en
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

Open in Telegram

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Show more

📈 Analytical overview of Telegram channel التحليل العبري הפרשנות בעברית

Channel التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) in the Arabic language segment is an active participant. Currently, the community unites 21 355 subscribers, ranking 10 877 in the News & Media category and 303 in the Israel region.

📊 Audience metrics and dynamics

Since its creation on невідомо, the project has demonstrated rapid growth, gathering an audience of 21 355 subscribers.

According to the latest data from 29 June, 2026, the channel demonstrates stable activity. Although there has been a change in the number of participants by 24 over the last 30 days and by -10 over the last 24 hours, overall reach remains high.

  • Verification status: Not verified
  • Engagement rate (ER): The average audience engagement rate is 6.75%. Within the first 24 hours after publication, content typically collects 3.77% reactions from the total number of subscribers.
  • Post reach: On average, each post receives 1 442 views. Within the first day, a publication typically gains 804 views.
  • Reactions and interaction: The audience actively supports content: the average number of reactions per post is 2.
  • Thematic interests: Content is focused on key topics such as إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش.

📝 Description and content policy

The author describes the resource as a platform for expressing subjective opinions:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Thanks to the high frequency of updates (latest data received on 30 June, 2026), the channel maintains relevance and a high level of publication reach. Analytics show that the audience actively interacts with content, making it an important point of influence in the News & Media category.

21 355
Subscribers
-1024 hours
-437 days
+2430 days
Posts Archive
تقديرنا هو أنه، كما حدث في عملية “عربات جدعون 2” للسيطرة على مدينة غزة، ستستسلم حماس أو تتفكك قبل أن تضطر القوات إلى السيطرة الكاملة على المنطقة. يمكن التوقع أنه عندما يقترن الضغط العسكري في شمال قطاع غزة بإمكانية الهجرة في الجنوب، فمن المتوقع أن يكون هناك رغبة كبيرة لدى السكان في مغادرة القطاع، مما سيضعف قبضة حماس على السكان. تستند هذه الخطة إلى الخبرات السابقة وتسعى لتجنب الأخطاء التي ارتُكبت خلال عمليات الجيش الإسرائيلي السابقة. إلى جانب العمل العسكري، من المهم إنشاء حكومة بديلة ذات مصداقية تدريجيًا، مع العمل في الوقت نفسه على فتح المجال أمام الهجرة من غزة، باعتبارها حلًا مستدامًا لمشكلة القطاع. إضافةً إلى ذلك، ينبغي الاستفادة من العشائر كعامل مكمّل يُسهم في السيطرة المحلية والنضال الداخلي ضد حماس. إنّ التوليفة الصحيحة بين الضغط العسكري، والضغط على الموارد، والسماح بالهجرة، والاستعانة بالعناصر المحلية، ستُمكّن من تحقيق الأهداف بفعالية أكبر مع الحفاظ على القوة. من المتوقع أيضًا أن تؤثر العمليات الإقليمية الأوسع نطاقًا، والناتجة عن الحرب ضد إيران، على مستقبل قطاع غزة. يتضمن الاتفاق نفسه إشارة إلى محاور اقتصادية جديدة تربط دول المنطقة، مع إسرائيل كمحور مركزي. سيلعب قطاع غزة الجديد – المتحرر من حكم حماس، والخاضع لسيطرة “مجلس السلام” التابع لترامب – دورًا محوريًا في المشهد الإقليمي الجديد. في نهاية المطاف، لن يتحقق السلام الحقيقي والدائم إلا بالقوة، كما أكد الرئيس ترامب نفسه.  👈ملخص بعد عامين من اندلاع حرب الاستقلال تواجه إسرائيل وضعًا معقدًا ولكنه واعد في قطاع غزة. وقد تحققت إنجازات عظيمة حتى الآن: عودة جميع المختطفين طوت صفحة مؤلمة من تاريخ الدولة؛ واستتب الأمن بشكل ملحوظ في المجتمعات المحيطة؛ وأُقيمت منطقة عازلة أمنية، وزال التهديد المباشر من قطاع غزة، على الأقل في الوقت الراهن، كما تجلى ذلك خلال عملية زئير الأسد. إضافةً إلى ذلك، اكتسبت إسرائيل شرعية دولية مُحسّنة بفضل إنشاء “مجلس السلام” وتغيير وضعها في الأمم المتحدة في قطاع غزة. ومع ذلك، لم يتحقق الهدف الرئيسي – وهو تحييد القدرات العسكرية والحكومية لحماس – بشكل كامل بعد، ولا يزال يُمثل التحدي الأكبر في هذه المرحلة. اليوم، ولأول مرة منذ اندلاع الحرب، تعمل إسرائيل في غزة دون ضغط الوقت، وتتيح لها السيطرة على محيط القطاع مرونة عملياتية وسياسية كبيرة. . هذه الفرصة سانحة، لكنها لن تدوم. فالوقت السياسي في إسرائيل والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الضغط الدولي المتوقع ازدياده مع مرور الوقت، يُحتّم علينا التحرّك بحزم وحكمة، مع مراعاة الأولوية الحالية للعمل ضد إيران وحزب الله. تتضمن الخطة مزيجًا من الضغط على الموارد، واستخدام العشائر كعامل مساعد، وتشكيل حكومة عسكرية عند الضرورة، وحكومة بديلة تدريجية تسمح بهجرة واسعة النطاق، وعمل عسكري مدروس ومركز. إنها خطة واقعية، تستند إلى خبرة عملياتية متراكمة، وتقلل المخاطر إلى أدنى حد مع تعظيم الفوائد. وسيُمكّن تطبيقها المنهجي من تحقيق جميع أهداف الحرب، وعلى رأسها تحييد القدرات العسكرية لحماس وبنيتها الحكومية والتنظيمية. وبعيدًا عن البُعد العسكري والأمني، ينبغي النظر إلى التطورات في غزة كجزء من صورة إقليمية أوسع. فالحرب ضد إيران والعمليات السياسيةر والاقتصادية التي تتطور في أعقابها تُتيح فرصة تاريخية لبناء شرق أوسط جديد تُشكّل فيه إسرائيل محورًا رئيسيًا للاستقرار والتقدم. في نهاية المطاف، لن يتحقق السلام عبر اتفاقيات فضفاضة أو تنازلات، بل فقط من خلال القوة العسكرية والسياسية. إذا تصرفنا بحزم وحكمة وتنسيق على جميع الساحات، فبإمكاننا ضمان أن تنتهي حرب النهضة بنصر كامل، وأن قطاع غزة لن يشكل تهديدًا لدولة إسرائيل وسكانها. إلى أين ستتجه غزة؟ – يعتمد الجواب إلى حد كبير على القرارات التي ستُتخذ في الأشهر المقبلة.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

في مقال سابق، حددنا المبادئ الثلاثة الأساسية لتحقيق النصر في أي صراع بين جيش نظامي ومنظمة إرهابية تعمل تحت حماية السكان المدنيين: السيطرة على الموارد (وفي غزة، المساعدات الإنسانية)، والسيطرة على الأراضي (أو على الأقل منع العدو من السيطرة الكاملة عليها)، والسيطرة على السكان (أو منع العدو من السيطرة عليهم). سعى الاتفاق إلى تحقيق هذه المبادئ من خلال نزع السلاح عبر المفاوضات، ونشر القوات الدولية، وتشكيل “حكومة تكنوقراطية”. إلا أنه بعد فشل المسار المتفق عليه، بات من الضروري بذل الجهود لتحقيق هذه المبادئ بطرق أخرى أكثر ابتكارًا وتركيزًا. ثمة أداة أخرى متاحة لإضعاف حماس دون احتلال فوري، وهي المادة 17 من الاتفاق ذي النقاط العشرين. في إطار هذه المادة، يمكن البدء بعملية إعادة الإعمار في المناطق التي سبق أن طهرها الجيش الإسرائيلي. وستتمكن القوات الدولية من تجهيز بنية تحتية مؤقتة لاستيعاب السكان الذين سينتقلون من المناطق التي تسيطر عليها حماس، بعد إجراء عمليات الفحص والتدقيق الأمني. تتشابه الفكرة مع “المدينة الإنسانية” التي كلفت القيادة السياسية الجيش الإسرائيلي بالتخطيط لها، والتي أحبط الجيش الإسرائيلي إنشاءها. ومع تقدم هذه العملية، سيصبح من الممكن عزل المزيد من السكان عن قبضة حماس وإضعاف قاعدة نفوذها. في الوقت نفسه، يجب تقليص المساعدات التي تصل إلى المناطق الخاضعة لسيطرة حماس بشكل كبير، مما يحقق فائدة مزدوجة: إضعاف الحركة من جهة، وتعزيز البديل الإسرائيلي الدولي من جهة أخرى. ومن الأدوات المهمة الأخرى التي اكتسبت زخمًا في الأشهر الأخيرة تعاون إسرائيل مع العشائر المعارضة لحماس. وقد ازدادت معارضة هذه العشائر لحماس مع ضعف الحركة وتوسع الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية واستقرارها. وتدير هذه العشائر حاليًا خلايا ميدانية بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، وتسيطر على السكان المحليين، بل وتقاتل حماس مباشرة، أحيانًا بدعم غير مباشر من إسرائيل. وفي الأيام الأخيرة، وردت أنباء عن عملية مشتركة نفذتها عدة عشائر ضد حماس، تحديدًا بسبب رفضها نزع سلاحها. حتى وإن لم يُتخذ قرار نهائي في هذا الشأن، فإن هذه أداةٌ تُمكن إسرائيل من تحقيق أهدافها دون اللجوء إلى القوة العسكرية المباشرة على نطاق واسع. كما يُمكن لهذه العشائر أن تُسهم في ضبط السكان محليًا خلال المرحلة الانتقالية. 👈توصيات بشأن الإجراءات والخطة المستقبلية في ظل الوضع الراهن، لا يُمكن تجنب العمل العسكري المباشر لفترة طويلة. مع ذلك، يجب هذه المرة تنفيذه مع استنفاد جميع الأدوات السياسية والاقتصادية والعملياتية المتاحة لإسرائيل. يُقترح العمل في المنطقة التي تسيطر عليها حماس على مراحل، مع تقسيم المنطقة المتبقية تحت سيطرتها إلى “شرائح” وفقًا لمنطق جغرافي وديموغرافي واضح. النهج المُوصى به هو البدء من شمال قطاع غزة والتحرك جنوبًا، بما يسمح بالسيطرة التدريجية، وتقليل المخاطر، والحفاظ على المرونة العملياتية. في كل خلية من خلايا المنطقة المُخطط للعمل فيها، سيُطلب من السكان المدنيين إخلاء منازلهم حفاظًا على سلامتهم إلى مناطق خارج المنطقة التي يعتزم الجيش الإسرائيلي العمل فيها. يمكن تقديم خيارين للسكان الذين يتم إجلاؤهم: إما الإجلاء إلى المنطقة الخاضعة لسيطرة حماس (جنوبًا، باتجاه منطقة لا تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي)، أو الإجلاء إلى المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة. ولتحقيق ذلك، يتعين على الجيش الإسرائيلي تجهيز بنية تحتية لاستيعاب السكان، بما في ذلك بمساعدة العشائر المذكورة سابقًا. بعد حشد السكان، سيتم فرض حصار كامل على منطقة العمليات المخطط لها من قبل الجيش الإسرائيلي، وسيتمكن السكان الذين تم إجلاؤهم من تلقي المساعدة في أماكن أخرى. ولن تبدأ العملية العسكرية إلا بعد تهيئة الظروف التشغيلية المثلى – العزل التام، وحشد السكان، ومنع وصول المساعدات من المنطقة التي تم إجلاؤها، والسيطرة على المجال الجوي. ستُنفذ العملية بشكل منهجي، من خلال الاستيلاء على البنى التحتية للإرهابيين وتدميرها وفقًا للعقيدة القتالية التي طورها الجيش الإسرائيلي خلال القتال في قطاع غزة: التدمير المنهجي للبنية التحتية السطحية وتحت الأرضية، بالتوازي مع تقدم مُتحكم فيه للقوات. … لا تتطلب الخطة حشدًا استثنائيًا للقوات أو تعبئة واسعة النطاق لقوات الاحتياط لمرحلة القتال والسيطرة على المنطقة. فرقة نظامية واحدة، مجهزة بمركبات مدرعة متطورة وطائرات مسيرة وأنظمة قتالية متكاملة، قادرة على تنفيذ المهمة بفعالية. هذا العمل المرحلي سيمكن من الحفاظ على قوات الاحتياط، وتقليل الخسائر، وتعزيز الشرعية الدولية. بالتوازي مع التقدم العسكري، ينبغي توسيع نطاق الهجرة بشكل كبير: سيخضع السكان الراغبون في الانتقال إلى الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية لإجراءات تدقيق أمني صارمة، وسيتمكنون من مواصلة رحلتهم إلى الدول المستقبلة.
#يتبع

