التحليل العبري הפרשנות בעברית
📈 تحلیل کانال تلگرام التحليل العبري הפרשנות בעברית
کانال التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) در بخش زبانی عربی بازیگری فعال است. در حال حاضر جامعه شامل 21 398 مشترک است و جایگاه 11 018 را در دسته اخبار و رسانهها و رتبه 307 را در منطقه إسرائيل دارد.
📊 شاخصهای مخاطب و پویایی
از زمان ایجاد در невідомо، پروژه رشد سریعی داشته و 21 398 مشترک جذب کرده است.
بر اساس آخرین دادهها در تاریخ 10 ژوئن, 2026، کانال فعالیت پایداری دارد. در ۳۰ روز گذشته تغییر اعضا برابر 115 و در ۲۴ ساعت گذشته برابر 14 بوده و همچنان دسترسی گستردهای حفظ شده است.
- وضعیت تأیید: تأیید نشده
- نرخ تعامل (ER): میانگین تعامل مخاطب 28.44% است و در ۲۴ ساعت نخست پس از انتشار، محتوا معمولاً 4.97% واکنش نسبت به کل مشترکان کسب میکند.
- دسترسی پستها: هر پست به طور میانگین 6 085 بازدید دریافت میکند. در اولین روز معمولاً 1 064 بازدید جمعآوری میشود.
- واکنشها و تعامل: مخاطبان بهطور فعال حمایت میکنند؛ میانگین واکنش به هر پست 2 است.
- علایق موضوعی: محتوا بر موضوعات کلیدی مانند إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش تمرکز دارد.
📝 توضیح و سیاست محتوایی
نویسنده این فضا را محل بیان دیدگاههای شخصی توصیف میکند:
“المقالات والتحليلات الإسرائيلية”
به لطف بهروزرسانیهای پرتکرار (آخرین داده در تاریخ 11 ژوئن, 2026)، کانال همواره بهروز و دارای دسترسی بالاست. تحلیلها نشان میدهد مخاطبان بهطور فعال با محتوا تعامل دارند و آن را به نقطه اثرگذاری مهم در دسته اخبار و رسانهها تبدیل کردهاند.
عربدة على القانون وإرهاب في الضفة: حين يسخّر نتنياهو الحريديم لأهدافه الشخصيةالمصدر: هآرتس بقلم: أسرة التحرير 👈الاعتداء الجماعي الذي نفذه عشرات الشباب الحريدي في بيت نائب رئيس المحكمة العليا، القاضي نوعم سولبرغ، ليس صدفة بل يعبر عن الواقع الفوضوي الذي خلقه رئيس الوزراء نتنياهو بكلتا يديه وبنية مبيتة فالعربدات المستمرة على جهاز القضاء، محكمة العدل العليا والمستشارة القانونية، جعلتهم أكياس ضرب لائتلاف نتنياهو. وفي الوقت نفسه، فإن تهرب نتنياهو ووزرائه من مسؤوليتهم للعمل على تجنيد الحريديم جعلت من يعنى بذلك عنواناً للمظاهرات والاحتجاجات العنيفة. أول أمس، كان هذا هو القاضي سولبرغ، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس لجنة الانتخابات المركزية، وقبل ذلك حاول حريديم محرضون اقتحام بيت ضابط شرطة عسكرية رئيس، العميد يوفال يامين، واعتدوا على ضابط من الجيش الإسرائيلي في أثناء مظاهرة في القدس، بل واعتدوا على مجندات وصلن لزيارة بيتية إلى مرشح خدمة أمنية في “بني براك”. نتنياهو ووزراؤه يعدون الحريديم بقانون تملص من الخدمة، وفي الوقت نفسه يتركون هيئات الإنفاذ التي تعمل على تجنيدهم لمصيرهم. وعندها يتدهور هذا إلى اعتداء عنيف على بيت القاضي سولبرغ، فإنهم يسارعون إلى الشجب وكأن مهمة مناصبهم تنتهي بهذا. لا يحصل هذا فقط حيال الحريديم العنيفين، بل أيضاً عندما يدور الحديث عن الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية – مشاغبون عنيفون يرعبون الفلسطينيين، يزرعون الدمار والخراب بممتلكاتهم ويؤذونهم جسدياً أمام رد شرطي هزيل. نتنياهو، بعدم اكتراثه، يعطي شرعية لأعمال الشغب هذه كونهم حلفاءه السياسيين. وبذلك يثبت كل يوم بأن مصير الدولة وصورتها لا يهمانه بقدر همه بمصيره هو. يدور الحديث عن حكومة اعتبرت “إعادة الحوكمة” كأحد أعلامها المركزية. لكن حوكمة نتنياهو لم تجد تعبيرها في القلق على المصالح العامة، وعلى إنفاذ القانون وعلى معالجة العنف، بل على تعيين الموالي له في المناصب الأساس: من رئيسي “الشاباك” والموساد عبر مأمور ديوان الموظفين ورئيس هيئة الأمن القومي الجديد وحتى مراقب الدولة، الذي انتخب في إجراء ملوث، محاميه الخاص ميخائيل رابيلو. أما ما يتعلق بالحوكمة، مثل معالجة العنف في المجتمع العربي، والإرهاب اليهودي في المناطق والشغب الحريدي، نراه يتهرب من المسؤولية كعادته، ويترك الجمهور لمصيره ويضعضع الثقة بالموظفين العموميين وبصلاحياتهم. وهكذا يحولهم إلى عنوان لاعتداءات عنيفة تستهدف إلقاء الرعب في قلوبهم ومنعهم من القيام بعملهم. فهل هذا هو نصره المطلق؟ يسجل نتنياهو كل يوم دركاً أسفل جديداً من تدهور أنماط السلوك السلطوية، والأمر يبدو كخطة عمل مقصودة غايتها تعظيم الاستقطاب والفوضى، وزرع اليأس في معارضيه، واتخاذ صورة في أوساط مؤيديه كمن يعرف كيف يحل الوضع. ما دام في الحكم فلن يحدث أي إصلاح
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
دون دولة فلسطينية.. آيزنكوت في خطة الـ 10 نقاط: تصوري لإسرائيل عام 2048المصدر: إسرائيل اليوم بقلم: إيلي زلبربرغ 👈يسعى آيزنكوت لأن يحقق القانون الذي بادر إليه لمفهوم الأمن القومي، وبموجبه يكون لإسرائيل مفهوم أمني في غضون 150 يوماً من إقامة الحكومة الجديدة، لكن تختبئ بنود أخرى مهمة في خطته السياسية – الأمنية: أولاً، يدعو آيزنكوت، مثل رفاقه في الكتلة إلى “وقف نهج الضمادات” وسياسة الجولات لكن هذا لا يكفي: بخلاف بينيت وليبرمان، لا يريد آيزنكوت أن يرى سيادة إسرائيلية كاملة في “يهودا والسامرة”، انطلاقاً من فهم أنها ستؤدي بإسرائيل إلى دولة ثنائية القومية وفقدان الأغلبية اليهودية. لكن في الوقت الذي يشدد فيه آيزنكوت على أن الدولة الفلسطينية ليست على جدول الأعمال في هذه المرحلة، فإن إقامتها ستكون جائزة للمنظمات المسلحة . يشدد آيزنكوت على سعيه لضمان “أغلبية يهودية متماسكة” ويتحدث عن قوة عسكرية واحدة بين البحر والنهر، أي منع ضم السكان الفلسطينيين الذي يفقد الأغلبية اليهودية بين النهر والبحر. ليس سراً أن آيزنكوت يتميز عن شركائه في الكتلة في مسألة المساواة في العبء: بينما يتحدث بينيت وليبرمان عن “التجنيد الكامل” دون إعفاء لأحد، فإن آيزنكوت يقترح خطة تسمح لـ 3 في المئة من كل دورة تجنيد بالحصول على إعفاء في صالح التعليم في المدارس الدينية، انطلاقاً من الاحترام لعالم التوراة وعرض خطة خدمة دائمة. ومع ذلك، يقترح آيزنكوت هرم ثواب جديد: من يخدم يحظ بامتيازات، ومن يتلقّ إعفاء لا يثاب، بل وتفرض عقوبات على من يتملص من الخدمة. 