السبيل
مشروع ثقافي إسلامي وسطيّ، هدفه التوعية ومواجهة التفاهة والتضليل والاستبداد. نفتح ملفات دينية وفكرية وسياسية، ونقدم مراجعات للكتب والشخصيات، ونصنع برامج كرتونية هادفة لليافعين. لا نتبع دولة ولا تنظيمًا ونعتمد على التمويل الذاتي والإعلانات www.al-sabeel.net
إظهار المزيد📈 نظرة تحليلية على قناة تيليجرام السبيل
تُعد قناة السبيل (@al_sabeel) في القطاع اللغوي العربية لاعباً نشطاً. يضم المجتمع حالياً 23 951 مشتركاً، محتلاً المرتبة 3 150 في فئة الدين والقيم الروحية والمرتبة 2 893 في منطقة المملكة العربية السعودية.
📊 مؤشرات الجمهور والحراك
منذ تأسيسه في невідомо، حقق المشروع نمواً سريعاً وجمع 23 951 مشتركاً.
بحسب آخر البيانات بتاريخ 30 أكتوبر, 2026، تحافظ القناة على نشاط مستقر. خلال آخر 30 يوماً تغيّر عدد الأعضاء بمقدار -31، وفي آخر 24 ساعة بمقدار -3، مع بقاء الوصول العام مرتفعاً.
- حالة التحقق: غير موثّقة
- معدل التفاعل (ER): يبلغ متوسط تفاعل الجمهور 4.99%. وخلال أول 24 ساعة من النشر يحصد المحتوى عادةً 3.04% من ردود الفعل نسبةً إلى إجمالي المشتركين.
- وصول المنشورات: يحصل كل منشور على متوسط 1 196 مشاهدة. وخلال اليوم الأول يجمع عادةً 727 مشاهدة.
- التفاعلات والاستجابة: يتفاعل الجمهور بانتظام؛ متوسط التفاعلات لكل منشور يبلغ 26.
- الاهتمامات الموضوعية: يركز المحتوى على مواضيع رئيسية مثل إِنسَان, دِين, كِتَاب, نَفس, اِبن.
📝 الوصف وسياسة المحتوى
يصف المؤلف القناة بأنها مساحة للتعبير عن الآراء الذاتية:
“مشروع ثقافي إسلامي وسطيّ، هدفه التوعية ومواجهة التفاهة والتضليل والاستبداد. نفتح ملفات دينية وفكرية وسياسية، ونقدم مراجعات للكتب والشخصيات، ونصنع برامج كرتونية هادفة لليافعين. لا نتبع دولة ولا تنظيمًا ونعتمد على التمويل الذاتي والإعلانات www.al-sabee...”
بفضل وتيرة التحديث المرتفعة (أحدث البيانات بتاريخ 31 أكتوبر, 2026) تحافظ القناة على حداثتها ومستوى وصول مرتفع. وتُظهر التحليلات تفاعلاً نشطاً من الجمهور، ما يجعلها نقطة تأثير مهمة ضمن فئة الدين والقيم الروحية.
جارٍ تحميل البيانات
| التاريخ | نمو المشتركين | الإشارات | القنوات | |
| 31 أكتوبر | +6 | |||
| 30 أكتوبر | +3 | |||
| 29 أكتوبر | +5 | |||
| 28 أكتوبر | +3 | |||
| 27 أكتوبر | +5 | |||
| 26 أكتوبر | +7 | |||
| 25 أكتوبر | +6 | |||
| 24 أكتوبر | +6 | |||
| 23 أكتوبر | +9 | |||
| 22 أكتوبر | +5 | |||
| 21 أكتوبر | +6 | |||
| 20 أكتوبر | +3 | |||
| 19 أكتوبر | +2 | |||
| 18 أكتوبر | +13 | |||
| 17 أكتوبر | +8 | |||
| 16 أكتوبر | +3 | |||
| 15 أكتوبر | +5 | |||
| 14 أكتوبر | +8 | |||
| 13 أكتوبر | +8 | |||
| 12 أكتوبر | +4 | |||
| 11 أكتوبر | +2 | |||
| 10 أكتوبر | +2 | |||
| 09 أكتوبر | +8 | |||
| 08 أكتوبر | +3 | |||
| 07 أكتوبر | +6 | |||
| 06 أكتوبر | +5 | |||
| 05 أكتوبر | +1 | |||
| 04 أكتوبر | +4 | |||
| 03 أكتوبر | +6 | |||
| 02 أكتوبر | +6 | |||
| 01 أكتوبر | +3 |
| 2 | من أعجب أحوال النفس البشرية أن يتّسع نصيب الإنسان من الدنيا، وتزداد بين يديه أسباب الراحة والنعمة، ثم يظلّ يشعر أن شيئًا ينقصه، وأن ما بلغه أقلّ مما يستحق، وأن السعادة تنتظره دائمًا في أمر لم يحصل عليه بعد.
