ru
Feedback
قناة | عبدالقادر سبسبي

قناة | عبدالقادر سبسبي

Открыть в Telegram
1 996
Подписчики
+424 часа
+47 дней
+430 день
Привлечение подписчиков
июнь '26
июнь '26
+53
в 1 каналах
май '26
+52
в 2 каналах
Get PRO
апрель '26
+49
в 2 каналах
Get PRO
март '26
+63
в 4 каналах
Get PRO
февраль '26
+71
в 6 каналах
Get PRO
январь '26
+73
в 8 каналах
Get PRO
декабрь '25
+168
в 7 каналах
Get PRO
ноябрь '25
+79
в 6 каналах
Get PRO
октябрь '25
+59
в 5 каналах
Get PRO
сентябрь '25
+68
в 8 каналах
Get PRO
август '25
+107
в 7 каналах
Get PRO
июль '25
+63
в 4 каналах
Get PRO
июнь '25
+75
в 8 каналах
Get PRO
май '25
+57
в 5 каналах
Get PRO
апрель '25
+137
в 11 каналах
Get PRO
март '25
+82
в 10 каналах
Get PRO
февраль '25
+62
в 2 каналах
Get PRO
январь '25
+187
в 8 каналах
Get PRO
декабрь '24
+166
в 3 каналах
Get PRO
ноябрь '24
+206
в 8 каналах
Get PRO
октябрь '24
+192
в 10 каналах
Get PRO
сентябрь '24
+155
в 10 каналах
Get PRO
август '24
+97
в 6 каналах
Get PRO
июль '24
+97
в 6 каналах
Get PRO
июнь '24
+155
в 4 каналах
Get PRO
май '24
+95
в 5 каналах
Get PRO
апрель '24
+104
в 4 каналах
Get PRO
март '24
+63
в 2 каналах
Get PRO
февраль '24
+39
в 2 каналах
Get PRO
январь '24
+491
в 3 каналах
Дата
Привлечение подписчиков
Упоминания
Каналы
28 июня+1
27 июня+6
26 июня+1
25 июня+2
24 июня+1
23 июня+2
22 июня+1
21 июня0
20 июня+1
19 июня+2
18 июня+1
17 июня0
16 июня+7
15 июня+5
14 июня+2
13 июня+3
12 июня+3
11 июня+2
10 июня0
09 июня0
08 июня+1
07 июня+1
06 июня+1
05 июня+2
04 июня+3
03 июня+2
02 июня0
01 июня+3
Посты канала
2
sticker.webp
69
3
https://www.youtube.com/watch?v=YPpb1T3ijmw
108
4
sticker.webp
99
5
البدائل غير المتصوَّرة وحدود الفضاء المفهومي في تفسير العقل والواقع الفرق بين الإشكالين دقيق، لكنه مهم جدًا، لأنهما يقعان في مستويين مختلفين من النقد. مشكلة عدم النظر في البدائل (problem of unconceived alternatives) عند ستانفورد تنطلق من فرضية أن العقل البشري قادر من حيث المبدأ على تصور النظرية الصحيحة، لكن المشكلة هي أننا لم نتصورها بعد. فالفضاء المفهومي الذي نعمل داخله يُفترض أنه كافٍ لاستيعاب الحقيقة، إلا أن البحث العلمي في مرحلة معينة لا يكون قد استكشف جميع أركانه. ولهذا يعتمد ستانفورد على تاريخ العلم؛ إذ يلاحظ أن العلماء في كل عصر كانوا يظنون أنهم استنفدوا البدائل المعقولة، ثم ظهر لاحقًا بديل جديد لم يكن أحد قد خطر له، وكان يفسر الأدلة القديمة بنفس الجودة أو أفضل. إذن، الإشكال عنده هو قصور فعلي في عملية الاستكشاف، لا قصور في القدرة التصورية نفسها. وكأن الخريطة كبيرة، لكننا لم نزُر جميع مناطقها. أما الإشكال الذي يطرحه الغيث فيبدأ من نقطة أسبق من ذلك. فهو لا يسأل: هل أغفلنا بعض البدائل؟ بل يسأل: هل نحن أصلًا نملك الخريطة الصحيحة؟ فحين نحاول تفسير كيان غير محسوس، فإننا لا نصوغه إلا باستعمال مفاهيم مستمدة من خبرتنا الحسية: جسم، موجة، مجال، شحنة، قوة، جسيم... وهذه المفاهيم ليست محايدة، بل هي نتاج طريقة معينة في تعامل العقل مع العالم المحسوس. فإذا كان الواقع غير المحسوس يشتمل على طبائع لا تشبه شيئًا مما ألفناه، فما الذي يضمن أن تكون لغتنا أصلًا قادرة على تمثيلها؟ وبعبارة أخرى، ستانفورد يفترض أن البديل الصحيح يقع داخل فضاء مفاهيمنا لكنه لم يخطر لنا بعد، بينما طرحه يحتمل أن البديل الصحيح يقع خارج هذا الفضاء كله. فلا يكون مجرد نظرية لم نفكر فيها، بل شيء لا نستطيع حتى أن نصوغه صياغة نظرية بلغتنا الحالية. وفي هذا السياق يمكن القول إن المقصود ليس فقط أننا قد نرى كل البيانات أو نملك كل المعطيات، بل إننا رغم ذلك قد لا نستطيع بناء تفسير مفهومي يربط هذه المعطيات بماهيتها أو طبيعتها الداخلية، لأن الانتقال من الوصف إلى الفهم التفسيري نفسه قد يكون مقيدًا ببنية جهازنا المفهومي. ولهذا فإن عبارة ابن تيمية: "بل يمكن وجود أعيان في الخارج من غير أن يعقل الإنسان كلياتها" تصبح ذات صلة مباشرة. فهو يقرر أن الوجود الخارجي لا يتوقف على وجود الكليات المقابلة له في أذهاننا. أي أن الواقع قد يشتمل على أعيان لا نملك لها مفهومًا نوعيًا مناسبًا. فإذا كان الأمر كذلك، فإن الانتقال من الأثر إلى تعيين الماهية يصبح مقيدًا بما لدينا من كليات، لا بما هو موجود في نفس الأمر. ومن هنا يختلف أثر الاعتراضين على الاستدلال إلى أفضل تفسير (Inference to the Best Explanation). اعتراض ستانفورد يقول: أفضل تفسير بين ما نعرفه قد لا يكون أفضل تفسير في الحقيقة، لأننا لم نتصور جميع البدائل. أما اعتراض الغيث فيقول: حتى لو تصورنا جميع البدائل التي تسمح بها مفاهيمنا، فقد يكون التفسير الصحيح خارج نطاق ما تسمح به تلك المفاهيم أصلًا. ولهذا يمكن القول إن مشكلة ستانفورد هي مشكلة نقص في عدد البدائل (quantitative limitation)، بينما مشكلت الغيث هي مشكلة نقص في شروط إنتاج البدائل (qualitative limitation). فهو ينتقد اكتمال مجموعة النظريات، أما الغيث ينتقد اكتمال الجهاز المفهومي الذي تُولد منه هذه النظريات. ومن هذه الجهة، يبدو طرح الغيث أقرب إلى نقدٍ ميتاإبستمولوجي لأنه لا يناقش فقط أي نظرية هي الأرجح، بل يناقش الشروط التي تجعل النظرية ممكنة الصياغة أصلًا.
107
6
قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "بل يمكن وجود أعيان في الخارج من غير أن يعقل الإنسان كلياتها" يفتح الباب للحديث عما يسمى في فلسفة العلم "حجة الحزمة السيئة". تقوم حجة الحزمة السيئة bad lot في فلسفة العلم على الاعتراض على الاستدلال إلى أفضل تفسير inference to the best explanation؛ وذلك أن كون نظريةٍ ما خيرَ النظريات المعروضة لا يستلزم أن تكون مطابقة للواقع، ولا أن تكون قريبة من ذلك أصلا؛ إذ قد تكون جملة البدائل نفسها ناقصةً أو رديئة، فكونها أفضل السيء الموجود حتى الآن لا يعني أنها صحيحة في نفس الأمر، غير أن هذه الحجة يمكن أن تُعمَّق إذا كان الكلام في الكيانات والعمليات النظرية غير المحسوسة. ويمكن، أولًا، أن يُفرَّق بين نوعين من التفسير: ● ففي النوع الأول، يكون السبب قد سبق لنا اختباره بالحس، ورأيناه يُخلّف أثره، فإذا عرض لنا الأثر بعد ذلك استدللنا به على سببه وإذا كان الأثر الواحد يمكن أن يسببه في العادة