المُعتصِم | أبو مُحمَّد
Kanalga Telegram’da o‘tish
2 968
Obunachilar
+424 soatlar
+127 kun
-230 kun
Ma'lumot yuklanmoqda...
O'xshash kanallar
Taglar buluti
Kirish va chiqish esdaliklari
---
---
---
---
---
---
Obunachilarni jalb qilish
Sentabr '26Sen '26
Sentabr '26
+86
12 kanalda
Avgust '26
+89
11 kanalda
Get PRO
Iyul '26
+133
13 kanalda
Get PRO
Iyun '26
+96
10 kanalda
Get PRO
May '26
+121
14 kanalda
Get PRO
Aprel '26
+117
15 kanalda
Get PRO
Mart '26
+126
18 kanalda
Get PRO
Fevral '26
+105
11 kanalda
Get PRO
Yanvar '26
+129
17 kanalda
Get PRO
Dekabr '25
+133
26 kanalda
Get PRO
Noyabr '25
+133
18 kanalda
Get PRO
Oktabr '25
+165
21 kanalda
Get PRO
Sentabr '25
+214
21 kanalda
Get PRO
Avgust '25
+174
17 kanalda
Get PRO
Iyul '25
+109
17 kanalda
Get PRO
Iyun '25
+167
24 kanalda
Get PRO
May '25
+178
23 kanalda
Get PRO
Aprel '25
+215
25 kanalda
Get PRO
Mart '25
+160
15 kanalda
Get PRO
Fevral '25
+145
17 kanalda
Get PRO
Yanvar '25
+217
22 kanalda
Get PRO
Dekabr '24
+246
21 kanalda
Get PRO
Noyabr '24
+205
18 kanalda
Get PRO
Oktabr '24
+279
24 kanalda
Get PRO
Sentabr '24
+292
30 kanalda
Get PRO
Avgust '24
+164
28 kanalda
Get PRO
Iyul '24
+143
19 kanalda
Get PRO
Iyun '24
+159
21 kanalda
Get PRO
May '24
+180
17 kanalda
Get PRO
Aprel '24
+411
17 kanalda
Get PRO
Mart '24
+116
2 kanalda
Get PRO
Fevral '24
+111
5 kanalda
Get PRO
Yanvar '24
+156
6 kanalda
Get PRO
Dekabr '23
+186
3 kanalda
| Sana | Obunachilarni jalb qilish | Esdaliklar | Kanallar | |
| 27 Sentabr | +1 | |||
| 26 Sentabr | +5 | |||
| 25 Sentabr | +4 | |||
| 24 Sentabr | +3 | |||
| 23 Sentabr | 0 | |||
| 22 Sentabr | +3 | |||
| 21 Sentabr | +12 | |||
| 20 Sentabr | +3 | |||
| 19 Sentabr | 0 | |||
| 18 Sentabr | +3 | |||
| 17 Sentabr | +5 | |||
| 16 Sentabr | +3 | |||
| 15 Sentabr | +5 | |||
| 14 Sentabr | +1 | |||
| 13 Sentabr | +2 | |||
| 12 Sentabr | +2 | |||
| 11 Sentabr | +3 | |||
| 10 Sentabr | +4 | |||
| 09 Sentabr | +4 | |||
| 08 Sentabr | +4 | |||
| 07 Sentabr | +5 | |||
| 06 Sentabr | +5 | |||
| 05 Sentabr | +1 | |||
| 04 Sentabr | +4 | |||
| 03 Sentabr | 0 | |||
| 02 Sentabr | +1 | |||
| 01 Sentabr | +3 |
Kanal postlari
| 2 | هدية للمتابعين الكرام ،،،
أتاحت دار مقاربة مشكورة نسخة مجانية من كتابي (جنة السالكين في شرح الوصية الصغرى لابن تيمية) .
هدية منها لطلبة العلم الكرام.
فدونكم النسحة المجانية
👇👇👇 | 91 |
| 3 | ~
إِنِّي نَظَرتُ إِلى المِرآةِ إِذ جُليت
فَأَنكَرَتْ مُقلَتايَ كُلَّ ما رَأَتا
رَأَيتُ فيها شُيَيْخًا لَستُ أَعرِفُهُ
وَكُنتُ أَعرِفُ فيها قَبلَ ذاكَ فَتى
فَقُلتُ: أَينَ الذِي مَثواهُ كانَ هُنا
مَتى تَرحَّلَ عَن هذا المَكانِ مَتى؟
فَاستَجهَلَتني وَقالَت لي وَما نَطَقَت:
قَد كانَ ذاكَ، وَهذا بَعد ذاكَ أَتى
هَوِّن عَلَيكَ فَهذا لا بَقاءَ لَهُ
أَما تَرى العُشبَ يَفنى بَعدَما نَبَتا؟
كانَ الغَواني يَقُلنَ: يا أُخيِّ، فَقَد
صارَ الغَواني يَقُلنَ اليَومَ: يا أَبَتا
👈 - ابنُ زهرٍ الحفيدُ.
#أدب | 137 |
| 4 | [ما جاءَ في أنَّ أصلَ الرَّفضِ مأخوذٌ من اليهوديَّةِ]
⏹قالَ أبو بكرٍ الخلَّال: قَالَ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُجَيْرٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: يَا مَالِكُ، لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَطَأَ رِقَابَهُمْ عَبِيدًا، وَيَمْلَئُوا بَيْتِي ذَهَبًا عَلَى أَنْ أَكْذِبَ لَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا أَكْذِبُ عَلَيْهِ أَبَدًا.
