fa
Feedback
قناة | مِهاد الأصول

قناة | مِهاد الأصول

رفتن به کانال در Telegram

مِهادٌ مُوطَّأ الأكناف، موشَّى الأطراف، يشتمل على غُرر الفوائد ودُرر الفرائد من علم #أصول_الفقه. شِعارُه: «أصول الفقه هو الذي يَقْضِي ولا يُقْضَى عليه». بُسِط المِهادُ يوم (١٢ رجب ١٤٣٨) = (٩ أبريل ٢٠١٧م)

نمایش بیشتر

📈 تحلیل کانال تلگرام قناة | مِهاد الأصول

کانال قناة | مِهاد الأصول (@mihad_osol) در بخش زبانی عربی بازیگری فعال است. در حال حاضر جامعه شامل 19 302 مشترک است و جایگاه 4 055 را در دسته دین و مذهبی و رتبه 3 676 را در منطقه المملكة العربية السعودية دارد.

📊 شاخص‌های مخاطب و پویایی

از زمان ایجاد در невідомо، پروژه رشد سریعی داشته و 19 302 مشترک جذب کرده است.

بر اساس آخرین داده‌ها در تاریخ 21 سپتامبر, 2026، کانال فعالیت پایداری دارد. در ۳۰ روز گذشته تغییر اعضا برابر 260 و در ۲۴ ساعت گذشته برابر 2 بوده و همچنان دسترسی گسترده‌ای حفظ شده است.

  • وضعیت تأیید: تأیید نشده
  • نرخ تعامل (ER): میانگین تعامل مخاطب 15.05% است و در ۲۴ ساعت نخست پس از انتشار، محتوا معمولاً 6.70% واکنش نسبت به کل مشترکان کسب می‌کند.
  • دسترسی پست‌ها: هر پست به طور میانگین 2 905 بازدید دریافت می‌کند. در اولین روز معمولاً 1 293 بازدید جمع‌آوری می‌شود.
  • واکنش‌ها و تعامل: مخاطبان به‌طور فعال حمایت می‌کنند؛ میانگین واکنش به هر پست 15 است.
  • علایق موضوعی: محتوا بر موضوعات کلیدی مانند عَلَم, آيَة, أَن, اِستِدلَال, اِستِنبَاط تمرکز دارد.

📝 توضیح و سیاست محتوایی

نویسنده این فضا را محل بیان دیدگاه‌های شخصی توصیف می‌کند:
مِهادٌ مُوطَّأ الأكناف، موشَّى الأطراف، يشتمل على غُرر الفوائد ودُرر الفرائد من علم #أصول_الفقه. شِعارُه: «أصول الفقه هو الذي يَقْضِي ولا يُقْضَى عليه». بُسِط المِهادُ يوم (١٢ رجب ١٤٣٨) = (٩ أبريل ٢٠١٧م)

به لطف به‌روزرسانی‌های پرتکرار (آخرین داده در تاریخ 22 سپتامبر, 2026)، کانال همواره به‌روز و دارای دسترسی بالاست. تحلیل‌ها نشان می‌دهد مخاطبان به‌طور فعال با محتوا تعامل دارند و آن را به نقطه اثرگذاری مهم در دسته دین و مذهبی تبدیل کرده‌اند.

19 302
مشترکین
+224 ساعت
+697 روز
+26030 روز
آرشیو پست ها
كتاب (العواصم) من أجلِّ الكتب في تأسيس الحصانة من الشبهات الواردة على الشريعة. وقد رفعه مؤلفه بنسخة pdf، ومن الحسن قراءته في هذه الدورة القرائية، ففيها مزيد فائدة واتصال بالمؤلف حفظه الله.

