شريف محمد جابر
📈 Аналітичний огляд Telegram-каналу شريف محمد جابر
Канал شريف محمد جابر (@sharefmg) у мовному сегменті Арабська є активним учасником. На даний момент спільнота об'єднує 14 077 підписників, посідаючи 6 264 місце в категорії Релігія і духовність та 5 402 місце у регіоні Саудівська Аравія.
📊 Показники аудиторії та динаміка
З моменту свого створення невідомо, проект продемонстрував стрімке зростання, зібравши аудиторію у 14 077 підписників.
За останніми даними від 30 червня, 2026, канал демонструє стабільну активність. Хоча за останні 30 днів спостерігається зміна кількості учасників на -151, а за останні 24 години на -8, загальне охоплення залишається високим.
- Статус верифікації: Не верифікований
- Рівень залученості (ER): Середній показник залученості аудиторії становить 22.15%. Протягом перших 24 годин після публікації контент зазвичай збирає 8.70% реакцій від загальної кількості підписників.
- Охоплення публікацій: В середньому кожен допис отримує 3 120 переглядів. Протягом першої доби публікація в середньому набирає 1 226 переглядів.
- Реакції та взаємодія: Аудиторія активно підтримує контент: середня кількість реакцій на один пост – 41.
- Тематичні інтереси: Контент зосереджений навколо ключових тем, таких як أُمَّة, كِتَاب, شَرِيعَة, دَولَة, إِسلَام.
📝 Опис та контентна політика
Автор описує ресурс як майданчик для висловлення суб'єктивної думки:
“ما أوسع الكلمة .. ما أضيق العالم”
Завдяки високій частоті оновлень (останні дані отримано 01 липня, 2026), канал підтримує актуальність та високий рівень охоплення публікацій. Аналітика показує, що аудиторія активно взаємодіє з контентом, що робить його важливою точкою впливу в категорії Релігія і духовність.
Триває завантаження даних...
| Дата | Залучення підписників | Згадування | Канали | |
| 01 липня | +2 |
| 2 | الحدادية قوم يصحّ فيهم وصف السلف لأهل البدع بأنّهم "أهل أهواء"، فهم أتباع لهواهم مهما ناضلتهم بمحكمات الكتاب والسنة، ومع الحمق الذي يتّصف به كثير منهم تصبح المعادلة شديدة البؤس!
فإحدى أكبر الدعاوى التي يردّدونها مثلا في الردّ على خصومهم ممن يعدّلون أبا حنيفة قولهم: أنتم تستدلّون بأقوال المتأخرين!
وقد تفحّصت كتاب أحد رؤوسهم، وهو كتاب الخليفي في أبي حنيفة، فوجدت نحو نصفه استشهاد بأقوال المتأخرين كحربٍ الكرماني وابن عديّ وابن عبد البر وابن الجوزي وابن تيمية وابن القيم وغيرهم، يتكثّر ببعض آرائهم حين يجد لهم نصوصًا تخدمه في الطعن بأبي حنيفة!
فإذا ردّ عليهم خصومهم بكلام أوضح وأكثر لابن تيمية وغيره من الأئمة في مدح أبي حنيفة أو تبرئته: قالوا هؤلاء متأخرون لا يُستدلّ بهم، فنقضوا غزلهم!
بل كتبتُ قبل أيام منشورا ذكرت فيه قائمة طويلة من المعدّلين لأبي حنيفة الشاهدين بإمامته من أهل القرن الثاني الهجري، أي المتقدّمين، فكتب لي بعض هؤلاء النوكى: أنتم تستدلّون بالمتأخرين! فكأنّها اسطوانة يحفظونها دون تفكير في المكتوب!
والواقع أن الحدادية قلبوا الحجّة، فأحد أكبر المآخذ عليهم الاستشهاد بكلام المتأخرين من أهل القرن الثالث فصاعدا، مع أنّ كلام المتأخّرين بذاته ليس حجّة، ولولا هذه الاستشهادات لذهب شطر كبير من طعنهم بأبي حنيفة! | 855 |
| 3 | الخليفي الحدادي السفيه يحتج بمثل هذا الأثر الفاسد في الصورة.
والمسلم العاقل ليس عنده مع هذا الكلام الذي يخالف محكمات الكتاب والسنة سوى خيارين:
- إما أن يكذّب نسبة هذا الكلام الفاسد إلى إبراهيم النخعي.
- أو أن يُخطّئه ويراه من زلات الإمام النخعي أو مبالغة خلال الكلام أوقعته في كلام فاسد مع حفظ قدره.
لكن هذه العقلية الحدادية الفاسدة تحتج بهذا الأثر وتبني عليه جعل شطر الأمة أبغض من أهل الكتاب الذين نزل القرآن ببيان كفرهم وشركهم!
وكثير من الآثار التي تروى في التشنيع على أبي حنيفة أو غيره من الأئمة، فيها مبالغات لا تجوز عند العقلاء حتى لو ثبتت نسبتها لإمام كبير، فنحن لا نجعل البشر مصادر شرعية معصومة، وهذا من أصول أهل السنة والجماعة.
مصدر الصورة: الترجيح بين أقوال المعدلين والجارحين في أبي حنيفة النعمان بن ثابت لعبد الله الخليفي.
وهو كتاب فاسد مليء بالمغالطات وفساد الاستدلال. | 1 294 |
| 4 | من الأفكار الخبيثة التي يبثّها الحدادية أنّ رفض الطعن الذي وجّهه بعض الأئمة المعاصرين لأبي حنيفة (كمالك وسفيان والأوزاعي وغيرهم) يستلزم الطعن بعدالة هؤلاء الأئمة، ومن ثم يستسيغون الطعن بالإمام أبي حنيفة وإخراجه إلى الكفر أو البدعة والضلالة لمجرّد وجود هذه الروايات عن بعض أقرانه من الأئمة. ثم يقولون: أما رفض أقوال المعدّلين له فلا يستلزم الطعن بهم!
والواقع أنّهم عكسوا الأمر تماما؛ فرفض طعون أولئك الأئمة بأبي حنيفة كالادعاء بأنّه قال القرآن مخلوق أو أنه جهمي أو أنّه كاد الدين أو أنّه نقض الدين عروةً عروةً (استنادًا إلى بيّنات من عقيدته وفقهه اللذين نُقلا عنه وإلى شهادات علماء كبار من معاصريه) لا يستلزم الطعن بعدالة أولئك الأئمة الطاعنين، فليس السبب الوحيد للطعن هو الكذب والافتراء بالباطل، بل قد يكون مبنيّا على أخبار مشوّهة بلغت القائلين عن أبي حنيفة، أو لحدّة الخصومة مع المعاصرة والاختلاف بين المدرستين، أو ضعفًا في تلك الروايات المنقولة عنهم، فليس السبب الوحيد لردّ هذه الأقاويل في أبي حنيفة هو الطعن في عدالة من نُسبتْ إليهم ووصفهم بالكذب!
