ar
Feedback

لا تقع ضحية للمخادعين! تيليمتريو يكتشف ويُميّز هذه القنوات 👉 إذا كنت تريد رؤية العلامة، اشترك

قناة | مِهاد الأصول

قناة | مِهاد الأصول

الذهاب إلى القناة على Telegram

مِهادٌ مُوطَّأ الأكناف، موشَّى الأطراف، يشتمل على غُرر الفوائد ودُرر الفرائد من علم #أصول_الفقه. شِعارُه: «أصول الفقه هو الذي يَقْضِي ولا يُقْضَى عليه». بُسِط المِهادُ يوم (١٢ رجب ١٤٣٨) = (٩ أبريل ٢٠١٧م)

إظهار المزيد

📈 نظرة تحليلية على قناة تيليجرام قناة | مِهاد الأصول

تُعد قناة قناة | مِهاد الأصول (@mihad_osol) في القطاع اللغوي العربية لاعباً نشطاً. يضم المجتمع حالياً 19 686 مشتركاً، محتلاً المرتبة 4 045 في فئة الدين والقيم الروحية والمرتبة 3 673 في منطقة المملكة العربية السعودية.

📊 مؤشرات الجمهور والحراك

منذ تأسيسه في невідомо، حقق المشروع نمواً سريعاً وجمع 19 686 مشتركاً.

بحسب آخر البيانات بتاريخ 01 نوفمبر, 2026، تحافظ القناة على نشاط مستقر. خلال آخر 30 يوماً تغيّر عدد الأعضاء بمقدار 308، وفي آخر 24 ساعة بمقدار 5، مع بقاء الوصول العام مرتفعاً.

  • حالة التحقق: غير موثّقة
  • معدل التفاعل (ER): يبلغ متوسط تفاعل الجمهور 15.72‎%. وخلال أول 24 ساعة من النشر يحصد المحتوى عادةً 6.86‎% من ردود الفعل نسبةً إلى إجمالي المشتركين.
  • وصول المنشورات: يحصل كل منشور على متوسط 3 094 مشاهدة. وخلال اليوم الأول يجمع عادةً 1 351 مشاهدة.
  • التفاعلات والاستجابة: يتفاعل الجمهور بانتظام؛ متوسط التفاعلات لكل منشور يبلغ 14.
  • الاهتمامات الموضوعية: يركز المحتوى على مواضيع رئيسية مثل عَلَم, آيَة, أَن, اِستِدلَال, اِستِنبَاط.

📝 الوصف وسياسة المحتوى

يصف المؤلف القناة بأنها مساحة للتعبير عن الآراء الذاتية:
“مِهادٌ مُوطَّأ الأكناف، موشَّى الأطراف، يشتمل على غُرر الفوائد ودُرر الفرائد من علم #أصول_الفقه. شِعارُه: «أصول الفقه هو الذي يَقْضِي ولا يُقْضَى عليه». بُسِط المِهادُ يوم (١٢ رجب ١٤٣٨) = (٩ أبريل ٢٠١٧م)”

بفضل وتيرة التحديث المرتفعة (أحدث البيانات بتاريخ 02 نوفمبر, 2026) تحافظ القناة على حداثتها ومستوى وصول مرتفع. وتُظهر التحليلات تفاعلاً نشطاً من الجمهور، ما يجعلها نقطة تأثير مهمة ضمن فئة الدين والقيم الروحية.

19 686
المشتركون
+524 ساعات
+577 أيام
+30830 أيام
أرشيف المشاركات
ضميمتان شافعيتان.pdf0.79 KB

