en
Feedback
السبيل

السبيل

Open in Telegram

مشروع ثقافي إسلامي وسطيّ، هدفه التوعية ومواجهة التفاهة والتضليل والاستبداد. نفتح ملفات دينية وفكرية وسياسية، ونقدم مراجعات للكتب والشخصيات، ونصنع برامج كرتونية هادفة لليافعين. لا نتبع دولة ولا تنظيمًا ونعتمد على التمويل الذاتي والإعلانات www.al-sabeel.net

Show more

📈 Analytical overview of Telegram channel السبيل

Channel السبيل (@al_sabeel) in the Arabic language segment is an active participant. Currently, the community unites 23 624 subscribers, ranking 3 266 in the Religion & Spirituality category and 3 006 in the Saudi Arabia region.

📊 Audience metrics and dynamics

Since its creation on невідомо, the project has demonstrated rapid growth, gathering an audience of 23 624 subscribers.

According to the latest data from 14 June, 2026, the channel demonstrates stable activity. Although there has been a change in the number of participants by -68 over the last 30 days and by -1 over the last 24 hours, overall reach remains high.

  • Verification status: Not verified
  • Engagement rate (ER): The average audience engagement rate is 7.14%. Within the first 24 hours after publication, content typically collects 3.56% reactions from the total number of subscribers.
  • Post reach: On average, each post receives 1 686 views. Within the first day, a publication typically gains 841 views.
  • Reactions and interaction: The audience actively supports content: the average number of reactions per post is 32.
  • Thematic interests: Content is focused on key topics such as إِنسَان, دِين, كِتَاب, نَفس, اِبن.

📝 Description and content policy

The author describes the resource as a platform for expressing subjective opinions:
مشروع ثقافي إسلامي وسطيّ، هدفه التوعية ومواجهة التفاهة والتضليل والاستبداد. نفتح ملفات دينية وفكرية وسياسية، ونقدم مراجعات للكتب والشخصيات، ونصنع برامج كرتونية هادفة لليافعين. لا نتبع دولة ولا تنظيمًا ونعتمد على التمويل الذاتي والإعلانات www.al-sabee...

Thanks to the high frequency of updates (latest data received on 15 June, 2026), the channel maintains relevance and a high level of publication reach. Analytics show that the audience actively interacts with content, making it an important point of influence in the Religion & Spirituality category.

23 624
Subscribers
-124 hours
-187 days
-6830 days
Attracting Subscribers
June '26
June '26
+69
in 8 channels
May '26
+130
in 6 channels
Get PRO
April '26
+130
in 11 channels
Get PRO
March '26
+120
in 6 channels
Get PRO
February '26
+249
in 8 channels
Get PRO
January '26
+164
in 10 channels
Get PRO
December '25
+121
in 10 channels
Get PRO
November '25
+139
in 11 channels
Get PRO
October '25
+133
in 6 channels
Get PRO
September '25
+174
in 7 channels
Get PRO
August '25
+198
in 18 channels
Get PRO
July '25
+136
in 11 channels
Get PRO
June '25
+94
in 5 channels
Get PRO
May '25
+63
in 3 channels
Get PRO
April '25
+80
in 1 channels
Get PRO
March '25
+118
in 3 channels
Get PRO
February '25
+102
in 2 channels
Get PRO
January '25
+171
in 1 channels
Get PRO
December '24
+291
in 3 channels
Get PRO
November '24
+152
in 4 channels
Get PRO
October '24
+151
in 2 channels
Get PRO
September '24
+231
in 11 channels
Get PRO
August '24
+227
in 16 channels
Get PRO
July '24
+230
in 15 channels
Get PRO
June '24
+194
in 18 channels
Get PRO
May '24
+368
in 17 channels
Get PRO
April '24
+368
in 19 channels
Get PRO
March '24
+373
in 15 channels
Get PRO
February '24
+528
in 31 channels
Get PRO
January '24
+397
in 18 channels
Get PRO
December '23
+403
in 17 channels
Get PRO
November '23
+630
in 36 channels
Get PRO
October '23
+3 016
in 50 channels
Get PRO
September '23
+420
in 0 channels
Get PRO
August '230
in 0 channels
Get PRO
July '230
in 0 channels
Get PRO
June '230
in 0 channels
Get PRO
May '230
in 0 channels
Get PRO
April '230
in 0 channels
Get PRO
March '230
in 0 channels
Get PRO
February '230
in 0 channels
Get PRO
January '230
in 0 channels
Get PRO
December '22
+180
in 0 channels
Get PRO
November '22
+330
in 0 channels
Get PRO
October '22
+292
in 0 channels
Get PRO
September '22
+348
in 0 channels
Get PRO
August '22
+357
in 0 channels
Get PRO
July '22
+432
in 0 channels
Get PRO
June '22
+753
in 0 channels
Get PRO
May '22
+727
in 0 channels
Get PRO
April '22
+1 290
in 0 channels
Get PRO
March '22
+629
in 0 channels
Get PRO
February '22
+448
in 0 channels
Get PRO
January '22
+636
in 0 channels
Get PRO
December '21
+516
in 0 channels
Get PRO
November '21
+402
in 0 channels
Get PRO
October '21
+427
in 0 channels
Get PRO
September '21
+602
in 0 channels
Get PRO
August '21
+659
in 0 channels
Get PRO
July '21
+704
in 0 channels
Get PRO
June '21
+684
in 0 channels
Get PRO
May '21
+521
in 0 channels
Get PRO
April '21
+578
in 0 channels
Get PRO
March '21
+441
in 0 channels
Get PRO
February '21
+1 067
in 0 channels
Get PRO
January '21
+1 600
in 0 channels
Get PRO
December '20
+10 300
in 0 channels
Date
Subscriber Growth
Mentions
Channels
14 June+5
13 June+11
12 June+4
11 June+2
10 June+3
09 June+5
08 June+3
07 June+6
06 June+6
05 June+4
04 June0
03 June+12
02 June+5
01 June+3
Channel Posts
photo content

