en
Feedback
موقع فينكس الاخباري

موقع فينكس الاخباري

Open in Telegram
479
Subscribers
No data24 hours
-37 days
-430 days
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+3
in 0 channels
August '26
+7
in 0 channels
Get PRO
July '26
+10
in 0 channels
Get PRO
June '26
+4
in 0 channels
Get PRO
May '26
+7
in 0 channels
Get PRO
April '26
+20
in 0 channels
Get PRO
March '26
+12
in 0 channels
Get PRO
February '26
+9
in 0 channels
Get PRO
January '26
+8
in 0 channels
Get PRO
December '25
+10
in 0 channels
Get PRO
November '25
+7
in 0 channels
Get PRO
October '25
+11
in 0 channels
Get PRO
September '25
+12
in 0 channels
Get PRO
August '25
+8
in 0 channels
Get PRO
July '25
+9
in 0 channels
Get PRO
June '25
+12
in 0 channels
Get PRO
May '25
+7
in 0 channels
Get PRO
April '25
+16
in 0 channels
Get PRO
March '25
+8
in 0 channels
Get PRO
February '25
+8
in 0 channels
Get PRO
January '25
+21
in 0 channels
Get PRO
December '24
+43
in 0 channels
Get PRO
November '24
+33
in 1 channels
Get PRO
October '24
+84
in 0 channels
Get PRO
September '24
+30
in 0 channels
Get PRO
August '24
+12
in 0 channels
Get PRO
July '24
+12
in 0 channels
Get PRO
June '24
+26
in 0 channels
Get PRO
May '24
+13
in 0 channels
Get PRO
April '24
+67
in 0 channels
Get PRO
March '24
+9
in 0 channels
Get PRO
February '24
+36
in 0 channels
Get PRO
January '24
+71
in 0 channels
Get PRO
December '23
+330
in 0 channels
Date
Subscriber Growth
Mentions
Channels
05 September+2
04 September0
03 September0
02 September+1
01 September0
Channel Posts
الإنسان بين الخطاب الإلهي والدستور الإنساني 2026.09.05 فراس حمدون يمثل الإنسان نقطة الارتكاز المحورية في التشريعات والنصوص العظمى، سواء كانت ذات مصدر سماوي أو بشري. هنا نلمس تقاطع فلسفي وأخلاقي بين استهلال القرآن الكريم—كآخر الرسالات السماوية—بذكر خلق الإنسان، وبين افتتاح الدستور الألماني (القانون الأساسي) بمبدأ صيانة كرامة الإنسان، مشيراً إلى أن هذا التماثل يعبر عن وحدة المنطق الوجودي والأخلاقي المحيط بالقيمة الإنسانية. 1. البناء التأسيسي: من الجذر إلى التشريع ينتهج النصان منهجاً متماثلاً في صياغة الأولوية؛ إذ يبدآن بالتأسيس لمنظومة القيمة قبل الخوض في التفاصيل الإجرائية والتحليلية: التأسيس القرآني: جاءت فاتحة التنزيل قوله تعالى ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ۝ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ لتضع حجر الأساس للرسالة، بالربط بين المعرفة والإيجاد، واضعة الإنسان في صدارة الخطاب الإلهي قبل سرد باقي التشريعات والأحكام. التأسيس الدستوري: أُفردت المادة الأولى من القانون الأساسي الألماني لتقرر أن "كرامة الإنسان مصونة. وحمايتها والذود عنها واجب على جميع سلطات الدولة“. لتسبق كافة المواد التنظيمية المتعلقة بالسلطات والحدود و الضرائب والهياكل الإدارية للدولة. 2. الحماية المطلقة و"شرط الأبدية" تجسد الأهمية الفائقة لمبدأ كرامة الإنسان في التشريع الألماني من خلال منحه حصانة دستورية مطلقة أو ما يُعرف بـ "شرط الأبدية" (Ewigkeitsklausel)، الذي يحظر تعديل أو إلغاء المادة الأولى تحت أي ظرف من الظروف، حتى لو وافق البرلمان بإجماع أصواته. يُظهر هذا القفل الدستوري أن كرامة الإنسان ليست مجرد نص قانوني قابل للمساومة السياسية أو التغير الإيديولوجي، بل هي حقيقة فوق-دستورية وقيمة مطلقة تُحاكي في ثباتها المبادئ الوجودية الثابتة. 3. التقاطع الفلسفي ونفي المصادفة. إن التقاء النصين عند ذات النقطة لا يُقرأ بوصفه مصادفة مجردة، بل هو نتيجة لالتقاء الفطرة الأخلاقية والعقل الجاد. https://feneks.net/books/%D8%A8%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D9%81/82397-2026-09-05-14-49-29

2
وجاء في البرقية أن أجهزة الأمن السورية سارعت إلى تطويق موقع الحادث، وأجرت عمليات تفتيش في المنطقة المحيطة. وكانت إسرائيل، وفق البرقية، المشتبه به الواضح والمباشر ، وجاء فيها أن أجهزة الأمن السورية كانت تدرك جيداً أن مدينة طرطوس الساحلية توفر لعناصر إسرائيلية إمكانية وصول أسهل من أماكن داخلية مثل دمشق. كما أشارت إلى أن سليمان لم يكن شخصية معروفة على نطاق واسع، وأن استخدام قناص يدل على أن المنفذ كان يعرف هويته وقادراً على التعرف إليه من مسافة بعيدة. التعتيم على هوية القتيل: طُلب من الصحفيين السوريين عدم نشر معلومات عن الحادثة، ولم تكن هوية القتيل واضحة في التقارير الأولى ، لكن المسؤولين الأمريكيين كانوا يعرفون جيداً من هو سليمان. ففي وثيقة سرية أُعدت قبل ذلك بعدة أشهر، وُصف بأنه: «مستشار خاص للرئيس السوري لشؤون الأسلحة الاستراتيجية وشراء وسائل التسليح». كما ذكرت تقارير إسرائيلية أنه كان يؤدي، إضافة إلى ذلك، دور الضابط المسؤول عن الاتصال بين بشار الأسد وحزب الله.))" https://feneks.net/study/poltical/82399-2026-09-05-15-09-23
14
3
وحدة الكوماندوز البحرية الإسرائيلية اغتالت جنرال الأسد على شرفة منزله في المدينة الساحلية: «لم يلاحظهم أحد» .. 2026.09.05 "((الآن يمكن الكشف: وحدة الكوماندوز البحرية الإسرائيلية اغتالت جنرال الأسد على شرفة منزله في المدينة الساحلية: «لم يلاحظهم أحد»... يديعوت أحرونوت - ٢ أيلول - ٢٠٢٦ الساعة ٢٠،٤٦ في عام 2008، اغتيل محمد سليمان، الذي وُصف بأنه «العقل المحرك» وراء المفاعل النووي السوري الذي قُصف في دير الزور، بينما كان يتناول العشاء في منزل عطلته في طرطوس. وبعد 18 عاماً، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إيهود أولمرت أن وحدة الكوماندوز البحرية الإسرائيلية «شايطيت 13» كانت وراء عملية الاغتيال ، وقال أولمرت: «عندما صدر الأمر، أُطلقت ثلاث رصاصات أصابت مؤخرة رأسه، فسقط رأسه إلى الخلف». في 1 آب/أغسطس 2008، وصل فريق من القوات الخاصة إلى شواطئ مدينة طرطوس السورية، وأطلق النار على الجنرال محمد سليمان، الذي كان يتناول العشاء في منزل عطلته. وأصيب سليمان في الرأس والرقبة، وتوفي بعد وقت قصير ، ومنذ اللحظة الأولى، اتجهت أصابع الاتهام إلى إسرائيل. والآن كُشف أيضاً أن إسرائيل كانت بالفعل الجهة التي تقف وراء العملية. أولمرت يكشف تفاصيل العملية : كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت في كتابه «كلنا أريزونا»، الصادر عن دار «يديعوت أحرونوت»، أن سليمان، الذي وصفه بأنه العقل المحرك وراء المفاعل السوري الذي قُصف في دير الزور، اغتيل على يد مقاتلين من الجيش الإسرائيلي، وتحديداً عناصر من «شايطيت 13» التابعة لسلاح البحرية. وكتب أولمرت: «في اليوم الذي اغتيل فيه سليمان، خرج مقاتلونا من المياه، وكانوا قناصة محترفين. كان هو وضيوفه يجلسون على الشرفة، واقترب المقاتلون، مستفيدين من ظلمة الليل، إلى مسافة 150 متراً من جانبي الشرفة، وتمكنوا من تحديد هويته بشكل مؤكد. وعلى الرغم من وجود عدد غير قليل من الأشخاص على الشاطئ، لم يلاحظهم أحد». وأضاف: «عندما صدر الأمر، أُطلقت ثلاث رصاصات باتجاه سليمان، فأصابته في مؤخرة رأسه، وسقط رأسه إلى الخلف. وبعد ذلك مباشرة انسحب المقاتلون عائدين إلى خط المياه، حيث كانت القارب الذي أقلّهم بانتظارهم». صمت النظام السوري: على المستوى العلني، فضّل نظام الأسد الصمت بعد اغتيال سليمان. والشخص الوحيد الذي سمح لنفسه بالتعليق على العملية كان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، الذي قال للصحفيين بعد عدة أشهر إن إسرائيل مسؤولة عن اغتياله، بسبب دوره في حرب لبنان الثانية. وفي عام 2015، نشر موقع The Intercept وثائق قيل إنها أصلية من أجهزة الاستخبارات الأمريكية، وتؤكد أن منفذي العملية كانوا عناصر من «شايطيت 13» التابعة للبحرية الإسرائيلية. وكان الموقع قد تأسس كمنصة لنشر تسريبات إدوارد سنودن. أما الوثيقة المذكورة، فنُسبت إلى وكالة الأمن القومي الأمريكية NSA، وقيل إنها سُرّبت من جانب موظف سابق في الوكالة. ووفق المقال، مثّلت الوثيقة أول تأكيد رسمي أمريكي على أن العملية كانت إسرائيلية، وأغلقت الباب أمام التكهنات التي تحدثت عن احتمال أن يكون سليمان قد اغتيل في إطار صراع داخلي بين أجهزة أو أطراف في النظام السوري. «كان يعرف كل شيء»: وصف أولمرت سليمان بأنه: «أقرب رجل ثقة إلى الأسد وصديقه المقرب». وقال إنه كان ضابطاً سابقاً في الجيش السوري، ومن الطائفة العلوية، مثل الرئيس بشار الأسد، وكان لديه مكتب في القصر الرئاسي بالقرب من مكتب الأسد. وأضاف: «بخلاف الآخرين، كان يعرف كل شيء». وبحسب أولمرت، لم يكن وزير الدفاع السوري ولا رئيس الأركان يعرفان بوجود المفاعل النووي السوري أصلاً، بينما كان سليمان هو «العقل المحرك للمشروع». وكتب أن سليمان كان المسؤول عن الصفقة الحساسة والخطيرة والمعقدة مع كوريا الشمالية، كما كان وراء العملية المعقدة التي هدفت إلى إخفاء وجود المفاعل لسنوات ، وأضاف أن سليمان كان مسؤولاً عن المنظومة اللوجستية المرتبطة ببناء المفاعل، وكان يتحكم في إدخال المواد ويحرص شخصياً على ألا يتم الكشف عن طبيعتها أو الغرض منها ، وبحسب أولمرت، كانت يد سليمان «في كل شيء» ، وأشار إلى أنه قبل شهر واحد من الهجوم على المفاعل، منح الأسد سليمان سيارة مرسيدس جديدة تقديراً لدوره في إنشاء المفاعل. ماذا كانت تعرف دمشق؟ في عام 2010، ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن سوريا كانت تشتبه آنذاك في وقوف إسرائيل وراء عملية الاغتيال، لكنها لم تعلن ذلك رسمياً ، واستند التقرير إلى برقية دبلوماسية أمريكية مسرّبة عبر موقع ويكيليكس، أرسلتها السفارة الأمريكية في دمشق إلى وزارة الخارجية الأمريكية بعد يومين من عملية الاغتيال.
