uz
Feedback

Firibgarlarga uchmang! Telemetrio bunday kanallarni topadi va belgilaydi 👉 Belgini ko‘rmoqchi bo‘lsangiz, obuna bo‘ling

السبيل

السبيل

Kanalga Telegram’da o‘tish

مشروع ثقافي إسلامي وسطيّ، هدفه التوعية ومواجهة التفاهة والتضليل والاستبداد. نفتح ملفات دينية وفكرية وسياسية، ونقدم مراجعات للكتب والشخصيات، ونصنع برامج كرتونية هادفة لليافعين. لا نتبع دولة ولا تنظيمًا ونعتمد على التمويل الذاتي والإعلانات www.al-sabeel.net

Ko'proq ko'rsatish

📈 Telegram kanali السبيل analitikasi

السبيل (@al_sabeel) Arab til segmentidagi kanali faol ishtirokchi. Hozirda hamjamiyat 23 950 obunachidan iborat bo'lib, Din & Maʼnaviyat toifasida 3 153-o'rinni va Saudiya Arabistoni mintaqasida 2 893-o'rinni egallagan.

📊 Auditoriya ko‘rsatkichlari va dinamika

невідомо sanasidan buyon loyiha tez o‘sib, 23 950 obunachiga ega bo‘ldi.

02 Noyabr, 2026 dagi oxirgi ma’lumotlarga ko‘ra kanal barqaror faollikka ega. Oxirgi 30 kunda obunachilar soni -23 ga, so‘nggi 24 soatda esa 1 ga o‘zgardi va umumiy qamrov yuqori darajada qolmoqda.

  • Tasdiqlash holati: Tasdiqlanmagan
  • Jalb etish (ER): Auditoriya o‘rtacha 5.23% darajada jalb etiladi. Nashrdan keyingi dastlabki 24 soatda kontent odatda umumiy obunachilar sonining 3.05% ini tashkil etuvchi reaksiyalarni to‘playdi.
  • Post qamrovi: Har bir post o‘rtacha 1 253 marta ko‘riladi; birinchi sutkada odatda 730 ta ko‘rish yig‘iladi.
  • Reaksiyalar va o‘zaro ta’sir: Auditoriya faol: har bir postga o‘rtacha 25 ta reaksiya keladi.
  • Tematik yo‘nalishlar: Kontent إِنسَان, دِين, كِتَاب, نَفس, اِبن kabi asosiy mavzularga jamlangan.

📝 Tavsif va kontent siyosati

Muallif resursni shaxsiy fikrni ifoda etish maydoni sifatida ta’riflaydi:
“مشروع ثقافي إسلامي وسطيّ، هدفه التوعية ومواجهة التفاهة والتضليل والاستبداد. نفتح ملفات دينية وفكرية وسياسية، ونقدم مراجعات للكتب والشخصيات، ونصنع برامج كرتونية هادفة لليافعين. لا نتبع دولة ولا تنظيمًا ونعتمد على التمويل الذاتي والإعلانات www.al-sabee...”

Yuqori yangilanish chastotasi (oxirgi ma’lumot 03 Noyabr, 2026 da olingan) sababli kanal doimo dolzarb va katta qamrovli bo‘lib qoladi. Analitika auditoriya kontent bilan faol hamkorlik qilishini, uni Din & Maʼnaviyat toifasidagi muhim ta’sir nuqtasiga aylantirishini ko‘rsatadi.

