uz
Feedback
الأسرة أمن وأمان

الأسرة أمن وأمان

Kanalga Telegram’da o‘tish

محتوى خاص بالأسرة يقدمه محمد سعد الأزهري ‏ https://t.me/usraaman 🩺 للإستشارات 🫧 التواصل عبر البوت "مجاني"👇 ‏@MohamedSad_bot 🫧 للتواصل المدفوع https://t.me/usraaman?direct 💫 حجز المكالمات والمواعيد عبر رقم 01008535569 واتس فقط أو عبر تطبيق داعم https:

Ko'proq ko'rsatish

📈 Telegram kanali الأسرة أمن وأمان analitikasi

الأسرة أمن وأمان (@usraaman) Arab til segmentidagi kanali faol ishtirokchi. Hozirda hamjamiyat 70 874 obunachidan iborat bo'lib, Oilalar & Bolalar toifasida 145-o'rinni va Saudiya Arabistoni mintaqasida 661-o'rinni egallagan.

📊 Auditoriya ko‘rsatkichlari va dinamika

невідомо sanasidan buyon loyiha tez o‘sib, 70 874 obunachiga ega bo‘ldi.

26 Iyun, 2026 dagi oxirgi ma’lumotlarga ko‘ra kanal barqaror faollikka ega. Oxirgi 30 kunda obunachilar soni -288 ga, so‘nggi 24 soatda esa -17 ga o‘zgardi va umumiy qamrov yuqori darajada qolmoqda.

  • Tasdiqlash holati: Tasdiqlanmagan
  • Jalb etish (ER): Auditoriya o‘rtacha 8.87% darajada jalb etiladi. Nashrdan keyingi dastlabki 24 soatda kontent odatda umumiy obunachilar sonining 2.95% ini tashkil etuvchi reaksiyalarni to‘playdi.
  • Post qamrovi: Har bir post o‘rtacha 6 290 marta ko‘riladi; birinchi sutkada odatda 2 093 ta ko‘rish yig‘iladi.
  • Reaksiyalar va o‘zaro ta’sir: Auditoriya faol: har bir postga o‘rtacha 98 ta reaksiya keladi.
  • Tematik yo‘nalishlar: Kontent إِنسَان, أُسرَة, زَوجَة, زَوج, زَوَاج kabi asosiy mavzularga jamlangan.

📝 Tavsif va kontent siyosati

Muallif resursni shaxsiy fikrni ifoda etish maydoni sifatida ta’riflaydi:
محتوى خاص بالأسرة يقدمه محمد سعد الأزهري ‏ https://t.me/usraaman 🩺 للإستشارات 🫧 التواصل عبر البوت "مجاني"👇 ‏@MohamedSad_bot 🫧 للتواصل المدفوع https://t.me/usraaman?direct 💫 حجز المكالمات والمواعيد عبر رقم 01008535569 واتس فقط أو عبر تطبيق دا...

Yuqori yangilanish chastotasi (oxirgi ma’lumot 27 Iyun, 2026 da olingan) sababli kanal doimo dolzarb va katta qamrovli bo‘lib qoladi. Analitika auditoriya kontent bilan faol hamkorlik qilishini, uni Oilalar & Bolalar toifasidagi muhim ta’sir nuqtasiga aylantirishini ko‘rsatadi.

70 874
Obunachilar
-1724 soatlar
-627 kunlar
-28830 kunlar
Obunachilarni jalb qilish
Iyun '26
Iyun '26
+52
8 kanalda
May '26
+72
9 kanalda
Get PRO
Aprel '26
+215
14 kanalda
Get PRO
Mart '26
+249
9 kanalda
Get PRO
Fevral '26
+380
19 kanalda
Get PRO
Yanvar '26
+154
21 kanalda
Get PRO
Dekabr '25
+133
19 kanalda
Get PRO
Noyabr '25
+132
16 kanalda
Get PRO
Oktabr '25
+146
18 kanalda
Get PRO
Sentabr '25
+198
16 kanalda
Get PRO
Avgust '25
+374
29 kanalda
Get PRO
Iyul '25
+1 254
37 kanalda
Get PRO
Iyun '25
+955
36 kanalda
Get PRO
May '25
+1 179
37 kanalda
Get PRO
Aprel '25
+1 242
52 kanalda
Get PRO
Mart '25
+1 619
39 kanalda
Get PRO
Fevral '25
+1 330
38 kanalda
Get PRO
Yanvar '25
+809
26 kanalda
Get PRO
Dekabr '24
+439
18 kanalda
Get PRO
Noyabr '24
+689
21 kanalda
Get PRO
Oktabr '24
+493
22 kanalda
Get PRO
Sentabr '24
+1 486
47 kanalda
Get PRO
Avgust '24
+3 453
64 kanalda
Get PRO
Iyul '24
+289
8 kanalda
Get PRO
Iyun '24
+652
18 kanalda
Get PRO
May '24
+938
27 kanalda
Get PRO
Aprel '24
+1 069
25 kanalda
Get PRO
Mart '24
+3 028
29 kanalda
Get PRO
Fevral '24
+668
18 kanalda
Get PRO
Yanvar '24
+672
15 kanalda
Get PRO
Dekabr '23
+623
11 kanalda
Get PRO
Noyabr '23
+329
17 kanalda
Get PRO
Oktabr '23
+493
19 kanalda
Get PRO
Sentabr '23
+1 081
0 kanalda
Get PRO
Avgust '23
+698
0 kanalda
Get PRO
Iyul '23
+731
0 kanalda
Get PRO
Iyun '23
+1 116
0 kanalda
Get PRO
May '23
+2 002
0 kanalda
Get PRO
Aprel '23
+2 031
0 kanalda
Get PRO
Mart '23
+3 103
0 kanalda
Get PRO
Fevral '23
+1 109
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '23
+2 154
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '22
+979
0 kanalda
Get PRO
Noyabr '22
+358
0 kanalda
