es
Feedback
السوانحُ والبوارحُ | «أنَس»

السوانحُ والبوارحُ | «أنَس»

Ir al canal en Telegram

📈 Análisis del canal de Telegram السوانحُ والبوارحُ | «أنَس»

El canal السوانحُ والبوارحُ | «أنَس» (@annosdiary) en el segmento lingüístico de Árabe es un actor destacado. Actualmente la comunidad reúne a 12 548 suscriptores, ocupando la posición 7 050 en la categoría Religión y espiritualidad y el puesto 6 018 en la región Arabia Saudí.

📊 Métricas de audiencia y dinámica

Desde su creación el невідомо, el proyecto ha mostrado un crecimiento acelerado, reuniendo a 12 548 suscriptores.

Según los últimos datos del 01 septiembre, 2026, el canal mantiene una actividad estable. En los últimos 30 días la variación de miembros fue de -58, y en las últimas 24 horas de 1, conservando un alto alcance.

  • Estado de verificación: No verificado
  • Tasa de interacción (ER): El promedio de interacción de la audiencia es 10.09%. Durante las primeras 24 horas tras publicar, el contenido suele obtener 3.39% de reacciones respecto al total de suscriptores.
  • Alcance de las publicaciones: Cada publicación recibe en promedio 1 266 visualizaciones. En el primer día suele acumular 426 visualizaciones.
  • Reacciones e interacción: La audiencia responde de forma activa: el promedio de reacciones por publicación es 7.
  • Intereses temáticos: El contenido se centra en temas clave como عَلَم, شَيخ, قِسم, كَلَام, كِتَاب.

📝 Descripción y política de contenido

No se ha proporcionado la descripción del canal.

Gracias a la alta frecuencia de actualizaciones (últimos datos recibidos el 02 septiembre, 2026), el canal mantiene la vigencia y un amplio alcance. La analítica demuestra que la audiencia interactúa activamente con el contenido, lo que lo convierte en un punto de referencia dentro de la categoría Religión y espiritualidad.

12 548
Suscriptores
+124 horas
-227 días
-5830 días
Archivo de publicaciones
غاية الغايات من العلوم فهم كلام الله عز وجل:
[والقُرْآنُ أجلُّ ما وُقِفَ عليه الذهْنُ والخاطرُ، وأشرفُ ما صُرِفَ إليه الفكْرُ والناظرُ، وأعمقُ ما يُغاصُ على دُرِّهِ ومَرجانِه، وأعرقُ ما يُكَدُّ في تحصيلِ تحفته وعِقيانِه، ولو لم تكنِ العلومُ الأدبيةُ بأنواعِها، والأصوليةُ بفروعِها، والحكميةُ بجمَلِها وتفاصيلِها، وسيلةً إلى فهمِ معاني كتابِ اللهِ العزيزِ، واستنباطِ نُكَتِها من معادنِها، واستخراجِ خباياها من مكامنِها؛ لَكُنْتُ متأسفاً على ما رجَّيْتُ من العُمرِ في بحثِ تلك القواليبِ، وأمَّلتُ من الفكْرِ في تأليفِ ما ألَّفْتُ في كلِّ أسلوبٍ من أولئك الأساليبِ، ولكنْ لكلِّ حالةٍ آلةٌ، ولكلِّ أرَبٍ سببٌ]
النظام الأعرج، نظام الدين الحسن بن محمد النيسابوري.
كان حيا سنة ٧٢٩ هـ، صاحب تفسير الغرائب والرغائب، وشروح الشافية وأصول ابن الحاجب ومفتاح العلوم والتذكرة النصيرة.

