es
Feedback
قناة | مِهاد الأصول

قناة | مِهاد الأصول

Ir al canal en Telegram

مِهادٌ مُوطَّأ الأكناف، موشَّى الأطراف، يشتمل على غُرر الفوائد ودُرر الفرائد من علم #أصول_الفقه. شِعارُه: «أصول الفقه هو الذي يَقْضِي ولا يُقْضَى عليه». بُسِط المِهادُ يوم (١٢ رجب ١٤٣٨) = (٩ أبريل ٢٠١٧م)

Mostrar más

📈 Análisis del canal de Telegram قناة | مِهاد الأصول

El canal قناة | مِهاد الأصول (@mihad_osol) en el segmento lingüístico de Árabe es un actor destacado. Actualmente la comunidad reúne a 19 116 suscriptores, ocupando la posición 4 129 en la categoría Religión y espiritualidad y el puesto 3 732 en la región Arabia Saudí.

📊 Métricas de audiencia y dinámica

Desde su creación el невідомо, el proyecto ha mostrado un crecimiento acelerado, reuniendo a 19 116 suscriptores.

Según los últimos datos del 31 agosto, 2026, el canal mantiene una actividad estable. En los últimos 30 días la variación de miembros fue de 256, y en las últimas 24 horas de 2, conservando un alto alcance.

  • Estado de verificación: No verificado
  • Tasa de interacción (ER): El promedio de interacción de la audiencia es 14.63%. Durante las primeras 24 horas tras publicar, el contenido suele obtener 7.19% de reacciones respecto al total de suscriptores.
  • Alcance de las publicaciones: Cada publicación recibe en promedio 2 797 visualizaciones. En el primer día suele acumular 1 375 visualizaciones.
  • Reacciones e interacción: La audiencia responde de forma activa: el promedio de reacciones por publicación es 11.
  • Intereses temáticos: El contenido se centra en temas clave como عَلَم, آيَة, أَن, اِستِدلَال, اِستِنبَاط.

📝 Descripción y política de contenido

El autor describe el recurso como un espacio para expresar opiniones subjetivas:
مِهادٌ مُوطَّأ الأكناف، موشَّى الأطراف، يشتمل على غُرر الفوائد ودُرر الفرائد من علم #أصول_الفقه. شِعارُه: «أصول الفقه هو الذي يَقْضِي ولا يُقْضَى عليه». بُسِط المِهادُ يوم (١٢ رجب ١٤٣٨) = (٩ أبريل ٢٠١٧م)

Gracias a la alta frecuencia de actualizaciones (últimos datos recibidos el 01 septiembre, 2026), el canal mantiene la vigencia y un amplio alcance. La analítica demuestra que la audiencia interactúa activamente con el contenido, lo que lo convierte en un punto de referencia dentro de la categoría Religión y espiritualidad.

19 116
Suscriptores
+224 horas
+627 días
+25630 días
Archivo de publicaciones
photo content

Repost from N/a
برنامج: ✨مدارك الاعتقاد📚✨ ✨ التعريف بالبرنامج: برنامج تخصصي في علوم العقيدة، يُعنى بقراءة وتفهّم أهم كتب العقيدة للمتوسطين.
+1
برنامج: مدارك الاعتقاد📚✨ ✨ التعريف بالبرنامج: برنامج تخصصي في علوم العقيدة، يُعنى بقراءة وتفهّم أهم كتب العقيدة للمتوسطين. 💡 فكرة البرنامج: قراءة (١٢) مجلدًا تخصصيًا في السنة، بمعدل مجلّد كل شهر (بغض النظر عن عدد الكتب، فإن كان الكتاب يقع في ٣ مجلدات؛ فسيقرأ في ٣ أشهر)، وللقارئ الكريم تقسيمها كيفما أراد. • سيكون هناك مقترح لعدد الصفحات التي ينبغي قراءتها في الأسبوع الواحد. • يحق للقارئ المشاركة في جميع الكتب أو بعضها. 📖 مميزات البرنامج: - التنوع في القراءة في عموم أبواب العقيدة وعلومها. - التنويع بين كتب العقيدة المسندة والعلماء المحققين والدراسات المعاصرة. - نصاب ميسور / بمعدل إنجاز مجلد في كل شهر. - ٥ أيام في الأسبوع. - الإجابة عن الأسئلة المشكلة. - متوافق مع تقويم العام الدراسي. 👥 الفئة المستهدفة: طلاب العلم الذين تأصلوا في علم العقيدة، ودرسوا المتون الأساسية جيدًا، خصوصًا العقيدة الواسطية وكتاب التوحيد. ⌛ موعد الانطلاقة: الأحد ١٧ ربيع الأول ١٤٤٨ -بإذن الله تعالى-. 🔗 رابط التسجيل: https://forms.gle/6bmbDyDdcvqoaqA39 🔗 حساب البرنامج على التليجرام: https://t.me/madarwkale3te8ad