👈كبح هروب العقول في ما يشبه رؤيا “المليون الـ 11” لـ “إسرائيل اليوم” يطرح آيزنكوت هدفاً، وهو جلب مليون مهاجر جديد في العقد القريب القادم. إضافة إلى ذلك، سيطالب بخطة لكبح “هروب العقول” منعاً لمغادرة القوى القوية في المجتمع. يتعهد آيزنكوت بإصلاح قضائي انطلاقاً من فهم أن الجهاز اليوم يحظى بثقة قليلة في أجزاء واسعة من الجمهور الإسرائيلي. ومع ذلك، فإن الإصلاح سيكون مختلفاً تماماً عن ذلك الذي اتخذته الحكومة الحالية، وسيتضمن تعزيز الكنيست واستقلالها إلى جانب تثبيت صلاحياتها من خلال قانون أساس: التشريع. يتعهد آيزنكوت بسن قانون تقييد الولاية لرئاسة الوزراء بولايتين. كما أن رئيس “يشار”! سيسمح لكل شخص في إسرائيل الحق في تحقيق ما يرغب كما يشاء، والمضي بتوسيع صلاحيات البلدية في مجال الدين والدولة، مثل المواصلات العامة يوم السبت، وعمل الأعمال التجارية في السبت أيضاً. استثمارات في بلدات المحيط يتعهد “يشار” بتشكيل لجنة تحقيق رسمية لأحداث 7 أكتوبر، تحقق في سياق الأحداث من اليوم الذي دخل فيه إلى منصب رئيس الأركان وحتى نهاية الحرب. يتعهد آيزنكوت بفرض تعليم المواضيع الأساس للجميع، إلى جانب غرس التقاليد اليهودية في مناهج التعليم. في موضوع الجريمة المستشرية، يعد آيزنكوت بإقامة مجلس طوارئ لمعالجة الأمن القومي. معالجة البرنامج الجديد يفترض أن يتسلمها شريك آيزنكوت في الحزب، رئيس “الشاباك” الأسبق، يورام كوهن. في المسألة الاقتصادية، التي ينسقها رئيس قسم الميزانيات سابقاً شاؤول مريدور، يتعهد آيزنكوت بالاهتمام بالطبقة التي تخدم في الجيش في قلب السياسة الاقتصادية إلى جانب التركيز على الاستثمار في بلدات المحيط. يتعهد آيزنكوت بإقامة سلطة تخطيط وطنية قوية ومتعددة المجالات تقود رؤيا واستراتيجية وخططاً بعيدة المدى في مجالات الحياة. الهدف، تحويل إسرائيل في العام 2048 إلى دولة مثالية مزدهرة، مصدر فخر لمواطنيها، تقوم على أساس الشراكة والزمالة والتكافل
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
قلعة الشقيف احتُلت من جديد، لكن الخطر الحقيقي يكمن في اليوم التاليالمصدر.: معاريف بقلم : عينات هوكبرغ 👈يُعتبر احتلال قلعة الشقيف - القلعة الصليبية المطلة على الجنوب اللبناني، وأحد أكثر المواقع الاستراتيجية حساسيةً في المنطقة - حدثاً مشحوناً بالرمزية والدلالات، ولا سيما أنه يأتي بعد مرور 26 عاماً على انسحاب الجيش الإسرائيلي من الشريط الأمني • فالأمر لا يتعلق بمجرد إنجاز تكتيكي إضافي ضمن عملية واسعة تهدف إلى استهداف بنية حزب الله التحتية ووسائله القتالية في منطقة الليطاني، وإبعاد التهديد المباشر مجدداً عن بلدات إصبع الجليل ومدينة المطلة؛ فقلعة الشقيف تحمل في طياتها جراحاً عميقة وإرثاً ثقيلاً، وترسّخت في الوعي الوطني الإسرائيلي المعركة الصعبة للسيطرة عليها في 6 حزيران/يونيو 1982، والتي قُتل فيها ستة من مقاتلي وحدة الاستطلاع التابعة للواء غولاني، باعتبارها رمزاً مؤلماً للغرق الإسرائيلي في المستنقع اللبناني طوال 18 عاماً. • وبسبب هذا الثقل التاريخي تحديداً، من الضروري التذكير بأن السيطرة على الأرض، في ظل الواقع الاستراتيجي الحالي، لا توفر رداً كاملاً على مجمل التهديدات، ومن المؤكد أنها لا تعيد ترميم قدرة الردع الإسرائيلية التي تآكلت خلال الأعوام الأخيرة، وحسبما أكد رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق تامير هايمان، فإن السيطرة على معاقل حزب الله لن تلغي تهديد الطائرات المسيّرة والطائرات الانتحارية من دون طيار، ولا خطر القصف الذي يصل إلى عمق بلدات الشمال. • أمّا حزب الله، الذي تحوّل من تنظيم حرب عصابات إلى قوة هجينة منظّمة ومموَّلة بشكل جيد من إيران، فيُظهر جرأةً كبيرة، وذلك جزئياً في ظل القيود التي تفرضها الإدارة الأميركية على حرية العمل الإسرائيلية في لبنان؛ كما أن منظومة الصواريخ البعيدة المدى والطائرات المسيّرة الفتاكة اللتين تزوّده بهما إيران تولّدان تهديداً استراتيجياً يتجاوز كثيراً خط الحدود وطبيعة التضاريس. وفي ظل هذه الظروف، فإن الإنجاز التكتيكي الذي لا تدعمه تسوية سياسية مع الحكومة اللبنانية، ولا آلية رقابة دولية مستقرة وفعالة، ربما يتحول من انتصار موضعي إلى مأزق استراتيجي. إدارة المخاطر على جبهات متعددة • ليس من قبيل الصدفة أن يصرّح جوزاف عون بأن حزب الله وافق على مقترح أميركي يقضي بعدم إطلاق النار على إسرائيل، في مقابل امتناعها من تنفيذ غارات على ضاحية بيروت الجنوبية. ويعكس هذا التصريح عُمق الأزمة التي تعيشها بيروت وحدود قوة الحزب، وفي الوقت نفسه، يعكس أيضاً التعقيد الاستراتيجي الذي تعمل إسرائيل ضمنه. • إن التصعيد في الشمال والضربات التي ينفّذها الجيش الإسرائيلي، رداً على ازدياد إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة في اتجاه الجليل، وعلى قواته المنتشرة في الجنوب اللبناني، يُبرزان التحدي الأساسي: فإسرائيل مطالَبة بإدارة مواجهة استراتيجية متعددة الجبهات والأبعاد ضد إيران وشبكة حلفائها ووكلائها المنتشرين في أنحاء الشرق الأوسط. وفي موازاة المواجهة مع حزب الله، يتعين على إسرائيل الاستعداد لاحتمال انهيار وقف إطلاق النار والمباحثات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وربما يؤدي هذا السيناريو إلى استئناف الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية، وفي المقابل، يمكن أن يسرّع تطوير البرنامج النووي الإيراني. • وفي مثل هذا الوضع، سيُطلب من الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية مشتركة تجمع بين القوات الجوية والبحرية والبرية، بحيث لا يقتصر هدفها على إضعاف حزب الله فحسب، بل أيضاً يتعدى ذلك إلى خلق ظروف تدفع الحكومة اللبنانية إلى نزع سلاح الحزب واستعادة احتكار الدولة لوسائل القوة والأجهزة الأمنية والعسكرية. • كلما ازداد التصعيد بين إسرائيل وحزب الله، كلما تراجعت فرص نجاح جهود الوساطة التي جرت هذا الأسبوع في واشنطن، في حين تتفاقم الآثار المدمِّرة للأزمة في لبنان بصورة كبيرة. • ومن منظور أوسع، فإن حجم الدمار المتراكم في لبنان، الذي انكمش اقتصاده بنحو 34% في الفترة 2019-2024، لم يعُد مجرد أزمة اقتصادية محلية، بل أصبح انهياراً شاملاً لمؤسسات الدولة، فرضه حزب الله على الدولة اللبنانية الهشة، خدمةً للمصالح الإيرانية. • فإلى جانب الأضرار الاقتصادية الضخمة المقدّرة بنحو 14 مليار دولار، والدمار الذي طال المباني والجسور والبنى التحتية الحيوية، بما فيها شبكات الكهرباء والصحة والمياه، يرزح لبنان تحت عبء إنساني غير مسبوق، حيث اضطر أكثر من مليون نازح - أي ما يقارب خُمس السكان - إلى مغادرة جنوب البلد ومنطقة البقاع، بينما يعيش نحو 75% من السكان تحت خط الفقر، ويعانون جرّاء انعدامٍ حاد في الأمن الغذائي، فضلاً عن التضخم المرتفع والانهيار الحاد للعملة المحلية التي فقدت نحو 98% من قيمتها.
