مصطفى صادق الرافعي
حُجَّةُ العرب، ومؤيِّدُ الدين، حارِسُ لغةِ القرآن، صدرُ البيان العربي، الأديبُ الإمام، مُعجِزَةُ الأدب. 🇪🇬🔻 🇵🇸 "لا أحلل الاقتباس لأصحاب القنوات"
Mostrar más📈 Análisis del canal de Telegram مصطفى صادق الرافعي
El canal مصطفى صادق الرافعي (@rafe3y) en el segmento lingüístico de Árabe es un actor destacado. Actualmente la comunidad reúne a 17 312 suscriptores, ocupando la posición 4 803 en la categoría Religión y espiritualidad y el puesto 4 256 en la región Arabia Saudí.
📊 Métricas de audiencia y dinámica
Desde su creación el невідомо, el proyecto ha mostrado un crecimiento acelerado, reuniendo a 17 312 suscriptores.
Según los últimos datos del 26 julio, 2026, el canal mantiene una actividad estable. En los últimos 30 días la variación de miembros fue de 427, y en las últimas 24 horas de 15, conservando un alto alcance.
- Estado de verificación: No verificado
- Tasa de interacción (ER): El promedio de interacción de la audiencia es 10.50%. Durante las primeras 24 horas tras publicar, el contenido suele obtener 4.44% de reacciones respecto al total de suscriptores.
- Alcance de las publicaciones: Cada publicación recibe en promedio 1 817 visualizaciones. En el primer día suele acumular 769 visualizaciones.
- Reacciones e interacción: La audiencia responde de forma activa: el promedio de reacciones por publicación es 0.
- Intereses temáticos: El contenido se centra en temas clave como قَلِم, كُلءَة, رَجُل, كُلّ, دَائِم.
📝 Descripción y política de contenido
El autor describe el recurso como un espacio para expresar opiniones subjetivas:
“حُجَّةُ العرب، ومؤيِّدُ الدين، حارِسُ لغةِ القرآن، صدرُ البيان العربي، الأديبُ الإمام، مُعجِزَةُ الأدب.
🇪🇬🔻 🇵🇸
"لا أحلل الاقتباس لأصحاب القنوات"”
Gracias a la alta frecuencia de actualizaciones (últimos datos recibidos el 27 julio, 2026), el canal mantiene la vigencia y un amplio alcance. La analítica demuestra que la audiencia interactúa activamente con el contenido, lo que lo convierte en un punto de referencia dentro de la categoría Religión y espiritualidad.
Carga de datos en curso...
| Fecha | Crecimiento de Suscriptores | Menciones | Canales | |
| 27 julio | +5 | |||
| 26 julio | +15 | |||
| 25 julio | +12 | |||
| 24 julio | +4 | |||
| 23 julio | +12 | |||
| 22 julio | +14 | |||
| 21 julio | +16 | |||
| 20 julio | +20 | |||
| 19 julio | +7 | |||
| 18 julio | +1 | |||
| 17 julio | +15 | |||
| 16 julio | +39 | |||
| 15 julio | +6 | |||
| 14 julio | +12 | |||
| 13 julio | +1 | |||
| 12 julio | +13 | |||
| 11 julio | +21 | |||
| 10 julio | +22 | |||
| 09 julio | +20 | |||
| 08 julio | +20 | |||
| 07 julio | +7 | |||
| 06 julio | +12 | |||
| 05 julio | +34 | |||
| 04 julio | +27 | |||
| 03 julio | +10 | |||
| 02 julio | +22 | |||
| 01 julio | +23 |
| 2 | وما برِحَ التقليدُ السخيفُ لا يعرفُ له بابًا يلِجُ منه إلى السُّخفاءِ إلا بابَ التهاونِ والتسامُح؛ ونحن قومٌ ابتُلِينا بتزويرِ العيوبِ على أنفسِنا وعدِّها في المحاسنِ والفضائل، من قِلَّةِ ما فينا من الفضائلِ والمحاسِن، وبهذه الطبيعةِ المعكوسةِ نُ
نحاولُ أن نقتبسَ من مزايا الأوروبيّين، فلا نأخذُ أكثرَ ما نأخذُ إلا عيوبَهم، إذ كانت هي الأسهلَ علينا، وهي الأشكلَ بطبعِنا الضعيفِ المُتسامحِ المُتهاوِن.
