ar
Feedback

لا تقع ضحية للمخادعين! تيليمتريو يكتشف ويُميّز هذه القنوات 👉 إذا كنت تريد رؤية العلامة، اشترك 👈

قناة د. وصفي أبو زيد

قناة د. وصفي أبو زيد

الذهاب إلى القناة على Telegram

نحو رفعة ديننا وعزة أمتنا https://youtube.com/@Profdrwasfy https://x.com/dr_wasfy

إظهار المزيد

📈 نظرة تحليلية على قناة تيليجرام قناة د. وصفي أبو زيد

تُعد قناة قناة د. وصفي أبو زيد (@drwasfy) في القطاع اللغوي العربية لاعباً نشطاً. يضم المجتمع حالياً 30 528 مشتركاً، محتلاً المرتبة 2 276 في فئة الدين والقيم الروحية والمرتبة 287 في منطقة سوريا.

📊 مؤشرات الجمهور والحراك

منذ تأسيسه في невідомо، حقق المشروع نمواً سريعاً وجمع 30 528 مشتركاً.

بحسب آخر البيانات بتاريخ 13 أكتوبر, 2026، تحافظ القناة على نشاط مستقر. خلال آخر 30 يوماً تغيّر عدد الأعضاء بمقدار -75، وفي آخر 24 ساعة بمقدار 3، مع بقاء الوصول العام مرتفعاً.

  • حالة التحقق: غير موثّقة
  • معدل التفاعل (ER): يبلغ متوسط تفاعل الجمهور 3.11‎%. وخلال أول 24 ساعة من النشر يحصد المحتوى عادةً 2.04‎% من ردود الفعل نسبةً إلى إجمالي المشتركين.
  • وصول المنشورات: يحصل كل منشور على متوسط 950 مشاهدة. وخلال اليوم الأول يجمع عادةً 622 مشاهدة.
  • التفاعلات والاستجابة: يتفاعل الجمهور بانتظام؛ متوسط التفاعلات لكل منشور يبلغ 12.

📝 الوصف وسياسة المحتوى

يصف المؤلف القناة بأنها مساحة للتعبير عن الآراء الذاتية:
“نحو رفعة ديننا وعزة أمتنا https://youtube.com/@Profdrwasfy https://x.com/dr_wasfy”

بفضل وتيرة التحديث المرتفعة (أحدث البيانات بتاريخ 14 أكتوبر, 2026) تحافظ القناة على حداثتها ومستوى وصول مرتفع. وتُظهر التحليلات تفاعلاً نشطاً من الجمهور، ما يجعلها نقطة تأثير مهمة ضمن فئة الدين والقيم الروحية.

30 528
المشتركون
+324 ساعات
+117 أيام
-7530 أيام
أرشيف المشاركات
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة محمد حميد الله الناشر: دار النفائس  الطبعة: الخامسة - 1405هـ / 1985م

تحميل كتاب مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة محمد حميد الله
تحميل كتاب مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة محمد حميد الله

عالمان مسلمانِ فراموش‌شده، با وجود دانش فراوان و آثار بسیارشان از جملهٔ آنان، استاد دکتر محمد حمیدالله است؛ زاهدی شیفتهٔ دانش. او عالمی بزرگ بود که جز شمار اندکی از مسلمانان او را نمی‌شناسند؛ حال آنکه به گواهی غرب، از همهٔ مراتب علمی شناخته‌شده فراتر رفت و به جوایز بسیار نادری دست یافت؛ جوایزی که در طول تاریخ تنها شمار اندکی از افراد دریافت کرده‌اند و همهٔ آن‌ها فقط نصیب او شد. به ۲۲ زبان تسلط داشت و آخرین زبانی که آموخت، زبان تایلندی بود؛ آن هم در ۸۴سالگی. ازدواج نکرد؛ گویی تنها با دانش پیوند بست و حاصل آن ۴۵۰ کتاب به زبان‌های گوناگون بود. او در همهٔ علوم اسلامی دانش داشت، نه فقط در یک شاخهٔ تخصصی. در طول نیم‌قرنی که در فرانسه زندگی کرد، بیش از ۴۰ هزار نفر به دست او مسلمان شدند. او نخستین کسی بود که با پژوهش دربارهٔ «صحیفهٔ همّام بن منبّه» ثابت کرد حدیث شریف در زمان پیامبر صلی‌الله‌علیه‌وسلم نوشته شده است؛ و بدین‌ترتیب به این شبههٔ مشهور پاسخ داد که احادیث صد سال پس از پیامبر نوشته شده‌اند. (شواهد دیگری نیز بر نوشته‌شدن حدیث در زمان پیامبر صلی‌الله‌علیه‌وسلم وجود دارد؛ از جمله حدیث «اكتبوا لأبي شاة »، روایت ابوهریره که می‌گوید عبدالله بن عمرو حدیث می‌نوشت، صحیفهٔ علی و موارد دیگر؛ خداوند از همگی آنان خشنود باد.) وقتی وارد «دارالمصنّفین» شد ــ یکی از مشهورترین مؤسسات علمی شبه‌قارهٔ هند ــ با پای برهنه وارد شد؛ از روی شرم و ادب در برابر رسول خدا صلی‌الله‌علیه‌وسلم، زیرا کتاب‌های سیره سراسر آن مکان را پر کرده بود. با وجود جایگاه علمی بسیار بلندش در آن زمان، هنگام سفرهایشان در فرانسه، همراه شاگردانش ظرف‌ها را با دست می‌شست. او در جست‌وجوی دانش، همهٔ جهان را پیمود. او شیخ‌الاسلام، محمد حمیدالله، است؛ خداوند رحمتش کند (۱۹۰۸–۲۰۰۲). برای چنین کسانی است که اشک فرو می‌ریزد؛ و اشک‌ها بیشتر از نبود رسانه‌ای می‌بارد که به آنان بپردازد. رسانهٔ آخرت برایت کافی است؛ برای آنان همین بس که آسمان بشناسدشان. او از پذیرفتن جایزهٔ ملک فیصل عذر خواست و گفت: «من آنچه را نوشته‌ام، جز برای خداوند متعال ننوشته‌ام؛ پس دینم را بر من تباه نکنید.» دکتر محمد حمیدالله عمری طولانی زیست؛ با روحی سربلند، دانشی گسترده و قلبی لرزان از خشیت و سرسپردهٔ عبادت. دنیا را پشت سر گذاشت و یکسره به دانش‌اندوزی، آموزش و خدمت به اسلام پرداخت. او نمونهٔ عالمی جامع و ژرف‌اندیش بود که برای کنجکاوی علمی‌اش پایانی نمی‌یافت، و عابدی زاهد که دنیا در نظرش به‌اندازهٔ ذره‌ای ارزش نداشت. او در سال ۱۹۰۸ در حیدرآبادِ جنوب هند به دنیا آمد. خانواده‌اش نسب خود را به قبیلهٔ قریش می‌رساند. خانواده‌اش از بیم ستم حجاج بن یوسف از حجاز به بصره مهاجرت کرد و سپس در قرن هشتم هجری، خاندانش در هند سکونت گزید. در سال ۱۹۳۴ به دانشگاه سوربن فرانسه رفت و دومین مدرک دکتری خود را برای رساله‌ای با عنوان «الدبلوماسية الإسلامية في العصر النبوي والخلافة الراشدة » دریافت کرد. این رساله بعدها به مشهورترین کتاب او به زبان عربی تبدیل شد:«مجموعة الوثائق السياسية للعصر النبوي والخلافة الراشدة». این کتاب مشهورترین اثر اوست؛ خداوند رحمتش کند. فرانسه تابعیت خود را به او پیشنهاد کرد، اما او نپذیرفت و به تابعیت حیدرآبادی خود بسنده کرد و به آن می‌بالید. خداوند او را رحمت کند؛ وی در سال ۲۰۰۲ میلادی درگذشت.