Repost from N/a
تحريرات المسامرة (١).pdf0.79 KB

Repost from N/a
▫️ الفائدة الثانية: في المنقول عن الإمام رحمه الله في نسخ السنة بالقرآن: نقل عنه الشافعية هنا ثلاثة نقول: الأول: المنع مطلقا. الثاني: الجواز. الثالث: الجواز بشرط وجود سنة متأخرة مع القرآن تبيّن أن السنة الأولى منسوخة. والنقل الأخير هو الصحيح عنه، الذي تنبئ عنه عبارته في الرسالة ظاهرًا، لكن الجواز مفسّر بأن يكون مع القرآن الناسخ سنة مبينة، والناسخ هو القرآن، وهذا الصحيح في فهم كلامه كما حرره حذّاق أصحابه، كأبي بكر الصيرفي، وأبي إسحاق المروزي وأبي إسحاق الإسفراييني. قال أبو بكر الصيرفي: «ومعنى قول الشافعي: (إن السنة لا تنسخ القرآن) صحيح على الإطلاق، لا يأتي برفع حكم القرآن أبدا. ومعنى قوله: (لا ينسخ القرآن السنة إلا أحدث النبي ﷺ سنة تبين أن سنته الأولى قد أزيلت بهذه الثانية) كلام صحيح: - أحال أن تكون السنة تأتي برفع القرآن الثابت على ما بيَّنَّا من قيام الأدلة. - وأجاز أن يأتي القرآن برفع السنة، بل قد وجده، ثم قرنه بأنه لا بد من سنة معه تبين أنه أزال الحكم، لئلا يجوز أن يجعل عموم القرآن مزيلا لما بينه من سنن النبي ﷺ؛ لوهم أن يتوهم أن قوله: (فاغسلوا أرجلكم) مزيل لحكم مسح الخفين، ومثله قوله: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه} [الأنعام: ١٤٥] مزيل لتحريم كل ذي ناب من السباع ونحوه». وقال أبو إسحاق المروزي: (نص الشافعي في موضع آخر على أن الله ينسخ سنة رسوله، غير أن قوله لم يختلف في أن الله إذا نسخ ذلك لم يكن بد من أن يكون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة تبين أن سنته الأولى منسوخة: إما بالسُّنَّة أو بكتاب الله، لأن المنع من إجازة نسخ الله سنة نبيه؛ لئلا يختلط البيان بالنسخ؛ فتخرج السنن من أيدينا، فإذا انضم إلى السنة الأولى وإلى القرآن الذي أتى برفعها: سنةٌ أخرى تبيّن أن السنة الأولى منسوخة، فقد زال ما يخوف من اختلاط البيان بالنسخ، ولا يبالى بعد ذلك أيهما الناسخ للحكم الأول: الكتابُ للسنة؟ أو السنة للسنّة؟ وليس في أيدينا دليل واضح على أنه لا ينسخ الكتابُ السنّةَ، كما أن السنّة لا تنسخ القرآن. قال: وحكى أبو العباس بن سريج قولا للشافعي في الرسالة: (أن الله لا ينسخ سنة إلا ومعها سنة له تبين أن سنته الأولى منسوخة، وإلا خرجت السنن من أيدينا). ثم قال: وهذا الذي احتج به الشافعي بيِّن لمن تدبره، وذلك أن الله قال لنبيه: {لتبين للناس ما نزل إليهم} [النحل: ٤٤] ؛ فإذا كانت هذه الآيات محتملةً للخصوص، ثم جاء عنه ﷺ ما يدلُّ على ذلك، فهو بيانٌ منه لها، فإذا جُعلتْ ناسخةً له؛ فقد أدّى ذلك إلى إبطال الوضع الذي وضع الله له نبيه من الإبانة عن معنى الكتاب». وينظر في هاتين المسألتين: البحر المحيط للزركشي (٤/ ١١٠ - ١٢٤).