23 950
Obunachilar
+124 soatlar
-67 kun
-2330 kun
Obunachilarni jalb qilish
Noy '26
Noyabr '26
+13
0 kanalda
Oktabr '26
+166
9 kanalda
Get PRO
Sentabr '26
+163
9 kanalda
Get PRO
Avgust '26
+331
19 kanalda
Get PRO
Iyul '26
+510
14 kanalda
Get PRO
Iyun '26
+167
20 kanalda
Get PRO
May '26
+130
9 kanalda
Get PRO
Aprel '26
+130
11 kanalda
Get PRO
Mart '26
+120
7 kanalda
Get PRO
Fevral '26
+249
9 kanalda
Get PRO
Yanvar '26
+164
11 kanalda
Get PRO
Dekabr '25
+121
11 kanalda
Get PRO
Noyabr '25
+139
12 kanalda
Get PRO
Oktabr '25
+133
8 kanalda
Get PRO
Sentabr '25
+174
7 kanalda
Get PRO
Avgust '25
+198
18 kanalda
Get PRO
Iyul '25
+136
11 kanalda
Get PRO
Iyun '25
+94
5 kanalda
Get PRO
May '25
+63
3 kanalda
Get PRO
Aprel '25
+80
1 kanalda
Get PRO
Mart '25
+118
3 kanalda
Get PRO
Fevral '25
+102
2 kanalda
Get PRO
Yanvar '25
+171
1 kanalda
Get PRO
Dekabr '24
+291
3 kanalda
Get PRO
Noyabr '24
+152
4 kanalda
Get PRO
Oktabr '24
+151
2 kanalda
Get PRO
Sentabr '24
+231
11 kanalda
Get PRO
Avgust '24
+227
16 kanalda
Get PRO
Iyul '24
+230
15 kanalda
Get PRO
Iyun '24
+194
18 kanalda
Get PRO
May '24
+368
17 kanalda
Get PRO
Aprel '24
+368
19 kanalda
Get PRO
Mart '24
+373
15 kanalda
Get PRO
Fevral '24
+528
31 kanalda
Get PRO
Yanvar '24
+397
18 kanalda
Get PRO
Dekabr '23
+403
17 kanalda
Get PRO
Noyabr '23
+630
36 kanalda
Get PRO
Oktabr '23
+3 016
50 kanalda
Get PRO
Sentabr '23
+420
0 kanalda
Get PRO
Avgust '230
0 kanalda
Get PRO
Iyul '230
0 kanalda
Get PRO
Iyun '230
0 kanalda
Get PRO
May '230
0 kanalda
Get PRO
Aprel '230
0 kanalda
Get PRO
Mart '230
0 kanalda
Get PRO
Fevral '230
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '230
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '22
+180
0 kanalda
Get PRO
Noyabr '22
+330
0 kanalda
Get PRO
Oktabr '22
+292
0 kanalda
Get PRO
Sentabr '22
+348
0 kanalda
Get PRO
Avgust '22
+357
0 kanalda
Get PRO
Iyul '22
+432
0 kanalda
Get PRO
Iyun '22
+753
0 kanalda
Get PRO
May '22
+727
0 kanalda
Get PRO
Aprel '22
+1 290
0 kanalda
Get PRO
Mart '22
+629
0 kanalda
Get PRO
Fevral '22
+448
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '22
+636
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '21
+516
0 kanalda
Get PRO
Noyabr '21
+402
0 kanalda
Get PRO
Oktabr '21
+427
0 kanalda
Get PRO
Sentabr '21
+602
0 kanalda
Get PRO
Avgust '21
+659
0 kanalda
Get PRO
Iyul '21
+704
0 kanalda
Get PRO
Iyun '21
+684
0 kanalda
Get PRO
May '21
+521
0 kanalda
Get PRO
Aprel '21
+578
0 kanalda
Get PRO
Mart '21
+441
0 kanalda
Get PRO
Fevral '21
+1 067
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '21
+1 600
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '20
+10 300
0 kanalda
Sana
Obunachilarni jalb qilish
Esdaliklar
Kanallar
03 Noyabr+1
02 Noyabr+8
01 Noyabr+4
Kanal postlari
في الحلقة الجديدة عن الهالوين: https://youtu.be/jcHhdfYLeN0 في هذه التلال القديمة في أيرلندا، كان الوثنيون يدفنون موتاهم المب
في الحلقة الجديدة عن الهالوين: https://youtu.be/jcHhdfYLeN0 في هذه التلال القديمة في أيرلندا، كان الوثنيون يدفنون موتاهم المبجلين، ويؤمنون بأن أرواح الكائنات الروحية «Aos Sí» تسكن فيها، أو أنها تعيش في حصون تحت الأرض وتخرج من هذه التلال المقدّسة، أو أنها تعيش في عالم غير مرئي موازٍ لعالمنا وتتخذ من هذه التلال نقطة للظهور وتلقي القرابين من البشر. وكان الوثنيون يؤمنون بأن يوم "سامهين" (الذي تحول لاحقا إلى عيد الهالوين) هو موعد سنوي للزوال الجزئي للحجاب بين عالم البشر وعالم الأرواح، ففي الليلة الأخيرة من أكتوبر تنطلق أرواح الموتى وكائنات «Aos Sí» في عالمنا، مما يستدعي تقديم المزيد من القرابين واستعطاف الأرواح كي لا تؤذي البشر.

