uz
Feedback

Firibgarlarga uchmang! Telemetrio bunday kanallarni topadi va belgilaydi 👉 Belgini ko‘rmoqchi bo‘lsangiz, obuna bo‘ling

خواطري

خواطري

Kanalga Telegram’da o‘tish

قناة خاصة بالخواطر الشخصية: الأدبية، وتأملات روحية، وومضات وقبسات وجدانية، وتعليقات واستدراكات على النصوص الأدبية والتربوية. د. عائض الدوسري

Ko'proq ko'rsatish

📈 Telegram kanali خواطري analitikasi

خواطري (@ltayedh) Arab til segmentidagi kanali faol ishtirokchi. Hozirda hamjamiyat 13 035 obunachidan iborat bo'lib, Kitoblar toifasida 2 983-o'rinni va Saudiya Arabistoni mintaqasida 5 878-o'rinni egallagan.

📊 Auditoriya ko‘rsatkichlari va dinamika

невідомо sanasidan buyon loyiha tez o‘sib, 13 035 obunachiga ega bo‘ldi.

01 Noyabr, 2026 dagi oxirgi ma’lumotlarga ko‘ra kanal barqaror faollikka ega. Oxirgi 30 kunda obunachilar soni 512 ga, so‘nggi 24 soatda esa 20 ga o‘zgardi va umumiy qamrov yuqori darajada qolmoqda.

  • Tasdiqlash holati: Tasdiqlanmagan
  • Jalb etish (ER): Auditoriya o‘rtacha 32.61% darajada jalb etiladi. Nashrdan keyingi dastlabki 24 soatda kontent odatda umumiy obunachilar sonining 12.43% ini tashkil etuvchi reaksiyalarni to‘playdi.
  • Post qamrovi: Har bir post o‘rtacha 4 249 marta ko‘riladi; birinchi sutkada odatda 1 619 ta ko‘rish yig‘iladi.
  • Reaksiyalar va o‘zaro ta’sir: Auditoriya faol: har bir postga o‘rtacha 51 ta reaksiya keladi.
  • Tematik yo‘nalishlar: Kontent حُبّ, نَفس, ذِكرِيَّة, قَلب, اِبن kabi asosiy mavzularga jamlangan.

📝 Tavsif va kontent siyosati

Muallif resursni shaxsiy fikrni ifoda etish maydoni sifatida ta’riflaydi:
“قناة خاصة بالخواطر الشخصية: الأدبية، وتأملات روحية، وومضات وقبسات وجدانية، وتعليقات واستدراكات على النصوص الأدبية والتربوية. د. عائض الدوسري”

Yuqori yangilanish chastotasi (oxirgi ma’lumot 02 Noyabr, 2026 da olingan) sababli kanal doimo dolzarb va katta qamrovli bo‘lib qoladi. Analitika auditoriya kontent bilan faol hamkorlik qilishini, uni Kitoblar toifasidagi muhim ta’sir nuqtasiga aylantirishini ko‘rsatadi.