Repost from N/a
فائدتان محرَّرتان على #الورد_السادس: لقد اشتمل هذا الورد على مسألتين مهمتين من خصائص أصول الشافعي رحمه الله وهما: أ- منع نسخ القرآن بالسنة. ب- منع نسخ السنة بالقرآن إلا ومعه سنة عاضدة. وهاتان فائدتان محررتان تتعلقان بهاتين المسألتين. ▫️الفائدة الأولى: مأخذ الشافعي رحمه الله في منع النسخ بين القرآن والسنة: أ- مأخذ إجمالي: أن كل شيء لا يُنسَخ إلا بمثله؛ لأنه أبلغ في قيام الحجة، وانتفاء الشبهة. ب- ومأخذ تفصيلي: ١- في منع نسخ القرآن بالسنة: أ- أن الله نصّ على أنه لا يرفع القرآن إلا مثله ولا تبدل آية إلا بآية كما في قوله تعالى: (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَالله أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مفتر). وكذلك: (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها). ب- أن السنة متابعة للكتاب تأكيدا أو بيانا، ولا تكون مخالفة له، فلا تكون ناسخة له؛ لأن النسخ تبديل. وقد نفى الله عن نبيه ﷺ تبديله من تلقاء نفسه؛ ولذا احتح بقوله تعالى: (قل ما يكون لي أن أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ ربي عذاب يوم عظيم). ثم اختُلِف في منع الشافعي -رحمه الله- لنسخ القرآن بالسُّنّة: هل هو منع للوقوع أم منع للجواز؟ أكثر الأصحاب: أنه منع للجواز. ومنهم من قال: هو منع للوقوع لا للجواز، وهو الذي كان يذهب إليه ابن سريج أولا، قال: ثم تأمّلت كلامه، فعرفتُ أنه ينفي الجواز. ثم الجواز هنا: هل هو العقلي أو الشرعي؟ أكثرهم على أنه الجواز الشرعي، قال الزركشي: الشّافعيُّ لا يذكر الجواز العقليَّ قط في هذه المسألة ولا في غيرها. قلت: وصدق رحمه الله؛ فالبحث في الجواز العقلي متأخّر بعد الشافعي رحمه الله ورضي عنه، وليس بالجاري على مَهْيعه ومَهْيع أمثاله! ٢- وفي منع نسخ السنة بالقرآن: مأخذه هنا خلاف ما فهمه عنه الأصوليون، بل هو راجع إلى شيئين: أ- لا ينسخ الشيء إلا بمثله كما تقدم. ب- أنه لو جاز ذلك؛ لخرجت السنن من أيدي الناس، ولكان في ذلك تعطيل الأحاديث. ومقصوده هنا: أن السنة إذا خالفت ظاهر القرآن، كما لو عارض عامُّ القرآن خاصَّ السنة، فلا يخلو من احتمالين: أ- أن يقدَّم عام القرآن على سبيل النسخ. ب- أن يقدّم خاصُّ السنة على سبيل البيان. فإذا قلنا: بأن القرآن ينسخ السنّة؛ جاز لكل أحد إذا رأى مخالفة السنة لظاهر القرآن أن يقول: لعل القرآن نسخ السنة، فيبطل كل السنن المخصصة لظاهر القرآن، ويجعل ظاهر القرآن ناسخا للسنة، ومثَّل الشافعي على ذلك بأمثلة كثيرة: - كدعوى نسخ الرجم الوارد في السنة بآية الجلد العامة في القرآن. - ودعوى نسخ حديث النصاب في السرقة بآية السرقة العامة في القرآن. - ودعوى نسخ حديث المسح على الخفين بآية الوضوء. وغير ذلك. فلا مناص من دفع هذا إلا بأن تجعل السنة مبيّنة للقرآن، ولا يجعل القرآن ناسخا للسنة. ثم إن الشافعي رحمه الله لم يمنع هنا نسخ السنة بالقرآن مطلقا؛ بل اشترط أن يكون مع ناسخ القرآن سنة أخرى مبيّنة أن السنة الأولى منسوخة. قال رحمه الله: (لو نُسخَت السنة بالقُرَآن؛ كانت للنبي فيه سنةٌ تُبَيِّنُ أنَّ سنته الأولى منسوخة بسُنته الآخِرة؛ حتى تقوم الحجةُ على الناس بأن الشيء ينسخ بمثله). ثم أيهما الناسخ عنده للسُّنة الأولى: القرآن أم السنة المتأخرة؟ عبارته هذه محتملة للأمرين؛ ففي أول الكلام: (لو نُسخت السنة بالقرآن) فجعل القرآن ناسخا للسنة، وفي آخره: (أن سنته الأولى منسوخة بسنته الآخرة) فجعل السنة هي الناسخة. فيمكن أن يقال: وقع النسخ بالأمرين: الآية والحديث. والأقرب أن يقال: مراده رحمه الله أن القرآن هو الناسخ، والسُّنَّة مبينة لهذا الناسخ؛ فيجتمع: قرآن ناسخ، وسنة مبيِّنة للنَّسخ. وله كلام في موطن آخر يدل على هذا المعنى.

📚 صدر حديثا «التيمي الأخير..تحقيق وترجمة ودراسة لدفاع ابن قاضي الجبل عن ابن تيمية» ✍🏻 تأليف: رودريغو آدم 📝 ترجمة وتعليق: ب
📚 صدر حديثا «التيمي الأخير..تحقيق وترجمة ودراسة لدفاع ابن قاضي الجبل عن ابن تيمية» ✍🏻 تأليف: رودريغو آدم 📝 ترجمة وتعليق: بدر بن مرعي آل مرعي 🏛 دار مقاربة للنشر والتوزيع ━━ رسالة نفيسة كتبها شرف الدين ابن قاضي الجبل (ت ٧٧١هـ)، تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية، في الدفاع عن شيخه. فقد رماه الإخميمي بموافقة الفلاسفة في القول بقدم العالم، فبين ابن قاضي الجبل الفرق بين قول شيخه وقولهم في مسألة دوام الفاعلية وحوادث لا أول لها. وكان الدكتور رودريغو قد حققها ونقلها إلى الإنجليزية ودرسها، ونشرها. وعملي فيه على ثلاثة وجوه: ▫️الترجمة: نقلت الكتاب إلى العربية، ومعه ترجمة المؤلف الإنجليزية للرسالة، ونبّهت على ما خالف فيه فهمُه مرادَ ابن قاضي الجبل. ▫️التحقيق: أعدت مقابلة الرسالة على أصولها الخطية، وزدت عليها نسخة ثالثة لم يقف عليها المؤلف. وقابلتُ ما نقله ابن قاضي الجبل من «المنقذ» على مخطوطه، وقابلت «الرد» للإخميمي على نسخة أقدم من المنشورة، فأسفر ذلك عن قراءات يتغير بها المعنى. ▫️الدراسة العقدية: علقت على المؤلف حيث عبر عن مذهب الشيخ بلسان خصومه، وحررت مذهبه في نوع الفعل وآحاده وفي صفة الكلام، بالشواهد من كلامه.