من علامةِ استغراق المرء في علمِه وتبحُّره في أسرارِه: أنْ تجدَه كثيرَ الانتجاع لمواردِ علمه على ضفاف العلوم الأخرى، كثيرَ الهَزِّ لجِذْع شجرة المعارف، فهو بصيرٌ بوشائج العلومِ وأواصرِ الصِّلاتِ بينها، عليمٌ بأنَّ لكل علمٍ بعلمٍ تعلُّقًا.. وأنَّ مفاوزَ العلم الواحد لا تُقطَعُ إلا بزواملَ تحُطُّ في عامَّةِ مناهلِ العلم ومنازله..

photo content
+2

طُبع حتى الآن من هذه السِّلسلة: "تاريخ أصول الفقه على القرون" أربع رسائل: ١- علم أصول الفقه من التدوين حتى نهاية القرن الرابع الهجري: دراسة تاريخية استقرائية تحليليلة، د. أحمد بن عبد الله الضويحي، جامعة الإمام، الأولى: ١٤٢٧ هـ. ٢- علم أصول الفقه في القرن الخامس الهجري: دراسة تاريخية وتحليلية، د. عثمان شوشان، دار ابن الجوزي، الأولى: ١٤٤٧ هـ. ٣- أصول الفقه في القرن السابع الهجري: دراسة تاريخية تحليلية، د. جميل الخلف، دار التحبير، الأولى: ١٤٤٨ هـ. ٤- أصول الفقه في القرن التاسع الهجري: دراسة تاريخية تحليلية، د. عبدالله آل مغيرة، دار التحبير، الأولى: ١٤٤٨ هـ.

ضابط تقريب العلوم:
قال الإمام النووي رحمه الله في «مقدمة المجموع» وهو يذكر أدب التصنيف: «وليحرِصْ على إيضاح العبارة وإيجازها؛ فلا يوضِّحْ إيضاحًا ينتهي إلى الرَّكاكة، ولا يوجز إيجازًا يفضي إلى المَحق والاستغلاق». وهذا ضابط حسنٌ في تقريب العلم وتسهيله بألا ينتهي به الإيضاح إلى حدِّ الرَّكاكة وضعف التأليف ومجافاة ألفاظ العلم ورسومه ومصطلحاته إلى ما يشبه ألفاظ العامّة أو ألفاظ الصحافة والإعلام في زماننا. وهنا إضاءةٌ لقول النووي رحمه الله أسوقها مساق الشرح المزجيِّ: "(وليحرِصْ) المصنِّفُ المتأهِّلُ للتَّصنيف في تصنيفه (على) الجمع بين مقصدين وهما: (إيضاح العبارة وإيجازها)؛ فإنَّ الإيضاح مجلبةٌ للفهم، وإلإيجاز مدعاةٌ للحفظ. ثم ليكن سالكًا في الإيضاح والإيجاز مسلك التوسُّط والاعتدال: - أما الإيضاح؛ (فـ)ضابط التوسُّط فيه أن (لا يوضِّحْ) العبارةَ (إيضاحًا ينتهي إلى الرَّكاكة) وهي ضعف التأليف، واختلال النَّظم؛ فإنه إذا فعل ذلك، خرج عن رَسْم العلم، وعاد مقصودُه على العلم بالإبطال؛ إذ به تزول جلالة العلم وأبَّهتُه ورونقُه، ويشتبه كلام العلماء بكلام السُّوقة. - (و) أما الإيجاز؛ فضابط التوسُّط فيه بأنْ (لا يوجز) في العبارة (إيجازًا يفضي إلى المَحْق) أي: محْق معنى الكلام، وهو: ذهابُه وزواله. والمراد: عدم فهمه بالكلّيَّة، وأصل المحق: (و) كذا لا يفضي به إلى (الاستغلاق) أي: استغلاق معنى الكلام، والاستغلاق إما بمعنى: الإغلاق، والسين والتاء زائدتان، أو بمعنى الصيرورة، فيكون المعنى: صيرورة الشيء مغلقًا، وإغلاق المعنى واستغلاقُه كنايةٌ عن غموضه وتعسُّر فهمه. فالمحق: تعذُّر فهم المعنى بالكُلِّيَّة. والاستغلاق: تعسُّر فهم المعنى".