7
4
https://feneks.net/art/2literature/82396-2026-09-05-14-34-11
1
5
غادة السمان نجمة دمشقية في محراب الأدب أمينة عباس- فينكس جال الباحث مازن ستوت في محاضرته التي ألقاها مؤخراً في المنتدى الاجتماعي بدمشق في مسيرة الأديبة السورية غادة السمان التي أثرت المكتبة العربية بكتب غنية تنوعت بين الروايات والقصص وكتب أدب الرحلات والمقالات والرسائل، متوقفاً بشيء من التفصيل عند سيرتها الغنية التي تكشفت أننا أمام شخصية استثنائية منذ صغرها: "اهتمت مبكراً بالعلم والتحصيل، وظهرت موهبتها الأدبية في المرحلة الثانوية حيث نشرت أولى قصصها في مجلة المدرسة، ثم خالفت رغبة والدها في دراسة الطب فالتحقت بكلية الآداب قسم اللغة الإنكليزية وتخرجت فيه عام 1963 بتفوق، وكانت أثناء دراستها تعمل وتمارس نشاطها الصحفي في الصحافة المكتوبة والإذاعة حيث عملت في الإعداد والتقديم، وهو الذي أهلها فيما بعد للعمل في محطات عربية مثل إذاعة الكويت ومراسلة لعدة صحف ومجلات عربية". مشيراً ستوت إلى أن السمان بعد تخرجها توجهت إلى بيروت لتبدأ دراساتها العليا في الجامعة الأميركية، وكانت أطروحتها عن مسرح اللامعقول، لتغادر بعد ذلك إلى لندن للبدء بالتحضير للدكتوراه، إلا أن أسباباً عديدة حالت دون أن تكمل دراستها بالتزامن مع عملها في الصحافة اللبنانية آنذاك. علاقتها مع والدها ولأن غادة السمان ارتبطت بوالدها ارتباطاً روحياً وفكرياً عميقاً، وهو الذي شكل هويتها الثقافية، خصص ستوت قسماً من محاضرته للحديث عن والدها د. أحمد السمان، وهو حاصل على شهادة الدكتوراه في العلوم الاقتصادية والسياسية من جامعة السوربون في باريس، وكان له باع طويل في النضال ضد المحتل الفرنسي لسورية، وكان عميداً لكلية الحقوق في دمشق عام 1954 ورئيساً لجامعة دمشق 1956 ووزيراً للتربية 1961، وله العديد من المؤلفات الحقوقية والسياسية، وهو الذي تولى تربيتها بعد وفاة والدتها الأديبة والشاعرة، وكان له الأثر الكبير على مسيرتها في الحياة. وحين توفي عام 1969 كتبت: "مات أبي ومات معه الرجل الذي كان يغفر لي أخطائي قبل أن أرتكبها، والذي كان يرى في تمردي أصالة وفي جنوني عبقرية، رحل الشخص الذي كان يحميني من نفسي والآخرين... منذ رحلت يا أبي وأنا أعيش في عراء غريب، كنت السقف الذي يحميني من أخطار الزمان والجدار الذي استند إليه حين تتكالب علي الرياح، علمتني كيف أكون حرة... كان أبي يقول لي اقرئي لتعيشي أكثر من حياة واحدة"، مشيراً ستوت إلى أن السمان وثقت هذه العلاقة في مؤلفات وثائقية ووجدانية ورثائيات في غاية الأهمية والعمق، كما وثقت رسائله وتوجيهاته الفكرية والتربوية في كتب سيرتها الذاتية، ولا سيما في روايتها الرواية المستحيلة "فسيفساء دمشقية" حين ظهر الأب فيها كمرجعية ثقافية كبرى شكلت وعيها. الأديبة والشاعرة تطرق ستوت كذلك في محاضرته إلى أبرز أعمال غادة السمان الأدبية متناولاً مضامينها كرواية بيروت 75، وعيناك قدري، وتسكنين في عيني، والمرافئ القديمة، وليلة الغرباء، وكوابيس بيروت، وليلة المليار، والرواية المستحيلة. كما تناول أعمالها الشعرية: "أصدرت 10 دواوين شعرية تنتمي لمدرسة النثر والشعر الحر، وتمكنت من خلالها من خرق الجدار التقليدي بين النثر والشعر، ومن هذه الدواوين نذكر: أعلنت عليك الحب، أشهد، عكس الريح، عاشقة في محبرة، والحب الافتراضي، عاشقة الحرية، وغيرهم". كما نوه بكتب الرسائل التي أصدرتها وتضم رسائل غسان كنفاني، ورسائل الحنين إلى الياسمين وهي المرتبطة بدمشق وذكرياتها، ورسائل أنسي الحاج لها.. وحول أسلوبها الإبداعي، يرى ستوت أنه اتسم بالسلاسة، خاصة في معالجة تفاصيل الحياة اليومية والذكريات، وقدرتها على تحويلها إلى سرد روائي شفاف يفيض بالشعرية، فضلاً عن تجديدها في اللغة والسرد وجرأتها الطاغية، في حين التزمت في كتاباتها الصحفية بالقضايا الإنسانية وشكلت مقالاتها وأعمدتها الأسبوعية ظاهرة ثقافية بالوقت الذي لم تكن فيه بعيدة عن القضايا الكبرى، ويحسب لها أنها أعادت الاعتبار للمقالة الصحفية والعلاقة الحميمة مع القراء". مقولات غادة السمان واختتم ستوت محاضرته ببعض مقولات غادة السمان التي تعكس حنينها العميق إلى دمشق، ومنها: "وإني في الوطن كنت أبكي شوقاً للرحيل إلى المنفى، وها أنا اليوم أبكي لأني حققت أحلامي"، و"ما أقسى الغربة على من لا يملك زهرة ياسمينة أو ذكرى ياسمينة". وفي وصفها لدمشق تقول: "دمشق مدينة غبارها النجوم، وأنشودتها نغمة التحدي للفاتحين على مر الدهور، مدينة تكسرت محاولات الزمن لإذلالها... دمشق مدينة أحزاني ومدينة القبلة الأولى، دمشق التي يتعذر على عشاقها مثلي حصرها في صناديق الذاكرة، وستظل إلى الأبد تهيم في قاع روحي". وأكد الحضور في نهاية المحاضرة التي مهدت لها الإعلامية فاتن دعبول بالتعريف بالمحاضر وإدارة النقاش على أهمية مثل هذه المحاضرات التي نستعيد من خلالها مسيرة شخصيات أدبية أثرت في حياتنا الثقافية وأغنت المكتبة العربية بإبداعها.