2
من أرقى صور برّ الوالدين أن يبلغ الإنسان من محبته لهما ومراعاة مشاعرهما منزلةً تجعله يترك بعض ما تشتهيه نفسه من المباحات، إيثارًا لراحتهما، وحرصًا على ألّا يصيبهما منه أذى أو ضيق. وهذه منزلة من البرّ تحتاج إلى مجاهدة شديدة للنفس؛ لأن الإنسان قد يجد في نفسه رغبةً شديدة في أمر مباح، ثم يعلم أن فعله سيحزن أباه أو يكدّر خاطر أمه، فيختار تركه بطيب نفس، ابتغاء مرضاة الله وإحسانًا إليهما. وأجمل من ذلك أن يبلغ الابن أو البنت من حسن الصحبة والانتباه إلى مشاعر الوالدين ما يغنيه عن انتظار التصريح؛ فيفهم ما يسرّهما وما يحزنهما من نبرة حديث، أو إشارة عابرة، أو تغيّر في ملامح الوجه. فالبرّ منزلة تتجاوز اجتناب العقوق إلى المبادرة بالإحسان، ومراعاة الخواطر، والتلطّف في المعاملة، وتقديم ما يُدخل السرور على قلبي الوالدين. قال الله تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: 23]، والإحسان أوسع من أداء الحقوق الواجبة؛ فهو يشمل جميل القول، وحسن الصحبة، والصبر على ما قد يصدر منهما، وبذل ما يستطيع الإنسان من أسباب الراحة والطمأنينة لهما. ومع ذلك، فإن مراعاة رغبات الوالدين في المباحات تُقدَّر بقدرها، وتُراعى فيها الاستطاعة والمصالح والحقوق، فلا يلزم من كمال البرّ أن يتخلّى الإنسان عن كل مباح لا يوافق هواهما، ولا أن يُلحق بنفسه أو بغيره ضررًا. ومن أعظم ما يُرزق به الإنسان قلبٌ يفرح بإسعاد والديه، ويجد في التنازل عن بعض رغباته لأجلهما لذّةً أعظم من لذّة ما تركه. فكم من معروف صغير في نظر الأبناء يكون عظيم الأثر في نفوس الآباء والأمهات، وكم من رغبة تركها الابن برضًا ومحبة كانت بابًا من أبواب الإحسان لا يعلم قدر أجره إلا الله. البرّ الحقيقي يظهر في التفاصيل التي لا يراها الناس؛ في كلمة تُقال برفق، ورغبة تُؤجَّل محبةً، وخاطر يُراعى، وفرحة يُؤثر بها الوالدان على النفس. اللهم ارزقنا برّ والدينا أحياءً وأمواتًا، وأعنّا على الإحسان إليهما، واجعلنا من الذين يعرفون قدرهما، ويؤدّون حقّهما بمحبة ورحمة واحتساب.
365
3
من أعظم ما يستحق التأمل في الصلاة موضع التشهّد، وما اشتمل عليه من ألفاظ التعظيم والثناء، وما يفتحه تدبّرها من معاني العبودية والخضوع لله تعالى. فقد ثبتت عن النبي ﷺ صيغ متعددة للتشهّد، ومن أشهرها وأصحّها صيغة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وفيها: "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ..." [متفق عليه]. ولموضع هذه الكلمات في الصلاة مناسبة بديعة تستحق أن يستحضرها المصلي، فقد افتتح صلاته بتكبير الله وتعظيمه، ثم وقف بين يديه يقرأ الفاتحة ويناجيه، ثم انحنى راكعًا، وخرّ ساجدًا واضعًا أشرف أعضائه على الأرض خضوعًا لربّه، ثم رفع رأسه وجلس في هيئة العبد المتأدّب بين يدي مولاه. وبعد هذه الأفعال العظيمة من التعظيم والخضوع، يأتي التشهّد، فيفتتحه بقوله: "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ". أي إن جميع ألفاظ التعظيم والإجلال والثناء المستحق لله هي له سبحانه، فهو أحقّ من يُعظَّم، وأولى من يُثنى عليه، وأعظم من تتوجّه إليه القلوب بالتقديس والمحبة والخضوع. ويمكن للمصلي أن يستحضر في هذا اللفظ ما يتصوّره من وجوه التعظيم والثناء التي يليق إفراد الله بها؛ فتتّسع دلالة الكلمات في قلبه، ويستشعر عظمة من يقف بين يديه. ثم يقول: "وَالصَّلَوَاتُ". فيقرّ بأن الصلوات والعبادات لله وحده، وأنه المستحق لأن تُصرف إليه أعمال التعبّد والخضوع؛ فلا ركوع تعبّدًا إلا له، ولا سجود عبادة إلا بين يديه. وما أعظم أن يستحضر المصلي، وهو ينطق بهذه الكلمة، أن صلاته جزء من عبودية عظيمة يتقرّب بها المؤمنون إلى ربّهم في مشارق الأرض ومغاربها. ثم يقول: "وَالطَّيِّبَاتُ" فتكتمل معاني الثناء؛ إذ تُنسب إلى الله الكلمات الطيبة وألوان الثناء الحسن، ويستحضر العبد أن الله سبحانه طيّب لا يقبل إلا طيبًا، وأن من تمام العبودية أن تكون أقواله وأعماله خالصة لله، موافقة لما يحب ويرضى. وهكذا يجمع صدر التشهّد معاني عظيمة: تعظيم الله، وإفراده بالعبادة، وإثبات ما يليق به من طيّب الثناء. ثم ينتقل المصلي إلى السلام على النبي ﷺ، والدعاء لنفسه ولعباد الله الصالحين، ثم إلى الشهادتين، فيجتمع في هذا المجلس القصير تعظيم الخالق، وحقّ رسوله، ورابطة الإيمان التي تجمع المؤمنين. وما أجمل أن يستحضر العبد هذه المعاني بدل أن تمرّ ألفاظ التشهّد على لسانه بحكم الاعتياد، فيجدّد بها إخلاصه، ويستشعر بها مقام العبودية الذي شُرعت الصلاة لإقامته في قلبه وجوارحه. إن الصلاة ليست حركات تؤدّى وألفاظًا تُردّد فحسب؛ إنها عبودية يتآزر فيها عمل القلب واللسان والجوارح، وكلما ازداد المصلي فهمًا لمعانيها، كان أقدر على حضور القلب والخشوع فيها. فإذا جلست للتشهّد، فاستحضر أنك بعد القيام والركوع والسجود قد جلست لتثني على ربك بما علّمك نبيّه ﷺ؛ وقل بقلب حاضر: "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ".
