uz
Feedback
شريف محمد جابر

شريف محمد جابر

Kanalga Telegram’da o‘tish

ما أوسع الكلمة .. ما أضيق العالم

Ko'proq ko'rsatish

📈 Telegram kanali شريف محمد جابر analitikasi

شريف محمد جابر (@sharefmg) Arab til segmentidagi kanali faol ishtirokchi. Hozirda hamjamiyat 14 680 obunachidan iborat bo'lib, Din & Maʼnaviyat toifasida 5 893-o'rinni va Saudiya Arabistoni mintaqasida 5 120-o'rinni egallagan.

📊 Auditoriya ko‘rsatkichlari va dinamika

невідомо sanasidan buyon loyiha tez o‘sib, 14 680 obunachiga ega bo‘ldi.

20 Iyul, 2026 dagi oxirgi ma’lumotlarga ko‘ra kanal barqaror faollikka ega. Oxirgi 30 kunda obunachilar soni 550 ga, so‘nggi 24 soatda esa -8 ga o‘zgardi va umumiy qamrov yuqori darajada qolmoqda.

  • Tasdiqlash holati: Tasdiqlanmagan
  • Jalb etish (ER): Auditoriya o‘rtacha 19.74% darajada jalb etiladi. Nashrdan keyingi dastlabki 24 soatda kontent odatda umumiy obunachilar sonining 7.34% ini tashkil etuvchi reaksiyalarni to‘playdi.
  • Post qamrovi: Har bir post o‘rtacha 2 899 marta ko‘riladi; birinchi sutkada odatda 1 078 ta ko‘rish yig‘iladi.
  • Reaksiyalar va o‘zaro ta’sir: Auditoriya faol: har bir postga o‘rtacha 32 ta reaksiya keladi.
  • Tematik yo‘nalishlar: Kontent أُمَّة, كِتَاب, شَرِيعَة, دَولَة, إِسلَام kabi asosiy mavzularga jamlangan.

📝 Tavsif va kontent siyosati

Muallif resursni shaxsiy fikrni ifoda etish maydoni sifatida ta’riflaydi:
ما أوسع الكلمة .. ما أضيق العالم

Yuqori yangilanish chastotasi (oxirgi ma’lumot 21 Iyul, 2026 da olingan) sababli kanal doimo dolzarb va katta qamrovli bo‘lib qoladi. Analitika auditoriya kontent bilan faol hamkorlik qilishini, uni Din & Maʼnaviyat toifasidagi muhim ta’sir nuqtasiga aylantirishini ko‘rsatadi.

14 680
Obunachilar
-824 soatlar
-297 kunlar
+55030 kunlar
Obunachilarni jalb qilish
Iyul '26
Iyul '26
+735
9 kanalda
Iyun '26
+61
11 kanalda
Get PRO
May '26
+60
2 kanalda
Get PRO
Aprel '26
+20
3 kanalda
Get PRO
Mart '26
+88
11 kanalda
Get PRO
Fevral '26
+98
8 kanalda
Get PRO
Yanvar '26
+570
6 kanalda
Get PRO
Dekabr '25
+142
15 kanalda
Get PRO
Noyabr '25
+871
33 kanalda
Get PRO
Oktabr '25
+1 782
25 kanalda
Get PRO
Sentabr '25
+121
10 kanalda
Get PRO
Avgust '25
+204
21 kanalda
Get PRO
Iyul '25
+587
34 kanalda
Get PRO
Iyun '25
+721
37 kanalda
Get PRO
May '25
+1 455
55 kanalda
Get PRO
Aprel '25
+973
44 kanalda
Get PRO
Mart '25
+252
34 kanalda
Get PRO
Fevral '25
+276
21 kanalda
Get PRO
Yanvar '25
+630
26 kanalda
Get PRO
Dekabr '24
+779
38 kanalda
Get PRO
Noyabr '24
+139
12 kanalda
Get PRO
Oktabr '24
+317
28 kanalda
Get PRO
Sentabr '24
+241
19 kanalda
Get PRO
Avgust '24
+247
16 kanalda
Get PRO
Iyul '24
+239
18 kanalda
Get PRO
Iyun '24
+204
11 kanalda
Get PRO
May '24
+140
8 kanalda
Get PRO
Aprel '24
+237
13 kanalda
Get PRO
Mart '24
+228
19 kanalda
Get PRO
Fevral '24
+178
20 kanalda
Get PRO
Yanvar '24
+215
19 kanalda
Get PRO
Dekabr '23
+212
10 kanalda
Get PRO
Noyabr '23
+495
32 kanalda
Get PRO
Oktabr '23
+1 279
48 kanalda
Get PRO
Sentabr '23
+474
0 kanalda
Get PRO
Avgust '23
+74
0 kanalda
Get PRO
Iyul '23
+100
0 kanalda
Get PRO
Iyun '23
+123
0 kanalda
Get PRO
May '23
+374
0 kanalda
Get PRO
Aprel '23
+98
0 kanalda
Get PRO
Mart '23
+143
0 kanalda
Get PRO
Fevral '23
+102
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '23
+63
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '22
+124
0 kanalda
Get PRO
Noyabr '22
+141
0 kanalda
Get PRO
Oktabr '22
+1 090
0 kanalda
Get PRO
Sentabr '22
+160
0 kanalda
Get PRO
Avgust '22
+53
0 kanalda
Get PRO
Iyul '22
+71
0 kanalda
Get PRO
Iyun '22
+100
0 kanalda
Get PRO
May '22
+2 290
0 kanalda
Sana
Obunachilarni jalb qilish
Esdaliklar
Kanallar
21 Iyul+1
20 Iyul+1
19 Iyul+7
18 Iyul+12
17 Iyul+8
16 Iyul+2
15 Iyul+4
14 Iyul+1
13 Iyul+1
12 Iyul+3
11 Iyul+10
10 Iyul+19
09 Iyul+58
08 Iyul+75
07 Iyul+461
06 Iyul+63
05 Iyul+1
04 Iyul+2
03 Iyul+3
02 Iyul+1
01 Iyul+2
Kanal postlari
بعض الناس طريقة تفكيرهم سطحية إلى درجة كبيرة، يظنّون أن الحكم الشرعي الواضح في الكتاب والسنّة إذا مرّ عليه زمن طويل صار قديمًا وغير صالح! يقولون (على سبيل الذم): "هذا كلام تقليدي موروث، نحتاج إلى فهم جديد". وكأنّ الفهم الجديد غاية بحدّ ذاته! وهؤلاء مثل من يقول عن مبرهنة فيثاغورس (570-495 قبل الميلاد) إنّها تقليدية وقديمة ونحتاج إلى فهم جديد! فهم لا يدركون أنّ الشرائع الثابتة تتعامل مع الطبيعة الثابتة للإنسان والحياة الإنسانية، ومن ثمّ فإنّ تقادم الزمن لا يغيّرها. بل حتى الأحكام الاجتهادية المرتبطة بتغيّر الواقع، فإنّ عنصر "الزمن" بحدّ ذاته ليس هو المؤثّر في تغيّرها، بل المؤثّر ما يحدث مع الزمن عادةً من تغيّر الواقع الذي ينزل عليه الحكم الفقهي، وقد لا يحدث فلا يتغيّر الحكم.