2
إننا أمام أزمة وجودية حضارية مركبة، تتجلى في واجهتين أساسيتين تكشفان عن تصدع في العقل الجمعي والنسيج الاجتماعي: الواجهة الأولى: وهم المقاولة المُقدّس. فقد تحولت “ريادة الأعمال” عند كثير من الشباب من وسيلةٍ اقتصادية إلى وهمٍ وجودي، وحلمٍ جاهز يَعِدُ بالحرية والثراء السريع بلا كلفة، كما أن الخطاب السائد يُسوّق للمقاولة كبطولة فردية: “فكرة عبقرية + قرض بنكي = ثراء وحرية”. وهو يُخفي عمدًا الوجه الآخر، وهو أن نسبة الفشل تتجاوز 60% في السنوات الثلاث الأولى في كثير من الأسواق، وأن ريادة الأعمال الحقيقية ليست قفزة في المجهول بل بناء صبور قوامه الخبرة المتراكمة، وفهم السوق، ودراسة الجدوى، والقدرة على تحمل الضغط النفسي والمالي، والنهوض بعد السقوط. إن أخطر ما في هذا الوهم أنه يُنتج أناسًا فاشلين اقتصاديًّا، وأعظم من ذلك أنه يُنتج بشرًا محطمين نفسيًا، يشعرون بالدونية لأنهم لم يصبحوا “مليونيرات” في الخامسة والعشرين. الواجهة الثانية: التعليم المُفرّغ من جوهره. نعم.. لدينا نظام تعليمي، في كثير من أرجاء عالمنا العربي، لم يخرج بعد من العقلية الصناعية: مدخلات ومخرجات، وتلقين وحفظ واختبارات. المصنع هو المدرسة، والمادة الخام هي الطالب، والمنتج هو حامل الشهادة. ومن المؤكد أن هذا النظام لا يبني إنسانًا، بل يُنتج موظفًا سلبيًا أو عاطلًا متذمرًا. من حوار الحسني ياسين مع الأستاذ التربوي المهدي بالحاج "الأستاذ الرسالي" على موقع السبيل al-sabeel https://al-sabeel.net/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%ac-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7/?fbclid=IwdGRjcASboUtjbGNrBJuhGGV4dG4DYWVtAjExAHNydGMGYXBwX2lkDDM1MDY4NTUzMTcyOAABHurXMmmXYG_fo56ZBM9Y-lw_BHDlo2ruY5LOSSYKFWQFeJZLK_n3bUJ6Dtco_aem_xTinzy32wZYFF0VlsQZWcQ
525
3
من الأخطاء التي يقع فيها الإنسان أن يظن أن تأخر العقوبة دليل على سلامة سلوكه في الطريق، أو أن مرور الزمن كافٍ لمحو آثار الأخطاء. بينما تكشف السنن الإلهية أن العلاقة بين العمل ونتيجته ليست دائمًا فورية، وأن الإمهال شيء، والعفو شيء آخر. ولهذا كانت مراقبة الله من أعمق مقامات الوعي الأخلاقي؛ لأنها تنقل الإنسان من الخوف من انكشاف الخطأ إلى الخوف من وقوعه أصلًا. فميزان العدل الإلهي لا تضيع فيه صغيرة ولا كبيرة، ولا يختلط فيه الحق بالباطل بسبب قوة صاحبه أو ضعفه، أو ظهوره أو خفائه. وقد يمر الإنسان بفترة يظن فيها أن الأمر قد انقضى، وأن ما ارتكبه لن يترك أثرًا، بينما تكون السنن الإلهية قد بدأت تتخذ مسارها بصمت؛ لأن الأخطاء لا تنتهي دائمًا عند لحظة وقوعها، بل تمتد آثارها إلى القلب والخلق والعلاقات ومسار الحياة كله. ولهذا لم يكن خوف الصالحين من الذنب مقصورًا على العقوبة، بل كان من أثر الذنب نفسه؛ لأنه يترك في النفس ما لا يراه الناس، لكنه لا يخفى على الله. إن السعيد من حاسب نفسه قبل أن تحاسبه الأيام، وبادر إلى التوبة قبل أن تتحول الأخطاء المؤقتة إلى عواقب دائمة.
653
4
في زمنٍ أصبحت فيه المعرفة سلعةً تُباع وتُشترى، والقيمُ مجرد شعاراتٍ تُرفع في المؤتمرات ثم تُطوى مع راياتها، نعيش تناقضًا صارخ
في زمنٍ أصبحت فيه المعرفة سلعةً تُباع وتُشترى، والقيمُ مجرد شعاراتٍ تُرفع في المؤتمرات ثم تُطوى مع راياتها، نعيش تناقضًا صارخًا: من جهةٍ، خطابٌ عالميٌّ يمجّد ريادة الأعمال وكأنها عصا سحرية لحل مشاكل البطالة والفقر، ويُغرق الشباب بقصص نجاح استثنائية تُعمي عن آلاف الإخفاقات. ومن جهةٍ أخرى، أنظمةٌ تعليميةٌ تُخرج أفواجًا من الحاملين للشهادات وهم فارغون من المهارات الحقيقية، غرباء عن أسواق العمل، وأشد غربة عن ذواتهم وهويتهم. في ظل هذا المشهد، كيف تُشخّص جذور المعضلة؟ وهل هي إشكالية واحدة أم عدة إشكالات تتداخل فيما بينها وتتغذى على بعضها؟ للمزيد من الحوار الشيق بين أ. الحسني ياسين، والباحث التربوي أ. المهدي بالحاج، "الأستاذ الرسالي.. نحو الدمج بين العلم والعمل والروح والأمل!" على موقع السبيل، عبر الرابط: https://al-sabeel.net/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%ac-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7/