422
4
من الأخطاء التي تتكرر في كل عصر أن ينظر الإنسان إلى زمنه بعين النقص، وإلى الأزمنة الماضية بعين الكمال، حتى يظن أن العلم قد انقضى برجاله، وأن الفضل قد ذهب بأهله، وأن الأجيال اللاحقة لم يعد فيها من يستحق الاقتداء. وقد عبّر يحيى بن أكثم عن شيء من هذا المعنى حين قال: "كان في الناس رؤساء، كان سفيان الثوري رأسًا في الحديث، وأبو حنيفة رأسًا في القياس، والكسائي رأسًا في القرّاء، فلم يبق اليوم رأس في فنّ من الفنون". وقد عقّب الإمام الذهبي بعد قرون على هذا القول في سير أعلام النبلاء، وشرع يذكر أعلامًا تعاقبوا في مختلف العلوم؛ فذكر عبد الرحمن بن مهدي في الحديث، والشافعي في الفقه، وأبا عبيدة معمر بن المثنى في اللغة، ومعروفًا الكرخي في الزهد، ثم ذكر من جاء بعدهم، كأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وأبي عمر الدوري، وابن الأعرابي، والسري السقطي، واستمرّ في تعداد الأئمة حتى بلغ علماء عصره، ثم ختم بقوله: "ففي الناس بقايا خير، ولله الحمد". وهذه العبارة تحمل معنى عظيمًا في النظر إلى التاريخ والناس؛ فذهاب الكبار لا يعني انقطاع الفضل، وغياب الأعلام لا يستلزم خلوّ الزمان من أهل العلم والصلاح. إن الله يهيّئ في كل عصر من يحمل العلم، ويجدّد معانيه، ويحفظ أصوله، وينفع الناس به، وإن تفاوتت مراتب العلماء، واختلفت أحوال الأزمنة. وقد قال رسول الله ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق" [متفق عليه]. ومن هنا ينبغي أن يتحرّر طالب العلم من النظرة التي تحصر الخير في الماضي، وأن يجمع بين معرفة فضل السابقين، والإنصاف لأهل العلم في زمانه، والبحث عن أصحاب الرسوخ والأمانة والاستقامة. ففي كل جيل من يستحق أن يُؤخذ عنه، ومن يفتح الله على يديه أبوابًا من المعرفة والنفع، وإن لم تبلغ شهرته الآفاق، أو تتجه إليه أنظار الناس. ومن أعظم ما يعين الإنسان على الانتفاع بالعلم أن يطلبه بصدق، ويتحرّى أهله، ويتواضع للحق حيث وجده؛ فإن من صدق في طلب الهداية، وبذل أسبابها، رُجي له أن يوفّقه الله إلى من يدلّه عليها. لا يحملنّك فسادٌ تراه، أو نقصٌ تشهده، على الظنّ أن الخير قد انقطع؛ فما زال في الناس علمٌ يُنتفع به، وقلوبٌ صادقة، ونفوسٌ صالحة، وأهل فضل قد تخفى منازلهم على كثير من الناس. وكما قال الإمام الذهبي "لم يزل في الناس بقيّة، ولله الحمد"
530
5
الهالوين: عيد للترفيه والرعب أم بوابة للشياطين. في 31 أكتوبر من كل عام يحتفل الملايين حول العالم بعيد الهالوين، وتنتشر فيه مش
الهالوين: عيد للترفيه والرعب أم بوابة للشياطين. في 31 أكتوبر من كل عام يحتفل الملايين حول العالم بعيد الهالوين، وتنتشر فيه مشاهد الرعب والخوف. في هذه الحلقة نتعرف على أصل الهالوين في بريطانيا وأيرلندا وهو يوم "سامهين"، وكيف كان بوابة للشياطين إلى عالمهم، وكيف أقحمته الكنيسة الكاثوليكية في تقاليدها تحت مسمى عيد جميع القديسين والشهداء، وكيف صار مهرجانًا احتفاليًا ترفيهيًا اليوم؟ ونسأل أيضًا: هل يجوز للمسلمين الاحتفال به؟ https://youtu.be/jcHhdfYLeN0?si=gHuYJTBeVPzYn54X
749
6
من أعظم المعاني التي يقررها القرآن الكريم أن أرزاق العباد ومصالحهم لا تنحصر فيما يملكه الناس من أسباب، وأن ما بأيدي الخلق مهما اتّسع يبقى محدودًا أمام خزائن الله التي لا تنفد. قال الله تعالى: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّىٰ يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [المنافقون: 7]. جاءت هذه الآية في سياق كشف موقف المنافقين الذين أرادوا استخدام التضييق الاقتصادي وسيلةً لتفريق المؤمنين عن رسول الله ﷺ، ظنًّا منهم أن التحكم في أسباب الإنفاق يمنحهم القدرة على التحكم في ولاء الناس ومواقفهم. فجاء الردّ الإلهي حاسمًا: ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. وفي هذا الردّ نقلٌ للنظر من محدودية ما يملكه البشر إلى سعة ملك الله، ومن الأسباب الظاهرة التي يستطيع الناس منعها إلى القدرة الإلهية التي تتجاوز تلك الأسباب جميعًا. فكل باب يُغلقه الناس يبقى بابًا واحدًا من أبواب الأسباب، أما خزائن الله فلا يملك أحد إغلاقها أو التحكم فيها. وحين يمتنع إنسان عن المساعدة، أو تُرفض حاجة، أو تتعسّر معاملة، أو تضيق فرص الرزق، فإن المؤمن يستحضر أن ما بأيدي الناس جزء محدود من ملك الله، وأن انقطاع سببٍ لا يعني انقطاع الرزق، وتعذّر طريقٍ لا يستلزم استحالة الوصول إلى الغاية. وتكشف الآية أيضًا عن خطأ عميق في تقدير المنافقين؛ فقد ظنّوا أن امتلاك وسائل الإنفاق يمنحهم سلطانًا على مصائر المؤمنين، وغاب عنهم أن الله هو المالك الحقيقي لكل ما يُنفق ويُمنع. ولهذا ختمت الآية بقوله تعالى: ﴿وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾؛ إشارةً إلى قصور فهمهم لحقيقة الرزق والتدبير، ووقوف نظرهم عند الأسباب المادية المباشرة. وهذا المعنى يؤسس لتوازن بالغ الأهمية في حياة المؤمن؛ فهو يسعى في طلب الرزق، ويأخذ بالأسباب، ويطرق الأبواب المشروعة، لكنه لا يجعل ثقته بالله مرهونةً باستجابة الناس أو نجاح وسيلة بعينها. فالتوكّل الحقيقي يجمع بين بذل الجهد واليقين بأن النتائج بيد الله، وأن قدرته أوسع من الوسائل التي يعرفها الإنسان، وأن ما تعذّر اليوم قد ييسّره الله من طريق لم يكن في الحسبان. ومن أعظم ثمرات هذا اليقين أن يتحرّر القلب من المبالغة في الخوف من منع الناس، أو التعلّق بعطائهم، أو الاعتقاد بأن مستقبل الإنسان مرهون بإرادة أحد منهم. إن استحضار قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ يعيد ترتيب علاقة الإنسان بالأسباب؛ فيبذل جهده دون أن يستعبد قلبه لها، ويرجو فضل الله دون أن يحدّده بما يراه ممكنًا في واقعه. اللهم أغننا بفضلك، وارزقنا حسن التوكّل عليك، واجعل ثقتنا بما عندك أعظم من تعلّقنا بما في أيدي خلقك.
801
7
أُلقي إبراهيم عليه السلام في النار، وابتُلي أيوب عليه السلام في جسده وأهله وماله، وذاق يوسف عليه السلام عواقب الحسد والضغينة، ومرارة الفراق وظلمة السجن، ومكث نوح عليه السلام في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، يدعوهم إلى الله ويصبر على تكذيبهم وإعراضهم. انظر إلى هؤلاء.. إنهم من صفوة خلق الله، ومن أحبّ عباده إليه، ومع ذلك جرت عليهم من صنوف البلاء والشدائد ما تعجز عن احتماله عامة النفوس، وفي سيرتهم درس عظيم يعيد ترتيب نظرتنا إلى الحياة؛ فالقرب من الله لا يعني السلامة من الابتلاء، ومحبة الله لعبده لا تستلزم أن تكون حياته خالية من الألم والمشقة، وقد سُئل النبي ﷺ: أيّ الناس أشدّ بلاءً؟ فقال: (الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل) [أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح]. قد يكون البلاء سببًا في رفعة الدرجات، وتكفير السيئات، وتزكية النفوس، وتعميق معاني الصبر والتوكل والافتقار إلى الله، والعجيب أن القرآن حين يقصّ علينا محن الأنبياء، يعلّمنا كيف واجهوا الشدائد بالإيمان، وكيف ثبتوا حين اضطربت الأسباب، وكيف بقيت قلوبهم معلّقة بالله في أشدّ اللحظات، فإبراهيم وجد النجاة في النار، وأيوب أدركته الرحمة بعد الضرّ، ويوسف خرج من السجن إلى التمكين، ونوح نجّاه الله ومن آمن معه بعد طول الصبر.. وهذا يعلّمنا أن البلاء مهما اشتدّ، فإن عاقبته لا تُقاس بما نراه في الآن واللحظة التي نعاين فيها نزول البلاد، وأن تدبير الله لعباده أوسع من حدود إدراكهم، ومن أعظم ما يسكّن قلب المؤمن حين تنزل به الشدائد أن يتذكّر أن الدنيا دار ابتلاء، وأن أعظم الناس منزلة عند الله لم يكونوا أكثرهم راحة فيها. وهذا كله يخبرك، أنه إذا ضاقت بك الحياة، ألا تجعل شدّة البلاء مقياسًا لبعدك عن الله؛ وأن تنظر إلى ما يفتحه لك من أبواب الصبر والدعاء والرجوع إليه، فأحسن الظنّ بربك، فإن كرامة العبد عند الله أعظم من أن تُقاس بما أُعطي من الدنيا أو مُنع منها، قال رسول الله ﷺ: (لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافرًا منها شربة ماء) [أخرجه الترمذي]، وما أهون الدنيا حين نعرف حقيقتها، وما أعظم ما عند الله حين نوقن أن وراء الصبر أجرًا، ووراء الشدة حكمة، وأن ما أعدّه الله لعباده الصالحين خيرٌ وأبقى.
786
8
من أعجب ما في سورة الماعون أنها تكشف في آيات قليلة عن أصول عظيمة في صلاح الإنسان وفساده، فتجمع بين أعمال القلوب وأعمال الجوارح، وتبيّن كيف يمكن أن يختلّ الدين حين ينفصل ظاهر العمل عن حقيقته ومقصده. قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ۝ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ ۝ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون: 5–7]. ويمكن أن نتلمّس في هذه الآيات أربعة معانٍ جامعة: فأصل أعمال الجوارح الصلاة؛ فهي أعظم العبادات العملية، وأظهر علامات الصلة بالله، وقد ذمّت الآيات من يغفل عن حقّها ويضيّع شأنها. وأصل أعمال القلوب الإخلاص؛ فهو الروح التي تمنح العبادة معناها، وتجعل العمل متوجّهًا إلى الله، بعيدًا عن طلب المنزلة في أعين الناس. ومن أخطر أمراض القلوب الرياء؛ إذ يتحوّل العمل الذي يُراد به وجه الله إلى وسيلة لطلب ثناء الخلق، فيفسد القصد، ويضيع من ثواب العمل بقدر ما يخالطه من رياء. ومن مظاهر فساد أعمال الجوارح منع المعروف؛ فقد ختمت الآيات بذمّ الذين يمنعون الماعون، وهو ما فسّره المفسرون بما يتداوله الناس من المنافع والمعونة، وقيل فيه غير ذلك. وفيه إشارة إلى أن فساد التدين قد يظهر في قسوة التعامل مع الناس، والبخل بما ينفعهم. وعليه، ترسم الآيات صورة متكاملة، فتظهر لنا الصلاة التي يُفرَّط في حقّها، والقلوب التي يفسدها الرياء، والأيدي الممتنعة عن بذل الخير. واللافت أن السورة تربط بين العبادة والسلوك الاجتماعي؛ فصدق الصلة بالله ينبغي أن يظهر أثره في الإخلاص له، والرحمة بعباده، والإحسان إليهم. وهنا نتأكد أن صلاح الإنسان يبدأ من قلبه، ويظهر في عبادته، وتكتمل آثاره في معاملته للناس. فما أحوجنا إلى أن نراجع أنفسنا في هذه المعاني الثلاثة: كيف نصلّي؟ ولمن نعمل؟ وماذا نقدّم من الخير للآخرين؟ فمن أعظم الخسارة أن يعتني الإنسان بصورة عبادته، ويغفل عن إخلاص قلبه، ثم لا يظهر أثر تلك العبادة في رحمته بالناس وإحسانه إليهم.
