المُعتصِم | أبو مُحمَّد
رفتن به کانال در Telegram
2 958
مشترکین
+324 ساعت
-87 روز
+330 روز
در حال بارگیری داده...
کانالهای مشابه
ابر برچسبها
اشارات ورودی و خروجی
---
---
---
---
---
---
جذب مشترکین
سپتامبر '26
سپتامبر '26
+54
در 8 کانالها
اوت '26
+89
در 11 کانالها
Get PRO
ژوئیه '26
+133
در 13 کانالها
Get PRO
ژوئن '26
+96
در 10 کانالها
Get PRO
مه '26
+121
در 14 کانالها
Get PRO
آوریل '26
+117
در 15 کانالها
Get PRO
مارس '26
+126
در 18 کانالها
Get PRO
فوریه '26
+105
در 11 کانالها
Get PRO
ژانویه '26
+129
در 17 کانالها
Get PRO
دسامبر '25
+133
در 26 کانالها
Get PRO
نوامبر '25
+133
در 18 کانالها
Get PRO
اکتبر '25
+165
در 21 کانالها
Get PRO
سپتامبر '25
+214
در 21 کانالها
Get PRO
اوت '25
+174
در 17 کانالها
Get PRO
ژوئیه '25
+109
در 17 کانالها
Get PRO
ژوئن '25
+167
در 24 کانالها
Get PRO
مه '25
+178
در 23 کانالها
Get PRO
آوریل '25
+215
در 25 کانالها
Get PRO
مارس '25
+160
در 15 کانالها
Get PRO
فوریه '25
+145
در 17 کانالها
Get PRO
ژانویه '25
+217
در 22 کانالها
Get PRO
دسامبر '24
+246
در 21 کانالها
Get PRO
نوامبر '24
+205
در 18 کانالها
Get PRO
اکتبر '24
+279
در 24 کانالها
Get PRO
سپتامبر '24
+292
در 30 کانالها
Get PRO
اوت '24
+164
در 28 کانالها
Get PRO
ژوئیه '24
+143
در 19 کانالها
Get PRO
ژوئن '24
+159
در 21 کانالها
Get PRO
مه '24
+180
در 17 کانالها
Get PRO
آوریل '24
+411
در 17 کانالها
Get PRO
مارس '24
+116
در 2 کانالها
Get PRO
فوریه '24
+111
در 5 کانالها
Get PRO
ژانویه '24
+156
در 6 کانالها
Get PRO
دسامبر '23
+186
در 3 کانالها
| تاریخ | رشد مشترکین | اشارات | کانالها | |
| 18 سپتامبر | +2 | |||
| 17 سپتامبر | +5 | |||
| 16 سپتامبر | +3 | |||
| 15 سپتامبر | +5 | |||
| 14 سپتامبر | +1 | |||
| 13 سپتامبر | +2 | |||
| 12 سپتامبر | +2 | |||
| 11 سپتامبر | +3 | |||
| 10 سپتامبر | +4 | |||
| 09 سپتامبر | +4 | |||
| 08 سپتامبر | +4 | |||
| 07 سپتامبر | +5 | |||
| 06 سپتامبر | +5 | |||
| 05 سپتامبر | +1 | |||
| 04 سپتامبر | +4 | |||
| 03 سپتامبر | 0 | |||
| 02 سپتامبر | +1 | |||
| 01 سپتامبر | +3 |
پستهای کانال
أكثروا من الدُّعاء لأنفسكم وأهليكم والمسلمين جميعًا في هذه السَّاعة الطَّيِّبَة.
https://t.me/mutasem_id/3454
| 2 | ليست مكارمُ الأخلاقِ أمرًا ثانويًّا يسوغ للمسلمِ العملُ بها أو الإعراضُ عنها؛ فمكارمُ الأخلاقِ أصلٌ أصيلٌ في تكوينِ شخصيَّةِ المسلمِ عامَّةً، والعربيِّ خاصَّةً.
وأنتَ بصفتك مسلمًا عربيًّا = لا بدَّ وأن تتحلَّى بأعلى مستوياتِ مكارمِ الأخلاقِ على سبيلِ الإجبارِ لا الاختيارِ؛ فأنت مسلمٌ مفضَّلٌ على جميعِ الخلقِ عامَّةً، وعربيٌّ مفضَّلٌ على جميعِ المسلمين خاصَّةً.
فانظر لنفسك ما يليقُ بها.
#فضفضة | 198 |
| 3 | [هل للمَلائكةِ إرادةٌ واختيارٌ؟]
⏹قالَ أبو محمَّد ابنُ حزمٍ: وَقَالَ بعض السخفاء: أَن الْمَلَائِكَة بِمَنْزِلَة الْهَوَاء والرِّياح. قَالَ أَبُو مُحَمَّد: وَهَذَا كذبٌ وقحٌ وجنونٌ؛ لِأَن الْمَلَائِكَة بِنَصِّ الْقُرْآن وَالسُّنَن وَإِجْمَاع جَمِيع من يقر بِالْمَلَائِكَةِ من أهل الْأَدْيَان الْمُخْتَلفَة عُقلاءَ متعبَّدون منهيُّون مأمورون، وَلَيْسَ كَذَلِك الْهَوَاء والرِّياح.
