ch
Feedback
صفي الدين

صفي الدين

前往频道在 Telegram

قناة شخصية أشارك فيها قراءاتي حول الأحداث المهمة مع محاولة تقليل الضجيج الإخباري الى جانب الاهتمام بأرشفة فصائل وشخصيات المقاومة في العراق.

显示更多
8 412
订阅者
+3324 小时
+817
+21130
帖子存档
وفقاً لتقرير في صحيفة وول ستريت جورنال بعد ثلاثة عقود من استخدامها كأحد أكبر مراكز الخدمات اللوجستية للجيش الأمريكي في العالم تدرس وزارة الدفاع الأمريكية إمكانية تقليص بشكل كبير من وجودها الدائم في الكويت وذلك في ظل تزايد الهجمات الإيرانية في البلاد..

دائماً ما يخرج السيد مقتدى الصدر ليعيد تفسير الأحداث وفق رؤيته الخاصة ثم يحول كل اختلاف معه الى معركة أخلاقية وسياسية. فإذا ا
دائماً ما يخرج السيد مقتدى الصدر ليعيد تفسير الأحداث وفق رؤيته الخاصة ثم يحول كل اختلاف معه الى معركة أخلاقية وسياسية. فإذا اختار المقاومة أصبحت المقاومة واجباً على الجميع وإذا اختار التهدئة صار السلام هو الخيار الوحيد المقبول. أما من يخالفه فتتبدل أوصافه بحسب المرحلة كان بالأمس “حنحونياً” واليوم أصبح “ميليشاوياً وقحاً”. وكأن معيار الوطنية أو الخيانة لا تحدده الوقائع بل الموقف من قراراته. المفارقة أن كثيرون من أبناء جيش المهدي ولواء اليوم الموعود استشهدوا وهم يقاتلون تحت رايته ومع ذلك لم يجرؤ أحد على القول إن السيد مقتدى كان يستطيع كما يطالب الآخرين اليوم أن يتجنب المواجهة وأن يسلك الطرق السياسية بدلاً من الدخول في صدام مباشر مع أعظم قوة عسكرية في العالم. يومها لم يحمل أحد سيد مقتدى مسؤولية الدماء وفق المنطق الذي يستخدمه هو الآن في تحميل خصومه مسؤولية كل قطرة دم. وتتكرر الازدواجية في ملف التفاوض مع الأميركيين. فأنصاره يعيدون باستمرار نشر صور زيارة أحمد الجلبي والشهيد المهندس له ويقدمونها على أنها دليل على أن الأميركيين أرسلوهم للتفاوض معه. لكنهم يتجاهلون أن سيد مقتدى نفسه في عامي ٢٠٠٧ و٢٠٠٨ هاجم وتبرأ ممن تفاوضوا مع الأميركيين لإطلاق سراح المعتقلين وعد ذلك خروجاً عن المبادئ. هنا يصبح التفاوض مشروعاً عندما يكون هو طرفه وخيانة عندما يقوم به غيره. ثم إن الرواية المتداولة تتجاهل أن زيارة الجلبي كانت مرتبطة بمحاولة إشراك التيار الصدري في الحكومة دعماً لإبراهيم الجعفري لا بالمضمون الذي يراد تسويقه اليوم. وفي ملف سبايكر واصل سيد مقتدى تحميل نوري المالكي المسؤولية حتى وصل الامر الى إطلاق لقب “سبايكرمان” عليه. لا أحد ينكر أن المالكي يتحمل مسؤولية سياسية تستحق المساءلة لكن تحويله الى القاتل الوحيد مع تجاهل الجهة التي ارتكبت المجزرة فعلياً ليس قراءة منصفة بل تندرج وفق ضرورات الخصومة. ولعل حادثة سامراء عام ٢٠١٥ تقدم مثالاً آخر ففي ذروة معارك التحرير أعلن سيد مقتدى سحب سرايا السلام بحجة رفض الانجرار الى حرب طائفية وهاجم الحشد الشعبي على خلفية جريمة خطف وقتل شيخ من عشيرة الجنابات وابنه. رغم أن الوقائع تشير الى أن المتهم الرئيسي كان ولازال من المقربين من تياره. وهنا تتجلى الانتقائية بوضوح فمن دون انتظار نتائج تحقيق أو الاستناد الى أدلة قاطعة هاجم الحشد الشعبي وسحب قواته متسبباً بانتكاسة عسكرية في محور سور شناس. لكن عندما يتعلق الأمر بأشخاص محسوبين على تياره يتحول الخطاب فجأة الى المطالبة بالأدلة ورفض توجيه الاتهام قبل إثباته. معياران مختلفان لقضية واحدة الأول يطبق على الخصوم والثاني يمنح لتياره. يبقى السؤال الذي يفرضه منطق سيد مقتدى نفسه هل استشهد مقاتلو جيش المهدي ولواء اليوم الموعود دفاعاً عن العراق أم دفاعاً عن أزمة سياسية بدأت بمذكرة إلقاء القبض التي أعقبت مقتل عبد المجيد الخوئي وبسبب إغلاق صحيفة الحوزة الناطقة؟ إذا أخذنا بمنطق سيد مقتدى في تفسير دماء الآخرين وربطها بقرارات القادة فإن الإجابة ستكون نعم. أما إذا احتكمنا الى معيار واحد يطبق على الجميع فإن الدماء لا تفسر بالأهواء ولا تقاس بازدواجية المعايير بل بالوقائع والسياق التاريخي…

