en
Feedback
طين سماوي

طين سماوي

Open in Telegram

"مَا أَنَا في الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا"

Show more
1 120
Subscribers
-124 hours
-37 days
-330 days
Posts Archive
"عندما يتزوج الناس صغارًا، ينمو كل شيء من الجذور المشتركة لشبابهما، ويصبح من المستحيل معرفة أي جزء يخصك وأي جزء يخص الشخص الآخر. لذا، إن حاولا فصل نفسيهما أحدهما عن الآخر، فسيصبح ذلك انفصالاً على طول الطريق من الجذور إلى أقصى أطراف الفروع، وهي عملية من الفوضى الدموية التي يبدو أنها تترك المرء نصف ما كان عليه من قبل. ولكن عندما تتزوج في وقت لاحق يكون الأمر أشبه باجتماع شيئين متشكلين بالفعل بوضوح، نوع من التصادم بين شخصين بنفس الطريقة التي تصطدم بها كتل أرضية بأكملها بعضها ببعض، وتنصهر مع مرور الزمن الجيولوجي تاركة طبقات دراماتيكية ضخمة من سلاسل الجبال كدليل على اندماجها. إنها ليست عملية عضوية أكثر من كونها حدثًا مكانيًا، تجليا خارجيًا."

"لَو كانَ يَنساهُمُ قَلبي نَسيتُهُمُ ‏لَكِنَّ قَلبي لَهُم وَاللّٰهِ قَد أَلِفَا!"

"لم أعرف يومًا ما يعني أن أحيا حياة متوازنة فأنا عندما أحزن لا أبكي بل أنهمر عندما أكون سعيدة لا أبتسم بل أشعّ وعندما أغضب لا أصرخ بل أحرق بكل حال.. الشيء الجيد حول هذا الأمر هو عندما أقع في الحب فأنا لا أحبهم.. بل أمنحهم أجنحة لكن ربما هذا أمر غير جيد ففي النهاية من الطبيعي أن يميلوا للتحليق وحينها، يجب عليك أن تراني عندما يتم كسر قلبي ذلك أني لا أحزن.. بل أتشظى!"​​​​​​​​​​​​​​​​

photo content

Repost from طين سماوي
لا تنسوا الكهف وصلوا على النبي كثير وادعوا لي معاكم💙

"عيناكِ حلوتان وحزينتانِ عيناكِ رصيفُ وداعٍ مُبلَّلٌ وصمتكِ يثيرني أكثرَ من أيِّ زَبَدِ بحرِ قصيدةٍ خرجتِ وإلى أيِّ قرارٍ مجهولٍ سترحلين؟"

photo content

"أعود يابساً بعدما جففت ذاتي الرطبة أمام الآخرين، أعود للكهف مثل بدائي لم يكتشف النار بعد، أعود مثل آدم قبل أن تخلق حواء، وحيداً عارياً يتفادى الحديث الشائك والملغوم مع إبليس."

‏"الخوف الذي أحمله الآن يختلف عن كل خوف عرفته من قبل، خوف بلا موضوع محدّد، يستيقظ معي ويرافقني في يومي ويسبقني إلى السرير ويستيقظ قبلي. كأنني أتحسب لشيء، وهذا التحسّب الدائم أكل من عمري أكثر مما أكلته الخسارات نفسها."