10
6
إمارات علوية في الساحل تجاهلها المؤرخون وخلّدها المتنبي 2026.09.05 د. عبد الوهاب أسعد تعليقا على مقالة نشرها الأخ العزيز الدكتور عدنان مصطفى بيلونه، كتبت: مازالت قبور مخدمة موجودة في جبال الساحل تدعى بقبور التنوخيين من أشهرها قبر الأمير مرسل، كما أن منطقة في الجبال المطلة على جبلة تدعى بـ"تناخة"، يقال أنها كنية للتنوخيين وفيها مقابر لأمرائهم أيضا. وقد قيل بأنه في بلادنا الشامية إذا حك إمرؤ جلده ظهر جلد الدين المذهب الآخر تحته. والإنسان يغير دينه أو مذهبه لأسباب الأحوال السياسية أو المعاشية أو مثيلاتها. ولذلك فالغلو في تمجيد مذهب ديني وتسخيف المذاهب الأخرى أمر خاطيء، والمهم في الأمر هو الإيمان بالخير وفعله. حياكم الله وجزاكم خيرا. مقتطف من تاريخ الشيعة العلويين في سورية. الدكتور عدنان مصطفى بيلونة ....بسببِ الظهورُ المُكثّف للشيعة العلويين في بلادِ الشامِ في القرنينِ: (الخامسِ و السادسِ) تمكّنوا مِن تأسيسِ إمارَتَيْن: 1_ الإمارة التنّوخيّة في اللاذقيّة سنة 249 هجرية - 864 ميلادية . وقد تجاهلَ المؤرّخونَ هذه الإمارة ولولا (المُتنبّي) وقصائده الرائعة في مدح: " مُحمّد بن إسحق التنّوخي ّ" و" الحُسَيْن بن إسحق " و" عليّ بن إبراهيم بن يوسف الغصيص " لَما علِمنا شيئاً عن هذه الإمارة التي عاشتْ حوالي 100 سنة. وللعلم.. إن المتنبي زار التنوخيين في اللاذقية ومكث عندهم بضع سنوات وله قصائد رثاء لأمرائهم قمة في الروعة. 2_ أمّأ الإمارة الثانية فهي: إمارة آل عمّار ( في طرابلس سنة 462_ 502 هجرية) وقدِ امتدّتْ أملاكها: من طرابلس إلى جبلة. وكان حكّام هذه الإمارة مِن خيرةِ الحُكّامِ ، ولهُم فضلٌ كبيرٌ في نشر العلمِ والأدبِ. وقد أسّسوا مكتبةً ضخمةً (زاخرةً بمختَلفِ العلومِ والمعارفِ) حيث قضى (الصليبيّون) على هذه الإمارة. ولكن أفول نجم "الشيعة العلويين" كحكّام لم ينهِ وجودها كمذهبٍ. إلّأ أنّ عددهم قد تضاءلَ بسببِ الضغوط التي تعرّضوا لها وحملات التصفية التي امتدّت لتشمل كلّ بلادِ الشام. وقد تعرّضوا لِمُلاحقاتٍ وعمليّاتِ إبادةٍ مِنَ (الزنكيّين) ومِن بعدهم (الأيّوبيّين). + وفي زمنِ (المماليك) أمرَ "الظاهر بيبرس" سنة /665/ هجرية / 1267/ميلادية بِعَدَمِ قبولِ أيّ شيعيّ علوي في أيّةِ وظيفةٍ سواء في الخطابة أوِ الإمامةِ أوِ التدريس. وكان الناسُ إذا أرادوا الكيد لشخصٍ ما (اتّهموه بالتشيُّع) فيتعرّض للإهانات حتّى يُظهِر التوبةَ منَ "الرفض". ومنَ الفتاوى التي أباحَت قتلَ الشيعة أو ما أسماهم "الرافضة". فتاوى (إبن تيمِيّة) التي كانتِ الحافز لِقتلِهِم في: "جِبالِ الظّنّيّة" المُطِلّة على (طرابلس) سنة 705 هجرية. كما قتلَ السلطان العثماني السفاح (سليم الأول): شيعة جبال اللاذقيّة سنة 1516م. بِناءً على فتوى مُماثلة أصدرها "نوح الحامدي" عقب معركة مرج دابق الشهيرة. * وهذهِ المجازر مزّقتِ الشيعة العلويين وأجبرتْ الكثيرين منهم إلى اعتناقِ مذاهب أُخرى. "صَوْناً لِدِمائهِم". أمّأ مَن بقِيَ مُتمَسّكاً (بمذهبه) فقد حُرّمَت عليهِ: ( إقامة شعائره الدينية). حيث تفرّقوا في البلادِ وخاصّة: في منطقةِ (الجبال الساحلية) وقد اطلق عليها بعض المؤرخين العرب وبعض المستشرقين اسم: "جبال العلويين". https://feneks.net/study/social/82400-2026-09-05-15-33-02
9
7
طفولتي مع والدي.. د. صفية انطون سعاده 2026.09.05 د. صفية انطون سعاده ضهور الشوير صيف عام 1948 - كنت اتحسر لعدم مشاركتي الصبيان في تسلق الاشجار لجمع التوت الاسود والتين. فوالدتي تمانع خوفا من ان اؤذي نفسي ، لكنني لجأت الى والدي الذي سمح لي بمنافسة الصبيان . على الرغم من استقباله ووداعه الحزبين بأستمرار كان والدي دائم الاهتمام بي، وحين تلوح الفرصة امامه. كان يأخذني في مشاوير طويلة في غابات الصنوبر القريبة، واحيانا يقف عمدا على مسافة بعيدة ويطلب مني الالتحاق به، فأصرخ: - ولكن لا اقدر يا أبي، فالاشواك الكثيرة على الطريق تجرح ساقي. فيجيبني: - جدي عصا وازيحي بها الاشواك عنك. لم اكن ادري انذاك اهمية هذه اللعبة المزعجة. ولكن حين اصبحت صبية يافعة ادركت انه كان في الواقع يدربني لاصبح مستقلة واتكل على نفسي، كما انه منحني ثقة كاملة لاجد حلولي الخاصة للمصاعب التي تواجهني. https://feneks.net/study/free/82401-2026-09-05-15-44-18
10
8
2026.09.01 نصر بن معالي الخرقي- ج2 2026.08.31 نصر بن معالي الخرقي شيخ من جبلة حفظته اثنتا عشرة مسألة.. الرجل الذي حفظته ورقة- ج1 2026.08.27 محمد بن نصير وعبقرية «المعنى»: حين يصبح «المجموع/الدستور» سجنًا للعقيدة 2026.08.23 20 آب 1926م مائة عام على تأسيس مدينة القامشلي 2026.08.23 22 آب 1966 صدر المرسوم التشريعي رقم 100 بإحداث محافظة طرطوس 2026.08.23 المعنى قبل المذهب.. كيف أعادت الدراسات الحديثة اكتشاف محمد بن نصير بعد ان نسيه أنصاره. 2026.08.21 الشيخ المعلم محمود القصير.. من شعرة الضهر إلى مجلس الصويري ومقام الحاطرية و اثنتي عشرة قنطرة 2026.08.15 أوغاريت ومعاهدة قادش: حين انتصرت الكلمة على السيف 2026.08.15 https://feneks.net/study/social/82402-2026-09-05-15-48-14
10
9
وَلِيُّ اللَّهِ الشَّيخ يعقوبُ الحسَن 2026.09.05 هُو الشَّيخُ يعقوبُ ابنُ الشَّيخِ حسَن ابنُ الشَّيخِ مُحَمَّدٍ ابنُ الشَّيخِ عليٍّ ابنُ الشَّيخِ معروف ابنُ الشَّيخِ علي "البرَيْعيني". وُلِدَ (ق) في قرية (برَيْعين - جبلة) عام (1287هـ - 1870م)، وتوَطَّنَ في قرية "زمرين" في "بني علي"، ثُمَّ في قرية "دَيروتان". كان (ق) رَجُلاً عالِيَ الهِمَّةِ، كاتِباً، لبيباً، عالِماً، شاعِراً، ناثِراً، غَيوراً على الدِّينِ، ذا تُقىً، صَموتاً يُحِبُّ مُجالَسَةَ العُلماءِ الفُضلاء. وعندما توفّاهُ اللَّهُ تَمَّ دفنُه في قرية "دَيروتان - ريف جبلة". (قدَّسَ اللَّهُ روحَهُ الطّاهرة) مِن شِعرِهِ (ق) في الوَعظِ: يَمِّمْ هُــــدِيتَ مَغــــــــــــــــاني العِلمِ تَغلِيسا وَلازِمِ الجِدَّ تَعريجــــــــــــــــــــــــاً وَتَعريسا وَرَوِّضِ النَّفسَ في رَبْـــــــــــــعِ الصِّبـــا أدَباً وَمَنْ ينـــــــــــــــامُ الضُّحى لا يُدرِكُ العيسا إنَّ البصيــــــــــــــــــــــــــــــرةَ مِرآةٌ بِجِدَّتِها فَاسْـــــــــــــرُجْ بهــا حِكمةَ الرَّحمنِ فانوسا وَاخطُبْ حِســــــانَ المعالي والصّبى خَضِلٌ فَعَنْ قريـــــــــــــبٍ تُريـــــــكَ الوُدَّ معكوسا وَاخٔلَع رِدا الكِبْـرِ إنْ نِــــــــــــلْتَ العُلى فكَما عَلِمتَ أهْوَى نِجـــــــــــــــــارَ العُجْبِ إبليسا فالنَّجمُ يُبـــــــــدي اتِّضـــاعـــــاً وَهْوَ مُرتَفِعُ أما تــــــــــــــــــــرى في قَرارِ الماءِ برجيسا وَثَوبُ صَمْتٍ لَعُمري حِيـــــــــــــكَ مِنْ أدَبٍ خَيـــــــــــــــــرٌ مِنَ الخزِّ إنْ تَبغي الملابيسا وَاعصِ الهَـــــــــوى آنِفــــاً وَاحذَرْ عواصِفَهُ فَكَمْ دَعَتْ مِن جميــــــــــلِ الذِّكرِ مطموسا وَكُنْ بِدينِــــــــــــــــــــكَ بَعدَ العِلمِ في ثِقَةٍ فَالعَبدُ مُحتَقَرٌ إنْ ســـــــــــــــاسَ أوْ سيسا إنَّ التَّعَصُّبَ في الأديـــــــــــــــــــانِ مَوْبقَةٌ ألَيْــــــــــــــــــــــسَ بالحَقِّ ..... أتى موسى وَمَنْ عصى داعِيَ الإيمــــــــــــانِ عَن عَمَدٍ لا يَســــــــــتَوي بالهُـــدى مَن طاعَ ناقوسا وَما يَضُرُّ أخا التَّهويـــــــــــــــــــــــدِ ناسِبُهُ إلى الضَّــــــــــــــــــــلالةِ إنْ أدَّى النَّواميسا أَدينُ لِلَّهِ بالدِّيـــــــــــــــــــــنِ الحَنيفِ وَقَد آمَنتُ حقّاً بما فيـــــــــــــــــــهِ أتى عيسى وَمَذهَــــــبي الشَّرعِ لا إنَّ القِيـــــــــاسَ بهِ مِن حيـــــــثُ لَــم يفرضِ الحقُّ المقاييسا