تُساق أفكار العصر وعباراته بأساليب رقيقة وشعارات برّاقة، فتخلب الألباب وتمرر الانحرافات المعاصرة في قالبٍ سهلٍ يبدو صحيحًا مق
تُساق أفكار العصر وعباراته بأساليب رقيقة وشعارات برّاقة، فتخلب الألباب وتمرر الانحرافات المعاصرة في قالبٍ سهلٍ يبدو صحيحًا مقبولًا! وبينما يتجمّل الباطل بـ "زخرف القول" ليدمّر المحكمات، فإن الحصانة ومعرفة الحق يستلزمان بناءً متينًا يصون العقول ويكسر حدة الشبهات الوافدة. نقرأ معًا في دورتنا السادسة والثلاثون عن تأصيل المعاني الشرعية الكلية وكشف أثر زخرف القول، في كتاب: #العواصم (المقولات الضامنة من الانحرافات الفكرية المعاصرة) لصاحبه: الدكتور فهد بن صالح العجلان. 📅 موعد #الدورة_القرائية: من ١٥ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ إلى ٢٣ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ 📌 التقييم النهائي: ٢٩ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ مميزات #الدورة_القرائية: -قناة وصل مع الكاتب للإجابة عن الاستفسارات والنقاش في مواضيع الكتاب. –تحفيز ودعم. -شهادة موقعة من الكاتب للمجتازين. 🌟 للمزيد من التفاصيل: https://kkitab.com/news/36 وللاشتراك بالدورة ومتابعة القراءة يكفي انضمامك إلى قناة التلجرام https://t.me/katib_kitab 🌻.

رحمه الله وغفر له، كان رجلا فاضلا صالحا، أفضى إلى ربٍّ كريم وقبض على عملٍ صالحٍ، فأسأل الله أن يشفع فيه كتابه، ويلقِّيه نضرة وسرورا؛ ببركة كتابه وحبِّ نبيِّه ﷺ.

+2
‏ ﴿وَلَلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرࣱ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ﴾ [الضحى ٤] ولَلدار الآخرة خير لك من الدنيا، لما فيها من النعيم الدائم الذي لا ينقطع.
المختصر في التفسير
انتقل إلى رحمة الله اليوم مؤذن الحرم المكي الشيخ إبراهيم المدني، نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدّم في خدمة بيت الله الحرام وأن يجعل صوته شاهدًا له يوم القيامة عند ربه، وأن يغفر له ويجعل القرآن أنيسًا له في قبره وشفيعًا له في الآخرة.

ٰ 📚 بشرى لطلاب العلم والباحثين 📚 يسرّنا أن نبشّركم بإطلاق مكتبة الحطاب الإلكترونية، وهي الموقع الرسمي الجامع لمؤلفات وبحوث ومقالات فضيلة الشيخ أ. د. عبد الرحمن بن علي الحطاب، بما ييسّر الوصول إلى نتاجه العلمي في مكان واحد، ضمن تصنيف وتنظيم يعين الباحث والقارئ على الوصول إلى المادة المطلوبة بسهولة. وقد صُممت المكتبة لتقدّم تجربة قراءة ميسّرة ومريحة؛ إذ يمكن تصفح الكتب والبحوث مباشرة داخل الموقع، والتنقل بين صفحاتها، وتحميل المواد العلمية، ومشاركة رابط كل مادة مع الآخرين، إلى جانب تصنيف المحتوى بحسب نوعه وتيسير تصفحه والرجوع إليه. نسأل الله تعالى أن يجعل هذه المكتبة نافعة لطلاب العلم والباحثين، وأن تكون سبيلًا إلى تيسير العلم ونشره وتقريب الإفادة من تراث الشيخ العلمي. https://www.alhattab-library.com

فصوص النصوص [١].pdf2.14 KB

فصوص النصوص (١).pdf2.49 KB

من لطيف ما يصنعه المحقِّق لكتاب من كتب إمامنا الشافعي رحمه الله ورضي عنه أن يكتب قبل اسمه: (تأليف: ناصر الحديث الإمام...) فهذا يقع موقع ألقاب التفخيم المعتادة عند المتأخرين، وهو لقب عرف به رحمه الله واشتهر به في بغداد كما ذكر رحمه الله، وكانت كل حياته في نصرة الحديث والسنة؛ فما أحسن أن يصاحبه هذا اللقب على غواشي الكتب!