علماء مسلمون منسيون رغم غزارة علمهم ومؤلفاتهم. منهم أ.د/.محمد حميد الله راهب العلم المتبتّل. عالمٌ جليلٌ ، لا يعرفه من المسلمين إلا القليل ، مع أنّه بشهادة الغرب تعدّى جميع الدرجات العلميّة المعروفة حتى حصل على جوائز نادرة جدّاً لم يأخذها إلا عدد قليل من الأشخاص تاريخيّاً .. ولم تجتمع إلا له . كان يتقن 22 لغة ، وآخر لغة تعلّمها هي التايلندية في سنّ ال84 لم يتزوّج ، فقد تزوّج العلم فقط ، وأنجب منه 450 كتاب بلغات متعدّدة . كان عالماً بالإسلام كلّه وليس في تخصّص منه . أسلم على يديه أكثر من 40000 شخص في فرنسا خلال نصف قرن عاش فيها. هو أوّل من أثبت أنّ الحديث الشريف تمّت كتابته في عهد النبي عليه الصلاة والسلام عن طريق تحقيق صحيفة (همّام بن المنبّه) وبذلك ردّ على الشبهة المشهورة بأنّ الحديث تمّت كتابته بعد 100 عام ( وهناك شواهد أخرى على كتابة الحديث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث (اكتبوا لأبي شاة)، وحديث أبي هريرة أن عبد الله بن عمرو كان يكتب الحديث، وحديث صحيفة علي وغيرها رضي الله عنهم جميعا.) عندما دخل (دار المصنّفين) وهي إحدى أشهر المؤسسات العلميّة في القارة الهنديّة ، دخلها حافي القدمين ، حياءً من رسول الله صلّى الله عليه وسلمّ ، لأنّ كتب السيرة كان تملأ المكان . كان يغسل الأواني بيده مع طلبته أثناء رحلتهم في فرنسا بالرغم من مكانته العلميّة الهائلة جدّاً آنذاك . دار الأرضَ كلّها طالباً للعلم . إنه شيخ الإسلام محمد حميدالله رحمه الله (1908-2002) . وعلى مثل هؤلاء تنزل الدموع ، وتنزل الدموع أكثر على عدم وجود إعلامٍ يهتمّ بهم . يكفيك إعلام الآخرة .. يكفيهم أن تعرفهم السماء .. لقد اعتذر عن قبول جائزة الملك فيصل قائلاً: " أنا لم أكتب ما كتبت إلا من أجل الله عز وجل، فلا تفسدوا عليّ ديني " عاش الدكتور محمد حميد الله عمرا مديدا، بنفس أبيّة، وعلم غزير، وقلب واجف متبتّل. ترك الدنيا وراء ظهره، وانكبّ على العلم والتعليم وخدمة الإسلام. فكان مثالا للعالِم الموسوعي المتبحّر الذي لا يجد لفضوله المعرفي نهاية، والعابد الزاهد الذي لا تساوي الدنيا عنده نقيرا. ولد عام 1908 في حيدرآباد بجنوب الهند، وهو ينتسب إلى أسرة ترجع جذورها إلى قبيلة قريش. وقد هاجرت أسرته من الحجاز إلى البصرة خوفا من بطش الحجاج بن يوسف، ثم استقر المقام بسلالتها في الهند خلال القرن الثامن الهجري، وفي العام 1934 التحق بجامعة (السوربون) الفرنسية، فحصل منها على شهادته الثانية للدكتوراه عن رسالته المعنونة: (الدبلوماسية الإسلامية في العصر النبوي والخلافة الراشدة) وهي التي أصبحتْ فيما بعد كتابَه الأشهر باللغة العربية بعنوان (مجموعة الوثائق السياسية للعصر النبوي والخلافة الراشدة). وهي أشهر كتبه رحمه الله تعالى . عرضت عليه فرنسا الجنسية الفرنسية فأباها مكتفيا ومفتخرا بجنسيته الحيدر أبادية. توفي رحمة الله عليه في عام 2002 م http://t.me/drwasfy

أخطر ما يفعله الاعتيادُ أنه يغيّر معيارَ الصدمة للاعتياد قانونٌ خفي: إنه يرفع عتبة ما يصدمنا، ويخفض عتبة ما نقبله، فما كان يكفي بالأمس لإيقاظ الأمة قد لا يكفي اليوم؛ لأن العين شاهدته مرارًا؛ فنحتاج إلى حادث أشد، وعدد أكبر، وصورة أقسى، حتى نستعيد الدرجةَ نفسها من الانتباه، فإذا استمر هذا المسارُ أصبح وعيُ الناس كمن يحتاج في كل مرة إلى جرعة أعلى لكي يشعر بالخطر القديم نفسه. وهذه نقطةٌ بالغةُ الأهمية في فهم ما يجري حول الأقصى؛ فثبات الحقيقة لا يعني ثبات شعور الناس بها، وقد يبقى الحكم الأخلاقي والديني على الفعل كما هو، بينما تتآكل في النفوس درجةُ النفور منه، والباطلُ لا يحتاج دائمًا إلى أن يُقنعك بأنه حق؛ قد يكفيه أحيانًا أن يقنعك بأنه عادي. ومن هنا ينبغي أن نفهم التكرار لا بوصفه مجرد إعادة للواقعة، بل بوصفه عاملًا قادرًا على إعادة تشكيل الإدراك، فالواقعة الأولى تُقرأ باعتبارها خرقًا، والثانية سابقة، والثالثة ظاهرة، ثم قد يأتي وقت يُسأل فيه لا: كيف وقع هذا؟ بل: ماذا حدث اليوم أكثر مما يحدث عادة؟ وهنا يكون معيار القياس نفسه قد تحرك دون أن نشعر، وهذا بالضبط ما ينبغي أن نحرس وعينا منه. من مقال «الأقصى» وتبلُّد الوعي.. خطر اعتياد المشهد : https://mugtama.com/a/az23Z0nD #وصفي_أبوزيد https://t.me/drwasfy

أُعدم عمر المختار شنقًا عام 1931، لكن إعدامه لم يمنح الاستعمار الإيطالي شرعيةً أخلاقية، ولم يمحُ حقيقة أنه كان احتلالًا قاومه الليبيون. واستشهد يحيى السنوار في رفح عام 2024، لكن موته لا يختصر القضية الفلسطينية، كما أن الجدل حول قراراته لا يجوز أن يحجب مأساة شعب ما زال يطالب بحريته وكرامته وحقه في تقرير مصيره. إن التاريخ لا يبرّئ قائدًا لمجرد أنه قاوم، ولا يدين مقاومًا لمجرد أن خصمه أقوى؛ وإنما يقتضي الإنصاف أن تُقرأ الأحداث في سياقها، وأن يتحمل كل طرف مسؤولية أفعاله. أما أن يُحاكَم المقاوم وحده، ويُترك المحتل خارج قفص الاتهام، فذلك ليس إنصافًا، بل قلبٌ للحقائق. رحم الله عمر المختار، ورحم الله يحيى السنوار، ورحم الله جميع الشهداء وضحايا الحروب والاحتلال، ورحم شهداء الجزائر المليون والنصف، الذين قدّموا دماءهم لتحرير وطنهم. ويبقى السؤال الذي يتكرر عبر الزمن: لماذا يُطالَب المقاوم دائمًا بتفسير الدماء، بينما لا يُطالَب المحتل بالقدر نفسه من الحساب عن الجرائم التي يرتكبها؟ https://t.me/drwasfy

