شريف محمد جابر
📈 Аналітичний огляд Telegram-каналу شريف محمد جابر
Канал شريف محمد جابر (@sharefmg) у мовному сегменті Арабська є активним учасником. На даний момент спільнота об'єднує 14 746 підписників, посідаючи 5 735 місце в категорії Релігія і духовність та 4 992 місце у регіоні Саудівська Аравія.
📊 Показники аудиторії та динаміка
З моменту свого створення невідомо, проект продемонстрував стрімке зростання, зібравши аудиторію у 14 746 підписників.
За останніми даними від 26 серпня, 2026, канал демонструє стабільну активність. Хоча за останні 30 днів спостерігається зміна кількості учасників на -6, а за останні 24 години на -6, загальне охоплення залишається високим.
- Статус верифікації: Не верифікований
- Рівень залученості (ER): Середній показник залученості аудиторії становить 17.47%. Протягом перших 24 годин після публікації контент зазвичай збирає 5.50% реакцій від загальної кількості підписників.
- Охоплення публікацій: В середньому кожен допис отримує 2 577 переглядів. Протягом першої доби публікація в середньому набирає 811 переглядів.
- Реакції та взаємодія: Аудиторія активно підтримує контент: середня кількість реакцій на один пост – 29.
- Тематичні інтереси: Контент зосереджений навколо ключових тем, таких як أُمَّة, كِتَاب, شَرِيعَة, دَولَة, إِسلَام.
📝 Опис та контентна політика
Автор описує ресурс як майданчик для висловлення суб'єктивної думки:
“ما أوسع الكلمة .. ما أضيق العالم”
Завдяки високій частоті оновлень (останні дані отримано 27 серпня, 2026), канал підтримує актуальність та високий рівень охоплення публікацій. Аналітика показує, що аудиторія активно взаємодіє з контентом, що робить його важливою точкою впливу в категорії Релігія і духовність.
Триває завантаження даних...
| Дата | Залучення підписників | Згадування | Канали | |
| 27 серпня | 0 | |||
| 26 серпня | 0 | |||
| 25 серпня | +1 | |||
| 24 серпня | +1 | |||
| 23 серпня | 0 | |||
| 22 серпня | +2 | |||
| 21 серпня | +5 | |||
| 20 серпня | +5 | |||
| 19 серпня | +13 | |||
| 18 серпня | +2 | |||
| 17 серпня | +1 | |||
| 16 серпня | +2 | |||
| 15 серпня | +1 | |||
| 14 серпня | +1 | |||
| 13 серпня | +2 | |||
| 12 серпня | 0 | |||
| 11 серпня | +2 | |||
| 10 серпня | 0 | |||
| 09 серпня | +3 | |||
| 08 серпня | +8 | |||
| 07 серпня | +14 | |||
| 06 серпня | +4 | |||
| 05 серпня | 0 | |||
| 04 серпня | +6 | |||
| 03 серпня | +4 | |||
| 02 серпня | +1 | |||
| 01 серпня | +5 |
| 2 | من المتع التي لا أذكرها كثيرًا أنني أشعر بالانتماء إلى كل شخصية مسلمة سويّة كان لها أثر حيثما كان وطنها، لم أشعر يومًا بتحيّز لعالمٍ أو مفكّرٍ بناء على تشاركي معه بالجغرافيا.
وإذا بدا لك هذا الكلام أيها القارئ عاديّا فتابع معي عشرات المعارك الفكرية والثقافية والشرعية التي تحدث على مواقع التواصل، والمحرّك المطلّ برأسه خلفها هو المحرّك القُطري، حيث يصطفّ كثير من "النخب" ويدافعون عن شخصيات (تراثية أو معاصرة) بناء على اشتراكها معهم في الجغرافيا السياسية المعاصرة!
المفارقة أنّ مثل هذه المعارك جعلتني على وعي بهذه النعمة التي أكرمني الله بها، حيث لم أجد يومًا شعورًا بالحاجة إلى الدفاع عن شخصية علمية ما لكونها تحمل لقب "فلسطيني"، أو دافعًا للاهتمام بشخصية تراثية ما لكونها أقامت ضمن ما يسمّى اليوم "فلسطين"!
