اليمن_تاريخ_وثقافة
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
إظهار المزيد📈 نظرة تحليلية على قناة تيليجرام اليمن_تاريخ_وثقافة
تُعد قناة اليمن_تاريخ_وثقافة (@taye5) في القطاع اللغوي العربية لاعباً نشطاً. يضم المجتمع حالياً 14 452 مشتركاً، محتلاً المرتبة 977 في فئة حقائق والمرتبة 5 221 في منطقة المملكة العربية السعودية.
📊 مؤشرات الجمهور والحراك
منذ تأسيسه في невідомо، حقق المشروع نمواً سريعاً وجمع 14 452 مشتركاً.
بحسب آخر البيانات بتاريخ 08 يوليو, 2026، تحافظ القناة على نشاط مستقر. خلال آخر 30 يوماً تغيّر عدد الأعضاء بمقدار 293، وفي آخر 24 ساعة بمقدار 5، مع بقاء الوصول العام مرتفعاً.
- حالة التحقق: غير موثّقة
- معدل التفاعل (ER): يبلغ متوسط تفاعل الجمهور 1.56%. وخلال أول 24 ساعة من النشر يحصد المحتوى عادةً 0.95% من ردود الفعل نسبةً إلى إجمالي المشتركين.
- وصول المنشورات: يحصل كل منشور على متوسط 225 مشاهدة. وخلال اليوم الأول يجمع عادةً 138 مشاهدة.
- التفاعلات والاستجابة: يتفاعل الجمهور بانتظام؛ متوسط التفاعلات لكل منشور يبلغ 0.
- الاهتمامات الموضوعية: يركز المحتوى على مواضيع رئيسية مثل تَارِيخ, يَمَن, مِنطَقَة, جَنُوب, وَادِي.
📝 الوصف وسياسة المحتوى
يصف المؤلف القناة بأنها مساحة للتعبير عن الآراء الذاتية:
“#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5”
بفضل وتيرة التحديث المرتفعة (أحدث البيانات بتاريخ 09 يوليو, 2026) تحافظ القناة على حداثتها ومستوى وصول مرتفع. وتُظهر التحليلات تفاعلاً نشطاً من الجمهور، ما يجعلها نقطة تأثير مهمة ضمن فئة حقائق.
جاري تحميل البيانات...
| التاريخ | نمو المشتركين | الإشارات | القنوات | |
| 09 يوليو | +3 | |||
| 08 يوليو | +11 | |||
| 07 يوليو | +3 | |||
| 06 يوليو | +2 | |||
| 05 يوليو | +18 | |||
| 04 يوليو | +7 | |||
| 03 يوليو | +9 | |||
| 02 يوليو | +6 | |||
| 01 يوليو | +21 |
| 2 | sticker.webp | 1 |
| 3 | لا يوجد نص... | 1 |
| 4 | #مدرسة أبناء #السلاطين..
#الحصن الذي صاغ تاريخ عدن وتحول إلى منارة لتخريج قادة الجنوب
في قلب جبل حديد، وعلى أحد أهم المواقع الاستراتيجية المطلة على مدينة عدن، يقف معلم تاريخي استثنائي يروي فصولًا من المجد العسكري والإرث التعليمي للجنوب، إنه مدرسة أبناء السلاطين؛ المبنى الذي بدأ حصنًا دفاعيًا يحمي بوابة عدن، ثم تحول إلى واحدة من أشهر المؤسسات التعليمية التي تخرج فيها أبناء السلاطين والأمراء والحكام.
عدن.. مدينة صنعتها الجغرافيا
منذ العصور القديمة، اكتسبت عدن مكانتها العالمية بفضل موقعها الاستراتيجي على طرق التجارة البحرية، فأصبحت محطة رئيسية للقوافل والسفن القادمة من الهند والصين وشرق أفريقيا وشبه الجزيرة العربية، الأمر الذي جعلها مطمعًا للقوى المتنافسة، ودفع حكامها إلى إنشاء منظومة دفاعية محكمة من القلاع والأسوار والثكنات لحماية المدينة ومينائها.
ثكنة عسكرية تحرس بوابة عدن
شُيدت الثكنة في جبل حديد ضمن سلسلة التحصينات البرية التي كانت تؤمن باب عدن وتراقب الممرات المؤدية إلى المدينة، وشكلت مع القلاع والأبراج المحيطة بها خط الدفاع الأول ضد أي هجوم بري، مستفيدة من الطبيعة الجبلية الفريدة التي جعلت عدن واحدة من أكثر المدن تحصينًا في المنطقة.
الاحتلال البريطاني وتحولات المبنى
بعد احتلال عدن عام 1839م، استخدمت السلطات البريطانية المبنى كثكنة دفاعية، ثم مقرًا لقيادة معسكرات البرزخ، قبل أن يتحول إلى نادٍ ومطعم لضباط الوحدة الهندية.
وفي عام 1922م، شهد المبنى حدثًا تاريخيًا بارزًا عندما احتجزت فيه السلطات البريطانية الزعيم المصري سعد زغلول أثناء ترحيله إلى منفاه في جزر سيشل.
ميلاد مدرسة أبناء السلاطين
في أكتوبر 1934م، أشرف المستشار البريطاني وليم هارولد أنجرامز على إعادة تأهيل المبنى وتحويله إلى مدرسة داخلية حديثة لأبناء السلاطين والأمراء، حيث أُنشئت الفصول الدراسية وغرف السكن وقاعة الطعام والمسجد.
وفي 1 أبريل 1935م افتُتحت المدرسة رسميًا، لتصبح مؤسسة تعليمية مرموقة احتضنت أبناء سلاطين وإمراء الجنوب، وأسهمت في إعداد جيل من القيادات التي تولت مسؤوليات سياسية وإدارية في مختلف السلطنات والإمارات.
وقد شارك في تمويل إنشاء مسجد المدرسة وترميمها عدد من سلاطين وإمراء الجنوب، في مقدمتهم سلاطين لحج، والمكلا، والفضلي، والعوالق، ويافع، والواحدي، والكثيري، إلى جانب عدد من المشايخ والشخصيات البارزة، في لوحة تاريخية تعكس روح التعاون بين إمارات وسلطنات الجنوب آنذاك.
تحفة معمارية تواجه خطر الاندثار
يتكون المبنى من أربعة طوابق شُيدت بالحجر الشمساني، ويتوسطه سلم خشبي ضخم، وتحيط به شرفات خشبية وأبراج دفاعية دائرية منحوتة بإتقان، ما يجعله أحد أبرز نماذج العمارة العسكرية في عدن.
