ar
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

الذهاب إلى القناة على Telegram

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

إظهار المزيد

📈 نظرة تحليلية على قناة تيليجرام التحليل العبري הפרשנות בעברית

تُعد قناة التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) في القطاع اللغوي العربية لاعباً نشطاً. يضم المجتمع حالياً 21 425 مشتركاً، محتلاً المرتبة 10 974 في فئة الأخبار والوسائط والمرتبة 305 في منطقة Israel.

📊 مؤشرات الجمهور والحراك

منذ تأسيسه في невідомо، حقق المشروع نمواً سريعاً وجمع 21 425 مشتركاً.

بحسب آخر البيانات بتاريخ 15 يونيو, 2026، تحافظ القناة على نشاط مستقر. خلال آخر 30 يوماً تغيّر عدد الأعضاء بمقدار 119، وفي آخر 24 ساعة بمقدار 11، مع بقاء الوصول العام مرتفعاً.

  • حالة التحقق: غير موثّقة
  • معدل التفاعل (ER): يبلغ متوسط تفاعل الجمهور 31.25‎%. وخلال أول 24 ساعة من النشر يحصد المحتوى عادةً 4.70‎% من ردود الفعل نسبةً إلى إجمالي المشتركين.
  • وصول المنشورات: يحصل كل منشور على متوسط 6 698 مشاهدة. وخلال اليوم الأول يجمع عادةً 1 007 مشاهدة.
  • التفاعلات والاستجابة: يتفاعل الجمهور بانتظام؛ متوسط التفاعلات لكل منشور يبلغ 2.
  • الاهتمامات الموضوعية: يركز المحتوى على مواضيع رئيسية مثل إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش.

📝 الوصف وسياسة المحتوى

يصف المؤلف القناة بأنها مساحة للتعبير عن الآراء الذاتية:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

بفضل وتيرة التحديث المرتفعة (أحدث البيانات بتاريخ 16 يونيو, 2026) تحافظ القناة على حداثتها ومستوى وصول مرتفع. وتُظهر التحليلات تفاعلاً نشطاً من الجمهور، ما يجعلها نقطة تأثير مهمة ضمن فئة الأخبار والوسائط.

21 425
المشتركون
+1124 ساعات
+487 أيام
+11930 أيام
أرشيف المشاركات
ماذا نفعل عندما لا يعود العدو يخشى القوة؟
المصدر : قناة N12 بقلم : إيلي فودى 👈أثبتت الجولة الأخيرة مع إيران مرة أُخرى إصرار النظام الإيراني، ليس فقط على عدم الاستسلام، بل أيضاً على مواصلة النضال دفاعاً عن مصالحه وكرامته الوطنية وبعد خسارته غير المتوقعة لسورية، يبذل النظام الإيراني كل جهد لإظهار السيطرة والتنسيق مع حلفائه ووكلائه الآخرين: حزب الله في لبنان، والحوثيون في اليمن، والميليشيات في العراق. ويهدف هذا التعاون إلى إظهار أن "محور المقاومة"، على الرغم من الضربات القاسية التي تلقاها، فهو ما زال يؤدي دوراً في الصراع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما. حتى الآن، يتمثل الرد الإسرائيلي في الاعتقاد أن ما لم يتحقق بالقوة سيتحقق بمزيد من القوة، ما لم يوقفنا ترامب طبعاً. ومن الأقوال المنسوبة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال اجتماع حكومي سبق الهجوم على إيران في حزيران/يونيو 2025 خلال عملية "شعب كالأسد" قوله: "القوة وحدها هي التي تنجح عندما يخاف منك الآخرون." لكن ماذا يحدث عندما لا يخشى العدو القوة، كما هو الحال مع إيران وحزب الله والحوثيين؟ عندها يتم اللجوء إلى مزيد من القوة، غير أن هذا الحل، كما أثبتت صراعات عديدة مع دول ومنظمات تحمل أيديولوجيات دينية أو قومية متشددة، وتعتبر الاستسلام أسوأ من الموت، لا يؤدي إلى "النصر" النهائي. ولقد حدث ذلك للأميركيين في فيتنام وأفغانستان والعراق، وللسوفيات في أفغانستان، ومن المرجح أن يحدث أيضاً لبوتين في أوكرانيا. 👈هل يوجد حل؟ أولاً، من الحكمة إدراك أن صراعات كهذه لا تنتهي بضربة واحدة حاسمة، بل تستغرق وقتاً طويلاً. ثانياً، من الممكن أيضاً ألاَّ تنتهي أصلاً، بل تستمر بدرجات متفاوتة من الشدة. لكنْ هناك طريق ثالث يتمثل في تبنِّي نهج غير مباشر وسرِّيٍّ يعتمد على التخريب والحيل السياسية لإضعاف العدو من الداخل، بهدف إنهاكه وربما إسقاطه على المدى البعيد. وقد استُخدم هذا الأسلوب فعلاً ضد إيران؛ فالمنطق وراء التركيز عليه هو أن ضرب القلب (إيران) سيؤذي الأطراف (الوكلاء) بصورة قاتلة. ولهذا، عمل الموساد طوال أعوام داخل إيران وخارجها لتعطيل المشروع النووي، بما في ذلك اغتيال علماء ومسؤولين كبار مرتبطين به. ويمكن أيضاً إدراج محاولات لدعم تحركات داخلية، وخصوصاً بين الأكراد، بهدف إسقاط النظام. وعلى الرغم من النجاحات المتعددة، فإن الهدف النهائي -منع إيران من امتلاك سلاح نووي أو إسقاط النظام - لم يتحقق، ويرجع ذلك جزئياً إلى التقليل من صعوبة المهمة والمبالغة في تقدير استعداد الأكراد لمواجهة النظام. التركيز على الوكلاء بدلاً من المركز بسبب ما ذُكر، يجب أن يكون الهدف إضعاف الوكلاء بوسائل متعددة، فما حدث في سورية وأدى إلى إخراجها من دائرة الوكلاء يمكن أن يشكل درساً مهماً، وقد كان أساساً نتيجة تغيير داخلي بدأ مع الانتفاضة الشعبية سنة 2011، بينما ساهمت إسرائيل في إضعاف النظام. بمعنى آخر، يجب أن يكون التغيير نابعاً من الداخل، بينما تقتصر مهمة إسرائيل على المساعدة بوسائل تتلاءم مع كل ساحة. 👈لبنان: التحدي الأكبر إن التحدي الرئيسي يتمثل في حزب الله في لبنان، فما دامت إسرائيل تحتل أراضي لبنانية، فإنها تغذي أيديولوجيا الحزب الذي لطالما قدَّم "الاحتلال الإسرائيلي" كذريعة لاستمرار الكفاح المسلح، الأمر الذي يعزز صورته كـ"مدافع عن لبنان". لذلك، ينبغي على إسرائيل أن تساعد العملية الداخلية في لبنان الرامية إلى الحد من نفوذ حزب الله. يُعد التحول الجاري في الخطاب اللبناني الرسمي إزاء إمكانية التوصل إلى تسوية مع إسرائيل تطوراً دراماتيكياً، وخصوصاً عندما يصدر عن الرئيس والحكومة. وفي هذه الخطوة يجب إشراك دول المنطقة -ولا سيما دول الخليج وسورية والأردن ومصر - فيها، بالإضافة إلى المجتمع الدولي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي. ويجب ألاَّ تقتصر عملية الحد من قوة حزب الله على نزع سلاحه أو تزويد الجيش اللبناني بمزيد من السلاح، فهي أيضاً تتطلب مشروعاً سياسياً ودبلوماسياً طويل الأمد. ويتعين على إسرائيل مواصلة السعي للتوصل إلى اتفاق مع الدولة اللبنانية، بما يؤدي إلى إنشاء فجوة بينها وبين حزب الله. كما أن طرْح انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان بصورة غير معلنة ومشروطة بنزع سلاح الحزب قد يمنح "أفقاً سياسياً" للدولة اللبنانية. وفي الوقت نفسه، يمكن أن يشكل الشيعة الذين نزحوا من قراهم الجنوبية مصدر ضغط على الحزب، على أن تُنسب أي إنجازات إلى مؤسسات الدولة اللبنانية. في الوضع الراهن، الجيش اللبناني غير قادر على نزع سلاح حزب الله، لذلك ينبغي تعزيز قدراته البشرية والتقنية، ويجب ألاَّ تقلق إسرائيل بشأن جيشٍ لبنانيٍ أقوى والجمع بين السلاح الغربي والتمويل الخليجي مع تدريب في الأردن أو مصر قد يشكل حلاً مناسباً. والهدف النهائي ليس فقط تعزيز الجيش عسكرياً، بل أيضاً تحويله إلى مؤسسة وطنية مركزية قادرة على بسط سلطة الدولة وتحظى
#يتبع