لكن في المقابل، حين نصدّق هذه الادعاءات التي تسقط أبا حنيفة تماما ونجعل منها أمرًا قطعيّا فانظروا بمن نكون قد طعنّا:
- بالإمام أبي حنيفة نفسه وإسقاطه تماما، فنحن إن لم نقبل ردّ روايات أولئك الأئمة الكبار دون إسقاطهم (فهذا غير لازم كما بينّا) قَبِلنا حينئذٍ إسقاط إمام له قدم صدق في الإسلام وخدمة جليلة للفقه والعلم.
- وقد طعنّا كذلك بكل معاصري أبي حنيفة وأهل القرن الثاني من الأئمة الكبار الذين عدّلوه ومدحوه وشهدوا بفقهه وإمامته وصحّة عقيدته وورعه، لأنّ الخصوم يدّعون انعقاد الإجماع على إسقاطه والوقيعة فيه، ويقولون إنّ أئمة الأمصار قد اتفقوا على إسقاطه وكونه جهميّا كاد الدين ونقضه، فكيف بأولئك الجمع من الأئمة الكبار من معاصريه وأهل القرن الثاني يعدّلونه ويرفعون قدره فقهًا وعلمًا وخلقًا؟ كعبد الله بن شبرمة وشعبة بن الحجاج ومسعر بن كدام والقاسم بن معن وابن جريج وسعيد بن أبي عروبة والفضيل بن عياض وسفيان بن عيينة وأبي يوسف القاضي وأبي معاوية الضرير وعبد الله بن المبارك ويزيد بن هارون ويحيى القطان والنضر بن شميل وعبد الرزاق الصنعاني ومكي بن إبراهيم ووكيع بن الجراح وزُفَر ومحمد بن الحسن الشيباني ومحمد بن إدريس الشافعي، وغيرهم خلق كثير من الأئمة الأعلام ممّن زكّوه تزكية يستحيل الجمع بينها وبين ما قاله الطاعنون به المسقطون له. فحين نصدّق تلك الأقوال المسقطة لأبي حنيفة نكون قد طعنّا بعدالة كل هؤلاء الأئمة الكبار من السلف، ونسبناهم إلى غشّ الأمة في تزكية رجل جهمي أخطر من الدجال يكيد الدين وينقضه عروةً عروةً (كما ذكر خصومه)!
- ثم نكون قد طعنّا بكل الأئمة المتأخرين الذين لا حصر لهم منذ القرن الثالث والرابع والخامس والسادس وصولا إلى يومنا هذا، الذين تواطؤوا على الاعتراف بإمامه أبي حنيفة في الفقه وحسن عقيدته وتعديله وورعه، وهؤلاء أكثر من أن يُحصَوا، وهم من نقل لنا الدين عن الأولين من السلف في مختلف علومه. والطعن بأبي حنيفة بجعله جهميا أو مبتدعًا ضالًّا كاد الدين ونقضه عروةً عروةً يستلزم الطعن في رأيهم ونسبتهم إلى الغشّ في الدين، إذ لا ينبغي لذلك أن يخفى كما تقدّم، وقد زعم خصومه أنّ الإجماع انعقد على إسقاطه. ويشبه الأمر أن يتواطأ علماء الأمة على مدح رجلٍ كالجهم بن صفوان مع فساد دينه وعقيدته! فالخلاصة أن الأخذ بتلك الأقوال وتبنّيها يستلزم الطعن بمعظم علماء الأمة عبر القرون، وانهيار الثقة بما نقلوه من الدين! ولهذا نقول إن المسألة ليست طعنًا بشخص أبي حنيفة، بل هذه جهات مجرمة خبيثة تعمل على تفتيت الثقة بأئمة الإسلام.
فتأمل عدد العلماء الذين سيطعن فيهم من يتبنّى هذه المقولات (كان جهميًّا، كاد الدين، نقضه عروة عروة)، فهم: أبو حنيفة نفسه، ومعاصروه ومن جاء بعدهم وتلقّى عنهم في ذلك العصر من الأئمة الأعلام، وسائر علماء الأمة في القرون التالية الذين زكّوه ممن نقل لنا الدين وهم بالمئات!
بينما لو ردّ المسلم تلك المقالات وخالف أصحابها فيها مع حفظ أقدارهم، أو فهمها في إطار حدّة الصراع بين المعاصرين من مدرستين مختلفتين وما يحدث من تشويه الأخبار مع العذر للجميع والتورّع عن الخوض فيهم، أو احتمال تضخيمها وضعف بعض الروايات؛ إذا فعل ذلك لم يكن قد طعن في مالك والثوري والأوزاعي وغيرهم من الأئمة الأعلام، بل يكون قد أنصفهم بدلا من نسبتهم إلى الطعن في كل من عدّل أبي حنيفة ممن عاصرهم من الأئمة ومن جاء بعدهم ممن نقل الدين! | 1 900 |
| 5 | نعم أخطأ من جعل الإمام أبا حنيفة النعمان رحمه الله من أهل البدع كما جعل الجهم بن صفوان، وربّما نعذره بالمعاصرة وحدّة الاصطفاف في ذلك العصر بين أهل الرأي وأهل الحديث، وتلك فتنة وقانا الله شرّها، ولعن الله من أحياها.
أما من يصرّ على إحياء هذا المذهب في يومنا هذا بعد استفاضة إنصاف أبي حنيفة ومدرسته وتزكيته من الأئمة الكبار من مختلف المذاهب عبر القرون المتطاولة فهو جاهل لا يفقه مقامات الرجال.
وانظر إلى إمام راسخ كأبي عبيد القاسم بن سلام (157-224 هـ) رحمه الله كيف فرّق بين أهل الرأي والجهمية في كتابه "الإيمان".
يقول أولا عن الخلاف مع أهل الرأي (ومنهم أبو حنيفة) في تعريف الإيمان:
"اعلم رحمك الله أنّ أهل العلم والعناية بالدين افترقوا في هذا الأمر فرقتين: فقالت إحداهما: الإيمان بالإخلاص لله بالقلوب وشهادة الألسنة وعمل الجوارح. وقالت الفرقة الأخرى: بل الإيمان بالقلوب والألسنة، فأمّا الأعمال فإنّما هي تقوى وبرّ، وليست من الإيمان".
فجعلهم رغم مخالفته إيّاهم من "أهل العلم والعناية بالدين".
