اقتناص
Открыть в Telegram
عن الحسن قال: لأن أَتعلَّمَ بابا مِن العلم فأُعلِّمه مُسلما.. أحب إلى من أن تكون لِي الدنيا كلها أجعلها في سبيل الله عز وجل. عبدٌ ذليل لرب جليل. راجي مغفرة الغفور. كثير المساوي، والذنوب، أتنعم في ستر الستير. خويدم طلبة العلم أبو عمر هداية @iqtenas11bot
Больше5 144
Подписчики
Нет данных24 часа
+37 дней
+5930 дней
Архив постов
5 144
عن متن أبي شجاع
إذا كان في العملِ أكثرُ من سُنَّةٍ، فإنَّ القاضي أبا شجاعٍ في متنِه، أو ابنَ قاسمٍ الغزيَّ في شرحِه، يذكرُ الصورةَ الأفضلَ ويكتفي بها في الغالب، وإلا فقد يذكرُ أكثرَ من وجهٍ أو خلافَ الأفضل، وهذا قليلٌ بل نادرٌ.
5 144
سرد عليَّ اثنان من الإخوة منظومة «صفوة الزبد»، أحدهما عقب درس «صفوة الزبد»، والآخر عقب درس «فتح المعين».
فكان ما سرده الأول ثلاثمئة بيتٍ (300) من بداية النظم.
والثاني سرد من أول الكتاب حتى كتاب الزكاة، بواقع أربعمئة وأحد عشر (411) بيتاً.
واللهَ أسأل أن ينفع بهما، ويبارك فيهما، ويتقبل منهما.
وهذا علاوة على من يُسمِّع منفردًا بعض الأبيات كل أسبوع؛ فبهذا نخدم طلاب العلم، وأكون في عون من أراد الحفظ والتسميع.
فهنيئاً لهم، ونسأل الله أن يحقق لهم رغباتهم وأمانيهم.
5 144
اعلم أن علم العربية، المسمى بعلم الأدب: علمٌ يحترز به عن الخلل في كلام العرب لفظًا وكتابةً، وينقسم على ما صرحوا به إلى اثني عشر قسمًا، منها أصولٌ، هي العمدة في الاحتراز، ومنها فروعٌ.
#شرح_رسالة_الوضع
5 144
مسألةٌ فقهيةٌ في "فتح الوهاب"، وهذه صورُها؛ فاستفِدْها:
قال في فتح الوهاب: ويحلف الشخص على البت؛ أي: القطع
في فعله وفعل مملوكه، إثباتًا، أو نفيًا؛ لأنه يعلم حال نفسه، وحال مملوكه منسوب إليه؛ فهو كحاله، بل ضمان جناية بهيمته بتقصيره في حفظها، لا بفعلها.
وفي فعل غيرهما إثباتًا، أو نفيًا محصورًا؛ لتيسر الوقوف عليه.
لا في نفي مطلقٍ لفعل لا يُنسب له؛ كقول عيره له في جواب دعواه ديًْنًا لمورِّثه: (أبرأني مورِّثك)، فحلف عليه؛ أي: على البت، أو على نفي العلم؛ لتعسر الوقوف عليه. اهـ.
5 144
وفي السنة : ما رواه الشيخان في صحيحيهما عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يقول الله: يا آدم: فيقول: لبيك وسعديك والخير كله في يديك، ثم يقول: أخرج بعث النار. قال: وما بعثُ النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فذاك حين يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها». وحديث: « وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ! إِنِّي لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ . إِنَّ مَثَلَكُمْ فِي الأُمَمِ كَمَثَلِ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ » .
فضيلة الشيخ مروان البجاوي
5 144
لا يوجد شيء اسمه الإسلام الوسطي !!
الوسطية صفة للأمة بمعنى خيريتِها كما في آية البقرة.
أما الإسلام فدينٌ واحدٌ هو الذي جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله .
ومن خالفه فهو مبتدعٌ : إما بدعة مفسِّقة ، أو مكفِّرة . وعلى هذا وضع علماء الإسلام كتب الفرق والنحل لتمييز الحق من الباطل .