يَا مَالِكُ، إِنِّي دَرَسْتُ الْأَهْوَاءُ فَلَمْ أَرَ قَوْمًا أَحْمَقَ مِنَ الْخَشَبِيَّةِ، وَلَوْ كَانُوا مِنَ الدَّوَابِّ كَانُوا حُمُرًا، وَلَوْ كَانُوا مِنَ الطَّيْرِ كَانُوا رَخَمًا. ثُمَّ قَالَ: أُحَذِّرُكُمُ الْأَهْوَاءَ الْمُضِلَّةَ، وَشَرُّهَا الرَّافِضَةُ، وَذَلِكَ أَنَّ مِنْهُمْ يَهُودًا يَغْمِصُونَ الْإِسْلَامَ لِيَتَجَاوَزَ بِضَلَالَتِهِمْ، كَمَا يَغْمِصُ بُولُسُ بْنُ شَاوِلَ مَلِكُ الْيَهُودِ النَّصْرَانِيَّةَ لِيَتَجَاوَزَ ضَلَالَتَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: لَمْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ رَغْبَةً عَنْهُ، وَلَا رَهْبَةً مِنَ اللَّهِ عز وجل، وَلَكِنْ مَقْتًا لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَبَغْيًا عَلَيْهِمْ.
[السنة لأبي بكر بن الخلال ٣ / ٤٩٦]
وقالَ ابنُ تيميَّة: وَهَذَا هُوَ أَصْلُ مَذْهَبِ الرَّافِضَةِ، فَإِنَّ الَّذِي ابْتَدَعَ الرَّفْضَ كَانَ يَهُودِيًّا، أَظْهَر الْإِسْلَامَ نِفَاقًا وَدَسَّ إلَى الْجُهَّالِ دَسَائِسَ يَقْدَحُ بِهَا فِي أَصْلِ الْإِيمَانِ. وَلِهَذَا كَانَ الرَّفْضُ أَعْظَمَ أَبْوَابِ النِّفَاقِ وَالزَّنْدَقَةِ.
[مجموع الفتاوى ٤ / ٤٢٨]
وقالَ: وَقَدْ ذَكَرَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ مَبْدَأَ الرَّفْضِ إنَّمَا كَانَ مِنْ الزِّنْدِيقِ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ؛ فَإِنَّهُ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَأَبْطَنَ الْيَهُودِيَّةَ وَطَلَبَ أَنْ يُفْسِدَ الْإِسْلَامَ كَمَا فَعَلَ بولص النَّصْرَانِيُّ الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فِي إفْسَادِ دِينِ النَّصَارَى. وَأَيْضًا فَغَالِبُ أَئِمَّتِهِمْ زَنَادِقَةٌ؛ إنَّمَا يُظْهِرُونَ الرَّفْضَ. لِأَنَّهُ طَرِيقٌ إلَى هَدْمِ الْإِسْلَامِ كَمَا فَعَلَتْهُ أَئِمَّةُ الْمَلَاحِدَةِ الَّذِينَ خَرَجُوا بِأَرْضِ أَذْرَبِيجَانَ فِي زَمَنِ الْمُعْتَصِمِ مَعَ بَابك الخرمي وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الخرميَّة، وَالْمُحَمِّرَةَ، وَالْقَرَامِطَةَ الْبَاطِنِيَّةَ، الَّذِينَ خَرَجُوا بِأَرْضِ الْعِرَاقِ وَغَيْرِهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَأَخَذُوا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَبَقِيَ مَعَهُمْ مُدَّةً. كَأَبِي سَعِيدٍ الجنابي وَأَتْبَاعِهِ. وَاَلَّذِينَ خَرَجُوا بِأَرْضِ الْمَغْرِبِ ثُمَّ جَاوَزُوا إلَى مِصْرَ وَبَنَوْا الْقَاهِرَةَ وَادَّعَوْا أَنَّهُمْ فَاطِمِيُّونَ مَعَ اتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَنْسَابِ أَنَّهُمْ بَرِيئُونَ مِنْ نَسَبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّ نَسَبَهُمْ مُتَّصِلٌ بِالْمَجُوسِ وَالْيَهُودِ، وَاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِدِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُمْ أَبْعَدُ عَنْ دِينِهِ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.
[مجموع الفتاوى ٢٨ / ٤٨٣]
وقالَ ابنُ أبي العزِّ: وَإِنَّمَا قَالَ الشَّيْخُ رحمه الله: (فَقَدَ بَرِئَ مِنَ النِّفَاق) لِأَنَّ أَصْلَ الرَّفْضِ إِنَّمَا أَحْدَثَهُ مُنَافِقٌ زِنْدِيقٌ، قَصْدُهُ إِبْطَالُ دِينِ الْإِسْلَامِ، وَالْقَدْحُ فِي الرَّسُولِ ﷺ، كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ الْعُلَمَاءُ. فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَبَأٍ لَمَّا أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ أَرَادَ أَنْ يَفْسِدَ دِينَ الْإِسْلَامِ بِمَكْرِهِ وَخُبْثِهِ، كَمَا فَعَلَ بُولِسُ بِدِينِ النَّصْرَانِيَّةِ، فَأَظْهَرَ التَّنَسُّكَ، ثُمَّ أَظْهَرَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، حَتَّى سَعَى فِي فِتْنَةِ عُثْمَانَ وَقَتْلِهِ، ثُمَّ لَمَّا قَدِمَ عَلى الْكُوفَةِ أَظْهَرَ الْغُلُوَّ فِي عَلِيٍّ وَالنَّصْرَ لَهُ، لِيَتَمَكَّنَ بِذَلِكَ مِنْ أَغْرَاضِهِ، وَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا، فَطَلَبَ قَتْلَهُ، فَهَرَبَ مِنْهُ إِلَى قرقيس. وَخَبَرُهُ مَعْرُوفٌ فِي التَّارِيخِ. وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ مَنْ فَضَّلَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ جَلَدَهُ جَلْدَ مُفْتَرٍ.