هذا تقوقع يزري بعقل الإنسان ويبعده عن رسالة الإسلام!
لقد شعرت بوشيجة الانتماء هذه في أجمل تجلّياتها وأنا أربط في كتابي "منطق القرآن" بين الشافعي المكي وابن قتيبة الدينوري ومحمد بن عليّ الترمذي وأبي النجا الفارض المصري وأبي سعيد السيرافيّ وأبي سليمان الخطّابي البُستي وناصح الدين بن الحنبلي الدمشقي وأبي إسحاق الشاطبي الأندلسي وابن خلدون التونسي وابن الوزير اليماني وعبد الحميد الفراهي الهندي وغيرهم.. فجميعهم كانوا ينهلون من نبع واحد، وتتعدد تجاربهم وآفاقهم وأساليبهم واشتغالاتهم، وهو تعدد يثري العقل ويلهمه كل خير.
وقد وجدتُني بغير تخطيط قد استقيتُ في الكتاب رحيق الفكر والعلم من شرق العالم الإسلامي إلى غربه، ومن شماله إلى جنوبه، دون أن أشعر بأنّ فلانًا أقرب إليّ لأنّه "من بلدي" أو قريب من جغرافيّتي! بل ربّما شعرت بوشيجة روحية خاصة مع شخصيات تقيم في جغرافية بعيدة كما حدث مع ابن الوزير اليماني رحمه الله، فلا أجد أصدق من كلماته وقعًا على قلبي، ولقد وددت لو عاد بيَ الزمان وصحبته في عزلته قبل وفاته فنهلت من أدبه وعلمه.
وكثيرًا ما يحدث أن يتخصص فلان بجهود عالمٍ لسبب تافه: أنّ ذلك العالم كان ينتمي إلى بلاد هي اليوم ضمن القُطر الذي يعيش فيه الباحث، ويا لها من غاية! وهو من الأمراض التي فتكت بعصرنا هذا، فالقُطرية ليست أمرًا مفروضًا علينا يجب أن نتعامل معه فحسب كما يزعم بعضنا، بل هذه كذبة نكذب بها على أنفسنا والناس، فقد صارت أيديولوجيةً تحرّكنا وتلعب بمواقفنا وتوجهاتنا البحثية! | 1 213 |
| 3 | كل حديث عن "أهل السنّة والجماعة" لا يقترب من السياسة والدولة لا يُعوَّل عليه!
فمضمون أهل السنّة والجماعة الأبرز هو مضمون منهجي سياسي يتدخّل – أول ما يتدخّل – بمنهج هذه الأمة وطبيعة اجتماعها؛ لأنّ "السنّة" هي الطريقة و"الجماعة" هي الكيان الاجتماعي، ونحن اليوم في معظم بلداننا تحكمنا مناهج هجينة غريبة عن الشريعة، ونجتمع على ولاءات قُطرية تناقض ولاء الإسلام، فكيف يتحدث المتحدّث عن أهل السنّة والجماعة ويعزف عن هذا الذي هو ألصق شيء به؟!
تسمع هذه العبارة الفخمة الثقيلة على ألسنة بعضهم، فإذا فتّشتَ وراءها وجدتَها في حسّهم مذهب فرقتهم في بعض المسائل الكلامية الفرعية!
يقول لك "مذهب أهل السنّة والجماعة" فتظنّه سينطق بمضامين السنّة والجماعة الغائبة عن عالم المسلمين، فإذا به يحدّثك عن أشياء لو سمعها أهلُ بدرٍ مجتمعين لَما عرفوها، وهو ينسبها إلى الدين، ويوالي ويعادي عليها! | 1 404 |
| 4 | تطالعني كل يوم تصميمات لدعوات وندوات ولقاءات وغير ذلك بتصاميم أُعدّت بالذكاء الاصطناعي، والمشترك بينها كثير جدا، فيدُ المصمم الصناعي الكسول واضحة جدًا في ألوانها وتقسيماتها وصياغاتها.. كلها نمط واحد تقريبًا يكرّر بعضه.
