د. عبد الكريم بكار
前往频道在 Telegram
لزيارة مكتبتي الرقمية والوصول إلى جميع كتبي ومؤلفاتي، يمكنكم زيارة هذا الرابط https://bakkarstore.com/
显示更多📈 Telegram 频道 د. عبد الكريم بكار 的分析概览
频道 د. عبد الكريم بكار (@drbakkar) 阿拉伯语 语言赛道中的 是活跃参与者。目前社区聚集了 15 456 名订阅者,在 书籍 类别中位列第 2 389,并在 叙利亚 地区排名第 575 位。
📊 受众指标与增长动态
自 невідомо 创建以来,项目保持高速增长,吸引了 15 456 名订阅者。
根据 19 九月, 2026 的最新数据,频道保持稳定运转。过去 30 天订阅人数变化为 616,过去 24 小时变化为 24,整体触达仍然可观。
- 认证状态: 未认证
- 互动率 (ER): 平均受众互动率为 23.04%。内容发布后 24 小时内通常能获得 10.28% 的反应,占订阅者总量。
- 帖子覆盖: 每篇帖子平均可获得 3 560 次浏览,首日通常累积 1 589 次浏览。
- 互动与反馈: 受众积极参与,单帖平均反应数为 80。
- 主题关注点: 内容集中在 قَلب, قِرَاءَة, إِنسَان, كِتَاب, عَقل 等核心主题上。
📝 描述与内容策略
作者将该频道定位为表达主观观点的平台:
“لزيارة مكتبتي الرقمية والوصول إلى جميع كتبي ومؤلفاتي، يمكنكم زيارة هذا الرابط https://bakkarstore.com/”
凭借高频更新(最新数据采集于 20 九月, 2026),频道始终保持新鲜度与高覆盖。分析显示受众积极互动,使其成为 书籍 类别中的关键影响点。
15 456
订阅者
+2424 小时
+2637 天
+61630 天
数据加载中...
相似频道
标签云
进出提及
---
---
---
---
---
---
吸引订阅者
九月 '26
九月 '26
+579
在31个频道中
八月 '26
+335
在34个频道中
Get PRO
七月 '26
+393
在33个频道中
Get PRO
六月 '26
+678
在28个频道中
Get PRO
五月 '26
+718
在50个频道中
Get PRO
四月 '26
+746
在75个频道中
Get PRO
三月 '26
+574
在39个频道中
Get PRO
二月 '26
+551
在39个频道中
Get PRO
一月 '26
+755
在45个频道中
Get PRO
十二月 '25
+1 379
在50个频道中
Get PRO
十一月 '25
+530
在32个频道中
Get PRO
十月 '25
+808
在43个频道中
Get PRO
九月 '25
+966
在43个频道中
Get PRO
八月 '25
+727
在31个频道中
Get PRO
七月 '25
+706
在36个频道中
Get PRO
六月 '25
+692
在9个频道中
Get PRO
五月 '25
+281
在6个频道中
Get PRO
四月 '25
+296
在8个频道中
Get PRO
三月 '25
+196
在9个频道中
Get PRO
二月 '25
+130
在3个频道中
Get PRO
一月 '25
+240
在2个频道中
Get PRO
十二月 '24
+176
在3个频道中
Get PRO
十一月 '24
+226
在1个频道中
Get PRO
十月 '24
+292
在0个频道中
Get PRO
九月 '24
+848
在1个频道中
Get PRO
八月 '24
+169
在0个频道中
Get PRO
七月 '24
+88
在0个频道中
Get PRO
六月 '24
+70
在4个频道中
Get PRO
五月 '24
+94
在1个频道中
Get PRO
四月 '24
+144
在0个频道中
Get PRO
三月 '24
+89
在1个频道中
Get PRO
二月 '24
+92
在1个频道中
Get PRO
一月 '24
+60
在3个频道中
Get PRO
十二月 '23
+58
在2个频道中
Get PRO
十一月 '23
+44
在1个频道中
Get PRO
十月 '23
+39
在0个频道中
Get PRO
九月 '23
+31
在0个频道中
Get PRO
八月 '23
+49
在0个频道中
Get PRO
七月 '23
+39
在0个频道中
Get PRO
六月 '23
+32
在0个频道中
Get PRO
五月 '23
+74
在0个频道中
Get PRO
四月 '23
+40
在0个频道中
Get PRO
三月 '23
+31
在0个频道中
Get PRO
二月 '23
+47
