fa
Feedback
دار مصر - روايات

دار مصر - روايات

رفتن به کانال در Telegram

القناة الرسمية لمدونة دار مصر للروايات على التليجرام

نمایش بیشتر

📈 تحلیل کانال تلگرام دار مصر - روايات

کانال دار مصر - روايات (@darmsr) در بخش زبانی عربی بازیگری فعال است. در حال حاضر جامعه شامل 17 501 مشترک است و جایگاه 2 039 را در دسته کتب و رتبه 1 314 را در منطقه مصر دارد.

📊 شاخص‌های مخاطب و پویایی

از زمان ایجاد در невідомо، پروژه رشد سریعی داشته و 17 501 مشترک جذب کرده است.

بر اساس آخرین داده‌ها در تاریخ 10 ژوئن, 2026، کانال فعالیت پایداری دارد. در ۳۰ روز گذشته تغییر اعضا برابر -337 و در ۲۴ ساعت گذشته برابر -5 بوده و همچنان دسترسی گسترده‌ای حفظ شده است.

  • وضعیت تأیید: تأیید نشده
  • نرخ تعامل (ER): میانگین تعامل مخاطب 0.96% است و در ۲۴ ساعت نخست پس از انتشار، محتوا معمولاً 0.67% واکنش نسبت به کل مشترکان کسب می‌کند.
  • دسترسی پست‌ها: هر پست به طور میانگین 169 بازدید دریافت می‌کند. در اولین روز معمولاً 117 بازدید جمع‌آوری می‌شود.
  • واکنش‌ها و تعامل: مخاطبان به‌طور فعال حمایت می‌کنند؛ میانگین واکنش به هر پست 1 است.
  • علایق موضوعی: محتوا بر موضوعات کلیدی مانند لَيّ, حَاجَة, كَلَام, جِدّ, رِوَايَة تمرکز دارد.

📝 توضیح و سیاست محتوایی

نویسنده این فضا را محل بیان دیدگاه‌های شخصی توصیف می‌کند:
القناة الرسمية لمدونة دار مصر للروايات على التليجرام

به لطف به‌روزرسانی‌های پرتکرار (آخرین داده در تاریخ 11 ژوئن, 2026)، کانال همواره به‌روز و دارای دسترسی بالاست. تحلیل‌ها نشان می‌دهد مخاطبان به‌طور فعال با محتوا تعامل دارند و آن را به نقطه اثرگذاری مهم در دسته کتب تبدیل کرده‌اند.

17 501
مشترکین
-524 ساعت
-737 روز
-33730 روز
جذب مشترکین
ژوئن '26
ژوئن '26
+2
در 0 کانال‌ها
مه '26
+3
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '26
+2
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '26
+3
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '26
+26
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '26
+11
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '25
+12
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '25
+6
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '25
+9
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '25
+5
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '25
+23
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '25
+17
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '25
+16
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '25
+9
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '25
+21
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '25
+7
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '25
+8
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '25
+72
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '24
+45
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '24
+54
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '24
+11
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '24
+16
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '24
+6
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '24
+104
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '24
+210
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '24
+281
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '24
+318
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '24
+300
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '24
+426
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '24
+448
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '23
+413
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '23
+452
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '23
+238
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '23
+329
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '23
+649
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '23
+740
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '23
+633
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '23
+517
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '23
+226
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '23
+198
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '23
+311
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '23
+332
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '22
+254
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '22
+303
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '22
+308
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '22
+462
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '22
+535
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '22
+576
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '22
+1 653
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '22
+1 382
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '22
+568
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '22
+689
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '22
+3 479
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '22
+826
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '21
+560
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '21
+1 605
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '21
+1 230
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '21
+2 862
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '21
+1 831
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '21
+5 514
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '21
+3 884
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '21
+7 642
در 0 کانال‌ها
تاریخ
رشد مشترکین
اشارات
کانال‌ها
11 ژوئن0
10 ژوئن0
09 ژوئن0
08 ژوئن0
07 ژوئن0
06 ژوئن0
05 ژوئن0
04 ژوئن0
03 ژوئن+1
02 ژوئن0
01 ژوئن+1
پست‌های کانال
2
الفصل الخامس عشر من رواية كاميليا https://darmsr.com/2026/06/05/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%84-15/
180
3
الفصل الحادي والثلاثون من رواية حين تنفس القلب https://darmsr.com/2026/06/11/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab/
178
4
_أمك طردت أختي من شقتها وهي حامل! ـ نعم؟! _قولتلك عشان لما أروح أهد البيت على دماغهم متزعلش! وقفلت في وش جوز أختي يوسف، اللي مسافر برا مصر. كنت في طريقي لبيت أختي بعد ما كلمتني فجأة، وصوتها بيترعش وهي بتقول إن حماتها طردتها في نصاص الليالي وهي حامل، وخدت منها مفاتيح الشقة. كنت سايقة بأقصى سرعة، وأنا بكلمها أحاول أهدّيها، لأنها كانت منهارة حرفيًا. وصلت ولقيتها قاعدة على سلم العمارة، بهدوم البيت، وشها غرقان دموع. أول ما شُفتها، جريت عليها حضنتها جامد، وكأني بحاول ألمّ كل خوفها جوا حضني. مسكت إيديها برفق، وسندتها، وطلعنا فوق. كان معايا نسخة من مفتاح شقتها احتياطي لأي ظرف. فتحنا الشقة، دخلتها عشان ترتاح. اطمنت عليها، وبصيت في عينيها وقولت بهدوء فيه تحذير: _مهما حصل متنزليش تحت. هي فهمت قصدي بس كانت أضعف من إنها ترد. سيبتها ونزلت. كل خطوة كنت باخدها على السلم، كانت النا*ر جوايا بتغلى. وصلت قدام الشقة وبدأت أخبط على الباب بعنف لدرجة إني كنت هكـــسره. الباب اتفتح فجأة حماتها بصّتلي بخضة، وقالت بعصبية: _إيه التخلف ده؟ إنتِ اتجننتي؟ زقيت الباب برجلي، ودخلت وأنا بزعق: ـ إنتِ لسه شوفتي جنان؟ ده أنا هخربها عليكي إنتِ وابنك! قالت ببرود مستفز: _ليه يا حبيبتي؟ وإحنا جينا جنبك؟ ضحكت بسخرية، وقلت: ـ بقى تستغلي إن ابنك مش هنا وتطردي أختي من شقتها في نصاص الليالي وهي حامل؟! ردت بثقة: _ده بيت ابني، وأنا حرة أعمل اللي يعجبني. قربت منها خطوة، وعيني في عينيها: ـ ده لما يبقى مكتوب باسمه. اتلخبطت وقالت: _نعم؟ يعني إيه؟ رديت بحدة: ـ يعني دي شقة أختي ومكتوبة باسمها يا حبيبتي. ولو برضو… ده ميدكيش الحق تعملي اللي عملتيه. كانت هترد… بس قاطعتها: _ولولا سنك الكبير، وإنك قد ستي كنت وريتك وشي التاني. وقربت أكتر وقولت بتهديد: _وحياة ربنا لو فاكرة إنها ملهاش ضهر، وإنك تقدري تيجي عليها… تبقي غلطانة،أنا أختي اللي يمس شعرة منها، اكله بسناني حي فاهمة؟ سكتت… وبصّتلي ببرود وأنا سيبتها وطلعت. أول ما دخلت لأختي وأول ما شافتني عيطت أكتر. حضنتها، وأنا قلبي بيتقــطع عليها. ربنا رزقها بزوج حنين… بس أمه حرباية. يوسف كان بيحاول يتواصل معانا بس كنا مش قادرين نرد. تاني يوم، صحينا. حضّرتلها الفطار، عشان كانت تعبانة، وبدأت أروق الشقة. الموبايل رن وكان يوسف. ردت عليه هي وعرف كل حاجة وعرف أنا عملت إيه،كان صعبان عليا واقف بين نارين أمه ومراته،بس لما فهم إن أمه زودتها عن حدها قال إنه هيتصرف وقفل. كملنا يومنا عادي،حتى قولتلها تلبس عشان نخرج شوية. بدأت تجهز،وفجأة الباب خبط ففتحت ولقيت حماتها،إيدها ملفوفة بشاش، ودماغها متعــورة، وشكلها متبهدل ومعاها رجالة كتير. بصّت ناحيتي، وقالت بصوت عالي: _أهي هي دي يا باشا اللي اتهجمت عليا وضربتني وأنا معملتش حاجة! واحد من الرجالة كان شاب قدم خطوة وقال بجدية: ـ آنسة مريم مطلوب القبض عليكي. يتبع.. https://darmsr.com/2026/04/16/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d8%a8-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d9%83%d8%b3%d8%b1-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7/