وفي عالم مثالي، سيكون جوهر الاتفاق هو تقييد البرنامج النووي العسكري الإيراني، لكن الأولوية الآن هي تهدئة الوضع القائم. وعليه، فإن السؤال الاستراتيجي المركزي ليس "كيف يمكن الانتصار في الجولة القادمة؟"، إنما "كيف يمكن تشكيل الأوضاع التي تمنع الجولة التي تليها؟" وذلك في واقع يجلس فيه في البيت الأبيض رئيس يُنظر إليه عموماً على أنه متعاطف، لكنه في الوقت نفسه متقلب المزاج، ويتجنب الاعتماد على جهاز مهني عميق ومتخصص.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران هي المفتاح لوقف دينامية الجولات
المصدر : هآرتس بقلم : إيهود عيران 👈إسرائيل وإيران دخلتا ديناميةَ جولاتٍ متكررةً؛ فكل ضربة تنشئ حاجة إلى رد، وكل رد يستدعي رداً مضاداً، من دون قدرة على الحسم وهناك أيضاً أطراف أُخرى مشارِكة في هذه الجولات، وهي تضيف مزيداً من التعقيد، لكنها تنشئ كذلك فرصاً لتحقيق الاستقرار. وتُظهر نظرية الألعاب، وكذلك خبرة إسرائيل السابقة في ساحات أُخرى، أن هناك عدة طرق للخروج من هذه الدينامية: إحداها نشوء قواعد غير مكتوبة بين الطرفين؛ إذ يمكن للخصمين أن يتعلما بالتدريج أي الأفعال تؤدي إلى التصعيد وأيها تؤدي إلى الاستقرار، ويتصرفا على هذا الأساس. ولا ينتهي الصراع، لكنه يصبح أكثر قابلية للسيطرة، وأحياناً يمكن التوصل إلى تفاهمات رسمية تحت إشراف دولي، كما فعلت إسرائيل وحزب الله في الفترة 1996-2000. وقد تطورت تفاهمات من نوع آخر بين الطرفين خلال الفترة 2000-2023، تُظهِر أن للقواعد غير المكتوبة حدوداً من حيث الاستقرار؛ ففي سنة 2006، انهارت التفاهمات غير الرسمية وانزلقت إلى حرب، وفي سنة 2023، أطاحت موجات الارتداد الناتجة من حرب غزة بهذه التفاهمات بالكامل. كما أن أسلوب القتال الذي تطور منذ ذلك الحين يذكّر بأن الطرفين يواصلان الاستعداد لليوم الذي قد تنهار فيه هذه التفاهمات حتى خلال فترات الاستقرار النسبي. ومن الممكن أيضاً استمرار الوضع القائم: فلا إسرائيل تحسم المواجهة ضد إيران، ولا إيران تحسم المواجهة ضد إسرائيل، والطرفان لا يصلان إلى اتفاق، لكنهما لا ينحدران كذلك إلى حرب شاملة، بل يبقيان في صراع مستمر يتسم بموجات متكررة من التصعيد. أمَّا الطريقة الثانية، فهي نشوء توازن قائم على الردع المتبادل، وفي هذه الحالة، يستنتج الطرفان أن تكلفة جولة جديدة أعلى من الفائدة التي يمكن تحقيقها منها. ولا يوجد هنا تصالح أو تسوية، إنما إدراك لفكرة أن استمرار التصعيد يضر بمصالح الجانبين، غير أن المشكلة تكمن في أن الوصول إلى هذا الإدراك يتطلب عادةً تكاليف باهظة على مدى طويل؛ فقد احتاجت إيران والعراق إلى أعوام من الاستنزاف المتبادل، شملت أيضاً قصفاً صاروخياً مطولاً للمراكز السكانية، قبل أن تصلا إلى وقف إطلاق النار سنة 1988. وكما يبدو، فإن إسرائيل ستجد صعوبة في قبول وضع يقوم على الردع المتبادل بعد أن أظهرت تفوقاً جوياً ساحقاً في الحرب. وهناك سيناريو آخر يمكن تسميته بـ "سُلَّم النزول"؛ يرد فيه كل طرف بصورة محدودة تسمح له بالحفاظ على هيبته وصدقيته أمام جمهوره، من دون تجاوُز عتبة تجبر الطرف الآخر على الرد بمستوى أعلى من القوة، وهكذا تنشأ آلية تسمح بإنهاء الجولة من دون أن يُنظر إلى أي من الطرفين على أنه استسلم. ويُعَدُّ المشهد الختامي للجولة الحالية، أي العملية الإسرائيلية المحدودة داخل إيران، مثالاً على نهج كهذا. وأخيراً، هناك طريق آخر يتمثل في التدخل الخارجي، ولا يُشترط أن يهدف هذا التدخل إلى اتفاق سلام أو تسوية شاملة بين إسرائيل وإيران، بل يكفي أن يوفر إطاراً أوسع من القيود والحوافز والضمانات يدفع الطرفين إلى تقليص نطاق الصراع. إذاً، ما هي مشكلات إسرائيل في هذه المواجهة؟  أولاً، إن الجولات التي لا تنتهي ليست في مصلحتها؛ فإلى جانب الضرر الأمني المباشر، فإنها تضر بالاقتصاد، وتعطل الحياة اليومية، وتؤدي إلى استنزاف متراكم للموارد. وفي أوضاع كهذه، من المتوقَع أيضاً أن تتزايد الهجرة منها. ثانياً، إن قدرة إسرائيل على تشكيل نتائج اللعبة بمفردها محدودة؛ فهي تستطيع إلحاق ضرر كبير بإيران، لكنها لا تستطيع فرض إرادتها عليها، وكذلك الأمر، لا تستطيع إيران فرض إرادتها على إسرائيل، فها هي محاولات تغيير الواقع في إيران جذرياً عبر إسقاط النظام لم تنجح، وجهود إيران لكسر عزيمة إسرائيل لم تحقق أهدافها. ومن هنا، تنبع خلاصة أوسع: هذا الصراع ليس صراعاً ثنائياً عادياً، إنما يجري داخل منظومة إقليمية ودولية يملك فيها اللاعبون الخارجيون تأثيراً كبيراً. وتُعد الولايات المتحدة اللاعب الوحيد الذي يجمع بين القوة العسكرية، وأدوات الضغط الاقتصادية، والشرعية الدولية، والقدرة على تقديم "العصا والجزرة" إلى إيران في آن واحد. إسرائيل تستطيع الردع والإضرار والتعطيل، كما أن إيران تستطيع الإيلام والاستنزاف والتحدي، لكن أياً منهما لا يستطيع بمفرده إنشاء نظام جديد، فالقوة العسكرية يمكنها التأثير في ميزان التكلفة والمنفعة، لكن إطاراً سياسياً أوسع هو وحده القادر على كسر دائرة الفعل وردّة الفعل. وفي هذه الأوضاع، فإن الطريق الأكثر واقعية لوقف دينامية الجولات هو التدخل الخارجي، وعلى رأسه التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران. والمقصود هنا ليس مصالحة تاريخية أو تطبيعاً للعلاقات، إنما المقصود اتفاق محدود يحدد حدود العمل، ويقلل دوافع التصعيد.
#يتبع

لا أعلم إن كانت لعبة حرب كهذه قد أُجريت فعلاً عشية الهجوم على الضاحية - وآمل أنها أُجريت - وإذا كانت قد أُجريت، فلا أعلم إن كانت النقاشات التي دارت فيها تشبه ما وصفتُه هنا. كما أنني لا أعلم ما إذا كانت الدروس المستخلَصة من حرب يوم الغفران [تشرين الأول/أكتوبر 1973] ومن كارثة 7 تشرين الأول/أكتوبر [2023] قد طُبقت فعلاً، وما إذا كان قسم الرقابة في الاستخبارات قد استعاد دوره الحقيقي، لكنني آمل أن يكون كل ذلك قد حدث بدرجة أو بأُخرى، وأن تكون الآراء والأفكار المتعددة قد طُرحت للنقاش بحرّية. وما أعرفه يقيناً هو أن رئيس هيئة الأركان صادق على الهجوم في الضاحية، وكذلك فعلت القيادة السياسية، وأعرف أن إيران فتحت النار كما كانت قد توعدت، وأن الرئيس ترامب أوقف الطرفين. كما أعلم أن معادلة جديدة قد نشأت: إطلاق النار الإسرائيلي نحو بيروت بات يقابله إطلاق نار إيراني نحو إسرائيل. وأفهم أيضاً أن إسرائيل لم تحقق أي مكسب نتيجة الهجوم على الضاحية أو جولة التصعيد القصيرة مع إيران، فالأخيرة خرجت أكثر قوة، ورسخت علاقتها بحلفائها ووكلائها، وعاد ترامب ليكبح نتنياهو مرة أُخرى، بينما تشكلت معادلة جديدة أسوأ بالنسبة إلى إسرائيل.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

إيران ازدادت قوة، وترامب كبح نتنياهو مجدداً، ونشأت معادلة جديدة سيئة لإسرائيل
المصدر : هآرتس بقلم : عومر بار ليف 👈بعد الضربة الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت، استمعتُ إلى العديد من التحليلات، بما في ذلك تحليلات صادرة عن مصادر عسكرية وأُخرى نُشرت من دون ذكر الأسماء. وقد كان التفسير المطروح للهجوم على هدف محدود الأهمية في بيروت هو رغبة إسرائيل في ترسيخ "معادلة" جديدة مع حزب الله، وذلك عقب إعلان الرئيس دونالد ترامب للمرة الثانية وقف إطلاق النار في لبنان . وكان من المفترض أن تنص هذه المعادلة الجديدة على أن أي هجوم يشنه حزب الله ضد أهداف داخل الأراضي الإسرائيلية سيقابله رد إسرائيلي عبر استهداف بيروت. أعترف بأن هذا التفسير بدا لي في البداية منطقياً، لكن عند التفكير مجدداً، حاولت أن أتخيل موقف أصحاب المناصب المشاركين في لعبة الحرب التي يُحتمل أنها عُقدت في هيئة الأركان العامة عشية الهجوم على الضاحية. وأفترض أن ممثل شعبة العمليات عرض الحاجة إلى فرض معادلة جديدة، بحيث يواصل الجيش الإسرائيلي حماية بلدات الشمال انطلاقاً من داخل الأراضي اللبنانية، ولا تُستهدف بيروت إلاَّ إذا هاجم حزب الله أهدافاً داخل إسرائيل، فإذا امتنع حزب الله من استهداف الأراضي الإسرائيلية، فلن تهاجم إسرائيل بيروت، لكنها ستتمكن من مواصلة عملياتها بحرّية نسبية في الجنوب. ومن المرجح أن رئيس قسم العلاقات الخارجية في شعبة الاستخبارات أيد موقف شعبة العمليات، بحجة أن إسرائيل ستُظهر بذلك التزامها وقْف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب، ولن تخرج عنه إلاَّ إذا قام حزب الله بخرقه أولاً. وبعد عرض هدف الهجوم والمنطق الذي يقف وراءه، ربما نهض رئيس قسم الرقابة في الاستخبارات العسكرية وطرح موقفاً معاكساً تماماً؛ "الإيخبا مستبرا" (عبارة آرامية تعني: العكس هو الصحيح). وكما هو معروف، فإن التوصية بإنشاء قسم رقابة في الاستخبارات العسكرية تكون مهمته عرض السيناريو المعاكس للتصور السائد كانت إحدى أهم توصيات لجنة أغرانات، وهي لجنة التحقيق الرسمية التي أُنشئت بعد حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973. وبعد أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر، تبيّن أن قسم الرقابة تعرض على مر الأعوام للتهميش والتقليص، حتى وصل إلى وضع ضعيف ومحدود التأثير عشية الهجوم. وربما عرض رئيس قسم الرقابة موقفاً معاكساً لرؤية شعبة العمليات انطلاقاً من طبيعة دوره؛ فربما قال إن استمرار القتال في جنوب لبنان لن يُنظر إليه من جانب حزب الله باعتباره أمراً مشروعاً في ظل وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب، ولذلك، ليس من الواقعي توقع توقفه عن إطلاق النار نحو إسرائيل، وبالتالي، فإن المعادلة التي تحاول شعبة العمليات فرضها - أي قصف بيروت رداً على إطلاق النار نحو بلدات الشمال - ليست واقعية. وربما ذكّر الحاضرين بأن إيران هددت بالوقوف إلى جانب لبنان ومهاجمة إسرائيل إذا قامت الأخيرة بقصف بيروت. وهكذا، قد تنشأ معادلة مختلفة تماماً؛ أي هجوم إسرائيلي على بيروت سيؤدي إلى هجوم إيراني على إسرائيل. ومن الممكن أن يكون نقاشٌ قد اندلع خلال لعبة الحرب بشأن إمكان أن ترد إيران فعلاً بإطلاق الصواريخ على إسرائيل عقب استهداف الضاحية. وربما قال ممثل الاستخبارات إن إمكان تدخُّل إيران ضعيف نسبياً، أو ضئيل للغاية. عندئذ، من المرجح أن رئيس شعبة العمليات، بدعم من قائد سلاح الجو، أعلن أنه على الرغم من ضعف احتمال الرد الإيراني، فإن شعبة العمليات وسلاح الجو سيعدّان رداً هجومياً واسع النطاق على أي تدخُّل إيراني. لكن هل واصل رئيس قسم الرقابة طرْح "العكس هو الصحيح" حتى في هذه المرحلة؟ لا أعلم، غير أنني آمل أنه وقف أمامهم، على الرغم من الضغوط القادمة من شعبة العمليات والاستخبارات وسلاح الجو، وطرح السؤال المعاكس: فلنفترض أن إيران قررت فعلاً مهاجمة إسرائيل رداً على قصف بيروت، وأن سلاح الجو الإسرائيلي رد عليها بقوة كبيرة؛ أي هدف من أهداف الحرب ضد إيران سيتحقق نتيجة لذلك؟ وهل سيؤدي ذلك إلى اختفاء مخزونات اليورانيوم من أراضيها؟ وهل سيقضي على قدرتها على إطلاق الصواريخ؟ هل سيسقط النظام الحاكم؟ ثم أجاب: لن تختفي مخزونات اليورانيوم، وحتى توجيه ضربة فاعلة إلى منصات الإطلاق لن يشكل تحولاً استراتيجياً حقيقياً. فقد شهدنا فعلاً قدرات الصناعات العسكرية الإيرانية، وسرعة إنتاجها للصواريخ والمنصات الجديدة. كما أنه من المشكوك فيه جداً أن يؤدي ذلك إلى إضعاف النظام، الذي ازداد تشدداً منذ اغتيال خامنئي. وفي المقابل، سنجد أنفسنا منجرفين إلى حرب أُخرى مع إيران (على افتراض أن ترامب لن يمنعنا من ذلك) لن تحقق تلك الأهداف، لكنها ستنشئ معادلة معاكسة؛ أي هجوم إسرائيلي على بيروت سيُقابل بهجوم إيراني على إسرائيل.
#يتبع

في قسم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قالوا لي: “في يوم الخميس اثناء عملية عسكرية لقوات الجيش الإسرائيلي في قرية حزما، تم تشخيص مشتبه فيه وقاصر فلسطينيين ظهر أنهما ينويان رشق الحجارة على الشارع. تم اعتقالهما لعدة ساعات من اجل التحقيق معها، وبعد ذلك اطلق سراحهما بعد انتهاء التحقيق”. كل هذه الأكاذيب باجابة واحدة قصيرة.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