عدة أسباب، نستعمل القرائن والترجيح الاحتمالي لرفع احتمالية واحد منها. ● وأما في الضرب الثاني، فلا يكون السبب معطًى لنا في الحس عند مقام الاستدلال، بل لا يكون بأيدينا إلا الأثر؛ فنضطر حينئذٍ إلى افتراض كيانٍ أو عمليةٍ نظرية theoretical entity / theoretical process تكون صالحةً لتفسير ذلك الأثر. وفي هذا الضرب الثاني لا يكفي أن نقول: «إن ثمّة سببًا ما أحدث هذا الأثر»؛ فإن هذا لا يعدو أن يكون تحصيلًا للحاصل، لا يعيّن شيئًا بعينه، ولكي يكون التفسير ذا قيمة علمية، لا بد من أن تُنسب إلى السبب المفترض صفاتٌ محددة، تترتب عليها تنبؤات وآثار أخرى يمكن اختبارها. فإذا تحققت تلك الآثار ازدادت الفرضية قوةً، بالطبع هذا لا يتني أن هذا يعلمنا أنها مطابقةً للواقع بالضرورة، بل يكفي أن يقال أنها استطاعت أن تلتقط نمطًا من أنماط انتظامه. غير أن الإشكال يظهر هنا. فإن افتراض الكيانات والعمليات النظرية لا يخطر على أذهاننا من فراغ، بل يقع ضمن حدود لغتنا ومفاهيمنا. وهذه اللغة، بما تحمله من كلياتٍ من قبيل: الشيء، والجسم، والموجة، والسبب، والقوة، والشحنة، والطبيعة، إنما تشكلت أصلًا من خبرتنا الحسية المحدودة بالعالم. فإذا لم يكن بأيدينا إلا آثار كيانٍ غير محسوس، اضطررنا إلى تشبيهه بما نعرف، أو إلى إدخاله تحت مفاهيم مألوفة لنا، وإن وقع في ذلك شيء من التجريد والتعديل في طبيعة هذا الكيان وعليه: فما الذي يضمن أن مفاهيمنا ولغتنا قادرتان، في الأصل، على تمثيل جميع الطبائع الممكنة في الواقع؟ ولاحظ الكلام هنا ليس عن مفهوم كلي عام ولوازمه الضرورة، مثل لزوم السببية من التأثير ثم لزوم الوجود من السببية، بل الكلام في تعيين الماهية ووصفها وإدخالها في قدر مشترك نوعي مع بعض الطبائع أو نسبة صفات معينة أو كيفيات معينة، فقد يكون السبب الحقيقي لذلك الأثر غير مشابهٍ لشيء مما نعرفه، ولا يندرج إلا تحت ألفاظٍ عامة جدًا، كقولنا: «موجود» أو «شيء»؛ وهذه ألفاظ لا تنهض بصوغ فرضية علمية مفصلة. أما إذا استعملنا ألفاظًا أخص، كقولنا: «جسيم» أو «موجة» أو «شحنة»، فإننا نكون قد أدخلنا السبب المفترض في شبكة من التشبيهات والمفاهيم المستمدة من خبرتنا المحدودة. وبذلك لا تكون الحزمة السيئة مجرد مشكلة في عدد البدائل المطروحة، كأن يقال إن العلماء لم يتصوروا النظرية الصحيحة بعد؛ بل قد يكون الإشكال أعمق من ذلك: إذ قد يكون البديل الصحيح من قبيل ما لا يخطر على قلب بشر أصلا. فقصور مجموعة الفرضيات التي نختار أفضل تفسير من ضمنها، على هذا، لا يكون قصورًا في الخيال العلمي فحسب، بل قد يكون قصورًا في شروط إمكان التخيل والصياغة نفسها. ومن ثم فإن نجاح أفضل تفسير متاح لا يبرر، وحده، القول بأنه يطابق طبيعة الواقع غير المحسوس كما هو (الكيف - الماهية - الحقيقة) وإنما يبرر، في أحسن أحواله، الاعتقاد بأن ذلك التفسير يلتقط ويحاكي شيئًا من البنية أو الانتظام أو الأثر القابل للرصد من خلال وجوه الشبه، أما الانتقال من النجاح التنبؤي والتفسيري إلى المطابقة الأنطولوجية ontological الكاملة، فيحتاج إلى افتراضٍ زائد غير مضمون، وهو أن لغتنا ومفاهيمنا قادرتان على استيعاب التفسير الحقيقي ضمن فضاء البدائل الممكنة لدينا حتى في الغيب غير القابل للحس حاليا.