يطلب الشيء ويتعلّق به، فإذا ظفر به خفّ بريقه في عينيه، وانتقل شوقه إلى غيره، حتى تصبح حياته سلسلة من الرغبات التي لا تنتهي، والغايات التي تفقد قيمتها بمجرد الوصول إليها.
وهنا يظهر الفرق العميق بين الغنى بما نملك، والغنى بما تستقرّ عليه نفوسنا.
قال رسول الله ﷺ: (ليس الغنى عن كثرة العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس) (متفق عليه).
فقد يملك الإنسان القليل ويعيش مطمئنًا شاكرًا، وقد يملك الكثير ويظلّ أسير المقارنة والتطلّع إلى المزيد. والفرق بينهما في قدرة القلب على إدراك النعمة، والشعور بالكفاية، والتحرّر من سلطان الرغبة المتجدّدة.
القناعة لا تمنع الطموح، ولا تُضعف السعي، وإنما تمنح الإنسان القدرة على الاستمتاع بما آتاه الله، والسعي إلى ما يرجوه دون أن يجعل سعادته رهينةً لما لم ينله.
ومن أعظم ما يحتاج الإنسان إلى تعلّمه أن يعرف متى يقول لنفسه: يكفيني ما عندي، وأن يشكر ما وصل إليه قبل أن يستغرقه التفكير فيما لم يصل إليه.
فبعض الناس تُفقرهم قلّة الموارد، وبعضهم تُفقرهم رغبات لا تعرف حدًّا؛ وكلما اتّسعت دنياهم، اتّسعت معها مساحة الشعور بالنقص.
وما أشدّ فقرَ من امتلأت يداه بالنعم، وبقي قلبه عاجزًا عن الشعور بالغنى؛ وما أعظم غنى من رزقه الله نفسًا تعرف قيمة ما أُعطيت، وقلبًا يحسن الشكر والاكتفاء. | 157 |
| 3 | حين يشتدّ البلاء.. لا تهجر باب الدعاء، فمن أشدّ ما يثقل قلب الإنسان حين يطول به البلاء أن تتعاظم همومه في نفسه، حتى يبدأ الشيطان بإضعاف رجائه، وإشعاره بأن الفرج بعيد، وأن دعاءه لن يغيّر شيئًا.
وقد يشتدّ هذا الشعور كلما رفع يديه إلى السماء؛ فيتذكّر ما تعسّر من أمره، وما طال من انتظاره، وما عجز عن تغييره، فيكاد القلق يحجبه عن استحضار سعة رحمة الله وعظيم قدرته.
أما الموفَّق، فيجعل من البلاء سببًا لمزيد من الإقبال على الله، ويلازم الدعاء وإن طال انتظاره؛ لأنه يعلم أن الله يسمعه، ويعلم بحاله، وأن رحمته أوسع من ضيقه، وحكمته أعظم من تدبيره لنفسه.
قال رسول الله ﷺ: ٩يُستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوتُ فلم يُستجب لي) (متفق عليه).
فطول الانتظار لا ينبغي أن يتحوّل إلى يأس، وتأخّر ما نرجوه لا يعني أن الدعاء قد ضاع؛ فقد يختار الله لعبده من الخير ما لا يدركه بعلمه المحدود، وقد يكون في تأخير المطلوب رحمة لا تتضح له إلا بعد حين.
ومن أعظم ما يعين المؤمن على احتمال البلاء أن يجمع بين بذل الأسباب، وصدق الدعاء، وحسن الظن بالله، والتسليم لحكمته.
فالسكينة الحقيقية أن تظلّ واثقًا بالله حتى حين تعجز عن فهم ما يجري في حياتك، وأن يبقى قلبك معلّقًا برحمته مهما ضاقت بك الأسباب.