#يتبع
بين التحالف مع الولايات المتحدة والاعتماد عليهاالمصدر : يديعوت أحرونوت بقلم : دافيدي بن تسيون 👈برز هذا الأسبوع أحد أهم الأسئلة المتعلقة بمستقبل إسرائيل: ما هو ثمن الاعتماد الاستراتيجي، حتى عندما يكون على أكبر وأهم حليف لنا؟ لا يوجد إسرائيلي لا يدرك أهمية التحالف مع الولايات المتحدة؛ إن المساعدات الأمنية، والتعاون الاستخباراتي، والدعم السياسي، والروابط القيَمية بين البلدين، أمور كلها تُعتبر أصولاً استراتيجية من الدرجة الأولى. وفي شرق أوسط مضطرب وخطِر، لا تملك إسرائيل صديقاً أهم من الولايات المتحدة، لكن لهذا السبب بالذات، يجب التمييز بين التحالف معها والاعتماد عليها • يعلّمنا التاريخ أن الدول الصغيرة لا تستطيع أن تسمح لنفسها بالتخلّي عن الشراكات الدولية، لكنه يعلّمنا أيضاً أنها لا تستطيع أن تضع مسؤولية مصيرها في أيدي الآخرين. لقد أقيمت إسرائيل، انطلاقاً من هذا الفهم تحديداً؛ فبعد أجيال من اعتماد اليهود على قرارات الآخرين، قامت هنا دولة تتمثل مهمتها في اتخاذ القرارات المتعلقة بأمنها ومستقبلها بنفسها. يمكن للأصدقاء المساعدة والنصح والدعم، لكنهم ليسوا هم الذين يتحملون العواقب في حال تبيّن أن القرارات كانت خاطئة. • وفي الوقت الذي يواصل سكان الشمال العيش تحت التهديد، ويتعرّض جنود الجيش الإسرائيلي لإطلاق النار من حزب الله، الذي يواصل محاولاته تقويض الشعور بالأمن على الحدود الشمالية، يبدو كأن هناك فجوة مُقلقة نشأت بين التصريحات والواقع؛ لقد سمعنا تصريحات حازمة بشأن إلحاق أضرار جسيمة ببنية حزب الله التحتية وردٍّ كبير في ضاحية بيروت الجنوبية، لكن في لحظة الحقيقة، تبيّن أن القرارات لا تُتخذ في تل أبيب فقط. • إنه ليس انتقاداً للولايات المتحدة، بل لنا نحن؛ فالدولة ذات السيادة لا يمكنها أن تسمح بوضعٍ يعتقد فيه أعداؤها أن الطريق إلى وقف أي تحرّك إسرائيلي يمرّ عبر واشنطن. فعندما يستنتج حزب الله وإيران وجِهات أُخرى في المنطقة أن الضغوط الدولية قادرة على كبح إسرائيل، حتى عندما يتعرض مواطنوها للهجوم، يتولد ضررٌ تراكمي لقدرة الردع، وأحياناً، يكون هذا الضرر أكبر من أي إنجاز تكتيكي في ساحة المعركة. • ولتجنُّب أي لبس، أنا لا أدعو إلى مواجهة مباشرة مع واشنطن، فإسرائيل تحتاج إلى الولايات المتحدة، والولايات المتحدة تحتاج إلى إسرائيل. لقد اجتاز هذا التحالف اختبارات صعبة على مدى عقود طويلة، وهو حيوي لأمننا القومي، لكن الصداقة الحقيقية تقوم على الشراكة، وليس على التبعية المطلقة. فالصداقة الصادقة تسمح أيضاً بالخلافات، وتسمح لدولةٍ بأن تقول للأُخرى: نحن نصغي إلى نصائحكم، ونحترم موقفكم، لكن مسؤولية حماية حياة مواطنينا تقع على عاتقنا. • وهذه هي النقطة التي يجب أن تكون إسرائيل أكثر وضوحاً بشأنها. فلا يمكن أن يخضع كلّ قرار أمني للضغوط السياسية، ولا يحتاج كلّ تحرُّك عسكري إلى موافقة دولية. إن الوضع في الشمال هو بالضبط اللحظة التي تضطر فيها الدولة إلى اتخاذ قرارات صعبة لأنه لا يوجد خيار آخر أمامها. فهذه حياة جنودنا وحياة سكاننا، وليست حياة أي طرف أجنبي آخر. • وهناك أيضاً رسالة مهمة يجب أن تصل إلى حلفائنا. إسرائيل لا تطلب من الآخرين خوض حروبها، نيابةً عنها. فجنودنا هم الذين يقفون على خطوط المواجهة، وعائلاتنا هي التي تعيش تحت التهديد، ومواطنونا هم الذين يتحملون العبء الاقتصادي والاجتماعي للمعركة المستمرة. • إن التحدي الأكبر الذي ستواجهه إسرائيل في الأعوام المقبلة لا يقتصر على هزيمة حزب الله، أو "حماس"، أو إيران، بل سيتمثل أيضاً في الحفاظ على تحالفاتنا الحيوية، من دون فقدان استقلالية اتخاذ القرار، وفي معرفة كيفية الاستناد إلى الأصدقاء، من دون التحول إلى تابعين لهم. ففي نهاية المطاف، مواطنو إسرائيل هم الذين يرسلون أبناءهم وبناتهم للدفاع عن الدولة، وهم الذين يدفعون ثمن الحرب وصافرات الإنذار وحالة عدم اليقين؛ لذلك، يجب أن تُتخذ القرارات المتعلقة بأمنهم في تل أبيب، انطلاقاً من المسؤولية الوطنية، وليس في أي مكان آخر في العالم.
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
أيزنكوت قد يجعل لبنان القبر السياسي لنتنياهوالمصدر : هآرتس بقلم : ألوف بن 👈كان لبنان القبر السياسي لبنيامين نتنياهو خلال ولايته الأولى [1996-1999]. صحيح أن التورط هناك لم يكن من صنعه، بل ورث من أسلافه الحزام الأمني في الجنوب اللبناني، والمواقع العسكرية التي كانت عرضةً للهجمات، والخسائر البشرية المستمرة، لكنه أخفق في استيعاب التغيير الذي طرأ على المزاج الإسرائيلي العام، بعد كارثتَي المروحيتين ووحدة الكوماندوس البحرية في سنة 1997، اللتين عززتا الشعور بأن البقاء في لبنان بلا جدوى، وأعطتا زخماً لحركة الاحتجاج المعروفة باسم الأمهات الأربع • فكّر نتنياهو، آنذاك، في الانسحاب من الشريط الأمني، لكنه لم يجرؤ على اتخاذ القرار؛ أمّا منافسه إيهود باراك، ففهم اللحظة واستغل الفرصة. وقبل انتخابات 1999 بأشهر قليلة، أعلن في مقابلة تلفزيونية أنه إذا انتُخب رئيساً للوزراء، فسيسحب الجيش الإسرائيلي من لبنان خلال عام واحد، وهذا الموقف شكّل نقطة التحول في حملته الانتخابية. فهزم باراك نتنياهو، وعلى نحو نادر في السياسة الإسرائيلية، ووفى بوعده، وقاد الانسحاب الأحادي من لبنان في أيار/مايو 2000، بعد أقل من عام من تولّيه المنصب. • يرى اليمين الإسرائيلي أن الانسحاب من لبنان كان تراجعاً مُذلاً أضعفَ إسرائيل، وعزّز قوة حزب الله، وشجّع الفلسطينيين على الانتفاضة الثانية، فضلاً عن أن إخفاق إسرائيل في حرب لبنان الثانية [تموز/يوليو 2006]، وتعاظُم قوة حزب الله بعد ذلك، استُخدما لتأكيد هذه الرواية. • لكن على الرغم من الخطاب المتشدد والتحذيرات المستمرة من تنامي قوة حزب الله، فإن نتنياهو حافظ على الوضع القائم طوال أعوام، وتجنّب التورط العسكري الواسع في الجبهة الشمالية. • لكن حرب السابع من أكتوبر والنجاحات العملياتية ضد حزب الله، بما فيها عمليات تفجير أجهزة النداء (البيجر) واغتيال حسن نصر الله، أثارت شهية نتنياهو وحلفائه في الائتلاف ورئيس الأركان إيال زامير لتحقيق أهداف إقليمية أوسع. وقرروا تكرار نموذج النكبة في سنة 1948 والنكبة الثانية في قطاع غزة لاحقاً، في الجنوب اللبناني، بتهجير السكان وتدمير القرى هناك وتحويل الشيعة إلى لاجئين، بينما يُطلب من الدروز والمسيحيين البقاء، على غرار ما حدث في الجليل بعد حرب 1948. • وعلى نقيض المنطقة الأمنية السابقة، حيث عمل الجيش الإسرائيلي مع السكان اللبنانيين، جنباً إلى جنب، نشهد هذه المرة استعداداتٍ لاحتلالٍ طويل الأمد وتوسيعٍ لحدود إسرائيل. هذه المرة، يقاتل حزب الله دفاعاً عن مناطقه وسكانه، ويُظهر براعة عملياتية في مواجهة العسكري الإسرائيلي، على غرار ما كان عليه الوضع في تسعينيات القرن الماضي. وأثبت نعيم قاسم، خليفة حسن نصر الله، الذي اعتُبر في إسرائيل شخصية ضعيفة نسبياً، أنه خصم قوي لا يقلّ شأناَ عن سلفه. • لا تقتصر مشكلة إسرائيل على إيجاد حلولٍ تقنية للطائرات المسيّرة، بل تتعلق بمقتل الجنود في حربٍ توصف بأنها تفتقر إلى الجدوى الاستراتيجية. ولا يمكن لأي صورة انتصار إخفاء هذا الفشل، حتى صوَر السيطرة على مواقع، مثل قلعة الشقيف، أو قصف المباني في بيروت. ولن تجني إسرائيل أي فائدة حقيقية من احتلال الجنوب اللبناني. • وهنا تكمن الفرصة السياسية أمام غادي أيزنكوت. فهو وحده قادر على إقناع الجمهور الإسرائيلي بإنهاء الحرب والخروج من "المستنقع اللبناني"، ومن حالة الاستنزاف على الجبهات الأُخرى، وذلك بفضل خبرته العسكرية وشخصيته الحكيمة؛ أمّا منافسه في كتلة التغيير نفتالي بينِت، فيسخر من نتنياهو، واصفاً إياه بالجبان لأنه لا يجرؤ على قصف الضاحية؛ من أجل ماذا يا بينِت؟ هل البديل الذي تقدّمه لحكومة نتنياهو وبن غفير هو " ما لا يتحقق بالقوة يتحقق بمزيدٍ من القوة؟" • لقد أمضى أيزنكوت أعواماً في الحياة السياسية من دون رسالة واضحة، لكنه يملك الآن الفرصة ليصبح "رجل اللحظة"، تماماً مثلما فعل باراك في سنة 1999، وأن يقود إنهاء الحرب بشروطٍ مناسبة لإسرائيل، وربما من خلال تحويل لبنان مرةً أُخرى إلى القبر السياسي لنتنياهو
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