ومن هذا تجدُ مشاكلَنا الاجتماعيَّةَ — على أنها أهونُ وأيسرُ من مشاكلِ الأوروبيّين، وعلى أنَّ في دينِنا وآدابِنا لكلِّ مشكلةٍ حلَّها — تجدُها هي علينا أصعبَ وأشدَّ، لأننا ضُعفاءُ ومُتخاذلون ومُقلِّدون ومفتونون، وكلُّ ذلك من شيءٍ واحد، وهو أنَّ أكثرَ كُبرائنا هم أكبرُ بلائِنا.
[اللسان المُرقَّع || وحي القلم] | 285 |
| 3 | فهم يُقحِمون في كِتابتِهم وحديثِهم الكلماتِ الأجنبيّة، ويَحسبون عملَهم هذا تظرُّفًا ومُعابَثةً ومُجونًا، على أنه هو الذي يُظهِرُ لعَينِ البصيرِ مواضعَ القطعِ التاريخيِّ في نفوسِهم، وأماكنَ الفسادِ القوميّ في طبيعتِهم، وجهاتِ التحلُّلِ الدينيّ في اعتقادِهم، وهؤلاء يكتبُ أحدُهم: "النَّرفَزَة" وهو قادرٌ أن يقولَ الغضب، و"الفلير" وهو مستطيعٌ أن يجعلَ في مكانِها المُغازَلة، و"سكالنس" وهو يعرفُ لفظةَ أنواعٍ وألوان، وهكذا وهكذا؛ ولا — واللهِ — أن تكونَ المسافةُ بين اللفظين إلا المسافةَ بعينِها بين قلوبِهم ورُشدِ قلوبِهم.
[اللسان المُرقَّع || وحي القلم] | 413 |
| 4 | هذه الأحزابُ المِصريَّةُ لا يتَّفِقُ منها اثنان أبدًا إلا كان بينهما ثالثٌ يختلفان عليه، وهو الطمعُ في مناصبِ الحُكم؛ واستَخرِج من ذلك أنَّ المصريَّ والمصريَّ كشِقَّي المِقراض؛ لا يتحركان في عملٍ إلا على تمزيقِ شيءٍ بينهما؛ فإن لم يكُن بينهما "الشيء" لم يكُن منهما شيء.
[المعجم السياسي || وحي القلم] | 531 |
| 5 | وعند أمثالِ هذا المفتونِ من الصعاليكِ العِلميّين، أنك إذا تناولتَ مسألةً فأخطأتَ فيها خطأً جريئًا، فقد جعلتَها بخطئِك الجريءِ مسألةً من العِلم، وأنك إذا عاندتَ فثبَّتَّ الخطأَ في وجهِ الناقدين سنةً، كان حقيقةً مُدَّةَ سنة!
[وزن الماضي || وحي القلم] | 631 |
| 6 | الدينُ الإسلاميُّ لا يُعرِّفُ الماضي بمعنى ما مضى على إطلاقِه؛ بل هو يشترطُ فيه ألا يُخالِفَ العقلَ ولا العِلم، وألا يُناقِضَ الهداية: "قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ".
وفي الآيةِ الأُخرى: "قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ".
وفي الثالثةِ: "قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ ".
وفي الرابعةِ: "إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ * قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ".
فانظُر كيف صوَّرَ ما نُسمِّيه اليومَ بالجُمودِ في قولِه: "حسْبُنا"، وكيف صوَّرَ ما نُسمِّيهِ بالرجعيَّةِ في قولِه "نتَّبِع"، وتأمَّل كيف رفضَ الجُمودَ والرجعيَّةَ معًا في العِلمِ والعقلِ والهداية، أي في آثارِها من العلومِ والمُخترعاتِ والفضائلِ الإنسانية، وكيف أبطَلَ في تلك الثلاثِ الاحتجاجَ بالماضي بهذا الأسلوبِ الدقيقِ العالي، وهو قولُه في كلِّ آيةٍ: أَوَلَوْ، أَوَلَوْ. لم يُغيِّرها؛ بل كرَّرَها بلفظِها أربعَ مرات.