بسم الله ما شاء الله
بسم الله ما شاء الله

لعماد الدين الكاشي شارح المفتاح نظر في هذا وتوجيه لكلام السكاكي، يقول: [وجوابُه على تقديرِ تسليمِ أن علمَ البيانِ لا يبحثُ عن الدلالات الوضعية هو: أن البحث عن التشبيه من مبادئ علم البيان لا من مسائله. لكن في ذلك الجواب محل نظر؛ وهو أن علم البيان يبحث عن كيفية إيراد المعنى الواحد في طرق مختلفة بالظهور والخفاء، ولا يُشك في أن دلالة المطابقة دلالة ظاهرة في غاية الظهور، ودلالة التضمن أو الالتزام أخفى منها، فينبغي أن ينظر صاحب علم البيان في جميع تلك الطرق، سواء كانت في غاية الظهور أو لا، وتخصيص أنه ينظر في الطرق التي لا تكون في غاية الظهور ليس مما يدل عليه تعريف علم البيان، ولا شك في أنه يجوز أن يكون مقتضى الحال أن يورد عبارة تكون دلالتها في غاية الظهور، وهي دلالة المطابقة، فإن لم يَنظُرْ فيه علمُ البيان، ومعلومٌ أنه لا يَنْظُر فيه علم المعاني؛ إذ لا نظر له في كيفية الدلالات، ولا علمَ آخر كما يعرف بالاستقراء، فلا يبحث عنه في علم أصلا، وهو باطل. ومن ذهب إلى أن صاحب علم البيان لا ينظر في الدلالات الوضعية، ذهب إليه من أجل أنه سمع قول المصنف من أن محاولة إيراد المعنى الواحد بالطرق المختلفة بالظهور والخفاء بالدلالات الوضعية غير ممكن، بل إنما يمكن ذلك بالدلالات العقلية، فوقع في خاطره أن محاولة الإيراد بالطريق المذكور مبحث علم البيان، وهذا إنما يمكن في الدلالات العقلية، لا الوضعية، فيكون نظر صاحب علم البيان في الدلالات العقلية فقط، وهذا وهم منه؛ فإن المصنف قال: إن محاولة إيراد المعنى الواحد في طرق مختلفة بالظهور والخفاء لا يمكن في الدلالات الوضعية الصرفة؛ بأن يكون جميعها وضعيا، ولم يقل إنه غير ممكن في الدلالات الوضعية والعقلية معا، فيلزمُ منه أن صاحب علم البيان لا ينظر في الدلالات الوضعية الصرفة، بل ينظر إما في الدلالات الوضعية والعقلية معا، أو في الدلالات العقلية الصرفة، فهذا تحقيق هذا الموضع، ولا يلتفت إلى قول من يقول: إن صاحب علم البيان لا ينظر في الدلالة الوضعية أصلا، كما اشتهر بين شراح هذا الكتاب، وإذا عرف ذلك، فالجواب الحق عن الاعتراض المذكور هو أن البحث عن التشبيه من مسائل علم البيان، وأن صاحب علم البيان قد يبحث عن الدلالات المطابقية من حيث إنها دلالات ظاهرة في غاية الظهور]

Repost from N/a
ضبط مسائل علم البيان بين السكاكي والطيبي : مرجع علم البيان عند السكاكي : اعتبار الملازمات بين المعاني ، وهي إما انتقال من ملزوم إلى لازم أو عكسه ، الأول هو المجاز ، والثاني هو الكناية . ولأن الاستعارة من أنواع المجاز وهي مبنيّة على التشبيه ، قُدّم الكلام في التشبيه فاستقر التقسيم على ثلاثة أصول : التشبيه والمجاز والكناية . فالتشبيه دخل للبيان من باب كونه مقدمة للاستعارة ، وهذا الصنيع من السكاكي فيه تكلّف كما صرّح هو فقال :" والمطلوب بهذا التكلّف هو الضبط " لكن الطيبي حاول تجاوز هذا التكلّف مع إدخال التشبيه أصلا في البيان لا بكونه مقدمة للاستعارة ، فجعل مرجع البيان : اعتبار المبالغة في اثبات المعنى ، وذلك اما علم طريقة : الالحاق ويكون بالتشبيه . او الاطلاق وهو اما اطلاق ملزوم على لازم فهو المجاز او لازم على ملزوم فهو الكناية .

