أعمال الشيخ سعيد فودة
📈 Análisis del canal de Telegram أعمال الشيخ سعيد فودة
El canal أعمال الشيخ سعيد فودة (@saaedfudaworks) en el segmento lingüístico de Árabe es un actor destacado. Actualmente la comunidad reúne a 15 402 suscriptores, ocupando la posición 5 488 en la categoría Religión y espiritualidad y el puesto 4 795 en la región Arabia Saudí.
📊 Métricas de audiencia y dinámica
Desde su creación el невідомо, el proyecto ha mostrado un crecimiento acelerado, reuniendo a 15 402 suscriptores.
Según los últimos datos del 03 septiembre, 2026, el canal mantiene una actividad estable. En los últimos 30 días la variación de miembros fue de 37, y en las últimas 24 horas de 0, conservando un alto alcance.
- Estado de verificación: No verificado
- Tasa de interacción (ER): El promedio de interacción de la audiencia es 9.25%. Durante las primeras 24 horas tras publicar, el contenido suele obtener 4.38% de reacciones respecto al total de suscriptores.
- Alcance de las publicaciones: Cada publicación recibe en promedio 1 424 visualizaciones. En el primer día suele acumular 674 visualizaciones.
- Reacciones e interacción: La audiencia responde de forma activa: el promedio de reacciones por publicación es 15.
- Intereses temáticos: El contenido se centra en temas clave como كِتَاب, عَلَم, كَلَام, عَقل, دِين.
📝 Descripción y política de contenido
No se ha proporcionado la descripción del canal.
Gracias a la alta frecuencia de actualizaciones (últimos datos recibidos el 04 septiembre, 2026), el canal mantiene la vigencia y un amplio alcance. La analítica demuestra que la audiencia interactúa activamente con el contenido, lo que lo convierte en un punto de referencia dentro de la categoría Religión y espiritualidad.
Carga de datos en curso...
| Fecha | Crecimiento de Suscriptores | Menciones | Canales | |
| 04 septiembre | +1 | |||
| 03 septiembre | +3 | |||
| 02 septiembre | +3 | |||
| 01 septiembre | +4 |
| 2 | التعددية الدينية: أصولها الفلسفية، تحليل ونقض | الشيخ الدكتور سعيد فودة
https://youtu.be/6Un389LJxOI
محاضرة قيمة لفضيلة الشيخ الدكتور سعيد فودة حفظه الله تعالى، بعنوان: «التعددية الدينية: أصولها الفلسفية، تحليل ونقض»، ألقاها في مقر المركز الثقافي بمدينة الزرقاء في الأردن، بتاريخ 22 أغسطس 2026م.
تناول فيها مفهوم التعددية الدينية، وناقش أبرز أصولها ومقدماتها الفلسفية والمعرفية، مع بيان الإشكالات المترتبة عليها، ونقد بعض الأسس التي قامت عليها، وبيان موقف الإسلام من تعدد الأديان ومسألة الحق والنجاة. | 5 |
| 3 | فإذا قصرنا الوعيد على المعاند وحده كما يريد الأخ حدارة فقد أخرجنا من النصوص أكثر من نزلت فيهم، وأبقيناها في النادر القليل.
خامسا: للخصم أن يقول: لا يلزمني إثبات أن البيضاوي قال بالنجاة قطعا، ويكفيني أن المسألة ليست محل إجماع قاطع، وأن فيها قولا معتبرا بالعذر، وأنت بنفسك أثبت الجاحظ والعنبري والبيضاوي. فلا تحول النزاع إلى إجماع لا خلاف فيه.
وجوابه من وجوه:
الأول: أن وجود المخالف غير كاف، بل لا بد أن يكون خلافه معتبرا. وضابط ذلك أن يقع قبل انعقاد الإجماع. كماا نبه عليه الجرجاني: "الإجماع المنعقد قبل ظهور المخالفين" شرح المواقف. فحدد أن الانعقاد سابق على الخلاف، والمتأخر لا ينقض المتقدم.
