د. عبد الكريم بكار
لزيارة مكتبتي الرقمية والوصول إلى جميع كتبي ومؤلفاتي، يمكنكم زيارة هذا الرابط https://bakkarstore.com/
إظهار المزيد📈 نظرة تحليلية على قناة تيليجرام د. عبد الكريم بكار
تُعد قناة د. عبد الكريم بكار (@drbakkar) في القطاع اللغوي العربية لاعباً نشطاً. يضم المجتمع حالياً 14 564 مشتركاً، محتلاً المرتبة 2 553 في فئة الكتب والمرتبة 616 في منطقة سوريا.
📊 مؤشرات الجمهور والحراك
منذ تأسيسه في невідомо، حقق المشروع نمواً سريعاً وجمع 14 564 مشتركاً.
بحسب آخر البيانات بتاريخ 26 يوليو, 2026، تحافظ القناة على نشاط مستقر. خلال آخر 30 يوماً تغيّر عدد الأعضاء بمقدار 339، وفي آخر 24 ساعة بمقدار 2، مع بقاء الوصول العام مرتفعاً.
- حالة التحقق: غير موثّقة
- معدل التفاعل (ER): يبلغ متوسط تفاعل الجمهور 23.44%. وخلال أول 24 ساعة من النشر يحصد المحتوى عادةً 9.94% من ردود الفعل نسبةً إلى إجمالي المشتركين.
- وصول المنشورات: يحصل كل منشور على متوسط 3 414 مشاهدة. وخلال اليوم الأول يجمع عادةً 1 447 مشاهدة.
- التفاعلات والاستجابة: يتفاعل الجمهور بانتظام؛ متوسط التفاعلات لكل منشور يبلغ 94.
- الاهتمامات الموضوعية: يركز المحتوى على مواضيع رئيسية مثل قَلب, قِرَاءَة, إِنسَان, كِتَاب, عَقل.
📝 الوصف وسياسة المحتوى
يصف المؤلف القناة بأنها مساحة للتعبير عن الآراء الذاتية:
“لزيارة مكتبتي الرقمية والوصول إلى جميع كتبي ومؤلفاتي، يمكنكم زيارة هذا الرابط https://bakkarstore.com/”
بفضل وتيرة التحديث المرتفعة (أحدث البيانات بتاريخ 27 يوليو, 2026) تحافظ القناة على حداثتها ومستوى وصول مرتفع. وتُظهر التحليلات تفاعلاً نشطاً من الجمهور، ما يجعلها نقطة تأثير مهمة ضمن فئة الكتب.
جاري تحميل البيانات...
| التاريخ | نمو المشتركين | الإشارات | القنوات | |
| 27 يوليو | +10 | |||
| 26 يوليو | +6 | |||
| 25 يوليو | +9 | |||
| 24 يوليو | +11 | |||
| 23 يوليو | +8 | |||
| 22 يوليو | +8 | |||
| 21 يوليو | +12 | |||
| 20 يوليو | +9 | |||
| 19 يوليو | +15 | |||
| 18 يوليو | +24 | |||
| 17 يوليو | +10 | |||
| 16 يوليو | +22 | |||
| 15 يوليو | +13 | |||
| 14 يوليو | +23 | |||
| 13 يوليو | +8 | |||
| 12 يوليو | +5 | |||
| 11 يوليو | +7 | |||
| 10 يوليو | +8 | |||
| 09 يوليو | +7 | |||
| 08 يوليو | +4 | |||
| 07 يوليو | +14 | |||
| 06 يوليو | +12 | |||
| 05 يوليو | +11 | |||
| 04 يوليو | +10 | |||
| 03 يوليو | +12 | |||
| 02 يوليو | +14 | |||
| 01 يوليو | +15 |
| 2 | ماذا أعددنا؟ وهل نحن جاهزون للقاء الله؟
تمر الأيام سريعًا، حتى ليخيل إلينا أن العمر طويل، وأن أمامنا متسعًا من الوقت لنؤجل التوبة، ونؤخر الإصلاح، ونرجئ العمل الصالح إلى مرحلة أخرى من الحياة.