يـــــــــــــــــا لِلبَصائرِ للدِّينَ التي احترَمَتْ أنصــــــــارُهُ الكأسَ دونَ الشَّرعِ والكيسـا كيفَ السَّـــــــبيلُ وَقد ضَـــلَّ الدَّليلُ هُدىً دَعوا إمـــــــــاماً وَحاخامـــــــــــاً وَقدِّيسا وَدَنَّســــــــــــوها فَبِــــــئْسَ القَومُ تـدنيسا لِســــــــــــوءِ ما قصَــــــدوا إلَّا القراطيسا يُبْــــدونَ نُسْــــــــــــكاً وَإنْ حَقَّقْتَــهُ شَرَكاً وَحيــــــلةً لُبِّسَــــــــتْ بـــــــــالمَكرِ تلبيسا يَحكونَ بالقَولِ إنْ قــــــــــــــــالوا ملائكةً لكِنَّ بالفِعلِ تَلْقــــــاهُــــــــــــمْ أبـــــــاليسا بِئسَ التَّــــــــخَلُّقَ بالتَّـــــــــقْوى لِذي وَرَعٍ إذا اســـــــتَحَلَّ الدَّمَ المَبـــــــرورَ مغروسا وَإنْ تـــــــــــلا عِظَةً لَم تـــــــــــأتِ مِقَوَلَها فِعلاً وَصَيَّرَ فيهــــــا السُّــــــــــمَّ مَدسوسا كأنَّمــــــــا الدِّيــــــــــــــنُ جلبابٌ أُبيحَ لَهُمْ كما يَشــــــــــــــــــاؤونَ مخلوعاً وَمَلْبوسا فَانْظُرْ بِما عوقِبـــــــــــوا إذْ بـــاتَ عِندَهُمْ مِنَ الإهانَةِ شَـــــــــــــــــــرعُ اللَّهِ مَعكوسا دَعْهُمْ سِـــــــــــــــوى قَولهم فالحقُّ غايتهُ ما أوجبَ اللَّهُ أحكامـــــــــــــــــاً وَناموسا وَاخْتَرْ لِنَفسِـــــــكَ حُرَّاً طــــــــابَ مَوْرِدُهُ دِيناً وَظَلَّ بـــــــــــــــــهِ ما عِشْتَ مَأنوسا١ --------------------------------------------------------------- ١ التاريخُ إنْ نَطَقْ - ص (286 - 287)، زين العابدين أحمد رمضان - الطبعة الأولى/2026م - المطبعة العربية - بيروت - لبنان. دراسات اجتماعية وَلِيُّ اللَّهِ الشَّيخ يعقوبُ الحسَن 2026.09.05 إمارات علوية في الساحل تجاهلها المؤرخون وخلّدها المتنبي 2026.09.05 الشَّيخ حاتم الطوباني 2026.09.03 المحارزة 2026.09.02 ثلاث نسخ مخطوطة تحفظ لنا «مجموع الأعياد» للطبراني 2026.09.01 وليُّ اللَّه الشَّيخ خليل بن معروف
7
10
وقد نكتشف أن المشكلة المستقبلية ليست في اختلاف الناس، فالاختلاف جزء طبيعي من المجتمع، وإنما في عدم قدرتهم على الاتفاق على الحد الأدنى الذي يسمح لهم بالعيش معًا. وهنا تصبح الدولة أمام مهمة جديدة: كيف تحافظ على حرية الفرد من دون أن تسمح بانهيار التضامن الاجتماعي؟ وكيف تحمي حق الإنسان في الاختلاف، من دون أن يتحول الاختلاف إلى تفكك؟ وكيف تنتج سياسات عامة تراعي ملايين الذوات المختلفة دون أن تفقد فكرة الصالح العام معناها؟ ومن زاوية علم الاجتماع السياسي، فإن التحول نحو الفردية المطلقة يعيد صياغة مفهوم السلطة نفسه. فالسلطة لم تعد تعمل فقط من أعلى إلى أسفل، من الدولة إلى المجتمع، وإنما أصبحت تعمل أيضًا عبر الأفراد والشبكات والمنصات الرقمية. الفرد أصبح قادرًا على ممارسة نفوذ اجتماعي وسياسي يفوق أحيانًا نفوذ مؤسسات تقليدية بأكملها، لكن هذا النفوذ لا يعني بالضرورة امتلاك مشروع سياسي. فقد يستطيع الفرد أن يحشد آلاف الأشخاص حول قضية، لكنه قد لا يستطيع تحويل هذا الحشد إلى مؤسسة مستدامة أو سياسة عامة. ومن هنا فإن المجتمعات الحديثة تواجه معضلة جديدة: قوة فردية متزايدة في مقابل قدرة جماعية قد تكون آخذة في التراجع. وربما يفسر ذلك جانبًا من حالة السيولة السياسية التي نشهدها في كثير من المجتمعات؛ فالمواقف تتغير بسرعة، والتحالفات تتبدل، والجمهور يتحرك وفقًا للأحداث، بينما تتراجع أحيانًا قدرة المؤسسات التقليدية على الاحتفاظ بولاءات طويلة الأمد. ومع ذلك، لا ينبغي النظر إلى الفردية باعتبارها مرضًا اجتماعيًا يجب التخلص منه، كما لا ينبغي النظر إليها باعتبارها نهاية سعيدة لمسيرة الحرية الإنسانية. الحقيقة أكثر تعقيدًا من ذلك. الفردية هي أحد إنجازات الحداثة الكبرى، لأنها منحت الإنسان حقًا أساسيًا في أن يختار حياته وأن يرفض أن يكون مجرد نسخة مكررة من الآخرين. لكن الفرد لا يستطيع أن يعيش خارج المجتمع، مهما بدا مستقلًا. الإنسان يحتاج إلى الأسرة والأصدقاء والمؤسسات والدولة والثقة والقواعد المشتركة، ويحتاج قبل كل شيء إلى الآخرين الذين يمنحون لحياته معنى يتجاوز ذاته. ولذلك فإن التحدي الحقيقي ليس العودة إلى المجتمع الذي يرسم للفرد صورته مسبقًا، وإنما بناء مجتمع جديد يسمح لكل إنسان بأن يرسم صورته بنفسه، دون أن يمحو صور الآخرين، ودون أن يفقد إحساسه بأنه جزء من لوحة أكبر منه. ولعل أجمل ما يمكن أن نخرج به من هذا الحوار هو أن كل إنسان يرسم صورته بنفسه عبر رحلته في الحياة، لكن لا أحد يستطيع أن يرسم اللوحة كاملة بمفرده. نحن نعيش زمنًا أصبح فيه الإنسان مؤلفًا لسيرته، ومخرجًا لصورتها، ومسؤولًا عن اختياراته، وهذه بلا شك مساحة هائلة من الحرية. لكن الحرية إذا انفصلت عن المسؤولية تتحول إلى أنانية، والفردية إذا انفصلت عن التضامن تتحول إلى عزلة، والسياسة إذا تحولت إلى مجرد مجموع مصالح فردية تفقد قدرتها على إنتاج المستقبل المشترك. لذلك فإن السؤال الذي ينبغي أن يشغلنا ليس كيف نوقف الفردية، فهذا مستحيل وغير مرغوب، وإنما كيف نمنحها إطارًا اجتماعيًا وسياسيًا يجعلها مصدرًا للإبداع والحرية، لا سببًا لتفكك المجتمع. ربما يكون مستقبل المجتمعات مرهونًا بقدرتها على الوصول إلى معادلة جديدة: فرد حر يرسم صورته بنفسه، ومجتمع متماسك يسمح للصور المختلفة بأن تجتمع في لوحة واحدة، اللهم بلغت اللهم فاشهد. بقلم/ د. محمد سيد أحمد https://feneks.net/books/%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%87%D8%B1/82395-2026-09-05-14-19-03
14
11
عالم الفردية المطلقة !! ******* كل شخص يرسم صورته بنفسه عبر رحلته في الحياة، جاءت فكرة هذا المقال عبر حوار ثري مع الصديق الحبيب الغالي بروفيسور محمد أبو العينين، أستاذ علم الاجتماع وعميد كلية التربية الأسبق بالجامعة الأمريكية في دولة الإمارات العربية المتحدة، حول التحولات العميقة التي يشهدها المجتمع المعاصر، وكيف انتقل الإنسان تدريجيًا من عالم كانت الجماعة ترسم فيه ملامح الفرد، إلى عالم أصبح فيه الفرد مطالبًا بأن يرسم صورته بنفسه. ولم يكن الحوار مجرد نقاش حول تغير أنماط الحياة والعلاقات الاجتماعية، وإنما قاد إلى سؤال أكثر عمقًا: ماذا يحدث للمجتمع والدولة والسياسة عندما تصبح الفردية هي القيمة المركزية في حياة الإنسان؟ في المجتمعات التقليدية كان الفرد يولد داخل شبكة كثيفة من الانتماءات؛ الأسرة، والقبيلة، والحي، والطائفة، والطبقة، والمهنة، وغيرها من الأطر التي تمنحه هوية ومكانة وأدوارًا اجتماعية محددة. أما في العالم الحديث، فقد بدأت هذه الأطر تفقد قدرتها على فرض صورة واحدة للإنسان، وأصبح الفرد أكثر قدرة على إعادة تعريف ذاته، واختيار موقعه الاجتماعي، وصناعة مساره الخاص في الحياة. ومن هنا يمكن القول إننا نعيش انتقالًا من مجتمع الهوية الموروثة إلى مجتمع الهوية المصنوعة. لم يعد الإنسان بالضرورة هو ما ولد عليه، وإنما أصبح ما اختار أن يكونه. فالمهنة لم تعد قدرًا، ومكان الإقامة لم يعد نهائيًا، وأنماط العلاقات لم تعد محكومة دائمًا بالقواعد التقليدية، وحتى الأفكار والقيم أصبحت موضوعًا للاختيار والمراجعة. وكل شخص تقريبًا أصبح مشروعًا مفتوحًا يعيد تشكيل نفسه عبر رحلته في الحياة. وهذه النقلة تحمل جانبًا تحرريًا بالغ الأهمية؛ لأنها تمنح الإنسان مساحة واسعة للاستقلال والاختيار، لكنها في الوقت ذاته تنقل إليه مسؤولية لم تكن موجودة بهذه القوة من قبل: مسؤولية صناعة الذات. لم يعد المجتمع وحده مسؤولًا عن تحديد مستقبل الفرد، بل أصبح الفرد نفسه مسؤولًا عن نجاحه وإخفاقه، عن صورته ومكانته، وعن قدرته على إثبات ذاته في عالم شديد التنافس. ولذلك فإن الفردية الحديثة لا تعني فقط أن