ثم يقول عن الاختلاف مع الجهمية:
"قد ذكرنا ما كان من مفارقة القوم إيّانا في أنّ العمل من الإيمان، وعلى أنّهم وإنْ كانوا لنا مفارقين، فإنّهم ذهبوا إلى مذهب قد يقع الغلط في مثله. ثم حدثتْ فرقة ثالثة شذّت عن الطائفتين جميعًا، ليست من أهل العلم ولا الدين، فقالوا: الإيمان معرفة بالقلوب بالله وحده، وإنْ لم يكن هناك قول ولا عمل! وهذا منسلخ عندنا من قول أهل الملل الحنفية لمعارضته لكلام الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم بالردّ والتكذيب".
فنفى أن يكونوا من أهل العلم والدين. فتأمّل!
فمن رأيتموه يطعن بأبي حنيفة وينسبه إلى أهل البدع، فاغسلوا أيديكم من عقله، وضعوه مع السفهاء رغم أنفه، مهما توسّل بأقوال منقولة عن بعض الأئمة، فهو لفرط جهله يتذرّع بأخطاء الأئمة ويجعل منها مذهبًا يبثّ من خلاله الفرقة المذمومة بين المسلمين! | 2 202 |
| 6 | أكبر كذبة تُبثّ اليوم أنّ المسلمين لا يتّفقون على دينهم..
والواقع أنّك لن تجد أمة أكثر اجتماعا على أمور دينها وتوثّقًا منها كهذه الأمة الإسلامية. ومن هنا كان مدخل الإفساد في المسلمين تضخيم الخلافات الهامشية ودعم التوجّهات التي تنفث سمومها في هذا الباب، وبثّ الدعاوى حول كثرة اختلاف المسلمين في الفقه والتفسير وعدم وثوقهم بما بين أيديهم من نصوص الرسالة.
مع أنّك لو رحلت من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب ومن أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ستجد أهل السنّة والجماعة – وهم سواد هذه الأمة الساحق - أمةً واحدة، لها قبلة واحدة، تصلّي صلاة واحدة، لها شريعة واحدة في الحلال والحرام في معظم الأمور، وهي الشريعة المبنية على الكتاب والسنّة. أما الخلاف بينها فنسبته بالقياس إلى المتفق عليه ضئيلة جدّا وهامشية، سواء في العقائد أو الشرائع، وهي حالة فوق المثالية بالنسبة إلى مختلف الطوائف والأديان حول العالم.
فلا تغترّوا بمن يبثّ أكاذيبه ليل نهار زاعمًا أنّ المفسّرين لم يتفقوا على تفسير آية أو أنّ الفقهاء اختلفوا أكثر مما اتفقوا أو أنّ السنن في معظمها ظنّية، فهذه كلها أكاذيب تضخّم "الهامش" والخلاف الاجتهادي الطبيعي لتجعل منه "متن" الدين! ويكشف هذه الأكاذيب أن تجري استقراء للمتفق عليه بين مختلف المذاهب، فستجده هو الأعمّ الأغلب بوضوح.
فأمّا السنن والأحاديث النبوية الصحيحة التي تعبّر عن أصول الشرائع والقيم والأخلاق في الدين فهي في معظمها كذلك من المتفق عليه عند سواد هذه الأمة، وهي حالة نادرة من الاتفاق والدقّة في النقل، فلا يكفي أنّ كتاب هذه الأمة - وهو القرآن الكريم – قد نُقل بدقّة لا تجدها لكتاب آخر من كتب الأديان، بل إنّ توثيقها للسنن والأحاديث النبوية كان بحدّ ذاته منجزًا علميّا لا يقاربه منجز لأمة من الأمم عبر التاريخ، بل غاية ما عند الأمم القصص والحكايات المقطوعة التي لا تمثّل "منهجًا" كما تفعل السنّة في صحاحها.
نعم نحن ضعفاء اليوم، وتعترينا الفُرقة السياسية، وتتحكّم بنا قوى تعطّل الشريعة وتوالي الأعداء، وتدبّ بيننا الفرقة وعدم الائتلاف إلى حدّ كبير. ولكنْ هذا شيء والزعم بأنّ هذه الفُرقة كامنة في طبيعة نصوص الرسالة التي بلغتنا في الكتاب والسنّة شيء آخر، فالحقيقة أنّ مستوى الاتفاق والتوثيق الذي حظيتْ به هذه الأمة في هذا الباب هو مستوى لا مثيل له، يحسدها عليه أعداؤها ويبذلون الغالي والنفيس لإخفاء حقيقته وتشويهها! | 4 983 |
| 7 | من جهالات الحدادية أنّهم يعمدون إلى مسائل ليست من الكتاب والسنّة ويقيمون الدنيا ويقعدونها على من يخالفهم فيها، وهو في الواقع يخالف اجتهادهم المحدَث في قضية لم ترد في كتاب الله تعالى ولم يبلّغها الرسول صلى الله عليه وسلّم.
أما المسائل التي هي من أصول الدين كتحريم التفرّق في مثل قوله تعالى {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرّقوا} وقوله تعالى {ولا تنازَعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم} فيستخفّون بها ويصمونها بالخطاب "العاطفي" ولا يعدّونها من أصول الدين كما يعدّون مقولاتٍ لم ترد في صريح الكتاب والسنّة حول الله تعالى وصفاته!
من أراد حصانةً من التوجّه الحدّادي بثوبه الجديد الذي يروّج له بعض السفهاء فليقرأ كتابي "العقائدية القاصرة". وهذا الكتاب منذ إصداره عجز الحدادية ورؤوسهم عن مناقشته ونقده، فاكتفوا ببث الافتراءات والأكاذيب عبر صبيانهم، بل يذكره بعضهم دون تسمية خوفا من أن يقرأه الناس فيطّلعوا على فضائحهم. وكان قصارى نقد أحد رؤوسهم المفلسين (وهو متخصص في علم النفس) أنّه حامَ في مقطع مصوّر له حول عنوان الكتاب فأخطأ في فهمه، فظنّ أنني أقول "العقائدية قاصرة" وبنى نقده على هذا الفهم الأعجمي الذي لا يفرّق بين "قاصرة" و"القاصرة"!
رابط تحميل الكتاب: https://al-sabeel.net/books/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D8%A9/ | 2 355 |
| 8 | دفاعًا عن الحدادية والنواصب أقول: هم ليسوا عملاء لإشغال الأمة بالصراعات الداخلية والتفرّق المذموم.
بل هم مجموعة من الحمقى يركبهم أعداء هذه الأمة لإشغالها بالصراعات الداخلية والتفرّق المذموم. | 2 983 |
| 9 | من أراد معرفة قيمة روايات السنّة النبوية في تعليم القرآن وبيانه فليطالع كتاب "رياض الصالحين" للإمام النووي رحمه الله وأحسن إليه.
فهذا الكتاب المبارك الذي كتب الله له القبول هو خير دواء لأدواء الشبهات حول السنّة، التي تنتج عن قلوب لم تخالطها بشاشة السنّة. وهو كتاب خطّته يد عالم شديد التعلّق بالكتاب والسنّة، فظهر في كتابه شديد ارتباطهما ببعضهما بعضًا.