[شرح العقيدة الطحاوية صـ ٥٠٢]
#فوائد_عقدية | 144 |
| 5 | ما حكمُ التنفُّلِ بعدَ إقامةِ الصَّلاةِ؟ وهل يقطعُ النَّافلةَ مَن كان يصلِّي إذا أُقيمتِ الصَّلاةُ؟ | الشَّيخ عامر بهجت.
#فوائد_فقهية | 166 |
| 6 | [هل تنسخُ الشَّريعةُ المتأخِّرةُ جميعَ أحكامِ الشَّريعةِ المتقدِّمةِ؟]
⏹قال القرافيُّ: قوله: «يصحُّ نسخُ شريعةٍ بشريعةٍ». قلنا: هذا الإطلاقُ وقعَ في كتبِ العلماءِ كثيرًا، فالمرادُ: أنَّ الشَّريعةَ المتأخِّرةَ قد تنسخُ بعضَ أحكامِ الشَّريعةِ المتقدِّمةِ، أمَّا كلَّها فلا؛ لأنَّ اللهَ تعالى أجرى عادةً في الشَّرائعِ؛ أنَّه لا ينسخُ منها قواعدَ العقائدِ بأصولِ الدِّينِ، ولا ينسخُ الكلِّيَّاتِ الخمسَ، وهي حفظُ الدِّينِ والدِّماءِ، والعقولِ، والأنسابِ، والأموال. فحرَّمَ القتلَ، والسُّكرَ، والزِّنا، والسَّرقةَ، في جميعِ الشَّرائعِ، وإنَّما نسخَ في بعضِها القدرَ الَّذي لا يسكرُ.
أمَّا القدرُ الَّذي يسكرُ، فقد حكى الغزاليُّ إجماعَ الشَّرائعِ على تحريمِه، وقد لا ينسخُ منها شيءٌ، فقد بعثَ اللهُ أنبياءَ كثيرينَ بتأكيدِ التَّوراةِ، والعملِ بجميعِ ما أنزلَ فيها من غيرِ نسخٍ؛ فحينئذٍ النَّسخُ إنَّما يقعُ في بعضِ الأحكامِ الفروعيَّةِ، وإطلاقُ قولِنا: «الشَّريعةُ تنسخُ الشَّريعةَ» يقتضي نسخَ الجميعِ، وليس كذلك، وهو جائزٌ عقلًا، غيرَ أنَّ البحثَ في هذا المقامِ، إنَّما هو في الواقعِ في عادةِ اللهِ تعالى لا في الجائزِ عقلًا؛ وإلَّا فيجزُ التَّخصيصُ بينَ الشَّرائعِ؛ لأنَّه جائزٌ عقلًا.
[نفائس الأصول في شرح المحصول ٤ / ١٩٣٢]
للتكملة
#فوائد_عقدية | 173 |
| 7 | [هل قال أحدٌ من السَّلف: إنَّ آياتِ الصِّفاتِ من المتشابهِ الذي لا يعلمُ معناهُ إلَّا الله؟]
⏹قالَ ابنُ تيميَّة: وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ الصَّحَابَةَ وَالتَّابِعِينَ لَمْ يَمْتَنِعْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ تَفْسِيرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا قَالَ هَذِهِ مِنْ الْمُتَشَابِهِ الَّذِي لَا يُعْلَمُ مَعْنَاهُ، وَلَا قَالَ قَطُّ أَحَدٌ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَلَا مِنْ الْأَئِمَّةِ الْمَتْبُوعِينَ: إنَّ فِي الْقُرْآنِ آيَاتٍ لَا يَعْلَمُ مَعْنَاهَا وَلَا يَفْهَمُهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ جَمِيعُهُمْ. وَإِنَّمَا قَدْ يَنْفُونَ عِلْمَ بَعْضِ ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ النَّاسِ وَهَذَا لَا رَيْبَ فِيهِ.
[مجموع الفتاوى ١٣ / ٢٨٥]
قلتُ: بيَّن ابنُ تيميَّةَ رحمه اللهُ تعالى أنَّ ما من أحدٍ من الصَّحابةِ والتَّابعين قال إنَّ آياتِ الصِّفاتِ آياتٌ متشابهةٌ لا يُعلَم معناها، وأنَّ انتفاءَ العلمِ ببعضِ الآياتِ عن بعضِ النَّاس لا يجعلُ من آياتِ الصِّفاتِ آياتٍ متشابهةً لا يُعلَم معناها؛ فقد تشتبهُ بعضُ الآياتِ على بعضِ النَّاس لقلَّةِ علمِه، لا لأنَّها متشابهةٌ في ذاتهَا. وهذَا عينُ التَّحقيق.
#فوائد_عقدية | 193 |
| 8 | دبرت حالي بفضل الله
الله يرضى عنكم جميعًا
يا عمي جدعان مش متابعين :) | 78 |
| 9 | بدي خدمة صغيرة من الاردن، اذا في حدا من هناك بقدر يخدمني ياها يتواصل معي | 72 |
| 10 | أكثروا من الدُّعاء لأنفسكم وأهليكم والمسلمين جميعًا في هذه السَّاعة الطَّيِّبَة.
https://t.me/mutasem_id/3454 | 363 |
| 11 | ⏺يرحمُك الله، مَا عليك من بأسٍ، حرَّكك الشَّوقُ، وعصَمتك العفَّةُ، واتَّقيتَ من هو فوقَ العرشِ مُطَّلعٌ على سرَائرك.
لا تُرَع، فمَا أنتَ إلَّا امرؤ عفيفٌ وإن حُرِّك ذلك الضَّعيفُ الذي بينَ أضلُعك، فالمُهمُّ أنَّك تعفَّفت.
