en
Feedback
صفي الدين

صفي الدين

Open in Telegram

قناة شخصية أشارك فيها قراءاتي حول الأحداث المهمة مع محاولة تقليل الضجيج الإخباري الى جانب الاهتمام بأرشفة فصائل وشخصيات المقاومة في العراق.

Show more
8 575
Subscribers
-124 hours
-17 days
+4130 days
Posts Archive
منذ الشهر العاشر من عام ٢٠٢٣ دخلت الفصائل العراقية الأربعة وهي النجباء وكتائب حزب الله وسيد الشهداء والأوفياء على خط المواجهة
منذ الشهر العاشر من عام ٢٠٢٣ دخلت الفصائل العراقية الأربعة وهي النجباء وكتائب حزب الله وسيد الشهداء والأوفياء على خط المواجهة ضد الأمريكيين والكيان الإسرائيلي خلال مرحلة إسناد معركة طوفان الأقصى وكانت مشاركتهم تلك أشبه بالمشاغلة. لكن في العراق وكما يحدث كثيراً لم تكد تبدأ معركة الميدان حتى بدأت معركة أخرى على من يملك حق تسجيل اسم نفسه في دفتر المقاومة. وقتها تسبب تصريح الناطق العسكري باسم كتائب حزب الله بأزمة مع العصائب حيث ذكر المتحدث أن المشاركين في معركة إسناد الطوفان هم أربعة فصائل فقط دون ذكر العصائب مما تسبب بتهييج حساسية العصائب في الوقت الذي كانت ترتب فيه أوراقها وتستعد لانتقالة قبل أن يفاجئها حدوث الطوفان. حينها خرج متحدثهم للرد على الكتائب وإثبات مشاركتهم الوهمية وهو رد جوبه برد من متحدث الكتائب حينها وكان عنوانه "هذا الميدان يا حميدان". أما الأخ غير الشقيق للعصائب وهو التيار فكان في أي مواجهة تتصدر الواجهة يحاول إشراك نفسه في الترند من خلال الافتخار بأرشيفه وتسقيط الآخرين رغم أنه لم يطلق رصاصة واحدة على الأمريكيين منذ عام ٢٠١١. طبعاً قدمت الفصائل وبالأخص النجباء وكتائب حزب الله، عدة شهداء في تلك المواجهة وهو أمر تم تسخيفه إعلامياً ضدهم. أما في مواجهتهم الثانية خلال الحرب الأخيرة فكانت مشاركتهم ذات مستوى فعال وتأتي بعد إيران من حيث مستوى التأثير حيث شاركت في أكثر من ٦٠٠ هجوم استهدف المصالح الأمريكية في العراق في هذا العام بحسب شبكة CBS الأمريكية وكذلك قدمت الشهداء تلو الشهداء. وكذلك حاولت قوى لم تشارك في أي مواجهة الزج بنفسها للحفاظ على رصيدها الشعبي من خلال تسويق عروج شهداء استهدفهم الأمريكيون بشكل عشوائي أثناء الحرب أو اعتقال مجموعة نفذت عمليات بشكل فردي. أما التيار ففضل أن يغني على نفس الوتر القديم وهو وتر ما قبل ٢٠١١ "نحن المقاومة الوحيدة وأنتم الدخلاء" والخ من محاولات الحفاظ على الرصيد الإعلامي. اليوم وفي يوم السيادة يوم خروج القوات الأمريكية من العراق خرجت الفصائل الأربعة للاحتفال وقالت لن نسلم سلاحنا وإنها فقط من استهدف الأمريكيين دون ذكر أي جهة أخرى. فيما خرجت العصائب للاحتفال وحيدة فريدة للحفاظ على ما تبقى من ذكريات الماضي. أما التيار الصدري فهو كما كان لا يملك إلا الماضي حيث خرج سيد مقتدى ليتفاخر بخروج الأمريكيين ويحل لواء اليوم الموعود للمرة الثانية بعد أن حله عام ٢٠٢١ ويحول جيش المهدي الى مؤسسة في محاولة تسويقية لتصدر المشهد وكأن التيار هو من كان يهاجم فكتوريا أو الحرير وغيرها. عفواً نسيت أن السيد ذكر المجاهدين الأولون فقط والتي يقصد بها القدامى قبل خروج الأمريكيين الأول عام ٢٠١١. فما الذي ذكره بهم الآن؟ الجواب كما أسلفنا..لتصدر المشهد لا غير…

صباحكم مفعم بالحيوية وبالطائرات المخطوفة.. لا يزال سبتمبر مصراً على الحفاظ على تقاليده…
صباحكم مفعم بالحيوية وبالطائرات المخطوفة.. لا يزال سبتمبر مصراً على الحفاظ على تقاليده…