فداوموا على مطالعته فإنّه من النعيم المعجّل، وفيه إصلاح الرؤية والمنطق والسلوك، وربط الإنسان بالكتاب والسنّة، وهو خير من كثير ممّا تقرأون بعد كتاب الله تعالى. | 3 059 |
| 10 | فكرة النفور التام من الإسرائيليات في التفسير تضخمت كثيرا عند المعاصرين وبالغوا في النكير عليها رغم ما فيها من فوائد، وإن كانت ثانوية وليست مركزية في تفسير كتاب الله تعالى، لكنها تظلّ فوائد مهمة في باب الاستئناس والترجيح.
وفي القرآن نفسه إشارات واضحة فتحتْ هذا الباب كقوله تعالى: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنزلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ}، وقوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ}. فضلا عن الحديث المعروف "حدّثوا عن بني إسرائيل ولا حَرج" (أخرجه أحمد وأبو داود).
ويعنيني على المستوى الشخصي جانب "الترجيح" و"الاستئناس"، أي أن تكون هذه الروايات على سبيل ترجيح تفسير على آخر، أو زيادة الاستئناس أو التوثيق لتفسير معيّن. وما ألاحظه أنّه كثيرًا ما يكون الأثر المرويّ عن بني إسرائيل مؤيّدًا لرأي الجمهور.
وآخر دراساتي في الباب كانت حول تفسير الجمهور لقوله تعالى عن عيسى عليه السلام: {وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإنْجِيلَ} (آل عمران: 48). فقد ذهب الجمهور إلى أنّ المقصود بالكتاب هو الكتابة أو الخطّ. وقد استهجن بعض الأعاجم المعاصرون (من الشحارير تحديدًا) هذا التفسير لجهلهم بالعربية، واستطالوا على الناس بهذا الذي حسبوه "غير معقول"! لكن بعيدًا عن ملاءمة قول الجمهور للعربية وللسياق الخاص والعام المتعلّق بعيسى عليه السلام وبالسورة، فقد وجدت ما يشهد لقول الجمهور من أقوال أهل الكتاب.
لدينا أولا رواية عن سعيد بن جبير نقلها مفادها أن عيسى عليه السلام كان يعرف الأحرف الأبجدية قبل أن يعلّمه إيّاها معلّم الصبيان، بل قاله عنه ذلك المعلّم: "كيف أُعلّم من هو أعلم منّي"؟ وفي رواية أخرى عند ابن المنذر عن ابن إسحاق "فكان عند رجل من المكتبيين يعلّمه كما يعلّم الغلمان، ولا يذهب يعلّمه شيئا مما يعلمهم إلّا بَدَرَهُ على عِلْمه قبل أن يُعلّمه إيّاه".
لكن المفاجأة كانت في ما يسمى "إنجيل الطفولة لتوما"، وهو إنجيل غير قانوني (أبوكريفي) يعود تاريخ كتابته إلى القرن الثاني الميلادي، وقد تفرّد عن جميع الأناجيل القانونية بقصة خلق الطير من الطين المذكورة في كتاب الله تعالى وهو أقدم مصدر بشري لها. وفيه أيضًا أنّ المعلم زكا أراد تعليم المسيح عليه السلام "الحروف الهجائية وكتب الحكمة" (تأمّل)، فيظهر أن المسيح قد تفوّق عليه وشرع في وصف الحروف وخطوطها وطريقة كتابتها. وقد وثق هذه القصّة أيضًا القديس إيرينيوس (130-202 م) في كتابه "ضدّ الهرطقات".
والخلاصة أنّ دراسة الإسرائيليات مفيدة في هذا الباب وتنسجم مع توجيهات القرآن والرسول صلى الله عليه وسلّم التي ذكرتُها في أول المنشور.
ومن أراد التوسّع في معنى كتاب عيسى وحكمته وسبب كون تفسير الجمهور هو التفسير الأقوى مع النقول الكاملة والمراجع فليقرأ دراستي حول الموضوع "كتاب عيسى وحكمته: دراسة في منهجية التفسير العلمي".
رابط الدراسة: https://ghirascenter.org/2026/04/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%b9%d9%8a%d8%b3%d9%89-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%aa%d9%87/ | 3 154 |
| 11 | هذه الآية من أقوى الآيات في بيان حجّية السنّة النبوية وضرورة حفظها واتّباعها، وهي من أكثر الآيات المحرجة لمنكري حجّية السنّة.
تابعوا الحلقة الثالثة من سلسلة #حديث_الآيات
رابط الحلقة على يوتيوب: https://youtu.be/KyN68mHU5Oo | 3 007 |
| 12 | جانبان مهمّان يزخر بهما تراثنا الإسلامي، يحصّنان الشباب من سموم الأطروحات الشحرورية ويفوّتان الفرصة على الخطاب الشحروري المحرّف لمعاني كتاب الله تعالى:
- في الفقه والتزكية: تدريس الحكمة ومقاصد الشرائع في العبادات والمعاملات على حدّ سواء. وهي مذكورة في عدد كبير من النصوص القرآنية والحديثية وكثير من الآثار، إلى جانب كلام العلماء الأثبات قديما وحديثًا. وقيمة سدّ هذا الثغر تكمن في أنّه يُكسب العابد العامل بالشريعة "المعنى" أو "المقصد" النافع في الدنيا والآخرة، فيفوّت الفرصة على الأطروحات الشحرورية التي تريد جعل الدين وسيلة للدنيا فحسب، أو تحرّف مفهوم كثير من العبادات والشرائع بحجّة أنّها "أشكال" بلا "مضامين". وقد كتب في هذا الباب علماء أفذاذ كالحارث المحاسبي والحكيم الترمذي وأبي حامد الغزالي في "الإحياء" وابن القيم وغيرهم.
- في العربية: الاهتمام بالجانب الاشتقاقي وربط الاصطلاحات الشرعية الثابتة بالأصول اللغوية لمفرداتها، وبيان العلاقة بين الدلالة الوضعية اللغوية والدلالة الاصطلاحية الشرعية. وقيمة هذا الباب أنّ الشحارير يعمدون إلى المعنى الاشتقاقي لإبعاد الاصطلاح القرآني عن معناه الشرعي وتلبيس معنى آخر له. وقد اهتم بهذا الباب عدد كبير من العلماء كالحكيم الترمذي في "تحصيل نظائر القرآن" والراغب الأصفهاني في "مفردات ألفاظ القرآن" وابن فارس في "معجم المقاييس" وغيرهم. | 3 239 |
| 13 | الأعجمية هي الداء العضال الذي يفتّ في عضد هذه الأمة، ومعظم أهل التحريف – ومنهم الشحارير المعاصرون – يبنون صرح أطروحاتهم على أعجمية بعيدة عن عربية القرآن.
