ar
Feedback
د. عبد الكريم بكار

د. عبد الكريم بكار

الذهاب إلى القناة على Telegram

لزيارة مكتبتي الرقمية والوصول إلى جميع كتبي ومؤلفاتي، يمكنكم زيارة هذا الرابط https://bakkarstore.com/

إظهار المزيد

📈 نظرة تحليلية على قناة تيليجرام د. عبد الكريم بكار

تُعد قناة د. عبد الكريم بكار (@drbakkar) في القطاع اللغوي العربية لاعباً نشطاً. يضم المجتمع حالياً 14 895 مشتركاً، محتلاً المرتبة 2 479 في فئة الكتب والمرتبة 594 في منطقة سوريا.

📊 مؤشرات الجمهور والحراك

منذ تأسيسه في невідомо، حقق المشروع نمواً سريعاً وجمع 14 895 مشتركاً.

بحسب آخر البيانات بتاريخ 26 أغسطس, 2026، تحافظ القناة على نشاط مستقر. خلال آخر 30 يوماً تغيّر عدد الأعضاء بمقدار 309، وفي آخر 24 ساعة بمقدار 1، مع بقاء الوصول العام مرتفعاً.

  • حالة التحقق: غير موثّقة
  • معدل التفاعل (ER): يبلغ متوسط تفاعل الجمهور 21.37‎%. وخلال أول 24 ساعة من النشر يحصد المحتوى عادةً 8.99‎% من ردود الفعل نسبةً إلى إجمالي المشتركين.
  • وصول المنشورات: يحصل كل منشور على متوسط 3 182 مشاهدة. وخلال اليوم الأول يجمع عادةً 1 339 مشاهدة.
  • التفاعلات والاستجابة: يتفاعل الجمهور بانتظام؛ متوسط التفاعلات لكل منشور يبلغ 80.
  • الاهتمامات الموضوعية: يركز المحتوى على مواضيع رئيسية مثل قَلب, قِرَاءَة, إِنسَان, كِتَاب, عَقل.

📝 الوصف وسياسة المحتوى

يصف المؤلف القناة بأنها مساحة للتعبير عن الآراء الذاتية:
لزيارة مكتبتي الرقمية والوصول إلى جميع كتبي ومؤلفاتي، يمكنكم زيارة هذا الرابط https://bakkarstore.com/

بفضل وتيرة التحديث المرتفعة (أحدث البيانات بتاريخ 27 أغسطس, 2026) تحافظ القناة على حداثتها ومستوى وصول مرتفع. وتُظهر التحليلات تفاعلاً نشطاً من الجمهور، ما يجعلها نقطة تأثير مهمة ضمن فئة الكتب.

14 895
المشتركون
+124 ساعات
+697 أيام
+30930 أيام
أرشيف المشاركات
على أصحاب الثروات العظيمة أن يسألوا أنفسهم قبل فوات الأوان عن الطرق التي جُمعت بها ، وعلى حساب من تم ذلك؟ فقد يكون على حساب أبناء حرموا من حضور الأب في حياتهم وكأنهم أيتام، وقد يكون على حساب زوجة صارت مهمتها الأساسية تجهيز حقيبة السفر لزوجها المسفار، وقد يكون على حساب عامل بسيط تم التحايل عليه حتى يأخذ نصف حقه، وقد يكون على حساب عبادة حيث تؤدى الصلاة في كل مكان إلا المسجد وعلى عجل شديد، وقد تكون وقد تكون...هذه تجارة خاسرة حيث يفقد الإنسان ما هو بحاجة إليه في دنياه وآخرته من أجل تكديس أموال لا يحتاج إلى عشرها ولو عاش قرنا. د. عبد الكريم بكار

