السبيل
مشروع ثقافي إسلامي وسطيّ، هدفه التوعية ومواجهة التفاهة والتضليل والاستبداد. نفتح ملفات دينية وفكرية وسياسية، ونقدم مراجعات للكتب والشخصيات، ونصنع برامج كرتونية هادفة لليافعين. لا نتبع دولة ولا تنظيمًا ونعتمد على التمويل الذاتي والإعلانات www.al-sabeel.net
Show more📈 Analytical overview of Telegram channel السبيل
Channel السبيل (@al_sabeel) in the Arabic language segment is an active participant. Currently, the community unites 24 015 subscribers, ranking 3 100 in the Religion & Spirituality category and 2 850 in the Saudi Arabia region.
📊 Audience metrics and dynamics
Since its creation on невідомо, the project has demonstrated rapid growth, gathering an audience of 24 015 subscribers.
According to the latest data from 31 August, 2026, the channel demonstrates stable activity. Although there has been a change in the number of participants by 44 over the last 30 days and by 5 over the last 24 hours, overall reach remains high.
- Verification status: Not verified
- Engagement rate (ER): The average audience engagement rate is 5.15%. Within the first 24 hours after publication, content typically collects 2.96% reactions from the total number of subscribers.
- Post reach: On average, each post receives 1 236 views. Within the first day, a publication typically gains 711 views.
- Reactions and interaction: The audience actively supports content: the average number of reactions per post is 25.
- Thematic interests: Content is focused on key topics such as إِنسَان, دِين, كِتَاب, نَفس, اِبن.
📝 Description and content policy
The author describes the resource as a platform for expressing subjective opinions:
“مشروع ثقافي إسلامي وسطيّ، هدفه التوعية ومواجهة التفاهة والتضليل والاستبداد. نفتح ملفات دينية وفكرية وسياسية، ونقدم مراجعات للكتب والشخصيات، ونصنع برامج كرتونية هادفة لليافعين. لا نتبع دولة ولا تنظيمًا ونعتمد على التمويل الذاتي والإعلانات www.al-sabee...”
Thanks to the high frequency of updates (latest data received on 01 September, 2026), the channel maintains relevance and a high level of publication reach. Analytics show that the audience actively interacts with content, making it an important point of influence in the Religion & Spirituality category.
Data loading in progress...
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 01 September | +2 |
| 2 | إذا فتح الله لك بابًا من الطاعة فاثبت عليه، واعلم أن للطاعة أُنس ينمو بالمداومة، وللقلب عادات تتشكل بالتكرار؛ فإذا اعتاد القرآن اشتاق إليه، وإذا ألف قيام الليل خفّ عليه، وإذا داوم على الذكر جرى على لسانه، وإذا صحب مجالس العلم أصبحت جزءًا من حياته.
وحين يطول الانقطاع، يحتاج الرجوع إلى مجاهدة جديدة؛ لأن النفس ألفت الراحة، والقلب فقد شيئًا من أُنسه بالطاعة.
ولهذا كان أحب العمل إلى الله أدومه، قال النبي ﷺ: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل» متفق عليه.
فإذا فتح الله لك بابًا من الخير فاستمسك به: ورد قرآن، أو صلاة في وقتها، أو قيام، أو ذكر، أو صدقة، أو مجلس علم. حافظ على أصل العمل وإن قلّ في أيام الفتور.
فالثبات على القليل يصنع في القلب ما تعجز عنه اندفاعات كبيرة تنقطع سريعًا.
وإذا وجدت قلبك مقبلًا على الله، فاعرف قدر هذه النعمة؛ فدوام الإقبال يحتاج حفظًا، والطاعة التي ترعاها اليوم قد تصبح غدًا من أثبت ما يحملك في طريقك إلى الله. | 331 |
| 3 | من أجمل وصايا ابن الجوزي في صيد الخاطر للشباب أن ينظر الإنسان إلى شبابه باعتباره موسم غرس؛ فما يزرعه فيه سيعيش طويلًا على ثماره.
تضعف القوة مع تقدم العمر، وتتراجع القدرة على الحفظ والتحصيل، وتزداد المسؤوليات، ويبقى للإنسان ما جمعه في سنوات النشاط.
يقول ابن الجوزي رحمه الله:
"أما من أنفق عصر الشباب في العلم؛ فإنه في زمن الشيخوخة يحمد جنى ما غرس، ويلتذ بتصنيف ما جمع".