انظر إليهم كيف يستغلّون شيوع دلالة معيّنة لبعض الكلمات في واقعنا المعاصر ليفسّروا القرآن بناء عليها، فيجعلون الدلالة الاستعمالية المعاصرة دليلا:
- فالنطق عندهم هو الكلام الذي لا يصدر عن الناطق أصالةً بل يؤدّيه عن غيره، ويستدلون على ذلك بقول مذيعة الأخبار "ناطق رسمي"، ولا أحد من أهل العربية قال ذلك، وليس في جذر الكلمة ما يدل عليه.
- والصلاة عندهم من الصلة والتواصل لتشابه الأحرف والتقارب الصوتي، مع أنّ أهل العربية لم يجعلوا هذا أصل معناها، بل دار كلامهم على معانٍ أخرى.
- والكتاب عندهم لا بدّ أن يكون بما نفهمه اليوم من الكتاب أي Book مع أنّه يأتي في لسان العرب وفي كتاب الله بمعنى الكتابة أو الخطّ وغير ذلك.
- وجمع القرآن المذكور في سورة القيامة عند بعضهم بعيد عن "الجمع في الصدر" لأنها غير مألوفة للناس في واقعنا المعاصر.
- والصالح والمُصلح في عرف بعضهم ينصرف إلى دلالة "التصليح" المعاصرة الأقرب إلى "الصيانة" التقنية، فيصبح العباد الصالحون الذين يرثون الأرض هم من يعمّرها ويجعلها متطوّرة مرفّهة كما يزعم الخطاب الاستعماري الذي يجعل التقدّم المادي هو الإصلاح!
وفي جميع هذه الحالات هناك بناء على الجهل المعاصر بالعربية، وتأسيس على الدلالة الاستعمالية المعاصرة التي لا يجوز أن تكون معيارًا في فهم لسان القرآن عند العقلاء.
وهذه الأعجمية لا تقتصر على الشحارير، بل تمسّ كل من يتصدّى لمعالجة نصوص القرآن أو النصوص التراثية وهو فقير في الزاد من العربية وأساليبها.
ومن أمثلة ذلك استغراب بعضهم تفسير {والتين والزيتون} على أنه إشارة إلى مواضع مباركة، كدمشق وبيت المقدس أو جبال الشام، فيحسب هذا من جنس التأويلات الباطنية، مع أن منطلقه عربيّ معروف وقال به بعض السلف من الصحابة والتابعين؛ إذ العرب قد تُسمّي الموضع بما اشتهر به، أو بما ينبت فيه، أو تُطلق الحالّ وتريد المحلّ، أو تحذف بعض الكلام كما تقول: أرض الزيتون، وبلاد النخل، وتسأل القرية وتريد أهلَها. فليس كل معنى تجاوز الصورة الحسية الأولى للفظ خروجًا عن العربية، وإنما الخروج أن يُنزَع اللفظ من لسانه العربي وسياقه المأثور إلى دلالة حادثة لا يشهد لها لسان ولا أثر يرجع إلى العرب.
ولهذا قال الشافعي في "الرسالة": "وإنما بدأتُ بما وصفت من أنّ القرآن نزل بلسان العرب دون غيره؛ لأنّه لا يعلم من إيضاح جمل علم الكتاب أحد جهل سعة لسان العرب، وكثرة وجوهه، وجِماع معانيه وتفرُّقها. ومَن علمَه انتفتْ عنه الشُّبَه التي دخلتْ على من جَهل لسانها".
وأكّد هذا المعنى الإمام أبو النصر السمرقندي الحدادي في كتابه "المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى" فقال معبّرا عن مقاصد تأليف كتابه: "وجعلته مدخلا لعلم تفسير كتاب الله تعالى ومعانيه، وتنبيهًا على ما غمُضَ من طرقه ومبانيه، وردًّا على الملحدين الطاعنين في كتاب الله لقصور علمهم عن افتنان لطائف لغة العرب وفصاحتها، ومذاهبها في الحذف والاختصار، والإيجاز والتكرار، والتقديم والتأخير، والإطالة والتقصير..." إلى آخر الأساليب التي ذكرها.
وأذكر أنني حين سمعت هذا التفسير من أحد علماء العربية أول مرة لم يخطر ببالي يوما أنه "تأويل باطني"، بل أنه فهم مبني على السياق (وطور سينين، وهذا البلد الأمين) فالسياق فيه ذكر الأماكن وليس تفسير التين والزيتون بالمكان تأويلا رمزيًّا باطنيًّا كما زعم من جهل لسان العرب ولسان القرآن.
الخلاصة أنني كلما رأيت محرّفا أو قارئًا يخطئ في فهم القرآن أو السنّة أو كلام السلف وكتب التراث أجد مشكلته الأساسية في هذه "الأعجمية". وليس المقصود بالأعجمية كونه غير عربي من جهة العرق، فغير العربي من جهة العرق "عَجَمي"، أما "الأعجمي" فهو الذي جهل لسان العرب أو لم يكن فصيحًا فيه سواء كان عربيّا أو عجميًّا، بل إنّ كثيرا من العجم كانوا من أشدّ المنافحين عن العربية والمتصدّين لهذه الأعجمية في فهم القرآن كسيبويه وابن جنّي وأبي عليّ الفارسي وابن فارس وغيرهم من أئمة العربية. | 3 013 |
| 14 | هل بيان القرآن على الله عزّ وجلّ أم على الرسول صلى الله عليه وسلّم؟
ستجدون الإجابة في هذه الحلقة الثانية من سلسلة "حديث الآيات".
أرجو لكم مشاهدة نافعة، رابط الحلقة:
https://youtu.be/GVEPWaEChVc | 2 654 |
| 15 | ليس سرّا ما يحدث في الأوساط الدعوية من تضخيم التهم التبديعية و"تبهيرها" وانتشار الشائعات: فلان شيعي، لم يكن يصلي في المسجد، كان مؤيدا لكذا، درس في كذا، أنا بنفسي كان لي معه موقف كذا.. وغيرها من القصص التي يكون لبعضها أصول ويكون بعضها قد تضخّم بالتناقل ومع وجود بيئة نفسية قابلة للتضخيم!
وهذه آفة عامة في تاريخنا الإسلامي مع الأسف: ضُرب الإمام النَّسائي وأوذي في الشام لاتهامهم بالتشيّع وموقفه من فضائل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه!
وحذّروا من البخاري وأخرجوه من عدة بلدان ومات منفيّا لأنّه اتُّهم بالقول ببدعة اللفظية.
واتُّهم الطبري من طرف حنابلة بغداد أنّه رافضي ومنعوا الناس من الدخول عليه واشتدّ الأذى عليه.