بين الشهيدين: عمر المختار ويحيى السنوار حين يُحمَّل المقاوم مسؤولية جرائم المحتل كتب الدكتور عارف أبو عيد من مفارقات التاريخ أن يقف المحتل أمام الناس بجيشه وسلاحه، ثم يجد من يتولى الدفاع عنه بالكلمات، فيُدان المقاوم لأنه رفض الخضوع، ويُحمَّل مسؤولية الدماء التي سفكها الغاصب، وكأن الجريمة لا تُنسب إلى من ارتكبها، بل إلى من قاومه. حدث ذلك في زمن عمر المختار، ويتكرر اليوم في الجدل الدائر حول الشهيد يحيى السنوار. وبين الرجلين، رغم اختلاف الزمن والظروف والتجربتين، خيطٌ واحد يكشف انقلاب الموازين: حين يصبح المقاوم متهمًا، ويغدو الاحتلال طرفًا يُلتمس له العذر، فإننا لا نكون أمام اختلاف في الرأي فحسب، بل أمام اختلال في ميزان العدالة نفسه. عمر المختار.. حين لام المرجفون المقاوم حين قاوم عمر المختار الاستعمار الإيطالي في ليبيا، لم تكن المعركة بين جيشين متكافئين، بل بين شعب يدافع عن أرضه وكرامته، وقوة استعمارية تمتلك السلاح والبطش وأدوات القمع. وفي مثل هذه الظروف، لا يقتصر خطر الاحتلال على رصاص جنوده؛ إذ يجد أحيانًا من أبناء البلاد من يروّج للاستسلام، ويجعل الخوف من العواقب حجةً لإدانة المقاومة، بدلًا من إدانة المستعمِر الذي صنع تلك العواقب. وهكذا يُقلَب السؤال: بدلًا من أن يُسأل الإيطالي عن احتلاله وقتله وتهجيره ومصادرته للأرض، يُسأل عمر المختار لماذا قاوم، ولماذا لم يجنّب الناس ويلات الحرب! إنها الحيلة القديمة ذاتها: أن يُحمَّل من يقاوم الظلم مسؤولية الظلم، وأن يُقدَّم الخضوع بوصفه حكمة، فيما تُصوَّر المقاومة باعتبارها أصل المأساة. وبذلك يجد المحتل من يخفف عنه عبء الجريمة، وينقل الاتهام من يد الجلاد إلى كتف الضحية. يحيى السنوار.. هل بدأت الحكاية في السابع من أكتوبر؟ يتكرر المنطق نفسه اليوم حين يحمّل بعضهم الشهيد يحيى السنوار وحده مسؤولية ما حلّ بغزة، وكأن القضية الفلسطينية بدأت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وكأن النكبة والاحتلال والاستيطان والحصار والتهجير عقودٌ لم تقع، وكأن الفلسطينيين كانوا يعيشون في وطن آمن مستقر قبل ذلك اليوم. إن اختزال مأساة شعب بأكمله في قرار قائد واحد ليس قراءةً للتاريخ، بل اقتطاعٌ له من سياقه. فالحرب التي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر خلّفت قتلًا ودمارًا وتهجيرًا واسعًا ومعاناة إنسانية هائلة، لكن ذلك لا يجعل الاحتلال بريئًا من أفعاله، ولا يمنح الحكومة الإسرائيلية وقواتها حصانةً من المساءلة عن قراراتها وانتهاكاتها. فمن الظلم أن يُسأل المقاوم عن كل ما جرى، بينما يُنسى من احتل الأرض، وفرض الحصار، ووسّع الاستيطان، وامتلك أدوات القتل والتدمير، ثم يُطلب من الضحية أن تفسّر لماذا لم تستسلم. المرجفون.. شركاء الرواية لا شركاء البندقية ليس كل من دعا إلى التفاوض مرجفًا، وليس كل من خشي على أرواح الناس متواطئًا؛ فحماية المدنيين واجب، والتفاوض قد يكون طريقًا إلى إنهاء الصراع. لكن الخطر يبدأ حين تتحول الواقعية إلى تبرير دائم للظلم، وحين يُطالَب المظلوم وحده بتقديم التنازلات، بينما يُعفى الظالم من واجب وقف عدوانه وإنهاء احتلاله. إن المرجف لا يحتاج بالضرورة إلى حمل سلاح المحتل؛ فقد يكفيه أن يتبنى روايته، وأن يكرر اتهاماته، وأن يجعل المقاومة أصل المشكلة، والاحتلال مجرد رد فعل عليها. عندها يصبح خطابه، عن قصد أو من دونه، عونًا للمحتل في معركته على الوعي، حتى إن لم يكن شريكًا له في الميدان. وهنا تتجلى المفارقة القاسية: يقف المقاوم في مواجهة جيش الاحتلال، ثم يجد نفسه في مواجهة خطاب يطالبه بالاستسلام، ويلومه على نتائج جرائم خصمه، وينسى أن أصل المأساة هو الاحتلال وما يفرضه على الإنسان والأرض. حرب الجزائر.. حين قدّم الشعب مليونًا ونصف المليون شهيد ولم تكن الجزائر بعيدة عن هذا المشهد. فقد خاض الشعب الجزائري حربًا طويلة ومريرة ضد الاستعمار الفرنسي، وقدم مليونًا ونصف المليون شهيد في سبيل تحرير وطنه واستعادة كرامته وسيادته. لم يكن أولئك الشهداء ينامون على وهم أن الحرية تُمنح لمن يستسلم، بل كانوا يقدمون أرواحهم ودماءهم من أجل أن تحيا الجزائر حرة، وأن ينال أبناؤها حقهم في وطن مستقل. ومع ذلك، حاول الاستعمار ومن يردد منطقه أن يصوّر المقاومة سببًا للفوضى والدماء، وأن يحمّل الثوار مسؤولية ما ارتكبه المحتل من قتل وتعذيب وتهجير وقمع. لكن التاريخ حفظ الحقيقة: لم تكن الثورة الجزائرية أصل المأساة، بل كانت ردّ شعبٍ على استعمار صادر أرضه، وسلب حريته، وحاول اقتلاع هويته. إن مليونًا ونصف المليون شهيد لم يسقطوا لأنهم أحبوا الحرب، بل لأنهم رفضوا أن يعيشوا عبيدًا في وطنهم. وقدّموا دماءهم لتحرير الجزائر، كما قدّم عمر المختار ومن بعده المقاومون في فلسطين أرواحهم دفاعًا عن الأرض والإنسان والكرامة. كلمة الفصل

لقد أظهرت الوثائق أن الغرب وإسرائيل استخدما مفهوم "خطر الإخوان" بالتبادل وفق مقتضيات المرحلة؛ فحين أرادوا إضعاف القومية العربية والمشروع الناصري حاولوا استغلال وجود التيار الإسلامي، وحين أرادوا تأمين حدود الكيان الصهيوني وتثبيت أركانه بعد حرب 1967 أعادوا ضخ خطاب الشيطنة وتصوير هذا التيار "كخطر وجودي راديكالي" يتجاوز في خطورته الأنظمة السياسية التقليدية. إن هذا التذبذب الغربي الصريح يؤكد أن السعي لتثبيت خطابات الكراهية والعداء المتبادل بين أبناء الوطن لم يكن يوماً حرصاً على مجتمعاتنا أو استقرارها، بل كان وسيلة هندسية لإبقاء المنطقة العربية في حالة استقطاب دائم يمنع التلاحم الوطني وتوظيف الطاقات نحو النهضة ومواجهة الاحتلال. الفصل الرابع: عودة الانبعاث وإعادة التأطير (1970 - 1981).. (حقبة السادات، التحولات الإقليمية، وبروز "الفزاعة" في الأرشيف الغربي).. 1. المضمون الوثائقي والتاريخي للفصل الرابع.. يتتبع الدكتور مارتن فرامبتون في هذا الفصل حقبة السبعينيات العاصفة تحت حكم الرئيس أنور السادات، وهي الفترة التي شهدت تحولات جيوسياسية جذرية في المنطقة؛ بدءاً من حرب أكتوبر 1973، مرورا بسياسة الإنفتاح الاقتصادي والسلام مع الكيان الصهيوني (اتفاقيات كامب ديفيد 1978)، وصولاً إلى حادثة اغتيال السادات عام 1981. يُظهر الأرشيف السري للبيت الأبيض والخارجية الأمريكية والمخابرات المركزية أن الإدارة الأمريكية، بالنسق والتشاور الدائم مع أجهزة التقدير الإستراتيجي الإسرائيلية، كانت تتابع ببالغ الريبة قرار السادات بمنح هامش حركة وحرية نشاط للتيار الإسلامي والإخوان المسلمين في الجامعة والمجتمع لمواجهة بقايا اليسار والناصريين. تُثبت التقارير الوثائقية التي يحللها فرامبتون أن واشنطن وتل أبيب حذرتا السادات مبكراً جداً—وفي خضم نشوة انتصار 1973 ومحادثات السلام—من أن إعادة البعث التنظيمي والمجتمعي للإخوان يُشكل قنبلة موقوتة تُهدد اتفاقية السلام المرتقبة. لقد أدرك التخطيط الصهيوني أن الجماعة، وإن سلكت مساراً دعوياً وسياسياً سلمياً في تلك الحقبة، تظل القوة الوحيدة الممتدة شعبياً الرافضة كلياً للتطبيع ولإدماج الكيان الصهيوني في المنطقة. 2. الشواهد والوثائق الغربية والصهيونية .. - تقارير المخابرات المركزية الأمريكية لمجلس الأمن القومي (1977 - 1979): تتضمن إحدى المذكرات الاستخباراتية الصادرة عشية زيارة السادات للقدس تحليلاً صريحاً يُحذر من أن "المعارضة الحقيقية والصلبة للسلام مع إسرائيل لن تأتي من الأحزاب السياسية العلمانية الضعيفة، بل من التيار الإسلامي التجذر في النقابات والجامعات". وتُشير الوثيقة إلى أن الإخوان يمثلون الرصيد العقائدي الذي يُغذي الموقف المناهض لإسرائيل في الشارع المصري. - الأوراق التحليلية لمعهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي والتقارير الدبلوماسية: يرصد الفصل وثائق إسرائيلية صريحة طالبت القاهرة والواشنطن بضرورة كبح نفوذ الإخوان المتصاعد، مؤكدة أن بقاء الحركة طليقة في النقابات المهنية والاتحادات الطلابية يُفرغ اتفاقية السلام من قيمتها الشعبية، ويجعل التهديد المصري للكيان الصهيوني قابلاً للانبعاث في أي لحظة تحول سياسي. 3. تحويل مناهضة السلام مع الكيان إلى "تضليل وأمننة". يُقدم هذا الفصل دليلاً وثائقياً جديداً على كذب أطروحة "الشيطنة المحلية"؛ فالعداء الموجه ضد الإخوان في هذه المرحلة لم يكن بسبب سلوكيات أو صدامات داخلية، بل كان رد فعل صريح على رفضهم المبدئي لاستسلام المنطقة وتطبيعها مع الكيان الصهيوني. لقد عمد العقل الإستراتيجي الأمريكي والصهيوني إلى إعادة صياغة وأمننة (Securitization) هذا الموقف الوطني والرفض المجتمعي؛ فبدلاً من الاعتراف بأن رفض التطبيع هو موقف وطني جامع يلتف حوله المصريون، جرى تأطير الإخوان "كعناصر تعويقية وراديكالية تُهدد الاستقرار والإقليم". ومن هنا، ضاعف الإعلام الغربي والصهيوني جهوده لتصدير "فوبيا الصحوة الإسلامية" للأنظمة العربية وللمجتمع، لشق الصف الداخلي بين القوى الوطنية والعلمانية وبين التيار الإسلامي، بهدف عزل هذا التيار وإشغال المجتمع بصراعات هوياتية وسياسية تضمن بقاء اتفاقيات كامب ديفيد والترتيبات الإسرائيلية آمنة بعيدة عن التهديد الشعبي. تابع على هذا الرابط https://www.facebook.com/share/19TAvQvMUv/ https://t.me/drwasfy https://t.me/drwasfy