نحن وإياكم على بعد ساعة من بزوغ هلال أيام تم تسميتها بأيام السيادة لكنها ستطل على بلد لم يعرف من السيادة إلا اسمها ثم يطلب من
نحن وإياكم على بعد ساعة من بزوغ هلال أيام تم تسميتها بأيام السيادة لكنها ستطل على بلد لم يعرف من السيادة إلا اسمها ثم يطلب من الناس جميعاً أن يصدقوا الاسم وأن يحتفلوا بالهلال. الدولة هنا تضع نفسها في تناقض لا تستطيع الخروج منه. غداً هو يوم السيادة والسيادة كما جرى تفسيرها وتسويقها هي خروج القوات الأجنبية من البلاد. لكن هذه القوات نفسها كانت حتى الأمس القريب تقدم باعتبار وجودها قائماً على اتفاقيات مع الحكومة العراقية ويهاجم كل من يستهدفها بحجة أن وجودها شرعي وأن الدولة وافقت عليه وأن السيادة العراقية لم تكن منقوصة بوجودها. فكيف يصبح الوجود الذي كان يقال إنه لا ينتقص من السيادة دليلاً على اكتمال السيادة لحظة خروجه؟ وكيف تكون القاعدة الأجنبية قانونية حين تكون موجودة ثم يصبح إخراجها عيداً للسيادة حين تغادر؟ ثم إن كانت السيادة تختصر في جندي أجنبي يغادر أرضك فماذا عن القرار الذي لا تستطيع أن تتخذه وحدك؟ ماذا عن إرادتك حين تعاد صياغتها تحت الضغط؟ وماذا عن شخصيات تزاح وأخرى تستبدل وقرارات تفرض وأجواء تفتح لطائرة وتغلق في وجه أخرى؟ أليست السيادة قبل أن تكون أرضاً لا تطأها قدم أجنبية قراراً لا تُمسك أصابع الآخرين بقلمه؟ سأتفق معكم في شيء واحد وهو إذا كانت إيران تغلق مضيق هرمز فمن حق العراق أن ينظر الى مصالحه وأن يدرس بعناية مسألة السماح للطائرات الإيرانية بالهبوط في مطاراته. هذه مصلحة عراقية تستحق النقاش. لكن السؤال الذي لا يريد أحد أن يجيب عنه هو هل كان قرار منع الطائرات الإيرانية قراراً عراقياً خالصاً؟ الجميع بالطبع سيقول لا. والسؤال الأهم لو فتح المضيق غداً فهل ستعود الطائرات الإيرانية الى الهبوط في المطارات العراقية؟ وبالطبع الجواب هو لا إذن لماذا يستدعى المضيق ليكون ذريعة القرار؟ لأن المسألة في هذه الحالة لا تتعلق بالمضيق وحده بل بما هو أسهل من قول الحقيقة للناس وهو أن قراراً سيادياً لا يمارس دائماً بإرادة سيادية كاملة وأن أسهل طريقة لتسويق ذلك هي أن تعطى للناس قصة جاهزة وسبب جاهز ويطلب منهم أن يصفقوا للنتيجة. أما يوم السيادة فإذا أردتم أن تبحثوا عن معناه خارج الخطب والاحتفالات فابحثوا عنه في مكان آخر. ابحثوا عنه في القواعد التي لم تعد آمنة كما كانت. وفي الثكنات التي ظن أصحابها أنها محصنة فإذا بها تستنزف وتستهدف وتتحول على امتداد أشهر من مواقع يراد لها أن تكون عنواناً للقوة الى مواقع تبحث عن معنى بقائها. تلك الفصائل هي التي جعلت كلفة بقاء تلك القواعد أعلى وجعلت وجودها أقل أمناً وساهمت في تحويلها من ثكنات محصنة الى مواقع لا تستطيع أن تضمن لنفسها الأمان. فإن كان خروج القوات الأجنبية هو صورة السيادة التي تريدون الاحتفال بها فلا تنسوا أن تسألوا قبل رفع الأعلام من الذي جعل البقاء أصعب؟ ومن الذي جعل الرحيل ممكناً؟ ومن الذي يملك قرار الدولة حين تحتفل الدولة بسيادتها؟..

صباح الخير وفقاً لتقرير على قناة NBC ثمانية جنود أمريكيين من مشاة البحرية أصيبوا عندما أصاب صاروخ إيراني من نوع مضاد للسفن سفينة كانوا يعملون عليها في مضيق هرمز في ١٤ سبتمبر...