إلا أن هذا الصرح التاريخي تعرض خلال العقود الماضية لعمليات عبث وتعديلات عشوائية شوهت أجزاءً من هويته المعمارية، كما تهدد أعمال الحفر والتكسير في الجبل المجاور سلامته الإنشائية، وسط مطالبات متزايدة بترميمه وإدراجه ضمن أولويات حماية التراث.
شاهد على ذاكرة عدن
تمثل مدرسة أبناء السلاطين أكثر من مجرد مبنى أثري؛ فهي سجل حيّ يوثق مراحل مهمة من تاريخ عدن العسكري والتعليمي والسياسي، وشاهد على حقبة صنعت فيها المدينة مكانتها بوصفها إحدى أبرز الحواضر في المنطقة، والحفاظ على هذا المعلم ليس مسؤولية ثقافية فحسب، بل واجب وطني لصون أحد أهم شواهد الهوية التاريخية للعاصمة عدن
# ابرز المعلومات تم نقلها من تقرير سابق للدكتورة #هيفاء_مكاوي، رئيسة قسم الاثار والسياحة في كلية الاداب جامعة عدن
#دليل_عدن_السياحي
#عدن_تاريخ_تراث_سياحة_ثقافة | 1 |
| 5 | sticker.webp | 1 |
| 6 | sticker.webp | 1 |
| 7 | لا يوجد نص... | 1 |
| 8 | خاتمة واستنهاض للمهتمين
إن ما تم سرده وحصره في هذا المبحث البرقرق، ليس إلا غيضاً من فيض، وقطرة من بحر زاخز بالتاريخ كـ "يافع". ونظراً لاتساع جغرافية يافع الشاسعة، وصعوبة البحث في خبايا قراها الحصينة النائية الكثيرة ، وتضاريسها الوعرة التي تجعل الوصول إلى كل وادٍ وجبل ضرباً من المشقة، فإننا ننوه بأن هذا الجهد البشري يظل مفتوحاً للاستزادة.
ومن هنا، فإننا نوجه دعوة صادقة بلسان البيان، إلى كل باحث ومهتم وشيخ وعارف بالتاريخ، أن يمدنا بما يملكه من معلومات، أو وثائق، أو أسماء لحصون يافعية قديمة لم يشملها هذا الرصد؛ لتبقى حصون يافع كما كانت دائماً.. حية في ذاكرة الأجيال، منيعة على النسيان. | 1 |
| 9 | طرفة تاريخية: يُروى في المأثور الشعبي دعابةً، أن مسافراً ليلاً قادماً من منطقة الملاجم بالبيضاء ومعه حمار، دجى عليه الليل فاختار تلك القمة المرتفعة (قبل بناء الحصن بأعوام طويلة) لتكون ملاذاً آمناً لمبيته. وفي عتمة الليل، لدغت ثعبانٌ سامة حماره فمات، فحفر له ضريحاً ودفنه فيه. ولشدة البرد القارس، أشعل الرجل ناراً عظيمة تعالت ألسنتها حتى رآها سكان المناطق البعيدة. وفي الصباح، أقبل الناس ليستطلعوا الخبر، فوجدوا ضريحاً حديثاً، فظنوا أن في القمة ولياً من أولياء الله الصالحين ذوي الكرامات! لكنهم حين نبشوا القبر لاحقاً اكتشفوا جثة الحمار، فصاروا يطلقون على القمة تندراً "لكمة الحمار". وبعد سنين طويلة، حين شيد آل العلسي حصونهم الشامخة فوق تلك القمة، انزاح ذلك الاسم القديم الساخر وتسامى المكان ليصبح معروفاً بـ ( #حصن_الحمار) دلالة على الموقع، وهو في الأصل حصن العلسي.
4. #حصن_ريو (الحد): حصن شهير لا تزال بعض مبانيه القديمة تقاوم عوادي الزمن وشاهدة على عبقرية المكان.
المحور الثاني: حصون لا تزال لها آثار (أطلال وبقايا أساسات)
وهي الحصون التي وقفت حارسة على خطوط التجارة القديمة، ولا تزال جدرانها المهدومة أو أساساتها المحفورة في الصخر تروي حكاية العابرين، ومنها حصون كلسام وثنهة وحطاط بمكتب كلد المطلة على طرق القوافل، ونذكر منها:
1. #حصن_عَزَف: يقع أسفل مقياء حطاط.
2. #حصن_زاره: ينتصب في أمقياء.
3. حصن حمر أو مايعرف بشعب الحصن (قبل أسفل دفان) في حطاط كلد ، مابعد أسفل امها ويقع في نفس الشعب مايعرف بضريح الولي عمر بن علي (مولى حمر) . والحصن يقع في أعلى القمة الحمراء المطلة على وادي حطاط ويرصد ثلاث مناطق من امها حطاط شرقا إلى وادي حطاط جنوبا وباتجاة القبلة (شمال")ركب حطاط
حصن امشعبة: يقع في المقياء كذلك.
4. #حصن_ملاح: يربض في منطقة خلاء موحشة مابين ثنهة وكلسام.
5. #حصن_اربان (غربان): يقع في ربوع كلسام.
6. #حصن_المحجفة.
7. #حصن_الجاهلية: في منطقة كلسام الأثرية.
l
8. #حصن_متاش: يقع في منطقة السيل مابين مكتبي الناخبي والظبي.
9. حصن آل الشيخ علي: في سيل لبعوس (قرين البيت).
المحور الثالث:
حصون اندثرت وبقيت أسماؤها علماً للمناطق
طوت الأيام جدران هذه الحصون فغابت تحت التراب، لكنها تركت أسماءها وشماً في ذاكرة الأرض وعناوين للمناطق:
1. حصن #الشنابك (جبل محرم) مكتب يهر |
2. حصن #قشوان (أسفل مقبل رخمة بين كلد ويهر) |
3. حصن #بركان (لباقير)
4. حصن #الجهاور (رصد)
5. حصن #الجهاور (مكتب الموسطة)
6. حصن بن سعدان (حمومة - بيت الحبيل)
7. حصن لكمة شعب العرمي
8. حصن #رشاء (أو حصن يمن) في منطقة يمن مشالة
9. حصن #حاصل (وادي ضول مشألة)
10. حصن الكليبي (المفلحي)
11. حصن #الظبهي العياسى (ما بين الروضة ومدشل)
12. حصن #لعنوق (المفلحي - ما بين شقرة وتمدة)
13. حصن #الجمجم (شعب العرمي - مكتب يهر)
14. حصن الشُّمْلِي (جبل اليزيدي)
15. #الحصون (منطقة تقع فوق سوق يهر مباشرة)
16. الحصن و العصين (في الجحاشن)
17. حصن #جبل_المطور
18. بين الحصون (الجبل الأعلى، يقع بين قرى الزمعر والشرفة والبركة وتسمى كتلتاً بالحصون)
19. بين الحصون وحصن الكليبي (في عثارة حاضرة المفلحي)
20. حصن ( #تي_حَلل) شمال قرية العادي في الربيعي.