ورسالة الإسلام إلهيةٌ خاتمةٌ عالميةٌ ، لا يقبل اللهُ يوم القيامة ممن وُجِد بعد مبعثِه صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة سواها ، ولا نجاة له دون الإيمان بها . قال تعالى :
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا) [ سبأ: 28]
وقال تعالى :﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا (150) أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ [ النساء: 151]
وقال تعالى : (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ...) إلى قوله: (فالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) . [ الأعراف: 157]
وأقسَم صلى الله عليه وسلَّمَ كما في صحيح مسلم وغيره قائلاً: « وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَسْمَعُ بِى أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ يَهُودِىٌّ وَلاَ نَصْرَانِىٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِى أُرْسِلْتُ بِهِ إِلاَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ».
والسماع وبلوغ الدعوة يكون بالقدر الذي اعتبره صلى الله عليه وسلم كافيًا، وهو الذي أرسله في كتبه إلى الملوك ليس إلا، من الدعوة إلى الإيمان بالله الواحد ، والإيمان بكونه رسول الله، والوعيد على المخالفة.
.
لا أن نشرح لكل واحد واحدٍ نحو العقائد النسفية أو الطحاوية مثلاً أو كتاب إحياء علوم الدين كما يظن البعض ، وإلا لكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن بعدهم يفعلونه مع كل واحد واحد من الخصوم في حروبهم وفتوحاتهم قبل قتالهم وإزهاق أرواحهم لتقوم الحجة عليهم ؛ فإذ لم يفعلوا هذا، واكتفوا بما ذكرنا ثبتت حقيته؛ لأن القصد معونة الفطر وتنبيه العقول السليمة التي كان ينبغي لها ألآ تقبل هذه التصورات السخيفة في خالق الكون وأنبيائه عليهم السلام، ومن أراد المزيد سأل وبحث .
.
فمن وصله هذا القدر ولم يبحث وأهمل وشغلته الدنيا فهو كافر ؛ كما نص عليه الإمام الغزالي وغيره، وهو مما لا يكاد يتصور في عصرنا هذا لمن تبصر .
وقد قال الإمام الشافعي في الأم : «لا أعلم أحدًا من المشركين لم تبلغه الدعوة إلا أن يكون خلف الذين يقاتلون أمةٌ من المشركين خلفَ الترك والخزر لم تبلغهم الدعوة؛ فلا يقاتلون حتى يدعوا إلى الإيمان» .
فإن كان هذا في عصر الإمام ، فكيف بعصر النت وقنوات التواصل وتوفر المعلومات بضغطة زر وتغلغل المسلمين في غالب البلاد ، والحروب التي يشنها كثير من دول العالم شرقًا وغربًا ضد بلاد إسلامية ، وشهرة قضاياهم وتفاعل الناس معها، وامتلاء مكتباتهم وجامعاتهم بكتب الإسلام وترجماتها ، حتى زاد عدد المسلمين في بعض البلاد الأوربية كإيطاليا مثلاً على عدد الأرثوذكس فيها، واسم "محمد" صلى الله عليه وسلم يحتل المرتبة الأولى كأكثر أسماء المواليد الذكور شيوعاً في بريطانيا وغيرها .
.
ومن كان على غير هذه الصفة ولم تبلغه الدعوة فعدد قليل ، والله وحده بهم عليم، فلا يهرف أحدٌ بأن أكثر مليارات البشر في العالم لم تبلغهم الدعوة أو بلغتهم مشوشة وأنهم ناجون من النار.. إلا جريء على الباطل معتاد للمجازفة والموالاة لخصوم الإسلام قليل البضاعة في علوم الشريعة ونصوصها .
.
ومما يدل عليه قوله تعالى: (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [سـبأ:20]. وقوله تعالى: (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) [سـبأ: 13]. وقوله تعالى : ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ [الأعراف: 179]
5 144
عوداً على (الإقناع):
عندي نسخٌ نفيسة أحسبُ أنها لم تُدرج في تحقيقات الكتاب المنشورة، ومنها نسخة للمؤلف بخطه، غير أنها ناقصة للأسف.
والكتاب يحتاج إلى عمل كبير نظرًا لشدة تعلق الطلاب به، ولو قدّر الله لي وشرح صدري لنشره، لنشرتُه مستفيدًا من (السمان) و(إثراء المتون)؛ فطبعاتهم فيها مميزات لا ينبغي لعاقل ترك الاستفادة منها، مع إضافة أشياء أُخَر. أما كيف ومتى؟ فالله أعلم بالحال، وأسأل الله أن ييسر ما في ذهني ليكون من مشاريع عمري التي أرجو تحقيقها، وإن كان هذا ليس هو الأصل، ولكن ليكن منها ذلك.
