د. عقيل سالم الشمري
📈 Analytical overview of Telegram channel د. عقيل سالم الشمري
Channel د. عقيل سالم الشمري (@tadabr2) in the Arabic language segment is an active participant. Currently, the community unites 30 980 subscribers, ranking 2 247 in the Religion & Spirituality category and 2 125 in the Saudi Arabia region.
📊 Audience metrics and dynamics
Since its creation on невідомо, the project has demonstrated rapid growth, gathering an audience of 30 980 subscribers.
According to the latest data from 19 July, 2026, the channel demonstrates stable activity. Although there has been a change in the number of participants by 436 over the last 30 days and by 2 over the last 24 hours, overall reach remains high.
- Verification status: Not verified
- Engagement rate (ER): The average audience engagement rate is 11.95%. Within the first 24 hours after publication, content typically collects 4.65% reactions from the total number of subscribers.
- Post reach: On average, each post receives 3 702 views. Within the first day, a publication typically gains 1 440 views.
- Reactions and interaction: The audience actively supports content: the average number of reactions per post is 0.
- Thematic interests: Content is focused on key topics such as آيَة, دَورَة, سُورَة, بَرنَامَج, كِتَاب.
📝 Description and content policy
Channel description not provided.
Thanks to the high frequency of updates (latest data received on 20 July, 2026), the channel maintains relevance and a high level of publication reach. Analytics show that the audience actively interacts with content, making it an important point of influence in the Religion & Spirituality category.
Data loading in progress...
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 20 July | 0 | |||
| 19 July | +2 | |||
| 18 July | +4 | |||
| 17 July | +1 | |||
| 16 July | +3 | |||
| 15 July | +7 | |||
| 14 July | +4 | |||
| 13 July | +9 | |||
| 12 July | +4 | |||
| 11 July | 0 | |||
| 10 July | +12 | |||
| 09 July | +8 | |||
| 08 July | +15 | |||
| 07 July | +7 | |||
| 06 July | 0 | |||
| 05 July | +12 | |||
| 04 July | +10 | |||
| 03 July | +8 | |||
| 02 July | +44 | |||
| 01 July | +22 |
| 2 | الملحظ الثامن :
أعد الآن صلاتك على النبي صلى الله عليه وسلم.. وراقب مستوى المحبة .. من خلال تحرك الجوارح للاتباع .. | 3 867 |
| 3 | الملحظ السابع:
أسئلة بعد صلاتك الكثيرة على النبي عليه السـلام لتعرف أثر صلاتك ومقدارها..وتحقيقها للمقصود:
هل عزمت على قراءة سيرته ؟
هل حفظت أقواله أو شيئا منها؟
هل عرفت طريقته في الصلاة فقلدته في صلاتك؟
وهل أصبحت تردد بعض أدعيته عليه السـلام؟
كم نهيًا من منهياته عرفته وفتشت في نفسك؟
كم سنةً يومية طبقتها وأنت قاصد لها من سننه؟
هل تعرف تصف وجه وهيئة ومشية وجلسة النبي عليه السـلام لأولادك؟
كم عدد السنن التي تركتها من سنن النبي عليه السـلام مقارنة بالسنن التي فعلتها؟
فإن قصرنا في شيء من ذلك فلنكثر من الاستغفار .. فهو العلاج ..ولنحمد الله أن جعل الاستغفار ممحاة | 3 724 |
| 4 | الملحظ السادس:
أرأيتم كيف أن الصلاة الحقيقية على النبي عليه السـلام وفهمها كيف يغير العبد.. ويجدد السلوك..
ولهذا لن يتركها الشيطان على ذلك فسعى إلى تحريفها.. وإخراجها عن مقصودها.. فأشغل بعضهم بالاحتفال لميلاده.. وآخرون لدعائه من دون الله.. وآخرون لمجرد التلفظ بالصلاة ليرضوا ضمائرهم.. مع إهمال لهديه.. وآخرون أغواهم الشيطان ليرضوا بالشعور فقط أنه رجل عظيم.. فيزدادون بعدًا وهم لا يشعرون ..وله مع آخرون طرق وأساليب .. | 3 507 |
| 5 | الملحظ الخامس:
خصت الجمعة بذلك لأنها أعظم الأيام.. فتربطنا بأعظم العباد الذين عبدوا الله.. فاجتمعت العظمة كلها.. يوم عظيم.. وذكر لاسم عبد عظيم.. ودعاء لرب عظيم.. فإذا انتهى يوم الجمعة لم تنته الصلاة على النبي عليه السـلام بل تستقبل أسبوعا كاملًا يحملك فيه شوق عظيم للازدياد من هديه وسنته..
فعلى قدر الشوق الذي حصل في قلبك يوم الجمعة سيكون ذلك زادًا لاتباعه بعد الجمعة..
وكل يوم أنت تجمع شوقًا حتى يجتمع تنزل (منزلة محبة النبي صلى الله عليه وسلـم وهي فرع عن حبك لله) فتكون هي القائدة لقلبك في سيره إلى الله..