13 035
Obunachilar
+2024 soatlar
+1507 kun
+51230 kun
Obunachilarni jalb qilish
Noy '26
Noyabr '26
+27
0 kanalda
Oktabr '26
+585
36 kanalda
Get PRO
Sentabr '26
+249
19 kanalda
Get PRO
Avgust '26
+224
20 kanalda
Get PRO
Iyul '26
+309
22 kanalda
Get PRO
Iyun '26
+376
26 kanalda
Get PRO
May '26
+427
22 kanalda
Get PRO
Aprel '26
+470
31 kanalda
Get PRO
Mart '26
+225
23 kanalda
Get PRO
Fevral '26
+92
3 kanalda
Get PRO
Yanvar '26
+330
23 kanalda
Get PRO
Dekabr '25
+518
31 kanalda
Get PRO
Noyabr '25
+428
33 kanalda
Get PRO
Oktabr '25
+270
36 kanalda
Get PRO
Sentabr '25
+234
23 kanalda
Get PRO
Avgust '25
+294
14 kanalda
Get PRO
Iyul '25
+215
20 kanalda
Get PRO
Iyun '25
+277
22 kanalda
Get PRO
May '25
+618
27 kanalda
Get PRO
Aprel '25
+235
26 kanalda
Get PRO
Mart '25
+94
4 kanalda
Get PRO
Fevral '25
+221
19 kanalda
Get PRO
Yanvar '25
+358
26 kanalda
Get PRO
Dekabr '24
+539
34 kanalda
Get PRO
Noyabr '24
+729
25 kanalda
Get PRO
Oktabr '24
+416
14 kanalda
Get PRO
Sentabr '24
+387
11 kanalda
Get PRO
Avgust '24
+478
6 kanalda
Get PRO
Iyul '24
+388
6 kanalda
Get PRO
Iyun '24
+529
13 kanalda
Get PRO
May '24
+579
11 kanalda
Get PRO
Aprel '24
+507
11 kanalda
Get PRO
Mart '24
+353
1 kanalda
Get PRO
Fevral '24
+310
7 kanalda
Get PRO
Yanvar '24
+267
8 kanalda
Get PRO
Dekabr '23
+264
4 kanalda
Get PRO
Noyabr '23
+140
6 kanalda
Get PRO
Oktabr '23
+119
2 kanalda
Get PRO
Sentabr '23
+153
0 kanalda
Get PRO
Avgust '23
+187
0 kanalda
Get PRO
Iyul '23
+172
0 kanalda
Get PRO
Iyun '23
+77
0 kanalda
Get PRO
May '23
+108
0 kanalda
Get PRO
Aprel '23
+300
0 kanalda
Get PRO
Mart '23
+50
0 kanalda
Get PRO
Fevral '23
+145
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '23
+131
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '22
+179
0 kanalda
Get PRO
Noyabr '22
+157
0 kanalda
Get PRO
Oktabr '22
+151
0 kanalda
Get PRO
Sentabr '22
+220
0 kanalda
Get PRO
Avgust '22
+112
0 kanalda
Get PRO
Iyul '22
+126
0 kanalda
Get PRO
Iyun '22
+107
0 kanalda
Get PRO
May '22
+76
0 kanalda
Get PRO
Aprel '22
+43
0 kanalda
Get PRO
Mart '22
+29
0 kanalda
Get PRO
Fevral '22
+117
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '22
+223
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '21
+237
0 kanalda
Get PRO
Noyabr '21
+184
0 kanalda
Get PRO
Oktabr '21
+169
0 kanalda
Get PRO
Sentabr '21
+152
0 kanalda
Get PRO
Avgust '21
+122
0 kanalda
Get PRO
Iyul '21
+47
0 kanalda
Get PRO
Iyun '21
+117
0 kanalda
Get PRO
May '21
+77
0 kanalda
Get PRO
Aprel '21
+31
0 kanalda
Get PRO
Mart '21
+24
0 kanalda
Get PRO
Fevral '21
+35
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '21
+52
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '20
+1 589
0 kanalda
Sana
Obunachilarni jalb qilish
Esdaliklar
Kanallar
02 Noyabr+7
01 Noyabr+20
Kanal postlari
‏"الحسد حزن وانفعال يعوق مجهود الإنسان أو قدرته على الفعل". سبينوزا