تتضمن التقارير التي يعرضها فرامبتون تحليلات أمنية صريحة تُصنف الإخوان المسلمين "كانهاالقوة الأكثر راديكالية ومناهضة للغرب وإسرائيل". وتؤكد إحدى وثائق الـ CIA الصادرة عام 1952 أن أي نظام سياسي في مصر يسعى للتقارب مع الأجندة الغربية أو قبول الأمر الواقع في فلسطين سيتصادم حتماً مع الجماعة، مشيرة إلى أن تحييد هذه الحركة يُعد شرطاً أساسياً لتحقيق "الاستقرار الإستراتيجي" في المنطقة. وثائق الخارجية البريطانية ورسائل المندوب السامي: توثق الرسائل البريطانية ارتياحاً مكتوماً لدى الدوائر الاستعمارية عقب قرارات الحظر والاعتقالات التي طالت كوادر الجماعة عام 1954؛ حيث اعتبرت التقارير أن ضرب البنية التنظيمية للإخوان يُزيل العقبة الرئيسية أمام إبرام اتفاقية الجلاء وتأمين قناة السويس، كما يُضعف التيار المطالب بفتح جبهة مقاومة شعبية مستمرة على حدود فلسطين. 3. هندسة الشق الداخلي وتغذية العداء.. يكشف هذا الفصل المفاصل الأولى لكيفية استغلال العقل الغربي والصهيوني للخلافات السياسية الوطنية وتحويلها إلى "عداء ممتد وقطيعة وجودية". فبدلاً من دعم حوار وطني بين القوى السياسية الفاعلة لبناء دولة استقلال قوية ومتماسكة، وجد العقل الإستراتيجي الغربي والإسرائيلي في الصدام الداخلي فرصة مثالية للتخلص من التيار الأشد خطراً على الكيان الصهيوني. لقد عكفت التقارير الاستخباراتية الغربية على ضخ وتغذية مخاوف السلطة والمجتمع من "خطر الإخوان"، ورسخت في الأذهان أن بقاء هذا التيار أو إدماجه يُشكل تهديداً كلياً للدولة. وبهذه الهندسة، استُبدلت معركة مواجهة الاحتلال والتوسع الصهيوني "بمعركة تثبيت أركان الداخل عبر الملاحقة والأقصاء"، مما أرسى أولى اللبنات لخطاب الشيطنة واستنزاف الطاقات الوطنية في صراعات بينية بدلاً من بناء التوافق واستكمال مشروعات النهضة والاستقلال القومي. [الفصل الثالث: الحرب الباردة وسياسة "التوظيف ثم الشيطنة" (1954 - 1970).. (المناورة الغربية بين الخطر الناصري والتخوف من التيار الإسلامي).. 1. المضمون الوثائقي والتاريخي للفصل الثالث.. يرصد الدكتور مارتن فرامبتون في هذا الفصل حقبة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، وهي الفترة التي شهدت أوج الاستقطاب الدولي في إطار الحرب الباردة، بالتوازي مع صعود التيار القومي العربي بزعامة جمال عبد الناصر، واتساع رقعة الصراع العربي-الإسرائيلي (لا سيما عقب العدوان الثلاثي عام 1956 وحرب يونيو 1967). يستند فرامبتون إلى وثائق أرشيفية متفرقة من أروقة وزارة الخارجية الأمريكية، والمخابرات المركزية ، والملفات البريطانية؛ ليكشف عن سياسة مزدوجة ومركبة انتجها العقل الإستراتيجي الغربي والواشنطني تجاه جماعة الإخوان المسلمين أثناء وجود قياداتها وكوادرها في المعتقلات أو في المنافي الاستوائية والأوروبية: المسار الأول (محاولات الاستغلال والتوظيف): سعت واشنطن ولندن في فترات معينة إلى قراءة إمكانية "استغلال" الرفض الإخواني للمشروع الناصري والمد الشيوعي، واعتبرت الدوائر الغربية أن التيار الإسلامي يمكن أن يشكل صداماً أيديولوجياً مضاداً للراديكالية القومية التي تهدد المصالح الغربية وأمن إسرائيل. المسار الثاني (التحذير والاحتواء الأمني): رغم محاولات التوظيف التكتيكي، فإن التقارير الإستراتيجية الأمريكية والإسرائيلية كانت ترجع دوماً إلى المربع الأول؛ وهو أن هذا التيار يمثل "الخطر العقائدي الأشد عمقاً وخطورة"، لأن عقيدته ترفض وجود الكيان الصهيوني من الأساس، ولا يمكن تطويعها ضمن ترتيبات السلام أو الهيمنة الغربية. 2. الشواهد والوثائق الغربية والصهيونية في الفصل.. تقارير مجلس الأمن القومي الأمريكي (NSC) والمخابرات المركزية (1957 - 1965): تُظهر الوثائق التي يحللها فرامبتون نقاشات داخلية حادة داخل الإدارة الأمريكية حول كيفية التعاطي مع الإخوان. وتؤكد إحدى المذكرات السرية الصادرة عن الخارجية الأمريكية عام 1958 أن: "أي مراهنة على الإسلام السياسي لمواجهة عبد الناصر يجب أن تظل بحذر شديد؛ لأن الإخوان، وإن ناصبوا النظام الناصري العداء، يظلون القوة الأكثر مناهضة للوجود الإسرائيلي وللمصالح الغربية في المدى البعيد". التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية بعد حرب 1967: يرصد الفصل تقارير إسرائيلية صدرت عقب هزيمة 1967 ترقب ببالغ القلق إعادة تشكل المجموعات الإسلامية وظهور ما عرف بـ "قواعد الشيوخ" على جبهات المقاومة بالتعاون مع الفدائيين في الأردن ولبنان. واعتبرت التقديرات الإسرائيلية أن انبعاث هذا التيار مجدداً بعد الهزيمة يهدد بنقل الصراع من صراع نظامي بين دول إلى حرب استنزاف شعبية وعقائدية مفتوحة. 3. ازدواجية التوظيف وصناعة "الفزاعة".. يُقدم هذا الفصل حجة قاطعة للقارئ حول طبيعة النفعية الغربية والإسرائيلية؛ فالعقل الاستراتيجي الغربي لا يتعامل مع القوى الوطنية والمحلية بأخلاق أو مبادئ، بل بمنطق "الأداة والتوظيف".