في مثل هذا اليوم الذي انتهى قبل ساعة من عام ٢٠٢٤ لم يكن البكاء يكفي. كان الناس يحاولون للمرة الأولى أن يفهموا معنى أن يستشهد قائد كبير يرتدي العمامة وأن يكون غيابه أكبر من خبر يذاع وأثقل من جنازة وأبعد من رجل فقدته جماعته. كان ذلك اليوم تمريناً قاسياً على معنى الفقد واستعداداً من حيث لا يدري أحد لفقد آخر سيأتي بعد عام ونصف تقريباً. في تمام الساعة السادسة و٢١ دقيقة من مساء ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٤ أفرغت تشكيلات من طائرات F15I حمولتها دفعة واحدة أكثر من ٨٠ قنبلة ثقيلة ومصممة لاختراق الملاجئ سقطت بصورة متزامنة وخاطفة ولم تستغرق العملية سوى ثواني معدودة. لكن تلك القنابل على كثرتها لم تقتل رجلاً واحداً فحسب. لقد قتلت في ذلك المساء شيئاً أكبر وهو قتلت الردع. فالشهيد السيد حسن نصر الله لم يكن مجرد قائد لحزب ولا مجرد أمين عام لتنظيم بل كان بشخصه وخبرته وحضوره واحداً من أثقل أسلحة محور المقاومة. كانت شخصيته سلاحاً قائماً بذاته وكانت خبرته المتراكمة وقدرته على إدارة الملفات وصلاته الممتدة من العراق الى فلسطين وسوريا واليمن جزءاً من منظومة الردع نفسها. ولهذا لم يكن غريباً أن يعيد نتنياهو النظر في الصورة التي رسمها جهاز الموساد عن الرجل. فبعد الاطلاع على ما جمعه الجهاز من معلومات خرج ليصف الشهيد نصر الله بأنه محور المحور. والمعنى هنا ليس في العبارة وحدها بل فيما تكشفه من إدراك متأخر لطبيعة السيد الذي لم يكن يتعامل مع أحداث المحور باعتبارها ملفات منفصلة ولا مع ساحاته باعتبارها جزراً متباعدة بل كان جزءاً من شبكة القيادة والتنسيق التي تجعل حادثة في ساحة قادرة على تغيير حسابات ساحة أخرى. حتى هنا في العراق كثيراً ما تروى حكاية الفصائل والمحور بأسماء الشهداء قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس وهذا صحيح لكن الحكاية لا تكتمل بهذه الأسماء وحدها. فوراء كثير من تفاصيل تلك المرحلة كانت هناك خبرات أخرى الشهداء عماد مغنية ويوسف هاشم وعلي موسى دقدوق وغيرهم ممن حملوا خبرة الحرب والتنظيم والعمل السري. وكان الشهيد سليماني في العراق أشبه بجراح يعرف مواضع الألم يستأصل ما يمكن استئصاله ويزرع ما يحتاج الى أن يزرع فإذا وجد جرحاً لا يستطيع وحده أن يعالجه أحاله الى جراح آخر أكثر خبرة في موضعه. وكان ذلك الجراح هو الشهيد السيد حسن نصر الله. لهذا فإن القول إن الشهيد نصر الله كان قائداً لحزب الله وحده لا يشرح حجم الرجل. لقد كان جزءاً من البنية التي أنتجت رجالاً آخرين وأعاد إنتاج الخبرة من جيل الى جيل. وكان يعرف أن قوة الفكرة لا تكون في بقاء القائد بل في قدرته على صناعة رجال يستطيعون حملها بعده. ولهذا أقول إن المحور في ذلك اليوم لم يفقد رجلاً بمقدار ما فقد جزءاً من ترسانته المعنوية والعقلية والتنظيمية. فلو فقد نصف سلاحه وبقي السيد لكان قادراً مع الوقت على إعادة بناء شيء من القوة المفقودة لأن السيد لم يكن يحمل السلاح فقط بل كان يحمل معرفة كيفية استخدامه ومعرفة من يحمله ومتى يستخدم وأين ينبغي أن يكون. ولو بقي وحده لكان قادراً على إعادة إنتاج رجال من طراز مغنية وكركي وفؤاد شكر وإبراهيم عقيل ويوسف هاشم. لهذا كان ذلك المساء أكبر من اغتيال قائد. كان لحظة انكشاف لحجم ما كان يمثله. في ذلك اليوم لم يفقد المحور الشهيد السيد حسن نصر الله وحده بل بدا في لحظة واحدة كأنه فقد أيضاً حضور الشهيد سليماني وصورة القيادة التي يمثلها الشهيد السيد الخامنئي في نفس الوقت. ولذلك لا أعرف رثاء يستطيع أن يفي بحجم ذلك الغياب. هناك موت تستطيع الكلمات أن تصفه وموت تعجز اللغة حتى عن الاقتراب منه. وفي ذلك اليوم تحديداً لم تكن الدموع قليلة لأن الحزن قليل كانت قليلة لأن الفقد كان أكبر منها…

تشير تقديرات من مصادر عسكرية إسرائيلية الى أن الإصابات التي أُعلن عنها مؤخراً في صفوف ٢٩ عنصراً من البحرية الأمريكية و٨ من مشاة البحرية وقعت على متن سفينة حربية أمريكية خلال المواجهة مع إيران ويرجح أن تكون مدمرة صواريخ موجهة من طراز أرلي بيرك. وبحسب هذه التقديرات تعرضت السفينة لاستهداف بصاروخ باليستي مضاد للسفن أطلقته القوات الجوية التابعة للحرس الثوري وسط اعتقاد بأن الصاروخ تمكن من إصابة هدفه بدقة عالية. وتربط المصادر الإسرائيلية هذا التطور بالتعاون التقني بين إيران والصين ولا سيما في مجال تطوير منظومات الاستشعار والتوجيه للصواريخ الباليستية المضادة للسفن بما يشمل تقنيات التصوير التلفزيوني والأشعة تحت الحمراء. وتقول التقديرات إن تطور هذه القدرات دفع البحرية الأمريكية الى إعادة حساباتها العملياتية في المنطقة بما في ذلك إبعاد حاملات الطائرات والمدمرات والسفن الأخرى عن السواحل الإيرانية وتقليص نشاطها في الأجزاء الشمالية من بحر العرب. ويرجح أن السلاح المستخدم في الهجوم كان من طراز خليج فارس في حادثة وقعت خلال شهر سبتمبر..