869
5
فخ "الارتقاء الروحي" عقاقير الهلوسة تفتح أبواب الوعي لدخول الشياطين. نتحدث في هذه الحلقة عن تأثير عقاقير الهلوسة (المهلوسات)
فخ "الارتقاء الروحي" عقاقير الهلوسة تفتح أبواب الوعي لدخول الشياطين. نتحدث في هذه الحلقة عن تأثير عقاقير الهلوسة (المهلوسات) التي يتناولها البعض للدخول في "حالة الوعي البديلة"، وعن لقاءاتهم بما يسمونه الكيانات الروحية، وهي كائنات تتطابق في صفاتها مع صفات الجن، وسنعرض نتائج دراسات أكاديمية تؤكد هذه المشاهدات، ونرى كيف تعجز الفلسفة المادية عن تفسيرها. تعدّ هذه العقاقير من أشهر الوسائل التي يستخدمها الشامانات وأتباع حركة العصر الجديد للالتقاء بما يعتبرونه أرواحاً وآلهة، وهم يؤكدون تلقي معلومات وحقائق من تلك الكائنات، ما يؤكد أنها من شياطين الجن التي تستعبد أتباعها من بني آدم منذ آلاف السنين. إعداد وتقديم أحمد دعدوش https://youtu.be/nJv0h3zXbb0?is=M81CdAVQgmyjaL7s
838
6
السكينة حالة روحية ووجودية قبل أن تكون شعورًا عابرًا، إنها تتجاوز مرحلة الهدوء النفسي المؤقت، إلى أن تكون صورة من صور الاستقرار الذي يجعل الإنسان أكثر قدرة على احتمال تقلبات الحياة دون أن يفقد شكيمته. من اللافت أن القرآن ربط السكينة بثلاثة مواضع أساسية في حياة الإنسان: البيت، والليل، والزواج. فالله جعل البيوت سكنًا، وجعل الليل زمنًا للراحة والانقطاع عن صخب الحياة والسعي الدائم، وجعل العلاقة الزوجية قائمة على السكن والمودة والرحمة. فهل هذه الثلاث مصادفات لغوية؟ أم أنها إشارات إلى البنية التي تقوم عليها الطمأنينة الإنسانية. رغم ذلك؛ فإن الإنسان المعاصر يعيش مفارقة واضحة؛ فهو يمتلك من وسائل الراحة ما لم تملكه الأجيال السابقة، لكنه يعاني مستويات مرتفعة من القلق والتوتر والاضطراب الداخلي. ولعل أحد أسباب ذلك أنه أصبح يقضي أوقاتًا طويلة خارج فضاء البيت النفسي، ويستهلك الليل في اليقظة المستمرة، ويُضعف الروابط التي يفترض أن تكون مصدرًا للسكن العاطفي والوجداني. إن السكينة ليست شيئًا يُطلب بعيدًا عما جعله الله موطنًا لها. فكلما استعاد الإنسان المعاني التي بُني عليها البيت، واحترم وظيفة الليل، وأحسن بناء علاقاته الأسرية، اقترب من ذلك القدر من الطمأنينة الذي يحتاجه ليواجه العالم دون أن يفقد نفسه. أما السكينة الإيمانية فمرتبة أعمق من ذلك كله؛ يهبها الله للقلوب التي عرفت طريقها إليه، فاجتمع لها سكون الظاهر وطمأنينة الباطن.
848
7
يتسابق الناس عادة إلى التنافس في الأعمال الظاهرة، إلا أن الإسلام يلفت الانتباه إلى عبادةٍ هادئة لا تحظى كثيرًا باهتمام الناس بها، وهي السعي في قضاء حوائج الناس. لم يربط النبي ﷺ الأجر بالكلام عن الخير، ولا بمجرد التعاطف مع المحتاج، بل ربطه بخطوات تُقطع، ووقتٍ يُبذل، وجهدٍ يُصرف من أجل رفع مشقة عن مسلم. ولهذا جاء الوعد عظيمًا: (من مشى مع أخيه في حاجة حتى يقضيها له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام). وفي هذا المعنى دلالة عميقة؛ فالثبات في المواقف العظيمة يُنال بأعمال قد تبدو صغيرة في أعين الناس. خطوةٌ إلى محتاج، أو إماطة أذى عن الطريق، أو وقتٌ يُقتطع لمساعدة إنسان، قد تكون سببًا في ثبات العبد يوم يضطرب الخلق. ولعل من أجمل ما في قضاء الحوائج أنه ينقل الإيمان من دائرة الشعور إلى دائرة الفعل، ومن محبة الخير للناس إلى المشاركة في صنعه. فالرحمة الحقيقية تبدو فيما نحمله إليهم من نفعٍ وعونٍ وتخفيف. وما أكثر الحاجات التي تنتظر من يمشي إليها، قبل أن تنتظر من يتحدث عنها.
