قناة || معاوية بن إحسان العتيبي
الذهاب إلى القناة على Telegram
2 487
المشتركون
-224 ساعات
-117 أيام
-1130 أيام
أرشيف المشاركات
Repost from الأنابيش
•••
لأبي القاسم عليِّ بن محمد بن بَهْدَل الأصفهانيِّ:
أستـغفرُ اللهَ ربًّا قادرًا أبدًا •• علىٰ برِيَّته للخَلق قهَّارَا
أستَغفرُ اللهَ ممَّا قد جهَرتُ بهِ •• منَ الخَطايا، وما أسرَرتُ إسرارَا
أستَغفرُ اللهَ من جَهلٍ ومن زَللٍ •• ومن خَطاءٍ وعَمدٍ يُعقِبُ النَّارَا
أستَغفرُ اللهَ كم من ليلةٍ سَلفَتْ •• حمَلتُ فيها منَ الآثامِ أوزارَا
أستَغفرُ اللهَ كم من نِعمةٍ ويَدٍ •• للهِ عِندِي كمِثلِ الغَيثِ مِدرارَا
أستَغفرُ اللهَ لم أشكُرْه إذ نزلَتْ •• عليَّ جهلًا وتقصيرًا وإصرارَا
أستَغفرُ اللهَ من لَحظِ العُيونِ ومِن •• وَسواسِ صَدري وما أضمَرتُ إضمارَا
أستَغفرُ اللهَ من غِلٍّ ومن حسَدٍ •• في الصَّدر يخفىٰ، وما أُبدِيهِ أطْوارَا
أستَغفرُ اللهَ من وَحشِ القُبورِ ومِن •• يَومِ النُّشورِ إذا لاقَيتُ جبَّارَا
أستَغفرُ اللهَ كم ضيَّعتُ طاعتَهُ •• عَمدًا، وآثَرتُ ما أهواهُ إيثارَا
أستَغفرُ اللهَ إيقانًا ومعرفةً •• بأنَّه لم يَزَلْ للذَّنبِ غفَّارَا
أستَغفرُ اللهَ ما لم يُحصِهِ بَشَرٌ •• كَيلًا ولا عددًا لو عاشَ أعْمارَا
أستَغفرُ اللهَ وزنَ الخَلقِ كلِّهِمُ •• وعدَّ أنفاسِهِمْ حِقبًا وأدْوارَا
أستَغفرُ اللهَ كـيلَ البًحرِ ما طلعَتْ •• شَمسٌ، وما غًربَتْ دَهرًا وأعْصَارَا
أستَغفرُ اللهَ استِغفارَ مُعتَرِفٍ •• بما تقدَّمَ إبلاغًا وإنذارَا
(والله حرّم قطيعة الرحم وإن كانت كافرة، وتركُ رحِمِه يموت جوعًا وعطشًا وهو مِن أغنى الناس وأقدرهم على دفع ضرورته = أعظمُ قطيعة).
فكيف بالقريب المسلم؟
(والمقصود تأليف القلوب على الإسلام بكل طريق).
ابن القيم رحمه الله
Repost from قناة سليمان بن ناصر العبودي
من ثبت على مقدار يسير أدرك مع مرَّ الليالي والأيام ..
ما رأيت أحفظ من عمرو بن الحارث!
قال ابن وهب: «سمعت من ثلاث مئة وسبعين شيخًا، فما رأيت أحدًا أحفظَ من عمرو بن الحارث، وذلك أنه كان قد جعل على نفسه يتحفظ كل يوم ثلاثة أحاديث».
ثمرة الثلاثة:
انظر ما صنعت الثلاثةُ اليومية بعمرو بن الحارث: قال ربيعة: «لا يزال بذلك المصرِ عِلمٌ ما دام بها ذلك القصير!» يعني عمرو بن الحارث. وقال ابن وهب: «لو بقي لنا عمرو بن الحارث ما احتجنا إلى مالك!».
لو حدثني بأكثر ما أردت!
قال ابن علية: «كنت أسمع من أيوب خمسة، ولو حدثني بأكثر من ذلك ما أردت.». وقال سفيان: «كنت آتي الأعمش ومنصورا، فأسمع أربعة أحاديث، خمسة ثم أنصرف، كراهة أن تكثر وتفلت». وقال شعبة: «كنت آتي قتادة فأسأله عن حديثين، فيحدثني ثم يقول: أزيدك؟ فأقول: لا حتى أحفظهما وأتقنهما».