Get PRO
Oktabr '22
+4 107
0 kanalda
Get PRO
Sentabr '22
+2 344
0 kanalda
Get PRO
Avgust '22
+2 754
0 kanalda
Get PRO
Iyul '22
+170
0 kanalda
Get PRO
Iyun '22
+203
0 kanalda
Get PRO
May '22
+228
0 kanalda
Get PRO
Aprel '22
+1 894
0 kanalda
Get PRO
Mart '22
+2 543
0 kanalda
Get PRO
Fevral '22
+577
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '22
+3 085
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '21
+1 394
0 kanalda
Get PRO
Noyabr '21
+2 069
0 kanalda
Get PRO
Oktabr '21
+2 387
0 kanalda
Get PRO
Sentabr '21
+792
0 kanalda
Get PRO
Avgust '21
+1 257
0 kanalda
Get PRO
Iyul '21
+1 460
0 kanalda
Get PRO
Iyun '21
+1 088
0 kanalda
Get PRO
May '21
+1 065
0 kanalda
Get PRO
Aprel '21
+2 476
0 kanalda
Get PRO
Mart '21
+1 601
0 kanalda
Get PRO
Fevral '21
+1 430
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '21
+5 937
0 kanalda
Sana
Obunachilarni jalb qilish
Esdaliklar
Kanallar
27 Iyun0
26 Iyun0
25 Iyun0
24 Iyun0
23 Iyun+16
22 Iyun+2
21 Iyun0
20 Iyun+8
19 Iyun+5
18 Iyun0
17 Iyun0
16 Iyun+9
15 Iyun+1
14 Iyun+1
13 Iyun0
12 Iyun0
11 Iyun0
10 Iyun+2
09 Iyun0
08 Iyun0
07 Iyun+1
06 Iyun0
05 Iyun0
04 Iyun0
03 Iyun0
02 Iyun+4
01 Iyun+3
Kanal postlari
2
كلما تقدم الإنسان في العمر، فإنه يرى الذين مرّوا في حياته بطريقة مختلفة. لا يتوقف كثيراً عند من رفعوا أصواتهم، ولا عند من ملأوا الدنيا كلاماً عن أنفسهم، بل عند أولئك الذين عاشوا بهدوء، وتعبوا بهدوء، ورحلوا بهدوء. أناس بسطاء، لم تكن حياتهم واسعة، لكنهم لم يضيّقوها بالسخط. كانوا يخرجون إلى العمل لأن البيت ينتظر، ويعودون متعبين لأن الحلال يحتاج سعياً، ويقبلون بما جاء لأنهم يعرفون أن الرضا لا يعني سهولة الحياة، بل احتمالها دون أن يسخط. وحين يرحلون، تكتشف أنهم لم يكونوا مجرد أشخاص تعرفهم. كانوا مرايا صامتة ترى فيها معنى الصبر، ومعنى الستر، ومعنى أن يعيش الإنسان بأقل القليل دون أن يفقد علاقته بربه أو احترامه لنفسه. ثم تسأل نفسك وسط أكوام الحياة: كم مرة شكوت مما صبروا عليه؟ وكم مرة ضاق صدرك بما حملوه سنوات؟ وكم بقي فيك من قدرتهم على السير دون ضجيج؟ لكن رحيلهم يجعلك تعيد قراءة نفسك. كأنهم كانوا يمرون في الحياة بصمت، ثم بعد غيابهم فقط تفهم أن صمتهم كان درساً. وأن تعبهم كان معنى. وأن رضاهم لم يكن ضعفاً، بل طريقة موفّقة للنجاة. فتكتشف أن بعض الناس لا يرحلون وحدهم. يرحل معهم جزء من طمأنينة لديك، وراحة عجيبة كانت تغشاك عند رؤيتهم، ويبقى منهم سؤال لا ينتهي: هل عرفنا قيمة ما كانوا يعلموننا إياه قبل أن يغيبوا؟! محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman
1 871
3
الخصم الذي تقول إنك تجاوزته، لا يملك أن يوقظ فيك كل هذا الاضطراب، إلا إذا كان ما زال يشغل مساحةً في رأسك وقلبك. فلو كان صغيراً كما تصفه، لماذا يكبر في حديثك؟ ولو كان منتهياً كما تقول، لماذا يعود مع كل مناسبة؟ ولو كان خارج حساباتك، لماذا تحضر صورته في مواقف لا تخصه أصلاً؟ قد يكون ظالماً في بعض تصرفاته. أو مخطئاً في بعض تصوراته. وقد يكون الرد عليه مشروعاً في موضعه. لكن المشكلة تبدأ حين يتحول من خصمٍ مرَّ في حياتك إلى عدسةٍ تنظر من خلالها إلى الناس والأحداث. فتصبح بعض معاركك معه، لا مع الواقع. وبعض أحكامك صدى لمشاكل قديمة، لا نتيجةً لنظرٍ جديد. لذلك اسأل نفسك بصدق: هل أتحدث عنه لأن الحق يحتاج بياناً؟ أم لأن قلبي لم يفرغ منه بعد؟ هل أحذر منه؟ أم أعيش معه معركةً مؤجلةً كل يوم؟ فالانتصار الحقيقي ليس أن تكرر الحديث عن خصمك، ولا أن تعلن نهايته في كل مناسبة. الانتصار أن يعود إلى حجمه الطبيعي. ألا يسرق وقتك. وألا يفسد هدوءك. وألا يتحول إلى محورٍ تدور حوله أفكارك ومشاعرك. فالعافية ليست أن يخرج الخصم من حياتك فقط. العافية أن يخرج من داخلك أيضاً. اللهم طهّر قلوبنا، واستر عيوبنا، واحفظنا من شرور أنفسنا. محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman
2 483
4