2
لمتابعة مقاطعي على تيك توك: https://www.tiktok.com/@sharefmg/video/7664712726115142933
912
3
انتكاس الفكر السياسي الإسلامي من يتابع الخطاب الإسلامي في السنوات الأخيرة، وخصوصا بعد خيبة ثورات الربيع العربي، سيلاحظ تناميًّا لتيّار فكري في أوساط الشباب تحديدًا يرفض التعددية السياسية وينادي بما يشبه "المستبدّ العادل"، ويرى أنّ تفويض الأمر للمجموعة "الإسلامية" التي وصلت إلى السلطة من باب أنها "أعلم بالمصلحة" هو الخيار المناسب، وأن التعددية السياسية ونشوء الأحزاب سوف يفضي إلى التفرّق، ولا يمانع من الافتخار بـ "الأموية" في الوقت الذي ينفر فيه من الاستشهاد بالراشدين وقيمهم وطرائق حكمهم بدعوى "المثالية" وما شابه ممّا كنا نسمعه من الخطاب العلماني! التفاصيل في الملف المرفق
1 555
4
القول بأنّ التعددية الحزبية محرّمة في الإسلام هو قول سطحي لم يفهم معنى التعددية الحزبية، ولم يحاول تكييفها وفق الشريعة والهدي الراشد، وعادةً ما يأتي مع الأسف من قبل "أبواق" لخدمة النزعات السلطوية الاستبدادية. المشكلة ليست في تعدد الأحزاب التي هي قوى تعبّر عمّن تمثّلهم في المجتمع، وهو أمر طبيعي غير متعلّق بالديمقراطية الغربية، فلطالما كانت القبائل والشعوب ترسل نقباءها وعرفاءها إلى السلطة ليمثّلوها عندها، ومن قرأ السيرة النبوية جيّدا يدرك ذلك. كان الأنصار يتحدثّون باسمهم دون أن ينفصلوا عن الولاء للأمة، وكذلك سائر القبائل بل حتى النساء، وهنا المحكّ، وهو أنّ التعددية الحزبية في الإسلام تجعل الحزب "إطار عمل" لا "إطار ولاء"، فالولاء للأمة، وتقدَّم مصالحُها على مصالح الحزب، على أن يكون الاجتماع على أساس الدين وقيمه وشرائعه لا على أيديولوجيات مخالفة له، وهذا الضابط كافٍ لدفع محاذير التحزّب المذموم في الكتاب والسنّة. والتعددية مع ذلك تحمل فوائد مهمّة؛ إذ تساهم في مشاركة الأمة في الحكم من خلال ممثّليها، فلا بد أن يرسل الممثّلون على المستوى المناطقي أو القبائلي أو غيره نقباءهم أو عرفاءهم ليكونوا صوتهم عند السلطة ولسانهم الذي يأطرها على الحقّ إن حادتْ عنه. وقد فصّل في ذلك أستاذنا الشيخ عبد المجيد الشاذلي رحمه الله في فصلٍ عن "دور الأحزاب" في كتابه "الحكومة الإسلامية: رؤية تطبيقية معاصرة" فليُنظر. قلت لصديق قبل يومين إنّنا مع الأسف مزجنا أسوأ ما في الحداثة الغربية (بيروقراطية الدولة وسيطرتها على كل تفاصيل الحياة والاقتصاد الليبرالي المتوحّش) مع أسوأ ما في تراثنا (الاستبداد والتفرّد بالسلطة مع إسقاط شورى المسلمين). ويبدو أننا سنعاني مع هذه الخلطة حتى ندرك أنّ الله حقّ، وأنّه لا مناص لنا سوى في العمل على أخذ الأمة نحو نموذج راشد مبني على هدايات الكتاب والسنّة والخلافة الراشدة.
2 780
5
كان وليد سيف يكرّر في ثلاثيّته عن الأندلس ثيمة أساسية، وهي ما يفعله بريق السلطة بالنفوس، سواء نطق بذلك على لسان المعتمد بن عب
كان وليد سيف يكرّر في ثلاثيّته عن الأندلس ثيمة أساسية، وهي ما يفعله بريق السلطة بالنفوس، سواء نطق بذلك على لسان المعتمد بن عبّاد في كلامه عن المرابطين هو منفي في أغمات، أو على لسان بدر في كلامه عن عبد الرحمن الداخل، أو على ألسنة شخصيات أخرى عديدة. ولكن لماذا نذهب إلى التاريخ؟ أظنّه كان يقصد الواقع الذي نعيش أكثر مما يقصد التاريخ. لقد شهدنا في الواقع من يقول للناس: نحن لا نريد أن نحكم، بل نريد لشريعة الله أن تحكم وأن يسود العدل ويُرفع الظلم عن الناس وتقام حكومة إسلامية راشدة على منهاج النبوة. فهل يتذكر ذلك؟ أم يأخذه بريق السلطة ويصبح كلّ همه أن يبقى في السلطة ويستبدّ بها كما حدث لكثيرين قبله؟ من هنا تعلم بماذا تميّز "الراشدون"، ولماذا أُطلق عليهم وصف الرُّشد هذا، فقد كانوا جميعا زاهدين في السلطة، لم يطلبوها يوما، بل جاءتهم فحملوا مسؤوليّتها وسألوا الله أن ينجوا منها كفافًا.
1 687
6
كثيرا ما يستهويني في القراءة غير ما يستهوي الناس.. أحب العربية الواضحة الفصيحة الميسّرة، لا تيسير الأطفال ولكنّه تيسير حامل الرسالة الجادّ. وبخلاف كثير من الأكاديميين والنخب القارئة أنفر ممّن يتقعّر في الاصطلاحات ويكثر من المصطلحات الإفرنجية المعرّبة تعريب "نص سلقة"، فهذا عندي من العيّ. وليس ذلك عن عجز في الفهم معاذ الله، فقد مرّ معي من النصوص في البكالوريوس والماجستير والدكتوراة وقراءاتي الشخصية ما تقشعرّ له أبدان المؤمنين بالله ورسوله من الأساليب التي "تمزلط" من العقول كما يمزلط البيض من بين أصابع الطهاة، هذا مع الزَّنَخ وقلّة القيمة! ولكنّها مقاربة تمتح من خطّ قديم مبتدؤه كتاب الله جلّ وعلا وأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلّم، وشعر العرب الأقحاح وخطبهم، وأساليب الأدباء الراسخين كالجاحظ وابن قتيبة والعلماء الأدباء المفلقين كالشافعي والخطّابي، إلى جانب من عَذُب قلمه وسَلِستْ معانيه وعَمُق فهمه من الكتّاب المعاصرين. فإنّي وجدت الرسول صلى الله عليه وسلّم هو أعمق الناس فكرا ومعنى، وهو مع ذلك أيسرهم أسلوبًا ولفظًا، فاقتديت به علّني أهتدي لأحسن البيان في حمل المعاني الإنسانية، واكتفيت بذلك واغتنيت، فإذا واجهت من يتقعّر ويتفرنج ويتلّوى ليلد المعاني ولادةً متعسّرة نفرتُ نفور الأحصنة البرّية عن القيد واللجام. ولا أحمل مع ذلك عقدة نقص تجعلني أرغب في أن أكون غامضًا، ولا في أفكاري ما أورّي عنه بكثرة الالتواء وتفخيم الألفاظ واختيار العسِر منها، بل أحبّ أن يكون ظاهري كباطني، وقلمي كقلبي، علّني أظفر بشيء من الصدق الذي امتلأ به كتاب الله عزّ وجلّ فيرحمني وأنجو حين يُسأل لساني ويدي!
1 829
7
يا جماعة الخير أنا لست محسوبًا على أحدٍ.. لست من جماعة أحد، ولا أمارس "الشللية" مع أحد، بل أحب جميع المؤمنين بالله عزّ وجلّ، الذين يتّبعون الكتاب والسنّة. قد تجدني أتفق مع فلان في شيء فتظنني محسوبا عليه وعلى جميع أفكاره، وهذا غير صحيح. وقد تجدني أنقل من كتب بعض السلف المتقدّمين فتظنّني "سلفيّا" (بالمفهوم المعاصر)، وهو غير صحيح. وقد تجدني أنقد العلموية فتظنّني منطقيّا أرسطيا، وهو غير صحيح. وقد تجدني أنقل عن الإمام ابن تيمية رحمه الله فتظنّني تيميّا، وهو غير صحيح. وقد تجدني أنقل عن أئمة من الماتُريدية فتظنّني ماتريديا وهو غير صحيح. وقد تجدني أنتقد رؤية بعض "التيمية" فتظنّني أشعريّا، وهو غير صحيح. وقد تجدني أدافع عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله فتظنّني حنفيّ المذهب، وهو غير صحيح. وقد تجدني أُكثر من النقل عن أهل التصوّف فتظنّني صوفيّا، وهو غير صحيح. وقد تجدني أنقد بعض جوانب تراثنا الإسلامي فتظنّني "إصلاحيّا" أو "حداثيّا" أو ما شئتم من الألقاب المجانية هذه الأيام، وهو غير صحيح. وقد تجدني أوغل في النقل عن التراث كما هي عادتي في كتبي فتظنّني "تراثيّا" أو "مذهبيا" أو ما شئتم من الألقاب، وهو غير صحيح. الحقيقة أنني أنتمي إلى جميع هؤلاء، فإذا ظننت للحظة أنني بغير منهج فارجع إلى مقالاتي وكتبي لتدرك أنني صاحب منهج واختيار واضح فيما أكتب، ولكنّ الانتماء شأن آخر، وإني لأحمد الله عزّ وجلّ أنني حين أذكر "أهل الأثر" لا أقصُرهم على طائفة من أهل الحديث كما يتصوَّر بعض الناس، بل عندي أبو حنيفة وأصحابه "أثريّون" في الحقيقة، لأنهم معي في اعتماد السنن و"الآثار" وجعلها من مصادر معرفة الدين، مقابل ما نراه اليوم من حرب على القرآن والسنّة والآثار. تعلّمت ممّن يسّر الله لي أن أقرأ لهم وأستمع لهم من المشايخ الأفاضل أن أترفّع عن حشر نفسي في انتماءات زائفة لمجرد اختلافات هامشية أو جزئية، وأنا الذي أشهد اتفاق أهل السنّة والجماعة على أشياء يحسدهم عليها سائر طوائف العالم، فهم أكثر الناس اتفاقًا، ولو عقل بعض الخائضين في تبديع بعض شخصيات أهل السنة ومذاهبهم لأدركوا أنّهم في شرّ عظيم يخدمون به إبليس وأولياءه، إلا لو كانوا واعين بهذه الخدمة فذلك شأن آخر! ليست هذه رؤية "توفيقية" بين الحقّ والباطل أو إمساكًا للعصا من الوسط كما سيظنّ السذّج الذين جُرّعوا مقولات السفهاء وردّدوها بغير فهم، بل هو موقف ناتج عن رصد علمي واقعي لما بين أهل السنة من اتفاق على قواطع الكتاب والسنّة في العقائد والشرائع والفضائل، وهو قبل ذلك اتّباع لأصول الكتاب والسنّة الآمرة بالاجتماع والاتفاق والألفة بين المسلمين المتّبعين لما أنزل الله تعالى والمقتدين برسوله صلى الله عليه وسلّم. ولا أخفيكم أنّ هذا الموقف الذي أكرمني الله تعالى به يسبّب بعض المتاعب أحيانًا، خصوصًا عند بعض "النخب" التي لا تفهمك إلّا أن تكون محسوبا على فئة أو مذهب عقدي أو فقهي، فإذا وجدوك هكذا نفروا منك نفور الإبل إذا انفلت عقالها! فقد يكون الرجل تيميّا، ولكنه لا يقيم لك وزنًا إلا أن تكون "معروفًا" عنده، وليس بالضرورة أن تكون تيميّا مثله، بل يمكنك أن تكون أشعريّا أو ماتُريديّا! أما أن تكون بلا انتساب عقائدي مذهبيّ تراثي معروف فتلك والله السوأة في حسّه! وهذا حال العقول الصغيرة التي تتقوّى بالاستناد إلى مذهب عقائدي ولا تقيم الناس بمعيار الكتاب والسنّة والجماعة. وليس كل من انتسب إلى مذهب عقائدي كحال هؤلاء، بل هو حال الصغار في عصرنا هذا، وهو يعكس حالة من الوهن العلمي والتراجع الفكري الذي أسأل الله أن يكشف غمّته عن الأمّة. وكم