الإنسان أصبح أكثر حرية، وإنما تعني أيضًا أنه أصبح أكثر تعرضًا للقلق؛ لأنه لم يعد يملك أعذارًا اجتماعية جاهزة يفسر بها فشله أو تعثره. والأكثر أهمية أن هذه الفردية لم تعد محصورة في المجال الاجتماعي، وإنما امتدت بقوة إلى المجال السياسي. فالمواطن المعاصر أصبح أكثر ميلًا إلى النظر إلى السياسة من زاوية تجربته الفردية ومصالحه وحقوقه المباشرة. لم يعد الانتماء السياسي أو الاجتماعي بالضرورة قائمًا على الولاء الطويل لجماعة أو حزب أو طبقة، وإنما أصبح أكثر سيولة وتغيرًا. يستطيع الفرد أن يؤيد قضية اليوم، وينتقدها غدًا، وينتقل إلى موقف آخر بعد ذلك، وفقًا لما يراه متسقًا مع مصالحه أو قناعاته. وهنا تظهر إحدى أهم سمات السياسة المعاصرة: تراجع الولاءات الجماعية الصلبة وصعود المواطن الفرد. وهذا التحول يمكن أن يكون إيجابيًا عندما يعني تحرير الإنسان من التبعية العمياء، لكنه قد يصبح خطرًا عندما يتحول المجتمع السياسي إلى ملايين الأفراد الذين لا يجمعهم سوى المصالح اللحظية، فتضعف القدرة على إنتاج مشروع جماعي طويل المدى. وتزداد المسألة تعقيدًا مع صعود الفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث لم يعد الفرد ينتظر أن تمنحه المؤسسات الاجتماعية والسياسية صورة عن نفسه، بل أصبح قادرًا على صناعة صورته وعرضها أمام العالم. لقد تحولت الذات إلى نوع من "المشروع الإعلامي"؛ يختار الإنسان ما يظهر منه وما يخفيه، ويعيد صياغة قصته، ويقدم نفسه بالطريقة التي يريد أن يراه بها الآخرون. وهنا حدث تحول سياسي بالغ الدلالة: لم تعد السلطة وحدها هي التي تنتج الصور والروايات، وإنما أصبح الفرد نفسه منتجًا للرواية. المواطن يستطيع أن يصور حدثًا، وينشره، ويعلق عليه، ويحشد الآخرين حوله، بل ويمكنه أحيانًا أن يؤثر في أجندة المؤسسات السياسية والإعلامية. وبذلك انتقل جزء من قوة إنتاج المعنى من المؤسسات المركزية إلى الأفراد والشبكات الاجتماعية. غير أن هذه القوة الجديدة تحمل وجهًا آخر؛ فالمجتمع الذي يزداد فيه إنتاج الروايات الفردية قد يصبح أكثر عرضة للاستقطاب، لأن كل فرد يستطيع أن يعيش داخل روايته الخاصة، وأن يبحث عن الآخرين الذين يؤمنون بالرواية نفسها. وهنا نصل إلى واحدة من أخطر نتائج الفردية المطلقة: تراجع المجال المشترك. فالديمقراطية، في جوهرها، لا تقوم فقط على حرية الفرد، وإنما تحتاج أيضًا إلى وجود مساحة مشتركة يتفق فيها الناس، رغم اختلافاتهم، على مجموعة من القواعد والقيم والمصالح العامة. وإذا أصبحت الحرية تعني أن لكل فرد عالمه الخاص وحقيقته الخاصة ومصلحته الخاصة، فقد يصبح من الصعب إنتاج توافق اجتماعي أو سياسي.
11
12
https://feneks.net/art/drama/82390-2026-09-03-09-18-16
57
13
في ذكرى اغتياله ناجي العلي .. معنا .. وبيننا أمينة عباس- فينكس عقد الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطيني – فرع سورية – مؤخراً وبمناسبة مرور تسعة وثلاثين عاماً على اغتيال ناجي العلي ندوة حملت عنوان "ناجي العلي .. معنا .. وبيننا"، بمشاركة د. نجلاء الخضراء، والفنان التشكيلي فتحي صالح، والإعلامي عمر جمعة، فيما أدار اللقاء القاص رسلان عودة الذي قدم للندوة قائلاً : "نحن اليوم في لقائنا هذا لا نحتفِي بذكرى موت، بل نستضيف بيننا من رحلوا، فبعض المبدعين فكرة، والفكرة لا تموت. تسعة وثلاثون عاماً عاشها الشهيد ناجي العلي بعد النكبة، وتسعة وثلاثون عاماً مرت على اغتياله، وما كان للناجي من اسمه نصيب وهو الذي أطلق أربعين ألف طلقة ريشة بالأبيض والأسود في خاصرة الوعي الوطني: فلسطينياً وعربياً ودولياً" . فلسطين الهاجس الأول في رسوماته وفي مشاركتها الموسعة، توقفت د. نجلاء الخضراء عند تفاصيل سيرة ومسيرة ناجي العلي الإنسان والفنان والمبدع، الذي صنفته صحيفة "أساهي شامبون" اليابانية واحداً من أشهر عشرة رسامين كاريكاتير في العالم. مشيرة الخضراء إلى أنه قدم خلال نصف قرن أربعين ألف لوحة مبدعة، رفعت اسم فلسطين، ونددت باحتلالها، ووقفت مع الشعوب البائسة، وناصرت قضاياهم، وكشفت حقائق، وعرّت أشخاصاً، وباحت بأسرار. وكانت رسوماته سبباً لاعتقالات متعددة تعرض لها. وقد كانت فلسطين الهاجس الأول في رسوماته بشكل مباشر أو غير مباشر، وهو الذي عرف قيمة التاريخ واعتمد عليه ووظفه لإيصال رسائله، فرسم الكوفية، واعتمد على الأمثال الشعبية، ووثق مطالع الأغاني الشعبية، وتحدث بلسان الفلاح الفلسطيني ووجعه ولهجته وولعه بأرضه وعمله، مؤكدة الخضراء أن استمرار ناجي في رسم لوحاته، وقراءته المستمرة للتاريخ القديم وربطه بواقعه وما يجري حوله، وتطور رسومه وشخوصه، وما حملته لوحاته من تصورات ورؤى وعمق الفكرة والدلالة، جعل لوحاته ترتقي من الحديث عن الواقع إلى الحديث عن المستقبل، فباتت تتنبأ بما سينتج عن القرارات وبما ستكون عليه الأحوال معتمدة البساطة في خطوطه والوضوح في تعبيراته ليصل إلى عامة الشعب ويحاكي البسطاء، فيشاركهم همومهم، ويناقش أحلامهم، ويسخر من واقعهم، وينتقد أحوالهم، مما أعطى لوحاته قوة خطابية وسرعة انتشار لتملأ الصحف بصرخاتها الصامتة المنادية بالوحدة والتحرر والثأر والصمود. ولأنه لا يمكن الحديث عن ناجي العلي دون التطرق إلى شخصية حنظلة، الذي أصبح توقيعاً خاصاً له، ورمزاً لهويته الشخصية، وشعاراً لمدرسته الفنية، تقول الخضراء : "ابتكرها عام 1969 من مرارة الحرب وصفار وجه أطفال المخيم، وفداءً لفلسطين، وكانت أولى اطلالاته في صحيفة السياسة الكويتية، عرف عن نفسه وعمره وشخصيته وانتمائه، وهو الذي بقي متجهاً لفلسطين، يدير ظهره للعالم، شاهداً على العصر والواقع. ولأن ناجي عرف باكراً أن من يكتب لفلسطين ميت، ومن يرسم لها ميت، علّم حنظلة الرسم وسلمه مهمة إكمال المسيرة، وتعلم منه الصمود وعدم الرضوخ والاستسلام والتسليم، فما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة". صوت المقهورين ورأى الإعلامي عمر جمعة في مشاركته أن حالة القهر والإحباط والخذلان التي واجهت الشعب الفلسطيني في معركة الحفاظ على وجوده وهويته وشخصيته، ومحاولات محوها وطمسها والتنكر لها، كانت دافعاً لأن يلجأ العلي إلى الرسم على الجدران ليعبر عما يشعر به، وهو الذي عاش القهر منذ ولادته عام 1937 في قرية الشجرة بين طبرية والناصرة: "لذلك ظل عبر رسوماته الناقدة وعباراته المتهكمة ينتصر لأولئك المقهورين الذين آثر أن ينحاز لهم ويموت من أجل الدفاع عن حلمهم بالعودة إلى الوطن المنكوب"، مذكراً جمعة ما كان يقوله العلي من إنه ليس حيادياً، بل هو مع أولئك الفقراء البسطاء الذين يكونون دائماً عند خط الواجب الأول، والذين يسكنون تحت سقف الفقر الواطئ، لكنهم يقفون عند خط المعركة العالي. وإنه منحاز لطبقته وللفقراء، الذين هم الذين يموتون، وهم الذين يسجنون. وأن الصورة عنه في لوحاته هي عناصر الكادحين والمقهورين والمطحونين، لأنهم هم الذين يدفعون كل شيء ثمناً لحياتهم. "كل شيء قاسٍ يحاصرهم ويقهرهم، لكنهم يناضلون من أجل حياتهم ويموتون في ريعان الشباب، في قبور بلا أكفان. هم دائماً في موقع دفاع مستمر لكي تستمر بهم الحياة. أنا في الخندق معهم، أراقبهم وأحس نبضهم ودماءهم في عروقهم. ليس لي سلطة أن أوقف نزفهم أو أحمل عنهم ثقل همومهم، لكن سلاحي هو التعبير عنهم بالكاريكاتير، وتلك هي أنبل مهمة للكاريكاتير الملتزم".. ومن هنا، شكّلت تجربته – برأي جمعة – حقلاً خصباً لعدد من الكتاب والمؤرخين والصحفيين الذين بحثوا واستقرأوا مواضيع لوحاته والأثر الذي تركه، ولا سيما في الرسوم التي عاينت الواقع السياسي والعربي، جنباً إلى جنب مع حياته وشخصيته وحكاياته الإشكالية مع الصحف والمجلات التي عمل فيها أو نشرت صفحاتها رسوماته، وتنقله بين البلدان ليصل صوت الفلسطيني المقهور إلى كل الأرجاء.