2
خريف العمر ليس إلا شتاءً صامتًا يأتي مبكرًا قبل موسمه، وليس مقترنًا دومًا بطول العمر أو قصره، يأتي فجأة إلى الروح فيلامسها ببردة ووحدته وحزنه وخيباته، فتعود الروح بنظراتها -التي تملكتها تجاعيد بؤس الوجه وملامح انطفاء الماضي- إلى الحياة التي عاشتها برؤية مختلفة كليًّا، وكأنها في تلك اللحظة يقظة من غيبوبة كانت تستغرقها معظم الوقت مع القطيع اللاهث وراء السراب. فذلك الخريف لا ينتظر بالضرورة شيخوخة الجسد، فقد تفتح له خيبةٌ واحدة بابًا من اليقظة المؤلمة لم تستطع السنوات كلها فتحه، فيدخل إليه شتاءٌ مبكر، فيتبدل الماضي الذي كانت تظنه حياة حقيقة، وتعود إليه فلا تجد الأشياء حيث تركتها: فرحٌ كانت تراه واسعًا، فإذا به نافذة صغيرة أحكمت إغلاقها؛ وطريقٌ حسبت أنها اختارته، فإذا بها ترى آثار أقدامها تُكَرر المسير فيه كل مرة، وتمد يدها إلى ذكرياتها كما تمد العائدة بعد غياب طويل يدها إلى مفاتيح بيتها ثم لا تجدها، وتقف طويلًا أمام الباب تتساءل: هل هذا بيتها؟ هل هذا عمرها الذي مضى؟ هل هذي حياتها التي عاشتها؟ فالمفتاح هو المفتاح، ولكن شيئًا في داخل البيت قد غَيَّر كل شيء. وتشبه تلك اليقظة، إفاقة مريضة لا تعرف كم أقامت في غيبوبتها، تتحسس وجهها، وتتعرف إلى اسمها، ثم تسأل عن الزمن، ويفزعها أن تجد في ذاكرتها أعوامًا كاملة لا تذكر منها لحظة كانت حاضرة فيها بكامل وعيها، وكانت الأيام تمر من خلالها دون أن تستقر فيها، وكأن الحياة أُقيمت في مكان آخر، مكان مجاور لها، وكانت تكتفي بما يصلها من أصواتها مشوشة، صاخبة تارة وخافتة تارة أخرى. لتكتشف أنها لم تكن في الحقيقة سوى جسد كان ملقى على سرير المرض، مرض العيش بلا حياة، وكانت غيبوبتها غيبة حقيقية عن إدراك معاني الحياة. فتنهض بعد أن عادت روح اليقظة إليها بجسد مترنح، تنهض مجهدة من سريرها وتغادر مشفاها متعثرة إلى الخارج باحثة عن إنسان. الشوارع مزدحمة، والمتاجر مفتوحة، والناس يعرفون إلى أين يذهبون؛ أو تبدو خطواتهم كأنها تعرف. تُوقِف أحدهم وتسأله: هل شعرتَ أنت -أيضًا- بأن سنواتك الماضية حدثت في غيابك؟ لكن الوجوه بلا تعبير، وتمضي تلك الأجساد أو الأشباح نحو غاياتها المزيفة بلا هدف ولا معنى، وترى في عجلتهم عجلتها القديمة؛ تلك الخفة القلقة والسعي المحموم التي كانت تعفيها من الإصغاء إلى ما يتحرك في داخلها كلما سكنت وأضاءت روحها، ليبقى السؤال على شفتيها بلا جواب! لم تجد أحدًا، لم تجد روحًا، وكل الذي تراه في هذا العالم من حولها أجساد مجهدة متوقفة حائرة ومترددة أو عابرة مسرعة لا إلى شيء، وكلها في غيبوبتها مسرورة أو هكذا خُيل إلى تلك الأشباح، والزمن يجري سريعًا وفي أثناء جريانه تتساقط تلك الأجساد بلا هدف وبلا معنى وبلا غاية حقيقية. نظراتها حائرة مما تراه حولها، وقد كانت يومًا ما مثل تلك الأجساد الخالية من روح، لكن هذه اليقظة الآن يصاحبها وحشة ووحدة يصعب العيش معها في عالم من أشباح وهياكل جسدية، موتى في صور أحياء، وتزيدها هذه الفكرة حيرة ووحشة، فكانت لا تستطيع