739
9
قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: 40]. ما أعظمها من بشارة، وما أكرمه من وعد! فقد ذكر الله العفو والإصلاح، ثم جعل أجر صاحبهما عليه سبحانه، دون أن يحدّد له مقدارًا في الآية، ليبقى القلب متطلّعًا إلى سعة فضله وعظيم كرمه. وما أشدّ حاجة الإنسان إلى استحضار هذا الوعد حين يتعرّض للأذى، وتشتدّ في نفسه الرغبة في الانتصار، ويجد أن العفو أثقل على قلبه من المطالبة بحقه. ففي تلك اللحظة يتجلّى معنى الإيمان؛ إذ يستطيع الإنسان أن يتجاوز ألمه، ويضبط غضبه، ويختار العفو حين يكون فيه إصلاح، راجيًا ما عند الله من الأجر. تأمّل كيف جمع الله بين العفو والإصلاح؛ فالعفو الذي يُرجى به الأجر العظيم هو العفو الذي تتحقّق به المصلحة، وتُصلح به النفوس والعلاقات، ويُدفع به الشر، دون أن يكون سببًا في تمادي الظالم أو ضياع الحقوق. فما أجمل أن يستحضر المؤمن، وهو يتجاوز إساءةً أو يصفح عن زلّة، أن ما تركه ابتغاء مرضاة الله محفوظٌ عند ربٍّ لا يضيع لديه عمل صالح. وقد قال سبحانه في وصف المتقين: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: 134] فاجتمع للعافين رجاء الأجر، وشرف محبة الله، وراحة القلب من أثقال الخصومة حين يكون الصفح سبيلًا إلى الخير. وإذا كان الله الكريم قد تكفّل بأجر العفو والإصلاح، فما أعظم ما يرجوه العبد من فضله! وما أهون ما يتنازل عنه ابتغاء مرضاته، إذا قاسه بما عند الله من الجزاء. اللهم ارزقنا قلوبًا سليمة، ونفوسًا كريمة، وحكمةً نعرف بها مواضع العفو والإصلاح، واجعلنا من عبادك الذين يكظمون الغيظ ويعفون عن الناس ابتغاء وجهك.
738
10
Matn yo'q...
816
11
تكسير الثبات وزعزعة التوبة تعهّد إبليس بكل استكبارٍ بتحقيق وعده الذي وجّهه لله تعالى مع سبق الإصرار والترصّد، ومن ثمّ فإنّه ليس ذاك العدوّ الذي تثنيه الخسارة أو تتعبه الانتكاسة، أنسيتَ وعده حين قال: {فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} [الأعراف:16]. إنَّ توبة أحدنا لا توقف إبليس، بل تزيده غيظاً وحقداً، وتزيدُ من همته في ردّنا على أعقابنا، فتجده يحيط بك من كل جانب، ويحاول الظهور من كل ثغرةٍ وباب، يريد سحبك لعهدك السابق، وذنبك الذي هجرت، فإذ به يكفّ عن تزيين الذنب مستبدلاً ذلك بتشويه هجرانه، بإيقاع العيوب والخطوب في توبتك، ويزيّن ذلك كلّه بهيئة ملائكيّةٍ جداً، على شكل وخزات ضميرٍ تُريك ذنبك من زاوية أخرى لا تتعرض للذّته وشهوتك إليه، فقد بات الوقت متأخراً الآن على هذه الحيل إن كانت التوبة صادقةً حقيقيّة! إلا أنّ باب الضمير هذا يبدو مقنعاً أكثر فيجعلك تبدأ بالتساؤل، ما حال رفقة السوء الآن، ألن يؤثر فيهم هجراني المفاجئ لهم؟ ماذا عن تلك الفتاة ألن يَكسِر قلبها إغلاقي لمنافذ الحديث معها؟ ألم أكن شريكاً في الذنب؟ ..إلخ. سيندفع إبليس ليجعلك تنسى عواقب الاستمرار في الذنب، وسيعظّم صعوبة تركه في نظرك بشتّى الطرق، وسيستطيع تبرير عودتك للذنب أو استمرارك مراراً وتكراراً… سيسوّغ إبليس السرقة بحالك المعدم، وسيهوّن نهب المال العام بفساد الحكومات، ولا ننسى تلك الحيلة التي تجدي نفعاً مع كلِّ الذنوب؛ “انظر كيف يفعل الجميع ذلك”، وكأنه ينسى أنّ الله في عليائه يقول: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [يوسف:103]. من مقال: "هل يرتدي إبليس قرنيه دائماً؟" بقلم إسلام الجراح https://bit.ly/3hHzjxO #من_الأرشيف
862
12
قد تأخذنا الحياة بعيدًا، وتستغرقنا مشاغلها، وتُلهينا مطالبها حتى تضعف صلتنا بالله، ويقلّ نصيب قلوبنا من الذكر والمناجاة. ثم يقدّر الله لنا من الأحداث ما يوقظ أرواحنا من غفلتها، ويذكّرنا بضعفنا وحاجتنا إليه، ويعيد ترتيب ما اختلّ في نفوسنا من الأولويات. وكم من شدّةٍ كانت سببًا في عودة عبدٍ إلى ربّه، وكم من بابٍ أُغلق في وجه إنسان ففتح له باب الدعاء، وكم من أمرٍ فاته فوجد في فواته فرصة لمراجعة نفسه، واستدراك ما ضيّعه من عمره. ومن رحمة الله بعبده أن يجعل بعض ما يمرّ به من أقدار سببًا لهدايته، وتزكية قلبه، وتذكيره بأن الحياة الدنيا مهما اتّسعت فهي عابرة، وأن الآخرة هي دار القرار. وحين يستقرّ هذا المعنى في القلب، يتعلّم الإنسان أن يحمد الله في أحواله كلها؛ يحمده على العطاء، ويصبر على المنع، ويشكره في الفرح، ويرجو رحمته في الحزن، ويوقن أن تدبير الله قائم على علمٍ وحكمةٍ قد تخفى عليه وجوههما. قال تعالى: ﴿وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 216]. فالحمد لله على جميل تدبيره، وعلى ما أعطى وما منع، وعلى ما كشف لنا من حكمته وما استأثر بعلمه منها. الحمد لله أنه ربّنا، ووليّ أمرنا، وجابر كسرنا، ومُلمْلِم شعث قلوبنا، وملجؤنا حين تضيق بنا السبل، ووجهتنا حين تتفرّق بنا الطرق. والحمد لله أن لنا ربًّا نعود إليه كلما ابتعدنا، وندعوه كلما عجزنا، ونرجو رحمته كلما أثقلتنا ذنوبنا؛ فما أعظم نعمة أن يكون الله هو الملاذ الذي لا ينقطع عنه الرجاء.