الأخذ الرفيق:
قال الزهري: «من طلب العلم جملة فاته جملة، وإنما يدرك العلم حديث وحديثان». وقال: «إن هذا العلم إن أخذته بالمكاثرة غلبك ولم تظفر منه بشيء، ولكن خذه مع الأيام والليالي أخذًا رفيقًا تظفر به».
مضلة للفهوم:
قال العقلاء: «ازدحام العلوم، مضلة للفهوم!»، أوردها ابن مفلح وغيره وأصلها من كلام الراغب، فقد قال في كتابه الذريعة إلى مكارم الشريعة: «يجب ألَّا يخوضَ الإنسانُ في فنٍّ حتى يتناولَ من الفنِّ الذي قبله على الترتيب بُلْغَتَه، ويقضي منه حاجته، فازدحام العلم في السمع مضلة للفهم، وعلى هذا قال تعالى: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ)، أي: لا يجاوزون فنًّا حتى يحكموه علمًا وعملًا».
Repost from قناة إحسان العتيبي أبو طارق
#من_أجوبة_الواتس
أثر الذنوب الدنيوية بعد التوبة وتوجيه كلام شيخ الإسلام ابن تيمية
السؤال:
ما التحقيق العلمي في النقاش الدائر حول مسألة "أن التوبة تمحو عقوبة الآخرة لكن قد تبقى بعض الآثار الدنيوية للذنب"، حيث خالف بعضهم قائلين "إن التوبة تجب الذنب وأثره بالكلية"، واعترضوا بكلام لشيخ الإسلام ابن تيمية يقول فيه: "ونحن حقيقة قولنا إن التائب لا يعذب لا في الدنيا ولا في الآخرة، لا شرعا ولا قدرا".
فكيف نجمع بين هذا الكلام وبين بقاء الأثر، وما توجيه ذلك علميا وتأصيليا؟
الجواب:
الحمد لله
هذه المسألة من المسائل الدقيقة التي التبس فيها الأمر على بعض الفضلاء لعدم التفريق الدقيق بين مصطلحي "العقوبة" و"الأثر الدنيوي الكوني".
ولتحرير المسألة تأصيلا وتفريعا، نقسم الكلام إلى مقامات:
المقام الأول: الآثار الشرعية الأخروية:
تتمثل في الإثم واستحقاق غضب الله وعقوبته في الآخرة.
وهذه الآثار تمحوها التوبة الصادقة محوا تاما، فلا يعاقب التائب على ذنبه، بل قد يبدله الله حسنات، قال تعالى: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} الفرقان/ ٧٠، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ" أخرجه ابن ماجه وحسنه الألباني. فهنا ينقطع الأثر الشرعي الأخروي للذنب.
المقام الثاني: الآثار الكونية الدنيوية:
تتمثل في التبعات الجسدية، والنفسية، والاجتماعية.
والتوبة لا يلزم منها بالضرورة إلغاء السنن الكونية التي رتبها الله على الأسباب والمسببات.
المقام الثالث: توجيه كلام شيخ الإسلام ابن تيمية والرد على المعترض:
الاعتراض مبني على عدم التفريق بين العقوبة والأثر.
ما نفاه شيخ الإسلام في قوله: "إن التائب لا يعذب لا في الدنيا ولا في الآخرة، لا شرعا ولا قدرا" هو العذاب والعقوبة المحضة، وما نثبته هنا هو الآثار الدنيوية.
فإقامة الحكم الظاهر -كالحد- لا تعني أن التائب الصادق باطنًا "معذَّب" حقيقة، فالعذاب المنفي هو العذاب -الانتقام الحقيقي- الذي يسخط الله به على العبد، لا مجرد وقوع أثر أو حكم ظاهر عليه.
فمتى تاب العبد، زالت عنه العقوبة، وما يصيبه بعد ذلك من تبعات ذنبه: لا يسمى عقوبة يسخط الله بها عليه، بل ينقلب في حقه إلى ابتلاء ومكفر للسيئات ورافع للدرجات.