أسبوع التعيينات الكبيرة: تذكير بانقلاب سنة 1977المصدر : يسرائيل هيوم بقلم : آشر كوهين 👈إن أحداث هذا الأسبوع، التي تمحورت حول التعيينات الرفيعة في قمة الإدارة العامة والجهاز القضائي، تذكّرنا بما لم يُنجَز وكان يجب إنجازه منذ زمن بعيد، منذ التحول السياسي في سنة 1977 • فمَن كان يُعرف في الماضي باسم "ش" فقط، أصبح هذا الأسبوع شموئيل بن عزرا، الذي اختاره نتنياهو رئيساً جديداً لمجلس الأمن القومي ومستشاراً لرئيس الوزراء لشؤون الأمن القومي. لقد تراجع خبر تعيين بن عزرا، الذي لا يزال مجهولاً نسبياً لدى الجمهور، على الرغم من خبرته الواسعة وحصوله على جوائز عديدة في مجالات التكنولوجيا والأمن السيبراني والأمن عموماً، أمام الخبر الأكثر إثارةً للجدل، وهو تعيين رومان غوفمان رئيساً للموساد. • كان هذا التعيين أكثر إثارةً لأن موقف المستشارة القانونية للحكومة، التي يمكن وصفها بأنها "المستشارة المعطِّلة للحكومة"، الرفض مجدداً في المحكمة العليا، للمرة التي لا يُعرف عددها، الأمر الذي يسلّط الضوء على قضية التعيينات من زاويتها السلبية. وفي الوقت نفسه، تتمحور العاصفة السياسية التالية حول قرار المحكمة العليا الذي يُلزم وزير العدل عقد اجتماع لجنة اختيار القضاة من أجل تعيين قضاة جدد. • قبل جيل تقريباً، نشرَ عالِم الاجتماع الراحل باروخ كيمرلينغ، أحد أبرز علماء الاجتماع في إسرائيل، مقالةً بعنوان "نهاية حكم الأحوصاليم"، (هو اختصار لعبارة: أشكناز، علمانيون، قدامى، اشتراكيون، قوميون). ووصف فيها التراجع السياسي لطبقة المؤسِّسين المخضرمة التي أنشأت الدولة وتمتعت بهيمنة قوية ومتعددة الأبعاد منذ فترة الاستيطان اليهودي وحتى سبعينيات القرن الماضي. • غيرَ أن وصف الأمور، باعتبارها مجرد "نهاية حكم الأحوصاليم"، يبدو كأنه كان ناقصاً. لقد عزّز الانطباع أن الوصول إلى السلطة السياسية بمعناها الضيق، أي الفوز في الانتخابات، يكفي لإحداث تغييرٍ جوهري، لكن توجد في المجتمع الحديث مراكز تأثير متعددة تتفاعل فيما بينها، وتؤثر في بعضها البعض؛ سياسية، وعسكرية، واجتماعية، واقتصادية، وثقافية، وإعلامية، وأكاديمية، وغيرها. وكان سرّ قوة الهيمنة القديمة يكمن في تحقيقها السيطرة على مجموعة واسعة من مراكز النفوذ، وليس على النظام السياسي وحده؛ أمّا حكومات المعسكر القومي، فلم تنجح في فهم ذلك بعمق، أو العمل على تحويل الانقلاب السياسي إلى تحوّل حقيقي، أي إلى تحقيق التوازن المطلوب في مختلف مراكز التأثير. • ولم تستمر الهيمنة القديمة في معظم هذه المراكز فحسب، بل إنها ازدادت قوةً في بعض المجالات. ولا يتسع المجال هنا لشرح الأسباب التاريخية والسياسية والاجتماعية التي تشكل الإجابة عن السؤال الذي يحمله عنوان كتاب إيريز تدمور "لماذا تصوّت لليمين وتحصل على اليسار؟" إن ما تحتاجه الديمقراطية الحقيقية هو التوازن والتنوع الفكري والرؤيوي، وليس استبدال هيمنة قديمة تقصي وتبعد "الآخرين" بهيمنة جديدة لـ"الآخرين" تقوم هي أيضاً بالإقصاء والتهميش، لكن في الاتجاه المعاكس. • وصف كثيرون ائتلاف التحول السياسي في سنة 1977 بأنه ائتلاف لمجموعة متنوعة من "الآخرين" الذين كانوا، حتى ذلك الحين، مُهمّشين ومُبعدين عن مراكز النفوذ؛ فتعيين دافيد زيني رئيساً للشاباك، ورومان غوفمان رئيساً للموساد، وشموئيل بن عزرا رئيساً لمجلس الأمن القومي، يشكل رموزاً مهمة في عملية استكمال ذلك التحول السياسي من خلال خلق توازُن صحي في مراكز التأثير العديدة. وهذه هي القضية الأساسية الكامنة وراء الجدل المتصاعد بشأن انعقاد لجنة تعيين القضاة والنتائج المحتملة لذلك: مَن هم القضاة الذين سيتم اختيارهم؟ • لا ينبغي لنا، في أي حال من الأحوال، الترحيب بأي تعيينات، أو مباركتها، لمجرد أن أصحابها يُصنَّفون ضمن "الآخرين"؛ فالتعيينات العليا، وكذلك التعيينات في المستويات المتوسطة، يجب أن تكون مهنية أولاً وقبل كل شيء. ويجب أن تستوفي شروطاً أساسية تشمل الخبرة والكفاءة والتعليم، وما شابه ذلك، وأن تشكّل لجنة مهنية هي التي تحدد ما إذا كان المرشحون يستوفون هذه الشروط، أم لا. • لكن، يجب أن يكون واضحاً وحاسماً أن ممثلي الجمهور المنتخَبين هم الذين يجب أن يختاروا ويعيّنوا، على الأقل، جميع كبار المسؤولين الذين من المفترض أن ينفّذوا سياسات هؤلاء الممثلين المنتخَبين. يجب أيضاً أن تنتهي ولاية هؤلاء المسؤولين فور انتخاب حكومة جديدة، ما لم يقرّر الممثلون المنتخَبون الجدد الإبقاء عليهم في مناصبهم. • لقد اجتاز مشروع قانون بهذا التوجه فعلاً لجنة الوزراء لشؤون التشريع. هل تخمّنون مَن يعارضه بشدة؟ إنها المستشارة القانونية للحكومة، التي توضح معارضتها القانون ومحاولاتها المتكررة إحباط تعيينات الحكومة لماذا أصبح هذا التغيير ضرورةً لا مفرّ منها.
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
في لبنان، كل شيء مكتوب مسبقاًالمصدر: قناة N12 بقلم : عوفر شيلح 👈إن التطورات الأخيرة على الساحة اللبنانية لم تفاجئ إلّا الذي ما زال يصدق تبجُّح رئيس الوزراء ووزرائه، أو الذي انساق وراء مهرجان الاحتلال الرمزي لقلعة الشقيف. لقد عبّر لي بعض أصدقائي، الذين احتلوا الشقيف قبل 44 عاماً بثمن دموي باهظ، عن شعور عميق بعدم الارتياح من استحضار تلك المعركة التي خاضتها وحدة الاستطلاع التابعة للواء غولاني، في محاولةٍ يائسة لصناعة "صورة نصر"؛ أمّا الذين تخلّصوا من وهم "النصر المطلق"، ومن الاعتقاد أن ما لا يتحقق بالقوة يمكن تحقيقه بمزيد من القوة، فإن ما جرى منذ بداية شهر آذار/مارس لم يكن مفاجئاً لهم، بل إن المفاجأة الوحيدة هي أن هناك مَن لا يزال متفاجئا • عندما أطلق حزب الله النار في اتجاه الأراضي الإسرائيلية، بعد اغتيال الخامنئي، تباهى المستويان السياسي والعسكري في إسرائيل بأن التنظيم، الذي تلقّى ضربة قاسية في صيف وخريف 2024، وقع في الفخ الاستراتيجي الذي نصبته له إسرائيل، وأنه بات في الإمكان الآن تنفيذ ضربة تقضي عليه نهائياً، لكن لم يكن هناك أيّ أساس لذلك؛ فعلى المستوى التكتيكي، أظهر حزب الله (مثل "حماس" في غزة) قدرة الناجين على التعلّم والتكيّف، إذ قام بنقل تشكيلاته إلى الشمال، وأعدّ الميدان جيداً لحرب العصابات، هذه المرة، بالاعتماد أساساً على الطائرات المسيّرة الانتحارية. ولم يكن لاحتلال الجيش الإسرائيلي الأراضي أيّ معنى لحماية الجليل، بل أدى فقط إلى غرق حتمي في مستنقع عملياتي ومفاهيمي، يدفع ثمنه يومياً من خلال الخسائر البشرية واستنزاف القوات وتآكل الشرعية. • إن "الشريط الأمني" لا يحمي الجليل من نيران القذائف والصواريخ غير المباشرة التي تُطلَق من مختلف أنحاء لبنان، حتى إن الشريط الأمني، الذي احتفظت به إسرائيل في الفترة 1985 - 2000، لم يحقق ذلك؛ بل خلق منطقة حربٍ اشتبك فيها حزب الله والجيش الإسرائيلي و"جيش لبنان الجنوبي" (جيش لحد)، وكلما اتسعت رقعة المواجهة ("تصفية الحساب" في سنة 1993 و"عناقيد الغضب" في سنة 1996)، كلما تعرّض شمال إسرائيل لقصف كثيف؛ أمّا بالنسبة إلى سيناريو الرعب المشابه لِما حدث في 7 تشرين الأول/أكتوبر، فمن الممكن الحماية منه أيضاً، عبر ما كان قائماً منذ اتفاق التهدئة في تشرين الثاني/نوفمبر 2024: دفاع قوي على الحدود، وفي البلدات، وحرية عمل تمنع حشد القوات والوسائل العسكرية في نقاط الانطلاق القريبة من الحدود، ومنح الشرعية للحكومة اللبنانية الأولى التي تطالب حزب الله بنزع سلاحه، والأهم من ذلك، تعزيز منظومة الضغوط الداخلية التي تكبح التنظيم. • لكن هذه الإجراءات كلها سياسية، ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، وبالتأكيد منذ تولّي الرئيس ترامب منصبه، أصبحت كلمة "سياسي" غير موجودة في القاموس الإسرائيلي. إن حكومةً تحرّكها اعتبارات أُخرى، وقيادة عسكرية تحمل وصمة الإخفاق، تخلّتا بالكامل عن دورهما في بلورة مسار المعركة، وتتجاهلان حقيقة أن أي إنجاز عملياتي، مهما كان ناجحاً (وفي لبنان، بخلاف غزة، كان هناك إنجاز من هذا النوع فعلاً)، هو بطبيعته قصير الأمد؛ فإذا لم يُدعَّم بتسوية سياسية، فمصيره التلاشي. وحتى الجمهور المُحبط والمُنهك لم يعُد يطالب بمثل هذه الخطوة. ووفقاً للاستطلاعات التي نجريها في المعهد، فإنه لم يعُد يؤمن بإمكان تحقيق إنجاز حقيقي في الشمال، أو في إيران، أو في غزة، لكنه يؤيد استمرار العمل العسكري ببساطة، لأنه الشيء الوحيد الذي نعرف كيف نفعله. • جرت العادة في الحروب أن تكون المؤسسة العسكرية هي "الحصان الجامح"، وفق تعبير موشيه دايان، بينما تكون القيادة السياسية هي الجهة التي تكبحه عند الحاجة. لكن ترامب، بأسلوبه الفظ والقائم على القوة، يقوم عملياً بدور القيادة السياسية لإسرائيل، الأمر الذي يعفي نتنياهو وهيئة الأركان، في نظرهما، من الحاجة إلى التفكير، ومن التفكير في سبب استمرارنا في إرسال مزيد ومزيد من القوات إلى لبنان، والتي تجد صعوبة حتى في حماية نفسها؛ أمّا مفهوم تدمير القرى، وهو التكتيك الجديد الذي يتباهى به الجيش الإسرائيلي كثيراً، فإنه يقضي عملياً على أي إمكان للتوصل إلى تسوية؛ لأنه حتى الحكومة التي تعارض حزب الله، لا يمكنها أن تقبل وضعاً يصبح فيه مليون شخص لاجئين في بيروت، وتصبح منطقة كاملة محتلة من جيش أجنبي. • كذلك ينبغي لنا التعلم من التاريخ أن وجوداً عسكرياً دائماً من هذا النوع سيؤدي إلى نشوء مقاومة عنيفة من جديد، سواء أكانت حزب الله، أو جهة أُخرى، تستمد شرعيتها من محاربة المحتل، وتبني نفسها، على غرار ما فعل حزب الله على مدى 18 عاماً؛ أيضاً يجب الاستنتاج من المعطيات أن "مفهوم الأمن" الجديد لدى الحكومة والجيش، القائم على إنشاء مزيد من المناطق الأمنية العازلة المزدوجة والثلاثية، سيؤدي إلى إنهاك قوات الاحتياط والجيش بأكمله وانهيارهما من الداخل.