لكن الحقيقة التي لا يملك أحد أن يغيرها، أن لكل واحد منا موعدًا قد كُتب، لا يتقدم لحظة ولا يتأخر لحظة. قال تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾.
ولعل السؤال الذي ينبغي أن يرافقنا كل يوم ليس: كم بقي من العمر؟ فذلك علمه عند الله، وإنما: ماذا أعددنا لذلك اليوم؟
لقد شغلنا إعداد البيوت، وإعداد الشهادات، وإعداد المشاريع، وإعداد الرحلات، وإعداد مستقبل الأبناء... وكلها أمور مشروعة، لكن هل شغلنا أنفسنا بإعداد الزاد الذي سنلقى الله به؟
إن الإنسان قد يقضي سنوات طويلة يخطط لحياة قد لا يبلغها، بينما يغفل عن لقاء هو موقن بأنه سيبلغه.
وسيأتي يوم لا يسأل فيه الإنسان عن عدد متابعيه، ولا عن حجم ثروته، ولا عن مكانته بين الناس، وإنما يقف وحده بين يدي ربه، لا يحمل إلا عمله. قال تعالى: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾.
هناك لن تنفع الشهرة من عاش لها، ولا الأموال من جمعها، ولا المناصب التي تنافس عليها الناس، إلا إذا كانت وسائل لطاعة الله وإعمار الأرض بما يرضيه.
والمؤلم أن كثيرًا منا يعيش وكأن الموت موعد يخص الآخرين. فإذا سمع بخبر وفاة قريب أو صديق تأثر ساعات، ثم عاد إلى غفلته، وكأن الرسالة لم تكن موجهة إليه.
وقد كان السلف إذا مروا بالمقابر لم يروها مساكن للموتى فحسب، بل مواعظ للأحياء. كانوا يعلمون أن كل قبر يقول بصمت: غدًا ستكون في مكانك هنا، فماذا أعددت؟
وليس المقصود من تذكر الموت أن يعيش الإنسان في يأس أو انقباض، وإنما أن يعيش في يقظة. فذكر الموت لا يقتل الأمل، بل يصحح الاتجاه. يجعل الإنسان أحرص على وقته، وأصدق في توبته، وألين قلبًا، وأقل تعلقًا بما يفنى.
وليس المطلوب أن يكون الإنسان بلا ذنب، فكل بني آدم خطاء، ولكن المطلوب أن يكون كثير الرجوع إلى الله، سريع التوبة، دائم المحاسبة، حريصًا على أن يلقى ربه بقلب سليم.
وربما كان أعظم الغبن أن يفاجئ الإنسان بالموت وهو يؤجل الخير إلى غد، مع أن الغد ليس وعدًا لأحد.
فلنسأل أنفسنا بصدق:
لو كانت هذه الليلة آخر ليلة في أعمارنا...
هل هناك مظلمة نحتاج إلى ردها؟
هل هناك ذنب نحتاج إلى التوبة منه؟
هل هناك رحم ينبغي أن تُوصل؟
هل هناك صلاة ضيعناها، أو قرآن هجرناه، أو قلب آذيناه؟
إن الذي يستعد للقاء الله لا ينتظر اقتراب الأجل، بل يجعل كل يوم فرصة جديدة للتزود، لأن أعظم مفاجأة في الحياة ليست الموت نفسه، وإنما أن يأتي قبل أن نكون قد أعددنا له.
﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾.
د. عبد الكريم بكار | 1 033 |
| 3 | من أكثر النعم حضورًا في حياتنا، وأقلها استدعاءً للتأمل، نعمة الماء. نشربه كل يوم، ونتوضأ به، ونغتسل به، ونسقي به الزرع، حتى أصبح وجوده في حياتنا أمرًا مألوفًا، وكأننا نسينا أنه آية من أعظم آيات الله.