وهذه صورة بديعة للعلم: تبدأ بكتاب تقرؤه، ومسألة تتعلمها، وساعات تمنحها للتحصيل، ثم تتراكم الأيام حتى يصبح ما تعلمته عقلًا أنضج، وفهمًا أوسع، وخبرةً تنفعك وتنفع غيرك.
ولذلك كان التفريط في زمن الشباب مكلفًا؛ فالمال يمكن تعويضه، وبعض الفرص يمكن استدراكها، أما العمر فيمضي مرة واحدة.
اجعل لشبابك نصيبًا ثابتًا من العلم والقراءة والتعلم؛ لأنك تبني اليوم الإنسان الذي ستعيش بعقله بقية عمرك.
ازرع في زمن القوة ما تحب أن تجني ثماره في زمن الضعف. | 471 |
| 4 | تأمل قول الله تعالى:
﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا﴾ [القصص: 54].
وانظر كيف يمنح الصبر المؤمن قدرة عجيبة على تحويل الألم إلى عبادة، والابتلاء إلى طريق للأجر، واللحظات الثقيلة إلى رصيد باق عند الله.
يؤكد ذلك أن الصبر موقف روحي عميق؛ يثبت فيه القلب على الإيمان، ويحسن الظن بالله، ويواصل الإنسان واجبه رغم ما يجد من ألم.
وتتجلى عظمة الصبر حين نعلم أن لحظاته تمر من أعمارنا، بينما يبقى ثوابها محفوظًا. قال تعالى:
﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: 10].
قد تمر بك محنة تستنزف أيامًا من حياتك، ثم تصبح هذه الأيام نفسها من أثقل أيامك في ميزان الحسنات.
اصبر على الطاعة، واصبر عن المعصية، واصبر على أقدار الله المؤلمة، واستحضر أن الله يرى تفاصيل مجاهدتك التي تخفى عن الناس.
قد ينتهي الألم، ويبقى أجر الصبر عليه خالدًا؛ وما كان عند الله فلن تضيع منه لحظة واحدة. | 707 |
| 5 | علّم ولدك أن الفضل لمن أعطاه من حقه، والمنّة لمن بذل له مما يملك، والوفاء لمن جعل العدل والإحسان ميزان عطائه؛ فأكرمه وهو قادر، وأعانه وهو مخيّر، وحفظ له كرامتك مع الإحسان إليه.
احذر يا أيها الإنسان عطاءً يأتيك من إنسان يمنحك ما يتجاوز حقه، أو يرفعك إلى منزلة يملكها غيره، أو يتصرف لأجلك في حقوق الناس؛ فمثل هذا العطاء يحمل في داخله بذور الخصومة والندم.
ومن اعتاد تجاوز العدل لإرضائك، يستطيع يومًا أن يتجاوز العدل في الإساءة إليك؛ لأن الخلل واحد، وإن اختلف اتجاهه.
فاجعل ميزانك في الناس العدل قبل المنفعة، والأمانة قبل المودة، والحق قبل العطاء.
ولا تنخدع بكثرة ما يصل إليك، وانظر دائمًا إلى الطريق الذي جاء منه.
فالنعمة التي تصل إليك محمولةً على ظلم غيرك قد يأتي يوم تحمل إليك ظلمًا مثله، وأوفى الناس صحبةً من كان عادلًا معك وعادلًا عليك. | 710 |
| 6 | من أشد ما يندم عليه الإنسان بعد انكسار بعض العلاقات أنه منح غيره معرفةً واسعة بنفسه؛ حدثه عن مخاوفه، وأسراره، ونقاط ضعفه، وأمور كان بقاؤها في صدره أستر لقلبه وأحفظ لكرامته.
الإنسان في لحظات الأنس يظن أن القرب دائم، وأن الود حصن، فيتكلم بأكثر مما ينبغي. ثم تتغير القلوب، فيكتشف أن الكلمة بعد خروجها تصبح خارج سلطانه.
ولهذا كانت القدرة على حفظ السر من علامات النضج؛ فلكل علاقة حدود، ولكل شخص قدر من المعرفة بك يناسب منزلته وثقتك به.
وقد قيل في الحكمة: "صدرك أوسع لسرك". اجعل لنفسك مساحة داخلية خاصة، وامنح الناس من تفاصيل حياتك بقدر ما تثبته الأيام من أمانتهم. فالثقة تُبنى بالتجربة، والأسرار تُمنح بميزان، والصمت يحفظ للإنسان كثيرًا من سلامه.