وهذا الاستعمال للذكاء الاصطناعي على هامشيّته مقابل الاستعمالات الأخرى يعكس إلى حدّ كبير إلى أي مدى يختلف المحتوى الذي ينتجه باختلاف نمط استخدامه؛ فالمستخدم الكسول يلقي إليه بالنصّ وبأمرٍ بسيط حول التصميم، فيترك له مساحة واسعة لممارسة نمطه الكسول الموفِّر، فينشئ له تصميمًا كالذي أنشأه لملايين غيره، وكلما ازداد إنتاج هذا النمط ازداد إصرار الذكاء الاصطناعي عليه لأنه بات النمط الشائع الذي يقيس عليه!
لكن بقدْر ما تُتعِب نفسك في "تصميم" ما تريد بفكرك الحرّ، وبقدر ما تُتعب نفسك في كتابة الملاحظات الإيجابية والسلبية في نصّ الأمر، وبقدر ما تراجعه حين يزلّ عمّا تريد ولو بشطر كلمة؛ فإنّه يقدّم لك شيئا فيه بصمتك، وفيه من الاختلاف بقدر ما بين العقول البشرية من الاختلاف.
وهذا لا ينطبق على التصاميم والصور فحسب، بل ينطبق على كل منتج تنتجه باستخدام أحد برامج الذكاء الاصطناعي، وتحديدًا المحتوى المكتوب، فالاستسهال يؤدي إلى منتَج نمطي مكَرَّر مبذول مملول، أما إذا أتعبتَ تفكيرك قليلا، وكنت تعرف ماذا تريد، ووضعت أفكارك وخواطرك وملاحظاتك الفكرية والفنية بين يديه، ثم راجعته ولم ترض منه صنيعه الأول، وتجنّبتَ أن يكتب لك شيئا بنفسه فتنشره بوصفه محتواك؛ فحينها تكون قد تجنّبت إنتاج المكرَّر المملول، وحافظت في الوقت نفسه على حيوية عقلك وتفكيرك، بل الذكاء الصناعي فرصة لتنشيط العقل والتفكير وتوسيع المعرفة لمن يجيد استخدامه وتوجيهه.
حتى في أوامر بسيطة كالبحث، التي يظنّ كثير من الناس أنّها أكثر وظائف الذكاء الاصطناعي أمنًا وأبعدها عن الزيف، حتى في هذه قد تكتفي بأن تأمره بالبحث العام عن موضوعك فينطلق كحاطب ليل بلا بوصلة، أو عوضًا عن ذلك: تأمره بالبحث في مصادر معيّنة، وبمعايير محدّدة، وبنطاق محدّد، مع جملة من الملاحظات التفصيلية الواضحة التي تحدّد هدفك ومصادرك التي تريد أكثر؛ فحينها سيكون بحثه ممهورًا بدمغة فكرك وحسّك، وستجد من النتائج والمصادر المحال إليها ما ينفعك، بل ستعمل في تمحيصه ونقده ومراجعته، وترجع بنفسك إلى المصادر التي يذكرها لك، وكل ذلك الجهد المبذول منك معه سيجعله أبطأ بطبيعة الحال، ولكنه سيجعله أنفع وأجود، والأهم: سيحمي عقلك من الكسل الفكري ومن امتهان الاستسهال والسطحية والنمطية! | 193 |
| 5 | لدي قناعة تزداد يومًا بعد يوم خلاصتها أنّنا كلّما أوغلنا في تعزيز انتماءاتنا الوطنية القُطرية في سياق التربية والوعي؛ زادنا ذلك تشويشًا وخبالا، وأبطأ مسيرة تحرّر الأمة من الاستبداد والتبعية للغرب.