لماذا وصل الأمر الى حد رضوخ الحكومة العراقية وخلفها أحزاب الإطار التنسيقي للقرار الأمريكي المتعلق بمنع الطائرات الإيرانية من
لماذا وصل الأمر الى حد رضوخ الحكومة العراقية وخلفها أحزاب الإطار التنسيقي للقرار الأمريكي المتعلق بمنع الطائرات الإيرانية من الهبوط في المطارات العراقية؟ من السذاجة التعامل مع الأمر باعتباره قراراً له علاقة بالضغوط الحالية فقط. القصة أعمق من ذلك بكثير وهي مرتبطة بما جرى منذ السابع من أكتوبر عام ٢٠٢٣ وما تلاه من زلازل سياسية وأمنية كان من أبرزها استشهاد السيد حسن نصر الله الذي كان داينمو محور المقاومة والمنسق والمؤثر وصاحب الثقل السياسي الذي كان قادراً على تحريك الساحات وربطها وكان للعراق مساحة خاصة في هذا الدور. وبغياب الداينمو بدأت الحسابات تتغير. الهواجس التي كانت تبقى خلف الأبواب المغلقة بدأت تتحول الى قرارات والخوف الذي كان يناقش في الغرف المغلقة بدأ يظهر في المواقف السياسية. ومع وصول رسائل التهديد الإسرائيلية تباعاً بدأت بعض القوى تعيد حساباتها على أساس سؤال واحد وهو ماذا لو اتسعت الحرب؟ وماذا لو أصبحت حاكميتنا هي الثمن؟ وقبل الحرب الأخيرة بأيام جاءت التحذيرات من مساعدة إيران. وفي الوقت نفسه كانت بعض الجهات التي نزعت سلاحها قد بنت حساباتها على رهان واضح وهو سقوط النظام الإيراني. بل إن بعضها لم ينتظر سقوطه حتى وإنما بدأ يفكر في اليوم التالي لسقوطه. وهنا يصبح حضور توم باراك مفهوماً بصورة مختلفة. فهو لم يدخل بالضرورة الى بيئة تحتاج الى تغيير قناعاتها من الصفر بعض هذه القوى كانت قد قطعت شوطاً طويلاً في إعادة التموضع. ولذلك لم تكن المهمة بحاجة الى كثير من الإقناع أو الضغط المباشر. الإرادة الأمريكية وجدت أمامها أرضية سياسية جاهزة لاستقبالها. لكن المشكلة ظهرت في مكان آخر. جهة نزعت سلاحها بالكامل وجدت نفسها أمام انفصال متزايد عن بيئتها التي عاشت طويلاً على خطاب المقاومة. التحول كان سريعاً والقطيعة مع الماضي كانت أكبر من قدرة الخطاب الجديد على إقناع الجمهور بها. ثم جاءت الضربة الأقسى وهو الرهان على سقوط النظام الإيراني لم يتحقق. فماذا بقي؟ بقي الأرشيف. عادوا الى صور الماضي والعمليات القديمة والخطاب المقاوم وكأن المعارك التي خاضوها بالأمس يمكن أن تمنحهم صك براءة عن مواقف اليوم. وبدأت ماكينة إعلامية تستعيد كل ما يمكن استعادته من ذلك الماضي مع الاستعانة بمدونين ومؤثرين لإعادة تلميع الصورة. وبمعنى أكثر صراحة تعال لمع صورتي وذكر الناس بأرشيفي وساعدني على تبرير خطوات الحاضر مقابل ٥٠٠ ألف دينار ولهذا فإن هؤلاء المدونين يحاولون اليوم بالتأكيد استنكار منع الطائرات الإيرانية من الهبوط حتى لا تبدو الجهة التي تمول خطابهم منفصلة تماماً عن بيئتها الشيعية وحتى لا يظهر التناقض بين أرشيفها المقاوم ومواقفها الحالية. المدون يلمع صورتهم ويستحضر أرشيفهم المقاوم بينما قائدهم يخشى إعلان موقفه بوضوح حتى لا يضع نفسه في مواجهة مباشرة أو يسبب لنفسه حرجاً أمام توم باراك…

لماذا وضع الوفد الإيراني صورة الشهيد قاسم سليماني؟ لماذا لم يضع صورة مفجر الثورة الإسلامية وإمامها روح الله الخميني؟ لماذا لم
لماذا وضع الوفد الإيراني صورة الشهيد قاسم سليماني؟ لماذا لم يضع صورة مفجر الثورة الإسلامية وإمامها روح الله الخميني؟ لماذا لم يضع صورة قائد الثورة الذي حفظ مسارها في أكثر مراحلها حساسية الشهيد السيد علي الخامنئي؟ لماذا لم يضع صورة الشهيد السيد إبراهيم رئيسي الذي مثل إحدى أبرز تجليات الجمهورية الإسلامية على المستويين الاجتماعي والسياسي؟ لماذا لم يختر صورة الشهيد حاجي زاده؟ لماذا لم يختر صورة الشهيد سلامي؟ الجواب في جوهره لا يتعلق بصورة رجل فحسب بل بصورة مرحلة كاملة. لقد اختارت إيران الشهيد سليماني لأن اسمه بالنسبة الى خصومها قبل أصدقائها أصبح اختصاراً لشيء أكبر من قائد عسكري. الشهيد سليماني هو السلاح حين يصبح الرد ضرورة وهو المقاومة حين تتحول الجغرافيا الى ساحة صراع وهو الحرب حين تفرض لكنه في الوقت نفسه يعني الردع والتفاوض والدبلوماسية أي تلك المعادلة التي لا تفصل بين القوة على الأرض والقدرة على التفاوض خلف الطاولة. لم يكن الشهيد سليماني رجلاً أكاديمياً تخرج من هارفارد في العلوم السياسية ولم يكن من خريجي السوربون في التاريخ أو العلاقات الدولية ولا حتى من جامعة محلية في إيران. جاء من بيئة متواضعة من عائلة تعمل بالزراعة ولم يسلك طريق النخب الأكاديمية التقليدية. لكن مساره تشكل في مدرسة أخرى وهي مدرسة الحرب والميدان وفهم موازين القوة. ومن هنا تحديداً جاءت دلالته. فخلال السنوات التي سبقت اغتياله لم يعد اسم الشهيد سليماني مجرد اسم لقائد في الحرس الثوري بل تحول الى رمز لشبكة واسعة من التحالفات والقوى التي بناها في المنطقة والى عنوان لسياسة جمعت بين العمل العسكري والرسائل السياسية والردع. ولهذا فإن صورته في قاعة دولية لا تقرأ بوصفها صورة رجل غائب فحسب بل بوصفها استدعاءً لإرث كامل ما زالت آثاره حاضرة في معادلات المنطقة. لقد أدرك خصومه قبل كثير من أصدقائه أن التعامل معه لم يكن تعاملاً مع قائد عسكري تقليدي. كان اسمه مرتبطاً بمنظومة من القوة والاتصال والردع وبقدرة على تحويل الميدان العسكري الى ورقة سياسية. لهذا اختارت إيران صورته. إنها رسالة عن إرثه. رسالة تقول إن الرجل الذي اغتيل في بغداد لم يكن في نظر إيران مجرد قائد انتهت مهمته بموته بل كان أحد رموز مرحلة كاملة ما زالت آثارها حاضرة في حسابات المنطقة. فالسيد الخميني يمثل لحظة التأسيس والشهيد السيد الخامنئي يمثل استمرارية القيادة والشهيد رئيسي يمثل الدولة والشهيدين حاجي زاده وسلامي يمثلان المؤسسة العسكرية. أما الشهيد سليماني فيمثل الميدان حين يتحول الى سياسة..