862
8
علمتني هاجر: أني أستطيع النوم في صحراء موحشة بعيداً عن الأهل والأحباب طالما أني أيقنت منذ البداية أن الله "لن يضيعنا". علمتني هاجر: أن البيت لا يخرب بغياب الزوج.. إذا اتقت المرأة ربها وتوكلت عليه. علمتني هاجر: أن الطريق إلى الله قد يكون مخالفا للهوي؛ فليست هي زوجة مستغنية عن زوجها ولا بيتها. ولا إبراهيم عليه السلام عنده نقص مشاعر أبوة أو نقص مشاعر نحو زوجته ولكنهم علموا أن الجنة حفت بالمكاره. علمتني هاجر: أن أجمل وأفضل سبب أقوله إذا سألني أحد لماذا تفعلين هذا؟ أقول : لأن الله أمرني بهذا علمتني هاجر: أن الله يريد منك السعي، ويريد منك إقبال قلبك . فماذا فعلت هاجر ليفتح الله لها؟ أقبلت على الله بقلبها، وقطعت علائق الدنيا عنها (لن يضيعنا) علمتني هاجر: أنك قد تسعي في مكان وأن الفتح يأتي من مكان آخر . سعت بين الصفا والمروة.. والفتح جاء تحت قدم إسماعيل عليه السلام.. (اجتهد في ما تملك يعطيك الله ما لا تملك) علمتني هاجر: أن الفرج ليس شرطاً أن يأتي وأنت عرقان أثناء السعي، بل قد يأتي بعد أن انتهيت من التعب في السعي، فالفرج جاء لهاجر بعد أن أنهت السعي بين الصفا والمروة. علمتني هاجر: أن أهرول من الشهوات بقدر استطاعتي. وأهرول إلى الطاعات بقدر وُسعي. علمتني هاجر: أن المرأة مكلفة كما الرجل إن كان في طاعة الله ووفق أمره؛ فهاجر أول من سعت وكل من سعي بعد ذلك اقتدي بها. ومن صدق مع الله؛ خلد الله ذكراه.
910
9
من اللطائف البديعة في بناء سورة الكهف أن الله سبحانه لم يبدأ بعرض الفتن التي تمتلئ بها السورة، بل بدأ بالتذكير بأعظم وسيلة للنجاة منها: ﴿الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب﴾؛ وكأن في ذلك إشارة عميقة إلى أن الهداية تسبق المواجهة، وأن معرفة المخرج مقدمة على معرفة البلاءات التي تمهد له، فالإنسان لا يدخل الحياة مزودًا بقائمة الفتن فقط، بل مزودًا كذلك بالنور الذي يهديه في التعامل معها. ثم تقدم السورة بالتوالي عرض أنواع مختلفة من الامتحانات؛ في الدين، والعلم، والمال، والسلطان، لكن القارئ يظل يتلقى هذه المشاهد وهو يعلم منذ البداية أن بين يديه كتابًا جعله الله هدى ورحمة وعاصمًا من الضلال. إن من رحمة الله بعباده أنه لا يذكر البلاء مجردًا، ولا يكشف لهم مواطن الضعف في نفوسهم دون أن يفتح لهم أبواب النجاة منها؛فالهداية في التصور القرآني ليست علاجًا طارئًا بعد وقوع الأزمة، بل هي وقاية سابقة لها، وبصيرة ترافق الإنسان قبل أن يدخل مواطن الفتنة. ومن تأمل هذا الافتتاح أدرك أن أعظم ما يحتاجه المؤمن في زمن الاضطراب لتعميق صلته بالوحي الذي يهديه إليها ويهديه منها.
934
10
العمل مع الإنسان في هدايته واستصلاحه من أجلِّ الأعمال، اصطفى الله له أفضل خلقه وأكملهم: الأنبياء عليهم السلام، وكفى بهذا المقام عظمةً وشرفًا، فلا يُدفع إليه إلا أفضل الناس وأكملهم وأوفرهم علمًا وديانةً؛ إذ هو عمل مع الإنسان نفسه، مع عقله وتفكيره ونفسيته، وما يحمله من هموم وأسئلة وتحديات وآمال. ثم ورث العلماء هذا الدور من بعد الأنبياء، فكانوا يعلِّمون الناس ويربُّونهم ويقودونهم إلى معاني الوحي ومقاصده، وقد أخبر النبي ﷺ عن بني إسرائيل فقال:«كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي»، وفي هذا ملمح جدير بالتأمل: فدور الأنبياء ليس مقصورًا على حمل العلم وتعليمه، بل يرأسها القيام بوظيفة التربية والإصلاح، وهي وظيفة أشمل من مجرد البلاغ؛ إذ تتناول بناء النفوس وتزكيتها وهدايتها، فمن جمع بين هذين المعنيين كان من أخصِّ الناس وأحقِّهم بوصف ورثة