ولأيِّ شيءٍ ذلك الرَّوع أصلحَك اللهُ؟ وهلِ العفَّةُ إلَّا مغالبةُ الرَّغبةِ في أن تُوضَع في حرام؟ فلا يدَّعي العفَّةُ من مَاتت فيه الرَّغبةُ، كمَا لا يزعمُ الزُّهد من ليسَ عندهُ ما يزهدُ فيه.
#رقائق_ومكارم | 384 |
| 12 | ⏹قال الشَّيخ حمد السُّريح: أمَّا مسألةُ التَّحسينِ والتَّقبيحِ العقليَّينِ؛ فكذلك وقعَ الخلافُ فيها علىٰ ثلاثةِ أقوالٍ: فمذهبُ المعتزلةِ والكراميَّةِ أنَّ الحسنَ والقبحَ صفتان ذاتيَّتانِ في الأشياءِ والأعيانِ والأفعالِ، ومردُّ حسنِها وقبحِها إلى العقلِ، فالعقلُ يحكمُ بالحسنِ والقبحِ قبلَ ورودِ الشَّرعِ، وورودُ الشَّرعِ يكونُ كاشفًا ومبيِّنًا، وفرَّعوا على ذلك التَّكليفَ والثَّوابَ والعقابَ قبلَ ورودِ الشَّرعِ.
وذهبَ الأشاعرةُ إلى نقيضِ قولِهم، فقالوا: إنَّ العقلَ لا يدلُّ على حسنِ شيءٍ ولا قبحِه قبلَ ورودِ الشَّرعِ، فالشَّرعُ هو الَّذي به يُعلَمُ حسنُ وقبحُ الشَّيءِ، ولا يكونُ تكليفٌ قبلَ ورودِ الشَّرعِ، ولا ثوابٌ ولا عقابٌ.
أمَّا الَّذي عليه أهلُ السُّنَّةِ: فهو أنَّ الفعلَ إذا كانَ مشتملًا على مصلحةٍ أو مفسدةٍ، فإنَّه ولو لم يردِ الشَّرعُ بذلك، فالعقلُ يعلمُ حسنَ الشَّيءِ وقبحَه، فإذا وردَ الشَّرعُ أكَّدَ المصلحةَ أو المفسدةَ الَّتي اشتملت عليها العينُ أو الفعلُ، وفصَّلَ في ما احتاجَ إلىٰ تفصيلٍ، وورودُ الشَّرعِ بالأمرِ بشيءٍ يجعلُه حسنًا، وورودُه بالنَّهيِ عنه يجعلُه قبيحًا، وهذا الأمرُ بالشَّيءِ كانَ لصفةٍ تقتضي حسنَ الأمرِ به، وقبحَ النَّهيِ عن ضدِّه، والنَّهيُ عنه كانَ لصفةٍ تقتضي قبحَ الأمرِ به وحسنَ النَّهيِ عن ضدِّه.
أمَّا التَّكليفُ والثَّوابُ والعقابُ فهذا لا يكونُ إلَّا بالشَّرعِ؛ لقولِه تعالىٰ: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾، وقولِه: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾، وقولِه: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَىٰ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾.
وفي الجملةِ فقولُ المعتزلةِ أقربُ إلىٰ مذهبِ السَّلفِ، وقولُ الأشاعرةِ باطلٌ؛ لأنَّهم يقولونَ: إنَّ الشِّركَ والكفرَ والظُّلمَ والبغيَ والكذبَ والفواحشَ قبلَ ورودِ الشَّرعِ لا يُعلَمُ قبحُها، فلمَّا جاءَ الشَّرعُ عُلِمَ قبحُها، وهذا مفضٍ إلى القولِ بالعواقبيَّةِ الأخلاقيَّةِ قطعًا، وإلىٰ اعتقادِ نسبيَّةِ الحقيقةِ صدقًا.
[تفكيك الديمقراطية ١٥٥-١٥٦] | 342 |
| 13 | دخَلت ليلةُ الجُمعة، فأكثرُوا من الصَّلاة على النَّبيِّ ﷺ، ولا تنسوا سورة الكَهف بارك الله فيكم.
قَال الشَّافعيُّ رحمهُ الله: وَأُحِبُّ كَثرةَ الصَّلاة على النَّبِيِّ ﷺ فِي كُلِّ حَالٍ، وَأَنَا فِي يَومِ الجُمعةِ وَليلتهَا أَشَدُّ استحبَابًا، وَأُحِبُّ قِرَاءَةَ الكَهفِ ليلةَ الجُمعةِ وَيومهَا لمَا جَاءَ فِيهَا.
اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وأصحابهِ أجمعين. | 334 |
| 14 | يُمثّل الحج في الوعي الإسلامي رحلة الانخلاع الأكبر؛ انخلاع الإنسان من مألوف عاداته، ومراتبه الاجتماعية، وزخارف دنياه، ليقف في العراء بين يدي خالقه، متساويًا مع سائر الخلق في مشهد يُحاكي البعث والنشور.
إلا أنّ العقود الأخيرة شهدت تحولًا لافتًا في أنماط أداء هذه الفريضة؛ إذ أفضى صعود المجتمعات الاستهلاكية واقتصاديات الرفاه إلى بروز ما بات يُعرف بـ "الحج الفاخر" أو حزم "VIP".
والإحرام في جوهره آلية تسوية إجبارية. فهو عبارة عن: لباس موحّد يُخفي الفارق بين الغني والفقير، يُمنع فيه الطيب والمخيط الذي يظهر أثر الفوارق الاقتصادية والاجتماعية عادة،
ويُطلب فيه ترك الترفّه المعتاد (تقليم الأظافر، الطيب، مقاربة النساء).