كل تعزيز للانتماءات القُطرية ورشّها بسحر الوطنية الزائف يعني مزيدًا من التقوقع على "الطوائف" التي اخترعناها. وإذا كانت مشكلة ممالك الطوائف التي مزّقت الأندلس أنّها اختارت الفُرقة في الوقت الذي احتاجت فيه إلى الوحدة؛ فإنّ أزمتنا اليوم مضاعَفة، نحن الذين نتحدث بلهجة الحكماء عن الدرس المستفاد من سقوط الأندلس، إذ لم نكتفِ بالرضا بالتفرّق السياسي، بل أضفينا عليه شرعيّة وهمية وجعلنا مِزقَنا "هويّات"! ومضينا نعزّزها ونجعل منه انتماءً وولاءً، وانبرت كتائب من نخبنا وأرقى عقولنا في عمليات تعزيز مجانية لهذه الانتماءات عوضًا عن تفكيكها رويدًا رويدًا!
إنْ لم نكفّ عن هذا العبث المستفحل فينا فكيف نحلم بعزّة أو كرامة؟
فإنْ سألتَني كيف ولماذا وهل؟ فاقرأ هذا المقال:
https://ghirascenter.org/2024/10/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%ac%d8%a8-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%91%d9%89-%d8%b9%d9%86-%d9%87%d9%88%d9%8a%d9%91%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a/ | 1 626 |
| 6 | إذا سمعتَ قول أحدهم "نثق بقيادتنا" فاعلم أنّه لا يفهم ألف باء سياسة، فهي عبارة كارثية تلغي مشروعية أي نقاش سياسي وأي تحليل سياسي، فلا تضع وقتك في نقاشه!
المطلوب من هذه الأمة كي تنهض وتعود إليها عزّتها وكرامتها أن تتعلّم كيف لا تبني نظامها السياسي على "الثقة" بفئة حاكمة، فإنّما أُتيتْ الأمة من هذا حين وقعت نخب حاكمة وسلالات في براثن الفساد أو الهيمنة الغربية أو كليهما عبر قرون متطاولة؛ لأنّها لم تجد أمة تردعها عن ذلك.
والواجب على الأمة أن تتعلّم كيف تُسخّر قدراتها ومواردها ونخبها في الأخذ على يد السلطة إن أخطأت، وفي أطرها على الحقّ أطرًا، في أوضاع مؤسسية راسخة، وبآليات قوية وواضحة. | 1 898 |
| 7 | الدرس الثالث من سلسلة "مباهج الإيمان في القرآن" جاهز في يوتيوب
الرابط: https://youtu.be/M7HIsJtA41Q
ونستأنف البث الأسبوعي للدروس على تلغرام بإذن الله يوم الجمعة القادم | 1 819 |
| 8 | أعتذر اليوم عن البث الأسبوعي لظرف خاص، نستأنف البث بإذن الله يوم الجمعة القادم، وأنشر قريبا الدرس الثالث المسجل على يوتيوب | 1 838 |
| 9 | أصدقاء أركان الكرام، إصداراتنا الآن متوفرة في دار الوليد بليبيا.
يمكنكم الاطلاع على دليل إصدارات أركان عبر الرابط. | 2 150 |
| 10 | الأصدقاء في ليبيا، كتابي "منطق القرآن" وصلكم عبر دار الوليد
الوكيل المعتمد، مكتبة الوليد في طرابلس
للتواصل: 00218913248283
أمام الباب الخلفي لجامعة طرابلس | 1 914 |
| 11 | أخطر ما يمكن أن تمارسه السلطة في عالمنا العربي هو ما يسمّى "تنظيم الدعوة".
والسبب الأساسي الذي يستند إليه من يؤيّدون ذلك هو فزاعة "الفوضى"، فهم يتصوّرون أنّ ترك شؤون الدعوة إلى المشايخ والعلماء والدعاة بغير تنظيم من السلطة سيؤدي إلى شيوع الفوضى!
الطريف أن عددا كبيرا من أولئك الذين يؤيّدون تنظيم السلطة للخطاب الديني هم أنفسهم ممّن ابتلعوا الأطروحة التي تقول إنّ السلطة في الحكم الإسلامي قديما لم تكن تتدخّل في شؤون المجتمع الدينية، بل كان العلماء يقومون على هذه الشؤون بشكل مستقلّ عن السلطة، بما في ذلك "إقامة الشريعة".