وتعلّم أن تستمتع بالقرب من الناس مع الاحتفاظ بمفاتيح بعض الغرف في داخلك؛ فالنضج في العلاقات يجمع بين صدق المودة وحسن الحدود. | 831 |
| 7 | المعركة الخاسرة.. ملحد أسترالي يتحدى الإله وينكر وجوده! | مراجعة كتاب Adams Vs Gods
عندما يُخيل للإنسان أنه قادر على مواجهة خالقه بمقالات صحفية، وفي الوقت نفسه ينكر وجوده!
نناقش في هذا الفيديو كتاب Adams vs Gods للمؤلف الأسترالي فيليب آدامز، الذي قارب التسعين من عمره وقضى حياته كاملة في السخرية من الأديان والعجرفة، فهل وصل إلى أي يقين؟ أم كانت النتيجة مجرد مكابرة وتجاهل للحقائق؟
👇 شاركونا آراءكم في التعليقات، وهل ترون أن الهجوم على الأديان يستند لوجهات نظر حقيقية أم لمواقف نفسية؟
إعداد وتقديم أحمد دعدوش
https://youtu.be/uZRhVv7cpGo?si=ihyRRlXdgoFnHTxC | 945 |
| 8 | #اقتباسات
#اقتباسات_السبيل
#اقتباس | 907 |
| 9 | انفض عن قلبك غبار الماضي، واستقبل أيامك بروح تعرف أن خزائن الله أوسع من خيبات الأمس، وأن القادم يحمل من أقداره ما لم يخطر لك على بال.
قد تأتي على الإنسان أيام يظن معها أن بعض الأمنيات انتهت، وأن بعض الكسور استعصت على الجبر، ثم يفتح الله له من أبواب رحمته في لحظة ما يعيد ترتيب حياته كلها.
مواسم الطاعة فرصة عظيمة لتجديد القلب؛ فأقبل على الله بالدعاء والعمل الصالح، وأحسن الظن به، واسع في حاجتك بقلب يرجو فضله.
قال تعالى:
﴿فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ﴾ [المائدة: 52].
استقبل أيامك بأمل عريض، واسأل الله جبرًا يليق بكرمه، وهداية تملأ قلبك، وخيرًا يفوق ما طلبت.
فكم من أمر حسبناه بعيدًا، ثم ساقه الله إلينا من طريق لم نحسب له حسابًا. | 917 |
| 10 | تفاخرت الأوس والخزرج يومًا، فذكرت الأوس رجالًا عظّم الله شأنهم بمواقفهم وصدقهم: سعد بن معاذ، وحنظلة بن أبي عامر، وعاصم بن ثابت، وخزيمة بن ثابت رضي الله عنهم.
وذكرت الخزرج رجالًا حملوا كتاب الله وجمعوه: أُبيّ بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو الدرداء رضي الله عنهم.
وفي هذا معنى جميل للفخر حين يصنعه الإيمان: يفتخر المجتمع بأهل القرآن، والعلم، والتضحية، والصدق، والمواقف التي بقي أثرها بعد رحيل أصحابها.
فنوع الأشخاص الذين نفتخر بهم يكشف شيئًا من منظومة القيم التي نحملها.
حين يصبح العالم والمصلح وصاحب الخلق والسابقة في الخير قدوةً، تتوجه أنظار الأجيال إلى المعالي، وتتحول سير الصالحين إلى حوافز للعمل.
وقد وضع القرآن ميزان التفاضل بوضوح:
﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13].
فابحث عمّن تقدمه لأبنائك نموذجًا للفخر؛ فالقدوات التي نرفعها اليوم تسهم في صناعة الإنسان الذي نراه غدًا. | 939 |
| 11 | ﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: 11] وقد جاء عن ابن عباس في معناها:
"يهدي قلبه لليقين؛ فيعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه"
تأمل كيف اقتبس ابن عباس من الآية ما يمنح المؤمن ميزانًا يستقبل به أقدار الحياة؛ فيبذل الأسباب، ويجتهد في الاختيار، ثم يستقبل ما وقع بقلب مطمئن إلى علم الله وتقديره.