وغير هؤلاء كثير من العلماء الفضلاء ممن اتهموا تهمًا إما أن تكون باطلة، أو يكون لها طرف لا يمتّ للتهمة بصورتها المضخّمة بصلة. كالحكيم الترمذي مثلا، الذي كان يقول بوجود ختم للأولياء، فاتُّهم بتقديم الأولياء على الأنبياء وهو كفر (برّأه من هذه التهمة ابن تيمية والذهبي). ومن الطريف أنّ أحد المحقّقين الكبار حين قرأ عبارة واضحة للحكيم الترمذي في أحد كتبه ينفي فيها هذا المعتقد الفاسد، ذهب إلى أنّ هذه العبارة ربّما تكون قد أُدخلتْ لاحقًا!
وهذا مع الأسف لم يتغيّر في عصرنا، وتحديدًا في الأوساط الدعوية. ومن الطرائف التي حدثت معي شخصيا (وأنا "لاش اللاش" كما يقول الصوفية) أنني كنت في مطلع الشباب أعقد بعض الدروس في مساجد بلدي في التوحيد ومقتضياته، فأثار ذلك حفيظة بعض المجموعات الدعوية الناشطة في البلد، ومن بينها المداخلة. فناظرني أحدهم في السوق، وحين رفضت أن أردّد عبارة عقائدية مبتدعةً يريد إلزامي بها، لأني لم أجدها وردت عن القرون المفضّلة الأولى من الصحابة وأُسقط في يده؛ روّج أنّني "معتزلي" ووزّع الكتب في التحذير من المعتزلة! :)
وفي هذا الصدد لدي نصيحتان:
- لا تعرف اعتقاد الرجل ممّا يقوله عنه خصومه، بل اقرأ مقولاته أو مقولات تلاميذه وأنصاره واحكم عليها بنفسك.
- اعترض على الجَور حتى لو حلّ على خصمك، بل تحديدًا إذا حلّ على خصمك، فإنْ لم تفعل بحجّة أنّه "مبتدع" فقد يأتي اليوم الذي يحلّ الجَور عليك ولا تجد لك ناصرًا أو معينًا. | 3 725 |
| 16 | عجيب ما يحدث في سورية لرجل في هذه السنّ!
رجل مسنّ مغيّب في الحبس منذ أربعة أشهر دون أن يعرف أهله شيئا عنه
لو سمعت هذا الخبر في العهد البائد كنت سأفهمه
هذا أمر يستحق الانتباه ولعله يقرع ناقوس الخطر لدى العقلاء!
كتب محمد أمير ناشر النعم في فيس بوك:
منذ أربعة أشهر تقريباً، وتحديدًا في 5 آذار الماضي اعتُقل الدكتور الشيخ حسن محمد علي عبارة من حي الشماس في حمص. فسألت عائلته عنه في دائرة العلاقات العامة التابعة لوزارة الداخلية بحمص فأجابوهم هو عندنا للتحقيق.
طلبوا زيارته فلم يحصلوا عليها حتى الآن، وتواصلوا مع المسؤولين في حمص ودمشق حتى يعرفوا كنه هذا الاعتقال وسببه فلم يُعطوا جواباً.
شارف الدكتور الشيخ حسن على الثمانين، ولكن ذلك لم يحمه من الاعتقال المتعسف أو بالأحرى من التغييب القسري، ولم يحمه تاريخه المشرّف من هذه القسوة في التعامل معه حيث لا يعرف أهله عنه أية معلومة من لحظة اعتقاله حتى الآن.
كان السيد حسن ضابطاً في الجيش السوري، وسُرّح سنة 1975 بسبب التزامه الديني، فتفرغ لطلب العلم وتخرّج من كلية الإمام الأوزاعي، ثم حصل على الدكتوراة في الدراسات الإسلامية، ولوحق أمنياً مرات عديدة، واعتقل في الأفرع الأمنية عدة مرات.
كان من دعاة التقريب بين المذاهب الإسلامية، وبعد اغتيال الحريري عام 2005 اتخذ موقفًا علنيًا ضد حزب الله وضد السلطة الأسدية نفسها، واعتُقل سنة 2010 وسُجن في صيدنايا، ثم أُفرج عنه سنة 2012، واعتُقل مرة أخرى سنة 2015 لمدة عام في فرع فلسطين، ثم اعتُقل سنة 2018 بعد كلمة ألقاها في جامع خالد بن الوليد دعا فيها لخروج الاحتلال الإيراني ومليشياته من سوريا، واستمر اعتقاله حتى عام سنة 2022، واعتقلت السلطة الأسدية أحد أبنائه قرابة الثلاثة سنوات، واستُشهد أولاد أخيه عمر وعلي في سجن صيدنايا، ودُمّر منزله ومنازل إخوته جميعاً في الحولة بالقصف الأسدي المجرم.
والشيخ اليوم يقبع في مكان مجهول بدلاً من تكريمه والإشادة به.
إن كان هذا الرجل مذنبًا فأعلموا أهله وأخبروهم بذنبه، واسمحوا لهم بزيارته وتوكيل محام له، وإن لم يكن كذلك فأطلقوا سراحه فوراً.
لا يوجد اتهام واضح. بل لا يوجد معلومة واحدة حول اعتقاله.
هل نحن في دولة قانون؟ إذن فهذا المنشور يكفي للتذكير به، وتصحيح هذا التجاوز القانوني الذي لا يبشر بخير! أم نحن في دولة بوليسية ويجب أن نرفع أمرنا إلى المنظمات الحقوقية والدولية لإنصاف رجل طاعن في السن من جور هذه الإجراءات الظالمة؟
في التعليق الأول صفحة أحد أبنائه لمن أراد التواصل معه.
تحديث: أضاف في التعليقات ابن مدينته الحولة الأستاذ الصحفي مصطفى السيد أنّه اعتُقل أول مرة للتظاهر في حمص عند استيلاء حافظ الأسد على السلطة عام 1970. | 4 179 |
| 17 | وهؤلاء يستغلّون جهل الناس بالعربية، ويحسبون أنّ كلمة {جَمْعَه} المذكورة في الآية تعني ما نعرفه اليوم من الجمع المادي لمادة مكتوبة في كتاب واحد، غير أنّ المقصود بالجمع هنا هو الحفظ والاستظهار كما يدل السياق، وهو مستعمل في العربية كثيرا، كقول عبد الله بن عمرو: "جمعتُ القرآنَ فقرأتُه في ليلة" (مسند أحمد)، وكقول أبي موسى الأشعري: "لا يَدخلنّ عليكم إلّا من جَمَعَ القرآن" (مصنّف ابن أبي شيبة).
ومن هنا يسقط الاستدلال بهذه الآية للتدليل على أنّ القرآن قد جُمع كاملًا في مصحف واحد بين دفّتين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلّم، فليس فيها ما يدلّ على ذلك، وسياق الآيات يخبر بمعنى آخر، وفيها لسانيّا ما ينفي هذا الفهم الأعوج!