المُتعارَف عليه في صنعة التحقيق أن المحقق لا يستعمل القوسين المعقوفين [....] في صلب المتن إلا في حالتين: الأولى: أن يكون سياق الكلام مقتضيًا لزيادةٍ لا بدَّ منها، فيقدِّرها المحقِّق باجتهاده، ويضع ما يقدِّره في المتن بين هذين القوسين. واستعمال القوسين في هذه الحالة لازم. الثانية: أن يتَّخذ نسخةً أصلا، وتكون معه نسخ أخرى يقابل الأصل عليها، فيرى بالمقابلة أنَّ في النُّسخة الأمِّ سقطًا في مواضع، وهذا السقط موجود في نسخة أخرى، فيتمِّم الساقط منها، ويضعه في المتن بين هذين القوسين. واستعمال القوسين في هذه الحالة ليس بلازم، إذ له أن يضيف الساقط ثم ينبه عليه في الحاشية. ويستفيد بترك التقويس جمالا في الإخراج خاصة إذا كثُر مثل هذا، ولعل هذا هو الأكمل. لكن العجيب هنا أن بعض المحققين رأيته يصنع هذه الطريقة في حالة ثالثة لا تُعرَف في التحقيق أصلا، وذلك أنه إذا رأى اختلافا بين نسخة الأصل وغيرها في رسم كلمة ما، ولم تكن الكلمة ساقطة من أصله، لكنها على وجه آخر؛ فإنه يعتمد ما في النسخ الأخرى ويضعه بين قوسين النسخ، وهذا من غريب الصنيع وقبيحه، ولا يمت للتحقيق بصلة، وهو مما يشوِّه منظر الكتاب ويكدر مرآه؛ فترى الصفحة كلها مقوسة [...]، وينمُّ عن قلة معرفة وسوء ذوق في آنٍ معا!

ساق الحافظ ابن حجر جُملة من الفوائد في شرح هذا الحديث منها: 🌸 قيل: الحكمة -في سؤال الملائكة-استدعاء شهادتهم لبني آدم بالخير،
ساق الحافظ ابن حجر جُملة من الفوائد في شرح هذا الحديث منها: 🌸 قيل: الحكمة -في سؤال الملائكة-استدعاء شهادتهم لبني آدم بالخير، واستنطاقهم بما يقتضي التعطُّف عليهم، وذلك لإظهار الحكمة في خلق نوع الإنسان في مقابلة من قال من الملائكة: ‏﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون﴾ أي وقد وُجدِ فيهم من يسبِّح ويقدِّس مثلكم بنص شهادتكم. 🌸 قال ابن أبي جمرة: وقع السؤال عن آخر الأعمال؛ لأن الأعمال بخواتيمها. والعباد المسؤول عنهم هم المذكورون في قوله تعالى: ‏﴿إنَّ عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾. 🌸 وقال ابن أبي جمرة: أجابت الملائكة بأكثر مما سُئلوا عنه؛ لأنهم علموا أنه سؤال يستدعي التَّعطُّف على بني آدم فزادوا في موجب ذلك. قلتُ: ووقع في صحيح ابن خزيمة في آخر هذا الحديث: «فاغفر لهم يوم الدِّين». 🌸 وفيه الإشارة إلى شرف الوقتين المذكورين، وقد ورد أن الرزق يُقسم بعد صلاة الصبح، وأن الأعمال ترفع آخر النهار، فمن كان حينئذ في طاعة بورك في رزقه وفي عمله، والله أعلم. 🌸 وفيه الإخبار بما نحن فيه من ضبط أحوالنا حتى نتيقَّظ ونتحفَّظ في الأوامر والنواهي. ونفرح في هذه الأوقات بقدوم رُسُل ربنا، وسؤال ربِّنا عنَّا. 🌸 وفيه إعلامنا بحبِّ ملائكة الله لنا لنزداد فيهم حبًّا، ونتقرَّب إلى الله بذلك.