في إحدى الدراسات التي سعت لمحاكاة أثر البيئة الأسرية السلبية على الطفل، وُضع مجموعة من الصغار في بيئة تحاكي بيتاً يكثر فيه الصراخ، ويقل فيه التشجيع، وتشيع فيه لغة اللوم أكثر من لغة الحب. كانت الملاحظات صادمة: الطفل الذي بدأ ضاحكاً وفضوليّاً، أخذ ينكمش شيئاً فشيئاً، يراقب أكثر مما يتكلم، ويتوجس قبل أن يتحرك. كأنما كان يضع في عقله ميزاناً خفياً يقيس به حجم الخطر في كل كلمة أو حركة. أثبتت المحاكاة أن الطفل في بيئة سلبية لا يتأثر فقط في لحظة الحدث، بل يعيد تشكيل شخصيته كلها على قاعدة الحذر، حتى وهو يلعب أو يتعلم. ومع مرور الوقت، يتحول الحذر إلى تردد، والتردد إلى خوف، والخوف إلى قناعة دفينة بأن الحياة ليست مكاناً آمناً للتجربة أو الانطلاق. إن البيت ليس جدراناً وأثاثاً، بل هو مصنع النفوس. فإن كان المصنع يصدّر الخوف بدل الطمأنينة، فلن نلوم الغد حين يأتينا بجيلٍ يملك من الذكاء ما يؤهله للنجاح، لكن قلبه مثقل بما يعيقه عن المحاولة. د. عبد الكريم بكار

حين تجتمع الأشياء التي لا تجتمع قلّما تجتمع في إنسان واحد صفاتٌ يتنازعها البشر عادةً؛ فمن اشتدّ في موقفه غلبته القسوة أحيانًا، ومن رقّ قلبه ضعفت هيبته حينًا. أما حين يتأمل المرء سيرة محمد ﷺ، فإنه يقف أمام شخصية اجتمع فيها من الخصال ما يندر أن يجتمع في إنسان واحد: قوةٌ لم تُلغِ الرحمة، وهيبةٌ لم تُبعِد الناس، وعدلٌ لم يمنع العفو.. وكأن في سيرته درسًا بليغًا في إمكان اجتماع الخصال التي يظن الناس أنها لا تجتمع. ويظهر هذا التوازن في مواقف صغيرة أكثر مما يظهر في الخطب الكبرى. فحين دخل أعرابيٌّ المسجد فبال فيه، قام إليه بعض القوم، فقال النبي ﷺ: «دَعُوهُ ولا تُزْرِمُوه»، فلما فرغ دعا بدلو من ماء فصبّه عليه. رواه البخاري ومسلم. لم يكن ذلك ضعفًا في الهيبة، بل كان رحمةً تعرف أن معالجة الخطأ لا تكون دائمًا بمزيد من الشدة؛ فقد ينجح الرفق حيث يعجز الزجر، وقد يكون تعليم الجاهل أبلغ من تعنيفه. ولذلك لم يكتفِ النبي ﷺ بإزالة أثر الخطأ، بل حفظ للرجل كرامته، وعلّمه ما لم يكن يعلمه. وهذا الرفق لم يكن انفعالًا عابرًا، بل خُلقًا ثابتًا، كما وصفت عائشة رضي الله عنها رسول الله ﷺ فقالت: «ما خُيِّرَ رسول الله ﷺ بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه» (رواه البخاري ومسلم). فاليسر عنده ﷺ لم يكن تراخيًا عن الحق، كما أن القوة لم تكن ميلًا إلى القسوة؛ وإنما كان لكل مقام ما يناسبه. ومن هنا تتجلى عظمة الشخصية التي تعرف متى تلين، ومتى تحزم، دون أن تفقد في الحالين اتزانها. ولعلّ من أسباب المحبة التي يجدها القلب تجاه النبي ﷺ أن المرء كلما اقترب من سيرته وجد نفسه أمام إنسانٍ عظيم في رحمته، قويٍّ في موضع القوة، متواضعٍ مع الناس، قريبٍ منهم، لا يحتاج إلى القسوة ليحفظ هيبته، ولا إلى التنازل عن الحق ليكسب محبتهم. وهكذا يبقى محمد ﷺ، كلما أُعيدت قراءة سيرته، حاضرًا في القلب لا بوصفه ذكرى بعيدة، بل بوصفه نموذجًا نادرًا اجتمعت فيه خصالٌ قلّما تجتمع؛ فازداد به الإنسان معرفةً، وازداد له حبًّا، وكلما ازداد حبّه له، ازداد شوقًا إلى معرفة ذلك الخُلق الذي أحبّه الناس فيه، حتى قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾. د. عبد الكريم بكار