يُبرز الأرشيف البريطاني (الخارجية والسفارة البريطانية بالقاهرة) أن الاستعمار البريطاني نظَر في البداية إلى الحركة بقدر من "اللامبالاة السياسية" واعتبرها حركة إصلاحية ودينية محلية تركز على الجوانب الأخلاقية والاجتماعية. غير أن التقارير البريطانية سرعان ما شهدت تحولاً لافتاً في أواخر ثلاثينيات القرن الماضي، وتحديداً مع اندلاع "الثورة الفلسطينية الكبرى" (1936 - 1939)؛ حيث بدأت الجماعة تنظم حملات جمع التبرعات، وحملات التوعية الإعلامية والتعبئة الشعبية لدعم الشعب الفلسطيني ضد الانتداب البريطاني والهجرة الصهيونية. تُظهر الوثائق التي يعرضها فرامبتون أن الدوائر الاستعمارية البريطانية، ومعها مراكز الرصد الصهيونية المبكرة في فلسطين، بدأت تكتب تقارير أمنية متزايدة تحذر من "طبيعة هذا الخطر الجديد"؛ إذ لم يعد التيار الإسلامي مجرد جمعية خيرية أو دينية، بل تحول إلى "حركة شعبية عابرة للحدود الوطنية تمتلك قدرة عالية على الشارع والتعبئة الضادة للمشروع الصهيوني". 2. الشواهد والوثائق الغربية والصهيونية في الفصل.. وثائق السفارة البريطانية بالقاهرة (1938 - 1947): تتضمن التقارير الدبلوماسية البريطانية توصيفات صريحة لحسن البنا والجماعة باعتبارهم "القوة الوحيدة المنظمة التي لا يمكن التنبؤ بحدود نفوذها"، وتُحذر التقارير من أن الخطاب الإخواني يربط بين الاستقلال الوطني لمصر وبين "مواجهة المشروع الصهيوني في فلسطين" باعتبارهما قضية واحدة غير قابلة للتجزئة. تقارير الوكالة اليهودية والاستخبارات الصهيونية المبكرة (Shiloah Center archives): يرصد فرامبتون تقارير صهيونية مبكرة صدرت في أربعينيات القرن الماضي عبرت عن القلق الشديد من "متطوعي الإخوان" الذين دخلوا فلسطين عام 1947 و1948. واعتبرت هذه التقارير أن عقيدة التضحية والتعبئة الشعبية التي تحملها هذه الكوادر تمثل نمطاً مختلفاً عن الجيوش التقليدية، وأنها تُشكل "عائقاً عقائدياً أمنياً أمام ثبات الدولة العبرية المأمولة". 3. : صياغة العدو الأول.. هكذا يضع الفصل الأول أيدينا على لحظة الولادة الحقيقية "للفكرة الشريره"؛ فبالرجوع إلى الوثائق، نجد أن الشيطنة الغربية والصهيونية للتيار الإسلامي لم تبدأ بسبب "أخطاء سياسية داخلية" أو صراعات على السلطة داخل مصر، بل بدأت فوراً عندما تقاطعت الجماعة ميدانياً مع المشروع الصهيوني في فلسطين عام 1948. لقد أدرك العقل الاستعماري البريطاني والصهيوني مبكراً أن الخطورة الكبرى لهذا التيار تكمن في قدرته على نقل الصراع من مجرد نزاع حدودي أو سياسي تملكه النخب إلى "قضية عقائدية وشعبية جامعة". ومنذ تلك اللحظة، بدأت صياغة الأطر الاستخباراتية التي تُحذر الأنظمة والمجتمعات العربية من الإخوان، وسعى الخطاب الغربي والصهيوني إلى تحويل الجماعة من "شركاء في الهم الوطني ومواجهة الاحتلال" إلى "تهديد أمني داخلي يجب محاصرته وشيطنته"، وهي النواة الأولى للإستراتيجية التي لا زالت تُستغل حتى اليوم لشل قدرة المجتمع على التوافق والتفرغ لعدوه الحقيقي. الفصل الثاني: عقود التوتر ومرحلة التأسيس للمواجهة (1948 - 1954).. (من النكبة وحظر الجماعة الأول إلى صدام الخمسينيات).. 1. المضمون الوثائقي والتاريخي.. يستكمل الدكتور مارتن فرامبتون في هذا الفصل تتبع التحولات العاصفة التي شهدتها مصر والمنطقة في أعقاب حرب فلسطين عام 1948 ونكبة تأسيس الكيان الصهيوني، مروروًا بقرار حظر جماعة الإخوان المسلمين الأول عام 1948 واغتيال مؤسسها حسن البنا في فبراير 1949، وصولاً إلى قيام ثورة 23 يوليو 1952 والتفجر النهائي للصدام بين نظام حركة الضباط الأحرار والجماعة عام 1954. يستند فرامبتون في هذا الفصل إلى الأرشيف السري لوزارة الخارجية البريطانية وأوراق المخابرات المركزية الأمريكية التي كانت تبني حضورها الإستراتيجي المبكر في الشرق الأوسط. يُكشف الفصل أن الدوائر الدبلوماسية والأمنية الغربية والصهيونية كانت تراقب بدقة متناهية أزمة النسيج السياسي المصري. ورغم أن بريطانيا والولايات المتحدة رحبتا بإزاحة الملكية والحد من نفوذ الأحزاب القديمة، إلا أن هاجسهما الأكبر ظل يدور حول: من يملك الشارع المصري؟ وما هو الموقف القادم تجاه الكيان الصهيوني على الحدود الشرقية؟ تُظهر الوثائق أن الأجهزة الاستخباراتية الغربية لم تكن محايدة في متابعة الخلاف النامي بين قيادة ثورة 1952 والجماعة، بل كانت تقدم تقارير تقدير موقف تحث فيها السلطات المصرية على ضرورة "إنهاء النفوذ التنظيمي والأيديولوجي للإخوان"، باعتبارهم القوة الوطنية الوحيدة المنظمة القادرة على عرقلة التفاهمات الإقليمية وتأمين حدود الكيان الصهيوني الناشئ. 2. الشواهد والوثائق الغربية والصهيونية في الفصل.. تقارير السفارة الأمريكية بالقاهرة والمخابرات المركزية ( 1951-1953):

الدكتور مارتن فرامبتون (Dr. Martyn Frampton) هو أستاذ التاريخ السياسي الحديث في جامعة "كوين ماري" بلندن (Queen Mary University of London)، وأحد أبرز الباحثين الغربيين المتخصصين في دراسة الحركات الإسلامية، والعلاقات بين الغرب والشرق الأوسط. حصل فرامبتون على درجة الدكتوراه من جامعة كامبريدج المرموقة، وله العديد من المؤرخات والأبحاث المرجعية في النزاعات السياسية والتعامل مع الحركات الأيديولوجية. ويتميز فرامبتون بكونه باحثاً ينتمي للمدرسة الأكاديمية الغربية الرسمية؛ فهو ليس مؤيداً للإسلام السياسي ولا مدافعاً عن الجماعة، بل يعتمد منهجاً وثائقياً صارماً يستند إلى الأرشيفات السرية للخارجية الأمريكية والمخابرات البريطانية والتقارير الإستراتيجية. وبالتالي، فإن شهادته وتوثيقه لكيفية صناعة وتصدير مفهوم "العداء" تكتسب حجية أكاديمية عالية لا يمكن طعن القارئ فيها. فصول الكتاب .. صدر الكتاب عن جامعة هارفارد عام 2018 (ونُشرت طبعته الورقية عام 2019)، ويتوزع على مدى أكثر من 600 صفحة في تتابع تاريخي تحليلي يرصد قرناً من الزمان، نراجعه وفق التوزيع الزمني والفكري التالي: المقدمة : يناقش فيها المؤلف كيفية تشكيل العقل الغربي لمفهوم "التأطير العدائي" للتيار الإسلامي، وكيف تحولت الجماعة في الأدبيات الغربية من طرف يُمكن التعامل معه إلى "فزاعة" تُستغل عند الحاجة. الفصول الأولى (من النشأة حتى حرب 1948): ترصد بدايات حركة الإخوان المسلمين في ظل الاستعمار البريطاني لمصر، وكيف أثار انخراطهم في حرب فلسطين عام 1948 ذعر الدوائر الغربية والصهيونية، حيث أُدرك مبكراً أن هذا الفكر يمثل عائقاً أمام تثبيت الكيان الصهيوني. الفصول الوسطى (حقبة الحرب الباردة والخمسينيات والستينيات): توثق السياسة الأمريكية المزدوجة التي جمعت بين محاولات التوظيف السياسي للتيار الإسلامي لمواجهة المد القومي والشيوعي، ثم سريان خطط الشيطنة والإقصاء عندما تبين أن هذا التيار لا يمكن تطويعه كلياً لخدمة المصالح الإقليمية لـ واشنطن وإسرائيل. الفصول المتقدمة (من أواخر القرن العشرين حتى الربيع العربي): تتناول كيفية ترسيخ "فوبيا الإسلام السياسي" بعد أحداث سبتمبر 2001، وكيف استغلت الدوائر الصهيونية والأمريكية الأحداث لتكريس فكرة "أن خطر الداخل أشد من خطر الاحتلال". الفصول الخاتمة (أحداث 2011 وما بعدها): ترصد التخبط الغربي والإسرائيلي إبان الربيع العربي، والعودة السريعة إلى خيار دعم حظر الجماعة وتغذية الانقسام الداخلي العربي لضمان إعادة فرض السيطرة والهدوء على الحدود الإسرائيلية. مقدمة الكتاب: مفهوم "التأطير" وصناعة الفزاعة.. قبل الولوج إلى التتبع التاريخي المباشر، يضع المؤلف الدكتور مارتن فرامبتون في مقدمة كتابه القواعد الأكاديمية التي تفسر كيفية نظر الدوائر الغربية والإسرائيلية للتيار الإسلامي. يرتكز فرامبتون في تحليله على مفهوم إستراتيجي محوري يُعرف بـ "التأطير" (Framing)؛ حيث يرى أن التعاطي الغربي مع الجماعة لم يتأسس يوماً على فهم أيديولوجي أو معرفي مجرد، بل كان يُعاد إنتاجه وتصنيعه بشكل دائم وفق المصلحة الإستراتيجية الحاكمة في كل مرحلة. يُظهر التحليل الوثائقي للمقدمة أن الغرب والكيان الصهيوني تعاملا مع التيار الإسلامي عبر مسارين نفعيين متكاملين: المسار الأول هو "التوظيف الوظيفي المؤقت"، عبر استخدام هذا التيار كقوة حشد مجتمعية في فترات تاريخية معينة لمواجهة خيارات قومية أو تحررية أو شيوعية ناصبت الغرب العداء. أما المسار الثاني، فهو "صياغة الشيطنة والتأطير العدائي"، وهي العملية الممنهجة التي يُعاد فيها ضخ خطابات التخويف وتصوير الجماعة كـ "تهديد وجودي"، كلما أبدى هذا التيار استقلالية في رؤيته الوطنية أو انحاز إلى قضايا الأمة الكبرى وعلى رأسها المقاومة في فلسطين. تثبت التقارير الاستخباراتية والأرشيفية التي يوردها فرامبتون في هذه المقدمة أن الخطورة الحقيقية التي خشيتها الدوائر الغربية لم تكن قائمة على طبيعة الممارسة الدينية، وإنما على "القدرة التعبوية والالتفاف الشعبي" الذي يُمكن أن يُشكل كتلة وطنية حرجية رافضة للتبيعة والهيمنة الخارجية. ومن هنا، تحول مفهوم "خطر الإسلام السياسي" في أدبيات السياسة الخارجية الغربية والإسرائيلية إلى أداة ومفتاح تحكم يُستخدم لتوجيه الأنظمة والرأي العام، وصناعة حالة أمنية دائمية تُبرر التدخل وتُعيق فرص التوافق المجتمعي الشامل. الفصل الأول: النشأة والتأطير الأول (1928 - 1948) (التفاعلات الأولى مع الاستعمار البريطاني ومواجهة المشروع الصهيوني) 1. المضمون الوثائقي والتاريخي للفصل الأول.. يتناول الدكتور مارتن فرامبتون في هذا الفصل المرحلة التأسيسية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر منذ إعلان حسن البنا تأسيسها في الإسماعيلية عام 1928، وصولاً إلى الانخراط المباشر في حرب فلسطين عام 1948.