لماذا لا نحب الوزغ؟ لأن النفوس تنفر منه غالباً لأمرين: أمر شرعي، وأمر طبعي. أما الشرعي، فقد ورد في السنة الأمر بقتل الوزغ، وجاء أنه كان ينفخ النار على إبراهيم عليه السلام. وليس معنى ذلك أننا نعرف كل حكمة من خلقه، ولا أن الحيوان يُكلَّف كتكليف الإنسان، لكن الشرع دلّ على أنه من الدواب المؤذية التي لا تُحب ولا تُقرَّب ولا تُربّى. وأما الطبعي، فالوزغ مما تنفر منه النفوس: شكله، وسرعة حركته، وظهوره المفاجئ في البيوت، واحتمال تلويثه للطعام والشراب والمكان، فليست النفرة منه غريبة. لكن المعنى الأهم هنا ليس في الوزغ نفسه، بل في فعله: النفخ في النار. وهذا معنى ينبغي أن يخاف منه بعض الناس. فهناك شخصيات لا تدخل على مشكلة إلا زادتها اشتعالاً. ولا تسمع خلافاً إلا بحثت عن الجملة التي تؤلم. ولا ترى بيتاً يحاول أن يهدأ إلا فتحت له الملفات القديمة. ولا ترى قلوباً بينها فرصة صلح إلا ذكّرت كل طرف بما يوجعه من الآخر. ثم تقول: أنا فقط قلت الحقيقة. والحقيقة إذا قيلت في وقت غلط، وبنية غلط، وبطريقة تزيد القطيعة، قد تتحول إلى فتنة. والأمر لا يقتصر على البيوت والعلاقات الخاصة. في الشأن العام أيضاً يوجد من لا يعرف نفسه إلا وهو ينفخ في النار. يتحدث عن المؤسسات، والمدارس الفكرية، والجماعات، والمشايخ، والدعاة، والمصلحين، لا ليُفهم الناس، ولا ليقربهم من العدل، ولا ليضبط الخلاف، بل ليزيد الاشتعال. كل مؤسسة عنده خيانة. وكل مدرسة فكرية خصومة. وكل خطأ باب للهدم الكامل. وكل اختلاف فرصة للسخرية والتقليل والتحريض. يأخذ نصف مشهد، ويترك نصفه الآخر. ينقل الغضب، ولا ينقل السياق. يذكر الأخطاء، وينسى الأعذار والمآلات. ثم يظن نفسه صاحب وعي، وهو في الحقيقة قد يكون مجرد نافخ جديد في حريق قديم. احذر أن تكون وزغاً في المعنى. لا تنفخ في نار البيوت. ولا في نار الأرحام. ولا في نار الصحبة. ولا في نار الشأن العام. ولا في نار الخلافات الفكرية والدعوية. إن لم تستطع أن تنصف، فلا تُشعل. وإن لم تعرف الصورة كاملة، فلا تنقل نصفها المشتعل. وإن كنت موجوعاً من تجربة قديمة، فلا تجعل وجعك قانوناً تحاكم به الجميع. الكلمة أمانة. قد تكون ماءً يطفئ. وقد تكون هواءً يزيد اللهب. قبل أن تتكلم، اسأل نفسك: هل كلامي يقرّب من الفهم أم يزيد العمى؟ هل يمنع الظلم أم يفتح باب التشفي؟ هل يهدي الغاضب أم يجعله أشرس؟ هل يصلح أم يوسع الخراب؟ الوعي لا يظهر في ارتفاع الصوت، ولا في كثرة الفضح، ولا في القدرة على الهدم والسخرية. قد يرفع الإنسان صوته لأن حجته ضعيفة. وقد يفضح لأن نفسه تميل للتشفي. وقد يهدم لأنه لا يعرف كيف يبني. وقد يسخر لأنه عاجز عن البيان الهادئ. أحياناً يكون الإنسان مجرد نافخ في النار، لكنه يلبس ذلك ثوب النصيحة والوعي والغيرة على الحق. والخلاصة: ليس العيب أن ترى ناراً. العيب أن تجد نفسك سعيداً وأنت تزيدها اشتعالاً. فانظر إلى أثرك في الناس: هل يخرجون من عندك أهدأ وأعدل وأقرب إلى الله؟ أم يخرجون أكثر غضباً، وأكثر سوء ظن، وأكثر استعداداً للهدم؟ هنا تعرف هل كنت تحمل ماءً، أم كنت تنفخ كوزغٍ في نارٍ لم تصنعها، لكنك شاركت في اتساعها. محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman
3 375
5
لا تسمح لرداءة خصمك أن تصنع رداءة خطابك. ولا تجعل ظلمه لك يعلّمك الظلم، ولا تشويهه لك يبرر أن تشوهه. فالحق لا يُنصر بأخلاق الباطل. محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman
3 706
6
هناك أصواتٌ لا تستحق أن تقف عندها طويلاً. صوتٌ يعلّق من فراغ. وصوتٌ ينتقد من ضيق. وصوتٌ يسخر لأنه لا يملك عملاً نافعاً يشغله. وصوتٌ يجرح ثم يسمي جرحه صراحةً. فاحفظ قلبك من كل كلمةٍ عابرةٍ تريد أن تُطفئك. واجعل أذنك لمن ينصح بعلمٍ ورحمةٍ، ويُريك الخطأ دون أن يكسر نفسك. فالطريق طويلٌ، ومن توقف عند كل صوتٍ، تأخر عن نفسه كثيراً. فاللهم ارزقنا صحبة النصحاء الأقوياء الأتقياء. محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman
5 162
7
الأطفال لا يفكرون بمنطق الوفاء كما يفكر الكبار. فالطفل لا يجلس مع نفسه ليقول: هذا الشخص تعب معي أكثر. وهذا ضحى من أجلي أكثر. وهذا وقف بجواري سنوات أطول. هذه الحسابات لا تعمل داخل عقل الطفل بهذه الطريقة. الطفل بطبيعته يميل إلى من يمنحه راحة أسرع، ومتعة أكبر، وقيوداً أقل، ومطالب أقل. ولهذا قد تجد أماً تسهر وتتعب وتتابع الدراسة وتمنع الأخطاء وتحاول التربية، بينما يتعلق الطفل أكثر بشخص آخر لا يفعل شيئاً تقريباً سوى اللعب معه أو شراء ما يحبه. وهنا تقع بعض الأمهات والآباء في خطأ كبير. يظنون أن هذا دليل على أن الطفل لا يحبهم أو لا يقدّرهم. والحقيقة أن الأمر ليس كذلك. فالطفل يقيس الأمور بمعايير مختلفة تماماً. هو لا يرى حجم التضحية كما يراها الكبار. ولا يفهم حجم القلق الذي يعيشه الأب أو الأم. ولا يدرك كم مرة تنازل والداه عن راحتهما من أجله. هو فقط يشعر أن هذا الشخص يمنع، وذاك يسمح. وهذا يطلب، وذاك يريح. وهذا يضع حدوداً، وذاك