وقد علل الفقهاء كثيرًا من محظورات الاحرام وكفاراتها بـ: ترك الترفه والقرب من وصف "الأشعث الأغبر" الوارد في حديث المباهاة الإلهية (انظروا إلى عبادي أتوني شعثًا غبرًا أشهدكم أني قد غفرت لهم)،
فهذه علة مقصودة للشارع في نفسها،
يقول ابن تيمية في شرح العمدة: المحرم هو الأشعث الأغبر، والسدر والخطمي (نوعان من النبات كانا يستعملان في التنظيف قريب من الصابون في زماننا) يزيل الشعث والغبار. اهـ
وبقطع النظر عن نفس المسألة فهي محل خلاف مشهور، وقد منع طائفة من الفقهاء استعمال السدر والخطمي وعلى قياسه في زماننا الصابون والشامبو (حتى بدون عطر) وهي رواية عن أحمد وإن لم تكن الرواية المعتمدة ولا المفتى بها.
بل إن بعض السلف والفقهاء كانوا يكرهون مجرد الاستظلال أثناء الإحرام! (كراهة تنزيه او تحريم على الخلاف)
فكثير من السلف كرهوا ذلك؛ فعن نافع عن ابن عمر أنه كان يكره أن يستظل بعود وهو محرم.
وعن ابن عمر أنه رأى رجلا محرما على رحل قد رفع ثوبا بعود يستتر به من الشمس، فقال: «اضح لمن أحرمت له». رواهما أحمد.
قال أحمد بن حنبل: فأكره للمحرم أن يستظل. وكان ابن عيينة يقول: لا يستظل البتة.
ومرة أخرى: بقطع النظر عن نفس المسألة فليس المقصود هنا تقريرها فقهيًا، لكن هذا يعطيك لمحة عن معاني الإحرام ومقاصده في التصور الفقهي والشرعي العام.
يقول ابن تيمية مقررًا هذا المعنى: الإحرام مبناه على مفارقة العادات في الترفه، وترك أنواع الاستمتاعات. اهـ
وهذا ظاهر في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ يُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا».
فحين تتحول رحلة الحج نفسها -قبل الإحرام وبعده- إلى استعراض طبقي (فنادق خمس نجوم مطلة على الحرم، خيام VIP مكيّفة في منى بينما يتزاحم غيرهم في العراء، طائرات خاصة، توثيق الرحلة على وسائل التواصل كرأسمال رمزي)، فإن هذا لا يُناقض "روح" الشعيرة والمقصد الشرعي منها فحسب، بل يُناقض العلة الفقهية المصرَّح بها للإحرام ذاته.
تمددت ثقافة "الاستهلاك الاستعراضي" إلى مساحات التدين والتعبد وشعائر العبادة...
فتحول الحج إلى "منتج سياحي" يُصنف ويُباع تبعًا للقدرة المالية مما يفرز تقسيمًا طبقيًا فاقعًا داخل المشاعر التي شُرعت أصلًا لإلغاء هذا التمايز.
وأخطر ما يفرزه الترف الزائد هو استيراد التراتبية الدنيوية وإقامتها داخل الحرم والشعيرة نفسها؛ فيرى الحاج الكادح، الذي أنفق "تحويشة عمره" ليفترش الأرض في منى وعرفة، بجواره أسوارًا تفصل مخيمات مترفة تقدم خدمات أقرب للمنتجعات.
هذا التباين الحاد يُشوش على الرسالة الأخلاقية للشعيرة، ويُفسد مشهد التساوي والشعث الذي تقصد الشريعة تحصيله في هذه الشعيرة لتهذيب أخلاق المجتمع الإسلامي ككل.
نعم توفير الرعاية الصحية، والمياه المبردة، ووسائل النقل المنظمة، والتكييف الذي يدفع ضربات الشمس ويحفظ النفوس من التلف والهلاك؛ كل ذلك داخل في المقاصد الضرورية والحاجية (رفع المشقة غير المعتادة)، وهو أمر ممدوح شرعًا
وكذلك الاختلاف الطبيعي (كالقرب والبعد عن الحرم مثلا أو القدرة على شراء أنواع معينة من الاطعمة دون غيرها) الحاصل بسبب القدرة المالية الإجمالية للناس أمر أيضًا طبيعي لا إشكال فيه.
لكن التوسع الشديد في الملاذ والمباهاة، وإيجاد أجواء اللهو والدعة التي تُذهل القلب عن الذكر والدعاء = مذموم.
وقد حج النبي ﷺ على رَحْلٍ رثّ وقطيفة لا تساوي أربعة دراهم، وقال: «اللهم حجة لا رياء فيها ولا سُمعة».
وكثير من مظاهر الحج الـ "VIP" لا تخرج ع معنى الرياء والسمعة والتباهي الدنيوي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم ربَه سبحانه أن يبعده عنه! وتقصد تركه!
السماح بإخضاع شعيرة الحج بالكامل لمنطق السوق، و“تسليع العبادة”.
يجعل اللغة التسويقية هي التي تعرّف قيمة الحج حتى يغدو المعنى الديني تابعًا للعلامة التجارية لا حاكمًا عليها.
جاء في مقال نشرته جريدة عكاظ، 18 سبتمبر 2026: أصدرت وزارة الشؤون الإسلامية السعودية قواعد جديدة صارمة تحظر على المؤثرين والشخصيات الإعلامية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للترويج التجاري خلال موسم الحج، وذلك في خطوة تهدف إلى الحفاظ على حرمة المناسك ومنع الإعلان داخل الأماكن المقدسة.
أصدرت دائرة شؤون الحج والعمرة توجيهًا يفرض قيودًا غير مسبوقة على وجود صناع المحتوى والمشاهير ضمن حملات الحج المرخصة. ويُمنع المؤثرون والشخصيات الإعلامية من تولي أي أدوار تنظيمية أو إدارية في فرق الحملات، ويقتصر اشتراكهم على موظفي الإعلام المُعينين رسميًا. اهـ
وهذه في الحقيقة خطوة حسنة محمودة جدًا وهو اتجاه إداري مهم، يحتاج لتوسيع واستمرار...لمنع اختلاط الشعيرة بالاستعراض التجاري والإعلاني. وهو ما يتطلب مراجعة أوسع للخطاب التسويقي ولأنماط الخدمة التي تجعل التميز الطبقي جزءًا من التجربة الدينية نفسها.