شيطنة الإخوان: هندسة صهيونية-أمريكية لتفكيك الوطن.. (مراجعة تحليلية لكتاب "الإخوان المسلمون والغرب" الصادر عن جامعة هارفارد).. مقدمة .. تشخيص الأزمة الوطنية: الانقسام الداخلي وخطاب الكراهية المصنوع.. تُعد حالة الاستقطاب والقطبية الحادة التي شهدتها مصر والعديد من بلدان العالم العربي في السنوات الأخيرة واحدة من أخطر الأزمات السياسية والمجتمعية التي تهدد نسيج الوطن والتماسك القومي. إن خطورة هذه الحالة لا تكمن في الخلاف السياسي الطبيعي؛ فالخلاف في الرأي والتنوع الفكري أصل أصيل في إدارة المجتمعات الحية، وإنما تكمن الأزمة في تحول الاختلاف السياسي إلى "خطاب كراهية وجودي" وشيطنة متبادلة، تُخرج الطرف الآخر من دائرة الوطنية وتضعه في خانة "العدو المطلق الذي يجب محوه". إن القراءة الفاحصة للتاريخ الوطني المصري تثبت أن أبناء التيار الإسلامي وجماعة الإخوان المسلمين، عبر عقود طويلة، لم يكونوا كائناً غريباً عن المجتمع، بل كانوا جزءاً أصيلاً من النسيج الاجتماعي والوطني؛ هم مواطنون ومثقفون ومهندسون وأطباء وعمال، يشاركون أبناء وطنهم همومهم وآمالهم، ويتطلعون لنهضة بلادهم وفق تصوراتهم الخاصة. وكأي تجربة سياسية أو فكرية، تضمن مسارهم اجتهادات يُمكن الاتفاق معها أو تقويمها بالبحث والنقد العلمي والحجة الفكرية. إلا أن التحول الجذري من "مواجهة الفكر بالفكر" و"النقاش السياسي بالسياسي" إلى استحكام الكراهية ومحاولة النبذ الوجودي، هو الخلل الأكبر الذي استنزف الطاقات الوطنية، وحرم البلاد من فرص التوافق، وجعل السلطة السياسية في موقع القدرة المطلقة على الانفراد بالمشهد تحت شعار "فرق تسد". الفكرة الشريرة: لماذا تُعد هذه الشيطنةصنيعةإسرائيلية-أمريكية بالأساس؟ تذهب هذه الدراسة إلى أن الوقود الأساسي الذي يُغذي خطابات الشيطنة والعداء المطلق لم يكن دائمًا نتاج بيئة محلية صرفة، أو بسبب أضرار ذاتية لحقت بالمواطنين من زملائهم في الوطن، بل هو في جوهره فكرة شريرة وإستراتيجية تصديرية هندسها العقل الإستراتيجي الغربي، وفي مقدمته الولايات المتحدة والمؤسسات الأمنية والصهيونية في إسرائيل. تستند المصلحة الإسرائيلية والأمريكية في الإبقاء على هذا الانقسام المتجذر إلى ثلاثة أبعاد إستراتيجية مركزية: أولاً: تحييد القوة الوطنية الشاملة عبر التفتيت الداخلي: يُدرك المخطط الإستراتيجي الصهيوني أن قوة الدول المركزية في المنطقة—وفي مقدمتها مصر—تكمن في استقرار نسيجها الاجتماعي والسياسي. إن إشغال المجتمع بصراعات بينية صفريّة، وإقناع قطاع من المواطنين بأن أخاه في الوطن هو خطره الأكبر، يُبدد الطاقات الوطنية، ويحول دون بناء مشروع نهضوي جامع، مما يضمن بقاء الدولة في حالة استنزاف ودوران في حلقات مفرغة تمنعها من ممارسة دورها القومي والإقليمي في مواجهة الاحتلال. ثانياً: صياغة "العدو البديل" وتغيير ترتيب الأولويات: من أهم أدوات الإستراتيجية الأمريكية والإسرائيلية نقل مركز الثقل في التهديد؛ فبدلاً من أن تظل إسرائيل وسياسات الاستيطان والاحتلال هي التهديد الوجودي والأول للجمهور العربي والمصري، يُعاد توجيه الخطاب الإعلامي والأمني لتصوير أبناء الوطن من التيار الإسلامي كأنهم "العدو الأول والداهم". هذه الإزاحة الإستراتيجية تُفرغ الصراع العربي-الصهيوني من مضمونه، وتفتح الأبواب للتطبيع والتحالفات الإقليمية بلا معارضة مجتمعية صلبة. ثالثاً: تكريس الهشاشة السياسية وإدامة التحكم الخارجي: إن الانقسام المجتمعي وغياب التوافق بين القوى الوطنية يمنح الذريعة الدائمة لتغليب المبررات الأمنية على حساب دولة القانون، ويُعطل فرص التحول الديمقراطي الحقيقي. وهذا التفكك الداخلي يجعل البيئة السياسية هشة ومرتهنة للأزمات، مما يسهل على واشنطن وتل أبيب ممارسة الضغوط الإستراتيجية والاقتصادية وتمرير مخططاتهما في المنطقة دون خوف من جبهة وطنية متماسكة. لماذا هذا الكتاب ؟ ولكي نثبت للقارئ المصري والعربي أن هذه الأطروحة ليست مجرد انطباع سياسي أو "نظرية مؤامرة" مرسلة، نقوم في هذه المراجعة بقراءة تحليلية ومطولة لواحد من أهم المراجع الأكاديمية الغربية الصادرة حديثاً عن أرفع دار نشر عالمية: كتاب "الإخوان المسلمون والغرب: تاريخ من العداء والاشتباك" (The Muslim Brotherhood and the West: A History of Enmity and Engagement) للمؤلف البريطاني الدكتور مارتن فرامبتون (Dr. Martyn Frampton)، والصادر عن دار نشر جامعة هارفارد (Harvard University Press). إن الهدف من مراجعة هذا الكتاب تحديداً هو تقديم شهادة من "قلب العقل الغربي نفسه"؛ حيث يوثق الأكاديمي الغربي—عبر الوثائق السرية والتقارير الاستخباراتية الرسمية—كيف تعاملت واشنطن ولندن وتل أبيب مع هذا التيار، وكيف جرى اختراع أطر "العداء والتخويف" وتصديرها للمنطقة لخدمة مصالح الهيمنة الغربية وأمن الكيان الصهيوني. الكتاب ...مؤلفه ومنهجية.. سيرة المؤلف وتوجهه الأكاديمي..