لكن الذي يحدث اليوم هو التالي: سلطات تحرص حرصًا شديدًا على تنظيم الخطاب الديني وحشر أنفها في كل صغيرة وكبيرة فيه، فتحتكر الأوقاف والفتوى وإعطاء الإذن لأي خطاب دعوي (مع أنه أمر إلهي لا يُستأذن فيه أحد)، لكنها مع ذلك لا تحرص على إقامة الشريعة، وليست الشريعة وإقامتها وحماية تطبيقها جزءًا من مشروعها إطلاقا، بل هي دولة "مواطنة" بالمعايير الغربية الحديثة، اللهمّ إلا أمر الحريّات والديمقراطية والتعددية الحزبية فهي "شكليات" لا نحتاج إلى أخذها من الغرب!
وإذا قارنّا ذلك بأنماط الحكم الإسلامي في تاريخنا نجد العكس تماما، أي نجد الدولة قليلة التدخّل في تنظيم الدعوة والفتوى والخطاب الديني عموما، وإذا تدخّلت فهي تدخّلات طفيفة وخلاف الأصل الذي جرت عليه الأمور، ولكنها في المقابل شديدة التدخّل في إقامة الشريعة من خلال القضاء ومؤسساته ومن خلال مؤسسة الحسبة ومن خلال منع تيارات الزندقة والدعوة إلى الكفر ومعاداة الدين.
ما يحدث اليوم هو العكس تماما: تدخُّل خانق في الخطاب الدعوي الشرعي، وانسحاب تامّ من إقامة الدين عبر القضاء والحسبة والغفلة عن ظواهر معاداة الدين والانصراف عنه كالعلمنة والتعرّي وغيرها!
وفي نظري أن التجربة التاريخية لحضارتنا الإسلامية (وإن لم تكن مثالية) تظل أفضل مليون مرة من تجربة الدولة العربية المعاصرة التي احتكرت الخطاب الديني والمؤسسة الدينية، فظواهر الانفلات والفوضى الفكرية والسلوكية التي حدثت في ظل هذه الدولة العربية أكبر مليون مرة مما حدث في عصر كان المجتمع العلمي هو الضابط الأول لفوضى الدعوة.
ما الذي أبقى على خطاب الشذوذات الفقهية والتصوّف المنحرف خطابًا هامشيّا في المجتمعات السنّية على مدار قرون؟ صحيح أن السلطة كانت تتدخّل في لحظات حاسمة، وأحيانا كانت تتدخّل بغير حقّ، ولكن الأساس الذي كان يفرز الخطابات بين ما يعلو وما يتلاشى هو نقاش المجتمع العلمي. ولهذا فالواجب أن تُترك جميع الخطابات الدعوية (ما لم تخالف قطعيّا من الدين) تعمل في المجتمع بحريّة تامّة دون الحاجة إلى إذن السلطة، وتتلاقح ويناقش بعضها بعضا مع التزام الأدب ومنع الاشتباك بالأيدي والقذف بالألسنة (هنا فقط تتدخّل السلطة)، وسينتشر الخطاب الذي يحمل ملامح الحق ودلائله، والذي بذل أصحابه فيه ما ينبغي من همم وجهود.
وكل خطاب لا يخرج عن القطعيات المتفق عليها في العقائد والشرائع فلا ينبغي أن يواجَه بأدوات السلطة، طالما أنه ليس علمنة أو زندقة أو تحريفًا للدين. نعم ينبغي أن تتدخّل الدولة لمواجهة خطاب شحروري ينكر حجّية السنّة ويحرّف قطعيات القرآن، حتى لو انعقد ضمن ندوات باسم "التنوير".. وينبغي أن تتدخّل لمنع ندوة تبثّ الفكر العلماني صراحةً، وأن تتدخّل لمنع حفلة في مكان عام يحدث فيها اختلاط ورقص وهرج.. هذا كلّه مشروع بل واجب شرعي عليها لأنها السلطة المكلّفة بحفظ الدين، لكن الدولة العربية – للمفارقة - لا تفعل ذلك وعينُها ترقب ردود الفعل الخارجية، بينما تنشط في ملاحقة أصحاب الخطاب الإسلامي الذي لا يتواءم مع توجهات القائمين عليها، فتشتدّ في الخلاف المشروع، وتقف عاجزة أمام ما ينقض الدين! | 2 779 |
| 12 | خبران لأهل إسطنبول وزوارها لمن يهمه ما أكتب وأحاضر فيه:
- أبلغني الإخوة في دار أركان أمس بأنهم زودوا الموزعَين اللذين يوزعان كتابي "منطق القرآن" في معرض الكتاب الجاري الآن (مكتبة الغرباء ومكتبة وسم) بنسخ إضافية بعد نفاد النسخ السابقة، فمن سألني عن الكتاب وكان قد فقده فليدرك نصيبه.