"أراقب الشرفات. الربيع وصل، أو هكذا يبدو من حركة الأمهات لا من الطقس؛ فالأمهات وحدهنّ يملكن تقويمًا سريًّا لا تخطئه المواسم. الثياب الصوفية تتدلّى على حبال الغسيل، والملاقط تتشبث ببعض القطع على استحياء، كأن النسيم صار مهذّبًا فجأة، ولم يعد من داعٍ لكل هذا الحذر. السجاد أيضًا خرج ليتنفّس، معلّقًا على الشرفات كلسان طويل يفضفض عمّا ابتلعه طوال الشتاء: غبار الأقدام، فتات الخبز، شجارات البيوت الصغيرة، وضحكاتها المؤجلة. إلا شرفتنا، لها مزاج آخر، كأنها لم تسمع بعد بخبر الربيع. عليها ثيابي الصيفية، لا لتُلبس، بل لتُودَّع. مصطفّة بعناية، كأن أمي تجهّزني للغياب كما تُجهّز العائلات أبناءها إلى المنفى. بينما يتباهى الجيران بسجادهم النظيف، تنشر أمي وجعي على الحبل بصمت امرأة تعرف أن بعض الأوجاع تحتاج هواءً أكثر من الكلام. تتركه يتأرجح قليلًا تحت الشمس، لعلّه يجفّ، لعلّ رائحته تخفّ، لعلّه ينكمش فيصير مناسبًا لقلبي، لكنه يعود كل مرة أكبر من مقاسي. وأنا، كعادتي في اختراع طقوسي السخيفة، أحتفظ بقطعة واحدة لا أرتديها مجددًا، أريد أن أخبّئ نسخة مصغّرة من بيتنا. أريد أن تبقى عليها رائحة مسحوق الغسيل، وبلل الليل، ولمسة يد أمي وهي تنشرها. أضحك أحيانًا من نفسي: الناس يجمعون تذكارات أنيقة من سفرهم، وأنا سأصل محمّلة بقميص تفوح منه رائحة شرفة. يا لهذه المأساة ذات الذوق الشعبي! نتبادل أنا وأمي سهراتنا الباردة، نجلس قرب الصمت أكثر مما نجلس قرب بعضنا، ونحدّق طويلًا في سواد جبل تربل، كتلة ليل تركها الله خارج السماء، ونصغي إلى صرّار الليل. يا لهذا الليل الطويل! طويل إلى حدّ شعورك بأن الفجر مجرّد إشاعة اخترعها المتفائلون. أعصر ذاكرتي: كيف مرّت هذه الشهور؟ ومتى صار الرحيل مشروعًا منزليًا تشارك فيه أمي بالملاقط، وأشارك أنا بالدمعة التي أتظاهر بأنها حساسية موسمية؟ أفتح ملف الصور في هاتفي، أمرّر وجوهًا، جلسات، فناجين قهوة، كتبًا، سماءً التقطتُها في مساءات كثيرة… وأتساءل: هل خزّنت ما يكفي من الابتسامات؟ ثم أسخر من كل هذا الوجع، لأن السخرية آخر ما يبقى للغارقين: ما أغرب الإنسان، لا يعرف قيمة الأشياء إلا حين يبدأ بطيّها داخل حقيبة."

photo content

"أراقب الشرفات. الربيع وصل، أو هكذا يبدو من حركة الأمهات لا من الطقس؛ فالأمهات وحدهنّ يملكن تقويمًا سريًّا لا تخطئه المواسم. الثياب الصوفية تتدلّى على حبال الغسيل، والملاقط تتشبث ببعض القطع على استحياء، كأن النسيم صار مهذّبًا فجأة، ولم يعد من داعٍ لكل هذا الحذر. السجاد أيضًا خرج ليتنفّس، معلّقًا على الشرفات كلسان طويل يفضفض عمّا ابتلعه طوال الشتاء: غبار الأقدام، فتات الخبز، شجارات البيوت الصغيرة، وضحكاتها المؤجلة. إلا شرفتنا، لها مزاج آخر، كأنها لم تسمع بعد بخبر الربيع. عليها ثيابي الصيفية، لا لتُلبس، بل لتُودَّع. مصطفّة بعناية، كأن أمي تجهّزني للغياب كما تُجهّز العائلات أبناءها إلى المنفى. بينما يتباهى الجيران بسجادهم النظيف، تنشر أمي وجعي على الحبل بصمت امرأة تعرف أن بعض الأوجاع تحتاج هواءً أكثر من الكلام. تتركه يتأرجح قليلًا تحت الشمس، لعلّه يجفّ، لعلّ رائحته تخفّ، لعلّه ينكمش فيصير مناسبًا لقلبي، لكنه يعود كل مرة أكبر من مقاسي. وأنا، كعادتي في اختراع طقوسي السخيفة، أحتفظ بقطعة واحدة لا أرتديها مجددًا، أريد أن أخبّئ نسخة مصغّرة من بيتنا. أريد أن تبقى عليها رائحة مسحوق الغسيل، وبلل الليل، ولمسة يد أمي وهي تنشرها. أضحك أحيانًا من نفسي: الناس يجمعون تذكارات أنيقة من سفرهم، وأنا سأصل محمّلة بقميص تفوح منه رائحة شرفة. يا لهذه المأساة ذات الذوق الشعبي! نتبادل أنا وأمي سهراتنا الباردة، نجلس قرب الصمت أكثر مما نجلس قرب بعضنا، ونحدّق طويلًا في سواد جبل تربل، كتلة ليل تركها الله خارج السماء، ونصغي إلى صرّار الليل. يا لهذا الليل الطويل! طويل إلى حدّ شعورك بأن الفجر مجرّد إشاعة اخترعها المتفائلون. أعصر ذاكرتي: كيف مرّت هذه الشهور؟ ومتى صار الرحيل مشروعًا منزليًا تشارك فيه أمي بالملاقط، وأشارك أنا بالدمعة التي أتظاهر بأنها حساسية موسمية؟ أفتح ملف الصور في هاتفي، أمرّر وجوهًا، جلسات، فناجين قهوة، كتبًا، سماءً التقطتُها في مساءات كثيرة… وأتساءل: هل خزّنت ما يكفي من الابتسامات؟ ثم أسخر من كل هذا الوجع، لأن السخرية آخر ما يبقى للغارقين: ما أغرب الإنسان، لا يعرف قيمة الأشياء إلا حين يبدأ بطيّها داخل حقيبة."