خلال هذه الفترة، واصلت القوات الإسرائيلية مهاجمة المسلحين الذين يحاولون عبور “الخط الأصفر” أو تهديد قواتنا، بل وتدخلت لإحباط التهديدات داخل الأراضي الخاضعة لسيطرة حماس. أقامت القوات الإسرائيلية فعليًا حاجزًا محيطيًا على طول مسار “الخط الأصفر”، بل ووسعته في عدة نقاط، مما خلق واقعًا أمنيًا جديدًا يُصعّب على حماس تحريك قواتها بحرية. طوال فترة عملية “زئير الأسد” ضد إيران ولبنان، لم تبادر حماس بأي نشاط هجومي، ولا حتى إعلاني، لمساعدة داعميها في إيران. لم تُكلّف إيران نفسها عناء إشراك حماس في مطالبها بوقف إطلاق النار، على الرغم من النداءات المتكررة من قيادة الحركة. كما تراجع الدعم العربي لحماس، وخاصة من قطر، بشكل ملحوظ. كان السبب الرئيسي في ذلك هو موقف حماس المتساهل ورفضها إدانة هجمات إيران على دول الخليج. ويُذكّر هذا الوضع بموقف عرفات خلال غزو صدام حسين للكويت، حين تراجع الدعم العربي للفلسطينيين بشدة نتيجةً لدعمهم صدام حسين. 👈الوضع الراهن في ضوء أهداف الحرب من المناسب الآن دراسة الوضع الراهن للمُنجزات المُتحققة في ضوء أهداف الحرب، كما حددتها الحكومة الإسرائيلية في أكتوبر 2023، دراسةً منهجية. تكشف هذه الدراسة عن صورة مُعقدة: فقد تحققت إنجازات عديدة في بعض الأهداف، بينما لا تزال أهداف رئيسية أخرى بانتظار الإنجاز. الهدف: تهيئة الظروف لعودة المختطفين إلى إسرائيل – وقد تحقق بالكامل وبسرعة نسبية. إن عودة جميع المختطفين، أحياءً وأمواتًا، طوت صفحة مؤلمة في تاريخ الدولة، وخففت عن المجتمع الإسرائيلي ضغطًا شعبيًا وسياسيًا هائلًا. هذا الإنجاز وحده يُبرر الاتفاق إلى حد كبير، إذ حقق أحد أكثر أهداف الحرب حساسية. الهدف: استعادة الأمن لسكان المناطق المحاصرة، بما في ذلك إنشاء “منطقة عازلة” في قطاع غزة – وقد تحقق إلى حد كبير. عاد العديد من السكان إلى مجتمعاتهم بأعداد تفوق أعدادهم قبل اندلاع الحرب. أُقيمت منطقة عازلة أمنية على طول الحدود، وتقوم قوات الجيش الإسرائيلي بفصل المستوطنات الإسرائيلية عن المنطقة التي تسيطر عليها حماس. ويبدو أن الشعور بالأمان الشخصي لدى سكان المنطقة المحاصرة قد تحسن بشكل ملحوظ، وعادت الحياة اليومية تدريجياً إلى طبيعتها، وإن كانت لا تزال مصحوبة بتحديات إعادة الإعمار. الهدف: الوصول إلى وضع ما بعد الحرب الذي لا يشكل فيه قطاع غزة تهديداً لإسرائيل مع مرور الوقت – وقد تحقق ذلك جزئياً. اليوم، لا يشكل قطاع غزة تهديداً مباشراً وفورياً لإسرائيل، كما تجلى بوضوح خلال عملية “زئير الأسد”. امتنعت حماس عن شن أي عمل هجومي، حتى لو كان تصريحياً، ضد إسرائيل، وتركز بشكل أساسي على ضمان بقاء حكومتها الداخلية. ومع ذلك، ولضمان عدم عودة هذا التهديد في المستقبل، من الضروري تحييد قدرات المنظمة العسكرية والحكومية بشكل كامل. الهدف: تدمير القدرات العسكرية والبنية التحتية الحكومية والتنظيمية لحماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة. هدا الهدف، الذي يُعدّ الهدف الأول في صياغة الحكومة لأهداف الحرب، يبقى هدفًا مفتوحًا وغير قابل للتحقيق. فرغم أن الجيش الإسرائيلي قد ألحق أضرارًا جسيمة بالقوة العسكرية لحماس، وقتل معظم قادتها البارزين، ودمر جزءًا كبيرًا من بنيتها التحتية، مع التركيز على المناطق الخاضعة لسيطرتها، إلا أن حماس لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من القطاع، وتكاد تُسيطر على كامل سكانه. كما تعمل الحركة على إعادة بناء بعض قدراتها العسكرية، وتسعى جاهدةً لفرض سيطرتها المدنية على الجزء الخاضع لسيطرتها من القطاع. ولذلك، يبقى تحقيق هذا الهدف التحدي الأكبر في المرحلة الراهنة. أما قضية الهجرة، التي لم تُحدد كهدف رسمي في بداية الحرب، فقد باتت واضحة مع مرور الوقت باعتبارها الحل الوحيد طويل الأمد القادر على تغيير الواقع جذريًا. ومعبر رفح مفتوح حاليًا أمام حركة المرور تحت إشراف إسرائيلي كامل، ويتزايد تدفق المهاجرين من غزة. يُؤمل أن تستمر هذه العملية وتتوسع، وأن يتم العثور على دول مضيفة توافق على استقبال اللاجئين من غزة. هذا الحل، إذا طُبِّق على نطاق واسع، من شأنه أن يُقلِّص قاعدة دعم حماس بشكل كبير ويُغيِّر التركيبة السكانية للقطاع. الأهم في هذا السياق هو أن دولة إسرائيل اليوم تعمل في غزة دون ضغط زمني. لم يعد هناك رهائن تتطلب تحركًا فوريًا، ولا يوجد تهديد مباشر للمستوطنات المحيطة بها، وقواتنا تُسيطر سيطرة كاملة على محيط القطاع بأكمله – بما في ذلك محور فيلادلفيا – ولا تملك حماس أي قدرة على التأثير المباشر على الحياة اليومية في إسرائيل. في هذه المرحلة، وتماشيًا مع ما يحدث في ساحات أخرى، من الصواب العمل على إنجاز الأهداف بطريقة متوازنة ومدروسة وتدريجية، مع الاستفادة الكاملة من الفرصة التي ستُتاح مع إتمام أهداف الحرب في إيران.
#يتبع

إلى أين تتجه الحرب في غزة؟
المصدر:مركز القدس  للاستراتيجية والأمن JISS بقلم :العميد (احتياط) إيريز فينر 👈مقدمة شكّلت حرب النهضة تحديات عسكرية وسياسية وأمنية معقدة لإسرائيل. بدأت الحرب بهجوم مفاجئ دموي شنته حماس والجهاد الإسلامي على مستوطنات الحصار، وسرعان ما تحولت إلى قتال واسع النطاق في قطاع غزة. في الوقت نفسه، اندلعت اشتباكات متصاعدة الحدة ضد حزب الله، الذي انضم إلى الحرب بتحريض من قادته في إيران، بعد يوم واحد. ورغم أن هجوم حماس المفاجئ فاجأ إيران ووكلائها الآخرين، إلا أن المفاجأة كانت في التوقيت فقط، لا في جوهرها. فقد كان مهاجمة دولة إسرائيل عبر وكلائها، ولا يزال، جوهر استراتيجية إيران. في أكتوبر 2025، في الذكرى السنوية الثانية للحرب، نشرنا مقالاً بعنوان “متى سنصل إلى غزة؟” استعرضنا فيه مراحل القتال في غزة، وحللنا عناصر صنع القرار الرئيسية، بالإضافة إلى الأخطاء التي تم اكتشافها خلال الحرب، وشرحنا بالتفصيل فهمنا لسبل إتمام المهمة وتحقيق جميع أهداف الحرب كما حددتها الحكومة. بعد مرور سبعة أشهر على توقيع “اتفاق النقاط العشرين” مع حماس في 29 أيلول 2025، حان الوقت لإعادة النظر في الوضع الراهن. في هذه المقالة، سنستعرض التطورات في قطاع غزة منذ توقيع الاتفاق، ونقدم الوضع الحالي للقطاع في ضوء التغيرات التي طرأت عليه، ونسعى إلى تحديد الخيارات المتاحة أمام دولة إسرائيل في المستقبل القريب. سيتناول الجزء الأول من المقالة الاتفاق، ومزاياه وعيوبه، والفترة الانتقالية التي انقضت منذ توقيعه. ثم سندرس الوضع في ضوء أهداف الحرب الأصلية. وفي الجزء الثالث، سنقدم توصياتنا بشأن مسار العمل المقترح. 👈الاتفاق والفترة الزمنية التي انقضت منذ توقيعه لقد شكّل اتفاق النقاط العشرين، الذي قاده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نقطة تحول في الحرب. وُقّع الاتفاق بعد أشهر طويلة من القتال المستميت والمفاوضات والمناورات السياسية المعقدة، وعكس محاولةً للجمع بين الإنجازات العسكرية للجيش الإسرائيلي وحل سياسي يُتيح إنهاء القتال في غزة. وقد سبق للمؤلفين تحليل الاتفاق في مقال سابق. واليوم، بعد سبعة أشهر، يمكن القول إن الاتفاق جلب بالفعل أخبارًا سارة: عودة جميع المختطفين، أحياءً وأمواتًا، وطيّ صفحة مؤلمة ودامية في تاريخ البلاد. علاوة على ذلك، سمح الاتفاق للجيش الإسرائيلي بالحفاظ على سيطرته العملياتية على معظم أراضي قطاع غزة (“الخط الأصفر”)، وهي منطقة يواصل فيها الجيش الإسرائيلي تفكيك البنية التحتية للخلايا المسلحة بشكل منهجي. وارتبطت إعادة إعمار غزة المدنية بنزع سلاح حماس مسبقًا، وتجريد قطاع غزة، وترك الاتفاق مجالًا لمسألة الهجرة. أدى إنشاء “مجلس السلام” التابع لترامب – وهو هيئة دولية جديدة حلت محل أدوار الأمم المتحدة المعادية لإسرائيل – إلى نقل السلطات المدنية في قطاع غزة إلى أيادٍ أكثر حيادية، وهي خطوة عززت بشكل كبير الشرعية الدولية لإسرائيل وقللت إلى حد ما الضغط الدبلوماسي الذي يمارس عليها في الساحة الدولية. مع ذلك، إلى جانب هذه المزايا، انطوى الاتفاق على عيوب. أولًا، تضمن دخول قوة دولية أجنبية إلى قطاع غزة (قوة الاستقرار الدولية)، وهي خطوة تثير المخاوف بشأن فقدان إسرائيل السيطرة على القطاع والعمليات الجارية فيه. ثانيًا، في المرحلة الأولى، أبقى الاتفاق حماس في السلطة، بل وسمح بدخول مساعدات إنسانية بكميات هائلة، وهي خطوة عززت عمليًا قبضة الحركة على السكان المحليين ووفرت لها موارد أساسية لاستمرار وجودها. ثالثًا، تضمن الاتفاق إشارة صريحة إلى قوة شرطة فلسطينية مسلحة وإلى فكرة “الدولة الفلسطينية”، وهي فكرة تعارضها إسرائيل وتعتبرها خطرًا طويل الأمد. وقد واجهت مفاوضات نزع سلاحها صعوبات متوقعة. فقد روجت حماس لاتفاقيات وتصريحات إيجابية، لكنها في الواقع ترفض قبول المطلب الأساسي – نزع السلاح الكامل. وتدرك الحركة جيدًا أن نزع السلاح هذا يعني القضاء على قدرتها على السيطرة على ما يحدث في غزة، عسكريًا وتنظيميًا. ورغم أن متحدثين باسم “مجلس السلام” صرحوا مؤخرًا بضرورة موافقة حماس على نزع السلاح في أسرع وقت ممكن، وردد هذه الكلمات مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى، بمن فيهم وزير الخارجية روبيو، إلا أنه لا يوجد تأكيد من متحدثي حماس بهذا الشأن، وهم يواصلون رفض مطلب نزع السلاح. لقد استغلت إسرائيل هذه الأشهر السبعة خير استغلال. دمرت القوات الإسرائيلية، ولا تزال تدمر، بنية تحتية لخلايا مسلحة على نطاق أوسع مما كان متوقعًا في البداية في الأراضي الخاضعة لسيطرتها. أشار التقييم الأولي إلى أن العملية ستستغرق حوالي ثلاثة أشهر، ولكن حتى الآن، وبعد مرور سبعة أشهر تقريبًا، لا تزال هناك حاجة إلى عمليات لتدمير البنية التحتية فوق الأرض وتحتها.
#يتبع