يتركه يفعل ما يشاء. ولهذا قد ينجذب الطفل مؤقتاً إلى الشخص الأقل تربيةً له، والأكثر تساهلاً معه. ليس لأنه أفضل. ولكن لأنه أسهل. والنفس البشرية عموماً تميل إلى الطريق الأسهل ما لم تنضج. ولهذا أيضاً نرى بعض الأطفال يفضلون الجدة على الأم. أو الخالة على الأم. أو الأب الغائب على الأم الحاضرة. لأن الجدة لا تتابع الواجبات. والخالة لا تعاقب. والأب الغائب لا يحتك بالتفاصيل اليومية التي تفرض عليه المنع والتوجيه والتصحيح. بينما الأم تتحمل الجزء الأصعب من التربية. ومع مرور السنوات يبدأ كثير من الأبناء في اكتشاف ما لم يكونوا يرونه. يفهمون لماذا كانت أمهم تمنعهم. ولماذا كانت تغضب أحياناً. ولماذا كانت ترفض بعض طلباتهم. ويكتشفون أن الحب الحقيقي لم يكن دائماً في الشخص الذي أراحهم أكثر، وإنما في الشخص الذي تحمل مسؤوليتهم أكثر. ولهذا لا ينبغي للمربي أن يقيس نجاحه بكمية التصفيق التي يحصل عليها من الطفل. فالتربية ليست مسابقة شعبية. وليست بحثاً عن الإعجاب. إنما هي بناء إنسان. وكثير من الأعمال التربوية الصحيحة لا يفهمها الطفل اليوم، لكنه يشكرها بعد عشر سنوات أو عشرين سنة. فلا تحزن إذا أحب طفلك من يريحه أكثر. واحذر أن تشتري حبه بالتساهل. فالمربي الناجح لا يسأل دائماً: كيف أجعل ابني يحبني الآن؟ بل يسأل: كيف أجعله يدرك ذلك عندما يكبر؟ محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman
5 028
8
هناك فرق بين الثقة في أولادك وبين الإهمال وعدم الحذر، فتركهم مع الهواتف والتي تبدأ رحلتهم فيه بمشاهدة الفيديوهات القصيرة "الر
هناك فرق بين الثقة في أولادك وبين الإهمال وعدم الحذر، فتركهم مع الهواتف والتي تبدأ رحلتهم فيه بمشاهدة الفيديوهات القصيرة "الريلز" ثم المقالب، والكورة، والطبخ، والموضة، ثم بعض المشاهد المختلفة في الرعب والمسلسلات والأفلام عربي وأجنبي، وأحياناً مشاهدات لفيديوهات دعوية وعلمية شرعية، ثم يتقلبون داخل هذه الصور والحركات المتنوعة حتى تصبح نفوسهم وهويتهم ضائعة بين مناظر الاستهلاك الكبير، وتسليع كل شيء، والاستهزاء والسخرية من الواقع، ثم بعد فترة يشعرون بالقلق من المستقبل والتوتر بسبب عدم وجود معالم ايمانية راسخة كاليقين والتوكل وحب الآخرة والتأسي بنبينا عليه الصلاة والسلام، فبعض الفتيان والفتيات يلجأون لغياهب النت "الإباحية" والعادة السرية ، بل واللجوء للعلاقات المنحرفة تحت عنوان الصداقة والحب العذري أو على الأقل التواصل بأكاونتات غير حقيقية من إجل إشباع نفسي لعله يقلل من هذه التوترات!! فانتبهوا لأولادكم واجتهدوا في التواصل معهم وابنوا جسراً تعبرون به إليهم، لأن الفجوة كبيرة والكبارى القديمة لا تصلح للجيل الجديد، والله أعلم. محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman
4 309
9
لماذا تحزن بمفردك؟! هل تركوك؟ أم أنك تركتهم قبل أن يبتعدوا؟ هل لفظوك؟ أم أنك صنعت حولك ما يجعلهم يبتعدون، ثم جلست تبكي وحدتك؟ هل أهملوا جمالك؟ أم أن في جمالك مناطق عمياء لا تراها، تجعل الاقتراب منك صعباً، والبقاء معك مرهقاً؟ لا تجعل وحدتك دليلاً فورياً على ظلم الناس لك. أحياناً يبتعد الناس لأنهم قساة. وأحياناً يبتعدون لأنهم تعبوا. وأحياناً لأنهم حاولوا كثيراً ثم لم يجدوا باباً آمناً للبقاء. اسأل نفسك بهدوء: هل كان الناس يأمنون الكلام معك؟ هل كنت تسمع قبل أن تتهم؟ هل كنت تعتذر حين تخطئ؟ هل كنت تترك لهم مساحة يتنفسون فيها؟ أم كنت تريدهم حولك بالطريقة التي تطمئن خوفك، لا بالطريقة التي تريحهم؟ بعض الناس لا يُهجرون لأنهم بلا قيمة، بل لأن الاقتراب منهم مُكلف. كل كلمة تحتاج تفسير، وكل غياب يحتاج تبرير، وكل اختلاف يُقرأ كتقليل. وكل نصيحة تُفهم كتحقير! ثم يقول: لماذا تركوني؟ ربما لم يتركوا جمالك. ربما لم يستطيعوا احتمال الأشواك التي تحيط به. راجع نفسك بلا قسوة، لكن بلا خداع. لا تقل دائماً: الناس لا تقدرني. اسأل: هل أنا أُحسن الوجود في حياة الناس؟ لا تقل: أنا أعطيت كثيراً. اسأل: هل كان عطائي مريحاً، أم محملاً بالعتاب والانتظار؟ فالإنسان قد يكون جميلاً في نيته، متعباً في أثره. وقد يكون صادقاً في حبه، مرهقاً في طريقته. إن أردت ألا تحزن بمفردك، فتعلّم كيف تكون قريباً بلا ضغط. محباً بلا تملك. صادقاً بلا جرح. حساساً بلا اتهام. فليس كل من ابتعد عنك باعك. بعضهم نجا من طريقتك. وبعضهم أحبك، لكنه لم يستطع البقاء داخل التعب المتكرر. والنضج أن تسأل نفسك: ما الجزء الذي يحتاج إلى إصلاح فيّ حتى لا أخسر من يحبني؟ لأن أجمل ما في الإنسان لا يكفي وحده، إذا كانت طريقته تجعل الجمال صعب الوصول إليه. فمن فضلك لا تبتعد أكثر من اللازم. محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman
4 823
10
هناك من يحبك لأنك قريب من قلبه، وهناك من يحب وجودك لأنك مريح لمصلحته. والحياة تُعلّمك أن بعض العلاقات لا تنكشف عند العطاء، بل عند أول حدّ تضعه، وأول رفض تقوله، وأول مرة تختار فيها نفسك دون أن تظلم أحداً. لا تحزن طويلاً إذا انكشفوا. فانكشاف الناس ليس خسارة دائماً، فقد تظنها رحمة متأخرة، رُغم أنها منحة عاجلة. الحياة لا تؤلمك فقط بمن يرحل، بل توقظك بمن ينكشف. ومن الحكمة ألا تتحول بعد الخذلان إلى شخص قاسٍ، لكن أن تصير أوعى في اختيار من تمنحه قلبك ووقتك واهتمامك. محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman
5 127
11
إحنا محتاجين امرأة تعرف حقها، مش امرأة يتم توجيهها واستثمار غضبها لخدمة أفكار لا تنتبه هي نفسها إلى نتائجها. لأن أخطر أنواع التلاعب مش التلاعب الصريح. أخطره هو التلاعب الذي يبدأ من وجع حقيقي. امرأة تعرضت للظلم. أو للإهانة. أو للتهميش. أو لرجل سيئ الخلق. فيأتي من يأخذ هذا الألم الحقيقي، ثم يبدأ في إعادة تفسير الدنيا كلها من خلاله. فتتحول المشكلة من رجل ظالم إلى التشكيك في كل رجل. ومن تجربة فاشلة إلى التشكيك في فكرة الأسرة نفسها. ومن سوء تطبيق إلى اتهام للمبدأ الذي أسيء تطبيقه. وهنا يبدأ التغيير بهدوء. ليس عن طريق الصدام مع الدين. ولا عن طريق إعلان الحرب على القيم. بل عن طريق زرع الشكوك الصغيرة. شك في الأحكام. وشك في الفطرة. وشك في الأدوار. وشك في كل معنى يربط الناس ببعضهم. فتستيقظ المرأة بعد سنوات لتجد أنها ما عادت تنظر إلى الأسرة باعتبارها سكناً ورحمة، بل باعتبارها ساحة صراع يجب أن تنتصر فيها. وما عادت تنظر إلى الرجل باعتباره شريكاً قد يخطئ ويصيب، بل باعتباره خصمًا يجب الحذر منه. وما عادت تقرأ النصوص بحثاً عن الهداية، بل بحثاً عن الاتهام. وهذه هي براعة الخطاب المتلاعب. أنه لا يبدأ من العقيدة. يبدأ من الجرح. ولا يبدأ من الفكرة. يبدأ من المشاعر. ولا يهدم المعاني دفعةً واحدةً. بل يجعل الإنسان يهدمها بنفسه وهو يظن أنه يدافع عن نفسه. ولهذا فإن المرأة الواعية لا تنكر وجود الظلم. ولا تنكر وجود رجال أساؤوا استعمال ما أعطاهم الله من مسؤوليات. ولا تنكر أن هناك بيوتاً تحولت إلى أماكن قهر وأذى. لكنها تدرك أن علاج الانحراف لا يكون بهدم الأصل. وأن علاج الظلم لا يكون بإشعال معركة دائمة بين الرجل والمرأة. وأن حماية المرأة لا تتحقق بتحويلها إلى كائن غاضب من كل شيء حوله. فالمرأة تحتاج وعيًا يحفظ كرامتها. وتحتاج قوةً تمنع استغلالها. وتحتاج فهماً يجعلها تفرق بين الحق الذي يحميها، والخطاب الذي يستخدمها. ونحتاج كذلك رجالاً يفهمون أن المسؤولية ليست سلطةً مفتوحة، وأن البيت لا يُدار بالقهر، وأن الاحترام ليس منحةً يقدمونها متى شاءوا ويمنعونها متى شاءوا. فالمجتمعات لا تنهار حين يكثر الظلم فقط. بل تنهار حين يتحول علاج الظلم إلى طريقٍ لهدم كل المعاني التي تحفظ الناس وتجمعهم. والله المستعان. محمد سعد الأزهري #الأسرة_أمن_وأمان https://t.me/usraaman
4 852
12
رسالة إلى ابني يا بني، أنا صخرتك التي تظل قريبة حين تشتد الرياح، ومرفأك الهادئ حين تضطرب في صدرك البحار. إن مال بك الطريق، وجدتني جوارك، وإن أثقلت قلبك الأيام، حملتُ معك ما أستطيع. تعالَ إليّ كما أنت، بخوفك، بتعبك، بتردّد خطاك، فلن أسألك لماذا تعثّرت، بل سأشدّ على يدك حتى تستعيد اتزانك. يا بني، لن أحبك لأنك نجحت، ولن أبتعد عنك لأنك أخطأت، فمكانك في قلبي أوسع من لحظة ضعف، وأثبت من غيمة عابرة. امضِ مطمئناً، فلك في ظهرك قلبٌ يحبك، وصدرٌ يسمعك، ويدٌ تمتد إليك ما استطاعت. محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman
4 754
13
موضوع مستشفى الشاطبي كشف حاجة مهمة: إن في أصوات كتير بتقول إنها بتدافع عن المرأة، لكنها مش بتتحرك غير في الملفات اللي تخدم أجندتها، مش الملفات اللي تحفظ كرامة المرأة فعلاً. يعني لما القضية تكون عن خصوصية جسد المرأة، وصيانة عورتها، ومنع الإهمال أو العنف داخل بعض المؤسسات الطبية، وحق المرأة الفقيرة إنها تتعالج بكرامة وأمان؛ تلاقي الصوت واطي جداً. لكن لو الكلام عن إسقاط القوامة، أو محاربة الولاية، أو تصوير الأسرة كأنها سجن، والزواج كأنه قيد، والطلاق كأنه بطولة، أو فتح أبواب علاقات لا يرضاها دين ولا فطرة؛ تلاقي الدنيا قامت، والمنصات اشتغلت، والبيانات حضرت. وهنا لازم نسأل: هو الدفاع عن المرأة عندهم معناه إيه بالضبط؟ هل هو حفظ كرامتها فعلاً؟ ولا إعادة تشكيلها بعيداً عن دينها وأسرتها وفطرتها؟ المطالبة بمستشفيات أو أقسام تراعي خصوصية النساء مطلب طبيعي جداً، خصوصاً للمرأة الفقيرة اللي مش معاها تختار مستشفى غالي ولا تفرض شروطها. لكن المشكلة إن المطلب ده يفتح باباً شرعياً واضحاً: إن الجسد له حرمة. وإن العورة لها صيانة. وإن الحياء قيمة. وإن الشرع له كلمة في تنظيم علاقة الإنسان بجسده وبالناس. وده بالضبط اللي مش عايزينه يرجع في وعي المجتمع. لأنهم لو وافقوا بصدق على حماية خصوصية جسد المرأة، يبقى لازم يعترفوا إن في حاجة اسمها ستر، وحدود، وحياء، ودين ينظم، مش مجرد “حرية شخصية” بلا ضوابط. والمرأة مش محتاجة شعارات عن التحرر وبس. هي محتاجة علاج آمن، وخصوصية محترمة، وكرامة، ونفقة، وأسرة مستقرة، وقانون يحميها من الظلم، ومجتمع ما يستغلش فقرها ولا جسدها ولا ضعفها. لكن لما يكون الاهتمام غالباً رايح ناحية تقليل النسل، وتغريب المرأة، وتشويه الزواج، وتضخيم الصراع بينها وبين الرجل، ثم الكلام عن “الصحة الإنجابية” خارج إطار الأسرة والزواج؛ فإحنا مش قدام دفاع حقيقي عن المرأة. إحنا قدام مشروع بيستخدم وجع المرأة علشان يبعدها عن دينها وبيتها وأسرتها. نحن لا نرفض الدفاع عن المرأة. بالعكس، نحن أولى الناس بالدفاع عنها بصدق. لكن نرفض الكذب باسم المرأة. نرفض اللي يتكلم عن حريتها ويسيبها لما تحتاج ستر. ونرفض اللي يرفع شعار كرامتها ويسكت لما جسدها وخصوصيتها يُنتهكان. ونرفض اللي يزعم أنه ينصرها، ثم لا يراها إلا لما تكون أداة في معركة ضد الدين والأسرة. ولذلك لازم نكشف هذا الخطاب، ونفهم الناس خطره، ونقاوم أثره على الأسرة والمجتمع. مش بالصراخ فقط، لكن بالوعي، وبخدمة المرأة فعلاً، وبالدفاع عنها بصدق، وبالتمسك بدين يحفظ جسدها وكرامتها وبيتها، لا بخطاب يستعملها ثم يتركها وحدها وقت الحاجة. #مستشفى #الشاطبى #وزارة_الصحة #المستشفيات #المجلس_القومى_للمرأة #يوم_المرأة_العالمى #النسا_والولادة #الأسرة_أمن_وأمان محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman
5 229
14
بإذن الله غداً الموعد الأول لدورة هوية (هويتك في الفعل) للبنات من 16 سنة فيما فوق. قبل الدورة: *.* بتتصرفي وبعدين تندمي *.* م
بإذن الله غداً الموعد الأول لدورة هوية (هويتك في الفعل) للبنات من 16 سنة فيما فوق. قبل الدورة: *.* بتتصرفي وبعدين تندمي *.* مش عارفه ليه بتكرري نفس الغلط؟! *.* صعب تقولي “لا” بدون ذنب *.* بتحسي إن مشاعرك هي اللي تتحكم فيكِ *.* لما بتسقطي بتحكمي على نفسك بقسوة بعد الدورة بإذن الله: *.* ستتوقفي لحظة وتختاري ردّك. *.* هتفهمى الجذر خلف كل نمط بتكرريه. *.* هترفضي بأدب وثقة بدون توضيحات. *.* أنتِ اللي هتقودي مشاعرك، مش العكس. *.* لما تسقطي هترجعي بدون جلد ذات. ما ستفعلينه داخل الدورة: * هتكتشفي نمطك الشخصي من حياتك أنتِ — لا أمثلة افتراضية. * ستملأي خرائط بسيطة تربطي فيها تصرفاتك بمشاعرك ومعتقداتك. * هتجربي الأدوات داخل اللقاء قبل أن تأخذينها للحياة. * ستحملي دفتر وعي طوال الدورة تسجلي فيه تغيّرك. * تخرجي من كل لقاء بمهمة واحدة واضحة تطبقيها وتساعدك في التغيير. محمد سعد الأزهري
5 079
15
كثير من الأزواج اليوم يعيشون إرهاقاً ثقيلاً لا يظهر كله في الكلام. الرجل يحمل همَّ كفاية أسرته، والعمل، والديون، والخوف من المستقبل. والمرأة تحمل همَّ البيت، والأولاد، والتفاصيل اليومية، ومحاولة إبقاء الأسرة متماسكة. وفي وسط هذا الضغط ينسى كل طرف أن الآخر متعب أيضاً. لذلك تحتاج البيوت إلى قدرٍ من الرحمة والتفهّم، وإلى حدٍّ أدنى من العطاء يحفظ العلاقة من الجفاف. كلمة تقدير. اهتمام بسيط. احترام مستقر. شعور بأن التعب مرئيٌّ ومقدَّر. فالإنسان قد يحتمل الضيق وقلة المال وكثرة المسؤوليات، لكنه ينهار حين يشعر أنه يحمل كل شيء وحده. والبيت في هذا الزمن لا يحتاج المزايدة ولا الحرص على الأكمل، بل يحتاج رحمةً تجعل كل طرف يرى تعب الطرف الآخر قبل تقصيره. والله المستعان. محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman
5 837
16
