es
Feedback
المُعتصِم | أبو مُحمَّد

المُعتصِم | أبو مُحمَّد

Ir al canal en Telegram

طالبُ علمٍ ↟ سُنِّيٌّ أَثريٌّ

Mostrar más
2 965
Suscriptores
-324 horas
+37 días
+230 días
Atraer Suscriptores
septiembre '26
septiembre '26
+2
en 1 canales
agosto '26
+89
en 11 canales
Get PRO
julio '26
+133
en 13 canales
Get PRO
junio '26
+96
en 10 canales
Get PRO
mayo '26
+121
en 14 canales
Get PRO
abril '26
+117
en 15 canales
Get PRO
marzo '26
+126
en 18 canales
Get PRO
febrero '26
+105
en 11 canales
Get PRO
enero '26
+129
en 17 canales
Get PRO
diciembre '25
+133
en 26 canales
Get PRO
noviembre '25
+133
en 18 canales
Get PRO
octubre '25
+165
en 21 canales
Get PRO
septiembre '25
+214
en 21 canales
Get PRO
agosto '25
+174
en 17 canales
Get PRO
julio '25
+109
en 17 canales
Get PRO
junio '25
+167
en 24 canales
Get PRO
mayo '25
+178
en 23 canales
Get PRO
abril '25
+215
en 25 canales
Get PRO
marzo '25
+160
en 15 canales
Get PRO
febrero '25
+145
en 17 canales
Get PRO
enero '25
+217
en 22 canales
Get PRO
diciembre '24
+246
en 21 canales
Get PRO
noviembre '24
+205
en 18 canales
Get PRO
octubre '24
+279
en 24 canales
Get PRO
septiembre '24
+292
en 30 canales
Get PRO
agosto '24
+164
en 28 canales
Get PRO
julio '24
+143
en 19 canales
Get PRO
junio '24
+159
en 21 canales
Get PRO
mayo '24
+180
en 17 canales
Get PRO
abril '24
+411
en 17 canales
Get PRO
marzo '24
+116
en 2 canales
Get PRO
febrero '24
+111
en 5 canales
Get PRO
enero '24
+156
en 6 canales
Get PRO
diciembre '23
+186
en 3 canales
Fecha
Crecimiento de Suscriptores
Menciones
Canales
01 septiembre+2
Publicaciones del Canal
⏹قالَ الزنجانيُّ: وكان بِشْرُ بن غِياثِ المريسيُّ مِنْ أهل الأنبار، وكان أبوه يهوديًا متكلِّمًا، أدخل على اليهود في توراتِهم ما أدخله بِشْرٌ على المسلمين في قرآنهم، وكان يتفقَّه على مذهب أبي حنيفة، وكان يذهبُ في القرآن وفي نفي الصِّفات مذهبَ جَهْمٍ، وكان يخالف جهمًا في الإيمان، ويقول: (إنَّه قولٌ وتصديقٌ)، وكان يخالفه في الجبر، ويوافق المعتزلةَ في نفي الخلقِ عن الأفعال، وناظَرَه غيرُ واحدٍ من علماء السنَّةِ، وألزموه إلزاماتِ لم ينفصلْ عنها، ولا ترك مذهبَه عنادًا، فهجره قومٌ مِنْ أصحابهِ، ومات مهجورًا.
[شرح المنظومة الرائية في السنة ١٠٩]

2
[التَّنفيرُ من أهلِ السُّنة بنبزهِم بالوهَّابيَّة] قالَ محمَّد بن حسينٍ الفقيهُ المالكيُّ: ومنهَا: إذا رأوا رجلًا يستهدِي بالكتابِ والسُّنَّةِ في جميعِ أصولِ الدِّينِ وفروعِه؛ رموه عن قوسٍ واحدةٍ بقولِهم: هذا مجسِّمٌ حشويٌّ! وفي زمانِنا هذا يقولونَ له: أنتَ رجلٌ وهَّابيٌّ! وغيرُ ذلك من الألفاظِ المنفِّرةِ للنَّاسِ عنه، سيَّما إذا سمعوه يقولُ: إنَّ الإمامَ الفلانيَّ أو العالمَ الفلانيَّ أخطأ في كذا؛ لمخالفتِه حديثَ كذا وكذا؛ شنُّوا عليه الغارةَ؛ وقالوا: هذا رجلٌ يستحقرُ الأئمَّةَ وأتباعَهم، وقد غفلَ المغرَّرونَ عن قولِ عمرَ بنِ الخطَّابِ رضيَ اللهُ عنه وهو على المنبرِ للنَّاسِ: لا تتغالوا في مهورِ النِّساءِ؛ فقامت إليه امرأةٌ وقالت له: يا أميرَ المؤمنينَ؛ أينَ أنتَ من قولِه تعالى: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾، ومَن فيكم يعطينَا قنطارًا؟! فوقفَ عند قولِها أميرُ المؤمنينَ، وقالَ: «كلُّ النَّاسِ أعلمُ منك يا عمرُ، حتَّى المرأةُ»! [الكشف المبدي صـ ٢١٨] وقالَ عبدُ الله كنُّون المالكيُّ: والحُجَّةُ الكبيرةُ في أنَّ القومَ لم يكونوا على مذهبِ أهلِ الظَّاهرِ = هي مجموعةُ كتبِ المهديِّ بنِ تومرتَ هذه التي نشرَها المستشرقُ المجريُّ جولدزهير، وتشتملُ على كتابِ «أعزِّ ما يُطلبُ»، و«العقيدةِ المرشدةِ»، و«كتابِ الطَّهارةِ» الذي يُقالُ إنَّ المنصورَ جمعَ كتابًا في الصَّلاةِ على منوالِه، إلى غيرِ ذلك من تعاليقِ المهديِّ، وكلُّها ليس فيه ذكرٌ للظَّاهريَّةِ ولا العلمِ من أعلامِها، بل إنَّ في تعاليقِه الأصوليَّةِ ما يعارضُها، وهو إثباتُ القياسِ ومدحُه ممَّا لا يجنحُ إليه أهلُ الظَّاهرِ كما هو معلومٌ. وإذا كانَ هذا إمامَ الموحِّدينَ ومهدَهم الذي أسَّسَ دولتَهم ومهَّدَ مذهبَهم لا يرى رأيَ الظَّاهريَّةِ ولا يُبدي نحوَها أدنى ميلٍ، فلا شكَّ أنَّ خلفاءَه كانوا كذلك. وإنَّما كانَ الفقهاءُ ينسبونَهم إليها تشنيعًا عليهم، كما يُقالُ اليومَ في كلِّ مَن كانَ سلفيَّ العقيدةِ: إنَّه وهَّابيٌّ، تنكيتًا عليه وتنفيرًا من مذهبِه. [النبوغ المغربي في الأدب العربي ١ ‏/ ١٢٥] #فوائد_عقدية
175
3
[المعنيانِ العامُّ والخاصُّ لمصطلحِ أهلِ السُّنَّةِ] ⏹قالَ ابنُ تيميَّة: فَلَفْظُ «أَهْلِ السُّنَّةِ» يُرَادُ بِهِ: ١- مَنْ أَثْبَتَ خِلَافَةَ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ. فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ جَمِيعُ الطَّوَائِفِ إِلَّا الرَّافِضَةَ. ٢- وَقَدْ يُرَادُ بِهِ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ الْمَحْضَةِ. فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ إِلَّا مَنْ يُثْبِتُ الصِّفَاتِ لِلَّهِ تَعَالَى، وَيَقُولُ: (إِنَّ الْقُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَإِنَّ اللَّهَ يُرَى فِي الْآخِرَةِ). وَيُثْبِتُ الْقَدْرَ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْأُصُولِ الْمَعْرُوفَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ. وَهَذَا الرَّافِضِيُّ -[يَعْنِي الْمُصَنِّفَ]- جَعَلَ أَهْلَ السُّنَّةِ بِالِاصْطِلَاحِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ اصْطِلَاحُ الْعَامَّةِ: كُلَّ مَنْ لَيْسَ بِرَافِضِيٍّ، قَالُوا: هُوَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ. ثُمَّ أَخَذَ يَنْقُلُ عَنْهُمْ مَقَالَاتٍ لَا يَقُولُهَا إِلَّا بَعْضُهُمْ مَعَ تَحْرِيفِهِ لَهَا، فَكَانَ فِي نَقْلِهِ مِنَ الْكَذِبِ وَالِاضْطِرَابِ مَا لَا يَخْفَى عَلَى ذَوِي الْأَلْبَابِ. وَإِذَا عُرِفَ أَنَّ مُرَادَهُ بِأَهْلِ السُّنَّةِ السُّنَّةُ الْعَامَّةُ، فَهَؤُلَاءِ مُتَنَازِعُونَ فِي إِثْبَاتِ الْجِسْمِ وَنَفْيِهِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَالْإِمَامِيَّةُ أَيْضًا مُتَنَازِعُونَ فِي ذَلِكَ. [منهاج السنة النبوية ٢ ‏/ ٢٢١] ⬅ تنبيهٌ: ليسَ الاصطلاحُ الأوَّلُ اصطلاحًا شرعيًّا، وإنَّما هو اصطلاحٌ نسبيٌّ عامٌّ يُطلَق في مقابلةِ الرَّافضةِ، وهو اصطلاحُ العامَّةِ كما أوضحَ ابنُ تيميَّة ذلك. وبناءً عليه: فالنَّجاةُ والشَّرفُ المطلقُ مختصَّان بأهلِ القسمِ الثَّاني، لا الأوَّلِ، ولا يكونُ الدَّاخلُ في القسمِ الأوَّلِ ناجيًا شريفًا إلَّا بقدرِ قُربِه من القسمِ الثَّاني. #فوائد_عقدية