الثاني: قاعدة التاج السبكي في نظير المسألة بعينها، وقد تقدم نصها: "مصادم بالإجماع قبله، والذي نراه غير شاكين فيه أن المجمعين لو عاصروا العنبري لم يلتفتوا إلى ما قاله، ولعدوا الإجماع قائما دونه" شرح منهاج البيضاوي. فهذا تنصيص من إمام في الأصول على أن خلاف العنبري بعينه لا يقدح في الإجماع.
الثالث: أن هذا الخلاف واقع في الأصول لا في الفروع، والبيضاوي نفسه حصر التصويب في الفروع كما تقدم. فبقول البيضاوي نفسه يخرج هذا الخلاف من دائرة الاعتبار لأنه خلاف في الأصول.
الرابع: الأصبهاني حكى الإجماع بقوله "ادعوا فيه الإجماع"، والرازي بقوله "ادعوا إجماع السلف"، وهما حكايتا دعوى. والتفتازاني جزم فقال "خرق للإجماع". والجرجاني المحب لابن عربي جزم وزاد فقال "بل نقول هو مخالف لما علم من الدين ضرورة". والشيخ زكريا الأنصاري محسن الظن في ابن عربي قال "وهو ظاهر الكتاب والسنة والإجماع". وأما الآمدي فلم يقل في هذه الصورة إجماعا، بل قال "مذهب أهل الحق"، وإنما قال "اتفق المسلمون" في المعاند. وهذا فرق أنبه عليه ولا أطويه، فالمقصود هنا تحرير ألفاظهم لا التكثير وإلا فالذين نقلوا الإجماع أكثر من أن يحصيهم مقال، وكان الشيخ عثمان قد ذكر طائفة منهم في الفيديو الذين صوره. والحاصل أن نقل الإجماع في هذه الصورة ثابت عن غير واحد من الأئمة بصيغة الجزم، ومحكي بصيغة الدعوى عند غيرهم، ولم يعارضه إلا الجاحظ والعنبري ومن حملت عبارته على قولهما، وهو البيضاوي ولذلك عدوه مخالفاً للإجماع، ولا ننسى ابن عربي الذي نناقش قوله.
والخامس: أن دعواه لو سلمت بتمامها لم تنفعه شيئا، لأن حجتنا لا تقوم على الإجماع فقط. كما سيأتي من أن عندنا استدلال الجرجاني بواقع كفار عهد النبوة، وآيات الظن والحسبان، ومنع الملازمة عند الآمدي، ونصوص منع الشفاعة، فلو حذفنا لفظ الإجماع من هذا المقال كله لبقيت الحجة قائمة على حالها. وإنما الذي يحتاج إلى الإجماع هو الخصم، لأن مقاله مبني على إزاحته. أما نحن فنحن نستغني عنه.
يتبع إن شاء الله تعالى....
الشيخ بلال النجار | 1 085 |
| 4 | والمقال بني على أن الإجماع محصور في المعاند، فإذا أزيح الإجماع عن المجتهد غير المعاند صار بلا مانع من أن يكون في العفو. فإذا كان المستند هو النص لا الإجماع، لم ينفعه حصر الإجماع في المعاند حتى لو سلمناه له، إذ الحكم في العبارة غير مبني على الإجماع حتى يزول بزواله بل هو مبني على آية الوعيد. وآية الوعيد كما ترى واردة في الكافرين على العموم لا في المعاند بخصوصه، فمن أراد إخراج هذا الإنسان منها فعليه أن يأتي بالمخصص. وأين المخصص؟!
ثانيا: وأما على الرواية التي ساقها الأخ حدارة، فالدعوى ساقطة كذلك من وجوه:
الأول: أن إثبات الحكم لشيء لا ينفيه عن غيره، فمن نقل إجماعا في مسألة لم يلزمه نفي الإجماع عما سواها. وغاية ما يتمسك به مفهوم اللقب، وهو أن يفهم من ذكر الاسم نفي الحكم عما عداه، كمن يقول: في الغنم زكاة، فيفهم منه نفي الزكاة عن الإبل. وهو عند الجمهور ليس بحجة، فلا يبنى عليه حكم.