ويتضح هذا جليا بضرب الأمثلة الموضحة:
المثال الأول: قصة آدم عليه السلام:
هبوط آدم إلى الأرض كان أثرا من آثار الأكل من الشجرة، ورغم أن الله تاب عليه واصطفاه، كما قال سبحانه: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} البقرة/ ٣٧، ولم يكن ذلك عقوبة له بعد التوبة، بل كانت عقوبة مقررة مسبقا، وقد حُذر منها، قال تعالى {فَقُلْنَا يَا آَدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} طه/ ١١٧، وفي الصحيحين قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنَ الجَنَّةِ..."، فكان لا بد من وقوعها؛ لأن ذلك الذي سبق بها القدر ليتم ما أخبر الله به من أنه خلق آدم عليه السلام ليكون خليفة في الأرض.
وسواء قلنا هي عقوبة بسبب الذنب أو من آثاره فالنتيحة واحدة، وبالتأمل في كلام الطاهر بن عاشور يتبين المقصد.
قال ابن عاشور رحمه الله:
وفيه إشارة أخرى وهي: أن العفو يكون من التائب في الزواجر والعقوبات. وأما تحقيق آثار المخالفة وهو العقوبة التأديبية: فإن العفو عنها فساد في العالم؛ لأن الفاعل للمخالفة إذا لم ير أثر فعله لم يتأدب في المستقبل، فالتسامح معه في ذلك تفويت لمقتضى الحكمة؛ فإن الصبي إذا لوّث موضعا وغضب عليه مربيه ثم تاب فعفا عنه: فالعفو يتعلق بالعقاب، وأما تكليفه بأن يزيل بيده التلويث الذي لوث به الموضع فذلك لا يحسن التسامح فيه، ولذا لما تاب الله على آدم رضي عنه ولم يؤاخذه بعقوبة ولا بزاجر في الدنيا، ولكنه لم يصفح عنه في تحقق أثر مخالفته وهو الهبوط من الجنة ليرى أثر حرصه وسوء ظنه، هكذا ينبغي أن يكون التوجيه إذا كان المراد من {اهْبِطُوا} الثاني حكاية أمر ثان بالهبوط خوطب به آدم .
انتهى
المثال الثاني: الأثر الصحي:
من أسرف في شرب الخمر أو تعاطي المخدرات ثم تاب توبة نصوحا، قبل الله توبته وغفر إثمه.
ولكن، لو بقي جسده عليلا أو أصيب بتلف في الكبد نتيجة فعله، فهذا أثر دنيوي باق وملازم له، ولكنه بالصبر عليه يصير مأجورا ولا يعد عذابا.
المثال الثالث: الأثر الاجتماعي:
من أضاع ثقة الناس بخيانة أو غش في بناء ونحوه ثم تاب، فقد أصلح ما بينه وبين ربه، لكن استعادة ثقة الناس قد تتطلب وقتا طويلا وبناء جديدا، وربما لا تعود كما كانت، وربما يغرم المفسد قيمة ما أفسده ماليا.
المثال الرابع: الأثر الشرعي الدنيوي:
لو أن رجلا ارتكب ما يوجب الحد ثم تاب، تاب الله عليه ورفع عنه عقوبة الآخرة، لكن إذا رفع أمره للحاكم أقيم عليه الحد، كما رجمت الغامدية رضي الله عنها مع أن توبتها كانت عظيمة لو قسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم.
فالرجم هنا أثر دنيوي شرعي طهرها، وليس عذابا يسخط الله به عليها.
المقام الرابع: الأثر النفسي اللاحق بالمتضرر من الذنب دون التائب:
يختلف هذا المقام عن المقامات السابقة في محل وقوع الأثر:
فالمقامات المتقدمة كان الأثر فيها لاحقًا بذات التائب نفسه (بدنه، ماله، مكانته)، أما هذا المقام فمحله قلب من أصابه الذنب أو ذووه، لا التائب.
ومن أوضح شواهده ما ثبت في "صحيح البخاري" من قصة "وحشي بن حرب" قاتل "حمزة بن عبد المطلب" رضي الله عنه، حين أسلم وجاء النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أنت وحشي؟" قال: نعم. قال: "أنت قتلت حمزة؟" قال: قد كان من الأمر ما بلغك، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "فهل تستطيع أن تغيّب وجهك عني؟".
فقد قَبِل النبي صلى الله عليه وسلم إسلامه، ولم يعامله بأي مؤاخذة شرعية، ولم يمنعه حقًا من حقوق الإسلام، بل عاش وحشي بين المسلمين معافى مكرمًا، حتى شارك بعد ذلك في قتل مسيلمة الكذاب، وكان يقول: "قتلت خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتلت شر الناس بعده"، فجمع الله له بذلك حسنتين عظيمتين.