بحسب تقرير لوكالة رويترز ناقشت أمريكا وإيران في نيويورك خطة تدريجية للخروج من الحرب بموجبها ستعيد طهران فتح مضيق هرمز وسترفع واشنطن الحصار الاقتصادي عن إيران. وأشار عدد من المصادر الى أن المفاوضات تواجه عقبة حيث لا يرغب أي من الطرفين في أن يكون أول من يتخلى عن أدوات الضغط التي يمتلكها. بحسب مسؤول إيراني إن "الطريقة الأكثر منطقية للخروج من هذا الوضع هي اتفاق تدريجي بموجبها ستسمح إيران باستئناف الملاحة في مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأمريكي وقد تحصل أيضاً على إمكانية الوصول إلى الأصول الإيرانية المجمدة." وأضاف المسؤول: "إحدى الطرق للمضي قدماً هي حل الأزمة على مراحل. ستكون المرحلة الأولى هي إنهاء الحصار وفتح مضيق هرمز." وأفاد مصدر في المنطقة بأن طهران مستعدة لإزالة مطلبها بدفع رسوم عبور السفن في مضيق هرمز من الاتفاقية الرئيسية ونقله الى ملحق جانبي وذلك لأن رفع الحصار أصبح أولوية ملحة أكثر..

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال إن الصين أصبحت المورد الرئيسي لحركة أنصار الله في اليمن بمنتجات ذات استخدام مزدوج تستخدم فعلياً
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال إن الصين أصبحت المورد الرئيسي لحركة أنصار الله في اليمن بمنتجات ذات استخدام مزدوج تستخدم فعلياً لتعزيز القدرات العسكرية. وفقاً لبيانات الأمم المتحدة أصبحت الشركات الصينية التي كانت في السابق مورداً ثانوياً لحركة أنصار الله حالياً المصدر الأكبر للبضائع التي يتم اعتراضها في طريقها إليهم. معظم موردي قطع الطائرات بدون طيار التي تستخدمها حركة أنصار الله والتي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات موجودون في الصين. أقامت حركة أنصار الله في السنوات الأخيرة علاقات تجارية عميقة مع الصين. تعتمد هذه العلاقات على تجار يمنيين مخضرمين في المدن الصينية وعلى نشطاء شباب تم اختيارهم من قبل حركة أنصار الله على أساس أيديولوجي وتعلموا اللغة الصينية حتى يتمكنوا من العمل في السوق الصيني. في نهاية شهر أغسطس اعترضت قوات معارضة لحركة أنصار الله في جنوب اليمن شحنة قادمة من سفينة كانت متجهة الى الحركة. تضمنت الشحنة أجهزة اتصال لاسلكية لنقل البيانات على مستوى عسكري تم تصنيعها في مدينة تشنغدو في الصين ويمكن استخدامها للتحكم في الطائرات بدون طيار. كما تضمن الشحن شاشات تم تصنيعها في مقاطعة قوانغدونغ في الصين ويمكن استخدامها مع السفن غير المأهولة لعرض مواقعها وسرعاتها. حوالي ٣٥٪ من جميع المعدات العسكرية التي تم اعتراضها في طريقها الى الحركة بين عامي ٢٠٢١ و ٢٠٢٥ جاءت من الصين. بالمقارنة كانت ٥٪ فقط من المعدات التي تم اعتراضها بين عامي ٢٠١٥ و ٢٠١٨ من مصدر صيني…

لعل أكثر جملة تجمع العراقيين الذين يتصدون للشأن السياسي على اختلاف مواقعهم ومواقفهم هي "العراق يجب أن يبتعد عن سياسة المحاور وأن يكون سيد نفسه". لكن المشكلة ليست في الجملة نفسها بل في الطريقة التي تستخدم بها. فحين يقال القرار الوطني والمصلحة الوطنية والسيادة سرعان ما يتضح أن الخطاب موجه في أغلب الأحيان الى حلفاء إيران وفصائل محور المقاومة وحدهم وكأن المطلوب منهم وحدهم أن ينسوا انتماءاتهم وأن يضعوا المصلحة الوطنية فوق كل شيء بينما يعامل الارتباط بالمحور الأمريكي باعتباره قدراً لا بديل عنه وواقعاً لا يجوز حتى التفكير في الخروج منه. وحين تسأل وما هي المصلحة الوطنية؟ ستأتيك الإجابات نفسها تقريباً هي السيادة واستقلال القرار وامتلاك العراق لقراره الداخلي والخارجي. وهنا تبدأ العقدة. فمنذ عام ٢٠٠٣ يعيش العراق في شبكة واسعة من النفوذ الأمريكي تمتد من الاقتصاد الى السياسة ومن العلاقات الخارجية الى تفاصيل القرار الداخلي. ويقال لنا دائماً لا مفر من أمريكا فهي القوة الأعظم والخروج من عباءتها سيكلف العراق كثيراً. لكن الاعتراف بأنك لا تستطيع الخروج من عباءة قوة أجنبية خوفاً من كلفتها هو بحد ذاته اعتراف بأنك واقع داخل محور تلك القوة. المسألة إذن ليست في وجود المحاور بل في المحور الذي يسمح للعراق أن يكون داخله والمحور الذي يطلب منه أن يتبرأ منه. فحين تتدخل أمريكا في اقتصاد العراق وتؤثر في علاقاته الخارجية وتمتد يد نفوذها الى تفاصيل تبدو صغيرة لكنها تكشف حجم القوة من منع طائرات من الهبوط في مطارات عراقية الى الضغط لمنع شخصية من تولي منصب وصولاً الى فرض قيود وقرارات مالية وسياسية تمس القرار العراقي ثم يقال للعراقي "كن سيد نفسك" لابد من القول "سيد نفسه أمام من؟" وهنا ينكشف جوهر المسألة. إذا كان العراق داخل المحور الأمريكي بحكم الأمر الواقع فلماذا يصبح الحديث عن المحاور مشكلة فقط عندما يتعلق الأمر بمحور المقاومة؟ إذا كان من حق العراق أن يرتبط بأمريكا لأنها القوة الأعظم فلماذا لا يفهم أن آخرين قد يرون في مقاومة الهيمنة الأمريكية جزءاً من خياراتهم السياسية والأمنية؟ وعندما يقال للفصائل سلموا سلاحكم واخرجوا من المعادلة وأثبتوا أنكم مع الدولة.. السؤال هنا أي دولة؟ دولة تمتلك قرارها كاملًا أم دولة يطلب منها أن تنفذ ما يريده الأمريكي حتى تثبت أنها دولة؟ العراق الذي يقال لنا إنه سيصبح سيد نفسه بمجرد أن تسلم الفصائل سلاحها وتختفي من المشهد ليس عراقاً أكثر سيادة وأنما عراقاً أُزيل منه طرف واحد من أطراف الصراع وبقي الطرف الآخر جالساً في مكانه أكثر راحة وأكثر قدرة على رسم حدود المسموح والممنوع...