- وستكون لي بإذن الله ضمن فعاليات المعرض محاضرة بعنوان "كيف يصلح القرآن طريقتنا في التفكير؟" يوم الجمعة القادم بعد صلاة الجمعة مباشرة (توجد صلاة جمعة في المعرض). | 2 079 |
| 13 | القراء الكرام من قاطني إسطنبول وزائريها
كتابي "منطق القرآن" سيكون متوفرا في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي (15-23 آب/أغسطس)
في مكتبة الغرباء جناح C-24
وفي مكتبة وسم جناح A-45 | 2 489 |
| 14 | من علامات أهل الزيغ والضلال تركيزهم على عالم واحد أو كتاب واحد لإثبات بدعتهم أو لنفي شيء ثابت من الدين.
فمنكر حجّية السنّة ومعادي أصول الفقه يتمحور حول الشافعي، مع أنّ حجّية السنّة ثابتة قبله وبعده وبدونه، وأصول الفقه دائرة على ألسنة الفقهاء قبله.
والطاعن في الأحاديث يعلّق الأمر بالبخاري، فيظنّ أنّه إذا طعن فيه أسقطَ السنّة، مع أنّ كل ما عند البخاري من السنن موجود عند غيره، قبله وفي عصره وبعده!
والناصبي الكاره لبعض الصحابة يتعلّق بنسخة للبخاري لم يرد فيها حديث عمّار، غير مدرك أنّ الرواية مبثوثة في كتب السنن الأخرى وثابتة صحيحة. أو يشنّع على الطبري ومرويّاته لنفي بعض الحقائق، غير مدرك أنّ الطبري لم يتفرّد بهذه الحقائق.
والطاعن في فهم الأمة لبعض الآيات يعلّق الأمر بتفسير ابن كثير، غير مدركٍ أنّه لم يتفرّد بالفهم الذي يريد أن يخصّه به، بل هو مبثوث في مختلف مدارس التفسير وقبل ابن كثير بقرون طويلة!
والواقع أنّ من علامات أهل السنّة عدم تعويلهم على فرد أو كتاب بعد رسول الله صلى الله عليه وسلّم كما هو حال طوائف أهل البدع المنتسبة إلى الإسلام، التي عادةً ما تكون لها شخصية مركزيّة واحدة أو كتاب مرجعي أساسي، إذا طُعن فيهما خُدش مذهب الطائفة كلّه! بل أهل السنة هم الجماعة التي حملتْ هذا الدين عن خواص صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن أئمة التابعين وتابعيهم.
فإذا أزعجتْك – أيّها الزائغ الحداثيّ – شرائع عند أثري، فاعمد إلى مخالفه من أهل الرأي الحنفية وستجد ما أزعجك قائمًا يزيد من إزعاجك!
وإذا تبرّمتَ من معنى عقائدي عند أشعري، فاذهب إلى أخيه الماتريدي أو الأثري، وستجد الجميع – على ما بينهم من خلاف في الفروع – يؤيّد بعضهم بعضًا، ويترع من منبع واحد، هو منبع أهل السنّة المتتابع إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهو السواد الأعظم. | 2 538 |
| 15 | بعد قليل، في الحادية عشرة، سأكون معكم بإذن الله في بثّنا الأسبوعي:
مباهج الإيمان في القرآن | 2 815 |
| 16 | من الصور المعاصرة للإخفاء من كتاب الله تعالى ما يفعله من يزعمون أنّهم يدعون إلى كتاب الله تعالى ولا يُعلّمون الناس مقتضيات قوله تعالى في حقّ رسوله صلى الله عليه وسلّم: {وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}، ومقتضيات قوله تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ}.
