المُعتصِم | أبو مُحمَّد
رفتن به کانال در Telegram
2 972
مشترکین
-224 ساعت
+87 روز
+2330 روز
در حال بارگیری داده...
کانالهای مشابه
ابر برچسبها
اشارات ورودی و خروجی
---
---
---
---
---
---
جذب مشترکین
ژوئیه '26
ژوئیه '26
+120
در 13 کانالها
ژوئن '26
+96
در 10 کانالها
Get PRO
مه '26
+121
در 14 کانالها
Get PRO
آوریل '26
+117
در 15 کانالها
Get PRO
مارس '26
+126
در 18 کانالها
Get PRO
فوریه '26
+105
در 11 کانالها
Get PRO
ژانویه '26
+129
در 17 کانالها
Get PRO
دسامبر '25
+133
در 26 کانالها
Get PRO
نوامبر '25
+133
در 18 کانالها
Get PRO
اکتبر '25
+165
در 21 کانالها
Get PRO
سپتامبر '25
+214
در 21 کانالها
Get PRO
اوت '25
+174
در 17 کانالها
Get PRO
ژوئیه '25
+109
در 17 کانالها
Get PRO
ژوئن '25
+167
در 24 کانالها
Get PRO
مه '25
+178
در 23 کانالها
Get PRO
آوریل '25
+215
در 25 کانالها
Get PRO
مارس '25
+160
در 15 کانالها
Get PRO
فوریه '25
+145
در 17 کانالها
Get PRO
ژانویه '25
+217
در 22 کانالها
Get PRO
دسامبر '24
+246
در 21 کانالها
Get PRO
نوامبر '24
+205
در 18 کانالها
Get PRO
اکتبر '24
+279
در 24 کانالها
Get PRO
سپتامبر '24
+292
در 30 کانالها
Get PRO
اوت '24
+164
در 28 کانالها
Get PRO
ژوئیه '24
+143
در 19 کانالها
Get PRO
ژوئن '24
+159
در 21 کانالها
Get PRO
مه '24
+180
در 17 کانالها
Get PRO
آوریل '24
+411
در 17 کانالها
Get PRO
مارس '24
+116
در 2 کانالها
Get PRO
فوریه '24
+111
در 5 کانالها
Get PRO
ژانویه '24
+156
در 6 کانالها
Get PRO
دسامبر '23
+186
در 3 کانالها
| تاریخ | رشد مشترکین | اشارات | کانالها | |
| 27 ژوئیه | 0 | |||
| 26 ژوئیه | +3 | |||
| 25 ژوئیه | +2 | |||
| 24 ژوئیه | +2 | |||
| 23 ژوئیه | +8 | |||
| 22 ژوئیه | +5 | |||
| 21 ژوئیه | +13 | |||
| 20 ژوئیه | +4 | |||
| 19 ژوئیه | +4 | |||
| 18 ژوئیه | +4 | |||
| 17 ژوئیه | +4 | |||
| 16 ژوئیه | +4 | |||
| 15 ژوئیه | +9 | |||
| 14 ژوئیه | +2 | |||
| 13 ژوئیه | +7 | |||
| 12 ژوئیه | +2 | |||
| 11 ژوئیه | +5 | |||
| 10 ژوئیه | +7 | |||
| 09 ژوئیه | +1 | |||
| 08 ژوئیه | +4 | |||
| 07 ژوئیه | +1 | |||
| 06 ژوئیه | +11 | |||
| 05 ژوئیه | +2 | |||
| 04 ژوئیه | +2 | |||
| 03 ژوئیه | +6 | |||
| 02 ژوئیه | +3 | |||
| 01 ژوئیه | +5 |
پستهای کانال
[مَا جاءَ في إثباتِ الأَصابعِ للهِ عزَّ وجلَّ]
⏹قالَ الشَّافعيُّ: "لِلَّهِ تباركَ وتعالى أسماءٌ وصفاتٌ جاءَ بها كتابُه، وأخبرَ بها نبيُّه ﷺ أُمَّتَه، لا يسمعُ أحدًا من خلقِ اللهِ قامتْ عليه الحُجَّةُ: أنَّ القرآنَ نزلَ به، وصحَّ عنه بقولِ النَّبيِّ ﷺ، فيما رُويَ عنه العدلُ. فإن خالفَ ذلك بعدَ ثبوتِ الحُجَّةِ عليه فهو باللهِ كافرٌ. فأمَّا قبلَ ثبوتِ الحُجَّةِ عليه من جهةِ الخبرِ، فمعذورٌ بالجهلِ؛ لأنَّ علمَ ذلك لا يُدرَكُ بالعقلِ، ولا بالرَّويَّةِ والفكرِ.
ونحوُ ذلك أخبارُ اللهِ سبحانه وتعالى، أتانا أنَّه سميعٌ، وأنَّ له يدينِ، بقولِه: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾، وأنَّ له يمينًا، بقولِه: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، وأنَّ له إصبعًا، بقولِ النَّبيِّ ﷺ: «ما من قلبٍ إلَّا وهو بين إصبعينِ من أصابعِ الرَّحمنِ عزَّ وجلَّ». فإنَّ هذه المعاني التي وصفَ اللهُ بها نفسَه، ووصفَه بها رسولُه ﷺ، ممَّا لا تُدرَكُ حقيقتُه بالفكرِ والرَّويَّةِ، فلا يكفُر بالجهلِ بها أحدٌ إلَّا بعدَ انتهاءِ الخبرِ إليه بها.