قبل أسبوع. عن مهلة الزيدي الجديدة..

"توسل إليه"..

الأهداف قد تم الموافقة عليها وتم تحميل القنابل على طائرات مقاتلة وكان الجيش الأمريكي بالفعل مستعداً لبدء سلسلة هجمات واسعة النطاق ضد أنصار الله في اليمن ولكن ترامب قرر أمس في اللحظة الأخيرة إلغاء الهجوم بناءً على نصيحة معظم المقربين منه. ووفقاً لتقرير في صحيفة نيويورك تايمز فقد تردد ترامب لمدة أسبوعين حول ما إذا كان سينفذ هجمات ضد اليمن استجابة لطلبات المساعدة من السعودية. يوم الأربعاء قال ترامب لمستشاريه إنه لا يدعم الهجمات ولكن يوم الخميس اتصل به محمد بن سلمان مرة أخرى وتوسل إليه لمساعدة المملكة ضد أنصار الله. بعد المكالمة غير ترامب موقفه وأمر البنتاغون بالاستعداد لسلسلة من الهجمات الجوية في اليمن. ومع ذلك في وقت متأخر من يوم أمس تبين أن ترامب قد غير رأيه مرة أخرى وقال مسؤول كبير في الحكومة إن الهجمات في اليمن غير متوقعة في الوقت الحالي. وأضاف أن معظم الدائرة الداخلية للرئيس كانوا متشككين للغاية أو عارضوا بشدة الانضمام الى الحملة السعودية ضد الحوثيين…

قال مسؤولون أمريكيون لصحيفة واشنطن بوست إن على الرغم من أن عدد الجنود الأمريكيين الذين قتلوا في الحرب مع إيران وفقاً لتقديرات البنتاغون يبلغ ١٨ إلا أن العدد الفعلي للقتلى هو ٢٢ أو ٢٣ جندياً. بالإضافة الى ذلك قتل ثلاثة مقاولين أمريكيين أيضاً في الحرب. لم يكشف المسؤولون عن تفاصيل ظروف وفاة الجنود الإضافيين أو عن هوياتهم..

