ar
Feedback
المُعتصِم | أبو مُحمَّد

المُعتصِم | أبو مُحمَّد

الذهاب إلى القناة على Telegram

طالبُ علمٍ ↟ سُنِّيٌّ أَثريٌّ

إظهار المزيد
2 971
المشتركون
-224 ساعات
+87 أيام
+2330 أيام
جذب المشتركين
يوليو '26
يوليو '26
+121
في 13 قنوات
يونيو '26
+96
في 10 قنوات
Get PRO
مايو '26
+121
في 14 قنوات
Get PRO
أبريل '26
+117
في 15 قنوات
Get PRO
مارس '26
+126
في 18 قنوات
Get PRO
فبراير '26
+105
في 11 قنوات
Get PRO
يناير '26
+129
في 17 قنوات
Get PRO
ديسمبر '25
+133
في 26 قنوات
Get PRO
نوفمبر '25
+133
في 18 قنوات
Get PRO
أكتوبر '25
+165
في 21 قنوات
Get PRO
سبتمبر '25
+214
في 21 قنوات
Get PRO
أغسطس '25
+174
في 17 قنوات
Get PRO
يوليو '25
+109
في 17 قنوات
Get PRO
يونيو '25
+167
في 24 قنوات
Get PRO
مايو '25
+178
في 23 قنوات
Get PRO
أبريل '25
+215
في 25 قنوات
Get PRO
مارس '25
+160
في 15 قنوات
Get PRO
فبراير '25
+145
في 17 قنوات
Get PRO
يناير '25
+217
في 22 قنوات
Get PRO
ديسمبر '24
+246
في 21 قنوات
Get PRO
نوفمبر '24
+205
في 18 قنوات
Get PRO
أكتوبر '24
+279
في 24 قنوات
Get PRO
سبتمبر '24
+292
في 30 قنوات
Get PRO
أغسطس '24
+164
في 28 قنوات
Get PRO
يوليو '24
+143
في 19 قنوات
Get PRO
يونيو '24
+159
في 21 قنوات
Get PRO
مايو '24
+180
في 17 قنوات
Get PRO
أبريل '24
+411
في 17 قنوات
Get PRO
مارس '24
+116
في 2 قنوات
Get PRO
فبراير '24
+111
في 5 قنوات
Get PRO
يناير '24
+156
في 6 قنوات
Get PRO
ديسمبر '23
+186
في 3 قنوات
التاريخ
نمو المشتركين
الإشارات
القنوات
27 يوليو+1
26 يوليو+3
25 يوليو+2
24 يوليو+2
23 يوليو+8
22 يوليو+5
21 يوليو+13
20 يوليو+4
19 يوليو+4
18 يوليو+4
17 يوليو+4
16 يوليو+4
15 يوليو+9
14 يوليو+2
13 يوليو+7
12 يوليو+2
11 يوليو+5
10 يوليو+7
09 يوليو+1
08 يوليو+4
07 يوليو+1
06 يوليو+11
05 يوليو+2
04 يوليو+2
03 يوليو+6
02 يوليو+3
01 يوليو+5
منشورات القناة
‏﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾

2
[مَا جاءَ في أمَانة تبليغِ السَّلام] ⏹قالَ ابنُ أبي شيبَة: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ أَبِي غِفَارٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَلْمَانَ، فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، فَقَالَ: «مُذْ كَمْ؟ فَذَكَرَ أَيَّامًا، فَقَالَ: أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَكَانَتْ أَمَانَةً تُؤَدِّيهَا». حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَسَنٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: يُقْرِئُ فُلَانًا السَّلَامَ، قَالُوا: «هِيَ أَمَانَةٌ، إِلَّا أَنْ يَنْسَى». حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي مِجْلَزٍ: قَوْلُ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: أَقْرِئْ فُلَانًا السَّلَامَ وَلَا حَرَجَ، قَالَ: «هِيَ أَمَانَةٌ، وَإِذَا قَالَ: أُبَلِّغُ عَنْكَ، كَانَ فِي سَعَةٍ». [المصنف - ابن أبي شيبة - ٥ ‏/ ٢٤٥] ⏹وقَال العراقيُّ: "(الرَّابِعَةُ): فِيهِ اسْتِحْبَابُ بَعْثِ السَّلَامِ. قَالَ أَصْحَابُنَا: وَيَجِبُ عَلَى الرَّسُولِ تَبْلِيغُهُ فَإِنَّهُ أَمَانَةٌ، وَيَجِبُ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ إذَا الْتَزَمَ وَقَالَ لِلْمُرْسِلِ: إنِّي تَحَمَّلْت ذَلِكَ وَسَأُبَلِّغُهُ لَهُ. فَإِنْ لَمْ يَلْتَزِمْ ذَلِكَ = لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ تَبْلِيغُهُ، كَمَنْ أُودِعَ وَدِيعَةً فَلَمْ يَقْبَلْهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ". [طرح التثريب في شرح التقريب ٨ ‏/ ١٠٨] ⏹وقالَ النَّوويُّ: "وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ بَعْثِ السَّلَامِ، وَيَجِبُ عَلَى الرَّسُولِ تَبْلِيغُهُ". [شرح النووي على مسلم ١٥ ‏/ ٢١١] ⏹وقالَ ابنُ حجرٍ: "وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الرَّسُولَ إِنِ الْتَزَمَهُ أَشْبَهَ الْأَمَانَةَ، وَإِلَّا فَوَدِيعَةٌ، وَالْوَدَائِعُ إِذَا لَمْ تُقْبَلْ = لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ". [فتح الباري بشرح البخاري ١١ ‏/ ١٦٦] ⏹وقالَ ابنُ عثيمين: "ثمَّ إنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ إذا نُقِلَ السَّلامُ مِنْ شَخصٍ إلى شَخصٍ أنْ يَقولَ: عَلَيهِ السَّلامُ، وإنْ قالَ: عَلَيكَ وَعَلَيهِ السَّلامُ، أو عَلَيهِ وَعَلَيكَ السَّلامُ، فحَسَنٌ؛ لأنَّ هذا الَّذي نَقَلَ السَّلامَ مُحسِنٌ، فَتُكافِئُهُ بالدُّعاءِ لَهُ...، ولكِنْ، هل يَجِبُ عَلَيكَ أنْ تَنقُلَ الوَصيَّةَ إذا قالَ: سَلِّمْ لي على فُلانٍ، أم لا يَجِبُ؟ فَصَّلَ العُلَماءُ، فقالوا: إنِ التَزَمتَ لَهُ بذلكَ وَجَبَ عَلَيكَ؛ لأنَّ اللهَ يَقولُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾، وأنتَ الآنَ تَحَمَّلتَ هذا. أمَّا إذا قالَ: سَلِّمْ لي على فُلانٍ، وسَكَتَّ، أو قُلتَ لَهُ مَثَلًا: إذا تَذَكَّرتُ، أو ما أَشبَهَ ذلكَ، فهذا لا يَلزَمُ، إلَّا إذا ذَكَرْتَ، وقدِ التَزَمتَ لَهُ أنْ تُسَلِّمَ عَلَيهِ إذَا ذَكَرْتَ. لكنِ الأحسَنُ ألَّا يُكَلِّفَ الإنسانُ أَحدًا". [شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ٤ ‏/ ٤٠١] #فوائد_فقهية
140
3
لا يوجد نص...
140
4
#الأسئلة لو تنازلَت لي زوجتي عن مؤخَّرِ صداقِها بيني وبينها من دونِ أيِّ طلبٍ مني، ثم عادت تُطالبني به، وتقولُ: (رجعتُ في كلامي، وكنتُ أمزح). هل يجوزُ لها ذلك شرعًا، ويعودُ المؤخرُ دينًا في ذمتي؟ أم تبرأُ ذمَّتي بقولِها الأوَّل؟ ➿قالَ الشَّيخ أحمد زين العَابدين: مؤخرُ الصداقِ دينٌ في ذمةِ الزوجِ لزوجته. والديونُ تسقطُ بالإبراءِ، ولا يُشترطُ في صحةِ إسقاطِها قبضٌ؛ لأنها في الذمةِ. فإن أسقطتِ الزوجةُ مؤخرَ الصداقِ عن زوجِها = سقطَ عنه، ولم يجزْ لها أن ترجعَ فيه مرةً أخرى على الصحيح. لكن يُراعى في هذا القرائنُ الحاليةُ، فالإبراءُ هنا هبةٌ، فهي كأنها وهبتْ له مؤخرَ صداقِها، والهبةُ الواردةُ على محلِّ رغبةٍ أو رهبةٍ تتقيدُ بها. مثالُ ذلك: ما يُهديه الزوجُ لزوجتِه قبل العقد، إن لم يتمَّ العقدُ وفُسخ = رجعَ بتلك الهدايا عليها، وجازَ له أخذُها منها، حتى ولو كانتْ قبضتْها. لماذا؟ قال أهلُ العلم: لأن ظاهرَ الحالِ أنه إنما أهداها رغبةً في نكاحِها، فصارتْ كالهبةِ المقيدةِ بشرطٍ، فتقيدتْ به. كذلك هنا، فالإبراءُ من مؤخرِ الصداقِ حالَ الودِّ والسكينةِ يكونُ غالبًا رغبةً في استدامةِ ودِّ الزوجِ لزوجتِه ومحبتِه لها، فإن زالَ هذا، وأرادَ طلاقَها، أو تغيرَ ما كانتْ تنازلتْ عن المؤخرِ لأجلِه = فإن ظاهرَ مذهبِنا ليس لها الرجوعُ في هذا الإبراءِ، وليس لها المطالبةُ به مرةً أخرى. لكن لو قال فقيهٌ بأن لها الرجوعَ فيه والحالةُ هذه = لم يكن بعيدًا عن قواعدِ مذهبِنا، وهي روايةٌ عن أحمد، وقولُ عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه، وإليه ميلُ ابنِ القيم -ولا أذكرُ اختيارَ شيخِ الإسلامِ ابنِ تيمية-، وهو مقتضى كلامِ ابنِ القيمِ رحمه الله في إعلامِ الموقعين وغيره، فإنه قرر قاعدةً مقتضاها أن الهبةَ على نوعين: ١- تبرعٌ محضٌ. ٢- هبةٌ لأجلِ عوضٍ. أما الهبةُ التي هي تبرعٌ محضٌ = فلا يجوزُ الرجوعُ فيها. وأما الهبةُ التي لأجلِ عوضٍ = فللواهبِ أن يرجعَ فيها إذا لم يحصلْ له العوضُ. وهبةُ الزوجةِ لزوجِها رغبةً أو رهبةً = هي من النوعِ الثاني، ولذلك قال عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه: «إنَّ النساءَ يُعطينَ أزواجَهُنَّ رغبةً ورهبةً، فأيما امرأةٍ أعطتْ زوجَها شيئًا ثم أرادتْ أن تعتصرَه، فهي أحقُّ به». وإلى هذا ذهب الإمامُ أحمدُ في إحدى الروايتين عنه، والروايةُ الأولى المعتمدةُ تفرقُ بين ما وهبتْه لزوجِها بطلبِه أو بغيرِ طلبِه؛ فإن كان بطلبِه، ثم ضارَّها بطلاقٍ، أو بزواجٍ بأخرى، ونحوِه = جازَ لها الرجوعُ، وإن لم يكن بطلبِه = لم يكن لها الرجوعُ. والذي ننصحُ به أن يردَّ إليها مؤخرَ صداقِها، فهذا مقتضى المروءةِ والورعِ، وأبرأُ للذمةِ. أمَّا الفتوى، فلا يجبُ عليه ردُّ شيءٍ إليها، ورجوعُها في الإبراءِ غيرُ صحيحٍ؛ لأنه لم يطلبْ منها شيئًا.
170
5
https://youtu.be/oRCD_Gw7vf0?si=I8KQKpPIGOWSmAiQ عظيمٌ عظيمٌ عظيمٌ يا دكتُور!
184
6
[حين يطمعُ إبليسُ في رحمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ] ⏹قالَ الآجرِّيُّ: "حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ: عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿رُبَّمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ قَالَ: "حُدِّثْتُ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا لِمَنْ دَخَلَ النَّارَ -أي: منَ المُسلمِين-: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَغْضَبُ اللَّهُ عز وجل لَهُمْ، فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ: اشْفَعُوا. فَيَشْفَعُونَ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ، حَتَّى إِنَّ إِبْلِيسَ لَيَتَطَاوَلُ رَجَاءَ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ". [الشريعة للآجري ٣ ‏/ ١٢٠٩] #فوائد_عقدية
214
7
فُرصةٌ ذهبيَّة لا تُعوَّض🐾 تنبيهٌ: يلزمُ تشغيل الـ Vpn من أجلِ فتح الموقع بسلاسة.