"أن أمتلئَ مثلَ نبعٍ في مكانِه. أن أُفْرِغَ جيبي وقلبي من المناديل. أن أُفَكِّكَ الحكايةَ التي كادت أن تحطّمَني كقطار. أن ألتقطَ لوجهي ووحدتي صورًا كثيرة. أن أعثرَ في كلِّ عثرةٍ على ملاك. أن أقف بشغفِ عشبةٍ تحتَ البرجِ الهائل، وشرفةِ المنزلِ العتيق. أن أُزْهِرَ كما تفعلُ معاطفُ العابرين. أن أسألَ الضفّةَ الواسعة: كم نسينا؟ أن تدورَ الأرضُ والأحصنةُ الخشبيّةُ بربيعِ سوانا. أن أضحكَ عاليًا عن الجسر، بعينيْنِ خاسرتيْنِ كعُمْرِ عُمَر الشريف. أن أتخفّفَ ببداهةِ خريفٍ من التذاكر والدفاتر. أن أُهْدَى في زرقةِ ساعة، عمريَ القديم. أن تُدْمِيَني أغنيةٌ بهشاشةِ ريشة. أن أكتبَ البكاءَ كمن يصفُ زورقًا غريقًا. أن أرسمَ طفولتي بأجنحةِ مفارق. أن أُفَرِّقَ بينَ الحقائب التي تصدأ، وصناديق ذكرياتي. أن أفصلَ الوردَ عن عطرِ أعدائي. أن أحملَ الأزهارَ إلى مدرستي التي تتّسعُ كساحةِ حرب. أن أؤمنَ بتكرارِ السحرِ في كأسي. أن أرفعَ دمعتي بقامةِ عصفور. أن أستعيدَ مدينةَ نفسي. أن أبرأَ من النهاية، كما يبدأُ نهر."

"لأن به كالنهر أشواق باذلٍ يعاني عناء النهر، يجري كما جرى"

"لم يشكّل تحسُّنه بين حين وآخر أيّ فرق، لأن أجنّة القلق ظلّت تدبّ بيننا. إذا عرف البيتُ العنف، لا ينساه حتى لو غاب ربّه. يسلّم ذاكرته إلى أول وريث يطلب العرش، ثم تدور الدائرة. ندرك عاجلًا أو آجلًا أن مرور الزمن لا يشفي تمامًا. أحيانًا يكون مجرّد ترقّب صامت لألم جديد، ألم يختزن كل ما لم يُنطَق به خلال الهدنة الطويلة."

