385
Subscribers
-124 hours
No data7 days
-130 days
Posts Archive
385
زِدْني بفَرْطِ الحُبّ فيك تَحَيّرا
وارْحَمْ حشىً بلَظَى هواكَ تسعّرا
وإذا سألُتكَ أن أراكَ حقيقةً
فاسمَحْ ولا تجعلْ جوابي لن تَرى
385
وَكُنتُ أَكتُم حُبّي في الهَوى زَمَناً
حَتّى تَكَلَّمَ دَمعُ العَينِ فَاِنكَشَفا
سَأَلتُ قَلبي عَن صَبري فَأَخبَرَني
بِأَنَّهُ حينَ سِرتُم عَنّيَ اِنصَرَفا
385
و لَستُ عَلىٰ حالٍ تَسُرُّ و إِنَّني
عَلىٰ كُلِّ ما ألقاهُ راضٍ و صابِرُ
ولَستُ لِغَيرِ اللهِ أَشكو مُلِمَّتي
أَيُشكىٰ لِذي عَجزٍ و يُترَكُ قادِرُ
يُقَدِّرُها رَبِّي فَأَعلَمُ أنَّها
سَتأتي بِخَيرٍ إِذ تَطيبُ الأَواخِرُ
385
لَعَمرُكَ إِنَّ المَجدَ وَالفَخرَ وَالعُلا
وَنَيلَ الأَماني وَاِرتِفاعَ المَراتِبِ
لِمَن يَلتَقي أَبطالَها وَسَراتَها
بِقَلبٍ صَبورٍ عِندَ وَقعِ المَضارِبِ
وَيَبني بِحَدِّ السَيفِ مَجدًا مُشَيَّدًا
عَلىٰ فَلَكِ العَلياءِ فَوقَ الكَواكِبِ
385
تُسائِلُني مَن أَنتَ وَهيَ عَليمَةٌ
وَهَل بِفَتىً مِثلي عَلى حالِهِ نُكرُ
فَقُلتُ كَما شاءَت وَشاءَ لَها الهَوى
قَتيلُكِ قالَت أَيَّهُم فَهُمُ كُثرُ
فَقُلتُ لَها لَو شِئتِ لَم تَتَعَنَّتي
وَلَم تَسأَلي عَنّي وَعِندَكِ بي خُبرُ
فَقالَت لَقَد أَزرى بِكَ الدَهرُ بَعدَنا
فَقُلتُ مَعاذَ اللَهِ بَل أَنتِ لا الدَهرُ
385
وَجاهِدِ النَّفسَ فِي غَيٍّ يُلِمُّ بِها
كَيلَا تُماثِلَ نَذلًا غَيرَ مُعتَبَرِ
وَلَيسَ يَبلُغُ كُنهَ المَجدِ غَيرُ فتًى
يَرى اكْتِسابَ المَعالِي خَيرَ مُتَّجَرِ
385
دمعٌ جرى من مقلةٍ لا تجمدُ
أبدًا ونارٌ بالحشَى تَتوقّدُ
خطبٌ أليم وَقعه ومصيبةٌ
دَهماء أورَدها الزّمَان الأنكدُ
ألمٌ سَرى بَين الضّلوع مخيّمٌ
يُعيي الطّبيب وداؤه يَتجدّدُ
385
بِسَيف تنازل أَم بِلَحظ تَغازلُ
وَتَسطو بقدّ أَم برمح تعاملُ
وَوَاللَه ما أَدرى أَنَحنُ لَدى اللقا
محبٌّ وَحبٌّ أَم قَتيلٌ وَقاتل
يصادم صَدرَ الدَهر صَدري وَنَلتقي
فَأُشفق مِن عَينيك وَهيَ ذَوابل
مَتى يَشتفي مِنكَ الفُؤاد بِعارض
فَنَسلو وَإِلا بِالمُنى فَنُواصل
385
قالَت أتَيتُ إليك حَتّى أسمَعَك
فاقصُص على قَلبي وقُل ما أوجَعَك
فَلَزمتُ صَمتي حينَ أصـغَت سَمعَها
قالت تحدثّ لا تَخَف إنّي معك
قَتَلوا فُؤادَكَ شَتَّـتُـوا فيهِ الهَوى
هُم فَرَّقُـوكَ وقَد أتَيتُ لأجمعَك
مِن لُطفِها ثَغري تَبَسَّم ضاحِكًا
قالَت تَبَسَّم يا فَتى ماأروَعَك!