في يناير ٢٠٢٤ شنت إيران هجوماً بالصواريخ والمسيرات استهدف مواقع لجماعة جيش العدل في إقليم بلوشستان الباكستاني. ورغم أن باكستا
في يناير ٢٠٢٤ شنت إيران هجوماً بالصواريخ والمسيرات استهدف مواقع لجماعة جيش العدل في إقليم بلوشستان الباكستاني. ورغم أن باكستان تصنف الجماعة تنظيماً إرهابياً وتخوض مواجهات مستمرة معها فإنها رفضت الضربة الإيرانية وعدتها انتهاكاً لسيادتها قبل أن ترد بضربات عسكرية داخل الأراضي الإيرانية في أزمة دبلوماسية وعسكرية عابرة أكدت أن مكافحة الجماعات المسلحة لا تمنح أي دولة حق تجاوز سيادة دولة أخرى. هذه السابقة تكفي لدحض التبرير القائل إن استهداف أمريكا والسعودية لمقرات الحشد الشعبي يصبح مشروعاً لمجرد أن فصائل عراقية نفذت هجمات ضد السعودية أو الخليج. فالمبدأ الذي تمسكت به باكستان كان واضحاً وهو حتى مع وجود تهديد أمني حقيقي تبقى السيادة الوطنية خطاً أحمر وأي عمل عسكري يجب أن يمر عبر الدولة صاحبة الأرض لا أن يتجاوزها. وإذا كانت أمريكا والسعودية قد نسقتا بالفعل تلك الضربات مع الزيدي فإن ذلك يثير إشكالية لا تقل خطورة لأن المواقع المستهدفة لا تتبع الفصائل التي ترفض نزع السلاح أو تتبنى نهج المقاومة. أما إذا لم يكن هناك أي تنسيق مع الحكومة العراقية فإن الأمر يتحول الى انتهاك مباشر لسيادة العراق وهو ما يجعل المسألة أكثر خطورة من أي تبرير سياسي أو أمني. أما بيان السيد مقتدى الصدر الذي حمل الفصائل مسؤولية منح الذرائع لأمريكا والسعودية لمهاجمة “الأرض المقدسة العراق” فيثير بدوره إشكالية في اتساق المعايير. ففي الوقت الذي دعا فيه الفصائل العراقية الى عدم توفير الذرائع كذلك نصح الحرس الثوري الإيراني بعدم استهداف “الأرض المقدسة” متجاهلاً أن إقليم كردستان يضم أيضاً جماعات انفصالية استخدمتها إيران مراراً مبرراً لتنفيذ ضربات شمال العراق فإذا كان معيار رفض الاعتداء هو قدسية الأرض العراقية وسيادتها فإن هذا المبدأ ينبغي أن يطبق على جميع الأراضي العراقية بلا استثناء لا أن يخضع لاعتبارات سياسية أو مزاجيات. وفي النهاية يبقى السؤال قائماً كيف يمكن لمن يتفاخر بتاريخ طويل في المقاومة أن يتبنى اليوم خطاباً يحمل المعتدى عليه مسؤولية الاعتداء وأن يتحدث بمنطق الناشط المدني حين يتعلق الأمر بمقاومة الحاضر بينما يستحضر إرث المقاومة عند الحديث عن الماضي؟..

غالباً ما جاءت الهجمات الأميركية والسعودية التي استهدفت مواقع تابعة للحشد الشعبي رداً على الهجمات التي انطلقت من الأراضي العراقية باتجاه السعودية ودول الخليج فضلاً عن محاولة استهداف طائرة نتنياهو يوم أمس..