من فوائت تعريفات الاستدراك اصطلاحًا: من مزايا كتب الجدل الأصوليِّ اعتناؤها بالتعريفات الاصطلاحية للمصطلحات الأصوليَّة والجدليَّة، فتجد في كثير منها البداءةَ ببابٍ خاصٍّ بالاصطلاحات المتداولة، وهي اصطلاحاتٌ تأتي على أبواب الأصول جملةً، لا تكاد تخرم منها شيئا، وبهذا فقد أضحت من موارد التعريفات الاصطلاحية الأصولية، بل هي معاجم أصوليَّة على الحقيقة. وربما توسَّع بعض المصنِّفين في التعريفات، فأتى بتعريف لبعض المصطلحات المشهورة، التي كثر استعمالها وعمَّ تداولها في كتابات أهل العلم ومحاوراتهم؛ مع تواطئهم على ترك تعريفها وتبيينها؛ استغناءً بجريان الاستعمال وظهور التعارُف.. غير أن الجليَّ قد يعود خفيًّا، والواضح قد ينقلب مشكلًا. ومما وقفت عليه من ذلك قريبا: تعريف "المناقشة" و"الاستدراك" ونظائرهما في اصطلاح العلماء، وهذان اللفظان مما لا يُخلو لسان أهل فنٍّ منه، خاصة في القرون المتأخرة، وعامة التعريفات في كتب الاصطلاحات تقصره على المعنى النحوي والبلاغي، فمن ذلك: ١- تعريف الجرجاني في "التعريفات": (رفع توهُّم تولَّد من كلام سابق). ٢- تعريف المناوي في "التوقيف": (تعقيبُ الكلام برفع ما يوهِم ثبوتَه). وهذان التعريفان مستمدَّان من تعريف النُّحاة للاستدراك الواقع بحرف "لكن" ونحوه.. فالاستدراك عندهم: (رفع التوهُّم المتولِّد من كلام سابق، بلفظة "لكن" وما يقوم مقامها من أدوات الاستثناء). وهو بنحوه عند البلاغيين؛ إلا أنهم يزيدون فيه قيدًا وهو: أن يكون في رفع التوهُّم نكتةٌ بديعةٌ تحسِّن موقعه. وقد تابعهم على ذلك الأصوليُّون؛ فذكروا هذا المعنى للاستدراك في معاني الحروف؛ تبعًا للنُّحاة أيضا. وقد اجتهد كثير من الباحثين المعاصرين في سبك تعريف اصطلاحيٍّ للاستدراك في رسائلهم وبحوثهم المعقودة فيه، ومن أحسن تعريفاتهم ما سبكته الباحثتان: د. مجمول الجدعاني في: "الاستدراك الفقهي" ود. إيمان بنت قبوس في: "الاستدراك الأصولي، وقد استدركت الثانية على الأولى. ثم إنني وقفتُ على ما ذكره بعض أرباب الجدل من تعريف حسن للمناقشة، مع التنبيه على أنها مرادفة للمؤاخذة والاستدراك، وذلك فيما أورده ابن المعمار البغدادي الحنبلي في كتابه: (مختصر نهاية الأمل)؛ فإنه عرَّف المناقشة بقوله: (وأما المناقشةُ؛ فحدُّها أنها: إيرادٌ لازمٌ -إما على اللفظ أو على المعنى- يوقِف الكلام عن عمله، على وجهٍ لا يلزم منه إبطال مذهب). ثم قال: (والمناقشة، والمؤاخذة، والاستدراك، والإلزام: نظائر... ويفارق الإلزامُ المناقشةَ؛ من حيث إنَّ الإلزام فيه: بيان تناقض الأحكام. والمناقشة: بيان خلل وتقصير). ثم عثرتُ-بدلالة المحقق- على كلام للتلمساني في "شرح المعالم" يفصح فيه عن مثل ما ذكره ابن المعمار في معنى المناقشة والاستدراك، حيث قال: (أما المناقشات -ويسمُّونها استدراكاتٍ أيضًا- فهي: كل ما يرجع إلى خللٍ في التعبير، كاستعمال الألفاظ المجملة والغريبة، والزيادة والنقص، واستعمال اللفظ في غير ظاهره، أو ما ظاهره يوهم مناقضة). وبهذا؛ فقد اشترك التلمساني وابن المعمار في أن حقيقة الاستدراك هي: (دفع الخلل الوارد على اللَّفظ أو المعنى). ومن مزيَّة تعريفهما: أنهما لم يقتصِرا على: (رفع التوهُّم) كما في التعريفات السابقة؛ إذ هذه صورة واحدة من صور الاستدراك، فمن حصره في ذلك؛ فقد قصَّر.. فهذه فائدة عرضت لي في أثناء النظر في كتب الجدل، وهي من (فوائت تعريفات الاستدراك) الحسنة المليحة التي تفرَّدت بها بعضُ كتب الجدل والأصول.