اللهم قِنا شرّ القلق الذي يستنزف قلوبنا، وأعنّا على حسن التدبير فيما نملك، وحسن التوكّل عليك فيما لا نملك.
اللهم دبّر لنا أمورنا بما فيه خيرنا، وارضِ قلوبنا بما تقضي، واصرف عنا كل شر، وارزقنا يقينًا لا تزعزعه الشدائد، وسكينةً تلازم أرواحنا في الرخاء والبلاء.
اللهم لا تجعل طول الانتظار سببًا لضعف رجائنا بك، واجعلنا من عبادك الذين لا يملّون الدعاء، ولا يفقدون الأمل في رحمتك. | 345 |
| 4 | احتمالات حرب عالمية.. أوروبا تستعد للطوارئ وترمب يهدد إيران والصين تحاصر تايوان.
الحكومات الأوروبية تطالب مواطنيها بالاستعداد للطوارئ والعيش 3 أيام على الأقل بدون كهرباء وماء واتصالات وتسوق، ومصانع السلاح في العالم كله تعمل بأقصى طاقة ممكنة لملء المخازن بالذخائر، فما الذي يخشاه قادة الدول الكبرى؟
سنتحدث عن 3 صراعات قد تهدد أمن العالم:
1. مخاوف أوربا من حرب مع روسيا
2. الحرب على إيران وتدهور الأمن في الخليج وتزايد أزمة النفط
3. إطلاق الصين حربا ضد تايوان
وأخيرا: ما هي احتمالات اندلاع حرب عالمية نووية؟
إعداد وتقديم أحمد دعدوش
https://youtu.be/SQn8_7mFV00?si=2eyzwiYoRelyecas | 492 |
| 5 | تأمل هذه الآيات التي تتضمن واحدا من أعظم دروس القرآن في إصلاح الناس
قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَىٰ وَهُوَ يَخْشَىٰ فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾ [عبس: 8–10].
في هذه الآيات درس عظيم في فقه الإصلاح، ودقة النظر في أحوال الناس، وحسن تقدير المصالح.
فقد كان النبي ﷺ منشغلًا بدعوة بعض عظماء قريش، يرجو بإسلامهم خيرًا واسعًا للدعوة، فجاءه عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه، وهو رجل أعمى مؤمن، يسعى إلى التعلم والهداية، فوقع العتاب الإلهي الذي كشف عن حكمة تتجاوز التقدير الظاهر للمصالح.
ومن دقائق ما ذكره ابن عاشور في تفسير هذه الآيات أن المصلح قد ينشغل بما يراه أعظم نفعًا، فتخفى عليه وجوه من الخير في أمور تبدو أقل شأنًا. ولذلك يحتاج إلى دوام النظر في أحوال الناس، واستكشاف ما فيها من إمكانات الصلاح، دون الاكتفاء بقواعد عامة يطبّقها على الجميع.
فالإصلاح لا يستقيم دائمًا بطريقة واحدة، ولا يُقاس أثره بمكانة الأشخاص ونفوذهم، ولا تُقدَّم فيه المصلحة المتوقعة على الخير الحاضر دون نظر وتبصّر.
ويضرب ابن عاشور لهذا المعنى مثالًا بديعًا؛ فالمصلح في تعامله مع النفوس يشبه الطبيب في تعامله مع الأجساد والأمزجة، إذ تختلف أحوال الناس، وتتباين حاجاتهم، ويحتاج كلٌّ منهم إلى ما يلائم حاله.
وهذا المعنى بالغ الأهمية في التربية والتعليم والقيادة والدعوة؛ فقد يكون الإنسان الهادئ الذي لا يلفت الأنظار أصدق استعدادًا للتغيير، وأعظم قابلية للنفع، من شخص تتجه إليه الأنظار لما يملكه من جاه أو تأثير.
ومن أعمق ما تعلّمنا إياه هذه الآيات أن حسن التدبير لا يقوم على معرفة القواعد العامة وحدها، وإنما يحتاج إلى بصيرة تكتشف خصوصية كل إنسان، وتدرك وجوه الخير التي قد تحجبها عنا حسابات الأهمية والنفوذ.