بالتزامن مع الادعاء السعودي بأن طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية باتجاه السعودية برز تقدير أمني إسرائيلي يذهب الى أن ج
بالتزامن مع الادعاء السعودي بأن طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية باتجاه السعودية برز تقدير أمني إسرائيلي يذهب الى أن جهة ما سعت أيضاً الى تهديد رحلة نتنياهو قبيل توجهه الى أمريكا عبر إطلاق طائرات مسيرة جرى اعتراضها خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية وصباح اليوم على امتداد ممر جوي يتقاطع مع خطوط تستخدمها حركة النقل العسكري الأمريكي انطلاقاً من الأردن. وبحسب الترجيحات المتداولة لدى بعض الخبراء الأمنيين الإسرائيليين فإن الجهة التي تقف خلف هذه المحاولة قد تكون عراقية. تحمل هذه الحادثة إن صحت دلالات استراتيجية تتجاوز الحدث نفسه. فأبرز ما تكشفه هو أن الفصائل العراقية رغم تعرضها لضغوط عسكرية واستخبارية وسياسية متصاعدة لم تدخل مرحلة الانكفاء أو فقدان القدرة على الفعل. بل على العكس يبدو أنها تسعى الى إظهار أن قدرتها على المبادرة ما تزال قائمة وأن الضغوط لم تفضي الى شلها وإنما دفعتها الى إعادة صياغة رسائلها العملياتية. وبمعنى آخر فإن أي عملية من هذا النوع إذا ثبتت صحتها لا تمثل مجرد هجوم تكتيكي بل تحمل رسالة ردع سياسية وعسكرية مفادها أن الفاعلين العراقيين ما زالوا قادرين على التأثير في المشهد الإقليمي ويمكن اعتبارها رسالة قوة ورسالة مبادرة أكثر منها رد فعل..

قبل عدة أيام وقبل أن تعلن حكومة الجولاني بحسب روايتها ضبط شاحنة محملة بالأسلحة كانت متجهة الى لبنان وقادمة من العراق كانت حكو
قبل عدة أيام وقبل أن تعلن حكومة الجولاني بحسب روايتها ضبط شاحنة محملة بالأسلحة كانت متجهة الى لبنان وقادمة من العراق كانت حكومة الزيدي قد احتجزت بصمت شديد في إحدى المحافظات شاحنتين تحملان محركات قالت الأجهزة الأمنية إنها تعود لطائرات مسيرة حيث جرى اقتياد السائقين والتحقيق معهما. ويبدو أن هذه الحادثة شجعت الحكومة على المضي في خطوات أكثر جرأة. حيث تحركت ظهر يوم الجمعة قوة عسكرية كبيرة الى منطقة جرف النداف جنوب شرقي بغداد وتحديداً نحو مقر عسكري معروف يتبع اللواء ١٢ في هيئة الحشد الشعبي والذي يرتبط بحركة النجباء. وتفيد المعلومات بأن القوة العسكرية كانت تنوي تفتيش أو اقتحام المقر بعد ادعائها وجود طائرات مسيرة وصواريخ داخله إلا أن طلبها قوبل بالرفض ما أدى الى حالة من التوتر والتدافع بين الطرفين من دون إطلاق نار قبل أن تنسحب القوة من المكان. وهذا ينسجم مع ما تحدثت عنه سابقاً وهو أن حكومة الزيدي ستواصل حتى الشهر التاسع سياسة التضييق التدريجي على الفصائل عبر تكثيف الضغوط الأمنية والإعلامية ومحاولة إضعاف بيئتها وتحويلها الى طرف في مواجهة الرأي العام ولا سيما بعد تسويق عملية صولة الفجر بطريقة ناجحة على المستوى الإعلامي. فالفكرة ليست انتظار حلول الشهر التاسع للمطالبة بتسليم السلاح بل الوصول الى ذلك الموعد بعد أشهر من الضغوط المتراكمة بحيث تكون ردود الفعل أقل حدة وأكثر قابلية للاحتواء. لكن هل يمكن لهذه الخطة أن تنجح؟ يبدو ذلك مستبعداً لأن البنية التي بنتها الفصائل على مدى سنوات لا يمكن تفكيكها خلال شهرين فقط. وفي المقابل تشير معلومات متداولة الى أن إيران بدأت تتعامل مع حكومة الزيدي بطريقة مختلفة سواء في الملفات المرتبطة بالمرور عبر مضيق هرمز أو في ملف تسديد الديون. وهنا يبرز سؤال آخر وهو هل سيقدم الزيدي تنازلات هنا مقابل تسهيلات إقليمية مرتبطة بهرمز والديون أم أن هناك مساراً آخر يرسمه توم باراك للزيدي؟..