المطول خلاصة أبحاث من سبقه، وإتقان مسائله هو السبيل اللاحب إلى كتب المتقدمين، بل لبلوغ الغاية في الفن: [لا شك أن دررَ هذا الف
المطول خلاصة أبحاث من سبقه، وإتقان مسائله هو السبيل اللاحب إلى كتب المتقدمين، بل لبلوغ الغاية في الفن:
[لا شك أن دررَ هذا الفن كانت منتشرة في تأليف الأقدمين، فقَصُرت عن تناولها أيدي المنتحلين، فلما جاء صاحب «المفتاح»، جمع من تلك الدرر كل يتيمةٍ علتْ قدراً، وغلت قيمةً، وأضاف إليها مما ارتضاه شيئاً كثيراً، ولم يُغفِل من المحتاج إليه إلا شيئاً يسيراً، فتنافس الناس بعده في شرح كتابه، وحلِّ مقفلات عباراته، واختلفت أنظارهم، وتباينت مذاهبهم. ثم اختصره القزويني، وأوضح مختصره بـ: «الإيضاح»، فكثر أيضاً شارحوه، فلما جاء المولى سعد الدين -رحمه الله تعالى-، ضرب تلك التآليف كلها بعضها ببعض، واستخرج من زبدها - بعدَ التمخيض- خالصَ المخض، فأودع ذلك في كتابه «المطول»، فهو نتيجة آراء المتقدمين، وزبدة أنظار فحول المتأخرين. ​فالمبرز في هذا الفن اليوم: من يحقق أبحاثه، ويدقق النظر في أنظاره، وقد أكثر الناس من الحواشي عليه، والحواشي على الحواشي، و«الشرح الأطول» للملا عصام الدين جامعٌ لغالب النكت التي تضمنتها تلك الحواشي، مع زيادة تحقيق، وتبيين وتدقيق]
العلامة برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عيسى الميموني الشافعي تـ ١٠٧٩ هـ

"ولا شك أن المصطلِح إذا اصطلح لنفسه من غير استناد إلى الشرع أو اللغة أو العرف، لا يُشاحح؛ إذ لا يترتب على اصطلاحه حكم، وأما إذا استند في اصطلاحه إلى شيء من ذلك فإنه يُشاحَح ويُكلَّف بيانَ ذلك، ويُردّ عليه ببيان خلافه" الشيخ الإمام .... قلتُ: وهي قاعدة مهمة لضبط أصول الأبواب في كل علم، وكثيرًا ما جنح بعض الناس إلى اصطلاحات وتقسيمات لم تُسلّمْ لهم، ثم بنوا عليها مسائل خطيرة، والبحث معهم في الفروع تضييع للوقت غالبا؛ إذ ينبغي إشباع الكلام أولا في أصل ذلك الاصطلاح تسليمًا وردًا والله الموفق لا إله إلا هو. - د سامح غريب رحمه الله-

لشدة غرام الدكتور سامح غريب - رحمه الله تعالى- بتراث الشيخ الإمام تقي الدين السبكي وتراث أبنائه مخطوطا ومطبوعا، كان قد شرع في تأليف كتاب وأسماه" المدخل إلى علوم الشيخ الإمام " وأنجَز منه قدرا صالحا، ولكن لم يتمه مع الأسف، ومن معرفتي به أظُن أنه لحُبّه الاستقصاء وعشقِه الكمال في بحوثه وتحقيقاته- ومن يطالع بعض تحقيقاته لبعض كتب الشافعية التي عملَ عليها يرى ذلك - تأخرَّ إخراجُه لكتاب المدخل الذي عزم عليه. وبوفاة الدكتور سامح ينتهي خبرُ هذا الكتاب وخبر ما فيه، وكم في القبور من علوم ومعارف ومشاريع. ولله الأمر من قبل ومن بعد.