جنود ثمن الحرب في لبنان: تصدعات في التأييد الشيعي لحزب الله
المصدر : هآرتس بقلم: عميره هاس 👈ما الذي فعلته اليوم في الجيش، يا ابني الحبيب؟. اعتقلت طفل ابن 10 سنوات، يا أمي الحبيبة. أين؟ في قرية حزما في شمال شرق القدس. في يوم الخميس الماضي مساء زار أب وأم طفل عمره 10 سنوات وثلاثة اشهر الجد الذي يعيش في حي آخر في القرية. الطفل ذهب لشراء بعض الأشياء من الدكان. كانت الساعة تقريبا الحادية عشرة ليلا. صحيح أن الوقت متأخر، لكن الناس يقضون وقت طويل مع عائلاتهم في يوم الخميس والجمعة، لانهم لا يعملون في يوم الجمعة. وعندما كان الطفل ما زال في الطابق السفلي جاء الجيران واخبروا الاب بان الضابط يبحث عنه. تبين ان قوة عسكرية اقتحمت القرية في ذلك الوقت بسيارتين مثلما تفعل كل يوم. الضابط قال: “ابنكم قام برشق حجر علي”. الاب (46 سنة)، صرخ وقال: ان عمره 10 سنوات، لقد خرج لشراء بعض الأشياء من الدكان. ها هو، انظروا، هو يقف على باب الدكان وهو يبكي. الضابط قرر اعتقال الاب والابن. تم وضع الابن في السيارة العسكرية، الجنود كبلوا ايدي الاب وراء ظهره وعصبوا عينيه. بعض أفلام الكاميرات تظهر لحظة وضعه في السيارة العسكرية، في حين تمر السيارات من حولها. بعد مرور ساعات بدون عودتهما، حاولت العائلة الخائفة البحث عنهما. لكن شرطة إسرائيل نفت وجودهما عندها.  فكر كل أبناء العائلة بسيناريوهات مخيفة. فالجميع يعرفون شهادات الجنود، حيث انهم يضربون الفلسطينيين للتسلية فقط. في يوم الجمعة، قبل الساعة السابعة صباحا، وبعد ليلة لم ينم فيها، اتصل بي صديقي، وهو من أبناء العائلة نفسها، وقال لي: “نحن نريد ان نعرف أين هما. ونبحث عن محام لاطلاق سراح الطفل”. استفسرت بايجاز فقال لي مصدر امني بأنهما معتقلان لدى الجيش، وأنه ما زال يحقق معهما. وقد ذكر المراسل الذي كان موجود في غرفتي المصدر الأمني بان الطفل عمره 10 سنوات وان هذا اعتقال غير قانوني. وهذا ما قالته جمعية الحقوق المدنية في منشور لها من العام 2015: “سن المسؤولية الجنائية في المناطق الفلسطينية هو 12 سنة، وهذا يعني انه محظور اعتقال أو احتجاز القاصرين تحت سن الـ 12”. ولكن الجيش يصمم على ان الاعتقال مسموح به لمدة تبلغ ثلاث ساعات، واذا حصل على مصادقة من شخص برتبة مقدم فان المدة تصل الى ست ساعات. هذا ما قاله المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للجمعية في رده على طلب حرية المعلومات الذي ارسل في نهاية العام 2014. في صباح يوم الجمعة، الساعة الثامنة، كانت الساعات الثلاثة المسموح بها حسب رواية الجيش مرت منذ فترة طويلة. واذا تم استدعاء مقدم للمصادقة على تمديد مدة الاعتقال فان الوقت المخصص استنفد بالفعل. حتى أنه حسب إجراءات الجيش المتساهلة فان القوة التي استمرت باعتقال الطفل فعلت ذلك بدون تفويض. صديقي قال لي ان الجيش يبحث عن مكانهما. “اذا كانا لدى الجيش فانهما سيكونان في احد المعسكرين الرئيسيين في المنطقة، معسكر عناتوت أو المعسكر الموجود في الرام”. أنا قمت بإبلاغ ذلك للمصدر الأمني الذي وعد بفحص الامر. في الساعة 9:57 اتصل صديقي ليخبرني بان الاب اتصل للابلاغ بأنهم اطلقوا سراحهما من معسكر عناتوت، وأنهما في طريق العودة الى حزما. وكأنه أجاب على السؤال الذي خشيت من طرحه، صديقي قال لي: لم يقوموا بضربهما”. لم يقوموا بضربهما، ولكنهم تصرفوا هكذا، حسب شهادة الاب التي قالها لـ “هآرتس”: عندما وصلنا الى المعسكر وانزلونا من السيارة العسكرية، حسب ما فهم الاب، سالت جندية باللغة العبرية اذا كان يمكن تكبيل طفل ابن 10 سنوات وعصب عينيه، وقد حصلت الى اذن لفعل ذلك. الجنود كبلوا الطفل ابن الـ 10 سنوات ووضعوا كيس بلاستيك على عينيه. كلاهما جلسا في الخارج على الطريق. كانا يشعران بالبرد. الصبي بكى وسأل والده: متى سيطلقون سراحنا؟ مرت دقائق بشكل بطيء. وهو لم يتمكن من النوم بالطبع. الصبي قال وهو يبكي: انا اشهر بالنعاس ولكني لا استطيع النوم. توسل الاب بان يسمحوا له بالذهاب الى الحمام. لم يعد الصبي يقدر على مسك نفسه فتبول في بنطاله. استمر الاب بالصراخ وانه بحاجة الى الذهاب الى الحمام. صرخت جندية عليه: اسكت، اسكت. بعد ذلك جاء جندي واخذ الاب الى خلف مقطورة في المعسكر وازال قيوده وحذره من التحرك من هناك والا سيطلق النار عليه. بعد ذلك قام بتكبيله مرة أخرى. الاب قال انه يتألم. فقال الجندي: اسكت. استمرت الدقائق تمر بشكل بطيء جدا. جاء احدهم وسلط ضوء المصباح عليهما والتقط لهما صورة. احضروا لهما الماء. مرت الدقائق ببطء شديد وهما مستيقظان. كانت الشمس تشرق والاصفاد تؤلم اكثر فاكثر. في السابعة والنصف تقريبا وصلت سيارة عسكرية، نزل منها جنديان وقالا له بأنه سيتم اطلاق سراحهما. ولكن كما فهم الاب، الجندية قالت لهما بان امر اطلاق سراحهما لم يصدر بعد. الدقائق مرت ببطء شديد ولم تعد اشعة الشمس مريحة. في التاسعة والنصف تم اطلاق سراحهما، بدون تحقيق أو استدعاء.
#يتبع

إسرائيل دخلت حرباً يعرفها الإيرانيون أفضل منها
المصدر : قناة N12 بقلم : إيتان بن إلياهو 👈لم تمر سوى قرابة 24 ساعة حتى عدنا إلى روتين حرب "وقف إطلاق النار" المتمثل في تبادل إطلاق النار المنخفض الكثافة، والمصحوب بالحرب الكلامية والخطابية للزعيمين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو • قبل 4 أعوام، لم يكن أحد ليتخيل أن إيران ستطلق فجأة 25 صاروخاً في اتجاه إسرائيل، إلى جانب صاروخ آخر يُطلَق من اليمن، وأن تقلع بلا تأخير 25 طائرة لتلقي قنابلها على منظومات الدفاع الجوي، ومرابض الصواريخ، ومصنع للصناعات البتروكيماوية. لقد انتهى هذا الحدث بأمر من الرئيس ترامب، وهذه هي المرة الثالثة التي يوقف فيها إسرائيل بينما طائراتها الإضافية في طريقها فعلاً لمواصلة الهجوم. هذه ليست إلاَّ بشائر حرب استنزاف. • سلاح الجو الإسرائيلي، الذي كان هذه المرة على أهبة الاستعداد والجاهزية المناسبة -خلافاً لـ7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 - نفذ المهمة بنجاح ودقة لامتناهية بمجرد صدور الأمر. أمَّا الجيش الأميركي، وعلى الرغم من أن هذه لم تكن مهمة مباشرة له، فقد قدم الدعم اللازم وفقاً لروتين الشراكة القائمة بين الجيشين منذ بدء عملية "شعب كالأسد". وقد أثار هذا الحدث المنطقة على الصعيد السياسي، وأدى إلى اتصالات دبلوماسية مكثفة. وفي موازاة ذلك، شُلت الحياة جزئياً في إسرائيل؛ إذ أمرت توجيهات قيادة الجبهة الداخلية بالعودة إلى قواعد الطوارئ، وأُغلقت المدارس، واحتمى جزء كبير من السكان في الأماكن المحصنة، وفُتحت استوديوهات البث التلفزيوني، وتساءل العديد من المواطنين عما سيحدث وإلى أين نحن نتجه. • ما الذي حدث لنا فعلاً؟ لإعادة الأمور إلى نصابها وصورتها الصحيحة، نذكر أنه في حرب "شعب كالأسد" هاجمت إسرائيل 8000 هدف خلال 12 يوماً، وبعد بضعة أشهر، في حرب "زئير الأسد"، هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة 30,000 هدف، بينها 4600 هدف في طهران نفسها. أمَّا هذا الأسبوع، ومقارنةً بالحالات السابقة، فقد توقفت النيران بعد طلعة جوية محدودة واحدة فقط. • طوال الفترة الطويلة التي كانت تجري فيها المفاوضات للتوصل إلى تسوية بين الولايات المتحدة وإيران ببطء، رفض الإيرانيون أي تسوية. وبناءً على ذلك، نُوقشت خطط لهجمات قصيرة ومركزة ضد أهداف بنيوية و/أو أهداف حساسة للنظام، من أجل ممارسة الضغط على النظام في إيران للامتثال للمطالب الأميركية. أمَّا هذه المرة، فلم تُستهدف أهداف تابعة للنظام على الإطلاق. المقاييس الثلاثة لفحص النتائج • بناءً على أهداف الحرب، يجب فحص نتائج الهجوم وتأثيرها في المستقبل وفقاً لـ3 مقاييس: 1. هل حافظت إسرائيل على سيادتها؟ الإجابة نعم، إذ تَعرضنا للهجوم، وفي المقابل، حظي العدو بردٍّ مناسب. 2. هل تؤثر نتائج الهجوم إيجاباً في المفاوضات الجارية للتوصل إلى تسوية؟ الإجابة عن ذلك هي لا، بل إن الإيرانيين، بطريقتهم الخاصة، يشعرون اليوم بأنهم أقوى. 3. هل يقرِّب الهجومُ تغييرَ النظام؟ الإجابة هي لا. • إذا كان هذا هو الواقع فعلاً، فإنه يتعين علينا، إلى جانب الاستمرار في دعم توقيع اتفاق قد يتم إبرامه (من دون تقويضه بعد توقيعه)، العودة والعمل بطرق مناسبة وسرية. كذلك، على الصعيد السياسي، يجب أن نعمل على التأثير في الرأي العام وقادة العالم، وتشكيل ضغط ذكي ومدروس من الداخل في إيران، بصبر، واتساق، وطول نفس. إنها مهمة ستستمر لمدة تتراوح بين عام و3 أعوام على الأقل، حتى تأسيس نظام سلام في طهران.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