أن تفهم أو تتقبل وحدتها حين تظن نفسها المستيقظة الوحيدة؛ أما أن تكون بين مستيقظين لا تعرف كيف تصل إليهم، فتلك وحشةٌ أخرى أشد ألمًا. وحين يحل المساء، وتشتد البرودة والوحشة، تقرب كرسيًّا بجوار كرسيها قريبًا من المدفأة، لم تكن تعرف لمن تقربه؛ إلا أنها تتركه خاليًا يكفي لأن يجلس فيه إنسان ما ربما قد يأتي، وتبقى في هذه الحالة صامتة جالسة تنتظر روحًا تدركها اليقظة وتنظم إليها في هذا العالم الغريب!  
1 236
3
"الناس ثلاثة: أحدهم مثله مثل الغذاء لا يستغنى عنه، والآخر مثله مثل الدواء يحتاج إليه في وقت دون وقت، والثالث مثله مثل الداء لا يحتاج إليه قط". أبو حامد الغزالي
1 242
4
في نفوس الآخرين حقائق لا يعجزنا عن رؤيتها غياب الضوء، بل غياب الأمان الذي يسمح لها بالظهور، فالثقة لا تبدأ إلا عند الإحساس بالأمن، وعند الأمن تظهر المشاعر الحقيقية للأرواح وتتصدع القشرة الخشنة التي يحتمون خلفها من عاديات الحياة والناس. وتلك حقيقة نفسية عميقة تتجاوز المفارقة الظاهرية بين صمت النفس وكلامها، وبين ما توريه في ظلمة الصدور وما تظهر في النور، فالخلق يسيرون يحملون الدروع أمامهم خشية التعرض إلى الجرح والخدش، فلا تتخلى عن دروعها ولا تظهر ما في قلوبها إلا إذا شعرت بالأمان أمام الأرواح التي تستحق أن تكون ملاذًا شريفًا كريمًا؛ فتكون تلك الأرواح الشريفة الرفيعة فضاء تستعيد فيه الروح المترددة والخائبة والخائفة قدرتها على الإفصاح عن ذاتها والتعبير عن انكساراتها ومداوات عواطفها. فالانسان يضطر في ضجيج الحياة وأمام أعين الآخرين، إلى التواري الروائي والظهور الجسدي فحسب، ولا تظهر روحه على حقيقتها إلا في لحظات قليلة ونادرة وهي تلك اللحظات التي يصادف فيها روحًا نبيلة شريفة كريمة، بها تكتشف وتعثر على شيء قديم كان بحاجة إلى استرداد شيء لم يكن مفقودًا في ذاته، بل كان محجوبًا عن الوعي، ليكتشف في أعماقه حياة كانت تنتظر أن ينصرف عنها ضجيج القلق والخوف والتردد والشك إلى برد وسلام الطمأنينة والثقة والأمن. ولهذا، كثيرًا ما نظنه ضائعًا من نفوس الآخرين في هذا العالم القاسي قد لا يكون بالفعل فد ضاع حقًّا؛ وبمجرد أن نمنحهم من السكون والثقة والأمن ما يكفي حتى يظهر وكأن كائن مذعور مرتجف وجد حنانًا وأمانًا بعد طول انتظار. إن صمت الأرواح المترددة ليس انقطاعًا عن العالم النبيل والشريف، ونطقها لم يكن إلا عودة إلى عالم حقيقي يسكن في داخلها؛ عالم لم يمت، وإنما طال احتجابه حتى أوشكوا أن ينسوا وجوده.
1 422
5
Matn yo'q...
1 534
6
Matn yo'q...
1
7
ليس في الوجود جمالٌ أعمق، ولا هيبةٌ أرسخ، ولا سكينةٌ أنقى، من صمت الصحراء؛ ذلك الصمت المهيب الذي تعود معه الحواس إلى يقظتها الأولى، فتشعر بكل شيء، وتكاد تسمع خفقان قلبك وهو ينسجم مع إيقاع الوجود بكل تفاصيله. ولا يقطع هذا الاستغراق في شبه الخلود إلا رفة عابرة لطائرٍ مهاجر، أو نسمةٌ شاردةٌ تداعب أغصان الشجيرات، كأنها تذكيرٌ رقيق بأن الحياة تمرُّ همسًا لا ضجيجًا.
1 529
8
Matn yo'q...
1 555
9