استمداد علم الأصول من علم مصطلح الحديث
من لطيف ما انتزعه العلامةُ المحقِّق المتقن أبو حفص ابن الملقِّن (ت ٨٠٤ هـ) رحمه الله في شرحه على منهاج البيضاويِّ المسمَّى: "كافي المحتاج إلى شرح المنهاج": ما ذكره في مقدِّمة الشرح من استمداد علم الأصول من علم الحديث، فقال رحمه الله: «وبعدُ؛ فعلم الأصول من أجلِّ العلوم وأرفعها، وأعمِّها وأنفعها، وإمامُنا الشَّافعيُّ قدَّس اللهُ روحَه هو أول من ابتكره، ووضعه في رسالته وحرَّره، شكر الله سعيه وآجره، وبرَّد مضجعه. وفيه مع ذلك تعرُّضٌ لعلوم أخر؛ لاستمداده منها، وبنيانه عليها، أوَّلها: علم الحديث، كالكلام في الأخبار....». وهذا مما لم يذكره أحدٌ من الأصوليِّين فيما أعلم، وما ذكره رحمه الله هو الحقُّ الذي لا مَحيدَ عنه، ولا مَخلصَ منه. فإنَّ علم الحديث درايةً (علم المصطلح) هو من موادِّ علم الأصول بلا مِرية، شأنُه في ذلك كشأن علم العربيَّة الذي يذكره الأصوليُّون اتِّفاقًا في موادِّ علم الأصول. وذلك أنَّ الأصوليَّ يعتني بالنَّظر في الأجناس الكُلِّيَّة للأدلَّة من حيث الاحتجاج بها على الأحكام، وذلك النَّظر يفضي به إلى النَّظر في أجناس حديثيَّة مصطلحيَّة، نحو: - حجيَّة خبر الآحاد ومرتبته من القطع والظن. - وما يتعلق بشروط الاحتجاج به. - حجيَّة الحديث المرسل. - الكلام في زيادة الثِّقة. - حكم رواية الحديث بالمعنى. فهذه المباحث وأشباهها هي أجناسٌ كلِّيَّة يُبنى عليها الاحتجاج بالحديث والاستنباط منه؛ فلا مناص من عدِّها مباحثَ أصيلةً في علم الأصول. وبهذا يتمُّ لنا أن نقول: إنَّ مباحث المصطلح -المتعلِّقة بالحجيَّة والاستنباط- مشتركةٌ بين العلمين. وأما مباحث الرِّواية المحضة التي لا يترتَّب عليها استنباطٌ، فهي من الدَّخيل في علم الأصول. وهذا النَّظر -أعني جعلَ مصطلح الحديث من موادِّ علم الأصول- من مواضع الشَّغب في عصرنا، فإنه يدفعُه طائفة من كل فريق، طائفةٌ من أهل الأصول، وطائفةٌ من أهل الحديث. والتحقيق ما ذكره ابن الملقِّن رحمه الله. وفي إثبات هذا الاستمداد فوائد: أوَّلها: تقليل دائرة الدَّخيل في علم الأصول، وهي الدَّعوى التي بالغ فيها المعاصرون مبالغة منكرة، فصاروا كلَّما أشكل عليهم وجه اندراج مسألةٍ في علم الأصول؛ باحوا بالقول بالدَّخيل، وأراحوا أنفسهم من كدِّ النَّظر ومعاناة التأمُّل! على أنَّ القول بالأصالة -مع الاشتراك- أولى من القول بالاستدخال. فكلُّ مبحث يذكر في علم الأصول، فيختلف فيه: أهو أصيل أم دخيل؟ فالأصل فيه أنه أصيل، حتى يثبت الدليل على أنه دخيل. ولا يعكِّرُ على أصالة الأصيل أن يُذكَر في أكثر من علمٍ؛ فإنَّ له بكلِّ واحد من العلمين تعلُّقًا ونسبةً، والاشتراك بين العلوم المتناسبة في بعض المباحث أمرٌ مقرَّرٌ متَّفق عليه. ثانيها: توجيهُ رغبةِ الأصوليِّ إلى الاعتناء بعلم المصطلح؛ ليزيد في تحقيق علمه وتجويده؛ فإنَّه إذا علم أنَّ المصطلح من موادِّ علمه؛ لم يزهد فيه، وانبعثت همته على تحصيله وضبطه، كما تنبعث همته على تحصيل العربية وضبطها؛ فإنَّ الأصوليَّ لا يبلغ مرتبة التَّحقيق في علم الأصول، حتى يكون قيِّمًا