فالمُعجِزُ هنا مَجيءُ الآياتِ بهذه الصورةِ المنطقيَّةِ لإسقاطِ حُجَّتِهم، ونَفي معنى التقديسِ عن الماضي فيهِن؛ إذ كان العِلمُ دائمَ التغيُّر، وكان العقلُ دائمَ التجديدِ والإبداع، وكانت الهدايةُ شديدةً على الطبيعةِ الحيوانيَّةِ التي هي ماضي النفس؛ فكأنها جديدةٌ على النفسِ عند كلِّ شهوة.
[وزن الماضي || وحي القلم] | 731 |
| 7 | هُم مفتونون زائغون، ومن فِتنتِهم أنهم يَرَون البُعدَ بينهم وبين أهلِ الفضائلِ الشرقيَّة، كالبُعدِ بين العالمِ والجاهل، ولو حقَّقوا لرأوهُ بُعدًا في الغرائزِ لا في العقل، أي كالبُعد بين الفجورِ وما أشبَه الفجور، وبين التقوى وما أشبَه التقوى.
[وزن الماضي || وحي القلم] | 680 |
| 8 | ومن أدقِّ الأسرارِ قولُه: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ}، فكلمةُ "أُمَّةٍ" هذه لم يُعرِّفها أحدٌ على حقيقتِها، ولم تُفسِّرها إلا علومُ هذا الزمن، فهي المشاعرُ النفسيَّةُ التي يتكوَّنُ منها مِزاجُ الشعب، وفيها يستقرُّ الماضي؛ كأنَّ الآيةَ قد عبَّرتْ بآخرِ ما انتهى إليه عُلماءُ النفس؛ مِن أنَّ الإنسانَ ابنُ أبوَيهِ وابنُ شعبِه أيضًا.
[وزن الماضي || وحي القلم] | 739 |
| 9 | فالتعصُّبُ في الإسلامِ هو للعِلمِ النافع، وللمجدِ الصحيح، وللهدايةِ الباعثةِ على الكمال؛ وتعصُّبُ الجيلِ لمِثلِ هذا في ماضيه، هو في اسمِه تعصُّب، غيرَ أنه في معناهُ إنما هو العملُ لتسليمِ مجدِ الأُمَّةِ إلى الجيلِ التالي.
[وزن الماضي || وحي القلم] | 839 |
| 10 | فإذا كنتَ تريدُ رأيي فيما تُسمِّيه التعصُّبَ الدينيَّ عند المسلمين، فعجيبٌ أن تضعوا أنتم الغلطةَ ثمَّ تسألونا نحن فيها!
إنك لتعلمُ أنَّ هذا التعصُّبَ الكذِبَ الذي أكثرتُمُ الكلامَ فيه، إنما هو لفظٌ من ألفاظِ السياسةِ الأوروبية، أرسلتُموه إلينا ليُقاتِلَ لفظَ التعصُّبِ الحقيقي؛ ومن قبلِ هذا اخترعتُم لفظةَ "الأقلِّيّات"، وأجريتُموها في لُغَتِكم السياسية، لتجعلوا بها لتعصُّبِنا الوطنيِّ شكلًا آخرَ غيرَ شكلِه فتُفسِدوه علينا بهذه المادةِ المُفسِدة؛ وبذلك تضربون اليدَ اليُمنى من غيرِ أن تلمسوها، إذ تضربونها بشَلِّ اليدِ اليُسرى.
إنَّ الإسلامَ في نفسِه عدوٌّ شديدٌ على التعصُّبِ الذي تفهمونه، فهو يقولُ لأهلِه في كتابِه العزيز: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ.
