fa
Feedback
قناة | مِهاد الأصول

قناة | مِهاد الأصول

رفتن به کانال در Telegram

مِهادٌ مُوطَّأ الأكناف، موشَّى الأطراف، يشتمل على غُرر الفوائد ودُرر الفرائد من علم #أصول_الفقه. شِعارُه: «أصول الفقه هو الذي يَقْضِي ولا يُقْضَى عليه». بُسِط المِهادُ يوم (١٢ رجب ١٤٣٨) = (٩ أبريل ٢٠١٧م)

نمایش بیشتر

📈 تحلیل کانال تلگرام قناة | مِهاد الأصول

کانال قناة | مِهاد الأصول (@mihad_osol) در بخش زبانی عربی بازیگری فعال است. در حال حاضر جامعه شامل 18 379 مشترک است و جایگاه 4 451 را در دسته دین و مذهبی و رتبه 3 965 را در منطقه المملكة العربية السعودية دارد.

📊 شاخص‌های مخاطب و پویایی

از زمان ایجاد در невідомо، پروژه رشد سریعی داشته و 18 379 مشترک جذب کرده است.

بر اساس آخرین داده‌ها در تاریخ 04 ژوئیه, 2026، کانال فعالیت پایداری دارد. در ۳۰ روز گذشته تغییر اعضا برابر 578 و در ۲۴ ساعت گذشته برابر 44 بوده و همچنان دسترسی گسترده‌ای حفظ شده است.

  • وضعیت تأیید: تأیید نشده
  • نرخ تعامل (ER): میانگین تعامل مخاطب 16.46% است و در ۲۴ ساعت نخست پس از انتشار، محتوا معمولاً 7.21% واکنش نسبت به کل مشترکان کسب می‌کند.
  • دسترسی پست‌ها: هر پست به طور میانگین 3 022 بازدید دریافت می‌کند. در اولین روز معمولاً 1 324 بازدید جمع‌آوری می‌شود.
  • واکنش‌ها و تعامل: مخاطبان به‌طور فعال حمایت می‌کنند؛ میانگین واکنش به هر پست 20 است.
  • علایق موضوعی: محتوا بر موضوعات کلیدی مانند عَلَم, آيَة, أَن, اِستِدلَال, اِستِنبَاط تمرکز دارد.

📝 توضیح و سیاست محتوایی

نویسنده این فضا را محل بیان دیدگاه‌های شخصی توصیف می‌کند:
مِهادٌ مُوطَّأ الأكناف، موشَّى الأطراف، يشتمل على غُرر الفوائد ودُرر الفرائد من علم #أصول_الفقه. شِعارُه: «أصول الفقه هو الذي يَقْضِي ولا يُقْضَى عليه». بُسِط المِهادُ يوم (١٢ رجب ١٤٣٨) = (٩ أبريل ٢٠١٧م)

به لطف به‌روزرسانی‌های پرتکرار (آخرین داده در تاریخ 05 ژوئیه, 2026)، کانال همواره به‌روز و دارای دسترسی بالاست. تحلیل‌ها نشان می‌دهد مخاطبان به‌طور فعال با محتوا تعامل دارند و آن را به نقطه اثرگذاری مهم در دسته دین و مذهبی تبدیل کرده‌اند.

18 379
مشترکین
+4424 ساعت
+1237 روز
+57830 روز
آرشیو پست ها
جدول #صحيح_الكتب_الستة