أرجو لك أيها الشاب الناشئ الداخل حديثًا في مسارات العلم والفكر والدعوة ألا تنتمي إلى شلّةٍ أو تَوجّهٍ أو فرقةٍ فتسمح لأحد بأن يريك الدنيا من منظاره، أو يُشعرك بأنّ دفء الجماعة لا يكون إلا في أحضانه، فإنّ هذا قيد لعقلك يؤخّر نموّه. واعمد إلى قطعيات الكتاب والسنّة التي قامت عليها الدلائل المتضافرة واتفق عليها أئمّة المسلمين العدول من الفقهاء والمحدّثين والمفسّرين واجعلها معيارك في تقييم كل شيء، فهي بوصلتك التي لا تخيب في طريق العلم والدعوة، وكلّ من وجدته معك في هذه القطعيات فهو منك وأنت منه، لا تنظر إلى شعارات عَلِقتْ به أو علّقها على نفسه، فإنّ هذا من الهوامش التي لا ينظر إليها صاحب الأخلاق المحمّدية، والرجال الذين يحملون هموم الأمة الإسلامية.
1 856
8
يسرّ مركز غراس للإنتاج الفكري بالتعاون مع الاتحاد العام لطلبة سوريا الإعلان عن إطلاق أولى جلسات البرنامج المعرفي المميز «قبس
يسرّ مركز غراس للإنتاج الفكري بالتعاون مع الاتحاد العام لطلبة سوريا الإعلان عن إطلاق أولى جلسات البرنامج المعرفي المميز «قبس معرفة». 🎙️ اللقاء الأول: الضيف: الأستاذ شريف محمد جابر. العنوان: مفاهيم القرآن المركزية: بين الشحرورية الجديدة والمنهج العلمي. 📅 تفاصيل اللقاء: • 🗓️ اليوم: الجمعة 17/7/2026 • ⏰ الوقت: الساعة التاسعة مساءً . شهادة مشاركة من مركز غراس للإنتاج الفكري لكل من يحقق نسبة حضور 75٪ فأكثر. سجّل الآن، وابدأ رحلة معرفية ثرية مع نخبة من الباحثين والمحاضرين. رابط التسجيل https://forms.gle/A9uw4ik5XD4bzuoa9
1 846
9
للتسجيل لورشة يوم الجمعة
1 796
10
تميّز المهندس الراحل محمد شحرور بغباء منقطع النظير في الاستدلال. ويبدو أن أتباعه الشحارير ورثوا ذلك عنه، فهم مزيج من الهوى والغباء اجتمعا فكوّنا "الكائن الشحروري". تقول للكائن الشحروري إنّ اتّباع السنّة النبوية واجب لأنّ فيها تعليم الرسول صلى الله عليه وسلّم للكتاب والحكمة، بدليل قوله تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ}. فيقول لك: ولكنّ الحكمة ليست السنّة! مع أنّ استدلالي كان بـ "التعليم" النبوي لا بالحكمة! وتقول للكائن الشحروري: شحرور يزعم أنّ "النطق" يوصف به الكلام حين لا يكون الناطق صاحب الكلام، أما "القول" فيوصف به صاحب الكلام ومُنشئه. مع أنّ الله عزّ وجلّ قال في سورة الحاقّة عن التنزيل: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ}، فنسب القول لغير الله عزّ وجلّ مع أنّه كلام الله تعالى، مما يبطل نظرية شحرور! فيقول لك: ولكن الرسول هنا هو جبريل وليس محمّدًا صلى الله عليه وسلّم! مع أنّ استدلالي كان بنسبة "القول" إلى غير الله وهو كلام الله، سواء كان جبريل أو سيّدنا محمّدًا صلى الله عليه وسلّم! فإنْ كنت لم تفهم بعد، فمبروك.. أنت شحروري تتمتّع بالقدرات العقلية ذاتها! هذا رابط بودكاست جديد بعنوان "الشحرورية الجديدة: أفكارها ودوافعها": https://youtu.be/rbud5ai3_UQ?si=oGon-ROW9pCEBvxA وستُعقد يوم الجمعة بإذن الله على "غراس للإنتاج الفكري" أيضًا ورشة على زوم بعنوان "مفاهيم القرآن المركزية بين الشحرورية الجديدة والمنهج العلمي" فتابعونا.
2 716
11
العلمويّون ومغالطة احتكار "الإثبات العلمي" مقالة pdf
2 816
12
العلمويّون ومغالطة احتكار الإثبات العلمي
11
13
الحمد لله.. هذا بودكاست جديد بعنوان: الشحرورية الجديدة: أفكارها ودوافعها وهو جلسة من نحو ساعة مع الأستاذ عماد كوسا بضيافة مؤس
الحمد لله.. هذا بودكاست جديد بعنوان: الشحرورية الجديدة: أفكارها ودوافعها وهو جلسة من نحو ساعة مع الأستاذ عماد كوسا بضيافة مؤسسة غراس للإنتاج الفكري في تفكيك الظاهرة الشحرورية وبيان أسسها ومنطلقاتها. أرجو لكم مشاهدة نافعة رابط الحلقة: https://youtu.be/rbud5ai3_UQ?si=up9wRu45TxrSeZ1W
3 299
14
مشكلة كثيرين ممن يتحسّسون من استدخال الدين في الحديث عن معالجة علل النفوس وأمراضها واضطراباتها أنّهم يظنّون بأنّ معرفة "عضوية المرض" تعني أنّ الدين سيقف جانبًا وسيتولّى الطبيب النفسي العلاج، تماما كما يتولّى طبيب القلب علاج القلب المريض! وهذه النظرة سطحية جدّا، بصرف النظر عن عدم صحّة حصر المرض النفسي بأنّه "عضوي"، وعن كون التوجّهات المعاصرة والمتنامية في الطبّ النفسي وعلم النفس تذهب إلى رؤية تركيبية تعالج مستويات متعددة لا تقتصر على "العضوي" سواء في تشخيص المرض وأسبابه أو في علاجه، بل تنظر إلى تداخل العوامل العضوية والنفسية والمعرفية والسلوكية والاجتماعية والثقافية بحسب كل حالة. فبصرف النظر عن ذلك، فإنّ التسليم بعضوية المرض لا يدفع الدين خارجًا أيضًا، وهذا ما لا يستوعبه هؤلاء! ولنأخذ مثالا لمرض غير نفسي تتداخل فيه العوامل العضوية مع السلوكية والنفسية والاجتماعية، كالسمنة الناتجة في بعض صورها عن قلة الحركة، والإفراط والنهم في تناول الطعام، وضعف ضبط الشهوة والعادات الغذائية أو الاسترسال في اللذائذ. فهذه السمنة مشكلة صحية ذات آثار عضوية واضحة، ولكن هل يعني ذلك أن الإسلام لم يعالجها؟ كلا، بل سنجد في نصوص الكتاب والسنة وآثار الصحابة ذخيرة كبيرة من النصوص التي تحثّ على الزهد في الدنيا، والتقليل من حصة الطعام، ورعاية البدن والاهتمام بقوّته ولياقته، وذمّ البطنة وما شابه من نصوص تشكّل بمجموعها للمؤمن العامل بها خير وقاية من السمنة في الجوانب المرتبطة بالسلوك ونمط الحياة، وإن لم تمنع أنواعا منها لا ترتبط بالضرورة بسلوك الإنسان كالوراثية أو الدوائية أو الهرمونية، لكنه مثال على مشكلة مرضية ذات جانب عضوي واضح ومع ذلك فللدين أثر كبير في الوقاية منها. وكذلك الأمر فيما يتعلق بعلل النفوس وأمراضها واضطراباتها، لدينا اليوم ذخيرة ضخمة من الدراسات في إطار علم النفس والطب النفسي تتحدث عن المؤثرات المعرفية والاجتماعية والانفعالية والسلوكية التي تشكّل عوامل أساسية في الإصابة ببعض الاضطرابات النفسية أو زيادة أعراضها ومخاطرها، بل إنّ توجّهات الأبحاث العلمية مع مرور الزمن تتجه أكثر نحو إبراز أثر هذه الجوانب وتوسيع مساحتها في فهم الاضطرابات النفسية والوقاية منها وعلاجها، لا بإنكار العوامل العضوية أو الكيميائية أو العصبية، بل بتجاوز التصورات الاختزالية التي كانت تميل إلى منح هذه العوامل النصيب الأكبر من التفسير. فنحن أمام اتجاه علمي يخبرنا بأنّ المرض أو الاضطراب النفسي ليس مشكلة عضوية محضة كما كان يُظنّ لدى كثيرين قبل عقود، بل هو حالة مركّبة يتزايد فيها الاعتراف العلمي والسريري بأهمية الجوانب المعرفية والسلوكية والانفعالية والاجتماعية. وهنا تماما تظهر قيمة الدين في الوقاية من كثير من الاضطرابات النفسية والمساهمة في علاجها، بوصفه موردًا من موارد المعنى والضبط والدعم والتوجيه، وهذا فقط إذا فهمنا الدين فهمًا شموليّا لا فهمًا تقليديا يجعله مجرّد عقيدة غير مؤثّرة وشعائر نمارسها. فمادة الدين تقدّم توجيهات تفصيلية في كل ما هو معرفي وفكري وسلوكي وقيمي وانفعالي بخصوص الإنسان (وهي المجالات التي يجتهد فيها علم النفس الحديث بمختلف توجهاته لإيجاد العلاجات المختلفة لبعض الاضطرابات النفسية)، سواء كان ذلك معنى يقدّمه الدين للإنسان فيجعله أكثر صلابة في مواجهة الصدمات، أو ضوابط للسلوك تمنع الإنسان من الاسترسال في ما يزيد الاسترسال فيه من مخاطر الإصابة بعلل كالإدمان والانحراف، أو توحيدًا وأذكارًا وأدعية وتلاوة متدبّرةً للقرآن تقوّي قلبه وتسلّمه من الآفات وتحصّنه من الوساوس والنزغات... وغيرها. مهمة الدين الأساسية أنّه يضع لك بوصلة تفكيرك ووجدانك ومعناك، ويقدّم لك رسالة تعمل من أجلها في الحياة، ويضبط سلوكك وتصرّفاتك بما يقيك من الآفات الموقعة في العلل، ويجعلك أصلب في مواجهة المصائب والصدمات التي قد ترتبط - بحسب شدّتها واستعداد الإنسان - باستجابات فسيولوجية وعصبية وهرمونية تؤثّر في مسار الاضطراب النفسي. ومن هنا، فالإقرار بالأسباب أو الآثار العضوية للاضطرابات النفسية لا ينفي أثر الدين المركزي، ولا الأسباب المعرفية والشعورية والغيبية، والنظرة السطحية فقط هي التي تنشئ جدار الفصل بينهما!
3 948
15
بين سعد الدين العثماني ومحمد قطب على سيرة الأستاذ محمد قطب رحمه الله فدائما كنت أعتقد أن هذا الأستاذ الكبير مظلوم، من التيّار الإسلامي قبل غيره! دع عنك العلمانيين والمداخلة الذين هم أذناب الطغيان. هناك الكثير مما يقال عن محمد قطب وعن كتاباته وهو ليس صحيحًا، كالزعم بأنّه غير مواكب علميّا في المواضيع التي يتحدث عنها. وقد استمعت أمس لمقطع من لقاء مع الدكتور سعد الدين العثماني، والذي جاء ضمن تعريفه أنّه "طبيب نفسي"، زعم فيه أنّ ما كتبه محمد قطب في "دراسات في النفس الإنسانية" رغم أنّ فيه أمورًا جيّدة ولكنه – بحسب قوله – فيه "أمور مبنية إما على معلومات قديمة تجاوزها حتى الفكر الغربي ونُشرت في بداية القرن العشرين، مثلا نعتبر علم النفس الغربي كله مدرسة فرويد/التحليل النفسي، وهذا غير صحيح". هكذا قال العثماني. وقد تعجّبت من فداحة هذه الفرية، ذلك أنّ الأستاذ محمد قطب حين نقد مدرسة التحليل النفسي كان ذلك في أول كتبه عام 1951، حين كانت مدرسة التحليل النفسي الفرويدية في أوج هيمنتها على العيادات النفسية، ومع ذلك فقد ذكر معها المدرسة التجريبية التي