Matn yo'q...
1 529
10
يفتقد معظم الناس من يحبون بعد أن يغادروا، وكأن شعور بمثابة اكتشاف متأخر لحجم الشوق الذي كان في أعماقهم إلى أشخاص كانوا متوافرين دومًا معهم، لكن الاهتمام لم يكن يمنحهم ما يستحقون من التفاتة. وحده المحب الحقيقي هو الذي يستغل كل لحظة في شوق وافتقاد وحنين إلى من يحبه في ظل وجوده.
1 848
11
دع النظر إلى الأشخاص والأشياء بعين التفكير الرغبي، فإن الرغبة تزييف المشاعر وتقلب الصور فتنعكس تزييفًا للواقع.
1 841
12
في الصمت يسمع المرء أكثر مما في الكلام، وفي الظلام يرى نفسه أكثر وأعمق مما يراها في النور، وكأن الأشياء الخفيَّة في تضاعيف الروح كالكائنات الليلية؛ لا تظهر إلا إذا شعرت بالأمان في ستار الظلمة وجناب الصمت، فيكشف ذلك الوجود عنه نفسه، وعن عالم مليء بالحياة كان يظن أنه عالم مفقود!
2 358
13
ما من إنسان إلا أودع الله فيه مواطن قوة، وخصائص تميز، واستعدادات قد لا تجتمع لغيره بالصورة نفسها؛ غير أن مأساة هذا الإنسان أنه قد يمضي عمره مفتشًا عن قيمته في مرايا الآخرين، مستعيرًا مقاييسهم في التفاضل، متطلعًا إلى مواطن قوة أُوتوها ولم تُؤتَ له، حتى يستهلك نفسه في محاولة امتلاك ما ليس من طبيعته، ويغفل عما أُودع فيه من كنوز لم تمتد إليها يد اكتشافه بعد. وهكذا يبدد ما يملكه في مطاردة ما يفتقده، ويهمل زراعة أرضه لأنها لا تشبه أرض غيره، فلا هو بلغ ما طلب، ولا هو أثمر بما امتلك. إن من أعمق وجوه الغفلة أن يظل المرء يفتش في نفسه عن نسخة من أناس آخرين، فيحسب اختلافه عنهم نقصًا فيه، مع أن هذا الاختلاف قد يكون عين ما يميزه، وأن ما يراه عيبًا في ميزان المقارنة قد يكون سر قوته في ميزان التفرد. وليس النضج أن تجمع في ذاتك كل أسباب التميز، بل أن تعرف أيها أُوتيت، وأيها لم تُؤتَ، فتستثمر الأول دون أن تستنزف روحك في استجداء الثاني؛ فلكل إنسان بذرة خاصة التي لا تنبت إلا في تربته، ومفتاحه الذي لا يفتح إلا بابه، ومن الظلم للنفس أن نحاكمها إلى ثمار غيرنا، ثم نلومها لأنها لم تُنبت ما لم يخلق لها ولم يُودَع فيها. ولهذا، فإن أعظم خسارة للإنسان ليست أن يفتقد بعض أسباب القوة، بل أن يجهل ما يملك منها؛ فيمضي عمره يطلب من الحياة أن تمنحه ما لم يكن ينقصه بقدر ما كان ينقصه أن يعرف نفسه.
2 214
14
هناك صوتٌ يتحدث إليك من داخلك باستمرار، وكلما أحسست بحاجة إلى اليقظة أو الاستنارة تحدث هذا الصوت إليك من داخلك. وأنت تعلم أنه يخلص لك ويصدقك القول، لكنك لا تستمع إليه، إنما يستمع إليه من يجيد الإصغاء إلى صوت الضمير بكل تواضع.
3 117
15