الحمد لله، قد صدر هذا الشرح المهم في مجلدين، وهذا مما يعين على كثرة ترداده وجرده واتخاذه أصلا، وكنت من قديم أحبُّ أن يقع الكت
الحمد لله، قد صدر هذا الشرح المهم في مجلدين، وهذا مما يعين على كثرة ترداده وجرده واتخاذه أصلا، وكنت من قديم أحبُّ أن يقع الكتاب في مجلَّدين؛ فقد ساعفتْ هذه الطبعة رغبتي، وحققت مأمولي، مع كونها مظنة الجودة في تحقيق النص وإبرازه وخدمته الخدمة اللائقة المقتصدة.

ومنه يتبيَّن: أنَّ التفرُّدَ الفقهيَّ على ثلاثِ مراتبَ: ١- تفرُّدٌ بمعنى: الشُّذوذ؛ فهذا تفرُّدٌ باطل كما هو معلوم. ٢- تفرُّدٌ بمعنى: انتفاء المشارك من طوائف الأمة كِّلها، فهذا تفرُّدٌ غلطٌ غالبا. ٣- تفرُّد نسبيٌّ، باعتبار معيَّن، مع وجود المشارك في بعض الطبقات، وهو كتفرُّد واحد من الأئمة الأربعة بقول عن ثلاثتهم، مع وجود هذا القول في طوائف من الأمة سلفا وخلفا، فهذا التفرُّد لا يقال فيه بتضعيفٍ إلا بالنظر والاستقراء، أي أنَّ حكمه كحكم سائر الأقاويل المختلفة.