العظماء والقادة تندرس سمعتهم وتأثيرهم بالتدريج بعد وفاتهم إلا نبينا صلى الله عليه وسلم فإن المؤمنين به ،والمحبين له يكثرون مع الأيام. ولا يخفى أن الإسلام اليوم هو أكثر الأديان انتشاراً بحمد الله تعالى. الصلاة والسلام عليه يوم ولد ويوم مات، ويوم يشفع فيشفّع. الله ارزقنا في الدنيا اتباعه، وفي الآخرة شفاعته، وفي الجنة جواره يارب العالمين! د. عبد الكريم بكار

هام لكل أب وأم إخواني الكرام وأخواتي الكريمات بدأ البث بإذن الله https://www.facebook.com/share/v/1DHjgiHKjz/

الليلة نلتقي.. والحديث يهم كل أب وأم تذكير بموعد لقائنا الليلة في بث مباشر بعنوان «تربية الأبناء في عصر متغير»، وذلك اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026م، في تمام الساعة 8:30 مساءً بتوقيت مكة المكرمة. البث المباشر عبر حسابي على فيسبوك حديثٌ نحتاجه جميعًا لفهم أبنائنا، ومساعدتهم على الثبات والنمو في عالم سريع التغيّر. يسعدني أن ألتقي بكم، وننتظركم بإذن الله. د. عبد الكريم بكار

لدينا مناهج دراسية وبيئات تعليمية وتربوية تُنشّئ الأجيال على الانغلاق والخوف والتردد وعدم الثقة بالنفس، إضافةً إلى الشعور بالضعف والعجز، والإحساس بالهزيمة الحضارية. وهذا مخالف تمامًا لأسلوب النبي ﷺ في تربيته لأصحابه؛ فقد ربّاهم على المبادرة، والانفتاح على العالم، وخوض غمار التجارب الصعبة، وتحمل المسؤولية. نحن بحاجة إلى وقفة مراجعة عميقة، وإلى حياة تعليمية وتربوية تركز على الأهداف والتطلعات، وتبني في الناشئة الثقة والفاعلية والقدرة على المبادرة وصناعة المستقبل. د. عبد الكريم بكار

إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً.

من هو الكبير؟ اسمحوا لي أن أقول: الكبير حقًّا هو كبير الموقف، والدور، والأثر الحميد. وبهذا الاعتبار، فإن نبينا ﷺ هو كبير العالم. د. عبد الكريم بكار

أعتقد جازمًا أن أمام كل واحد منا فرصةً لأن يكون في موقف المُعطي لا الآخذ، والمؤثّر لا المتأثّر. الأمر يحتاج إلى شيء من الاهتمام بصقل الذات، وكسب بعض المهارات. يكفي أن يركّز المرء كل يوم ساعةً من وقته، ليجد نفسه بعد خمس سنوات شخصًا آخر. المطلوب: اهتمام، وشجاعة، وتركيز، ومثابرة؛ وسنجد من عجيب عطاء الله تعالى وبركاته ما يدهش ويُغني. د. عبد الكريم بكار

من الأذكار العظيمة: «سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» قال ﷺ: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن». د. عبد الكريم بكار

الواحد منا لا يحتاج إلى قراءة مئة كتاب في تطوير الشخصية حتى يصلح حاله، وإنما يحتاج إلى الانضباط بما قرأه في كتاب صغير منها. د. عبد الكريم بكار

ثار جدل قديم حول السؤال الآتي: أيهما أكثر تأثيرًا في تشكيل شخصية الإنسان: الموروثات الجينية، أو البيئة الاجتماعية بكل ما تشتمل عليه من معطيات؟ أنا شخصيًا أميل إلى أن تأثير البيئة أعظم؛ لأن الدماغ لا يكتمل بناؤه حتى سن الخامسة والعشرين، ومن ثم فإن للبيئة تأثيرًا واضحًا في عمق عقل الإنسان وطريقة تفكيره. وشواهد الحال والتاريخ تؤيد هذا على نحو شبه مطلق؛ ففي البوادي والقرى الصغيرة والنائية كثير من الموهوبين وأصحاب القدرات العقلية الفذّة، لكن تخلّف البيئة جعل ظهور مواهبهم والاستفادة منها شبه معدوم. وهذا يعني أننا لا ينبغي أن نهتم كثيرًا بالذكاء وحده، بل أن نصرف جلّ عنايتنا إلى التعليم والتدريب، وتوفير وسط أسري واجتماعي صالح ومتفوق. ما رأيكم؟ أيهما أكثر تأثيرًا في بناء شخصية الإنسان: الجينات أو البيئة؟ https://www.facebook.com/100044230969382/posts/pfbid0sgLiSXEHRVsyKD7oq7HdeKvQLNo5E3nzWk5uFqjwXb6wBJoYMGdDSogyDwNGAUoCl/ د. عبد الكريم بكار