الأنبياء! وهذا الدور من أعظم الأدوار التي تحتاجها الأمة اليوم إذ يبدأ به طريق الخلاص والنجاة، وهذا المقصد لا يتحقق على وجهه الأكمل إلا بتضلّع المربي بمكوّن العلم وما يثمره هذا العلم من مكوّن تربوي يجعله قريبًا من الناس، مخالطًا لهم وساعيًا في هدايتهم واستصلاح شؤونهم، ضمن سياق طبيعي ينسجم فيه واقع المربي والمتربي، فلا يكون العلم منفصلاً عن المعايشة، ولا التربية قائمة على التكلّف والتصنع، ولا محصورة في قوالب إجرائية فتغدو رعاية منظّمة للشؤون أكثر من كونها تربيةً للنفوس، بل تجري على سنن الفطرة ومقتضى الحياة كما كان حال الأنبياء في دعوة أقوامهم وتربيتهم. وإذا تبيّن شرف هذا المقام وعظيم أثره في هداية النفوس وإصلاح المجتمعات، فلا غرابة أن يكون المربي الذي تدور مركزياته حول الإيمان والعلم والعمل، ويظهر أثره في تعبيد القلوب لخالقها= "مهددًا حقيقيًا للمشروع الشيطاني"؛ لأنه يعمل في الموطن الذي يُبنى فيه الإنسان وتُصاغ فيه همومه ووجهته، ومن هنا كان المربي هدفًا ثمينًا لعدوه الشيطاني، فقد تعترضه إشكالات متنوعة، أو يمر بتجارب تربوية يرى فيها ما لا يوافق الهدي النبوي، فيجد الشيطان من ذلك مدخلاً إلى إضعاف عزيمته أو تقنيطه وتضييق أفقه عن مواصلة رسالته التي نذر لها نفسه؛ ولهذا من المهم أن يتزوّد المربي بفهم مداخله ومسالك تلبيسه مستحضرًا أن ميدانه التربوي يشكّل خطرًا على مشروعه، ومن تمام العدة في هذه المواجهة أن يأوي إلى عالم رباني يثق بعلمه وديانته، يعرض عليه ما أشكل من أموره ويستنير برأيه فيما يعرض له من نوازل العمل التربوي وتحدياته، فإن المربي مهما بلغ من العلم وتنوعت تجاربه يبقى محتاجًا إلى من يرشده ويعينه على حسن النظر في الوقائع والأحداث، وبقدر ما يرزقه الله من عدة إيمانية وعلمية ويهيئ له من أهل العلم من يسدده ويرشده= تتسع رؤيته في التعامل مع التحديات، فيميز بين الخلل الذي يحتاج إلى إصلاح وبين التثبيط الذي يُراد به إضعافه عن أداء رسالته، وحينئذ لا يقتصر سعيه على إصلاح عامة الناس فحسب بل يمتد إلى إصلاح البيئات التربوية والمربين أنفسهم؛ طلبًا لتمام الهداية، وتحقيقًا لمقصود التربية على الوجه الذي يرضي الله سبحانه. ولما كانت مناهج النظر في التربية متعددة، والاجتهادات في تقدير كثير من قضاياها متباينة، وكان أغلب الناس ينظرون إلى التربية من خلال ما استقر في نفوسهم من أذواق أو ما تلقوه من مفاهيم، كانت الحاجة ماسة إلى معيار نوراني يردّ إليه المربي نظره ويزن به تجاربه ومواقفه، وليس ثمَّ معيارٌ أكمل ولا أهدى من شخصية النبي ﷺ؛ ولذلك كان لزاما على المربي في مراجعة تجاربه وتقويم مساره أن يجعل الشخصية المعيارية التي يتحاكم إليها هي شخصية النبي ﷺ، فهو أكمل الخلق هديًا، وأعلمهم بمداخل القلوب ومسالك إصلاحها، اصطفاه الله تعالى ليكون إمامًا للخلق في هدايتهم وتعبيدهم لربهم. وما دام المربي مأمورًا بأن يردَّ نظره إلى هدي النبي ﷺ في تقويم مساره؛ فإن من المهم أن يكون يقظًا تجاه تجاربه وأحداثه التربوية، يتأملها بعناية ويراجع ما فيها من صواب وخطأ، ولا تشغله مظاهر النجاح عن حقيقة المقصد الذي تدور حوله جهوده كلها وهو في "تعبيد القلوب لخالقها"، فإذا جمع بين دوام المراجعة وصحة المقصد وحسن الاتباع؛ تحولت تجاربه -بما فيها من نجاحات وتعثرات- إلى زاد يعينه على مواصلة الطريق ومنارات هدى لمن يحمل الثغر من بعده. ثم إن متابعة خطى النبي ﷺ لا تتأتى بالمعرفة العامة، ولا على أطراف العلم بأحواله ﷺ، ولا بمجرد متابعة ما يفعله الناس، وإنما بقدر ما يبذله المربي من سعي في التفقه في السيرة النبوية، فبقدر ما يزداد معرفةً بهديه ﷺ يزداد نصيبه من أنوار النبوة، وتظهر آثارها في نفسه وسعيه وتربيته لمن حوله. وهو مطلب سامق، لا بد للمربي أن يسعى إليه ويحفد نحوه؛ فإن لواء الإصلاح لواء عزيز، لا ينهض به على وجهه الصحيح إلا من تزوّد من هدي النبوة وأدام النظر في مسالكها وجعلها ميزانًا يزن به سعيه ويقوّم به مساره.