174
4
[استدلالُ الكَرَجيِّ بعجزِ العِجلِ عن الكلامِ على إثباتِ صفةِ الكلامِ للهِ سبحانه] ⏹قالَ الكَرَجيُّ القصَّابُ: قولُه: ﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا﴾ حجَّةٌ على الجهميَّةِ؛ لأنَّهُ جلَّ وتعالى أخبرَ أنَّ الإلهَ لا يكونُ إلَّا متكلِّمًا هاديًا. ومثلُه: ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ ۝ أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾، فقد قرنَ القولَ بالضَّرِّ والنَّفعِ، وجعلَ كلَّ ذلكَ من نعتِ الإلهِ، فكيفَ لا يكونُ جلَّ وعلا متكلِّمًا وما أدحضَ حجَّةَ القومِ في اتِّخاذِ العجلِ إلهًا إلَّا بعدمِ الكلامِ؟! أم كيفَ يكونُ قولُه مخلوقًا، وهوَ جلَّ وتعالى بجميعِ صفاتِه غيرُ مخلوقٍ؟! [نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام ١ ‏/ ٤٤٣] #فوائد_تفسيرية
180
5
‏﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾
‏﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾
198
6
هل مُعتمَدُ المذهبِ عند المتأخِّرين مخالفٌ لنصوصِ الإمام؟ | الشَّيخ عامر بهجت. #فوائد_فقهية
هل مُعتمَدُ المذهبِ عند المتأخِّرين مخالفٌ لنصوصِ الإمام؟ | الشَّيخ عامر بهجت. #فوائد_فقهية
194
7
[من هُم أهل الأهوَاء والبدعِ عندَ الإمامِ مالكٍ؟] ⏹قالَ ابنُ عبد البرِّ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُوَازٍ مِنْدَادٌ الْمِصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ فِي كِتَابِ الْإِجَارَاتِ مِنْ كِتَابِهِ فِي الْخِلَافِ، قَالَ مَالِكٌ: «لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ وَالتَّنْجِيمِ. وَذَكَرَ كُتُبًا ثُمَّ قَالَ: وَكُتُبُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا هِيَ كُتُبُ أَصْحَابِ الْكَلَامِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَتُفْسَخُ الْإِجَارَةُ فِي ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ كُتُبُ الْقَضَاءِ بِالنُّجُومِ وَعَزَائِمِ الْجِنِّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ». وَقَالَ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ مَالِكٍ: (لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ الْبِدَعِ وَأَهْلِ الْأَهْوَاءِ) قَالَ: أَهْلُ الْأَهْوَاءِ عِنْدَ مَالِكٍ وَسَائِرِ أَصْحَابِنَا هُمْ أَهْلُ الْكَلَامِ، فَكُلُّ مُتَكَلِّمٍ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ، أَشْعَرِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَ أَشْعَرِيٍّ، وَلَا تُقْبَلُ لَهُ شَهَادَةٌ فِي الْإِسْلَامِ، وَيُهْجَرُ وَيُؤَدَّبُ عَلَى بِدْعَتِهِ، فَإِنْ تَمَادَى عَلَيْهَا اسْتُتِيبَ مِنْهَا. قَالَ أَبُو عُمَرَ: «لَيْسَ فِي الِاعْتِقَادِ كُلِّهِ فِي صِفَاتِ اللَّهِ وَأَسْمَائِهِ إِلَّا مَا جَاءَ مَنْصُوصًا فِي كِتَابِ اللَّهِ أَوْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ ﷺ أَوْ أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ وَمَا جَاءَ مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَوْ نَحْوِهِ يَسْلَمُ لَهُ وَلَا يُنَاظَرُ فِيهِ». [جامع بيان العلم وفضله ٢ ‏/ ٩٤٢] #فوائد_عقدية