قبل تعيين توم باراك مبعوثاً خاصاً لأمريكا الى العراق بفترة وجيزة كانت أمريكا قد بدأت بالفعل بإعادة صياغة آلية تعاملها مع بغدا
قبل تعيين توم باراك مبعوثاً خاصاً لأمريكا الى العراق بفترة وجيزة كانت أمريكا قد بدأت بالفعل بإعادة صياغة آلية تعاملها مع بغداد. فما يبدو اليوم سلسلة قرارات متفرقة من سحب ترشيح نوري المالكي واستبداله بالزيدي الى إعادة رسم علاقة بعض الفصائل بأجنحتها العسكرية وملاحقة شخصيات مثل حسين مؤنس والتحركات الحكومية في ملف السلاح وحتى حملة صولة الفجر يمكن قراءته باعتباره حلقات ضمن مسار واحد يجمعها اسم واحد وهو توم باراك. لم تعد الإدارة الأمريكية تعتمد النموذج التقليدي الذي كان يقوم على توزيع الاتصالات بين قادة الكتل الشيعية والسنية والكردية للوصول الى تسويات سياسية. فقد أظهرت التجربة من وجهة نظر أمريكا أن هذا النموذج أصبح بطيئاً ومثقلاً بالتوازنات المحلية ولا يحقق الأهداف المطلوبة بالسرعة الكافية. لذلك جرى اختزال قناة التواصل داخل مؤسسة واحدة تمتلك القدرة على تحويل الرسائل السياسية الى قرارات تنفيذية. لم يكن ذلك تغييراً بروتوكولياً بل انتقالاً من إدارة النفوذ عبر التوافقات الى إدارته عبر مؤسسات الدولة نفسها. وجاء هذا التحول بعد أن أخفقت الضغوط الدبلوماسية التقليدية في منع إعادة طرح اسم نوري المالكي لرئاسة الوزراء. وعندها أُسند الملف الى باراك الذي فضل بحسب شخصيات عراقية شاركت في تلك اللقاءات لغة مباشرة لا تحتمل تعدد التفسيرات خلافاً للغموض الذي ميز الرسائل الأمريكية في مراحل سابقة. هذه المقاربة ليست جديدة في سجل باراك. ففي سوريا عمل على توظيف شبكات النفوذ الإقليمية ولا سيما العلاقة مع عائلة بارزاني للضغط على مظلوم عبدي ودفعه نحو الترتيبات التي أرادتها أمريكا. والمنهج ذاته امتد الى العراق حيث لم يعد النفوذ يمارس فقط عبر السياسة بل عبر الاقتصاد أيضاً. فقد تزامن انسحاب شركات روسية من بعض المشاريع النفطية مع انتقال حصصها الى شركة شيفرون بما في ذلك أجزاء من مشروع غرب القرنة ٢ وشركة ذي قار للنفط خلال شباط الماضي. وفي هذا النموذج تصبح الطاقة والاستثمار جزءاً من أدوات التأثير السياسي لا ملفات اقتصادية منفصلة. وخلف الأبواب المغلقة حمل باراك معه قوائم بأسماء مسؤولين وشركات ومصارف مرتبطة وفق الرؤية الأمريكية بدعم الفصائل أو بتسهيل أنشطتها المالية. صحيح أن السفيرة السابقة ألينا رومانوسكي قدمت قوائم مشابهة لكن الفارق كان في آلية التنفيذ. ففي السابق كانت هذه الملفات تمر عبر عدة مراكز قرار، بما يسمح بالمساومة والتأجيل وإعادة التفاوض. أما مع النموذج الجديد، فقد أصبحت قناة القرار أكثر تركيزاً وأصبح إدراج أي اسم في تلك القوائم يضيق هامش المناورة الى حد كبير. لكن التحول الأهم لم يعد يقتصر على العقوبات أو ملاحقة مصادر التمويل بل امتد الى إعادة صياغة معايير المشاركة في السلطة نفسها. حيث لم يعد الوصول الى المناصب التنفيذية العليا مرتبطاً فقط بالتوازنات الحزبية وإنما أيضاً بمدى الاستعداد لفك الارتباط التنظيمي مع الأجنحة العسكرية والانخراط في مسار يهدف الى حصر السلاح بيد الدولة. ولذلك بدأت آثار هذه الشروط تظهر في تشكيل الحكومة من خلال تأخر استكمال الكابينة الوزارية وإخضاع بعض الترشيحات لاختبارات سياسية وأمنية تتجاوز معادلات المحاصصة التقليدية. حتى حملة صولة الفجر تبدو أكثر تعقيداً من كونها مجرد حملة لمكافحة الفساد. فبينما استهدفت شخصيات متهمة بملفات مالية امتدت أيضاً الى مكتب حسين مؤنس رئيس حركة حقوق المرتبطة بكتائب حزب الله رغم غياب اتهامات مالية معلنة بحقه. لذلك ساد اعتقاد بأن العملية تضمنت خيوطاً خارجية ولا سيما مع الحديث عن وجود تعاون استخباراتي خارجي وضغوط أمريكية هدفت الى توسيع نطاق الإجراءات. كما أن زيارة المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ديفيد بترايوس الى بغداد في أيار الماضي لم تكن زيارة بروتوكولية. فقد التقى كبار المسؤولين العراقيين بمن فيهم رئيس مجلس القضاء الأعلى وأكد علناً ضرورة احتكار الدولة لاستخدام القوة. لكن توقيت الزيارة المتزامن مع النقاشات الخاصة بإعادة هيكلة الحشد الشعبي وإعادة تعريف علاقته بالمؤسسات الرسمية منحها دلالات تتجاوز التصريحات المعلنة. لا تبدو الإجراءات الأخيرة منفصلة عن بعضها بل تشكل حلقات ضمن مسار واحد يهدف الى إعادة رسم المشهد الأمني والسياسي في العراق. الخطة تقوم على تقييد مصادر القوة المالية والتنظيمية للفصائل وإعادة تشكيل مواقع القرار داخل الدولة وتنفيذ إجراءات أمنية وقضائية متدرجة وصولاً الى خلق بيئة سياسية جديدة تصبح فيها حكومة الزيدي الطرف الأكثر قدرة على فرض معادلة احتكار الدولة للسلاح. الشهر التاسع يمثل محطة مفصلية في هذا المسار إذا ما استمرت التطورات بالاتجاه نفسه..