935
11
لعل أحد أكثر التحولات الثقافية عمقًا في العصر الرقمي يتعلق بشكل العلاقات الإنسانية، وبالتحديد، بالمكانة التي أُعطيت لها داخل التصور العام للحياة. فالعلاقة الإنسانية الآن صارت تُقدَّم بوصفها مركز الوجود الإنساني وغاية قائمة بذاتها. في هذا الإطار تبدو كثير من الخطابات المعاصرة وكأنها تفترض أن الحب وحده قادر على منح الإنسان المعنى والهوية والطمأنينة والشعور بالاكتمال. ومع هذا التحول تُحمَّل العلاقة ما لا تستطيع حمله أصلًا. فيُطلب منها أن تملأ كل فراغ وجودي، وأن تعوض كل نقص نفسي، وأن تكون المصدر النهائي للسعادة والاستقرار. لكن المشكلة أن العلاقة الإنسانية، مهما بلغت من العمق، تظل علاقة بين كائنين محدودين، وكل محدود لا يستطيع أن يمنح دوما دونما حدود، وعليه فإن العلاقات التي تُحمَّل أكثر من وظيفتها الطبيعية تصبح مع مرور الزمن أكثر هشاشة، لأن التوقعات المعلقة عليها تتجاوز قدرة البشر على الوفاء بها. في التصور الإسلامي تنبع قيمة العلاقة من كونها جزءًا من بنية الفقر الإنساني والعجز المركب فيه، فالإنسان محتاج بطبعه إلى الأسرة والصديق والحبيب والزوج والرفيق، لكن حاجته إليهم لا تلغي حاجته الأعمق إلى الله، ولهذا جاء وصف الزواج بالسكن والمودة والرحمة؛ وهي ضمن جملة النعاني التي تشير إلى التبادل والاكتمال والمشاركة، لا إلى الاكتفاء المطلق. إن أنضج العلاقات البشرية تلك التي تجعلنا ندرك أننا شركاء في طريق الآخرة، وهو طريق أكبر من وجودنا كأفراد مجردين عن سياق الوجود الإنساني أو مهمة الاستخلاف، ولذا فإن وظيفة هذه العلاقات البشرية أن تعين على الغاية السامية.. وأكرم بها من وظيفة!
1 003
12
الحسني ياسين 💐*نسمة صباحية*💐 ألطاف الله تلاحقك وأنت لا تدري .. كم مرة ساق إليك خفايا لطفه، وأنت لم تشعر بذلك إلا بعد أن دبر لك الأمر ويسره ! هذا لطفه الذي علمته .. فكيف بلطفه الذي لم تحط به علما ..! 🤲🏻اللهم أجعل سعادتنا في مناجاتك، وأجبر خواطرنا برحمتك وهداك. وأنعم علينا في الدارين بمحبتك ورضاك . 🤲🏻 اللهم طهِّر قلوبنا واستُر عيوبنا واغفر ذنوبنا واشرح صدورنا واشف اللهم مرضانا وارحم موتانا واحفظ أحبّتنا واكفِنا شر مافي الغيب وأختم بالباقيات الصالحات أعمالنا . صباحك ألطاف خفيّة وكل جمعة وأنت إلى الله أقرب
1 002
13
ثمة علاقة لافتة بين هدوء الليل وظهور الأسئلة التي ينجح النهار في تأجيلها. ففي ساعات الانشغال تتوزع انتباهات الإنسان على عشرات المهام والتفاصيل، أما حين يهدأ كل شيء، تتقدم إلى السطح تلك المخاوف المرتبطة بالمستقبل، والصحة، والرزق، والمصائر التي لا يملك تجاهها يقينًا كاملاً. ولا يعود ذلك إلى ضعف في الإنسان بقدر ما يعود إلى طبيعة وجوده نفسها؛ فهو كائن يعيش بين الرغبة في السيطرة على حياته، وبين حقيقة أن جانبًا كبيرًا منها يقع خارج نطاق سيطرته وإدراكه. وكلما بالغ في الاعتقاد بأن أمنه معقود بقدرته على التدبير وحدها، ازدادت هشاشته أمام الاحتمالات التي لا يستطيع ضبطها أو التنبؤ بها. ومن هنا تبدو العبادة في أوقات السكون أكثر من مجرد ممارسة روحية؛ إنها إعادة ترتيب للعلاقة بين الإنسان والله والعالم. فهي تذكره بأن الأخذ بالأسباب لا يعني الاتكال عليها، وأن التخطيط لا يعني التحكم بمسار الأمور، وأن كثيرًا من أثقال النفس تنشأ من محاولة حمل ما لم يُطلب منها حمله أصلًا. وعندما يرسخ هذا المعنى، لا تختفي المخاوف تمامًا، لكنها تفقد قدرتها على ابتلاع الروح. ويصبح التوكل صورة من صور الاتزان الوجودي؛ إذ يبذل الإنسان ما يستطيع، ثم يترك ما لا يستطيع لعِلم الله وحكمته. وفي هذا الانتقال من وهم السيطرة إلى سكينة الثقة، يجد القلب قدرًا من الطمأنينة لا تمنحه كثرة الحسابات ولا طول التفكير.