قال شيخ الإسلام رحمه الله: ".... وكذلك الطوائف المنتسبون إلى السنة من أهل الكلام والرأي، مثل الكلابية والأشعرية والكرامية والسالمية، ومثل طوائف الفقه من الحنفية والمالكية والسفيانية والأوزاعية والشافعية والحنبلية والداودية وغيرهم، مع تعظيم الأقوال المشهورة عن أهل السنة والجماعة: لا يوجد لطائفة منهم قول انفردوا به عن سائر الأمة وهو صواب، بل ما مع كل طائفة منهم من الصواب يوجد عند غيرهم من الطوائف، وقد ينفردون بخطأ لا يوجد عند غيرهم. لكن قد تنفرد طائفة بالصواب عمن يناظرها من الطوائف، كأهل المذاهب الأربعة: قد يوجد لكل واحد منهم أقوال انفرد بها، وكان الصواب الموافق للسنة معه دون الثلاثة، لكن يكون قوله قد قاله غيره من الصحابة والتابعين وسائر علماء الأمة، بخلاف ما انفردوا به ولم ينقل عن غيرهم، فهذا لا يكون إلا خطأ. وكذلك أهل الظاهر: كل قول انفردوا به عن سائر الأمة فهو خطأ، وأما ما انفردوا به عن الأربعة وهو صواب فقد قاله غيرهم من السلف. وأما الصواب الذي ينفرد به كل طائفة من الثلاثة فكثير، لكن الغالب أنه يوافقه عليه بعض أتباع الثلاثة. ▫️وذلك كقول أبي حنيفة: ١- بأن المحرم يجوز له أن يلبس الخف المقطوع وما أشبهه كالجمجم والمداس. وهو وجه في مذهب أحمد وغيره. ٢- وقوله: بأن الجد يُسقِط الإخوة وقد وافقه عليه بعض أصحاب الشافعي وأحمد. ٣- وكقوله: بأن طهارة المسح يشترط لها دوامُ الطهارة دون ابتدائها. ٤- وقوله: إن النجاسة تزول بكل ما يزيلها. وهذا أحد الأقوال الثلاثة في مذهب أحمد ومذهب مالك. ٥- وكذلك قوله: بأنها تطهر بالاستحالة. ▫️ومثل قول مالك: ١- بأن الخُمس مصرفه مصرف الفيء. وهو قول في مذهب أحمد... ٢- ومثل قوله: بجواز أخذ الجزية من كل كافر جازت معاهدته، لا فرق بين العرب والعجم، ولا بين أهل الكتاب وغيرهم، فلا يعتبر قط أمر النسب، بل الدين في الذمة والاسترقاق وحل الذبائح والمناكح. وهذا أصح الأقوال في هذا الباب، وهو أحد القولين في مذهب أحمد؛ فإنه لا يخالفه إلا في أخذ الجزية من مشركي العرب، ولم يبق من مشركي العرب أحد بعد نزول آية الجزية، بل كان جميع مشركي العرب قد أسلموا. ٣- ومثل قول مالك: إن أهل مكة يقصرون الصلاة بمنى وعرفة. وهو قول في مذهب أحمد وغيره. ٤- ومثل مذهبه في الحكم بالدلائل والشواهد، وفي إقامة الحدود، ورعاية مقاصد الشريعة، وهذا من محاسن مذهبه، ومذهب أحمد قريب من مذهبه في أكثر ذلك. ▫️ومثل قول الشافعي: ١- بأن الصبي إذا صلى في أول الوقت ثم بلغ؛ لم يعد الصلاة. وكثير من الناس يعيب هذا على الشافعي، وغلطوا في ذلك، بل الصواب قوله، كما بسط في موضعه، وهو وجه في مذهب أحمد. ٢- وقوله: بفعل ذوات الأسباب في وقت