[الفصل في الملل والأهواء والنحل ٥ / ١٧]
وقالَ ابنُ تيميَّة: وَأَحْسَنُ مِنْ هَذَا وَهَذَا: أَنَّ الْعَاصِيَ هُوَ الْمُمْتَنِعُ مِنْ طَاعَةِ الْأَمْرِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الِامْتِثَالِ، فَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ مَا أُمِرَ بِهِ لِعَجْزِهِ = لَمْ يَكُنْ عَاصِيًا.
فَإِذَا قَالَ: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ﴾ = لَمْ يَكُنْ فِي هَذَا بَيَانُ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ؛ فَإِنَّ الْعَاجِزَ لَيْسَ بِعَاصٍ وَلَا فَاعِلٍ لِمَا أُمِرَ بِهِ وَقَالَ: ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ لِيُبَيِّنَ أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَى فِعْلِ مَا أُمِرُوا بِهِ، فَهُمْ لَا يَتْرُكُونَهُ لَا عَجْزًا وَلَا مَعْصِيَةً. وَالْمَأْمُورُ إنَّمَا يَتْرُكُ مَا أُمِرَ بِهِ لِأَحَدِ هَذَيْنِ: إمَّا أَنْ لَا يَكُونَ قَادِرًا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَاصِيًا لَا يُرِيدُ الطَّاعَةَ. فَإِذَا كَانَ مُطِيعًا يُرِيدُ طَاعَةَ الْآمِرِ وَهُوَ قَادِرٌ = وَجَبَ وُجُودُ فِعْلِ مَا أُمِرَ بِهِ. فَكَذَلِكَ الْمَلَائِكَةُ الْمَذْكُورُونَ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ.
[مجموع الفتاوى ١٣ / ٦١]
وقالَ السَّفارينيُّ: قَالَ ابْنُ جَمَاعَةَ فِي شَرْحِ بَدْءِ الْأَمَالِي: الْمُكَلَّفُونَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:
١- قِسْمٌ كُلِّفَ مِنْ أَوَّلِ الْفِطْرَةِ قَطْعًا وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَآدَمُ وَحَوَّاءُ عليهِم السَّلام.
٢- وَقِسْمٌ لَمْ يُكَلَّفْ مِنْ أَوَّلِ الْفِطْرَةِ وَهُمْ أَوْلَادُ آدَمَ.
٣- وَقِسْمٌ فِيهِمْ نِزَاعٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ مِنْ أَوَّلِ الْفِطْرَةِ وَهُمُ الْجَانُّ. انْتَهَى.
قُلْتُ: الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ ظَاهِرُهُمَا تَكْلِيفُ الْمَلَائِكَةِ إِذْ فِيهِ: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾، ﴿وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾، ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾، ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾، وَقَالَ: ﴿وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾، ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، وَهَذَا كُلُّهُ تَكْلِيفٌ وَنَاشِئٌ عَنِ التَّكْلِيفِ، وَالْأَحَادِيثُ طَافِحَةٌ بِمَعْنَى ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[لوامع الأنوار البهية ٢ / ٤١٠]
وقالَ الشَّيخُ عمرُ الأشقر: الملائكةُ مطبوعون على طاعةِ اللهِ، ليسَ لديهم القدرةُ على العصيانِ: (لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) فتركُهم للمعصيةِ، وفعلُهم للطَّاعةِ جِبلَّةٌ، لا يكلِّفُهم أدنى مجاهدةٍ؛ لأنَّه لا شهوةَ لهم. ولعلَّ هذا هو السَّببُ الذي دعا فريقًا من العلماءِ إلى القولِ: (إنَّ الملائكةَ ليسوا بمكلَّفين، وإنَّهم ليسوا بداخلين في الوعدِ والوعيدِ).
ويمكنُ أن نقولَ: إنَّ الملائكةَ ليسوا بمكلَّفين بالتَّكاليفِ نفسِها التي كُلِّفَ بها أبناءُ آدمَ. أمَّا القولُ بعدمِ تكليفِهم مطلقًا، فهو قولٌ مردودٌ، فهم مأمورون بالعبادةِ والطَّاعةِ: (يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)، وفي الآيةِ أنَّهم يخافون ربَّهم، والخوفُ نوعٌ من التَّكاليفِ الشَّرعيَّةِ، بل هو من أعلى أنواعِ العبوديَّةِ، كما قالَ فيهم: (وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ).
[عالم الملائكة الأبرار صـ ٢٩]
#فوائد_عقدية | 209 |
| 4 | [مفارقة معرض دمشق]
أحسن الأخوة وطلاب العلم في دمشق إذ اشتدّ نكيرهم على حفلة الغناء في معرض دمشق، ولكنك لا تجد من أنكر على الددو محاضرته التي صرّح فيها -على عادته- بجواز الاعتقاد بمعتقدات السلفية أو الأشعرية والماتريدية، وهذا المعتقد -تسويغ مقالات المخالفين وتجويزها- مكفِّر باطل بإجماع السلف فيما حكاه حرب والخلال وابن تيمية وجماعة، بل هو باطل ومكفِّرٌ عند الأشاعرة والماتريدية أنفسهم، فليس من أئمّتهم من يبيح الاعتقاد بمعتقد أهل السنة.