56
7
قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "بل يمكن وجود أعيان في الخارج من غير أن يعقل الإنسان كلياتها" يفتح الباب للحديث عما يسمى في فلسفة العلم "حجة الحزمة السيئة". تقوم حجة الحزمة السيئة bad lot في فلسفة العلم على الاعتراض على الاستدلال إلى أفضل تفسير inference to the best explanation؛ وذلك أن كون نظريةٍ ما خيرَ النظريات المعروضة لا يستلزم أن تكون مطابقة للواقع، ولا أن تكون قريبة من ذلك أصلا؛ إذ قد تكون جملة البدائل نفسها ناقصةً أو رديئة، فكونها أفضل السيء الموجود حتى الآن لا يعني أنها صحيحة في نفس الأمر، غير أن هذه الحجة يمكن أن تُعمَّق إذا كان الكلام في الكيانات والعمليات النظرية غير المحسوسة. ويمكن، أولًا، أن يُفرَّق بين نوعين من التفسير: ● ففي النوع الأول، يكون السبب قد سبق لنا اختباره بالحس، ورأيناه يُخلّف أثره، فإذا عرض لنا الأثر بعد ذلك استدللنا به على سببه وإذا كان الأثر الواحد يمكن أن يسببه في العادة عدة أسباب، نستعمل القرائن والترجيح الاحتمالي لرفع احتمالية واحد منها. ● وأما في الضرب الثاني، فلا يكون السبب معطًى لنا في الحس عند مقام الاستدلال، بل لا يكون بأيدينا إلا الأثر؛ فنضطر حينئذٍ إلى افتراض كيانٍ أو عمليةٍ نظرية theoretical entity / theoretical process تكون صالحةً لتفسير ذلك الأثر. وفي هذا الضرب الثاني لا يكفي أن نقول: «إن ثمّة سببًا ما أحدث هذا الأثر»؛ فإن هذا لا يعدو أن يكون تحصيلًا للحاصل، لا يعيّن شيئًا بعينه، ولكي يكون التفسير ذا قيمة علمية، لا بد من أن تُنسب إلى السبب المفترض صفاتٌ محددة، تترتب عليها تنبؤات وآثار أخرى يمكن اختبارها. فإذا تحققت تلك الآثار ازدادت الفرضية قوةً، بالطبع هذا لا يتني أن هذا يعلمنا أنها مطابقةً للواقع بالضرورة، بل يكفي أن يقال أنها استطاعت أن تلتقط نمطًا من أنماط انتظامه. غير أن الإشكال يظهر هنا. فإن افتراض الكيانات والعمليات النظرية لا يخطر على أذهاننا من فراغ، بل يقع ضمن حدود لغتنا ومفاهيمنا. وهذه اللغة، بما تحمله من كلياتٍ من قبيل: الشيء، والجسم، والموجة، والسبب، والقوة، والشحنة، والطبيعة، إنما تشكلت أصلًا من خبرتنا الحسية المحدودة بالعالم. فإذا لم يكن بأيدينا إلا آثار كيانٍ غير محسوس، اضطررنا إلى تشبيهه بما نعرف، أو إلى إدخاله تحت مفاهيم مألوفة لنا، وإن وقع في ذلك شيء من التجريد والتعديل في طبيعة هذا الكيان وعليه: فما الذي يضمن أن مفاهيمنا ولغتنا قادرتان، في الأصل، على تمثيل جميع الطبائع الممكنة في الواقع؟ ولاحظ الكلام هنا ليس عن مفهوم كلي عام ولوازمه الضرورة، مثل لزوم السببية من التأثير ثم لزوم الوجود من السببية، بل الكلام في تعيين الماهية ووصفها وإدخالها في قدر مشترك نوعي مع بعض الطبائع أو نسبة صفات معينة أو كيفيات معينة، فقد يكون السبب الحقيقي لذلك الأثر غير مشابهٍ لشيء مما نعرفه، ولا يندرج إلا تحت ألفاظٍ عامة جدًا، كقولنا: «موجود» أو «شيء»؛ وهذه ألفاظ لا تنهض بصوغ فرضية علمية مفصلة. أما إذا استعملنا ألفاظًا أخص، كقولنا: «جسيم» أو «موجة» أو «شحنة»، فإننا نكون قد أدخلنا السبب المفترض في شبكة من التشبيهات والمفاهيم المستمدة من خبرتنا المحدودة. وبذلك لا تكون الحزمة السيئة مجرد مشكلة في عدد البدائل المطروحة، كأن يقال إن العلماء لم يتصوروا النظرية الصحيحة بعد؛ بل قد يكون الإشكال أعمق من ذلك: إذ قد يكون البديل الصحيح من قبيل ما لا يخطر على قلب بشر أصلا. فقصور مجموعة الفرضيات التي نختار أفضل تفسير من ضمنها، على هذا، لا يكون قصورًا في الخيال العلمي فحسب، بل قد يكون قصورًا في شروط إمكان التخيل والصياغة نفسها. ومن ثم فإن نجاح أفضل تفسير متاح لا يبرر، وحده، القول بأنه يطابق طبيعة الواقع غير المحسوس كما هو (الكيف - الماهية - الحقيقة) وإنما يبرر، في أحسن أحواله، الاعتقاد بأن ذلك التفسير يلتقط ويحاكي شيئًا من البنية أو الانتظام أو الأثر القابل للرصد من خلال وجوه الشبه، أما الانتقال من النجاح التنبؤي والتفسيري إلى المطابقة الأنطولوجية ontological الكاملة، فيحتاج إلى افتراضٍ زائد غير مضمون، وهو أن لغتنا ومفاهيمنا قادرتان على استيعاب التفسير الحقيقي ضمن فضاء البدائل الممكنة لدينا حتى في الغيب غير القابل للحس حاليا.