الأعمالُ الصالحة «مُقرِّباتٌ» لا «موجِباتٌ»!
من أصول أهل السُّنَّة: أنَّ العمل الصالح سببٌ لدخول الجنَّة، غير أنَّ دخولَ الجنَّة لا يُستحَقُّ إلا برحمة الله تعالى وفضله، ودلائل ذلك مبسوطةٌ في مظانِّها. وكنتُ قبل أيَّام أقلِّب أعطافَ النَّظر في دعاء النَّبيِّ ﷺ المشهور: «اللهمَّ إنِّي أسألك الجنَّة وما قرَّب إليها من قولٍ أو عملٍ، وأعوذ بك من النَّار وما قرَّب إليها من قولٍ أو عملٍ» [أخرجه أحمد من حديث عائشة رضي الله عنها]. فوقف بي التأمُّلَ موقفًا لم يكن يوقِفُنيهِ من قبل، وذلك تعبيرُه ﷺ بقوله: «وما قرَّب إليها من قول أو عملٍ» فعجبتُ لهذا اللفظ، وبدا لي أنَّه ﷺ يومئ به إلى أنَّ غاية الأعمال: أن تكون «مقرِّباتٍ» لا «موجباتٍ» وأما المُوجِب فأمر وراء ذلك، ليس إلى العبد، بل هو إلى الرَّبِّ؛ وهو ما ورد في قوله ﷺ: «لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ ". قَالُوا : وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ الله؟! قَالَ : " لَا، وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ» [البخاري (٥٦٧٣)، مسلم (٢٨١٦)]. ففي هذا الدُّعاء غايةُ الأدب من النَّبيِّ ﷺ مع ربِّه تبارك وتعالى؛ بأن سأله الأعمال التي تقرِّب إلى الجنَّة، وتلطَّف في السؤال؛ فلم يأتِ بلفظٍ يُشعِر بالإدلال بالعمل، واستحقاق دخول الجنَّة به، بل عبَّر بلفظ التَّقريب الذي يدلُّ على أنَّ السائل لم يبرَحْ عتبةَ الرَّجاء والطَّمع، وأنَّه وإن أتى بما أتى من العمل؛ فهو كالواقف بالباب أو المُشرِف عليه عن قُربٍ؛ لا يدخُل حتى يؤذنَ له!

من التَّصحيفات المشتهرة لبعض محقِّقي الكتب في زماننا: أنهم يأتون إلى عبارة الدُّعاء الشَّهيرة التي يختم بها كثيرٌ من النَّسخةِ (قيد الفراغ) من النُّسخة: "وقع الفراغ من نسخ الكتاب في شهر كذا من شهور سنة كذا -أحسن الله تقضِّيها على خير-..." فيأتي المحقِّق فيقرؤها مصحَّفةً إلى تصحيفات طريفة؛ فمنهم من يكتبها: - "أحسن الله نقضَها" بالضّٰاد! - أو "أحسن الله نقصَها" بالصَّاد! وقد اطَّلعتُ في أيام قليلة على كتابين محقَّقَيْن في علمين مختلفين، وقع فيهما هذا التَّصحيف العجيب!

فَلتَدرسُوا مِنَ المُتونِ مَا اشتَهَرْ •• فإنَّما التَّحصِيلُ أَخْذٌ بالأثَرْ وحاذِرُوا مِن حَصرِهِ بِما شُهِرْ •• فَرُبَّما النَّفَّاعُ ليسَ يَشتَهِرْ!.
صالح العصيمي | منظومة تحفة الملاطفة.
#اقتباسات

محلُّ الإصلاح من الخُطّة.

پیام صوتی08:00

وطريقة اعتماد الأصل المختار -بعد الفراغ من متون الدرس- ليست طريقةً حادثةً، بل هي طريقة العلماء السابقين على الحقيقة، وقد ذكرتُ أهميتها في مواطن كثيرة، ونقلتُ نقولا عزيزة في احتفال العلماء بهذه الطريقة وترسُّم كثير من الأكابر لها. - وكمعرفته أنَّ علم الأصول وقواعده لا يقتصر تحصيلُها على كتب الأصول، بل في غيرها مادَّة كثيرة؛ فلهذا يفزع إلى كتب الشروح والتفاسير، فيستجمع منها مادّة علمه، ويتمم بنيانه. - وكمعرفته أهميَّة التعمُّق في مسائل العلم بالبحث المفرد المستقلِّ المعمَّق، وهذا ما يسميه بعضهم بالتوسُّع العموديِّ في العلم؛ فإن التوسع في العلم توسُّعان: أ- توسُّعٌ أفقيٌّ. بالنّٰظر في مسائل العلم العلم نظرةً شموليَّة. فهذا نظرُ استيعاب واستقصاء. ب- توسُّع رأسيٌّ عموديٌّ. بالنَّظر في مسائل العلم مسألةً مسألةً نظر بحثٍ وتحقيقٍ.. وهذا نظرُ إمعانٍ وتأمُّل وتعمُّق. فالأول: نظرٌ بجمعيَّةٍ. والثاني: نظرٌ بكيفيَّة. وطالبُ كلِّ علم مفتقرٌ إلى مجموع النَّظرين. ولهذا جعلت مقاصد المرحلة الثالثة (مرحلة التحقيق) مُدارةً على هذه الموارد، وهي نماذج على موارِد التَّحقيق في العلم، وإلا فموارد التحقيق أوسع منْ أنْ تُضبَط، والله أعلم.