خلال فترة حكم "محمد مرسي" رحمه الله .. بدأت الإصلاحات الاقتصادية تثمر خلال فترة المئة يوم التي حددها هو وفريقه الوزاري .. لكن قبل انتهاء المهلة، بدأت سيارات نقل الوقود تفرغ حمولتها في الصحاري .. وتوقفت عجلة ضخ الغاز .. وبدأت حالة من نقص الوقود وعدم توفر الغاز وانتشار السوق السوداء .. كان الفلول يحاولون بشتى السبل إفشال جهود الدولة الإصلاحية .. الكارثة لم تكن ذلك.. بل كانت في وصم فترة مرسي بالفشل والحديث عن (أخطاء مرسي) صباح مساء .. بينما كانوا ينحتون في الصخر .. شهدت فترة مرسي تحسن.. تحسن في الخبز، في المحروقات، في سعر الجنيه، في الحريات كلها، في وسائل الإعلام.. وكان باسم عودة (وزير الغلابة) يبذل قصارى جهده ليقدم أفضل الخدمات للفئة الفقيرة من المجتمع .. ولكن الجموع تجاهلت كل ذلك .. وانساقت للدعاية الإعلامية .. انساقت للشائعات .. صار الناس لديهم ترند كل يوم: الشيخ الذي شتم مذيعة ترند .. المذيعة التي جرّته للقضاء ترند .. رد فعل المشايخ ترند .. تعليقات المذيعين ترند .. حرس مرسي في القصر ترند .. وصلاته الفجر بلا حرس ترند .. الحياة كلها انقلبت إلى احتقان يسوق فيه الإعلام الجموع لترندات حتى شعروا بالاختناق ، وكل ذلك كان عبر وسائل الإعلام فقط .. بينما على الأرض كانت الحياة غير ذلك.. زرت مصر في تلك الأيام، كانت في عصرها الذهبي لأول مرة منذ خمسين سنة .. بقي التحريض حتى عاد الفلول بانقلاب عسكري، ورمي وزير الغلابة في السجن، ومات مرسي دون ان يخرج رجل واحد في جنازته .. اما الشعب اليوم .. فهو يُحكم بقبضة حديدية .. فلا ترند ولا قضايا يتحدث بها أحد .. لا شيء مهم في الحياة .. ولا احد يعرف كم نسبة خسارة الجنيه لقيمته .. ولا مستوى التضخم ولا مستوى الحريات ولا شيء من ذلك .. منذ يومين في مجموعة خاصة تضم بعض الاعلاميين البارزين ومحافظ دمشق، أحدهم اشتكى من نخلتين على اوتوستراد المزة ليس بينهما مساحة خضراء ..!!! آخر اشتكى من بُعد المسافة بين اشارتي مرور ليتمكن من عبور الشارع، يريد إشارة مرور حيث يعبر للمرة الأولى في حياته من هذا المكان .. آخر يصور كل يوم جدار عليه كتابات مرة دينية مرة حب وغرام ومرة دعايات تسليك بلاليع.. !!!!! الى آخر تلك القضايا التي يشغلون بها الحكومة ويرون أن الدنيا قد خربت والحكومة مقصرة وعلى الموظفين التواجد في كل شبر من سوريا والعمل ليل نهار لتصليح كل شيء من أرصفة وشوارع وطرق وجدران وحدائق وطرق ومدارس ومصانع ومشافي ومعامل ومكاتب وساحات وانفاق في يوم واحد .. انحدرت الطبقة المثقفة إلى مستنقع الشعبوية وصارت تردّد الترندات بدل أن تقود الفكر والرأي العام .. هذا مؤشر خطير جداً .. مآله أخطر مما نتخيل .. حكى لي صديق مصري كان في ميدان رابعة وهو يرى سحق رفاقه تحت الجرافات، وبقي يكفّن في أجساد القتلى حتى انهار تماماً .. وعلى شرفات المنازل المطلة على الساحة كان يرى الشعب المصري يراقب المجزرة بقلب بارد .. سألته لماذا لم ينتفض أحد لأجلكم؟ فأجاب: بقي الإعلام يشيطن فينا حتى أصبح الشعب يرى سحق جثثنا تحت الجرافات خلاصاً لمصر مما وقعت فيه ..!!!! الفلول الذين نراهم اليوم ينتقدون الدولة وماضيهم أسود في التشبيح هم ليسوا مجرد أشخاص يبدون رأيهم .. هم آلة تقود الرأي العام إلى لحظة يقبل الجميع فيها أن تسقط الدولة، وأن يُسحق شباب الثورة، ولو كانت النتيجة أن يعود النظام القديم، بوجوهه القديمة نفسها .. بصيدنايا وفرع فلسطين والحواجز وكل آلة البطش نفسها .. سيتنفس الجميع الصعداء بعد توقف الترند .. والبعض سيلوي عنقه ويقول: أخطاء المسؤولين أوصلتهم إلى هذا المصير. أما البلد؟ فسوف تعود إلى الجحيم. إبراهيم كوكي https://t.me/drwasfy

أرِنا في الظالمين عدلك، وفي المستضعفين رحمتك، وفي قلوب أهل غزّة سكينتك، وفي أمتنا يقظةً تخرجها من عجزها، وتردّها إلى واجبها، وتجمع كلمتها على نصرة المظلوم. اللهم اكسر شوكة العدوان، وأوقف نزيف الدم، واحفظ الأبرياء، وارحم الشهداء، واشفِ الجرحى، وفكّ أسر المأسورين، وردّ المهجّرين إلى ديارهم، وأعد إلى غزّة أمنها وبيوتها وأطفالها ومدارسها ومساجدها. اللهم لا تجعل الركام خاتمة الحكاية، ولا الدم آخر الكلمات، ولا الخذلان قدرًا أبديًّا لهذه الأمة. اجعل بعد العسر يسرًا، وبعد الخوف أمنًا، وبعد الليل فجرًا، وبعد هذا الخراب حياةً تليق بكرامة الإنسان. يا ربّ، إنّ الظالم قد يملك الطائرات، ويملك السلاح، ويملك أسباب البطش، وقد يملك من الدنيا ما يغريه بالغرور؛ لكنه لا يملك آجال الخلق، ولا مفاتيح الغيب، ولا يحجب عنك دمعة أمّ، ولا أنين جريح، ولا دعاء مظلوم. وإنّ من يظنّ أن القوة تمنحه حقّ الاستباحة، وأن الحصار يمحو هوية الشعوب، وأن كثرة القتل تُطفئ إرادة الحياة، لم يعرف سنن التاريخ، ولم يدرك أن الظلم مهما طال يحمل في داخله بذور سقوطه، وأن الشعوب التي تدفع أثمان الحرية لا تُمحى لمجرد أن العالم أبطأ في إنصافها. يا صاحبَ الملك، يا واحدُ يا قهّار، أزِل عن غزّة الظلم والهوان، وارفع عنها الحصار والعدوان، واجعل لها من كل ضيق مخرجًا، ومن كل كرب فرجًا، ومن كل ضعف قوة، ومن كل خذلان عونًا. يا ربّ، إن لم نملك أن نرفع الركام بأيدينا، فلا تحرمنا شرف أن نرفع أصواتنا بالحق؛ وإن عجزنا عن ردّ المظالم بقوتنا، فلا تجعلنا عاجزين عن إغاثة المنكوب، وكشف الحقيقة، والضغط لوقف العدوان، والوقوف مع صاحب الحق. اللهم إنّ غزة قد أنهكها الألم، ولكنها لم تفقد حقها في الحياة؛ وأتعبها الحصار، ولكنها لم تفقد حقها في الحرية؛ وأحاطت بها الجراح، ولكنها لم تفقد حقها في أن تعيش على أرضها آمنةً كريمة. يا ربّ، لا تكلها إلى عجز العاجزين، ولا إلى حسابات المترددين، ولا إلى ضمائر الذين ألفوا المشهد حتى لم تعد تهزّهم الدماء. كن لها عونًا ونصيرًا، وارزق أهلها فرجًا قريبًا، واجعل غدهم أرحم من يومهم، ومستقبل أطفالهم أجمل من حاضرهم. يا صاحبَ الملك، يا واحدُ يا قهّار؛ إنّ الملك ملكك، والأمر أمرك، والخلق خلقك، والظالم لا يفلت من علمك، والمظلوم لا يغيب عن رحمتك. فلا تترك غزّة وحدها في امتحانها، ولا تترك الأمة غارقةً في صمتها، ولا تجعل دماء الأبرياء خبرًا عابرًا في نشرات الأخبار، ولا تجعل مآسيهم أرقامًا تُنسى حين تتبدّل العناوين. اللهم إنّا نسألك نصرًا يعيد للحق هيبته، وعدلًا يردّ للمظلوم حقه، وفرجًا يوقف المأساة، ورحمةً تضمّد الجراح، ويقظةً تردّ للأمة ضميرها. فأنت الواحد القهّار، وأنت العزيز الجبّار، وأنت الحكم العدل؛ إليك المشتكى، وعليك التكلان، وبك نستعين، وأنت حسبنا ونعم الوكيل. منقول https://t.me/drwasfy