حتى الآن وللمرة الأولى بعد ١٣ ليلة متتالية لم يشن الأمريكيون أي هجوم على إيران خلال الليلة الماضية..

أبعد عن شطنا ماكو مفاوض بيه
أبعد عن شطنا ماكو مفاوض بيه

في نهاية فترة حكم بايدن قدر مسؤولون أمريكيون أن إيران كانت تدرس إمكانية تطوير سلاح نووي بسيط نسبياً على غرار القنابل التي أُلقيت على هيروشيما وهو سلاح يصعب إطلاقه عبر صاروخ ولكنه يوفر قدرة ردع. الآن يقدر مسؤولون أمريكيون أن السيد مجتبى يرى فائدة أقل في هذا النوع من الأسلحة ويبدو أنه يدعم تطوير رؤوس حربية حرارية نووية متطورة يمكن تقليل حجمها في المستقبل وتركيبها على صاروخ بعيد المدى. يقول مسؤولون أمريكيون إن كبار المسؤولين الإيرانيين الذين زعموا في السابق في مناقشات داخلية أن السلاح النووي وحده يمكن أن يمنع هجوماً إسرائيلياً أو أمريكياً يعتقدون الآن أن موقفهم قد تعزز في أعقاب الحرب..

أيضاً بحسب مسؤولون أمريكيون لصحيفة نيويورك تايمز فأن المنشآت الموجودة في جبل المنجل محفورة بعمق داخل الجبل وتتجاوز مدى اختراق القنابل التقليدية الأكثر قوة التي تمتلكها الولايات المتحدة. وبناءً على الأضرار التي لحقت بمنشأة تخصيب اليورانيوم في فوردو أدرك الإيرانيون مدى عمق قدرة القنابل الأمريكية على الاختراق وهم مقتنعون بأن القاعات تحت الأرض الأعمق في جبل المنجل محمية من الهجمات الجوية التقليدية. ومع ذلك يخشى الإيرانيون من أن الولايات المتحدة قد تشن عملية قتالية برية على هذا المجمع حيث تدخل قوات خاصة الى الداخل وتدمره من الداخل. ووفقاً للمعلومات الاستخباراتية الأمريكية عززت إيران بالفعل القوات البرية في المنطقة للاستعداد لهذا السيناريو..