فكم من إنسانٍ عظيم الاستعداد أغفلناه لانشغالنا بمن هو أعظم منه مكانة في المجتمع، وكم من فرصة للإصلاح ضاعت لأننا لم نلتفت إلى صاحبها في الوقت المناسب.
إن من تمام الحكمة أن نعرف قيمة من أقبل على الخير، وألّا تحجبنا عظمة ما نرجوه من الآخرين عن الخير الذي جاءنا يسعى. | 651 |
| 6 | قد تتزاحم في قلب الإنسان الهموم، وتتفرّق به الأفكار، وتستغرقه تفاصيل الحياة حتى ينسى ما الذي يستحق أن ينشغل به حقًّا. ثم يفتح المصحف، ويقرأ آيات من كلام الله، فيجد فيها ما يوقظ قلبه، ويعيد إليه سكينته، ويذكّره بحقيقة وجوده ومآل سعيه.
قراءة القرآن لقاءُ روحٍ بنور؛ كلما أقبلت عليه بقلب حاضر، وجد فيه ما يهديه في حيرته، ويثبّته في ضعفه، ويُبصّره بما غاب عنه وسط انشغالات الحياة.
فالقرآن يعيد ترتيب أولويات الإنسان؛ يذكّره بعظمة الله حين تستولي عليه المخاوف، وبسعة رحمته حين تثقله الذنوب، وبحقيقة الدنيا حين تستغرقه مطالبها، وبالآخرة حين يطول أمله وينسى مصيره.
قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9].
وما أعظم أن تجعل لك من القرآن نصيبًا كل يوم، تقرؤه لتفهم، وتتدبّره لتعمل، وتعود إليه كلما احتجت إلى أن تستعيد صفاء قلبك ووضوح طريقك.
بعض ما يتعب أرواحنا تعالجه آية نتدبّرها، وبعض ما يشتّت حياتنا يصلحه معنى قرآني نستحضره، وبعض ما نفتقده من الطمأنينة نجده حين نُحسن الإقبال على كلام الله. | 737 |
| 7 | ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الكهف: 14].
مهما اشتدت المحن وطال انتظار الفرج، فلا تدعوا قسوة الأيام تطفئ نور اليقين في قلوبكم؛ فالذي ربط على قلوب الفتية قادر على أن يربط على قلوبكم، ويغمركم بسكينته، ويفتح لكم أبواب فرجه.
اللهم اربط على قلوب أتعبتها المحن، واجبر خواطر أنهكها الانتظار، وبشرها بفرج يبهج الأرواح. | 709 |
| 8 | لا يوجد نص... | 913 |
| 9 | لا يوجد نص... | 986 |
| 10 | من أعظم المواضع القرآنية التي تجمع بين قوة الحجة، وكمال التوحيد، ورفعة أدب الخطاب، هذه الآيات من سورة سبأ:
﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾ [سبأ: 22].
تبدأ الآيات بإقامة برهان عقلي محكم على انفراد الله بالألوهية؛ فكل من يُدعى من دونه لا يملك شيئًا استقلالًا، ولا يشاركه في ملكه، ولا يعينه على تدبير خلقه. ثم تأتي الآية التالية لتقرر أن الشفاعة نفسها لا تكون إلا بإذنه سبحانه.
لقد نفت الآيات عن غير الله كل أسباب التصرف المستقل: الملك، والشراكة، والمعاونة، والشفاعة بغير إذنه. وبذلك يستقر في القلب معنى الافتقار الكامل إلى الله، وأن الخلق جميعًا تحت سلطانه وتدبيره.
ثم تنتقل الآيات إلى سؤال يوقظ العقل:
﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ: 24].
وهنا يظهر جانب بديع من أدب الحجاج القرآني؛ فمع وضوح الحق الذي يدعو إليه النبي ﷺ، يأتي الخطاب بصيغة تدعو المخالف إلى النظر والموازنة، وتفتح أمامه طريق التفكير في الحجة.
ثم يزداد هذا الأدب ظهورًا في قوله تعالى:
﴿قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [سبأ: 25].
فانظر إلى دقة اختيار الألفاظ؛ إذ أُسنِد الإجرام إلى جانب المتكلم على سبيل التنزّل في المحاورة، بينما عُبّر عن جانب المخالف بلفظ العمل، وفي ذلك من الإنصاف ولطف الخطاب ما يستحق التأمل.