[فلْنَتَعَصَّبْ..! || وحي القلم] | 958 |
| 11 | إنَّ التعصُّبَ في حقيقتِه هو إعلانُ الأُمَّةِ أنها في طاعةِ الشريعةِ الكاملة، وأنَّ لها الروحَ الحادَّةَ لا البليدة، وأنَّ أساسَها في السياسةِ الاحترامُ الذاتيُّ لا تَقبلُ غيرَه، وأنَّ أفكارَها الاجتماعيةَ حقائقُ ثابتةٌ لا أشكالَ نظريَّة، وأنَّ مبدأها هو الحقُّ ولا شيءَ غيرَ الحق، وأنَّ قاعدتَها {لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}.
فالهدايةُ أوَّلًا والهدايةُ آخرًا؛ الهدايةُ في القوة، والهدايةُ في السياسة، والهدايةُ في الاجتماع.
[فلْنَتَعَصَّبْ..! || وحي القلم] | 953 |
| 12 | ولو أنَّ هؤلاء العلماءَ كانت فيهم كهرباءُ النبوَّة؛ لكَهربوا الأُممَ الإسلاميَّةَ في أقطارِها المختلفة. إذن لقامَ في وجهِ الاستعمارِ الأوروبيِّ أربعمائةُ مليون مُسلمٍ جَلدٍ صارمٍ شديد، مُتظاهِرين مُتعاوِنين، قد أعدُّوا كلَّ ما استطاعوا من قُوّةِ العِلم، وقُوّةِ النفس، وهم لو قذفَ كلُّ منهم بحجرَين لردموا البحر.
[فلْنَتَعَصَّبْ..! || وحي القلم] | 972 |
| 13 | فإنَّ خيبةَ النفسِ لا تَتِمُّ معانيها أبدًا في النفسِ العاملةِ الدائبة، التي يُشعِرُها الواجبُ أنه شيءٌ إلهيٌّ لا يَخيب، وأنَّ ما يُرفَضُ على هذه الأرضِ من العملِ الطيِّبِ لا يُرفَضُ في السماء.
[فلْنَتَعَصَّبْ..! || وحي القلم] | 939 |
| 14 | أما لو أننا كتبنا من الأوَّلِ على أبوابِ "البنك العقاري" وأبوابِ ذُريَّتِه: "يَمحقُ اللهُ الرِّبا"، فهل كانت تُقرَأُ هذه الكلماتُ الثلاثُ على أبوابِ تلك البنوكِ الأجنبيَّةِ إلا هكذا: "مَحالٌّ خاليةٌ للإيجار" …؟
[خَضَعَ يَخضَعُ.. || وحي القلم] | 998 |
| 15 | نُريدُ لهذا الشعبِ طبيعةً جدِّيَّةً صارمة، يَنظرُ من خلالها إلى الحياةِ فيَستشعِرُ ذاتَه التاريخيَّةَ المَجيدةَ فيعمل في الحياةِ بقوانينِها؛ وهذا شُعورٌ لا تُحْدِثُهُ إلا طبيعةُ الأخلاقِ الاجتماعيةِ القويَّةِ التي لا تتساهَلُ من ضَعفٍ، ولا تتسمَّحُ من كَذِبٍ، ولا تترخَّصُ من غفلةٍ.
والحقيقةُ في الحياةِ كالحقيقةِ في المَنطِق؛ إذا لم يَصْدُقِ البُرهانُ على كُلِّ حالاتِها، لم يَصدُق على حالةٍ من حالاتِها؛ فإذا كُنَّا ضُعفاءَ كُرَماء، أعِزَّاءَ، سادةً على التاريخِ القديم، فنحن ضُعَفاءُ فقط …
[الأخلاقُ المُحارِبة || وحي القلم] | 1 067 |
| 16 | كانوا في معاني قُلوبِهِم لا في غيرِها، فلستَ تراهُم إلا عُظماءَ في عظمةِ المَبدأِ الذي ينتصِرون له، أقوياءَ في قوةِ الإيمانِ الذي يعملون به، أجِلَّاءَ في جلالِ الوطنِ الذي يَحيَونَ ويموتون في سبيلِه.
وكانوا في الشعبِ هُم خيالَ الأُمَّةِ العاملَ المُدْرِك، وشُعورَها الحيَّ المُتوثِّب، وقُواها البارزةَ من أعماقِها، وأمَلَها الزاحفَ ليَقهَرَ الصعوبة.