وهي مراجعات لابد أن تقوم بها اللجان الشرعية المسؤولة في لجان الفتوى بالأزهر في مصر، وأيضًا اللجان الشرعية في شركات السياحة نفسها!
وكذلك المشايخ وأهل العلم العاملون في هذا المجال.
وحتى لا يفهم كلامي خطأ أو يحمل ما لا يحتمل، فليس المقصود هنا أن مجرد عمل الشيخ في شركة سياحية امر مذموم، فالحج بطبيعته لا يتم إلا عن طريق شركة سياحية هذا أمر تنظيمي طبيعي.
لكن على المشايخ أن يحرصوا على تمثيل مقاصد هذه الشعيرة في الشركة نفسها، وان ينهضوا بوظيفتهم الدعوية الرسالية في ترشيد العملية التسويقية والتنظيمية نفسها في ضوء مقصد الشريعة من هذه الشعيرة الموسمية العظيمة.
بحيث تكون العملية التسويقية خاضعة للخطاب الشرعي ومقاصده = وليس العكس بحيث يوظف الخطاب الشرعي في الأغراض التسويقية.
الحج ليس عبادة فردية معزولة، بل مناسبة اجتماعية عالمية. فهو يجمع المسلمين من لغات وأعراق وبلدان وطبقات مختلفة، ويتيح لهم أن يروا عمليًا أن وحدتهم أوسع من الحدود الوطنية والفوارق الاقتصادية. ولهذا كان من مقاصده التعارف والتعاون وتبادل الخبرات، مع بقاء التقوى معيارًا للتفاضل.
والترف الزائد لا يضر بالفرد وحده، بل قد ينتج آثارًا اجتماعية أوسع:
فيعمق الحس الطبقي داخل الشعيرة.
ويضعف خبرة المشاركة الإنسانية التي يفترض أن يتعلم فيها الميسور الصبر والتواضع، ويلتقي فيها الغني والفقير دون استعلاء.
ويغذي ثقافة الاستعراض الديني، خصوصًا عندما تتحول تفاصيل الإقامة والطعام والامتيازات إلى مادة للمباهاة في وسائل التواصل كما نرى من "البلوجرز" في كل سنة.
وينقل مركز الثقل من تزكية النفس إلى إدارة الصورة الاجتماعية للحاج أمام الآخرين بما يتناسب مع مركزه الاجتماعي، والذي جاءت شعيرة الحج أصلًا لتخرجه منه وتعيده إلى اصل التواضع وترك التباهي.
فالحج ليس مناسبة لتكريس الثقافة الاستهلاكية والتنافس الطبقي والمبالغة في الترف !
بل هي شعيرة يقصد منها ضد هذا كله، بترك الترف المبالغ فيه، والبعد عن ثقافة الاستهلاك غير الضروري، وإلغاء الفوارق الطبقية بقدر المستطاع.
وعلى الله قصد السبيل
رب يسر وأعن يا كريم | 294 |
| 15 | #الأسئلة
⏺إذا اشتهرَ في بلدٍ مذهبٌ فقهيٌّ معيَّن، ثمَّ شاعَ بين عوامِّه العملُ بقولٍ مخالفٍ له؛ فهل يلزمُهم اتِّباعُ المذهب، أم يجوزُ لهم العملُ بالقول الشائع؟
⬅ وعليكم السَّلام ورحمةُ اللّٰه وبركاتُه، أظنُّ أنَّ القولَ بأنَّ فلسطينَ بلدٌ شافعيُّ المذهب = فيه نظرٌ، وهو من قبيل الامر الذي اشتهرَ فترةً، ثمَّ اعتُمدَ إلى يومِنا هذا دونَ مراجعةٍ وتحقُّق؛ وذلك لأنَّ مذهبَ الأحنافِ -وهو مذهبُ الدولةِ العثمانيَّةِ- كان مسيطرًا على فلسطينَ زمنًا طويلًا، خاصَّةً في بابِ القضاءِ، وكثيرٌ من عوامِّ المسلمينَ في فلسطينَ اليومَ يعملونَ في مسائلَ عديدةٍ بمذهب الأحناف، خاصَّةً في مسألةِ زكاةِ الفطرِ التي لا يجيزُها الشافعيَّة نقدًا.
وحتَّى في مسألةٍ سترِ المرأةِ وجهَها، فالمعتمدُ عندَ الشافعيَّةِ والحنفيَّةِ -كما يرجَّحُ كثيرُ من المتخصِّصينَ- أنَّ سترَ المرأةِ وجهَها واجبٌ، وإن كان هناك قولٌ ثانٍ في المذهبين، ولكنَّ المعتمدَ عندَهم ما ذكرتُ. ومع ذلك، فغالبْ نساءِ فلسطينَ غيرُ مستوراتِ الوجوهِ.
وعلى كلِّ حال، ما دام الامرُ مشتهرًا بينهنَّ اشتهارًا واسعًا، ويعملنَ به تديُّنًا وتقليدًا -كمسألةِ عدمٍ وجوبٍ ستر وجه المَرأة- لقولِ من يثقون في دينهِ وعلمهِ = فقد برئت ذممُهِنَّ أمامَ اللهِ، فلا يُشترطُ أن يلتزمِنَ مذهبًا معيَّنًا بجميعِ فروعهِ. هذا لو صحَ أنَّ لهنَّ مذهبًا يلتزمنَ به أصلًا.