المحور الرابع:
حصون انطمست معالمها وحفظتها الوثائق والمخطوطات
حصون غابت من العيان ومن ألسنة العوام، ولكن خطوط الحبر العتيقة في بطون الوثائق والمخطوطات القديمة حرست أسماءها من النسيان:
1. حصن #الشقفاء: او (حصن كديد) يقع بالقرب من قرية القفل (جبل مؤفجة - كلد)، كان يربض على قمة حصينة، ورد ذكره في وثيقة تاريخية مع آل عياش بن سليمان الوحدي السنيدي مؤرخة عام 945 هجرية، وتشير الوثيقة انه مشترى من كُدّيد الجريري الكلدي . واليوم تدعى البقعة "لكمة الشقفاء" دون اسم صاحبه كُدًيد او لفظ حصن.
2. حصن #حاجب: وهو الاسم التاريخي القديم لقرية (لكعوب) في مكتب الموسطة، وممن حفظ هذا الأثر الصديق الشاعر بدر الجعوني.
3. حصن #الجلادي: (كدهية السعدي)، وتشير الوثائق والمخطوطات إلى أنه كان بيتاً عظيماً وكبيراً جداً، وهو ما أكده الباحث الدكتور نادر سعد العمري.
4. حصن #الكليبي: في الفريع (أعلى كدهية السعدي).
5. حصن #الموصف السعدي.
6. حصن #نعوم السعدي
7. حصن #سافط: كان يتربع على قمة الظفر السعدي ، وحاليا شيد الشيخ عادل المعزبي قصر حديث مكانه .
8. حصن #نعوم: في بلاد السعدي.
9. حصن #الجريبة: في جبل المسلمي، وقد وُثق ذكره في مخطوطة قديمة اطلع عليها الدكتور عمار بن دجران العمري. | 1 |
| 10 | (سلسلة الفريد من موروث يافع التليد)
#الحصون_اليافعية القديمة:
بقلم :
عبدالفتاح نصر #السنيدي
#الشتيت ابو نصر #اليافعي
حين تتجلى الجبال تيجاناً مرصعة بالتاريخ، وتغدو الصخور لغةً يتحدث بها الزمان، تبرز يافع كأنشودة أزلية صاغتها سواعد الرجال صواناً ورخاماً. هناك، حيث تعانق السحب قمم الشمّاء، تقف "الحصون اليافعية القديمة" شواهد صدقٍ على حضارةٍ تجذرت في أعماق العصور، وحكاياتِ مجدٍ سُطرت بأحرف من كبرياء. إنها ليست مجرد حجارة رُصت فوق بعضها، بل هي سيرة إنسان تحدى التضاريس، وصنع من قمم الجبال قلاعاً للحرية والأمان.
أولاً:
#الحصن.. بيان اللغة ودلالة الاصطلاح
الحصن لغةً: هو كل موضعٍ منيع ممتنع لا يُوصَل إلى جوفه، واشتقاقه من الحصانة والتحصين، ويقال: أحْصَنَ المكانَ أي جعله حريزاً لا مأخذ فيه، والحاصن هي المرأة العفيفة الشريفة، فكأن الحصن في اللغة هو مجمع العزة والمنعة والترفع عن الدنايا.
الحصن اصطلاحاً: هو ذلك البناء المعماري المتكامل، المشيد في الغالب من الأحجار الصلبة على مواقع استراتيجية مرتفعة، بغرض تأمين الحماية، وصد الهجمات، وإدارة الشؤون العسكرية والمدنية في أوقات السلم والحرب، فهو يجمع بين عبقرية الهندسة العسكرية ومتطلبات الحياة الاجتماعية.
ثانياً: لمحة تاريخية.. نبض حميري في عروق الصخر
ليست هذه الحصون وليدة قرون قريبة، بل إن جذورها الضاربة في أعماق التاريخ تمتد إلى عهد ممالك حمير القديمة. فقد ورث اليافعيون عن أجدادهم التبابعة مهارة نحت الجبال وتطويع الصخور، فكانت حصونهم امتداداً لتلك القلاع الحميرية السامقة التي كانت تحرس ثغور اليمن السعيد. تشهد التكوينات الأساسية والخطوط المعمارية الأولى لكثير من هذه الحصون على هويات أثرية قديمة، حيث تنفس الحجر بروح الحضارة اليمنية القديمة، وظل صامداً يتحدى عاديات الزمن وعواصف القرون.
ثالثاً: الهياكل والأشكال.. تنوع هندسي يحاكي التضاريس
لقد تنوعت أشكال الحصون اليافعية تيجاناً فوق رؤوس الجبال، تبعاً للتكوين التضاريسي والهدف من بنائها:
القلاع الحصينة: وهي منشآت حربية ضخمة ذات أسوار منيعة وأبراج للمراقبة.
المباني المربعة فوق القمم: مبانٍ هندسية دقيقة تتربع على قمم محصنة طبيعياً بفعل المنحدرات الساحقة المحيطة بها، فلا تحتاج إلا لجهد بشري يسير لتصبح قلاعاً لا تُقتحم.
النُوَب والكوت الرباعي: ومفردها (نُوبَة)، وهي أبراج دائرية أو مربعة الشكل، تُبنى للمراقبة السريعة والدفاع المباشر.
الديور والقصور اليافعية التقليدية: وهي تحف معمارية متعددة الطوابق، تجمع بين الفن الجمالي اليافعي الفريد (النوافذ المزخرفة والخطوط البيضاء) وبين التحصين الدفاعي الذاتي.
رابعاً: طبيعة الحصون ووظائفها القديمة
لم تُبنَ هذه الحصون عبثاً، بل كانت لكل حجرٍ فيها غاية، ولكل زاويةٍ مهمة، ويمكن تصنيف أغراضها إلى:
حصون القمم الحربية: بنيت كقلاع عسكرية خالصة في مواقع حاكمة لصد الغزاة وإدارة المعارك وتأمين القبيلة.
حصون الطرق والقوافل: بنيت مشرفةً ومطلةً على طرق القوافل التجارية القديمة (كالطرق القادمة من شبوة والبيضاء عبر يافع إلى موانئ أبين وعدن)، لتؤدي مهام أمنية ولوجستية، وتحمي العابرين والتجار.