الثاني: أنه ليس في العبارة أداة حصر، فلم يقل: (إنما الإجماع في المعاند)، ولا (لا إجماع إلا فيه).
الثالث: أن الأئمة الذين قرأوا العبارة فهموا منها ضد ما فهمه. فهو يجعلها دليلا على أن الإجماع لم ينعقد في المجتهد، وهم جعلوها مخالفة للإجماع المنعقد فيه، وردوا عليه من أجلها، كما تقدم في نقل الكومي. وخواجه زاده إنما نقل كلام صاحب المواقف في هذا الموضع ليرد به على البيضاوي ويبين مخالفته للإجماع.
فانظر كيف انقلب الأمر. الأخ حدارة يقول: البيضاوي حصر الإجماع فبقي المجتهد خارجه. والأئمة يقولون: الإجماع منعقد في المجتهد، والبيضاوي خالفه فرددنا عليه.
فإن قال حدارة إن الأئمة أخطأوا في فهم البيضاوي، فقد سلم أن ظاهر كلامه مخالفة الإجماع لا حصر الإجماع في المعاند، ولزمه أن يأخذ بتوجيه شارحه، وهو التوجيه الذي أنكر إمكانه. وإن قال إنهم أصابوا، فقد صار البيضاوي مخالفا لإجماع منعقد، والقول المخالف للإجماع قول مردود لا يبنى عليه. فماذا يختار الأخ حدارة؟
ثالثا: قال الأصفهاني بعد عبارة العفو مباشرة: "قال الجاحظ والعنبري إنه معذور لقوله تعالى (وما جعل عليكم في الدين من حرج)، والباقون منعوه وادعوا فيه الإجماع" مطالع الأنظار. وتقدم أن الشيخ زكريا الأنصاري جعل الإجماع مع ظاهر الكتاب والسنة في جهة منع العذر.
فلفظ الإجماع في كتب الشراح واقع في منع العذر عن هذا الإنسان، لا في حصره في المعاند. ونقل حدارة نفسه عن الرازي أن القول بالعذر مذهب الجاحظ والعنبري وأن أصحابنا خالفوه. فإن فهم عبارة البيضاوي على إطلاقها فقد جعله في صف الجاحظ والعنبري، وهو الصف الذي نقل هو أن الأشاعرة ردوه. وإن قرأها على تقييد الأصبهاني فقد خرج البيضاوي من المسألة. فماذا يختار الأخ حدارة؟
رابعا: نقل الأخ حدارة عن الرازي قوله: "وأما أصحابنا فقد ذهبوا إلى أنه غير معذور، وادعوا إجماع السلف في أن اليهودي أو النصراني إذا كان مصرا على يهوديته أو نصرانيته فإنه لا يكون معذورا سواء كان إصراره للعناد أو للشبهة" نهاية العقول.
