قناة | مِهاد الأصول
مِهادٌ مُوطَّأ الأكناف، موشَّى الأطراف، يشتمل على غُرر الفوائد ودُرر الفرائد من علم #أصول_الفقه. شِعارُه: «أصول الفقه هو الذي يَقْضِي ولا يُقْضَى عليه». بُسِط المِهادُ يوم (١٢ رجب ١٤٣٨) = (٩ أبريل ٢٠١٧م)
إظهار المزيد📈 نظرة تحليلية على قناة تيليجرام قناة | مِهاد الأصول
تُعد قناة قناة | مِهاد الأصول (@mihad_osol) في القطاع اللغوي العربية لاعباً نشطاً. يضم المجتمع حالياً 19 140 مشتركاً، محتلاً المرتبة 4 147 في فئة الدين والقيم الروحية والمرتبة 3 743 في منطقة المملكة العربية السعودية.
📊 مؤشرات الجمهور والحراك
منذ تأسيسه في невідомо، حقق المشروع نمواً سريعاً وجمع 19 140 مشتركاً.
بحسب آخر البيانات بتاريخ 03 سبتمبر, 2026، تحافظ القناة على نشاط مستقر. خلال آخر 30 يوماً تغيّر عدد الأعضاء بمقدار 246، وفي آخر 24 ساعة بمقدار 13، مع بقاء الوصول العام مرتفعاً.
- حالة التحقق: غير موثّقة
- معدل التفاعل (ER): يبلغ متوسط تفاعل الجمهور 14.05%. وخلال أول 24 ساعة من النشر يحصد المحتوى عادةً 7.16% من ردود الفعل نسبةً إلى إجمالي المشتركين.
- وصول المنشورات: يحصل كل منشور على متوسط 2 689 مشاهدة. وخلال اليوم الأول يجمع عادةً 1 371 مشاهدة.
- التفاعلات والاستجابة: يتفاعل الجمهور بانتظام؛ متوسط التفاعلات لكل منشور يبلغ 10.
- الاهتمامات الموضوعية: يركز المحتوى على مواضيع رئيسية مثل عَلَم, آيَة, أَن, اِستِدلَال, اِستِنبَاط.
📝 الوصف وسياسة المحتوى
يصف المؤلف القناة بأنها مساحة للتعبير عن الآراء الذاتية:
“مِهادٌ مُوطَّأ الأكناف، موشَّى الأطراف، يشتمل على غُرر الفوائد ودُرر الفرائد من علم #أصول_الفقه.
شِعارُه: «أصول الفقه هو الذي يَقْضِي ولا يُقْضَى عليه».
بُسِط المِهادُ يوم (١٢ رجب ١٤٣٨) = (٩ أبريل ٢٠١٧م)”
بفضل وتيرة التحديث المرتفعة (أحدث البيانات بتاريخ 04 سبتمبر, 2026) تحافظ القناة على حداثتها ومستوى وصول مرتفع. وتُظهر التحليلات تفاعلاً نشطاً من الجمهور، ما يجعلها نقطة تأثير مهمة ضمن فئة الدين والقيم الروحية.
جاري تحميل البيانات...
| التاريخ | نمو المشتركين | الإشارات | القنوات | |
| 05 سبتمبر | +3 | |||
| 04 سبتمبر | +5 | |||
| 03 سبتمبر | +13 | |||
| 02 سبتمبر | +9 | |||
| 01 سبتمبر | +4 |
| 2 | 📁ملفٌّ قشيبٌ، قوامُه سنَّة الحبيب ﷺ، وهو ذخيرة الجمُعة، أفادني به صاحب الفضيلة الشيخ المسند المحقق تركي الفضلي، سدده الله وفتح عليه وبلغه آماله. | 1 340 |
| 3 | الأربعون_حديثاً_المنتقاة_من_الشفا_للقاضي_عياض_انتقاها_ابن_طغريل.pdf | 1 315 |
| 4 | قال الناشر عنه:
«شرح تنقيح الفصول للشيخ أبي العباس التادلي الفاسي (ت 741هـ) رحمه الله، سفر ماتع في النقد والاستدراك الأصولي، يستبطن قراءة مغربية متميزة للنص الأصولي، ويكشف عن استقلالها وعمقها، مع تميزه بكثرة النقل عن مصادر مفقودة، مما يمنحه قيمة علمية وتراثية رفيعة». | 2 054 |
| 5 | ✨
سألتني حمامة من حمائم الحرم سيماها السلام، تلميذتي النجيبة الخريجة إسلام عن وصيّةٍ تعقد عليها يديها، وطريقة تستقر بها العلوم الشرعية لديها، وتساءَلتْ بعينين فاضتا بالحيرة عن كيف يمكن لطالب الشريعة -عامة- ومن غادر كرسي التعلُّم لتوه -خاصة- ؛ أن يُلزِم نفسه بارتشاف معين النعيم، حتى يرفُل في ذرى رُباه؛ والنسيم؟!