#يتبع
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
الأونروا ليست فوق النقد، لكن القضاء عليها يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على إسرائيلالمصدر : هآرتس بقلم : تاشرلز بيتري 👈أصبح الجدل بشأن الأونروا قضية مشحونة عاطفياً في إسرائيل، في سياق علاقتها بالأمم المتحدة؛ فبالنسبة إلى منتقديها، تُعَد الوكالة جزءاً من المشكلة: مؤسسة تُكرّس وضع اللجوء، وتغرس شعوراً بالحرمان، عبر الأجيال، وتعمل في غزة ضمن بيئة تهيمن عليها حركة "حماس"؛ أمّا المدافعون عنها، فيرَون أنها كانت ولا تزال شرياناً إنسانياً لملايين الفلسطينيين، لا غنى عنه، ومع ذلك، فإن التركيز المفرط على عيوب الأونروا يحجب سؤالاً أكثر أهميةً: لماذا يجب تحويل الوكالة إلى هدف سياسي مركزي بهذا القدر؟ • لقد غيّرت أحداث السابع من أكتوبر المجتمع الإسرائيلي بشكل جذري؛ ففي نظر كثيرين من الإسرائيليين، مثّلت انهيار الوعد الأساسي الذي قامت عليه الدولة: وهو ألّا يُترك اليهود مرة أُخرى من دون حماية. كانت الصدمة عميقة، والمطالبة بالأمن مفهومة، غير أن الصدمات الوطنية غالباً ما تخلّف آثاراً بعيدة المدى • يُظهر التاريخ أن المجتمعات التي تواجه قلقاً وجودياً تميل أحياناً إلى تبنّي سياسات كان من الصعب تخيُّلها سياسياً في السابق. وفي إسرائيل اليوم، تتمثل إحدى النتائج الرئيسية لأحداث السابع من أكتوبر في التآكل المتسارع للفصل بين الاحتلال الموقت والسيطرة الدائمة؛ فالتوسع الاستيطاني مستمر، وأعضاء في الائتلاف الحاكم يناقشون خيار الضم علناً، كما أن الدعوات إلى "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين - التي كانت في الماضي محصورة في الهوامش السياسية - بدأت تتسلل إلى قلب الخطاب العام. والسؤال المطروح الآن أمام الإسرائيليين لا يقتصر على كيفية هزيمة "حماس"، بل يشمل أيضاً ماهية الواقع السياسي الذي يتشكّل نتيجةً لذلك. وفي هذا السياق الأوسع، يجب فهم الحملة ضد الأونروا. • فعلى مدى عقود، امتلكت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية معلومات تفصيلية عن موظفي الأونروا، وكانت الوكالة تعمل تحت رقابتها الوثيقة، وبتنسيق واسع معها. وكان هناك فعلاً أسئلة مشروعة تتعلق بالحياد والرقابة، مثلما هي الحال في أي مؤسسة كبيرة تعمل في بيئة متوترة؛ غير أن هذه الأسئلة وحدها لا تكفي لتفسير حجم الجهد المبذول حالياً لتفكيك الوكالة. • تمثّل الأونروا شيئاً أكبر من مجرد منظمة إنسانية، فهي تجسّد الوضع غير المحسوم للّاجئين الفلسطينيين، وبالتالي تجسّد أيضاً الطبيعة غير المحسومة للصراع نفسه. وهذه حقيقة غير مريحة لكثير من الأطراف. فالأونروا تدير أنظمة تعليمية وخدمات صحية وشبكات دعم اجتماعي وآليات لتسجيل اللاجئين، وهي بذلك تحافظ على وجود السكان، وعلى مطالبهم السياسية، في الوقت ذاته. بالنسبة إلى الفلسطينيين، ترمز الوكالة إلى استمرار الاعتراف الدولي بأن قضية اللاجئين لم تُحَل بعد؛ أمّا بالنسبة لكثيرين من الإسرائيليين، فهي ترمز إلى استمرار صراع يمتد عبر أجيال. • لكن القضاء على المؤسسة لا يلغي المشكلة الأساسية، بل إن أحد الجوانب الأقل تناولاً في هذا الجدل يتعلق بمسؤولية إسرائيل نفسها؛ فوفقاً للقانون الدولي، تتحمل القوة التي تمثل الاحتلال مسؤوليات حيال السكان المدنيين الخاضعين لسيطرتها. وعلى مدى عقود، اضطلعت الأونروا بكثير من المهمات التي كان ينبغي لإسرائيل القيام بها، بصفتها قوة احتلال. وإذا اختفت الوكالة، فلن تختفي هذه المسؤولية معها. يبرز أيضاً سؤال عملي آخر: ما هو البديل الذي سيحل محل الأونروا؟ • لا يقدم التاريخ سوى أدلة قليلة جداً على أن المجتمعات التي تعاني جرّاء التهجير والحرمان والصدمات الجماعية تصبح أكثر اعتدالاً عندما تنهار أنظمتها التعليمية والصحية وشبكات دعمها الاجتماعي، بل بالعكس، تُظهر التجارب أن الفراغ المؤسساتي يولّد اليأس والتطرف وعدم الاستقرار. ومن منظور أمني إسرائيلي بحت، ربما يتبين أن تفكيك البنية المدنية الأساسية التي تخدم ملايين الفلسطينيين هو خطأ يؤدي إلى نتائج عكسية؛ فالسياسة التي تهدف إلى تعزيز الأمن، يمكن أن تفضي في النهاية إلى تفاقُم الظروف التي تُنتج انعدام الأمن. • وما سبق لا يعني وضع الأونروا فوق مستوى النقد، فهناك فعلاً مجال للمطالبة بالإصلاح والمساءلة والشفافية، ولا يقلل ذلك من المخاوف الحقيقية التي يشعر بها كثيرون من الإسرائيليين من نفوذ "حماس" داخل غزة، غير أن السؤال الأساسي أوسع من الأونروا نفسها. ففي نهاية المطاف، يدور الجدل حول ما إذا كانت إسرائيل تسعى لإدامة الصراع، أم أنها قادرة على الالتزام بمستقبل قائم على السلام تُعالج فيه المطالب السياسية للفلسطينيين، بدلاً من محاولة محوها. • إن الأونروا باقية لأن القضية التي تمثلها باقية؛ فاللاجئون الفلسطينيون ما زالوا موجودين، ومطالبهم وتطلعاتهم ما زالت قائمة. يمكن تفكيك المؤسسات، ويمكن هدم المباني، ويمكن إلغاء الأطر الإدارية، لكن الواقع السياسي الكامن وراء ذلك يظل قائما
#يتبع
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
تنفيذ تهديد نتنياهو بالسيطرة على 70% من القطاع سيعرض للخطر الاف الغزيينالمصدر: هآرتس بقلم : جاكي خوري 👈لم يعد سكان قطاع غزة يقيسون الحرب بعدد القتلى وحجم الدمار. فهم يركزون على الهموم اليومية التي تتمثل بالحصول على الغذاء والدواء. ولكنهم ينتظرون بحذر تنفيذ خطة اعادة الاعمار والمساعدات الانسانية. ولكنهم عادوا في الاسبوع الماضي الى الانشغال بالقضايا السياسية، بالتحديد اعلان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عن نية توسيع سيطرة اسرائيل على القطاع، من 60 في المئة الى 70 في المئة. بالنسبة للكثيرين من سكان غزة، سواء من النازحين أو الذين بقوا في بيوتهم، لا تعتبر هذه المسالة عسكرية فقط، بل مسالة تتعلق بالقدرة على مواصلة العيش في القطاع يعيش تقريبا 2 مليون فلسطيني في الوقت الحالي في غزة، والسيطرة على 10 في المئة اضافية منها ليست فقط مسالة تقنية بالنسبة لهم، لانه يتوقع ان يتم تهجير عشرات الآلاف من بيوتهم، لان اسرائيل لن تسمح لهم بالعيش في المناطق التي تخضع لسيطرتها هذه المناطق تمتد على عشرات الكيلومترات، وسيجبر سكانها، الذين يعانون اصلا من نقص شديد في البنى التحتية والمياه والغذاء والسكن، على النزوح منها. وحسب مصدر رفيع في وزارة الشؤون الاجتماعية في غزة فان تقليص مساحة السكن الى 30 في المئة فقط قد يعني عدم قدرة عشرات آلاف السكان على العيش هناك. وقال نفس المصدر: “من اجل السيطرة على 10 في المئة اضافية من المنطقة يجب تهجير عدد كبير من السكان. وهذه الخطوة ستشكل عبء لا يحتمل وستفاقم المشكلات الاجتماعية”. وقال ان قتل عناصر شرطة حماس ادى الى وضع يسمى “فراغ امني”، حيث لا احد يتصدى للسرقة والعنف والجرائم الاخرى، الامر الذي جعل المواطن يجد صعوبة في حماية نفسه وحماية عائلته وممتلكاته. وفي ظل تدمير البنى التحتية والطقس الحار فان اجبار عشرات الالاف على ترك المنطقة والانضمام للسكان الاخرين الذين تم اجلاءهم بالفعل يعني الموت او النزوح. انهم (في اسرائيل) يتحدثون عن الهجرة الطوعية، وهذه هي الخطة”. يعتقد الدكتور عمر شعبان، الخبير الاقتصادي الفلسطيني الذي ترك القطاع عند بداية الحرب، بان توسيع السيطرة يتجاوز بكثير مسالة الحدود. ففي هذه الحالة ستشمل نسبة الـ 70 في المئة التي ستخضع لسيطرة اسرائيل