在0个频道中
Get PRO
一月 '23
+59
在0个频道中
Get PRO
十二月 '22
+72
在0个频道中
Get PRO
十一月 '22
+63
在0个频道中
Get PRO
十月 '22
+69
在0个频道中
Get PRO
九月 '22
+64
在0个频道中
Get PRO
八月 '22
+87
在0个频道中
Get PRO
七月 '22
+240
在0个频道中
Get PRO
六月 '22
+1 611
在0个频道中
| 日期 | 订阅者增长 | 提及 | 频道 | |
| 20 九月 | +7 | |||
| 19 九月 | +24 | |||
| 18 九月 | +8 | |||
| 17 九月 | +12 | |||
| 16 九月 | +26 | |||
| 15 九月 | +31 | |||
| 14 九月 | +41 | |||
| 13 九月 | +136 | |||
| 12 九月 | +115 | |||
| 11 九月 | +18 | |||
| 10 九月 | +17 | |||
| 09 九月 | +13 | |||
| 08 九月 | +50 | |||
| 07 九月 | +5 | |||
| 06 九月 | +17 | |||
| 05 九月 | +11 | |||
| 04 九月 | +22 | |||
| 03 九月 | +15 | |||
| 02 九月 | +10 | |||
| 01 九月 | +1 |
频道帖子
كنت أظن أن صناعة الأثر تحتاج إلى مشروع كبير، أو حضور واسع، أو قدرة على الوصول إلى أعداد كبيرة من الناس. ثم علّمتني الحياة أن الأثر قد يبدأ من موقف صغير لا يلتفت إليه أحد.
كلمة يقولها معلم لطالب في وقت مناسب، أو فرصة يمنحها مسؤول لشاب لم يجد من يثق به، أو نصيحة صادقة تمنع إنسانًا من اتخاذ قرار متعجل؛ كل ذلك قد يغير مسار حياة كاملة.
ولعل أجمل الأثر هو الذي لا يحتاج صاحبه إلى أن يذكّر الناس به.
د. عبد الكريم بكار
| 2 | هناك فقراء لا يسألون، وأسر تحتاج ولا تشتكي، وأناس نحسبهم أغنياء لأنهم لا يكشفون حاجتهم.
قال تعالى: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾.
فلنبحث عن هؤلاء، ولنصل إليهم بصدقاتنا قبل أن تضطرهم الحاجة إلى السؤال.
د. عبد الكريم بكار | 647 |
| 3 | ليس كل انشغال إنتاجًا
هناك أشخاص يمضون يومهم كله في العمل، لكنهم لا يقتربون كثيرًا من أهدافهم؛ لأن كثرة الحركة ليست دليلًا على حسن الاتجاه.
د. عبد الكريم بكار | 1 338 |
| 4 | في حياتي في طلب العلم والتعليم، التقيت بكثير من الأذكياء والنابهين جدًّا، وكنت أظن أن بعضهم سيترك أثرًا كبيرًا في الحياة.
لكن السنوات مضت، ثم اكتشفت أن بعض هؤلاء لم يكن لهم أثر يُذكر في الحياة العامة، مع الأسف الشديد!
وهذه مفارقة تستحق التأمل: كيف يمكن لعقلٍ شديد الذكاء أن يمتلك كل هذه الإمكانات، ثم لا يتحول ذكاؤه إلى أثر؟
في ظني أن هناك عوامل خمسة مؤثرة:
1. فقدان المرشد الموجِّه: فقد يملك الإنسان القدرة، لكنه لا يجد من يساعده على اكتشاف أين يضعها وكيف يستثمرها.
2. عدم القدرة على تحديد البوصلة الشخصية والأهداف الكبرى: فيتوزع جهده بين أشياء كثيرة، ويعيش سنوات طويلة دون أن يعرف ما الذي يريد أن يتركه وراءه.