791
13
الحكومات الأوروبية تطالب مواطنيها بالاستعداد للطوارئ والعيش 3 أيام على الأقل بدون كهرباء وماء واتصالات وتسوق، ومصانع السلاح في العالم كله تعمل بأقصى طاقة ممكنة لملء المخازن بالذخائر، فما الذي يخشاه قادة الدول الكبرى؟ الحلقة: https://youtu.be/SQn8_7mFV00
771
14
قال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: 24]... تأمل.. ما أعظم أن يكون ذكر الله أول ما يعود إليه الإنسان حين يغفل، وأقرب ما يستعين به حين تتزاحم عليه الهموم، وتتفرّق به الأفكار، وتثقله مشاغل الحياة. جاءت هذه الآية في سياق التوجيه إلى الاستثناء بالمشيئة عند الحديث عن المستقبل، وقد ذكر المفسرون في معناها أن من نسي قول "إن شاء الله" فليذكر الله إذا تذكّر. وفيها أيضًا تذكير بأهمية الرجوع إلى الله بعد الغفلة والنسيان. وما أحوج الإنسان إلى هذا المعنى؛ فالقلب يتقلّب بين الانشغال والغفلة، وتستغرقه مطالب الدنيا، ثم يأتي الذكر ليعيد إليه الشعور بقرب الله، ويوقظ فيه معاني التوكّل والرجاء. قال تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]. فاجعل لك من ذكر الله نصيبًا في يومك؛ تستغفره حين تقصّر، وتحمده حين تُنعَم، وتسبّحه حين تتأمل عظمة خلقه، وتدعوه حين تضيق بك الأسباب. إن من أعظم نعم الله على عبده أن يبقى لسانه رطبًا بذكره، وأن يجد قلبه في مناجاته سكينةً لا تمنحها كثرة الأسباب ولا وفرة النعم. وكلما أخذتك الحياة بعيدًا، فليكن ذكر الله طريق عودتك؛ فإن القلب الذي يأنس بربّه يجد في ذكره ما يجبر وحشته، ويخفّف همّه، ويعينه على مواصلة الطريق.
788
15
من أعجب أحوال النفس البشرية أن يتّسع نصيب الإنسان من الدنيا، وتزداد بين يديه أسباب الراحة والنعمة، ثم يظلّ يشعر أن شيئًا ينقصه، وأن ما بلغه أقلّ مما يستحق، وأن السعادة تنتظره دائمًا في أمر لم يحصل عليه بعد. يطلب الشيء ويتعلّق به، فإذا ظفر به خفّ بريقه في عينيه، وانتقل شوقه إلى غيره، حتى تصبح حياته سلسلة من الرغبات التي لا تنتهي، والغايات التي تفقد قيمتها بمجرد الوصول إليها. وهنا يظهر الفرق العميق بين الغنى بما نملك، والغنى بما تستقرّ عليه نفوسنا. قال رسول الله ﷺ: (ليس الغنى عن كثرة العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس) (متفق عليه). فقد يملك الإنسان القليل ويعيش مطمئنًا شاكرًا، وقد يملك الكثير ويظلّ أسير المقارنة والتطلّع إلى المزيد. والفرق بينهما في قدرة القلب على إدراك النعمة، والشعور بالكفاية، والتحرّر من سلطان الرغبة المتجدّدة. القناعة لا تمنع الطموح، ولا تُضعف السعي، وإنما تمنح الإنسان القدرة على الاستمتاع بما آتاه الله، والسعي إلى ما يرجوه دون أن يجعل سعادته رهينةً لما لم ينله. ومن أعظم ما يحتاج الإنسان إلى تعلّمه أن يعرف متى يقول لنفسه: يكفيني ما عندي، وأن يشكر ما وصل إليه قبل أن يستغرقه التفكير فيما لم يصل إليه. فبعض الناس تُفقرهم قلّة الموارد، وبعضهم تُفقرهم رغبات لا تعرف حدًّا؛ وكلما اتّسعت دنياهم، اتّسعت معها مساحة الشعور بالنقص. وما أشدّ فقرَ من امتلأت يداه بالنعم، وبقي قلبه عاجزًا عن الشعور بالغنى؛ وما أعظم غنى من رزقه الله نفسًا تعرف قيمة ما أُعطيت، وقلبًا يحسن الشكر والاكتفاء.
824
16
حين يشتدّ البلاء.. لا تهجر باب الدعاء، فمن أشدّ ما يثقل قلب الإنسان حين يطول به البلاء أن تتعاظم همومه في نفسه، حتى يبدأ الشيطان بإضعاف رجائه، وإشعاره بأن الفرج بعيد، وأن دعاءه لن يغيّر شيئًا. وقد يشتدّ هذا الشعور كلما رفع يديه إلى السماء؛ فيتذكّر ما تعسّر من أمره، وما طال من انتظاره، وما عجز عن تغييره، فيكاد القلق يحجبه عن استحضار سعة رحمة الله وعظيم قدرته. أما الموفَّق، فيجعل من البلاء سببًا لمزيد من الإقبال على الله، ويلازم الدعاء وإن طال انتظاره؛ لأنه يعلم أن الله يسمعه، ويعلم بحاله، وأن رحمته أوسع من ضيقه، وحكمته أعظم من تدبيره لنفسه. قال رسول الله ﷺ: ٩يُستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوتُ فلم يُستجب لي) (متفق عليه). فطول الانتظار لا ينبغي أن يتحوّل إلى يأس، وتأخّر ما نرجوه لا يعني أن الدعاء قد ضاع؛ فقد يختار الله لعبده من الخير ما لا يدركه بعلمه المحدود، وقد يكون في تأخير المطلوب رحمة لا تتضح له إلا بعد حين. ومن أعظم ما يعين المؤمن على احتمال البلاء أن يجمع بين بذل الأسباب، وصدق الدعاء، وحسن الظن بالله، والتسليم لحكمته. فالسكينة الحقيقية أن تظلّ واثقًا بالله حتى حين تعجز عن فهم ما يجري في حياتك، وأن يبقى قلبك معلّقًا برحمته مهما ضاقت بك الأسباب. اللهم قِنا شرّ القلق الذي يستنزف قلوبنا، وأعنّا على حسن التدبير فيما نملك، وحسن التوكّل عليك فيما لا نملك. اللهم دبّر لنا أمورنا بما فيه خيرنا، وارضِ قلوبنا بما تقضي، واصرف عنا كل شر، وارزقنا يقينًا لا تزعزعه الشدائد، وسكينةً تلازم أرواحنا في الرخاء والبلاء. اللهم لا تجعل طول الانتظار سببًا لضعف رجائنا بك، واجعلنا من عبادك الذين لا يملّون الدعاء، ولا يفقدون الأمل في رحمتك.