يهدي الله قلب المؤمن حين تضطرب الأسئلة، فيستبدل سؤال: ماذا لو فعلت؟ بسؤال أنفع: ماذا يريد الله مني الآن؟
فيأخذ من الماضي عبرته، ويستقبل الحاضر بواجبه، ويمضي إلى المستقبل متوكلًا على ربه.
وتظهر ثمرة الإيمان بالقدر هنا: سكينة في موضع القلق، وصبر عند المصيبة، ورضا يحرر القلب من مطاردة الاحتمالات التي انتهت.
إن من أعظم هدايات الله للعبد أن يرزقه بعد وقوع المقدور قلبًا يفهم حقيقة القدر:
ما أصابك كان طريقه إليك، وما تجاوزك لم يكن طريقه إليك؛ فاطمئن، وخذ بالأسباب، وسلّم قلبك لرب الأسباب. | 885 |
| 12 | للدكتور آدم الجماعي كلمة مميزة، يقول فيها ما معناه إن "المثقف عمود توازن" وهذا دقيق للغاية، فالثقافة تمنح صاحبها مسؤولية تتجاوز امتلاك المعرفة والقدرة على الكتابة؛ فهي أمانة في النظر، وواجب في التثبت، ومسؤولية في تشكيل وعي الناس.
تظهر قيمة الثقافة الحقيقية حين تضطرب المواقف، وترتفع أصوات الجماعات، ويصبح اتخاذ الموقف جزءًا من معركة الاصطفاف.
يصنع بعض المثقفين مواقفهم تحت تأثير انتماءاتهم الفكرية والسياسية، ويضبط آخرون أقلامهم على إيقاع الجمهور؛ فينشطون حين ينسجم الحدث مع اتجاههم، ويتراجع حضورهم حين تصبح الحقيقة ثقيلة على جماعتهم.
مع استمرار هذه الممارسة يتحول المثقف تدريجيًا إلى جزء من آلة التعبئة، ويصبح قلمه وسيلة لتعزيز القناعة القائمة بدل أن يكون أداة لفحصها وتصحيحها.
تفرض المسؤولية الثقافية منهجًا مختلفًا؛ يبدأ بجمع الوقائع، والاستماع إلى الأطراف، وفهم السياقات، والتمييز بين الخبر والتفسير، ومراجعة الأدلة، ثم تحديد موضع القلم بعد اكتمال الصورة بقدر المستطاع، وهنا يصبح المثقف عمود توازن في مجتمعه.
تزداد أهمية هذا الدور في لحظات الأزمات؛ لأن الانفعال يختصر الوقائع، والانتماء ينتقي منها، والغضب يسرّع الأحكام، بينما يعيد المثقف المسؤول إلى المشهد عناصره التي أسقطتها حرارة اللحظة. يمنح كل واقعة وزنها، ويضع كل خبر في سياقه، ويمنح الخصم حقه من الإنصاف، ويمنح جماعته نصيبها من النقد.
ويحتاج الانحياز نفسه إلى معيار أخلاقي ومعرفي. يستطيع المثقف أن ينحاز إلى قضية عادلة وهو محتفظ بقدرته على نقد أخطاء أصحابها، ويستطيع أن يتخذ موقفًا محايدًا في مسألة ملتبسة وهو يمارس البحث والتثبت. تأتي قيمة الموقف من الأساس الذي قام عليه، ومن مقدار ما يحمله من عدل ووعي ومسؤولية.
قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [النساء: 135].
ويظهر الفارق بين المثقف وصوت الجمهور في هذه المساحة تحديدًا: الجمهور يستطيع أن ينفعل، والمثقف مطالب بأن يفهم؛ والجمهور يستطيع أن يصطف، والمثقف مطالب بأن يبصر؛ والجمهور يستطيع أن يردد، والمثقف مطالب بأن يفحص.
وتبلغ الثقافة ذروة أمانتها حين تمنح صاحبها القدرة على قول الحقيقة التي تثقل على جماعته بالقدر نفسه الذي يقول به الحقيقة التي تثقل على خصومها.