والله المعين والميسر للأسباب، ولانشراح الصدر.
5 144
النكاح تجري عليه الأحكام التكليفية الخمسة، فماذا عن التعدد؟! فكما أن النكاح لا يصلح لكل أحد، فكذلك التعدد لا يصلح لكل أحد.
الخطاب الموتور بين الفريقين خطاب مخالف للدين والفطرة، والعرف والذوق، وكل ما تحب أن تقوله عن ذلك فلن يخالفك عاقل. أمثال هؤلاء الفسدة أفسدوا على الناس دينهم وحياتهم بالخلل الواقع في عقولهم.
إذا غارت المرأة اتهموها في دينها، ووالله إن المرأة التي لا تغار ما هي إلا امرأة فقدت أصل أنوثتها؛ فأساس المرأة الغيرة، بل وقع ذلك من أطهر النساء. وما ذلك إلا نتيجة حمق في العقل، ورقة في الديانة؛ يوم أن خرجت الفتاوى التي جعلت المرأة التي لا تحب التعدد كافـ.ـرةً وأخرجوها من الملة.
ووالله لَهم يفعلون في كره أشياء من الدين أكثر مما تفعل النساء، ولو طبقنا عليهم قواعدهم المنحرفة -العبيطة- لكانوا كفارًا أكثر من غيرهم.
وعلى العقلاء وطلاب العلم الصادقين المخلصين الاحتكاك بالناس، وتعليمهم أمور دينهم، والصبر على الجهلاء، وترشيد الناس إلى الإحسان في الزواج، والسعي لإعفاف شباب المسلمين والمسلمات.
فالله الله في دينكم، وفيما جعلكم الله عليه حفظة.
5 144
من واظب على ترك:
الراتبة
أو تسبيحات الركوع والسجود.. ردت شهادته؛ لتهاونه بالدين.
====
قال ع ش: قوله (على ترك الراتبة) أي: كلها، وكذا بعضها، ولو غير مؤكد على الأقرب.
5 144
ورد: «اللهم بارك لأمتي في بكورها»، فينبغي تحريها لفعل وظائف الدين والدنيا، ويقصد المسجد عقب دخوله ليصلى به ركعتين.
إتحاف الراغب.
فاحرص كلَّ الحرص ألا تُغلب في هذه الساعة، وأبشر بدعاء سيدنا رسول الله ﷺ، حتى تصيبك دعوته وتغنم، وسترى في يومك أثراً كبيراً إذا حرصت على هذه الأوقات وأديت فيها أعمالك الدينية والدنيوية.
واعلم أن الأمر في أوله عسرٌ، وفي آخره حلوٌ ومذاقه لذيذٌ، فاجتهد وجـ.ـاهد تصلْ وتسعدْ.
5 144
بسم الله
أسعى للمسارعة في إخراج الكتاب ونشره لتعميم الفائدة، مع الالتزام التام بسلامة النص. وسأعملُ -بإذن الله- على تسويقه ليُطرح في المعرض القادم؛ فالسعيُ نحو الكمالِ غالباً ما يعيقُ إنجازَ الكثيرِ من الأعمال.
كتاب «نَهْجُ الطَّالِبِ» لِلإِمَامِ "محمد بن أحمد بن حسن بن عبد الكريم الجوهري" المشهور بـ"ابن الجوهري" و"الجوهري الصغير"، اختصره من «منهج الطلاب» لشيخ الإسلام "زكريا الأنصاري"، وهو مختصر لـ «منهاج الطالبين وعمدة المفتين» للنووي، وهو مختصر من «الْمُحَرَّر» للرافعي.
قال في مقدمته:
(وَبَعْدُ، فَهَذَا مُخْتَصَرُ أَلْفَاظٍ الْتَقَطْتُهَا، وَخُلَاصَةُ أَحْكَامٍ لَخَّصْتُهَا مِنْ مَتْنِ (مَنْهَجِ الطُّلَّابِ)، ضَامًّا إِلَيْهَا مَا يَسُّرُ أُولِي الْأَلْبَابِ.