240
5
-انزل فين يا محمود ؟؟ انهارده الصباحية !؟ قعد جمبها على السرير ومسك اديها وباسها وقال -ياحبيبتي ،طب أعمل ايه أقول لامي لا ،وبعدين دي عزومة جت فجأه بدأت تفرك ف اديها بقلق وتوتر ومش عارفة تعمل ايه لكن استسلمت للأمر وقالت -حاضر هنزل قامت عن الكنبة ودخلت أوضة النوم قلعت البجامة الحرير ،ولبست عباية بيتي جديدة قطعت التكت وهيا مش مصدقة اللي قاله ،وحطت طرحة على راسها بإهمال وطلعت لقيته نايم على الكنبة . بصتله باستغراب وقالت -ايه دا؟ أنت مش هتنزل معايا؟؟ مسك ريمود التلفزيون وقال -لا يا حبيبي أنزلي ولما تخلصي ،اطلعي مستنيكي. مشيت وفتحت باب الشقة وهيا نازلة حاسة إنها مكسوفة ،يوم الصباحية وبدل ما يطلعوا يباركوا ،هيا اللي نازلة وقفت على باب الشقه ، ولقت كله شغال ،بدات تفرك في اديها وحمحمت بخجل وقالت -صباح الخير ردت والدة محمود وهيا بتمسح اديها في عبايتها وقالت -صباح الخير يا حبيبتي معلش نزلتي من أول يوم ،يلا ادخلي مدي اديك ف العجين دخلت بخطوات مترددة وكل العيون عليها، بين نظرات فضول وابتسامات خفيفة حسّت بحرارة في وشها وهي بتحاول تبتسم وتداري ارتباكها قربت منها حماتها وهي بتشاور على الترابيزة الكبيرة اللي مليانة دقيق وخميرة وقالت -يلا يا عروسة، ورّينا شطارتك بقى بصت حواليها، كأنها بتدور على أي حد ينقذها، لكن الكل كان مستني يشوف هتعمل إيه بلعت ريقها ومدّت إيديها في العجين، وهي بتحاول تفتكر آخر مرة خبزت فيها هيا بتعرف لكن مش متعودة واحدة من قرايب محمود قربت منها وقالت بنبرة فيها هزار -مالك يا بنتي؟ شكلك أول مرة تشوفي العجين! ضحكوا حواليها، وهي حاولت تضحك معاهم وقالت -لا والله بس مش متعودة أشتغل بدري كده،ومخبزتش من زمان حماتها ردت بسرعة -معلش يا حبيبتي، البيت عايز ست شاطرة، وإنتي قدها إن شاء الله هزّت رأسها وهي بتعجن بالعافية، وإيديها بترتعش شوية جواها خليط غريب من الإحراج والضيق، خصوصًا وهي فاكرة إن محمود فوق نايم ومريح دماغه وإزاي يوافق على كده عدا ساعة واتنين وهيا قاعده خلوها تقعد قدام الفرن لحد ما صرخت فجأه … يتبع.. https://darmsr.com/2026/04/16/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7-3/
192
6
كانت علي وشك إنها ترد عليه، لكن منعها صوت الراجل السبعيني اللي واقف ع الباب و قال بحدة: - مين دي يا ولد يا مصطفى و بتعمل ايه هنا؟؟مال حالها متبهدل كدا؟؟؟ البنت خافت لما شافت أسلوبه ولهجته و نظراته الحادة كانت كفيلة عشان ترعبها، فمسكت في دراع مصطفى و هي بتتخبى من نظرات الراجل وراه، فرد مصطفى بسرعة: - و الله يا جدي انا معرفهاش و لا اعرف وصلت لاوضتي ازاي؟! انا لسه كنت بسألها قبل ما انت تدخل. رد الجد بشك: - و لما متعرفهاش، مستخبية فيك كدا ليه؟؟ بصلها مصطفى بضيق و هو بيبعد أيدها عنه و قال: - يا أستاذة ابعدي عني، هو شاكك فينا أصلًا. بصتله هي ببراءة و اتكلمت و هي بتتعلق بدراعه: - و يشك ليه؟ مش احنا فعلاً نعرف بعض و انت اللي جايبني معاك هنا؟ و مش قولت هتكلم جدك في موضوعنا النهاردة ؟!! بصلها بصدمة و هو بيشاور علي نفسه: - انا قولت كدا؟ هو انا اعرفك أصلا؟؟!! حركت رأسها بتأكيد و هي بتبتسم و قالت: - ايوه، مالك يا حبيبي!! ردد وراها بسخرية: - حبيبك؟!! حركت راسها مرة تانية فهو كمل بغيظ: - لاء دا انتي فعلا هبلة!! بصلهم الجد بحزم و زعق: - بس انتوا الاتنين، لازم تصلحوا الغلطة اللي عملتوها دي، تعال معايا يا مصطفى و انتي غيري لبسك ده. بصله مصطفي بصدمة إنما هي ابتسمت و قالت: - هو دا الكلام اللي يتسمع مصطفى سأل بسرعة: - هنصلح غلطنا نعمل ايه يعني؟؟ نقل الجد نظره بينهم و بعدين قال بخبث: - تتجوزها يا مصطفى. مصطفى برفض: - مستحيل طبعًا، هو انا اعرف هي مين و لا اصلها ايه عشان اتجوزها!!!! ابتسمت سارة باستفزاز وهي بتشاور ل مصطفى اللي خرج وهو بيفكر هيقنع جده بالرفض ازاي! يتبع.. https://darmsr.com/2026/04/16/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8-2/
143
7
بالرغم من إنها من عيلة كبيرة ومعروفة إلا إن ملهاش مكان تروحه و خصوصاً بعد ما أهلها باعوها، و هي المراهقة اللي لسه مكملتش ١٨ سنة، كانت الشوارع ضلمة و مفيش حد تطلب مساعدته، أخيرًا وبعد ما تعبت من الجري و مبقتش قادرة تلقط نفسها، قعدت في جنب ع الطريق و هي بتعيط و بتشهق بصوت عالي، ضمت رجلها لصدرها وسندت على الشجرة اللي وراها و هي بتحضن نفسها بدراعتها، و كل عربية كانت بتعدي من الشارع كان قلبها بيدق جامد خوفًا من إنه يكون عرف مكانها و يرجعها معاه تاني، هزت براسها جامد اعتراضًا ع أفكارها المرعبة ورجعت وقفت علي رجلها تاني وقررت تبعد اكتر، مش مهم الوجع اللي حاسة بيه، مش مهم خوفها من الضلمة اللي منتشرة في أغلبية الشوارع المهم تهرب منهم أو منه هو بالتحديد. بدأت تجري من تاني بس بضعف، متعرفش مر وقت قد ايه وهي بتجري ولا حتي عارفة هي وصلت لفين و أخيرًا لقت البوابة الخارجية للڤيلا الوحيدة اللي في الشارع، مفتوحة علي مصراعيها وقفت قدام البوابة و هي بتفكر تدخل و لا لاء، إحساس قوي جواها بيقولها ادخلي وكأن البوابة المفتوحة دي هي الدنيا وفاتحالها دراعتها، فمكنش منها غير إنها مشيت ورا إحساسها و اتحركت تجاه الڤيلا و هي بتدور بعيونها علي حد من سكانها تطلب منه يساعدها، بس مكنش في حد و كأن المكان مهجور، حتى مكنش في حارس ع البوابة، ومع ذلك نور الڤيلا كان شغال ودا معناه إن فيها سكان، دخلت لمبني الڤيلا من جوا و هي بتتأمل تصميمها الهادي، ندهت بصوتها اللي بيرتعش علي حد يساعدها لكن محدش بيرد، فقررت تطلع للدور التاني للڤيلا، بالفعل حطت رجلها علي اول سلمة وهي بترفعها بتعب جامد. وصلت للدور التاني و اللي كان كله عبارة عن اوض جنب بعضها و كلهم مقفولين إلا باب واحد و اللي هي أول أوضة، اتحركت لداخل الأوضة و هي بتقول بضعف: - في حد هنا؟؟ كررت السؤال اكتر من مرة بس مفيش رد، و هي مهتمتش قربت وقعدت ع السرير وهي بتمسح دموعها و بتاخد نفسها، اتعدلت ع السرير ب أرضية رجلها اللي كلها ترابة و فستانها و الدم اللي نازل علي ساقيها. دخل اوضته أخيرًا بعد ساعة من ممارسة رياضته المفضلة و هي الجري كل يوم بالليل، خلع الچاكت الخاص بالرياضة و حدفه ع الأريكة اللي جنب السرير بإهمال ودخل ياخد شاور ومش واخد باله من اللي نايمة و اللحاف مغطيها تمامًا و مش ظاهر منها أي حاجة. خرج من الحمام و هو لابس تي شيرت أبيض قطن و بنطلون مطابق للتي شيرت، قفل نور الأوضة الخافت واتحرك للسرير علي طول و نام ع الطرف التاني و مازال مش حاسس باللي نايمة جنبه و كأنها متبنجة و مش حاسة بحركته هي كمان. تاني يوم الصبح اول ما الساعة جت سبعة رن المنبه بصوت عالي، ولما فتح عيونه سمع صوت حاجة بتتكسر و صوت المنبه اختفى مرة واحدة، فقام مفزوع زي اللي لدغته حية و وجه نظره علي اتجاه الصوت فكانت الصدمة لما شاف المنبه مكسور وأجزائه متوزعة بالقرب من باب الأوضة، و قبل ما يستوعب المنبه اتكسر ازاي، وصل لسمعه صوت انثوي بتقول بتذمر: - عايزة انام. بص تلقائياً للي نايمة جنبه و شعرها الغجري مفروش ع المخدة، فقام بسرعة من ع السرير و هو بيسألها بصوت عالي: - انتي مين؟ و مين اللي جابك هنا؟؟ و أمتي و ازاي؟؟ ملقاش منها رد غير إنها نفخت بضيق و هي بتشد اللحاف و بتتعدل علي جنبها، ف استغرب جدًا إن صوته العالي مفوقهاش، اتحرك للجهة التانية للسرير و قرب منها مع احتفاظه بمسافة مناسبة و قال بصوت مسموع: - انتي يا أستاذة..... يا أستاذة قومي انتي مش نايمة في بيتكم! فتحت عيونها العسلي و هي بتبصله بصمت، و هو مستنيها تتكلم فكرر سؤاله تاني: - انتي مين؟ و جيتي هنا ازاي؟؟ ردت عليه بهدوء: - جيت فين؟ رد عليها بضيق خفيف: - هنا في اوضتي و علي سريري! عقدت ما بين حواجبها باستغراب و سألته: - انت مين؟؟ ابتسم بسخرية و هو بيقول: - و الله؟! انا اللي مين؟ المفروض إن أنا صاحب البيت ده و أنا اللي أسألك مش انتي! رمشت بعيونها اكتر من مرة و هي بترفع اللحاف و بتقوم من مكانها و بتقول: - مش فاكرة حاجة... رجع لورا خطوتين لما هي وقفت قدامه و قبل ما يتكلم لمح الدم اللي ع الفستان و علي رجلها، فبصلها بذهول وعيونه وسعت و بعدين سألها بتردد: - ده من ايه؟؟ بصت لفستانها و بعدين رجعت بصتله و قالت: - مش عارفة، بقولك مش فاكرة. ضيق عيونه و بصلها بشك: - لاء فاكرة، و بتخبي حاجة. رفعت حاجبها و قالت بنبرة حادة: - و أنا هكدب ليه؟ و بعدين المفروض أنا اللي أسألك ده من ايه! رد عليها بتهكم: لا و الله! و دا بآمارة ايه بقى؟ و لا هو الدم علي هدومي و لا هدومك؟! - علي هدومي، بس انا مش فاكرة حاجة و انت بتقول إن ده بيتك و دي اوضتك و دا سريرك يبقي انت اللي تجاوب و تقولي انا مين و بعمل هنا ايه. سكتت لثواني و رجعت كملت بترقب: - و تقولي دا من ايه ؟؟ ابتسم بسخرية و هو بيضرب كف علي كف قبل ما يقول: - لاء دا انتي شكلك هبلة بقى!