بما يُستمدُّ منه علمه، قادرًا على تحقيقه والنَّظر فيه. ثالثها: إفساح المجال لذكر آراء أهل الأصول في هذه المسائل المشتركة بين العلمين، والاعتداد بخلافهم فيها؛ لأنها صارتْ من مجال علمهم وموارد نظرهم، وقولُ المرء معتدٌّ به في علمِه، ولهذه المسائل المشترَكة مداركُ أصوليَّة ومداركُ حديثيَّة، فلا ينفرِدُ بتحقيق القول بها أرباب فنٍّ دون فنٍّ. بل لا بدَّ من الجمع بين النَّظرين، وسبره على الطريقتين، وهذا شأن الحُذَّاق من أرباب المصطلح، فقد كانوا يذكرون آراء محقِّقي الأصوليِّين في المباحث المشتركة، كالخطيب البغدادي في "الكفاية"، والحافظ ابن الصلاح في "المقدمة"، وتبعهم الناس وساروا بسيرهم، سوى من غمزهم بذلك من المعاصرين، وبهذا يرتفع الإنكار وتزول الشُّقَّة، وتُطَّرح الجفوة المُحدَثة بين الفريقين! وقد كان للحافظ العلائيِّ رحمه الله ميلٌ ظاهرٌ إلى هذا المسلك، وهو معدودٌ من الحفَّاظ والأصوليِّين معا، وقد جعل من مقصوده ومنهجه في: «جامع التَّحصيل في أحكام المراسيل» أن يجمع بين طريقة أهل الحديث وأهل الأصول؛ متمدِّحًا هذا الجمع، عادًّا له من وجوه الكمال، فقال رحمه الله في المقدِّمة: «فاستخرتُ الله تعالى، وعلَّقتُ هذا الكتاب لبيان ذلك، وإيضاح ما هو إلى الصَّواب أقومُ المسالك، جامعًا فيه بين طريقة أهل الحديث وأئمة الأصول، والفقهاء الذين في الرجوع إليهم أنفسُ حصول..." نعم! لا شك أنَّ لأهل الحديث خصوصيَّاتٍ عرفوها بملابستهم لأحوال الرِّواية، وسبروها بمسبار النَّقد والدِّراية، غير أنَّ هذه المسائل المشتركة لا يستقِلُّ بإقامتها المُدرك الحديثيُّ، إذ هنا مقامان: - مقام نخل النِّسبة وتحقيق النَّقل وتصحيح إضافته إلى من أضيف إليه. - ومقام الاحتجاج به وبناء الأحكام عليه والعمل بمقتضاه. فالحديثيُّ: موكَّلٌ بأن يرعى المقام الأول ويُسيمَ فيه طرْفَه، ويقصُرَ عليه نظرَهُ. والأصوليُّ: مُوكَّلٌ بأن يرعى المقام الثاني ويُسيمَ فيه طَرْفَه، ويقصُرَ عليه نظرَه. وقد يتكلَّم كلُّ واحدٍ منهما بلونٍ هو أشبهُ بلون صاحبه، كما إذا قال المحدِّث: "لا يُحتجُّ بالمرسل" فإنَّ هذا إن حمل على ظاهره؛ فإنَّه خروجُ عن جادَّة علمه، وحَيْدٌ عن صوب نظره؛ فإن نظره مقتصر على صحَّة النِّسبة والإضافة إلى النَّبيِّ ﷺ وللمرويِّ عنه؛ لا إلى تقرير الاحتجاج به، فحقُّ المحدِّث هنا أن يقول إذا رام سداد العبارة: "لا تصحُّ نسبة المرسَل إلى النبي ﷺ أو إلى من أُرسِل عنه" فيقصُرَ عبارته-بذلك- عن أن تمتدَّ إلى مقام الحُجيَّة؛ فإنَّ لذلك مداركَ لا ينهض هو بها، بل ينهض بها أئمة الفقه والأصول، لكن هكذا جرى الأمرُ من أهل الحديث في الكلام في مثل هذا المبحث؛ إما استرواحًا لما عُلم من قصدهم العامِّ في علمهم هذا من تحرير وجوه النِّسبة والإضافة وتحقيق النَّقل، وإما توهُّمًا للتَّلازم بين النِّسبة والنَّقل والعمل والاحتجاج. وفي تصرُّفاتهم ما يدلُّ على أنّ منهم من ينحو المنحى الأول، ومنهم من ينحو المنحى الثاني، ولهذا الموطن تتمَّاتٌ وذيولٌ كثيرة عزيزة، يسَّر الله تحقيقها وبثَّها والانتفاع بها؛ بمنِّه وكرمه، إنه أكرم مسؤول.