198
8
[عندمَا هجرَ الإمامُ يحيى العِمرانيُّ ولدهُ طاهر بسببِ ميلِه إلى مذهبِ الأشاعرةِ] ⏹قالَ بهاءُ الدِّين الجنديُّ مترجمًا لأبِي الحُسينِ يحيى بن أبي الخيرِ العِمْرانيِّ اليمانيِّ الشافعيِّ: "وَكَانَ من سيرته أَنه إِذا مضى عَلَيْهِ وَقت من غير ذكر الله تَعَالَى أَو مذاكرة الْعلم حوقَل واستغفر وَقَالَ: (ضيعنا الْوَقْت). ...، وَظهر من وَلَده طَاهِر الْميل والتظاهر بِخِلَاف المعتقد الَّذِي عَلَيْهِ وَالِده، وغالب فُقَهَاء الْعَصْر من أهل الْجند خَاصَّة، فشقَّ ذَلِك على الشَّيْخ، وهجر وَلَده هجرًا شاقا، وَكَانَ ذَلِك سنة أَربع وَخمسين وَخَمْسمِائة. ثمَّ إِن طَاهِرا لم يطق على هجر أَبِيه، وَلَا هجر الْفُقَهَاء بِذِي أشرق وَكَانَ سَبَب ذَلِك مَا تحققوه فِيهِ، وَعلم أَن لَا زَوَال لذَلِك إِلَّا إِظْهَار التَّوْبَة، والتبري عَمَّا كَانَ أظهره، فَلم يزل يتلطف على وَالِده بذلك بإرسال من يقبل الشَّيْخ مِنْهُ، فَقَالَ للرسول: لَا أقبل مِنْهُ حَتَّى يطلع الْمِنْبَر بِمحضر الْفُقَهَاء ويعرض عَلَيْهِم عقيدته، ويتبرأ مِمَّا سواهَا. فَأجَاب إِلَى ذَلِك، وَحضر فِي يَوْم الْجُمُعَة الْجَامِع وَصعد الْمِنْبَر، وَكَانَ فصيحًا مصقعًا، فَخَطب وَذكر عقيدته الَّتِي الْفُقَهَاء متفقون عَلَيْهَا، وتبرأ مِمَّا سواهَا، فحين فرغ من ذَلِك الْتفت الشَّيْخ إِلَى الْفُقَهَاء وهم حوله وَقَالَ: هَل أنكر الإخوان من كَلَامه شَيْئا؟ فَقَالُوا: لَا. وَفِي عقيب ذَلِك صنف كتاب الِانْتِصَار. [السلوك في طبقات العلماء والملوك ١ ‏/ ٢٩٦ - ٢٩٧]
202
9
غلطُ تصدُّر النِّساء على وسائل التَّواصل الاجتماعيِّ! • • • #مقاطعي
غلطُ تصدُّر النِّساء على وسائل التَّواصل الاجتماعيِّ! • • • #مقاطعي
309
10
https://youtu.be/r8MFysnT1QY?si=N3mc-CjDz9SBQaSL رائع، فتحَ اللهُ عليكُم.
284
11
[مَا جاءَ في اصطلاح الصوفيَّة على ألفاظٍ خاصَّة وما يترتب عليها من تمويهٍ والتباسٍ] ⏹قالَ ابنُ تيمية: «واعلمْ أنَّ ألفاظَ الصُّوفيَّةِ وعلومَهم تختلفُ، فيُطلقونَ ألفاظَهم على موضوعاتٍ لهم، ومرموزاتٍ وإشاراتٍ تَجري فيما بينهم، فمن لم يُداخِلْهم على التَّحقيقِ، ويُنازِلْ ما هم عليه، رَجَعَ عنهم خاسئًا وهو حسيرٌ». [الفتوى الحموية الكبرى ص ٤٥٥] وقال: «وَآخَرُونَ يَتَعَمَّدُونَ وَضْعَ أَلْفَاظِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَتْبَاعِهِمْ عَلَى مَعَانِي أُخَرَ مُخَالِفَةٍ لِمَعَانِيهِمْ، ثُمَّ يَنْطِقُونَ بِتِلْكَ الْأَلْفَاظِ مُرِيدِينَ بِهَا مَا يَعْنُونَهُ هُمْ وَيَقُولُونَ: إنَّا مُوَافِقُونَ لِلْأَنْبِيَاءِ. وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْمَلَاحِدَةِ الْمُتَفَلْسِفَةِ والْإسمَاعِيليَّة وَمَنْ ضَاهَاهُمْ مِنْ مَلَاحِدَةِ الْمُتَكَلِّمَةِ وَالْمُتَصَوِّفَةِ». [مجموع