es
Feedback
أبو العَلاءِ المَعرِّي

أبو العَلاءِ المَعرِّي

Ir al canal en Telegram

قناةٌ تختصّ بتراث أبي العلاء شعره ونثره. للتواصل مع مشرف القناة : @ali_jawaddd

Mostrar más
4 629
Suscriptores
+924 horas
+257 días
+11030 días
Archivo de publicaciones
إِنَّما نَحنُ في ضَلالٍ وَتَعليلٍ فَإِن كُنتَ ذا يَقينٍ فَهاتِه

تَنافَسَ قَومٌ عَلى رُتبَةٍ كَأَنَّ الزَمانَ يُديمُ الرُتَب!

وَقَد فَتَّشتُ عَن أَصحابِ دينٍ لَهُم نُسكٌ وَلَيسَ لَهُم رِياءُ فَأَلفَيتُ البَهائِمَ لاعُقولٌ تُقيمُ لَها الدَليلَ وَلا ضِياءُ وَإِخوانَ الفَطانَةِ في اِختِيالٍ كَأَنَّهُمُ لَقَومٍ أَنبِياءُ فَأَمّا هَؤُلاءِ فَأَهلُ مَكرٍ فَأَمّا الأَوَّلونَ فَأَغبِياءُ

كم باتَ حوْلَكِ من ريمٍ وجازِيَةٍ يَستَجدِيانِكِ حُسْنَ الدّلّ والحَوَرِ
كم باتَ حوْلَكِ من ريمٍ وجازِيَةٍ يَستَجدِيانِكِ حُسْنَ الدّلّ والحَوَرِ

يا ساهِرَ البَرْقِ أيقِظْ راقِدَ السَّمُرِ لعَلّ بالجِزْعِ أعواناً على السّهَرِ

وَهَوَّنَ أَرزاءَ الحَوادِثِ أَنَّني وَحيدٌ أُعانيها بِغَيرِ عِيالِ فَدَعني وَأَهوالاً أُمارِسُ ضَنكَها وَإِيّاكَ عَنّي لا تَقِف بِحِيالي

أفَوْقَ البَدْرِ يُوضَعُ لي مِهَادُ أمِ الجوْزاءُ تحْتَ يدِي وِسادُ قَنِعْتُ فخِلْتُ أنّ النجْمَ دوني وسِيّانِ التّقَنّعُ والجِهادُ وأطْرَبَني الشّبابُ غَداةَ ولّى فليْتَ سِنِيهِ صوْتٌ يُسْتَعادُ وليس صِبا يُفادُ وراء شيْبٍ بأعْوَزَ مِن أخي ثِقَةٍ يُفادُ

وما أكثر ما تمرّ به في حياتك فتجدُ نفسك تتمثّل بقول أبي العلاء: فيا موتُ زُر إنّ الحياة ذميمةٌ ويا نفسُ جِدّي إن دهركِ هازِلُ إيه والله يا أبا العلاء كأنك تنطقُ عن خواطر الناس بهذا البيت كأنك من كل نفسٍ حشا كما يقول الجواهري.

من أبدع ما قيل في باب التوصية بالميت -برأيي- هو قول أبي العلاء: وَدِّعَا أَيُّهَا الْحَفِيَّانِ ذَاكَ الشَّـ ـخْصَ إِنَّ الْوَدَاعَ أَيْسَرُ زَادِ وَاغْسِلَاهُ بِالدَّمْعِ إِنْ كَانَ طُهْرًا وَادْفِنَاهُ بَيْنَ الْحَشَا وَالْفُؤَادِ وَاحْبُوَاهُ الْأَكْفَانَ مِنْ وَرَقِ الْمُصْـ ـحَفِ كِبْرًا عَنْ أَنْفُسِ الْأَبْرَادِ وَاتْلُوَا النَّعْشَ بِالْقِرَاءَةِ وَالتَّسْـ ـبِيحِ لَا بِالنَّحِيبِ وَالتَّعْدَادِ

اِرْمِنَا يا ظَلامُ في كُلِّ فَجٍّ فَالمُنى لَم تَزَل تَجُرُّ المَنايا

الغَدرُ فينا طِباعٌ لا تَرى أَحَداً وَفاءُهُ لَكَ خَيرٌ مِن تَوافيهِ

وَأَفضَلُ مِن عَيشِ الغِنى عَيشُ فاقَةٍ وَمِن زِيِّ مَلكٍ رائِقٍ زِيُّ راهِبِ

تَقادَمَ عُمرُ الدَهرِ حَتّى كَأَنَّما نُجومُ اللَيالي شَيبُ هَذي الغَياهِبِ

تَناهَبَتِ العَيشَ النُفوسُ بِغِرَّةٍ فَإِن كُنتَ تَسطيعُ النَهابَ فَناهِبِ

قَد يُنصِفُ القَومُ في الأَشياءِ سَيِّدَهُم وَلَو أَطاقوا لَهُ ريباً لَرابُوهُ لَم يَقدِروا أَن يُلاقوهُ بِسَيِّئَةٍ مِنَ الكَلامِ فَلَمَّا غابَ عابُوهُ تَحَدَّثوا بِمَخازيهِ مُكَتَّمَةً وَقابَلوهُ بِإِجلالٍ وَهابوهُ وَكَم أَرادوا لَهُ كَيداً بِيَومِ رَدىً مِنَ الزٌَمانِ وَلَكِن ما أَصابوهُ

وَقَد عَلِمَ اللَّهُ اِعتِقادي وَإِنَّني أَعوذُ بِهِ مِن شَرِّ ما أَنا فيهِ

خَلِّني يا أَخيَّ أَستَغفِرُ اللَه فَلَم يَبقَ فِيَّ إِلّا الذَماءُ
الذماء: بقية الروح.

ويدرسُ إن أراد كتاب موسى ويضمر إن أحبَّ ولاءَ شعيا

وَدينُكَ ما عَلَيَّ الحُكمُ فيهِ فَأَبغِيَ لِلَّذي أَخفَيتَ بَغيا إِذا الإِنسانُ كَفَّ الشَرَّ عَنِّي فَسُقياً في الحَياةِ لَهُ وَرَعيا