فجاءت هذه السطور الموسومة بـ
"رِيّ الفَسَـٰـائل"
كالذريعة لنبتِ فسيلة في أفانين الشريعة؛ راجيةً المولى -سبحانه- أن يجعل فيها بلاغ الأرب، وجِمَاعَ الطلب ؛ والله الهادي إلى سواء السبيل ..
#إلماحة:
إسلام -وان كان علمًا مؤنثًا دلّ على معيّن- إلا أن تعميمَهُ بحسب الاستعمال أمرٌ لا يُنكَر :) ..!
واستعمالي له هُنا كــ "اسم جِنسٍ" يدخل تحته ما لا ينحصر من طلاب وطالبات العلم المسلمين والمسلمات في ميادين العلم الشرعي الأرحب -والموفقُ الله- 🕊️
🩵🌸 | 1 795 |
| 6 | من نصوص أئمة السَّلف المبكِّرة في توجيه الخلاف التفسيريِّ وردِّه إلى خلاف التنوُّع:
ربما ظنَّ كثيرٌ من طلبة العلم أنَّ افتتاح القول في توجيه الخلاف التفسيريِّ بردِّه إلى خلاف التنوُّع مما افترعتْه قرائحُ المتأخِّرين المبرِّزين من العلماء، من أئمَّة التَّفسير المتأخِّرين من أصحاب التصانيف وغيرهم، كما صنع شيخ الإسلام ابن تيمية في مقدمته، وابن عطية في محرَّره الوجيز، وابن جزيٍّ في تسهيله، وغيرهم ممن سلف أو خلف، بل لعل أعلى ما يظنُّه الظانُّ أن يسند ذلك إلى مثل ابن جرير الطبري رحمه الله شيخ المفسرين؛ فقد كان من منهجه الجمع بين الأقوال المختلفة وحملها على أعم الأقوال، في طريقة له معروفة، مع نظائرها، لكن أن يكون هذا المنهج موجودًا بتطبيقاته عند مفسِّري السلف أنفسهم، فهذا عزيز الإدراك بعيد التصوُّر..
ولعل ذلك لقلة النُّصوص عنهم في هذا الباب، وهي مع قلتها دقيقة الإشارة، عزيزة الدلالة.
ومن تلك النُّصوص العزيزة:
١- ما جاء عن سعيد بن جبير رحمه الله من توجيه الخلاف التفسيري في معنى الكوثر في قوله تعالى: "إنا أعطيناك الكوثر".
فقد روى سعيدٌ عن ابن عباسٍ رضي الله عنه أنه قال في الكوثر: (هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه).
فقال أبو بشر -الراوي عن سعيد- فقلت لسعيد بن جبير:
إنَّ ناسًا يزعمون أنَّه نهرٌ في الجنَّة.
فقال سعيد:
(النَّهر الذي في الجنَّة من الخير الذي أعطاه الله إياه). أخرجه البخاري.
وترى فيه أن سعيدًا رحمه الله جعل النَّهرَ فردًا من أفراد العموم، ومثالًا من أمثلته، والخيرُ الذي أوتيه ﷺ أعمُّ من ذلك.
٢- وهذا نصٌّ تفسيريٌّ أعزُّ، وهو من طبقةٍ بعد تلك الطبقة، وفيه كلام اثنين من كبار فقهاء السلف، وهما: إسحاق بن راهويه (ت ٢٣٨ هـ)، والآخر: شيخه سفيان بن عيينة (ت ١٩٨ هـ)، وهو من أعيان مفسِّري السلف، وكان من علم القرآن بمكانٍ عليٍّ رحمه الله.