ولكن هذا النقل حجة عليه من وجهين:
الوجه الأول: قال الرازي: "سواء كان إصراره للعناد أو للشبهة". وحدارة وصف صاحبه بأنه لم يصل "لشبهة". فالحالة التي يدافع عنها حدارة داخلة بنص كلام الرازي في الإجماع الذي نقله عنه، ليبنى عليه إخراج تلك الحالة منه. فكيف صح عندك ذلك يا أخانا؟
الوجه الثاني: فيما حذفه من كلام الإمام، وهو ما قبله مباشرة. قال الرازي: "ثم إن إنكارهم لنبوته إما أن يكون عنادا وإما أن لا يكون. فالأول أجمعت الأمة على أن عقابهم يكون مخلدا ويكون أشد من عقاب غيرهم. وأما الذين لم يعاندوا بل نظروا واجتهدوا وأتوا بمنتهى مقدورهم في البحث والتفتيش فلم يعرفوا صحة نبوته، فالجاحظ زعم أن هؤلاء يكونون معذورين، وهو مذهب عبيد الله بن الحسن العنبري" نهاية العقول. ثم قال بعده: "وأما أصحابنا فقد ذهبوا إلى أنه غير معذور". اهـ
فترتيب الرازي واضح: قسم المنكرين قسمين، ففرغ من المعاند بجملة واحدة، ثم انتقل إلى غير المعاند ووصفه بأنه أتى بمنتهى مقدوره، ثم قال على هذا القسم بالذات إنه "غير معذور". فصرفه الأخ حدارة إلى المعاند فجعل جواب الرازي في غير سؤاله، وألغى التقسيم الذي عقده الرازي!
ويوافق الآمدي على كلام الرازي فيقول: "اتفق المسلمون على أن الكفار إذا كانوا معاندين بكفرهم، بأن كفروا بعد ظهور الحق لهم، فهم مخلدون في النار غير معذورين. وأما إن نظروا وبالغوا في الاجتهاد فأداهم النظر والاجتهاد إلى الكفر وعجزوا عن درك الحق، فمذهب أهل الحق أنهم أيضا كالمعاندين فيما يرجع إلى الخلود في النار" أبكار الأفكار.
وزاد الآمدي نكتة ترد قول من قصر الوعيد على المعاندين، قال: "ولم يعذر أحدا من الكفار، ولم يفصل بين المجتهد العاجز وغيره في ذلك، مع علمنا بأن المعاند العارف للحق مما يقل، وأن أكثر الكفار كانوا إما مجتهدين عاجزين عن إدراك الحق، أو مقلدين لآبائهم" أبكار الأفكار. | 865 |
| 5 | الوجه الثالث: قال البيضاوي عند قوله تعالى (ويحسبون أنهم مهتدون): "يدل على أن الكافر المخطئ والمعاند سواء في استحقاق الذم، وللفارق أن يحمله على المقصر في النظر" أنوار التنزيل.
فكما ترى فإن البيضاوي سوى بين المخطئ والمعاند في استحقاق الذم، وهو أعم من التساوي في استحقاق الخلود، ولا يلزم من ثبوت الأعم ثبوت الأخص. ولكن موضع الشاهد في قول البيضاوي إن من أراد أن يفرق بين المخطئ والمعاند فطريقه أن يحمل المخطئ على المقصر في النظر. فهذا هو المخرج الذي دل عليه البيضاوي بنفسه. فاحفظه، فسيأتي في الوجه الخامس أن شارح الطوالع حمل عبارة المتن على هذا المخرج بعينه، وأن حدارة قال عن هذا الحمل إنه غير ممكن.
الوجه الرابع: أن البيضاوي قال في المنهاج: "اختلف في تصويب المجتهدين في مسائل الفروع" منهاج الوصول. وعلق عليه التاج السبكي فقال: "إشارة إلى أن خلاف العنبري في الأصول لا احتفال به، وقد أصاب؛ فإنه لا ينبغي أن يعد ما ذهب إليه هذا الرجل قولا في الشريعة المحمدية، مع أنه مصادم بالإجماع قبله، والذي نراه غير شاكين فيه أن المجمعين لو عاصروا العنبري لم يلتفتوا إلى ما قاله، ولعدوا الإجماع قائما دونه" شرح منهاج البيضاوي.
فالبيضاوي كما ترى قيد النزاع بالفروع، وفهم عنه السبكي أنه لا يعتد بخلاف العنبري في الأصول، وأثنى عليه به. فمن نسب إليه في الطوالع القول بنجاة المجتهد في الأصول فقد نسب إليه ما يناقض ما قرره في أصوله وفي تفسيره.