1
8
البدائل غير المتصوَّرة وحدود الفضاء المفهومي في تفسير العقل والواقع abdulkaderJune 27, 2026 الفرق بين الإشكالين دقيق، لكنه مهم جدًا، لأنهما يقعان في مستويين مختلفين من النقد. مشكلة عدم النظر في البدائل (problem of unconceived alternatives) عند ستانفورد تنطلق من فرضية أن العقل البشري قادر من حيث المبدأ على تصور النظرية الصحيحة، لكن المشكلة هي أننا لم نتصورها بعد. فالفضاء المفهومي الذي نعمل داخله يُفترض أنه كافٍ لاستيعاب الحقيقة، إلا أن البحث العلمي في مرحلة معينة لا يكون قد استكشف جميع أركانه. ولهذا يعتمد ستانفورد على تاريخ العلم؛ إذ يلاحظ أن العلماء في كل عصر كانوا يظنون أنهم استنفدوا البدائل المعقولة، ثم ظهر لاحقًا بديل جديد لم يكن أحد قد خطر له، وكان يفسر الأدلة القديمة بنفس الجودة أو أفضل. إذن، الإشكال عنده هو قصور فعلي في عملية الاستكشاف، لا قصور في القدرة التصورية نفسها. وكأن الخريطة كبيرة، لكننا لم نزُر جميع مناطقها. أما الإشكال الذي يطرحه الغيث فيبدأ من نقطة أسبق من ذلك. فهو لا يسأل: هل أغفلنا بعض البدائل؟ بل يسأل: هل نحن أصلًا نملك الخريطة الصحيحة؟ فحين نحاول تفسير كيان غير محسوس، فإننا لا نصوغه إلا باستعمال مفاهيم مستمدة من خبرتنا الحسية: جسم، موجة، مجال، شحنة، قوة، جسيم... وهذه المفاهيم ليست محايدة، بل هي نتاج طريقة معينة في تعامل العقل مع العالم المحسوس. فإذا كان الواقع غير المحسوس يشتمل على طبائع لا تشبه شيئًا مما ألفناه، فما الذي يضمن أن تكون لغتنا أصلًا قادرة على تمثيلها؟ وبعبارة أخرى، ستانفورد يفترض أن البديل الصحيح يقع داخل فضاء مفاهيمنا لكنه لم يخطر لنا بعد، بينما طرحه يحتمل أن البديل الصحيح يقع خارج هذا الفضاء كله. فلا يكون مجرد نظرية لم نفكر فيها، بل شيء لا نستطيع حتى أن نصوغه صياغة نظرية بلغتنا الحالية. وفي هذا السياق يمكن القول إن المقصود ليس فقط أننا قد نرى كل البيانات أو نملك كل المعطيات، بل إننا رغم ذلك قد لا نستطيع بناء تفسير مفهومي يربط هذه المعطيات بماهيتها أو طبيعتها الداخلية، لأن الانتقال من الوصف إلى الفهم التفسيري نفسه قد يكون مقيدًا ببنية جهازنا المفهومي. ولهذا فإن عبارة ابن تيمية: "بل يمكن وجود أعيان في الخارج من غير أن يعقل الإنسان كلياتها" تصبح ذات صلة مباشرة. فهو يقرر أن الوجود الخارجي لا يتوقف على وجود الكليات المقابلة له في أذهاننا. أي أن الواقع قد يشتمل على أعيان لا نملك لها مفهومًا نوعيًا مناسبًا. فإذا كان الأمر كذلك، فإن الانتقال من الأثر إلى تعيين الماهية يصبح مقيدًا بما لدينا من كليات، لا بما هو موجود في نفس الأمر. ومن هنا يختلف أثر الاعتراضين على الاستدلال إلى أفضل تفسير (Inference to the Best Explanation). اعتراض ستانفورد يقول: أفضل تفسير بين ما نعرفه قد لا يكون أفضل تفسير في الحقيقة، لأننا لم نتصور جميع البدائل. أما اعتراض الغيث فيقول: حتى لو تصورنا جميع البدائل