فإن كان الواردُ بذلك خبرًا يقومُ في الفهمِ مقامَ المشاهدةِ في السماعِ، وجبتِ الدِّيانةُ على سامعِه بحقيقتِه، والشهادةُ عليه، كما عاينَ وسمعَ من رسولِ اللهِ ﷺ. ولكن يُثبِتُ هذه الصفاتِ، وينفي التشبيهَ، كما نفى ذلك عن نفسِه تعالى ذكرُه، فقال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾".
[طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى ١ / ٢٨٤]⏹وقالَ الآجرِّيُّ: "بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهَ عز وجل يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْخَلَائِقَ كُلَّهَا عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَعَلَ اللَّهُ تبارك وتعالى السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْخَلَائِقَ كُلَّهَا عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، تَصْدِيقًا لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾.
[الشريعة للآجري ٣ / ١١٦٤]#فوائد_عقدية
| 2 | شيءٌ من حبِّ النَّبيِّ ﷺ لخديجة | الشَّيخ ماهر الفحل.
#رقائق_ومكارم | 129 |
| 3 | ⏺قالَ ابنُ القيِّم: "الفصلُ الرابعُ والعشرونَ: في ذِكْرِ الطَّواغيتِ الأربعِ التي هَدَمَ بها أصحابُ التأويلِ الباطلِ معاقلَ الدِّينِ، وانتهكوا بها حُرْمَةَ القرآنِ، ومحَوْا بها رُسومَ الإيمانِ، وهي:
قولُهم: إنَّ كلامَ اللهِ وكلامَ رسولِهِ أدلَّةٌ لفظيَّةٌ لا تُفيدُ علمًا ولا يَحصُلُ منها يقينٌ.
وقولُهم: إنَّ آياتِ الصِّفاتِ وأحاديثَ الصِّفاتِ مجازاتٌ لا حقيقةَ لها.
وقولُهم: إنَّ أخبارَ رسولِ اللهِ ﷺ الصحيحةَ لا تُفيدُ العلمَ، وغايتُها أن تُفيدَ الظنَّ.
وقولُهم: إذا تعارَضَ العقلُ ونصوصُ الوحيِ أخذنا بالعقلِ ولم نلتفتْ إلى الوحيِ.
واللهُ المسؤولُ أن يُرِيَنا الحقَّ حقًّا ويوفِّقَنا لاتِّباعِهِ، ويُرِيَنا الباطلَ باطلًا ويُعينَنا على اجتنابِهِ، وألَّا يجعلَنا ممَّن يتقدَّمُ بين يديهِ ويدي رسولِهِ، ولا ممَّن يُقَدِّمُ آراءَ الرجالِ وما نحتتْهُ أفكارُها على نصوصِ الوحيِ. وهو المسؤولُ أن يوفِّقَنا لما طلبناهُ، وأن يجعلَهُ خالصًا لوجهِهِ، مُدْنِيًا مِن رضاهُ، إنَّهُ خيرُ مسؤولٍ، وأكرمُ مأمولٍ، وبهِ المستعانُ، وعليهِ التكلانُ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ".
[الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة ١ / ٢١ - ٢٢] | 165 |
| 4 | ⏺تَذكير بصيام الأيَّام البيض:
الإثنين ١٣
الثُلاثاء ١٤
الأربعَاء ١٥
باركَ اللهُ فيكم وأحسنَ إليكم. | 185 |
| 5 | الدال على الخير كفاعله (٢)
كيف تحقق تفسير آية من كتاب الله؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسل الله وبعد:
١) الخطوة الاولى: أول ما أنصح به أن يطلع المرء على التفسير من بعض المختصرات، والمختار عندي ثلاثة:
❁ تفسير السعدي: والشيخ عبد الرحمن له شخصية علمية فريدة جدا، فلا يخلو تفسيره لأي آية من نكت ولطائف ما أشبهها بطريقة شيخ الاسلام وتلميذه، حتى أنه في غير موضع يطرد قواعدهم ويستخرج فوائد، مثل تطبيقه لقاعدة النفي في سياق المدح يقتضي إثبات ضد المنفي في قوله تعالى (لا ريب فيه)، فقال أن نفي الريب يقتضي إثبات ضده وهو اليقين.
❁ تفسير السمعاني: وفيه أيضا إفادات جميلة في اللغة وغيره، وطرح استشكالات وإجابتها، وكثير من الفوائد كنت أجدها عند القرطبي والبغوي وأصلها من السمعاني، وليست كل تحريراته صحيحة وستستنتج هذا لوحدك بعد قرائتك لآثار السلف كما سيأتي
❁ تفسير البغوي: وهذا تفسير مختصر فيه اختصار لمادة الثعلبي، وهو نافع في باب القراءات، وعامة ما ينقل من الآثار عن السلف ليست بشيء ولا أسانيد لها فلا تعتمدها.
٢) الخطوة الثانية وهي الأهم: ستقرأ أهم الكتب الآن وهي:
❁ تفسير الطبري: وهو غني عن التعريف، وهو أعظم تفسير كُتب في الاسلام، ففيه أخبار السلف، والترجيح بينها، والجمع بين ما اوهم التعارض، وفيه اللغة والفقه وإيراد الاستشكالات وجوابها، ولا يستغني عنه طالب علم البتة.