من حينٍ إلى آخر، نحاول أن نشرح أن هؤلاء مجرد متطرفين على الهامش، وهذه ليست إسرائيل، حتى إن المستوطنين أنفسهم يتبرؤون من هؤلاء المشاغبين. في الماضي، كان هذا التفسير ينفع؛ أمّا اليوم، ففي حكومة يُعَد فيها بن غفير وسموتريتش من أكثر الوزراء حضوراً وصخباً، بل أكثرهم تأثيراً، فإن هذا التفسير لم يعُد مقنعاً؛ وعندما يعجز رئيس الوزراء عن التنصل منهما، فإن الضرر لا يتوقف عن التفاقم. ليس لدى إسرائيل تريليونات قطر، ولا تستطيع خوض معركة ضد المدرسة الفكرية التي تصوّرها دولةً استعمارية، لكنها تستطيع أن تغيّر مسارها، بل يجب عليها ذلك. فهذه ليست مجرد مسؤولية أخلاقية، على الرغم من أهميتها، بل هي أيضاً واجب وطني وصهيوني. ومع كامل الاحترام لـ"الهسبراة"، فإن المطلوب، قبل كل شيء، سياسة تعيد إسرائيل إلى أسرة الأمم، وتُمكننا من القول، على الأقل لأولئك المستعدين للاستماع، إن التحالف لا يقوم على المصالح وحدها، بل على القيم المشتركة أيضاً، ولا توجد أي فرصة لتحقيق ذلك في حكومة بن غفير – سموتريتش - غولدكنوف؛ أمّا في حكومة وطنية وصهيونية، فهناك فرصة، وإن كانت الطريق صعبة
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

لم نعُد محبوبي الجماهير
المصدر : يديعوت أحرونوت بقلم : بن درور يميني 👈هذه ليست الأزمة الأولى بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية؛ لقد مررنا بهذا سابقاً. ففي سنة 1975، كان هناك ما عُرف بـ"إعادة التقييم"، في إثر غضب الإدارة الأميركية من فشل المحادثات بين إسرائيل ومصر. وبأمرٍ من الرئيس جيرالد فورد، أوقفت الولايات المتحدة مساعداتها الاقتصادية وجمّدت شحنات السلاح إلى إسرائيل. وكان هناك أزمات كثيرة أُخرى على مدى العقود التي تلَت، وأشدّها أزمة سنة 2015، على خلفية الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني، وإصرار بنيامين نتنياهو على إلقاء خطاب أمام الكونغرس، على الرغم من معارضة الرئيس باراك أوباما وأعضاء الحزب الديمقراطي. لكن السياق كان مختلفاً تماماً. ففي سنة 1975، وقّع 76 عضواً في مجلس الشيوخ رسالة دعمٍ لإسرائيل، عارضوا فيها تحميلها مسؤولية فشل المفاوضات، وطالبوا باستئناف المساعدات الأمنية والدبلوماسية، فأثمر ذلك الضغط، وانتهت سياسة "إعادة التقييم". وكان جو بايدن أحد موقّعي تلك الرسالة؛ في سنة 2015، وقّع 83 عضواً في مجلس الشيوخ رسالة لأوباما، جاء فيها: "نحن مستعدون لدعم اتفاق طويل الأمد يزيد كثيراً في حجم المساعدات، ويساعد على تزويد إسرائيل بالموارد التي تحتاج إليها للدفاع عن نفسها والحفاظ على تفوّقها العسكري النوعي." إنها كلمات قوية وواضحة. ربما يقول البعض: بما أننا مررنا بمثل هذه الأزمات في السابق، فلا داعي للقلق. لقد تجاوزناها آنذاك، بفضل الدعم الكاسح من الكونغرس، وسنتجاوزها هذه المرة أيضاً، لكننا الآن أمام مشهد مختلف تماماً؛ ففي الأزمات السابقة كلها، كان الرأي العام الأميركي مؤيداً لإسرائيل، وكان الدعم في الكونغرس يحظى بتأييد الحزبين، نتيجة التأييد الشعبي؛ أمّا اليوم، فلم يعُد الأمر كذلك؛ في العقد الأخير، وبسبب الاستثمارات الضخمة التي ضخّتها قطر، وكذلك بفعل المدّ التقدمي و"الووكي" الذي سيطر على الجامعات، تغيّر الرأي العام جذرياً. ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، باستثناء أسابيع قليلة، لم تعُد إسرائيل محبوبة لدى الرأي العام. فالانهيار بدأ فعلاً، ونحن نشهد تحولاً جذرياً. في الماضي، كانت الإدارة الأميركية هي التي تصطدم بإسرائيل، بينما كان الرأي العام يقف إلى جانبها؛ أمّا اليوم، فلدينا إدارة متعاطفة مع إسرائيل، لكن الرأي العام معادٍ لها. كان هذا الكلام صحيحاً إلى ما قبل أسبوعين فقط؛ فمنذ أن غيّر ترامب موقفه، أصبحت إسرائيل في وضع مختلف؛ إذ لم يعُد هناك مَن ينهض للدفاع عنها في الكونغرس، ولن تتلقى رسالة دعم جديدة، ولم يعُد الرأي العام متعاطفاً معها. صحيح أن ترامب يتعرض لانتقادات حادة في هذه الأيام بسبب اتفاق الاستسلام مع إيران، لكن هذه الانتقادات لا تخدم إسرائيل، فهي تقوم أساساً على الفكرة التالية: إذا كانت النتيجة هي الاستسلام، فلماذا خضت الحرب أصلاً؟ وهناك جانب كبير من هذه الانتقادات، يكاد يكون بالإجماع، يتّهم نتنياهو بأنه جرّ ترامب إلى الحرب. إذاً، المشكلة ليست في وجود إدارة أميركية تنتقد إسرائيل، ولا حتى في إدارة معادية لها، بل تكمن في التحول المخيف الذي طرأ على مكانة إسرائيل؛ فأيُّ سياسي أميركي حريص على مستقبله سيسعى للنأي بنفسه عنها. والارتباط بمنظمة "أيباك"، بما يعنيه من تلقّي الدعم من اللوبي المؤيد لإسرائيل، أصبح عبئاً ربما ينقلب على صاحبه، وثقلاً يجب التخلص منه، بل أحياناً الاعتذار عن تلقّي الدعم منه في السابق. كان ذلك مدعاةً للفخر، أمّا اليوم، فأصبح وصمة. فلنكفّ عن إلقاء اللوم على الأميركيين، أو على قطر وحدها، أو على الموجة التقدمية و"الووكية"، وعن القول إن كل شيء سببه معاداة السامية، على الرغم من أنها موجودة فعلاً. إذا أردنا التغيير، ولا بد منه، فعلينا أن ننظر إلى داخلنا؛ لقد أخطأنا، وأذنبنا، وخنّا؛ وعندما يتحدث وزراء عن محوِ قرى فلسطينية، فإنهم يركلون الدعم الأميركي لإسرائيل؛ وعندما يعتدي يهود على مزارعين فلسطينيين أبرياء، فإنهم يخدمون أعداء إسرائيل؛ وعندما لا يُعتقل هؤلاء المعتدون، على غرار ما يحدث في أغلب الأحيان، ويحصلون على دعم مباشر، أو غير مباشر، من وزراء في الحكومة، فإن الأميركيين، سواء أكانوا يهوداً، أو من غير اليهود، يفضلون الابتعاد عنا؛ وعندما يُطرح الحديث عن إقامة مستوطنات في قطاع غزة و/أو الجنوب اللبناني، ينظرون إلينا ويقتنعون بأننا فقدنا صوابنا؛ وعندما يقوم جندي بتحطيم تمثالٍ للمسيح، فإن إسرائيل لم تعُد الدولة التي كانوا يؤيدونها؛ وعندما تقيم إسرائيل عدداً لا يحصى من البؤر الاستيطانية، يقتنع الأميركيون بأنها لم تعد تلك الدولة الساعية للسلام التي دعموها في الماضي.
#يتبع

ويُفهم من صيغة البيان أن إسرائيل لن تكون شريكةً في هذه الآلية الجديدة، أي إن ترامب ينتزع منها، إلى حدٍّ كبير، إدارة الأزمات الناشئة في لبنان، بعد أن فرض قيوداً كبيرة على نشاط الجيش الإسرائيلي. لا يزال لبنان ساحة ثانوية، في نظر الرئيس الأميركي، مقارنةً بإيران؛ أمّا الخبر الإيجابي الوحيد في الساحتين، فهو الأمل بوقف القتال، والسبب أن استمرار الحرب في الظروف الحالية لا يخدم إسرائيل، وهناك شك في أن يؤدي إلى إضعافٍ حقيقي لإيران، أو حزب الله، لكن الترتيبات التي يجري التوصل إليها ربما تتيح للإيرانيين وحلفائهم إعادة بناء قدراتهم العسكرية، بينما يواصل ترامب، لأسبابه الخاصة، التظاهر بأن كل شيء يسير على ما يرام. ولا شك في أن القوة العسكرية الإيرانية تراجعت، والاقتصاد الإيراني تعرّض لأضرارٍ جسيمة نتيجة الضربات الأميركية والإسرائيلية، لكن ثقة النظام بنفسه تزداد، ولا سيما في ظل شروط الاتفاق، وستبدأ عملية إعادة الإعمار بسرعة. توماس فريدمان، الكاتب المخضرم في صحيفة "نيويورك تايمز"، كتب هذا الأسبوع أن ترامب "باع إسرائيل ودول الخليج من أجل الولايات الأميركية المتأرجحة: بنسلفانيا، وجورجيا، وميشيغان. لقد أدرك ترامب أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود بسبب الحرب هو وصفة لهزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وإذا حصل الديمقراطيون على الأغلبية في مجلسَي النواب والشيوخ، فسيواجه ترامب تحقيقات لا تنتهي عن كيفية استخدامه منصب الرئاسة لتحقيق مكاسب مالية له، ولأفراد أسرته." وأضاف فريدمان أن ترامب، بتوقيعه مذكرة التفاهم، "فعل ما يفعله دائماً: تخلى عن كل مبدأ، وعن حلفائه، ووضع مصالحه الشخصية فوق أي اعتبار آخر!"
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