تستخلص معلوماتها عن طريق المعمل. فالذي يسمع العثماني يقول هذا الكلام عن محمد قطب يظن الرجل يكتب الآن أو قبل سنوات في نقد فرويد ويراه كل العلم النفسي، ولا ينتبه إلى أنّ نقده لفرويد كان في مطلع خمسينيات القرن الماضي دون أن يقتصر عليه كما ذكرت! ولذلك نجد محمد قطب يقول في كتابه "حول التأصيل الإسلامي للعلوم الاجتماعية" الذي كتبه في تسعينيات القرن الماضي (ص 162): "لقد ذهب فرويد مؤسس هذا العلم، وذهب الاهتمام الذي كان قائمًا حوله حتى الستينيات من هذا القرن في الغرب". فالرجل مواكب لما يحل في هذا المجال، وإنْ كان ينبّه إلى استمرار أثر فرويد في العلاجات النفسية المعاصرة، وهذا ما لا ينكره متابع. بل أكثر من ذلك، فقد وجدت عند محمد قطب ومنذ عهد مبكّر استشرافًا صادقًا حول مآل الدراسات النفسية، إذ يقول في كتابه "دراسات في النفس الإنسانية" (الذي كتبه في ستينيات القرن الماضي) بعد ذكر بعض مدارس علم النفس (ص 10): "وربما كان علم النفس التكاملي أقرب إلى الصواب في هذا الباب". وهي إشارة استشرافية ذكية، ذلك أنها قيلت في عصر كانت تتنازعه مدرسة التحليل النفسي والسلوكية التجريبية بشكل أساسي، ثم جاءت بعد ذلك مدارس أخرى كالمعرفية وغيرها، ولم يتبلور توجه تكامل العلاجات النفسية إلا لاحقا منذ الثمانينيات مع SEPI (جمعية استكشاف التكامل في العلاج النفسي). فأن يقول رجل هذا الكلام في ستينيات القرن الماضي في العالم العربي هو دليل سعة اطلاع ومواكبة، بخلاف الصورة التي حاول العثماني لصقها به! والمشكلة أنّ كثيرًا من الناس يسمعون مقطعا كهذا فينشئ عندهم صورة سلبية عن محمد قطب، وربّما ردّدها بعضهم دون أن يكلّف نفسه بمراجعة كتبه، مما يؤكّد أنّنا مصابون بأزمة كبيرة في طريقة التعاطي العلمي، وخصوصا أولئك الذين يتبجّحون بالعلم وضرورة مواكبة الدراسات العلمية الحديثة، وهم عاجزون عن ممارسة أبسط قواعد المنهج العلمي في التوثّق!
3 291
16
هذا الكتاب قراءة واجبة على كل الطلاب الذين سيدرسون أحد العلوم الاجتماعية في الجامعات. كعلم الاجتماع وعلم النفس والتاريخ والاقتصاد والتربية وغيرها.. أو الذين يدرسونها الآن. أو الذين تخرّجوا ويعملون بهذه الشهادات. هذا الكتاب هو أحد أنبل كتب الأستاذ محمد قطب رحمه الله، وهو مدخل تأسيسي واضح لبناء الأسس المتعلقة بالرؤية الإسلامية للعلوم الاجتماعية. والأستاذ محمد قطب رحمه الله صاحب رؤية قيّمة غائبة مع الأسف، فارقت الكثير من دعاوى "أسلمة المعرفة" السطحية، أو الأطروحات المغالية التي تحمل تصوّرات ضيّقة في هذا المجال. مع نفَس يجمع بين الاستفادة من الدراسات الحديثة في هذه العلوم وبين قوة التأصيل وشدة الارتباط بالقرآن الكريم وما يقرّره من هدايات وضوابط. وله في الكتاب لفتات تأسيسية شديدة الأهمية. إنّ مأساتنا بخصوص عدم إدراك كثير من الطلاب للانحرافات الفكرية التي تأسست عليها كثير من هذه العلوم وانعجنت فيها قديمة ومستمرّة، وما زال بيننا مع الأسف من ينظر إليها كما ينظر إلى علوم الفيزياء والرياضيات والطب، بل يدعو بعضهم إلى فصل هذه العلوم عن الدين من منطلق الفصل العلماني بين البحث العلمي والدين! والنقاش الأخير حول الطب
5 019
17
هناك مقولة مضلِّلة في فهم التكييف الإسلامي لأمراض القلوب والنفوس مفادها: إذا كنتم ترون الش...ذ مرضًا، فإنّ الإسلام قد رفع الحرج عن المريض بقوله {ولا على المريض حرج} وغيرها من الآيات. ويحاول أصحاب هذه المقولة التضليلية إرباك الخطاب الإسلامي تجاه هذه الآفة، وهو مجرّد تلاعب لفظي غير نزيه، فالواقع أنّ المقصود: ليس على المريض حرج في ترك ما عجز عنه من التكاليف أو في إقامتها على هيئة لا تؤذيه إذا كان عاجزًا عنها، وليس أنّه غير مسؤول عن أي مرض يلمّ بنفسه اكتسبه بإرادته! ولو أخذنا مدمن الخمر مثلا، فإذا كان قد تجاهل الأمر الإلهي في تحريمها والتنفير عنها والتحذير من شربها، وأسرف في تناولها حتى صار "مدمنًا"، وبات هذا الإدمان يغلبه في كثير من الأحيان حتى وهو يحاول تركها، وصُنّف "مرضًا" وبدأ بالعلاج بمختلف الوسائل.. هل يُلغي ذلك أنّ ما فعله كان إثمًا يحتاج إلى توبة نصوح؟ والأهم: هل ينفي عاقلٌ أن توجيهات الإسلام بخصوص الخمر والمواد المذهبة للعقل تشكّل خير وقاية من مرض الإدمان النفسي هذا؟! وهل كونه قد صُنّف مدمنًا يعفيه من حرمة الخمر ووجوب العمل على التخلّص منها رغم أن الأمر الآن بات أشقّ من السابق (وليس مستحيلا)؟ فإذا جئنا إلى الش...