❁ تفسير ابن أبي حاتم: وهو الآخر غني عن التعريف، كثيرا ما ينفرد بروايات عن الطبري، أو يروي ما روى الطبري بإسناد أقوى، وإذا وُجد إجماع فإنه ينقله، وليس في كتابه أثر منكر المتن والله الحمد.
❁ تفسير ابن كثير: وهو الآخر غني عن التعريف، وهو نافع في أمور: جمع شتات الآثار، والأحاديث المرفوعة والحكم عليها صحة وضعفا، وتفسير القرآن بالقرآن، ولا أعرف فيه عيبا سوى توسعه في نسبة الآثار لإسرائيليات.
❁ موسوعة التفسير بالمأثور: وهذا كتاب معاصر نافع فيه جمع منقطع النظير لكل ما روي من الآثار في تفسير الآية الواحدة، وأنت ستكون مررت على ٨٠ % من مادته من الطبري وابن أبي حاتم، ولكن لا يستغنى عنه أبدا، فأحيانا يحيى بن سلام أو ابن المنذر أو عبد الرزاق أو أمثالهم ينفردون، وهذا الكتاب جامع لكل ما وُجد حتى من الكتب المفقودة مثل تفسير عبد بن حميد وغيره، اعتمادا على نقل السيوطي في الدر المنثور.
٣) الخطوة الثالثة وهي إثرائية فقط:
❁ تفسير ابن القيم: وهو جمع لكلامه من كتب متفرقة، فيه إفادات وتدبرات يندر أن تجدها عند غيره
❁ تفسير أضواء البيان: وهو جيد جدا في تفسير القرآن بالقرآن، وجواب ما أوهم التعارض من الآيات
❁ فتح القدير للشوكاني: وطريقته تشبه ابن كثير، وهو معتن بما روي من المرفوع والحكم عليه، وأراه مستوعبا لمادة اللغويين ولبعض المطولات كالقرطبي (وأنا لم أنصح بالقرطبي لأنه يطيل ولكثرة الخطأ في تفسيره، وكثير ممن جاء بعده استوعب مادته ولخصها)
❁ في باب اللغة العودة للمعاجم المتقدمة مثل تهذيب اللغة لأزهري ونحوه فيه إفادة أكثر، أما التفاسير المتخصصة في اللغة فيوجد كتاب أبي حيان وهو يغرب أحيانا، ويوجد البسيط للواحدي وهو أفضل، وله تحقيق جيد يذكر مصادره يتعقبه إن أخطأ. أما التحرير والتنوير ففيه إفادات وهو مستوعب لمادة من سبقه من البلاغيين وزيادة، ولكنه محشو بالتجهم، وخطئه أكثر من صوابه، ولو هذبه سني لكان خيرا من الأصل.
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم | 180 |
| 6 | بدون متن... | 67 |
| 7 | [من أمانةِ المحدِّثين في نقدِ الرواة، ولو كانوا أقاربَهم]
قالَ ابنُ أبي حاتم: حدَّثنا عبدُ الرحمن، سمعتُ أبي يقولُ: سمعتُ يحيى بنَ المغيرةِ قالَ: سألتُ جريرًا عن أخيه أنسٍ، فقالَ: «لا يُكتبُ عنه؛ فإنَّه يكذبُ في كلامِ الناسِ، وقد سمعَ من هشامِ بنِ عروةَ، وعبيدِ اللهِ بنِ عمرَ، ولكنَّه يكذبُ في حديثِ الناسِ، فلا يُكتبُ عنه».
[الجرح والتعديل ٢ / ٢٨٩ - ٢٩٠]
وقالَ ابنُ حبَّان: "وَقد سُئِلَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ عَن أَبِيه فَقَالَ اسألوا غَيْرِي فَقَالَ سألناك فَأَطْرَقَ ثمَّ رفع رَأسه وَقَالَ: هَذَا هُوَ الدَّين، أبي ضَعِيف".
[المجروحين لابن حبان ٢ / ١٥]
وقالَ الخطيبُ البغداديُّ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ عَلِيٍّ الدِّينَوَرِيُّ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيَّ السَّرَخْسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَاتِمِ بْنِ الْمُظَفَّرِ، يَقُولُ:
«إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَ هَذِهِ الْأُمَّةَ وَشَرَّفَهَا وَفَضَّلَهَا بِالْإِسْنَادِ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ كُلِّهَا، قَدِيمِهِمْ وَحَدِيثِهِمْ، إِسْنَادٌ، وَإِنَّمَا هِيَ صُحُفٌ فِي أَيْدِيهِمْ، وَقَدْ خَلَطُوا بِكُتُبِهِمْ أَخْبَارَهُمْ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ تَمْيِيزٌ بَيْنَ مَا نَزَلَ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مِمَّا جَاءَهُمْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُمْ، وَتَمْيِيزٌ بَيْنَ مَا أَلْحَقُوهُ بِكُتُبِهِمْ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي أَخَذُوا عَنْ غَيْرِ الثِّقَاتِ. وَهَذِهِ الْأُمَّةُ إِنَّمَا تَنُصُّ الْحَدِيثَ مِنَ الثِّقَةِ الْمَعْرُوفِ فِي زَمَانِهِ، الْمَشْهُورِ بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ عَنْ مِثْلِهِ حَتَّى تَتَنَاهَى أَخْبَارُهُمْ، ثُمَّ يَبْحَثُونَ أَشَدَّ الْبَحْثِ حَتَّى يَعْرِفُوا الْأَحْفَظَ فَالْأَحْفَظَ، وَالْأَضْبَطَ، فَالْأَضْبَطَ، وَالْأَطْوَلَ مُجَالَسَةً لِمَنْ فَوْقَهُ مِمَّنْ كَانَ أَقَلَّ مُجَالَسَةً. ثُمَّ يَكْتُبُونَ الْحَدِيثَ مِنْ عِشْرِينَ وَجْهًا وَأَكْثَرَ حَتَّى يُهَذِّبُوهُ مِنَ الْغَلَطِ وَالزَّلَلِ، وَيَضْبِطُوا حُرُوفَهُ وَيَعَدُّوهُ عَدًّا. فَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ. نَسْتَوْزِعُ اللَّهَ شُكْرَ هَذِهِ النِّعْمَةِ، وَنَسْأَلُهُ التَّثْبِيتَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا يُقَرِّبُ مِنْهُ وَيُزْلِفُ لَدَيْهِ، وَيُمَسِّكُنَا بِطَاعَتِهِ، إِنَّهُ وَلِيُّ حُمَيْدٌ. فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ يُحَابِي فِي الْحَدِيثِ أَبَاهُ، وَلَا أَخَاهُ، وَلَا وَلَدَهُ. وَهَذَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، وَهُوَ إِمَامُ الْحَدِيثِ فِي عَصْرِهِ، لَا يُرْوَى عَنْهُ حَرْفٌ فِي تَقْوِيَةِ أَبِيهِ، بَلْ يُرْوَى عَنْهُ ضِدُّ ذَلِكَ. فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا وَفَّقَنَا».
[شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي صـ ٤٠- ٤١]
#فوائد_حديثية | 187 |
| 8 | بدون متن... | 1 |
| 9 | 🐾سألتحقُ بهَا مُتعلِّمًا مُتشرِّفًا؛ لطالمَا كان د. الإدريسيُّ متميِّزًا في هذَا الجانب.
ومن أرادَ مُرافقتِي = فلا يتكاسَل :) | 200 |
| 10 | كثير من البيوت لا ينقصها الحب…
بل ينقصها نظام واضح يُدير العلاقة.
فحين لا يعرف الزوجان:
من يقود؟
ومن يعين؟
وكيف يُدار الخلاف؟
تتحول التفاصيل الصغيرة إلى صدامات متكررة، وتُستهلك المودة بمرور الوقت.
رخصة القيادة الزوجية برنامج عملي وتأصيلي يساعدك على فهم الزواج من جذوره، ومعرفة الأدوار، وإدارة البيت والخلافات بوعي.
يقدمها د. حامد الإدريسي وفق هدي القرآن والسنة.
⏳ تم فتح التسجيل في الدفعة 18 من دورة رخصة القيادة الزوجية
📌 بادر الآن بالتسجيل
رابط التسجيل:
https://forms.gle/3aWWjpYV2GJjhTgj6
📩 للتواصل عبر واتساب:
https://wa.me/212689788619
#رخصة_القيادة_الزوجية
#أكاديمية_تكامل
#حامد_الإدريسي
#المستشار_الأسري | 206 |
| 11 | كتابةُ الضحكِ بالهاءاتِ (هه هه) ليسَت أمرًا حادثًا :)
قالَ الإمامُ أحمد: "حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي مُوسَى: إِنَّ غَزْوَانَ لَا يَضْحَكُ قَالَ: فَقَالَ: يَا غَزْوَانُ لِمَ لَا تَضْحَكُ؟ فَقَالَ: هَهْ هَهْ وَمَا أَصْنَعُ بِهَذَا؟"
[الزهد لأحمد بن حنبل صـ ١٦٩]
#لطائف_وطرائف | 224 |
| 12 | وقفةٌ مع قولِ الإمامِ أحمدَ رحمهُ اللهُ: «لا تُقلِّدني، ولا تُقلِّد مالكًا، ولا الشافعيَّ، ولا الأوزاعيَّ، ولا الثوريَّ، وخُذْ من حيثُ أخذوا».
أرجو من اللهِ أن تكونَ نافعةً، وأن تكونَ سببًا في الحدِّ من الجرأةِ على تزييفِ اجتهاداتِ العلماء.
⏹ملخَّصُ هذه الوقفةِ في عدَّةِ عناصر:
1- الاجتهادُ والتقليدُ ليسا كالإيمانِ عند المرجئةِ والخوارجِ كلًّا لا يتجزأ، بل التقليدُ درجاتٌ، والاجتهادُ درجاتٌ، وليس التقليدُ ذمًّا إلا في حقِّ من بلغ رتبةَ الاجتهاد؛ لأنَّ فرضَه حينئذٍ الاجتهادُ، أو من ضعفت همَّتُه فلم يجتهد في معرفةِ الأدلةِ ومآخذِ الأئمة، واكتفى بتقليدهم هكذا، لا في كلِّ صورِ التقليد. فلا يقولُ عاقلٌ بجوازِ الاجتهادِ لكلِّ أحدٍ، وأن نجعلَ الكتابَ والسنةَ كلأً مباحًا لكلِّ أحمق.
وكلُّ مجتهدٍ لا بدَّ أن يمرَّ بمرحلةِ التقليد، فيرتقي فيها حتى يصلَ إلى رتبةِ الاجتهاد -على الاختلافِ في شروطِ المجتهد-، وكلُّ هذه بديهياتٌ عقليةٌ، وتوضيحٌ للواضحات. ذكرتُها لأمرٍ واحدٍ؛ لئلا يُسارعَ بعضُ الجهلةِ إلى نقلِ كلامِ العلماءِ في ذمِّ التقليد، وأنَّ المقلِّدَ غيرُ معدودٍ من أهلِ العلم، وهم لا يفهمون الكلامَ ولا موضعَ تنزيلِه.