في مثل هذا اليوم من عام ٢٠٢٤ كانت الحرب التي بدأت صباح السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ تدخل عملياً جولتها الثانية. لم يكن تفجير أجهزة ا
في مثل هذا اليوم من عام ٢٠٢٤ كانت الحرب التي بدأت صباح السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ تدخل عملياً جولتها الثانية. لم يكن تفجير أجهزة البيجر التي يستخدمها حزب الله مجرد عملية أمنية معقدة فاجأت الجميع بل كان نقطة تحول في مسار الحرب وبداية سلسلة عمليات استهدفت البنية القيادية للحزب وصولاً بعد أيام الى اغتيال الشهيد السيد حسن نصر الله. لكن قصة البيجر لم تبدأ في بيروت عام ٢٠٢٤ كما أن جذورها لا يمكن فهمها بالكامل من دون العودة الى العراق. منذ مطلع الألفية اتجه حزب الله بصورة متزايدة الى استخدام أجهزة النداء كوسيلة للحد من مخاطر التنصت الإلكتروني. وفي عام ٢٠٠٣ مع دخول العراق مرحلة جديدة عقب الغزو الأميركي برزت نقطة اتصال مهمة في هذه القصة. فقد كان حزب الله يقدم دعماً تقنياً وعسكرياً للمقاومة العراقية بإشراف الشهيدين عماد مغنية ويوسف هاشم وفي سياق مراقبة شبكات الاتصال تمكنت الاستخبارات الأميركية من رصد أنماط اتصالات غير مألوفة كما صادرت معدات اتصال في العراق تبين ارتباطها بالشبكة التي يستخدمها حزب الله. وهنا ظهر العراق باعتباره الحلقة التي فتحت الباب أمام فهم أوسع لسلسلة توريد اتصالات الحزب. فمن خلال تحليل المعدات التي صودرت أمكن تحديد الشركات والجهات المرتبطة بتوريدها وانتقلت هذه المعلومات لاحقاً الى إسرائيل حيث بدأت فكرة استهداف سلسلة الإمداد نفسها بدلاً من الاكتفاء بمحاولة اختراق الاتصالات. في عام ٢٠٠٤ عثرت إسرائيل في جنوب لبنان على جهاز نداء سليم وأمكن تتبع رقمه التسلسلي الى شركة Gold Apollo في تايوان. وكان الحزب يحصل على هذه الأجهزة عبر وسيط لبناني يعمل من مكتب في تايوان. وفي العام نفسه أثار نشاط أشخاص حاولوا الاستفسار عن صفقات شراء كبيرة شكوك الوسيط قبل أن يتضح أن شخصاً آخر استأجر مكتباً في المبنى نفسه لإدارة هذه العمليات. لاحقاً جرت محاولة لاستدراج الوسيط خلال عشاء في مطعم عربي داخل أحد الفنادق حيث قدم له رجل استخبارات نفسه باسم “Mr. C”. إلا أن الوسيط اشتبه بالأمر واستخدم هاتفاً عمومياً للتحقق من هويات الأشخاص ليكتشف أن الأسماء المقدمة له مزورة. وبعد إبلاغ الشهيد عماد مغنية صدر القرار بمغادرة تايوان فوراً وتجميد خط الاستيراد بالكامل. وهكذا فإن المسار الذي انتهى بتفجير آلاف أجهزة البيجر في عام ٢٠٢٤ كان قد بدأ قبل ذلك بنحو عشرين سنة وكان العراق أحد الأماكن التي ساعدت على كشف البنية اللوجستية التي تقف خلف شبكة اتصالات حزب الله. بقي هذا المسار معطلاً لسنوات قبل أن تعود إسرائيل الى تفعيله لاحقاً وتشير الرواية الى إعادة تنشيطه عام ٢٠١٨. بعد ذلك بدأت مرحلة أكثر تعقيداً حيث لم تعد القضية مجرد شراء أجهزة اتصال بل السيطرة على المنتج نفسه وعلى سلسلة التوريد التي ستوصل الجهاز الى المستخدم النهائي. تغيرت البنية الإدارية للشركة وأصبحت مسؤولة مبيعات تدعى “تيريزا” تدير شركة فرعية تتولى التوزيع الإقليمي. وفي المقابل ظل حزب الله حذراً تجاه التكنولوجيا الجديدة ورفض مراراً استلام طرازات حديثة مفضلاً أجهزة AL924 القديمة ذات البطاريات القابلة للإزالة. ومع إصرار الشركة على الطرازات الجديدة وتهديدها بوقف التعامل التجاري وصلت الشحنة في نهاية المطاف الى لبنان. هناك بدأت المرحلة الأخيرة من العملية. اشتبهت الفرق الأمنية في نحو ٥٠٠ جهاز فعزلتها لإجراء فحوص إضافية. لكن المشكلة كانت أن إجراءات الفحص التقليدية صممت أساساً لاكتشاف جسم غريب داخل الجهاز بينما جرى دمج المادة المتفجرة في مكونات الجهاز بطريقة جعلت خصائصها قريبة من خصائص المواد المحيطة بها. ولذلك لم يكن الأمر مجرد إخفاء عبوة داخل جهاز بل تحويل الجهاز نفسه الى وسيلة للانفجار وهو ما جعل اكتشاف التعديل أكثر تعقيداً. وعندما انفجرت الأجهزة لم تكن إسرائيل تضرب وسيلة اتصال فحسب كانت تستخدم سلسلة توريد كاملة جرى بناؤها واستغلالها على مدى سنوات. والأهم أن العملية جاءت في لحظة أصبحت فيها إسرائيل تخشى أن يكون حزب الله قد بدأ يقترب من اكتشاف الاختراق. وبحسب الروايات التي تناولت العملية كان هناك نقاش داخل القيادة الإسرائيلية حول توقيت استخدامها وهو هل تنتظر إسرائيل حتى تنتشر أجهزة النداء وأجهزة اللاسلكي على نطاق أوسع أم تضرب فوراً قبل أن تنهار العملية الاستخبارية؟ اختير الخيار الثاني. إسرائيل في نهاية المطاف لم تخسر مشروعها الاستخباري فقد نجحت في تحويل سلسلة توريد تجارية الى قناة اختراق استخباري امتدت لسنوات. لكنها دفعت ثمناً آخر حيث اضطرت الى كشف إحدى أهم أوراقها قبل الموعد الذي كانت تريده بعدما أصبح خطر انكشافها أكبر من قيمة الانتظار. وكذلك فشلت في تحقيق الهدف المرجو من العملية وهو استهداف قرابة الـ ٥٠ ٪؜ من بنية الحزب البشرية..

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز إن الاستخبارات الأمريكية نشرت تقارير تحذر من أن بيع طائرات مقاتلة متطورة من طراز F35 الى السعودية سيخلق خطراً من أن تتسرب التكنولوجيا الحساسة الى الصين على غرار التحذيرات التي كانت موجودة خلال محاولات بيع هذه الطائرات الى الإمارات في عام ٢٠٢٠. وقال أحد المصادر إن وكالة الاستخبارات الأمنية التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية أصدرت قبل بضعة أشهر تقريراً مفصلاً فحص فيه وصول الجيش الصيني الى القواعد في السعودية واستخدام السعودية للتكنولوجيا الصينية في بنيتها التحتية للاتصالات. كما يثير التقرير الشكوك حول قدرة الأمريكيين والسعوديين على حماية المواقع الآمنة التي ستوجد فيها تكنولوجيا طائرة F35 في المملكة..