يُفادونَ بأنفسِهم الغاليةِ ويؤثِرون عليها، وليس في أحدٍ منهم ذاتُهُ ولا أغراضُ شخصِه، فما أجَلَّ وما أعظمَ! وما أروعَ وما أسمَى! أيَّتُها الحياةُ! هل فيكِ أشرفُ من هذه الحقيقةِ إلا حقيقةُ النُّبُوَّة؟
[الأخلاقُ المُحارِبة || وحي القلم] | 1 033 |
| 17 | قويٌّ على الزعامةِ وَفِيٌّ بها؛ يحملُ قلبًا كالجمرةِ المُلتهِبة، وله صوتٌ بعيدٌ تحسبُ الرعدَ يُقعقِعُ به، إذا مشى في جِهادِه كان كلُّ ما على الأرضِ تُرابًا تحت قدمَيه، فلا يمشي إلا مُحتقِرًا هذه الدنيا وما فيها، غيرَ مُقدِّسٍ منها إلا دينَه ووطنَه؛ وسلاحُه أنَّ كلَّ شيءٍ فيه هو سلاحٌ على الظلمِ وضِدُّ الظلم.
[الأخلاقُ المُحارِبة || وحي القلم] | 988 |
| 18 | وتعلََّمَ الشعبُ من دَفنِ شُهدائهِ كيف يستنبتُ الدمَ فيُنبِتُ به الحرية، وكيف يزرعُ الدمعَ فيُخرج منه العزم، وكيف يستثمرُ الحُزنَ فيُثمر له المجد.
[الأخلاقُ المُحارِبة || وحي القلم] | 983 |
| 19 | وأنا فما يَنقضي عجبي من هؤلاء العُلماءِ الذين هم بقايا تتضاءلُ بجانبِ الأصل، يبحثون في سُننِ النبيِّ ﷺ: كيف كان يأكلُ ويشربُ ويلبسُ ويمشي ويتحدَّث؛ كأنهم من الدنيا في قانونِ المائدة، وآدابِ الولائم، ورسومِ المُجتمعات؛ أما تلك الحقيقةُ الكُبرى، وهي كيف كان النبيُّ ﷺ يقاتلُ ويحاربُ لهدايةِ الخَلق، وكيف كان يسمو على الدنيا وشهواتِها؟ وكيف كان بطباعِه القويَّةِ الصريحةِ تعديلًا فعَّالًا في هذه الإنسانيةِ للنواميسِ الجائزة؟ وكيف كان يحملُ الفقرَ ليكسرَ به شِرَّةَ النواميسِ الاقتصاديةِ التي تقضي بجَعلِ الأخلاقِ أثرًا من آثارِ السِّعةِ والضيق، فتُخرِج من الغنيِّ مُتعفِّفًا ومن الفقيرِ لِصًّا؟ وكيف استطاع ﷺ بفقرِه السامي أن يُحَوِّلَ معنى الغِنَى في نفوسِ أصحابِه، فيجعله ما استغنى عنه الإنسانُ من شهواتِ الدنيا وتَرَك، لا ما نالَ منها وجَمَع؟ أما هذا ونحوه من حقائقِ النبوَّةِ العاملةِ في تنظيمِ الحياة، فقد أهمَلوه، إذ هو لا يوجد في الكتبِ وشُروحِها وحواشيها، ولكنْ في الحياةِ وأثقالِها وأكدارِها؛ وبذلك أصبح شيوخُنا من الأُمَّةِ في مواضعَ لم يضعهم فيها الدينُ ولكن وضعتهُم فيها الوظيفة.
[ساكنو الثياب || وحي القلم] | 1 092 |
| 20 | رجُلٌ نبتَ على أعراقٍ فيها إبداعُ المُبدِعِ العظيمِ الذي هيَّأهُ لرسالتِه، فعواصفُه كالعِطرِ في شجرةِ العِطرِ الشذيَّة، وشمائلُه كجمالِ السماءِ في زُرقةِ السماءِ الصافية، وعظمتُه كروعةِ البحرِ في منظرِ البحرِ الصاخب.
[ساكنو الثياب || وحي القلم] | 983 |