بحسب تقرير في صحيفة نيويورك تايمز تقدر وكالات الاستخبارات الأمريكية أن السيد مجتبى الخامنئي يسعى الى تحقيق هدف الحصول على أسلحة نووية بدرجة أكبر مما كان عليه والده ي. لم يدعو السيد مجتبى علناً الى تطوير أسلحة نووية إلا أن التقدير السائد هو أنه بالإضافة الى نخبة القيادة الثورية التي ظهرت بعد اغتيال العديد من قادة إيران السابقين يسعون الى تطوير أسلحة نووية متطورة. ومع ذلك يؤكد مسؤولون أمريكيون أن جميع المعلومات المتعلقة بالسيد مجتبى تم جمعها قبل الحرب وقبل توليه منصبه. على الرغم من أن إيران لم تعيد رسمياً تشغيل برنامجها النووي إلا أن إيران اتخذت خطوات للحفاظ على أصولها النووية بعد الهجمات الأمريكية على منشآتها الرئيسية العام الماضي وكذلك خلال فترات التوقف في الحرب الحالية على سبيل المثال نقل المعدات الى مجمع "جبل المنجل". في حين أن مثل هذا التحرك قد يكون خطوة أولى لاستعادة القدرة على تخصيب اليورانيوم ويقدر مسؤولون أمريكيون أن الهدف الرئيسي لإيران في هذه المرحلة هو الحفاظ على المعدات وإبعادها عن مدى القصف الأمريكي..

قبل شهر أشرت الى أن إقالة أبو علي البصري لم تكن حدثاً إدارياً منفصلاً بل مثلت أول مؤشر على مسار أوسع فرضته التحركات الأمريكية
قبل شهر أشرت الى أن إقالة أبو علي البصري لم تكن حدثاً إدارياً منفصلاً بل مثلت أول مؤشر على مسار أوسع فرضته التحركات الأمريكية عقب زيارة توم باراك الى بغداد. حينها ربطت القرار باعتراضات أمريكية على استمرار عدد من الشخصيات في مواقعها الأمنية وتوقعت أن تمتد عملية إعادة التشكيل الى بقية المؤسسات الأمنية والعسكرية لأن الهدف لم يكن تغيير الأفراد بقدر ما كان إعادة رسم بنية القرار الأمني داخل الدولة. التطورات اللاحقة بدت منسجمة مع هذا المسار. فقد جرى يوم أمس تغيير قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق عبد الكريم التميمي واستبداله باللواء زيد حوشي القادم من جهاز المخابرات كما تم استبدال قائد الشرطة الاتحادية بالتزامن مع إعادة تفعيل مكتب القائد العام للقوات المسلحة بعد اثني عشر عاماً من إلغائه وهي الخطوة التي تبدو الأكثر أهمية ضمن مشروع إعادة هندسة منظومة القيادة والسيطرة في العراق. وبحسب المعلومات متقاطعة فإن مكتب القائد العام لن يكون مجرد دائرة إدارية بل مركز قيادة يمتلك صلاحيات تنفيذية واسعة قد تتجاوز عملياً ما كانت تمارسه قيادة العمليات المشتركة مستفيداً من ارتباطه المباشر بالقائد العام للقوات المسلحة الأمر الذي يمنحه قدرة على إدارة الملفات الأمنية والعسكرية الحساسة بعيداً عن مراكز النفوذ التقليدية. كما تشير المعلومات الى أن إعادة تفعيل المكتب ترتبط أيضاً باحتمال استمرار الشغور في وزارتي الداخلية والدفاع خلال الأشهر المقبلة بما يفرض إيجاد مركز قيادة قادر على ملء أي فراغ في إدارة المؤسسة الأمنية. إلا أن هذا التفسير لا يبدو كافياً وحده فالمؤشر الأبرز يتمثل في اقتران إعادة الهيكلة بملف حصر السلاح بيد الدولة. في القراءة الأمريكية فإن أي مشروع لإعادة ضبط المشهد الأمني لن ينجح ما دامت بعض مفاصل المؤسسات الأمنية تضم قيادات يعتقدون أنها تحتفظ بعلاقات وثيقة مع فصائل المقاومة أو تعمل معها ضمن شبكة تنسيق غير معلنة. ومن هنا تبدو أمريكا مقتنعة بأن إعادة تشكيل القيادات تمثل الخطوة الأولى وأن تفكيك النفوذ المؤسسي يسبق أي محاولة للتعامل مع ملف السلاح نفسه. ولهذا كنت قد أشرت سابقاً الى أن استهداف المقاومة لن يبدأ عبر مواجهة عسكرية مباشرة أو عبر المطالبة بتسليم السلاح بل عبر إعادة تشكيل البيئة التي تمنحها عمقها داخل مؤسسات الدولة. فحين تستبدل القيادات التي تمتلك علاقات أو تقاطعات مع الفصائل يصبح التعامل مع ملف السلاح أقل كلفة سياسياً وأمنياً. وفي ذلك السياق ذكرت أن رئيس أركان هيئة الحشد الشعبي أبو فدك المحمداوي سيكون من أبرز الأسماء المرشحة لهذا المسار. واليوم تتحدث المعلومات عن أن علي الزيدي يستعد في الأيام القادمة لإطلاق موجة جديدة من التغييرات في المناصب التنفيذية والقيادية العليا داخل الوزارات والأجهزة الأمنية وأن هيئة الحشد الشعبي ستكون ضمن المؤسسات المشمولة. وإذا استمر هذا المسار بالاتجاه نفسه فمن المرجح أن يكون أبو فدك في مقدمة الشخصيات التي ستواجه ضغوطاً أو تغييراً مع احتمال امتداد العملية الى شخصيات عسكرية أخرى من بينها رئيس أركان الجيش الفريق أول عبد الأمير يار الله الذي لا يحظى بقبول لدى الأمريكان. إذا كانت هذه المؤشرات صحيحة فإن ما يجري لا يقتصر على سلسلة تغييرات إدارية بل يمثل معركة صامتة لإعادة توزيع مراكز النفوذ داخل المؤسسة الأمنية. فأمريكا لا تسعى الى انتزاع سلاح المقاومة في المرحلة الأولى وإنما الى تفكيك الحاضنة المؤسسية التي تمنح هذا السلاح هامش الحركة والتأثير...