218
8
تعلن #الجامعة_الإسلامية عن فتح باب التقديم والقبول على برنامج بكالوريوس الشريعة عن بُعد للعام الجامعي 1448هـ، للطلاب والطالبا
تعلن #الجامعة_الإسلامية عن فتح باب التقديم والقبول على برنامج بكالوريوس الشريعة عن بُعد للعام الجامعي 1448هـ، للطلاب والطالبات الدوليين. رابط التقديم: https://bit.ly/44ORbA0 للاطلاع على دليل القبول: https://bit.ly/4pFD5KE
184
9
[مَا جاءَ في إثباتِ الأَصابعِ للهِ عزَّ وجلَّ] ⏹قالَ الشَّافعيُّ: "لِلَّهِ تباركَ وتعالى أسماءٌ وصفاتٌ جاءَ بها كتابُه، وأخبرَ بها نبيُّه ﷺ أُمَّتَه، لا يسمعُ أحدًا من خلقِ اللهِ قامتْ عليه الحُجَّةُ: أنَّ القرآنَ نزلَ به، وصحَّ عنه بقولِ النَّبيِّ ﷺ، فيما رُويَ عنه العدلُ. فإن خالفَ ذلك بعدَ ثبوتِ الحُجَّةِ عليه فهو باللهِ كافرٌ. فأمَّا قبلَ ثبوتِ الحُجَّةِ عليه من جهةِ الخبرِ، فمعذورٌ بالجهلِ؛ لأنَّ علمَ ذلك لا يُدرَكُ بالعقلِ، ولا بالرَّويَّةِ والفكرِ. ونحوُ ذلك أخبارُ اللهِ سبحانه وتعالى، أتانا أنَّه سميعٌ، وأنَّ له يدينِ، بقولِه: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾، وأنَّ له يمينًا، بقولِه: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، وأنَّ له إصبعًا، بقولِ النَّبيِّ ﷺ: «ما من قلبٍ إلَّا وهو بين إصبعينِ من أصابعِ الرَّحمنِ عزَّ وجلَّ». فإنَّ هذه المعاني التي وصفَ اللهُ بها نفسَه، ووصفَه بها رسولُه ﷺ، ممَّا لا تُدرَكُ حقيقتُه بالفكرِ والرَّويَّةِ، فلا يكفُر بالجهلِ بها أحدٌ إلَّا بعدَ انتهاءِ الخبرِ إليه بها. فإن كان الواردُ بذلك خبرًا يقومُ في الفهمِ مقامَ المشاهدةِ في السماعِ، وجبتِ الدِّيانةُ على سامعِه بحقيقتِه، والشهادةُ عليه، كما عاينَ وسمعَ من رسولِ اللهِ ﷺ. ولكن يُثبِتُ هذه الصفاتِ، وينفي التشبيهَ، كما نفى ذلك عن نفسِه تعالى ذكرُه، فقال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾". [طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى ١ ‏/ ٢٨٤] ⏹وقالَ الآجرِّيُّ: "بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهَ عز وجل يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْخَلَائِقَ كُلَّهَا عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَعَلَ اللَّهُ تبارك وتعالى السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْخَلَائِقَ كُلَّهَا عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، تَصْدِيقًا لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾. [الشريعة للآجري ٣ ‏/ ١١٦٤] #فوائد_عقدية
219
10
شيءٌ من حبِّ النَّبيِّ ﷺ لخديجة | الشَّيخ ماهر الفحل. #رقائق_ومكارم
شيءٌ من حبِّ النَّبيِّ ﷺ لخديجة | الشَّيخ ماهر الفحل. #رقائق_ومكارم
224
11
⏺قالَ ابنُ القيِّم: "الفصلُ الرابعُ والعشرونَ: في ذِكْرِ الطَّواغيتِ الأربعِ التي هَدَمَ بها أصحابُ التأويلِ الباطلِ معاقلَ الدِّينِ، وانتهكوا بها حُرْمَةَ القرآنِ، ومحَوْا بها رُسومَ الإيمانِ، وهي: قولُهم: إنَّ كلامَ اللهِ وكلامَ رسولِهِ أدلَّةٌ لفظيَّةٌ لا تُفيدُ علمًا ولا يَحصُلُ منها يقينٌ. وقولُهم: إنَّ آياتِ الصِّفاتِ وأحاديثَ الصِّفاتِ مجازاتٌ لا حقيقةَ لها. وقولُهم: إنَّ أخبارَ رسولِ اللهِ ﷺ الصحيحةَ لا تُفيدُ العلمَ، وغايتُها أن تُفيدَ الظنَّ. وقولُهم: إذا تعارَضَ العقلُ ونصوصُ الوحيِ أخذنا بالعقلِ ولم نلتفتْ إلى الوحيِ. واللهُ المسؤولُ أن يُرِيَنا الحقَّ حقًّا ويوفِّقَنا لاتِّباعِهِ، ويُرِيَنا الباطلَ باطلًا ويُعينَنا على اجتنابِهِ، وألَّا يجعلَنا ممَّن يتقدَّمُ بين يديهِ ويدي رسولِهِ، ولا ممَّن يُقَدِّمُ آراءَ الرجالِ وما نحتتْهُ أفكارُها على نصوصِ الوحيِ. وهو المسؤولُ أن يوفِّقَنا لما طلبناهُ، وأن يجعلَهُ خالصًا لوجهِهِ، مُدْنِيًا مِن رضاهُ، إنَّهُ خيرُ مسؤولٍ، وأكرمُ مأمولٍ، وبهِ المستعانُ، وعليهِ التكلانُ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ". [الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة ١ ‏/ ٢١ - ٢٢]
242
12
⏺تَذكير بصيام الأيَّام البيض: الإثنين ١٣ الثُلاثاء ١٤ الأربعَاء ١٥ باركَ اللهُ فيكم وأحسنَ إليكم.