الغرر_البهية_في_الفروق_الفقهية_الحنبلية_من_001_إلى_608_نهائي_11.pdf11.90 MB

المنهل السهل-تعريف بالكتاب.pdf7.07 MB

وجه القياس في هذا المثل: أنَّ هذا العبدَ المملوكَ غير المعيَّن في الآية حُكم عليه بحكم وهو: أنه "لا يقدر على شيء" وهو نفيٌ عامٌّ لجميع أنواع القدرة في جميع الأشياء، لورود "يقدر" و "شيء" نكرتين في سياق النفي؛ فتفيدان العموم؛ فكأنه قال: (لا قدرة له على شيء من الأشياء). فدخل فيه: القدرة على الملك، فهو مما لا يقدر عليه. وربما استعمل قوله: (لا يقدر على شيء) على معنى: (لا يملك شيئا)، استعمالا للقدرة مكان الملك؛ لكون القدرة لازمة عن الملك. ثم لا ريب أنَّه عمومٌ يُراد به الخصوص بقرينة الحس؛ وذلك أنه يقدر على ما يقدر عليه البشر من أعمال البشر. فإذا تبيَّن هذا؛ فإنَّ كون هذا العبد المملوك المذكور في الآية، لا يقدر على شيءٍ -أو لا يملك شيئا- ليست له علَّةٌ إلا أنه (عبدٌ مملوكٌ)؛ فهذا بمثابة التَّعليل لعدم الملك؛ فيتعدَّى هذا الحكم -وهو عدم الملك- إلى كل عبد مملوك؛ لوجود العلة فيه.