وهذه المفارقة بين شدة النكير على حفلة الغناء، والتساهل مع الضلالة العقدية العلميّة من آثار الليبراليّة التي انتشرت في الأوساط العلميّة.
أسأل الله أن يهدي الددو والمغنيّة وأن لا يعدمهما الناصحين، فلكلٍّ منهما مساعٍ مشكورة يرجى معها الهداية قبل الموت. | 167 |
| 5 | دخَلت ليلةُ الجُمعة، فأكثرُوا من الصَّلاة على النَّبيِّ ﷺ، ولا تنسوا سورة الكَهف بارك الله فيكم.
قَال الشَّافعيُّ رحمهُ الله: وَأُحِبُّ كَثرةَ الصَّلاة على النَّبِيِّ ﷺ فِي كُلِّ حَالٍ، وَأَنَا فِي يَومِ الجُمعةِ وَليلتهَا أَشَدُّ استحبَابًا، وَأُحِبُّ قِرَاءَةَ الكَهفِ ليلةَ الجُمعةِ وَيومهَا لمَا جَاءَ فِيهَا.
اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وأصحابهِ أجمعين. | 185 |
| 6 | [هل يلزمُ من تقديمِ المتكلِّمين العقلَ على النَّقلِ أن يقدِّموه على جميعِ المنقولِ؟]
⏹قالَ ابنُ القيِّم: الوجهُ الرَّابعُ والأربعون بعدَ المائةِ: أن يُقالَ لهذه الفرقةِ المعارضةِ بين النَّقلِ والعقلِ: أتدَّعون هذه المعارضةَ بين العقلِ وجميعِ النَّقلِ أو بعضِه؟ والأوَّلُ لا يقولُه مسلمٌ بل ولا عاقلٌ ولا أحدٌ من بني آدمَ، فلا حاجةَ إلى الكلامِ على تقريرِه. وإذا ادَّعيتم أنَّ التَّعارضَ واقعٌ بين العقلِ وبين بعضِ المنقولِ قيلَ لكم: المنقولُ أنواعٌ متعدِّدةٌ:
١- نوعٌ يتعلَّقُ بالأمرِ والنَّهيِ والإباحةِ.
٢- ونوعٌ يتعلَّقُ بمبدأِ الخليقةِ وتخليقِ العالمِ ومادَّتِه ومبدئِه.
٣- ونوعٌ يتعلَّقُ بالمعادِ وحشرِ الأجسادِ وطيِّ العالمِ وخرابِه وإنشاءِ الخلقِ نشأةً أخرى.
٤- ونوعٌ يتعلَّقُ بالإخبارِ عن الأممِ السَّالفةِ والقرونِ الماضيةِ وأحوالِهم وما أصابَهم من نعمةٍ ونقمةٍ.
٥- ونوعٌ يتعلَّقُ بالإخبارِ عن عجائبِ المخلوقاتِ وبدائعِ الآياتِ في الأرضِ والسَّماءِ.
٦- ونوعٌ يتعلَّقُ بأسماءِ الرَّبِّ وصفاتِه وأفعالِه وما يجبُ له ويمتنعُ عليه.
فأيَّ هذه الأنواعِ تدَّعون معارضةَ العقلِ لها حتَّى يقعَ الكلامُ معكم فيه؟ ومعلومٌ أنَّه ما من نوعٍ من هذه الأنواعِ إلَّا وقد عارضَه طائفةٌ من شياطينِ الإنسِ بآرائِهم وعقولِهم، وقد قدَّمنا معارضةَ شيخِ القومِ للأمرِ بمعقولِه وأنَّ العقلَ يقتضي أن لا يسجدَ الفاضلُ للمفضولِ وبيَّنَّا سريانَ تلك المعارضةِ في تلامذتِه وأتباعِه حتَّى إنَّ منهم من عارضَ الأمرَ كلَّه بعقلِه، وذكروا وجوهًا عقليَّةً تدفعُ الأمرَ والنَّهيَ، واللهُ يعلمُ أنَّ الوجوهَ العقليَّةَ التي ذكرَها المعطِّلةُ النُّفاةُ لدفعِ علوِّ الرَّبِّ واستوائِه على عرشِه وصفاتِ كمالِه أوهى منها أو من جنسِها.
[الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة ٤ / ١٢٥٦ - ١٢٥٨]
قُلتُ: هذا نصٌّ نفيسٌ لابنِ القيِّمِ، يبيِّنُ فيه أنَّ تقديمَ المتكلِّمين العقلَ على النَّقلِ لا يكونُ في جميعِ النَّقلِ، وإنَّما في بعضِه. ومن جنسِ ذلك قولُنا: (إنَّ الأشاعرةَ من جملةِ المتكلِّمين الذين يقدِّمون العقلَ على النَّقل).