وَسَمَّيْتُهُ: (نَهْجَ الطَّالِبِ لِأَشْرَفِ الْمَطَالِبِ)، مُلْتَزِمًا فِيهِ بِمُعْتَمَدِ الشَّمْسِ الرَّمْلِيِّ، وَإِنْ خَالَفَ (المَنْهَجَ) وَ(المِنْهَاجَ) الأَصْلِيَّ، رَاجِيًا مِنْ وَلِيِّي الْإِخْلَاصَ، وَالتَّوْفِيقَ، وَسُلُوكَ سَبِيلِ الفَوزِ بِأَقْوَمِ طَرِيقٍ).
ثم قام المصنف بشرح «نَهْجُ الطَّالِبِ» في كتاب سماه «إِتْحَافُ الرَّاغِبِ
بِشَرْحِ نَهْجِ الطَّالِبِ» وقال في مقدمته:
(فهذا شرحٌ لطيفُ البيان، رشيقُ العبارة سهلُ التِّبْيَان، على نَهْجِ الطالبِ لأشرفِ المطالبِ، مختصرُ منهجِ الطلاب مَدْيَنِ الْمَآرِبِ، يَحُلُّ من ألفاظه ما تعقَّدَ، ويُبَيِّنُ من مراده كلَّ مُطلَقٍ ومُقَيَّدٍ، مع تَرْكِ ما يُفْضِيْ إلى السَّأم؛ إذ من التطويل كَلَّتِ الهِمَم، واللهَ أرجو في الإخلاص والقبول، والنفعِ به وهو البَّرُ المأمول).
وأما عن اعتماده لقول الإمام الرملي؛ فقال:
((مُلْتَزِمًا فِيهِ مُعْتَمَدَ الشَّمْسِ الرَّمْلِيِّ)؛ إذ الفتوى في هذا القُطْرِ عليه، وهو المأخوذ عن الشيوخ بالأسانيد إليه (وَإِنْ خَالَفَ -الرملي- المَنْهَجَ وَالمِنْهَاجَ الأَصْلِيَّ)؛ إذ هو أعرْفُ بهما، ودالٌّ لنا على حقيقتهما).
والحمد لله على تمام فضله، ومزيد إحسانه.
5 144
قال البيهقي:
فالشافعي يقبل مراسيل كبار التابعين إذا انضمَّ إليها ما يُؤكِّدها، فإن لم ينضم.. لم يقبلها، سواءٌ كان مرسل ابن المسيَّب أو غيره.
قال: وقد ذكرنا مراسيلَ لابن المسيَّب لم يقبلها الشافعي حين لم ينضمَّ إليها ما يُؤكِّدها، ومراسيلَ لغيره قال بها حيثُ انضمَّ إليها ما يُؤكِّدها.
قال: وزيادة ابن المسيَّب في هذا على غيره أنَّهُ أصحُّ التابعين إرسالًا فيما زعم الحفَّاظ.
وأما قول: (مرسل ابن المسيَّب عندنا حُجّة).. فهو محمولٌ على التفصيل الذي قدمناه عن البيهقي والخطيب.
ولا يصح تعلق من قال: إن مرسل سعيد بن المسيب حجةٌ بقوله: (إرسالُهُ حسنٌ)؛ لأن الشافعي رحمه الله لم يعتمد عليه وحده، بل اعتمده لما انضمَّ إليه من قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه ومن حضره وانتهى إليه قوله من الصحابة رضي الله عنهم، مع ما ضُمَّ إليه من قول أئمة التابعين الأربعة الذي ذكرهم، وهم أربعةٌ من فقهاء المدينة السبعة.
أما مرسل الصحابي؛ كإخباره عن شيء فعله النبي ﷺ أو نحوه مما نعلم أنه لم يحضره لصغر سِنِّه، أو لتأخُّرِ إسلامه، أو غير ذلك.. فالمذهب الصحيح المشهور الذي قطع به جمهور أصحابنا وجماهير أهل العلم أنه حجة.
5 144
الإجماع السكوتي معمول به عند الشافعية، وهو معتبر، على خلاف المشهور عنهم.
لا ينسب لساكت قول. الإمام الشافعي.
قال الزركشي: ومعناه: لا ينسب إلى ساكت تعيين قول؛ لأن السكوت يحتمل التصويب، أو تسويغ الاجتهاد، أو الشك.
وقال الكيا الهراسي رحمه الله أن المراد بالعبارة: ما إذا كان السكوت في المجلس، وأن السكوت لا يتصور إلا كذلك، وفي غيره لا سكوت على الحقيقة. اهـ.