بحسب تقرير على قناة CNN وضعت روسيا ١٤ قمراً عسكرياً فوق قاعدة عسكرية أمريكية في السعودية وبعد يومين هاجمت إيران القاعدة خلال الحرب في شهر مارس وتسببت في أضرار جسيمة بما في ذلك تدمير طائرة قيادة وإشراف جوية من طراز AWACS. تعرضت الطائرة لأضرار بالغة على الرغم من أن موقعها تم تغييره عمداً لتجنب إصابتها…

قبل شهرين عندما وصلت طائرتان إيرانيتان محملتان بوفد يمني شارك في تشييع السيد الشهيد الخامنئي متحديتين الحصار السعودي المفروض
قبل شهرين عندما وصلت طائرتان إيرانيتان محملتان بوفد يمني شارك في تشييع السيد الشهيد الخامنئي متحديتين الحصار السعودي المفروض على صنعاء وهبطت إحداهما في صنعاء فيما اضطرت الأخرى الى الهبوط في الحديدة قلت يومها إن الجبهة اليمنية في محور المقاومة دخلت عملياً مرحلة التفعيل وإن استخدام الطائرات لكسر الحصار لم يكن سوى الإشارة الأولى الى أن الورقة اليمنية ستنتقل من موقع الاحتياط الى موقع الفعل. ولم تكن تلك قراءة تنتمي الى التنبؤ أو قراءة الغيب بل كانت استنتاجاً بسيطاً من معطيات عسكرية وسياسية واضحة. فإذا كانت الجبهة اليمنية قد بقيت خارج الجولة الأولى من الحرب فهذا لا يعني بالضرورة أنها أُخرجت من الحساب بل ربما كان يعني أن استخدامها قد أجل الى مرحلة تكون فيها قيمتها الاستراتيجية أعلى وأن الاستعدادات اللازمة لتفعيلها لم تكن قد اكتملت بعد. ما حدث لاحقاً يؤكد أن التأجيل كان جزءاً من الحساب لا تراجعاً عنه. ولفهم نجاح الورقة اليمنية من عدمه لا يكفي النظر الى حجم الضربات وحده بل يجب النظر الى النتائج التي أحدثتها في حسابات الخصم. ففي ليلة واحدة تمكن أنصار الله الحوثيون من اجتياح مساحات واسعة على امتداد الساحل اليمني للبحر الأحمر والوصول الى منطقة باب المندب والسيطرة على جزيرة ميون ذات الموقع الحاسم في قلب المضيق. وكان انهيار القوات المدعومة من السعودية سريعاً الى درجة أثارت مقارنات مع انهيار الجيش العراقي أمام تنظيم داعش في الموصل عام ٢٠١٤ ومع انهيار قوات بشار الأسد عام ٢٠٢٤. الأهم من ذلك أن الانهيار لم يكن مجرد خسارة جغرافية بل تحول الى مكسب عسكري مباشر إذ تركت القوات المنهارة وراءها كميات كبيرة من المعدات التي كانت السعودية قد قدمتها لها ما منح أنصار الله فرصة لتعويض جزء من كلفة الحرب وتحويل انهيار خصومهم الى مصدر لتعزيز قدراتهم. ثم جاءت الضربات الصاروخية على البنية النفطية السعودية لتضيف بعداً آخر الى المعادلة. فاستهداف خط الأنابيب الذي يربط شرق السعودية بغربها لم يكن مجرد ضربة لمنشأة اقتصادية بل كان استهدافاً لشريان صمم أصلاً لتجاوز مضيق هرمز وتقليل تعرض صادرات النفط السعودية لمخاطر الإغلاق البحري. وهنا تحديداً تظهر قيمة الورقة اليمنية. فالتهديد لم يعد محصوراً في السفن التي تعبر البحر الأحمر بل أصبح يمتد الى قدرة السعودية على تصدير النفط عبر مسارات بديلة، وفي الوقت نفسه الى أمن الملاحة في باب المندب. وهذا ما جعل أسواق النفط تتعامل مع التهديد اليمني باعتباره عاملاً يمكن أن يؤثر في تدفقات الطاقة العالمية لا باعتباره مشكلة أمنية سعودية محلية. ومن هذه الزاوية يمكن فهم الجولة الثانية من الحرب بصورة مختلفة. فحتى الآن تبدو هذه الجولة يمنية بامتياز ليس لأن الحوثيين حققوا مكاسب تكتيكية فحسب وإنما لأنهم نجحوا في تحويل الجغرافيا اليمنية الى أداة لرفع الكلفة الاستراتيجية على الولايات المتحدة وشركائها. فالهدف في هذه المرحلة ليس بالضرورة تحقيق نصر عسكري تقليدي وإنما توسيع مساحة المخاطر التي يتعين على أمريكا وحلفائها التعامل معها حيث البحر الأحمر وباب المندب وأمن الطاقة وطرق الملاحة والبنية التحتية النفطية السعودية. وهذه هي القيمة الحقيقية لتأجيل تفعيل الجبهة اليمنية وهي أن الورقة لم تستهلك في اللحظة الأولى بل جرى الاحتفاظ بها حتى أصبحت قادرة على العمل في نقطة أكثر حساسية من خريطة الصراع. وبعبارة أخرى لم تدخل اليمن الحرب متأخرة بل دخلتها عندما أصبحت كلفة دخولها أعلى بكثير…

تغيير في أولويات إدارة ترامب.. وزارة الخارجية الأمريكية أبلغت الكونجرس بأنها تعيد توجيه ميزانيات كانت مخصصة لدول في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية وتوجهها الى دول في أمريكا اللاتينية وفقاً لتقرير وكالة "أسوشيتد برس". ووفقاً للبيان سيتم تحويل ميزانيات بقيمة ٥٢ مليون دولار كانت مخصصة لسلوفاكيا ومقدونيا الشمالية وتونس والعراق الى بنما وبيرو والإكوادور وكولومبيا…