النهي. وهو إحدى الروايتين عن أحمد. ٣- وكذلك قوله: بطهارة المني. كقول أحمد في أظهر الروايتين. ▫️ ومثل قول أحمد: ١- في نكاح البغي: لا يجوز حتى تتوب. ٢- وقوله: بأن الصيد إذا جرح ثم غاب أنه يؤكل ما لم يوجد فيه أثر آخر. وهو قول في مذهب الشافعي. ٣- وقوله: بأن صوم النذر يصام عن الميت، بل وكل المنذورات تفعل عن الميت، ورمضان يطعم عنه. وبعض الناس يضعف هذا القول، وهو قول الصحابة: ابن عباس وغيره، ولم يفهموا غوره. ٤- وقوله: إن المحرم إذا لم يجد النعلين والإزار لبس الخفين والسراويل بلا قطع ولا فتق؛ فإن هذا كان آخر الأمرين من النبي ﷺ. ٥- وقوله: بأن مرور المرأة والكلب الأسود والحمار يقطع الصلاة. ٦- وقوله: بأن الجدة ترث وابنها حي. ٧- وقوله: بصحة المساقاة والمزارعة وما أشبه ذلك، وإن كان البذر من العامل، على إحدى الروايتين عنه، وكذلك طائفة من أصحاب الشافعي. ٨- وقوله في إحدى الروايتين: إن طلاق السكران لا يقع، وهو قول بعض أصحاب أبي حنيفة والشافعي. ٩- وقوله بأن الوقف إذا تعطل نفعه؛ بِيع واشتُري به ما يقوم مقامه. ١٠- وكذلك قوله في إبدال الوقف، كإبدال مسجد بغيره، ويجعل الأول غير مسجد، كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وفي مذهب أبي حنيفة ومالك جواز الإبدال للحاجة في مواضع. ١١- وقوله: بقبول شهادة العبد. ١٢- وقوله: بأن صلاة المنفرد خلف الصف يجب عليه فيها الإعادة. ١٣- وقوله: إن فسخ الحج إلى العمرة جائز مشروع، بل هو أفضل. ١٤- وقوله بأن القارن إذا ساق الهدي فقرانه أفضل من التمتع والإفراد، كما فعل النبي ﷺ. ١٥- ومثل قوله: إن صلاة الجماعة فرض على الأعيان.وبالجملة: فما اختص به كل إمام من المحاسن والفضائل كثير، ليس هذا موضع استقصائه؛ فإن المقصود أن الحق دائما مع سنة رسول الله ﷺ وآثاره الصحيحة، وإن كان كل طائفة تضاف إلى غيره إذا انفردت بقول عن سائر الأمة، لم يكن القول الذي انفردوا به إلا خطأ، بخلاف المضافِين إليه أهلُ السُّنة والحديث: - فإن الصواب معهم دائما، ومن وافقهم كان الصواب معه دائما لموافقته إياهم. - ومن خالفهم؛ فإن الصواب معهم دونه في جميع أمور الدين؛ فإن الحق مع الرسول، فمن كان أعلم بسنته وأتبع لها؛ كان الصواب معه. وهؤلاء هم الذين لا ينتصرون إلا لقوله، ولا يضافون إلا إليه، وهم أعلم الناس بسنته وأتبع لها. وأكثر سلف الأمة كذلك، لكن التفرق والاختلاف كثير في المتأخرين. والذين رفع الله قدرهم في الأمة هو بما أحيوه من سنته ونصرته. وهكذا سائر طوائف الأمة، بل سائر طوائف الخلق، كل خير معهم فيما جاءت به الرسل عن الله، وما كان معهم من خطأ أو ذنب فليس من جهة الرسل..."
منهاج السنة النبوية (٥/ ١٧٨-١٨٢).