وينشأ عندك الغيرة لله والغيرة لسنة نبيه عليه السـلام.. وأعظم ما تغار عليه:
أن يعبد غير الله،
وأن يُعظم غير نبيه عليه السـلام..
ولهذا تجد المصلي الحقيقي على النبي جادٌ في عبادته وأذكاره ومعاملته مع الناس وعقيدته.. | 2 815 |
| 6 | الملحظ الرابع:
أعظم مقصود للصلاة على النبي عليه السـلام هو أن تملأ قلبك من محبته لتهدي بهديه..
فتطرأ في ذهنك وأنت تصلي عليه:
صفاته.. وهديه.. وصبره.. وحرصه علينا.. ومحبته لسلامتنا من عذاب الله.. وتعليمنا كتاب الله.. ودلالتنا على الأدعية الصالحة لديننا ودنيانا.. حتى في أضحيته أشركنا معه.. وادخر شفاعته ليوم القيامة لنا.. ودعا لنا.. وأرشدنا.. كل ذلك وغيره لابد أن يطرأ عليك وأنت تصلي عليه .. فتنتهي من صلاتك وقد ازددت شوقًا له ..
ولو عرض عليك بأن تبذل كل ما لديك على أن تراه فلن تتردد..
ثم لا يزال بك الشوق حتى تحب قصصه وهديه وسيرته وكلامه..
ثم يرتفع بك الشوق إلى تقديم كلامه على كل كلام..
ثم يرتفع الشوق حتى لا ترضى إلا بهديه فقط..
ثم يرتفع الشوق فتبحث وتقرأ لتعرف كل سنته وطريقته وسلوكه وأفعاله وأقواله.. فيتولد في قلبك حب الأحاديث النبوية..
ثم يزداد بك الشوق فكل ما سمعت من قصة معاصرة من قصص الكرم ذكرك ذلك بكرمه عليه السـلام.. وكلما سمعت قصة من قصص الشجاعة تذكرت شجاعته عليه السـلام.. وكلما سمعت قصة من التضحية تذكرت تضحيته.. وهكذا كل شيء أصبح يذكرك النبي عليه السـلام..
فينشأ عندك حب (الدليل) من قال الله وقال الرسول.. فلا تقدم كلام أحد عليهما..
ثم يزداد بك الشوق كلما صليت عليه: فتتجه إلى عيوبك وخلل توحيدك وأمراض قلبك فتعالجها بناء على كلامه.. فتطرد التعلق بغير الله.. وتزهد فيما عدا الله.. وتكثر التوبة.. وكل أمرٍ قصرت فيه وأنت تعلم أن النبي عليه السـلام أمر به تبادر إلى إصلاحه ولا تتردد.. ولو خالف هواك.. بل يصغر هواك في جانب محبتك لهديه.. فهديه أولى من هواك .. | 2 549 |
| 7 | الملحظ الثالث:
إذا صلينا على النبي صلى الله عليه وسلـم باستحضار هذا المعنى فأننا في الحقيقة ندعو للدين والمؤمنين والمتبعين لسنتة أيضًا، لأن الله إذا أثنى على نبيه عليه السـلام فإن من لوازم ذلك :
بقاء دينه.. وبقاء أتباعه.. وبقاء سنته.. وبقاء شرعه.. وبقاء هديه.. وانتشار دينه..
فانظر كيف شملت صلاتنا عليه ديننا وأنفسنا وإخواننا المؤمنين.. وهذا من بركته صلى الله عليه وسلـم .. أعد الآن صلاتك على النبي عليه السـلام واستحضر ذلك .. حيث اتضح أن هناك :
(معنى للصلاة النبوية)
وهناك (لوازم لها) .. | 2 260 |
| 8 | الملحظ الثاني:
معنى (اللهم صل على محمد) : (اللهم إنا نسألك الثناء والشرف وإظهار فضل نبيك محمد عند ملائكتك وفي أرضك) .. فاستحضر ثناء الله .. وتشريف الله لهذا الرجل الذي ما عبد الله أحدٌ كعبادته.. وهو من آثار رحمة الله بنا ..