أفادت وكالة رويترز إن الاستخبارات الأمريكية تحقق فيما إذا كانت روسيا قد ساعدت إيران في الهجمات على أهداف تابعة لوكالة السي آي إيه في الشرق الأوسط وذلك من خلال تزويدها بمعلومات أو بتكنولوجيا متقدمة للطائرات بدون طيار. وأشار مسؤولون استخباراتيون الى أن كفاءة الهجمات والدقة التي اتسمت بها بالإضافة الى المساعدة التقنية الواسعة التي تقدمها روسيا لإيران تشكل أدلة محتملة على ذلك. ووفقاً للتقرير فقد تضررت على الأقل بعض محطات السي آي إيه في القتال بما في ذلك المحطة الموجودة في السفارة الأمريكية في الرياض ومحطة في شرق العراق. وقال أحد المصادر إن من المرجح أن تكون روسيا قد لعبت دوراً في اختيار أهداف منشآت السي آي إيه في المنطقة. وقد ازدادت المخاوف بشأن قيام روسيا بتزويد إيران بمعلومات بعد الهجوم الصاروخي المميت على قاعدة في الأردن في نهاية الأسبوع. وقال مصدر آخر إن روسيا ساعدت طهران في تحسين دقة الطائرات بدون طيار "شاهد-136" من خلال تزويدها بنظام ملاحة عبر الأقمار الصناعية من طراز "كوميتا-إم" والذي يعتبر أكثر دقة وأصعب في التشويش مقارنة بالنظام الذي تصنعه إيران بنفسها…

قاعدة حرير في أربيل..

بحسب ما متداول استهدفت إيران قبل قليل فندقاً في المنامة بالبحرين كان يقيم فيه عدد من أفراد وقادة البحرية الأمريكية الذين نُقل
بحسب ما متداول استهدفت إيران قبل قليل فندقاً في المنامة بالبحرين كان يقيم فيه عدد من أفراد وقادة البحرية الأمريكية الذين نُقلوا من مقر الأسطول الخامس الأمريكي...

بحسب القناة ١٢ الإسرائيلية تشير التقديرات في إسرائيل الى أن الرئيس الأمريكي ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن كيفية التعا
بحسب القناة ١٢ الإسرائيلية تشير التقديرات في إسرائيل الى أن الرئيس الأمريكي ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن كيفية التعامل مع إيران. مع ذلك شهدت الأيام الأخيرة تزايداً في الوعي الأمني الإسرائيلي بأن احتمالية شن حملة عسكرية مع إيران تشارك فيها إسرائيل أيضاً قد ازدادت. في الوقت نفسه يُعتقد أن الخيار المفضل لترامب لا يزال هو التوصل الى اتفاقات مع إيران في إطار المفاوضات…