ذ سنجد أنّ الأمر يبدأ باعتناق أيديولوجيا مخالفة للإسلام والاقتناع بأنّ مسألة "الجنس" أمر اختياري وليس خَلقيّا، أو بالتعرّض لنظام تعليمي مجرم يبث مفاهيم مغلوطة عمّا يسمّيه "الهوية الجنسية" وينشئ بيئة مشجّعة لذلك، أو بإتْباع النفس هواها والإسراف في الشهوات والوصول إلى تجارب محرّمة واستعذابها مع تزيين الشيطان لكل ما يخالف الفطرة (كما يستعذب بعضهم التعذيب أو العبث بالبُراز!)، أو تجربة في الصغر رافقها سوء عناية من الأبوين مع فقر البيئة من هدايات الوحي والتربية الصحيحة مع أسباب نفسية أخرى دفعت الإنسان إلى هذه الممارسات.. أو بمزيج من هذه العوامل وغيرها، مع عدم رفع الإثم والتكليف عن صاحب هذا الاختيار مهما كانت الدوافع والعوامل، فهو ما دام مسلمًا بالغًا عاقلًا مكلّفٌ بالكفّ عن ذلك والتوبة منه. فالخلاصة أنّ وصف هذه الأمراض النفسية بأنها "أمراض" لا يرفع الحرج عن أصحابها، ولا يجعلهم في حِلّ من الإثم أو من محاولة الخروج من هذا المرض. وقد وصف الله تعالى كثيرا من آفات النفس التي يكتسبها الإنسان بنفسه بالأمراض، ولم يجعل هذا الوصفُ أصحابها في حِلّ ولا رفع الحرج عنهم! قال تعالى: {لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ}، وقال سبحانه: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلا قَلِيلًا}، فالآيات واضحة في أنّ وصفهم بـ "المرض" لا يعفيهم من المسؤولية ووجوب التغيير. وكذلك الأمر حين نصف هذه الانحرافات النفسية والسلوكية (كالإدمان والش...ذ) بـ "الأمراض"، فإنّ ذلك لا يعفي أصحابها من المسؤولية ووجوب التغيير.
4 316
18
من المفارقات المضحكة أنّ معظم من ناقشني في الأيام الماضية على منشوراتي حول العلاج النفسي من منطلق أنّه يمثّل "صوت العلم" وأنا أمثل ما يضادّه؛ قد برهن على عجز مزمن عن ممارسة حوار موضوعي علمي. لقد أثبت هؤلاء أنّهم يفتقرون إلى أبجديات التعاطي العلمي: يغفلون الاقتباس، يعرضون رأي الخصم بما ليس فيه، يأتون محمّلين بقوالب مسبقة من الظنون ولا يبنون موقفهم من النصّ استنادًا إلى معطيات النصّ، ويفتقرون إلى تحديث معلوماتهم بخصوص ما يتحدّثون فيه.. فكأنّهم بُعثوا من ثمانينيات القرن الماضي! أقول مثلا: أثبتت دراسات عديدة أن المقارنات الاجتماعية المتصاعدة تزيد من مخاطر أعراض الاكتئاب، وإنّ الدين قد قدّم توجيهات وقائية واضحة تجاه المقارنات الاجتماعية مما يخفف من وطأتها وأثرها.. فيفهمها هؤلاء: أنت لا تفرق بين الحسد والاكتئاب، أو: أنت لا تفرق بين الحزن والاكتئاب! هؤلاء بالله كيف تناقشهم وهم على هذه الدرجة من العشوائية وقلة العلم والادعاء بلا دليل؟! فكيف إذا قلنا لهم: أقبلوا على القرآن ومنطقه، ففيه بناء أسس المنهج العلمي والحوار الموضوعي وضوابط التفكير والاستدلال! هل سيقولون مجددا: لا تخلطوا القرآن بالعلم! بل إنّ بعضهم ما زال يحمل ذلك التصوّر التقليدي الذي يفسّر الاكتئاب بأنه مجرّد خلل في كيمياء الدماغ، مع أنّ الاتجاه العلمي الأقوى اليوم قد ابتعد عن هذا التفسير الكيميائي الضيّق، وأصبحت أطروحة "اختلال كيمياء الدماغ" والحديث المبسّط عن "نقص السيروتونين" أضعف بكثير من أن تفسّر الاكتئاب وحدها، في مقابل ازدياد وزن العوامل الاجتماعية والنفسية الواقعية. وقد غلبت اليوم رؤية مركّبة ترى الاكتئاب تفاعلًا معقّدًا بين عوامل وراثية وبيولوجية وهرمونية وعصبية، وعوامل نفسية واجتماعية وسلوكية متعلقة بنمط الحياة والتفكير والنوم والعزلة والضغط المزمن والصدمات والدعم الاجتماعي.. وهذه العوامل لا تعمل منفصلة؛ فقد يجعل الاستعداد الوراثي الإنسان أكثر حساسية للصدمات وضغوط الحياة، وقد تغيّر العزلة والضغط المزمن والنوم المضطرب مؤشرات الالتهاب وعمل الدماغ. فالأمر ليس بالصورة الكيميائية الساذجة التي يطرحها هؤلاء. ولا يعني ذلك نفي دور الدماغ أو نفع الدواء عند الحاجة، بل يعني رفض اختزال الاكتئاب في "خلل كيميائي" أو "نقص مادة"!
3 902
19
ومعظم هؤلاء الذين يصوّرون لك الطبّ النفسي الحديث وعلم النفس السريري "مرجعًا" لا يجوز نقده لعدم تنفير المرضى أو التسبب بالأذى لهم يصمتون عن هذا، ولا يجرؤون على الصدع بأنّه انحراف خطير، ولا أنّه يستوجب التشكيك في مصداقية ما يوصف بأنّه "علمي" على لسان أعلى المؤسسات العلمية الأكاديمية الغربية. بل يستخدمون ما يصدر عن هذه المؤسسات باعتباره "دليلا" على صحة ما يذهبون إليه من علاجات، ولا تشكّل هذه الأمثلة سببا لـ "جرحها" عندهم أو التعامل معها بحذر شديد وعدم اتخاذها مرجعية "علمية" بحدّ ذاتها!
2 805
20