فالمثقف عمود توازن؛ يحرس المجتمع من طغيان الانفعال على المعرفة، ويحرس الحقيقة من أن تتحول إلى ملكية خاصة لهذا الفريق أو ذاك، ويحرس قلمه من أن يصبح تابعًا للضجيج الذي يفترض أن يساعد الناس على فهمه. | 963 |
| 13 | في الحلقة الرابعة من هذه السلسلة نغوص في واحدة من أكثر فترات التاريخ العثماني خطورة وحساسية؛ عصر التنظيمات والإصلاحات الكبرى. كيف تحولت دولة الخلافة من التقليد إلى التحديث؟ وما الذي حدث خلف كواليس القرارات المصيرية التي غيرت وجه المنطقة؟
نستضيف في هذه السلسلة د. باسم فليفل، وهو محاضر في التاريخ العثماني بجامعة بيروت العربية، ومساعد لأمين المكتبة في الجامعة الأميركية في بيروت، وإداري في موسوعة ويكيبيديا العربية.
رابط الفيديو
youtu.be/svjdeQ1cji4 | 849 |
| 14 | في الحلقة الرابعة من هذه السلسلة نغوص في واحدة من أكثر فترات التاريخ العثماني خطورة وحساسية؛ عصر التنظيمات والإصلاحات الكبرى. كيف تحولت دولة الخلافة من التقليد إلى التحديث؟ وما الذي حدث خلف كواليس القرارات المصيرية التي غيرت وجه المنطقة؟
نستضيف في هذه السلسلة د. باسم فليفل، وهو محاضر في التاريخ العثماني بجامعة بيروت العربية، ومساعد لأمين المكتبة في الجامعة الأميركية في بيروت، وإداري في موسوعة ويكيبيديا العربية.
رابط الفيديو
youtu.be/svjdeQ1cji4 | 1 |
| 15 | اكسب القلوب بالاهتمام، فكن لطيفا في حديثك، وتعلم أن تكسب ود الآخرين بأن تشاركهم اهتماماتهم، وتسألهم عما يحبون، وتصغي إلى ما يتحدثون عنه بشغف.
يميل الإنسان بطبعه إلى من يشعره بأنه مرئي ومسموع ومقدر. وقد تنسى كثيرا مما قاله لك شخص، لكنك لن تنسى بسهولة ذلك الذي أصغى إليك باهتمام، وسألك سؤالا يدل على أنه كان يتابع حديثك، ومنحك مساحة تتحدث فيها دون أن ينتظر أول فرصة ليعيد الكلام إلى نفسه.
الاستماع في مثل هذه المواقف فضول صادق تجاه عالم الآخر: ما الذي يشغله؟ ماذا يتعلم؟ ما المشروع الذي يعمل عليه؟ ما الكتاب الذي أعجبه؟ ما الهواية التي يجد نفسه فيها؟ وما الفكرة التي يستطيع الحديث عنها ساعات؟
حين تعرف هذه الأشياء، تصبح أحاديثك أعمق، وتخرج العلاقة من دائرة المجاملات المتكررة إلى مساحة المعرفة الحقيقية.
ومن أكثر ما يفسد الحوار أن يدخل الإنسان إليه وفي داخله سؤال واحد: كيف أبدو أمامهم؟ بينما السؤال الأجمل: ماذا يمكنني أن أعرف عنهم؟
وقد جمع النبي ﷺ أصلا عظيما من أصول العلاقات في قوله: «الكلمة الطيبة صدقة» متفق عليه.
فالكلمة الطيبة قد تكون سؤالا صادقا، أو إنصاتا حسنا، أو تذكرا لتفصيل أخبرك به صاحبك منذ مدة، أو تشجيعا لإنجاز يعني له الكثير.
حاول أن تكون من أولئك الذين يخرج الناس من مجالسهم وهم يشعرون أنهم كانوا موضع اهتمام. | 849 |
| 16 | من النعم التي نألفها حتى لا نكاد ننتبه إليها: نعمة الانشغال بما ينفع؛ وأن يكون في يومك من العمل والمسؤوليات والأهداف ما لا يتركك فريسةً دائمة لاجترار الأحزان، واستعادة الخيبات، ومراقبة الجراح، والإشفاق المستمر على النفس وما فاتها.
وقد يقول قائل ما علاقة هذا بالحزن، فالفراغ ليس متصلاً به بالضرورة؟
وهذا صحيح.. إلا أن العقل المنغمس في الحزن يضخم مساحة الهم ويعطيها مجالا أكبر مما تستحق؛ فيعيد العقل الحادثة مرة بعد مرة، ويستحضر الكلمات والمواقف، ويسأل أسئلة مهما انتهى زمن الإجابة عنها استعادها وكررها، مثل: لماذا حدث هذا؟ ماذا لو كان كذا؟ ماذا كان ينبغي أن يحصل؟.. إلخ، ومع كثرة الاجترار قد يصبح الإنسان منشغلًا بما وقع أكثر من انشغاله بما ينبغي أن يقع بعده.