الوجه الخامس: قول حدارة "لا يمكن حمله" دعوى امتناع، ترد بإثبات الوقوع بالفعل. وقد وقع ممن هو أعرف الناس بمراد المصنف. فإن شمس الدين الأصبهاني، شارح الكتاب، لما أعاد عبارة المتن في تقريره كما هي عادته، زاد فيها هذا القيد بعينه فقال: "ويرجى عفو الكافر البالغ في اجتهاده الطالب للهدى إذا لم يصل إلى المطلوب من فضله ولطفه" مطالع الأنظار. ولا يقال إن هذا رأي الشارح لا المصنف، لأن الدعوى لم تكن أن المصنف لم يرد هذا المعنى، بل أن اللفظ لا يحتمله. واحتمال اللفظ يثبت بحمل واحد من أهل الشأن عليه، فكيف بحمل شارحه الملازم لمتنه، الذي يقرأ المتن في الغالب إلا من خلاله. ثم إن الشارح لم يقف عند هذا التقييد، بل قال: "اعلم أن البالغ في الاجتهاد إما أن يصير واصلا أو يبقى ناظرا وكلاهما ناجيان، ومحال أن يؤدي الاجتهاد إلى الكفر، والكافر إما مقلد للكفر وإما جاهل جهلا مركبا وكلاهما مقصران في الاجتهاد، ولذلك حكموا بوقوعهم في العذاب" مطالع الأنظار.
وهذا الكلام ينبغي أن يقرأ برويّة، قوله "إما أن يصير واصلا أو يبقى ناظرا وكلاهما ناجيان" أي أن من بلغ في اجتهاده لا يخلو من حالين، إما أن يصل إلى الحق فيؤمن، وإما أن يبقى في حال الطلب لم يستقر بعد على شيء، وهذان ناجيان. وقوله "ومحال أن يؤدي الاجتهاد إلى الكفر" أي أن البحث الصحيح لا ينتهي بصاحبه إلى إنكار الحق. وقوله "والكافر إما مقلد للكفر وإما جاهل جهلا مركبا" حصر لمن انتهى إلى الكفر في صنفين: مقلد أخذ عن غيره بلا نظر، وجاهل جهلا مركبا، أي أنه لا يعلم ويظن أنه على علم. وقوله "وكلاهما مقصران في الاجتهاد... ولذلك حكموا بوقوعهم في العذاب": بيان لعلة الحكم، أي أن الحكم عليهم بالعذاب جاء من جهة التقصير، لا من جهة أنهم استفرغوا الوسع فلم يوفقوا إلى الإيمان.
وليس هذا تفردا من الأصبهاني، فقد وجه العبارة بنحوه ساجقلي زاده في نشر الطوالع. وقال الشيخ زكريا الأنصاري في شرحه على قول المتن "البالغ في اجتهاده": "أي لا تقصير منه، وهذا منقول عن الجاحظ والعنبري، والباقون منعوه، وهو ظاهر الكتاب والسنة والإجماع" شرح الطوالع. أي أن المنع الذي هو خلاف قولهما هو ظاهر الكتب والسنة والإجماع. وقال البكي الكومي: "ولم يخالف فيه، فيما أعلم، من أهل السنة إلا البيضاوي، كما أشار إليه بقوله: وأرجو للمجتهد العفو، ورد الجميع عليه، ونسب لمخالفة الإجماع، لكن قرره شارحه الأصبهاني بما يرفع كبير ردهم، فانظره".
وأصل هذا التقييد من كلام البيضاوي نفسه، كما تقدم في الوجه الثالث "وللفارق أن يحمله على المقصر في النظر". فالشارح حمله على المقصر في الاجتهاد بعينه. فهو ماش على قاعدة مصنفه، لا على رأي انفرد به.