3. انخفاض سقف الطموحات: فقد يكون الإنسان قادرًا على أكثر مما يطلبه من نفسه، لكنه اعتاد أن يرى الممكن الصغير غايةً كافية.
4. فقدان الشغف للانخراط في تخصص من التخصصات: فيبقى واسع المعرفة، لكنه لا يتعمق في مجال يستطيع من خلاله أن يصنع إضافة حقيقية.
5. عدم تحويل المعرفة إلى عمل وأثر: فقد يمتلئ العقل بالمعلومات، لكن الحياة لا تتغير بالمعلومات وحدها؛ وإنما بما يتحول منها إلى مشروع وعمل وإنجاز.
ولا يجوز، بالطبع، أن ننسى توفيق الله تعالى للعبد؛ فكم من إنسان امتلك من الأسباب ما لا يملكه غيره، ثم لم يُكتب له ما ظنه الناس متوقعًا منه.
وأنا أغبط الجيل الحاضر؛ لأنه توفّر له من الوعي بهذه الأمور ما لم يتوفّر لجيلنا.
فالذكاء قد يفتح الأبواب، لكن البوصلة والطموح والعمل هي التي تحدد إلى أين نمضي.
د. عبد الكريم بكار | 2 347 |
| 5 | اليوم سيكون افتتاح نادي القراءة في دمشق بإذن الله تعالى وستكون لي فيه كلمة.
المركز الثقافي في المزة الساعة الرابعة عصراً.
حياكم الله
د. عبد الكريم بكار | 1 487 |
| 6 | ضعافُ الذكاء، قليلو الخبرة، قد يشعرون بالتفوق على غيرهم؛ لأنهم لا يدركون حجم ما يجهلون.
أما الأذكياء وأهل الخبرة فعلى العكس من ذلك؛ لأنهم يعرفون مدى تعقيد الأمور والتباسها، ويدركون أن ما لديهم من معرفة وأفكار لا يكفي للإحاطة بالواقع والحكم الرشيد عليه.
ورحم الله الإمام مالكًا، الذي كان يقول أحيانًا بعد إصداره فتوى في بعض المسائل: «إن نظن إلا ظنًّا وما نحن بمستيقنين».
إن معرفتنا بمقدار ما نجهل لا تقل أهمية عن معرفتنا بمقدار ما نعلم؛ فكلما اتسعت دائرة المعرفة، اتسعت معها رؤية الإنسان لحدود معرفته.
أسأل الله أن يجعلنا ممن يزدادون تواضعًا كلما ازدادوا علمًا، وأن يعلّمنا ما ينفعنا، وينفعنا بما علّمنا.
د. عبد الكريم بكار | 1 553 |
| 7 | يقول أحد الحكماء: لو خُيّرتُ بين التخلص من المستبدين الطغاة وبين التخلص من العبيد، لاخترتُ التخلص من العبيد؛ لأنني لو تخلّصتُ من الطغاة، لجاء العبيد بطغاةٍ جدد!
نعم، إن العبيد هم الأرض التي ينبع منها الاستبداد والطغيان؛ فالمستبد لا يستطيع أن يستبدّ بقومٍ يرفضون الخضوع له.
وصدق العليم الحكيم إذ يقول:
﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ [الزخرف: 54].
د. عبد الكريم بكار | 1 774 |
| 8 | «ظننتك من أهلي»
يُقال إن أحدهم دعا مجموعةً من الناس إلى تناول الطعام، فجاؤوا ومعهم أشخاصٌ كثيرون لم يدعهم، فوقع في حرج.
وكان ما يقدّمه للضيوف رغيفًا يضع فيه قطعًا من اللحم، ثم يلفّه عليها. وحين أدرك أن اللحم لن يكفي الجميع، بدأ بإطعام الضيوف وأخّر أقرباءه. وحين جاء دورهم، كان اللحم قد نفد، فأخذ يلفّ الأرغفة دون أن يضع فيها شيئًا.
وكان أقرباؤه يأكلون في صمت، دون أن يعرف أحدٌ منهم أن رغيفه خالٍ من اللحم، إلا واحدًا منهم ناداه قائلًا: يا أبا فلان، رغيفي ليس فيه لحم؟
فأجابه بعبارة قصيرة بليغة: «ظننتك من أهلي!»