ولو تأملنا قليلًا في هذه النعمة، لوجدنا أن كل حقيقة عنها تدعونا إلى مزيد من التعظيم للخالق. فالماء ليس مجرد سائل يروي العطش، بل هو أساس الحياة كلها؛ ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾.
ويخبرنا العلماء أن جسم الإنسان يتكون في معظمه من الماء، وأن الدماغ والقلب والرئتين تعتمد عليه اعتمادًا كبيرًا لتؤدي وظائفها. كما أن الإنسان قد يستطيع أن يصبر على الجوع مدة طويلة، لكنه لا يستطيع أن يعيش إلا أيامًا قليلة إذا حُرم من الماء.
ومن عجائب الماء أيضًا أنه المادة الوحيدة تقريبًا التي تتمدد عند تجمدها، ولذلك يطفو الجليد على سطح البحيرات والأنهار. ولولا هذه الخاصية لتجمدت المياه من القاع إلى السطح، ولما استطاعت كثير من الكائنات المائية أن تبقى حية في الشتاء.
والماء كذلك قادر على امتصاص كميات كبيرة من الحرارة والاحتفاظ بها، فيسهم في استقرار مناخ الأرض، ويحافظ على توازن حرارة أجسام الكائنات الحية. ولو اختلفت هذه الخصائص قليلًا، لتبدلت الحياة على وجه الأرض تبدلًا كبيرًا.
إن هذه الحقائق لا ينبغي أن تزيدنا إعجابًا بالطبيعة فحسب، بل ينبغي أن تزيدنا معرفة برب العالمين. فكل خاصية من خصائص الماء، وكل منفعة أودعها الله فيه، تذكرنا بأن هذا الكون لم يُخلق مصادفة، وإنما خُلق بتقدير دقيق وحكمة بالغة.
ولعل أعظم ما يحرم الإنسان من الانتفاع بهذه الآيات هو الاعتياد. فما نراه كل يوم قد نفقد القدرة على التأمل فيه، حتى إذا فقدناه أدركنا قيمته. ولذلك فإن من شكر النعمة أن نتأملها، ومن التأمل فيها أن نزداد حبًا لله، وتعظيمًا له، وحرصًا على ألا نهدر ما استخلفنا عليه من نعمه.
د. عبد الكريم بكار | 1 334 |
| 4 | يمرّ الإنسان أحيانًا بأيام يشعر فيها بضيقٍ يثقل صدره، دون أن يكون قادرًا على الإشارة إلى سبب واضح. لا مشكلة كبيرة وقعت، ولا خبرًا سيئًا تلقّاه، ولا خسارة محددة أصابته، ومع ذلك يشعر أن شيئًا في داخله ليس على ما يرام.
وهنا يخطئ بعض الناس حين يظنون أن لكل شعور سببًا مباشرًا وظاهرًا. فالإنسان ليس آلة تعمل وفق معادلات بسيطة، بل هو كيان تتداخل فيه النفس والعقل والجسد والروح، وما يمرّ به اليوم قد يكون نتيجة تراكمات لم ينتبه إليها بالأمس.
قد يكون الضيق أثرًا لإرهاق طويل لم يأخذ حقه من الراحة، أو لضجيج مستمر لم يترك للعقل فرصة ليستعيد هدوءه، أو لضغوط صغيرة اجتمعت حتى أثقلت النفس. وربما كان نتيجة فراغ داخلي، أو انقطاع عن عبادة كانت تمنح القلب سكينته، أو ابتعاد عن صحبة صالحة كانت تعين على الثبات.
ومن الأخطاء الشائعة أن يسارع الإنسان إلى مقاومة هذا الشعور بأي وسيلة تشغله عنه؛ فيغرق في تصفح الهاتف، أو يكثر من الترفيه، أو يملأ يومه بالانشغالات، بينما كان الأجدر به أن يتوقف قليلًا ويسأل نفسه: ماذا تحاول نفسي أن تخبرني؟
فالضيق ليس دائمًا عدوًا، بل قد يكون رسالة. رسالة تدعونا إلى مراجعة إيقاع حياتنا، أو إعادة ترتيب أولوياتنا، أو إصلاح علاقة ضعفت، أو تصحيح مسار بدأ ينحرف دون أن نشعر.