المناطق الحدودية والمناطق الزراعية وخزانات المياه ومحطات تحلية المياه والمناطق الصناعية والاراضي المخصصة للتطوير في المستقبل. وقد أكد وقال: “سيتم تهجير حوالي 2 مليون فلسطيني الى 30 في المئة من مساحة قطاع غزة، الامر الذي سيؤدي الى زيادة كبيرة للكثافة السكانية وتفاقم الازمة في مجال الصحة والتعليم والسكن والمجاري”. ويعتقد كثيرون في غزة بان اسرائيل تسيطر بالفعل على حوالي 70 في المئة من القطاع. وحسب سمير زقوط، الناشط الحقوقي في قطاع غزة، فقد تحولت مناطق كبيرة في رفح وخانيونس وشمال القطاع وشرقه الى مناطق عازلة او مناطق يصعب الوصول اليها. وقال بانه في موازاة تواجد الجيش على الارض هناك تدمير بطيء ومستمر في هذه المناطق – “منذ اشهر لا يمر يوم بدون انفجارات ودمار”. ونتيجة لذلك تتضاءل قدرة السكان على البقاء. واضاف بان ثلاث سنوات من الحرب والنزوح والعيش في الخيام اثرت على كل مجال من مجالات الحياة اليومية – القدرة على الحصول على المياه وصيانة المولدات والسيارات وانظمة الامداد الاساسية. حتى المطابخ المجتمعية التي كانت المصدر الرئيسي للطعام لعدد كبير من السكان بدأت في تقليص نشاطاتها. يخشى السكان الذين بقوا قرب الخط الاصفر من العواقب على المناطق التي لم يتم اخلاءها من المدنيين حتى الآن. ويصف محمد، الذي يعيش في مخيم المغازي للاجئين في وسط القطاع، المعنى المباشرة لتوسيع السيطرة. فاذا تقرر بالفعل توسيع المنطقة التي تسيطر عليها اسرائيل فانه يقدر بان المزيد من السكان سيتركون مخيم البريج والمغازي ومناطق في شرق دير البلح. “هذا يعني موجة جديدة للنازحين”. واضاف محمد: “المزيد من الخيام والمعاناة”. حتى في التجمعات السكانية المصنفة بـ “مناطق صفراء” أو “مناطق خاضعة لسيطرة اسرائيل” يتم الحديث عن تزايد الصعوبات. واشار الدكتور شعبان الى ان عشرات آلاف الاشخاص يعيشون في بعض هذه المناطق في مناطق مغلقة بشكل شبه كامل، لا يمكنهم التنقل بحرية ولا يسمح للغرباء بدخولها. وقال: “لا احد تقريبا يعرف عدد السكان هناك”. وحسب اقواله فانه من غير المفروض ان يتم اجلاءهم الى نسبة الـ 30 في المئة المتبقية من قطاع غزة في حالة توسيع سيطرة اسرائيل. ولكن هذا لن يخفف من اكتظاظ السكان. ان التوتر الناتج عن مصادرة لا ينبع فقط من مسالة الحدود. فبالنسبة لسكان غزة الامر يتعلق بالمساحة التي سيستطيعون العيش فيها – الحصول على المياه والغذاء واعادة بناء بيوتهم ومدارسهم ومستشفياتهم.
#يتبع
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
إسرائيل احتلت قلعة الشقيف وخسرت العالم العربي.المصدر: قناة N12 بقلم : كسينا سفيتلوفا 👈منذ سنة 2016، تُعرِّف دول الخليج العربية حزب الله بأنه منظمة "إرهابية"، كما أن عواصم عربية أُخرى لا تكنّ أي تعاطف، أو احترام، للذراع الإيرانية المسلحة في قلب لبنان. ومع ذلك، أصدرت دولتان عربيتان بالغتا الأهمية، هما السعودية ومصر، خلال الأيام الأخيرة، بيانات شديدة اللهجة ضد ما وصفتاه بأنه انتهاك إسرائيلي للسيادة اللبنانية وتوسيع للعملية العسكرية في الجنوب اللبناني، وأعلنت الدولتان دعمهما للدولة اللبنانية. وجاء في البيان السعودي صراحةً أن الرياض تدعم الحق الحصري للدولة اللبنانية في حيازة السلاح، وتدعو إلى تنفيذ اتفاق الطائف العائد إلى سنة 1989 الذي أنهى الحرب الأهلية هذه المرة، لا يتعلق الأمر بإدانة روتينية، على الرغم من كثرة مثل هذه الإدانات في الأعوام الأخيرة؛ فالقادة العرب قلِقون مما يجري في غزة والضفة الغربية، ولا سيما في القدس وحول المسجد الأقصى، كما أن العواصم العربية شديدة الحساسية تجاه مسألة السيادة، ويبدو كأن كل طرف يستطيع بسهولة أن يتخيل نفسه، أو جيرانه، في وضع مُشابه. • في حزيران/يونيو 1982، أدى الاجتياح الإسرائيلي للبنان، والسيطرة المطولة على الأراضي اللبنانية، والأحداث العنيفة التي هزّت لبنان، إلى فتور ملحوظ في العلاقات بين القاهرة والقدس، وحدث ذلك بعد ثلاثة أعوام فقط على توقيع اتفاقية السلام بين البلدين؛ حينها، شعر المصريون بأنهم تعرّضوا للخيانة بشكل خاص. • الوضع مختلف ومتشابه في آنٍ معاً؛ نعم، يدرك العرب جيداً أن الحكومة اللبنانية، على الرغم من نياتها الحسنة، فإنها ما زالت غير قادرة على نزع سلاح حزب الله. وهم يعلمون أيضاً أنه عندما يشتعل شمال إسرائيل، فلن ينعم الجنوب اللبناني بالهدوء، لكنهم في الوقت عينه، يرون بوضوح ما يعتبرونه تحركاً إسرائيلياً لإعادة إنشاء "الحزام الأمني" داخل الأراضي اللبنانية، والتدمير المنهجي للقرى في الجنوب اللبناني، والتصريحات الصادرة عن إيتمار بن غفير التي يصفها كثيرون بالمتطرفة، والتي دعا فيها إلى إقامة مستوطنات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، فضلاً عن المحاولات القديمة لجماعات متشددة تعبر الحدود إلى لبنان وترسم خططاً لإقامة تجمعات سكنية جديدة هناك. • اليوم، غالباً ما يتم في إسرائيل تجاهُل تصريحات بن غفير وشركائه في الائتلاف الحكومي، الذين يواصلون الحلم بالعودة إلى غزة أيضاً في إطار ما يصفونه بـ"فترة المعجزة" التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي منذ هجمات السابع من أكتوبر؛ أمّا في الدول العربية، فيُنظر إلى هذه التصريحات بمنتهى الجدية. • وفي نهاية المطاف، قبل نحو خمسين عاماً، بدأت أولى المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة بالطريقة نفسها تقريباً، وكان كثيرون يعتبرونها آنذاك أمراً عابراً، أو مجرد ظاهرة هامشية، وليست سياسة طويلة الأمد. • وعندما تُضاف إلى ذلك التصريحات المتكررة لمسؤولين إسرائيليين كبار بشأن الحفاظ على وجود إسرائيلي طويل الأمد في جنوب سورية، تتشكل لدى كثيرين في الشرق الأوسط قناعة بأن إسرائيل لا تسعى فقط للأمن، بل أيضاً لتوسيع نطاق سيطرتها الإقليمية، وهو ما يُعتبر تطوراً غير مسبوق منذ حربَي 1967 و1973. ويتوافق هذا التصور مع انتشارٍ واسع لنظريات المؤامرة المتعلقة بفكرة "إسرائيل الكبرى"، والتي انتشرت في الشرق الأوسط، حتى قبل قيام دولة إسرائيل، وما زالت تحظى باهتمام واسع في الرأي العام العربي حتى اليوم. • وكلّ مرة يظهر فيها بتسلئيل سموتريتش، وهو يحمل خريطة لا يظهر فيها الأردن، أو يدعو فيها بن غفير إلى توطين إسرائيليين في الجنوب اللبناني، فإن ذلك يغذي أكثر نظريات المؤامرة تطرفاً وانتشاراً، وهي نظريات يعرفها جيداً كلّ باحث متخصص في شؤون الشرق الأوسط. • هناك أيضاً قلق في الدول العربية المعتدلة من أن تؤدي التحركات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني إلى إضعاف الدولة اللبنانية ومنح حزب الله شرعية جديدة؛ لقد بنى الحزب مكانته خلال الوجود الإسرائيلي في الجنوب اللبناني، باعتباره "المقاومة الشرعية التي تدافع عن الوطن اللبناني". ومنذ انسحاب إسرائيل من لبنان في سنة 2000، مرّ أكثر من عقدين، وبدأ كثيرون من اللبنانيين يتساءلون: لماذا لا يزال حزب الله يحتفظ بسلاحه، على الرغم من أن اتفاق الطائف، الذي أُبرم في سنة 1989 وأنهى الحرب الأهلية اللبنانية، نصّ بوضوح على نزع سلاح جميع الميليشيات المسلحة؟ • وخلال هذا الأسبوع، أعلن عدد من النواب المنتمين إلى حزب الله أنه في ظل التصعيد الأمني وما وصفوه بالمحاولة الإسرائيلية لـ"إعادة السيطرة على مواقع لبنانية"، لم يعُد هناك مبرّر للحديث عن نزع سلاح الحزب، وأنه ما زال ملتزماً "الدفاع عن الوطن"، مثلما كان في السابق.