نعم، الأهل يسترون معائب بعضهم بعضًا، ويحملون عن بعضهم ما يثقل، ويعدّون مجد أحدهم مجدًا لهم جميعًا.
ومن هنا جاءت وصايا الإسلام بصلة الأرحام، والعناية بذوي القربى، والإحسان إليهم؛ لأن الإنسان مهما اتسعت دائرة علاقاته، تبقى هناك روابط لا تعوّضها كثرة المعارف ولا كثرة الأصدقاء.
فعلًا، لا بديل عن الأهل والأقرباء.
د. عبد الكريم بكار | 1 864 |
| 9 | كان صلى الله عليه وسلم كثيرَ التبسُّم، عظيمَ الثقة بربّه، وعظيمَ التفاؤل بفضله ونواله.
والتفاؤل هو الوقود الذي يحرّك الروح.
د. عبد الكريم بكار | 1 794 |
| 10 | بدأ البث عبر هذا الرابط
https://www.facebook.com/share/v/18S9B9NHCU/
بعنوان:
رؤية مستقبلية للدعوة والدعاة.
حياكم الله. | 1 810 |
| 11 | اليوم عقب صلاة الجمعة في مسجد زيد بن ثابت في دمشق يكون لقاؤنا إن شاء الله تعالى.
( رؤية مستقبلية للدعوة والدعاة )
حياكم الله. | 2 332 |
| 12 | في دمشق | 2 622 |
| 13 | إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً. | 2 196 |
| 14 | في سورية
ألتقي معكم بإذن الله يوم الجمعة 18 أيلول 2026، بعد صلاة الجمعة بربع ساعة، في مسجد زيد بن ثابت الأنصاري، في محاضرة بعنوان:
«نظرات مستقبلية في الدعوة والدعاة»
أسأل الله أن يجعلها لقاءً نافعًا ومباركًا.
د. عبد الكريم بكار | 2 283 |
| 15 | من يريد تغيير عقلية الإنسان ومشاعره وإنتاجيته، فعليه أن يوفّر له البيئة التي تساعده على ذلك.
فالإنسان لا يتشكل بما يسمعه من النصائح وحدها، وإنما يتأثر بدرجة كبيرة بما يحيط به كل يوم: بالأشخاص الذين يعيش بينهم، وطريقة التعامل معه، ونوعية الأفكار التي يسمعها، ومستوى التوقعات الموضوعة أمامه.
ولهذا قد تفشل نصيحة جيدة حين تُقدَّم في بيئة تُناقضها؛ إذ يصعب أن نطلب من إنسان أن يكون مبادرًا في مكان يعاقب المبادرة، أو أن يكون مبدعًا في بيئة لا تحتمل الخطأ، أو أن يكون إيجابيًا وسط علاقات تستنزف طاقته باستمرار.
والبيئة الجيدة لا تعني أن تكون خالية من المشكلات، وإنما أن يجد الإنسان فيها ما يساعده على النمو: قدرًا من الأمان، ومساحة للتجربة، وأشخاصًا يتعلم منهم، وتقديرًا للجهد، وفرصًا حقيقية لتحمل المسؤولية.
ومن هنا فإن تغيير الإنسان يبدأ أحيانًا من تغيير ما حوله. وقد يكون إصلاح البيئة أكثر تأثيرًا من تكرار مطالبة الإنسان بأن يتغير.
فالإنسان يحتاج إلى مناخٍ يساعد أفضل ما فيه على الظهور، كما تحتاج الشجرة إلى تربة وماء وضوء حتى تستطيع أن تنمو.
د. عبد الكريم بكار | 2 609 |
| 16 | كيف تغيّرت علاقتي بالقراءة؟
في البداية كنت أمارس صيد الأفكار والمقولات والعبارات الرنانة، وقد كنت أمسك بورقة، وقلم لأسجل أفضل ما أقرؤه بوصفه المستخلص الذي يبقى لديّ من الكتاب الذي أطالعه.