فهاتين الآيتين وحدهما تقضيان قطعًا بوجود سنّة نبوية محفوظة تُبيّن ما في كتاب الله من الشرائع وتُعلّمه، وإخفاؤهما عن النّاس مع ادعاء دعوتهم إلى كتاب الله تعالى تعطيل لكتاب الله ووقوع في ما ذمّه الله عزّ وجلّ في كتابه!
ومن الصور المعاصرة لتحريف كتاب الله تعالى، كما قال عن قوم: {يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}؛ أن تفرَّغ هاتان الآيتان من مضمونهما، فيُسلب من الرسول صلى الله عليه وسلّم "التبيين" الذي نسبه الله تعالى إليه ويقال إنّه مجرّد التلاوة، ويحرّف معنى "تعليم الكتاب والحكمة" إمّا بالتركيز على معنى الحكمة وإغفال مجمَل الآية، أو بجعل "التعليم" مجرّد التلاوة أيضًا!
وقد خصّصتُ مقطعين مصوّرَين في تفنيد هذا التحريف؛ الأول في آية "البيان"، والثاني في آية "التعليم"، وفيهما ما يكفي ويشفي في الردّ على المحرّفين.
مقطع البيان: https://youtu.be/sF6MTLm95SU
مقطع التعليم: https://youtu.be/KyN68mHU5Oo | 3 221 |
| 17 | ما الذي أصاب الشعر العربي في أيامنا هذه؟
استمعتُ إلى قصائد متنوّعة لبعض الشعراء في مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي، فوجدت أمرًا عجيبا: أكثر الشعراء حداثةً وتجديدًا هم أكبرهم سنًّا، أما الشباب، فهم بين محاكاة مشوّهة للشعر الأموي والعباسي، يكتبون بلغة ليست لعصرهم، أو نظم مباشر أشبه باللغة العادية، أو زخرفات وبهارج مصطنعة في الألفاظ والعبارات، مع تكلّف التراكيب وكثرة الالتواء، ونادرًا ما أجد بينهم تجربة شعرية مدهشة، وكثيرًا ما أجد أبياتًا مصنوعةً بتأنّق دون أن يربط بينها رابط من التواصل الشعوري!
أما الإلقاء فهو تتمة العجب، فلا أدري ما الذي يجعل نمطًا معيّنا هو المهيمن على طرق الإلقاء؟ وهو نمط رتيب لا يمكنك أن تسمع من خلاله ذات الشاعر وهويّته الشعرية الخاصة، "كله زي بعضه" كما يقول العوام! فأين صوت الشاعر الخاص؟ وأين نبرته الخاصة؟ وأين إحساسه الخاص بالقصيدة؟!
في نظري أنّ تحوّل الشعر مع مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد منذ سنوات طويلة إلى مشاع يتداوله الجميع هو الذي انحدر به، فالأذواق التي ترفع وتضع لم تعد نقّاد الشعر والأدباء والشعراء الكبار المجرّبين، بل صارت تصفيق الجمهور وعدد "الإعجابات" والشباب المزدحم في التعليقات على شاعرات ينظرون إلى إلقائهنّ قبل أن يتدبّروا معاني القصيد!
اختلفت المعايير التي تجعل الشاعر شاعرًا، وغابت الرقابة الأدبية التراكمية، فهوينا عن الآفاق العالية التي بلغها الشعر العربي في عصر نهضته وحداثته في آخر قرن ونصف، وعادت المسيرة قرنين إلى الوراء أو أوشكت، لولا بقيّة صالحة تقرض الشعر بلسان العصر وآفاقه.