فلا يصحُّ حينئذٍ أن يعترضَ معترضٌ فيقولَ: (هذا غيرُ صحيحٍ؛ لا يقدِّمُ الأشاعرةُ العقلَ على النَّقلِ، وإن شئتَ فانظرْ في مسألةِ كذا وكذا…)، ثمَّ يضربُ مثالًا لم يقدِّمِ القومُ فيه العقلَ على النَّقل.
فنقولُ: قولُنا: (إنَّ الأشاعرةَ من جملةِ المتكلِّمين الذين يقدِّمون العقلَ على النَّقلِ) = معناهُ: أنَّهم يقدِّمون العقلَ عندَ التَّعارضِ على بعضِ النَّقلِ، لا كلِّه، وبهذا يتبيَّنُ المقصودُ.
#فوائد_عقدية | 200 |
| 7 | [مَا جاءَ في تكفيرِ من ردَّ أحاديثَ النُّزول]
⏹قالَ ابنُ المُحِبِّ الصَّامِتُ: وقالَ أبو بكرٍ طاهرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ ماهِلَةَ في كتابِ قيامِ اللَّيلِ: أنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحسنِ، ثنا محمَّدُ بنُ أَشْكِيبَ أبو جعفرٍ، قالَ: سمعتُ سَلَمَةَ بنَ شَبيبٍ يقولُ: سألتُ إسحاقَ عن هذه الأحاديثِ التي جاءَتْ في الرُّؤيةِ الصِّحاحِ: ما تقولُ فيه؟ قالَ: مَن ردَّ هذه الأحاديثَ الصِّحاحَ، مثلَ: جريرٍ، وثابتٍ عن أنسٍ، واللهُ ينزلُ إلى سماءِ الدُّنيا، فمَن ردَّها فقد كفرَ.
[صفات رب العالمين ٢ / ٥٧٦)
وقالَ ابنُ عُثيمين: والمنكرُ للصِّفاتِ يجبُ أن نقولَ: إنَّه ينقسمُ إلى قسمينِ:
الأوَّلُ: أن يجحدَها تكذيبًا.
الثَّاني: أن يجحدَها تأويلًا.
فإذا جحدَها تكذيبًا فهو كافرٌ بكلِّ حالٍ؛ لأنَّه مكذِّبٌ لما ثبتَ للهِ عزَّ وجلَّ، والمكذِّبُ لشيءٍ من كتابِ اللهِ، أو سُنَّةِ رسولِه ﷺ الثَّابتةِ عنه، فهذا كافرٌ. مثالُ ذلك: أن يقولَ: ليس للهِ سمعٌ، ليس للهِ وجهٌ، ليس للهِ يَدٌ، لم يستوِ اللهُ على العرشِ، وما أشبهَ ذلك، نقولُ: هذا كافرٌ؛ لأنَّه مكذِّبٌ، وتكذيبُ خبرِ اللهِ ورسولِه ﷺ كفرٌ، وسواءٌ كانت الصِّفةُ ذاتيَّةً، أم فعليَّةً، فلا فرقَ، حتَّى لو كذَّبَ أنَّ اللهَ ينزلُ إلى السَّماءِ الدُّنيا قلنا: إنَّه كافرٌ؛ لأنَّ الرَّسولَ ﷺ يقولُ: «ينزلُ». وهذا يقولُ: لا ينزلُ، فكأنَّه يقولُ: يا محمَّدُ كذبتَ!
[الشرح الممتع على زاد المستقنع ١٤ / ٤١٢ - ٤١٣]
#فوائد_عقدية | 227 |
| 8 | [مَا جاءَ في الاجتهادِ في العبادةِ والزُّهد والورعِ]
⏹قالَ ابنُ أبي حاتمٍ: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن، نا أبو سعيدٍ الأشجُّ، قالَ: نا أبو خالدٍ الأحمرُ، قالَ:
أكلَ سفيانُ -يقصدُ سفيانَ الثَّوريَّ- ليلةً فشبعَ، فقالَ: إنَّ الحمارَ إذا زِيدَ في علفِه = زِيدَ في عملِه. فقامَ حتَّى أصبحَ.
[الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١ / ٨٦]
#رقائق_ومكارم | 243 |
| 9 | بدون متن... | 1 |
| 10 | هذي قويَّة :) | 1 |
| 11 | تخيلوا زوجة تعيش مع زوجها ثلاثين سنة، ثم بعد ما يذهب جمالها وتضعف قوتها يطلقها بحجة إنو لاقى غيرها أجمل.
وإذا أنكرت عليه يقولك: ليش، تصرفي حرام؟
- لا، مش حرام يا قليل المروءة، جعلك ما تصير رجل. | 329 |
| 12 | ⬅ واللهِ الذي لا ربَّ سواه، لولا أنَّ ردَّ السَّلام واجبٌ = لما رددتُ على أمثالكِ السَّلام، ولكنَّ أمرَ الله غالبٌ؛ فعليكِ السَّلام ورحمةُ الله وبركاتُه.
وأمَّا بخصوص سؤالكِ، فالجوابُ عليه كالتالي:
أوَّلًا: إلباسُ هذه القذارة ثوبَ الشَّريعة = ممنوعٌ، وحصرُ الاعتماد في مثل هذه القضايا وغيرها على ميزان الحلال والحرام (فقط) = أشدُّ منعًا، وقد تكلَّمتُ عن ذلك مرارًا، ولكنَّ اللهَ أعلمُ حيثُ يجعلُ رسالتَه.