واحتج الإمام الشافعي في رسالته على تثبيت خبر واحد بالإجماع السكوتي، وأنه لا يعلم من فقهاء المسلمين من خالف في تثبيته.
والمذهب أن ذلك حجة وإجماع بعد انقراض العصر
وهذا مذهب المحققين الحذّاق من أئمة الشافعية والمالكية، وبه يوفق بين نصوص الشافعي والشافعية.
———-
النووي في شرح الوسيط " : لا تغترن بإطلاق المتساهل القائل بأن الإجماع السكوتي ليس بحجة عند الشافعي ، بل الصواب من مذهب الشافعي أنه حجة ، وإجماع . وهو موجود في كتب أصحابنا العراقيين في الأصول ، ومقدمات كتبهم المبسوطة في الفروع ، كتعليقة " الشيخ أبي حامد ، والحاوي " ، ومجموع المحاملي " . والشامل " وغيرهم . .
ويشهد له أن الشافعي رحمه الله تعالى احتج في كتاب الرسالة " لإثبات العمل بخبر الواحد وبالقياس أن بعض الصحابة عمل به ، ولم يظهر من الباقين إنكار لذلك ، فكان ذلك إجماعا ، إذ لا يمكن أن ينقل ذلك نصا عن جميعهم ، بحيث لا يشذ منهم أحد ، وإنما نقل عن جمع مع الاشتهار بسكوت الباقين لكنه صرح في موضع آخر من الأم " بخلافه ، فقال : وقد ذكر أن أبا بكر قسم فسوى بين الحر والعبد ، ولم يفضل بين أحد بسابقة ولا نسب ، ثم قسم عمر ، فألغى العبد ، وفضل بالنسب والسابقة ، ثم قسم علي فألغى العبيد ، وسوى بين الناس ، ولم يمنع أحد من أخذ ما أعطوه . قال : وفيه دلالة على أنهم مسلمون لحاكمهم ، وإن كان رأيهم على خلاف رأيه . قال : فلا يقال لشيء من هذا إجماع ، ولكن ينسب إلى أبي بكر فعله ، وإلى عمر فعله ، وإلى علي فعله ، ولا يقال لغيرهم ممن أخذ منهم موافقة ولا اختلاف ، ولا ينسب إلى ساكت قول ولا عمل ، وإنما ينسب إلى كل قوله وعمله .
البحر المحيط4/659
5 144
الحديثُ المُرسَل! سنكتبُ عنه قريبًا.
أمثالُ الهيتميِّ أهلٌ لنقلِ الإجماع، بخلافِ وقوعِ الإجماعِ.. فلا تخلطْ
5 144
كثرة الحلف بالطلاق الواقعة بين أطياف الناس في المجتمع هي مشكلة اجتماعية ناشئة عن مرض اجتماعي فتحتاج إلى علاج اجتماعي، وليست ناشئة عن حكم فقهي لتحتاج في علاجها إلى البحث عن مخرَج من هذا الحكم يقول الشيخ المطيعي: إن كثرة الحلف بالطلاق في هذا الزمان ناشئةٌ من فساد التربية، وسوء الأخلاق، وانتشار الفِسْق، وعدم الوقوف عند حدود الشرع، والخروج عن سَنَنِه واتباع الرأي.
ويقول أيضًا: إن وقوع الطلاق الثلاث لا يترتَّبُ عليه كثرةُ الحلف به، كما أن عدم وقوعه لا يترتب عليه قلة الحلف به. اهـ.
ويقول الشيخ الكوثري: إذا حدث مرضٌ اجتماعيٌّ؛ كالعبث بالطلاق مَثَلاً، يَحلِفُ هذا بالطلاق بدون سَبَب، ويُطلِّقُ ذاك ثلاثاً مجموعةً بلا باعث على الاستعجال، فليس دواء ذلك مُسايَرةَ المرضى بتعبيد طرق لهم في العَبَث بالطلاق، وإيقاع أنكحتهم في ريبة؛ بأن يُقال لهم: إنّ الحلف ليس بشيء، وإن الطلاق الثلاث واحدةٌ أو ليسَت بشيء، لقول فلان ولرأي فلان بدون حُجّةٍ ولا برهان، بل هذه المسايرة تزيد في فتكِ المرض بهم، وتُوجِبُ اتِّساعَ الخَرْق على الراقع».