وقد حكى هذا النصَّ محمد بن نصر المروزي (ت ٢٩٤ هـ) في كتاب "السُّنَّة" عن شيخه إسحاق بن راهويه.
وهو نصٌّ عزيزٌ في توجيه الخلاف التفسيريِّ، وفيه توجيهان:
- توجيه إسحاق للخلاف في تفسير آية: {وأولي الأمر منكم}.
- وتوجيه ابن عيينة للخلاف في تفسير آية: {فلا أقسم بالخنَّس}.
مع التنبيه على أصل هذا المنزع وتعليله، والاعتضاد عليه.
قال ابن نصر(١):
«وسمعتُ إسحاق يقول في قوله: {وأولي الأمر منكم}:
قد يمكن أن يكون تفسير الآية على أولي العلم، وعلى أمراء السَّرايا؛ لأنَّ الآية الواحدة يفسِّرها العلماء على أوجه، وليس ذلك باختلاف.
وقد قال سفيان بن عيينة:
ليس في تفسير القرآن اختلاف إذا صحَّ القول في ذلك.
وقال: أيكون شيءٌ أظهر خلافًا في الظاهر من (الخُنَّس)؟
قال عبد الله بن مسعود: هي بقر الوحش.
وقال علي: هي النجوم.
قال سفيان:
وكلاهما واحدٌ؛ لأن النجوم تخنس بالنَّهار وتظهر بالليل، والوحشيَّة إذا رأت إنسيًّا خنست في الغِيضان وغيرها، وإذا لم ترَ إنسيًّا ظهرت، قال سفيان: فكلٌّ خنَّسٌ».
ثم عاد إسحاق فاعتضد على هذا المسلك بصنيع مفسِّر من كبار مفسِّري التابعين من تلاميذ ابن عباس، وهو عكرمة، فقال:
«وتصديقُ ذلك: ما جاء عن أصحاب محمد ﷺ في الماعون -يعني: أن بعضهم قال: هو الزَّكاة، وقال بعضهم: عارية المتاع- قال: وقال عكرمة: أعلاه الزكاة، وعارية المتاع منه.
قال إسحاق:
«وجهل قومٌ هذه المعاني؛ فإذا لم توافق الكلمةُ الكلمةَ، قالوا: هذا اختلافٌ!
وقد قال الحسن -وقد ذكر عنده الاختلاف في نحو ما وصفنا- فقال:
إنما أتي القوم من العُجمة» انتهى.
______________
(١) السنة (ص: ٤١ - ٤٣). | 2 107 |
| 7 | ▫️فائدة:
كتاب ابن اللَّبَّاد طبع قديمًا، وكنت اطلعت عليه، وحققه محققه عن نسخة وحيدة قيل إنه ليس لها ثانٍ..
وكانت طريقة ابن اللبَّاد رحمه الله في هذا الكتاب: أن يُلزم الشافعيَّ رحمه الله بمخالفة الحديث على جهة النَّقض عليه، كما فعل الشافعي مع الإمام مالك رحمهما الله، وفي نقده تحاملٌ كثيرٌ، وتكلُّفٌ شديد، غفر الله له.
وكان كتاب ابن اللبَّاد هذا كتابا واحدا من سلسلة ساجلَ بها المالكيَّة الإمام الشافعي، فاتخذوه غرضًا، ولم يبقَ من تلك السِّلسلة إلا كتاب ابن اللبَّاد.. واليوم إذا بنا نظفر بأجزاء أخرى من هذه السِّلسلة المالكيَّة.. | 2 484 |
| 8 | هذه المؤلفات المتقدمة من المالكية جاءت رداً منهم على الإمام الشافعي في رده على شيخه الإمام مالك فيما يتعلق بمذهبه في عمل أهل المدينة ..
وهي تدل من جهة أخرى على أثر كتاب الرسالة وما كتبه الشافعي في "اختلاف مالك والشافعي " في التأليف الأصولي في القرن الثالث .. | 1 619 |
| 9 | لا يوجد نص... | 1 612 |
| 10 | أوردها سعدٌ وسعدٌ مشتمِل ..