يا صاحبَ المُلكِ، يا واحدُ يا قهّار! غزة تباد كتب الدكتور عارف أبو عيد من لغزةَ المكلومة إلا ربِّ العرش العظيم يا ربّ، إن عجزت ألسنة المظلومين عن الشكوى، فإن أنينهم لا يعجز عن بلوغ السماء، وإن خذلتهم الأرض ومن عليها، فإن بابك لا يُغلق في وجه من أتاك مكسورًا، وإن تخلّى عنهم القريب، وجفاهم الشقيق، وتفرّج البعيد، فأنت القريب الذي لا يخذل من دعاه، وأنت القهّار الذي لا يعجزه جبار، وأنت الملك الذي لا يخرج عن ملكه ظالم ولا مظلوم. يا صاحبَ الملك، يا مالكَ الملك، يا واحدُ يا قهّار! هذه غزّةُ تناديك، لا تملك من الدنيا إلا جراحها، ولا ترفع إلى السماء إلا دعاءها؛ غزّة التي صار الليل فيها امتدادًا للقصف، والنهار شاهدًا على المأساة، وصارت حجارة بيوتها شواهد قبور، وألعاب أطفالها بقايا ذاكرة، وأمهاتها يبحثن بين الأنقاض عن أسماء أبنائهن، فلا يجدن إلا أشلاء الحكايات ودموعًا لا تجفّ. يا صاحبَ الملك، غزّةُ أصابها الويل، فقتل رجالها، ورُمّلت نساؤها، ويُتّم أطفالها، وهُدم بنيانها، وضاقت عليها الأرض بما رحبت؛ فأين المفرّ إلا إليك؟ وأين الملجأ إلا ببابك؟ وأنت الذي قلت: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾. يا صاحبَ الملك، إنّ غزّة ليست أرضًا تُقصف فحسب، بل روحٌ تُستهدف، وكرامةٌ تُنتهك، وذاكرةُ أمّةٍ يُراد لها أن تُمحى تحت الركام. فأنزل عليها من رحمتك سكينةً تثبّت بها القلوب، ومن لطفك فرجًا تتنفّس به الصدور، ومن قدرتك ما يكفّ عنها يد العدوان، ويعيد إليها الأمن والمأوى والحياة. يا صاحبَ الملك، أرسل على دولة البغي، وعلى عصابات الاحتلال التي استباحت الدم والأرض، من عدلك ما يردعها، ومن بأسك ما يكفّ جبروتها، واجعل تدبير المعتدين تدميرًا عليهم، ومكرهم وبالًا، وظلمهم شاهدًا على سقوطهم؛ فإنك لا تحب الظالمين، ولا يخفى عليك ما يصنعون. يا صاحبَ الملك، يا من أرسلت على أصحاب الفيل طيرًا أبابيل، ترميهم بحجارة من سجيل، إنّ قدرتك لا يحدّها زمان، ولا يعجزها طغيان؛ فليس دعاؤنا تحديدًا لكيفية نصرك، فأنت أعلم بعبادك وأحكم في قضائك، وإنما نسألك نصرًا يوقف المأساة، وعدلًا يردع المعتدي، وفرجًا يبدّد ظلمات المحاصرين. يا صاحبَ الملك، لقد تكالبت على غزّة القنابل كالمطر الغزير، وتزاحمت عليها أوجاع الأرض، وضاقت بها أبواب النجدة، حتى بات الجريح يخشى أن يموت قبل أن يجد دواءً، والطفل يخاف أن ينام فلا يستيقظ، والأمّ تحتضن أبناءها كأنها تستودعهم السماء؛ فامددهم بعون من عندك، وافتح لهم أبواب الفرج، وأغثهم بغوثك، وأبدل خوفهم أمنًا، وجوعهم شبعًا، وتشريدهم مأوى، ودموعهم فرحًا. يا صاحبَ الملك، إنّ ظلم ذوي القربى أشدُّ مضاضةً! يا ربّ، إنّ للغريب عذرًا حين يجهل، وللبعيد حجّةً حين لا يرى، ولكن أيَّ عذرٍ لمن رأى الجرح نازفًا ثم أدبر؟ وأيَّ حجّةٍ لمن سمع صراخ الطفل ثم آثر الصمت؟ وأيُّ قسوةٍ أشدّ من قسوة من يستطيع أن يخفّف الألم، ثم يختار أن يترك المكلوم وحيدًا في العراء؟ يا ربّ، إنّ الوجع لا يأتي من القنابل وحدها؛ فثمّة وجعٌ أشدّ حين ينتظر المظلوم يدًا تمتدّ إليه، فيجدها مشغولةً بحسابات السياسة، أو مقيّدةً بمصالح الدنيا، أو ممدودةً إلى الظالم بدل أن تكون عونًا للمظلوم. يا ربّ، إنّ غزة لا تستغيث بجلادها، وإنما تستغيث بأمّتها؛ تستغيث بمن تجمعهم بها القبلة، وتصلهم بها اللغة، وتربطهم بها أواصر الدين والتاريخ والدم. فكيف يطيب لبعض القلوب أن تنام، وفي غزة أمٌّ لا تجد كفنًا لابنها؟ وكيف تستريح بعض الضمائر، وفيها أبٌ يقف على أطلال بيته، لا يملك لأطفاله سقفًا يقيهم المطر ولا رغيفًا يسدّ الجوع؟ يا ربّ، لا نسألك أن تجعلنا قضاةً على سرائر الناس، ولكن نسألك أن توقظ فينا ضميرًا لا يساوم على الحق، وأن تردّ إلى أمتنا رشدها، وأن تجعل نصرة المظلوم فوق حسابات المصالح الضيقة، وأن تذكّر القادرين بأن القدرة أمانة، وأن الصمت أمام المأساة ليس دائمًا حكمة، وأن التاريخ لا ينسى من امتلكوا أسباب النجدة ثم تركوا المنكوبين لمصيرهم. يا ربّ، ما أقسى أن يأتي الظلم من عدوٍّ لا يستغرب الناس عداوته، ولكن ما أشدّ انكسار القلب حين يخذله من ظنّهم سنده، ويستوحش في محنته ممن حسبهم أهله، ويظلّ يفتّش عن بارقة وفاء في ليلٍ تتكاثر فيه الخيبات! إنّ طعنة العدوّ تؤلم الجسد، أمّا خذلان القريب فيصيب المعنى الذي يستند إليه القلب؛ وحين يجتمع السيف على الرقبة، والخذلان على الروح، يصبح الصمود نفسه معجزةً من معجزات الكرامة. يا ربّ، إنّ غزّة لا تطلب منّا أن نبكي عليها فحسب، بل أن نكون على قدر ما تفرضه الأخوّة من واجب، وما يمليه الحق من موقف، وما تقتضيه الإنسانية من إغاثة. فلا تجعلنا ممن يُحسنون رثاء الضحايا بعد موتهم، ويعجزون عن نصرتهم وهم أحياء، ولا ممن يرفعون شعارات الكرامة ثم يصمتون حين تصبح الكرامة جريحةً أمام أعينهم. يا صاحبَ الملك، يا واحدُ يا قهّار!

الأوقاف تستنكر وتدين هدم ما تبقى من مسجد المصطفى في خان يونس استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة بأشد العبارات إقدام
الأوقاف تستنكر وتدين هدم ما تبقى من مسجد المصطفى في خان يونس استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة بأشد العبارات إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على هدم ما تبقى من مسجد المصطفى في حي الشيخ ناصر وسط مدينة خان يونس في جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الاعتداءات المتواصلة بحق المساجد ودور العبادة في قطاع غزة. وأكدت الوزارة أن استهداف المساجد وتدمير ما تبقى منها يشكل اعتداء صارخا على حرمة بيوت الله وانتهاكا لحرية العبادة في ظل استمرار العدوان والتدمير الممنهج الذي طال مئات المساجد في القطاع. وشددت الوزارة على أن هذه الجريمة تمثل امتدادا لسياسة الاحتلال الرامية إلى تدمير المقدسات الإسلامية ومحو المعالم الدينية. مطالبة المؤسسات الدولية والحقوقية والدينية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والتحرك العاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المساجد والمقدسات الإسلامية، ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته. https://t.me/drwasfy

شاهد ماذا فعلت أم الدب الأسود الأمريكي برجل - يبدو أنه طبيب بيطري - من أجل أولادها، ثم انظر ماذا فعل الطبيب بأحد الولدين لها بعد أن أوشك على الموت فأنقذ حياته. ثم شاهد الأعجب من ذلك بماذا كافأت الأم وابناها هذا الطبيب! https://t.me/drwasfy

أدركوا إخوانكم يا أمة الإسلام، فالمسلم أخو المسلم، والمؤمنون إخوة. والجمعيات الموثوقة التي توصل المساعدات، بل الواجبات، موجود
أدركوا إخوانكم يا أمة الإسلام، فالمسلم أخو المسلم، والمؤمنون إخوة. والجمعيات الموثوقة التي توصل المساعدات، بل الواجبات، موجودة ومتوفرة حول كل واحد فيكم! الله الله في إخوانكم!

لِمَن أكتُب؟ لم أُحاوِل قطُّ أن أعرفَ لِمَن أكتُب؟ ولِم أكتُب؟ ولكني أُحِسُّ الآن من سِرِّ قلبي أني إنما كنتُ أكتُب، ولا أزال
لِمَن أكتُب؟ لم أُحاوِل قطُّ أن أعرفَ لِمَن أكتُب؟ ولِم أكتُب؟ ولكني أُحِسُّ الآن من سِرِّ قلبي أني إنما كنتُ أكتُب، ولا أزالُ أكتبُ لإنسانٍ من الناسِ لا أدري مَن هو، ولا أين هو: أهو حيٌّ فيَسمعُني، أم جنينٌ لم يُولَد بعدُ سوف يُقَدَّرُ له أن يَقرأني؟ ولستُ على يقينٍ من شيءٍ إلا أنَّ الذي أدعو إليه سوف يتحقَّقُ يومًا على يدِ مَن يُحسِنُ توجيهَ هذه الأُممِ العربيَّةِ والإسلاميَّةِ إلى الغايةِ التي خُلِقَت لها، وهي إنشاءُ حضارةٍ جديدةٍ في هذا العالم، تطمسُ هذه الحضارةَ التي فارت بالأحقادِ والأضغانِ والمظالم، ولم يتورَّع أهلُها عن الجَورِ والبغي في كلِّ شيء، حتى في أنبلِ الأشياءِ - وهو العِلم. #جمهــــــــرة_المقالات #شيخ_العربيــــــــــــــــــة #محمود_محمد_شاكر https://t.me/drwasfy

من كتاب الجانب العاطفى فى الإسلام . طباعة . 1977 . رحم الله أديب الدعوة .33. https://t.me/drwasfy
من كتاب الجانب العاطفى فى الإسلام . طباعة . 1977 . رحم الله أديب الدعوة .33. https://t.me/drwasfy