طين سماوي
Open in Telegram
"مَا أَنَا في الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا"
Show more1 114
Subscribers
No data24 hours
+17 days
-430 days
Posts Archive
1 114
"واليوم دعنا نتفق
أنا قد تعبت ..
ولم يعد في القلب ما يكفى الجراح
أنفقت كل الصبر عندك .. والتجلد والتجمل والسماح
أنا ما تركت لمقبل الأيام شيئا إذ ظننتك آخر التطواف في الدنيا
فسرحت المراكب كلها .. وقصصت عن قلبي الجناح"
1 114
"لا أظنُّهُ الحنين، ولو أنَّني أشتاقُ أحيانًا
لعلَّهُ التعب،
مع أنَّني ما زلتُ أحْمِلُ الأحجار
وأصْعَدُ السلالمَ بسلاسةِ جُمْلَةٍ موسيقيّة.
أقْطَعُ الطوابقَ الشاهقةَ على قَدَمَيْنِ وشمعة
برِفْقِ قمرٍ عملاقٍ يُوقِدُ الغيومَ بدفءِ منازل."
1 114
"إلهي
لستُ أدري ما أُريد،
و لا عمَّ تبحث عيوني المُتعبة،
و لِمَ أصبح هذا القلب حزينًا.."
1 114
"لم يكن غريبا أن أحبك..
وأنا ألوّح مسكونةً بالموج،
والهواءُ يتعثر بي،
وكل من أحببتهم.
يختبئون في دائرةٍ رمليّة، راغبين في البحرِ
خائفين من السقوط."
1 114
﴿يا بُنَيَّ إِنَّها إِن تَكُ مِثقالَ حَبَّةٍ مِن خَردَلٍ فَتَكُن في صَخرَةٍ أَو فِي السَّماواتِ أَو فِي الأَرضِ يَأتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطيفٌ خَبيرٌ﴾
1 114
"سلّم إلى اللهِ أشياءً تضيقُ بها
ولا عليكَ سيجْلُوها بِحكْمتِهِ
يا أيُّها العَبْدُ قُلْ لي: مُنْذُ مولدنا
كمْ فرّجَ اللهُ من ضيقٍ برَحْمَتِهِ."
1 114
"أحب ظلال هذا الوجه تسبح في كرياتي تحاصرني
تسد منافذ الرؤيا وتفتح للمدى روحي
فأرقى قدر ما سمحت به عيناك
نحو مدارج عزت على الراقين بالأعوام
نعم أهواك مد الأفق
عد الرمل
حد اللانهائيات
يا من يشتري ضجري
ويهديني الحياة وسام"
1 114
"ولقد عرفتُك إذ عرفتُكَ
واحدًا،
ما في الجميع شبيه وجهك
صادقًا،
مافى القلوبِ شبيه صدقكَ
شامخًا،
سمحًا وغفارًا إذا زلّ الكلام.."
1 114
"إيكيا، العلامة التي تذكِّرني أنني طارئ.
من بين الطَّيف الواسع من الرِّسائل التي يمكن لعلامة إيكيا أن تنتجها في أذهان عملائها، فإنَّ رسالتها عندي: «أنت طارئ، تبحث عن حياة!». ارتبطت عندي هذه العلامة بالتَّنقُّلات المستمرَّة، والتَّجارب الجديدة. رمَّمتُ بيتي في مكة آخر عام 2017، والتَّرميم - لمن لم يجرِّبه - وعدٌ يقطعه المرء على نفسه بالبقاء؛ لا أحد يُصلح سقفًا لا ينوي النَّوم تحته طويلًا. وكان معظم أثاثه من إيكيا. قطعتُ وعد المقام، وأثَّثتُه بما يُفكَّك.
لم تمضِ أشهر حتى انتقلت لجدة منتصف 2018، وكالعادة أثَّثت غرفتي «المؤقَّتة دائمًا» من إيكيا. جلستُ في هذه الغرفة «المؤقَّتة» خمس سنوات، قضيتُ سنةً منها في الرِّياض، والتي زرت فيها إيكيا مرات لتأثيث شقَّتي «المؤقَّتة» في الرِّياض. عدتُ لجدة وانتقلت لبيت «مؤقَّت» آخر لا أعلم كم سأمكث فيه. وصار لي في الشِّراء معيارٌ واحد لم أنتبه متى تكوَّن: هل يُفكَّك؟
أمَّا عن لماذا وجدتُ في إيكيا هذه الرِّسالة من بين كلِّ الرِّسائل الأخرى؟ فلأنهم حين صنعوا شريحة من منتجاتهم كانوا يفكِّرون في أمثالي، الذين يركضون ويركضون بلا توقُّف، تسمح لهم طاقاتهم بالقفز فوق الحدود الجغرافية. كانوا يفكِّرون ببساطة وواقعية: عينٌ على الأرض، وأخرى في الأفق. الكرتون المسطَّح، والمفكُّ السُّداسي، والتَّعليمات بلا كلمات: كلُّ قطعة مصمَّمة وهي تفترض أنها ستُفكَّك يومًا. ولهذا لا أراها شاهدًا بريئًا على ترحالي، بل شريكة فيه؛ فحين يصير الرَّحيل خفيفًا ورخيصًا يصير أسهل، والشَّيء الذي يعينني على احتمال العبور هو نفسه الذي يؤجِّل عليَّ سؤال الاستقرار.