2- كلامُ الإمامِ أحمدَ رحمهُ اللهُ تعالى كان موجَّهًا إلى مَن كان مثلَ الأثرمِ، وأبي داودَ السجستانيِّ، وغيرِهما من أئمةِ الإسلام.
3- شروطُ الإمامِ أحمدَ رحمهُ اللهُ تعالى فيمن تجوزُ له الفتيا من أشدِّ الشروطِ التي لم أجدْ مَن يشترطُها؛ فمن أخذَ بقولِه في ذمِّ التقليد، وهو حقٌّ، فينبغي أن يأخذَ بقولِه في حدِّ مَن يجوزُ له الفتيا، ليحملَ مطلقَ كلامِه على مقيَّدِه، وإلَّا كان الأمرُ بالنسبةِ إليه اتِّباعًا للهوى.
4- مَن يدَّعي الاجتهادَ، ويصحِّحُ ويضعِّفُ في أقوالِ الأئمةِ، وليس أهلًا لذلك، وليس محقِّقًا لشروطِ الاجتهادِ الكلِّيِّ أو الجزئيِّ = فهو آثمٌ؛ فإن أصابَ الحقَّ مصادفةً، فإصابتُه غيرُ محمودةٍ، وإن أخطأَ، فخطؤُه غيرُ معذورٍ.
وإليك بعضُ النقولاتِ الموثَّقةِ لهذه العناصر:
1- كلامُ الإمامِ أحمدَ رحمهُ اللهُ تعالى كان موجَّهًا لمثلِ الأثرمِ، وأبي داودَ السجستانيِّ، وغيرِهما من أئمةِ الإسلام:
قال ابنُ رجبٍ: «فإن قيل: فما تقولون في نهيِ الإمامِ أحمدَ وغيرِه من الأئمةِ عن تقليدِهم وكتابةِ كلامِهم، وقولِ الإمامِ أحمدَ: لا تكتبْ كلامي، ولا كلامَ فلانٍ وفلانٍ، وتعلَّمْ كما تعلَّمنا؟ وهذا كثيرٌ موجودٌ في كلامِهم.
قيل: لا ريبَ أنَّ الإمامَ أحمدَ رضي الله عنه كان ينهى عن آراءِ الفقهاءِ، والاشتغالِ بها حفظًا وكتابةً، ويأمرُ بالاشتغالِ بالكتابِ والسنةِ حفظًا وفهمًا، وكتابةً ودراسةً، وبكتابةِ آثارِ الصحابةِ والتابعين دون كلامِ مَن بعدهم، ومعرفةِ صحةِ ذلك من سقيمِه، والمأخوذِ منه، والقولِ الشاذِّ المطرحِ منه. ولا ريبَ أنَّ هذا مما يتعيَّنُ الاهتمامُ به، والاشتغالُ بتعلُّمِه أولًا قبل غيرِه. فمَن عرفَ ذلك، وبلغَ النهايةَ من معرفتِه كما أشارَ إليه الإمامُ أحمدُ، فقد صار علمُه قريبًا من علمِ أحمد. فهذا لا حجرَ عليه، ولا يتوجَّهُ الكلامُ فيه، إنما الكلامُ في منعِ مَن لم يبلغْ هذه الغايةَ، ولا ارتقى إلى هذه النهايةِ، ولا فهمَ من هذا إلا النزرَ اليسيرَ، كما هو حالُ أهلِ هذا الزمان. بل هو حالُ أكثرِ الناسِ منذ أزمانٍ، مع دعوى كثيرٍ منهم الوصولَ إلى الغاياتِ، والانتهاءَ إلى النهاياتِ، وأكثرُهم لم يرتقوا عن درجةِ البدايات. وإذا أردتَ معرفةَ ذلك وتحقيقَه، فانظرْ إلى علمِ الإمامِ أحمدَ رضي الله عنه بالكتابِ والسنةِ».
[الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة صـ ٦٢٨-٦٢٩]
2- شروطُ الإمامِ أحمدَ رحمهُ اللهُ تعالى فيمن تجوزُ له الفتيا من أشدِّ الشروط:
قالَ الخطيبُ البغداديُّ: «حدَّثنا أبو القاسمِ عبدُ العزيزِ بنُ عليٍّ الأزجيُّ لفظًا، حدَّثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ يعقوبَ المفيدُ، حدَّثنا الحسنُ بنُ إسماعيلَ، قالَ: قيلَ لأبي عبدِ اللهِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ حنبلٍ، وأنا أسمعُ: يا أبا عبدِ اللهِ، كم يكفي الرجلَ من الحديثِ حتى يُمكِنَه أن يُفتيَ؟ أيكفيه مائةُ ألفٍ؟ قالَ: لا. قيلَ: مائتا ألفٍ؟ قالَ: لا. قيلَ: ثلاثمائةُ ألفٍ؟ قالَ: لا. قيلَ: أربعمائةُ ألفٍ؟ قالَ: لا. قيلَ: خمسمائةُ ألفٍ؟ قالَ: أرجو».