نتنياهو وكاتس يعِدان بحُرية العمل في لبنان ويضلّلان الجمهور
المصدر : هآرتس بقلم : عاموس هرئيل 👈حتى الآن، يبدو كأن الإدارة الأميركية نجحت هذه المرة في فرض وقفٍ لإطلاق النار في لبنان، ولو موقتاً. لقد أوقف الجيش الإسرائيلي وحزب الله الهجمات المتبادلة في هذه المرحلة، وبدأ الجيش الإسرائيلي بتقليص جزءٍ من قواته في الجنوب اللبناني، كذلك خفّفت قيادة الجبهة الداخلية تعليمات الحماية الموجهة إلى السكان على طول الحدود مع لبنان. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أصدر بياناً، قبل يومين، قال فيه: "ليس لدى إسرائيل أي نية بشأن الانسحاب من قلعة الشقيف (البوفور)، لأنها جزء لا يتجزأ من المنطقة الأمنية، وهي ضرورية للدفاع عن بلدات الجليل، وعن قوات الجيش الإسرائيلي. وأوضح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وأنا أن ’إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية’." وأكد نتنياهو أن جنود الجيش الإسرائيلي يتمتعون بحُرية عمل كاملة "لإحباط أي تهديد مباشر، أو ناشئ ضدهم، أو ضد سكان الشمال، ولا توجد أي قيود على الجيش في هذا الشأن." لكن نتنياهو وكاتس، كعادتهما، لا يقدمان للجمهور الصورة الكاملة للتطورات، بل يحاولان تضليله عمداً. ففي الواقع، كانت الولايات المتحدة فرضت قيوداً على العمليات الهجومية منذ نهاية الأسبوع الماضي، بعد وقت قصير على وقوع ثلاثة حوادث، قُتل فيها ستة جنود إسرائيليين في منطقة سلسلة علي الطاهر (التي تقع قلعة الشقيف في جزئها الجنوبي) في القطاع الأوسط. صحيح أنه لا يوجد حتى الآن تعليمات أميركية لإسرائيل بسحب قواتها إلى خط الحدود، لكن التعليمات الميدانية الفعلية تقضي بوقف إطلاق النار، باستثناء الحالات التي يوجد فيها تهديد مباشر من حزب الله. وخلال الأيام الأخيرة، كشف الجيش الإسرائيلي عن منشأة كبيرة تحت الأرض تابعة للحزب كانت تُستخدم لتصنيع الطائرات المسيّرة في قرية مجدل زون. ودعا الجيش صحافيين إسرائيليين إلى زيارة الموقع، وكان ينوي تفجيره قبل يومين، لكن الخطة أُوقفت في اللحظة الأخيرة، بتوجيهٍ من المستوى السياسي. وحتى صدور "صافرة النهاية" من الولايات المتحدة، كانت العمليات الهجومية تتركز على سلسلة من المنشآت المشابهة في المنطقة نفسها، وعلى رأسها مخبأ قيادة مركزي تابع لوحدة "بدر" في حزب الله، وهي الوحدة المسؤولة عن تلك المنطقة. ووفقاً للتقارير الإسرائيلية، لا يزال العشرات من مقاتلي حزب الله محاصرين داخل ذلك المخبأ. إن ما يُنشر في هذا الشأن، والذي تردده وسائل الإعلام من دون تمحيص كافٍ، يذكّر بخطوتين سابقتين للحكومة؛ ففي ربيع 2024، وبالتزامن مع السيطرة على رفح، وُصف محور فيلادلفيا على الحدود مع مصر بأنه "صخرة وجودنا"، وهذه المنطقة لا يجوز، في أي حال من الأحوال، الانسحاب منها، ضمن صفقة كان يجري البحث فيها آنذاك، لإطلاق سراح جميع المخطوفين، وفي نهاية المطاف، أُطلق سراحهم على دفعتين، في كانون الثاني/يناير وتشرين الأول/أكتوبر 2025، لكن نحو أربعين منهم لقوا حتفهم في أثناء احتجازهم لدى "حماس". ومع ذلك، لم يمنع ذلك نتنياهو من التفاخر في الأسبوع الماضي بقوله: "لقد أعدت جميع المخطوفين." وبعد ذلك، قبيل إعلان وقف إطلاق النار في غزة، جرى تضخيم أزمة تتعلق بموقعَين تابعين لـ"حماس" بقيا شرقي "الخط الأصفر" داخل المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل. تحاول الحكومة الآن اتّباع الأسلوب نفسه في لبنان؛ ففي خطابها المحدود للمواطنين، تعمل على طمس الحقيقة التي فرضها عليها الأميركيون، بينما تأمل أن تؤدي التطورات الميدانية إلى تأخير تنفيذ التفاهمات. لكن فرص ذلك تبدو كأنها ضئيلة في الوقت الراهن، لأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستثمر في تحقيق الهدوء في لبنان من أجل بلوغ هدفه الأكبر، وهو التوصل إلى تسوية مستقرة في منطقة الخليج، تتيح له سحب القوات الأميركية من المنطقة بسرعة وتركها خلفه. في المدى الطويل، إن استمرار الاحتفاظ بأراضٍ في الجنوب اللبناني يؤدي إلى أنماط ثابتة من بناء مزيدٍ من المواقع العسكرية، وتوسيع النشاط اللوجستي، وتسيير القوافل العسكرية، والسؤال هو: هل إسرائيل مستعدة لذلك؟ وإلى أي مدى تعرّض جنودها لمخاطر مستقبلية؟ منذ الآن، تتضح الصعوبة المستمرة في تطوير وسائل دفاع واعتراض فعّالة ضد خطر الطائرات المسيّرة التي تعمل عبر كابلات الألياف الضوئية. في هذه الأثناء، تتوالى أنباء غير مريحة بالنسبة إلى الإسرائيليين، فأمس الاثنين، أصدر كلٌّ من قطر وباكستان، الوسيطتين في الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بياناً مشتركاً عقب الجولة الأولى من المفاوضات في سويسرا. وبحسب البيان، تم الاتفاق على إنشاء غرفة تنسيق لمنع الاحتكاك العسكري في لبنان، هدفها ضمان وقف النشاط العسكري في لبنان، وفقاً لمذكرة التفاهم.
#يتبع

من حينٍ إلى آخر، نحاول أن نشرح أن هؤلاء مجرد متطرفين على الهامش، وهذه ليست إسرائيل، حتى إن المستوطنين أنفسهم يتبرؤون من هؤلاء المشاغبين. في الماضي، كان هذا التفسير ينفع؛ أمّا اليوم، ففي حكومة يُعَد فيها بن غفير وسموتريتش من أكثر الوزراء حضوراً وصخباً، بل أكثرهم تأثيراً، فإن هذا التفسير لم يعُد مقنعاً؛ وعندما يعجز رئيس الوزراء عن التنصل منهما، فإن الضرر لا يتوقف عن التفاقم. ليس لدى إسرائيل تريليونات قطر، ولا تستطيع خوض معركة ضد المدرسة الفكرية التي تصوّرها دولةً استعمارية، لكنها تستطيع أن تغيّر مسارها، بل يجب عليها ذلك. فهذه ليست مجرد مسؤولية أخلاقية، على الرغم من أهميتها، بل هي أيضاً واجب وطني وصهيوني. ومع كامل الاحترام لـ"الهسبراة"، فإن المطلوب، قبل كل شيء، سياسة تعيد إسرائيل إلى أسرة الأمم، وتُمكننا من القول، على الأقل لأولئك المستعدين للاستماع، إن التحالف لا يقوم على المصالح وحدها، بل على القيم المشتركة أيضاً، ولا توجد أي فرصة لتحقيق ذلك في حكومة بن غفير – سموتريتش - غولدكنوف؛ أمّا في حكومة وطنية وصهيونية، فهناك فرصة، وإن كانت الطريق صعبة
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

جنودلم نعُد محبوبي الجماهير
المصدر : يديعوت أحرونوت بقلم : بن درور يميني 👈هذه ليست الأزمة الأولى بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية؛ لقد مررنا بهذا سابقاً. ففي سنة 1975، كان هناك ما عُرف بـ"إعادة التقييم"، في إثر غضب الإدارة الأميركية من فشل المحادثات بين إسرائيل ومصر. وبأمرٍ من الرئيس جيرالد فورد، أوقفت الولايات المتحدة مساعداتها الاقتصادية وجمّدت شحنات السلاح إلى إسرائيل. وكان هناك أزمات كثيرة أُخرى على مدى العقود التي تلَت، وأشدّها أزمة سنة 2015، على خلفية الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني، وإصرار بنيامين نتنياهو على إلقاء خطاب أمام الكونغرس، على الرغم من معارضة الرئيس باراك أوباما وأعضاء الحزب الديمقراطي. لكن السياق كان مختلفاً تماماً. ففي سنة 1975، وقّع 76 عضواً في مجلس الشيوخ رسالة دعمٍ لإسرائيل، عارضوا فيها تحميلها مسؤولية فشل المفاوضات، وطالبوا باستئناف المساعدات الأمنية والدبلوماسية، فأثمر ذلك الضغط، وانتهت سياسة "إعادة التقييم". وكان جو بايدن أحد موقّعي تلك الرسالة؛ في سنة 2015، وقّع 83 عضواً في مجلس الشيوخ رسالة لأوباما، جاء فيها: "نحن مستعدون لدعم اتفاق طويل الأمد يزيد كثيراً في حجم المساعدات، ويساعد على تزويد إسرائيل بالموارد التي تحتاج إليها للدفاع عن نفسها والحفاظ على تفوّقها العسكري النوعي." إنها كلمات قوية وواضحة. ربما يقول البعض: بما أننا مررنا بمثل هذه الأزمات في السابق، فلا داعي للقلق. لقد تجاوزناها آنذاك، بفضل الدعم الكاسح من الكونغرس، وسنتجاوزها هذه المرة أيضاً، لكننا الآن أمام مشهد مختلف تماماً؛ ففي الأزمات السابقة كلها، كان الرأي العام الأميركي مؤيداً لإسرائيل، وكان الدعم في الكونغرس يحظى بتأييد الحزبين، نتيجة التأييد الشعبي؛ أمّا اليوم، فلم يعُد الأمر كذلك؛ في العقد الأخير، وبسبب الاستثمارات الضخمة التي ضخّتها قطر، وكذلك بفعل المدّ التقدمي و"الووكي" الذي سيطر على الجامعات، تغيّر الرأي العام جذرياً. ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، باستثناء أسابيع قليلة، لم تعُد إسرائيل محبوبة لدى الرأي العام. فالانهيار بدأ فعلاً، ونحن نشهد تحولاً جذرياً. في الماضي، كانت الإدارة الأميركية هي التي تصطدم بإسرائيل، بينما كان الرأي العام يقف إلى جانبها؛ أمّا اليوم، فلدينا إدارة متعاطفة مع إسرائيل، لكن الرأي العام معادٍ لها. كان هذا الكلام صحيحاً إلى ما قبل أسبوعين فقط؛ فمنذ أن غيّر ترامب موقفه، أصبحت إسرائيل في وضع مختلف؛ إذ لم يعُد هناك مَن ينهض للدفاع عنها في الكونغرس، ولن تتلقى رسالة دعم جديدة، ولم يعُد الرأي العام متعاطفاً معها. صحيح أن ترامب يتعرض لانتقادات حادة في هذه الأيام بسبب اتفاق الاستسلام مع إيران، لكن هذه الانتقادات لا تخدم إسرائيل، فهي تقوم أساساً على الفكرة التالية: إذا كانت النتيجة هي الاستسلام، فلماذا خضت الحرب أصلاً؟ وهناك جانب كبير من هذه الانتقادات، يكاد يكون بالإجماع، يتّهم نتنياهو بأنه جرّ ترامب إلى الحرب. إذاً، المشكلة ليست في وجود إدارة أميركية تنتقد إسرائيل، ولا حتى في إدارة معادية لها، بل تكمن في التحول المخيف الذي طرأ على مكانة إسرائيل؛ فأيُّ سياسي أميركي حريص على مستقبله سيسعى للنأي بنفسه عنها. والارتباط بمنظمة "أيباك"، بما يعنيه من تلقّي الدعم من اللوبي المؤيد لإسرائيل، أصبح عبئاً ربما ينقلب على صاحبه، وثقلاً يجب التخلص منه، بل أحياناً الاعتذار عن تلقّي الدعم منه في السابق. كان ذلك مدعاةً للفخر، أمّا اليوم، فأصبح وصمة. فلنكفّ عن إلقاء اللوم على الأميركيين، أو على قطر وحدها، أو على الموجة التقدمية و"الووكية"، وعن القول إن كل شيء سببه معاداة السامية، على الرغم من أنها موجودة فعلاً. إذا أردنا التغيير، ولا بد منه، فعلينا أن ننظر إلى داخلنا؛ لقد أخطأنا، وأذنبنا، وخنّا؛ وعندما يتحدث وزراء عن محوِ قرى فلسطينية، فإنهم يركلون الدعم الأميركي لإسرائيل؛ وعندما يعتدي يهود على مزارعين فلسطينيين أبرياء، فإنهم يخدمون أعداء إسرائيل؛ وعندما لا يُعتقل هؤلاء المعتدون، على غرار ما يحدث في أغلب الأحيان، ويحصلون على دعم مباشر، أو غير مباشر، من وزراء في الحكومة، فإن الأميركيين، سواء أكانوا يهوداً، أو من غير اليهود، يفضلون الابتعاد عنا؛ وعندما يُطرح الحديث عن إقامة مستوطنات في قطاع غزة و/أو الجنوب اللبناني، ينظرون إلينا ويقتنعون بأننا فقدنا صوابنا؛ وعندما يقوم جندي بتحطيم تمثالٍ للمسيح، فإن إسرائيل لم تعُد الدولة التي كانوا يؤيدونها؛ وعندما تقيم إسرائيل عدداً لا يحصى من البؤر الاستيطانية، يقتنع الأميركيون بأنها لم تعد تلك الدولة الساعية للسلام التي دعموها في الماضي.