التي تسمح بها مفاهيمنا، فقد يكون التفسير الصحيح خارج نطاق ما تسمح به تلك المفاهيم أصلًا. ولهذا يمكن القول إن مشكلة ستانفورد هي مشكلة نقص في عدد البدائل (quantitative limitation)، بينما مشكلت الغيث هي مشكلة نقص في شروط إنتاج البدائل (qualitative limitation). فهو ينتقد اكتمال مجموعة النظريات، أما الغيث ينتقد اكتمال الجهاز المفهومي الذي تُولد منه هذه النظريات. ومن هذه الجهة، يبدو طرح الغيث أقرب إلى نقدٍ ميتاإبستمولوجي لأنه لا يناقش فقط أي نظرية هي الأرجح، بل يناقش الشروط التي تجعل النظرية ممكنة الصياغة أصلًا.
1
9
لا يجوز للمسلم أن يشتغل في علوم التطور
لا يجوز للمسلم أن يشتغل في علوم التطور
209
10
sticker.webp
204
11
Нет текста...
275
12
sticker.webp
261
13
تشابه العواقبية في الأخلاق ونظرية غولدمان في الإبستمولوجيا: هناك تشابهًا بين النزعة العواقبية في الأخلاق (Rule-consequentialism) وبين نظرية غولدمان في الإبستمولوجيا، رغم أن كل واحدة منهما تعمل في مجال مختلف: واحدة تتعامل مع الأفعال الأخلاقية، والأخرى مع تكوين المعتقدات والمعرفة. في العواقبية القاعدية، نحن لا نحكم على كل فعل بشكل منفصل فقط، بل نحكم على القواعد نفسها. القاعدة تُعتبر جيدة إذا كان الالتزام بها بشكل عام يؤدي إلى نتائج أفضل، مثل زيادة الرفاه أو تقليل المعاناة. بمعنى آخر، نحن لا نسأل فقط: “هل هذا الفعل بعينه جيد؟” بل نسأل: “هل القاعدة التي تنتج هذا الفعل عادةً تؤدي إلى نتائج جيدة؟”. إذن معيار التقييم النهائي هو النتائج وليس النية أو البنية الداخلية للفعل. بشكل مشابه، في إبستمولوجيا غولدمان، لا يتم تقييم كل اعتقاد بشكل عشوائي أو حدسي، بل يتم تقييمه وفق ما يسميه قواعد تبرير المعرفة. هذه القواعد تُحدد متى يكون الاعتقاد مبررًا. الاعتقاد يكون جيدًا إبستمولوجيًا إذا كان ناتجًا عن عمليات موثوقة (reliable processes) مثل الإدراك السليم، الذاكرة الجيدة، والاستدلال الصحيح. وهنا أيضًا، السؤال ليس فقط “هل أعتقد هذا؟” بل “هل الطريقة التي كوّنت بها هذا الاعتقاد عادةً تؤدي إلى الحقيقة؟”. وجه الشبه المهم بين النظريتين هو أن كلتيهما تستخدمان مستوى القواعد كوسيط للتقييم. في العواقبية القاعدية، نحن نقيّم القواعد بناءً على النتائج التي تنتج عن اتباعها بشكل عام. وفي نظرية غولدمان، نحن نقيّم قواعد التبرير بناءً على مدى قدرتها على إنتاج معتقدات صادقة. في الحالتين، القاعدة ليست هدفًا بحد ذاتها، بل هي أداة لتحقيق قيمة أعمق: الخير في الأخلاق، والحقيقة في المعرفة. كذلك في كلا النظريتين، هناك نوع من الانفصال بين المبرر الداخلي والخارجي. قد تحتوي القواعد على إشارات إلى حالات نفسية داخلية (مثل النية أو الإدراك)، لكن تبرير هذه القواعد نفسه لا يعتمد عليها بشكل داخلي فقط، بل يعتمد على معيار خارجي: في الأخلاق هو تحقيق أفضل النتائج، وفي الإبستمولوجيا هو زيادة موثوقية الوصول إلى الحقيقة.