كثير من الناس، وخصوصا بعض الأكاديميين الدارسين لعلوم كعلم النفس السريري والطبّ النفسي، يظنّون أنّ مسار علم النفس السريري والطبّ النفسي الحديث هو المسار العلمي الذي يقدّم ممارسات بعيدة عن المخاطرة التي تتّصف بها الممارسات الدينية أو الشعبية. هكذا يطرحون الأمر، ويزيدون عليه الابتزاز الدائم بأنّ كل خطاب يطعن بمصداقية أو علمية العلاج النفسي المبني على الطب النفسي الحديث هو خطاب كارثي وخطير على صحة المرضى، ويزيدون من عندهم دون دراسات علمية أو إحصائيات أن المرضى سينتحرون أو يؤذون أنفسهم! ما لا يدركه هؤلاء، أن نسبة الكوارث التي مارسها الطب النفسي الغربي الحديث وعلم النفس السريري (وما زالا)، تفوق كثيرًا المخاطر التي يلوّحون بها حين يقترح بعض الناس مسارات أخرى من خارج هذه المؤسسة الأكاديمية الغربية المهيمنة على عقول الدارسين، وسأعرض بعضها هنا، وخصوصًا تلك المعتمدة على التدخّل المادي (جراحة، عقاقير) إلى جانب ممارسات علم النفس السريري. وابتداء أقول: لا أدعو الناس إلى ترك العلاج الطبي النفسي، ولا ترك دراسة الطب النفسي أو علم النفس، ولكني أدعوهم إلى التفكير بعقل حرّ والحكم على كل ما له علاقة بالنفس الإنسانية بعلم وعدل، والانطلاق من ثوابت الإسلام لتقويم هذه العلوم، وعدم اعتبار البتّ في أمراض النفس واعتلالاتها حكرًا على الطبّ النفسي أو علم النفس الحديثين اللذين يُدرّسان في جامعات العالم، بل الأصل الانطلاق من قطعيات الوحي. والآن إلى قائمة الكوارث المرتبطة ضمن هذا الإطار النفسي "العلمي" الحديث: - قطع مقدم الفصّ الجبهي/اللويكوتومي أو اللوبوتومي: هو من أفظع الأمثلة في تاريخ الطبّ النفسي الحديث، وكان عبارة عن جراحة روّج لها أطبّاء كبار وأُجريتْ خلالها عشرات آلاف العمليات الجراحية، واستُخدمتْ لعلاج الذهانات الشديدة، وخصوصا الفصام وبعض الاضطرابات الوجدانية والوسواسية والسلوكية الشديدة، وقد نال أنطونيو مونيز جائزة نوبل عام 1949 على هذه الجراحة التي تقوم على قطع اتصالات في الفصّ الجبهي من الدماغ. لاحقا اتضح أنها رمز للفشل الطبي والأذى المؤسسي، فقد أحدثت لدى كثير من المرضى تبلدًّا وتغيّرا في الشخصية وعجزًا معرفيّا ووفاةً أو إعاقة دائمة! - العلاج بغيبوبة الإنسولين: ظلّ هذا العلاج يمارَس لعقود، خصوصا في الأربعينيات والخمسينيات، وهو قائم على حقن المريض بجرعات عالية من الإنسولين لإدخاله في غيبوبة نقص سكر متكررة على أمل علاج الفصام. واستخدم في مستشفيات نفسية كبرى. ثم تبيّن لاحقًا أنّ الدليل على فعاليّته النوعية في علاج الفصام ضعيف جدا، وأن مخاطره عالية، ثم تراجع استخدامه مع ظهور مضادات الذهان. - صدمة المترازول/الكارديازول: طريقة علاجية كانت تقوم على إحداث نوبات اختلاجية كيميائية عند المرضى، خصوصا مرضى الفصام، بناءً على فرضية تقول إنّ الصرع والفصام متضادّان، وأنّ إحداث نوبة قد يكسر المرض النفسي. وكانت هذه العلاجات الجسدية شائعة في مستشفيات الطب النفسي قبل هجرها لاحقا بسبب الرعب الشديد الذي تحدثه للمريض وبسبب مضاعفاتها الخطيرة وضعف الفرضية التي قامت عليها، وكانت درجة تبنيها المؤسسي عالية. - نظرية "الأم الثلاجة" أو الباردة عاطفيا في تشخيص التوحّد: وهذه النظرية تصلح مثالا على "الإشعار بالذنب" الذي يلوّح به الرافضون لاستدخال الدين ضمن الوقاية النفسية. فقد شاع في الطب النفسي والتحليل النفسي في منتصف القرن العشرين أنّ التوحّد سببه أم باردة عاطفيا أو بيئة أسرية فاقدة للدفء، ونتيجة لذلك حُمّلت أمهات كثيرات ذنبًا باطلا، وعاشت أسر كاملة تحت ضغط واتّهام، وتأخَّر فهم التوحّد بوصفه اضطرابا عصبيا لا نتيجة برود الأم. وقد راجت هذه النظرية في الأوساط النفسية الأكاديمية المؤثرة، فهي وإنْ لم تكن متبنّاه مؤسسيا (كالأمثلة السابقة) ولكنها كانت خطابا علاجيا مهنيّا رائجًا! هذا غيض من فيض، والأمثلة كثيرة: كالعلاج الكهربائي القديم غير المعدّل ضمن الطبّ النفسي، الذي كان يسبب كسورا وخلعًا وذعرًا شديدًا، أو العلاج باسترجاع الذكريات المكبوتة واستخراج الذكريات عبر التنويم والتصوير الموجَّه والأسئلة الإيحائية وتقنيات استدعاء الذاكرة ونحو ذلك وما كان يحدثه من صناعة ذكريات زائفة، أو التفريغ النفسي الإجباري بعد الصدمات وغيرها من الأمثلة. وإذا كنت تعتقد أن المؤسسة النفسية العلمية الحديثة تصحّح نفسها بدليل تجاوز هذه العلاجات فأنت مخطئ، فكثير مما يعتبر "تصحيحًا" هو في الواقع "انتكاس"، وليس أدلّ على ذلك من التراجع عن تصنيف ال..ث..ية مرضًا نفسيّا يحتاج إلى علاج، ورفض العلاجات التحويلية ضمن هذا المجال، فقد أزيلت "ال..ث...لية" (وهو مرض خطير من أبرز أمراض الحضارة الغربية) من الدليل التشخيصي الأمريكي بوصفها اضطرابا نفسيا عام 1973، ثم أزالتْها منظّمة الصحة العالمية من التصنيف الدولي للأمراض سنة 1990.
2 967