فالذي شهد له الأئمة بأنه يرفع أكثر ما ورد على البيضاوي، قال عنه حدارة إنه لا يمكن. وليس في مقابلة هذا كله إلا أن يقال إن شراح الكتاب لم يفهموا مراد مصنفه. وعلى كل حال، إن دعوى أن البيضاوي يقول بنجاة الموصوفة حاله لا تثبت لا من تعريفه للعفو، ولا من صيغة رجائه، ولا من تفسيره، ولا من أصوله، ولا من كلام شراحه. بل هي من كيس الأخ حدارة.
القسم الثاني: هل الإجماع محصور في المعاند؟
أولا: أما على الرواية التي عليها الشروح، فليس في الكلام ذكر للإجماع أصلا، بل علق البيضاوي الحكم على مقتضى الوعيد، وساق الشارح آقوله تعالى (إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها). | 716 |
| 6 | بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة الكافر المجتهد
تحرير المسألة، وبيان ما وقع فيه عبد الناصر حدارة
أولا: صورة المسألة
المسألة قديمة معروفة عند أهل الكلام والأصول، وصورتها أن يقال: إنسان بلغته دعوة الإسلام، فنظر وبحث، ولم ينته به بحثه إلى الإيمان، ومات على ذلك. فهل ينجو يوم القيامة أم لا؟
ثانيا: أمران لا بد من تقريرهما قبل البحث
الأول: أن الحكم في الدنيا غير الحكم في الآخرة. فمن مات على غير الإسلام أجريت عليه أحكام الكفر في الدنيا بالاتفاق، فلا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يرث ولا يورث. وهذا حكم ظاهري مبناه على العلامات الظاهرة، لأن أحكام الدنيا وضعت للانضباط والتمييز. وأما مصيره عند الله فحكم آخر مبناه على الحقائق، لأن أحكام الآخرة للجزاء. وهذا التفريق صحيح، وقد افتتح به عبد الناصر مقاله وأصاب فيه!!!
والثاني: أن العبارة التي يدور عليها البحث تصدق على حالتين مختلفتين اختلافا تاما.
الحالة الأولى: إنسان اشتغل بالبحث والطلب، ولم يقصر فيما يقدر عليه، ثم أدركه الموت وهو في الطريق، قبل أن يستقر على اعتقاد يخالف الحق. فهذا مات وهو طالب للحق، لم ينكره.
والحالة الثانية: إنسان انتهى به بحثه إلى اعتقاد مخالف للحق، فاستقر عليه ومات وهو معتقد له.
والأولى معذورة كما صرح به جماعة من الأئمة، وليست محل النزاع. والثانية هي محل النزاع.
وقد ذكر د. حدارة الحالة الأولى ليمنع حمل كلام البيضاوي عليها فقال: "وقول البيضاوي لا يمكن حمله على من اخترمته المنية قبل أن يصل إلى الحق لأنه جاء مطلقا بلا قيد". وسيأتي أن هذا المنع لا يصح.
ثالثا: مقال حدارة لاستحسان قول ابن العربي يقوم على أركان:
الأول: أن البيضاوي، وهو من أئمة الأشاعرة، ذهب إلى نجاة هذا الإنسان.
والثاني: أن الإجماع الذي نقله العلماء محصور في المعاند، فلا يتناول المجتهد، فتكون المسألة خلافية لا إجماعية.
والثالث: أنه إذا لم يشمله الإجماع فلم لا يقال إنه معذور، لأنه بذل وسعه، فلا يعذب بما لم يقع فيه تقصير منه.
والرابع: أن مخرجه من النار شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، كما قرره ابن عربي، إذاً فقول ابن عربي يستحسنه العقل وزاد حدارة أنه لا يصادم النص.
وسنبين أن هذا البناء لا يمكن إقامته، فعجباً ممن يستحسنه.
القسم الأول: هل ذهب البيضاوي إلى نجاة الشخص محلّ النزاع؟
ساق حدارة عبارة الطوالع هكذا: "ويرجى عفو الكافر البالغ في اجتهاده الطالب للهدى بفضل الله ولطفه، أما الكافر المعاند فالإجماع على أن وعيده دائم".