132
8
ميرنا : أدينا قدام الشركه الكبيره اهو بال cv يكش بقا نشوف المدير العصبي اللي هيعاقبني ده دخلت ميرنا الشركه وسالت السكيورتي ميرنا : بقولك ي شهم ... هو فين مكتب المدير العصبي اللي هنا ... اي الغباء ده م دايما بيكون الدور الاخير في أي روايه ... مش مكتب المدير الدور الاخير برضو السكيورتي : ايوه ي فندم مشيت ميرنا وركبت الاسانسير وطلعت اخر دور وراحت للسكرتيره ميرنا : وحياة عيالك م تعامليني وحش أنا جيالك ورقبتي قد السمسمه فقوليلي اعمل ايه علشان اول يوم وكده السكرتيره باستغراب : افندم ... مش فاهمه حضرتك عايزه ايه ميرنا : اقصد يعني أن ده اول يوم شغل ليا فلو امكن يعني فهميني اعمل ايه وكده ... مش انتي برضو مساعدة المدير السكرتيره : ايوه ... طب ممكن ال cv ميرنا : ايه ده هو أنا مش هقابل المدير ولا ايه علشان يعاقبني ويقولي هتتجوزيني غصب عنك علشان العقد اللي أنا مضيته بره فهو حب يعاقبني يعني وكده السكرتيره : ..... error ميرنا : لا لا متركزيش .. اتفضلي ال cv اهو السكرتيره : هتستلمي شغلك الجديد انهارده بإذن الله الدور التاني هتلاقيه خاص بالعمال هتلاقي مكتب فاضي ومتقلقيش مفيش لغبطه هو ده المكتب الوحيد اللي فاضي وطبعا انتي فاهمه شغلك ايه ميرنا : اشطا ... كنت مفكره هقابل بقا المدير وهيكون اليوم اكشن من أوله نزلت ميرنا الدور التاني وهيا بتتأمل في المكان الجديد اللي هتشتغل فيه ميرنا : ده ايه المكان العظمه ده ... والله ولعبت معاكي يا بت يا ميرنا ... بقولك يمزه‍ _: أنا ؟؟! ميرنا : اه اه .. انتي اسمك ايه ؟ _: نيره ميرنا : وانا ميرنا نيره : تشرفنا ميرنا : انتي اشرف يمزه‍ .. بقولك متعرفيش الكافتيريا اللي هنا مكانها فين ؟ نيره : مينفعش تخرجي دلوقتي اصلا ... احنا لينا وقت بريك بنخرج فيه ... هبقي اوريهالك ميرنا : ايه ده ليه مينفعش نخرج احنا في مدرسه ولا ايه نيره : لا بس هيا دي القواعد اللي هنا ... ولازم تشوفي شغلك بضمير علشان متطرديش كمان ... هنا ظبط وربط حتى اكيد شوفتينا ماشيين ازاي ميرنا : امممم ... هو يوم باين من أوله بعد فتره ميرنا : ياااه دي لسه الساعه ١٠ ... بقولك ي نيره ... هو فين التويلت نيره : اخر الممر ميرنا : شكرا يمزه‍ راحت ميرنا التويلت ورجعت لقت واحد قاعد على مكتبها ميرنا : انت يا عم انت ... هو المكان اللي انت قاعد فيه ده مكانك ... ولا هيا وكاله من غير بواب .. مش انت ليك مكان هنا تقعد فيه ... ولا هو ايه لحمه وخلااص يتبع.. https://darmsr.com/2026/04/18/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d8%a3%d8%ad%d8%a8%d9%83-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%83%d9%8a%d8%af-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7-2/
132
9
"إيدي اترعشت حطيتها على راسي بحاول ألمّ أفكاري أرتّب أي حاجة، أي مشهد، أي صوت" _هو إيه اللي حصل…؟ إحنا كنا هناك عند عمي في بيته "سكت لحظة وعيني سرحت كأني شايفة المكان قدامي البيت الناس الصوت العالي نظرات ياسين بس فجأة كل حاجة بعدها سواد" _حصل إيه بعدها؟! فين ياسين…؟! "بصّيت لهم بسرعة, بلهفة, بخوف بيكبر جوايا كل ثانية" _فينه…؟! ردوا عليّا "مفيش إجابة غير سكوت تقيل بيخنق أكتر من أي كلام قلبي بدأ يدق أسرع كأنه بيجري مني" _إنتوا خدتوني ليه من هناك…؟! أنا كنت معاه كنت واقفة قدامه "دموعي نزلت فجأة بدون استئذان وكل إحساس جوايا بدأ يتلخبط" _متقولوش كلمة طلاق تاني أنا… أنا حاسة إن في حاجة غلط. "سكت وبصيت في الفراغ كأني مستنية الحقيقة تطلع لوحدها" _ياسين مستحيل يمشي… مستحيل يسيبني… "جسمي بدأ يترعش ونَفَسي بقى تقيل كأنه مش راضي يدخل صدري الصوت حواليّا بقى بعيد… بعيد أوي كأنهم بينادوا من آخر الدنيا." "روز!… روز فوقي!" "هاتوا مية بسرعة!" حاولت أرد بس لساني تقيل وعيني بتقفل غصب عني آخر حاجة شفتها وشوشهم كلها قلق وخايفة عليّا وصوت ماما بيترجّى: "متسبينيش يا بنتي…" كنت عايزة أقولهم أنا بس عايزة يـاسين حبيبي بس الكلمة ما خرجتش، الدنيا اسودّت فجأة وكل حاجة سكتت ووقعت بين إيديهم مغمى عليّا. يتبع.. https://darmsr.com/2026/04/18/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%aa-%d8%b1%d9%88%d8%b2-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7/
133
10
أنتِ طالق. _يعني إيـه؟ _فيه إيـه؟ _هي العيال دي بتهزر؟ _إنتوا في وعيكوا؟ _إيـه اللي بيحصل؟ "فضلت أسمع كلام كتير حواليّا لكن أنا لسه واقفة عند كلمة طالق" الحقيقة إني فضلت واقفة، وعيني في عينه، بصمت تام دمـاغي، وقـلبي، وعـقلي، وتفكيري كأنهم اتشلّوا ومش فاهمين حاجة. واقف قدامي ونظرتي متشبّتة في عينه كأني مستنية يكذبها يقول لأ يقول دي غلطة بس هو ساكت وسكوته كان أوحش من الكلمة نفسها. دماغي فصلت قلبي بيدق بس من غير إحساس وكل حاجة جوايا وقفت كأن الزمن قرر يوقف معايا اللحظة دي. وفجأة الذكريات الحلوة اللي بينا بدأت تزاحم جوايا، وأنا حتى مش قادرة أنطق ولا أعيط ولا أفهم حتى الصدمة نفسها مش قادرة أعيشها. كأن فلاش باك رجّعني لورا لسنتين قضيت حياتي فيهم مع ياسين. يـاسين… حبيبي، ونور عيني ولو هفضل من هنا لآخر يوم في عمري، مش هقدر أوفي حبي ليه. ياسين كان الهشّة اللي لو راحت مني تكسرني. كنت دايمًا بدعي دعاء واحد، وبكرّره إن يفضل ياسين جنبي، ومعايا ومايروحش مني. لكن إزاي؟ إزاي في يوم وليلة تتقلب كل الموازين؟ وفجأة كل الحُب اختفى واتدمر." _أنا آسف بس أنا و روز طريقنا انتهى. يا عمي، أنا بعتذر ليك وليكم بس أنا مقدرتش أحافظ عليها. وعشان كده قررت الانفصال هي تستاهل حد أحسن مني. _محمد، خد أختك وأمك على البيت وجودنا هِنا خلص. "أخدني أخويا من إيدي، وأنا سامعة همهمات كلام متقطع أصوات بتعلى حواليا، لكن أنــا… أنا كنت في حتة تانية خالص. ماشيه ونظري لسه عليه، معلقة فيه كأنها آخر خيط بيني وبين الدنيا. كنت بترجاه—حتى من غير كلام— يمسكني، يشدني ليه، ياخدني في حضنه ويطمني حتى لو بنظرة واحدة بس. لكن… كان واقف غريب. غريب عن عيني، غريب عن قلبي، غريب… عني أنا. _روز… حبيبتي، هو حصل بينكوا حاجة؟ اتخانقتوا؟ في مشكلة؟!! ردّي عليّا يا روز إنتِ ساكتة من وقت ما جينا طب عيّطي حتى، اتكلمي بلاش السُكوت اللي بيخوف ده. " كنت سامعه كل كلمة بتوصل، بس كأنها جايه من بعيد قوي، صوتهم مكتوم وأنا أبعد بكتير من المكان لساني تقيل وكلامي محبوس جوا صدري مش قادرة أتكلم ولا حتى أفهم أنا فين أصلًا كل اللي جوايا فكرة واحدة بتتكرر بإلحاح موجع أنـا عـايزة أرجـع بيتي…" بيتي مع يـاسين البيت اللي كان دافي, حنون, شبه حضنه بالظبط. أنا اللي بنيته حتة حتة بضحكنا، بخناقاتنا الصغيرة، بكلامنا اللي مكنش بيخلص, بأمان كنت حاساه، ومكنتش أعرف إنه ممكن يضيع كده بسهولة هـو كان كل حياتي ويمكن أنا كنت كل حاجة ليه برضه طب أنا بعمل إيه هنا…؟ وإزاي فجأة بقيت لوحدي بالشكل ده…؟ _ابن أخوك عمل في بنتي إيــه؟! البنت من وقت ما جينا منطقتش مش عارفة هي واعية ولا لأ أنا خايفة عليها! "الكلام عليّا وأنا واقفة بينهم بس كأني مش موجودة شايفة الشفايف بتتحرك وسامعة الخوف في صوتهم بس مش قادرة أمد إيدي وأقول أنـا هِنا ". ‟قرب مني أخويا شدّني لحضنه بهدوء فضلنا كده لحظات طويلة مفيهاش غير أنفاس متقطعة مني وسكوت تقيل منهم. _روز حبيبة أخوها حصل إيه؟ طب حتى اتكلمي فهميني أي حاجة اتكلمي معايا أنا أخوكي تعبانة؟ نروح للدكتور؟ قوليلي بس يا روز… " صوته كان بيتهز بس جوايا كان فيه حاجة بتتكسّر ببطء وبصوت عالي جدًا بس مفيش حد سامعه غيري كنت عايزة أعيّط, أصرخ. " رفعت عيني بالعافية بصيت حواليّا وشوفت وشوشهم كلها قلق… خــوف… وأسئلة. بس أنـا كان عندي سؤال واحد بس هـو خلاص كده انتهت؟ "أنـــــا هُنت على يـايسين" رفعت عيني بصعوبة الدنيا حواليّا مهزوزة مش ثابتة وشوشهم داخلة في بعضها وصوت أخويا لسه بيناديني: _روز رُدّي عليّا "فتحت شفايفي أخيرًا…" _فين حبيبي؟!! _فين يـاسين؟!! _فين جـوزي؟!! _أنا بعمل إيـه هِنا؟ أنا عايزة يـاسين… ياسين مستحيل يعمل كده هو إزاي سابني؟ إنتوا فاكرين إنه دلوقتي فرحان؟ هو أكيد بيمــــ'وت زيي وبيتألم يـاسين مش كده مش كده نهائي هو أنا اللي هقولكم عليه ده ياسين يا محمد؟ فاكر كنت بتعمل إيه عشان أوفق عليه؟ فاكرين كنتوا عايزين إزاي نتجوز بعض؟ هو اللي كان بيضحي بكل حاجة عشان نبقى مع بعض فاكرين إنه يسبني كده بسهولة؟ ماما أنا عايزة جوزي أنا بمـ'وت هِنا. هو بجد طيب؟ ولا أنا بحلم؟ ممكن يكون حلم صح؟ أيوه صح أكيد حلم الله يخليكم قولولي ده حلم مستحيل… مستحيل يا بابا عايزة جوزي يا محمد، هاتلي ياسين بالله عليك أنا بمـ'وت جوايا ارحموني فين جـوزي…؟ _اهدي طيب إحنا مش فاهمين حاجة، مدام مفيش حاجة حصلت، ليه اتطلقتوا؟ حد طلب الطلاق قبل كده؟ "كلمة… كلمة واحدة بس وقعت عليّا كأنها حاجة تقيلة مش قادرة أشيلها ولا أستوعبها" _طـلاق…؟! "رفعت عيني لهم ببطء كأني بدوّر في وشوشهم على أي هزار أي غلطة أي حاجة تقول إن اللي سمعته مش حقيقي" _طلاق إيه؟! أنا مطلقتش، ياسين لسه جوزي فاهمين؟! "صوتي بدأ يتهز ونفَسي بقى تقيل وكأن الهوا نفسه بقى صعب يدخل صدري" _ إنتوا مستوعبين بتقولوا إيه…؟! أنـا أنا دماغي هتنفجر
139
11
وفي يوم دخلت المستشفى حالة طارئة وكان المريض ابن رجل أعمال معروف وعشان كدا حماة ليلي كانت مهتمة جدًا إنها تنقذ حياة المريض عشان سمعة المستشفى بتاعتهم ومع إن نهال هي اللي أجرت العملية الجراحية بمساعدة دكاترة إلا إن والدة زين قررت تفضل لحد ما المريض يفوق وتطمن بنفسها من نجاح العملية، وفضلت ليلي موجودة معاها بالرغم من تأخر الوقت. في الوقت ده الحالات أخدت علاجها والمفروض إنهم خلاص هيناموا، ومكنش في عمليات وعشان كدا الرجل خفت في الطابق التاني والتالت والإضاءة قلت، والدكاترة والتمريض كل واحد فيهم إلتزم بمكانه، منهم اللي دخل ينام ساعتين ومنهم اللي فضل سهران يراقب الحالة المسؤول عنها. حاولت ليلي إنها تنام في مكتب حماتها اللي نامت وهي قاعدة على الكرسي لكنها مقدرتش تنام بسبب تغيير المكان، فاتحركت بهدوء عشان تتجول شوية أو تخرج تشم هوا في جنينة المستشفى لكنها بمجرد ما بعدت شوية عن المكتب اتخشبت في مكانها من اللي شافته. يتبع.. https://darmsr.com/2026/04/20/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d9%88%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9/
123
12
انتبهت لوجود برواز مغلف ثابت في مكانه من أسبوعين، قربت منه وشالت عنه الغلاف وطلعت على السرير عشان تعلقه وبالفعل ثبتته، ووقفت تتأمل نفسها وابتسامتها المزيفة!!! للدرجة دي هي ممثلة شاطرة عشان الكل يقتنع إنها مبسوطة! ولا أصلاً محدش بيهتم بها فمحدش شايف حزنها!!! في الحقيقة دي كانت صورة فرحها، كان فرحها أسطوري الناس كلها اتكلمت عنه وعمل ضجة على السوشيال ميديا، ومع ذلك هي مكنتش مبسوطة يمكن المعازيم كانوا مبسوطين أكتر منها حتى. نزلت عن السرير واتحركت لكرسي شبه كراسي الصالون الكلاسيكي وقعدت قصاد الصورة وهي بتبص لها بزهق، المفروض إنها مولودة وفي بؤها معلقة دهب، هي بالفعل من عيلة غنية جدًا جدًا ولما اتجوزت اتجوزت شاب تلاتيني من نفس مستواها الاجتماعي، وهو دا التشابه الوحيد اللي بينهم غير كدا فهما مختلفين تمامًا، هي شخصية عشرية ومتواضعة ومرحة وبتكتم كل حاجة تزعلها، على عكس زوجها رجل الأعمال المغرور الجاد في تصرفاته واللي بيزعق عمال على بطال، وبيحب المظاهر. حتى شهر العسل لما طلعوه كان واخد معاه المساعد بتاعه عشان يصورهم وينشروا صورهم على النت ويبين قد ايه هما مبسوطين مع إنهم في الواقع مش متفاهمين وعلطول بيتخانق معاها، لكنها بتسكت وبتعدي لأن الصحافة مركزة مع عيلتها هي كمان وخايفة ترجع بيت أهلها فتتسبب في مشكلة وانتشار الأخبار اللي بالنسبة لعيلتها مش مسموح بها عشان المفروض يظهروا دايمًا إنهم مثاليين. حركت دماغها بيأس وخرجت من الأوضة اللي بدأت تخنقها بشكل غير مبرر حتى الڤيلا كلها مش اوضتها بس، وهي نازلة على السلم قابلت حماتها اللي ابتسمت لها بحب وتقريبًا حماتها هي أحن شخص في عيلة زوجها وفي عيلتها نفسهم حتى أحن عليها من أمها أو خلينا نقول أحن عليها من مرات أبوها. وبالرغم من إن حماتها تبقى دكتورة كبيرة ومشهورة ومديرة مستشفى خاص إلا إنها بتتعامل مع كل الناس بتواضع ومش فارق معاها الفلوس على عكس زوجها وابنها. قعدت تتنافش مع حماتها في بعض الأمور، لكنها اتفزعت لما سمعت زين بينده