أستمتع غايةَ الاستمتاع حين أكتب كتابًا أشعر، وأنا أكتبه، أنني أتعلّم وأرتقي وأستفيد. المعرفة الجديدة حياةٌ جديدة. د. عبد الكريم بكار

في كثير من الأحيان نذهب بعيدًا، ونحاول ملء ما لدينا من فراغ روحي بأشياء خُلقت لإشباع لذائذ الجسد، فنُصاب بخيبة الأمل، ويبقى الشعور بالفراغ. ذكر الله تعالى، وما يتصل به من العمل الصالح والنافع، هو الذي يُبهج الروح، ويبعث فيها النشوة والانشراح. د. عبد الكريم بكار

إذا أردنا أن نفهم حق الفهم، وأن نتحمل المسؤولية الأخلاقية والشرعية عن أوضاعنا، فعلينا أن نتساءل عن أسباب ما نحن فيه بموضوعية ومنهجية، ثم نفكر ونتذاكر فيما يمكننا القيام به. فسرد الحوادث والأخبار من غير تحليل لأسبابها وتداعياتها لا يولّد إلا مزيدًا من الشعور بالعجز والحيرة. وقد لاحظت أن فينا من يُلقي مسؤولية كل ما يجري لأمتنا من كوارث على الأعداء في الغرب والشرق، وهناك من لا يريد البحث في شيء من هذا القبيل، مكتفيًا بالتباكي والشكوى. وكلا الفريقين ليس على صواب، ولا ينفعنا بشيء! د. عبد الكريم بكار

حين تكون لديّ مؤسسة، ولا تبلغني عنها إلا الأخبار الجيدة، فعليّ أن أبحث عمن أخفى الأخبار السيئة. الإنسان كائن ناقص، وكل منتجاته هي بالتالي موسومة بالنقص ضرورة. الاعتراف بالنقص ليس عيباً، بل هو شرط لازم للبدء بالإصلاح، والسير في طريق الارتقاء. د. عبد الكريم بكار

خلاصة الخلاصة قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ۝ وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} الإعراض عن ذكر الله لا يعني بالضرورة قلة المال أو ضيق الظروف، وإنما قد يكون أعمق من ذلك: ضيقًا في النفس، وفقدانًا للطمأنينة، واضطرابًا في معنى الحياة. فالإنسان قد يملك كثيرًا، لكن إذا انقطعت صلته بالله لم يجد في كثرة ما يملك ما يملأ قلبه. وقد ذكر المفسرون أن «المعيشة الضنك» تشمل ضيق العيش وشدته، وأن الإعراض عن هدى الله يورث صاحبه شقاءً في الدنيا والآخرة. د. عبد الكريم بكار