64
14
مازن فندي.. سيد الشطرنج 2026.09.03 لاعب شطرنج سوري استثنائي. وُلد عام 2013 في بلدة سلحب في محافظة حماه. يُعد أصغر لاعب في الوطن العربي. حصل على لقب أستاذ الاتحاد الدولي للشطرنج (FM) بعمر 12 عاماً. حصل على لقب أستاذ اتحاد دولي (FIDE Master) في عام 2025 بتصنيف دولي مرتفع. اكتشف والده موهبته بالمصادفة. حقق المركز الأول في أول بطولة له بمحافظة حماه وهو في سن الثامنة. الإنجازات الخارجية: المركز الثالث في بطولة العالم للشطرنج تحت 12 عاماً في كازاخستان عام 2025. الميدالية الفضية في بطولة العرب الفردية للرجال بالشارقة عام 2024 كأصغر لاعب في التاريخ البطولة. ذهبيتا الشطرنج الخاطف والسريع. برونزية الكلاسيك في بطولة العرب بالكويت عام 2025. الترتيب الثالث في بطولة العالم للهواة المفتوحة في عمان. صفحة سلحب https://feneks.net/society/portrait/82391-2026-09-03-09-57-27
33
15
حكاية صنوبرة 2026.09.03 أسعد السبعلي (من رسائل يا بو جميل، حلقة مليئة بالعاطفة والحزن على صنوبرة البيت التي اقتلعتها الريح في ليلة غضب..) "يا بو جميل مع هالطيور الطايرين حمّلت هالكتوب لعيونك حنين.. دابت عيوني وحنّ قلبي لطلّتك متل ما بيحنّ للبيت السجين! بتكون قلت.. تعوّق عليك الجواب ولمن بتعرف شو جرى بتنسى العتاب هبّات نار القلب خايف تحرقك دير بالك بس تفتح هالكتاب! شو بخبّرك جفني بكي، قلبي بكي بساعة جنون الريح طيّر مملكي.. تاريخ ضيعتنا اختفى بلمحة بصر ومها حكيت الشوف مش متل الحكي... بعدك بتذكر.. كان عنّا صنوبرا تحت القبو المسنود سطحو بقنطرا الشمس كانت تبرد بفيّاتها ومن كعبها عمر الزمان بينقرا.. لجدايلا هالخضر شو ضحكت عيون مين قال هالمجد العريق بينحني؟ هبّت عليها عاصفه بساعة جنون وغاب أحلى كتاب من عمر الدني صحبه قديمه بينها وبين القمر وأحلام وحكايات، بينو وبينها بهالليل ضايع بعدها رفيق السهر رفيقتو ما عاد يعرف وينها! شو تعيّن نواطير تحت غصونها وشو انحلّت مشاكل بيصعب حلّها محكمي كان العدل قانونها ودستورها مرجع الضيعه كلّها... ضيعانها شمسيّة البيت العتيق الكانت تردّ الريح، وترّد الحريق من بعدها رفوف الطيور تفرّقو ما عاد الهن صوب ضيعتنا طريق! يا غبنها ضيعان طلّتها تغيب الأخدت معا سر الحبيبه والحبيب كانت لكل الناس تفتح صدرها وقاطعه بنفحاتها رزق الطبيب! لمن تعبّت هالرياح بعبّها وصارت تهزّا وتفلشا وتضبّها تذكرت ساعة موتها قول المتل: ما في ولا سجرا بتلحق ربّها! هالقلعة اللي فروعها لحقو السحاب شو تكبّرت ، والكبريا الها عقاب.. هالكانت تبوّس جدايلها النجوم غصب عنها الريح بوّسها التراب.. راحت البيني وبينها حكاية وفا الكانت لعمري كتاب ولشعري دفا.. قلبي انكسر ع غيابها يا بو جميل وقنديل أحلى حلم عتّم وانطفى.. لطلّتك يا بو جميل الشوق زاد بلّغ سلامي لبنت عمّك والولاد انشالله الجمعه القادمه بكتب إلك من بعد ما منكون فكّينا الحداد!" https://feneks.net/art/za/82393-2026-09-03-12-31-05
32
16
بعض ماحدث قبيل الوحدة السورية- المصرية 2026.09.03 نصر شمالي خلال العامين ١٩٥٦ - ١٩٥٧، اللذين سبقا يوم قيام وحدة مصر وسورية في مطلع العام ١٩٥٨، عملت واشنطن على احتواء سورية وعزلها عن مصر، فهبت الجماهير العربية السورية تقاوم محاولات واشنطن، وتدفع باتجاه الوحدة الكاملة مع مصر.. وبعد قيام الوحدة المصرية السورية بخمسة أشهر قال الأميركي هنري كابوت لودج في مجلس الأمن الدولي: "نحن نعتقد أن هناك فارقاً بين التطلعات القومية (يقصد صيغة الجامعة) وبين عمليات الاعتداء على استقلال الدول الصغيرة (يقصد الوحدة الحقيقية).. وفي تقرير مؤرخ ٣٠ - ١ - ١٩٥٨ كتب وزير الخارجية الأميركي جون فوستر دالاس إلى الرئيس الأميركي دوايت آيزنهاور يقول: "إن دول حلف بغداد عقدت اجتماعاً في أنقرة وأظهرت انزعاجها من الأخبار التي تنشرها الصحف عن الوحدة المصرية السورية، وأن نوري السعيد (رئيس وزراء العراق) يعتقد أن الاتحاد السوفييتي يدعم هذه الوحدة، وأن هدف جمال عبد الناصر هو الهيمنة على الوطن العربي، وأن تركيا وإيران وبريطانيا أيدوا ما قاله نوري السعيد، وأكدوا ضرورة معارضة الوحدة".. وبتاريخ ١ - ٢ - ١٩٥٨، كتب الرئيس الأميركي إلى الملك السعودي يدعوه للوقوف إلى جانب حلف بغداد ضد الوحدة المصرية السورية، فالسعودية لم تكن عضواً في حلف بغداد وعلاقاتها التقليدية الدبلوماسية كانت طيبة مع الحكومات المصرية، وإليكم رسالة الرئيس الأميركي إلى الملك السعودي: "أكتب إليك بخصوص الخطط المعلنة لإنشاء اتحاد بين مصر وسورية تحت اسم "الجمهورية العربية المتحدة".. ومع أن معلوماتنا عن هذا التطور وعن القوى التي تسانده ما زالت ناقصة فإنه يبدو واضحاً أن هذا الاتحاد سوف يرتب نتائج خطيرة على الدول العربية الأخرى التي تجمعنا معها علاقات صداقة.. ولنستطيع مساعدة أصدقائنا العرب فإنه من الضروري التعرف على آرائهم ومواقفهم، وأنا أعرف أن حكومة العراق تنوي التشاور مع حكومة جلالتكم، وكذلك مع حكومتي الأردن ولبنان، حول الموقف الذي ينبغي اتخاذه، وأنا أعتقد أن هذه المشاورات سوف تكون بناءة، وأرجو من جلالتكم المشاركة بأفكاركم الحكيمة ونصحكم، مع الدول الأخرى"! وأخيراً، إليكم بعض ما قالته الإذاعات عن الوحدة المصرية السورية عام ١٩٥٨: في ٢٨-٢-١٩٥٨' بعد قيام الوحدة بأيام قليلة فقط قالت إذاعة بغداد: "إن الوحدة بين مصر وسورية لا تعدو تسلطاً مصرياً على سورية"! وقالت إذاعة عمان الأردنية: "إن هذا الذي تم بين مصر وسورية ليس وحدة إنما هو ابتلاع قامت به مصر لسورية"! وقالت الإذاعة الإسرا/ئيلية :"إن الوحدة بين مصر وسورية هي خطوة في أحلام عبد الناصر لإقامة إمبراطورية عربية من المحيط إلى الخليج"! (واضح أن هذه الاتهامات المسبقة عن "التسلط والابتلاع" سوف تستمر بلا توقف وهي اتهامات سوف يجعلها الأعداء كأنما هي حقيقية فعلاً ولسوف يساعدهم جدا نفوذهم في أجهزة دولة الوحدة على تأكيد ما لفقوه مسبقاً من "اتهاماتهم" وسوف يحاربون الوحدة ويسقطونها بالعمل ضد الصورة التي رسموها هم لها، وضد الشكل الذي صنعوه هم أنفسهم لها مسبقاً!). ---- https://feneks.net/study/free/82392-2026-09-03-10-14-09
40
17