ما هكذا يا سعدُ توردُ الإبلْ!
..
ما كان ينبغي لمثل الدكتور في فضله وعلمه أن يجعل المسألةَ مسألة انتصافٍ واشتفاء بين الأئمة، فحال الإمام مالك رحمه الله والإمام الشافعي رحمه الله أجلُّ من أن تُحمَل على العصبيَّات، وأن يتشاحَّ على الغالب فيها والمغلوب!
وغاية طالب العلم في زماننا من هذه الكتب التي انتصف فيها الأتباع لإمامهم -كما ظنُّوا- بعد انطفاء وهج الخصومات، ورهق العصبيَّات: أن ينظر فيها نظرَ مستضيءٍ بما فيها من أنظار تقدح له زناد الفهم والتحقيق، وتعينه على بناء ملكة التحليل والتحرير، لا أن ينصبها شراكًا أو شباكًا لاصطياد أغاليط الأئمة، وسادة الأمة! | 2 536 |
| 11 | لا يوجد نص... | 2 917 |
| 12 | برنامج:
✨مدارك الاعتقاد📚✨
✨ التعريف بالبرنامج:
برنامج تخصصي في علوم العقيدة، يُعنى بقراءة وتفهّم أهم كتب العقيدة للمتوسطين.
💡 فكرة البرنامج:
قراءة (١٢) مجلدًا تخصصيًا في السنة، بمعدل مجلّد كل شهر (بغض النظر عن عدد الكتب، فإن كان الكتاب يقع في ٣ مجلدات؛ فسيقرأ في ٣ أشهر)، وللقارئ الكريم تقسيمها كيفما أراد.
• سيكون هناك مقترح لعدد الصفحات التي ينبغي قراءتها في الأسبوع الواحد.
• يحق للقارئ المشاركة في جميع الكتب أو بعضها.
📖 مميزات البرنامج:
- التنوع في القراءة في عموم أبواب العقيدة وعلومها.
- التنويع بين كتب العقيدة المسندة والعلماء المحققين والدراسات المعاصرة.
- نصاب ميسور / بمعدل إنجاز مجلد في كل شهر.
- ٥ أيام في الأسبوع.
- الإجابة عن الأسئلة المشكلة.
- متوافق مع تقويم العام الدراسي.
👥 الفئة المستهدفة:
طلاب العلم الذين تأصلوا في علم العقيدة، ودرسوا المتون الأساسية جيدًا، خصوصًا العقيدة الواسطية وكتاب التوحيد.
⌛ موعد الانطلاقة:
الأحد ١٧ ربيع الأول ١٤٤٨ -بإذن الله تعالى-.
🔗 رابط التسجيل:
https://forms.gle/6bmbDyDdcvqoaqA39
🔗 حساب البرنامج على التليجرام:
https://t.me/madarwkale3te8ad | 2 438 |
| 13 | لا يوجد نص... | 2 332 |
| 14 | من علامةِ استغراق المرء في علمِه وتبحُّره في أسرارِه: أنْ تجدَه كثيرَ الانتجاع لمواردِ علمه على ضفاف العلوم الأخرى، كثيرَ الهَزِّ لجِذْع شجرة المعارف، فهو بصيرٌ بوشائج العلومِ وأواصرِ الصِّلاتِ بينها، عليمٌ بأنَّ لكل علمٍ بعلمٍ تعلُّقًا.. وأنَّ مفاوزَ العلم الواحد لا تُقطَعُ إلا بزواملَ تحُطُّ في عامَّةِ مناهلِ العلم ومنازله.. | 2 981 |
| 15 | لا يوجد نص... | 3 016 |
| 16 | طُبع حتى الآن من هذه السِّلسلة: "تاريخ أصول الفقه على القرون" أربع رسائل:
١- علم أصول الفقه من التدوين حتى نهاية القرن الرابع الهجري: دراسة تاريخية استقرائية تحليليلة، د. أحمد بن عبد الله الضويحي، جامعة الإمام، الأولى: ١٤٢٧ هـ.
٢- علم أصول الفقه في القرن الخامس الهجري: دراسة تاريخية وتحليلية، د. عثمان شوشان، دار ابن الجوزي، الأولى: ١٤٤٧ هـ.