الفتاوى ٢٤٣/١] وقالَ ابنُ القيم: «فاعلم أنَّ في لسان القوم من الاستعارات، وإطلاق العامِّ وإرادة الخاصِّ، وإطلاق اللَّفظ وإرادة إشارته دون حقيقة معناه = ما ليس في لسان أحدٍ من الطوائف غيرهم. ولهذا يقولون: نحن أصحاب الإشارة لا أصحاب العبارة، والإشارة لنا والعبارة لغيرنا. وقد يطلقون العبارة التي يطلقها الملحد، ويريدون بها معنًى لا فساد فيه. وصار هذا سببًا لفتنة طائفتين: طائفة تعلَّقوا عليهم بظاهر عباراتهم، فبدَّعوهم وضلَّلوهم؛ وطائفة نظروا إلى مقاصدهم ومغزاهم، فصوَّبوا تلك العبارات، وصحَّحوا تلك الإشارات. وطالب الحقِّ يقبله ممَّن كان، ويردُّ ما خالفه على من كان». [مدارج السالكين ٣٠٩/٣] وقَالَ بعض المُتَكَلِّمين لأبي العبَّاس بن عَطاء -وهو رجلٌ صوفيٌّ-: «مَا بالكم أَيهَا المتصوفة قد اشتققتم ألفاظًا أغربتم بهَا على السامعين وخرجتم عَن اللِّسَان الْمُعْتَاد؟ هَل هَذَا إِلَّا طلب للتمويه أَو ستر لعوار الْمَذْهَب؟ فَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: مَا فعلنَا ذَلِك إِلَّا لغيرتنا عَلَيْهِ لعزته علينا، كَيْلا يشْربهَا غير طائفتنا». [التعرف لمذهب أهل التصوف ٨٨-٨٩] وقالَ ابنُ عربيٍّ: «اصطلحَ أهلُ اللّٰهِ على ألفاظٍ لا يعرِفُها سِواهم إلَّا منهم، وسلكوا طريقةً فيها لا يعرِفُها غيرُهم، كما سلكتِ العربُ في كلامِها من التَّشبيهاتِ والاستعاراتِ، ليفهمَ بعضُهم من بعضٍ، فإذا خلَوا بأبناءِ جنسِهم تكلَّموا بما هو الأمرُ عليه بالنَّصِّ الصَّريحِ، وإذا حضرَ معهم من ليس منهم تكلَّموا بينهم بالألفاظِ التي اصطلحوا عليها، فلا يعرِفُ الأجنبيُّ الجليسُ ما هم فيه، ولا ما يقولون». [الفتوحات المكية ٢٧٦-٢٧٥/٤] وقالَ القُشيريُّ: «وهذه الطَّائفةُ يستعملون ألفاظًا فيما بينهم قصدوا بها الكشفَ عن معانيهم لأنفسِهم، والإجمالَ والسَّترَ على من باينهم في طريقتِهم؛ لتكونَ معاني ألفاظِهم مُستبهِمةً على الأجانبِ؛ غَيرةً منهم على أسرارِهم أن تشيعَ في غيرِ أهلِها». [الرسالة القشيرية ١٥٠/١] وقالَ ابنُ خلدونَ: «ثمَّ لهم مع ذلك آدابٌ مخصوصةٌ بهم واصطلاحاتٌ في ألفاظٍ تدورُ بينهم؛ إذ الأوضاعُ اللُّغويَّةُ إنما هي للمعاني المتعارفةِ، فإذا عَرَضَ من المعاني ما هو غيرُ متعارفٍ، اصطلحنا على التَّعبيرِ عنه بلفظٍ يتيسَّرُ فهمُه منه، فلهذا اختصَّ هؤلاء بهذا النَّوعِ من العلمِ الذي ليس لواحدٍ غيرِهم من أهلِ الشَّريعةِ الكلامُ فيه». [مقدمة ابن خلدون ٦٢٣/٢] #فوائد_عقدية
298
12
Sin texto...
303
13
🐾وكلُّ من كانَ لديه مشروعٌ يرغبُ في نشره = فلا مانعَ من أن يراسلني؛ ففضلُكم عليَّ سابقٌ، وما أقدِّم لكم إلَّا بعض حقِّكم عليَّ، وجزاكم اللهُ عن أخيكِم خيرًا.
325
14
⬅ مكتبةُ التَّوحيد - شفَاعمرو - 0547952790. عليكُم بهَا دعمًا ونشرًا، لعلَّها تكونُ صدقةً جاريةً بعد مماتنا.
⬅ مكتبةُ التَّوحيد - شفَاعمرو - 0547952790. عليكُم بهَا دعمًا ونشرًا، لعلَّها تكونُ صدقةً جاريةً بعد مماتنا.
321
15
أكثروا من الدُّعاء لأنفسكم وأهليكم والمسلمين جميعًا في هذه السَّاعة الطَّيِّبَة. https://t.me/mutasem_id/3454
365
16
~ لو كانَ لي قلبَان لعشتُ بواحدٍ وأفردتُ قلبًا في هواكَ يُعذَّبُ لكنَّ لي قلبًا تمَلَّكَهُ الهَوَى لا العَيشُ يحلُو لَهُ ولا