253
13
الدال على الخير كفاعله (٢) كيف تحقق تفسير آية من كتاب الله؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسل الله وبعد: ١) الخطوة الاولى: أول ما أنصح به أن يطلع المرء على التفسير من بعض المختصرات، والمختار عندي ثلاثة: ‏❁ تفسير السعدي: والشيخ عبد الرحمن له شخصية علمية فريدة جدا، فلا يخلو تفسيره لأي آية من نكت ولطائف ما أشبهها بطريقة شيخ الاسلام وتلميذه، حتى أنه في غير موضع يطرد قواعدهم ويستخرج فوائد، مثل تطبيقه لقاعدة النفي في سياق المدح يقتضي إثبات ضد المنفي في قوله تعالى (لا ريب فيه)، فقال أن نفي الريب يقتضي إثبات ضده وهو اليقين. ‏❁ تفسير السمعاني: وفيه أيضا إفادات جميلة في اللغة وغيره، وطرح استشكالات وإجابتها، وكثير من الفوائد كنت أجدها عند القرطبي والبغوي وأصلها من السمعاني، وليست كل تحريراته صحيحة وستستنتج هذا لوحدك بعد قرائتك لآثار السلف كما سيأتي ‏❁ تفسير البغوي: وهذا تفسير مختصر فيه اختصار لمادة الثعلبي، وهو نافع في باب القراءات، وعامة ما ينقل من الآثار عن السلف ليست بشيء ولا أسانيد لها فلا تعتمدها. ٢) الخطوة الثانية وهي الأهم: ستقرأ أهم الكتب الآن وهي: ‏❁ تفسير الطبري: وهو غني عن التعريف، وهو أعظم تفسير كُتب في الاسلام، ففيه أخبار السلف، والترجيح بينها، والجمع بين ما اوهم التعارض، وفيه اللغة والفقه وإيراد الاستشكالات وجوابها، ولا يستغني عنه طالب علم البتة. ‏❁ تفسير ابن أبي حاتم: وهو الآخر غني عن التعريف، كثيرا ما ينفرد بروايات عن الطبري، أو يروي ما روى الطبري بإسناد أقوى، وإذا وُجد إجماع فإنه ينقله، وليس في كتابه أثر منكر المتن والله الحمد. ‏❁ تفسير ابن كثير: وهو الآخر غني عن التعريف، وهو نافع في أمور: جمع شتات الآثار، والأحاديث المرفوعة والحكم عليها صحة وضعفا، وتفسير القرآن بالقرآن، ولا أعرف فيه عيبا سوى توسعه في نسبة الآثار لإسرائيليات. ‏❁ موسوعة التفسير بالمأثور: وهذا كتاب معاصر نافع فيه جمع منقطع النظير لكل ما روي من الآثار في تفسير الآية الواحدة، وأنت ستكون مررت على ٨٠ % من مادته من الطبري وابن أبي حاتم، ولكن لا يستغنى عنه أبدا، فأحيانا يحيى بن سلام أو ابن المنذر أو عبد الرزاق أو أمثالهم ينفردون، وهذا الكتاب جامع لكل ما وُجد حتى من الكتب المفقودة مثل تفسير عبد بن حميد وغيره، اعتمادا على نقل السيوطي في الدر المنثور. ٣) الخطوة الثالثة وهي إثرائية فقط: ‏❁ تفسير ابن القيم: وهو جمع لكلامه من كتب متفرقة، فيه إفادات وتدبرات يندر أن تجدها عند غيره ‏❁ تفسير أضواء البيان: وهو جيد جدا في تفسير القرآن بالقرآن، وجواب ما أوهم التعارض من الآيات ‏❁ فتح القدير للشوكاني: وطريقته تشبه ابن كثير، وهو معتن بما روي من المرفوع والحكم عليه، وأراه مستوعبا لمادة اللغويين ولبعض المطولات كالقرطبي (وأنا لم أنصح بالقرطبي لأنه يطيل ولكثرة الخطأ في تفسيره، وكثير ممن جاء بعده استوعب مادته ولخصها) ‏❁ في باب اللغة العودة للمعاجم المتقدمة مثل تهذيب اللغة لأزهري ونحوه فيه إفادة أكثر، أما التفاسير المتخصصة في اللغة فيوجد كتاب أبي حيان وهو يغرب أحيانا، ويوجد البسيط للواحدي وهو أفضل، وله تحقيق جيد يذكر مصادره يتعقبه إن أخطأ. أما التحرير والتنوير ففيه إفادات وهو مستوعب لمادة من سبقه من البلاغيين وزيادة، ولكنه محشو بالتجهم، وخطئه أكثر من صوابه، ولو هذبه سني لكان خيرا من الأصل. هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
247
14
لا يوجد نص...