الحصون المساكن (الملجأ): وهي ديور وقصور كبيرة الحجم، شديدة التحصين بسبب موقعها وكبرها، كانت في زمن السلم مساكن عامرة، وفي زمن الحروب تتحول إلى ملاذات آمنة لجميع سكان المنطقة يلوذون بها للاحتماء.
خامساً: محاور الحصر والتوثيق للحصون اليافعية
المحور الأول:
#حصون تحولت إلى مدن عامرة (وألقاب حاضرة)
وهي الحصون التي اتسعت وتكاثرت حولها الحارة والديار حتى غدت مدناً يشار إليها بالبنان، وارتشفت عائلاتها اسم الحصن لقباً لها فصاروا يُعرفون بـ (الحصني):
1. #حصن_عطية (يافع الساحل - كلد): تحول هذا الحصن التاريخي إلى عاصمة رديفة لسلطنة يافع بني قاصد، وهو اليوم مدينة صاخبة بالحياة وعامرة بالسكان. وما زالت حصون سلاطين آل عفيف تشهد على هذا المجد شامخة على جبل المنقاش المطل على المدينة التي أصبحت تدعى اليوم "الحصن" أو "حصن عطية"، نسبة إلى أول حصن شيده هناك آل عطية الهويدي الجلادي الكلدي (مشائخ مكتب كلد، أكبر مكاتب يافع العشرة).
2. #حصن_الحد (حصن زُعْلِي): من أقدم الحصون وأكبرها مساحة، حمل اسم الحصن منذ فجر التاريخ، ولا تزال حصونه السكنية المتكاثرة واقفة على ربوة مرتفعة تطل بكبرياء على المناطق المنبسطة من حولها.
3. #حصن_بني_علسي (لبعوس):
كان يرتفع فوق قلعة جبلية حصينة بقيت من مبانيها الشاهقة آثار تعلو القمة. اليوم، تحولت المنطقة السكنية المكتظة بالديور الشامخة حوله إلى منطقة تحمل اسم "الحصن"، وتذيل عائلاتها أسماءها بلقب "الحصني". | 1 |
| 11 | sticker.webp | 3 |
| 12 | sticker.webp | 3 |
| 13 | لا يوجد نص... | 25 |
| 14 | لا يوجد نص... | 25 |
| 15 | #سندباد_يمني ع مقعد التحقيق
#البردوني
كما شئت فتّش … أين أخفي حقائبي
أتسألني من أنت ؟ .. أعرف واجبي
أجب ، لا تحاول، عمرك ، الاسم كاملا
ثلاثون تقريبا … (مثنى الشواجبي)
نعم ، أين كنت الأمس ؟ كنت بمرقدي
وجمجمتي في السجن في السوق شاربي
رحلت إذن ، فيما الرحيل ؟ أظنّه
جديدا ، أنا فيه طريقي وصاحبي
إلى أين ؟ من شعب لثان بداخلي
متى سوف آتي ! حين تمضي رغائبي
جوازا سياحيا حملت ؟.. جنازة
حملت بجلدي ، فوق أيدي رواسبي
… من الضفة الأولى ، رحلت مهدّما
إلى الضفة الأخرى ، حملت خرائبي
مراء غريب لا أعيه … و لا أنا
متى سوف تدري ؟ حين أنسى غرائبي
تحدّيت بالأمس الحكومة ، مجرم
رهنت لدى الخباز ، أمس جواربي
من الكاتب الأدنى إليك ؟ ذكرته
لديه كما يبدو ، كتابي وكاتب
لدى من ؟ لدى الخمار ، يكتب عنده
حسابي ، ومنهى الشهر ، يبتزّ راتبي
قرأت له شيئا ؟ كؤوسا كثيرة
وضيّعت أجفاني ، لديه وحاجبي
قرأت ـ كما يحكون عنك ـ قصائد
مهرّبة … بل كنت أوّل هاربي
أما كنت يوما طالبا ؟.. كنت يا أخي
وقد كان أستاذ التلاميذ ، طالبي
قرأت كتابا مرة ، صرت بعده
حمارا ، حمارا لا أدرى حجم راكبي
أحبّبت ؟ لا بل مت حبا … من التي ؟
أحببت حتى لا أعي ، من حبائبي
وكم متّ مرات ؟.. كثيرا كعادتي
تموت وتحيا ؟ تلك إحدى مصائبي
وماذا عن الثوار ؟ حتما عرفتهم !
نعم . حاسبوا عني ، تغدّوا بجانبي
وماذا تحدثتم ؟ طلبت سجارة
أظنّ وكبريتا … بدوا من أقاربي
شكونا غلاء الخبز … قلنا ستنجلي
ذكرنا قليلا … موت (سعدان ماربي)
وماذا ؟ وأنسانا الحكايات منشد
( إذا لم يسالمك الزمان فحارب)
وحين خرجتم ، أين خبّأتهم ، بلا
مغالطة ؟ خبأتهم ، في ذوائبي
لدنيا ملفّ عنك … شكرا لأنكم
تصونون . ما أهملته من تجاربي
لقد كنت أميّا حمارا وفجأة
ظهرت أديبا … مذ طبختم مأدبي
خذوه … خذوني لن تزيدوا مرارتي
دعوه … دعوني لن تزيدوا متاعبي | 26 |
| 16 | وبعد سقوط المكياج
ورأيت تحت السكاكين هاتفاٍ وكاتباٍ وفي ذروة اندهاشي بكل جمال الوجوه والنصوص, لم أكن اعلم أن البردوني يتحسس ملامحي لعلهْ يعرفْ بعض واقعنا الذي نعيشهْ ليقدم لي دعوة كانت أعظم دعوة أتلقاها في حياتي, وهو يقول لي سنذهب إلى ( زمان بلا نوعية ) وما إن وصلنا إلى وجهتنا حتى صادفتْ صنعاء في فندق أموي بمعية الجدران الهاربة وبها السلطان والثائر والشهيد ومكتبيون والبطل والشاهد وبين الجدِار وجدار هدايا تشرين لعابرُ غير مسبوقú وبين بدايتين كانت أروى في الشام مع أغنياتُ في انتظار المْغني ووجدتْ بطاقة موظف متقاعد في آخر الموت, اقتربت من البردوني وجعلتهْ يتحسس القصيدة التي بيدي فقال لي أن أسمها للقاتلة حبا …. استأذنته بأن أحتفظ بها لأرسلها لتلك الفتاة التي مازالت تقطنْ مدينة قِدِس بكل وحشية ..