لقد اندفع نتنياهو كثيراً وراء شهوة الحرب الإسرائيلية، والأسد تعب
المصدر :هآرتس بقلم :يوعانا غونين 👈"كل حرب هي مفارقة ساخرة"، هذا ما كتبه المؤرخ باول فوسيل [1924- 2012]، "لأن كل حرب تكون أسوأ مما هو متوقع." كان فوسيل، الذي قاتل وأصيبَ في الحرب العالمية الثانية، يقصد المفارقة التراجيدية القائمة على الفجوة بين توقعات الضحية وبين الواقع، أو بين الحرب كما يتخيلها الناس قبل اندلاعها؛ سريعة، ونظيفة، وتقود إلى نصر تاريخي، وبين الحرب كما تنكشف لاحقاً؛ طويلة، ودامية، وفوق كل شيء شديدة الحماقة نحن جميعاً ضحايا هذه المفارقة؛ فقبل ثلاثة أشهر، وُعِدْنَا بـ "نصر جديد" سيبقى لأجيال: ضربة ستقضي على التهديد الإيراني، وتُسقِط نظام الملالي، وتغيّر الشرق الأوسط. وقبل ذلك بثمانية أشهر فقط، وُعِدنا بالنصر التاريخي السابق، ومع ذلك، وجد كثير من معارضي الحكومة صعوبة في التغلب على الغريزة الإسرائيلية الراسخة؛ عندما تدوي المدافع، يصطف الجميع في صف واحد. وقد هلّل المعلقون في استوديوهات الأخبار، ومُلِئَتِ شبكات التواصل الاجتماعي بالإعجاب، ووقفت المعارضة في حالة تأهب. "لا يوجد ائتلاف ولا معارضة، هناك شعب واحد فقط"، هكذا لخّص يائير لبيد الأمر بطريقته الجوفاء في اليوم الأول للحرب. • لكنَّ شيئاً ما حدث منذ ذلك الحين، ولم يكن شيئاً سامياً، ولا صحوة أخلاقية عظيمة، ولا لحظة جماعية من التبصر بعد أعوام من الحماقة المؤسسية، إنما كان شيئاً أكثر مرارة وإرهاقاً: السأم. فالجولة السابقة لم تُنتج النصر الموعود، بل أنتجت الجولة التالية، وعاد إلينا الإنجاز التاريخي على هيئة صاروخ بالستي. وهذه المرة، يرفض بعض أولئك الذين صفقوا للحرب آنذاك أن يشاركوا مجدداً في الاحتفال. • تظهر الشقوق أساساً على الهامش طبعاً، فما زال كثيرون في المعارضة يجدون صعوبة في كبح حماستهم عند رؤية النيران، ويصرّون على تجاوز الحكومة من جهة اليمين (خطوة انتخابية بارعة). فعلى سبيل المثال، دعا نفتالي بينيت إسرائيل إلى "التحرك بقوة"، بينما طالب بني غانتس، من الهوة الواقعة تحت نسبة الحسم، بـ"رد قوي في إيران... ومواصلة الضربات في الضاحية." لكن دائرة المعارضين لاستمرار هذا الجنون تتسع باطراد. • أمَّا يائير غولان، الذي سارع في شباط/فبراير إلى الترحيب بخروج إسرائيل إلى الهجوم، فقد أعلن أمس أن "الحكومة لا تملك تفويضاً لجر إسرائيل إلى حرب أُخرى." وحتى يائير لبيد، صاحب مقولة "لا توجد معارضة"، تذكَّر فجأة أن "المواطنين في دولة ديمقراطية لهم الحق في معرفة سبب مطالبتهم بتقديم التضحيات." ويمكن رؤية تعبير واضح عن هذا التحول أيضاً لدى موشيه رادمان، أحد قادة الاحتجاجات ضد الانقلاب القضائي؛ ففي شباط/فبراير، تفاخر بـ"الكابلانيين الموجودين الآن في سماء طهران أو في غرفة العمليات في مقر القيادة"، وسخر من نشطاء اليمين الذين لا يساهمون في "طلعات الهجوم". أمَّا أمس، ومع بداية "حرب الاثنتي عشرة ساعة"، فقد نشر بياناً أكثر واقعية دعا فيه المعارضة إلى مقاومة الرغبة في الظهور بصورة أكثر يمينية من بنيامين نتنياهو، وكتب: "من يخبركم أن كل ما نحتاج إليه الآن هو مزيد من القصف هنا أو هناك، فهو كاذب أو ديماغوجي." • إن هذا التغيير لا ينبع من أن الجولة السابقة كانت أكثر تبريراً أو ضرورة من الجولة الحالية، فما تغيّر هو الإرهاق المتراكم الذي قاد إلى الفهم البسيط بأنه لا يمكن العيش على هذا النحو، فالمجتمع ينبغي ألاَّ يوجد بصفته مخزوناً لا ينضب من القلق، والاستدعاء للاحتياط، وصفارات الإنذار، والجنازات. لقد اندفع نتنياهو بعيداً جداً مستنداً إلى شهوة الحرب الإسرائيلية، وصار وسلوكه الانتهازي والفاسد فاضحاً إلى درجة تكشف الحقيقة البنيوية: ليست للحرب استراتيجيا، لأن الحرب نفسها هي الاستراتيجيا. • ولم تولد بَعْدُ تلك الحرب العبثية التي سيعارضها المجتمع الإسرائيلي في الوقت الراهن، بدلاً من أن يصاب بخيبة أمل فقط بعد أن تتحطم الوعود الضخمة على صخرة الواقع، لكن ربما وسط "زئير الأسد" المستمر، والذي لا ينتهي، سيستوعَب الناس الدرس أخيراً، ويتعلم ضحايا المفارقة أن يشككوا في الرواية قبل أن تصل إلى نهايتها المأساوية المعروفة سلفاً.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

قادة المؤسسة الأمنية وحدهم القادرون على منع الانزلاق الى حرب جديدة
المصدر:هآرتس   بقلم: رفيف دروكر 👈لم تكن إسرائيل وحدها هي التي تواجه معضلة ايقاظ القائد في 7 أكتوبر، بل يبدو أن حزب الله أيضا ناقش مسالة ايقاظ حسن نصر الله في الساعة السادسة والنصف صباحا. وهذا يعزز فرضية ان حسن نصر الله تفاجأ من هجوم حماس ولم يكن يعرف عنه. كما يبدو فان هذه الرواية يتم بناء عليها دفاع رئيس الموساد المنتهية ولايته، دادي برنياع، غير الرسمي عن دور الموساد في 7 أكتوبر اذا كان حزب الله وايران  لم يعرفا عن الامر فانه من الواضح ان الموساد لم يكن يعرف عنه، وبالتالي، فانه غير مسؤول عن هذا الخلل الاستخباري. وقد قال مساعدو برنياع: “نحن حاولنا دخول غزة عدة مرات، لكن جهاز الشباك رفض ذلك”. وماذا بخصوص تحويل الأموال القطرية الى قطاع غزة، التي وصلت لحماس؟. في نهاية المطاف يعتبر الموساد العامل الأهم في اقناع قطر بتحويل الأموال، بل ان القطريين نشروا رسالة بهذا الشأن من يوسي كوهين رئيس الموساد. ويقول برنياع بانه عارض بشدة تحويل هذه الأموال. حتى الان كل شيء يظهر بانه مقنع، باستثناء سؤال واحد لم يجد برنياع إجابة له وهو لماذا لم يقترح الموساد البديل الأكثر عملية للاموال القطرية، وهو أموال السلطة الفلسطينية؟. ففي نهاية المطاف بدأ كل الامر برفض السلطة الفلسطينية تحويل الأموال الى قطاع غزة بسبب عدم وجود أي دور لها فيه. كما يبدو كان يمكن اقتراح توسيع دور السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، وفي المقابل، بدورها ستواصل تحويل الأموال. ولكن رئيس الموساد اعتقد أن هذا امر ميؤوس منه وأنه لا توجد أي طريقة لاقناع رئيس الحكومة. لم يكن برنياع وحده في هذا الرأي. فقد ادرك كثيرون من رؤساء المؤسسة الأمنية مسبقا حدود صلاحيات رئيس الحكومة. لذلك، عند الحديث عن سياسة الحكومة قبل 7 أكتوبر، التي هدفت الى تعزيز حماس واضعاف السلطة الفلسطينية، يجب التنويه الى من مهد الطريق امام بتسلئيل سموتريتش وايتمار بن غفير وبنيامين نتنياهو للقيام بهذه المهزلة. لقد كان رؤساء المؤسسة الأمنية على معرفة باسهام السلطة في محاربة المسلحين ، وشاهدوا عن كثب كيف بدأت السلطة تضعف. ومع ذلك، لم يتجرأ أي شخص في المؤسسة الأمنية على مواجهة نتنياهو بشان سياسته. لا يقتصر الامر على تصفية حسابات تاريخية، بل هو يرتبط بشكل وثيق بما يحدث الآن في قطاع غزة. فتحت الضغط الدولي نفذت السلطة الفلسطينية عدة إصلاحات في الأشهر الأخيرة مثل سن قانون جديد للانتخابات يهدف الى منع حماس من المشاركة في الانتخابات، واعتماد آلية لوقف تحويل الأموال الى عائلات الإرهابيين (وقد تم ذلك بطريقة ملتوية، لان الأموال ما زالت تحول الى العائلات المحتاجة، وعلى الاغلب يكون هناك تداخل بين العائلات المحتاجة والعائلات التي يوجد من يعيلها في السجن بتهمة متعلقة بالامن). ورغم ان هذه السلطة غير شعبية وفاسدة ومتهالكة، الا انها من ناحية أخرى افضل من حماس. من الواضح ان قادة كتلة “فقط ليس بيبي” لن يضغطوا على نتنياهو من اجل السماح للسلطة الفلسطينية بالسيطرة على قطاع غزة بشكل فعلي، كقوة موازنة لحماس. لن يتجرأ أي شخص على مطالبة نتنياهو بطرح رؤية، حتى لو بعيدة، حل الدولتين، كاداة لحث حماس على نزع سلاحها. وقد صرح يئير لبيد بالفعل في بودكاس لنداف بيري بان الدولة الفلسطينية لن تقوم في السنوات العشرة القادمة. أما غادي ايزنكوت، الذي يبدو انه بناء على توصية من مستشاره الأمريكي، هو الان يمثل اليمين – الوسط، ويرفض يئير غولان، حسب تقرير لم يفند تماما، حتى مقابلة الرئيس الفرنسي. في ظل هذا الوضع المستحيل فهل هناك فائدة من تعليق الامل على قادة المؤسسة الأمنية؟ من المؤكد ان رئيس جهاز الشباك وقائد المنطقة الوسطى لن يتزحزحا عن مواقفهما. هل توجد أي فرصة لأن يتجرأ رئيس الأركان ورئيس الاستخبارات العسكرية ورئيس قسم التخطيط في الجيش الإسرائيلي على قول أي شيء، أو أننا جميعا سنجر الى حرب أخرى؟.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

إن كان هُناك تنسيق مع إدارة ترامب، فهذا وقت امتحانه
المصدر:يديعوت أحرونوت بقلم : تساحي هنغبي 👈في 29 نيسان/أبريل من هذه السنة، جلس الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، محاطاً بالصحافيين، ووصف بأسلوبه الحاد مدى سوء وضع إيران من وجهة نظره، وختم حديثه قائلاً: "عليهم الآن أن يصرخوا: ’Cry Uncle‘ ويعلنوا استسلامهم. هذا كل ما عليهم فعله..." • يمكن افتراض أن لدى النظام الإيراني عدداً كافياً من اللغويين الملمين بدقائق التعابير الاصطلاحية في اللغة الإنكليزية، وقد حرصوا على توضيح المعنى الدقيق لهذا التعبير الأميركي الشائع (Cry uncle) [عبارة بالإنكليزية تعني "أعلن استسلامي"] لقيادتهم. ويبدو أنه إذا كان قد وُجد تقرير من هذا النوع، فإنه لم يكن كافياً لدفع القيادة في طهران إلى إعادة حساباتها. وعلى الأرجح، فإن سيل التصريحات التي تدفقت من البيت الأبيض خلال الأشهر الأخيرة لم يقم إلاّ بتعزيز ثقة آيات الله بأن مَن ينبح في واشنطن لا يعضّ في الشرق الأوسط. • وتوجد تفسيرات متعددة لأصل هذا التعبير الذي تطور في الخطاب الأميركي قبل قرون، لكن كل طفل في نيويورك أو تكساس يعرف معناه: عندما يتشاجر فتيان ويتمكن أحدهما من إحكام قبضته على أحد مفاصل خصمه بطريقة تهدد بإلحاق الأذى به، يستطيع الفتى الذي فقد الأمل في الإفلات من القبضة أن ينطق بكلمة الاستسلام التي تنقذه من الألم. وفي الرياضات القتالية أيضاً تُعرف تقنية مشابهة؛ فعندما يثبّت أحد المقاتلين خصمه على البساط مستخدماً قوة كبيرة، يشير الطرف المحاصر بيده إلى حكم النزال معلناً استسلامه. • لكن النظام الإيراني لم يكن مستعداً للإشارة إلى اعترافه بالهزيمة؛ بالعكس تماماً، فقد ازداد غروره مع اشتداد الضربات الموجَهة إليه، وبدلاً من أن يصرخ: "Cry Uncle"، فقد واصل الهتاف: "الموت لأميركا"، وبدلاً من السعي لتخفيف ألمه، فقد وضع ثقته في قدرته على إيقاع ألم أكبر بعشرات المرات بجيرانه، وبمن يهاجمونه. لقد رفضت إيران الانحناء لإملاءات الولايات المتحدة، ليس فقط لأنها قدّرت أن قدرة الولايات المتحدة والعالم على التحمّل لها حدود، بل أيضاً، وقبل كل شيء، بسبب تمسُكها المتشدد بالعقيدة الشيعية التي تنفِّر من فكرة الاستسلام، إلاَّ إذا كان استسلاماً تكتيكياً وموقتاً. وقد أثبت هذا التشدد المتجذر منذ قرون قوته خلال السنة الماضية أيضاً، وسيكون من الوهم الاعتقاد أن إيران ستخضع في المستقبل لمطالب رفضتها بلا تردد على الرغم من أن الضغط العسكري عليها كان في ذروته، حين كان الحصار البحري يشل صادراتها النفطية ويكبّدها أثماناً باهظة، وكانت تلوح فوق رأسها مخاطر توجيه ضربة ساحقة إلى البنى التحتية الوطنية والاقتصادية الضرورية لبقائها. • وبعد عام كامل من الهجوم الإسرائيلي على إيران في حزيران/يونيو 2025، تؤكد إيران أنها ليست مرتدعة، ولا مهزومة، ولا ترفع الراية البيضاء. لذلك، يجب أن يكون رد إسرائيل قاسياً ومؤلماً، وعلى الولايات المتحدة أن تدرك أنه لا مفر من خطوة كهذه. وإذا كان هناك فعلاً تنسيق وثيق مع إدارة ترامب، فهذا هو اختبارها الحقيقي.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