ومع كمال قبول توبته وإسلامه، بقي في نفس النبي صلى الله عليه وسلم الشريفة من الحزن على فقد عمه "حمزة" ما جعله يستثقل رؤية وجه قاتله، فطلب منه أن يتغيب عن ناظريه.
وهذا ليس عقوبة شرعية -بالإجماع-، إذ لم يُحرمه من شيء من حقوقه، ولا هو تكذيب لصدق توبته، بل هو مقتضى الجِبِلّة البشرية التي لا تُمحى بمجرد قبول الشرع للتوبة ظاهرًا وباطنًا.
فدلّ هذا على أن السنن الكونية في بقاء الأثر بعد التوبة لا تختص بشخص التائب وحده، بل قد تمتد إلى نفوس من أصابه ضرر الذنب أو ذويه، وهذا نوع من الأثر لا يملك التائب دفعه بيده، ولا يُطالَب المتضرر بإخفاء ما جبله الله عليه من الحزن والانقباض النفسي تكلفًا وتصنعًا، فيكون هذا الصنف من الأثر مما يجري مجرى القدر الذي لا يتعلق بتكليف التائب ولا بتكليف صاحبه، وإنما هو ابتلاء يتقلب بين الطرفين، يُثاب عليه المتضرر بصبره واحتسابه إن أظهره في حدود الأدب الشرعي كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين اكتفى بطلب التغييب دون هجر أو مقاطعة تامة، ويُثاب عليه التائب باحتماله وعدم استيائه منه، إذ علِم أنه لا يعارض صحة توبته ولا كمال إيمانه.
وعليه:
التوبة الصادقة تمحو الإثم والعذاب الأخروي، لكن السنن الإلهية تقتضي بقاء بعض الآثار الدنيوية ليعتبر العباد.
ولا تعارض البتة بين كلام ابن تيمية في نفي العقوبة المحضة، وبين إثبات بقاء الآثار الكونية كابتلاء وتطهير.
والله أعلم
✍️كتبه: أبو طارق إحسان العتيبي
٢ ربيع الأول ١٤٤٨، ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦
لم تنتصر النصارى قط على جميع المسلمين، وإنما تنتصر على طائفة من المسلمين بسبب ذنوبهم، ثم يديل الله المؤمنين عليهم.
ابن تيمية.
معجم المعاجم : أحمد الشرقاوي إقبال : Free Download, Borrow, and Streaming : Internet Archive https://share.google/wCkf1FogsFUiqW4DF
من الشواهد على أن الندى بمعنى الصوت، فالأندى هو الأبعد صوتا قول الشاعر النمَري:
فقلتُ ادعِي وأدعو إن أندى
لِصوتٍ أن ينادِيَ داعيا
Repost from قناة عبدالرحمن السديس
إنا لله وإنا إليه راجعون.
انتقل إلى رحمة الله تعالى والدي العزيز: صالح بن عبدالله بن محمد السديس
اللهم اغفر له، وارحمه وارفع درجته، واجعل ما أصابه كفارة ورفعة.
وستكون الصلاة عليه غدا بعد صلاة الجمعة في جامع الراجحي بالرياض.
نص هو عبارة عن متن في (الألفاظ الشرعية)
قال ابن تيمية في (النبوات ص٦٩٦):
"والتعبير عن حقائق الإيمان بعبارات القرآن أولى من التعبير عنها بغيرها، وهي تنزيل من حكيم حميد، والأمة متفقة عليها، ويجب الإقرار بمضمونها قبل أن تفهم، وفيها من الحكم والمعاني ما لا تنقصي عجائبه، والألفاظ المحدثة فيها إجمالٌ واشتباهٌ ونزاع".
Repost from د. عبدالله بن بلقاسم
دسائس....
في مسند أحمد وسنن أبي داود
خرَجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَعودُ عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ في مرضِهِ الذي ماتَ فيهِ، فلمَّا دخَلَ عليه عرَفَ فيهِ الموتَ، قال: قد كُنتُ أنهاكَ عن حُبِّ يهودَ، قال: فقَدْ أَبْغَضَهُم أَسْعَدُ بنُ زُرارةَ فَمَهْ؟ فلمَّا مات أتاهُ ابنُهُ فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ قد مات؛ فأَعْطِني قميصَكَ أُكَفِّنْهُ فيه، فنزَعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قميصَهُ فأعطاهُ إيَّاهُ.