ولا شكّ أن حداثة الشعر العربي قد ضمّت انحرافات خطيرة كالتي يسمّونها "قصيدة النثر"، ولا ريب أنّ هذا "النظم" الشبابي الجديد يظلّ أفضل منها، ولكنْ ليس هذا ما يسمو إليه المرء ليطرب بشعراء جدد، يحيكون من تجارب هذه الأمة ومن تجارب وجودهم الخاص نزفًا يليق بالشعر العربي، يليق باسمه وتاريخه والأسماء التي حملت مسيرته! | 3 074 |
| 18 | الدرس الثاني في سلسلة "مباهج الإيمان في القرآن" صار جاهزا في يوتيوب.
وسلسلة "مباهج الإيمان في القرآن" هي سلسلة إيمانية قرآنية أبثّها كل ليلة جمعة في الحادية عشرة على قناتي في تلغرام. وهي ترنو إلى بثّ دلائل الإيمان المذخورة في كتاب الله عزّ وجلّ، والإجابة عن أسئلة الفطرة وما يتفرّع عنها تأسيسًا على القرآن وهداياته.
وفي هذا الدرس نستكمل مبحث الشكّ، فنقف عند صورة الشكّ في العصر الحديث وأبعاده النفسية والمعرفية واللغوية، ثم ننتقل إلى مصادر المعرفة واليقين التي يقوم عليها إدراك الإنسان وحياته، وإلى الفرق بين علم اليقين وعين اليقين، ونختم بنموذج إبراهيم عليه السلام في طلب الطمأنينة وزيادة اليقين.
أرجو لكم استماعًا نافعًا.. رابط الدرس الثاني: https://youtu.be/OaUvRJJAjZc | 2 633 |
| 19 | هناك كذبة كبيرة يرددها أتباع محمد شحرور وذبابهم الإلكتروني مفادها أننا نتصدى لرجل يدعو الناس إلى كتاب الله!
وهي كذبة كبيرة سمجة؛ لأنّ مشكلتنا مع شحرور وجميع أتباعه ومقلديه هي معاندة كتاب الله عز وجل، وتعطيل شرائعه، وكل ردودنا عليهم نابعة من كتاب الله وبيان مخالفتهم لمحكماته وقطعياته.
وشحرور والشحارير من بعده يخالفون كتاب الله إما بتحريف لغوي عبر اختراع معان حديثة متكلفة تخالف قواعد النحو والصرف والمعاجم وتدل على جهلهم بلسان القرآن العربي، أو بتجاهل سياق الآية، أو بإغفال استقراء المفهوم القرآني في آيات وسور أخرى والربط بينها (تفسير القرآن بالقرآن).
ومَن راجع ما أنشر من مرئيات وصوتيات وكتب ومقالات سيجد القرآن في صلب ذلك، فمنه المنطلق وعليه المعوّل.
ومَن راجع شرائع القرآن سيجد الشحارير أكثر الناس تفلّتًا منها وتحريفًا لها، وسيجد خصومهم من أهل السنّة أكثر النّاس التزامًا بها.
وأنا مشفق فعلا على هؤلاء المتشحّرين الحمقى الذين استطاع شحرور وأتباعه الضحك عليهم لضحالة ثقافتهم وضعف عقولهم وإيهامهم بأنهم يرجعون بهم إلى كتاب الله تعالى، فالواقع أن تركيز الشحارير على كتاب الله نابع من رغبة بتحريفه وتعطيله عن حياة المسلمين، فهو عندهم "قالب" لتعبئة أفكارهم العلمانية لا أكثر، وتركيزهم عليه لأنه الجدار المنيع الذي يحول دون تحقيق آمالهم الدنسة!
وإذا أردتم معرفة حقيقة هذا المنهج الشحروري وكيفية تعطيله لكتاب الله فاستمعوا إلى محاضرتي الأخيرة بعنوان "الظاهرة الشحرورية: المنطلقات والأدوات والتلقّي".
رابط المحاضرة: https://youtu.be/qgSMdJ4aNio?si=BjWUnd4S9lXjqBlf | 2 726 |
| 20 | بعد دقائق سأكون معكم هنا في بث السلسلة الأسبوعية:
مباهج الإيمان في القرآن
لنستكمل مبحث الشك والهدايات القرآنية في هذا الباب | 2 774 |