📚 صدر حديثًا «الحافظ ابن المِبرد.. ترجمةٌ استقصائيةٌ لآثاره ومآثره» ✍🏻 بدر بن مرعي آل مرعي 🏛 دار مقاربة للنشر والتوزيع ━━━
📚 صدر حديثًا «الحافظ ابن المِبرد.. ترجمةٌ استقصائيةٌ لآثاره ومآثره» ✍🏻 بدر بن مرعي آل مرعي 🏛 دار مقاربة للنشر والتوزيع ━━━━━━━━━━━━ ترجمة مفردة للحافظ يوسف بن حسن بن عبد الهادي المعروف بابن المِبرد (ت ٩٠٩هـ). كان من أكثر علماء دمشق تصنيفًا، وقد بلغت كتبه نحو ثمانمئة وسبعين كتابًا، وتفاصيل سيرته مع ذلك قليلة. ومما حاولتُه فيه: ▫️ أن تقوم الترجمة على أصوله الخطية، فقد رجعتُ إلى أكثر من مئتي مصدر بين مخطوط ومطبوع، منها أكثر من ١٢٠ نسخة خطية من مؤلفاته في خزائن دمشق والقاهرة وبرلين وبرنستون وإسطنبول وغيرها. ▫️ أن تُجمع سماعاته وطباقاته على السنين، ومعها شيوخه وتلاميذه. ▫️ أن تُوصف أهم مؤلفاته الباقية وما طُبع منها، مع فهرس لمخطوطاته على المكتبات. ▫️ أن تُلحق بها ٣٦ لوحة من خطه وقيوده. ━━━━━━━━━━━━ أسأل الله أن ينفع به، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم 🤍

- وفي الرابعة: منتهى المرام بسعة الاطلاع على مجاري الأحكام، والصيرورةِ إلى العلُوّ بعد السّفْح، بالارتشاف من معين العلم وطيّب المَنْح.. ثم يلْفِتُ انتباهَكَ هذا الفذُّ النّحرِير، إلى آفَةٍ هي أدق من شعرةِ الحرير، قد تنساب فتخالط مستصفى ذهنك، فتحرمكَ مغبتُها طَوْلَ الثَّمَرة، وإن أحسنتَ البذْرَ وسقيه، وتحينتَ الوسْمَ وريّه ..! ألا وهي آفةُ الحسَد التي ما تخالط عملًا إلا وتفسده؛ فيقول: "ولست تعدم -أيها المسترشد -رهطًا يستجمعون الشرائط التي قدمتها، ويستخرجون من هذا الكتاب الأسرار التي إياه ضمنتها وأودعتها، ثم يقابلونه بالجحود، والكتمان والكنود، ويستدرون فوائده باطنًا وهم في الظاهر يذمون، و ((إن فريقًا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون)). والمعجب بنفسه إذا لاح له الحق لا يزداد ما استطاع في غلوائه إلا غلواً. ((وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلمًا وعلوًا )): يذمون دنيا لا يريحون درها ... فلم أر كالدنيا: تذم وتحلب فلا يخذلنك -أيها الطالب - خذلانهم، ولا يغرنك جحودهم وكتمانهم: فالدرُّ الأزهر، والياقوت الأحمر، والزبرجد الأخضر، والمسك الأذفر؛ لا يخشى على أسواقها الكساد، بتهجيناتِ الحساد؛ فنسترزق الله الهدى لسبل الرشاد والسداد، ونعوذ به من دواعي الضلال والعناد" اهـ ..
فمتى ما استجمع طالب العلمِ هذه الشرائط الأربع؛ وضمّ إليها الاعتراف بالفضل لأهله، والتجرد من الحسدِ وويلِه فقد حاز في كل فنّ يرنو إليه: النهاية؛ وبلَغ في كل مجدٍ يربو إليه الغاية -بفضل الله وفتحه وتوفيقه؛ والله المستعان وعليه التكلان ..
🤍