مأزق إسرائيل والفشل المحبط في الساحة اللبنانية
المصدر : معاريف بقلم : ميخائيل هراري 👈 الهدف من الهجمات الإيرانية ضد إسرائيل هو إيصال رسالة واضحة فحواها التزام إيران بحزب الله، ووجود ارتباط مباشر بين الساحتين الإيرانية واللبنانية ومن المهم التذكير بأن طهران كانت قد حذّرت من أن أي هجوم إسرائيلي على بيروت سيستدعي رداً إيرانياً، وهو ما حدث فعلاً. • عموماً، تعكس التطورات الإقليمية خلال الأسابيع الأخيرة نجاحات حققتها إيران؛ إذ تدير طهران مفاوضات شاقة مع واشنطن، وتشعر بأن لديها هامشاً كافياً للمناورة يمكّنها من التمسك بمطالبها الأساسية. علاوة على ذلك، نجحت إيران في إدخال الساحة اللبنانية ضمن إطار المفاوضات مع الولايات المتحدة، إذ قبلت واشنطن هذا الربط والمنطق الإيراني الكامن وراءه، وعملت بناءً عليه للضغط على إسرائيل ومنْعها من تصعيد هجماتها في لبنان. وبهذا، تكون إيران قد نجحت، ولو جزئياً، في ترميم استراتيجيا الوكلاء التابعة لها، والتي تعرضت للتآكل نتيجة إضعاف المحور الذي بنته خلال السنوات الماضية. • إن إسرائيل تجد نفسها الآن في مأزق صعب، إذ إن هامش المناورة المتاح لها أمام الولايات المتحدة محدود للغاية، فقد أخطأت إسرائيل بصورة كبيرة في تعاملها مع الساحتين الأساسيتَين: إيران ولبنان؛ ففيما يتعلق بإيران، رفضت إسرائيل استيعاب التفضيل الواضح للرئيس الأميركي دونالد ترامب للوصول إلى اتفاق وتجنُّب العودة إلى الخيارات العسكرية. أمَّا الفشل في الساحة اللبنانية، فهو أكثر إحباطاً؛ إذ لم تدرك إسرائيل أن استمرار الضربات العسكرية، مهما تكن مبرَرة من وجهة نظرها، فإنه يخدم حزب الله والجهة الراعية له (إيران). كما أنها لم تتعامل بحكمة سياسية مع الفرص الاستراتيجية التي وفرتها لها الحكومة اللبنانية. • وعلى الرغم من ضعف لبنان، فإنه ينتهج خلال الأشهر الأخيرة سياسة أكثر تشدداً إزاء حزب الله وإيران، حتى وإن كان معظمها ذا طابع سياسي وتصريحي. بل إن الحكومة اللبنانية وافقت على إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في محاولة يائسة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، بهدف تنفيذ أجندة تقوم على إضعاف حزب الله وإبعاد النفوذ الإيراني عن لبنان. • صحيح أن إسرائيل ينبغي لها عدم التخلي عن ممارسة الضغط العسكري على حزب الله - ولا تستطيع ذلك - لكنها مطالَبة بأخذ عدة عوامل في الحسبان: الهامش المحدود الذي يمنحها إياه الرئيس ترامب في لبنان، والحقيقة التي يكررها المستوى العسكري الإسرائيلي، وهي أنه لا يوجد حل عسكري خالص لمسألة حزب الله في لبنان. • كما يتعين على إسرائيل أن تأخذ بعين الاعتبار التطورات الداخلية المهمة في لبنان، بالإضافة إلى الدعم الواسع الذي يحظى به خيار المفاوضات المباشرة داخل البلاد. ويمكن القول إن فكرة السلام مع إسرائيل لم تعد من المحرمات المطلقة داخل المجتمع اللبناني، بَيْدَ أنه من الصعب جداً اليوم فصل العلاقة بين إيران وحزب الله، وخصوصاً أن الإدارة الأميركية نفسها تبنَّت هذا الربط خلال مفاوضاتها مع طهران. ولذلك، يتعين على إسرائيل أن تتبنى الرؤية الأميركية بشأن وقف إطلاق النار، سواء مع إيران أو في الساحة اللبنانية بصورة خاصة. • وفي اعتقادي، فإن وقف إطلاق النار في لبنان، حتى لو كان من جانب واحد، يخدم مصالح إسرائيل والولايات المتحدة أكثر مما يخدم حزب الله وإيران، كما أن استعداد إسرائيل لاتخاذ خطوة كهذه، مع توجيه تحذير واضح بأن أي خرق للهدنة سيؤدي إلى ردٍ قاسٍ، من شأنه أن يضع حزب الله وإيران أمام معضلة، ويزيد من الضغوط الداخلية اللبنانية المطالِبة بنزع سلاح الحزب. • وفي جميع الأحوال، قد تستفيد إسرائيل من هذه الخطوة حتى لو لم يصمد وقف إطلاق النار لفترة طويلة؛ فتعطيل استراتيجيا الوكلاء الإيرانية، ولا سيما فصل إيران عن لبنان، يتطلب عمليات طويلة الأمد تركز على تعزيز الدولة اللبنانية ومؤسساتها. • لبنان يعلن بوضوح استعداده للسير في هذا المسار، لكن السؤال: هل الحكومة الإسرائيلية قادرة على استيعاب الفرصة الاستراتيجية المطروحة أمامها على الرغم من الأخطاء الكبيرة التي ارتكبتها حتى الآن؟ أشك في ذلك.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

كيف يجب صوغ استراتيجيا إسرائيلية متعددة الأبعاد في لبنان؟ • إن الهدف الأعلى لإسرائيل هو توفير حماية فعالة لبلدات الشمال وتمكينها من الازدهار، ويتحقق ذلك، عبر تقديم دعم واسع لإعادة إعمارها وتعزيز تحصيناتها، إلى جانب خوض حملة طويلة وشاملة لإضعاف حزب الله استراتيجياً، باستخدام مزيج من الأدوات العسكرية والاقتصادية والسياسية. • ويُشار إلى أن وجود الجيش الإسرائيلي في الجنوب اللبناني يساهم في إبعاد قوات الرضوان التابعة لحزب الله، إلّا إن "تطهير" الجنوب اللبناني ونزع السلاح منه حتى نهر الليطاني يتطلبان وقتاً طويلاً وحجماً من القوات غير متوفر للجيش الإسرائيلي حالياً. • ويأتي ذلك في وقتٍ لا تزال جميع الجبهات مفتوحة، بعد عامين ونصف العام من حرب متعددة الساحات، وفي ظل النقص في تجنيد المقاتلين والخلافات الداخلية المرتبطة بالخدمة العسكرية. • وبدلاً من ذلك، واستناداً إلى شروط وقف إطلاق النار الذي أُعلن في واشنطن، على إسرائيل العمل على إنشاء منطقة عازلة غير آهلة بالقرب من الحدود، وترسيخ شرعية بقائها فيها، عبر التزام مُعلن بشأن الانسحاب الجزئي من أي منطقة يتم نزع السلاح منها، وتُنقل إلى سيطرة الجيش اللبناني بشكل فعلي. ويجب التذكير بأن الحكومة اللبنانية تعهدت، علناً، بأن يقوم الجيش اللبناني بتفكيك البنية التحتية لحزب الله، بما في ذلك في بيروت. • هذه هي مقاربة "مناطق التجريب"، وهي جوهر اتفاق وقف إطلاق النار، ويجب تنفيذها بدعم وضمان من الولايات المتحدة والمنظومة الدولية، مع اشتراط أي دعم للجيش اللبناني بقطع علاقاته الاستخباراتية والعملياتية مع حزب الله، وبمنع تسلل التنظيم إلى صفوفه، بما في ذلك المستويات القيادية العليا. • ومن المهم الإشارة إلى أنه حتى في حال انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، فإنها ستظل قادرة على منع عودة السكان إلى منازلهم في الجنوب اللبناني، وإبعاد قوات الرضوان التابعة لحزب الله عن الحدود، واستهداف البنية التحتية العسكرية للتنظيم التي لن يتم تفكيكها؛ وبسبب معضلة "الدجاجة والبيضة" المتعلقة بنزع سلاح حزب الله، كشرط للانسحاب، أو انسحاب يتيح نزع السلاح، من الملائم التقدم مع الحكومة اللبنانية والمجتمع الدولي، عبر توقيع اتفاق شامل ينظّم العلاقات بين الدولتين، بحيث يكون تنفيذ هذا الاتفاق مشروطاً بتجريد حزب الله من سلاحه. وهذا الاتفاق سيكون بمثابة بوصلة للمستقبل، وسيمنح إسرائيل شرعية التحرك داخل لبنان. • والأهم من ذلك أن هذا الاتفاق سيُظهر أن حزب الله عائق أمام الانسحاب الإسرائيلي، وسيعزز الاتجاه الذي يزداد وسط الرأي العام اللبناني المعارض لسلاح التنظيم، والذي تتجلى بعض مظاهره الأخيرة في عرائض شعبية في صور والنبطية، تدعو إلى إعلانهما مدينتين منزوعتَي السلاح، من أجل عدم تعريضهما لهجمات الجيش الإسرائيلي. • وفي الخلاصة، في ظل استمرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة في اتجاه الأراضي الإسرائيلية، ترى إسرائيل أنها بحاجة إلى شرح موقفها للرئيس ترامب وإدارته، بأننا لا نحصل على وقف إطلاق نار، بل على "نار من دون توقّف"، وأن هذا الواقع لا يمكن قبوله؛ كذلك يجب إقناع إدارة ترامب بأن تنفيذ ردّ مؤلم في بيروت على استمرار إطلاق النار من طرف حزب الله ربما يولّد فرصاً أفضل لتحقيق وقف إطلاق نار مستقر. • كما أن الضربات في بيروت ستكسر أيضاً الربط الذي تحاول إيران إيجاده بين مختلف الساحات، ولن تعرقل المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في منطقة الخليج، بل في المدى الطويل، ربما تساعد ترامب على زيادة الضغط على النظام الإيراني لدفعه نحو التقدم في المسار التفاوضي
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