يُعلّمنا التاريخ الإسرائيلي درسًا بالغ الأهمية. ففي كل مرة أُهمل فيها الدفاع عن “البيت” – المستوطنات والأحياء والسكان أنفسهم – تعرّضنا لأذىً بالغ. في المقابل، عندما تبنّينا مفهوم الدفاع المحلي القوي، كما كان الحال في أيام ما قبل الدولة، وفي حرب الاستقلال، وفي السنوات الأولى للدولة، نجحنا في تحويل المستوطنات نفسها إلى فضاءات دفاعية فعّالة تصمد وتُمكّن الجيش الإسرائيلي من أداء مهامه الهجومية. ويُعدّ الضعف التدريجي لنظام الدفاع الإقليمي، وإهمال دورات الاستعداد، وانعدام التنسيق بين المنظمات، جزءًا من الفشل الذي انكشف في 7 أكتوبر. والآن وقد باتت الدروس واضحة، فقد حان وقت العمل. يتطلب هذا تنظيمًا كاملًا لنظام دوريات الاستعداد كخط دفاع أول، إلى جانب قوات الدفاع الإقليمية، وإنشاء حرس وطني مدرب ومجهز تجهيزًا مناسبًا، ومكافحة حازمة لتهريب الأسلحة والجريمة المنظمة، ودمجًا ذكيًا للتكنولوجيا مع مشاركة المدنيين. يجب أن يدعم كل هذا تشريع واضح، وميزانية مخصصة، وتدريب متكامل، وفصل واضح للصلاحيات بين مختلف الهيئات. لقد بُذلت جهود لتنظيم الأمور، لكن لا يزال هناك الكثير مما يجب فعله. ولتجنب نشوب صراعات جديدة حول تشكيل لجنة التحقيق المقبلة، وهوية رئيسها، ومن يتحمل المسؤولية، يجب اتخاذ الخطوات اللازمة الآن. يستحق الجيل الحالي، الذي دفع ثمنًا باهظًا، دولة تعرف كيف تدافع عن نفسها من الداخل. ليس فقط من خلال القبة الحديدية والطائرات المقاتلة، بل أيضًا من خلال مواطنين مسلحين ومنظمين وملتزمين، ومجتمعات محصنة، وحرس وطني قوي، ونظام أمن داخلي فعال. يجب على إسرائيل، التي تأسست على فكرة الدفاع عن النفس اليهودي، أن تعود إلى جذورها – الدفاع عن الوطن. دفاعٌ يضمن لنا العيش هنا بأمانٍ لسنواتٍ قادمة، لأنّ الوطن هو الجبهة الأهم. إنّ النصر في معركة الوطن ليس مجرّد مسألة أمنية، بل مسألة وجودية. إنّ معركة الوطن هي معركة مستقبل دولة إسرائيل، وقد حان الوقت للاستعداد لها.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

وتتطلب مبادئ التنسيق والتعاون بين مختلف المكونات (القيادة الإقليمية، شرطة الحدود الإسرائيلية، الشرطة الإسرائيلية، وحرس الحدود) البدء من المستوطنات النائية، ومن ثم التوسع إلى النطاق المحلي، مع تقسيم الجيش والشرطة، والتنسيق والتزامن بينهما وبين وحدات الإنقاذ. كما يضطلع الحرس الوطني، الذي تقرر إنشاؤه قبل نحو ثلاث سنوات، بدور حيوي. يجب دراسة إمكانية إسناد المسؤولية الكاملة عن أنظمة الأمن المحلية إلى الحرس الوطني دراسةً معمقة. ويفترض هذا كله أن يتم بناء الحرس الوطني وتشغيله بما يمنحه القدرات والصلاحيات اللازمة لتولي هذه المسؤولية وتنفيذها. ويتعلق الأمر أيضاً بحجم الحرس الوطني. ونرى أنه من الضروري إنشاء قوة احتياطية للحرس الوطني إلى جانب نواة نظامية صغيرة قوامها حوالي 20 لواءً موزعة جغرافياً. ينبغي أن يبقى نظام الدفاع الإقليمي (GMR) بمثابة خط الدفاع الأول المحلي، تابعاً للقيادة الإقليمية. وفي الوقت نفسه، ينبغي أن تخضع فرق الاحتياط لقيادة الشرطة المحلية بشكل روتيني، ولا تُنقل إلى القيادة العسكرية إلا عند تصاعد حدة الموقف. ولتطبيق هذا التقسيم عملياً، يلزم إجراء إصلاحات وسن تشريعات واضحة تحدد “سلطة رئيسية” لكل نوع من أنواع الأحداث، وإنشاء مقر قيادة مشترك دائم لجميع الأجهزة الأمنية، وتوفير تدريب متكامل، وأنظمة معلومات واتصالات موحدة. بالإضافة إلى ذلك، وللتعامل بفعالية مع التهديد المتزايد للجبهة الداخلية الإسرائيلية، من الضروري صياغة مفهوم شامل ومتكامل يجمع بين القوات المحلية (القيادة العامة للقوات المسلحة، وفرق الاستعداد)، والقوات الوطنية (الجيش، وقيادة الجبهة الداخلية، والشرطة، وحرس الحدود، والحرس الوطني). ويأتي هذا بالتوازي مع رفع مستوى الوعي المدني وبناء قوة تكنولوجية. في المقام الأول، يجب تنظيم نظام فرق الاستعداد باعتباره خط الدفاع الأول. فمنذ بداية حرب الاستقلال، تم إنشاء مئات من فرق الاستعداد في مختلف المناطق والأحياء، ولا يزال العديد منها يعمل حتى اليوم دون إطار قانوني واضح، ودون تدريب كافٍ، ودون صلاحيات محددة. لذا، يجب سن قانون خاص بفرق الاستعداد يحدد وضعها القانوني، وشروط تجهيزها، والتخزين الآمن للأسلحة المصنعة محليًا، والتأمين على حياة أعضائها ومسؤوليتهم القانونية. كما يجب تنظيم التدريبات والمناورات وفقًا لذلك. ويجب أن تخضع كل منطقة وكل حي في المدن لسيطرة فرقة إنذار مجهزة ومتصلة بمركز قيادة إقليمي متكامل. لا تُعدّ هذه الفرق بديلاً عن الجيش الإسرائيلي أو الشرطة، بل هي خط الدفاع الأول الذي يُفترض أن يصمد حتى وصول التعزيزات، تمامًا كما كان الحال خلال حرب الاستقلال. ويُعدّ تعزيز منظومة الدفاع المحلي بأكملها عنصرًا بالغ الأهمية. يجب إعادة المناطق إلى وضعها كمناطق دفاعية بتحصينات تتناسب مع التهديد المرجعي، وأنظمة إنذار محلية، وأجهزة استشعار، وكاميرات، ودوائر أمنية ذكية. يجب أن يصبح التدريب الدوري إلزاميًا، مع إجراء كل منطقة تدريبات طوارئ مشتركة مع الجيش الإسرائيلي والشرطة وحرس الحدود وقوات إدارة الأراضي. ينبغي دمج منظومة الدفاع المحلي التابعة للجيش الإسرائيلي في المناطق الخاضعة للقيادة المحلية، وكذلك ربطها بفرق الإنذار وقوات الجيش الإسرائيلي الأخرى العاملة في المنطقة. في الوقت نفسه، يجب تعزيز الحرس الوطني كهيئة متخصصة في الأمن الداخلي وحالات الطوارئ المدنية. ينبغي أن يكون حجمها كافيًا (حوالي 20 لواءً موزعة مكانيًا حسب فهمنا). يجب أن تعتمد هذه المنظومة على أفراد الاحتياط مع نواة نظامية محدودة. يُشترط على أفراد الحرس الوطني الخضوع لتدريب متخصص. ستكون مهمتها التصدي للاضطرابات القومية، وإحباط الجرائم الخطيرة ذات الطابع الأمني، وحماية الطرق الرئيسية، والمساعدة في إدارة حالات الطوارئ المدنية. إلى جانب هذا النشاط، يجب تعميق مكافحة تهريب الأسلحة من مصر والأردن، ومكافحة الأسلحة غير المشروعة، المنتشرة بشكل خاص في الوسط العربي والتي تُشكل تهديدًا خطيرًا. يجب مطالبة أجهزة إنفاذ القانون بالتحرك لمصادرة الأسلحة ومعاقبة مالكيها. إن وضع مكافحة الجرائم الخطيرة في القطاع العربي لا يُطاق.  👈ملخص – أمام لجنة التحقيق إن حملة الدفاع عن الوطن هي حملة وجودية تُواجهنا. فبينما تواصل دولة إسرائيل التعامل مع تهديدات خارجية معقدة ومتفاقمة، فإن التهديدات التي تُحدق بالجبهة الداخلية، سواء في المستوطنات على الجبهة في مواجهة سيناريوهات تهديد متنوعة، أو نتيجة للاضطرابات القومية والجرائم الخطيرة التي تنبع من الوسط العربي وتُهدد الحيز المدني برمته، ليست تهديدات نظرية. لقد تجلّت هذه الأحداث بالفعل في حادثة “حارس الأسوار” عام 2021، وفي أحداث 7 أكتوبر 2023، وفي حوادث العنف والجريمة المستمرة في الضفة الغربية والجليل والنقب والمدن المختلطة.
#يتبع

في الوقت نفسه، تفاقمت ظاهرة الجريمة الخطيرة في القطاع العربي وامتدادها إلى المدن والمجتمعات اليهودية. سُجّل عام 2025 كأكثر الأعوام دموية في المجتمع العربي، حيث بلغ عدد جرائم القتل 252 جريمة – بزيادة قدرها 10 في المئة تقريبًا مقارنةً بعام 2024. ارتُكبت الغالبية العظمى منها (حوالي 90 في المئة) باستخدام الأسلحة النارية، حيث امتلكت المنظمات الإجرامية أسلحة متطورة، بما في ذلك بنادق آلية، وطائرات مسيّرة، وصواريخ مضادة للدبابات سُرقت من الجيش الإسرائيلي أو هُرّبت. لا تقتصر هذه الأسلحة على الوسط العربي فحسب، بل قد تمتد إلى المجتمعات اليهودية، والمدن المختلطة، والمجال العام، مما يُهيئ بنية تحتية محتملة للإرهاب الداخلي. في نهاية المطاف، يعكس تزايد التهديد مزيجًا من العوامل الخارجية، بما في ذلك التحريض، والدعم الإيراني، والتنسيق بين المنظمات الإرهابية والجريمة الخطيرة. كانت أحداث العنف التي شهدتها إسرائيل خلال عملية مراقبة الجدار بمثابة إنذار أولي، وفي السابع من أكتوبر، تجسد التهديد بكامل قوته في المستوطنات المحيطة بالحدود. لم تعد الجبهة الداخلية مجرد “جبهة داخلية”، بل أصبحت جبهة مركزية في الحملة ضد الجبهة الداخلية نفسها. ولن يكون بالإمكان مواجهة هذا التهديد المتغير إلا من خلال نهج شامل يجمع بين دفاع قوي عن الأراضي، وقوات محلية منظمة، ومكافحة حازمة للجريمة. يتطلب تغير طبيعة التهديد إعادة انتشار القوات. ففي الماضي، كان النظام الأمني ​​يركز بشكل أساسي على التهديدات الخارجية، أما اليوم فمن الواضح أن خطر الهجوم، حتى من الحدود كالأردن ومصر، ومن داخل البلاد، يشكل سيناريو تهديد يجب أخذه في الحسبان والتصدي له. لا يتطلب الهجوم على مستوطنة تكنولوجيا متقدمة، بل يتطلب عزيمة، ومعرفة جيدة بالتضاريس، والقدرة على استغلال الثغرات في الدفاع. تمكنت فرق الإنذار التي تم تنظيمها وتجهيزها في السابع من أكتوبر من إنقاذ العديد من الأرواح، لكن في أماكن أخرى كثيرة كانت الثغرات حاسمة وأدت إلى خسائر فادحة.  👈استجابة الدفاع عن الوطن تُعدّ مشكلة التداخل والغموض في توزيع الصلاحيات بين مختلف الأجهزة الأمنية من أبرز المشكلات الهيكلية التي تعيق استعداد دولة إسرائيل لمواجهة التهديدات التي تُحدق بالجبهة الداخلية. ففي الواقع الإسرائيلي، حيث تتشابك التهديدات الأمنية الداخلية والإقليمية، يوجد تداخل كبير بين مسؤوليات الجيش الإسرائيلي، من خلال قياداته الإقليمية أو قيادة الجبهة الداخلية، وبين الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود. ولا يُؤدي هذا التداخل إلى ارتباك عملياتي فحسب، بل يُسبب أيضًا ثغرات في الاستعداد والتنسيق والاستجابة الأولية. وتتولى قيادة الجبهة الداخلية، التي أُنشئت عام 1992 عقب حرب الخليج، المسؤولية الرسمية عن الدفاع عن الجبهة الداخلية المدنية، وإدارة الطوارئ المدنية، والتنسيق بين السلطات المحلية والجيش الإسرائيلي. أما القيادة الإقليمية، فتُعنى بحماية المجتمعات الحدودية، بما في ذلك تشغيل فرق الإنذار، وتركيب معدات الحماية، وصياغة مفهوم الدفاع المجتمعي في منطقة مسؤوليتها. تتولى الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود مسؤولية حفظ النظام العام، والتعامل مع الاضطرابات، ومكافحة الجريمة، وإحباط الإرهاب الداخلي. ويُعدّ حرس الحدود، بوصفه قوة شرطية عسكرية، بمثابة حلقة وصل بين الأمن الداخلي والعمليات العسكرية في المناطق المضطربة. كما يضطلع جهاز الأمن العام بمسؤولية في هذا المجال، تشمل كل ما يتعلق بالاستخبارات والتصدي للإرهاب. يجب التمييز بين التجمعات السكانية بناءً على التمييز بين المستوطنات الريفية في الجبهة والمدن والتجمعات الكبيرة في وسط البلاد. فالأولى هي التجمعات الواقعة على الحدود، والثانية هي التجمعات الواقعة على الخط الحدودي الثاني، مثل عسقلان جنوباً وكريات شمونة شمالاً. أما الثالثة فهي التجمعات الواقعة على طول خط التماس في الضفة الغربية، بالإضافة إلى التجمعات المنتشرة في أنحاء الضفة الغربية. وقد تتعرض هذه التجمعات لهجمات، لا سيما في حال إعادة تنظيم قوات السلطة الفلسطينية. يتطلب الوضع الراهن إنشاء نظام دفاع محلي في جميع المستوطنات، بما في ذلك فرق إنذار مدربة ومجهزة. يجب أن تكون فرق الإنذار مستعدة للدفاع عن المستوطنات/الأحياء بشكل مستقل لعدة ساعات، أثناء عزلها حتى وصول التعزيزات. وقد برزت مشاكل التنسيق بين المنظمات بشكل جليّ خلال عملية “حارس الأسوار”. فقد كانت الشرطة مثقلة بالأعباء وعجزت عن نشر قوات كافية في المدن المعنية، بينما لم يتم تفعيل قوات التحالف الشعبي بشكل صحيح كقوة مساعدة، في حين كان الجيش الإسرائيلي منشغلاً بالقتال في قطاع غزة. ونتج عن ذلك وضع لم تتحمل فيه أي جهة المسؤولية الكاملة عن الدفاع المحلي الأولي.
#يتبع