ثم يُختتم هذا السياق بقوله تعالى:
﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ﴾ [سبأ: 26].
وهكذا يجتمع في هذه الآيات القطع في البرهان، والرفق في الخطاب، والتفويض إلى الله في الفصل بين المختلفين.
ومن أعظم ما نتعلمه منها أن قوة اليقين لا تستلزم قسوة العبارة، وأن وضوح الحق في نفس صاحبه ينبغي أن يزيده قدرة على عرض حجته بحكمة وإنصاف.
فمن فقه القرآن أن تتعلم منه ما تقول، وكيف تقوله؛ وأن تجمع في دعوتك بين رسوخ الحق في قلبك، وحسن الخطاب مع من يخالفك. | 987 |
| 11 | الجانب الآخر لفحص الحمض النووي DNA .. هل بياناتك الجينية آمنة؟
هل تفكر بإجراء فحص الحمض النووي لاكتشاف أصولك العرقية والأمراض الوراثية المحتملة؟
نحن أيضا كنا نفكر بذلك، فهناك شركات تجارية عالمية تقدم هذه الخدمة بعروض مغرية.
نناقش في هذه الحلقة الجدل القانوني والأخلاقي حول هذه الشركات، وكيف يمكن أن تتحول هواية اكتشاف الأصول إلى مخاطرة بالخصوصية. شاهد الحلقة قبل أن تقرر!
إعداد وتقديم أحمد دعدوش
https://youtu.be/ZZ0kpd-5siQ?is=NXR5NaXVtxVPgk3t | 1 012 |
| 12 | لا يوجد نص... | 1 041 |
| 13 | من أعظم ما يبعث اليقين في قلبي، ويُسكّن اضطرابه كلما أثقلته الهموم، أن أستحضر قدرة الله وعظمة صُنعه؛ فهو سبحانه الذي رفع السماوات بغير عمدٍ نراها، ويُحيي العظام وهي رميم، ويُخرج الحيّ من الميت، ويُعيد إلى المريض عافيته، ويُنزل الفرج على قلب عبده من حيث لا يحتسب.
وكلما تأملت هذه القدرة العظيمة، صغرت في عيني الهموم، وخفّ عن قلبي ثقل المخاوف؛ فما الذي يعجز من بيده ملكوت كل شيء؟ وما الذي يستعصي على من يقول للشيء كن فيكون؟
إن استحضار قدرة الله يفتح للقلب بابًا واسعًا من الطمأنينة؛ فيأخذ الإنسان بالأسباب، ويُحسن الظن بربّه، ويعلم أن ما تعسّر عليه يسيرٌ على الله، وأن الأبواب التي أُغلقت في وجهه قد يفتح الله له خيرًا منها.
وما زلت أجد في هذا المعنى سكينةً عجيبة: أن الذي خلق هذا الكون العظيم، وأحكم تدبيره، يعلم ما يختلج في صدري، ويسمع دعائي، ويرى ضعفي، ويملك من أسباب الفرج ما يتجاوز علمي وتوقّعاتي.
فإذا ضاقت بك الأسباب، فاستحضر سعة قدرة الله؛ فإن الذي لا يعجزه شيء، قادرٌ على أن يبدّل حالك، ويجبر كسرك، ويكتب لك من الخير ما لم يخطر لك على بال.
اللهم ارزقنا يقينًا بقدرتك، وطمأنينةً بحكمتك، ورضًا بتدبيرك، وحسنَ ظنٍّ بك في كل أحوالنا. | 1 091 |
| 14 | قال الله تعالى في قصة الخضر عليه السلام:
﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [الكهف: 79].
تستوقفني في هذه الآية عبارة عظيمة: ﴿مَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾. لقد وصفهم الله بالمسكنة، وأخبر عن سعيهم في طلب الرزق؛ وكانوا يملكون سفينة يعملون عليها، ويكابدون مشقّة البحر لتحصيل معاشهم، ثم ساق الله إليهم من أسباب الحفظ ما لم يخطر لهم على بال.
لقد كان العيب الظاهر في سفينتهم سببًا في نجاتها من ملكٍ يغتصب السفن، وكان ما ظنّه موسى عليه السلام إفسادًا لها تدبيرًا رحيمًا لحفظ مصدر رزق أصحابها.