ولهذا فإن الحكيم لا يخاف من هذه اللحظات، ولا يبالغ في تفسيرها، وإنما يستقبلها بهدوء، ويمنح نفسه قدرًا من الراحة، ويجدد صلته بالله، ويبتعد قليلًا عن ضجيج الحياة، ثم يراقب ما يتكشف له مع الأيام.
إن النفس البشرية تحتاج، كما يحتاج الجسد، إلى فترات تستعيد فيها توازنها. وليس كل ضيق علامة على كارثة، كما أن ليس كل راحة دليلًا على سلامة الأحوال.
وقد يكون أعظم ما نتعلمه من هذه التجربة أن العناية بالنفس ليست علاجًا وقت الأزمات فحسب، بل هي أسلوب حياة. فكلما أحسن الإنسان إدارة وقته، وحفظ قلبه من الضجيج، وأعطى روحه نصيبها من الذكر والعبادة، وجسده نصيبه من الراحة، وعقله نصيبه من التأمل؛ كان أقدر على مواجهة تلك اللحظات العابرة دون أن تستنزف طاقته أو تفقده اتزانه.
د. عبد الكريم بكار | 1 437 |
| 5 | يظن كثير من الناس أن النجاح يبدأ بالدافع، فإذا شعروا بالحماس انطلقوا، وإذا خبا الحماس توقفوا. ولهذا نجدهم ينتظرون ذلك الشعور الذي يدفعهم إلى القراءة أو العمل أو ممارسة الرياضة أو تعلم مهارة جديدة، فإذا لم يحضر، بقيت أعمالهم مؤجلة، وأهدافهم معلقة.
لكن الحقيقة أن الدافع ليس أساس الإنجاز، بل هو نتيجة له في كثير من الأحيان.
إن الإنسان المنضبط لا يسأل نفسه كل صباح: هل لدي رغبة في العمل؟ بل يسأل: ما الذي ينبغي أن أفعله اليوم؟ ثم يباشر عمله، سواء وجد الحماس أم لم يجده. ومع مرور الأيام يتحول الالتزام إلى عادة، وتصبح العادة مصدرًا لقوة داخلية لا تعتمد على تقلبات المزاج.
ومن تأمل حياة الناجحين وجد أنهم لم يكونوا أكثر الناس حماسًا، وإنما كانوا أكثرهم ثباتًا. فقد أدركوا أن المشاعر متقلبة، وأن بناء الحياة على ما يتقلب يشبه بناء بيت على الرمال. أما الانضباط، فهو الذي يمنح الإنسان القدرة على الاستمرار عندما تغيب الرغبة، ويمنعه من التراجع عند أول عقبة.
وهذا لا يعني التقليل من قيمة الدافع، فهو نعمة إذا حضر، لكنه لا يصلح أن يكون قائدًا دائمًا للحياة. فالحماس قد يفتح الباب، لكن الانضباط هو الذي يقطع الطريق إلى النهاية.
ولهذا فإن من أهم ما ينبغي أن نربي عليه أنفسنا وأبناءنا هو أداء الواجبات حتى في الأوقات التي لا نشعر فيها بالرغبة. فالطالب الذي يذاكر لأنه ملتزم، والموظف الذي يتقن عمله لأنه مسؤول، والأب الذي يحسن إلى أسرته لأنه يؤدي أمانته؛ هؤلاء جميعًا يبنون شخصياتهم على أسس راسخة، لا على انفعالات عابرة.
إن الشخصية القوية لا تُقاس بكمية الحماس الذي يملكه الإنسان، وإنما بقدرته على الوفاء بما ألزم نفسه به، مهما تغيرت الظروف، وتقلبت المشاعر.