والحقيقة أنني ما زلت إلى اليوم أمارس شيئاً من ذلك، لكن تبين لي في مرحلة متأخرة أن ما يقوله أي كاتب مهما كان شأنه، يعبر في النهاية عن رؤية شخصية، واجتهاد خاص، وأكثره يتحمل شيئاً من المراجعة والتدقيق. والحقيقة أننا حين نطرح أسئلة حول ما نقرأ، أو نبدي ملاحظات فإننا نشارك الكاتب في إنضاج الفكرة على نحوٍ ما.
ولهذا فقد صرت ألقي على نفسي بعض الأسئلة حول ما أقرؤه:
- ما الفكرة الأساسية التي يريد الكاتب إيصالها لقرائه؟
- هل يستخدم مصطلحات تحتاج إلى تعريف أدق؟
- ما الأدلة التي يعتمد عليها؟ وهل هي قوية بما يكفي؟
- هل هناك ثغرات، أو تناقضات في طرحه؟
- هل تعميماته دقيقة، أو فيها شيء من المبالغة؟
- مع من يتفق الكاتب في طرحه، ومع من يختلف؟
- كيف يؤثر هذا الكلام في رؤيتي وفهمي، وفي حياتي؟
- ما الذي لم يقله الكاتب؟
القراءة الواعية تقوم على ثلاثة أسس:
1. فهم ما يقوله الكاتب.
2. تحليل قوله ورأيه.
3. اتخاذ موقف منه.
حين يقرأ الإنسان كتاباً عن التفكير الايجابي - مثلاً - فإن من الطبيعي أن يكون ذلك الكتاب مشحوناً بالتحفيز، والتفاؤل، وتبسيط الأمور، وكنت في الماضي أتقبل ذلك دون توقف، لكن اليوم بعد أن اتسعت رؤيتي، وتعمق فهمي لطبائع الأشياء صرت أتساءل:
- هل الإيجابية وحدها تكفي؟
- ماذا عن الواقع وقيوده وإحراجاته؟
قد اكتشفت أن ما قيل عن الإيجابية بديع، وعظيم لكنه ناقص
د. عبد الكريم بكار | 2 171 |
| 17 | حين يقوم شعب بثورة فإن مدة التعافي بعد نجاح الثورة هي نصف مدة الثورة.
أي أن سورية تحتاج حتى تصبح دولة طبيعية إلى خمس سنوات قادمة مع توفيق الله وعدم وجود انتكاسات خطيرة.
الله المستعان.
د. عبد الكريم بكار | 2 719 |
| 18 | ليس في العالم أي مدرسة، أو جامعة تمنح الخريج فيها شهادة يُنص فيها على أنه عالم، وذلك لأن مدة الدراسة في أي مؤسسة تعليمية ليست كافية لتكوين (عالم) بالمعنى العميق؛ فتكوين العالم يتطلب وعياً جيداً بتاريخ العلم، أو التخصص الذي يرغب في البروز فيه، كما أنه يتطلب فهماً لأصوله، وكلياته، وبصيرة بالمنعطفات والتحولات الكبرى التي مر بها التخصص، بالإضافة إلى آفاقه المستقبلية، وهذا بالضبط ما تسعى إليه الجامعات المرموقة.
إن ما تقدمه الجامعات خلال أربع أو عشر سنوات من الأمور التي ذكرتها لا يعدو أن يكون متطلبات أولية تأسيسية لتبدأ مرحلة البناء فيما بعد.
نعم إن الجامعات الممتازة تضع خريجيها على أول طريق التخصص، وتمنحهم مفاتيح الفهم العميق، وتزودهم بمفاتيح التفكير العلمي، لكن تنمية كل ذلك، والانتقال به من وضعية التلقي والتأسيس إلى الإبداع، والإضافة إلى التخصص، وإثراء فرضياته، ونظرياته، يظل من مسؤولية الفرد، وسعيه الذاتي، وتجربته الفكرية، والعلمية الطويلة خارج أسوار الجامعة. إن الجامعة تضيء الطريق، وتمهده، لكنها لا تقطعه نيابة عن أحد.
إن التجربة التاريخية تدل بوضوح على أن علماء كباراً كان لهم أعظم الأثر في الحياة العلمية والنهضوية لم يتخرجوا في جامعات مرموقة، بل إن بعضهم لم يدرس في أي جامعة، في المقابل نرى أن الجامعات الفخمة يتخرج منها كل سنة عشرات الألوف من الطلاب، الذين لا يتميز منهم في الحياة العملية إلا القليل، والأكثرية تنخرط في الحياة المهنية كما ينخرط أي شخص آخر.