[الفقيه والمتفقه ٢ / ٣٤٥]
3- مَن يدَّعي الاجتهادَ، ويصحِّحُ ويضعِّفُ في أقوالِ الأئمةِ، وليس أهلًا لذلك، وليس محقِّقًا لشروطِ الاجتهادِ الكلِّيِّ أو الجزئيِّ، فهو آثمٌ؛ فإن أصابَ الحقَّ مصادفةً، فإصابتُه غيرُ محمودةٍ، وإن أخطأَ، فخطؤُه غيرُ معذورٍ:
قال الإمامُ الشافعيُّ رحمهُ اللهُ: «ومَن تكلَّفَ ما جهِل، وما لم تُثبِتْه معرفتُه، كانت موافقتُه للصوابِ -إن وافقَه من حيثُ لا يعرفُه- غيرَ محمودةٍ، واللهُ أعلمُ، وكان بخطئِه غيرَ معذورٍ، إذا ما نطقَ فيما لا يحيطُ علمُه بالفرقِ بين الخطأِ والصوابِ فيه».
[الرسالة للشافعي ١ / ٥٣]
- إسماعيلُ عرفة. | 254 |
| 13 | «أغلبه والنَّاسَ يغلب»!
من شريف المعاني الزَّوجيَّة: ما جاء على لسان إحدى النِّسوةِ في حديث أمِّ زرع تصف زوجها:
«زوجي: المسُّ مسُّ أرنب، والرِّيح ريحُ زرنب، وأغلبه والناسَ يغلب».
في هذه القطعة وصف بديع رائق، أطال الشُّرَّاح النظر فيه، وتقليب معانيه، وهو قولها: "أغلبه والناسَ يغلِب"!
وحاصل ما أفاضوا فيه:
أنَّ هذا من محاسن الرَّجُل وكريمِ إغضائه وحلمه مع زوجه، بحيث إنه قويٌّ غالب مع الناس، لكنه مغلوبٌ مع زوجه، وليست غلبتُه منها غلَبةَ ضعفٍ وضعةٍ، إذ لا حمدَ في ذلك، بل هي غلَبةُ الكريم، وسعة أخلاقه، حتى إنه ليغضي لها، ويوسع لها من نفسه محلًّا؛ حتى تكون مستوليةً على أنحائه!
ولو تؤمِّلَ سببُ الغلبة هنا من جهة المرأة؛ فلن يكون هو تسلُّطها وقوَّتها، كما يُتمدَّح به في هذا العصر، ويُظنُّ أنَّه من كمالها، بل هذه الغلبة من جهتها هي: بإشرافها على سرِّ الأنوثة الحقة؛ فهي تسلبه لُبَّه برقَّتها ودلالها، لا بغلظتها وصلَفها؛ وجماع ذلك ما وصفه النبي ﷺ بقوله: «أذهب لذي لبٍّ من إحداكنَّ» فهذه المرأة كاملة الأنوثة هي التي تذهب لبَّ الرجل؛ فينقاد لها انقياد الجمل الأنُف، فيكون غالبًا في صورة مغلوب!
فليت النِّسوةَ يعقلنَ هذه المعاني، ولا يستأسرنَ لدعاوى القوّة التي هي عن طباعهنَّ أبعد، فالرَّجل لا يُغلَب بمبارزةٍ كمبارزة الفرسان، وإنما تغلبه المرأة بخلالٍ من الأنوثة تعرف هي أسرارها، تصيب بها سويداءَه، وتبلغ شِغافَه!
⏺تذييل:
قال القاضي عياض رحمه الله في «بُغية الرَّائد» يشرح قول هذه المرأة:
«هذه تصف زوجها بلين الجانب للأهل، وحسن الخُلُق والعشرة معهنَّ؛ كمسِّ الأرنب؛ لليَانةِ مجسِّها، ولُدونة وبَرها... ثم وصفته بالشَّجاعة والحزامة، وأكَّدت ما تقدَّم من وصفه بلين الجانب مع الأهل بقولها: (وأغلِبُه والنَّاسَ يغلِب)» .
ثم قال رحمه الله:
«وفي قول الثَّامنة -سوى ما ذكرنا من المناسبة والالتزام- صحَّةُ المقابلة، وهي من أنواع البلاغة، وذلك في قولها: (وأغلبِه والنَّاسَ يغلِب)؛ فقابلتْ غلَبتها إيَّاه بغلبته للناس، وهي مطابقة من جهة المعنى.
وفي هذه الفقرة نفسها نوعٌ آخر من البديع يُسمَّى (التَّتميم)؛ فإنها لو اقتصرتْ على قولها: (وأغلِبه)؛ لما كان مدحًا؛ ولتُخيِّل أنه جبانٌ ضعيف، فلمَّا قالت: (والنَّاسَ يغلِب)؛ دلَّ على أنَّ غَلَبتها إيَّاه من حسن عشرته، وكرم سجاياه؛ فتمَّمتْ بهذه الكلمة قصدَها، وأبانت جُهدَ ما عندها.
ومثله: قوله تعالى: {كوني بردًا وسلامًا} ، وقوله: {تخرج بيضاء من غير سوء}.
ومثله: قول طرَفة:
فسقى بلادَكِ غيرَ مُفسِدها
صوبُ الرَّبيعِ وديمةٌ تهمِي» انتهى. | 333 |
| 14 | لا يُشترطُ أن يكونَ المُتحرِّشُ قبيحًا | أ. أحمد سالم.