ثانيًا: ما فعله ذلك السَّفيه قليلُ المروءة والأدب من التَّعدِّي على حقِّ أخيه المسلم بخطبة مخطوبته = محرَّمٌ؛ وذلك لقول النَّبيِّ ﷺ: «ولا يَخْطُبُ الرَّجُلُ على خِطْبَةِ أَخِيهِ». وقد ذهب جمهورُ الفقهاء إلى تحريم ذلك والنَّهي عنه؛ لما يترتَّب عليه من مفاسدَ عظيمةٍ.
جَاء في الموسوعةِ الفقهيَّة الكويتيَّة: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْخِطْبَةَ عَلَى الْخِطْبَةِ حَرَامٌ إِذَا حَصَل الرُّكُونُ إِلَى الْخَاطِبِ الأَْوَّل، لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: لاَ يَخْطُبِ الرَّجُل عَلَى خِطْبَةِ الرَّجُل حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ.
وَلأَِنَّ فِيهَا إِيذَاءً وَجَفَاءً وَخِيَانَةً وَإِفْسَادًا عَلَى الْخَاطِبِ الأَْوَّل، وَإِيقَاعًا لِلْعَدَاوَةِ بَيْنَ النَّاسِ. وَحَكَى النَّوَوِيُّ الإِْجْمَاعَ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ فِي الْحَدِيثِ لِلتَّحْرِيمِ.
[الموسوعة الفقهية الكويتية ١٩ / ١٩٥]
والعجبُ كل العجب من رجلٍ محسوبٍ على الرِّجال، يسوِّغ لنفسه أن يخطب امرأةً مخطوبةً، بل ويرضى لنفسه أن يأخذ امرأةً قد تترك الأوَّل لأجل الثَّاني! فيا سبحان الله، قباحةٌ ما بعدها قباحةٌ.
ثالثًا: أسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ أن يربطَ على قلب خاطبكِ الأوَّل، وأن يعوِّضَه بدلًا منكِ -وهو فاعلٌ إن شاء الله- امرأةً تقيَّةً صالحةً، تعرف حقَّ ربِّها وزوجها، ولا تقدِّم حطامَ الدُّنيا على نعيم الآخرة. وأحمدُه كذلك أن صرف قلبكِ عن الخاطب الأوَّل، وأشغلكِ بمن هو دونه دينًا وخُلقًا -وهذَا باعترافكِ-؛ فواللهِ ما يستحقُّ رجلٌ مثلُه امرأةً مثلَكِ.
رابعًا: فسخُ الخطبة عندنا لغير غرضٍ صحيحٍ = مكروهٌ؛ لما في ذلك من إخلاف الوعد والرُّجوع عن القول، وتزول الكراهة إن كان الفسخ لغرضٍ صحيحٍ، كأن يكره أحدُ الخاطبين الآخرَ.
قالَ ابنُ قدامة: ولا يُكْرَه للوَلِىِّ الرُّجُوعُ عن الإِجابةِ، إذا رأى المصلحةَ لها فى ذلك؛ لأنَّ الحَقَّ لها، وهو نائِبٌ عنها فى النَّظَرِ لها، فلم يُكْرَهْ له الرُّجوعُ الذى رَأَى المصلحةَ فيه، كما لو ساوَمَ فى بَيْعِ دارِها، ثم تَبَيَّنَ له المصلحةُ فى تَرْكِها. ولا يُكْرَه لها أيضًا الرجوعُ إذا كَرِهَتِ الخاطِبَ؛ لأنَّه عَقْدُ عُمْرٍ يَدُومُ الضَّرَرُ فيه، فكان لها الاحْتِياطُ لِنَفْسِها، والنَّظَرُ فى حَظِّها. وإن رَجَعَا عن ذلك لغيرِ غَرَضٍ = كُرِهَ؛ لما فيه من إخْلافِ الوَعْدِ، والرُّجُوعِ عن القَوْلِ، ولم يُحَرَّمْ؛ لأنَّ الحقَّ بعدُ لم يَلْزَمْهُما، كمَن ساوَم بسِلْعَتِه، ثم بَدَا له أن لا يَبِيعَها.
[المغني لابن قدامة ٩ / ٥٧١]
غير أنَّ بعض أهل العلم قد نصَّ على تحريم فسخ الخطبة إن كان سببُ ذلك تقدُّمَ خاطبٍ آخر.
جاءَ في حاشيةِ الدسوقيِّ: وَاعْلَمْ أَنَّ رَدَّ الْمَرْأَةِ أَوْ وَلِيِّهَا بَعْدَ الرُّكُونِ لِلْخَاطِبِ لَا يَحْرُمُ، مَا لَمْ يَكُنْ الرَّدُّ لِأَجْلِ خِطْبَةِ الثَّانِي.
[الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي ٢ / ٢١٧]
وجاءَ في فتحِ العليِّ المالك: (مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ رَكَنَ لِخَاطِبِ بِنْتِهِ بَعْدَ تَسْمِيَةِ الْمَهْرِ ثُمَّ أَرَادَ الرُّجُوعَ عَنْ تَزْوِيجِهِ إيَّاهَا فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، نَعَمْ لَهُ ذَلِكَ بِكَرَاهَةٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ إخْلَافِ الْوَعْدِ، إذَا لَمْ يَكُنْ رُجُوعُهُ عَنْهُ لِخِطْبَةِ آخَرَ وَإِلَّا حُرِّمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ.
قَالَ الْخَرَشِيُّ: وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ تَرْكُ مَنْ رَكَنَتْ إلَيْهِ بَعْدَ خِطْبَتِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ إخْلَافِ الْوَعْدِ. قَالَ بَعْضٌ: وَلَا يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ، أَوْ وَلِيِّهَا بَعْدَ الرُّكُونِ أَنْ يَرْجِعَا عَنْ ذَلِكَ الْخَاطِبِ إلَى غَيْرِهِ. وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَسْكَرٍ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ، قَالَ الْعَدَوِيُّ: أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ سَبَبُ الرُّجُوعِ خِطْبَةَ ذَلِكَ الْغَيْرِ وَإِلَّا حُرِّمَ. وَاَللَّهُ سبحانه وتعالى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
[فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك ١ / ٤١٢]
فالمسألةُ محتملةٌ، خاصَّةً إن رُوعي جانبُ الضَّرر، ولعلَّ ذلك مستندُ قول أبيكِ.
وأيًّا يكن الجوابُ، فتصرُّفكِ قبيحٌ جدًّا، سواءٌ كان مباحًا، أم مكروهًا، أم محرَّمًا، وأقبحُ منه قولكِ: «ولا يكاد يفوقه خطيبي إلَّا في الالتزام»؛ إذ حقَّرتِ ما عظَّم اللهُ، وعظَّمتِ ما حقَّر اللهُ، فإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون! | 366 |
| 13 | #الأسئلة
⏺ما حكمُ عدول المرأة عن خِطبة الخاطب الأوَّل؛ رغبةً في الارتباط بخاطبٍ ثانٍ؟ | 314 |
| 14 | في شخص بعتلي عالتلجرام رسائل مهمة وما صحلي أرد عليها بوقتها، لو يرجع يراسلني مشكورًا. | 24 |
| 15 | [مَا جاءَ في إثباتِ كتابِ الفقهِ الأكبر لأبِي حنيفَة]
⏹قال عليُّ بنُ محمَّدٍ البَزْدويُّ: العلمُ نوعانِ: علمُ التوحيدِ والصفاتِ، وعلمُ الشرائعِ والأحكامِ، والأصلُ في النوعِ الأوَّلِ هو التمسُّكُ بالكتابِ والسُّنَّةِ ومجانبةُ الهوى والبدعةِ ولزومُ طريقِ السُّنَّةِ والجماعةِ، وهو الذي عليه أدركنا مشايخَنا، وكانَ على ذلك سلفُنا أبو حنيفةَ وأبو يوسفَ ومحمَّدٌ وعامَّةُ أصحابِهم. وقد صنَّفَ أبو حنيفةَ رضيَ اللهُ عنه في ذلك كتابَ الفقهِ الأكبرِ، وذكرَ فيه إثباتَ الصفاتِ وإثباتَ تقديرِ الخيرِ والشرِّ من اللهِ.
[أصولُ البَزْدويِّ صـ ٣]
وقالَ الشَّيخُ محمَّدُ بنُ إبراهيمَ آلِ الشَّيخِ في إثباتِ كتابِ «الفقهِ الأكبرِ» إلى أبي حنيفةَ: شُهرتُه معروفةٌ معلومةٌ، وثابتٌ عن أبي حنيفةَ بالأسانيدِ الثابتةِ، ويوجدُ مَن هو دعيٌّ في الأحنافِ ليسَ منهم أَشْكَلَ عيه نسبتُه إليه، وذلك لِما دخلَ عليه مِن التجهُّمِ فرآهُ يخالفُ معتقدَه، وذلك أنَّ كثيرًا منهم أشعريَّةُ الاعتقادِ أو ماتريديةُ الاعتقادِ، فرأوا أنَّه يتعيَّنُ نفيُ ذلك عن أبي حنيفةَ، وأنَّ الإمامَ إمامُ صدقٍ، وذلك لجهلِهم بإمامِهم وبالكتابِ والسُّنَّةِ، كما وقعَ لغيرِهم مِن أتباعِ الأئمَّةِ.
[فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ ١٣ / ١٤٣]
قلتُ: وقد رجَّحَ شيخُنا سلطانُ العُميريُّ عدمَ ثبوتِ الكتابِ له، كما هو قولُ كثيرٍ من العلماءِ.
#فوائد_منوعة | 315 |
| 16 | حسنة التمذهُب أغلبُ، وهو إلى الاستحباب أقربُ:
الالتزامُ بمذهبٍ متبوعٍ له مزايا تؤول إلى مزيَّتين:
⏺المزيَّة الأولى: انضباطُ الاجتهاد واتِّساقُه.