~ لو كانَ لي قلبَان لعشتُ بواحدٍ وأفردتُ قلبًا في هواكَ يُعذَّبُ لكنَّ لي قلبًا تمَلَّكَهُ الهَوَى لا العَيشُ يحلُو لَهُ ولا الموتُ يَقْرُبُ كَعُصفُورةٍ في كفِّ طفلٍ يُهِينُها تُعَانِي عَذابَ المَوتِ والطِّفلُ يلعبُ فلا الطِّفلُ ذو عقلٍ يرِقُّ لِحالِها ولا الطَّيرُ مَطلُوقُ الجنَاحَينِ فيذهبُ 👈 - قيسُ بن الملوَّح. #أدب
439
17
«بمجرَّد خروجِ المرأة، بمجرَّد ذهابِها إلى الأكاديميَّات = يُغلَقُ الرَّحم». ⏺مهما حاولنا استعراضَ سلبيَّاتِ خروجِ المرأة من
«بمجرَّد خروجِ المرأة، بمجرَّد ذهابِها إلى الأكاديميَّات = يُغلَقُ الرَّحم». ⏺مهما حاولنا استعراضَ سلبيَّاتِ خروجِ المرأة من بيتِها واندماجِها في التَّعليم الجامعيِّ المعاصر = فلن نجدَ جملةً أدقَّ وصفًا من الوصفِ الذي قاله ذلك المتحدِّث. ويعود سببُ ذلك إلى نقاطٍ عدَّة، أبرزُها: ١- الانتشارُ الواسعُ للأفكار النِّسويَّة بين النِّساء في الجامعات، وهو المغذِّي الأوَّل لهذا المرض المتفشِّي بينهنَّ. ٢- تعارضُ المتطلَّبات الجامعيَّة والمتعلِّقة بسوق العمل مع المتطلَّبات الأنثويَّة التي تنادي بها الفطرة. ومعلومٌ أنَّ الأولى مقدَّمةٌ على الثَّانية عند التَّعارض لدى غالب نساءِ زماننا. ٣- فقدانُ المهارات الأساسيَّة التي تحتاج إليها المرأة لتكون زوجةً وأمًّا؛ ممَّا يجعلها غير مؤهَّلةٍ لتأدية هاتين الوظيفتين بطريقةٍ صحيحةٍ كافية. وجاهلٌ مَن ظنَّ أنَّ التَّعليم الجامعيَّ المعاصر مُعينٌ للمرأة على أن تكون زوجةً وأمًّا، بل هو أحدُ العوامل التي تساعد على ضياع بوصلة المرأة، وعدم فهمها لكيانها، واحتياجاتها، ولوظيفتها الأساسيَّة في هذا الوجود. بل مجرَّد حرص المرأة على الاحتكاك بالعالم الخارجيِّ، والتَّضحية بالتعرُّض لجميع آثاره السَّلبيَّة مقابل الحصول على الشَّهادة الجامعيَّة، مع توفُّر السُّبل البديلة -كالجامعات الإلكترونيَّة- للحصول عليها = دليلٌ واضحٌ على عدمِ فهمِ المرأةِ مدى الخطرِ المحيطِ بها. وغيرُها من النِّقاط التي يطول المقام بذكرها. فتسطيحُ النِّقاش وحصرُه في مبدأ الحلالِ والحرامِ فقط، مع غضِّ النَّظر عن أيِّ اعتباراتٍ أخرى = جهلٌ مركَّب؛ فوالله إنَّ ما يُراد بنا وبنساء المسلمين لأمرٌ عظيمٌ دُبِّر بليل، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا بالله. #فضفضة
420
18
دخَلت ليلةُ الجُمعة، فأكثرُوا من الصَّلاة على النَّبيِّ ﷺ، ولا تنسوا سورة الكَهف بارك الله فيكم. قَال الشَّافعيُّ رحمهُ الله: وَأُحِبُّ كَثرةَ الصَّلاة على النَّبِيِّ ﷺ فِي كُلِّ حَالٍ، وَأَنَا فِي يَومِ الجُمعةِ وَليلتهَا أَشَدُّ استحبَابًا، وَأُحِبُّ قِرَاءَةَ الكَهفِ ليلةَ الجُمعةِ وَيومهَا لمَا جَاءَ فِيهَا. اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وأصحابهِ أجمعين.
361
19