وقال أيضًا: «ثم دواء ذلك الداء لا يكون بتقرير أنكحة غير شرعية، بل الدواء الحقيقي لذلك الداء هو استئصال السبب الأصلي لهذا المرض الاجتماعي المهلك، وهو التبرُّج وفساد الأخلاق، فيكون تقريرُ ما لا يقبله الشرع الإسلامي لأجل الحيلولة دون هذا الفساد من قبيل صبّ الغاز (كيروسين) على الحريق لإطفائه».
والواقعُ شاهدٌ على هذا، فما زالت نِسَبُ الطلاق في ازدياد في أكثر البلاد الإسلامية مع سعيها في تقييد وقوعه أو إبطاله بالبحث عن مثل هذه الأقوال الشاذة واعتمادها، وفي تعديل قوانين الأحوال الشخصية بناءً عليها.
وقد ذكر الأستاذ الشيخ نور الدين عتر أنّ «المُسرِف على نفسه في الحلف بالطلاق لا يَحُدُّ إسرافَه ويَردَعُه عنه إعادة زوجته إليه لكونها طلقها في الحيض أو إعادتها إليه بطلقة واحدة إذا طلقها ثلاثاً دفعة واحدة؛ لأن من طبيعة الناس سعة الأمل بالمخارج من المآزق، فجاء القانون ووسَّع لهم هذا الباب، وهذا معناه أنه لم يعالج الدافع للتهور في الطلاق ....
وذلك ما أثبتته الإحصائيات عن القطر السُّوريّ قبل تعديل قانون الأحوال الشخصية وبعده، فقد انخفضت نسبة الطلاق بصدور التعديل لمدة سنتين، ثم لم تلبث أن عادت سيرتها الأولى».
د. حمزة البكري
5 144
#فائدة_شافعية
من السنن في الصلاة:
1. الافتراش: بأن يجلس على كعب يسراه جاعلًا ظهرها للأرض، وينصب يمناه بأن يصع أطراف أصابعها على الأرض منصوبةً متوجهةً إلى القبلة.
ويكون في ست الجلسات؛ كالجلوس بين السجدتين، وجلسة الاستراحة، وجلسة التشهد الأول، وجلوس المسبوق، وجلوس الساهي، وجلوس المصلي قاعدًا للقراءة وللاعتدال وللركوع وغيرهما إلا التشهد الأخير.
2. والتورك؛ وهو كالافتراش، لكن يخرج يسراه من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض.
ويكون في الجلسة الأخيرة التي يعقبها سلامٌ، ومثله في ذلك: سجود التلاوة والشكر خارج الصلاة؛ فالسنة فيهما التورك، أي: بعد السجود وقبل السلام.
= وعندنا جلوس آخر فيه ثلاثة أحكام:
هو الإقعاء:
فيكره الإقعاء غير المسنون؛ وهو أن يجلس على وركيه، أي: أصل فخذيه ناصبًا ركبتيه.
ولا يصح؛ فيما لو وضع ركبتيه على الأرض ورفع فخذيه ونصبهما ولم يجلس بمقعدته على الأرض؛ لأنه ليس بجلوسٍ.
وسنة: وهو أن يضع ركبتيه وأطراف أصابع رجليه على الأرض وألييه على عقبيه؛ فهو سنةٌ في الجلوس بين السجدتين.
5 144
نص نفيس ليعلم أنا لا نحابي في دين الله أحدا.
خالف الإمامُ تاج الدين السبكي والدَه الشيخَ الإمامَ في مسائل فقهية ثم قال :
"ليُعلم أنا إن شاء الله لا نحابي في دين الله أحدًا، ولو حابينا لحابينا الوالدَ، ونقول كما قال إمامنا الشافعي رضي الله عنه: "يقولون: نحابي، ولو حابينا لحابينا الزهري"
وفي موضع آخر خالفه في مسألة نحوية متعلقة بلو، ثم قال:
"وللشيخ الإمام رحمه الله الباع الواسع في مضايق الفهوم، والتحقيقات الباهرة إذا تحاجّت الخصوم، ولكنا هنا نحيد عنه فإن كان خطأ فمنّا ومن الشيطان، وإن كان صوابًا فمن الله، وببركته رحمه الله"
رحمهما الله تعالى
الدكتور سامح غريب رحمه الله وتقبله
5 144
للتذكير بما مضى: وعندي نسخٌ لم تُعتمد في طبعتَي (السمان) و(إثراء المتون)، وهي نسخٌ نفيسةٌ جدًا.