لا شيءَ أصعبُ من مكابدة الطبائع ومغالبة الأهواء، فإن الدوْلةَ لم تزل للهوى على الرأي طولَ الدهر الجاحظ

"ثم انشغلت بعلم الحديث ، وانضويت فيه إليك" كلمة قالها الشيخ الإمام تقي الدين السبكي في رسالته التي أوصى صديقه الشيخ نور الدين السخاوي أن يقرأها في الروضة الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم فكل المسلمين علماء وعامة لا يسعهم إلا الانضواء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأي شرف هو ! قال الشيخ الإمام: "ولقد كنتُ أسمع - وأنا صغير - بعض مشايخي الشافعية يحكي: "أن كل مَن بعد الشافعي للشافعي عليه منة إلا البيهقي فله منة على الشافعي" حتى كبرتُ وعرفتُ ما وصلتُ إليه من قدر الشافعي والبيهقي، فعرفتُ - مع معرفتي بعظمة البيهقي - أن منة الشافعي على البيهقي، وأن البيهقي إنما مشى في نور الشافعي المقتفي نورَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يُظن بالبيهقي أنه قصد غير ذلك" فكل من قلد إماما فإنما يقلده؛ لأنه يمشي به في نور رسول الله صلى الله عليه وسلم فالمقصد واحد والطرق متعددة، والتوفيق من الله عز وجل قال ابن القاسم - وهو مجتهد مطلق منتسب إلى الإمام مالك - قال في مسألة:"ولولا أن مالكا أجاز ذلك لكرهته" فرد عليه أبو عبيد الجبيري في توسطه قائلا: "وأما قول ابن القاسم: "ولولا أن مالكا أجاز ذلك لكرهته": فإن كان إنما كرهه؛ لأن الحق كان في خلافه عنده، فما وسعه أن يقلده فيه، كما لم يسعه ذلك في سائر ما خالفه فيه وإن كان إنما تمنى ذلك، فليس بالأماني تعترض أقاويل العلماء!" قلت: ابن القاسم ممن اكتملت له آلة الاجتهاد، فلا يسعه التقليد إلا أن يضيق وقته أو يقصر نظره في مسألة فله أن يقلد فيها من يثق به من أئمة الاجتهاد على قول، ولعل هذا سبب قوله المنقول هنا ومن المشهور أيضا أن ابن القاسم أفتى ولده في نذر اللجاج بمذهب الليث والخلاص بكفارة يمين، وقال له: "إن عدت لم أفتك إلَّا بقول مالك" يعني: بالوفاء، ومقولة ابن القاسم هذه قد ذكرها الشَّيخ الإمام في غير موضع: ففي الفتاوى: حملها على أنَّ ابن القاسم كان يرى التخيير فله أن يفتي بكل منهما إذا رآه مصلحة، والمقلد لا يمتنع عليه ذلك وإن لم يرَ التخيير إذا قصد مصلحة دينية، وأمَّا بالتشهي فلا، والله أعلم. - وفي السيف المسلول جعلها من اعتماد المصلحة في آحاد الوقائع مع استواء حكم الشرع في جميعها. - - وفي التحقيق في مسألة التعليق ذكرها ثم قال: "وفيها إشكال؛ فإنَّه إن كان الصواب عند ابن القاسم رحمه الله قول الليث فكيف يقول: إن عدتُ أفتيتك بقول مالك؟! وإن كان الصواب عنده قول مالك فكيف يفتي بخلافه؟ وليس للمفتي أن يفتي بما يريد من أقوال العلماء من غير أن يترجح عنده، والذي ظهر لي في الجواب عن هذا: - أن يكون ابن القاسم رجّح قول التخيير؛ فأفتى ابنه بالكفارة بمعنى أنها تجزئ لا بمعنى أنها الصحيحة، والمفتي إذا كان في المسألة طريقان جائزان له أن يُعلم المستفتي بهما، وله أن يقتصر على أحدهما، ويستحب له ذلك إذا قامت مصلحة تقتضيه، وكان يحصل به مقصود شرعي. - أو يكون ابن القاسم رحمه الله جوّز تقليد كل من الليث ومالك، وأفتى ابنه بقول الليث بمعنى أنَّه أعلمه به ليكون مقلدًا لليث لا له، كما يجوز للشافعي أن يفتي من يريد تقليد مالك بمسألة علمها من مذهبه، وحينئذ ؛ فلا يجوز أن ينسب إلى ابن القاسم اختيار." اهـ وقال الشيخ الإمام في رسالة المعلم وهي من أواخر مصنفاته: "شرط القاضي أن يعلم حقّيّة ما يقضي به ( اجتهادا أو تقليدا)؛ لأنَّه الذي أراه الله، وهو الذي يعتقد أن الله أنزله، وما عدا ذلك لا يجوز الحكم به؛ لأنَّه غير ما أراه الله، ولا يعلم هل أنزله الله أو لا، فامتنع عليه الحكم. وهذه قاعدة في حق كل أحد، شافعيًا كان أو حنفيًا او مالكيًا، فالكل عباد الله، والشريعة لله ولرسوله، وهم نوابه، وليسوا نواب أئمتهم، وأئمتهم رضوان الله عليهم براء منهم إذا سلكوا خلاف ما قلناه؛ فهم أعلم بالله، وأطوع له، وأخوف منه منهم." اهـ فهذه نبذة لا غني لمتمذهب عنها ومقصود الكل هو الوصول إلى الحق بلا ارتياب، والله الموفق للصواب. - من فوائد د سامح غريب رحمه الله رحمة واسعة-