ولعل من أجمل ما يدركه الإنسان في رحلة بناء ذاته أن انتظار الدافع قد يؤخر البداية، أما الانضباط فهو الذي يصنع الدافع مع الزمن. فكل خطوة ينجزها، وكل عادة يثبت عليها، تزيد ثقته بنفسه، وتوقظ داخله رغبة جديدة في الاستمرار.
إننا لا نحتاج إلى حماس أكبر بقدر ما نحتاج إلى التزام أعمق؛ فالانضباط هو الجسر الذي يعبر بالإنسان من الأمنيات إلى الإنجازات، ومن الرغبات المؤقتة إلى الشخصية الراسخة.
د. عبد الكريم بكار | 1 572 |
| 6 | في التعليم الذي تلقيته في المعاهد الشرعية كان الحفظ - في معظم المواد - كافياً للنجاح، وأذكر أنني حين درست مادة المنطق لم أفهم معظم ما فيها، فلجأت إلى الحفظ، وأيّدت مقترحاً من أحد الطلاب بأن يكون الامتحان في هذه المادة شفوياً وثوقاً مني بحفظي، ولكن ظل الامتحان تحريرياً، ولم آخذ فيه العلامة الممتازة - كما كان يحدث في كثير من الأحيان- لأن ذاكرتي خانتني فلم أستطع سرد محفوظي في أحد الاسئلة.
بعد ذلك تبين لي أن الكنز المعرفي الحقيقي لا يتجسد فيما نحفظ، وإنما فيما نفهم، ونعقل، ونستطيع تقليبه في عقولنا وصولاً إلى نقده وغربلته. الفهم معناه أن أستطيع شرح الفكرة بأسلوبي الخاص، وأن آتي بأمثلة عليها من عندي. ومن هنا صار الهمّ المسيطر عليّ هو حجم ما أفهمه، وليس ما أحفظه. الاتجاهات المعرفية الجديدة تؤكد هذا؛ فالمعلومات اليوم متوفرة جداً، والوصول اليها سهل جداً، وبقي على الواحد منا أن يعالجها، ويوظفها، ويستفيد منها.
د. عبد الكريم بكار | 1 661 |
| 7 | حسبنا الله ونعم الوكيل.
حادث مروع نتيجة اصطدام حافلتين في سورية راح ضحيته عشرات القتلى والجرح.
رحمهم الله رحمة واسعة وشفى الجرحى منهم.
خالص العزاء والمواساة لأسرهم وإنا لله وإنا إليه راجعون.
د. عبد الكريم بكار | 1 841 |
| 8 | شيء من العزلة عن صخب وسائل التواصل الاجتماعي مطلوب بشدة حتى نجد وقتاً للقراءة في الكتب الجيدة، وحتى نجد وقتاً للتفكير في تكوين رؤانا الشخصية، و حتى يجد الواحد منا الوقت لرسم خطته الخاصة في الإنتاج والعمل والنمو والتقدم.
كثير مما يُنشر على وسائل التواصل هو عبارة عن نفايات معرفية لا يهمنا، ولا ينفعنا بشيء لكنه يقتل أوقاتنا، ويزيدنا تشتتاً على تشتت!
د. عبد الكريم بكار | 2 054 |
| 9 | ليس هناك في هذا العالم أجمع ما هو أشدّ سحراً للقلوب، ولا أعظم أثراً في الأرواح، من تلك اللحظات الأولى التي يولد فيها الودّ بين البشر؛ حيث تتفتح أزهاره بكثافة تُبهر الأبصار، وتتساقط العيوب وكأنها لم تُخلق قط! غير أن العقل الراشد لا ينخدع بهذا الطوفان الجارف من المشاعر، بل يتأمل في أبعادها الفكرية ليستخرج منها حكمة البقاء واستمرار النفع.
إن هذا الانبهار المتدفّق في البداية هو في جوهره طاقة إيجابية وأنسٌ وجدانيٌّ يمنحه الله للعباد، لتسهيل التعارف ولين الجانب. والوعي التربوي الإيماني هو الذي يستثمر هول هذا الشغف الأولي، ليتجاوز به شكليات الانطباعات، وينفذ منه إلى غرس جذورٍ عميقة من التراحم، وحسن الظن، والتمس العذر عند تقلبات الأيام.