67
15
[من أمانةِ المحدِّثين في نقدِ الرواة، ولو كانوا أقاربَهم] قالَ ابنُ أبي حاتم: حدَّثنا عبدُ الرحمن، سمعتُ أبي يقولُ: سمعتُ يحيى بنَ المغيرةِ قالَ: سألتُ جريرًا عن أخيه أنسٍ، فقالَ: «لا يُكتبُ عنه؛ فإنَّه يكذبُ في كلامِ الناسِ، وقد سمعَ من هشامِ بنِ عروةَ، وعبيدِ اللهِ بنِ عمرَ، ولكنَّه يكذبُ في حديثِ الناسِ، فلا يُكتبُ عنه». [الجرح والتعديل ٢ ‏/ ٢٨٩ - ٢٩٠] وقالَ ابنُ حبَّان: "وَقد سُئِلَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ عَن أَبِيه فَقَالَ اسألوا غَيْرِي فَقَالَ سألناك فَأَطْرَقَ ثمَّ رفع رَأسه وَقَالَ: هَذَا هُوَ الدَّين، أبي ضَعِيف". [المجروحين لابن حبان ٢ ‏/ ١٥] وقالَ الخطيبُ البغداديُّ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ عَلِيٍّ الدِّينَوَرِيُّ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيَّ السَّرَخْسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَاتِمِ بْنِ الْمُظَفَّرِ، يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَ هَذِهِ الْأُمَّةَ وَشَرَّفَهَا وَفَضَّلَهَا بِالْإِسْنَادِ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ كُلِّهَا، قَدِيمِهِمْ وَحَدِيثِهِمْ، إِسْنَادٌ، وَإِنَّمَا هِيَ صُحُفٌ فِي أَيْدِيهِمْ، وَقَدْ خَلَطُوا بِكُتُبِهِمْ أَخْبَارَهُمْ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ تَمْيِيزٌ بَيْنَ مَا نَزَلَ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مِمَّا جَاءَهُمْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُمْ، وَتَمْيِيزٌ بَيْنَ مَا أَلْحَقُوهُ بِكُتُبِهِمْ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي أَخَذُوا عَنْ غَيْرِ الثِّقَاتِ. وَهَذِهِ الْأُمَّةُ إِنَّمَا تَنُصُّ الْحَدِيثَ مِنَ الثِّقَةِ الْمَعْرُوفِ فِي زَمَانِهِ، الْمَشْهُورِ بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ عَنْ مِثْلِهِ حَتَّى تَتَنَاهَى أَخْبَارُهُمْ، ثُمَّ يَبْحَثُونَ أَشَدَّ الْبَحْثِ حَتَّى يَعْرِفُوا الْأَحْفَظَ فَالْأَحْفَظَ، وَالْأَضْبَطَ، فَالْأَضْبَطَ، وَالْأَطْوَلَ مُجَالَسَةً لِمَنْ فَوْقَهُ مِمَّنْ كَانَ أَقَلَّ مُجَالَسَةً. ثُمَّ يَكْتُبُونَ الْحَدِيثَ مِنْ عِشْرِينَ وَجْهًا وَأَكْثَرَ حَتَّى يُهَذِّبُوهُ مِنَ الْغَلَطِ وَالزَّلَلِ، وَيَضْبِطُوا حُرُوفَهُ وَيَعَدُّوهُ عَدًّا. فَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ. نَسْتَوْزِعُ اللَّهَ شُكْرَ هَذِهِ النِّعْمَةِ، وَنَسْأَلُهُ التَّثْبِيتَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا يُقَرِّبُ مِنْهُ وَيُزْلِفُ لَدَيْهِ، وَيُمَسِّكُنَا بِطَاعَتِهِ، إِنَّهُ وَلِيُّ حُمَيْدٌ. فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ يُحَابِي فِي الْحَدِيثِ أَبَاهُ، وَلَا أَخَاهُ، وَلَا وَلَدَهُ. وَهَذَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، وَهُوَ إِمَامُ الْحَدِيثِ فِي عَصْرِهِ، لَا يُرْوَى عَنْهُ حَرْفٌ فِي تَقْوِيَةِ أَبِيهِ، بَلْ يُرْوَى عَنْهُ ضِدُّ ذَلِكَ. فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا وَفَّقَنَا». [شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي صـ ٤٠- ٤١] #فوائد_حديثية
223
16
لا يوجد نص...