يلفت النظر ذلك التوجيه القرآني العجيب الذي جاء بعد التذكير بانشراح الصدر ووضع الوزر، وبعد الوعد المكرر:
﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ [الشرح: 5-8].
فكأن من هدي السورة: أن تبتعد عن الفراغ لأن في الفراغ تعب للقلب أيضًا. فإذا انتهيت من شأن، فانهض إلى شأن آخر من العبادة والعمل والخير، واجعل رغبتك في ذلك كله متجهة إلى الله.
ولا يعني هذا أن نهرب من أحزاننا بالعمل، أو نمنع أنفسنا حقها في الحزن والراحة والتعافي؛ فبعض الآلام تحتاج أن تُفهم وتُعالج. لكن الفرق كبير بين معالجة الحزن وبين الإقامة فيه، وبين أن تتذكر ألمك لتفهمه، وأن تعيده كل يوم حتى يصبح هو القصة التي تعرف بها نفسك.
وقد يكون العمل الصالح، والتعلم، والقراءة، والرياضة، ورعاية الأسرة، وخدمة الناس، وإنجاز المسؤوليات، من الوسائل التي تسترد بها النفس توازنها؛ لأنها تعزز سؤال كل امرئ لنفسه: ماذا أستطيع أن أفعل بما بقي لي منها؟
﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾. | 899 |
| 17 | تمر بنا في سورة الأعلى آيتان قصيرتان، تختصران امتحانًا يتكرر في حياة الإنسان كل يوم:
﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾ [الأعلى: 16-17].
ولعل من أسرار تكرارهما على الأسماع أن مشكلة الإنسان في أنه يتصرف في لحظة الاختيار وكأن الدنيا أبقى، فنعرف أن الصلاة خير، ثم نؤثر عليها شاغلًا عاجلًا.
ونعرف أن الحلال خير، ثم تضيق النفس بتأخر الرزق الحلال.
ونعرف أن العفو خير، ثم تستلذ النفس بالانتصار في الظلم.
ونعرف أن رضا الله أعظم، ثم يثقل علينا أن نخسر لأجله مالًا أو مكانة أو إعجاب الناس.
وهنا يلفت ابن عاشور إلى معنى دقيق؛ وهو أن للمؤمن بالموعظة نصيب بمقدار ما يأخذ ويفرط منها، فالقرآن لا يدعو الإنسان إلى هجر الدنيا، ولا يجعل الانتفاع بطيباتها مذمومًا في ذاته؛ وإنما يوجهنا لإعادة ترتيب الأولويات. ولهذا قال سبحانه:
﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [القصص: 77].
فاملك المال ولا تجعله يملكك، واطلب النجاح ولا تبع لأجله مبادئك ودينك، واستمتع بالمباح ولا تجعله غاية وجودك، واعمر دنياك دون أن تهدم آخرتك.
والفارق كله كامن في كلمة واحدة: ﴿تُؤْثِرُونَ﴾.
فالمشكلة في أن تتقدم في قلبك الدنيا حتى إذا تعارض عاجلها مع آجل الآخرة اخترت الأقرب لأنه حاضر، ونسيت الأبقى لأنه غائب عن العين.
ولهذا تختم الآية الميزان بكلمتين لا تحتاجان بعدهما إلى كثير بيان:
﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾.
خير في حقيقتها، وأبقى في مدتها.
وكلما ازدحمت عليك الاختيارات، فاسأل نفسك سؤالًا واحدًا:
هل أختار الآن ما هو أقرب، أم ما هو خير وأبقى؟ | 906 |
| 18 | تاريخ الأقليات والطوائف | 4. هل أنقذت "التنظيمات" الدولة العثمانية أم عجلت وسقوطها؟ | د. باسم فليفل
في الحلقة الرابعة من هذه السلسلة نغوص في واحدة من أكثر فترات التاريخ العثماني خطورة وحساسية؛ عصر التنظيمات والإصلاحات الكبرى. كيف تحولت دولة الخلافة من التقليد إلى التحديث؟ وما الذي حدث خلف كواليس القرارات المصيرية التي غيرت وجه المنطقة؟
نستضيف في هذه السلسلة د. باسم فليفل، وهو محاضر في التاريخ العثماني بجامعة بيروت العربية، ومساعد لأمين المكتبة في الجامعة الأميركية في بيروت، وإداري في موسوعة ويكيبيديا العربية.