يحسُنُ بطالبِ العلم اتخاذ هذه المقالة قنديلًا يسترشدُ به؛ متعرفًا بها على مقدّمات الكتب قبل خوضِ غمارِها، وعلوّ كعبِ التحرير فيها؛ بل وانسباك حرير البيان بمراميها مما تطمئن إليه النفس وتقر به العين .. ولا يغُضُّ الغاضُّ الطرْفَ عن تقدِمةِ الغزالي لكتابه شفاء الغليل، وكأن في مضامينها: مهادًا لكل متسنِّمٍ ذُرى العِلْم الزِّجَاج، ووِهادًا لكل متقلّدٍ عُرى الأدب الزَّجَاج، فيستحليَ بعد مُرّ المكابدة شهدَ الثَّمرة، ويسترْوِيَ بعد ظمإ الهواجر زُلالَ الفِكرة ..
وقد جاء فيها:
"أما بعد: فإن إلحاحك -أيها المسترشد -في اقتراحك، ولجاجك في إظهار احتياجك، إلى «شفاء الغليل»، في بيان مسالك التعليل: من المناسب والمؤثر والشبه والطرد والمخيل -صرم لجاجي في التسويف والتساهل، وحل عقدة عزمي في المماطلة والتكاسل، فانجررت إلى تحقيق أربك، واستخرت الله تعالى في إسعافك بمطلبك، وأتيت فيه بالعجب العجاب، ولباب الألباب، وكشفت عن وجوه أسراره غمة الحجاب، وقشعت عن مغمضاته غواشي الارتياب" وياليتَ شِعرِي كيف رفع سقف متطاوِلِ عبارته، وشَمَّ بمضمون مرقومه عن مُشتَمِّ طارف رائحته ..! وكأني به -دثره المولى بالرضوان- بهذه المقطوعة العالية يستحثُّكَ لتجمع عليه ما استحدّ من صفوة فكرك، وتشدُدَ إليه ما افترق من شتات أزرِك؛ ثم بعد أن عرّفك الحجةُ الإمام قيمةَ دُرّه ناولك -يا مستلِم دفة الطلب بتناول كتابه- السبيل لمُحصّلِ فائدته بشرائط أربع: "وأنا أنبهك -أيها المسترشد -على شاكلة الصواب، قبل أن أخوض بك في غمرة الكتاب، وأقدم إليك نصيحة مشوبة بخشونة؛ فلا يزوينك عنها مرارة مذاقها، وخشونة ملمسها فنصيحة في تخشين خير من خديعة في لين؛ وهي: أن هذا الكتاب لن يسمح بمضمون أسراره على مُطالِع، ولن يجود بمخزون أعواده على مُراجِع؛ إلا بعد استجماع شرائط أربع: - الشريطة الأولى: كمال آلة الدرك من وفور العقل، وصفاء الذهن، وصحة الغريزة، واتقاد القريحة، وحدة الخاطر، وجودة الذكاء والفطنة؛ فأما الجاهل البليد، فهو عن مقصد هذا الكتاب بعيد. وهذه شريطة غريزيّة، وقضية جبلّية، وهي من الله تعالى تحفة وهديّة، ونعمة وعطيّة، لا تنال ببذل الجهد والاكتساب، وتنبتر دون دركها وسائل الأسباب. - الشريطة الثانية: استكداد الفهم، والاقتراح على القريحة واستعمال الفكر واستثمار العقل بتحديق بصيرته إلى صواب الغوامض: بطول التأمل، وإمعان النظر، والمواظبة على المراجعة، والمثابرة على المطالعة، والاستعانة بالخلوة وفراغ البال، والاعتزال عن مزدحم الأشغال. فأما من سولت له نفسه درك البغية بمجرد المشامة والمطالعة:معتلاً بالنظر الأول والخاطر السابق، والفكرة الأولى، مع تقسيم الخواطر، واضطراب الفكر، والتساهل في البحث والتنقير، والانفكاك عن الجد والتشمير -فاحكم عليه بأنه مغرور مغبون، وأَخلِقْ به أن يكون من ((الذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون)). فصاحب هذه الحالة سيحكم -لا محالة - على لفظ الكتاب بالإخلال: متى استغلق عليه، وعلى معناه بالاختلال: متى لم يبث أسراره إليه: وكم من عائبٍ قولاً سليماً ... وآفته من الفهم السقيم - الشريطة الثالثة: الانفكاك عن داعية العناد، وضراوة الاعتياد، وحلاوة المألوف من الاعتقاد، فالضراوة بالعادة، مُخِيلَةُ البلادة؛ والشغف بالعناد، مَجلَبَةُ الفساد؛ والجمود على تقليد الاعتقاد، مَدفَعَة الرشاد؛ فمن ألف فنًا، علمًا كان أو ظنًا نفر عن نقيضه طبعُه، وتجافى عنه سمعه، فلا يزيده دعاؤك إلا فراراً أو نفارًا، ولا يفيده ترغيبك إلا إصرارًا واستكبارًا؛ ومن يك ذا فمٍ مرٍ مريضٍ ... يجد مراً به الماء الزلالا - الشريطة الرابعة: أن يكون التعريج على مطالعة هذا الكتاب، مسبوقًا بالارتياض بمجاري كلام الفقهاء في مناظراتهم، ومراقي نظرهم في مباحثاتهم، محيطاً بجليات كلام الأصوليين، محتوياً على أطراف هذا العلم، خبيراً بمنهاج الحجاج، كثير الدربة والمران بمصنفات أهل الزمان، متعطشاً إلى درك أسرارٍ شذت عن المصنفات، متشوقاً إلى الاطلاع على حقائق أخفاها عن بني الدهر طارقُ الآفات" اهـ كلامه الذي هو كامنُ الدُّر، وزادُ المتعلّم في كَرّ ميدان علمه والفرّ؛ وهذه الشرائط الأربعُ - يا أسَحَّ الرحمن على فهمكِ غيثَ فتحه وتوفيقه- غايةُ ما يحتاجه طالبُ العلم في حثيث سيرِه لمن تأمّل: - فإن في الأولى: شُعْلَةَ الهمّة مع حُسنِ الجمع ووقدة الاستحضار؛ وذلك أن كمال آلةِ الدّركِ مدعاة لشميم الهمم، ومرقاة لعَلِيِّ القِمم؛ كما قال الأول: وإذا كانت النفوس كبارًا تعبت في مُرادها الأجسام.. وقال أخوه: ذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة في الشقاوةِ يَنعَمُ - وفي الثانية: حُسنُ الرّصْفِ وعُمْقُ التحليل ، مع جودة الفهمِ ومهارةِ التلخيص.. - وفي الثالثة: نهاية التجرّدُ وَالمَوضُوعية، والانفكاك من التمذهب والعصبية؛ فالسِّياحة في فضاءات الاجتهاد المُطلَقِ اللُّوذَعِيّة ..