ومن لطيف ما يُستأنس به في الآية أن المسكنة قد تجتمع مع العمل والكسب، وأن الساعي في رزقه، مهما ضاقت به الأسباب، يبقى مفتقرًا إلى لطف الله وحفظه.
وفي القصة معنى يبعث الطمأنينة في قلوب العاملين: فقد يسوق الله لعبده أسباب الحفظ من حيث لا يحتسب، وقد يكون فيما يراه نقصًا أو خسارة خيرٌ خفيّ لا يدركه إلا بعد حين.
اسعَ في رزقك، وابذل جهدك، وأحسن التوكّل على ربك، واستحضر أن تدبير الله أوسع من علمك، وأن رحمته قد تأتيك في صورة لم تكن تتوقّعها.
اللهم أعن كل ساعٍ في رزقه، وبارك للعاملين في كسبهم، واحفظ عليهم أسباب معاشهم، وافتح لهم من فضلك ورحمتك ما تقرّ به أعينهم. | 1 039 |
| 15 | قد يقضي الإنسان ساعات في تصفّح مواقع التواصل، ويخرج منها مقتنعًا بأن معظم الناس يشاركونه أفكاره وقناعاته، وأن الأدلة كلها تؤيّد ما يعتقده، بينما يكون قد أمضى وقته داخل عالم رقمي صُمّم ليتوافق مع اهتماماته وتفضيلاته.
تُعرف هذه الظاهرة باسم فقاعة الفلترة (Filter Bubble)، حيث تتعلّم الخوارزميات من سلوك المستخدم، وما يشاهده ويتفاعل معه، ثم تُكثّف عرض المحتوى المشابه، وتُقلّل فرص مصادفته لآراء ومعلومات مختلفة.
ومع تكرار التعرّض للمحتوى المتشابه، قد يتولّد لدى الإنسان انطباع مضلّل بأن ما يراه يمثّل الحقيقة السائدة، وأن كثرة تداوله دليل على صحته.
وهذا يساعد على تفسير انتشار بعض المعتقدات الزائفة، مثل القول بتسطّح الأرض، أو الانغماس المفرط في تأويل الرؤى، أو الانشغال بإسقاط نصوص أشراط الساعة على كل حادثة معاصرة؛ إذ يمكن أن تعزّز الخوارزميات هذه الاهتمامات حتى تتحوّل إلى عوالم فكرية شبه مغلقة.
وتكمن الخطورة في أن الإنسان قد يفقد تدريجيًا قدرته على التمييز بين كثرة ظهور الفكرة وقوة أدلتها، وبين انتشار الرأي وصحته.
يبدأ التحرّر من هذه الفقاعة بتنويع مصادر المعرفة، والبحث المتعمّد عن الآراء المخالفة، والرجوع إلى المصادر الأصلية، ومراجعة الأدلة بعيدًا عن ترتيب الخوارزميات وتوصياتها.
فمن أخطر أشكال الاستلاب المعرفي أن يظنّ الإنسان أنه يختار أفكاره بحرية، بينما تتولّى الخوارزميات تحديد ما يراه، وما يغيب عنه، وما يعتقد أن العالم كله منشغل به.
والعقل الحرّ هو الذي يملك شجاعة الخروج من دائرة ما يوافقه، والبحث عمّا يصحّح معرفته، حتى لو خالف ما اعتاد سماعه. | 1 031 |
| 16 | لا يوجد نص... | 989 |
| 17 | من جميل دعاء العلّامة مصطفى البحياوي، حفظه الله:
اللهم ارحمنا بالقرآن رحمةً تجبر الكسر، وتعظّم الأجر، وتغفر الوزر، وترفع القدر، وتدرأ الضر.
اللهم نوِّر بالقرآن قلوبنا، وسدِّد به خطانا، واجمع به شملنا، وادفع به عنا، فأنت ولينا؛ فاغفر لنا وارحمنا، وأنت خير الغافرين.
واكتب لنا في هذه الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، إنّا هُدنا إليك.
ما أجمل أن يسأل العبد ربّه رحمةً تأتيه من بركة القرآن؛ فتجبر انكسار قلبه، وتصلح شأنه، وتسدّد خطاه، وتفتح له أبواب الهداية والسكينة.
فالقرآن نورٌ للعقل، وشفاءٌ لما في الصدور، وهدايةٌ في مواطن الحيرة، ومن أعظم نعم الله أن يجعل للعبد منه نصيبًا في تلاوته وتدبّره والعمل به.
اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وهاديًا لنا في حياتنا، وشفيعًا لنا يوم نلقاك. وارزقنا أن نعيش به مهتدين، وأن نلقاك ونحن من أهله العاملين به. | 1 165 |
| 18 | يتحرّك الإنسان في عالم الشهادة، يسعى ويعمل، ويختبر الحياة بحواسه وعقله، لكنه يحمل في أعماقه أسئلة تتجاوز حدود ما يراه ويلمسُه: لماذا وُجد؟ وإلى أين يمضي؟ وما الغاية من سعيه، وما المصير الذي ينتظره؟
وفي التصوّر الإيماني، يرتبط عالم الشهادة بعالم الغيب ارتباطًا يمنح الوجود معناه، ويصل العمل بالمآل، والحياة الدنيا بالآخرة، والسعي الإنساني بالغاية التي خُلق من أجلها.
فالإيمان بالله يضع تفاصيل الحياة في أفق أوسع؛ تصبح فيه الطاعة ذات غاية، والصبر ذا معنى، والعمل الصالح ممتدّ الأثر إلى ما وراء حدود العمر.
وكلما استحضر الإنسان صلته بالغيب، اتّسع فهمه للحياة، وأدرك أن قيمة سعيه تتجاوز ما يحصّله من مكاسب عاجلة.
فأعمق ما يمنحه الإيمان للإنسان أن يعرف لماذا يعيش، ولمن يسعى، وإلى أين يعود؛ وحين تتضح له الغاية، تستقيم في قلبه معاني الطريق. | 1 126 |
| 19 | قال رسول الله ﷺ: "الدِّينُ النَّصِيحَةُ" (رواه مسلم).
كلمات قليلة جمعت أصلًا عظيمًا من أصول الدين، وجعلت إرادة الخير للآخرين، والحرص على صلاحهم، وحماية المجتمع من أسباب الفساد، من صميم الإيمان والعمل الصالح.
فالنصيحة في أصل معناها تدور حول الإخلاص وتنقية الشيء مما يشوبه، ولذلك تشمل صدق العبد مع ربّه، وإخلاصه لدينه، وحرصه على صلاح نفسه، وإرادته الخير للناس.
والمجتمع الذي تسوده النصيحة الصادقة يملك قدرةً أكبر على تصحيح أخطائه، وتقويم انحرافاته، وحفظ روابط الثقة بين أفراده. أما حين يغيب النصح، ويسود التملّق والمجاملة، فإن الأخطاء تتراكم، ويتّسع مجال الفساد.
والنصيحة عبادة تحتاج إلى علم وحكمة ورحمة؛ فصدق المقصد يكتمل بحسن الأسلوب، واختيار الوقت المناسب، وحفظ كرامة من ننصحه.
وما أعظم أن يكون الإنسان سببًا في صلاح غيره، يفرح بهدايته، ويستر عثرته، ويعينه على الخير؛ فالنصيحة الصادقة ثمرة قلبٍ يحب للناس ما يحب لنفسه.
اللهم اجعلنا مفاتيح للخير، مغاليق للشر، وأصلح بنا، واهدنا لما تحب وترضى. | 1 131 |
| 20 | هل الممسوس بريءقانونيًا؟ وهل إنكار التلبس ضروري لتطبيق الشريعة؟
مسألة المسّ والتلبس أثبتها جمهور علماء الأمة من السلف والخلف، وهي من ابتلاء الله لخلقه من الإنس والجن، وليس فيها ما يتعارض مع العدل وتطبيق الشريعة.
نتناول في هذه الحلقة اعتراض الأستاذ الفاضل فاضل سليمان على الحلقة السابقة: "إنكار التلبس"، ونركز على ما يلي:
معاناة المصابين بالأمراض الروحية لن تنتهي بدون علاج قرآني.
هل الممسوس مسؤول عن تصرفاته؟
كيف يتعامل القضاء الشرعي مع من يدّعي إصابته بالتلبس؟
هل نؤول كلمة الشيطان بعيدا عن الجن؟
إعداد وتقديم أحمد دعدوش
https://youtu.be/W4XPJzITB8Y?si=0Ylp_npZbzCHqpMc | 1 195 |