عليها بعصبية، فاتحركت بهدوء لأوضتهم، وأول ما دخلت بدأ اسطوانة الزعيق الغير مبررة ودا كله عشان حطت الصورة في مكان هو شايف إنه مش مناسب وكمان كان المفروض تاخد إذنه لأنها اوضته قبل ما تكون اوضتها، فضلت ساكته وعيونها في الأرض لحد ما خلص زعيق وطلب منها تخرج من الاوضة ومترجعش غير لما تكون أعصابه هديت ولو عملت غير كدا هو ممكن يعاقبها. هزت راسها بتفهم ولما قفلت باب الأوضة ابتسمت بسخرية وهمست لنفسها: _ هتطردني من الجنة يعني! دا أنت تبقى جدع لو طردتني من البيت كله. اتنهدت بيأس ومشيت من قدام الأوضة، كل مرة يزعق بسبب موضوع تافه زي ده ويهددها بالعقاب والحقيقة هي مش بتخاف لكنها عارفة إنها لو جادلت قصاده كانت هتاخد ورقة طلاقها من أول يوم، فبتسكت وتسيب العاصفة تهدى لوحدها. بناءًا على أمر حماها كان فرض عليها تكون مع حماتها في استقبال المحافظ اللي هيمر على المستشفى في جولة تفقدية للمرضى ولأحوال المستشفى. كان باين الضيق على ملامحها وهما داخلين المستشفى فابتسمت حماتها بهدوء وطبطبت على ايدها وقالت: _ لو حاسة نفسك مش كويسة تقدري ترجعي البيت. ابتسمت ليلى بخفة وقالت: _ أنا كويسة متقلقيش. _ أنا عارفة إن أبو زين كان أسلوبه مش كويس وهو بيطلب منك تيجي معايا. قاطعتها ليلي وقالت: _ تقصدي وهو بيأمرني. اتنهدت حماتها بحزن وقالت: _ والله زين وأبوه طيبين هما بس اللي أسلوبهم خشن شوية كدا، بس صدقيني بيحبوكي ولو مكنش أبو زين فخور إنك مرات ابنه مكنش طلب منك تيجي معايا وتحضري جولة المحافظ. كالعادة اكتفت بابتسامة خفيفة وهزت دماغها بتفهم، هما فعلاً فخورين إنها انضمت لعيلتهم بس مش حبًا فيها وإنما حبًا في نسب أهلها الأغنيا!!!! في اليوم ده قابلت ليلي دكتورة كانت زميلتها في المرحلة الثانوية وكانوا مقربين جدًا من بعض لكنهم افترقوا لما البنت دخلت كلية حكومية وليلي سافرت تدرس برا مصر، ولأول مرة من فترة ظهرت شخصية ليلي الفرفوشة مع صاحبتها وكانت مبسوطة جدًا في الكام ساعة اللي اتكلموا فيها سوا، ووعدتها ليلي إنها هتيجي المستشفى تاني مع حماتها عشان تشوفها. بالنسبة لزين فالست مكانها في المطبخ، مينفعش تنزل سوق العمل ولا نهتم برأيها في أي حاجة، مع إن والدته دكتورة ناجحة وبتشتغل وبالرغم من إن والده مقتنع بفكرة المساواة بين الراجل والمرآة إلا إنه مقدرش يعترض على قرار ابنه اللي رفض إن ليلي تشتغل بعد الزواج. استغلت ليلي سفر زين في شغل وبدأت تنزل مع حماتها للمستشفى عشان تقابل نهال صاحبتها، ورجعت تنبسط شوية في حياتها وخصوصًا إن نهال هي الوحيدة اللي بتحب ليلي عشان هي ليلي مش عشان هي من عيلة غنية.
120
13
لفت الطرحه كويس وغطت معظم وشها قبل ما تتحرك، فى الأشاره المتوقفه. كانت فيه سيارة سودة، قاعد فيها شاب محترم لابس بدله زرقاء ونضارة شمس سودة ،كان شاورلها وبعدها انشغل فى تليفونها ،لما وصلت كانت فاتح التليفون وبيراجع بيانات بتركيز ،خبطت على شباك العربيه، فتح من غير ما ييص، باكو مناديل من فضلك سحبت من شنطتها علبة مناديل ومديتها ليه، اخدها وهو لسه منشغل بهاتفه وحطها قدامه على التابلوة كام حسابك ؟ لاحظت انه مجهز فلوس اكتر من تمن باكو المناديل واستغربت ليه بيسأل عن تمنه!؟ قالت خمسه جنيه رفع وشه وبصلها لأول مره رغم الأشاره الدنيا كانت ضلمة وهى مغطية معظم وشها ،فتح محفظته وطلع منها خمسه جنيه ادهالها وقفل زجاج شباك العربيه. رجعت مكانها وهى بتكلم نفسها، امتا بقا اتخرج واخلص من الزل والهم دا كله ؟ النتيجه فاضلها اسبوع واحد ورغم كده مضطره انزل ابيع مناديل فى إشاراة المرور وأخبى وشى ذى المتسولين ،ياه امتا امسك الشهاده واتعين فى وظيفه كويسه يارب !!! انطلق بسيارته بعد انفتاح الأشاره ورغم مشاغله مقدرش يمنع ابتسامه وهو بيردد خمسه جنيه ؟ كنت دايمآ لما بسأل عن تمن حاجه يقولو إلى تجيبه يا بيه رغم ان تمنها معروف لكن لازم يحطوك فى موقف مبتذل نسى كل حاجه لما وصله اتصال مهم وغرق فى سيل السيارات وجرفه الشارع. الفت فين جزمتك ؟ بتسألى ليه يا تالا زمت تالا شفتيها ،يعنى مش عارفه انى النهرده الانترفيو بتاع الشغل ولازم اكون لابسه حاجه محترمه ؟ اخلصى فين الجزمه ؟ وقفت تالا قدام المرآيه ،تأملت نفسها، شكلها، وجهها وكلها وجدت نفسها مقبوله، مجرد أنف عريض اكتر من الأزم لكن بصفه عامله شكلها جميل ،نزلت جرى على السلم لازم تلحق الاتوبيس دفعت نفسها وسط الزحام قبل ما الاتوبيس ما يتحرك، بحثت عن مكان فاضى بلا جدوى حاولت تحافظ على ملابسها مكويه، النهرده اهم يوم فى حياتها، الباب إلى هيخرجها من الذل إلى كانت عايشه فيه اسماعيل موسى وصلت باب الشركه الانيق الفخم ،عشرات الموظفين يندفعون بقلق وسرعه ،أحدهم يهمس لازم نوصل قبل ميعاد الشغل مدير الشركه مش بيرحم لو سمحت همست تالا بنبره ضعيفه انا جايه اقدم فى الوظيفه الجديده رفع حارس الأمن بصره، الدور التانى يا انسه طلعت السلم وقلبها بيدق بسرعه ،وصلها صوت المتقدمات للوظيفه مثلها ،بنات أشكال وألوان انتظرت دورها مثل الجميع بعد ما سجلت أسمها دخول وخروج استمر اكتر من تلت ساعات لحد ما لاحظت حركه كبيره داخل رواق الانتظار بعدها شخص أنيق بيدخل مكتب الانترفيو مدير الشركه بنفسه هيعمل الانترفيو يا حظنا الأسود همست متقدمه صغيره للوظيفه بصوت مهموم ،يعنى مكنش ممكن اكون دخلت وخرجت قبل وصوله ؟ ارتفع صوت الموظف بأسم تالا، وقفت مزعوره وبصت حواليها كأنها بتتأكد انه اسمها ،اتفضلى يا انسه خاطبها الموظف لما لاحظ تلكعها خبطت على الباب ودخلت، كان فيه انسه جميله قاعده على الكرسى ورا المكتب على وشها ابتسامه جنبها شخص مديها ضهره ومنحنى على تليفونه اتفضلى اقعدى امرتها الانسه الجميله ،اسمك ايه ؟ أسمى تالا عندك كام سنه؟ ٢٣ اشتغلتى فين قبل كده؟ عندك شهادة خبره ؟ مشتغلتش معنديش شهادة خبره فتشت السكرتيره الأوراق قدامها ،احنا كنا طالبين موظفات سبق ليهم العمل يا انسه تالا يتبع.. https://darmsr.com/2026/04/22/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1/
126
14