هنا إصلاحٌ على هذه الخطة، لما أوردتُه عليها، أو أورده بعض الأفاضل، وكنتُ كتبت هذه الخطة من نحو تسع سنين.. وهنا نكاتٌ: - النُّكتةُ الأولى: ليس ثمّ خطةٌ تحصيليَّة تصلح لجميع أنواع الطلبة، بل لكلِّ نوعٍ من الطلبة نوعٌ من الخطط. - النُّكتة الثانية: مناهج الخطط العلميَّة كانت وما زالتْ محلَّ نظر واجتهاد، وبين المناهج قدرٌ مشترك، وقدر مميِّز. فعلى هذا؛ فالخطة الموضوعة اجتهاديَّة، ونقدُها أيضا اجتهاديٌّ. - النُّكتةُ الثالثة: الخطط التراثيَّة الدرسيّة ليست نمطًا واحدًا، كما يدلُّ عليه كلام بعض طلبة العلم، بل فيها طرق واتجاهات. ثم هي مع ذلك أمر يحتمل أن يزاد فيه وينقص ويقدم ويؤخر، فلا يلزم أن يؤخذ السلَّم كما هو. فإن قيل: لكن الطريقة الدرسية المشهورة وطَّأتها الجهود وتوالت عليها السِّنون، فهي أجود من غيرها؟ فالجواب: هذا مع تسليمه؛ فإن محل تسليمه أن يكون طالب العلم الذي كتبت له الخطة قديمًا كطالب العلم اليوم، وألا يكون طرأ ما يوجب المراعاة في طرائق التلقِّي والأخذ. فهذا هو محل المنازعة. ثم أيضًا: ورود الإضافة والتنقيح على الخطّة الدرسيّة المشهورة لا يحيلها عن حقيقتها ما دامت هذه الإضافة صادرة من عارف خبير، فتبقى على الجادَّة إذن. - النُّكتة الرَّابعة: ليس في هذه الخطّة على التحقيق ما يخالف طرائق السابقين في التدرُّج الأصوليّ. بل هي على رسمه. وإنما وقع توسُّع في المرحلة الأولى بإضافة كتب المعاصرين لتكون توطئةً بين يدي كتب السابقين، لكنَّه وقع إطناب فيها، مع ترك لشرح درسيٍّ مشهور، فأصلحتُ ذلك وجعلت متن الورقات أصلا، مع استشراحه على مدرجتين: - شرح معاصر. - شرح درسيٍّ بتقريرٍ شيخ عليه. وبهذا الإصلاح تحصل ثلاث فوائد: ١- الفائدة الأولى: التمهيد المناسب للمبتدئ؛ بأن يقرأ أول ما يطالع العلم كتابا معاصرا؛ فإن البداءة بمتن الورقات مع شرح المحلِّي مثلا من أكبر أغلاط التعليم؛ فإن شرح المحلِّي دقيق غزير، فلا ينبغي أن يكون هو المدرجة الأولى لقارئ الأصول، اللهم إلا أن يجري الطالب فيه مع ظواهر الشرح دون أن يأخذ دقائقه ومرامزه وطريقة التحليل فيه. وهو إن صنع ذلك لم يبق لاختيار هذا الشرح مزيَّةٌ إذن! فأما إذا أريد منه أن يدرسه بطريقة الشرح التحليلي -التي تحقق الفائدة التامة منه- فهذا لا يصلح أبدًا أن يكون في أول مرتبة، وفي بداية مصافحته للعلم أول مرة، وهو بعدُ لم يعرف شيئا عن مباحث العلم ومسائله ومادّته؛ فيكون هذا كالرّمي به في عماية. فتحصَّل: أن البداءة بشرح المحلِّي على الورقات في حقِّ من لم يسبق له الدرس الأصولي: - إما أن يقتصر فيه على ظواهر الشرح دون التدقيق في الصنعة؛ وحينئذٍ: فلا فرق بينه وبين غيره حتى يبتدأ به. - وإما أن يشرح شرحًا صناعيًّا على جادَّة الدَّرس؛ وحينئذٍ: فلا يفيد منه الطالبُ؛ لقصور ملكته عنه وهو في أوائل الطلب. ٢- الفائدة الثَّانية: الاختصار في هذه المرحلة مع تحقيق الفائدة. فإنَّ ما كتب سابقا فيه نوع تطويل. ٣- الفائدة الثالثة: إمكانُ التَّرقِّي. وذلك أنَّ الترقِّيَ إلى مرحلة الضبط التفصيليِّ -بدراسة أحد المتون الثلاثة مع شرح لها- يقتضي أن يسبقه ما يمهِّد له في طريقة الدرس، حتى لا يباغت الطالب بطريقة جديدة؛ ولهذا جعلت شرح المحلِّي مع التقرير عليه مدرجةً مناسبةً لما بعدها. - النُّكتةُ الخامسةُ: أجودُ ما في هذه الخطّة في نظر واضعها: هو المرحلة الثَّالثة (مرحلة التحقيق). وهي من مدارج الطَّلب المهمّة وليست مدرجة بحثيَّة كما ظنّ بعضهم. وواضعها يرى أنها بالغة الأهميّة لطالب علم الأصول، وذلك أنَّه يشيع في طلبة الأصول بعد الفراغ من المتون الدرسيّة المشهورة التقصير في استتمام المادة الأصوليَّة على وجهها، فتقع الحيرة في موارد التحصيل الأصوليِّ الزائدة على المتون المشهورة والمطولات المعروفة. فيظلُّ كثير من الطلبة عالقًا في مرحلة الدَّرس بمراحلها، يكرِّرها ويدور في فلكها، وهذا تقصيرٌ بالغ. ولهذا؛ فقد أردت من هذه المرحلة أن أرسم لطالب العلم الصُّوى العامَّة والمعالم الجمليَّة التي تعينه على تحقيق علمه وزيادة مادّته ووصله بغيره من العلوم، فإن التحقيق لا يكون إلا بهذا، فاقترحت جملة من الطرائق والمصادر، التي تكون نموذجًا لما يضاهيها، وليس المذكور بعينه -في هذه المرحلة- هو اللازمَ الذي لا يجوز غيرُه، وإنما اللازمُ أنْ يعرف طالب العلم عيونَ الموارد التي يحصل بها التحقيق في العلم: - كمعرفته ضرورة اعتماد أصل في العلم يُدير عليه محصول علمه -بعد الفراغ من تحصيل المتون الدَّرسيَّة وشروحها- ولهذا الأصل صفاتٌ وعلاماتٌ، ذكرتُ ما يتهيَّأ لي منها.