٣- أصول الفقه في القرن السابع الهجري: دراسة تاريخية تحليلية، د. جميل الخلف، دار التحبير، الأولى: ١٤٤٨ هـ.
٤- أصول الفقه في القرن التاسع الهجري: دراسة تاريخية تحليلية، د. عبدالله آل مغيرة، دار التحبير، الأولى: ١٤٤٨ هـ. | 3 343 |
| 17 | لا يوجد نص... | 2 114 |
| 18 | لا يوجد نص... | 2 145 |
| 19 | ضابط تقريب العلوم:
قال الإمام النووي رحمه الله في «مقدمة المجموع» وهو يذكر أدب التصنيف:
«وليحرِصْ على إيضاح العبارة وإيجازها؛ فلا يوضِّحْ إيضاحًا ينتهي إلى الرَّكاكة، ولا يوجز إيجازًا يفضي إلى المَحق والاستغلاق».
وهذا ضابط حسنٌ في تقريب العلم وتسهيله بألا ينتهي به الإيضاح إلى حدِّ الرَّكاكة وضعف التأليف ومجافاة ألفاظ العلم ورسومه ومصطلحاته إلى ما يشبه ألفاظ العامّة أو ألفاظ الصحافة والإعلام في زماننا.
وهنا إضاءةٌ لقول النووي رحمه الله أسوقها مساق الشرح المزجيِّ:
"(وليحرِصْ) المصنِّفُ المتأهِّلُ للتَّصنيف في تصنيفه (على) الجمع بين مقصدين وهما: (إيضاح العبارة وإيجازها)؛ فإنَّ الإيضاح مجلبةٌ للفهم، وإلإيجاز مدعاةٌ للحفظ.
ثم ليكن سالكًا في الإيضاح والإيجاز مسلك التوسُّط والاعتدال:
- أما الإيضاح؛ (فـ)ضابط التوسُّط فيه أن (لا يوضِّحْ) العبارةَ (إيضاحًا ينتهي إلى الرَّكاكة) وهي ضعف التأليف، واختلال النَّظم؛ فإنه إذا فعل ذلك، خرج عن رَسْم العلم، وعاد مقصودُه على العلم بالإبطال؛ إذ به تزول جلالة العلم وأبَّهتُه ورونقُه، ويشتبه كلام العلماء بكلام السُّوقة.
- (و) أما الإيجاز؛ فضابط التوسُّط فيه بأنْ (لا يوجز) في العبارة (إيجازًا يفضي إلى المَحْق) أي: محْق معنى الكلام، وهو: ذهابُه وزواله. والمراد: عدم فهمه بالكلّيَّة، وأصل المحق:
(و) كذا لا يفضي به إلى (الاستغلاق) أي: استغلاق معنى الكلام، والاستغلاق إما بمعنى: الإغلاق، والسين والتاء زائدتان، أو بمعنى الصيرورة، فيكون المعنى: صيرورة الشيء مغلقًا، وإغلاق المعنى واستغلاقُه كنايةٌ عن غموضه وتعسُّر فهمه.
فالمحق: تعذُّر فهم المعنى بالكُلِّيَّة.
والاستغلاق: تعسُّر فهم المعنى". | 2 613 |
| 20 | استمداد علم الأصول من علم مصطلح الحديث
من لطيف ما انتزعه العلامةُ المحقِّق المتقن أبو حفص ابن الملقِّن (ت ٨٠٤ هـ) رحمه الله في شرحه على منهاج البيضاويِّ المسمَّى: "كافي المحتاج إلى شرح المنهاج": ما ذكره في مقدِّمة الشرح من استمداد علم الأصول من علم الحديث، فقال رحمه الله:
«وبعدُ؛ فعلم الأصول من أجلِّ العلوم وأرفعها، وأعمِّها وأنفعها، وإمامُنا الشَّافعيُّ قدَّس اللهُ روحَه هو أول من ابتكره، ووضعه في رسالته وحرَّره، شكر الله سعيه وآجره، وبرَّد مضجعه.
وفيه مع ذلك تعرُّضٌ لعلوم أخر؛ لاستمداده منها، وبنيانه عليها، أوَّلها: علم الحديث، كالكلام في الأخبار....».