والله فجيعتنا عظيمة في الدكتور سامح، صدقوني والله، هذا الرجل الصالح مات وفي صدره بحوث ومعارف عن تقي الدين السبكي وأبنائه، لا تُعرف في هذا العصر إلا منه، وأنا أعرفه من سنوات، وطال كلامي معه واستفادتي منه في هذه الأمور، فاللهم اؤجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها.

والله خبر محزن مفجع كنت صديقا له على فيسبك، وكنت حريصا على قراءة ما ينثره من فوائد عزيزة، خصوصا فيما يتعلق بالبيت السبكي، وكنت أكبر فيه نأيه بنفسه عن الخصومات والمشاحنات الفارغة التافهة على فيسبك إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم اغفر له وارحمه

آخر ما نشره الدكتور سامح غريب على صفحته في الفيسبوك: عزَم الشيخ الإمام تقي الدين السبكي على الحج سنة 716 هـ، وكتب عدة قصائد في ذلك، منها القصيدة اليائية وأولها: إليكَ رَسولَ اللهِ زادَ اشتِياقِيا *** وعَمَّا سوى المُختارِ أَصبَحتُ ساليا فكتب منها نحو ستين بيتًا ثم قال: وكُنتُ أَنظمُ في هذا القَصيدِ قد مضى أكثرُها، فأتاني شَخصٌ لم يعلم بذلك، ولا بعزمي على الحَجِّ، فأخبرني أنَّهُ رآني في حَرَمِ النبي صلى الله عليه وسلم مُستقبِلًا القبرَ الشريفَ واقفًا، وأنا أُخاطِبُ النبي صلى الله عليه وسلم، وكأنه في شيءٍ من مسائل الحلال والحرام، وأنه سمع الجوابَ لي، والنبي صلى الله عليه وسلم يُخاطِبنُي، فقُلتُ: أتاني بَشيرٌ مِنكَ يا خيرَ مُرسَلٍ *** برؤيا مقامي في حِماكَ مناديا يُخبِّرُني أنَّ الرَّسولَ مُخاطِبي *** وهل أنا أهلٌ أن يُجيبَ خِطابيا ومَن لي بلثم الترب من ذلك الحمى*** وأنجو كفافًا لا عليَّ ولا ليا فلستُ برؤيا النَّومِ أغترُّ إنما *** أسرُّ وخوف العبد ما دامَ باقيًا وكنتُ طوالَ الدَّهرِ أعظم مُنيتي *** مماتي على الإسلام ذاك مراديا وما جاءَ من خَيرٍ فإنَّكَ أهلهُ *** ومَن أنا إلا عبد سوءٍ لما بيا فصلَّى عليك اللهُ يا أكرم الورى *** وسلَّم تسليمًا إلى الحشر باقيا ثم تمَّ له ما أراد، فحج في هذه السنة، بل صار قاضيَ الركب، وهو منصب رفيع كانت الدولة لا توليه إلا لفقيه كبير يفزع إليه الحجاج فيما يعنُّ لهم من أمور. رحمه الله تعالى، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