1
17
🐾سألتحقُ بهَا مُتعلِّمًا مُتشرِّفًا؛ لطالمَا كان د. الإدريسيُّ متميِّزًا في هذَا الجانب. ومن أرادَ مُرافقتِي = فلا يتكاسَل :)
233
18
كثير من البيوت لا ينقصها الحب… بل ينقصها نظام واضح يُدير العلاقة. فحين لا يعرف الزوجان: من يقود؟ ومن يعين؟ وكيف يُدار الخلاف؟
كثير من البيوت لا ينقصها الحب… بل ينقصها نظام واضح يُدير العلاقة. فحين لا يعرف الزوجان: من يقود؟ ومن يعين؟ وكيف يُدار الخلاف؟ تتحول التفاصيل الصغيرة إلى صدامات متكررة، وتُستهلك المودة بمرور الوقت. رخصة القيادة الزوجية برنامج عملي وتأصيلي يساعدك على فهم الزواج من جذوره، ومعرفة الأدوار، وإدارة البيت والخلافات بوعي. يقدمها د. حامد الإدريسي وفق هدي القرآن والسنة. ⏳ تم فتح التسجيل في الدفعة 18 من دورة رخصة القيادة الزوجية 📌 بادر الآن بالتسجيل رابط التسجيل: https://forms.gle/3aWWjpYV2GJjhTgj6 📩 للتواصل عبر واتساب: https://wa.me/212689788619 #رخصة_القيادة_الزوجية #أكاديمية_تكامل #حامد_الإدريسي #المستشار_الأسري
248
19
كتابةُ الضحكِ بالهاءاتِ (هه هه) ليسَت أمرًا حادثًا :) قالَ الإمامُ أحمد: "حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي مُوسَى: إِنَّ غَزْوَانَ لَا يَضْحَكُ قَالَ: فَقَالَ: يَا غَزْوَانُ لِمَ لَا تَضْحَكُ؟ فَقَالَ: هَهْ هَهْ وَمَا أَصْنَعُ بِهَذَا؟" [الزهد لأحمد بن حنبل صـ ١٦٩] #لطائف_وطرائف
254
20
وقفةٌ مع قولِ الإمامِ أحمدَ رحمهُ اللهُ: «لا تُقلِّدني، ولا تُقلِّد مالكًا، ولا الشافعيَّ، ولا الأوزاعيَّ، ولا الثوريَّ، وخُذْ من حيثُ أخذوا». أرجو من اللهِ أن تكونَ نافعةً، وأن تكونَ سببًا في الحدِّ من الجرأةِ على تزييفِ اجتهاداتِ العلماء. ⏹ملخَّصُ هذه الوقفةِ في عدَّةِ عناصر: 1- الاجتهادُ والتقليدُ ليسا كالإيمانِ عند المرجئةِ والخوارجِ كلًّا لا يتجزأ، بل التقليدُ درجاتٌ، والاجتهادُ درجاتٌ، وليس التقليدُ ذمًّا إلا في حقِّ من بلغ رتبةَ الاجتهاد؛ لأنَّ فرضَه حينئذٍ الاجتهادُ، أو من ضعفت همَّتُه فلم يجتهد في معرفةِ الأدلةِ ومآخذِ الأئمة، واكتفى بتقليدهم هكذا، لا في كلِّ صورِ التقليد. فلا يقولُ عاقلٌ بجوازِ الاجتهادِ لكلِّ أحدٍ، وأن نجعلَ الكتابَ والسنةَ كلأً مباحًا لكلِّ أحمق. وكلُّ مجتهدٍ لا بدَّ أن يمرَّ بمرحلةِ التقليد، فيرتقي فيها حتى يصلَ إلى رتبةِ الاجتهاد -على الاختلافِ في شروطِ المجتهد-، وكلُّ هذه بديهياتٌ عقليةٌ، وتوضيحٌ للواضحات. ذكرتُها لأمرٍ واحدٍ؛ لئلا يُسارعَ بعضُ الجهلةِ إلى نقلِ كلامِ العلماءِ في ذمِّ التقليد، وأنَّ المقلِّدَ غيرُ معدودٍ من أهلِ العلم، وهم لا يفهمون الكلامَ ولا موضعَ تنزيلِه. 2- كلامُ الإمامِ أحمدَ رحمهُ اللهُ تعالى كان موجَّهًا إلى مَن كان مثلَ الأثرمِ، وأبي داودَ السجستانيِّ، وغيرِهما من أئمةِ الإسلام. 3- شروطُ الإمامِ أحمدَ رحمهُ اللهُ تعالى فيمن تجوزُ له الفتيا من أشدِّ الشروطِ التي لم أجدْ مَن يشترطُها؛ فمن أخذَ بقولِه في ذمِّ التقليد، وهو حقٌّ، فينبغي أن يأخذَ بقولِه في حدِّ مَن يجوزُ له الفتيا، ليحملَ مطلقَ كلامِه على مقيَّدِه، وإلَّا كان الأمرُ بالنسبةِ إليه اتِّباعًا للهوى. 