ومعنى هذا: أنه يتحقق فيه أمران:
أ- مناسبة الفروع للأصول، أي: أنها مرتَّبة عليها ترتيبا مناسبا، بحيث لا تكون الفروع مخالفة لأصولها.
ب- تناسب الفروع فيما بينها، أي: أن الفروع لا يدفع بعضُها بعضًا.
وهذا غاية الاتِّساق بين الأصول والفروع.
⏺المزيَّة الثَّانية: السَّلامةُ من الشُّذوذ والإغراب.
والمراد بهذا: اتباع القول الشاذِّ أو الغريب.
والقول الشاذُّ هو: القول المخالف لنصٍّ أو إجماعٍ صحيحٍ؛ قطعيًّا كان أو ظنيًّا.. ما دام راجحًا.
والقول الغريب هو: القول الذي تتفرَّد به طائفةٌ من الأمة دون سائر الطوائف بحيث لا يُعرف إلا عندها.
ولا يدخل في الغريب: ما يتفرَّد به مذهبٌ واحد من المذاهب الأربعة، مع كون هذا القول معروفا في طبقات مختلفة في الأمة سلفًا وخلفًا.
أما ما تفرَّد به مذهب من الأربعة؛ بحيث لا يُعرف هذا القول إلا فيهم ومن جهتهم، ولا يوافقهم عليه طائفة من الأمة في سائر الطبقات سلفا وخلفا، فهذا قولٌ غريبٌ، يجب اطِّراحه، وإن لم يكن مخالفا مخالفة صريحةً للنض أو الإجماع، لكنَّ وجوده على هذه الهيئة مشعرٌ بمخالفة الإجماع.
فالقول الغريب-إذن- أعلى درجة من القول الشاذ؛ لما علمتَ من التفريق.
واستمدادي التَّفريقَ بينهما مما ثقِفتُه من كلامٍ لشيخ الإسلام رحمه الله، وهو كلام حفيل جليل طويل في "منهاج السُّنَّة".
وهو تفريق جار على رسم الاصطلاح، كالفرق بين الحديث الشاذِّ والحديث الغريب عند أهل الحديث.
ومثار هذه المزيَّة في التمذهب:
أنَّ المذاهب المتبوعة يندر فيها جدًّا قولٌ مخالف للنصِّ أو الإجماع، خاصة ما كان معتمدًا من الأقوال.
وهذه المزيَّة تحتاج إلى ضميمة ليتم أمرها، وهو: أنَّ المتمذهب إن تبيَّن له مخالفةُ المذهب في مسألة لنصٍّ صريح أو إجماع صحيح، فإنه يخرج عنه إلى ما يوافق النصَّ أو الإجماع، حتى يسلم من قادح الشذوذ والإغراب؛ فإنه إنما حسُن منه التمذهب؛ لما يتَّقي به من ركوبَ متن الشذوذ، فإذا صار لا يبالي بالشذوذ إن وافق مذهبه؛ عاد هذا على أصل التمذهب بالإبطال.
فإذا تبيَّنتْ هاتان المزيَّتانِ؛ فالقول بأنَّ التمذهبَ مجرَّدُ أمرٍ مباحٍ قولٌ عن التَّحقيق عاطل، وعن محجَّة النظر زائل، فإنَّ التمذهبَ الذي يتعاطى معه المتمذهبُ على الوجه السابق؛ لا ينزل عن رتبة الاستحباب بوجه؛ لأن اتِّساق الأصول والفروع، والسلامة من الشذوذ؛ مطلبان متأكِّدان شرعا، وهما مما يغلب على الظنِّ حصوله بالتمذهب؛ فكان مستحبًّا.
وقولي: (مما يغلب حصوله) كافٍ في ثبوت الاستحباب، فإنَّ القسمة هنا على أنحاء:
١- أن يكون تحصيلُ المزيَّتين المذكورتين ممَّا لا يتِمُّ إلا بالتَّمذهب؛ فهنا يكون التمذهب واجبًا، وهذا متحقِّق في كثير من الناس، الذين لو تُركوا بغير زمام التمذهب؛ لضلُّوا وأضلُّوا.
٢- أن يكون تحصيل المزيَّتين ممَّا يتمُّ بالتَّمذهب وعدمِه، لكن حصوله بالتمذهب أغلب؛ فهنا يكون التمذهب راجحًا، فيكون مستحبًّا.
وهذه هي الصورة الغالبة فيما أحسب.
٣- أن يكون تحصيلُ المزيَّتين مما يتم بالتَّمذهُب وعدمه؛ لكن حصوله بعدم التمذهب أغلب؛ فهنا يكون عدم التمذهب راجحًا، فيكون مستحبًّا. وهذا قسم لا وجود له في الواقع.
٤- أن يكون تحصيل المزيَّتين مما يستوي فيه التَّمذهب وعدمُه استواءً مستوي الطَّرفين؛ فهنا يكون التمذهب مباحًا، كعدمه، فيكون مخيَّرا بين الأمرين تخييرًا متساويًا.