كانت أولى هذه الهيئات حرس الحدود، الذي بدأ مسيرته باسم “فيلق الطرف” في الفترة ما بين عامي 1949 و1950، وتأسس رسميًا عام 1953 كقوة عسكرية شرطية. وُكِّلَ حرس الحدود بمهمة حماية الحدود، وإحباط عمليات التسلل، والتصدي للتهديدات المستمرة على طولها. أما الهيئة الثانية فكانت نظام الدفاع المحلي، الذي أُنشئ لحماية المستوطنات والقرى والجبهة الداخلية. وقد صاغ يغئال ألون هذا المفهوم مستلهمًا من حرب الاستقلال، حيث اعتبر المستوطنات “عمقًا استراتيجيًا” بديلًا عن العمق الجغرافي المفقود. وصف ألون الأمر على النحو التالي: “يمكن لشبكة كثيفة من المستوطنات، ممتدة على عمق مناسب، ومحصنة تحصيناً جيداً، ومجهزة بأفضل الأسلحة الحديثة، ومنظمة ضمن نظام دفاع إقليمي متين، أن تُشكل نوعاً من العمق الاستراتيجي، كبديل عن العمق الجغرافي المعدوم.” استند الدفاع المحلي إلى عدة مبادئ أساسية: اعتمدت القوة على سكان المستوطنات، الذين تلقوا التدريب والتسليح المناسبين. وتمت حماية المستوطنات بالتحصينات، مع تنظيم القوات في كتل ومناطق تابعة للقيادة المكانية للجيش الإسرائيلي. وكان هدف هذه القوات الصمود حتى وصول التعزيزات. على مر السنين، ضعفت قوات هاغمار تدريجياً. فبعد حرب الأيام الستة وتوسع حدود البلاد، الذي وفر عمقاً جغرافياً، تحول التركيز من الدفاع المحلي إلى التركيز على القوات المدرعة والقوات الجوية. وتم تقليص الميزانيات والتدريب والتحصينات المحلية. أعادت حرب أكتوبر (حرب يوم الغفران) التأكيد على الحاجة الماسة للدفاع المحلي: فقد أظهر إخلاء مستوطنات هضبة الجولان أن ما تبقى من الدفاع المحلي في تلك المستوطنات لم يعد ذا جدوى في مواجهة هجوم القوات السورية. وفي ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، بُذلت محاولات لإعادة بنائه، لكنها كانت جزئية. ومع تصاعد التهديدات الصاروخية، تم تهميش الدفاع المحلي مجددًا لصالح التكنولوجيا والدفاع النشط. وبلغ الإهمال ذروته في السنوات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، عندما قرر الجيش الإسرائيلي في عام 2019، عقب حالات عديدة لسرقة أسلحة من المنازل والمناطق، سحب الأسلحة من فرق التأهب.  👈من عملية “حارس الأسوار” إلى 7 أكتوبر لم يكن تصاعد التهديد للجبهة الداخلية الإسرائيلية عملية مفاجئة، بل تطورًا تدريجيًا ازداد حدة في السنوات الأخيرة. وشكّلت أحداث عملية “حارس الأسوار” في أيار 2021 نقطة تحول حاسمة. خلال العملية، اندلعت أعمال شغب عنيفة ومنسقة على نطاق واسع داخل أراضي دولة إسرائيل. تم توثيق نحو 520 موقعًا للأحداث، بمشاركة آلاف السكان العرب الإسرائيليين، لا سيما في المدن المختلطة مثل اللد وعكا ويافا والرملة ومدن أخرى في الجليل والنقب. قُتل ثلاثة مدنيين، وأُصيب المئات – من بينهم نحو 306 من رجال الشرطة – وبلغت الأضرار المادية عشرات الملايين من الشواكل. كشفت هذه الأحداث عن هشاشة عميقة في النسيج الداخلي للبلاد. فقد قطع مثيرو الشغب طرق النقل الرئيسية، واعتدوا على السكان اليهود، وأضرموا النيران في المركبات، وألحقوا أضرارًا بالممتلكات العامة. وحُوصِرت مستوطنة متسبيه عدي في الجليل لساعات طويلة، بينما أُغلِق طريق الوصول إلى قاعدة نيفاتيم عند مفترق شوكت، مما صعّب على الطيارين المقاتلين الوصول إلى قاعدتهم. لم تكن هذه الأحداث مجرد اضطرابات محلية؛ وقد عكست هذه الأحداث نوعاً من التنسيق بين عناصر مختلفة، ومزيجاً من الاحتجاج السياسي والعنف القومي، وضعفاً كبيراً في جاهزية قوات الأمن. مع اندلاع حرب النهضة في 7 أكتوبر 2023، ازداد وضوحًا تغير طبيعة التهديد للجبهة الداخلية. فعلى سبيل المثال، باتت المجتمعات الشمالية مُعرَّضة لغزو من قِبَل قوات حزب الله (الرضوان)، في ظل افتقارها إلى قدرات دفاعية كافية. وبينما حققت أنظمة الدفاع الجوي، وعلى رأسها نظام القبة الحديدية، نجاحًا كبيرًا في التصدي لتهديدات الاختراق الجوي، ازداد خطر شن غارات على المجتمعات في قطاع غزة، وعلى طول الحدود الشمالية، وفي الضفة الغربية، وعلى طول خط التماس، وفي مناطق أخرى من البلاد. واستمر هذا التهديد بعد 7 أكتوبر، وتجلّى في هجمات إطلاق نار، وزرع عبوات ناسفة، وعمليات تخريب، في محاولة من منظمات مثل حماس والجهاد الإسلامي لتحويل الجبهة الداخلية إلى جبهة أخرى. وفي الفترة بين عامي 2024 و2026، تم إحباط فرق كانت تُخطط لشن غارات على المجتمعات، بما في ذلك فرق تضم ما بين 8 و20 إرهابيًا. تشمل سيناريوهات القيادة المركزية المرجعية عمليات مداهمة منسقة، وتسللًا من الحدود الأردنية، وحواجز طرق – وهي تهديدات كانت تُعتبر سابقًا ثانوية، لكنها تُعتبر الآن ملموسة.
#يتبع

المعركة على الوطن
المصدر:مركز القدس  للاستراتيجية والأمن (JISS)  بقلم: العقيد (احتياط) البروفيسور غابي سيبوني  👈مقدمة في السنوات الأخيرة، تركزت الجهود الأمنية بشكل رئيسي على الحملة الإقليمية متعددة الساحات. لا يزال القتال مستمراً في جميع الجبهات، ومع ذلك، يجب علينا دراسة التهديد الداخلي والاستعداد للحرب القادمة: الحرب على الجبهة الداخلية، أي الجبهة الداخلية الإسرائيلية، بما في ذلك المستوطنات والمدن المختلطة والجليل والنقب والضفة، فضلاً عن الحيز المدني الداخلي. هذا التهديد ليس جديداً. ففي بداية الانتفاضة الثانية، في أكتوبر 2000، وقعت حوادث عنف شديد في المدن العربية، شملت إغلاق الطرق الرئيسية والاعتداءات على السكان اليهود. إلا أن الأمور تصاعدت في السنوات الأخيرة، وبلغت ذروتها خلال عملية “حارس الأسوار”. وفي أيار 2021، شهدنا أعمال شغب عنيفة ومنسقة في مدن مختلطة مثل اللد وعكا ويافا والرملة، وغيرها من المناطق في الجليل والنقب. حاصرت مستوطنة متسبيه عدي في الجليل لساعات، وأُغلقت الطرق الرئيسية، وعجز الطيارون في قاعدة نيفاتيم عن الوصول إليها بسبب حصارٍ فرضه مثيرو الشغب عند مفترق شوكت. كشفت هذه الأحداث عن مدى خطورة التهديد الداخلي. وجاء الهجوم قرب كوخاف يائير، الذي نفذه أحد سكان الطيرة المجاورة، مثابة تذكير مؤلم في هذا السياق، رغم إدانات العديد من قادة الوسط العربي. إلى جانب العنف القومي، ثمة ظاهرة أخرى مقلقة: الجريمة الخطيرة في الوسط العربي، والتي تتسلل تدريجيًا إلى المدن والبلدات اليهودية. وتنتشر تجارة تهريب الأسلحة وسرقتها على نطاق واسع. وتمتلك المنظمات الإجرامية أسلحة متطورة، يمكن استخدامها أيضًا في الإرهاب الداخلي. يزداد هذا التهديد خطورةً في ضوء التغيرات التي طرأت على طبيعة القتال. ففي الماضي، كان الدفاع في القرى الحدودية يعتمد على قوات دفاع محلية، أما اليوم، فينتشر التهديد في جميع أنحاء البلاد، ما يستدعي دراسة نماذج دفاع جديدة. في السابع من أكتوبر2023، شهدنا كيف يمكن لتسلل الإرهابيين إلى القرى أن يؤدي إلى مذبحة جماعية في حال غياب استجابة أولية سريعة ومحلية. أنقذت فرق الاحتياط المنظمة والمجهزة أرواحًا كثيرة، لكن الثغرات كانت حرجة في العديد من المناطق. في هذه المقالة، سنتناول جذور مفهوم الدفاع المحلي منذ ما قبل قيام الدولة، وتراجعه على مر السنين، والدروس المستفادة من أحداث “حارس الأسوار” وهجمات السابع من أكتوبر، وتقسيم الصلاحيات بين الأجهزة الأمنية، والتوصيات العملية لبناء القدرة على الصمود استنادًا إلى الاستعداد المناسب على الجبهة الداخلية.  👈المسار من ما قبل قيام الدولة إلى الدفاع المحلي يعود تاريخ بداية مسار الدفاع عن “الوطن” إلى ما قبل قيام الدولة. ففي عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، حين كان المجتمع اليهودي في إسرائيل صغيرًا وضعيفًا، تبلورت فكرة مفادها أنه لا ينبغي الاعتماد كليًا على القوى الخارجية أو الحكومة البريطانية، بل على القوات المسلحة المحلية لحماية المجتمعات من أعمال الشغب والعنف. تأسست منظمة هاشومير عام 1909، وكانت أول منظمة متخصصة في حماية المجتمعات اليهودية. كان أعضاؤها، وهم حراس مسلحون، يتنقلون على ظهور الخيل بين المستوطنات، لحماية الحقول والبساتين والقرى من قطاع الطرق والمخربين. شكلت هاشومير الأساس الفكري والعملي للدفاع الذاتي اليهودي في البلاد. وفي عام 1920، عقب أحداث تل حاي وأعمال الشغب في القدس، تأسست منظمة هاغاناه، التي كانت هيئة أكثر تنظيمًا، وأصبحت القوة الدفاعية الرئيسية للمجتمع. عملت هاغاناه سرًا، ودربت آلاف الشباب، وأنشأت مستودعات أسلحة سرية، وعملت على حماية المجتمع اليهودي. خلال أحداث عام 1929 والثورة العربية الكبرى (1936-1939)، برزت أهمية الدفاع. وتحولت مستوطنات مثل غوش عتصيون، وخلدا، وتل حاي، وغيرها، إلى معاقل دفاعية. وكان المفهوم السائد هو أن تكون كل مستوطنة مجمعًا دفاعيًا محصنًا ومنظمًا قادرًا على الصمود حتى وصول التعزيزات. خلال هذه الفترة، تأسس فيلق الحرس ، الذي استند إلى قوات الدفاع المحلية. وبلغ هذا المفهوم ذروته خلال حرب الاستقلال (1947-1949). قاتل آلاف السكان، أعضاء فيلق الحرس، جنبًا إلى جنب مع القوات الميدانية  والبلماخ. صمدت مستوطنات مثل ياد موردخاي، ونيغبا، ودغانيا، وكيبوتس دان، وميشمار هياردين في وجه قوات متفوقة عددًا وعدة. وفرت هذه المستوطنات عمقًا للمواقع، وأخرت تقدم العدو، ومنحت الجيش الإسرائيلي فرصة للتنظيم. استخلص يغئال آلون، قائد البلماخ، العبر من هذه التجربة، وصاغ منها عقيدة دفاعية. مع قيام الدولة عام 1948، واجهت إسرائيل تحديًا مزدوجًا: الدفاع عن حدود طويلة وهشة، إلى جانب الحاجة إلى تحرير القوات النظامية للتدريب والهجمات المستقبلية. وكان الحل هو إنشاء هيئتين مركزيتين:
#يتبع