4- مَن يدَّعي الاجتهادَ، ويصحِّحُ ويضعِّفُ في أقوالِ الأئمةِ، وليس أهلًا لذلك، وليس محقِّقًا لشروطِ الاجتهادِ الكلِّيِّ أو الجزئيِّ = فهو آثمٌ؛ فإن أصابَ الحقَّ مصادفةً، فإصابتُه غيرُ محمودةٍ، وإن أخطأَ، فخطؤُه غيرُ معذورٍ. وإليك بعضُ النقولاتِ الموثَّقةِ لهذه العناصر: 1- كلامُ الإمامِ أحمدَ رحمهُ اللهُ تعالى كان موجَّهًا لمثلِ الأثرمِ، وأبي داودَ السجستانيِّ، وغيرِهما من أئمةِ الإسلام: قال ابنُ رجبٍ: «فإن قيل: فما تقولون في نهيِ الإمامِ أحمدَ وغيرِه من الأئمةِ عن تقليدِهم وكتابةِ كلامِهم، وقولِ الإمامِ أحمدَ: لا تكتبْ كلامي، ولا كلامَ فلانٍ وفلانٍ، وتعلَّمْ كما تعلَّمنا؟ وهذا كثيرٌ موجودٌ في كلامِهم. قيل: لا ريبَ أنَّ الإمامَ أحمدَ رضي الله عنه كان ينهى عن آراءِ الفقهاءِ، والاشتغالِ بها حفظًا وكتابةً، ويأمرُ بالاشتغالِ بالكتابِ والسنةِ حفظًا وفهمًا، وكتابةً ودراسةً، وبكتابةِ آثارِ الصحابةِ والتابعين دون كلامِ مَن بعدهم، ومعرفةِ صحةِ ذلك من سقيمِه، والمأخوذِ منه، والقولِ الشاذِّ المطرحِ منه. ولا ريبَ أنَّ هذا مما يتعيَّنُ الاهتمامُ به، والاشتغالُ بتعلُّمِه أولًا قبل غيرِه. فمَن عرفَ ذلك، وبلغَ النهايةَ من معرفتِه كما أشارَ إليه الإمامُ أحمدُ، فقد صار علمُه قريبًا من علمِ أحمد. فهذا لا حجرَ عليه، ولا يتوجَّهُ الكلامُ فيه، إنما الكلامُ في منعِ مَن لم يبلغْ هذه الغايةَ، ولا ارتقى إلى هذه النهايةِ، ولا فهمَ من هذا إلا النزرَ اليسيرَ، كما هو حالُ أهلِ هذا الزمان. بل هو حالُ أكثرِ الناسِ منذ أزمانٍ، مع دعوى كثيرٍ منهم الوصولَ إلى الغاياتِ، والانتهاءَ إلى النهاياتِ، وأكثرُهم لم يرتقوا عن درجةِ البدايات. وإذا أردتَ معرفةَ ذلك وتحقيقَه، فانظرْ إلى علمِ الإمامِ أحمدَ رضي الله عنه بالكتابِ والسنةِ». [الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة صـ ٦٢٨-٦٢٩] 2- شروطُ الإمامِ أحمدَ رحمهُ اللهُ تعالى فيمن تجوزُ له الفتيا من أشدِّ الشروط: قالَ الخطيبُ البغداديُّ: «حدَّثنا أبو القاسمِ عبدُ العزيزِ بنُ عليٍّ الأزجيُّ لفظًا، حدَّثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ يعقوبَ المفيدُ، حدَّثنا الحسنُ بنُ إسماعيلَ، قالَ: قيلَ لأبي عبدِ اللهِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ حنبلٍ، وأنا أسمعُ: يا أبا عبدِ اللهِ، كم يكفي الرجلَ من الحديثِ حتى يُمكِنَه أن يُفتيَ؟ أيكفيه مائةُ ألفٍ؟ قالَ: لا. قيلَ: مائتا ألفٍ؟ قالَ: لا. قيلَ: ثلاثمائةُ ألفٍ؟ قالَ: لا. قيلَ: أربعمائةُ ألفٍ؟ قالَ: لا. قيلَ: خمسمائةُ ألفٍ؟ قالَ: أرجو». [الفقيه والمتفقه ٢ ‏/ ٣٤٥] 3- مَن يدَّعي الاجتهادَ، ويصحِّحُ ويضعِّفُ في أقوالِ الأئمةِ، وليس أهلًا لذلك، وليس محقِّقًا لشروطِ الاجتهادِ الكلِّيِّ أو الجزئيِّ، فهو آثمٌ؛ فإن أصابَ الحقَّ مصادفةً، فإصابتُه غيرُ محمودةٍ، وإن أخطأَ، فخطؤُه غيرُ معذورٍ: قال الإمامُ الشافعيُّ رحمهُ اللهُ: «ومَن تكلَّفَ ما جهِل، وما لم تُثبِتْه معرفتُه، كانت موافقتُه للصوابِ -إن وافقَه من حيثُ لا يعرفُه- غيرَ محمودةٍ، واللهُ أعلمُ، وكان بخطئِه غيرَ معذورٍ، إذا ما نطقَ فيما لا يحيطُ علمُه بالفرقِ بين الخطأِ والصوابِ فيه». [الرسالة للشافعي ١ ‏/ ٥٣] - إسماعيلُ عرفة.
294