إنا لله وإنا إليه راجعون

بعيون دامعة وقلبٍ حزين وعقلٍ مدهوش لا يكاد يُصدِّق: أنعَى الأستاذ العالم المحقق الجليل أخبَر الناس بالبيت السبكي وتراثه، الدكتور: سامح غريب .. كان والله غزير العلم، واسع الاطلاع، دمث الأخلاق، عفّ اللسان، منجمعا على نفسه، متوفرا على إفادة الطلاب والباحثين. اللهم ارحمه رحمة واسعة، واغفر له، واجعله مثواه الجنة، وأسكنه الفردوس الأعلى، لله ما أخذ ولله ما أعطى، وكل شيء عنده بمقدار وأجل مسمى. إنا لله وإنا إليه راجعون إنا لله وإنا إليه راجعون إنا لله وإنا إليه راجعون.

المولى الفاضل سنان الدين يوسف بن حسين الكرماستي: صاحب المؤلفات البلاغية والأصولية: كان فيما يقال عنه سيفا من سيوف الحق، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ولا تأخذه في الله لومة لائم، ولا يقيم لأحد من الظلمة وزنا. ومما يحكى عنه أنه راح إلى المسجد بعمامة صغيرة، فلما فرغ من الصلاة جاءه من جانب الوزير إبراهيم باشا قاصد يطلبه، فراح إليه بتلك العمامة، ولم يتقيد بلبس ما جرت العادة به من اللباس الذي تقابل به السلاطين والوزراء وأرباب الدول، فسأله الوزير عن ذلك فقال: كنت في خدمة الخالق سبحانه وتعالى بهذه الهيئة، فخشيت أن أكون بتغييرها ولبس فاخر اللباس، والاستعداد الزائد لملاقاة الوزير، قد رجحت جانبَ المخلوق على جانب الخالق، وعظمت المملوك أكثر من المالك، وهل ترى ما يجوز أن يقف به العبد بين يدي مولاه لا يجوز أن يقف به بين يدي عبد مثله؟ فوقع هذا القول عند عند الوزير موقعا زائد، وحكاه للسلطان بايزيد خان، فأعجبه، وزاد فيه اعتقادا، وبالغ في إكرامه واحترامه والإحسان إليه. الطبقات السنية