وهذا مما لم يذكره أحدٌ من الأصوليِّين فيما أعلم، وما ذكره رحمه الله هو الحقُّ الذي لا مَحيدَ عنه، ولا مَخلصَ منه.
فإنَّ علم الحديث درايةً (علم المصطلح) هو من موادِّ علم الأصول بلا مِرية، شأنُه في ذلك كشأن علم العربيَّة الذي يذكره الأصوليُّون اتِّفاقًا في موادِّ علم الأصول.
وذلك أنَّ الأصوليَّ يعتني بالنَّظر في الأجناس الكُلِّيَّة للأدلَّة من حيث الاحتجاج بها على الأحكام، وذلك النَّظر يفضي به إلى النَّظر في أجناس حديثيَّة مصطلحيَّة، نحو:
- حجيَّة خبر الآحاد ومرتبته من القطع والظن.
- وما يتعلق بشروط الاحتجاج به.
- حجيَّة الحديث المرسل.
- الكلام في زيادة الثِّقة.
- حكم رواية الحديث بالمعنى.
فهذه المباحث وأشباهها هي أجناسٌ كلِّيَّة يُبنى عليها الاحتجاج بالحديث والاستنباط منه؛ فلا مناص من عدِّها مباحثَ أصيلةً في علم الأصول.
وبهذا يتمُّ لنا أن نقول:
إنَّ مباحث المصطلح -المتعلِّقة بالحجيَّة والاستنباط- مشتركةٌ بين العلمين.
وأما مباحث الرِّواية المحضة التي لا يترتَّب عليها استنباطٌ، فهي من الدَّخيل في علم الأصول.
وهذا النَّظر -أعني جعلَ مصطلح الحديث من موادِّ علم الأصول- من مواضع الشَّغب في عصرنا، فإنه يدفعُه طائفة من كل فريق، طائفةٌ من أهل الأصول، وطائفةٌ من أهل الحديث. والتحقيق ما ذكره ابن الملقِّن رحمه الله.
وفي إثبات هذا الاستمداد فوائد:
أوَّلها: تقليل دائرة الدَّخيل في علم الأصول، وهي الدَّعوى التي بالغ فيها المعاصرون مبالغة منكرة، فصاروا كلَّما أشكل عليهم وجه اندراج مسألةٍ في علم الأصول؛ باحوا بالقول بالدَّخيل، وأراحوا أنفسهم من كدِّ النَّظر ومعاناة التأمُّل!
على أنَّ القول بالأصالة -مع الاشتراك- أولى من القول بالاستدخال.
فكلُّ مبحث يذكر في علم الأصول، فيختلف فيه: أهو أصيل أم دخيل؟ فالأصل فيه أنه أصيل، حتى يثبت الدليل على أنه دخيل.
ولا يعكِّرُ على أصالة الأصيل أن يُذكَر في أكثر من علمٍ؛ فإنَّ له بكلِّ واحد من العلمين تعلُّقًا ونسبةً، والاشتراك بين العلوم المتناسبة في بعض المباحث أمرٌ مقرَّرٌ متَّفق عليه.
ثانيها: توجيهُ رغبةِ الأصوليِّ إلى الاعتناء بعلم المصطلح؛ ليزيد في تحقيق علمه وتجويده؛ فإنَّه إذا علم أنَّ المصطلح من موادِّ علمه؛ لم يزهد فيه، وانبعثت همته على تحصيله وضبطه، كما تنبعث همته على تحصيل العربية وضبطها؛ فإنَّ الأصوليَّ لا يبلغ مرتبة التَّحقيق في علم الأصول، حتى يكون قيِّمًا بما يُستمدُّ منه علمه، قادرًا على تحقيقه والنَّظر فيه.