فلا يغرّنّكم ما يُهوّل به هؤلاء الأعاجم وإن كانوا عربًا، فقد غزت القيم العلموية قلوبهم وأحبّوا أن يقدّموا الدين في صيغ "رياضية" تدفع عنه ما يظنّونه "شبهات"، فإذا بهم يقعون في نثر الشبهات حول المتفق عليه مما نقله أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فزرعوا الشكّ بمن لو شكّكنا بهم لَما وثقنا بشيء نُقل لنا من هذا الدين وفهمه!
وللحديث بقيّة أعالج فيها مقالة هؤلاء في إنكار الروايات القرآنية المتواترة، وفي الدعوة إلى جمع السنّة الصحيحة في كتاب واحد وترك ما دونه. | 3 159 |
| 18 | هل جُمع القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم في مصحف واحد؟
من الأقوال الحداثية الفاسدة الزعم بأنّ جمعَ القرآن في مصحف واحد قد تمّ في عهد النبيّ صلى الله عليه وسلّم، والاستنكار الشديد لجمعه في عهد أبي بكر.
وهؤلاء يظنّون أنّهم ينزّهون بذلك القرآن عن شبهة الاعتماد على القدرات البشرية الناقصة، علمًا أنّنا لو تبنّينا مقالتهم لَما خلا حفظ كتاب الله من صورة الجهد البشري، فقد شاء الله تعالى أن يجري كثير من قدره وفعله سبحانه بجهود عباده المتّقين، قال سبحانه: {يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ}. ونحن لا نملك اليوم ذلك المصحف الواحد الذي جُمع في عهد الرسول صلى الله عليه وسلّم، بل لا نملك خبرًا واحدًا عنه! ولو حدث هذا فكيف أغفلت الأمة الإخبار به؟! وكيف لم يعترض أحد على الروايات التي تحكي جمع أبي بكر الأول لِما بين اللوحين؟! هذا مصحف لا يمكن أن يخفى خبره!
الشاهد أننا حتى لو سايرنا هؤلاء في هذيانهم، لَما تحقق لهم ما أرادوا، فإنّ ما تلاه وما نجده اليوم من مصاحف هي جهود بشرية، قدّر الله أن يحفظ بها كلامه بالطريقة التي أراد سبحانه.
ولو أراد الله أن يكون حفظ كتابه خاليًا من الجهد البشري لأنزل كتابًا ملموسًا من السماء وما أعجزه ذلك، ولكنّه قال سبحانه: {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ}، ولم يُنبئنا أنّه أعطاهم سؤلهم، بل وجّه إليه الذمّ وقَرَنه بالظلم! وقال لنا سبحانه عن المشركين: {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلّا سِحْرٌ مُبِينٌ}.
وقد سمع النبيّ صلى الله عليه وسلّم القرآن وَحيًا وقُرئ عليه، وكفل الله له حفظه في صدره، وتولّى عليه الصلاة والسلام نقله إلى أصحابه بعد أن يُقضى إليه وحيُه وتعليمهم إيّاه وبيانه، فتلوه وحفظوه في صدورهم وكتبوه في صحفهم ووعوه وعملوا به. فكان القرآن مؤلَّفًا كاملًا بلا ريب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم، لكنّ هذا لا يستلزم أنّه كان مجموعًا كلّه في مصحف واحد بين دفّتين، وعدم وجود ذلك المصحف الواحد في العهد النبوي لا يعني أنّه لم يكن محفوظًا كلّه كاملًا بحفظ الله في صدور الجيل الأول وصحفهم في ذلك العهد.
وأما الذي جرى في عهد أبي بكرٍ رضي الله عنه فهو جمع مصحفٍ واحدٍ يحوي بين دفّتيه جميع ما نزل من القرآن، فكان هذا ممّا قدّره الله لحفظ كتابه إلى يوم الدين، بعد أن استحرّ القتل في الحفّاظ يوم اليمامة، فصار التفكير في جمع المكتوب وتنظيمه في مصحف واحدٍ ناتجًا عن ذلك الواقع، ثم ازداد هذا الحرص البشري التقيّ في عهد عثمان رضي الله عنه، وهي سيرورة طبيعية وصلنا من خلالها الدين كله، ولا طريق لنا إلى الدين من غير أوساط هؤلاء البشر الكرام!
وأما استدلالهم بآية سورة القيامة: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} فهو استدلال أعجميّ مبتور من سياقه، كعادة من يريد فرض رأيه على كتاب الله عزّ وجلّ، فالسياق كاملا: {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} (القيامة: 16-19).
والآية الأولى من السياق تؤكّد أنّه عليه الصلاة والسلام كان يُحرّك لسانه مع الوحي أو بعد نزوله حرصًا على حفظه واستعجالا بذلك مخافة أن يفوته شيء منه، فكان الجواب الواضح: نهيُه عن ذلك: {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ}، ثم طمأنتُه بأنّه سبحانه تكفّل بجمع القرآن له وتثبيته في صدره وقراءته على الوجه الصحيح: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ}، فلا داعيَ للعجلة في التلاوة خشيةَ النسيان، فإنّ الله عزّ وجلّ قدّر أن تحفظه وتُحسن قراءته، بل وزيادة على ذلك سيعلّمك بيانه: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ}.
فالسياق واضح أنّه في مواجهة التعجّل في التلاوة مع الوحي أو بعد نزوله خشية نسيانه، ولا يُعقل أن يكون الجواب الناهي المطمئِن: لا تقلق سنجمعه في مصحف مكتوب لاحقًا! فهذا ليس تطمينًا لمثل هذه الحالة العاجلة، وهو غير معقول؛ لأنّ ذلك الجمع الكامل في مصحف واحدٍ يكون بعد نزول القرآن كاملًا لا في بدايات الوحي، وقد قال سبحانه: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ}، وحرف "ثمّ" يقتضي الترتيب والمهلة الزمنية بين ما سبقها وما لحقها، واللائق أن يكون بيان القرآن بعد حفظه وإحسان قراءته، لأنّه يحتاج أن يبلّغه للناس، أما أن يكون البيانُ بعد جمع القرآن كله في مصحف واحد فهذا لا يتطرّق إليه عاقل! | 2 923 |
| 19 | - ثالثًا: هؤلاء أنفسهم عاجزون عن فهم كلمة واحدة في كتاب الله تعالى دون الرجوع إلى لسان العرب، إمّا من خلال المعاجم العربية القديمة المبنية على لسان العرب كمعجم "مقاييس اللغة" لابن فارس أو "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب أو "المحكم والمحيط الأعظم" لابن سيده أو "لسان العرب" لابن منظور وغيرها أو من شواهد كلام العرب المنقولة عبر علماء الأمة جيلا بعد جيل. وإنْ كنتَ تريد تجربة ذلك فاطلب من أحدهم أن يشرح {الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين} دون الرجوع إلى أي مصدر، فإن ضحك واستسهل فاطلب منه المرجع في شرحه لكل مفردة ولعمل المفردات معًا، فلا يمكن للعامية المعاصرة المدخولة أن تكون مرجعًا، ثم قدِّم شرحًا آخر وقل له: لمَ لا يكون هذا؟ ثم ثالثًا وقل له: ولمَ لا يكون هذا؟ فلا فكاك له إلا بالعودة إلى المراجع التراثية المستندة إلى "لسان العرب" لا شيء غيره، والتي تخبره بمعاني هذه المفردات وبقواعد النحو والصرف المبنية على كلام العرب ولسانهم، ولا طريقة أخرى غير هذه سوى العبث وأن يكون هناك مليون قول.