الحرب ستتجدّد، مع أميركا، أو من دونها!
المصدر: يسرائيل هيوم بقلم : آفي برئيلي 👈إن عملية "الغضب الملحمي" فشلت فشلاً مدوياً، حوَّل القضاء على البرنامج النووي والصواريخ في إيران إلى إنجاز موقت وكانت عمليتا "شعب كالأسد" و"زئير الأسد" ضروريتين، لكنهما كانتا جزئيتين؛ وحسبما اتضح الآن، أزلنا بواسطتهما، ولبضعة أعوام فقط، سيف البرنامج النووي والصواريخ، الذي كان مسلطاً فعلاً على عنق إسرائيل في العام الماضي وهذا العام. وواجبنا أن ننطلق من افتراضٍ متشدد، لكنه معقول، مفاده بأن السيف سيُسلط مرةً أُخرى. ولن تستطيع إسرائيل التصالح مع ذلك؛ لذلك ستتجدّد الحرب حتماً. ومن الأفضل لنا أن يكون ذلك في أقرب وقت ممكن، قبل أن يتعاظم الخطر. ستكون هذه الحرب نوعاً من المواجهات التاريخية التي ينتصر في نهايتها أحد الطرفين ويُهزم الطرف الآخر. لقد أوضحت أوروبا بجلاء، والآن أميركا أيضاً، في ساعة الاختبار، أنهما لا تعتقدان أن عليهما القضاء على هذا النظام "الوحشي". وفي رأيهما، يمكنهما العيش إلى جانبه. وهما تدفعان جانباً التهديد الوجودي، وتتغلبان بسهولة على ما هو، في نظرهما، مجرد مشكلة لإسرائيل وحدها. ولا ينبغي لنا أن نتفاجأ؛ فحتى في إسرائيل، يوجد مَن اعتقد، بكل حماقته، أن إسرائيل تستطيع العيش إلى جانب إيران المسلحة بأسطول من الصواريخ المدمِّرة والسلاح النووي. لقد تراجعوا قليلاً إلى المقعد الخلفي في مواجهة أملنا جميعاً بتحطيم رأس الوحش. والآن، سيعودون ويطرحون توصياتهم الحاملة للكوارث. أميركا تعود إلى إمداد إيران بالأموال (من دول الخليج، حسبما يُزعَم)، في مقابل وعودٍ لن تُنفَّذ. وهي تعترف بشرعية طموحات إيران الإمبراطورية، في هذه المرحلة في لبنان فقط. لقد تراجعت أمام النظام الإيراني في مضيق هرمز. ولم تكن الخسائر هي التي ردعتها (فالحصار لم يوقع خسائر في الأرواح)، بل الخشية من ركود اقتصادي. وعلى إسرائيل الانطلاق من الافتراض المتشدد أن الولايات المتحدة ستواصل التراجع، خوفاً من الركود؛ وعلينا أن نأخذ في الحسبان الاحتمال المعقول الذي يفيد بأن أوروبا وأميركا أصابهما الانحلال وفقدتا شجاعتهما؛ لذلك، على إسرائيل الاستعداد لمواجهة التهديد الوجودي الإيراني وحدها. ولّت الأيام التي واسى فيها السياسيون والجنرالات أنفسهم بأن إيران ليست مشكلتنا وحدنا، بل هي مشكلة العالم والغرب. هذا أمر يقرّره الغرب وليس نحن. صحيح أنه سيكون من الصعب التعامل مع التحدّي الإيراني وحدنا: أن نصنّع ونطوّر بأنفسنا كل ما هو مطلوب للدفاع والهجوم على الصناعات النووية المخبأة تحت الأرض، لكننا لا نملك خياراً آخر، ويبدو كأنه علينا مواجهة إدارة ترامب.  في لبنان، سنواجه الاختبار المباشر (وإن لم يكن الوحيد) في هذه المواجهة، إذ التزم الأميركيون باسمنا ضبط نفسٍ خطِر، وربما حتى انسحابات، في مواجهة الجيش الإيراني في هذا البلد. أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الجليل لن يُترك لحزب الله، وأن الجيش الإسرائيلي لن ينزل عن المرتفعات المسيطِرة في الجنوب اللبناني. وسيُختبران في ذلك خلال الفترة القريبة؛ لكن ما هو موقف المعارضة؟ لا يحق لغادي أيزنكوت ونفتالي بينت ويائير غولان الصمت في هذا الشأن. وبما أنهم سيضطرون، على الأرجح، إلى تأليف حكومة مع منصور عباس، من حزب الحركة الإسلامية [راعام]، فإن عباس أيضاً مطالَب بأن يوضح للجمهور موقفه من الحرب ضد حزب الله.  كنا نظن أن الانتخابات العامة المقبلة ستدور حول أزمة الديمقراطية، وحول أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وحول إدارة الحرب خلال أعوامها الثلاثة؛ أمّا الآن، فيبدو كأن استمرار الحرب الذي يلوح في الأفق سيطغى على هذه القضايا الثلاث؛ لذلك، فإن أحزاب الحكومة وقادتها، وقادة المعارضة الذين يسعون لاستبدالهم، ملزَمون بتوضيح موقفهم من القضية المستقبلية المتعلقة بإيران. إن السؤال الموجّه إلى قادة المعارضة مُلحّ بصورة خاصة. لقد سعوا جاهدين لأن تقود صفقة الأسرى إلى وقف الحرب، قبل وقت طويل من العمليتين في إيران. ولو كنا تبنّينا موقفهم، لكان من المعقول تحقُّق التهديد الإيراني، بينما النقب الغربي والجليل الأعلى في حالة خراب؛ لذلك، من واجبهم وواجب حليفهم عباس، أن يوضحوا للناخبين كيف يخططون للتعامل مع الغيمة الإيرانية السوداء.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري  

بصورة شبه حصرية على ترامب واعتباراته السياسية. وخلاصة القول: تُظهر الحملة أن القدرة العسكرية وحدها لا تكفي. فإسرائيل تحتاج إلى هامش سياسي، وإلى شرعية أميركية، وإلى قدرة على التأثير في شروط إنهاء الصراع. ومن دون ذلك، حتى الحملة الناجحة من الناحية العملياتية ربما تنتهي بنتيجة استراتيجية إشكالية. إن مذكرة التفاهم توقف الحرب، لكنها لا تنهي المواجهة مع إيران. والسؤال المركزي الآن هو: هل ستتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق نهائي يتضمن تفكيكاً فعلياً للقدرات الخطِرة، أم أن الاتفاق سيمنح إيران الوقت والموارد والشرعية لإعادة بناء قوتها، تحت مظلة التسوية السياسية
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

وثمة نقطة لا تقلّ أهميةً، وهي أن الحملة العسكرية أبرزت استبعاد إسرائيل من المناقشات بين واشنطن وطهران بشأن شروط إنهاء الحرب. لقد كانت إسرائيل شريكاً مركزياً في الجهد العسكري، لكنها لم تكن شريكاً في صوغ النهاية السياسية. ويبرز هذا الفارق بصورة خاصة لأن المذكرة تتناول بشكل مباشر قضايا حيوية، بالنسبة إلى إسرائيل: لبنان وحرية العمل تجاه حزب الله، والمواد المخصّبة، ومستقبل التخصيب، والصواريخ، وآليات الرقابة؛ لكنها صيغت ضمن إطار أميركي - إيراني. كذلك كشفت المذكرة عن ضعف متراكم في مكانة إسرائيل داخل الساحة السياسية الأميركية؛ استثمرت إسرائيل خلال الأعوام الأخيرة معظم أصولها السياسية في علاقاتها مع ترامب، ومع المعسكر الجمهوري، بينما تآكلت علاقاتها مع قطاعات مهمة من الحزب الديمقراطي، ومع الأوساط الليبرالية، ومع أجزاء من الجالية اليهودية في الولايات المتحدة؛ لذلك، عندما نشأ الخلاف، تحديداً مع ترامب، لم يعُد لدى إسرائيل شبكة أمان سياسية واسعة بما يكفي في واشنطن. في الماضي، كان في إمكان إسرائيل أن تعتمد بدرجة أكبر على الدعم الحزبي المزدوج في الكونغرس، وعلى علاقات عميقة مع كلا المعسكرين؛ أمّا اليوم، فإذا لم يكن البيت الأبيض راضياً عن إسرائيل، وإذا تبنّت قطاعات من المعسكر الجمهوري نهجاً أكثر انعزاليةً، فإن قدرة إسرائيل على استخدام أدوات ضغط بديلة تصبح محدودةً أكثر. وهذا يمثل تحولاً استراتيجياً مهماً: فإسرائيل تعتمد على الولايات المتحدة في المواجهة مع إيران أكثر من أي وقت مضى، لكن تأثيرها في بلورة السياسة الأميركية أصبح أقلّ مما كان عليه في السابق.  معنى ذلك أن أي تحرُّك إسرائيلي يُعتبر مهدِّداً للإنجاز الذي يسعى ترامب لتسويقه للجمهور الأميركي، ولا سيما الخطوات في لبنان، ربما يواجه مرةً أُخرى رداً حاداً من البيت الأبيض. وحين يلتزم ترامب بالمذكرة علناً، ولاحقاً، من المفترض أن يحظى الاتفاق النهائي أيضاً بتثبيتٍ في مجلس الأمن، فإن هامش المناورة الإسرائيلي ربما يضيق أكثر. 👈إيران متضررة، لكن من دون حسم تلقّت إيران ضربةً كبيرة خلال القتال، لكنها تخرج من الحملة من دون حسم، ومن دون أن ينهار النظام. بل جرى العكس، لقد صمد النظام خلال الحملة، ونجح في الوقوف في مواجهة أقوى جيشين: الولايات المتحدة وإسرائيل، وبفضل إصراره واستعداده لتحمّل خسائر كبيرة، سيتمكن حتى من الادعاء أنه انتصر. غير أن المشكلات الأساسية للنظام، التي دفعت عشرات الآلاف إلى التظاهر في بداية العام، لم تُحَل، بل تفاقمت، ولا يملك النظام الإيراني حلولاً سريعة للأزمة الاقتصادية العميقة التي تعيشها إيران، وليس لديه حلّ لأزمة المياه، أو نقص الكهرباء، أو انخفاض قيمة العملة، أو التضخم، أو البطالة. تمنح مذكرة التفاهم النظام أملاً بأنه سيتمكن من البدء بعمليات إعادة إعمار أولية، بعد الإفراج عن الأموال المجمدة واستئناف تصدير النفط بصورة قانونية، وليس سرية. ويمكن أن يشكل هذا أيضاً عاملاً مشجعاً لاستمرار الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران، وربما أيضاً لتقديم تنازلات في المجال النووي، تتيح للنظام تحقيق هدفه الأعلى: رفع العقوبات، والحصول على بقية المزايا الاقتصادية التي تعرضها مذكرة التفاهم، في حال جرى توقيع الاتفاق النهائي. 👈إسرائيل: الاستنتاجات والتوصيات تُبرز مذكرة التفاهم الفجوة بين القوة العسكرية لإسرائيل وبين قدرتها على التأثير في صوغ النهاية السياسية للحملة. لقد أثبتت إسرائيل قدرات عسكرية واستخباراتية وتكنولوجية لافتة، لكنها لم تنجح في توظيفها لتحقيق تأثير كافٍ في شروط التسوية؛ لذلك، تجد نفسها مرةً أُخرى في موقع المنتقد شبه الوحيد أمام خطوة أميركية صيغت من دونها، وتحظى في هذه المرحلة بدعم دولي واسع. بناءً عليه، ينبغي لإسرائيل أن تقوم بما يلي: تجديد التنسيق مع الإدارة الأميركية، في ظل مستوى عالٍ من الشك تجاهها، باعتبارها قد تسعى للإضرار بمسار المفاوضات، سواء من خلال خطوات عسكرية في لبنان، أو عبر القيام بعمل عسكري في ساحة أُخرى. إجراء حوار مفتوح مع واشنطن بشأن قضية لبنان، التي تُعد شديدة الحساسية. وعلى إسرائيل أن تُرسخ تفاهمات واضحة بشأن حرية عملها في لبنان ضد إعادة بناء حزب الله، وأن تطرح مقترحات بنّاءة لتعزيز الحوار مع الحكومة اللبنانية، مع الاستعداد لاتخاذ خطواتٍ لبناء الثقة على الأرض وأن تدرك أن سياسة الاحتواء التي لا تنطوي على استعدادٍ لتحمّل المخاطر عند الانسحاب من المناطق التي سيدخلها الجيش اللبناني، ستؤدي إلى احتكاكات بالإدارة الأميركية. إدارة حوار دبلوماسي هادئ بشأن الملف النووي الإيراني يتضمن ثلاثة مطالب ملموسة: تحديد جدول زمني قصير وقابل للتحقق لتخفيف المواد المخصّبة؛ وضع تعريف واضح للقيود المفروضة على التخصيب مستقبلاً؛ صوغ آلية رقابة وإنفاذ ذات صلاحيات واضحة، بما في ذلك تحديد التبعات في حال حدوث خرق البدء بإجراء تصحيح عميق لمكانتها في الولايات المتحدة، حتى لا تبقى معتمدةً
#يتبع