إيران تفرض الربط مع لبنان، وعليها دفع الثمن
المصدر : قناة N12 بقلم عاموس يادلين   👈إن المكالمة التي أُطلق عليها اسم "مكالمة الصراخ" بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء نتنياهو، أضاعت فيها إسرائيل والولايات المتحدة فرصة لكسر الربط الذي نجحت إيران في إيجاده بين المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة في منطقة الخليج وبين وقف الحرب ضد حزب الله في لبنان • وعلى خلفية تهديدات طهران بوقف المفاوضات مع الولايات المتحدة، المتعثرة أصلاً، وبمهاجمة إسرائيل إذا نفّذت تهديداتها باستهداف ضاحية بيروت الجنوبية، أجبر ترامب إسرائيل على الامتناع من ذلك. لقد حدث هذا على الرغم من توسيع حزب الله نطاق إطلاق النار ضد سكان شمال إسرائيل، وعلى الرغم من محاولة إيران فرض قواعد اشتباك جديدة في لبنان، على غرار ما فعلت سابقاً في مضيق هرمز. • وجاءت المحاولة الأميركية لفصل هذا الربط الذي فرضته إيران سريعاً، عبر اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، تم التوصل إليه خلال محادثات مباشرة بينهما في واشنطن. ومن حيث المبدأ، يخدم وقف إطلاق النار المصلحة الإسرائيلية، لأنه يتضمن إبعاد عناصر حزب الله عن جنوب نهر الليطاني وإنشاء "مناطق تجريبية"، يفرض فيها الجيش اللبناني، بدعم أميركي لتعزيز قدراته، سيطرة كاملة من دون وجود "جهات غير حكومية." • وعلى الرغم من وقف إطلاق النار، وهو الأخير في سلسلة من الاتفاقات المماثلة، يبدو كأن إسرائيل والولايات المتحدة تواجهان مرةً أُخرى ما يمكن تسميته "اختبار الربط"، ويأتي ذلك على خلفية إعلان الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الخاضع لتأثير كامل من طهران، أنه لا يقبل وقف إطلاق النار، ولا سلطة الحكومة اللبنانية فعلياً، مع استئناف عمليات إطلاق الصواريخ نحو الشمال. • إذا عاد ترامب إلى كبح إسرائيل مرةً أُخرى، فسيعزّز القناعة في إيران برغبته الشديدة في التوصل إلى إطار تفاهمات معها تنهي الحرب؛ وإيران التي تدرك هذه الدينامية، لا تتعجل في إنهاء المحادثات مع الولايات المتحدة، انطلاقاً من شعورها بأنها في موقع قوة وقادرة على انتزاع مزيد من التنازلات من واشنطن. • إن الرابط الذي تنجح إيران في فرضه بين الساحات المتعددة يشكل أيضاً أخباراً سيئة للبنان، ويقوّض قدرته على التحرر من قبضة حزب الله التي تمسك بخناقه. فتحتَ الضغط الأميركي، وعلى خلفية التغيّرات في الرأي العام اللبناني، بدأت الحكومة في بيروت بإجراء محادثات مباشرة وغير مسبوقة مع إسرائيل بشأن تسوية بين الدولتين، وتعهدت بالعمل على ترسيخ احتكار الدولة للسلاح، وتفكيك القدرات العسكرية لحزب الله بالتدريج. • إن أي مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تتضمن، ولو بصورة غير مباشرة، مسألة إنهاء الحرب في لبنان، تُلحق ضرراً بالغاً بسلطة الحكومة الشرعية في بيروت، وتُضعفها، وهي أيضاً تُقوض المحادثات المباشرة والتفاهمات بين القدس وبيروت. يتعيّن على إسرائيل إقناع الرئيس ترامب، ليس فقط بالأضرار التي يسببها الربط بين إيران ولبنان للمصالح الأميركية، سواء في المفاوضات مع إيران، أو في المنطقة عموماً، بل أيضاً بالفرصة التي يوفرها هذا الربط، باعتباره وسيلة للضغط على إيران نفسها بواسطة إسرائيل، ومن ناحية أُخرى، فإن استهداف ضاحية بيروت الجنوبية سيضع إيران أمام معضلة تتمثل فيما إذا كانت ستنفّذ تهديداتها بالرد على إسرائيل، وسيُظهر لطهران أن تعنُّتها ومواقفها المتشددة في المفاوضات لهما ثمن أيضاً. • وما دامت إيران تصرّ على وجود رابط بين الساحتين، فلا يمكن لهذا الرابط أن يكون أحادي الجانب فقط، بل يجب أن يترتب عليه أثمان تتحملها إيران أيضاً، لأنها بهذا المطلب، تُدخل دورها في لبنان، عملياً، ضمن إطار المفاوضات. • وفي هذه الظروف، يتعين على الولايات المتحدة أن تطالب إيران، كشرط لإنهاء الحرب في لبنان ووقف الضربات الإسرائيلية المكثفة، على الأقل، بوقف المساعدات الاقتصادية والعسكرية التي تقدمها طهران لحزب الله، وبإخراج عناصر الحرس الثوري الإيراني، الذين يديرون حزب الله، من لبنان. • وعلى الرغم من أهمية الضربات الإسرائيلية في بيروت ضمن السياقات الاستراتيجية الأوسع، وكذلك توسيع الوجود العسكري في الجنوب اللبناني، فإنها لن تقضي على تهديد الطائرات المسيّرة (الذي من الضروري إيجاد حل تكنولوجي له سريعاً)، ولن تمنع قدرة حزب الله على إطلاق الصواريخ نحو شمال إسرائيل، بل يمكن أن تؤدي هذه الإجراءات إلى إبطاء التغيّرات الإيجابية التي طرأت على الرأي العام اللبناني المناهض لحزب الله، وإلى استعادة جزء من شرعية احتفاظ الحزب بالسلاح، وتمكينه من العودة إلى تقديم نفسه كمدافع عن لبنان.
#يتبع

حتى مع الضغط الأميركي: هكذا يمكننا استعادة استقلاليتنا السياسية
المصدر : يسرائيل هيوم بقلم : إيال زيسر 👈اعتاد سكان إسرائيل في العامين الأخيرَين معرفة ما هو المتوقع أمامنا، هل نتّجه نحو التصعيد، أم نحو وقف إطلاق النار - من تغريدات الرئيس ترامب. وها هو اليوم يتخذ قرارات مصيرية من أجلنا تحدد مستقبلنا؛ أحياناً يُطلع ترامب حكومة إسرائيل على قراراته، لكنه في أحيانٍ أُخرى يتجاوزها ويُنزل علينا التعليمات مباشرة: أن نعيد طائراتنا وهي في طريقها لمهاجمة إيران، أو أن نوقف إطلاق النار في لبنان • إن الرئيس ترامب صديق كبير لإسرائيل، وبهذا ينضم إلى سلسلة طويلة من الرؤساء الأميركيين الذين وقفوا إلى جانبنا في لحظات الأزمات، والذين يحرص بعض الجاحدين على طمس ذكراهم، لكن ترامب هو رئيس الولايات المتحدة، وله مصالح ومنظومة اعتبارات تتوافق مع مصالحنا أحياناً، لكنها تتعارض معها أحياناً أُخرى؛ فعلى سبيل المثال، يرى ترامب في الرئيس التركي أردوغان وأمير قطر صديقَين مقربَين وحليفَين، في حين نراهما نحن خصمَين مريرَين. • وبسبب الفهم أن الولايات المتحدة صديقة مقربة، لديها أحياناً مصالح خاصة بها تتعارض مع مصالحنا، حرصت حكومات إسرائيل على الحفاظ على استقلالية القرار، وعلى القدرة على الصمود، بل حتى على معارضة القرارات والخطوات الأميركية، إلّا إن هذه الاستقلالية والقدرة على الوقوف وقول "لا"، حتى لأصدقائنا المقرّبين، فُقدت منا في الأعوام الأخيرة، وتشهد على ذلك صراحة وغلظة الرئيس ترامب نفسه عندما أعلن أن رئيس الوزراء نتنياهو ينفّذ ما يطلبه منه. • هل وصول التبعية للولايات المتحدة إلى حدّ التلاشي أمام الأميركيين بات قدراً محتوماً؟ كلا، على الإطلاق، ففي حزيران/يونيو 1981 دمّر سلاح الجو المفاعل الذري الذي بناه العراقيون، حينها لم تطلب إسرائيل إذناً من الولايات المتحدة، بل إنها لم تُعلِمها حتى بالهجوم، وكعقوبة على ذلك، علّق الأميركيون تزويد سلاح الجو بطائرات مقاتلة جديدة. وبعد نصف عام، في كانون الأول/ديسمبر 1981، اندلعت أزمة في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة مرةً أُخرى، بعد أن قرر رئيس الوزراء مناحِم بيغن ضمّ هضبة الجولان إلى إسرائيل، وردّاً على ذلك، أعلن الرئيس ريغان تعليق اتفاق التعاون الاستراتيجي مع إسرائيل، وإلغاء منحة بقيمة مئات ملايين الدولارات، لكن بيغن لم يَفزع، فاستدعى إليه سفير الولايات المتحدة في إسرائيل وأعلن على مسامعه: "لسنا أتباعاً لكم، ولسنا جمهورية موز." بل إنه أعلن أيضاً أن إسرائيل تلغي اتفاق التعاون مع الولايات المتحدة الذي علّقته واشنطن. وفي الحالتين، أدت ردة فعل بيغن الحادة إلى تراجُع أميركي، وعادت العلاقات بين الدولتين إلى مسارها، لكن بيغن لم يكن أول رئيس وزراء تجرأ على التمسك بموقفه. بل سبقه، ومهّد له الطريق أول رئيس وزراء، دافيد بن غوريون، الذي قرر في كانون الأول/ديسمبر 1949، رغم أنف الولايات المتحدة والعالم، نقل العاصمة إلى القدس؛ كذلك تمسّك بن غوريون بموقفه أيضاً في مواجهة ضغوط الرئيس كينيدي، الذي طلب وقف إقامة المفاعل النووي في ديمونا. • لقد أحسنت إسرائيل بالوقوف في وجه ضغوط الإدارة الأميركية لأن الدعم الحاسم والمطلق من الجالية اليهودية في الولايات المتحدة كان إلى جانبها، وكذلك دعم الرأي العام الأميركي، وأخيراً، دعم الحزبين في الكونغرس في واشنطن؛ إلّا إن مَن يحوّل الحزب الديمقراطي إلى عدوّ، والذي ربما يعود إلى البيت الأبيض بعد عامين، إنما يقوّض الدعم الواسع العابر للأحزاب الذي تمتعنا به في الماضي. ومَن يضرّ بوحدة الصفوف بين يهود الولايات المتحدة يفقد الدعم الشامل لإسرائيل بين اليهود، ذلك الدعم الذي شكّل عاملاً أساسياً في حشد التأييد لنا لدى الجمهور الأميركي الأوسع. ولا حاجة إلى القول إن مَن لا يُظهر قدرة على التمسك بموقفه يبعث برسالة ضُعف، ويدعو إلى ممارسة الضغط عليه. • وكل ما يبقى هو أن نأمل أنه بعد أن نمسح البصاق وندّعي أنه مطر، سنُحسن إعادة بناء الجسور التي هدمناها بأيدينا مع أصدقائنا ومؤيدينا في الولايات المتحدة، وبذلك نعيد منظومة التوازنات التي انهارت في علاقاتنا مع واشنطن، وهو ما سيعيد إلينا استقلاليتنا والقوة على الوقوف في وجه الضغوط من جانب أصدقائنا الأميركيين.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