#يتبع
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
تهديدات نتنياهو وكاتس كانت فارغة من المضمون، حتى قبل أن يلغي ترامب الهجوم على الضاحيةالمصدر : هآرتس بقلم : عاموس هرئيل 👈مساء أمس، أوقف رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، بحسب شهادته، هجوماً جوياً إسرائيلياً كان مخططاً له على ضاحية بيروت الجنوبية. وادّعى ترامب أنه، بتوجيهٍ منه، سيبدأ وقف إطلاق نار متجدد بين إسرائيل وحزب الله، واتخذ الرئيس الأميركي هذه الخطوة، بعد أن هددت إسرائيل بشن هجوم على الضاحية، بينما هددت إيران بمهاجمة إسرائيل• صدرت التهديدات الإسرائيلية في أعقاب سلسلة متواصلة من هجمات الطائرات المسيّرة الانتحارية التي نفّذها حزب الله ضد قوات الجيش الإسرائيلي في الجنوب اللبناني. وكانت إسرائيل تأمل، عبر ممارسة الضغط على بيروت، بدفع حزب الله إلى الزاوية، وربما ربط التسوية في لبنان بوقف إطلاق النار الذي تلوح ملامحه بين الولايات المتحدة وإيران في الخليج الفارسي. أعلن ترامب أنه أجرى "مكالمة هاتفية فعالة" مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأنه أدار "محادثة إيجابية غير مباشرة" مع حزب الله، قرّر الطرفان في أعقابها وقف إطلاق النار. • وسبق إعلان ترامب تصعيد ملحوظ في المواجهة العسكرية في لبنان، كان يهدّد بجرّ الأطراف في الخليج إلى صدام متجدد أيضاً؛ وبعد ظهر أمس، أعلنت إيران وقف المفاوضات مع الولايات المتحدة، في محاولةٍ لمنع توجيه ضربة إسرائيلية إضافية إلى حزب الله. ومع توسيع المناورة البرية إلى ما وراء نهر الليطاني في القطاع الأوسط، يواصل الجيش الإسرائيلي إحصاء قتلاه؛ قُتل ستة جنود في الخدمة الإلزامية وأصيب عشرات آخرون في ستة حوادث منفصلة خلال الأيام العشرة الأخيرة، وكان معظمهم ضحايا لطائرات مسيّرة انتحارية. • وعلى الرغم من أن حزب الله انسحب بالتدريج من الساحة التي سيطرت عليها الفرقة 36، فإنه ردَّ على تقدّم قوات الفرقة بزيادة نطاق هجمات الطائرات المسيّرة وشدّتها. ويعترف الجيش بأنه يواجه صعوبة في إيجاد حلّ دفاعي وتكنولوجي ملائم للطائرات المسيّرة التي تُشغّل بواسطة الألياف الضوئية. وإذا كانت المقولة السائدة حتى الأسبوع الماضي تفيد بأن حزب الله لا يشغّل طائرات مسيّرة في القتال الليلي لأنه يجد صعوبة في تزويدها بوسائل رؤية ليلية، فإن اثنتين من الحوادث الأخيرة التي أسفرت عن قتلى وقعتا تحديداً خلال ساعات الظلام (وإن كان من الممكن أن يكون عناصر التنظيم استغلوا الضوء الجزئي الذي توفره الليالي القمرية). • لكن لماذا يجب أن تشغل هذه التخبطات الحكومة؟ نتنياهو أعلن أن الإسرائيليين يعودون إلى قلعة الشقيف، وهُم أقوى وأكثر اتحاداً من أي وقت مضى (وهناك شك في أن يكون هناك واحد في المئة من سكان إسرائيل يوافقه على ذلك، على الأقل فيما يتعلق بالوحدة)؛ أمّا وزير الدفاع يسرائيل كاتس، فأطلق تهديداً آخر، وقال أمس إن "حكم الضاحية في بيروت كحكم بلدات الشمال في إسرائيل." كما أصدر نتنياهو وكاتس بياناً احتفالياً يفيد بأنهما أمرا الجيش الإسرائيلي بمهاجمة الضاحية. • كانت هذه التصريحات، بطبيعة الحال، تصريحات جوفاء، حتى قبل تدخّل ترامب. لقد نُقل جزء كبير من نشاط حزب الله من الضاحية خلال الحرب، كما أن سلاح الجو هاجمها عشرات المرات، وبينها عملية اغتيال الأمين العام للحزب، حسن نصر الله، في أيلول/سبتمبر 2024. وكان لهذه الخطوات أثر في السابق، لكن خلافاً للانطباع الذي يحاول خلقه الآن، لا يُتوقع أن تفضي إلى حسم استراتيجي. • وفي الأيام الأخيرة، يتسلل إلى وسائل الإعلام خطاب حنين بشأن أيام الشريط الأمني في الثمانينيات والتسعينيات، كأن الانسحاب منه بقرار من حكومة إيهود باراك في أيار/مايو 2000، لم يكن نتيجة مباشرة لعدم القدرة على استخدام الشريط الأمني في توفير حماية حقيقية لبلدات شمال إسرائيل. بل إن التحدي هذه المرة أكثر تعقيداً بكثير، لأن الطائرات المسيّرة التي يشغّلها حزب الله تصيب القوات الموجودة داخل الشريط، ومن الصعب جداً اعتراضها عندما تعبر الحدود إلى داخل الأراضي الإسرائيلية. وباستثناء السيطرة التكتيكية على مرتفعات علي الطاهر وقلعة الشقيف في اتجاه منطقة النبطية المجاورة، من الصعب رؤية أي قيمة عسكرية خاصة لاحتلال القلعة. في هذه المرحلة، لا يبدو كأن هناك رابطاً حقيقياً بين التحركات الميدانية وبين الهدف غير الواضح تماماً للحرب برمتها. وما يبرز بصورة خاصة هو الانفصال بين ما يجري على الأرض وبين تصريحات صانعي القرار. • لا تشارك قوات كبيرة في العملية الجارية في لبنان، خلافاً للانطباع الذي يجري السعي لترسيخه بشأنها؛ فهناك فرقتان تعملان في الميدان، هما 36 و91 (وأعلن الجيش الإسرائيلي خروج قوات الفرقة 146)، ويعمل تحت إمرة كل فرقة عدد من فرق القتال اللوائية، ومعظم هذه القوات قوات نظامية؛ أمّا قوات الاحتياط الموجودة في لبنان الآن، فعددها قليل جداً.