284
14
sticker.webp
230
15
التمييز بين الاستدلال على الخلق والتطور يقول ابن القيم: "ومن ذلك قوله تعالى: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} [لقمان: 11]. فلله ما أحلى هذا اللفظ وأوجزه، وأدلّه على بطلان الشرك؛ فإنهم إن زعموا أن آلهتهم خلقت شيئًا مع الله طُولِبوا بأن يُرُوهُ إياه، وإن اعترفوا بأنها أعجز وأضعف وأقل من ذلك كانت ألوهيتها باطلة ومحالًا". وفي الحقيقة، هذا ما نطلبه من أنصار التطور الدارويني. فهم يزعمون أن الطبيعة "تخلق"، وحينها يُطالبون بأن نرى ذلك، وهذا ما لا يستطيعونه، بل كلامهم كله مبني على تأويلات، ولم نشهد مخلوقًا واحدًا قد تطور. فإن قال أحدهم: وكذلك أنتم لم تعاينوا خلق الله، فما أدراكم أنه هو الخالق؟ نقول لهم: هذا قياس مع الفارق؛ فكون الإله قد خلق هذا ليس بحاجة إلى دليل نظري، بل هي بداهة عقلية تقتضي وجود خالق كامل لنا لا العكس. فالدليل على خلق الله لنا هو الفطرة السوية التي هم أنفسهم يسلمون بها، ولكنهم يدّعون أنها من حكم الوهميات المشهورة. ولهذا يقولون لنا إن العلم يصحح لنا الـ common sense. وكذلك فإن الاستدلال على الخالق في هذا التصور ليس استدلالًا انتقائيًا قائمًا على جزئيات محددة من الكون، بل هو استدلال شامل يتناول أصل الوجود نفسه؛ فمجرد وجود أي شيء، أيًّا كان نوعه أو خصائصه أو قوانينه، هو عند هذا التصور علامة على الفعل الإلهي، لأن وجودنا من حيث هو وجود لا يمكن أن يكون مكتفيًا بذاته أو صادرًا عن العدم بلا مُوجِد. فالدلالة هنا ليست دلالةً تجريبيةً على ظاهرة داخل النظام، بل دلالةٌ وجودية شاملة: كل موجود هو في ذاته أثر، وكل أثر يدل بالضرورة على مؤثر، لا على سبيل الاستقراء الجزئي بل على سبيل الاستدلال الكلي على أصل الوجود. أما في المقابل، فإن القول بالتطور كما يُطرح في الخطاب العلمي ليس دعوى وجود، بل هو تفسير لآليات داخل نطاق الحياة، ولذلك فهو يعتمد بطبيعته على رصد ظواهر محددة: تغيّر الصفات الوراثية، التنوع الحيوي، التشابه الجيني، والسجل الأحفوري. ومن هنا فإن دلالاته ليست كليةً على الوجود، بل جزئية مرتبطة بنطاق معين من الظواهر. وبالتالي فالفارق المنهجي هنا ليس فقط في طبيعة “الدليل”، بل في طبيعة “المدّعى عليه بالدلالة”: فاستدلال الخلق هنا يتجه إلى أصل الوجود بوصفه كليًا. بينما استدلال التطور يتجه إلى تفسير داخل الوجود، أي إلى نمط من التغير داخل النظام الحيوي. ولهذا لا يصح خلط نوعي الدلالة، لأن أحدهما يتعامل مع “لماذا يوجد شيء أصلًا”، والآخر يتعامل مع “كيف تتغير الأشياء داخل الوجود
255
16
sticker.webp
201
17
https://telegra.ph/%D9%86%D9%82%D8%AF-%D9%81%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%82%D9%8A%D8%AF-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84-%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%84-%D9%88%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D9%87-%D8%A8%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D8%B3%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A1-06-22
235
18
sticker.webp
205
19
https://www.youtube.com/watch?v=xL3BZxYZj4I
219
20