وفي ثبوت هذا اللفظ كلام. فالشطر الأول ثابت لا نزاع فيه. وأما الشطر الثاني الذي فيه ذكر الإجماع، فقد تتبعت الشروح التي وقفت عليها فلم أجده في شيء منها، وإنما وجدت العبارة هكذا: "ويعذب الكافر المعاند في نيرانه أبدا بمقتضى وعيده".
كذا في مطالع الأنظار للأصبهاني، وفي طبعة شرح الطوالع مع الحواشي، وفي مخطوط شرح خواجه زاده، وفي مخطوط شرح الطالشي الجيلي، وفي شرح الشيخ زكريا الأنصاري. وإنما ورد لفظ الإجماع في بعض طبعات المتن مفردا عن الشرح.
ويقوي رواية الشروح أن الأصبهاني لما أعاد عبارة المتن في تقريره، كما هي عادته، قال: "ويعذب الكافر المعاند المعرض عن الحق في نيرانه أبدا بمقتضى وعيده في قوله تعالى (إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها)" مطالع الأنظار. فأعاد لفظ الوعيد وساق آيته، ولم يذكر الإجماع.
ولست أجزم بأن لفظ الإجماع أدرج من النساخ، لأن المصنف قد ينشر نسخة ثم يحررها فتبقى الأولى منتشرة، ولأن بعض الطبعات تثبته مع الإشارة إلى اختلاف النسخ. لكني أرجح رواية الشروح وأحتمل غيرها، ولهذا أجريت الجواب على الروايتين معا كما سيأتي في القسم الثاني مع ترجيحي لرواية الشراح.
والمقصود هنا التنبيه على أن حدارة اعتمد رواية لم تسندها الشروح ولم ينبه على الخلاف فيها، وبنى على لفظ مختلف فيه بين النسخ.
وولنرجع إلى دعوى حدارة وهي أن البيضاوي قال بالنجاة. وهي مردودة من وجوه، كلها جارية على الروايتين؛ ففي الشطر الذي لا خلاف فيه.
الوجه الأول: أن العفو عند البيضاوي نفسه "إسقاط العذاب المستحق" طوالع الأنوار. ومن رجي له العفو فقد ثبت في حقه الاستحقاق، إذ لا يقال عفوت عمن لا شيء عليه.
فإن قيل: العفو عن المستحق لا يستلزم وقوع العقوبة ولا الخلود، قلنا هذا حق. وإني لا أستدل بالعبارة على الخلود، وإنما على أن الرجل عند البيضاوي مستحق للعقوبة. لأن دعوى حدارة أن البيضاوي أخرجه من الوعيد وقال بنجاته، ومن أثبت له الاستحقاق ثم رجا له الفضل لم يخرجه من الوعيد، بل أبقاه فيه ورجا له الإسقاط. فالعبارة تدخله في الوعيد لا أنها تخرجه منه وتقطعه عنه.
الوجه الثاني: أن البيضاوي قال: "يرجى". وقال حدارة: "ذهب البيضاوي إلى القول بنجاته". وبين الرجاء والمذهب المقرر فرق كبير. فالقفز من صيغة الرجاء إلى إثبات مذهب للبيضاوي في المسألة انتقال لا يصح. | 917 |
| 7 | Sin texto... | 833 |
| 8 | Sin texto... | 1 009 |
| 9 | السعادة الأخروية للكافر المجتهد عند الشيخ ابن العربي الحاتمي
الحلقة الثانية في الكشف عن مذهب ابن عربي في الكافر المجتهد، وهو مذهبٌ أخذ في نشره وترويجه بعضُ الحداثيين وبعضُ المتصوّفة المعاصرين، بالكتابة والتدوين والتسجيلات المصوّرة، مع مخالفته للكتاب والسنّة وخرقه لإجماع الأمة.
https://www.facebook.com/share/v/1DbR94RkT8/ | 1 712 |
| 10 | Sin texto... | 2 156 |
| 11 | Sin texto... | 1 |
| 12 | عُقد يوم أمس في مدينة الزرقاء لقاءٌ علميّ مع فضيلة الدكتور سعيد فودة حول مفهوم "التعددية الدينية"، بحضور جمع من أهل العلم والباحثين والأساتذة الجامعيين وطلاب العلم. وأعقبت المحاضرة جلسة حوارية في معهد دار السعادة، التقى فيها الشيخ بطلاب المعهد.