شح تراجم أعلام الشرق الإسلامي من بلاد العجم، الأحناف منهم خصوصا: «وقد صُنِّف في مناقبهم وفضائلهم وطبقاتهم كتبٌ كثيرة، ومجلداتٌ كبيرة، غيرَ أن تقادُمَ الزمانِ أخْلَق جِدَّتَها؛ فإن غالبها كان بالعراقين مقرُّه، وبدار السلام مثواه ومستقرُّه، وكان منها أيضا بما وراء النهر، ما لا يدخل تحت الحصر، مما حال بيننا وبينه بُعدُ المراحل، وانقطاع القوافل، وتداولُ الفتن، وتناوُبُ صروفِ الزمن، وضاعت الكتب، بعضها بالإغراق، وبعضها بالإحراق، واندرست الآثار، ونسيت الأخبار، وأصيب الإسلام وأهله، فإنا لله وإنا إليه راجعون» «والذي يغلبُ على الظنِّ أنهم ما أغفلوا ذلك، ولا عجزوا عنه، ولا تركوه إهمالا وتهاونا، بل ألَّفوا في ذلك وأجملوا، وفصَّلوا وبسَطوا، وما أبقَوْا لمن بعدهم إلا من تأخَّر، ولكنَّ أكثرهم كانوا بالعراقين، وبما وراء النهر، وبخراسان، وسائر تلك البلدان، وغالبُ ما ألَّفوه وصنَّفوه وجمعوه كان في تلك البلاد مقرُّه، وقد حصل على تلك الديار ما هو معروفٌ مشهورٌ عند الخاص والعام، من دخول التتار إليها، وتسلُّطِهم بالإخراب عليها، ...، لعنهم الله تعالى، فضاعتْ بهذا السبب غالبُ الكتبِ، ولم يبقَ منها إلا القليلُ جدًّا». الطبقات السنية في تراجم الحنفية، لتقي الدين التميمي الغزي، تـ 1010 هـ

[موكب ريح] عن أبي جعفر الطحاوي أنه قال: كان إبراهيم بن الجراح راكبا في موكبه، فيه جمع كثير من الناس، فبلغهم أنه عُزل، فتفرقوا أولًا فأولا، إلى أنْ لم يَبقَ معه أحد، فقال لغلامِه: ما بالُ الناس؟! قال: بلغهم أنك عُزِلت، فقال: سبحان الله، ما كنا إلا في موكب ريح !

لم أسترح يومًا إلى القراءة من غير الكتاب المطبوع، وما زلت إن احتجت إلى كتاب عانيت في تَطْلابِه حتى أناله، فلا أجد نفسي تقنع أن القراءة من الكتاب المصوّر تنفعها! وليس ذلك لعلةٍ في الكتاب المصور من مثل تعب العين أو عسر التقليب، بل لِما يحدثه من قطيعة مع الكتاب الورقي، وهو شيء لا أجد نفسي تقبله، فهو الأصل في القراءة والتعلم ما دام في الدنيا شيء اسمه كتاب. لكني وجدت عناءًا في سفري وتنقلي وساعات خروجي إذا طالتْ، فإما أن تثقل عليّ أحمال الكتب، وإما أن أُفْجَأً بساعات لم أقدّر أنها تحتاج إلى كتاب يسد فراغها. حتى اهتديت إلى حيلة أنصفَتِ الكتابَ المصوّر ووقَفَتْني على شيء من نفعه، وهي أني إذا ابتدأتُ في كتاب جعلتُ منه نسخة مصورة على هاتفي، فما تسنح لي سانحة إلا ابتدرتها فأكملت من هاتفي حيث وقفت في قراءتي من الكتاب المطبوع، وأطوّفُ ما أطوّف به حتى إذا أويت إلى مكتبتي رجعت إلى شأني ونبذت هاتفي. فوجدتني أتمُّ ما لم أكن أتمُّ مثلَه من قبل. وتذكرت ما كان يصنعه المازني ليستعين به على القراءة إذا خرج، فقد كان يشتري الكتاب من غير تجليد ولا غلاف، فتكون أوراقه غير مجموعة في خيط فيقدر على تجزئة الكتاب، فيحمل منه ملزمة أو ملزمتين يقرأ فيهما إذا خرج. وما جعل الله الإنسانَ ما عاشَ على حال واحدة، بل يضيق به زمن ويتسع به آخر، وله في حينٍ شِرَّةٌ وفي أحيانٍ فترةٌ، ولنفسه إقبال وإدبار، وللذهن مدٌّ وجزر. فالعاقل من كان قُلَّبًا يلبس لكل حالة لَبوسَها... "فذاك قريعُ الدهرِ ما عاشَ، حُوَّلٌ إذا سُدَّ منه منخرٌ جاشَ منخرُ"

منيبين إليه ، واتقوه