#يتبع
في ظل التوازن الحالي للقوى في الشرق الأوسط الفلسطينيون يتكبدون خسائر فادحةالمصدر:هآرتس بقلم: جاكي خوري 👈يتابع العالم عن كثب الاتفاق الاخذ في التبلور بين الولايات المتحدة وطهران. وتطرح على طاولة المفاوضات قضايا بالغة الأهمية: مضيق هرمز، واليورانيوم المخصب، وبرنامج الصواريخ وحزب الله ولبنان، بل وحتى محاولات توسيع دائرة التطبيع بين إسرائيل والدول العربية يمارس دونالد ترامب ضغوطا على السعودية وقطر للمضي قدما في اتفاقيات مع إسرائيل كشرط للتوصل الى اتفاق مع ايران، في محاولة لتحقيق انجاز سياسي يخدم مصالحه ومصالح بنيامين نتنياهو. وفي خضم هذا التوافق في المصالح، يغيب عامل أساسي: الفلسطينيون يجب ان نتذكر ان تجاهل الفلسطينيين والاندفاع نحو التطبيع مع السعودية كان احد أسباب الأحداث التي وقعت في السابع من أكتوبر بحسب ما قال يحيى السنوار. الحرب التي بدأت في قطاع غزة وامتدت الى لبنان وادت الى انهيار النظام في سوريا والى صراع مباشر بين إسرائيل وايران ثم لاحقا مع الولايات المتحدة. ومع ذلك، فان الشعب الفلسطيني، الذي دفع الثمن الاغلى، هو غائب تماما تقريبا عن النقاشات حول مستقبل المنطقة. لقد دمر قطاع غزة تدميرا شبه كامل. وتسيطر إسرائيل حاليا على معظم أراضيه، على حوالي 60 في المئة، مع طموحات معلنة لتوسيع سيطرتها. بالنسبة لنحو مليوني شخص في القطاع، لا يوجد افق سياسي، ولا خطة لاعادة التأهل، ولا امل لتحسن جوهري في ظروفهم المعيشية. في الضفة الغربية، الوضع مزري: تفكك مؤسسي، وتزايد في السيطرة العسكرية، وعنف استيطاني، وسلطة فلسطينية تكافح من اجل البقاء في مواجهة التوسع الاستيطاني. كما تم تهميش الفلسطينيين في الساحة الدولية. تستغل روسيا والصين الصراع كجزء من صراعاتهما على النفوذ مع الغرب، لكنهما لا تعرضان أي افق حقيقي. ايران تركز جهودها على تحقيق مكاسب استراتيجية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. اما الرئيس الأمريكي؟ بالنسبة له، يعد التطبيع مع الدول العربية الغنية بالنفط والغاز والمال اهم بكثير من القضية الفلسطينية. ومن المشكوك فيه ان يكون التوصل الى حل سياسي، او حتى توطيد العلاقات مع مبادرة السلام السعودية من ضمن أولوياته. في نهاية المطاف قد تخرج ايران من هذه العملية اكثر قوة من الناحية الاستراتيجية. وستواصل دول الخليج دراسة مصالحها بعناية، وكذلك مدى إمكانية اعتمادها على الدعم الأمريكي. وستستمر الولايات المتحدة وروسيا والصين في لعب دور القوى العظمى، وحتى في لبنان، هناك من يرى ان اتفاقا جديدا قد يحقق استقرارا نسبيا. اما الفلسطينيون، فهم وحدهم من سيتركون لمصيرهم. سيظل الاستراتيجيون والخبراء يناقشون نتائج الحملة ضد ايران. وسيدرسون إنجازاتها العسكرية والسياسية، ومن حقق النجاح على المدى القصير ومن سيجني ثمارها على المدى الطويل. لكن ثمة امر لا ينكر: في كل ما يحدث في الشرق الأوسط اليوم، دفع الفلسطينيون الثمن الاغلى. هم يحظون بتعاطف دولي واسع، وقد صدمت صور الدمار العالم، لكن التعاطف والشفقة لا يحققان أي انجاز سياسي. في النهاية: بعد عامين ونصف من الحرب والدمار والتهجير والخسائر غير المسبوقة، وجد الفلسطينيون انفسهم خارج دائرة صنع القرار ومخطط المصالح
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
احتلال الشقيف ضربة لحزب الله، وعلامة استفهام كبيرة حيال إسرائيلالمصدر : قناة N12 بقلم : تامير هايمان 👈إن التصعيد في الشمال ينبع من تعميق المناورة البرية للجيش الإسرائيلي وردّ حزب الله الواسع عليها. احتل الجيش سلسلة جبال الشقيف (البوفور) ومنطقة الزوطرَين (وهو اسم يُطلَق على قريتين واقعتين في شمال الليطاني وغرب الشقيف). وهذه المنطقة الواسعة يطلق عليها حزب الله اسم "المفتاح الأمني"، على الأرجح، لكونها منطقة محورية للدفاع في وجه أي توغّل إسرائيلي شمالاً، ومنطقة تُعَد السيطرة منها على إصبع الجليل سهلة. • علاوةً على ذلك، ووفقاً لطلب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، وفي موازاة الجهد الناري لقيادة المنطقة الشمالية، يستعد الجيش لتوسيع عمليته في اتجاه مدينة صور وشمال سهل مرجعيون. • على الصعيد التكتيكي، تُعتبر سلسلة الشقيف فعلياً منطقة مرتفعة ومسيطِرة وذات أهمية كبيرة، كما أن الأهمية التي يوليها إياها حزب الله تمنحها أيضاً قيمة رمزية واستراتيجية، لكن يبقى السؤال: ما الغاية الاستراتيجية من توسيع العملية؟ • من المرجّح أن هناك أربع غايات لهذه العملية: 1- احتلال مناطق انطلقت منها طائرات مسيّرة مفخخة وتم توجيه النيران منها نحو القوات الإسرائيلية: هذا صحيح، لكن يجب الإشارة إلى أن إطلاق النار يتم من مناطق عديدة أُخرى، وبالتالي فإن السيطرة على هذه المنطقة لن تؤدي إلى إزالة التهديد. 2- ممارسة ضغط على الدولة اللبنانية لتعميق الشرخ بينها وبين التنظيم، بما يدعم المفاوضات المباشرة الجارية في واشنطن بين لبنان وإسرائيل: هذا صحيح أيضاً، لكن هناك جانباً معطّلاً للمفاوضات، لأن الحكومة اللبنانية تتعرض للإحراج أمام مواطنيها نتيجة الضغط العسكري الإسرائيلي المتزامن مع سير المحادثات. 3- ممارسة ضغط على إيران لدفعها إلى إبداء مرونة أكبر في المفاوضات مع الولايات المتحدة: تسعى إيران لإدراج وقف إطلاق النار في لبنان ضمن تفاهماتها مع الولايات المتحدة (بدءاً من المرحلة الأولى). وحقيقة أن حزب الله يفقد أصولاً ومواقع، وأن مكانته داخل لبنان تتآكل بمرور الوقت، ربما تخلق شعوراً بالإلحاح لدى إيران، لكن المشكلة أن إسرائيل بذلك تربط بين الساحتين اللبنانية والإيرانية، وهو ما يتعارض مع موقفها المعلن أن الملف اللبناني منفصل عن الملف الإيراني. 4- ردّ الحكومة الإسرائيلية والجيش على الانتقادات الداخلية: وذلك على خلفية غياب الرد على عمليات حزب الله واستمرار القصف على الشمال، وما يرافق ذلك من غضب وإحباط لدى رؤساء السلطات المحلية وسكان الشمال الذين يعيشون أزمة حقيقية. هذه الأزمة تستدعي التحرك، وبما أن قدرة إسرائيل على الرد بالنيران وحدها مقيدة، فإن الردّ، عبر التوغل البري، يصبح الخيار العملي المتاح. • يرجَّح أن الحقيقة تكمن في الجمع بين هذه الأهداف كلها، لكن لا يوفر أيٌّ منها حلاً بعيد المدى لمشكلة حزب الله، حتى إن الاحتلال الكامل لمنطقة النبطية ومدينة صور وكل المنطقة حتى نهر الليطاني، لن يؤدي إلى حسم المعركة ضد التنظيم؛ فمراكز ثقله الأساسية موجودة في بعلبك وبيروت، كما أن قدرته الصاروخية البعيدة المدى منتشرة في عمق الأراضي اللبنانية كلها، أمّا فيما يتعلق بالطائرات المسيّرة المفخخة، فكل مكان توجد فيه تجمعات سكانية يمكن أن يتحول إلى موقع لتصنيعها وإطلاقها. • هناك مشكلة إضافية تتمثل في الاحتفاظ بالمناطق التي يتم احتلالها؛ فحزب الله ضعيف فعلاً وغير قادر على الوقوف في وجه المناورة البرية للجيش الإسرائيلي، وحتى لو قاوم، ولو ألحق خسائر بالقوات، فهو غير قادر على وقف التقدم العسكري، لكن المشكلة تبدأ بعد السيطرة على الأرض؛ فالاحتفاظ بها يتطلب قوات كبيرة، والانسحاب منها غير واقعي قبل الانتخابات في إسرائيل. ومن الصعب التصور أن الحكومة الإسرائيلية ستنسحب من لبنان، في مقابل تفاهمات مع الحكومة اللبنانية الضعيفة، بمعنى أن الأرض المحتلة تُعَد مكسباً تكتيكياً في المدى القصير، لكنها تتحول إلى عبء عملياتي في المدى الطويل، إلّا إذا تم التوصل إلى اتفاق يتم بموجبه، انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى الخلف، في مقابل نزع سلاح حزب الله بواسطة قوة أميركية تساعد الجيش اللبناني، وتحت رقابة دولية، لكن من الصعب الاعتقاد أن اتفاقاً كهذا سيُنجَز قريباً؛ فالرئيس الأميركي منشغل بالكامل بالمواجهة مع إيران، وبانتخابات منتصف الولاية، وبأفكار وخطط تتعلق بتغيير النظام في كوبا؛ أمّا لبنان، فيأتي متأخراً جداً في سلّم أولوياته. • والخلاصة أنه يجب إدارة المعركة في لبنان ضمن إطار استراتيجي يحدد كيف سيتم نزع سلاح حزب الله؛ هذا المسار طويل، ويتطلب استعداداً للانسحاب من لبنان، في مقابل عملية سياسية موثوق بها.
#يتبع
اکنون در دسترس! پژوهش تلگرام ۲۰۲۵ — مهمترین بینشهای سال 