مناظرة في حكم جلد الميتة.pdf1.76 KB

إذا ظننت أنك ضبطت مسألةً فناظِر فيها؛ قال ابن عبد البر في (جامع بيان العلم وفضله): "وأما الفقه فلا يوصل إليه ولا ينال أبدا دون تناظرٍ فيه وتفهُّمٍ له". ومع أهمية المناظرة وجليل فوائدها إلا أن آفتها أنها قد تتحول إلى خصومة تذهب بالمودة وتجلب الأحقاد.. فضلا عن أن يُقِرَّ أحد المتناظرين لصاحبه بالصواب، ويرجع عن رأيه، فهذا نادر.. ومع الإصرار على الرأي وعدم الخضوع للدليل تذهب الفائدة منها جملةً. هذا، ولما كنا اليوم في ثورة الذكاء الاصطناعي الذي لا ندري أين سيقف، جربت أن أعقد مع (كلود) مناظرة أو لنقل مدارسة، فكانت تجربة طريفة ومفيدة، ومن لك بمناظرٍ واسع الاطلاع يستر ضعفك، ويفيدك تارة، ويقول تارة: أسلِّم لك، وجوابك سديد:) وسأنقل أولها للاطلاع عليها، ولتكون من مجالات الانتفاع بهذا الذكاء، من نقل مجرد عنه إلى مجادلته ومعارضته، وما في ذلك من مراجعة العلم وتبين مواضع القصور وغير ذلك من الفوائد، وقد بوب الخطيب البغدادي في (الجامع لأحكام الراوي وآداب السامع) أبوابًا في مذاكرة العلم، ومما أسند قول الخليل بن أحمد: "ذاكر بعلمك تذكر ما عندك، وتستفد ما ليس عندك". 👇