[مَا جاءَ في حكمِ الاستمناءِ وحالاته عندَ الحنابلة] ⏹قالَ ابنُ تيميَّة: أَمَّا الِاسْتِمْنَاء بِالْيَدِ = فَهُوَ حَرَامٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد، وَكَذَلِكَ يُعَزَّرُ مَنْ فَعَلَهُ. وَفِي الْقَوْلِ الْآخَرِ = هُوَ مَكْرُوهٌ غَيْرُ مُحَرَّمٍ، وَأَكْثَرُهُمْ لَا يُبِيحُونَهُ لِخَوْفِ الْعَنَتِ وَلَا غَيْرِهِ. وَنُقِلَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ أَنَّهُمْ رَخَّصُوا فِيهِ لِلضَّرُورَةِ: مِثْلَ أَنْ يَخْشَى الزِّنَا فَلَا يُعْصَمُ مِنْهُ إلَّا بِهِ، وَمِثْلَ أَنْ يَخَافَ إنْ لَمْ يَفْعَلْهُ أَنْ يَمْرَضَ، وَهَذَا قَوْلُ أَحْمَد وَغَيْرِهِ. وَأَمَّا بِدُونِ الضَّرُورَةِ = فَمَا عَلِمْت أَحَدًا رَخَّصَ فِيهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. [مجموع الفتاوى ٢٣٠/٣٤] وقالَ ابنُ القيِّم: إذا قدر الرجلُ على التّزَوُّجِ أو التَّسَرِّي = حَرُمَ عليه الاستمناءُ بيده، قاله ابنُ عَقِيل، قال: وأصحابُنا وشيخُنا لم يذكروا سوى الكراهة، لم يطلقوا التَّحريم. قال: وإن لم يقدر على زوجة، ولا سرية، ولا شهوةَ له تحملُه على الزِّنا = حَرُمَ عليه الاستمناءُ، لأنه استمتاعٌ بنفسِهِ، والآيةُ تمنعُ منه. وإن كان متردِّدَ الحال بين الفتورِ والشهوة، ولا زوجةَ له، ولا أَمَةً، ولا ما يتزوَّجُ به = كُره ولم يَحْرمْ. وإن كان مغلوبًا على شهوتهِ يخافُ العَنَت، كالأسيرِ، والمسافرِ، والفقيرِ = جازَ له ذلك. نصَّ عَليه أحمدُ، وروى أن الصَّحَابَةَ كانوا يفعلونهُ في غزَواتِهم وأسفارِهم. وإن كانت امرأةٌ لا زوجَ لها واشتدَّت غُلْمتُها، فقال بعض أصحابنا: يجوزُ لها اتخاذُ الإكرنبج، وهو شيءٌ يُعْملُ من جلود على صُورة الذَّكَرِ، فتستدخِلُهُ المرأةُ أو ما أشبهَ ذلك من قِثَّاءٍ وقَرع صغار. والصَّحيح عندي: أنه لا يُبَاحُ؛ لأن النبي ﷺ إنما أرشد صاحبَ الشَّهْوَةِ إذا عَجَزَ عن الزواجِ إلى الصَّوم، ولو كان هناك معنى غيرُه لذكَرَه. وإذا اشتهى وصَوَّر في نفسهِ شخصًا أو دعى باسمِه؛ فإن كان زوجة أو أَمَةً له = فلا بأسَ إذا كان غائبًا عنها، لأن الفعلَ جائزٌ، ولا يصنعُ من تَوَهُّمهِ وتخيُّلِهِ، وإن كان غلامًا أو أجنبيةً = كُرِهَ له ذلك؛ لأنه إغراءٌ لنفسِهِ بالحرامِ، وحثٌّ لها عليه. وإن قوَّر بطِّيخَة، أو عجينًا، أو أَدِيمًا، أو نخشًا في صَنَم، فأولج فيه = فعلى ما قَدَّمنا في التَّفصيل. قلتُ: وهو أسهل من استمنائِهِ بيده. [بدائع الفوائد ٤ ‏/ ١٤٧١ - ١٤٧٢] وقالَ منصور الصَّقعوب: «قوله: (وَمَنْ اسْتَمْنَىٰ بِيَدِهِ بِغَيْرِ حَاجَةٍ عُزِّرَ) الاستِمْناءُ: استخراجُ المنيِّ استدعاءً لِشَّهوةِ بغيرِ جِماعٍ. وقد أفادَ كلامُ المؤلِّفِ أنَّ الاستمناءَ له حالتان: أ- أن يكونَ بِلا حاجةٍ: فهو محرَّمٌ، ويُعزَّرُ فاعلُه، لأنَّه معصيةٌ، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾. ب- أن يكونَ لحاجةٍ: كأن يخافَ على نفسه العَنَتَ، والوقوعَ في المُحرَّم، فالمشهورُ من المذهب: أنَّه إن فعله خَوفًا من الوقوعِ في الزنا، أو اللِّواط، ولم يقدِرْ على النكاحِ، أو التسَرِّي = فلا شيء عليه. والعِلَّة: أنَّه أهونُ من الوقوعِ في الزنا، وعند تَعارُضِ المحرَّماتِ يُرتكبُ أدناها، ولأنَّه لو فعلَ ذلك خَوفًا على بدنه لم يُلزَمْ بشيءٍ، ففعلُه خَوفًا على دِينه أولى. [التعليق المقنع ص٥٧٤-٥٧٥] ملاحظة: التَّعزيرُ: عقوبةٌ يختارها الحَاكِمُ من ضربٍ، أو جلدٍ، أو حبسٍ، أو توبيخٍ، أو نحوهِ. #فوائد_فقهية
402
20
التَّفصيل في حكمِ ضربِ الدُّف | الشَّيخ أحمد القعيمي. #فوائد_فقهية ⏹قالَ شيخُنا أحمدُ زينُ العابدينِ: الأظهرُ عندي حرمتُه على