رُبَّمَا يُؤَدِّبُ اللهُ عَبْدَهُ، إِذَا بَاعَدَتْهُ الْغَفْلَةُ وَأَنْسَاهُ الزَّمَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ، بِأَنْ يَسْلُبَهُ مَنْ أَحَبَّهُ، فيتسلط عليه بالهجران والصدود، فَيَتَحَوَّلُ الْوُدُّ هَجْرًا، وَالْقُرْبُ بُعْدًا، فَيَنْكَسِرُ قَلْبُهُ وَيَتَفَطَّرُ، لٰكِنَّهُ كَسْرٌ يُفِيقُ فِيهِ الضَّمِيرُ، وَتَنْفَتِحُ فِيهِ الْبَصِيرَةُ الَّتِي أَعْمَاهَا تَعَلُّقٌ تَامٌّ بِمَخْلُوقٍ لَا يَمْلِكُ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا، فَيَرْجِعُ الْقَلْبُ مُنِيبًا، وَتَسْكُنُ الرُّوحُ بَعْدَ اضْطِرَابٍ، وَيَنْقَطِعُ ذٰلِكَ التَّعَلُّقُ الَّذِي قَيَّدَهُ، فَيَعُودُ حُرًّا بطاعة رَبِّهِ، غَنِيًّا بِهِ، عَزِيزًا بقربه، مَوْصُولَ الْقَلْبِ بِخَالِقِهِ، لَا يَبْتَغِي سِوَاهُ، وَلَا يُطِيلُ الْوُقُوفَ عَلَى بَابِ أَحَدٍ غَيْرِهِ.
12 249
16
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حجَّةِ الوداعِ: (ألَا أُخبِرُكم بالمؤمنِ: مَن أمِنه النَّاسُ على أموالِهم وأنفسِهم، والمسلمُ مَن سلِم النَّاسُ مِن لسانِه ويدِه).
3 508
17
مهما حاولت أن تتفلسف بالكلمات أو أن تنمق الحروف؛ من أجل أن تخاطب عقلاً تطمع في أن تغير قناعاته، فإنك حتمًا لن تفلح، إذا كانت مشكلته -بكل بساطة- تنبع من قلبه، حيث المشاعر الغامضة والعمياء التي لا تتعقل بالضرورة، ولسوف تخسر تلك المحاولات كلها. ومرد ذلك إلى أن القلوب لا تتحرك بمنطق واضح، وفضلاً عن أن القلب المحطم لا يستنهضه الجدل العقلي، ولا يلتفت إليه. بل ربما سخر ذلك القلب المجروح منك، سخر في بواطنه أدبًا معك أو سخر علانية ودون مواربة، لأنها يرى كلمات المعافى إلى المبتلى نوع من الرفاهية كمن يجلس في مكان مريح وجميل وينصح شخصًا آخر يحترق بالنار بأن يكون هادئًا وفرحًا!
4 559
18
كان يؤلمه أن كل ما استطاع أن يمدكِ به من عونٍ لم يكن سوى ضوء شحيح ألقاه على أطراف ليلكِ الطويل، لكن، كان في صدره من الإشفاق ما يفيض عن العبارة، حتى كأن فرط شعوره بكِ قد أثقل يده عن الامتداد؛ يخشى أن تقع مواساته على موضع الجرح، وأن تستدعي كلماته من وجعكِ ما آثرتِ أن تتركيه ساكنًا في الصمت. لقد كان يتهيب الاقتراب من حزن يسكن نفسًا مرهفة؛ فثمة أبواب في الروح لا تُفتح بقوة ولو كانت قوة المحبة، وثمة عتبات حتى أقرب الناس لا بُدَّ أن يقفوا عندها ولا يتجاوزوها، ولا يملكون حينها إلا الانتظار. ومن جرب معاناة الأرواح وانكسارات النفوس، علم جيدًا أن للقلب مرارته التي لا يعرف مذاقها سواه؛ وقد يرى الآخرون أثرها في العين، ويسمعون رجعها في الصوت، لكن شيئًا عميقًا منها لا يُرى ولا يُسمع يظل وحيدًا في أعماقه، لا تبلغ إليه يد. لهذا، وَقَفَ عند حافة حزنكِ، يحمل من الحنان أكثر مما يحسن أن يبذل، ويتمنى لو يعرف كيف يؤنس وحدتكِ من غير أن يقتحمها، تلك معضلة لا بُدَّ أن يذوقها من يتردد عند حدود غامضة في مجاهيل الأرواح ودروبها الصعبة نحو الاستشفاء.
3 333
19
للعيش في التعاسة إدمانٌ تشبه حالة إدمان المواد المخدرة، تتأذى منها وتضج وتشتكي منها، لكنك تتمسك بالبقاء فيها.
4 707
20
إذا أتاك من تحبه وترحمه مذنبًا، وعيناه التي ينظر بها إليك تتعلق بك وترجوك وهي لو نطقت لتشفعت له، فاقبل توبته واصفح عنه، ولا ترده مكسورًا، ولا تهز نظراته المنكسرة بصوت عالٍ أو إشارة عنيفة بيدٍ، فكفى بانكسار عينيه شفيعًا، وبحبك له ملجأ، وبقلبك مسكنًا له.
4 837