أجرى الحوار أحمد دعدوش
https://youtu.be/svjdeQ1cji4?si=FCJumYsqanC3bmN0 | 952 |
| 19 | أيها الأب، لا تُقنع ابنك أن قوته في وجودك خلفه، سوف تدفع عنه تبعات خطئه، وتقف في وجه الناس تدافع عنه إذا أساء، وتبحث له عن الأعذار إذا ظلم؛ فإنك بهذا تحرمه فرصة أن يتعلم العدل وتحمل المسؤولية.
ابنِ قوته في داخله، علّمه أن يلزم الأدب حين يقدر على الإساءة، وأن يعدل حين يغضب، وأن يعتذر حين يخطئ، وأن يرد الحق إذا ظلم، وأن تحفظه مروءته حين تغيب عنه عين أبيه.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [النساء: 135].
من أخطر ما يفعله الأب أن يمنح ابنه يقينًا خفيًا بأنه سينجو من نتائج أفعاله دائمًا؛ يسيء فيجد من يبرر، ويعتدي فيجد من يدافع، ويخطئ فيُلام الآخرون. ومع تكرار ذلك، لا يرى نفسه مخطئًا أصلًا، ويكبر جسده بينما يبقى ضميره طفلًا ينتظر أباه ليصلح ما أفسده.
دافع عن ابنك إذا ظُلم، وقف معه إذا احتاجك، واحفظ كرامته، لكن إذا أخطأ فقف مع الحق قبل أن تقف معه، فساعده على إصلاح خطئه، وعلى رد المظلمة، فالعدل مع ابنك ليس تخليًا عنه، بل من أصدق صور محبتك له.
قد يكون الأب الذي ينقذ ابنه من كل نتيجةٍ لخطئه قد أنقذه من ألم صغير اليوم، لكنه أعدّه لألم أكبر غدًا.
قوة ابنك الحقيقية أن يستطيع الوقوف مستقيمًا حين لا يسانده أحد، يحرسه أدبه، ويردعه ضميره، ويقيمه عدله، وتحمله مروءته على ما يليق. | 987 |
| 20 | يأتي يوم الجمعة فتأتي معه سورة الكهف، كأنها موعد أسبوعي يعيد للقلب ترتيب نظرته إلى الدنيا.
تقرأ قصة أصحاب الكهف، فتتعلم أن الدين يستحق أن تفر إليه حين تشتد الفتنة:
﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾.
وتقرأ قصة صاحب الجنتين، فتتعلم ألا تغتر بالمال والنعمة؛ فما تراه ثابتًا اليوم قد يصبح غدًا: ﴿صَعِيدًا زَلَقًا﴾.
وتصحب موسى والخضر، فتتعلم أن ما تراه شرًّا في لحظته قد تخفي وراءه حكمة لم تبلغها معرفتك؛ فكم من سفينة خُرقت لتحفظ، وكم من أمر ضاق به الإنسان ثم عرف بعد حين شيئًا من الحكمة فيه.
وتبلغ قصة ذي القرنين، فتتعلم أن القوة إذا اقترنت بالإيمان تتحول إلى عدل وعمل وإصلاح؛ وحين أنجز السد قال: ﴿هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي﴾.
تجمع لك السورة في كل جمعة أصولًا من أعظم ما يحتاجه قلبك في مواجهة الحياة: فتنة الدين، وفتنة المال، وفتنة العلم، وفتنة القوة.
لا تجعل نصيبك منها مجرد إسراع في القراءة لتبلغ آخر الصفحة. اقرأها واسأل نفسك: أين أنا من فتنها؟ ما الجنة التي أخشى أن تفتنني؟ وما الأمر الذي لم أفهم حكمته فاعترض قلبي عليه؟ وأين أحتاج أن أفر بديني؟ وأي نعمة ينبغي أن أقول عندها: ﴿هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي﴾؟
وقد قال النبي ﷺ: «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين».
فاجعل لك من سورة الكهف في كل جمعة نورًا تصحح به ميزانك، وتقاوم به فتنتك، وتبصر به الطريق في أسبوع جديد، ومن رحمة الله أن جعل لنا من الوحي ما نعود إليه كلما أظلم الطريق. | 978 |