التَّفصيل في حكمِ ضربِ الدُّف | الشَّيخ أحمد القعيمي. #فوائد_فقهية ⏹قالَ شيخُنا أحمدُ زينُ العابدينِ: الأظهرُ عندي حرمتُه على الرجالِ، فإنَّ الموفَّقَ قالَ: وأمَّا الضربُ به ‌للرجالِ فمكروهٌ على كلِّ حالٍ؛ لأنَّه إنَّما كانَ يَضرِبُ به النساءُ، والمخنَّثونَ المتشبِّهونَ بهنَّ، ففي ضربِ الرجالِ به تشبُّهٌ بالنساءِ، وقد لعنَ النَّبيُّ ﷺ المتشبِّهينَ من الرجالِ بالنساءِ. اهـ وقد تابعَه من زمانِه عامَّةُ أصحابِنا على ذلكَ، يقولونَ: يكرهُ للرجالِ لأنَّه تشبُّهٌ بالنساءِ. حتى السفارينيُّ قالَ: ويكرهُ ‌للرجالِ لأنَّ فيه تشبيهًا بالنساءِ. اهـ وهذهِ عللٌ لا تناسبُ الكراهةَ التنزيهيَّةَ، والشيخُ جرى على ظاهرِ عباراتِ أصحابِنا فإنَّهم يصرِّحونَ بالكراهةِ، والذي يظهرُ لي أنَّها كراهةٌ تحريميَّةٌ لا تنزيهيَّةٌ؛ لأنَّ عللَها لا تناسبُ التنزيهَ بل التحريمَ، فإنَّ التشبُّهَ بالنساءِ محرَّمٌ بل من الكبائرِ، وقد حرَّمنا لأجلِ هذهِ العلَّةِ أمورًا كثيرةً لا تخفى. ولم يظهرْ لي فرقٌ بينَ الضربِ بالدفِّ وبينَ غيرِه من أوجهِ التشبُّهِ المحرَّمةِ، وقولُ الشيخِ أعلمُ وأصحُّ بلا شكٍّ = ولعلَّه يقالُ: ليسَ هو تشبُّهًا محضًا بل فيه نوعُ تشبُّهٍ فلا يرقى للتحريمِ. وأمَّا النساءُ، فلا أعلمُ أحدًا من أصحابِنا صرَّحَ بالجوازِ غيرَ الحجاويِّ في شرحِ منظومةِ الآدابِ، وظاهرُ كلامِ عامَّةِ أصحابِنا تحريمُه عليهنَّ أيضًا لأنَّه داخلٌ في عمومِ المعازفِ، وقد خصَّه جماعةٌ من أصحابِنا في حقِّ النساءِ بمواطنِ الفرحِ والسرورِ كالأعراسِ وما في معناها، منهم ابنُ رجبٍ في رسالتِه النفيسةِ نزهةِ الأسماعِ في مسألةِ السماعِ والتي تكلَّمَ فيها عن أحكامِ الغناءِ والمعازفِ فقالَ: فدلَّ عَلَى أنَّ ‌الدفَّ من مزاميرِ الشيطانِ، لكنَّه يُرخَّصُ فيه للنساءِ في أيامِ الأفراحِ والسرورِ، كما يُرخَّصُ لهنَّ في التحلِّي بالذهبِ والحريرِ دونَ الرجالِ، ويباحُ ‌للرجالِ من الحريرِ اليسيرُ دونَ الكثيرِ، وكذلكَ من حليِّ الفضةِ. فكذلكَ يباحُ للنساءِ في أيامِ الأفراحِ الغناءُ بالدفِّ، وإن سمعَ ذلكَ الرجالُ تبعًا، وهذا مذهبُ فقهاءِ الحديثِ، كالشافعيِّ وأحمدَ وغيرِهما. اهـ فخصَّ الرخصةَ بذلكَ في أيامِ الفرحِ والسرورِ فقط، وليسَ مطلقًا، وهو مقتضى إطلاقِ عامَّةِ أصحابِنا، وهو أرجحُ فيما أرى من نصِّ الحجاويِّ في شرحِ منظومةِ الآدابِ فإنَّ ابنَ رجبٍ أثبتُ منه وأرجحُ، وهو مقتضى إطلاقاتِ الاصحابِ ومقتضى القواعدِ، فإنَّ الأصلَ التحريمُ وإنَّما يباحُ ما وردَ به النصُّ وما كانَ في معناه فقط. والآثارُ المرويَّةُ في تحريمِ الدفِّ بخصوصِه كثيرةٌ عن الصحابةِ، أخرجَ البيهقيُّ بسندِه عن ابنِ عباسٍ أنَّه قالَ: الدفُّ حرامٌ والمعازفُ حرامٌ والكوبةُ حرامٌ والمزمارُ حرامٌ. وهذا صريحٌ، وطائقةٌ من أصحابِنا يرخصونَ فيه مطلقًا قالَ ابنُ رجبٍ: وقد رخَّصَ في هذا الدفِّ طائفةٌ من متأخِّري أصحابِنا مطلقًا في العرسِ وغيرِه، للنساءِ دونَ الرجالِ. اهـ ويعني بهذا الدفِّ خاصَّةً = الدف الذي لا جلجلَ فيه، وهي صفةُ الدفِّ الذي كانَ عندَ العربِ. فهي مسألةٌ خلافيَّةٌ قديمةٌ في المذهبِ، غيرَ أنِّي أميلُ إلى ما صحَّحه ابنُ رجبٍ، وكلامُ أصحابِنا محتملٌ بقوَّةٍ، واللهُ أعلمُ.
371