#فوائد_منوعة | 254 |
| 15 | الإجمَاعاتُ العقديَّةُ على إجلاسِ خيرِ البريَّة (المقامُ المحمودُ)
#ترشيحات | 409 |
| 16 | دخَلت ليلةُ الجُمعة، فأكثرُوا من الصَّلاة على النَّبيِّ ﷺ، ولا تنسوا سورة الكَهف بارك الله فيكم.
قَال الشَّافعيُّ رحمهُ الله: وَأُحِبُّ كَثرةَ الصَّلاة على النَّبِيِّ ﷺ فِي كُلِّ حَالٍ، وَأَنَا فِي يَومِ الجُمعةِ وَليلتهَا أَشَدُّ استحبَابًا، وَأُحِبُّ قِرَاءَةَ الكَهفِ ليلةَ الجُمعةِ وَيومهَا لمَا جَاءَ فِيهَا.
اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وأصحابهِ أجمعين. | 351 |
| 17 | عندمَا يحملُ الشَّهادة من لا يستحقُّها :)
#طرائف_ولطائف | 347 |
| 18 | لِماذَا لا نَضَعُ فَراغاتٍ أو مَسافاتٍ قَبَلَ بَعَضِ عَلاماتِ التَّرقيمِ، ونَضَعُها قَبَل بَعَضِها الآخَر؟
القَضِيَّةُ لَيستَ قَضِيَّةَ شَكلٍ أَو تَنسيقٍ، ولَن تَكونَ أَبَدًا. القَضِيَّةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالمَعنى، فَالعَلاماتُ الَّتي لا نَضَعُ قَبَلَها فَراغًا (الفاصِلَةُ، والفاصِلَةُ المَنقوطَةُ، والنُّقطَةُ، وعَلامَةُ الاستِفهامِ، وعَلامَةُ التَّعَجُّبِ، والنُّقطَتانِ الرَّأسِيَّتانِ) هِيَ عَلاماتٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَعنى ما قَبَلَها، تُنهِيهِ أَو تَفصِلُهُ أَو تُفَصِّلُهُ أَو تُوَضِّحُ كَونَهُ استِفهامًا أَو تَعَجُّبًا، ولَيستَ مُرتَبِطَةً بِما بَعدَها، لِهٰذا تَتَّصِلُ بِما قَبَلَها ولا تَتَّصِلُ بِما بَعدَها.
فِي الوَقتِ نَفسِهِ تَجِدُ أَنَّ عَلاماتِ الحَصرِ (القَوسانِ وعَلامَتا التَّنصيصِ وشَرطَتا الاعتِراضِ) يَرتَبِطُ أَوَّلُها بِما يَتبَعُهُ مُباشَرَةً بِلا فَراغٍ بَينَهُما، لِأَنَّهُ مُرتَبِطٌ بِهِ حاصِرٌ لَهُ، لا مُرتَبِطٌ بِما قَبلَهُ، أَمَّا ثانِيها فَيَتَّصِلُ بِما قَبلَهُ لِأَنَّهُ حاصِرٌ لَهُ مُرتَبِطٌ بِهِ لا بِما بَعدَهُ. تَأَمَّلَ هٰذا المِثالَ:
«عِندَما كَتَبَ نَجيبُ مَحفوظٍ -حَصَلَ عَلى جائِزَةِ نوبِلَ لِلآدابِ- ثُلاثِيَّتَهُ الشَّهيرَةَ كَتَبَها رِوايَةً واحِدَةً لا ثَلاثَةَ أَجزاءٍ، ولٰكِنَّها كانَت ضَخمَةً فَطُبِعَت فِي ثَلاثَةِ أَجزاءٍ كَما نَراها الآنَ».
فِي المِثالِ السَّابِقِ:
• اتَّصَلَ قَوسُ التَّنصيصِ الأَوَّلُ بِالكَلِمَةِ الأُولى «عِندَما».
• اتَّصَلَ قَوسُ التَّنصيصِ الأَخيرُ بِالكَلِمَةِ الأَخيرَةِ «الآنَ».
• اتَّصَلَتِ الفاصِلَةُ بِالكَلِمَةِ الَّتي قَبلَها مُباشَرَةً «أَجزاءٍ».
• وُضِعَتِ النُّقطَةُ فِي النِّهايَةِ مُتَّصِلَةً بِما قَبلَها، وَهُوَ هُنا قَوسُ التَّنصيصِ الخِتامِيُّ.
• اتَّصَلَت شَرطَةُ الاعتِراضِ الأُولى بِما بَعدَها مُباشَرَةً «حَصَلَ» ولَم تَتَّصِل بِما قَبلَها.
• اتَّصَلَت شَرطَةُ الاعتِراضِ الثَّانِيَةُ بِما قَبلَها مُباشَرَةً «الآدابِ» ولَم تَتَّصِل بِما بَعدَها.
واعلَم أَنَّ رَدَّ الأَمرِ إِلَى المَسأَلَةِ التَّنسيقِيَّةِ وَالشَّكلِيَّةِ، حَتَّى لا تَسقُطَ النُّقطَةُ أَوِ الفاصِلَةُ إِلَى السَّطرِ التَّالِي إِذا وَضَعنا قَبلَها مَسافَةً، هُوَ أَمرٌ سَطحِيٌّ؛ الأَمرُ أَعقَدُ مِن هٰذا، فَسُقوطُ النُّقطَةِ أَوِ الفاصِلَةِ إِلَى السَّطرِ التَّالِي سَيَجعَلُ مَن يَقرَأُ يُواصِلُ أَداءَهُ كَأَنَّ العِبارَةَ مُستَمِرَّةٌ، فَيُفاجَأُ بِوُجودِ نُقطَةٍ فِي بِدايَةِ السَّطرِ التَّالِي، فَيُضطَرُّ إِلَى سُكوتٍ مُفاجِئٍ يَعيبُ أَداءَهُ.