إن أفضل ما يمكن أن تقدمه أي جامعة هو الشغف بالقراءة، وحب الكتاب، والتفكير المنهجي العميق إلى جانب فهم التخصص على نحو جيد. إن العظمة العلمية لا تُصنع في داخل قاعات الدراسة، وإنما في العقول، والأرواح المتوثبة.
من كتابي: حكمة الأمم
د. عبد الكريم بكار | 2 426 |
| 19 | من الأمور التي تستحق التأمل أن الإنسان قد يعيش في زمن يمتلئ بأسباب الخير، ثم يخرج منه بانطباع أن الشر قد غلب كل شيء. ولعل جزءًا من المشكلة يعود إلى أن الشر أكثر لفتًا للانتباه، وأكثر قدرة على إثارة المشاعر، أما الخير فكثيرًا ما يجري في هدوء، حتى إننا نعتاده فلا نعود نشعر بعظمته.
حين تُفتح الأخبار في الصباح، نرى حربًا هنا، وجريمة هناك، وظلمًا في مكان آخر، ونسمع عن فساد وخلافات ومآسٍ تتوالى. ومع تكرار ذلك تتكون في النفس صورة قاتمة عن الحياة، وربما عن الإنسان نفسه.
لكن هل هذه هي الحياة كلها؟
لو تأملنا في يوم عادي من أيامنا، لوجدنا شيئًا آخر.
هناك أم توقظ أبناءها، وتعد لهم طعامهم، وتتابع دراستهم، وتقلق على مستقبلهم، ثم تنام وهي تفكر فيما يمكن أن تقدمه لهم غدًا. وهناك أب يعمل ساعات طويلة من أجل أسرته، ولا يرى أحد ما يبذله إلا الله. وهناك معلم يكرر الشرح لطالب لم يفهم، وطبيب يبذل جهده مع مريض لا يعرفه، وإنسان يرى محتاجًا فيعينه ثم يمضي وكأن شيئًا لم يكن.
هذه الأشياء تحدث كل يوم، وبكثرة، لكنها لا تصل إلينا في نشرات الأخبار.
ومن طبيعة الأخبار أنها تبحث عن الاستثناء، لا عن المألوف. فإذا امتنع مليون إنسان عن ظلم غيرهم، لم يكن في ذلك خبر مثير، أما إذا ظلم واحدٌ شخصًا آخر فقد يصبح الأمر حديث الناس.
وهنا يقع شيء من الخلل في وعينا.
فنحن لا نرى العالم كما هو دائمًا، وإنما نراه من خلال ما يصل إلى أعيننا وأسماعنا. وإذا كانت نافذة النظر لا تُرينا إلا صور الألم، فمن الطبيعي أن تبدو الحياة كلها مؤلمة.
وليس المقصود أن نغمض أعيننا عن الشر. فالشر موجود، وبعض صوره مؤلم وخطير، ومن واجب الإنسان أن يعرفه ويحذر منه ويسعى في إصلاحه. لكن هناك فرقًا بين أن نعرف الشر، وبين أن نجعله التفسير الوحيد للحياة.
والأجمل من ذلك أن الخير في زماننا لم يعد محصورًا في الدائرة القريبة من الإنسان. فقد أصبح بإمكان شخص في بلد أن يخفف عن إنسان في بلد آخر، وأن يساهم في علاجه أو تعليمه أو إطعامه، وهو لا يعرف اسمه وربما لن يراه في حياته.
وكذلك أصبح العلم أقرب إلى الناس من أي وقت مضى. شاب محدود الإمكانات يستطيع أن يتعلم لغة، أو يقرأ كتابًا، أو يستمع إلى درس علمي، أو يتعلم حرفة تنفعه في حياته. وهذه صورة من صور الخير الحضاري التي قد لا نشعر بقيمتها لأننا ولدنا في زمن أصبحت فيه متاحة.
وهناك أمر آخر ربما كان أهم من كل ذلك: أن الخير لا يزال يسكن نفوسًا كثيرة.