لخارجانية بوصفها مشروعًا طبيعيًا (Naturalistic Project): التبرير المعرفي من منظور علمي الخارجانية (Externalism) تحاول أن تفسّر التبرير المعرفي بطريقة "طبيعية" (Naturalistic)، أي باستخدام مفاهيم يمكن للعلوم أن تدرسها وتصفها دون الحاجة إلى اللجوء إلى مفاهيم معرفية مثل "الدليل" أو "السبب" أو "التبرير". عندما نقول إن الخارجانية تقدم تفسيرًا طبيعيًا ينسجم مع الرؤية العلمية للعالم، فالمقصود أن حالة الشخص المعرفية يمكن تفسيرها من خلال حقائق موضوعية عن كيفية عمل عقله أو البيئة المحيطة به. فبدلًا من أن نسأل: "ما الأدلة التي يدركها الشخص؟" أو "هل يستطيع أن يبرر اعتقاده بنفسه؟"، تسأل الخارجانية: "هل الاعتقاد نتج عن عملية موثوقة تؤدي عادةً إلى الحقيقة؟". على سبيل المثال، إذا كان شخص يرى شجرة أمامه في ظروف إضاءة طبيعية، فإن اعتقاده بوجود الشجرة قد يكون مبررًا لأن نظامه البصري يعمل بطريقة موثوقة في مثل هذه الظروف. هنا لا يعتمد التفسير على ما إذا كان الشخص قادرًا على تقديم أسباب أو أدلة واعية لاعتقاده، بل يعتمد على حقائق قابلة للدراسة العلمية: كيفية عمل الإدراك الحسي، نسبة نجاحه في إنتاج معتقدات صادقة، والظروف البيئية التي يعمل فيها. لهذا السبب يُقال إن الخارجانية طبيعية (naturalistic). فهي تربط التبرير بأشياء مثل العمليات السببية، والاعتمادية الإحصائية، والوظائف البيولوجية أو المعرفية. وهذه كلها مفاهيم يمكن لعلم النفس المعرفي، وعلم الأعصاب، والعلوم الطبيعية أن تبحث فيها وتفسرها. وبالتالي يصبح التبرير المعرفي جزءًا من الصورة العلمية للعالم، وليس مفهومًا مستقلًا يحتاج إلى لغة معيارية أو فلسفية خاصة. في المقابل، يواجه المذهب الداخلاني (Internalism) صعوبة أكبر في تقديم هذا النوع من الاختزال. فالداخلانيون يركزون على مفاهيم مثل الأدلة، والأسباب، وإمكانية الوصول الواعي إلى ما يبرر الاعتقاد. لكن هذه المفاهيم نفسها تبدو معرفية أو معيارية بطبيعتها؛ أي أنها تفترض مسبقًا أفكارًا عن التبرير والعقلانية. لذلك يصعب تعريفها بالكامل بلغة علمية أو غير معرفية. تركيز الخارجانية على العمليات الموثوقة والحقائق الموضوعية يجعلها أقرب إلى المشروع العلمي. فهي تحاول أن تقول: الاعتقاد مبرر ليس لأن الشخص يملك أسبابًا واعية له، بل لأن الاعتقاد نتج عن آليات تعمل بطريقة موثوقة وتنتج الحقيقة في الظروف العادية. ولهذا تُعتبر الخارجية محاولة لتقديم تفسير علمي وطبيعي للتبرير المعرفي. وينطبق الأمر نفسه على موثوقية الذاكرة (the reliability of memory). فبالنسبة للخارجيين، قد يكون اعتقاد الشخص مبررًا لأنه نتج عن نظام ذاكرة يعمل بصورة موثوقة، أي أنه ينتج معتقدات صادقة في معظم الحالات. فعندما أتذكر أنني أغلقت الباب قبل مغادرة المنزل، لا يشترط المنظور الخارجاني أن أمتلك أدلة واعية أو أسبابًا أستطيع عرضها لتبرير هذا الاعتقاد. يكفي أن تكون ذاكرتي تعمل بشكل طبيعي وتتمتع بدرجة عالية من الموثوقية. وتُعد موثوقية الذاكرة مفهومًا طبيعيًا (naturalistic) لأنها تشير إلى خاصية واقعية في جهازنا المعرفي يمكن دراستها علميًا من خلال علم النفس المعرفي وعلم الأعصاب، مثل قياس مدى دقة التذكر ونسبة المرات التي تنتج فيها الذاكرة معتقدات صحيحة. لذلك تُعد الذاكرة الموثوقة مثالًا واضحًا على كيفية محاولة الخارجية تفسير التبرير المعرفي بالاعتماد على حقائق طبيعية وعلمية، بدلًا من الاعتماد على مفاهيم داخلية مثل الأدلة أو الأسباب المتاحة للوعي
244
قناة | عبدالقادر سبسبي - Статистика и аналитика Telegram-канала @learnhowtoeat