والحديث وإن كان في إسناده مقال مع تصحيح الحاكم وموافقة الذهبي فقد ضعفه الألباني
لكن فيه فائدة تتعلق بدسيسة من دسائس النفوس
فالنبي صلى الله عليه وسلم أراد نصيحة ابن أبي وتحذيره من موالاة يهود لعلها تنفعه قبل موته
فرد ابن أبي : بأن أسعد بن زرارة أبغضهم فمه
يقصد أنه مات أيضا
وهذه مغالطة من رأس النفاق
فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل إن معاداة يهود وبغضهم يمنع الأجل والموت.
وابن أبي هنا كالشامت بأسعد بن زرارة.
وقد تجد فيمن يشمت بأهل الخير إذا وقع لهم أمر
فيقول أحدهم وقع لفلان حادث وهو لا يترك الأذكار
ويقول آخر لرجل ابتلي بعقوق أولاده كان فلان شديد الحرص على أولاده وتعب عليهم.....فانظروا
ونحو ذلك
بل بعضهم يقول فلان كان ينصحني من الدخان فمات قبلي
والطبيب الفلاني كان يكثر في،نصحنا بالعادات الصحية وقد مات في،شبابه....
وفلان كان ينهانا عن التهور ومات في حادث....
والسبب والله أعلم
أن المنصوح يشعر بأن الناصح بلزومه للخير أفضل منه والنفوس تنفر من انخفاضها عن غيرها
فإذا وقع مكروه للناصح شمتت وأظهرت دسيستها الكامنة
وهذا قد يقع فيه من ليس بمنافق
لكنه مبتلى بهذه الصفة الذميمة
والمعافى من عافاه الله
فجاهد نفسك عن وساوس هذا الخلق الوضيع
وطهر روحك من خواطره
وامقت هذه الواردات فإنها نفاقية
وتذكر أن الناصح بيده النصيحة فحسب ولا يملك لنفسه ولا لك ولا لغيرك ضرا ولا نفعا
قُل لَّاۤ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِی نَفۡعࣰا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاۤءَ ٱللَّهُۚ وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَیۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَیۡرِ وَمَا مَسَّنِیَ ٱلسُّوۤءُۚ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِیرࣱ وَبَشِیرࣱ لِّقَوۡمࣲ یُؤۡمِنُونَ ١٨٨
واحذر الشماتة المغلفة في ثياب التوجع فإنه من يخادع الله يخدعه الله ويكشف ستره.
والإنسان مهما أمعن في تصنّعه ومداهنته لا يخلو من فلتات في قوله وفعله تنمّ على طبعه إذا أُحفظ أو أُحرج أو احتاج أو ظفِر أو خلا بمَن يطمئنّ إليه.
محمد دراز
أخرج مسلم في صحيحه:
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَاكَ تُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ. فَقَالَ: خَبَّرَنِي رَبِّي أَنِّي سَأَرَى عَلَامَةً فِي أُمَّتِي فَإِذَا رَأَيْتُهَا أَكْثَرْتُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فَقَدْ رَأَيْتُهَا ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ فَتْحُ مَكَّةَ، ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴾.
أيضا:
مسألة قراءة المأموم للفاتحة تناولها الشيخ دبيان الدبيان - وفقه الله- في موسوعته في قرابة (١٠٥) صفحة وقد أفاض فيها وأجاد، واستغرق في تخريج حديث واحد والحكم عليه، وهو حديث مكحول قرابة (٢٠) صفحة؛ ثم لفت نظري بعد كل ذلك تحوطه الشديد في الترجيح، وتردده، ووصفه للخلاف بالمسألة بالشائك.
+7
الراجح في حكم صلاة الجماعة، من موسوعة الشيخ دبيان الدبيان، ومع اعتقادي وجوب الجماعة إلا أن في المسطور هنا أدبا وعلما نحتاجه في العلم كلّه.
المعلّم العبقريّ هو من يستطيع أن ينظم خيطا (الكُلّيات) من اللآلئ (الجزئيات).
كم من موسوعيّ لا يشق له غبار في سرد الفوائد المنتاثرة، غير صالح للتعليم!