1 162
14
أ. د. خالد أبا الخيل كيف يكون العبد في كنف الكفاية الإلهية؟ ​​​​​​​​​​​​​​​﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه، إنّ الله بالغ أمره ، قد جعل الله لكل شيء قدرا ﴾ من أسلم قلبه لله إسلاماً حقيقياً، وجعله خالصا من كل نظر إلى سوى مولاه، أفاض الله عليه من كفايته ما لا يدركه حساب ولا يحيط به وصف.والتوكل التام أن تلقي بزمامك كله إلى يد الله وحده، فلا تستغيث بمخلوق قبل خالقه، ولا تلتفت إلى سبب التفات من يرجوه ويعتمد عليه، بل تمضي في الأسباب وعينك على مسببها وحده. فإذا صفا القلب هذا الصفاء: أنجز الله وعده؛ إذ الكفاية آتية لا محالة، غير أن العبد لا يملك أن يرسم صورتها؛ فقد تكون سلامة في الدين، وقد تكون بلوغاً للمطلب، وقد تكون صرفاً إلى ما هو أجل وأبقى، والله أعلم بما يصلح عبده.ثم تهبط على القلب مهابة قوله: ﴿إن الله بالغ أمره﴾؛ أي أن تدبير الله نافذ إلى غايته، لا يرده قلق، ولا يغير مجراه اضطراب. ثم جاء الختام بما يسكن الروع ويطفئ الجمر: "قد جعل الله لكل شيء قدرا" فلا حزن يبقى على هيئته ولا بلاء يستقر إلى الأبد ، فكل محنة موقوتة، وكل كرب محدود، وما من ظلام إلا وحقيقته -في رحم الغيب-: فجر يتهيأ ، والأيام مهما تثاقلت - فهي حتماً - تمضي إلى أجل كتبه الله لها.والمقصود أن العبد إذا طرق باباً من أبواب الحياة، فليكن أول التفاته إلى الله، وأول رجائه بالله، وأول سكونه إلى الله؛ فمن عمر قلبه بهذا اليقين عاش في كنف الكفاية الإلهية،
1 143
15
يميل الإنسان، عند تعرضه للأذى، إلى تفسير معاناته بوصفها نتيجة مباشرة لأفعال الآخرين. وهذا صحيح جزئيًا، لكنه لا يفسر الصورة كاملة. فالأحداث تؤثر فينا، لكن طريقة استجابتنا لها تؤثر كذلك في حجم هذا الأثر وامتداده. يميز علماء النفس بين الواقعة نفسها وبين المعنى الذي يمنحه الإنسان لها. فقد يتعرض شخصان لتجربة متشابهة، ثم يخرج أحدهما منها أكثر صلابة، بينما يبقى الآخر أسيرًا لها سنوات طويلة. والفرق هنا لا يعود إلى الحدث وحده، بل إلى الكيفية التي تم بها استيعابه وإدماجه في بناء الذات. ومن هنا فإن النضج النفسي لا يبدأ حين يتوقف الناس عن إيذائنا، فذلك أمر لا يملكه أحد، بل يبدأ عندما ندرك حدود مسؤوليتنا عما يحدث داخلنا. فالإنسان لا يختار كثيرًا مما يقع عليه، لكنه يشارك بدرجات متفاوتة في تحديد ما الذي سيبقى منه حيًا في وعيه وما الذي سيتجاوزه مع الزمن. إن التعافي الحقيقي لا يكون في انتظار أن يرفع الآخرون أثقالهم عن أكتافنا، بل في تنمية القدرة الداخلية على حمل ما لا يمكن تغييره دون أن يتحول إلى مركز حياتنا. فليست القوة النفسية غياب الجراح، وإنما القدرة على ألا نسمح لها بأن تختزل هويتنا أو تحدد مستقبلنا.
1 162
16
يثير الحنين إلى الماضي إشكالية تستحق التأمل؛ إذ لا يبدو أنه تعبير عن تقييم موضوعي لزمنٍ مضى بقدر ما يعكس موقف الإنسان من زمنه الحاضر. فالمراحل التي تُستدعى في الذاكرة بوصفها "الأيام الجميلة" لم تكن، في كثير من الأحيان، تُعاش بهذه الصورة المثالية عند وقوعها، بل كانت تتخللها الهموم نفسها والصراعات نفسها والشكوى من بعض أحوالها. غير أن الذاكرة لا تعمل بوصفها أرشيفًا محايدًا للأحداث، وإنما بوصفها أداة لإعادة بناء الماضي. فهي تحتفظ بما ترك أثرًا وجدانيًا عميقًا، وتُضعف حضور التفاصيل المؤلمة أو العابرة. ومن ثم فإن ما يشتاق إليه الإنسان ليس الماضي في ذاته، بل المعاني التي ارتبطت به؛ كالشعور بالأمان، أو الانتماء، أو وضوح الغايات، أو حضور أشخاص لم يعودوا جزءًا من حياته. ولهذا فإن النزعة المتكررة إلى تمجيد الماضي قد تُقرأ، في جانب منها، بوصفها مؤشرًا على أزمة في الحاضر أكثر من كونها شهادة على تفوق الماضي. فحين يضعف شعور الإنسان بالمعنى في واقعه الراهن، تزداد قابلية الذاكرة لتحويل الأزمنة المنقضية إلى نماذج مثالية. ومن هنا فإن السؤال الأجدر بالبحث ليس: هل كان الماضي أفضل حقًا؟ بل: ما الذي فقده الإنسان في حاضره حتى أصبح الماضي يبدو أكثر اكتمالًا مما كان عليه في الواقع؟