وقد اشتملت المحاضرة على مسائل دقيقة ونفيسة سننشرها إن شاء الله في أقرب وقت، حيث أكد الشيخ فيها أن الدين الحق عند الله واحد لا يتعدد، واستدل بمجموعة كبيرة من الآيات الكريمة كقوله تعالى "إن الدين عند الله الإسلام" وقوله "ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه". وبيّن أن القول بتساوي الأديان في الصحة والوصول للنجاة يُفرّغ مفهوم الدعوة للحق وتبليغ الرسالة من معناه، وأكد على الفرق بين حسن المعاملة والرحمة والعدل مع المخالفين في المجتمع، وبين التسوية المعرفية والعقدية بين التوحيد وغيره. | 1 920 |
| 13 | السعادة الأخروية للكافر المجتهد عند ابن العربي الحاتمي (1)
لماذا خرق ابن العربي الحاتمي الإجماع وقال بنجاة كل من كذّب الله تعالى ورسوله ﷺ إذا نظر واجتهد؟!
https://www.facebook.com/reel/899774809492817/?app=fbl | 1 408 |
| 14 | البث المباشر
https://www.facebook.com/share/v/18SnTQ8qHg/ | 1 |
| 15 | مكان المحاضرة
https://maps.app.goo.gl/cxun28fYnr6iXYR29 | 1 |
| 16 | اليوم إن شاء الله
الدعوة عامّة للطلاب والطالبات
(محاضرة وحوار)
في مدينة الزرقاء
00962790924582 | 1 659 |
| 17 | مفهوم التّعدّدية الدّينيّة
بحث في حقية الإسلام، وتعدد طرق الخلاص الأخروي في ضوء نصوص القرآن الكريم.
(محاضرة وحوار)
غدا السبت إن شاء الله في محافظة الزرقاء.
للاستفسار: 0790924582 | 1 495 |
| 18 | أسس فهم الانحرافات الدينية وبيان خللها | الشيخ الدكتور سعيد فودة
https://youtu.be/bm9pwr5cM4g | 1 703 |
| 19 | جانب من زيارة فضيلة الشيخ د. سعيد فودة إلى عدد من المعاهد الشرعية في إسطنبول، في إطار رحلته العلمية إلى تركيا. فقد زار فضيلته «أكاديمية الشيخ محمد صادق محمد يوسف للتعليم والتربية بإسطنبول» التي تأسست قبل نحو ست سنوات، والتقى مديرها الأستاذ كاظم إبراهيم، واطّلع على جهود الأكاديمية وبرامجها، وأشاد بمنهجها العلمي وجهود القائمين عليها في خدمة التعليم الشرعي وتربية الطلاب.
كما زار فضيلته «معهد الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان» وألقى فيه محاضرة علمية في «أسس فهم الانحرافات الدينية وبيان خللها» تناول فيها جملة من الأصول المهمة والمبادئ المنهجية في فهم الواقع الديني، وسننشر المحاضرة كاملة قريبا إن شاء الله تعالى.
ونسأل الله تعالى أن يبارك في مدارس ومعاهد أهل السنة والجماعة، وأن يوفق القائمين عليها، وينفع بجهودهم، وأن يخرّج منها علماء راسخين في العلم، حاملين لمنهج أهل السنة والجماعة، ناهضين بخدمة العلم والدين، نافعين للعباد والبلاد. | 1 944 |
| 20 | قريبا ننشر المحاضرة كاملة إن شاء الله | 1 292 |