إن العظمة الحقيقية لا تكمن في البداية التي تخطف الأنفاس، بل في "الثبات الذي يسند القلوب عند شدائد الحياة"؛ فالبدايات المذهلة قد يصنعها الشغف العابر، أما استدامة الودّ ورعاية الأمان والتغافل الراشد، فلا يصنعها إلا معدنٌ أصيل ونفسٌ كساها الإيمان بالوفاء والجمال.
د. عبد الكريم بكار | 2 199 |
| 10 | إن العودة الصادقة إلى عادة القراءة الواعية هي المدخل الأساسي لتشييد بيئة فكرية متزنة؛ بيئة يقل فيها التعصب، ويتسع فيها الحوار، ويستعيد فيها الإنسان قدرته على التأمل والتمييز بين النافع والضار، ليكون عضواً فاعلاً في بناء حيوية مجتمعه وصنع مستقبله.
د. عبد الكريم بكار | 2 067 |
| 11 | إن العلاقة مع الله عز وجل هي المصدر الأعظم للطمأنينة النفسية؛ فحين يدرك المرء أن زمام الأمور كلها بيد ربٍّ رحيم، لطيف بعباده، حكيم في تدبيره، تتلاشى من قلبه مخاوف المستقبل وأوهام العجز. فالإيمان الصادق يُورث صاحبه شجاعة الأدب، وسماحة الخُلق، وسعة الصدر، فينعكس ذلك أُنساً في بيته، وسلاماً في علاقاته، وبركة في سعيه.
ولذلك، فإن العبد الراشد هو من يجعل عبادته وطاعته باباً للترقي والسرور الباطني؛ فيقبل على الحياة بنفسٍ طيبة، ووجهٍ مستبشر، وقلبٍ مفعم بالرجاء.
إن انتشار روح الأمل والإحسان بين الناس هو الثمرة الحقيقية لفهم الدين على وجهه الصحيح؛ فكلما اتسع يقين العبد بلطف ربه، اتسعت مساحات الخير في قوله وعمله، وأصبح وجوده بين الناس مفتاحاً للسكينة ومصدراً للنفع والجمال.
د. عبد الكريم بكار | 2 371 |
| 12 | "لا بأس... عندما يكبر سيتعلم."
يظن بعض الآباء أن الطفل يستطيع تعويض كل ما فاته إذا اجتهد قليلًا عندما يكبر. لكن هذه الفكرة ليست صحيحة دائمًا.
فالإنسان لا يتعلم بالطريقة نفسها في جميع مراحل عمره. هناك سنوات تكون فيها النفس أكثر استعدادًا لاكتساب اللغة، وأخرى لبناء العادات، وثالثة لتكوين الضمير، ورابعة لاكتشاف الذات. وكل مرحلة تترك بصمتها الخاصة التي يصعب استنساخها في وقت لاحق.
ولهذا فإن الطفل الذي لا يسمع قصة في سنواته الأولى، قد يتعلم القراءة فيما بعد، لكنه قد لا يحبها كما أحبها من تربى عليها منذ الصغر.
والطفل الذي لا يجد من يصغي إليه، قد يتعلم الكلام بطلاقة، لكنه قد يعجز عن التعبير عن مشاعره بثقة.
والطفل الذي لا يتعود على تحمل المسؤولية في عمر مناسب، قد يفهم معنى المسؤولية عندما يكبر، لكنه يظل يجد صعوبة في ممارستها.
إن التربية ليست مجرد نقل معلومات، وإنما اغتنام للزمن. فكل عمر يحمل فرصة قد لا تتكرر، وكل يوم يمر من طفولة الأبناء يحمل إمكانية للبناء... أو خسارة يصعب تداركها.
ومن هنا فإن أخطر عبارة يرددها بعض الآباء هي: "لا بأس... عندما يكبر سيتعلم."