🌿 دليل السالكين إلى معرفة رب العالمين 🌿 قال ابن القيم رحمه الله في كتاب الفوائد: “من أعجب الأشياء أن تعرف ربك ثم لا تحبه، و
🌿 دليل السالكين إلى معرفة رب العالمين 🌿 قال ابن القيم رحمه الله في كتاب الفوائد: “من أعجب الأشياء أن تعرف ربك ثم لا تحبه، وأن تسمع داعيه ثم تتأخر عن الإجابة، وأن تعرف قدر الربح في معاملته ثم تعمل غيره، وأن تعرف قدر غضبه ثم تتعرض له، وأن تذوق ألم الوحشة في معصيته ثم لا تطلب الأنس بطاعته” هذه الكلمات كُتبت منذ سبعة قرون… لكنها تصف حالنا اليوم بدقة مذهلة. نعرف الله… لكن المعرفة لم تصل إلى القلب بعد. نعبده… لكن العبادة لم تتحول إلى لذة ولا أنس. نسمع عنه… لكننا لا نزال نبحث عن شيء يملأ هذا الفراغ. ماذا لو كانت المشكلة ليست في العمل، بل في المعرفة؟ ماذا لو أن قلبك لم يعرف الله حق المعرفة بعد؟ كراسة “دليل السالكين” صُممت خصيصاً لهذا السؤال. ليست محاضرة تقرأها وتنساها، بل هي رحلة علمية وتطبيقية وعلاجية في آنٍ واحد: تبدأ بمعرفة الله بالعقل والقلب والدليل، وتنتهي بخطة عملية يومية تُغير طريقة تعاملك مع الله إلى الأبد. فيها مقاييس تقيس بها نفسك بصدق، وفيها علاج لكل ما يحول بين قلبك وبين ربك. 📥 كراسة “دليل السالكين” متاحة الآن على الرابط https://salla.sa/hikayat_alqiyam/oZrbmGr ولمتابعة الجديد على قناة حكايات القيم في التليجرام https://t.me/hkeatalgem2026 لمتابعة قناة المتجر على الواتساب https://whatsapp.com/channel/0029VbBzC6c0LKZKLV7KnP1L إعداد: فريق متجر حكايات القيم قصص تبني القيم ✨ تكرموا علينا بالنشر