فأهداني إياها وهو يلحْ بأن نعود إلى منزله الذي بدا لي وكأنهْ قصر مبين من حب الناس في اليمن والبلاد العربية والعالمية, وكم خجلت من نفسي من يمنيتي ومن هويتي بماذا أنصفناه, تذكرت بعض الدول العربية التي تحتفل بذكراه كل عام تذكرت دولة فرنسا عندما صكت عملة نقدية حملت صورتهْ, لملمت نفسي وأنا أشاهد منزله الأشبه بالورق, دخلنا وقبل أن أتفحص المكان أشار لي إلى الباب المقابل لي من ناحية الشمال وقال هناك الكثير من النصوص فذهبت إليها وما إن فتحت الباب حتى تراءت لي أبواب عدة, كان الفضول يساورني وهو يقول لي أفتح الباب الأقرب ليمينك فوجدتهْ لــ ( ترجمة رملية .. لأعراس الغبار ) وجدت فيه الصديقات وشتائيِة وخاتمة ثورتين وعواصف وقش, وجدتْ في ليلة من طراز هذا الزِمان مصارحة المأدبة الأخيرة وحواريِةْ الجْدران والسِجين وحوار فوق أرض الزلازل وبقربها تركت وردةَ من دم المتنبي وكان الهارب على صوته يراقب أولاد عرفجة الغبشي في إحدى العواصف والتي كان على مقربة من جدليِةْ القتل والموت وفي غمرة انغماسي بالنصوص أخذ البردوني يدي وسلمني رسالة إلى صديق في قبره….
أخبرهْ أن نفتح الباب الآخر والذي كانت تحتويه عدة رسومات غريبة لم أفهمها إلا عندما فتح الباب على مصراعيه لأرى ( كائنات الشوق الآخر ) وهي على المقاعد الفسفورية في اجتماع طارئ للحشرات لاقترب أكثر منها وهي تناقش باستفاضة حروب وادي عوف وأمسيات في فندق وفصل من تاريخ الصْبح ومهرجان الحصى وحواريِةْ الرِصيف (ج) وليليات قيس اليماني, سمعتهم يناقشون سكرانْ وشرطي مْل تِحُ والمقبوض عليه ثانياٍ ومصطفى, وفوق الطاولة كان يوجد نصوص عن آخرْ الصمت والآتية وزمانَ للصٍمت وغير ما في القلوب وهذا العدم أغلقنا باب كائنات الشوق الآخر ومازالت كلمات قصيدة يا صْبحْ في مسامعي ليفتح لي البردوني باباٍ آخر في بداية مصابيح غائرة كأنها بنص حياة فعرفت أنهْ ديوان ( رواغ المصابيح ) كان يسكنهْ زائر الأغوار وفلان .. ابن أبيه وزوجة البلد وقِتِلِةَ وثْوِار وحراس الخليج ونموذج رجِالي في قصة امرأة وذات الجرِتين وحزبية ومخبرون وقرأت أيضاٍ العصر الثاني في هذا العصر وأشواق وقْرِاء النجوم وذات ليلة وتحقيق إلى الموتى الأجنة وقبل أن نغادر رواغ المصابيح أسمعني البردوني بصوته قصيدة شْبِاك على كاهنة الريح لنتجه بعدها فوراٍ الى باب ديوان ( جوِاب العصور ) وقصيدة ثوِار والذين كانوا في مازلت أسمعها بصوت الشاعر عبدالقادر البناء عندما ألقاها في ذكرى رحيل البردوني قبل عام ليقدم لي البردوني بنفسه النصوص على شكل أجوبة معنونة حملت أسماء كــ منزغ الشياطين وليلة في صحبة الموت وربيعية الشتاء وعلى باب المهدي المنتظر وتميمية تبحث عن بني تميم ومراسيم الليلة الخامسة وفتوى إلى غير مالك وقرأت أجوبة كانت باسم جلالة الفئران والمحتربين ورفاق الليلة الأخرى وزفِة الحرائق وما إن انتهيت من جميع نصوص الديوان تلفت قليلاٍ والبردوني ما زال واقفاٍ على باب وهو شارد قطعت خلوته لأساله أين كان رده سريعاٍ أحذية السلاطين تذكرت أن هذا الديوان اختفى سألتهْ أين هو فهز رأسهْ وقال سيبزغ ذات يوم كشمس أيلول لنفتح بعدها الباب الأخير والذي مثلِ ( رجعة الحكيم بن زائد ) كان وراء الباب العديد من تلك القصائد العصامية منها خضِان المآتم ووردةْ المْس هل وليلة نعي محمد الحيمي وقافلة النقاء وثلاثة رؤوس على رأس رْمح, فيما عشرون انتحاريْون ينتظرون, عشرون مهدياٍ وأميرة تحت سيف العِشيرة تقفْ بجانب الحكيمْ البلدي وحلقاتَ من فصول الحاء متكئة على مرقسيِات النِفط اليماني لنغلق الباب ومازلت أتمتم بقصيدة اليوم قبل الأخير لأنظر الى البردوني وكانت هي المفاجأة والتي لم أنتبه لها منذ التقائنا, تخرج الكلمات مني لا إرادية أنكِ تْبصر يا بردوني إذن من كان أعمى لابد أن كل من في وطني أعمى وكنتِ أنتِ المبصر الوحيد لتشع من بين عيونه هالة كبيرة ليختفي المكان بيننا قبل اختفائه وأصحو, وأدرك أن تلك الهالة كانت عبارة عن تسلل أشعة الشمس خلسةٍ لذاكرتي ….. | 29 |
| 17 | اليمن_تاريخ_وثقافة:
رحلة في #وجدان #البردوني
في غمرة الرفوف المتوقفة على الكتب سافرت إلى مجلدين للشعر كانا للشاعر عبدالله البردوني انتقلت فيهما إلى أرضه وعالمه الشعري والإبداعي وكلماته في الحب والحرب والحزن والثورة والحياة والموت والوطن والمنفى وهو يتنقل بين القصائد تحسست حينها نتوءات وجهه وذكرى إصابته بالجدري, استمعت لضحكته, لصوته تنقلت في تفاصيل الأبيض والأسود المبعثر على رأسه, مارست طقوس الضجيج في صلب قصائده الوطنية الى الحنين المتراكم على غبار الذاكرة, استقليت أول المجلدين اللذين كانا (هما غريبان وكانا هما البلد) وجدت الافتتاحية للأستاذ
#خالد_الرويشان الذي استطاع أن يجمع أعمال البردوني في هذين المجلدين شعرت به وهو يداوي أعينْ البردوني لعلهما تبصران من جديد شعرت بالتوجع المكنون في وجه البردوني وبتوجسه ومعاناته منذ الطفولة, وفي خضم تنقلي بين كلمات #الرويشان شعرت بيد تمسكْ بيدي لأجد #البردوني يخبرني ماذا أقرأ أحسست أننا نعرف بعضاٍ, أننا أصدقاء طفولة, أننا نعيش معاٍ منذ زمن لم يكن مفاجئاٍ ذلك الحضور, أخبرتهْ أنني ما زلت أقرأ بعض قصائده من الأعمال الشعرية التي كانت بمثابة وفاء من الرويشان لهْ تبسم ولم أكن أعرف أن الموتى يبتسمون.