كثير من الأشياء يتعلمها الإنسان عندما يكبر، لكن بعضها يتعلمه بثمن أعلى، وجهد أكبر، ونتائج أقل.
إن الطفل لا يحتاج دائمًا إلى المزيد من الدروس، بل يحتاج إلى أن يعيش طفولته كما ينبغي؛ أن يلعب في الوقت المناسب، ويقرأ في الوقت المناسب، ويخطئ في الوقت المناسب، ويتحمل مسؤولية تناسب عمره في الوقت المناسب.
فالزمن في التربية ليس وعاءً محايدًا، بل هو جزء من العملية التربوية نفسها.
ولهذا فإن أعظم هدية يقدمها الوالدان لأبنائهما ليست مدرسة متميزة، ولا دورة إضافية، ولا جهازًا حديثًا...
إنها ألا يسمحا لأيام الطفولة أن تمضي دون أن تؤدي رسالتها.
د. عبد الكريم بكار | 2 332 |
| 13 | اللهم احفظ أهلنا في الجزائر، والطف بهم، واصرف عنهم كل سوء، واجعل ما أصابهم رفعةً في الدرجات، وأبدلهم أمنًا بعد خوف، وفرجًا بعد كرب، وارحم ضعفهم، وأعنهم على ما نزل بهم، إنك سميع مجيب.
د. عبد الكريم بكار | 2 152 |
| 14 | أي سؤال يشغل فكرك أكثر؟ | 2 827 |
| 15 | أي سؤال يشغل فكرك أكثر؟ | 1 |
| 16 | ليس هناك أي شيء بمفرده (لا الذكاء ولا الجمال ولا المال ولا الجاه ولا الحسب ولا النسب) يجعل من يتحلى به، أو يملكه جيداً أو فاضلاً.
الجودة مركّب من عدد الفضائل والمرغوبات.
وقد رأينا شباباً كثيرين تزوجوا فتيات بسبب جمالهن أو نسبهن...، ورأينا فتيات كثيرات تزوجن شباباً بسبب أموالهم أو بسبب الشهادات التي يحملونها.
قد تم هذا دون التدقيق في الأمور الأخرى، وكانت النتيجة خيبة أمل وحياة غير سعيدة.
هذه القاعدة تنطبق على كل جوانب الحياة دون استثناء.
د. عبد الكريم بكار | 2 779 |
| 17 | لا يوجد نص... | 2 695 |
| 18 | تخون القوة أصحابها حين تورثهم الغرور، وتحرمهم من الحكمة والتبصر بالعواقب.
الكيان إياه ماضٍ بسرعة في هذا الطريق.
(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).
د. عبد الكريم بكار | 2 904 |
| 19 | لا أحب أن أسترسل في الرد والنقاش مع أحد لكن أقول: تعلمت في هذه الحياة أن التلطف في بيان الرأي دون تجريح لمن نختلف معه هو أثمن من الرأي والذكاء والمخزون العلمي.
د. عبد الكريم بكار | 3 177 |
| 20 | قام أحد المدرسين بتجربة تعليمية أراد من خلالها أن يلفت انتباه طلابه إلى حقيقة مهمة، وهي أن العدل لا يعني دائمًا المساواة.
بعد أن صحح أوراق امتحان خمسة عشر طالبًا، جمع درجاتهم جميعًا، ثم قسم مجموعها على عدد الطلاب، واستخرج المتوسط الحسابي، الذي بلغ (64) درجة، ثم منح هذا المتوسط لكل طالب، بغض النظر عن الدرجة التي حصل عليها في الامتحان.
عندها اعترض الطلاب الذين كانوا قد حصلوا على درجات مرتفعة، وقالوا: هذا ظلم، وليس عدلًا.
فابتسم المدرس وقال: هذا هو الدرس الذي أردت أن يصلكم؛ فالعدل لا يعني أن يحصل الجميع على الشيء نفسه، وإنما أن يُعطى كلُّ إنسان ما يستحقه.
من كتابي: العدل... قوام الوجود الإنساني. | 3 316 |