حسنة التمذهُب أغلبُ، وهو إلى الاستحباب أقربُ:
الالتزامُ بمذهبٍ متبوعٍ له مزايا تؤول إلى مزيَّتين:المزيَّة الأولى: انضباطُ الاجتهاد واتِّساقُه. ومعنى هذا: أنه يتحقق فيه أمران: أ- مناسبة الفروع للأصول، أي: أنها مرتَّبة عليها ترتيبا مناسبا، بحيث لا تكون الفروع مخالفة لأصولها. ب- تناسب الفروع فيما بينها، أي: أن الفروع لا يدفع بعضُها بعضًا. وهذا غاية الاتِّساق بين الأصول والفروع. ⏺المزيَّة الثَّانية: السَّلامةُ من الشُّذوذ والإغراب. والمراد بهذا: اتباع القول الشاذِّ أو الغريب. والقول الشاذُّ هو: القول المخالف لنصٍّ أو إجماعٍ صحيحٍ؛ قطعيًّا كان أو ظنيًّا.. ما دام راجحًا. والقول الغريب هو: القول الذي تتفرَّد به طائفةٌ من الأمة دون سائر الطوائف بحيث لا يُعرف إلا عندها. ولا يدخل في الغريب: ما يتفرَّد به مذهبٌ واحد من المذاهب الأربعة، مع كون هذا القول معروفا في طبقات مختلفة في الأمة سلفًا وخلفًا. أما ما تفرَّد به مذهب من الأربعة؛ بحيث لا يُعرف هذا القول إلا فيهم ومن جهتهم، ولا يوافقهم عليه طائفة من الأمة في سائر الطبقات سلفا وخلفا، فهذا قولٌ غريبٌ، يجب اطِّراحه، وإن لم يكن مخالفا مخالفة صريحةً للنض أو الإجماع، لكنَّ وجوده على هذه الهيئة مشعرٌ بمخالفة الإجماع. فالقول الغريب-إذن- أعلى درجة من القول الشاذ؛ لما علمتَ من التفريق. واستمدادي التَّفريقَ بينهما مما ثقِفتُه من كلامٍ لشيخ الإسلام رحمه الله، وهو كلام حفيل جليل طويل في "منهاج السُّنَّة". وهو تفريق جار على رسم الاصطلاح، كالفرق بين الحديث الشاذِّ والحديث الغريب عند أهل الحديث. ومثار هذه المزيَّة في التمذهب: أنَّ المذاهب المتبوعة يندر فيها جدًّا قولٌ مخالف للنصِّ أو الإجماع، خاصة ما كان معتمدًا من الأقوال. وهذه المزيَّة تحتاج إلى ضميمة ليتم أمرها، وهو: أنَّ المتمذهب إن تبيَّن له مخالفةُ المذهب في مسألة لنصٍّ صريح أو إجماع صحيح، فإنه يخرج عنه إلى ما يوافق النصَّ أو الإجماع، حتى يسلم من قادح الشذوذ والإغراب؛ فإنه إنما حسُن منه التمذهب؛ لما يتَّقي به من ركوبَ متن الشذوذ، فإذا صار لا يبالي بالشذوذ إن وافق مذهبه؛ عاد هذا على أصل التمذهب بالإبطال. فإذا تبيَّنتْ هاتان المزيَّتانِ؛ فالقول بأنَّ التمذهبَ مجرَّدُ أمرٍ مباحٍ قولٌ عن التَّحقيق عاطل، وعن محجَّة النظر زائل، فإنَّ التمذهبَ الذي يتعاطى معه المتمذهبُ على الوجه السابق؛ لا ينزل عن رتبة الاستحباب بوجه؛ لأن اتِّساق الأصول والفروع، والسلامة من الشذوذ؛ مطلبان متأكِّدان شرعا، وهما مما يغلب على الظنِّ حصوله بالتمذهب؛ فكان مستحبًّا. وقولي: (مما يغلب حصوله) كافٍ في ثبوت الاستحباب، فإنَّ القسمة هنا على أنحاء: ١- أن يكون تحصيلُ المزيَّتين المذكورتين ممَّا لا يتِمُّ إلا بالتَّمذهب؛ فهنا يكون التمذهب واجبًا، وهذا متحقِّق في كثير من الناس، الذين لو تُركوا بغير زمام التمذهب؛ لضلُّوا وأضلُّوا. ٢- أن يكون تحصيل المزيَّتين ممَّا يتمُّ بالتمذهب وعدمه، لكن حصوله بالتمذهب أغلب؛ فهنا يكون التمذهب راجحًا، فيكون مستحبًّا. وهذه هي الصورة الغالبة فيما أحسب. ٣- أن يكون تحصيل المزيتين مما يتم بالتمذهب وعدمه؛ لكن حصوله بعدم التمذهب أغلب؛ فهنا يكون عدم التمذهب راجحًا، فيكون مستحبًّا. وهذا قسم لا وجود له في الواقع. ٤- أن يكون تحصيل المزيَّتين مما يستوي فيه التمذهب وعدمه استواءً مستوي الطرفين؛ فهنا يكون التمذهب مباحًا، كعدمه، فيكون مخيَّرا بين الأمرين. وهذه صورة أشبه بالمفترضة، ذكرتها تتميما للقسمة؛ إذ لا وجود لها بعد استقرار المذاهب، أو توجد في أفراد قلائل.

هذا مطلب شريف في رد الشبهات النسوية الواردة على حديث: "أريتكن أكثر أهل النار" انتزعته من الرسالة الماتعة: (موقف الفكر النسوي من السنة النبوية) للدكتورة/ هيلة بنت ناصر البسام، شكر الله لها وأحسن إليها، وذبَّ عنها كما ذبت عن سنة نبيه ﷺ.

دفع_المغالطات_عن_حديث؛_أريتكن_أكثر_أهل_النار.pdf5.87 KB