في ذروة الهجمات التي شنتها المقاومة العراقية على المواقع الأميركية داخل العراق ولا سيما السفارة الأميركية في بغداد خلال الحرب
في ذروة الهجمات التي شنتها المقاومة العراقية على المواقع الأميركية داخل العراق ولا سيما السفارة الأميركية في بغداد خلال الحرب الأخيرة وجدت القوى السياسية العراقية نفسها أمام واحدة من أكثر اللحظات حساسية منذ سنوات. فقد ترافقت تلك الهجمات مع ضغوط وتهديدات أميركية متصاعدة شملت التلويح بقطع التمويل وفرض عقوبات وتوسيع نطاق الضربات العسكرية ما لم تتحرك الحكومة العراقية لوقف عمليات الفصائل. في تلك المرحلة اندفعت أطراف سياسية عراقية الى ممارسة ضغوط مكثفة على المقاومة مطالبة إياها بوقف الهجمات أو على الأقل استثناء بغداد وبالتحديد السفارة الأميركية من بنك الأهداف. وفي المقابل كان الطرح يقضي بامتناع أمريكا عن تنفيذ ضربات داخل العاصمة. لكن أمريكا رفضت هذا المقترح في البداية حتى قبل أن تبدي الفصائل استعدادها للنقاش. التحول جاء بعد تعرض السفارة لهجوم صاروخي نوعي اختلف في طبيعته وتأثيره عن الهجمات السابقة بالطائرات المسيرة. عقب ذلك بدا أن الحسابات الأميركية تغيرت ليصبح المقترح الذي كان مرفوضاً قابلاً للنقاش في مؤشر على أن ميزان الردع لم يكن ثابتاً بل كان يتأثر بحجم المخاطر التي تواجهها البعثة الأميركية في بغداد. هذه السابقة تستحق التوقف عندها لأنها توضح أن الفصائل في ذروة الضغوط السياسية والأمنية التي تعرضت لها لم تتجه الى التهدئة بل صعدت عملياتها حتى بلغت مستوى دفع واشنطن الى إعادة النظر في موقفها. واليوم تعود الظروف لتتشابه من حيث طبيعة الضغوط وإن اختلف السياق الإقليمي. فالى جانب المهلة الحكومية الخاصة بحصر السلاح بيد الدولة تتزامن التطورات مع تصاعد المواجهة بين أمريكا وإيران وسط معلومات تفيد بأن عدد من الأجهزة الأمنية العراقية تتابع منذ أيام تحركات الفصائل وبالتحديد مجموعات يتراوح عددها بين سبع وعشر مجموعات. وبحسب هذه المعلومات تجري هذه الأجهزة تحقيقات غير معلنة لتحديد ما إذا كانت بعض تلك الفصائل قد شاركت بالفعل في هجمات استهدفت مواقع وقواعد أميركية في البحرين والكويت والأردن خلال الحرب الجارية. ورغم أن المعطيات لم تصل الى مستوى التأكيد فإنها تعد وفق التقديرات الأمنية كافية لإثارة القلق ولا سيما مع عدم استبعاد انخراط الفصائل في عمليات أوسع إذا استمرت أمريكا في استهداف مواقع إيرانية. ووفق ما يتداول في الأوساط السياسية والأمنية فإن كل ضربة أميركية جديدة ضد إيران قد تدفع هذه الفصائل الى الانتقال من مرحلة المراقبة والترقب الى مرحلة الاشتباك المباشر وهو ما ينسجم مع البيان الأخير للمقاومة العراقية التي أعلنت أمس أنها ستدخل الحرب إذا اتسع نطاقها. وهو تهديد يعيد إلى الأذهان تجربة التصعيد السابقة حين لم تفضي الضغوط السياسية وحدها الى تغيير قواعد الاشتباك بل كان العامل الحاسم هو ما فرضه الميدان من وقائع جديدة..

تكشف صور الأقمار الاصطناعية عن آثار دمار في قاعدة البرج ٢٢ الأمريكية الواقعة شمال الأردن عند المثلث الحدودي مع سوريا والعراق وذلك عقب الضربة الإيرانية التي نفذت قبل يومين بعدة صواريخ. وتشير المؤشرات الأولية الى احتمال تعرض منظومات الرادار وعدد من مروحيات العمليات الخاصة ومنشآت إيواء القوات الأمريكية لأضرار جسيمة. كما تتداول تقديرات غير مؤكدة عن احتمال سقوط قتلى في الهجوم أو أن بعض الجنود الذين أُعلن عن مقتلهم لقوا حتفهم في هذه الضربة. وتحظى قاعدة البرج ٢٢ بأهمية عملياتية لكونها تشكل عقدة لوجستية واستخبارية متقدمة على تقاطع ثلاثة مسارح عمليات ما يجعل أي استهداف ناجح لها ذا أبعاد تتجاوز الخسائر المادية الى رسائل ردع واستعراض لقدرة الخصم على اختراق المظلة الدفاعية الأمريكية. ويذكر أن القاعدة نفسها تعرضت لهجوم في يناير ٢٠٢٤ عندما استهدفتها المقاومة الإسلامية في العراق بطائرة مسيرة ما أدى الى مقتل ثلاثة جنود أمريكيين حيث تزامن وصول المسيرة مع هبوط مروحية الأمر الذي أسهم في إرباك منظومات الدفاع الجوي ومنع اعتراضها في الوقت المناسب. وردت أمريكا بسلسلة ضربات كان أبرزها اغتيال الشهيد أبو باقر الساعدي..

photo content