يوم الدخله مراتى كانت متوتره جدآ، فضلت الليل كله اهدى فيها، كانت ليله ما يعلم بيها غير ربنا لحد ما قدرت اقنعها تنام فى اوضة النوم وانا نمت فى الصاله. كانت ليله متعبه جدآ ونمت نوم عميق، الصبح اول ما فتحت عنيه لقيت مراتى قاعد تحت الكنبه ، شعرها منفوش بطريقه غريبه وعنيها مبرقه بتبصلى نظرات مرعبه ، ريهام فيه ايه؟ انتى كويسه؟ الكلام طلع منى متلخبط من المفاجأة وانا بصلب طولى واضم رجليه ،رفعت ريهام دماغها ناحيتى و على شفايفها ابتسامه اقل ما يتقال عنها أنها ساخره مركبه، ريهام عنيها خضره لكن اللحظه دى البريق إلى كان فى عنيها اسود غامق وهى مثبته عنيها عليها وقفت ريهام وقعدت تقول، انا كويسه، كويسه وجريت على اوضة النوم. انا اعرف ان البنات فى ليلة الفرح ممكن تحصل منهم حركات غريبه من التوتر والخوف لكن الى حصل دا حسسنى بحاجه غريبه اوى، الخوف إلى شعرت بيها عمره ما حصل معايا طول حياتى. غسلت وشى وجسمى لسه متلبش ،كانت أول مره اشوف وش ريهام من غير مكياج وهى صاحيه من النوم قلت ادخل غرفة النوم اطمن عليها واحتويها، اخفف عنها القلق إلى راكبها، اعرفها ان مفيش حاجه حصلت وانى هفضل جنبها وادعمها مهما كان، كنت عايز ابداء حياتى الزوجيه بكل ود واقوم بواجباتى تجاه الانسانه إلى وافقت تكمل معايا مشوار حياتى، خبطت على باب الغرفه استأذنت آدخل ،ريهام مردتش، فتحت باب غرفة النوم ببطيء لقيت ريهام قاعده تحت الحيطه،حاضنه رجليها بأديها الاتنين ودقنها بيخبط فى ركبها بوتيره ثابته ابتسامه صغيره طالعه من عنيها وشفايفها قلت ريهام انتى كويسه؟ وفجأه حسيت بالزعر جدا لما شفت حاجة سودة تشبه سوط او ذيل مش متأكد اتحركت تحت السرير ،قلت وانا مزعور ايه ده ووطيت ابص تحت السرير واشوف ايه ده فضلت لحظة منحنى مشفتش حاجه ايه إلى بتعمله ده ؟ سمعت صوت ريهام من ورايا الى خلانى اتنفض وانا بنصب طولى وابص ناحيتها. يتبع.. https://darmsr.com/2026/04/22/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%8a-%d9%84%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9/
129
15
بس لا… مش هسيبه. نبرة صوتها اتغيرت… بقت فيها تصميم مخيف: مستحيل أسيبه ليها… مستحيل أعيش طول عمري وأنا شايفاه معاها… وأنا لأ. قربت من الشباك، وبصت برا، وصوتها بقى أوطى… بس كل كلمة فيه كانت واضحة: أنا هعمل المستحيل يا خلود…المستحيل علشان يبقى ليا. سكتت… وبعدين همست: حتى لو ده معناه… إني أخسر أي حاجة تانية. يتبع.. https://darmsr.com/2026/04/22/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%ad-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%af%d9%84-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7/
138
16
علشان هي بنت تستاهل حد يشوفها صح… ويقدّرها. خالد فضل ساكت… ملامحه اتشدت… وكأنه مش لاقي حاجة يقولها. الصمت طال بينهم… والتوتر بقى خانق. مازن أخد نفس عميق، وبعدين قال بهدوء حاسم: أنا قلت اللي عندي. وإنت حر في قرارك. لف ناحية الباب… ومشي خطوتين… وبعدين وقف من غير ما يبص له: بس افتكر… كل قرار هتاخده دلوقتي… ليه تمن. ومش إنت بس اللي هتدفعه. فكر كويس قبل ما تخسر ناس ما تتعوضش، وبعدين لو لسه شايف إن اللي بتعمله صح، كمل فتح الباب… وقبل ما يخرج قال: لما تاخد قرارك النهائي كلمني خرج مازن وساب الباب وراه يتقفل بصوت خفيف… بس الصوت ده فضل يتردد جوا خالد بشكل مزعج، كأنه صدى لكل كلمة اتقالت، وقف مكانه شوية وهو باصص في الفراغ، إيده متشبكة ببعضها بقوة، وأنفاسه طالعة تقيلة، كأن في حاجة تقيلة قافلة على صدره ومش عايزة تسيبه يرتاح، وبعد لحظات من الصمت اللي كان أتقل من أي كلام، قعد على الكرسي ببطء، ومال بجسمه لقدام وهو حاطط إيده على راسه. مازن عنده حق… الجملة خرجت منه بصوت واطي كأنه بيقولها غصب عنه، كأنه بيحاول يهرب منها بس مش قادر، نغم… نغم فعلًا شخصية كويسة، بنت محترمة، عمرها ما قصرت معاه في حاجة، ولا مرة حس منها بقلة أدب، ولا حتى حاولت تضايقه أو تعانده، بالعكس… كانت دايمًا بتحاول تقرب، تفهمه، تراضيه، حتى لما كان بيبعد، كانت هي اللي بتقرب. سكت لحظة… وبلع ريقه بصعوبة، وعينه سرحت في نقطة قدامه كأنه شايف مشاهد قديمة، ضحكتها، كلامها البسيط، نظرتها اللي فيها براءة غريبة… كل حاجة فيها كانت حقيقية، مش متصنعة، مش بتلعب دور. لو عملت كده… همس بيها بصوت متكسر… هبقى بكسرها. الكلمة وقفت في زوره، وحسها تقيلة، تقيلة لدرجة خلت قلبه ينقبض، ساب نفسه يرجع بضهره لورا وهو بيغمض عينه، كأنه بيهرب من الفكرة نفسها، من الإحساس اللي بدأ يتسرب له فجأة. سكت شوية… ثواني عدت ببطء… وبعدين فتح عينه فجأة وكأنه فاق من حاجة. بس… معقولة؟! اتعدل في قعدته، وصوته بقى أعلى شوية، فيه نبرة اعتراض واضحة: أنا… أنا الشيخ خالد… أتجوز واحدة بتلبس بناطيل؟! هز راسه بعنف، وكأنه بيحاول يطرد الفكرة دي من دماغه، قام وقف وبدأ يتمشى في المكان بخطوات سريعة، كل خطوة فيها توتر، فيها صراع، فيها رفض لفكرة، وقبول لفكرة تانية. أنا مش زيها… مش ده اللي كنت بحلم بيه… أنا عايز واحدة تبقى شبهي… تمثلني… تبقى صورة مني قدام الناس. وقف فجأة… وسكت. الكلام اللي قاله مازن رجع يرن في دماغه تاني… "إنت ما حبيتش وفاء علشان هي شبهك… إنت بس انبهرت بالاختلاف". شد على شعره بعصبية، وغمض عينه تاني، وكأن الحرب اللي جواه بقت أعلى، أقسى، ومفيش مهرب منها. طيب وأنا ليه مش مرتاح؟! ليه كل ما أفكر أكمل مع نغم بحس إني مخنوق؟! سؤال خرج منه وهو تايه… مش لاقي له إجابة واضحة، كل حاجة جواه متلخبطة، مشاعر، أفكار، مبادئ… كلها داخلة في بعض. قعد تاني… بس المرة دي بهدوء غريب، هدوء مريب، كأنه فجأة وصل لحاجة، لحسم معين. خلاص… قالها بصوت ثابت، وعينه فيها جمود… أنا حسمت قراري. ---------------+-++++++-+---+++++ في مكان تاني… كانت وفاء واقفة في أوضتها، ماسكة الموبايل وبتلف في المكان بعصبية خفيفة، وصوتها واطي بس مليان مشاعر متلخبطة، وكانت بتتكلم مع صاحبتها. بصي يا خلود… إنتِ غبية بجد لو شايفة الموضوع بسيط كده… أنا ونغم مش زي بعض خالص، آه إحنا أخوات… وأنا أكبر منها بسنة، بس الفرق اللي بينا أكبر بكتير من سنة. وقفت لحظة، وعضت على شفايفها قبل ما تكمل، وكأنها بتفتح جرح قديم: بابا وماما لما انفصلوا… كنا صغيرين أوي، ما كناش فاهمين حاجة، فجأة الدنيا اتشقلبت، وبقينا إحنا الاتنين عايشين مع بابا… أنا ونغم. اتنهدت، ونظرتها سرحت: وبعد مدة… ماما اتجوزت، وجت علشان تاخدنا نعيش معاها… عارفة حصل إيه؟ أنا اللي رفضت. سكتت لحظة… وابتسمت بسخرية مرّة: أنا اللي قلت لأ… أنا اللي قررت أعيش مع بابا… إنما نغم؟ نغم ما قالتش حاجة… سابت القرار يعدي كده… سلبية… طول عمرها سلبية. لفت في الأوضة بعصبية أكتر، وصوتها بدأ يعلى: تعرفي يا خلود؟ أنا طول عمري حاسة إن نغم عايشة أحسن مني… كل حاجة بتيجي لها بسهولة، كل حاجة بتتقدم لها على طبق من دهب، حتى وهي مش بتطلب! وقفت قدام المراية، وبصت لنفسها بنظرة فيها غل واضح: وأنا؟ أنا اللي تعبت… أنا اللي اتحملت… أنا اللي كنت دايمًا شايلة المسؤولية… وفي الآخر… هي اللي بتاخد كل حاجة؟ اتنهدت بعمق، وصوتها بقى أهدى… بس أخطر: هي مش بس أختي… هي الحاجة اللي دايمًا بتفكرني إني مش الأولى. سكتت لحظة… وبعدين قالت الجملة اللي خرجت منها بتقل: أنا بغير منها… أيوه… بغير منها. عينيها لمعت، وصوتها بقى مليان مرارة: عارفة ليه؟ علشان هي اتجوزت الشخص الوحيد… الوحيد… اللي أنا كنت بتمنيه لنفسي. شدت على الموبايل في إيدها، وكأنها بتضغط على نفسها: الشخص اللي كنت شايفاه مناسب لي… اللي شبه تفكيري… اللي ينفع يبقى معايا أنا… مش معاها. سكتت لحظة… وبعدين ابتسمت ابتسامة باردة:
122
17
يعني إنت عايز تطلق مراتك علشان تتجوز أختها ؟ إنت مستوعب إنت بتقول إيه ولا بتتكلم وخلاص؟ إيه الجحود اللي إنت فيه ده؟ إزاي قلبك طاوعك تفكر في حاجة بالشكل ده كأنها حاجة عادية جدًا؟ خالد سحب نفس طويل، وبص قدامه كذا ثانية قبل ما يتكلم: افهمني يا مازن قبل ما تحكم عليا بالشكل ده، إنت عارف كويس إن نغم مش مراتي أصلاً. مازن ضحك بسخرية، وهز راسه وهو بيرد بسرعة: مش مراتك إزاي يعني وإنتوا كاتبين الكتاب يا خالد؟ مش ده كان طلبك وإنت اللي كنت مصر عليه وقتها؟ ولا إيه اللي حصل خلاك فجأة تغيّر كل كلامك بالشكل ده؟ خالد حرك إيده بعصبية وقال له: إنت مش فاهم أنا عملت كده ليه من الأول، أنا عملت كده علشان أعرف أتعامل معاها براحتي ومن غير ما يبقى في حاجة حرام بينا، كنت فاكر إن ده الصح وإن ده اللي المفروض أعمله، إني كده بعمل الصح… فاهم؟! مازن قرب منه خطوة وبص له بنظرة حادة: لا أنا فاهم كويس أوي إنت عملت إيه، بس إنت اللي مش فاهم نفسك ولا فاهم اللي بتعمله في غيرك، كمل بقى وقولي إيه اللي خلاك فجأة شايف إنها مش مناسبة ليك بعد ما ربطت نفسك بيها بالشكل ده. خالد بلع ريقة، وسكت لحظة،وهو بيبص بعيد شواية قبل ما يرجع يتكلم بصوت أقل حدة، وكأنه بيجمع كلامه وبعدين قال بنبرة فيها تردد ممزوج بقناعة غريبة: أنا من الأول حاسس إن نغم مش شبهي يا مازن، هي مختلفة عني في كل حاجة، طريقة لبسها مختلفة، شخصيتها مختلفة، حتى تفكيرها بعيد عني، أنا بحس إني مش عارف أتأقلم معاها ولا أعيش الحياة اللي أنا متخيلها وأنا معاها مازن رفع حاجبه، وبص له بعدم اقتناع واضح: يعني إيه مختلفة؟ يعني علشان بتلبس بنطلون بقت مش مناسبة ليك؟ ولا علشان مش ماشية على مزاجك في كل تفصيلة تبقى خلاص خرجت من حساباتك؟ خالد هز راسه بنفي سريع: لا الموضوع مش كده بس، الموضوع أكبر من اللبس، أنا عايز واحدة شبهي، واحدة هادية،..... عاقلة، فاهمة معنى البيت والمسؤولية،... نغم مدلعة يا مازن،..... كل حاجة في حياتها كانت سهلة، مش شايف إنها تقدر تشيل بيت ولا تبقى زوجة زي ما أنا متخيل. مازن سكت لحظة… وبعدين ضحك ضحكة خفيفة فيها سخرية: وإنت بقى شايف إن وفاء هي الصورة المثالية اللي إنت عايزها؟ علشان محجبة ولبسها واسع تبقى خلاص هي دي الصح والباقي كله غلط؟ خالد رد بثبات: أيوه وفاء عاقلة ومحترمة ومختمرة ولبسها واسع، دي واحدة أقدر أأمنها على بيتي وعلى اسمي، واحدة أحس إنها مني وفاهماني واحدة أحس إنها شبهي فعلًا. مازن هز راسه بعدم تصديق: إنت بجد شايف إن نغم مش كويسة؟ على فكرة نغم كويسة جدًا ومحترمة جدًا،....... بس الفرق إنها ما لقيتش حد يوجهها صح، ما لقيتش حد يحتويها ويقرب منها بجد، مش كل حاجة بتتقاس بالمظهر يا خالد. خالد زفر بضيق، ومسح على وشه: أنا مش بقول إنها وحشة… أنا بعزها والله…وبحترمها بس هي مش زيي… ومش شبهي… وأنا مش قادر أكمل وأنا حاسس بكده. مازن بص له بحدة، والكلام خرج منه المرة دي تقيل: طب.... وحتى لو افترضنا إن كلامك ده صح، إزاي تفكر تسيبها.... وتروح تتقدم لأختها؟! إنت متخيل إنت بتعمل إيه؟! ده مش بس قرار غلط، ده كسر لقلب اتنين مش واحد. خالد صوته نزل، وفيه تعب واضح: أمال أنا بتكلم معاك ليه يا مازن…؟ أنا محتار ومش لاقي حل … ومش عايز أظلمها معايا. ولا أظلم نفسي؟! مازن سكت ثانية… وبعدين قال بهدوء قاتل: لا… إنت بتظلمها فعلًا. وعارف إيه الأسوأ؟ إنك مش شايف ده. أقولك على الحقيقة يا خالد؟ وفاء فعلًا شبهك، نفس التفكير ونفس الأنانية خالد رفع صوته بعصبية: أنا أناني؟ إنت بتقول عليا أناني بعد، كل اللي أنا فيه ده؟ مازن رد من غير تردد، ونظراته ثابتة: آه… أناني. لأنك إنت اللي رحت طلبتها بنفسك… وإنت اللي أصريت على كتب الكتاب. فاكر ليه؟ علشان كانت مختلفة… هادية… بعيدة عن الزحمة اللي حوالينا… عجبتك وقتها. سكت لحظة… وبعدين كمل بصوت أهدى بس أعمق: بس لما أختها ظهرت… والاختلاف بقى أوضح… ابتديت تشوف عيوب في نغم… ما كنتش شايفها قبل كده. خالد سكت… ومتكلمش. مازن قرب خطوة، وصوته بقى أوطى: إنت ما حبيتش وفاء علشان هي شبهك… إنت بس انبهرت بالاختلاف اللي فيها عن أختها. ولما الاختلاف ده اختفى من نغم في نظرك، قررت تستبدلها، كأنهم اختيارات على مزاجك مش بني آدمين ليهم قلوب خالد قبض على إيده، وقال بحدة خفيفة: إنت مكبر الموضوع زيادة عن اللزوم. مازن هز راسه بالنفي، وصوته علي شوية: لا… الموضوع كبير. لأنك كده… هتخلي الأخوات يكرهوا بعض بسببك. هتكسر نغم… اللي بتقول إنك بتعزها بإيدك. وهتزرع بينهم وجع… عمره ما هيروح. خالد بص له… نظرة فيها صراع واضح: أنا مش قصدي أوجعها. مازن رد بسرعة، وكأنه مستني الجملة دي: بس هتوجعها… غصب عنك هتوجعها. لأنها صدقتك… ووثقت فيك… وإنت دلوقتي… بتسحب كل ده منها علشان سبب أناني. سكت لحظة… وبعدين قال بنبرة أهدى، بس مؤلمة: تعرف يا خالد… نغم مش بس بالنسبة لي أخت في الرضاعة… والله لو ما كانتش كده… كنت أنا أول واحد يتقدم لها.