أخبرتهْ أنني سأشكر الرويشان بدلاٍ عنهْ, أن كتب لي الحياة .. سأقبلهْ في رأسه بدلاٍ عنه تمايلت ابتسامةْ وبزغت كشروق جبال شمسان بعدن وبشموخ جبل صبر وجمال جبل بعدان وصبر جبل نْقم, قال تعال معي لنعبر للضفة الأخرى إلى عالم تعرفهْ جيداٍ وما إن وصلنا شاهدت إعلاناٍ مكتوباٍ به مرحباٍ بكم في الأعمال الشعرية الكاملة, لم يمر وقت وأنا مع البردوني وهو يسرد لي مواقفه ويلحقها بضحكاته الملائكية وقصصه, حتى وصلنا مكاناٍ أسماهْ ( من أرض بلقيس ) يقول لي هذه أرضي حيثْ التقينا وكنتْ أنا الغريب وتائهَ في مدرسة الحياة , أنا والشعر محنة الفن فكان لي فلسفة الفن وطائر الربيع وفلسفة الجراح, مضينا معاٍ مع الحياة وكان ينسلخ أمامنا فجران وهو يخبرني عن ليلة الذكريات مع نجوى وكيف كان هائماٍ في الطريق, وهكذا قالت حين يشقى الناس لا تسل عني لستْ أهواك … ثم امسكِ بيدي ودعاني لزيارة ( مدينة الغد ) وما إن شرعنا للرحيل حتى تنهد وقال سنسير قبلها ( في طريق الفجر ) وبين ليل وفجر شعرت برحلة التيه من زفيره وشاعر الكأس والرشيد وصراع الأشباح ورحلة النجوم وزحف العروبة وعيد الجلوس, في حديث النهدين سمعتْ حوار جارين بعد مصرع طفل في يوم العلمú كنتْ أقول لهْ تنبأت عن وطني وبه الآن مأتم وأعراس يبتسمْ وبضحكة خفيفة يقول: أنا وأنت ثائران وأنتِ عازف الصمت فراح يقطفْ وردةٍ لجمال عبدالناصر في يوم المفاجأة ويضعها بيدي وفي الأفق تثاءبت ( مدينة الغد ) تلك المدينة بحضارتها بشموخها فرحنا نزورْ معاٍ سِباحْ الرماد وابن السبيل وصديقْ الرياح ورائدْ الفراغ وأْمْ يعرْب ومررنا على ذكريات شيخين وكاهن الحرف وشاهدنا (لصَ في منزل شاعر).
واصلنا المشي وراء الرياح بين أختين وقرأنا الفاتحة على الشهيدة تفقدنا سيرةَ للأيام قبل أن تستضيفنا امرأةْ الفقيد لنحتسي بعض القهوة التي كان يحبها البردوني وقبل مغادرة ( مدينة الغد ) تمتم لي عن نهاية حسناءِ ريفيِة ….
وفي طريق العودة عرجنا على مكانُ معنونة بيافطة مكتوب فيها أنسى أن أموت وما إن قرأتها ألتفت إليه أستاذ عبدالله أليس هذا المكان خاصَ ( لعيني أم بلقيس ) يقولْ لي نعم هي تلك هنا صنعاء والموت والميلاد وصنعاء والحلم والزِمان ومن منفى إلى منفى وفي يمينك عينةَ جديدة من الْحزن في بيتها العريق وبجانبه مدينةَ بلا وجه ستجدْ أيضاٍ صنعانياٍ يبحثْ عن صنعاء ومواطنَ بلا وطِن وقد كانوا رجالاٍ بعد الحنين ستجدْ اعترافَ بلا توبة وتقرير إلى عام71 حيثْ كْنِا وهذا تمثال أبو تمام وعروبة اليوم ومعها ذكريات الموصل وبلاد الرافدين ليسمعني بعدها ساعة نقاش مع طالبة العنوان لنغادر بعدها المكان وكلي شغف لأن نصادف أصحاب ( وجوه دخانية في مرايا الليل) أخبرتهْ بذلك وبعد إلحاح عليه وافق لكن أخبرني إن أردنا الوصول إليهم علينا أن نسلك طريق العودة عبر ( السِفر إلى الأيام الخْضر ) مضينا فيها وهو يسرد لي ذكرياتهْ عن سفره إلى الأيام الخضر, اقمنا طقوس الحرف على (لصَ تحت الأمطار) و(مسافرة بلا مْهمِة) ارتوينا معاٍ في الشاطئ الثاني من أحزان وإصرار وبين المدية والذِابح كان مناضلَ في الفراش يغني أغنية من خِشِب وبينِ ضِياعي ن أخذنا الهدهدْ السِادس وهو يهمس للبردوني ليسألني عن الغزو من الداخل لأتلو عليه متوجعاٍ القصيدة كلها وما إن أكملتها حتى أشار لي لأن نسير بعض الخطوات, ففي مقربة منا كان ينتظرنا أصحاب ( وجوه دخانية في مرايا الليل ) فأرديúتْ بعض الوجوه منها كتلك التي كانت بين الرجل والطريق وصيِاد البروق وزامر القفر العامر كنتْ كالمحكوم عليه حينما أرديت وجه الأخضر المغمور قرأت حينها سندباد يمني في مقعد التحقيق وفي وجه الغزوة الثالثة والتاريخ السري للجدار العتيق | 20 |
| 18 | هامش / مابين الأقواس أسماء دواوين الشاعر عبدالله البردوني وما يليه من كلمات أغلبها أسماء القصائد للديوان الذي بين القوسين. | 1 |
| 19 | ورأيت تحت السكاكين هاتفاٍ وكاتباٍ وفي ذروة اندهاشي بكل جمال الوجوه والنصوص, لم أكن اعلم أن البردوني يتحسس ملامحي لعلهْ يعرفْ بعض واقعنا الذي نعيشهْ ليقدم لي دعوة كانت أعظم دعوة أتلقاها في حياتي, وهو يقول لي سنذهب إلى ( زمان بلا نوعية ) وما إن وصلنا إلى وجهتنا حتى صادفتْ صنعاء في فندق أموي بمعية الجدران الهاربة وبها السلطان والثائر والشهيد ومكتبيون والبطل والشاهد وبين الجدِار وجدار هدايا تشرين لعابرُ غير مسبوقú وبين بدايتين كانت أروى في الشام مع أغنياتُ في انتظار المْغني ووجدتْ بطاقة موظف متقاعد في آخر الموت, اقتربت من البردوني وجعلتهْ يتحسس القصيدة التي بيدي فقال لي أن أسمها للقاتلة حبا …. استأذنته بأن أحتفظ بها لأرسلها لتلك الفتاة التي مازالت تقطنْ مدينة قِدِس بكل وحشية ..