فِي الماضِي عِندَما كانَتِ الكِتابَةُ عُمومًا بِالقَلَمِ وَالحِبرِ، كانَ مِن غَيرِ الواضِحِ إِن كانَ قَبلَ العَلامَةِ مَسافَةٌ أَو لا، وكانَ مِنَ السَّهلِ ضَبطُ الأَمرِ مَهما ضاقَت نِهايَةُ السَّطرِ، ولٰكِن بِاستِخدامِ التِّقنِيّاتِ الحَديثَةِ، يُمكِنُ أَن تَضَعَ مَسافَةً قَبلَ عَلامَةِ تَرقيمٍ فِي وَسَطِ السَّطرِ، ثُمَّ تَتَفاجَأُ مَعَ تَغيِيرِ الخَطِّ أَو حَجمِهِ أَو حَجمِ الصَّفحَةِ أَو غَيرِ ذٰلِكَ، بِأَنَّ الفاصِلَةَ انتَقَلَت إِلَى بِدايَةِ السَّطرِ التَّالِي، مِمَّا يَجدُرُ مَعَهُ الحِرصُ دائِمًا عَلَى الكِتابَةِ بِطَريقَةٍ لا تُعَرِّضُ كِتابَتَنا لِهٰذا التَّشَوُّهِ.
- نحوٌ وصرفٌ.
#فوائد_لغوية | 371 |
| 19 | قالَ ابنُ المحبُّ الصَّامت: "وَذَكَرَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ ابْنِ مَنْدَه فِي «تَارِيخِهِ»: أَنَّهٌ سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ الفَضْلِ البَاطِرْقَانِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السُّلَمِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ الرِّفَاعِيَّ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ تَمِيمٍ الْمَكِّيَّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ:
لَا يَصِحُّ لِأَحَدٍ تَوْحِيدٌ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ اللهَ عَلَى العَرْشِ بِصِفَاتِهِ. قُلْتُ: مِثْلَ أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: سَمِيعٌ بَصِيرٌ عَلِيمٌ قَدِيرٌ".
[صفات رب العالمين ٢ / ٢٨٩] | 311 |
| 20 | [من مداخلِ الشيطانِ: تركُ الدعوةِ بحجةِ التقصيرِ]
قالَ ابنُ أبي شيبَة: حَدَّثنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «إِنِّي لَآمُرُكُمْ بِالْأَمْرِ وَمَا أَفْعَلُهُ وَلَكِنِّي أَرْجُو فِيهِ الْأَجْرَ، وَإِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أَظْلِمَهُ الَّذِي لَا يَسْتَعِينُ عَلَيَّ إِلَّا بِاللَّهِ».
[المصنف - ابن أبي شيبة ٧ / ١١١]
وقال الحَسنُ البصريُّ: "إنَّك لن تبلُغَ حقَّ نصيحتِك لأخيك حتَّى تأمُرَه بما تعجِزُ عنه".
[جامع العلوم والحكم صـ ٢٠٣]
وقيلَ للحسنِ: إنَّ فلانًا لا يعظُ، ويقولُ: أخافُ أن أقولَ ما لا أفعلُ. فقالَ الحسنُ: «وأيُّنا يفعلُ ما يقولُ؟! ودَّ الشيطانُ أنَّهُ قد ظفرَ بهذا، فلم يأمرْ أحدٌ بمعروفٍ، ولم ينهَ عن منكرٍ». وقالَ مالكٌ، عن ربيعةَ: قالَ سعيدُ بنُ جُبيرٍ: «لو كانَ المرءُ لا يأمرُ بالمعروفِ، ولا ينهى عنِ المنكرِ، حتى لا يكونَ فيهِ شيءٌ، ما أمرَ أحدٌ بمعروفٍ، ولا نهى عن منكرٍ».
[لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف صـ ٤٢]
وقالَ ابنُ أبي الدُّنيا: حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَاجِيَةَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يُونُسَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «لَوْ أَنَّ الْمَرْءَ، لَا يَعِظُ أَخَاهُ حَتَّى يُحْكِمَ أَمْرَ نَفْسِهِ، وَيُكْمِلَ الَّذِي خُلِقَ لَهُ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، إِذَنْ لَتَوَاكَلَ النَّاسُ الْخَيْرَ، وَإِذَنْ يُرْفَعُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَقُلِ الْوَاعِظُونَ وَالسَّاعُونَ لِلَّهِ عز وجل بِالنَّصِيحَةِ فِي الْأَرْضِ».
[الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صـ ١٣٩]
وقال ابنُ أبي زيدٍ القيروانيُّ: قالَ مالكٌ: قالَ سعيدُ بنُ جُبيرٍ: «لو كانَ المرءُ لا يأمرُ بالمعروفِ، ولا ينهى عنِ المنكرِ، حتى لا يكونَ فيهِ شيءٌ، ما أمرَ أحدٌ بمعروفٍ، ولا نهى عن منكرٍ». قالَ مالكٌ: «ومَن هذا الذي ليسَ فيهِ شيءٌ؟».
[الجامع في السنن والآداب والمغازي والتاريخ صـ ١٥٨]
#فوائد_منوعة | 382 |