فهذه ثلاثة احفظوها كلما وجدتم شحروريًّا أعجميًّا يتحدث عن "آلية اللسان العربي المبين" ثم يعزلها عن لسان العرب معاندةً للقرآن والعقل والواقع! | 2 372 |
| 20 | عن "آلية اللسان العربي المبين" الزائفة التي تروّج لها منصة "مجتمع"
هناك فكرة سخيفة اجتمع عليها الشحارير الجدد تقول إنّ "اللسان العربي" في كتاب الله ليس هو "لسان العرب"، بل يعني لسانًا فطريا هو أوضح طريق بين الدال والمدلول أو ما شابه من عبارات، وهذه هي الفكرة الأولى التي يروّج لها الشحارير الجدد الآن بمختلف أصنافهم، تحت اسم "آلية اللسان العربي المبين" برعاية منصّة مجتمع.
ويستخدمون من أجل ذلك دعوى مفادها أنّ العربية ليست لسانًا قوميّا وأن القرآن ليس مخصوصًا بقوم بعينهم، وذلك بهدف استمالة القلوب النافرة من العنصرية. وهي مغالطة مفضوحة؛ ذلك أنّ كون العربية لسان العرب لا يجعلها شأنًا قوميًّا لا يمكن أن يتعلّمه غير العرب عرقًا، وقد برع في العربية وعلومها علماء من العَجَم، فكان بعضهم عربيّ اللسان أكثر من بعض العرب عرقًا، ولكنه لم يصبح كذلك إلا بمعرفة لسان العرب وأصوله في كلامهم وأشعارهم وخطبهم. بل هؤلاء العجم من علماء العربية هم أكبر ردّ على شبهة "العنصرية القومية" المزعومة، فهم أنفسهم كتبوا من منطلق أن العربية هي لسان العرب، واستشهدوا بكلام العرب وشعرهم لمعرفة معاني القرآن، وهم في الوقت نفسه عجم من جهة العِرق.
ولعل سائلًا يسأل: ما الهدف من الزعم بأنّ "اللسان العربي" ليس "لسان العرب" في عصر الرسول صلى الله عليه وسلّم؟
الهدف واضح جدا: للتمكّن من تحريف مفاهيم القرآن وإعادة فهمه مع التحرّر من إلزامات كلام العرب التي تقف جدارًا منيعًا أمام هذه التحريفات. حتى يتمكّن أحدهم مثلا من القول بأنّ "النساء" ليس ما نعرف، بل من "النسيء" أي "الموضة"! وحتى يقول الآخر إنّ لحم الخنزير المحرّم ليس لحم الحيوان المعروف، بل هو كل لحم "تخنزَرَ" وفسَد، وبأنّ الإيمان لا يتضمّن التصديق والاطمئنان والانقياد للشريعة، بل هو مجرد منح الأمن للناس حتى لو خلا من التصديق والانقياد للشريعة.. وهكذا.
والواقع أن هذه الفكرة سخيفة وهدمها في ثلاث نقاط مبنية على القرآن والعقل والواقع:
- أولا: قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} (إبراهيم: 4)، وهي وحدها كافية. ومعظمهم يهرب من هذه الآية، وبعضهم يؤوّلها، وأسخف تأويل لها وجدته هو تأويل يوسف أبو عواد، فقد عارضها بعالمية الدعوة في مثل قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} (الأنبياء: 107)، فزعم أنّ الجمع بين الآيتين يقتضي أنّ العالم كلّه هو قوم الرسول صلى الله عليه وسلّم! وهذا مما يُكتفى بحكايته لبيان فحشه، ولكنه نسي أنّه يبطل معنى "قوم" في القرآن إذ غدتْ كلمةً بلا معنى وإضافة بلا قيمة! ونسي أنّ العالم لا يوجد له "لسان" واحد كما يعلم الأطفال! كما أنّه لا تعارض بين أن يكون لسان القرآن هو أحد الألسنة الموجودة في العالم (لسان العرب) وأن يكون موجّهًا لجميع العالم، فالعالم وقتذاك واليوم لم يكن على لسان واحد، ولا يوجد لسان واحد يمكن مخاطبة الناس جميعا به بمختلف لغاتهم فيفهمونه، فاقتضت حكمة الله اختيار لسان العرب، أي باللسان الذي يفهمه قوم الرسول صلى الله عليه وسلّم ابتداءً، فلم يوصف غيره بالعربي، ثم تبلّغه الأمة للعالمين بكل الوسائل. فالعالمية تتعلق بجهة الخطاب والرسالة، لا بكون اللسان منزوعًا من تاريخه وأهله. والقرآن عالمي الرسالة عربي اللسان، ولا تناقض بين الأمرين.
- ثانيًا: لو جئنا بثلاثة أشخاص: أحدهم إنجليزي لا يعرف شيئا من لسان العرب، والثاني يتحدث عامّية من بلد عربي لكنه لم يدخل المدرسة ولا يعرف القراءة والكتابة ولا يستمع إلى العربية الفصيحة، والثالث تعلّم لسان العرب منذ الطفولة في المدرسة وبرع فيه وأحبه وشُغف بقراءة الشعر العربي وكُتب العربية الفصيحة، هل يشكّ عاقل أن الثالث أقدرهم على فهم كتاب الله تعالى حين يطالعه بشكل ذاتي؟ (وإنْ لم يكن هذا كافيًا فتلك نقطة أخرى لوجود السياق وأسباب النزول وبسط الأحكام كالصلاة وغيرها). هل يشكّ عاقل أنّ المرء كلما كان أعلم بلسان العرب كان أعلم بكتاب الله؟ وكلما كان أجهل بلسان العرب كان أجهل بكتاب الله؟ حتى إذا جهل لسان العرب تمامًا (كالإنجليزي) انغلق عليه كتاب الله إلّا بترجمة.. هل يشكّك بهذا الواقع المجرّب عاقل يحمل دماغًا سليمًا في جمجمته؟! | 2 535 |
Вже доступно! Дослідження Telegram за 2025 — головні інсайти року 