روضة_الناظر_تحقيقاتها_وشروحها_وحواشيها_ومختصراتها.pdf4.57 KB

روضة الناظر: تحقيقاتها وشروحها وحواشيها ومختصراتها إعداد/ الحسيني بن محمد الحسيني
روضة الناظر: تحقيقاتها وشروحها وحواشيها ومختصراتها إعداد/ الحسيني بن محمد الحسيني

Repost from N/a
وهذا هو البحث المذكور آنفا، وقد عدلت في القناة أخطاء كانت قد وقعت فيه، وما توفيقي إلا بالله.

لي بضع سنواتٍ أتتبَّع عناوين الرسائل الجامعيَّة -وبعض مضامينها- فأجد لرسائل جامعة القصيم جودةً وطرافةً وحسنَ طالعٍ، ومثلها رسائل جامعة الملك سعود. فهما أمثل جامعتين تخرج منهما الرسائل الشرعية بأخرة في تقديري وظنِّي، ثم جامعة الملك عبد العزيز بأخرة أيضا نهضت نهضة حسنة مع حداثتها. وأما جامعة أم القرى فقد تأخرتْ تأخُّرًا عظيمًا، حتى لا تكاد ترى على مدار السنوات رسالة واحدة يُعبأ بها، والأيام دُوَل، وحقٌّ على الله أن يرفع ويضع.. سبحانه وبحمده.

«قضتْ نتائجُ العقول، وأدلَّة الشَّرع المنقول: أنَّ سعادةَ الدَّارَيْنِ منوطةٌ بمتابعة هذا الرَّسول ، وأنَّ الهداية الحقيقيَّة باقتفاءِ سبيلِه واجبةُ الحصولِ... إذ الاعتناءُ بحديثِ رسول الله ﷺ يُشرِّف الأقدار، ويُنهِض الحُجَّة ويُسدِّد الاعتبار، وينقِّح البصائر ويفتح الأبصار، ويميِّز عن الجهلة ويُلحِق بالأئمَّة الأبرار، ويُدخِل الجنَّةَ ويُنجِّي من النَّار».
«تلخيص كتاب مسلم، للإمام القرطبي» (ص٧-٨).

الإمام أبو العبَّاس القرطبيُّ (ت ٦٥٦ هـ) -رحمه الله ورضي عنه- صاحب «تلخيص كتاب مسلم» وشرحه «المفهم» قد أحسن في ترجمة أبواب تلخيصه أيَّما إحسانٍ، فلو أمعن طالب العلم النَّظرَ في تراجمه وموقعها من أحاديثه؛ لنبعَتْ منهُ عينُ الفقاهة، ولأدركتْه يدُ النَّباهة. وأما اطِّلاعُه على شرحه: «المفهم» وما فيه من دقائق الاستنباط، ولطائف المعاني؛ فإنه يرتقي به في معارج العلم، ويتسنَّم به ذروة من ذرى الفهم. ورُبَّ كتابٍ بنى لطالبِ العلم مُكنتَه، واستغزر مادَّته، وجوَّد ملكتَه. وكتاب أبي العباس من هذا الطِّراز، عليه من ربِّنا واسع الرَّحمات، وكريمُ الهباتِ.