كم من إنسان يستطيع أن يظلم ولا يظلم؟ وكم من إنسان يجد فرصة للكسب الحرام ثم يتركها؟ وكم من إنسان يحمل همَّ والديه، أو يرعى مريضًا، أو يصل قريبًا، أو يستر على محتاج، أو يتصدق سرًا؟
هذه الأعمال لا تُرى غالبًا، ولذلك لا تدخل في الصورة التي تتشكل في أذهاننا عن المجتمع.
وأحسب أن من الظلم للإنسان أن يُختصر في أسوأ ما يُرتكب باسمه.
فالإنسان هو الذي يقتل، وهو أيضًا الذي ينقذ. وهو الذي يظلم، وهو الذي يقف إلى جانب المظلوم. وهو الذي يفسد، وهو الذي يقضي عمره في إصلاح ما أفسده غيره.
ولذلك فإن النظرة المتوازنة إلى زماننا لا تعني القول إن زماننا بخير مطلق، كما لا تعني القول إنه زمن الشر والفساد. إنما تعني أن نرى الأمرين معًا، وأن ندرك أن وجود الشر لا يعني غياب الخير.
وقد يكون من أخطر آثار النظرة السوداوية أن الإنسان يفقد ثقته بإمكان الإصلاح. فإذا اعتقد أن الناس كلهم سيئون، وأن الفساد قد عمّ، وأن الخير لا مكان له، فقد يسأل نفسه: لماذا أتعب في الإصلاح ما دام الأمر كذلك؟
وهنا ينتصر الشر مرتين: مرة حين يقع، ومرة حين يقنع الإنسان بأن مقاومته لا جدوى منها.
أما رؤية الخير فتمنح الإنسان معنى آخر للحياة. حين يرى طالبًا يجتهد رغم ظروفه، وأمًّا تصبر على تربية أبنائها، وشابًا يتعلم بدل أن يضيع وقته، وطبيبًا يرحم مرضاه، ومعلمًا يخلص لطلابه، وإنسانًا يتصدق ولا يعلم به أحد، فإنه يدرك أن في هذه الأمة خيرًا كثيرًا، وأن الأمل ليس فكرة رومانسية، بل حقيقة لها شواهدها كل يوم.
ولعلنا بحاجة بين حين وآخر إلى أن نسأل أنفسنا: كم صورة من الخير مرت أمام أعيننا اليوم ولم نتوقف عندها؟
ربما كان الخير أقرب إلينا مما نظن، لكننا اعتدناه حتى لم نعد نراه.
إن إنصاف الحياة يقتضي أن نرى جراحها، ولكن يقتضي أيضًا أن نرى الأيدي التي تضمد تلك الجراح.
والإنسان الذي يرى الشر وحده قد يصبح ساخطًا، والذي يرى الخير وحده قد يصبح ساذجًا؛ أما الحكمة ففي أن نرى الاثنين، ثم نختار لأنفسنا أن نكون من أهل الخير.
فالخير لا يحتاج إلى أن يكون غالبًا في كل مشهد حتى يكون جديرًا بأن يُصنع.
يكفي أن يكون موجودًا، وأن يكون في مقدور كل واحد منا أن يزيده قليلًا.
وربما كان هذا هو السؤال الأجدى من سؤال: «هل ما زال في زماننا خير؟»
السؤال الأجدى هو: ماذا فعلنا نحن ليبقى الخير حاضرًا فيه؟
د. عبد الكريم بكار | 2 753 |
| 20 | من علامات الرشد أن لا يحتاج الإنسان إلى أن ينتصر في كل نقاش، ولا أن يثبت صوابَه في كل موقف.
فقد يكون الصمت أحيانًا أبلغ من الكلام، والتراجع عن موقفٍ خاطئ أشجع من الإصرار عليه، والتغاضي عن بعض الأمور أوسع حكمة من الوقوف عند كل صغيرة.
كلما نضج العقل، أدرك الإنسان أن الحياة ليست ساحة لإثبات الذات، وأن بعض المعارك لا تستحق أن تُخاض، وبعض الانتصارات لا تستحق ثمنها.
د. عبد الكريم بكار | 2 387 |