فائدة بُلقينيَّة: النَّكرة المُثبَتة إذا وقعت في سياق ضرب المثل؛ فإنها تفيد العموم. قال الجلال البُلقينيُّ رحمه الله: «مسألةٌ: النَّكرة المثبَتة ليست بعامَّة إلا في حالين: [إحداهما]: إذا كانت في سياق الشَّرط. والثانية: إذا كانت في سياق الامتنان. وزدتُ ثالثةً: وهي ما إذا كانتْ في سياق ضرب المثل. ولم أرَ مَنْ ذكر هذه». ثم مثَّل على الحالين الأوليين، ثم قال في مثال الحال الثالثة: «وأما الذي زدتُه؛ فقوله تعالى: {ضرب الله مثلا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيءٍ} [النحل: ٧٥] ، فهو حجّة الشافعي رضي الله عنه على أن العبد لا يملك -وإن ملَّكه سيِّده- في الجديد. فقال لي قائل: فيجوز أن يكون ضرب هذا المثل مختصًّا بعبدٍ غير معلوم؛ فلا يدلُّ على العموم في جميع العبيد؟ فقلت في الجواب: سياقُ ضرب المثل يقتضي أن يكون هذا وصفَ جملة العبيد؛ لأنَّ المراد به إبانةُ عجز الخلائق كلِّهم، وأنَّ الأشياءَ كلَّها بإعطاء الله تعالى؛ فقال: {ضرب اللهُ مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدِرُ على شيءٍ ومَنْ رزقناهُ منَّا رِزقًا حسنًا فهو يُنفِقُ منهُ سرًّا وجَهرًا هلْ يستَوُونَ الحمدُ للهِ بلْ أكثُرُهُمْ لا يعلمونَ}[النحل: ٧٥]. والمعنى: ومَن جعلناه حرًّا قادرًا وملَّكناه الأموالَ. وهذا كقوله تعالى: {ضربَ لكُمْ مثلًا من أنفسِكُمْ هلْ لكُمْ ممَّا ملكَتْ أيمانُكُمْ مِنْ شُركاءَ فيما رزقناكُمْ فأنتُمْ فيهِ سواءٌ تخافونَهم كخيفتِكُمْ أنفسَكُمْ} [الرُّوم: ٢٨]. والمعنى: هل عبيدُكم الذين تملكونهم يشاركونكم فيما في أيديكم من الأموال؟ ولا بدَّ أن تجيبوا بأن تقولوا: لا. فقال لهم الله عزَّ وعلا: فكيف تجعلون عبيدي شركائي؟!» انتهى من: «ترجمة الجلال البلقيني» (ص: ١٧١ - ١٧٣). قلتُ: هذا الذي ذكره الجلالُ رحمه الله حسن؛ فإنَّ دلالة المثل والإلزام به تقتضي التعميم، غير أنَّ لك أن تنظر في مورِد العموم فيه: أهو عمومٌ من جهة اللفظ أم عمومٌ من جهة القياس؟ الأقرب عندي: أنه عمومٌ من جهة القياس لا من جهة اللفظ، وذلك أنَّ لفظة "عبدا مملوكا" نكرة في سياق إثبات، فتفيد الإطلاق لا العموم. لكن وقع تعميمُه معنى؛ لوقوعه مثلا، ودلالة المثل دلالة قياسيَّة تنبيهيَّة.. فكلُّ مثلٍ مضروبٍ في القرآن فإنَّه يعمُّ من جهة التَّنبيه والقياس لا من جهة اللفظ، هذا مقتضى النظر، والله أعلم.

نموذجٌ رائقٌ على تخريج الفروع على الأصول:
خرَّج الجلال البلقيني رحمه الله مسألة: (كسوة الكعبة بالحرير) على عدد من القواعد الأصولية؛ فقال:
«مسألة: كسوة الكعبة من الحرير... تبنى على أصول: - منها: المصالح المرسلة. - ومنها: جواز الإجماع [عن] غير قياس. - ومنها: شرع من قبلنا هل هو شرع لنا أم لا؟ - ومنها: الإجماع السُّكوتي هل هو حجة أم لا؟
ثم بيَّن وجوه التخريج على هذه الأصول في سياقٍ حسن. فانظره إن شئت في هذا الملف، وهو مقتضبٌ من «ترجمة الجلال البلقيني» لأخيه علم الدين (ص: ١٦٤ - ١٧٠).

تخريج_كسوة_الكعبة_بالحرير_على_الأصول.pdf1.20 KB

قد كان كتاب «درء التعارض» محتاجا إلى هذا الضَّرب من المقدِّمات، التي تظهر "مبانيه الكلِّيَّة" وترسم "معاقده المنهجية" ، وأرجو
قد كان كتاب «درء التعارض» محتاجا إلى هذا الضَّرب من المقدِّمات، التي تظهر "مبانيه الكلِّيَّة" وترسم "معاقده المنهجية" ، وأرجو أن صاحب هذا البحث قد اهتدى إلى تجويد هذه المباني وإبراز تلك المعاني.

قناة | مِهاد الأصول - Estadísticas y analítica del canal de Telegram @mihad_osol