114
18
مازن (بدون نظر إليها): ماليش مزاج اطلع النهارده. بوسي: عشان خاطري يا ميزو. وقربت منه مسكت ايدو ​قطع إلحاحها رنين هاتف مازن، كان والده. رد باقتضاب: أيوة يا بابا..وعلي وجهه علامات الضيق طارق (والد مازن):احنا ريحين عن عمك محمد ،عشان عازمنا علي الغداء عنده النهارده! مازن (بملل): يا ماما بابا كان لزومه إيه بس؟ ما تتغدى معاه في النادي وخلاص، لازم يعني مشوار "التجمع" ده؟ والده (طارق): اتلم يا مازن، محمد لسه ناقل القاهرة من شهرين، وواجب علينا نبارك له على البيت الجديد ونرحب بيه مازن بغضب:اممم طيب روحوا انتو وانا جي وراكم! ​أغلق الهاتف ونفخ بضيق: هو يوم باين من أوله، أنا ماشي. بوسي :رايح فين يامازن ؟ أحمد: في إيه؟ مازن: بابا معزوم على الغداء عند واحد صاحبه فهو راح هو وماما وانا لازم أروح معاهم.. سلام. ​انصرف مازن بسرعة قبل أن يعترض أحد، بينما بقيت بوسي تضرب الأرض بقدمها غيظاً: أوففف، إيه القرف ده! أحمد (ضاحكاً): معلش، تعالي اخرجي معانا إحنا.. يلا يا مزة! ​بوسي بضحك ودلع :ههه يلا اهو أغير جو عن الخنقه اللي الواحد فيها دي وقعدو يضحكوا ويهزرو يتبع.. https://darmsr.com/2026/04/23/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%a1-%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%b4%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-2/
123
19
صباح الملبن!" ​التفتت إليه بذهول تحول سريعاً لغضب عارم، صرخت فيه: وحياة أمك؟! ​توقف الشاب ونظر خلفه باستغراب، ثم اقترب منها بعصبية: وإنتي تعرفي أمي يا بت إنتي؟ دا أنتي وقعتك سودة النهاردة! ​وضعت يدها في خصرها وردت بتحدٍي : أعرف إن ماماتك مربتكش عشان تخليني ماشية وتقولي صباح الملبن! ​اتسعت عيناه بدهشة: أنتي هبلة يا بت؟ أنا بقول لصاحبي "صباح" الملبن! ​هنا تدخلت "إسراء" التي كانت تراقب الموقف برعب، جذبت صديقتها من يدها واعتذرت للشاب: احنا أسفين جداً، بس صحبتي اسمها "صباح" فلما سمعت الكلمة افتكرتك بتعاكسها.. أسفة بالنيابة عنها. ​سحبتها إسراء مبتعدة وسط اعتراضات صباح، بينما وقف "مازن" يضرب كفاً بكف: إيه الناس الهبلة اللي اصطبحنا بيها علي الصبح في الكلية دي! ​ضحك صاحبه "محمد" وهو يغمز بخبث: فكك يا عم، دي شكلها "سنة أولى" ومجنونة.. بس بصراحة البت ملبن بصحيح! مازن (بحدة): نتلم، مصطبحناش! يلا نشوف الشلة فين. ​على الجانب الآخر، كانت صباح تكاد تنفجر: سيبيني يا زفتة! بتجريني وراكي زي البقرة ليه؟ أسراء: عشان لسانك اللي عايز قصه ده! كنتِ هتجيبي لنا مصيبة من أول يوم في الكليه. صباح: وأنا مالي؟ هو اللي قال اسمي اللي بيجيب المشاكل ده، الله يسامحه بابا هو السبب! أسراء: حاولي تتحكمي في لسانك يا صباح.. لسانك يا بنتي لسانككك! صباح :خلاص عرفنا كفايه ! ​عند طاولة "الشلة"، جلس مازن صامتاً، سأله "أحمد": صباح الخير.. مالك يا مازن؟ محمد (ضاحكاً): سيبكم منه، في واحدة بجلالة قدرها اتخانقت معاه. ​قامت "بوسي" وجلست بجانب مازن بخوف مصطنع: مين دي؟ قولي وأنا أفرج عليها الجامعة كلها! مازن: فكك يا بوسي، سوء تفاهم. المهم، هتحضروا المحاضرة؟ سوسن: أنت عارف إننا مش بنحضر يا مازن. مازن: تمام، أنا ومحمد هنحضر. ​دهشت بوسي من قراره: من إمتى وأنت بتحضر محاضرات؟ مازن (وهو ينسحب): متخانق مع أبويا ومش ناوي أسقط السنة دي.. يلا يا محمد. ​داخل المدرج، كانت صباح تندب حظها بسبب تعب السلالم، حتى قطع حديثها مع اسراء دخول مازن. اتجه مباشرة وجلس في البنج بجانبها. ​نظرت له صباح بقرف: ممكن تقعد بعيد؟ أو ترجع ورا؟ مازن: وليه إن شاء الله؟ صباح: عشان حرام قعدتك جنبي انت شاب اجبني عني وانا بنت! ​بقي مازن مكانه بذهول، يراقب ثباتها وقوتها التي لم يشوفها في فتيات الجامعة، بينما هي لوحت بيدها أمام وجهه: يا أخ انت ؟ رحت فين؟ مازن بعند : مش قايم، ولو مش عاجبك قومي أنتي. صباح (بغضب): طيب عند فيك مش قايمة انا، أنا اللي جيت الأول! ​ابتسم مازن ببرود والتفت للجهة الأخرى، بينما كانت صباح تنفجر من الغيظ وبدات تدبدب في الارض بجلها من الغيظ. اسراء:صباح اهدي ! صباح بعصبيه:خليه يقوم من جنبي مينفعش يقعد جنبي! اسراء:هو بعيد عنك شوي فخلينا ناخد المحاضره من غير وش بالله عليكي ! ​ ​قطع كلامهم دخول الدكتور وبدأ شرحه، بينما مازن كان يراقب "صباح" بصمت؛ لاحظ تركيزها الشديد وسرعة تدوينها لكل كلمة، مما جعله يدرك أنها ليست مجرد فتاة سليطة اللسان، بل طالبة ذكية جداً. ​أغلق الدكتور حاسوبه وقال بابتسامة: كدا خلصنا، وقبل ما أمشي حابب أتعرف بيكي، أول مرة أشوفك معانا في سنة رابعة؟ ​وقفت صباح، أخذت نفساً عميقاً وقالت بثقة: أنا صباح القاضي، من القاهرة، ونقلت هنا السنة دي.. وكنت الأولى على دفعتي لمدة 3 سنين في القاهرة. ​أومأ الدكتور بتقدير: ما شاء الله، باين عليكي ممتازة.. بالتوفيق يا صباح. ​بمجرد خروج الدكتور، بدأت صباح في لملمة أشيائها، فاجأها مازن بقوله: ممكن أخد الكشكول أنقل المحاضرة؟ ​رفعت حاجبها بسخرية: وليه إن شاء الله؟ ما أنت كنت حاضر، مسجلتهاش ليه؟كنت انشليت !! ​اقترب منها مازن وعينه تطلق شرراً، وقال بنبرة منخفضة ومرعبة: لسانك ده لو ملمتيهوش هزعلك، انا زعلي وحش اوووي ،ونادر لما مازن الدمنهوري يحذر حد.. أنتي سامعة؟ ​رغم ارتجاف قلبها من نبرته، إلا أنها رسمت البرود على وجهها: وأنا مش بتهدد يا أستاذ انت. ​تركته وانصرفت بسرعة، بينما ظل هو مكانه يتوعد لها في سره. صاحبه محمد: مازن، في إيه؟ مازن (بضيق): ولا حاجة، يلا نمشي. ​خارج المدرج، كانت صباح تلهث وكأنها في سباق، سألتها نسمة بخوف: ياشيخة منك لله! أنا خفت من نبرة صوته، إيه اللي عملتيه ده؟ صباح (تحاول التماسك): وتخافي ليه؟ يستاهل عشان مكسل يكتب! اسراء: أنتي بتدي الكشكول لأي حد، اشمعنى هو اتصرفتي معا كدا؟ صباح بتفكير : مش عارفة بس عشان معاملته معايا من وقت ما شوفته انسان بارد ورز.ل.. فكك بقى ويلا نروّح عشان أشوف "مرات أبويا" عاملة أكل إيه، أنا واقعة من الجوع. اسراء: يا ساتر على لسانك! والله لقول لطنط منال إنك بتقولي عليها كدا عشان تحرمك من الأكل. صباح (بضحك): دلوقتي بقت مامي حبيبتي، غصب عنك هتوكلني! ​في "كافيتريا" الكلية، كان مازن يجلس والغضب يتطاير من عينيه. حاولت بوسي تلطيف الجو بدلع: ميزو حبيبي، متيجي نخرج أنا وأنت النهاردة؟
133
20
نزلت هايدي وهي تجاهد لإخفاء ضيقها من كلمات غفران تلوح ببرود بينما انطلقت غفران مسرعة نحو وجهتها وحين وصلت إلى (الكافيه) وجدت الهدوء يلف المكان بشكل غريب تحت أضواء خافتة جداً وما إن خطت أول خطواتها في الداخل حتى شعرت بيدين تضع شريط حريري فوق عينيها لتتجمد مكانها للحظة قبل أن تسمع همس قريب من أذنها بصوت تعلمه جيداً: ما تخافيش يا غفران أنا طارق امشي معايا براحة تمسكت بذراعه وسارت ببطء وهي تشعر بنبضات قلبها تتسارع مع كل خطوة حتى توقف وشعرت به يسحب الشريط عن عينيها لتفتح غفران عينيها وتجد نفسها أمام طاولة يوجد عليها أنواع الزهور الحمراء وعشرات الشموع المضيئة حيث كان المكان خالياً تماماً من(الأشخاص) ولا يجمعهما سوى هذا الجو الساحر فنظرت حولها بذهول وقالت بصوت يرتجف من فرط السعادة: طارق كل ده عشاني أنا مش مصدقة المكان يجنن ابتسم طارق بحنان وقال: إنتي تستاهلي أكتر من كدة بكتير يا غفران ردت غفران بابتسامة: طيب ايه مناسب الحاجات الجماله دي النهاردة مش عيد ميلادي ولا عيد الفالنتاين أزاح طارق خصلتها التي على وجهها قائلاً: ده علشان بقالي فتره مش قادر اكون معاكي بسبب انشغلني في الشغل حقك عليا ابتسمت غفران رغم تلك القبضة الغامضة التي داخل قلبها بوجع لا تعرف له سبب لتغمض عينيها ثم تسمع طارق يقول: حبيبتي ثواني هعمل مكالمة شغل مهمة جداً وراجعلك فوراً مش هغيب عليكي وقبل أن يبتعد وضع يده على خدها بحنان ونظر في عينيها بعمق فابتسمت هي بخجل واطمئنان ثم بدأ يبتعد متوجه نحو المخرج وهو يخرج هاتفه من جيبه وظلت غفران تتابعه بعينيها والابتسامة ترتسم على وجهها لكن لم تمر دقيقة واحدة حتى تجمدت الدماء في عروقها وهي تري سيارة مسرعة تتجه نحوه مباشرة دون أن ينتبه لها لتصرخ بكل ما أوتيت من قوة صرخة هزت أركان المكان الساكن: طاارق حاااسب يا طارق وقبل أن تتم صرختها كان صوت اصطدام قوي قد قطع سكون الليل تماماً الذي يخيم الصمت القاتل يتبع.. https://darmsr.com/2026/04/23/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%88%d8%b3-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d8%b7%d9%81%d8%a6-%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%88%d9%83%d8%b1-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac/
142
دار مصر - روايات - آمار و تحلیل کانال تلگرام @darmsr