الشَّيخ حاتم الطوباني 2026.09.03 يُعَدُّ الشَّيخ حاتم الطوباني (ق) مِن أجَلِّ عُلماءِ القَرنِ السّابعِ الهجريّ، وَهُوَ مِنَ الرِّجالِ العَلَوِيّينَ الأحَدِ عَشرِ الذينَ لُقِّبوا فيما بَعد بـِ "رِجال الدَّعوَة". وَيُذكَرُ: إنَّهُمُ اجتَمَعوا مِن "طرطوس وَاللاذقية وَ صافيتا، وَصَلّوا صَلاةَ الاستِسْقاءِ في مدينة حماة زَمَنِ عِمادِ الدِّينِ الحَمويّ بعدَ انحِباسِ المَطرِ لِثلاثِ سَنواتٍ مُتَتالِيَةٍ، وَدَعَوا اللَّهَ فأكرَمَهُم، وَاستجابَ لِدُعائِهِم، فأنزلَ الغَيثَ. -------------رِجالُ الدَّعوَةِ (قدَّسَهُمُ اللَّهُ): 1- الشَّيخ حاتم الطوباني.١ 2- الشَّيخ حسن البَرّ.٢ 3- الشَّيخ مسلّم البيضا.٣ 4- الشَّيخ عيسى بن موسى.٤ 5-الشَّيخ ابراهيم الطرطوسي.٥ 6- الشَّيخ مرشد حرَيصون٦. 7- الشَّيخ علي الصغَيّر٧. 8- الشَّيخ منصور الغرابيلي٨. 9- الشيخ صُبح الضُّوَيْعة٩. 10- الشيخ نور الدّين١٠. 11- الشَّيخ جابر المحجوب (الدَّيدَبان)١١ --------------{عماد الدّين سلطان حماة} هو إسماعيل بن علي بن محمود بن محمّد بن عمر بن شاهنشاه بن أيّوب الأيّوبيّ. وُلِدَ عام (672هـ - 1273م )، وَتوفّيَ في مدينة حماة عام (732هـ - 1331م). له كتاب (المختَصَر في أخبار البَشر)، وَيُعرَفُ بـِ "أبي الفِداء". وفي "تاريخه" ذِكرٌ لِما سُمِّيَ بالسنةٓ الحمراءِ، وهي سنةُ (723هـ - 1323م)، يقولُ أبو الفداء في تاريخِه: "فيها جدَبَتِ الأرضُ بالشامِ مِن دِمشقَ إلى حلبَ، وانحبَسَ القَطرُ، ولَم ينبتْ شيءٌ مِنَ الزّراعاتِ إلّا القليلُ النّادِرُ، واستَسقى النّاسُ في هذه البلادِ، فلَم يُسقَوا، وأمّا السّواحِلُ التي مِن طرابلسَ إلى اللاذقية وجبل الكلام، فإنَّ الأمطارَ ما زالَتْ تَقعُ في هذه النواحي، فاستَوَتْ زراعاتُهم". ---------------{أسرُ الشَّيخ حاتم الطوباني} وَقد طارَت شُهرةُ الشَّيخ حاتم الطوباني بِخاصّةٍ؛ لِأنَّهُ أُسِرَ مِن قِبَلِ الإفرَنج الصليبيّ، فَبيعَ عَبداً في قُبرص، وَاشتراهُ رَجلٌ وَرَدَ به مصرَ، وَلمّا رأى حُسنَ عبادَتِه، وَاجتهادِهِ في أمورِ الدِّينِ أطلَقَ سراحَهُ، وَأعتَقَهُ، فعادَ إلى بلادِه، وَمرَّ بِحِمصَ، فحماة، واستقرَّ في قرية (محوَرتي - بانياس السّاحل) في حَيِّ مِن أحيائها، وَهو (طوبى)، فَنُسِبَ إليه١٢. ------------------------------------------------------------- ١ لَهُ تشريفٌ في قرية دوير المشايخ - وادي العيون، وتشريفٌ في قرية "المَجدَل"، وتشريفٌ في قرية "محوَرتي - بانياس". ٢ ضريحُه في "الوطا" داخل معمل الإسمَنت - طرطوس، وله تشريفٌ في منطقة "الفوّار - جبلة". ٣ ضريحُه في قرية "بويضة الشيخ مسلّم - الدريكيش". ٤ المعروف بالفَلَكي اليحموري - ضريحُه في قرية "مَشقيتا - اللاذقية". ٥ الشَّيخ ابراهيم العدّة - من قرية "تعنيتا". وَلُقّبَ بالعدّة؛ نِسبةً إلى عِدَّةِ السِّلاحِ التي تطايَرَت عَن فرَسِه أثناءَ مواجهتِه للأعداء. ويمتدُّ نسبُه الشّريفُ إلى السيّد عيسى الأديب البانياسي. ٦ ضريحُه بجوار "مصفاة بانياس". ٧ وَقيلَ: الشَّيخ علي طرزل - قرية الحنفيّة - طرطوس. ولعلّهُ نفسُه الشَّيخ علي ابنُ الشَّيخِ طرّاز (سقّوبين) ابنُ الشَّيخِ حمدان (جوفين - جبلة) بنُ عبدِ العزيز الأنصاري. ضريحُه قرب قرية "دَيروتان - جبلة"، وله تشريفٌ في قرية "دَمسَرخو"، في منطقةٍ تُدعى "قرَيطو". ٨ ضريحُه في قرية "كرسانا - اللاذقية". وتشريفٌ في قرية "عين جاش". وتشريفٌ في ساحة الدريكيش. ٩ ضريحُه في قرية العلّيّة - ناحية القطَلبيّة - جبلة"، وله تشريفٌ في قرية "جبّ الأملَس"، ويُعرَفُ بـِ"الشَّيخ صبّاح". ولهُ تشريفٌ في قرية "العقَيبة - جانب مؤسَّسة الإسمنت". ١٠ نور الدّين ابنُ الشَّيخ علي، يمتدُّ إلى الأمير مسلَّم الجِهني الحِميَري. (ضريحُهُ ضمنَ حَوشٍ في قرية ديفا). ١١ ضريحه في قرية "بتمّانا - جبلة". ١٢ تحقيقُ الكاتبِ زين العابدين أحمد رمضان. https://feneks.net/study/social/82394-2026-09-03-12-33-36
51
18
على خلفية مذكرات عبد الحليم خدام 2026.09.02 سوزان ابراهيم نشرت الروائية العزيزة هيفاء بيطار "بوست" حول إدخال نفايات نووية إلى سورية على خلفية إصدار مذكرات عبد الحليم خدام مؤخراً (يمكنكم قراءته في صفحتها) عادت بي الذاكرة سنوات كثيرة إلى الوراء فكتبت: عملتُ لسنوات في الصحافة الاستقصائية، في زمن كنت أؤمن فيه أن وظيفة الصحفي ليست أن يقف على مسافة آمنة من وجع الناس، بل أن يقترب منه، وأن يسأل نيابةً عمّن لا يستطيع السؤال، ويمنح صوته لمن لا صوت له. كانت التحقيقات تأخذ أسابيع وأحياناً أشهراً من البحث وجمع الوثائق والشهادات والتدقيق. كتبتُ عن دفن النفايات النووية في بادية تدمر، عن فساد مدير ألبان حمص، وفساد محافظ حمص آنذاك، عن تهريب المازوت عبر الحدود، عن تلوث نهر العاصي نتيجة توقف عمل محطة معالجة الصرف الصحي، عن التلوث الإشعاعيّ الناتج عن معمل السماد الآزوتي، عن بساتين حمص وأهلها، عن المحميات الطبيعية، عن العمال حيث كانوا.. والقائمة طويلة ولا تسعفني الذاكرة الآن بكل ما كان فيها. لكن للكلمة ثمن أيضاً. وجدتُ نفسي أدخل المحاكم بسبب قضايا قدح وذم وتشهير أقامها مسؤولون تناولتهم تحقيقاتي، وأدافع عن نفسي وعن مهنتي، بينما بقي كثير ممن كشفتُ فسادهم في مواقعهم، وبعضهم كوفئ لاحقاً بالترقية إلى مناصب أعلى، عدا عن بعض التهديدات التي تلقيتها. في لحظة ما تعبتُ. تركتُ التحقيقات الاستقصائية وتفرغتُ للصحافة الثقافية. أدركت أنني أدفع الثمن وحدي، مرة بعد مرة، فيما الآلة التي تنتج الظلم قادرة على إعادة إنتاج نفسها. أتذكر ذلك اليوم الآن وأنا أنظر إلى سوريا وأسأل: ماذا تغيّر بعد كل هذا الدم؟ بعد مئات آلاف الضحايا والمعتقلين والمفقودين، والمدن التي تهدمت والبيوت التي أُفرغت من أهلها، وملايين السوريين الذين توزعوا في المنافي. ماذا تغيّر في علاقتنا بالسلطة والفساد والعدالة؟ وبحق الإنسان في السؤال والاعتراض والمحاسبة؟ وبحق الصحفي في أن يكشف الفاسد دون أن يصبح هو المتهم؟ لا أسأل حنيناً إلى زمن مضى ولا دفاعاً عنه. أعرف جيداً لماذا ثار السوريون، وأعرف حجم المظالم التي راكمت الغضب حتى الانفجار. لكن السؤال الذي يؤلمني اليوم هو: هل تعلمنا شيئاً من كل ما حدث؟ هل أصبح كشف الفساد فعلاً يستحق الحماية بدلاً من العقاب؟ هل أصبح السوري أقل خوفاً من قول ما يعتقده؟ وهل استبدلنا ثقافة الولاء بثقافة المساءلة، أم أننا نعيد إنتاج الآليات نفسها بأسماء ووجوه وشعارات جديدة؟ لا تُقاس التحولات الكبرى بتغيّر الأعلام والصور والخطابات وحدها. ربما يكون الامتحان الحقيقي أبسط وأصعب بكثير: أن يتمكن صحفي من كشف فساد مسؤول، فيُحاسَب المسؤول لا الصحفي. أن يستطيع مواطن أن يقول: هذا ظلم، دون أن يخاف. أن يكون القانون أضعف من أن يحمي فاسداً، وأقوى من أن يُستخدم ضد صاحب حق. عندها فقط يمكن أن نقول إن شيئاً جوهرياً قد تغيّر. أما إذا ظل صاحب السؤال متهماً، وصاحب السلطة محصناً، وصاحب الحق يبحث عمّن يسمعه، فعلينا أن نملك الشجاعة لنسأل: بعد كل هذا الدم وكل هذه التضحيات، ما الذي تغيّر حقاً في سوريا؟ https://feneks.net/art/2literature/82379-2026-09-02-14-56-58
45
19
أما اختزال الحل في بيع قناة السويس، فالإجابة يجب أن تكون واضحة وقاطعة: نسدد ديوننا بإعادة بناء اقتصادنا، لا ببيع مفاتيح قوتنا.. قناة السويس مصرية، ومصر ليست للبيع، اللهم بلغت اللهم فاشهد. بقلم/ د. محمد سيد أحمد https://feneks.net/books/%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%87%D8%B1/82388-2026-09-02-16-08-11
33
20
اليوم قناة السويس.. وغدًا ماذا؟! ********* أن يقترح رجل أعمال بيع قناة السويس لسداد ديون مصر، فهذه ليست مجرد فكرة اقتصادية جريئة تستحق النقاش، بل فكرة تستدعي التوقف طويلًا أمام حدود ما يجوز أن يدخل في حسابات السوق وما لا يجوز. فالاقتصاد يمكن أن يختلف حوله الخبراء، والسياسات يمكن أن تراجع وتنتقد، والديون يمكن إعادة هيكلتها وإدارتها، لكن السيادة الوطنية ليست بندًا في ميزانية، ولا أصلًا يقيم بالدولار ثم يعرض للبيع. قناة السويس ليست شركة عادية ولا عقارًا استثماريًا؛ إنها شريان استراتيجي عالمي يقع تحت السيادة المصرية، وجزء أصيل من تاريخ الدولة المصرية ومكانتها وقدرتها على التأثير في محيطها والعالم. المشكلة في هذا الطرح أنه ينظر إلى القناة بعين المحاسب فقط، فيحسب الإيرادات والقيمة السوقية، لكنه يتجاهل قيمة أخرى لا تظهر في دفاتر الحسابات: قيمة السيادة والنفوذ والأمن القومي. السؤال ليس: كم سيدخل إلى الخزانة المصرية إذا بيعت القناة؟ السؤال الأخطر هو: ماذا ستخسر مصر إذا فقدت السيطرة على أحد أهم عناصر قوتها الاستراتيجية؟ الأصل الاستراتيجي لا تقاس قيمته بما يدره من أموال فحسب، وإنما بما يمنحه للدولة من استقلال في القرار وقدرة على حماية مصالحها والتأثير في محيطها. ومن هنا فإن تحويل قناة السويس إلى مجرد "أصل قابل للبيع" هو خطأ في تعريف الأصل قبل أن يكون خطأ اقتصاديًا. ثم إن تاريخ قناة السويس نفسه يكفي ليجعل التعامل معها بمنطق البيع أمرًا شديد الحساسية. فمنذ أن ارتبطت القناة بالصراع على النفوذ والسيادة، وصولًا إلى قرار تأميم شركة قناة السويس عام 1956 وما أعقبه من العدوان الثلاثي، أصبحت القناة في الوعي المصري رمزًا للاستقلال الوطني واستعادة القرار. ولذلك لا يمكن التعامل معها اليوم باعتبارها قطعة من الممتلكات يمكن التخلص منها تحت ضغط أزمة مالية. مصر لم تستعد سيادتها على القناة لكي تعود بعد عقود فتضعها في مزاد تحت عنوان سداد الديون. والأخطر أن قبول هذا المنطق يفتح سؤالًا لا يمكن الهروب منه: إذا كان بيع قناة السويس حلًا لأزمة الديون، فما الأصل الذي سيأتي بعد ذلك؟ النيل؟ الأهرامات؟ سيناء؟ البحر الأحمر؟ ولماذا نتوقف عند حدود معينة إذا أصبح المعيار الوحيد هو كم من المال يمكن أن نحصل عليه؟ بالطبع لا أحد يتحدث بجدية عن بيع النيل أو الأهرامات أو سيناء، لأن مجرد طرح الفكرة يبدو عبثيًا؛ وهنا تحديدًا تكمن المفارقة: هناك أشياء لا يجوز اختزالها في سعر، لأنها ليست مجرد ممتلكات، وإنما مكونات للهوية والسيادة والوجود الوطني. مصر لا تحتاج إلى بيع مفاتيح قوتها حتى تسدد ديونها؛ مصر تحتاج إلى اقتصاد أقوى يجعلها قادرة على سداد ديونها من الإنتاج والعمل والاستثمار الحقيقي. الطريق ليس في تصفية الأصول الاستراتيجية، وإنما في زيادة الصادرات، وتعميق التصنيع، وتنشيط السياحة، وجذب الاستثمار المنتج، وتحسين بيئة الأعمال، وتعظيم الإيرادات، وترشيد الإنفاق، وإدارة الأصول بكفاءة، وإعادة النظر في السياسات التي تحتاج إلى مراجعة. الدولة التي تبيع أصلًا استراتيجيًا لتحصل على سيولة اليوم قد تكتشف غدًا أنها باعت جزءًا من قدرتها على صناعة المستقبل. ومن حق رجال الأعمال والخبراء والمواطنين أن يطرحوا رؤاهم الاقتصادية مهما كانت جريئة، ومن حق الدولة والمجتمع أن يناقشوها بلا خوف أو مصادرة. لكن الجرأة الاقتصادية لا تعني إسقاط الاعتبارات الاستراتيجية، والاستثمار لا يعني التنازل، والانفتاح على رأس المال لا يعني تحويل كل ما تملكه الدولة إلى سلعة قابلة للتداول. مصر تحتاج إلى شراكات استثمارية تضيف إنتاجًا وتكنولوجيا وفرص عمل وتزيد قدرتها التنافسية، لا إلى حلول سريعة تستبدل أزمة مالية مؤقتة بخسارة استراتيجية دائمة. ولعل أخطر ما في فكرة بيع قناة السويس أنها تنقل النقاش من سؤال "كيف نصلح الاقتصاد؟" إلى سؤال "ماذا نبيع من مصر كي ندفع فاتورة الأزمة؟". وهذا هو السؤال الخطأ تمامًا. الديون تدار، والأزمات تعالج، والسياسات تصحح، والاقتصادات تعاد هيكلتها؛ أما السيادة فلا ينبغي أن تكون أداة لسداد فاتورة مالية. وإذا كانت هناك أخطاء في إدارة الاقتصاد، فالحل هو إصلاحها ومحاسبة المسؤول عنها ووضع رؤية إنتاجية طويلة الأجل، لا البحث عن أثمن ما تملك الدولة وبيعه. في النهاية، يمكن أن نختلف على سعر الصرف، وعلى الاقتراض، وعلى إدارة الاقتصاد، وعلى أولويات الإنفاق والاستثمار، ويمكن أن نختلف حتى في تقييم أداء الحكومة؛ فهذا كله طبيعي في أي دولة. لكن هناك خطوطًا ينبغي ألا تختلط: قناة السويس ليست مجرد مصدر دخل، ومصر ليست شركة تبحث عن مشترٍ، والسيادة المصرية ليست رقمًا في ميزانية. ومن يريد مساعدة مصر في مواجهة ديونها، فليقدم مشروعًا يزيد إنتاجها، واستثمارًا يخلق فرص عمل، وتكنولوجيا ترفع قدرتها التنافسية، وأفكارًا تزيد صادراتها وإيراداتها.
17