وأنتِ، لكونكِ ترينَ تحريمَ الطَّبل = فتعملينَ بما هو مذكورٌ في الفتوى في خاصَّة نفسكِ. | 273 |
| 16 | [فتنةُ الرَّافضةِ على أهلِ السُّنَّةِ أشدُّ من فتنةِ اليهودِ والنَّصارى]
⏹قال الشَّيخ عبد العزيز الطُّريفيُّ: وفتنةُ الرافضةِ إنْ تمكَّنوا على أهلِ السُّنَّةِ، أشَدُّ مِن فتنةِ اليهودِ والنصَارى فيهم؛ لِمَا يجدونَهُ مِن شديدِ الحِقْدِ والغِلِّ عليهم، يكتمونَهُ ويُرَبُّونَ صِغَارَهم عليه، ويُنشِدُونَ الأشعارَ فيه؛ حتى تَمتلِئَ النفوسُ، فيترقَّبُونَ تمكينًا، فإنْ تمكَّنوا، بَغَوْا بغيًا لا يَبْغِيهِ غيرُهم؛ وهذا معروفٌ في كلِّ زَمَن؛ ولهذا لا يمكَّنُون في الدُّوَل والولايات، ومَن مكَّنَهم فلا بد أن يتآمروا عليه إن كانوا قِلَّةً، أو ينقلِبوا عليه إن كانوا كَثْرة.
[المغربية في شرح العقيدة القيروانية ٢٥٧ - ٢٥٨]
#فوائد_عقدية | 272 |
| 17 | [عبدُ العزيزِ الطُّريفيُّ والتَّفصيل في الإنكَار على ولاةِ الأمور]
⏹قالَ الشَّيخ عبدُ العزيز الطُّريفيُّ: ويجبُ مع السمعِ والطاعةِ: النصحُ لأئمَّةِ المسلِمِينَ بعِلْمٍ وحِكْمة، ولا يَلزَمُ مِن منعِ الخروجِ عليهم في النصوصِ: تركُ النكيرِ عليهم بالقِسْط.
والفرقُ بين أهلِ السُّنَّةِ والمرجِئةِ في هذا البابِ: أنَّ أهلَ السُّنَّةِ يَرَوْنَ الإنكارَ على مَن جار مِن الأئمَّةِ على حَقِّ اللهِ وحَقِّ المسلِمِين، ولا يَتخِذونَ الإصلاحَ بابًا للخروج. وأمَّا المرجِئةُ: فيَتخِذُونَ خوفَ الفتنةِ بابًا لإغلاقِ الإنكارِ على الأئمَّة.
والإصلاحُ يكونُ بعِلْمٍ وحِكْمةٍ وعَدْل، ولا يكونُ بذكرِ ما يُخفِيهِ الأئمَّةُ مِن عيوبٍ وذنوبٍ تَخُصُّهم، ولا تُتَّبَعُ زَلَّاتُهم، ولا تُذكَرُ عند مَن لا تَعْنِيهِ تلك الزَّلَّات؛ فتلك لا تكونُ إلَّا مِن أهلِ الهَوَى والغِلِّ، ويتوهَّمونَهُ إصلاحًا.
وجَوْرُ أئمَّةِ المسلِمِينَ وظُلْمُهم وأخطاؤُهم على نوعَيْن:
النوع الأوَّل: ما يَخُصُّهم مِن تقصيرٍ في حَقِّ اللهِ بفعلِ المحرَّم، وتركِ الواجب، ولا يَدْعُونَ إليه العامَّةَ، ولا يشرِّعونه فيهم: فهذا يُشرَعُ إنكارُهُ عليهم عند العلمِ به، ويكونُ بين المُصلِحِ وبينهم؛ لأنه خاصٌّ لا عامٌّ، وكلُّ حاكمٍ مسلِمٍ، فلعِرْضِهِ حُرْمةٌ كالمسلِمِينَ بل أشَدَّ، ولا تجوزُ إلا بشروطِها المعروفة. ومَن خَشِيَ أَذَى السلطانِ وضرَرَهُ في هذا البابِ، جاز له تركُ نُصْحِه؛ لأنَّ ضررَهُ خاصٌّ بفاعِلِهِ، لا عامٌّ للناس، والأذيَّةُ فيه مُضِرَّةٌ بالعالِمِ، ومَصلَحةُ الناسِ بالعالِم عامَّة...
النوعُ الثاني: جَوْرُهُ وظلمُهُ المتعدِّي مِن نفسِهِ إلى غيرِه: فيُنتصَرُ للظالِمِ عندَهُ بنصحِه، وعند المظلومِ ببيانِ حقِّهِ له بعَدْل. وإنْ كان ظلمُهُ في حَقِّ اللهِ وإظهارِ الشرِّ والمنكَرِ، ودعوةِ الناسِ إليه، فهذا يقتضي أنَّ على القادِرِ بيانَ المُنكَرِ وحَدِّهِ في الشريعةِ عند مَن أخَذَ بقولِ السلطانِ؛ فللعامَّةِ تأثُّرٌ بتقليدِ السلطانِ ومحاكاتِه، ويكونُ ذلك ببيانِ المُنكَرِ ومنزلتِهِ في الشريعة. ولا يَلزَمُ منه تسميةُ السلطانِ؛ لأنَّ اللهَ أمَرَ بإزالةِ المنكَرِ، لا بتعيينِ فاعليه، وقد يكونُ في تعيينِ فاعِلِيهِ مِن الفِتْنةِ لهم ما يَدْفَعُهم للاستمساكِ بالشرِّ وتشريعِه؛ فيكونُ المُصلِحُ في مِثْلِ هذه الحالِ عظَّم فسادَ الحاكِمِ ووسَّعه، ولم يُضعِفْهُ ويضيِّقْه.