فأهداني إياها وهو يلحْ بأن نعود إلى منزله الذي بدا لي وكأنهْ قصر مبين من حب الناس في اليمن والبلاد العربية والعالمية, وكم خجلت من نفسي من يمنيتي ومن هويتي بماذا أنصفناه, تذكرت بعض الدول العربية التي تحتفل بذكراه كل عام تذكرت دولة فرنسا عندما صكت عملة نقدية حملت صورتهْ, لملمت نفسي وأنا أشاهد منزله الأشبه بالورق, دخلنا وقبل أن أتفحص المكان أشار لي إلى الباب المقابل لي من ناحية الشمال وقال هناك الكثير من النصوص فذهبت إليها وما إن فتحت الباب حتى تراءت لي أبواب عدة, كان الفضول يساورني وهو يقول لي أفتح الباب الأقرب ليمينك فوجدتهْ لــ ( ترجمة رملية .. لأعراس الغبار ) وجدت فيه الصديقات وشتائيِة وخاتمة ثورتين وعواصف وقش, وجدتْ في ليلة من طراز هذا الزِمان مصارحة المأدبة الأخيرة وحواريِةْ الجْدران والسِجين وحوار فوق أرض الزلازل وبقربها تركت وردةَ من دم المتنبي وكان الهارب على صوته يراقب أولاد عرفجة الغبشي في إحدى العواصف والتي كان على مقربة من جدليِةْ القتل والموت وفي غمرة انغماسي بالنصوص أخذ البردوني يدي وسلمني رسالة إلى صديق في قبره….
أخبرهْ أن نفتح الباب الآخر والذي كانت تحتويه عدة رسومات غريبة لم أفهمها إلا عندما فتح الباب على مصراعيه لأرى ( كائنات الشوق الآخر ) وهي على المقاعد الفسفورية في اجتماع طارئ للحشرات لاقترب أكثر منها وهي تناقش باستفاضة حروب وادي عوف وأمسيات في فندق وفصل من تاريخ الصْبح ومهرجان الحصى وحواريِةْ الرِصيف (ج) وليليات قيس اليماني, سمعتهم يناقشون سكرانْ وشرطي مْلúتِحُ والمقبوض عليه ثانياٍ ومصطفى, وفوق الطاولة كان يوجد نصوص عن آخرْ الصمت والآتية وزمانَ للصٍمت وغير ما في القلوب وهذا العدم أغلقنا باب كائنات الشوق الآخر ومازالت كلمات قصيدة يا صْبحْ في مسامعي ليفتح لي البردوني باباٍ آخر في بداية مصابيح غائرة كأنها بنص حياة فعرفت أنهْ ديوان ( رواغ المصابيح ) كان يسكنهْ زائر الأغوار وفلان .. ابن أبيه وزوجة البلد وقِتِلِةَ وثْوِار وحراس الخليج ونموذج رجِالي في قصة امرأة وذات الجرِتين وحزبية ومخبرون وقرأت أيضاٍ العصر الثاني في هذا العصر وأشواق وقْرِاء النجوم وذات ليلة وتحقيق إلى الموتى الأجنة وقبل أن نغادر رواغ المصابيح أسمعني البردوني بصوته قصيدة شْبِاك على كاهنة الريح لنتجه بعدها فوراٍ الى باب ديوان ( جوِاب العصور ) وقصيدة ثوِار والذين كانوا في مازلت أسمعها بصوت الشاعر عبدالقادر البناء عندما ألقاها في ذكرى رحيل البردوني قبل عام ليقدم لي البردوني بنفسه النصوص على شكل أجوبة معنونة حملت أسماء كــ منزغ الشياطين وليلة في صحبة الموت وربيعية الشتاء وعلى باب المهدي المنتظر وتميمية تبحث عن بني تميم ومراسيم الليلة الخامسة وفتوى إلى غير مالك وقرأت أجوبة كانت باسم جلالة الفئران والمحتربين ورفاق الليلة الأخرى وزفِة الحرائق وما إن انتهيت من جميع نصوص الديوان تلفت قليلاٍ والبردوني ما زال واقفاٍ على باب وهو شارد قطعت خلوته لأساله أين كان رده سريعاٍ أحذية السلاطين تذكرت أن هذا الديوان اختفى سألتهْ أين هو فهز رأسهْ وقال سيبزغ ذات يوم كشمس أيلول لنفتح بعدها الباب الأخير والذي مثلِ ( رجعة الحكيم بن زائد ) كان وراء الباب العديد من تلك القصائد العصامية منها خضِان المآتم ووردةْ المْس هل وليلة نعي محمد الحيمي وقافلة النقاء وثلاثة رؤوس على رأس رْمح, فيما عشرون انتحاريْون ينتظرون, عشرون مهدياٍ وأميرة تحت سيف العِشيرة تقفْ بجانب الحكيمْ البلدي وحلقاتَ من فصول الحاء متكئة على مرقسيِات النِفط اليماني لنغلق الباب ومازلت أتمتم بقصيدة اليوم قبل الأخير لأنظر الى البردوني وكانت هي المفاجأة والتي لم أنتبه لها منذ التقائنا, تخرج الكلمات مني لا إرادية أنكِ تْبصر يا بردوني إذن من كان أعمى لابد أن كل من في وطني أعمى وكنتِ أنتِ المبصر الوحيد لتشع من بين عيونه هالة كبيرة ليختفي المكان بيننا قبل اختفائه وأصحو, وأدرك أن تلك الهالة كانت عبارة عن تسلل أشعة الشمس خلسةٍ لذاكرتي ….. | 1 |
| 20 | رحلة في #وجدان #البردوني
في غمرة الرفوف المتوقفة على الكتب سافرت إلى مجلدين للشعر كانا للشاعر عبدالله البردوني انتقلت فيهما إلى أرضه وعالمه الشعري والإبداعي وكلماته في الحب والحرب والحزن والثورة والحياة والموت والوطن والمنفى وهو يتنقل بين القصائد تحسست حينها نتوءات وجهه وذكرى إصابته بالجدري, استمعت لضحكته, لصوته تنقلت في تفاصيل الأبيض والأسود المبعثر على رأسه, مارست طقوس الضجيج في صلب قصائده الوطنية الى الحنين المتراكم على غبار الذاكرة, استقليت أول المجلدين اللذين كانا (هما غريبان وكانا هما البلد) وجدت الافتتاحية للأستاذ
#خالد_الرويشان الذي استطاع أن يجمع أعمال البردوني في هذين المجلدين شعرت به وهو يداوي أعينْ البردوني لعلهما تبصران من جديد شعرت بالتوجع المكنون في وجه البردوني وبتوجسه ومعاناته منذ الطفولة, وفي خضم تنقلي بين كلمات #الرويشان شعرت بيد تمسكْ بيدي لأجد #البردوني يخبرني ماذا أقرأ أحسست أننا نعرف بعضاٍ, أننا أصدقاء طفولة, أننا نعيش معاٍ منذ زمن لم يكن مفاجئاٍ ذلك الحضور, أخبرتهْ أنني ما زلت أقرأ بعض قصائده من الأعمال الشعرية التي كانت بمثابة وفاء من الرويشان لهْ تبسم ولم أكن أعرف أن الموتى يبتسمون.