مما أنصح به إخواني الدارسين للفقه الراغبين في الاستفادة = أن يكتبوا هذا العلم من أوله إلى آخره، لا بد أن تكتب الفقه من أوله إلى آخره. لا أحسبُ أنك تكتبُهُ كتابةَ متفهمٍ لما يكتبُ، وتحتاج أن تعيد دراسة مرحلتك هذه مرة أخرى. على أنك لا تكتب كتابة النساخ، بل تكتبه كتابة المتفهم، فتعنون للمسألة، وتذكر صورتها بعبارة مفيدةٍ. ثم تذكرُ ما يدلُّ على حكمِها من الأثر أو النظر مما ذكره الشارح. ثم تذكر التعميمات الواردة عليها والغايات، وتميز ما يكون من الغايات للردِّ، وما يكون للتعميم. ثم تذكر شروط المسألة المنصوصة والمستنبطة من كلام الشارح، وما نص عليه المتن، وما نص عليه الشرح. وترفق بكلِّ شرطٍ مفهومه، وتبينُ هل مفهومه مطلق، أو فيه تفصيلٌ، وإذا كان فيه تفصيلٌ فما هو؟ ثم ما فرعه الشارحُ على منطوقِ الشرط. ثم ما فرعه على مفهوم الشرط. فإذا انتهت الشروط ذكرتَ ما ألحقوه بها؛ لاجتماع المسألتين في المدرك. ولا يبقى بعد ذلك إلا تنبيهات أو مؤاخذات. هذه عشرة أشياء لا بد أن تكتبَها في كلِّ عبارةٍ من المتن، إذا كتبتَها فقد تعمق فهمُك للعبارة، فجاوزها إلى التي بعدها.

Repost from N/a
بفضل الله عزوجل ومنته أطلق اليوم أوثق ذكاء اصطناعي إسلامي بإشراف عدد من المختصين في علوم الشريعة والذكاء الاصطناعي. يتميز ب: 1️⃣موثوقية الإجابات (تعرف على أسماء اللجان في أيقونة "فريقنا") 2️⃣سرعة المعلومات (تظهر الإجابة في ثواني) 3️⃣تنوع الخدمات :(محادثة- بحث نصي- وصلة دلائل MCP بأدوات دقيقة للبحث في الشاملة وغيرها) يبحث في أكثر من 7 مليون صفحة من المكتبة الشاملة وغيرها. ولمعرفة المزيد شاهد المقطع المصاحب . تطبيق دلائل AI للايفون : https://apps.apple.com/eg/app/dalail-ai/id6798338828 تطبيق دلائل AI للاندرويد : https://play.google.com/store/apps/details?id=com.dalail.app

"اللهُمّ ارحمنا، واغفر لنا، واعف عنا، وارض عنا، وتقبل منا، وتجاوز عنا، وأدخلنا الجنَة، ونجنا من النار، وأصلح لنا شأننا كله. آ
"اللهُمّ ارحمنا، واغفر لنا، واعف عنا، وارض عنا، وتقبل منا، وتجاوز عنا، وأدخلنا الجنَة، ونجنا من النار، وأصلح لنا شأننا كله. آمين، ربَ العالمين". من دعوات العلامة الموفق ابن قدامة، بخطه #ملتقطات t.me/msurayyi

من عظيم إجلال الإمام الشافعي رحمه الله لمقام النَّبيِّ ﷺ: ما أخرجه ابن أبي حاتم في «آداب الشافعي ومناقبه» عنه بسند صحيح إلى عمرو بن سواد تلميذ الشافعي، قال: قال لي الشافعي: (ما أعطى اللهُ نبيًّا ما أعطى محمَّدًا ﷺ). فقلت: أعطى عيسى إحياءَ الموتى! فقال: (أعطى محمَّدًا حنينَ الجِذع الذي كان يقف يخطب إلى جنبه، حتى هُيِّئَ المِنبَرُ، فلمَّا هُيِّئ له المِنبَر، حنَّ الجِذعُ حتى سُمِعَ صوتُه، فهذا أكبر من ذلك)! "وما مدحي بشعري فيه وافٍ .. إذا أنا بالنبيِّ مدحتُ شعري فوافرُ مِدْحتي فيه طويلٌ.. مديدٌ كاملٌ من غير قصرِ "