من أعقد القضايا التي تتصل بوعي الإنسان أنه لا يتعامل مع الواقع بصورة مباشرة، وإنما يتعامل معه من خلال ما يحمله في داخله من أفكار وتوقعات وتجارب سابقة. ولهذا قد يرى شخصان الحادثة نفسها، ثم يخرجان منها بمعنيين مختلفين تمامًا. ليست المسألة دائمًا في اختلاف المعلومات، وإنما في اختلاف البنية الداخلية التي تستقبل المعلومات. فالإنسان الذي امتلأ بالخوف قد يقرأ الحذر في كلام الآخرين على أنه تهديد، والذي اعتاد الشك قد يفسر الصمت تفسيرًا سلبيًا، والذي نشأ على الشعور بالعجز قد يرى العقبات أكبر مما هي عليه في الواقع. وهنا يصبح الوعي أكثر من مجرد امتلاك المعرفة. إن امتلاك المعلومات لا يعني بالضرورة امتلاك القدرة على رؤية النفس وهي تفكر، ولا يعني أن الإنسان يعرف كيف تتدخل رغباته ومخاوفه وتجربته السابقة في تشكيل أحكامه. وهذا هو الجانب الذي يجعل الوعي الداخلي قضية شاقة؛ لأن الإنسان يستطيع أن يراجع فكرة قرأها في كتاب، لكنه يجد صعوبة أكبر حين يُطلب منه أن يراجع الفكرة التي بنى عليها صورته عن نفسه وعن الآخرين. وقد يكون أخطر ما في بعض الأفكار أنها لا تبدو أفكارًا أصلًا، وإنما تبدو لنا حقائق بديهية. فالذي يعتقد أن الناس لا يمكن الوثوق بهم، قد لا يشعر أنه يحمل «فكرة» تحتاج إلى مراجعة؛ وإنما يظن أنه يعرف الناس. والذي يعتقد أن النجاح لا يكون إلا بطريقة معينة، قد لا يرى أنه أسير تصور محدود، بل يظن أنه واقعي. ومن هنا تبدأ التربية الحقيقية للعقل: حين يصبح الإنسان قادرًا على أن يقف قليلًا خارج أفكاره، وأن ينظر إليها كما ينظر إلى شيء يمكن فحصه ومراجعته، لا كأنها جزء لا ينفصل عن الحقيقة. ولعل من أرقى درجات الوعي أن لا يسأل الإنسان فقط: ماذا أفكر؟ بل يسأل أيضًا: لماذا أفكر بهذه الطريقة؟ وما الذي جعل هذه الفكرة تبدو لي يقينية؟ وما الذي قد لا أراه لأنني أنظر إلى الواقع من داخلها؟ إن مثل هذه الأسئلة لا تمنح الإنسان عصمة من الخطأ، لكنها تمنحه شيئًا أثمن: القدرة على اكتشاف خطئه قبل أن يتحول الخطأ إلى طريقة حياة. د. عبد الكريم بكار

من طبيعة الإنسان أنه يحزن حين يفقد شيئًا كان يريده، وقد يظل فترة من الزمن منشغلًا بالسؤال: لماذا حدث هذا؟ والحقيقة أن كثيرًا من الأشياء لا يتضح معناها في اللحظة التي تقع فيها. قد يبدو فقدان عمل فرصة ضائعة، ثم يتبين بعد سنوات أن ذلك العمل كان سيأخذ من العمر أكثر مما يعطيه. وقد تنتهي علاقة كان القلب متعلقًا بها، فيظل الإنسان مدة يرى النهاية ظلمًا أو فشلًا، ثم يكتشف أن استمرارها كان سيكلفه من نفسه وراحته أكثر مما كان يتصور. نحن لا نملك دائمًا القدرة على رؤية الصورة كاملة، ولذلك فإن أحكامنا على الأحداث تكون في كثير من الأحيان أحكامًا مؤقتة، تصدر من داخل لحظة ضيقة. ولعل من أصعب ما يتعلمه الإنسان أن يترك بعض الأسئلة بلا إجابة عاجلة. ليس كل ما يؤلم شرًّا، كما أن كل ما يفرح ليس بالضرورة خيرًا. وفي الحياة أشياء كثيرة لا تُفهم قيمتها إلا بعد أن تبتعد عنا مسافة كافية. لهذا فإن النضج لا يعني ألا نحزن عند الفقد، فهذا خلاف طبيعة النفس، وإنما يعني ألا نجعل حزن اللحظة تفسيرًا نهائيًا للحياة. قد نكتشف بعد زمن أن بعض الأبواب التي أغلقت في وجوهنا كانت تمنعنا من دخول أماكن لا تليق بنا، وأن بعض التأخير كان يحمل في داخله حماية لا نراها، وأن بعض الخسارات كانت، على نحو ما، إعادة ترتيب هادئة لحياتنا. والإنسان لا يحتاج في كل مرة إلى أن يعرف لماذا حدث الشيء، بقدر ما يحتاج إلى أن يحسن التعامل معه، ثم يترك للزمن مهمة إظهار ما خفي عنه. سؤال الله تعالى أن يلهم الرشد، ويقدم الخير، والتسليم له فيما يقضيه من صلب عقيدتنا ومن مصادر راحة قلوبنا د. عبد الكريم بكار