876
17
احتمالات حرب عالمية.. أوروبا تستعد للطوارئ وترمب يهدد إيران والصين تحاصر تايوان. الحكومات الأوروبية تطالب مواطنيها بالاستعداد
احتمالات حرب عالمية.. أوروبا تستعد للطوارئ وترمب يهدد إيران والصين تحاصر تايوان. الحكومات الأوروبية تطالب مواطنيها بالاستعداد للطوارئ والعيش 3 أيام على الأقل بدون كهرباء وماء واتصالات وتسوق، ومصانع السلاح في العالم كله تعمل بأقصى طاقة ممكنة لملء المخازن بالذخائر، فما الذي يخشاه قادة الدول الكبرى؟ سنتحدث عن 3 صراعات قد تهدد أمن العالم: 1. مخاوف أوربا من حرب مع روسيا 2. الحرب على إيران وتدهور الأمن في الخليج وتزايد أزمة النفط 3. إطلاق الصين حربا ضد تايوان وأخيرا: ما هي احتمالات اندلاع حرب عالمية نووية؟ إعداد وتقديم أحمد دعدوش https://youtu.be/SQn8_7mFV00?si=2eyzwiYoRelyecas
869
18
تأمل هذه الآيات التي تتضمن واحدا من أعظم دروس القرآن في إصلاح الناس قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَىٰ ۝ وَهُوَ يَخْشَىٰ ۝ فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾ [عبس: 8–10]. في هذه الآيات درس عظيم في فقه الإصلاح، ودقة النظر في أحوال الناس، وحسن تقدير المصالح. فقد كان النبي ﷺ منشغلًا بدعوة بعض عظماء قريش، يرجو بإسلامهم خيرًا واسعًا للدعوة، فجاءه عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه، وهو رجل أعمى مؤمن، يسعى إلى التعلم والهداية، فوقع العتاب الإلهي الذي كشف عن حكمة تتجاوز التقدير الظاهر للمصالح. ومن دقائق ما ذكره ابن عاشور في تفسير هذه الآيات أن المصلح قد ينشغل بما يراه أعظم نفعًا، فتخفى عليه وجوه من الخير في أمور تبدو أقل شأنًا. ولذلك يحتاج إلى دوام النظر في أحوال الناس، واستكشاف ما فيها من إمكانات الصلاح، دون الاكتفاء بقواعد عامة يطبّقها على الجميع. فالإصلاح لا يستقيم دائمًا بطريقة واحدة، ولا يُقاس أثره بمكانة الأشخاص ونفوذهم، ولا تُقدَّم فيه المصلحة المتوقعة على الخير الحاضر دون نظر وتبصّر. ويضرب ابن عاشور لهذا المعنى مثالًا بديعًا؛ فالمصلح في تعامله مع النفوس يشبه الطبيب في تعامله مع الأجساد والأمزجة، إذ تختلف أحوال الناس، وتتباين حاجاتهم، ويحتاج كلٌّ منهم إلى ما يلائم حاله. وهذا المعنى بالغ الأهمية في التربية والتعليم والقيادة والدعوة؛ فقد يكون الإنسان الهادئ الذي لا يلفت الأنظار أصدق استعدادًا للتغيير، وأعظم قابلية للنفع، من شخص تتجه إليه الأنظار لما يملكه من جاه أو تأثير. ومن أعمق ما تعلّمنا إياه هذه الآيات أن حسن التدبير لا يقوم على معرفة القواعد العامة وحدها، وإنما يحتاج إلى بصيرة تكتشف خصوصية كل إنسان، وتدرك وجوه الخير التي قد تحجبها عنا حسابات الأهمية والنفوذ. فكم من إنسانٍ عظيم الاستعداد أغفلناه لانشغالنا بمن هو أعظم منه مكانة في المجتمع، وكم من فرصة للإصلاح ضاعت لأننا لم نلتفت إلى صاحبها في الوقت المناسب. إن من تمام الحكمة أن نعرف قيمة من أقبل على الخير، وألّا تحجبنا عظمة ما نرجوه من الآخرين عن الخير الذي جاءنا يسعى.
938
19
قد تتزاحم في قلب الإنسان الهموم، وتتفرّق به الأفكار، وتستغرقه تفاصيل الحياة حتى ينسى ما الذي يستحق أن ينشغل به حقًّا. ثم يفتح المصحف، ويقرأ آيات من كلام الله، فيجد فيها ما يوقظ قلبه، ويعيد إليه سكينته، ويذكّره بحقيقة وجوده ومآل سعيه. قراءة القرآن لقاءُ روحٍ بنور؛ كلما أقبلت عليه بقلب حاضر، وجد فيه ما يهديه في حيرته، ويثبّته في ضعفه، ويُبصّره بما غاب عنه وسط انشغالات الحياة. فالقرآن يعيد ترتيب أولويات الإنسان؛ يذكّره بعظمة الله حين تستولي عليه المخاوف، وبسعة رحمته حين تثقله الذنوب، وبحقيقة الدنيا حين تستغرقه مطالبها، وبالآخرة حين يطول أمله وينسى مصيره. قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9]. وما أعظم أن تجعل لك من القرآن نصيبًا كل يوم، تقرؤه لتفهم، وتتدبّره لتعمل، وتعود إليه كلما احتجت إلى أن تستعيد صفاء قلبك ووضوح طريقك. بعض ما يتعب أرواحنا تعالجه آية نتدبّرها، وبعض ما يشتّت حياتنا يصلحه معنى قرآني نستحضره، وبعض ما نفتقده من الطمأنينة نجده حين نُحسن الإقبال على كلام الله.
1 012
20
﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الكهف: 14]. مهما اشتدت المحن وطال انتظار الفرج، فلا تدعوا قسوة الأيام تطفئ نور اليقين في قلوبكم؛ فالذي ربط على قلوب الفتية قادر على أن يربط على قلوبكم، ويغمركم بسكينته، ويفتح لكم أبواب فرجه. اللهم اربط على قلوب أتعبتها المحن، واجبر خواطر أنهكها الانتظار، وبشرها بفرج يبهج الأرواح.
980