وهذه صورة أشبه بالمفترضة، ذكرتها تتميمًا للقسمة؛ إذ لا وجود لها بعد استقرار المذاهب، أو توجد في أفراد قلائل. والله أعلم. | 285 |
| 17 | [حديثٌ إذَا سُلِبَ عمومه كان السَّالب أقربُ إلى مشاقَّة الرَّسول منه إلى التَّأويل]
⏹قالَ ابنُ تيميَّة: ولا يَحِلُّ لأحدٍ أن يُقابِلَ هذه الكلمةَ الجامعةَ من رسولِ اللهِ ﷺ الكُلِّيَّةَ، وهي قولُه: «كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» بسلبِ عمومِها، وهو أن يُقالَ ليست كلُّ بدعةٍ ضلالةً، فإنَّ هذا إلى مُشاقَّةِ الرسولِ أقربُ منه إلى التأويلِ.
[اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم ٢ / ٩٣]
#فوائد_فقهية | 274 |
| 18 | #الأسئلة
⏺هل يُشرع للمسحور استعمالُ السِّدر؟ وهل الأفضل أن يرقيَ نفسَه بنفسه، أم يذهبَ إلى راقٍ؟
⬅ وعليكم السَّلام ورحمةُ الله وبركاتُه، اجعلِي خيار الرَّاقي آخر الخيارات؛ إذ الأولى أن ترقيَ نفسَكِ بنفسكِ. فداومي على الرُّقية الشَّرعيَّة، وأذكارِ الصَّباح والمساء، مع كثرةِ دعاءِ اللهِ عزَّ وجلَّ، والتَّضرُّعِ بين يديه.
وأمَّا بخصوصِ استعمالِ السِّدر، فهو مشروعٌ، وقد بيَّن الشَّيخُ ابنُ بازٍ طريقةَ استعمالِه، وهي المنقولةُ عن وهبِ بنِ منبِّه، فقال:
ومِن علاجِ السِّحرِ بعدَ وقوعِه أيضًا -وهو علاجٌ نافعٌ للرَّجلِ إذا حُبِسَ مِن جماعِ أهلِه-: أن يأخذَ سبعَ ورقاتٍ مِن السِّدرِ الأخضرِ فيدقُّها بحجرٍ أو نحوِه، ويجعلُها في إناءٍ ويصبُّ عليه مِن الماءِ ما يكفيه للغسيلِ، ويقرأُ فيه (آيةَ الكرسيِّ)، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ وآياتِ السِّحرِ التي في سورةِ الأعرافِ، مِن قولِه سبحانه وتعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ إلى قولِه تعالى: ﴿رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾، والآياتِ التي في سورةِ يونسَ، مِن قولِه تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ﴾ إلى قولَه تعالى: ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾، والآياتِ في سورةِ طه مِن قولِه تعالى: ﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى﴾ إلى قولِه تعالى: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾.
وبعدَ قراءةِ ما ذُكِرَ في الماءِ = يشربُ منه بعضَ الشَّيءِ، ويغتسلُ بالباقي، وبذلك يزولُ الدَّاءُ إن شاءَ اللهُ تعالى. وإذا دعتِ الحاجةُ لاستعمالِه أكثرَ مِن مرَّةٍ فلا بأسَ، حتى يزولَ الدَّاءُ بإذنِ اللهِ تعالى.
[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ٢٦ / ١٦٨ - ١٦٩]
وأسألُ اللهَ أن يشفيَكِ وأن يعافيَكِ، آمين. | 315 |
| 19 | [الدَّاعية إلى البدعةِ مستحقٌّ للعقوبةِ بالاتِّفاق]
⏹قالَ ابنُ تيميَّة: فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُخَالِطًا فِي السَّيْرِ لِأَهْلِ الشَّرِّ يُحَذَّرُ عَنْهُ. والدَّاعِي إلَى الْبِدْعَةِ مُسْتَحِقٌّ الْعُقُوبَةَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَعُقُوبَتُهُ تَكُونُ تَارَةً بِالْقَتْلِ، وَتَارَةً بِمَا دُونَهُ، كَمَا قَتَلَ السَّلَفُ جَهْمَ بْنَ صَفْوَانَ، وَالْجَعْدَ بْنَ دِرْهَمٍ، وَغَيْلَانَ الْقَدَرِيَّ وَغَيْرَهُمْ.
وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ، أَوْ لَا يُمْكِنُ عُقُوبَتُهُ = فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ بِدْعَتِهِ، وَالتَّحْذِيرِ مِنْهَا، فَإِنَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ.
[مجموع الفتاوى ٣٥ / ٤١٤]
#فوائد_فقهية | 280 |
| 20 | [مَا جاءَ في تكفيرِ مُنكرِ صفاتِ النَّبيِّ ﷺ]
⏹قالَ زكريَّا الأنصاريُّ معدِّدًا أنواع الرِّدَّة: (أَوْ قَالَ) كَانَ (النَّبِيُّ) ﷺ (أَسْوَدَ أَوْ أَمْرَدَ أَوْ غَيْرَ قُرَشِيٍّ)؛ لِأَنَّ وَصْفَهُ بِغَيْرِ صِفَتِهِ نَفْيٌ لَهُ، وَتَكْذِيبٌ بِهِ.
[أسنى المطالب في شرح روض الطالب ٤ / ١١٩] | 285 |