منازل المقدمات.pdf0.95 KB

قلت: ومن لطائف القرآن وبديع إشاراته أنَّ هذا النعت الشريف الاكمل لربنا تبارك وتعالى الوارد في قوله تعالى: {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} قد أتى بعده في سياقه القريب تنويه بالدعاء: {يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن} فانظر إلى لطف ذكر الدعاء عقب ذكر هذا النعت الشريف، فهذا سرٌّ من أسرار القرآن؛ كما في ذكره تعالى آية إجابة الدعاء في خلال آيات الصِّيام من البقرة؛ فكأنه استدعاءٌ للدُّعاء في هاتين الحالتين، وإيذانٌ بالإجابة.. والله أعلم. فاللَّهُم إنَّا نسألك بكرم وجهك وعز جلالك أن تؤتينا كل مطلوب، وتدفع عنا كل مرهوب، يا ذا الجلال والإكرام، يا حيُّ يا قيُّوم!

قال السيوطي في (سهام الإصابة، ص٨): "‏وأخرج أبو بكر بن أبيض في جزئه المشهور، عن أيوب السختياني قال: بلغنا أنه يستجاب الدعاء عن
قال السيوطي في (سهام الإصابة، ص٨): "‏وأخرج أبو بكر بن أبيض في جزئه المشهور، عن أيوب السختياني قال: بلغنا أنه يستجاب الدعاء عند قراءة هذه الآية: {كُلُّ مَنۡ عَلَیۡهَا فَانࣲ}". قال ماجد‏: ولعل ما أخرجه ابن أبي حاتم كما في (الدر المنثور، ١١٨/١٤) عن الشعبي قال: "إذا قرأت: {كُلُّ مَن عَلَيْها فان} فلا تسكت حتى تقرأ: {ويَبْقى وجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرامِ}" يردُّ معنى الأثر المتقدم إلى تأويل حديث: ((ألِظُّوا بـ يا ذا الجلال والإكرام)). ‏أو يكون من السؤال بوجهه تعالى، كما أخرج البيهقي في (الأسماء والصفات، ٦٧٧) عن أيوب نفسه، عن حميد بن هلال، قال: قال رجل: "رحم الله رجلًا أتى على هذه الآية: {ويَبْقى وجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرامِ}، فيسأل الله تبارك وتعالى بذلك الوجه الباقي الجميل". والله أعلم.

جواب إشكال: «مناقضة الفروع للأصول»
قال ابن فرحون في «الدِّيباج المُذهب» عن الفقيه ابن بشير: "وكان رحمه الله يستنبط أحكام الفروع من قواعد أصول الفقه. وعلى هذا مشى في التَّنبيه. وهي طريقة نبَّه ابنُ دقيق العيد على أنها غير مُخلِّصة¹، إذ الفروع لا يطَّرِد تخريجها على القواعد الأصولية". وقد باحثني بعض طلبة العلم في هذه العبارة بأنه يُتوهَّم منها الغضُّ من علم الأصول وقواعده، فكيف يكون حلُّ هذا الإشكال؟ فأجبتُه عن الإشكال في مقطع صوتيٍّ سجَّلته له عفو الخاطر، ونشرته ها هنا ، ثم بدا لي -هذه الأيَّام- أن أدرِجَ هذا المقطعَ كما هو في "كلاود"؛ ليصنع منه (عرضًا كلاوديًّا) في حُلَّةٍ مونقة، فسألتُه عدة أمور: - أن يستخرج النصَّ ويرقمَه في شرائح. - وأن يطابقه بالصوت ويقابله به. - وأن يحذف ما فيه من تكرار أو سكت. ففعل كلَّ ذلك، ثم وضع المقطع بين يديَّ، فاعترضتُ من صنيعِه أشياء، فأخذتُ آمرُه بإصلاح ما فرَط منه، وندَّ عنه، وهو يستجيبُ موفورًا، على أنه أبقى موضعَيْن على غير ما أردتُ منه، وأجهدني في تقويمهما المرَّة بعد المرَّة، فلم يُفلِح، فأبقيتُهما على مضضٍ! وهذا هو المقطع الأوَّل الذي أنشره هنا باستعمال الذكاء الكلاوديِّ، وليس الأول في استعمال مونتاج كلاود، فقد أضنيت فيه الرَّواحل من قبل والحمد لله رب العالمين. ______________ (١) هكذا جاءت هذه اللفظة، وعندي منها ريبٌ، ويحتمل أن تكون مصحَّفة من: "مُحصِّلة"، على أنَّ للمثبت وجها، فتكون من تخليص الشيء مما يعلق به، أي: تصفيته وتنقيته وتهذيبه. وهي هنا كنايةٌ عن أن تخريج الفروع على الأصول طريقة غير سالمة من شائبة القدح.