👈إقامة صلة بين لبنان والاتفاق مع إيران:  تتيح المذكرة لطهران إمكان الادعاء أن استمرار القتال على الساحة اللبنانية يؤثر مباشرةً في تنفيذ التفاهمات، وفي تقدُّم المفاوضات على الساحة الإيرانية. وبهذا، تحصل إيران على أداة ضغط سياسية جديدة في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة. 👈الخلاصة:  إن مجرد تأجيل النقاش المفصل في القضية النووية إلى الاتفاق النهائي يُعتبر إنجازاً لإيران، لأنه يتيح لها إدارة المفاوضات التالية من موقع أكثر راحةً، بعد أن بدأت الولايات المتحدة فعلاً بالتخلي عن جزءٍ من أهم أوراق الضغط التي كانت تمتلكها. وذلك، في الوقت الذي تحصل إيران فوراً على مكاسب اقتصادية وعسكرية مهمة، من دون أن تُطالَب باتخاذ خطوات ملموسة، باستثناء فتح مضيق هرمز الذي تحتاج إليه هي نفسها. 👈نافذة الستين يوماً: مسار نحو اتفاق، أم وسيلة لكسب الوقت؟ إن نافذة المفاوضات التي تبلغ 60 يوماً لا تضمن تحقيق اختراق. بل العكس، ربما تتحول إلى آليةٍ للتأجيل وكسب الوقت وإجراء مناقشات طويلة من دون حسم. وستحاول إيران الحفاظ على التسهيلات التي حصلت عليها، وتجنُّب تقديم تنازلات إضافية، والمماطلة في المطالب الأميركية المتعلقة بتخفيف التخصيب واستمراره، والرقابة، والعقوبات. ويعزز البند 13 في المذكرة هذا القلق؛ فهو ينص على أن المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي ستبدأ، عبر رهنها بالشروع في التنفيذ المستمر لبنودٍ مركزية: وقف القتال، ورفع الحصار، واستئناف الحركة في هرمز، وتصاريح تصدير النفط والمنتوجات البتروكيميائية، والإفراج عن الأموال والأصول المجمدة. وبعبارة أُخرى، تدخل إيران المفاوضات النهائية، فقط بعد أن تكون ضمنت لنفسها بدء تنفيذ مكاسب مهمة. هذا الهيكل يخدم طهران، فهو يتيح لها الحصول، منذ المرحلة الأولى، على تسهيلات اقتصادية وسياسية، ويقلص أوراق الضغط التي تمتلكها الإدارة الأميركية، ويُبقي الأسئلة الحاسمة، بالنسبة إلى إسرائيل والولايات المتحدة، مفتوحة؛ أمّا ترامب، الذي أعلن تحقيق النجاح، فسيجد صعوبةً، بل هناك شك أصلاً في رغبته في العودة إلى حرب شاملة يمكن أن تعرّض الإنجاز السياسي الذي يقدّمه للجمهور الأميركي للخطر. ويُقدَّر أن موافقة ترامب على هذا المسار السخي نسبياً تجاه إيران تعود، على الأرجح، إلى مزيج من الاعتبارات الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية: الرغبة في استقرار أسواق الطاقة، وإنهاء حربٍ أصبحت عبئاً، وتقديم إنجاز واضح قبل انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر 2026؛ لذلك، حتى إذا نشأت خلافات بشأن تنفيذ المذكرة، فسيكون لدى الإدارة حافز واضح لتجنّب العودة السريعة إلى حرب واسعة، على الأقل حتى موعد الانتخابات. وعليه، حتى إذا لم تنضج المفاوضات إلى مستوى اتفاق، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً ليس العودة الفورية إلى حرب واسعة، بل تمديد المحادثات، وترتيبات انتقالية، وتفسيرات متناقضة، وإدارة مستمرة لحالة اللا حسم. وكلما تقدمت التسهيلات الاقتصادية بوتيرة أسرع من الخطوات النووية القابلة للتحقق، كلما تآكلت أدوات الضغط التي تمتلكها واشنطن وإسرائيل قبيل الاتفاق النهائي. وتُظهر التطورات الأخيرة في لبنان أن نافذة الستين يوماً لا تعتمد فقط على التقدم في حلّ الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي والعقوبات. فطالما بقيَ البند المتعلق بلبنان في المذكرة غامضاً، ولم يُترجَم إلى تفاهمات واضحة بين إسرائيل والولايات المتحدة ولبنان، فإن تجدُّد المواجهة بين إسرائيل وحزب الله ربما يعرقل خطوات تنفيذ المذكرة. كما أن تأخُّر عقد المحادثات في سويسرا، على خلفية التصعيد في لبنان خلال الأيام الأخيرة، يوضح أن الساحة اللبنانية ليست ملحقاً جانبياً للمذكرة، بل نقطة ضعف مركزية يمكن أن تهدد تنفيذها. 👈الميزان الإسرائيلي: إنجازات عسكرية وإخفاقات سياسية من وجهة نظر إسرائيل، إن المشكلة الأساسية ليست في إنهاء الحرب بحد ذاته، وإنما في بنية المذكرة والفجوات التي تتركها؛ فالوثيقة تمنح إيران تسهيلات مبكرة ومساراً لرفع العقوبات، في حين تُرجَأ القضايا الحرجة، بالنسبة إلى إسرائيل، مثل المواد المخصّبة، ومستقبل التخصيب، والرقابة، والصواريخ، ووكلاء إيران، وحرية العمل في لبنان، إلى الاتفاق النهائي، أو لا تُعالَج أصلاً؛ لذلك، ربما تؤدي المذكرة إلى تقليص أدوات الضغط وحرية الحركة الإسرائيلية، حتى قبل معالجة التهديدات الرئيسية. ويعكس هذا الفارق أيضاً الاختلاف بين أهداف إسرائيل وأهداف ترامب في المرحلة الختامية. لقد سعت إسرائيل لضمان ترجمة الإنجازات التي تحققت خلال الحملة العسكرية إلى تغيير طويل الأمد في مواجهة إيران وحزب الله: معالجة كاملة لمخزون المواد المخصّبة، ومنع إعادة بناء القدرات الخطِرة، والحفاظ على حرية العمل؛ أمّا ترامب، في المقابل، فسعى لإنهاء الحرب، وفتح مضيق هرمز، وتخفيف الضغوط الاقتصادية، وعرض إنجاز سياسي سريع.
#يتبع

في المستقبل، ورهناً بالاتفاق النهائي، ستُرفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، بما في ذلك عقوبات مجلس الأمن، وعقوبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكذلك جميع العقوبات الأميركية الأولية والثانوية. ومن المهم التأكيد أن هذا البند يُلغي، ظاهرياً، أيضاً العقوبات التي فُرضت على إيران بسبب نشاطها "الإرهابي"، وقمع المعارضين، وانتهاك حقوق الإنسان، على الرغم من أن الاتفاق النهائي لا يتضمن أي التزام إيراني في هذه المجالات. تتعهد الولايات المتحدة بأنه، بالتعاون مع شركاء إقليميين، سيجري إنشاء صندوق بقيمةٍ لا تقلّ عن300  مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصادياً. وأوضحت إحاطات خلفية أنه إذا ما أُنشئ هذا الصندوق، فلن يُموَّل من أموال الحكومات، وإنما من جهات خاصة فقط. وذلك، على غرار ما اقترحه الأميركيون في السياق الغزّي، واستجابةً للمطلب الإيراني بالحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحِقت بالدولة. 👈القضية النووية في إطار إعلان النوايا الوارد في المذكرة، تعود إيران إلى تكرار تعهداتها السابقة بعدم امتلاك سلاح نووي، أو تطويره. يتفق الطرفان على تسوية مصير مخزون المواد المخصّبة، بحيث تكون الطريقة الدنيا هي تخفيفه تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ أمّا في مسائل التخصيب والقضايا الأُخرى المرتبطة بالحاجات النووية الإيرانية، فاتُّفق على مناقشتها في إطار المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي. وتكتسب هذه النقطة أهميةً من حقيقة أن الموضوع أُدرج في مذكرة التفاهم، على الرغم من أن الإيرانيين أبدوا فعلاً استعداداً للتخفيف خلال المحادثات التي جرت في جنيف قبل الحرب. ومع ذلك، تبقى قضايا حجم التخفيف، والجداول الزمنية، وآليات التحقق، ومستقبل التخصيب، والعلاقة بين الخطوات النووية وبين رفع العقوبات، قضايا مفتوحة. تتضمن صيغة البند النووي أيضاً إشارةً إلى "الحاجات النووية" لإيران. وهذه نقطة مهمة ربما تتيح لطهران لاحقاً أن تدّعي أنه من حقها الاحتفاظ ببرنامج نووي مدني، وربما أيضاً الاستمرار في امتلاك قدرة معينة على التخصيب؛ لذلك، حتى إذا عرضت الإدارة الأميركية المرحلة التالية على أنها تهدف إلى فرض قيود صارمة، فإن المذكرة نفسها لا تنص على تلك القيود، وإنما تنقل النقاش بشأنها إلى المرحلة التالية. طوال فترة المفاوضات، قُرِّر الحفاظ على الوضع القائم، بحيث تحافظ إيران على برنامجها النووي على حاله، وتمتنع الولايات المتحدة من فرض عقوبات إضافية. ويجب أن يؤخذ في الاعتبار - حتى وإن لم يكن هناك تأكيد لذلك - أن المذكرة المنشورة لا تتضمن بالضرورة جميع التفاهمات بين واشنطن وطهران، فمن المحتمل أنه جرى التوصل، خلال المفاوضات، إلى تفاهمات شفهية أيضاً بشأن الملف النووي، ربما تجد تعبيرها في الاتفاق النهائي، مع أنه لا توجد ضمانة أن إيران ستنفّذها عملياً. وفي موازاة ذلك، ربما تكون الولايات المتحدة وافقت أيضاً على خطوات إضافية تجاه إيران لا تنعكس في الاتفاق. 👈إنجازات إيران في المرحلة الأولى غياب موضوع الصواريخ:  لا يحظى البرنامج الصاروخي الإيراني، الذي كان جزءاً لا يتجزأ من التهديد الاستراتيجي لإسرائيل ودول المنطقة، بأي ذكرٍ في المذكرة. بل إن تصريحات ترامب، التي قال فيها إن إيران يمكن أن تمتلك صواريخ لأن دولاً أُخرى، ومنها المملكة العربية السعودية، تمتلك صواريخ أيضاً، توضح أن الإدارة لا ترى في هذا الموضوع جزءاً من الاتفاق النهائي. 👈إدارة المرور في هرمز:  تُلزم المذكرة إيران بعدم فرض رسوم مدة ستين يوماً فقط على المرور في مضيق هرمز، فضلاً عن أنها تنص على أن تُجري إيران حواراً مع سلطنة عُمان ودول ساحلية أُخرى بشأن ترتيبات إدارة الخدمات البحرية والإدارية المستقبلية في المضيق. وبهذا، تترك المذكرة لإيران دوراً مركزياً في استئناف الحركة، وفي الترتيبات المستقبلية في المضيق، بما في ذلك الإمكانات الضمنية لفرض رسم سلامة معيّن، أو أي بند آخر لا يُعتبر رسم عبور. 👈تصدير النفط:  سيكون في إمكان إيران تصدير النفط الخام، وكذلك المنتوجات البتروكيميائية ومشتقاتها، التي تُعَد مصدر دخل رئيسياً للاقتصاد الإيراني. 👈الإفراج عن الأموال والأصول المجمدة:  لا تقيّد المذكرة بالضرورة استخدام الأموال بالأغراض الإنسانية فقط، بل تتيح أيضاً للبنك المركزي الإيراني إمكان أن يقرر مَن سيكون المستفيد النهائي. 👈صندوق لإعادة الإعمار الاقتصادي:  هذا الصندوق، الذي لا يقلّ حجمه عن 300  مليار دولار، يمنح طهران أفقاً اقتصادياً مهماً، ويساعد النظام على تقديم المذكرة داخلياً على أنها إنجاز. وحتى إذا لم يكن الأمر يتعلق بتمويل أميركي مباشر، فإن مجرد إدراج مثل هذه الخطة يعزز النظام. وإذا تحققت، فإنها ستشكل، عملياً، تعويضاً عن الأضرار، حسبما طالبت إيران.
#يتبع