ما زلت أحب إيكيا رغم هذه المشاعر؛ لا لأنها تعدني ببيت، بل لأنها لا تسألني كم سأبقى فيه. تعاملني كأن «المؤقَّت» شكلٌ من أشكال الحياة، لا انتظارٌ لها. لأنني أجد فيها دائمًا ما يعينني على المكث «المؤقَّت»."
1 114
"لم أخرج من التجارب التي مررتُ بها بالكثير من الدروس والعِبر، ورغم اختلاف تلك التجارب عن بعضها، واختلافي أنا عبرها وعبر السنين، إلا أنّ شعورًا واحدًا ثابتًا رافقني في جميعها، شعورًا كان في بدئها ومنتهاها : الخوف.
لم أنتهِ من أي قصةٍ إلا وأنا أكثرُ خوفًا من حينِ بدأتُها، ولطالما كان ذلك الخوف سببًا لتكوري على ذاتي ورفضي الانفتاح على الحياةِ وخوضها.
أنام خائفةً وأصحو خائفة، وكل يومٍ أعيشهُ هو محاولةٌ راجفةٌ لعبور حقل ألغامٍ وغاباتٍ موحشة، ولذا أنا مُتعبةٌ ومُجهدةٌ طوال الوقت، ولذا لا أستشعرُ لذاتِ الحياةِ ولا أتمتعُ بلحظاتها الهانئة..
"خلتني أخاف" جهات العمل التي قدمت إليها فرفضتني وجعلتني أُسائلُ كفاءتي واستحقاقي، "خلتني أخاف" العائلة وخلافاتها من فكرة العائلة،"خلّتني أخاف" قصةُ الحبِّ التي فشلت وكنت أظنني لا أفشل في الحب، "خلوني أخاف" كل الذين حكموا عليّ وهم لم يسمعوني، و" خلوني أخاف" الذين اطمأننت فحكيت لهم ثم حكموا عليّ أيضًا..
كلّ ما اختبرتهُ في حياتي"خلاني أخاف"
1 114
"(الأنانيّة) هي صيغة (الأنا) مزيدة، وكي تبقى (الأنا) متحرّرة من الزيادة ينبغي أن نرى غيرها، أن يكون في مقابل كل ضمير (أنا) ضمير مخاطب، أو غائب… كما في اللغة مُتسع لضمائر الحاضرين والغائبين والمتكلمين، ينبغي أن يبقى في الذات مكانًا لأسمائهم الظاهرة أيضا. أن يكون الاهتمام تبادليّ، أهتم بنفسي كي أسعد الذين يحبونني، وأهتم بهم كي أسعد بحبهم وأجد فيهم المعنى.
ولا أرى أن بين الأنانية والاهتمام بالنفس وتطويرها شعرة، بل مساحة، مساحة نحن نخلقها حين نحاول النظر باتجاه الآخر، حين نحدّق في مساحة أوسع من موطئ أقدامنا، حين نطوّر ذواتنا دون أن ننسى أننا لن نبلغ الجبال طولًا…"
1 114
"وددتُ بأنَّ الحبَّ يُجمعُ كله ويُقذَف في قلبي وينغلق الصدرُ
فلا ينقضي ما في فؤادي من الهوى ومن فرحي بالحبّ أو ينقضي العمرُ"
1 114
"كنا نراه يذهب إلى المسجد مشيًا رغم أنفاس الظهيرة اللاهبة وسخونة الأرض، وكانت أمي دائمًا ماتردد بأنه "حمامة مسجد بيضاء" وبأنه ينتمي إلى المآذن والسماء لا إلى الأرض."
1 114
"يتذكَّر آدم أن كلّ شيء تغيّر في حياته منذ ظهوِرها، صحيح أنّ شيئًا لم يكن ينقصه، لكنه حين رآها أدرك أن كلَّ الأشياء كانت ناقصة.
لم تكن المسألة تشبه في أيِّ حال من الأحوال حديث البشر عن معنى الحبّ الأول في حياتهم، إنها أكبر بكثير، تجربة لن يستطيع إنسان أن يصفها، ببساطة لأنه لم يعِشْها. آدم نفسه لا يعلم كم عاش قبل أن يراها، لقد عاش زمنًا بلا حدود، وحين ظهرتْ لم يعرف كم عاش معها لأنه لم يكن معنيًّا أن يعرف.
لا ليس حبًّا أول، إنه حياة ثانية، وسيفكِّر فيما بعد وهو يسأل نفسه: ما الذي تحنُّ إليه يا آدم؛ حياتك الثانية أمْ حياتك الأولى؟ وسيسأل: متى ستظهر حوّاء مرّة أخرى؟ وهل سيكون ظهورها هو الحياة الثالثة؟ وكم عليك أن تنتظر قبل أن تفتح عينيكَ وتُفاجا بها غافية إلى جانبك، أو جالسة قرب رأسك؟"