بعض الناس يخرجون من نفس المدرسة، ونفس البيت، ونفس الظروف تقريباً… ثم تتعجب كيف انتهى هذا إلى شيء، وانتهى الآخر إلى شيء مختلف تماماً! أحدهم إذا أخطأ تعلم. والآخر إذا أخطأ كابر. أحدهم إذا نُصح شكر. والآخر إذا نُصح غضب. أحدهم إذا أُعطي فرصة استثمرها. والآخر إذا أُعطي الفرصة نفسها أضاعها ثم اتهم الدنيا بالظلم. لذلك ليس كل شيء يتحدد بما يدخل إلى الإنسان. إنما غالباً يتحدد بما يسكن داخله. هناك من تعطيه كلمة طيبة، فيتذكرها سنوات ويدعو لك. وهناك من تعطيه عشرات المواقف الجميلة، ثم ينسى كل ذلك عند أول خلاف. هناك من تحسن إليه، فيزداد وفاءً. وهناك من تحسن إليه، فيزداد جرأة عليك. هناك من تعطيه ثقتك، فيحفظها. وهناك من تعطيه ثقتك، فيستعملها ضدك. أحدهم يخرج من الشدة أكثر رحمة بالناس. والآخر يخرج منها أكثر قسوة عليهم. أحدهم يعرف معنى الألم، فيرفق بالمجروحين. والآخر يعرف معنى الألم، ثم يقرر أن يجرح غيره كما جُرح. ولذلك لا تنخدع دائماً بفكرة أن المشكلة كانت في العطاء. فكم من أبٍ بذل، ثم خرج من أولاده من شكر، ومنهم من جحد. وكم من معلمٍ أعطى العلم نفسه لعشرات الطلاب، فصار بعضهم نافعاً، وبعضهم مؤذياً. وكم من إنسانٍ منح الحب والاحترام والفرص، ثم وجد أمامه شخصاً لا يعرف إلا الأخذ، ولا يجيد إلا الشكوى. الحقيقة أن القلوب ليست سواء. فالمتواضع يحول النصيحة إلى نمو. والمتكبر يحولها إلى إهانة. والشاكر يحول المعروف إلى مودة. والجاحد يحول المعروف إلى حق مكتسب. والعاقل يحول التجارب إلى خبرة. والأحمق يحولها إلى سلسلة جديدة من الأخطاء. لذلك لا تؤنب نفسك على كل نتيجة سيئة. افحص نيتك. راجع فعلك. تعلم من أخطائك. ثم اترك للناس مسؤولية ما يفعلونه بما أعطيتهم. لأنك تستطيع أن تمنح البذرة… لكن لا تستطيع أن تضمن نوع الأرض التي ستستقبلها. وتلك واحدة من حقائق الحياة التي لا يتنبه لها الكثير من الناس. #من_الحياة #سيرة_وسائر محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman
6 464
17
أن يضرب أولياء أمور معلمة لأنها منعت الغش، فهذه جريمة حقيقية، وعلامة سقوط مخيفة. فما الذي يمكن أن يتعلّمه الأبناء من هذا المشهد؟ تعلّموا أن الغش حق. وأن من يمنعه ظالم. وأن المعلم خصم. وأن البلطجة وسيلة لإرهاب المعلمين والمعلمات. المصيبة ليست في طالب حاول أن يغش؛ فالطالب قد يضعف أو يخاف. المصيبة في أب وأم يدافعان عن الغش، ويهينان من حاول حماية الأمانة. أي تعليم يبقى بعد ذلك؟ وأي هيبة للمدرسة؟ وأي قيمة للعلم إذا صار منع الغش سبباً للضرب؟ أي إنسان عنده دين أو خلق أو مروءة، ويحب ابنه حقاً، لا يدافع عن غشه. ومن يخاف على مستقبله لا يعلّمه أن النجاح يُنتزع بالكذب والتزوير. ومن يريد له مستقبلاً مشرفاً لا يربيه على أن الأمانة عدو. يا جماعة، الغش ليس شطارة. والتعدي على امرأة ليس رجولة. وإهانة المعلم ليست بطولة، بل لا يفعلها إلا جاهل بقيمة العلم والتربية. نحن لا نحتاج درجات أعلى فقط. نحن نحتاج ضميراً أعلى. نحتاج بيوتاً تفهم أن التربية قبل الشهادة، وأن الأخلاق قبل المجموع، وأن ابنك إذا خسر درجة بصدق، فهو أكرم من أن يكسبها بالغش والتزوير. محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman
7 459
18
أحب الأماكن التي أتعامل فيها ببساطة. فشرب الشاي من براد على راكية أفضل كثيراً من شرب أي مشروب في أفضل كافيه. والجلوس على كنبة من بتوع زمان، واضع ساقي اليسرى مع قدمي بالطريقة البسيطة المعروفة، أفضل عندي من الجلوس على أي أريكة شيك جداً. وطعامي مع شخصيات غير متكلفة أريح لقلبي من طعام فاخر يملؤه التكلف. والكلام مع شخص تلقائي، لا يراجع كل كلمة قبل أن يقولها، ولا يزن كل حركة بميزان المظاهر، أمتع عندي من جلسة مرتبة جداً، لكنها باردة جداً. أحب البيت الذي تستطيع أن تدخل فيه فتجلس كما أنت. لا تحتاج أن تصطنع هيئة. ولا أن تراقب طريقة كلامك طول الوقت. ولا أن تشعر أنك في اختبار اجتماعي طويل. أحب الناس الذين إذا جلست معهم شعرت أنك لست مطالباً أن تثبت شيئاً. لا تثبت ثقافتك. ولا مكانتك. ولا ذوقك. ولا قدرتك على المجاملة. ولا أنك فاهم كل شيء. فقط تجلس، وتشرب، وتضحك، وتسكت أحياناً، ولا يفسرون صمتك بالترفّع عنهم، ولا بساطتك قلة قيمة، ولا تلقائيتك وكأنها نقصاً في الذوق. أحب الطعام الذي يأتي ومعه روح البيت. حتى لو كان قليلاً. حتى لو كان عادياً. حتى لو كان في طبق قديم. لكن فيه دفء، وفيه ألفة، وفيه يد لا تريد أن تبهرني بقدر ما تريد أن تكرمني. وأكره أن تتحول الجلسات إلى عروض صغيرة. هذا يعرض بيته. وهذا يعرض ذوقه. وهذا يعرض إنفاقه. وهذا يعرض طبقاته الاجتماعية. ثم نخرج جميعاً متعبين، وقد ابتسمنا كثيراً، لكننا لم نرتح. لماذا هذا الشعور؟ لأن النفس أحياناً لا تبحث عن الفخامة، بل عن البساطة. لا تبحث عن التكييف، بل عن الدفء. لا تبحث عن المكان الغالي، بل عن المكان الذي لا تحتاج فيه أن تمثل. لا تبحث عن كثرة الأصناف، بل عن صدق الجلسة. ولا تبحث عن الناس المبهرين، بل عن الناس الذين لا يستنزفونك. البساطة تريح القلب لأنها تخلع عنه ثقل المقارنة، وثقل التصنع، وثقل إثبات أنك تستطيع! لكن ينبغي أن نفهم شيئاً مهماً: الحياة قد لا تناسبنا بهذه الطريقة البسيطة لفترة طويلة وعلى كل حال. ففيها مسؤوليات، ومظاهر معتبرة أحياناً، ومناسبات تحتاج ترتيباً، وأعمال لها صورتها، ومجتمعات لها أعرافها. لذلك فهذه البساطة ليست هروباً من الحياة، ولا رفضاً لكل نظام أو جمال أو ترتيب. إنما هي استرواح. نرجع إليها من وقت لآخر لنستعيد شيئاً من أنفسنا. نجلس بلا تكلف. نأكل بلا استعراض. نتكلم بلا أقنعة. ونتذكر أن أطيب ما في الحياة ليس أغلاها، بل أصدقها وأهدؤها وأقربها إلى القلب. #سيرة_وسائر #من_الحياة محمد سعد الأزهري https://t.me/mohamadalazhary
7 582
19
كثير من الأزواج يظنون أن الحب أو الشوق قد قلّ بعد الزواج، بينما الحقيقة أن صورته هي التي تغيّرت. فقبل الزواج كانت المسافات تُشعل الرغبة. وكان الانتظار جزءاً من المشاعر. وكان اللقاء نادراً. أما بعد الزواج فالسكن الطويل معاً يجعل الإنسان يعتاد وجود الطرف الآخر، فيظن أن الشوق قلّ، بينما الذي حدث غالباً هو أن العلاقة انتقلت من مرحلة التوق والانتظار إلى مرحلة الألفة والاستقرار. ولذلك تجد بعض الأزواج يقول: “أنا لم أعد أشتاق إليها كما كنت.” بينما لو غابت عنه فترة، أو مرضت، أو شعر أنه قد يفقدها، اكتشف أنها ما زالت تحتل مساحة كبيرة من قلبه. وفي كتاب (من أجل زواج آمن) ذكرتُ أن الناس تأثرت كثيراً بصورة الحب التي تقدمها الروايات والأفلام، فصار بعضهم ينتظر أن يظل الاشتعال العاطفي نفسه موجوداً لسنوات طويلة، بينما الحياة الحقيقية فيها مسؤوليات وأولاد وضغوط وعمل وأعباء يومية. ولا بُد أن ندرك أن بعض الناس لا يفتقدون زوجاتهم لأنهم توقفوا عن تجديد العلاقة. فكل شيء في الحياة إذا تُرك للاعتياد فقط، خفت تأثيره في النفس. حتى النعم العظيمة يعتادها الإنسان فلا يشعر بقيمتها كما كان يشعر أول مرة. فالاعتياد يغيّر شعور الإنسان بالأشياء دون أن يغيّر قيمتها الحقيقية. ولهذا فالسؤال أحياناً ليس: لماذا لا أشتاق لزوجتي كالأيام الأولى؟ بل: هل من العدل أن أطلب من السنة العاشرة أن تشبه الشهر الأول؟ فالشهر الأول فيه لهفة. أما بعد سنوات فقد تتحول اللهفة إلى سكن. والشوق إلى اطمئنان. والانبهار إلى مودة. والتعلق إلى مسؤولية ورحمة. وكثير من الناس يظنون أن هذا نقص. بينما هو في الحقيقة أحد أشكال العلاقة المتوازنة والطبيعية. محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman
7 044
20
بعض الناس يخرجون من نفس المدرسة، ونفس البيت، ونفس الظروف تقريباً… ثم تتعجب كيف انتهى هذا إلى شيء، وانتهى الآخر إلى شيء مختلف تماماً! أحدهم إذا أخطأ تعلم. والآخر إذا أخطأ كابر. أحدهم إذا نُصح شكر. والآخر إذا نُصح غضب. أحدهم إذا أُعطي فرصة استثمرها. والآخر إذا أُعطي الفرصة نفسها أضاعها ثم اتهم الدنيا بالظلم. لذلك ليس كل شيء يتحدد بما يدخل إلى الإنسان. إنما غالباً يتحدد بما يسكن داخله. هناك من تعطيه كلمة طيبة، فيتذكرها سنوات ويدعو لك. وهناك من تعطيه عشرات المواقف الجميلة، ثم ينسى كل ذلك عند أول خلاف. هناك من تحسن إليه، فيزداد وفاءً. وهناك من تحسن إليه، فيزداد جرأة عليك. هناك من تعطيه ثقتك، فيحفظها. وهناك من تعطيه ثقتك، فيستعملها ضدك. أحدهم يخرج من الشدة أكثر رحمة بالناس. والآخر يخرج منها أكثر قسوة عليهم. أحدهم يعرف معنى الألم، فيرفق بالمجروحين. والآخر يعرف معنى الألم، ثم يقرر أن يجرح غيره كما جُرح. ولذلك لا تنخدع دائماً بفكرة أن المشكلة كانت في العطاء. فكم من أبٍ بذل، ثم خرج من أولاده من شكر، ومنهم من جحد. وكم من معلمٍ أعطى العلم نفسه لعشرات الطلاب، فصار بعضهم نافعاً، وبعضهم مؤذياً. وكم من إنسانٍ منح الحب والاحترام والفرص، ثم وجد أمامه شخصاً لا يعرف إلا الأخذ، ولا يجيد إلا الشكوى. الحقيقة أن القلوب ليست سواء. فالمتواضع يحول النصيحة إلى نمو. والمتكبر يحولها إلى إهانة. والشاكر يحول المعروف إلى مودة. والجاحد يحول المعروف إلى حق مكتسب. والعاقل يحول التجارب إلى خبرة. والأحمق يحولها إلى سلسلة جديدة من الأخطاء. لذلك لا تؤنب نفسك على كل نتيجة سيئة. افحص نيتك. راجع فعلك. تعلم من أخطائك. ثم اترك للناس مسؤولية ما يفعلونه بما أعطيتهم. لأنك تستطيع أن تمنح البذرة… لكن لا تستطيع أن تضمن نوع الأرض التي ستستقبلها. وتلك واحدة من حقائق الحياة التي لا يتنبه لها الكثير من الناس. #من_الحياة #سيرة_وسائر محمد سعد الأزهري #الأسرة_أمن_وأمان https://t.me/usraaman
7 120