1 129
17
تقوم العدالة في صورتها الإنسانية الأولى على قدرة الإنسان على أن يضع نفسه موضع غيره. فقبل أن يتكلم، أو يحكم، أو يتصرف، يسأل نفسه سؤالًا بسيطًا: هل أرضى أن يُعاملني الناس بهذا الأسلوب لو كنت مكانه؟ إن قاعدة المعاملة بالمثل من أعمق القواعد الأخلاقية وأوسعها أثرًا، فهي لا تحتاج إلى ثقافة واسعة ولا إلى تنظير معقد، بل إلى قدر من الإنصاف والوعي بالذات. فمن كره الظلم لنفسه وجب أن يكرهه لغيره، ومن أحب الرفق والاحترام والتقدير وجب أن يمنحه للناس كما يحب أن يُمنح له. وكثير من صور سوء الفهم تنشأ لأن الإنسان ينظر إلى أفعال الآخرين من خارج تجاربهم، لا من داخلها. أما حين يقيس الناس بنفسه، ويستحضر مشاعرهم وحاجاتهم وضعفهم، يصبح أقرب إلى العدل، وأبعد عن الجور. ولهذا كان أعدل السير أن تعامل الناس كما تحب أن يعاملوك، وأن تأتي إليهم ما ترضى أن يؤتى إليك.
1 253
18
من الأخطاء الشائعة أن يربط الإنسان منزلته عند الله بحجم حضوره أو أثره الظاهر بين الناس. فالنجاح العلمي أو الدعوي نعمة تستوجب الشكر، لكنه -بالبداهة- لا يمنح صاحبه حق الشعور بالتفوق على الآخرين؛ لأن الناس لا يتنافسون في ميدان واحد، ولا يحملون الأعباء نفسها. فقد يسبقك إلى الله من لم يُعرف اسمه، بصبرٍ على بلاء، أو برٍ بوالدين، أو رضا في ضيق، أو إخلاص لا يطلع عليه أحد. كلما ازداد الإنسان علمًا بحقائق النفس والفضل الإلهي، قلّ إعجابه بعمله، وكثر إدراكه لما مُنح من نعم لم يسعَ إليها وحده، ولم يصنعها بنفسه.
1 862
19
تميّز الإسلام بأنه نقل معيار التفاضل بين البشر من الانتماءات الموروثة إلى القيم الإيمانية والمراتب المكتسبة. فلم يجعل العِرق، أو اللغة، أو اللون، أو المكانة الاجتماعية أساسًا لتمييز إنسان عن آخر، بل جعل التقوى معيار التفاضل الوحيد، لأنها تعبر عن حقيقة الإنسان لا عن ظروف مولده. ومن هنا كانت المساواة في الإسلام بعيدة عن محض إلغاء الفروق بين الناس، وإنما تحويل هذه الفروق إلى درجات للتفوق والاستعلاء. فالناس يتفاوتون في أخلاقهم وأعمالهم وإسهامهم في الخير العام، لا في أنسابهم وألوانهم. خلاصة القول: لقد ارتبطت منزلة الإنسان في التصور الإسلامي بمقدار ما يحمله من رحمة وعدل وإحسان، وبقدر ما يقدمه من نفع للناس، لا بجاهه أو سلطانه.. فمتى تقدم نفسك بمقدار درجتك عند الله؟
1 347
20
الجن العاشق.. الحب والزواج والتناسل بين الجن والإنس! قد يكون الجانب العاطفي من أوسع الأبواب لتدخّل الجن في حياة الإنس، وقد يح
الجن العاشق.. الحب والزواج والتناسل بين الجن والإنس! قد يكون الجانب العاطفي من أوسع الأبواب لتدخّل الجن في حياة الإنس، وقد يحدث أحيانا بسعي من الإنس لاقتحام العوالم الروحانية الغامضة. نناقش في هذه الحلقة كل ما يتعلق بهذا الملف، بدءًا بإمكانية حدوث علاقة عاطفية، وظاهرة "الجن العاشق"، ثم إمكانية حدوث علاقة حميمة مع اختلاف الأجناس والطبيعة العوالم، وأخيرا إمكانية حدوث التناسل. سنعرض الخلاف الفقهي الإسلامي في هذه الأسئلة، ونكتشف مواقف الجماعات الباطنية السحرية، ونستمع إلى شهادات وقصص واقعية، ونذكّر بخطورة اقتحام هذه العوالم على الدين والصحة النفسية والبدنية، وضرورة التحصن والعلاج لكل من ابتلي بهذا الأمر. إعداد وتقديم أحمد دعدوش https://youtu.be/3sVCCYYmuzU?si=uSMXwPSSIQ0tbtIH
1 475