"صرنا أمهات.. ثمّ صار الحبّ أعلى مما نحلم، وأكبر ممّا يتشكّلُ في يدينا، لا أظنّ أنّ أمّاً في العالمِ ستردّد مايقوله الرجال بثقةٍ وسذاجة: "الحب وحده لا يكفي" نراقبهم وهم يلوكون عبارتهم تلك ونسخرُ في داخلنا، لأنّنا نستمعُ جيداً إلى ما يسكبهُ الحبّ في آذاننا، نختبرهُ وهو يصير حدساً "وفزّة قلب" نمسك به وهو يعجنُ صدورنا بالقوة والرهافة، نحدّق فيه كيف يصيرُ معجزةً وغايةً وكيف تصير وجوهنا من أثر الحبّ خرائط حقيقية. وحدهنّ الأمهات.. يعرفن الحبّ الخالص الذي لا تشوبهُ شروط، الحب الذي يجعلهنّ يصفقن العالمَ في وجهه الحبّ الذي يجعلُ أطرافهنّ أسلحةً وعيونهنّ رماحاً مصوّبة."

"عزيزي، أحصي أشهرًا تفصلني عن الثلاثين، كأنني أقف على حافة رقمٍ لا يريد أن يصل، ولا يتأخر بما يكفي لأتجاهله. الجوع العاطفي، مصطلح تعرّفت عليه منذ سنة. ليس وجبةً يمكن الاكتفاء بها. يبحث عن كسرة دفء سقطت سهوًا. لا يُشبه جوعَ المعدة؛ هذا الأخير يتوقف عند الامتلاء، أمّا الجوع العاطفي فيزداد كلّما حاولتَ إسكاته. ربما لهذا السبب يُثقلني بعض الوزن الزائد؛ أحمِلُ على كتفيّ فائضَ محاولات الإشباع التي لم تصل يومًا إلى القلب. أقترب من الثلاثين دون مظلّة. وما زلتُ أتصفح صوري عندما كنت أصغر، دون هذه الكيلوغرامات الزائدة. ربّما لا أستطيع حتى الآن تقبّل فكرة أنّني في جسد امرأة. هذه الكيلوغرامات التي أريد التخلص منها، تفزعني ليلًا وهي تحرس باب الثلاجة. الحياةُ تشبه قطعة نصّ غير مُدققة، مليئة بالأخطاء المطبعية المندسّة. أحيانًا أبحثُ في مشاهدها عن فاصلة تمنحني فرصة للتوقف، فلا أجد سوى نقاط متتابعة... طويلة بما يكفي لتُشبه الفراغ. أتساءل، هل سيتغير شيء عند الثلاثين؟ أم سأظلّ أراقب النصوص بحثًا عن خطأٍ لا يراه أحد غيري؟ أم أنني سأتعلم أخيرًا كيف أترك بعض الأخطاء تمرّ. لذلك، عزيزي، إن مررتَ بقربي، لا تترك لي نصيحة. اتركني أعدُّ أخطائي على مهل، وامضِ بعيدًا عنّي."

“no one has ever tried to keep me. It is a strange feeling. Not heartbreak. Not rejection. Something quieter than that. Like finding out you have been reading your own life slightly wrong. Because I realised- no one has ever tried to keep me. People have loved me. I think they have. In the ways they knew how. They've laughed with me. Built little routines around me. Reached for my hand without thinking. I've been someone's favourite part of the day. I've mattered. Just... not enough. Not enough for someone to arrive at the edge of losing me and decide- No. Not them. I've never been the reason someone changed their mind. No one has ever interrupted their own certainty because the cost was me. People have let me go with kindness. With guilt. With long messages full of beautiful sentences. They've cried. They've apologised. They've told me I deserve better. Then they left anyway. And maybe that's what hurts. Not that people leave. People leave. They should, sometimes. What hurts is realising that every person I've loved eventually found a version of the future that still made sense without me in it. I've never lived inside anyone's life like something load-bearing. Something that, if removed, might bring the whole thing down. I don't want to be worshipped. I don't want to be needed out of fear. Ijust wonder- what it must feel like to be looked at and make someone think, "I know I'll survive this. I just don't want to." Because I have felt that. More than once.”

"Lonely, ain't it? Yes, but my lonely is mine. Now your lonely is somebody else's. Made by somebody else and handed to you. Ain't that something? A secondhand lonely."