ثالثها: إفساح المجال لذكر آراء أهل الأصول في هذه المسائل المشتركة بين العلمين، والاعتداد بخلافهم فيها؛ لأنها صارتْ من مجال علمهم وموارد نظرهم، وقولُ المرء معتدٌّ به في علمِه، ولهذه المسائل المشترَكة مداركُ أصوليَّة ومداركُ حديثيَّة، فلا ينفرِدُ بتحقيق القول بها أرباب فنٍّ دون فنٍّ. بل لا بدَّ من الجمع بين النَّظرين، وسبره على الطريقتين، وهذا شأن الحُذَّاق من أرباب المصطلح، فقد كانوا يذكرون آراء محقِّقي الأصوليِّين في المباحث المشتركة، كالخطيب البغدادي في "الكفاية"، والحافظ ابن الصلاح في "المقدمة"، وتبعهم الناس وساروا بسيرهم، سوى من غمزهم بذلك من المعاصرين، وبهذا يرتفع الإنكار وتزول الشُّقَّة، وتُطَّرح الجفوة المُحدَثة بين الفريقين!
وقد كان للحافظ العلائيِّ رحمه الله ميلٌ ظاهرٌ إلى هذا المسلك، وهو معدودٌ من الحفَّاظ والأصوليِّين معا، وقد جعل من مقصوده ومنهجه في: «جامع التَّحصيل في أحكام المراسيل» أن يجمع بين طريقة أهل الحديث وأهل الأصول؛ متمدِّحًا هذا الجمع، عادًّا له من وجوه الكمال، فقال رحمه الله في المقدِّمة:
«فاستخرتُ الله تعالى، وعلَّقتُ هذا الكتاب لبيان ذلك، وإيضاح ما هو إلى الصَّواب أقومُ المسالك، جامعًا فيه بين طريقة أهل الحديث وأئمة الأصول، والفقهاء الذين في الرجوع إليهم أنفسُ حصول..."
نعم! لا شك أنَّ لأهل الحديث خصوصيَّاتٍ عرفوها بملابستهم لأحوال الرِّواية، وسبروها بمسبار النَّقد والدِّراية، غير أنَّ هذه المسائل المشتركة لا يستقِلُّ بإقامتها المُدرك الحديثيُّ، إذ هنا مقامان:
- مقام نخل النِّسبة وتحقيق النَّقل وتصحيح إضافته إلى من أضيف إليه.
- ومقام الاحتجاج به وبناء الأحكام عليه والعمل بمقتضاه.
فالحديثيُّ: موكَّلٌ بأن يرعى المقام الأول ويُسيمَ فيه طرْفَه، ويقصُرَ عليه نظرَهُ.
والأصوليُّ: مُوكَّلٌ بأن يرعى المقام الثاني ويُسيمَ فيه طَرْفَه، ويقصُرَ عليه نظرَه.
وقد يتكلَّم كلُّ واحدٍ منهما بلونٍ هو أشبهُ بلون صاحبه، كما إذا قال المحدِّث: "لا يُحتجُّ بالمرسل" فإنَّ هذا إن حمل على ظاهره؛ فإنَّه خروجُ عن جادَّة علمه، وحَيْدٌ عن صوب نظره؛ فإن نظره مقتصر على صحَّة النِّسبة والإضافة إلى النَّبيِّ ﷺ وللمرويِّ عنه؛ لا إلى تقرير الاحتجاج به، فحقُّ المحدِّث هنا أن يقول إذا رام سداد العبارة: "لا تصحُّ نسبة المرسَل إلى النبي ﷺ أو إلى من أُرسِل عنه" فيقصُرَ عبارته-بذلك- عن أن تمتدَّ إلى مقام الحُجيَّة؛ فإنَّ لذلك مداركَ لا ينهض هو بها، بل ينهض بها أئمة الفقه والأصول، لكن هكذا جرى الأمرُ من أهل الحديث في الكلام في مثل هذا المبحث؛ إما استرواحًا لما عُلم من قصدهم العامِّ في علمهم هذا من تحرير وجوه النِّسبة والإضافة وتحقيق النَّقل، وإما توهُّمًا للتَّلازم بين النِّسبة والنَّقل والعمل والاحتجاج.
وفي تصرُّفاتهم ما يدلُّ على أنّ منهم من ينحو المنحى الأول، ومنهم من ينحو المنحى الثاني، ولهذا الموطن تتمَّاتٌ وذيولٌ كثيرة عزيزة، يسَّر الله تحقيقها وبثَّها والانتفاع بها؛ بمنِّه وكرمه، إنه أكرم مسؤول. | 2 615 |