طفل فلسطيني آخر يُقتل بإطلاق النار عليه، ومن الواضح مسبقاً كيف ستنتهي التحقيقات
المصدر : هآرتس بقلم : سيباستيان بن دانييل 👈في يوم الجمعة الماضية، وفي وضح النهار، كان فهد أبو هيكل، المُحاضر في جامعة بيت لحم، يقود سيارته إلى منزل والدته في حي تل الرميدة في الخليل. وبحسب روايته، كان جندي من الجيش الإسرائيلي يقف على بُعد نحو 10 أمتار، رأى السائق والمرأة، وأطلق النار. اخترقت الرصاصة يده وأصابت رأس طفله الرضيع سَام، البالغ من العمر سبعة أشهر، وقتلته. ووفق قوله، إن الجنود أخذوا الكاميرات لاحقاً من مكان الحادث، وتركوا الطفل ينزف حتى الموت من دون تقديم علاج • بعد ذلك مباشرةً، بدأت الرواية المعتادة: شعرت القوة بأن السيارة تتقدم نحوها، فشعر الجندي بالخطر وردّ بإطلاق نار محدود؛ سيتم تحسين الإجراءات، وسننتظر التحقيق. لم يعُد هناك حاجة إلى كتابة هذه العبارات كلّ مرة، بل يمكن حفظها كنموذج، مع إضافة اسم القتيل فقط. طبعاً، هذا لا يُظهر ما الذي فعله هذا الرضيع خلال سبعة أشهر من حياته. • أعرف ذلك لأنني كتبت الرواية عينها في سنة 2023، بعد أن أطلق جندي النار وقتل الطفل محمد التميمي (عامان) في النبي صالح، فتوفي الطفل في 5 حزيران/ يونيو 2023. وبعد أعوام قليلة، أُطلقت النار مرةً أُخرى على رأس رضيع؛ حينها، خاف الجندي من أضواء سيارة كانت متوقفة في ساحة منزله، وأخطأ خمس مرات. وهذه "الأخطاء" تكون موجهة دائماً في اتجاه أطفال فلسطينيين، وليس في اتجاه سكان المستوطنات في الطرف الآخر. • لقد كتبتُ عن ذلك أيضاً في سنة 2021، عندما قُتل الطفل محمد العلاوي (12 عاماً) داخل سيارة والده. كان يمكن التنبؤ مسبقاً بكيفية انتهاء التحقيق: شعر الجندي بالخطر من سيارة كانت تبتعد، فأطلق النار. وبما أن الأدلة لم تُجمَع، أُغلق الملف من دون معرفة مُطلق النار؛ وكتبت ذلك أيضاً في سنة 2017، عندما أخطأ العميد إسرائيل شومر ثلاث مرات إزاء فتى فلسطيني؛ حينها، قرّر المستشار القضائي للحكومة عدم محاكمته، وشرح قاضٍ في المحكمة العليا أن المصلحة العامة لا تقتضي الملاحقة. فحياة طفل فلسطيني، يبدو كأنها ليست جزءاً من "المصلحة العامة". هذا الأسبوع، تم ايقاف شومر عن العمل في الجيش الإسرائيلي لأنه أقام علاقة مع ضابطة، يبدو كأن هذا أسوأ كثيراً من قتل طفل فلسطيني. • وفي آذار/ مارس من هذا العام، أطلقت قوات الأمن الإسرائيلية النار على عائلة في قرية طمون، فقال الأطفال الناجون إنهم تعرضوا للضرب، وقيل لهم: "قتلنا كلاباً". وادُّعيَ أن السيارة كانت مسرعة، وشعر الجنود بالخطر، فأطلقوا النار. في غضون ذلك، قُتل نحو 20 ألف طفل في قطاع غزة، إنها "أخطاء" أُخرى. • إن الجيش الإسرائيلي هو "الأكثر دقةً في العالم"، لكن لا يبقى شيء بعد كل هذه "الدقة". لا أحدَ يُحاكَم حتى عندما تُوثَق حالات إطلاق نار على فتى مصاب ينزف حتى الموت. وبعد كل إطلاق نار على رأس طفل، يتم "تحسين الإجراءات"، ثم تُحسَّن أكثر، لكن بما أن الأطفال ما زالوا يُقتلون بسبب إصابات بالرصاص، فلا أنصح بتطبيق أسلوب "تحسين الإجراءات" في القانون المدني؛ يبدو كأنه لا يردع. • لكن "الأخطاء" لا تحدث قط عندما يحاول مستوطنون من التيار الديني القومي دهس جنود في أثناء إخلاء بؤر استيطانية، أو رشقهم بالحجارة. وحتى قائد المنطقة شرح ذلك مؤخراً. • في النهاية، يمكن كتابة نهاية القصة مسبقاً: تحقيق عسكري، وربما تحقيق شرطة عسكرية، ثم لا توجد أدلة كافية، ولا أحدَ يُدان. وربما بحلول ذلك الوقت، سيكون لدى الجيش أداة ذكاء اصطناعي "تتنبأ" بأن الطفل كان سيصبح "إرهابياً محتملاً"، وبالتالي كان كلّ شيء مبرراً. • في هذه الأثناء، ستُحسَّن الإجراءات مرةً أُخرى، ونأمل فقط ألّا يكون الجندي الذي أطلق النار على رأس الطفل "يسارياً"، كي لا يتعرض لصدمة أخلاقية، لا قدّر الله. • لا أعرف أي كلمة يمكن استخدامها لوصف جندي مسلح في مدينة فصل عنصري، يقف أمام سيارة متوقفة ويُطلق النار على رأس رضيع. هذه هي المُسلَّمة التي تقوم عليها هويتنا وقدرتنا على الإنكار، ثم نتعجب لاحقاً من أن ثمة عواقب لأفعالنا.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

وأُطلقت في وسائل الإعلام تصريحات تعبّر عن الصدمة والاستنكار، لكن هذه الحوادث ستُنسى سريعاً، على الأرجح، بحلول اليوم التالي. وثمة شك في احتمال أن يدفع أيٌّ من المتورطين — سواء أكان الجندي الذي أطلق النار في الخليل، أو المعتدون بالقرب من نابلس — ثمناً حقيقياً لأفعالهم. • منذ قضية أليؤر عزاريا في سنة 2016، وبصورة أكبر منذ هجوم 7 أكتوبر، لا يجرؤ الجيش الإسرائيلي على تقديم جنود للمحاكمة، حتى في الحالات الواضحة التي يُطلَق فيها النار على مدنيين. فقبل ثلاثة أشهر، قُتل أربعة أفراد من عائلة فلسطينية في بلدة طمون، شرقي نابلس، على يد قوة إسرائيلية خاصة، وجرى إغلاق القضية لاحقاً. • أمّا فيما يتعلق بالهجوم العنيف على حوّارة ، فإن جميع المسؤولين في الضفة الغربية — في الجيش الإسرائيلي والشاباك والشرطة — يدركون جيداً موازين القوى القائم. فالمهاجمون ينتمون إلى "الذراع العسكرية الجديدة" لمشروع البؤر والمزارع الاستيطانية. من جهة أُخرى، فإن قادة مشروع السيطرة على المناطق المصنفة (B) و(C) وتهجير الفلسطينيين ربما يعبّرون عن الاستياء من أعمال العنف ظاهرياً، لكنهم لم يتخذوا خطوات فعلية لكبحها، والأهم بالنسبة إليهم، هو تحقيق الهدف: ردع الفلسطينيين وإخافتهم ودفعهم إلى خسارة مزيدٍ من الأراضي بالتدريج. • تُعتبر جميع الوسائل في هذه المعركة مقبولة، حتى لو اعترف القلائل بذلك علناً. كذلك يدرك المشاركون في أعمال الشغب، الذين يطلق بعضهم النار على الفلسطينيين بدم بارد، أنهم يحظون بدعم سياسي من أطراف في داخل الائتلاف الحاكم.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

إسرائيل في حالة جمود دموي في لبنان، بينما تتواصل أعمال العنف في الضفة الغربية
المصدر :هآرتس بقلم : عاموس هرئيل 👈قتل أربعة ضباط وجنود خلال الأسبوع الماضي في حوادث مع حزب الله في الجنوب اللبناني؛ كذلك قُتل جندي آخر نتيجة إطلاق نار عرضي، وأُصيب عشرات آخرون، بعضهم بجروح خطِرة. ويُعَد هذا الأسبوع الأصعب في لبنان منذ شهر آذار/ مارس الماضي، وهو أيضاً الثمن الذي تدفعه إسرائيل، في مقابل استمرار القتال في لبنان، ضمن حملة عسكرية لم تتضح أهدافها بالكامل، وتُدار فيها القوة العسكرية الإسرائيلية في ظل قيودٍ فرضتها الولايات المتحدة" تنصّل حزب الله، يوم الخميس، من التفاهمات الجديدة التي تم التوصل إليها بوساطة أميركية في واشنطن. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدداً وقفاً لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، كان من المفترض هذه المرة أن يتم تطبيقه فعلياً. وحتى الآن، يبدو كأن نجاحه لا يختلف عن نجاح اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة. ويدرك حزب الله اللبناني الشيعي، وكذلك داعموه الإيرانيون، رغبة ترامب في التوصل إلى اتفاقات تنهي القتال على الجبهتين؛ لذلك، يواصلون ممارسة الضغط العسكري. • إن هدف حزب الله واضح: الحصول على شروط أفضل تعيد الوضع على الحدود إلى ما كان عليه قبل 6 تشرين الأول/أكتوبر 2023، أي منع إسرائيل من استهداف عناصره في الجنوب اللبناني. وفي الخلفية، هناك شعور بالضيق داخل حزب الله نفسه؛ إذ يخسر التنظيم العشرات من مقاتليه كل أسبوع. • أمّا السيطرة على قلعة الشقيف، مثلما كان متوقعاً، فلا تغيّر مسار المعركة من الناحية الاستراتيجية؛ وهي تمنح الجيش الإسرائيلي أفضلية تكتيكية معينة، تحسباً لاحتمال السيطرة على هضبة النبطية المجاورة، لكن خطواته تبقى محدودة عملياً، وذلك في ظل سياسة ضبط النفس التي يفرضها ترامب على إسرائيل. • أمّا الدعم الإيراني، فحسبما أشار المحلل داني سيترينوفيتش أمس (السبت) ، فشهد تراجعاً معيّناً في استراتيجية "الوكلاء". لقد بنَت إيران شبكة من تنظيمات حرب العصابات والجماعات المسلحة في أنحاء الشرق الأوسط، لكي تساعدها على الردع والدفاع عند الحاجة، لكن في نهاية المطاف، تلقّى حزب الله ضربةً من إسرائيل، ولم يقدّم مساهمة أساسية في الدفاع عن إيران. والآن، تضغط طهران لمساعدة التنظيم على البقاء، لكنها تفعل ذلك من موقعٍ تعتبره، هي نفسها، موقع قوة، لا موقع ضعف. • إن رغبة ترامب في إنهاء الحرب واضحة تماماً، فالرئيس الأميركي يعبّر عنها في كل مناسبة. ويرى الإيرانيون في ذلك فرصة لمواصلة الضغط من أجل تحسين شروطهم أيضاً في منطقة الخليج؛ لذلك، يفتعلون احتكاكات مستمرة، لكن محدودة، في منطقة مضيق هرمز. لقد تجرأوا خلال الأسبوع الماضي على الذهاب أبعد من ذلك، عبر تنفيذ هجمات عدوانية ضد دول مجاورة في الخليج، كان أبرزها هجوم أدى إلى سقوط عشرات الضحايا في مطار الكويت الدولي. • في الخلفية، تبرز بوضوح رغبة ترامب في الابتعاد عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ومن أبرز التطورات خلال الأسبوع الماضي ما وُصف بـ"مكالمة الشتائم"، فقيل إن ترامب تحدث إلى نتنياهو بلهجة قاسية، وأجبره على إلغاء غارة جوية كان الجيش الإسرائيلي يعتزم تنفيذها على بيروت. ويلمّح الرئيس الأميركي إلى أنه من أجل تحقيق هدفه بشأن إنهاء الحرب وتقليص الأضرار الناتجة من فشل إسقاط النظام في طهران، لن يتردد في تجاوُز نتنياهو، أو الضغط عليه؛ ومع ذلك، يجب الانتباه، لقد أُعلن بشأن نهاية العلاقة بين ترامب ونتنياهو عشرات المرات في السابق، لكن نتنياهو كان ينجح دائماً في تجاوُز الأزمات. • في الوقت الذي تعاني جبهة لبنان جرّاء حالة من الجمود الدموي، تستمر أعمال العنف في الضفة الغربية والخليل؛ إذ قُتل رضيع فلسطيني يبلغ من العمر سبعة أشهر وأُصيب والداه، بعد أن أطلق جندي من الجيش الإسرائيلي النار على سيارتهما. وذكر الأب أنه توقف عندما طلب منه الجنود ذلك، ثم أطلق الجندي النار على السيارة في وضح النهار، ومن مسافة قصيرة. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الحادثة ستخضع للتحقيق. • كذلك شهدت قرية حوّارة، جنوبي نابلس، أعمال شغب نفّذها مستوطنون، حيث رشقوا السكان الفلسطينيين بالحجارة واعتدوا على اثنين منهم بالعصي. وأظهرت تسجيلات مصورة جندياً من الجيش الإسرائيلي يشارك في أعمال العنف. وأصدر الجيش بياناً وصف فيه ما حدث بأنه "احتكاك عنيف واستخدام للعصي بين مواطنين إسرائيليين وفلسطينيين"، وأضاف أن هناك ادّعاءات تفيد بإصابة عدد من الفلسطينيين. وأعلن المتحدث باسم الجيش أنه يدين بشدة أي عنف "من أي نوع كان، يضرّ بالأمن في المنطقة، ويشتت انتباه القادة والجنود عن مهمات الحماية ومكافحة ’الإرهاب’". • وانتشرت في شبكات التواصل صورة أُخرى صادمة، بسبب ما تستحضره من دلالات مباشرة: مجموعة من اليهود المتطرفين، ملثمين ومكدّسين داخل شاحنة بيضاء، في طريقهم لتنفيذ هجوم ضد فلسطينيين.
#يتبع