أخبرتهْ أنني سأشكر الرويشان بدلاٍ عنهْ, أن كتب لي الحياة .. سأقبلهْ في رأسه بدلاٍ عنه تمايلت ابتسامةْ وبزغت كشروق جبال شمسان بعدن وبشموخ جبل صبر وجمال جبل بعدان وصبر جبل نْقم, قال تعال معي لنعبر للضفة الأخرى إلى عالم تعرفهْ جيداٍ وما إن وصلنا شاهدت إعلاناٍ مكتوباٍ به مرحباٍ بكم في الأعمال الشعرية الكاملة, لم يمر وقت وأنا مع البردوني وهو يسرد لي مواقفه ويلحقها بضحكاته الملائكية وقصصه, حتى وصلنا مكاناٍ أسماهْ ( من أرض بلقيس ) يقول لي هذه أرضي حيثْ التقينا وكنتْ أنا الغريب وتائهَ في مدرسة الحياة , أنا والشعر محنة الفن فكان لي فلسفة الفن وطائر الربيع وفلسفة الجراح, مضينا معاٍ مع الحياة وكان ينسلخ أمامنا فجران وهو يخبرني عن ليلة الذكريات مع نجوى وكيف كان هائماٍ في الطريق, وهكذا قالت حين يشقى الناس لا تسل عني لستْ أهواك … ثم امسكِ بيدي ودعاني لزيارة ( مدينة الغد ) وما إن شرعنا للرحيل حتى تنهد وقال سنسير قبلها ( في طريق الفجر ) وبين ليل وفجر شعرت برحلة التيه من زفيره وشاعر الكأس والرشيد وصراع الأشباح ورحلة النجوم وزحف العروبة وعيد الجلوس, في حديث النهدين سمعتْ حوار جارين بعد مصرع طفل في يوم العلمú كنتْ أقول لهْ تنبأت عن وطني وبه الآن مأتم وأعراس يبتسمْ وبضحكة خفيفة يقول: أنا وأنت ثائران وأنتِ عازف الصمت فراح يقطفْ وردةٍ لجمال عبدالناصر في يوم المفاجأة ويضعها بيدي وفي الأفق تثاءبت ( مدينة الغد ) تلك المدينة بحضارتها بشموخها فرحنا نزورْ معاٍ سِباحْ الرماد وابن السبيل وصديقْ الرياح ورائدْ الفراغ وأْمْ يعرْب ومررنا على ذكريات شيخين وكاهن الحرف وشاهدنا (لصَ في منزل شاعر).
واصلنا المشي وراء الرياح بين أختين وقرأنا الفاتحة على الشهيدة تفقدنا سيرةَ للأيام قبل أن تستضيفنا امرأةْ الفقيد لنحتسي بعض القهوة التي كان يحبها البردوني وقبل مغادرة ( مدينة الغد ) تمتم لي عن نهاية حسناءِ ريفيِة ….
وفي طريق العودة عرجنا على مكانُ معنونة بيافطة مكتوب فيها أنسى أن أموت وما إن قرأتها ألتفت إليه أستاذ عبدالله أليس هذا المكان خاصَ ( لعيني أم بلقيس ) يقولْ لي نعم هي تلك هنا صنعاء والموت والميلاد وصنعاء والحلم والزِمان ومن منفى إلى منفى وفي يمينك عينةَ جديدة من الْحزن في بيتها العريق وبجانبه مدينةَ بلا وجه ستجدْ أيضاٍ صنعانياٍ يبحثْ عن صنعاء ومواطنَ بلا وطِن وقد كانوا رجالاٍ بعد الحنين ستجدْ اعترافَ بلا توبة وتقرير إلى عام71 حيثْ كْنِا وهذا تمثال أبو تمام وعروبة اليوم ومعها ذكريات الموصل وبلاد الرافدين ليسمعني بعدها ساعة نقاش مع طالبة العنوان لنغادر بعدها المكان وكلي شغف لأن نصادف أصحاب ( وجوه دخانية في مرايا الليل) أخبرتهْ بذلك وبعد إلحاح عليه وافق لكن أخبرني إن أردنا الوصول إليهم علينا أن نسلك طريق العودة عبر ( السِفر إلى الأيام الخْضر ) مضينا فيها وهو يسرد لي ذكرياتهْ عن سفره إلى الأيام الخضر, اقمنا طقوس الحرف على (لصَ تحت الأمطار) و(مسافرة بلا مْهمِة) ارتوينا معاٍ في الشاطئ الثاني من أحزان وإصرار وبين المدية والذِابح كان مناضلَ في الفراش يغني أغنية من خِشِب وبينِ ضِياعي ن أخذنا الهدهدْ السِادس وهو يهمس للبردوني ليسألني عن الغزو من الداخل لأتلو عليه متوجعاٍ القصيدة كلها وما إن أكملتها حتى أشار لي لأن نسير بعض الخطوات, ففي مقربة منا كان ينتظرنا أصحاب ( وجوه دخانية في مرايا الليل ) فأرديúتْ بعض الوجوه منها كتلك التي كانت بين الرجل والطريق وصيِاد البروق وزامر القفر العامر كنتْ كالمحكوم عليه حينما أرديت وجه الأخضر المغمور قرأت حينها سندباد يمني في مقعد التحقيق وفي وجه الغزوة الثالثة والتاريخ السري للجدار العتيق وبعد سقوط المكياج | 1 |