هذا المسلك الثُّلاثيُّ من مسالك العلم والنَّظر البديعة، والحاجة إليه واقعة حتى في أمور الدُّنيا. وقد نبَّه أبو حامد الغزالي رحمه الله تنبيها منهجيًّا عاليًا على هذا المسلك في أساس القياس. وأحسب أنَّ أصل هذا المسلك: قولُ النَّبيِّ ﷺ : «الحلال بيِّنٌ، والحرام بيِّنٌ، وبينهما أمور مشتبهاتٌ» فأشار ﷺ إلى القسمة الثلاثية، والقسم الثالث: (الأمور المشتبهة)، وهي المتردِّدة بين الحرام البيِّن والحلال البيِّن؛ فنبَّه ﷺ في هذا القسم إلى مسلك الورع والاحتياط.

وقد سبق التنويه به.

توجيه الإمام ابن تيمية رحمه الله لمتمذهب غير متعصب، وفيه تقسيم ثلاثيٌّ محكمٌ، استعمل فيه الإمام مسلك الطرفين والواسطة: ‏قال ابن القيم رحمه الله في أعلام الموقعين (٥: ١٣٩- ١٤٠): "وسمعتُ شيخنا رحمه الله يقول: ‏جاءني بعض الفقهاء من الحنفية فقال: أستشيرك في أمر. ‏قلت: ما هو؟ ‏قال: أريد أن أنتقل عن مذهبي. ‏قلتُ له: ولم؟ ‏قال: لأني أرى الأحاديث الصحيحة كثيرًا تخالفه. واستشرتُ في هذا بعضَ أئمة أصحاب الشافعي، فقال لي: ولو رجعتَ عن مذهبك لم يرتفع ذلك من المذهب، وقد تقرَّرت المذاهب، ورجوعك غير مفيد. وأشار عليَّ بعضُ مشايخ التصوف بالافتقار إلى الله، والتضرُّع إليه، وسؤال الهداية لما يحبُّه ويرضاه. ‏فماذا تشير به أنت عليَّ؟ ‏قال: فقلت له: اجعل المذهب ثلاثة أقسام: ‏- قسمٌ الحقُّ فيه ظاهرٌ بيِّن موافقٌ للكتاب والسنة، فاقضِ به، وأفتِ به طيِّبَ النفس منشرحَ الصدر. ‏- وقسمٌ مرجوحٌ، ومخالِفُه معه الدليل، فلا تُفْتِ به، ولا تحكم به، وادفعه عنك. ‏-وقسمٌ من مسائل الاجتهاد التي الأدلَّةُ فيها متجاذبة، فإن شئت أن تفتي به، وإن شئت أن تدفعه عنك. فقال: جزاك الله خيرًا، أو كما قال". استطراد: سلك ابن تيمية رحمه الله في هذه المشورة مسلك الطرفين والواسطة: طرفٌ الدليل فيه مع المذهب بوضوح. وطرفٌ الدليل مع مخالفة بوضوح. وبينهما أوساط مترددة بين الطرفين هي محل اجتهاد وتتجاذبها الأدلة.. وهذا المسلك (مسلك الطرفين والواسطة) منهج نظريٌّ حسن.. استعمله جماعةٌ من النُّظَّار، منهم الجويني رحمه الله في نهاية المطلب والبرهان.. ثم الغزالي رحمه الله في المستصفى وغيره.. ثم ابن رشد الجد رحمه الله في المقدمات الممهدات.. ثم القرافي رحمه الله في الفروق وغيره.. في جماعةٍ من العلماء إلى عصرنا، وممن اعتنى بهذا المسلك في عصرنا شيخ شيوخنا العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان والمذكرة وغيرها.