وهم بدورهم، لم يجاملوه؛ لقد هاجمه ليكس فريدمان بشأن مزاعمه المتعلقة بتزوير انتخابات 2020، وهو ما دفعه إلى الاعتراف بأنه "خسر بفارق ضئيل"؛ وواجهه جو روغان بشأن حالة الفوضى خلال ولايته الأولى، وسأله مباشرةً: "لماذا عيّنت هذا العدد من الأشخاص السيئين؟" أمّا ثيو فون، فسأله أسئلة شخصية عميقة عن شقيقه الذي توفي بسبب إدمان الكحول؛ بينما سخر أندرو شولتز منه بسبب ما اعتبره موقفاً جباناً من قضية الإجهاض. • لم يكن الأمر سهلاً، لكن الجمهور أحبّ ذلك. لأنه حتى عندما لم يكن المحتوى دائماً في مصلحة ترامب، شعر الناخبون بأنه ملتزم بروح البودكاست: الصراحة والانكشاف الكامل. • فالسياسي الذي يريد قول الحقيقة، والذي يمتلك رؤية جديدة وجريئة ومطلوبة بشأن كيفية إدارة الدولة، يخرج من منطقة راحته، ويقبل أي ميكروفون مستعد لاستضافته. مثل هذا السياسي يفكر ويناقش ويشرح، حتى أمام محاور متشكك، أو معادٍ، لماذا قرر الترشح على قيادة الدولة. • أمّا قادة المعارضة والائتلاف في إسرائيل، فلا يتصرفون بهذه الدرجة من الصراحة والانفتاح. فبدلاً من السخاء في الكلام والمقابلات، يتحصنون مثل لاعبي البوكر في زواياهم، ويرشقوننا بشعارات تعود إلى عصر التلفزيون. فيذهبون إلى استوديوهات صديقة، فيها ميكروفونات تشبه البودكاست، لكنهم يتجنبون الحوارات غير المكتوبة مسبقاً. • ويذكر الكاتب أن باراك هيرشكوفيتس، أحد أبرز مقدمي البودكاست السياسي في إسرائيل، طلب إجراء مقابلة مع غادي أيزنكوت. في البداية بدت الأجواء إيجابية، لكنه عندما أوضح أنه سيسأله: كيف سيصلح المنظومات الأمنية؟ وما هي خططه الاقتصادية؟ وما هي رؤيته للدولة؟ جاءه الرد بالرفض، ثم انقطع التواصل. ويؤكد الكاتب أن هذه ليست حالة خاصة بأيزنكوت، بل ظاهرة تشمل قيادات بارزة من اليمين واليسار، على حد سواء. • في الماضي كان في إمكان السياسيين تبرير غموضهم، بحجة أن وسائل الإعلام تعمل هكذا؛ أمّا اليوم، فإن سلوكهم يوضح ببساطة أنهم لا يريدون أن تعرفوا مَن هم، وفيمَ يفكرون. فهُم يحتفظون بأفكارهم وأحلامهم الحقيقية لأنفسهم، بينما يبتسمون لكم في اللوحات الإعلانية، طالبين أصواتكم في الجولة المقبلة. • وعندما لا يرددون الشعارات، أو يتبادلون الإهانات، فإنهم يطرحون خططاً تغيّر مؤسسات، ورموزاً تخص جماعات لن تصوّت لهم أصلاً. وهُم لا يفعلون ذلك عن سوء نية، أو لامبالاة، بل لأنهم ببساطة لا يملكون فكرة جديدة. • الحقيقة أنهم يشاركون في السباق على القيادة، بصفته خياراً افتراضياً. فهُم موجودون أصلاً على الساحة السياسية، وبدلاً من أن تدفعهم رؤية ملحّة إلى طلب فرصة القيادة، فإنهم يسعون فقط لمنصب، والبقاء في جولة الكراسي الموسيقية الحالية، على أمل أن يبقوا حول الطاولة، وربما الجلوس على رأسها. الخبر الجيد • لكن هذه ليست سوى الأخبار السيئة؛ أمّا الخبر الجيد، فهو أن انتخابات 1973 تعلمنا شيئاً آخر أيضاً: أن التغيير سيأتي في النهاية، فإسرائيل ما زالت في حالة حرب، وما زالت مجندة، وما زالت تنزف، وأن تحويل المشاعر الغريزية إلى أفكار، والأفكار إلى حركات اجتماعية وسياسية، يحتاج إلى وقت. وهذا النضج لا يعترف بالمواعيد الاصطناعية، مثل الانتخابات. • إن التغيير لا ينتظر صندوق الاقتراع؛ إنه ينتظر الفكرة الجديدة، والشخص الذي يعرف كيف يقدمها.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

التغيير الكبير سينتظر الانتخابات المقبلة
المصدر :يديعوت أحرونوت بقلم :روتام سيلع 👈إن الانتخابات التي جرت بعد حرب يوم الغفران [حرب أكتوبر 1973] لم تُنتج عناوين سياسية مدوية؛ فعلى الرغم من الضربة القاسية والفشل الاستخباراتي الأكبر في تاريخ الدولة، فإن الجمهور اختار الشيء نفسه مرة أُخرى، وفاز حزب السلطة"المعراخ" [التسمية التي كانت تطلَق على حزب العمل آنذاك] بـ51 مقعداً. كانت غولدا مئير محبوبة، وعندما نزلت لزيارة الجنود في الجنوب، انتشرت صورة لهم وهم يصفقون لها. ألّفت الحكومة بسهولة، ثم استقالت بعد أشهر وسط احتجاجات، وجرّاء إصابتها بالسرطان. فخلفَها رئيس أركان حرب الأيام الستة يتسحاق رابين، الذي حافظ على الائتلاف نحو ثلاثة أعوام. ولم يصفِّ الشعب حسابه الحقيقي مع القيادة إلّا في أيار/مايو 1977، عندما جرى "الانقلاب السياسي" الذي غيّر السلطة وللمفاجأة، يبدو كأن التاريخ يعيد نفسه؛ فوفقاً لكل المؤشرات، من المتوقع خلال الأشهر المقبلة أن يختار جمهور مجروح وأكثر وعياً الاستمرار في الخيار نفسه، وأن يؤجل الانفجار السياسي الحقيقي إلى الانتخابات المقبلة؛ هذه ليست مصادفة، بل نمط متكرر • فالانتخابات التي أوصلت مناحِم بيغن إلى السلطة لم تكن مجرد تبديل في القيادة، بل جلبت معها تحالفاً ائتلافياً جديداً وبنية اجتماعية سياسية وقبلية ترافقنا حتى اليوم. وفي الانتخابات التي أوصلت بنيامين نتنياهو إلى الحكم في سنة 1996، أطلق المستشار السياسي آرثر فينكلشتاين على القبائل السياسية التي رسمت عملياً حدود ائتلاف بيغن تسمية، هي "اليهود" و"الإسرائيليون." تغيّر المزاج الشعبي؟ • لو كان معيار التغيير الوحيد هو المزاج العام، لَكان من المفترض أن تشكل الانتخابات المقبلة زلزالاً سياسياً. فخلال السنوات الأربع الماضية، غيّر معظم الإسرائيليين طريقة فهمهم للدولة، ولأنفسهم، ومكانتهم فيها. هذا التغيير، الذي جعلهم أكثر شبهاً ببعضهم البعض، لم يأتِ من كتاب، أو مقال، أو خطاب، أو زعيم. لقد حدث بصمت، من خلال الأفعال، ومن القاعدة إلى القمة. • دخل الإسرائيليون صباح السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وهُم منقسمون بين معسكرٍ "يهودي" وآخر "إسرائيلي"، لكن في الأشهر التي تلت، أثبت هؤلاء الأشخاص لأنفسهم أن الوقوف إلى جانب المصلحة الوطنية أهم كثيراً من كل ما يفرّق بينهم. والحدث الذي يثبت ذلك هو أكبر عملية تعبئة شهدتها أمة غربية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. لقد استُدعيَ الإسرائيليون إلى الخدمة، فتجاوبوا. وتجاوزت الوحدات القتالية نسبة 100% من الحضور أحياناً، بعد أن التحق أشخاص، حتى من دون تلقّيهم أوامر استدعاء، واستجاب نحو 300 ألف إسرائيلي خلال أيام قليلة فقط. • وللمقارنة، عندما حاول فلاديمير بوتين تجنيد عددٍ مشابه من الجنود في دولة يبلغ عدد سكانها 140 مليون نسمة للحرب في أوكرانيا، كانت النتيجة إحراق مكاتب التجنيد وفرار مئات الآلاف من الرجال من البلد؛ أمّا إسرائيل، فخلال جولات القتال المكثفة، كانت الدولة الوحيدة في العالم التي أدارت "رحلات إجلاء" تعيد مواطنيها إلى الوطن، إلى ساحة القتال، وليس بعيداً عنها. • لقد كرّس جمهور ضخم نفسه للمجهود الوطني بإرادته، ليس لأسابيع، بل لسنوات. وفي إطار هذه التعبئة والتعاون، تحولت الفروق التي كانت تحدد القبائل السياسية إلى فروق هامشية. وهذا الدرس لن يُنسى. لقد أثبت مئات الآلاف من المجندين والملايين الذين دعموهم في الجبهة الداخلية لأنفسهم أنهم مستعدون للتضحية برفاههم وأمنهم، وأحياناً كثيرة بحياتهم، من أجل بقاء الوطن القومي. • ومع ذلك، وعلى الرغم من عجز القيادة السياسية عن التوصل إلى تسويات مُرضية تؤدي إلى مشاركة الحريديم والعرب في إسرائيل في تحمّل الأعباء، فإن الجمهور، في معظمه، واصل إظهار مرونة وإخلاص وشجاعة استثنائية بين الأمم، ومن المستغرب أن قادتهم ما زالوا يرفضون إظهار هذه الصفات. عصر البودكاست • كيف نعرف مما يتكوّن القائد في القرن الحادي والعشرين عبر "اختبار البودكاست"؟ • إذا كان السياسيون في عصر التلفزيون والصحف مضطرين إلى اختزال رسائلهم بشعارات قصيرة ومصقولة تمرّ عبر استوديوهات التحرير، فإن عصر البودكاست يسمح للقائد المحتمل بأن يدخل إلى غرفة جلوسك، يخلع سترته، ويفتح أزرار قميصه، ويتيح لك مشاهدة حوار صريح وعميق بشأن الطريق التي يريد أن يقودك ويقود الدولة إليها. • لقد أصبحت ثقافة البودكاست الوسيلة الأساسية التي يستهلك بها الشباب السياسة، لأنها تمجّد الأصالة والصدق والحوار المفتوح غير المفلتر. ولهذا السبب، فإن معظم البودكاستات الناجحة القائمة على المقابلات لا تتبع مؤسسات إعلامية، أو أحزاباً سياسية، أو منظمات، بل ترتبط بأشخاص مستقلين ملتزمين بالفضول والحقيقة، وبجمهورهم. • في حملته الانتخابية الأخيرة، ذهب دونالد ترامب إليهم.
#يتبع