مصطفى صادق الرافعي
حُجَّةُ العرب، ومؤيِّدُ الدين، حارِسُ لغةِ القرآن، صدرُ البيان العربي، الأديبُ الإمام، مُعجِزَةُ الأدب. 🇪🇬🔻 🇵🇸 "لا أحلل الاقتباس لأصحاب القنوات"
نمایش بیشتر📈 تحلیل کانال تلگرام مصطفى صادق الرافعي
کانال مصطفى صادق الرافعي (@rafe3y) در بخش زبانی عربی بازیگری فعال است. در حال حاضر جامعه شامل 17 695 مشترک است و جایگاه 4 594 را در دسته دین و مذهبی و رتبه 4 097 را در منطقه المملكة العربية السعودية دارد.
📊 شاخصهای مخاطب و پویایی
از زمان ایجاد در невідомо، پروژه رشد سریعی داشته و 17 695 مشترک جذب کرده است.
بر اساس آخرین دادهها در تاریخ 02 سپتامبر, 2026، کانال فعالیت پایداری دارد. در ۳۰ روز گذشته تغییر اعضا برابر 344 و در ۲۴ ساعت گذشته برابر 10 بوده و همچنان دسترسی گستردهای حفظ شده است.
- وضعیت تأیید: تأیید نشده
- نرخ تعامل (ER): میانگین تعامل مخاطب 11.03% است و در ۲۴ ساعت نخست پس از انتشار، محتوا معمولاً 4.32% واکنش نسبت به کل مشترکان کسب میکند.
- دسترسی پستها: هر پست به طور میانگین 1 952 بازدید دریافت میکند. در اولین روز معمولاً 764 بازدید جمعآوری میشود.
- واکنشها و تعامل: مخاطبان بهطور فعال حمایت میکنند؛ میانگین واکنش به هر پست 0 است.
- علایق موضوعی: محتوا بر موضوعات کلیدی مانند قَلِم, كُلءَة, رَجُل, كُلّ, دَائِم تمرکز دارد.
📝 توضیح و سیاست محتوایی
نویسنده این فضا را محل بیان دیدگاههای شخصی توصیف میکند:
“حُجَّةُ العرب، ومؤيِّدُ الدين، حارِسُ لغةِ القرآن، صدرُ البيان العربي، الأديبُ الإمام، مُعجِزَةُ الأدب.
🇪🇬🔻 🇵🇸
"لا أحلل الاقتباس لأصحاب القنوات"”
به لطف بهروزرسانیهای پرتکرار (آخرین داده در تاریخ 03 سپتامبر, 2026)، کانال همواره بهروز و دارای دسترسی بالاست. تحلیلها نشان میدهد مخاطبان بهطور فعال با محتوا تعامل دارند و آن را به نقطه اثرگذاری مهم در دسته دین و مذهبی تبدیل کردهاند.
در حال بارگیری داده...
| تاریخ | رشد مشترکین | اشارات | کانالها | |
| 03 سپتامبر | 0 | |||
| 02 سپتامبر | +16 | |||
| 01 سپتامبر | +11 |
| 2 | وبتلك الأُصولِ العظيمةِ التي يُنشِئُها الدِّينُ الصحيحُ القويُّ في النفس، يتهيَّأُ النجاحُ السياسيُّ للشعبِ المُحافظِ عليه المُنتصرِ له؛ إذ يكونُ من الخِلالِ الطبيعيةِ في زُعمائِه ورِجالِه الثباتُ على النزعةِ السياسيَّة، والصلابةُ في الحق، والإيمانُ بمجدِ العمل، وتغليبُ ذلك على الأحوالِ الماديَّةِ التي تعترضُ ذا الرأي؛ لتفتنَه عن رأيِه ومذهبِه؛ من مال، أو جاه، أو منصب، أو موافقةِ الهوى، أو خشيةِ النِّقمة، أو خوفِ الوعيد، إلى غيرِها من كلِّ ما يستميلُ الباطلُ أو يُرهِبُ به الظُّلم.
[اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم] | 250 |
| 3 | وما دامَ عملُ الدينِ هو تكوينُ الخُلُقِ الثابتِ الدائبِ في عملِه، المُعتزِّ بقوّتِه، المُطمئنِّ إلى صبرِه، النافرِ من الضَّعف، الأبيِّ على الذُّل، الكافرِ بالاستعباد، المؤمنِ بالموتِ في المُدافعةِ عن حوزتِه، المَجزيِّ بتساميهِ وبذلِه وعطفِه وإيثارِه ومُفاداتِه، العاملِ في مصلحةِ الجماعة، المُقيَّدِ في منافعِه بواجباتِه نحو الناسِ — ما دامَ عملُ الدينِ هو تكوينَ هذا الخُلُقِ — فيكون الدينُ في حَقيقتِهِ هو جَعْلُ الحِسِّ بالشريعةِ أقوى من الحِسِّ بالمادَّة؛ ولَعَمري ما يجدُ الاستقلالُ قوّةً هي أقوى له وأرَدُّ عليه من هذا المعنى إذا تقرَّرَ في نفوسِ الأُمَّةِ وانطبعت عليه.
[اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم] | 341 |
| 4 | وكلُّ أُمَّةٍ ضعُفَ الدينُ فيها اختلَّت هندستُها الاجتماعيةُ وماجَ بعضُها في بعض؛ فإنَّ من دقيقِ الحكمةِ في هذا الدينِ أنه لم يجعل الغايةَ الأخيرةَ من الحياةِ غايةً في هذه الأرض؛ وذلك لتنتظمَ الغاياتُ الأرضيَّةُ في الناسِ فلا يأكُلُ بعضُهم بعضًا فيغتنيَ الغنيُّ وهو آمِن، ويفتقرَ الفقيرُ وهو قانع، ويكونَ ثوابُ الأعلى في أن يعودَ على الأسفلِ بالمَبَرَّة، وثوابُ الأسفلِ في أن يصبرَ على تركِ الأعلى في منزلتِه؛ ثمَّ ينصرفُ الجميعُ بفضائلِهم إلى تحقيقِ الغايةِ الإلهيَّةِ الواحدة، التي لا يكبُرُ عليها الكبير، ولا يصغُرُ عنها الصغير؛ وهي الحق، والصلاح، والخير، والتعاونُ على البرِّ والتقوى.
[اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم] | 498 |
| 5 | وهذه الأُمَّةِ الدينيَّةُ التي يكونُ واجبُها أن تشرُفَ وتسودَ وتعتز، ويكونُ واجبُ هذا الواجبِ فيها ألَّا تسقُطَ ولا تخضعَ ولا تَذِل.
[اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم] | 572 |
| 6 | فليس عملُ الدِّينِ إلا تحديدَ مكانِ الحيِّ في فضائلِ الحياة؛ وتعيينَ تبِعَتِه في حقوقِها وواجباتِها، وجعلَ ذلك كلِّه نظامًا مُستقِرًّا فيه لا يتغيَّر، ودَفعَ الإنسان بهذا النظامِ نحو الأكمل، ودائمًا نحو الأكمل.
[اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم] | 623 |
| 7 | ولهذا كان الدينُ من أقوى الوسائلِ التي يُعوَّلُ عليها في إيقاظِ ضميرِ الأُمَّة، وتنبيه روحِها، واهتياجِ خيالِها؛ إذ فيه أعظمُ السُّلطةِ التي لها وحدها لها قوّةُ الغلبةِ على المادِّيّات؛ فسُلطانُ الدينِ هو سُلطانُ كلِّ فردٍ على ذاتِه وطبيعتِه؛ ومتى قويَ هذا السُّلطانُ في شعبٍ كان حميًّا أبيًّا، لا تُرغِمُه قُوَّة، ولا يَعنو للقهر.
[اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم] | 750 |
| 8 | والدينُ هو حقيقةُ الخُلُقِ الاجتماعيِّ في الأُمَّة، وهو الذي يجعلُ القلوبَ كلَّها طبقةً واحدةً على اختلافِ المظاهرِ الاجتماعيةِ عاليةً ونازلةً وما بينهما، فهو بذلك الضميرُ القانونيُّ للشعب، وبه لا بغيرِه ثباتُ الأُمَّةِ على فضائلِها النفسيَّة، وفيه لا في سِواه معنى إنسانيَّةِ القلب.
[اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم] | 697 |
| 9 | أمّا إذا قويَتِ العصبيَّة، وعزَّتِ اللغةُ وثارتِ لها الحميَّة، فلن تكونَ اللُّغاتُ الأجنبيَّةُ إلا خادمةً يرتفق بها، ويرجعُ شِبرُ الأجنبيِّ شِبرًا لا مِترًا … وتكونُ تلك العصبيَّةُ للُّغةِ القوميَّةِ مادةً وعَونًا لكلِّ ما هو قوميّ، فيُصبِحُ كلُّ شيءٍ أجنبيٍّ قد خضعَ لقوّةٍ قاهرةٍ غالبة؛ هي قوّةُ الإيمانِ بالمجدِ الوطنيِّ واستقلالِ الوطن؛ ومتى تعيَّنَ الأوَّلُ أنه الأوَّل، فكلُّ قُوَى الوجودِ لا تجعلُ الذي بعده شيئًا إلا أنه الثاني.
[اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم] | 805 |
| 10 | وأعجبُ من هذا في أمرِهم، أنَّ أشياءَ الأجنبيِّ لا تحملُ معانيها الساحرةَ في نفوسِهم إلا إذا بقيَت حاملةً أسماءَها الأجنبيَّة، فإن سُمِّيَ الأجنبيُّ بلُغتِهم القوميَّةِ نقُصَ معناهُ عندهم وتصاغرَ وظهرت فيه ذِلَّةً … وما ذاك إلا صِغَرُ نفوسِهم وذِلَّتُها؛ إذ لا ينتحون لقوميَّتِهم فلا يُلهِمُهم الحرفُ من لُغتِهم ما يُلهِمُهم الحرفُ الأجنبيّ.
[اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم] | 795 |
| 11 | والذين يتعلَّقون اللغاتِ الأجنبيَّةَ ينزعون إلى أهلِها بطبيعةِ هذا التعلُّق، إن لم تكُن عصبيَّتُهم للُغتِهم قويَّةً مُستحكمةً من قِبَلِ الدينِ أو القوميَّة؛ فتراهُم إذا وهنت فيهم هذه العصبيَّةُ يخجلون من قوميَّتِهم ويتبرَّءون من سلفِهم وينسلخون من تاريخِهم، وتقومُ بأنفسِهم الكراهةُ للغُتِهم وآدابِ لُغتِهم، ولقومِهم وأشياءِ قومِهم، فلا يستطيعُ وطنُهم أن يوحي إليهم أسرارَ روحِه؛ إذ لا يوافقُ منهم استجابةً في الطبيعة، وينقادون بالحُبِّ لغيرِه، فيتجاوزونه وهم فيه، ويرثون دماءَهم من أهلِهم، ثمَّ تكونُ العواطفُ في هذه الدماءِ للأجنبي، ومن ثَمَّ تُصبِحُ عندهم قيمةُ الأشياءِ بمصدرِها لا بنفسِها، وبالخيالِ المُتوهَّمِ فيها لا بالحقيقةِ التي تحملُها؛ فيكونُ شيءُ الأجنبيِّ في مذهبِهم أجملَ وأثمن؛ لأنَّ إليه المَيلَ وفيه الإكبارُ والإعظام؛ وقد يكونُ الوطنيُّ مِثلَه أو أجملَ منه، بَيدَ أنه فقدَ المَيلَ، فضعُفَت صِلَتُه بالنفس، فعادت كلُّ مُميِّزاتِه فضعُفَت لا تُميِّزُه.
[اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم] | 855 |
| 12 | كانت لُغةُ الأُمَّةِ هي الهدفَ الأوَّلَ للمُستعمرين؛ فلن يتحوَّلَ الشعبُ أوَّلَ ما يتحوَّل إلا من لُغتِه؛ إذ يكونُ منشأُ التحوُّلِ من أفكارِه وعواطفِه وآمالِه، وهو إذا انقطعَ من نسبِ لُغتِه انقطعَ من نسبِ ماضيه، ورجعتْ قوميَّتُه صورةً محفوظةً في التاريخ، لا صورةً مُحقَّقةً في وجودِه؛ فليس كاللغةِ نسبٌ للعاطفةِ والفِكر؛ حتى إنَّ أبناءَ الأبِ الواحدِ لو اختلفت ألسنتُهم فنشأ منهم ناشئٌ على لغة، ونشأ الثاني على أُخرى، والثالثُ على لغةٍ ثالثة، لكانوا في العاطفةِ كأبناءِ ثلاثةِ آباء.
[اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم] | 850 |
| 13 | وإذا كانت اللغةُ بهذه المنزلة، وكانت أُمَّتُها حريصةً عليها، ناهضةً بها، مُتَّسِعةً فيها، مُكبِرةً شأنَها، فما يأتي ذلك إلا من روحِ التسلُّطُ في شعبِها والمُطابقةِ بين طبيعتِه وعملِ طبيعتِه، وكَونِه سيِّدَ أمرِه؛ ومُحقِّقَ وجودِه، ومُستعمِلَ قُوَّتِه، والآخِذَ بحقِّه، فأمّا إذا كان منه التراخي والإهمالُ وتركُ اللغةِ للطبيعةِ السوقيَّة، وإصغارُ أمرِها، وتهوينُ خطرِها، وإيثارُ غيرِها بالحُبِّ والإكبار؛ فهذا شعبٌ خادمٌ لا مخدوم، تابعٌ لا متبوع، ضعيفٌ عن تكاليفِ السيادة، لا يُطيقُ أن يحملَ عظمةَ ميراثِه، مُجتزِئٌ ببعضِ حقِّه، مُكتفٍ بضروراتِ العيش، يُوضَعُ لحُكمِه القانونُ الذي أكثرُه للحِرمانِ وأقلُّه للفائدةِ التي هي كالحِرمان.
[اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم] | 843 |
| 14 | وإذا كانت اللغةُ بهذه المَنزِلَة، وكانت أُمَّتُها حريصةً عليها، ناهضةً بها، مُتَّسِعَةً فيها، مُكْبِرةً شأنَها، فما يأتي ذلك إلا من روحِ التَّسَلَّطُ في شعبِها والمُطابَقَةِ بين طبيعتِهِ وعملِ طبيعتِه، وكَونِهِ سَيِّدَ أمرِه؛ ومُحَقِّقَ وجودِه، ومُستَعمِلَ قُوَّتِه، والآخِذَ بحَقِّه، فأمّا إذا كان منه التَّراخي والإهمالُ وتَرْكُ اللغةِ للطبيعةِ السُّوقِيَّة، وإصغارُ أمرِها، وتَهوينُ خَطَرِها، وإيثارُ غيرِها بالحُبِّ والإكبار؛ فهذا شعبٌ خادِمٌ لا مَخدوم، تابِعٌ لا مَتبوع، ضعيفٌ عن تكاليفِ السِّيادة، لا يُطيقُ أن يَحمِلَ عظمةَ ميراثِه، مُجتَزِئٌ ببعضِ حقِّه، مُكتَفٍ بضَروراتِ العَيش، يُوضَعُ لحُكْمِهِ القانونُ الذي أكثَرُهُ للحِرمانِ وأقَلُّهُ للفائدةِ التي هي كالحِرمان.
[اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم] | 36 |
| 15 | أمّا اللغةُ فهي صورةُ وجودِ الأُمَّةِ بأفكارِها ومعانيها وحقائقِ نفوسِها، وجودًا مُتميِّزًا قائمًا بخصائصِه؛ فهي قوميَّةُ الفِكر، تتَّحِدُ بها الأُمَّةُ في صُورِ التفكيرِ وأساليبِ أخذِ المعنى من المادّة؛ والدقَّةُ في تركيبِ اللغةِ دليلٌ على دِقَّةِ المَلَكاتِ في أهلِها، وعُمقُها هو عُمقُ الروحِ ودليلُ الحِسِّ على مَيلِ الأُمَّةِ إلى التفكيرِ والبحثِ في الأسبابِ والعِلَل، وكثرةُ مُشتقَّاتِها بُرهانٌ على نزعةِ الحُرّيَّةِ وطموحِها؛ فإنَّ روحَ الاستعبادِ ضيقٌ لا يتَّسِع، ودأبُه لزومُ الكلمةِ والكلماتِ القليلة.
[اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم] | 898 |
| 16 | وما ذلَّت لُغةُ شعبٍ إلا ذل، ولا انحطَّت إلا كان أمرُه في ذهابٍ وإدبار؛ ومِن هذا يفرضُ الأجنبيُّ المُستعمِرُ لُغتَه فرضًا على الأُمَّةِ المُستعمَرة، ويركبُهم بها، ويُشعِرُهم عظمتَه فيها، ويستلحقُهم من ناحيتِها؛ فيحكُم عليهم أحكامًا ثلاثةً في عملٍ واحد: أمّا الأوَّلُ فحبسُ لُغتِهم في لُغتِه سِجنًا مُؤبَّدًا، وأمّا الثاني فالحُكمُ على ماضيهم بالقتلِ مَحوًا ونِسيانًا، وأمّا الثالثُ فتقييدُ مُستقبلِهم في الأغلالِ التي يصنعُها؛ فأمرُهم من بعدِها لأمرِه تَبَع.
[اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم] | 952 |
| 17 | وليس في العالمِ أُمَّةٌ عزيزةُ الجانبِ تُقدِّمُ لُغةَ غيرِها على لُغةِ نفسِها!
[اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم] | 1 003 |
| 18 | فكلامُه ﷺ يجري مَجرى عملِه: كلُّه دينٌ وتقوى وتعليم، وكلُّه روحانيَّةٌ وقوّةٌ وحياة؛ وإنه يُخيَّلُ إليَّ وقد أُخِذتُ بطُهرِه وجمالِه أنَّ من الفنِّ العجيبِ أن يكونَ هذا الكلامُ صلاةً وصيامًا في الألفاظ.
[السمو الروحي الأعظم والجمال الفني في البلاغة النبوية || وحي القلم] | 1 051 |
| 19 | وقفتُ عند قولِه ﷺ: إنَّ قومًا ركِبوا في سفينة، فاقتسموا، فصار لكلِّ رجلٍ منهم موضع، فنقرَ رجلٌ منهم موضعَه بفأس، فقالوا له: ما تَصنع؟ قال: هو مكاني أصنعُ فيه ما شِئت! فإن أخذوا على يدِه نجا ونجوا، وإن تركوه هلك وهلكوا..
فكان لهذا الحديثِ في نفسي كلامٌ طويلٌ عن هؤلاء الذين يخوضون معنا البحرَ ويُسمُّون أنفسَهم بالمُجدِّدين، وينتحلون ضُروبًا من الأوصاف: كحُرّيَّةِ الفِكر، والغيرة، والإصلاح؛ ولا يزالُ أحدُهم ينقر موضعَه من سفينةِ دينِنا وأخلاقِنا وآدابِنا بفأسِه، أي بقلمِه … زاعمًا أنه موضعُه من الحياةِ الاجتماعيَّةِ يصنعُ فيه ما يشاء، ويتولَّاه كيف أراد، مُوجِّهًا لحماقتِه وجوهًا من المعاذيرِ والحُجج، من المدنيَّةِ والفلسفة، جاهلًا أنَّ القانونَ في السفينةِ إنما هو قانونُ العاقبةِ دون غيرِها، فالحُكمُ لا يكونُ على العملِ بعد وقوعِه كما يُحكَمُ على الأعمالِ الأخرى؛ بل قبل وقوعِه؛ والعقابُ لا يكونُ على الجُرمِ يقترفُه المُجرمُ كما يُعاقَبُ اللصُّ والقاتلُ وغيرُهما، بل على الشروعِ فيه، بل على تَوَجُّه النيَّةِ إليه، فلا حُرّيَّةَ هنا في عملٍ يُفسِدُ خشبَ السفينةِ أو يمسُّه من قُربٍ أو بُعدٍ ما دامت مُلجِّجةً في بحرِها، سائرةً إلى غايتِها؛ إذْ كلمةُ "الخرق" لا تحملُ في السفينةِ معناها الأرضيّ، وهنا لفظةُ "أصغر خرق" ليس لها إلا معنًى واحدٌ وهو "أوسع قبر" …
[السمو الروحي الأعظم والجمال الفني في البلاغة النبوية || وحي القلم] | 1 171 |
| 20 | ثمَّ تركتُ الكلامَ النبويَّ يتكلَّمُ في نفسي ويُلهِمُني ما أُفصِحُ به عنه، فلكأنِّي به يقولُ في صفةِ نفسِه: إني أصنعُ أُمَّةً لها تاريخُ الأرضِ من بعد، فأنا أُقبِلُ من هنا وهناك، وأذهبُ هناك وهنا، مع القلوبِ والأنفسِ والحقائق، لا مع الكلامِ والناسِ والوقت.
[السمو الروحي الأعظم والجمال الفني في البلاغة النبوية || وحي القلم] | 1 084 |