وهذا كلُّه يُنظَرُ فيه: الزمانُ، وتغيُّرُ الحال، ومآلاتُ الأمورِ وتقديرُها، وعِظَمُ الشرِّ والخيرِ مِن الجهتَيْنِ زيادةً ونقصًا، وأحوالُ السلاطينِ، ونَوْعُ مُنكَرِهم وقَدْرُهُ، وسَعَةُ أخذِ الناسِ به وضِيقُه. وهذا البابُ مِن أحوَجِ الأبوابِ للسياسةِ الشرعيَّة، وكثيرًا ما تؤثِّرُ فيه طبائعُ النفوسِ وهواها على العدلِ والإنصافِ بين أربعةِ حقوقٍ: حَقِّ الحاكِم، وحَقِّ الناصِح، وحَقِّ المحكوم، وحَقِّ الله.
[المغربية في شرح العقيدة القيروانية ٢٦٢ - ٢٦٤]
#فوائد_فقهية | 328 |
| 18 | [عبدُ العزيزِ الطُّريفيُّ وتقريرُ عقيدةِ السَّمعِ والطاعة]
⏹قال الشَّيخ عبد العزيز الطُّريفيُّ: تواتَرَتِ النصوصُ في وجوبِ السمعِ والطاعةِ لأئمَّةِ المسلِمِينَ بالمعروفِ، وتحريم الخروجِ عليهم...؛ ولا يجوزُ أن يَبقَى مسلِمٌ بلا بَيْعةٍ لإمامٍ؛ إلا إنْ كان في أرضٍ ليس فيها حاكمٌ مُسلِم، أو كان فيها نزاعٌ على الولاية ولم يتمكَّنْ فيها أحد.
ولا يجوزُ أن يُخرَجَ على الحاكِمِ المسلِمِ ما لم يأتِ بكفرٍ بَوَاحٍ؛ وقد قال عُبَادةُ بن الصامتِ رضي الله عنه: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ؛ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيَسْرِنَا، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَلَّا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ. قال: (إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا؛ عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ فِيهِ بُرْهَانٌ).
ولا يجوزُ الخروجُ بشبهةِ كفرٍ أو توهُّمِ مكفِّر؛ ولذا قال في الحديثِ: (بَوَاحًا؛ عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ فِيهِ بُرْهَانٌ).
والبَيْعةُ؛ إنما هي للحاكِمِ المسلِمِ بالمعروف، وأمَّا الكافِرُ: فلا تصحُّ له بَيْعةٌ أصلًا، والطاعةُ له تكونُ بما يُقِيمُ الدنيا، ويَحفَظُ حُرُماتِ الناسِ وحقوقَهم، وما يَحفَظُ العدلَ الذي أمَرَ اللهُ به.
وكان السلَفُ يعظِّمُونَ أبوابَ السمعِ والطاعةِ للأئمَّةِ، ويَجعَلُونَها في أبوابِ العقائدِ؛ لأنَّها مِن المسائِلِ التي خالَفَتْ فيها الفِرَقُ البدعيَّةُ؛ فأصبَحَتْ عَلَمًا وفارِقًا بين أهلِ السُّنَّةِ وغيرِهم مِن الطوائفِ؛ كالخوارجِ والمعتزِلة. والفتنةُ بالخروجِ على أئمَّةِ الجَوْرِ المسلِمِينَ شرٌّ أعظَمُ مما يُرجَى دفعُه، والخروجُ عليهم يُتساهَلُ في أوَّلِهِ، والشَّرُّ كامِنٌ في آخِره...، وأكثَرُ مَن يتجرَّأُ في هذا الباب: مَن يتوهَّمُ نصرةَ العامَّة، والعامَّةُ يُطلِقُونَ الألسُنَ، ويجبُنُونَ عند إطلاقِ الرِّمَاح، والعالِمُ لا تَخدَعُهُ كثرةُ العامَّةِ عند تقريرِ الحقِّ.
[المغربية في شرح العقيدة القيروانية ٢٥٨ - ٢٦٠]
#فوائد_عقدية | 331 |
| 19 | ⏺تَذكير بصيام الأيَّام البيض:
الخميسُ ١٣
الجُمعة ١٤
السَّبت ١٥
باركَ اللهُ فيكم وأحسنَ إليكم. | 290 |
| 20 | [هابت عمرَ حتَّى بالَت في مكانِها!]
⏹قالَ ابنً أبي شيبةَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، خَرَجَ يَوْمَ عِيدٍ، فَمَرَّ بِالنِّسَاءِ فَوَجَدَ رِيحَ رَأْسِ امْرَأَةٍ، فَقَالَ: «مَنْ صَاحِبَةُ هَذَا؟ أَمَا لَوْ عَرَفْتُهَا لَفَعَلْتُ وَفَعَلْتُ، إِنَّمَا تَطَيَّبُ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا، فَإِذَا خَرَجَتْ لَبِسَتْ أُطَيْمِرَهَا أَوْ أُطَيْمِرَ خَادِمِهَا»، فَتَحَدَّثَ النِّسَاءُ أَنَّهَا قَامَتْ عَنْ حَدَثٍ.
[المصنف - ابن أبي شيبة - ٥ / ٣٠٤]
وقالَ عبدُ الملك ابنُ حبيبٍ: وعن مالكِ بنِ مَعْدانَ قالَ: «وجدَ عمرُ بنُ الخطَّابِ رائحةً طيِّبةً من ناحيةِ صفِّ النِّساءِ في المسجدِ، فنهاهُنَّ وتوعَّدهُنَّ وقالَ: نارٌ في شَنارٍ! وما زالَ يتوعَّدهُنَّ حتَّى بالَت امرأةٌ منهُنَّ في مجلسِها».
[أدب النساء لعبد الملك بن حبيب ٢٤٠ - ٢٤١]
#لطائف_وطرائف | 354 |