واستحضر اسمه يتردد في الملأ الأعلى بعد ثناء الله عليه.. وكيف يقاس قبول الأعمال بمدى موافقتها لطريقة هذا الرجل عليه السـلام.. | 2 788 |
| 9 | #تدبر
ليلة الجمعة ويومها يستحب (الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلـم) فما معنى أن يصلي الله؟ ولماذا لم يقل : (اذكروا النبي) ؟ وإذا كانت صلاة الله على نبيه هي (طلب الرحمة له) فلماذا فرق الوحي بين (الصلاة والرحمة) في قوله: (أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة) ؟
وإذا كانت صلاة الله على نبيه صلى الله عليه وسلـم هي الثناء عليه، فكلنا يعلم أن الله يثني على نبيه صلى الله عليه وسلـم صلى الله عليه وسلـم فما فائدة سؤالنا الله ذلك؟ وهل هناك فائدة لنا في واقعنا المعاصر؟
وهل هناك أعمال قلبية تتجدد عند الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلـم ؟
ولم خصت ليلة الجمعة ويومها بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلـم ؟
وكيف عمل الشيطان مكره لصد الناس عن المعنى الحقيقي للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلـم ؟
الملحظ 1:
لابد أن نعلم أننا محتاجون إيمانيًا وسلوكيا للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلـم.. وحاجتنا لهذه الصلاة كحاجتنا لكلمة (لا إله إلا الله) فهي أختها.. فلا تنفعنا كلمة التوحيد حتى نفهم حقيقة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلـم واتباعه
فلا يمكن لنا الوصول إلى الله إلا عن طريق النبي صلى الله عليه وسلـم، فهدانا الله به، وعلمنا عن طريقه، فأكثرنا وصولا إلى الله هو أكثرنا اتباعا لنبيه صلى الله عليه وسلـم | 3 400 |
| 10 | فليشاهد كيف أن هذا الإله العظيم علم عباده كيف تنادوني؟ وماذا تقولون إذا أردتم حفظي لكم، فقولوا كذا.. فمن عرف ذلك حمد الله وفرح به .
أعد الآن قول : (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) وليغشاك هيبة هذا الملك العظيم الذي يسمع ويرى ..ويأمر فيطاع.. فعند ذلك جدد الرجوع إليه ..والافتقار إليه .. واطرد الكبر على أوامره.. واندم على مخالفتك له .. وادم ذكره وطلب مغفرته.. | 2 472 |
| 11 | #تدبر
من أذكار المساء ..(أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق)
أسئلة تدبرية: كيف أحتمي بكلمات الله؟ ولماذا؟ ولم وصفت بأنها تامة؟ وماهي هذه الكلمات حتى أحتمي بها؟ وكيف تحميني هذه الكلمات؟ ولم قيلت في المساء تحديدًا؟ وما أثر هذا الذكر على الإيمان؟ وما أعمال القلوب الناتجة عنه ؟
لأجل أن نفهم الحديث لننظر متى ورد في السنة قول هذا الذكر أو بعضه.. أو ذكرت كلمات الله؟
مما ورد: إذا نزل منزلا.. وإذا أمسى.. وحينما شكى إليه خالد بن الوليد رضي الله عنه الفزع في الليل.. وحينما تجمعت الشياطين على النبي صلى الله عليه وسلم ونزلت عليه من الأودية تريد إحراقه وأذيته.
وأما فضلها:
فقد جاء في رواية (لم يضره شيء) .. وهي من أعم العمومات..
وقد كان السلف يعتنون بها .. فكان عبد الله بن عمرو رضي الله يعلمها أولاده البالغين، ومن لم يبلغ يكتبها ويعلقها عليه أحيانًا..
وكان بعض السلف إذا لدغ منهم شخص بعقرب أو غيرها يسألون: هل قال هذا الدعاء، فإن قالوا: نعم ، قالوا: لا يضره إذن..
والسؤال الأهم ..
ماهي كلمات الله؟ وما منزلتها؟ وكم عددها؟
كلمات الله هي الكلمات التي يتكلم الله بها فيدبر بها الكون.. هي التي يأمر بها الملائكة (افعلوا كذا) (أعطوا هذا) (امنعوا هذا) (أحيوا هذا) (أميتوا هذا) (أمطروا..) (أنبتوا كذا) (أمرضوا ..)(شافوا) (أكسروا ..) (أجبروا..) (أوصلوا..) (أقطعوا..) (اهدوا .. أضلوا) (أمسكوا كذا) (أسقطوا..) (أنجوا ..) (أهلكوا..) ..
كلمات للرياح وكلمات للسحاب وكلمات للسموات وكلمات للأرض، وكلمات للبيوت وكلمات للأزواج، وكلمات للأبناء، وكلمات للأرزاق، وكلمات للمؤمنين، وكلمات لأعدائه، وكلمات للمرضى وكلمات للمغتربين، وكلمات أخرى للمساكين، وكلمات للأغنياء .. وكلمات للتوفيق وأخرى للخذلان، وكلمات للسحرة ومردة الشياطين، وكلمات لأوليائه وأحبابه، وكلمات للملائكة وأخرى للشياطين، وغيرها مما فيه تدبير الكون كله..(كل يوم هو في شأن) أي شؤون عباده .. وحياتهم .. هذا هو الرب
فما من ذرة في الكون تتحرك إلا والله أمر بذلك، وتكلم فيها بأمر يخصها.. فهو الذي يدبر الأمور كلها، وهذه هي ربوبيته للخلائق، وقيوميته على خلقه، وهذا توحيد الربوبية.. ولهذا هو يستحق أن يُذل له ويخاف ويرجى هو وحده .. وهذا هو توحيد الألوهية ..
هذه الكلمات من كثرتها وصفها الله لنا (قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددًا) (ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت الله)
وسؤال تربوي إيماني : لم أخبرنا الله عن كثرتها؟
لنعلم أنها كلمات شاملة كثيرة بها تقوم أمور الخلائق.. لا يخرج أحد في الكون عنها .. حتى الشياطين لا تضر إلا بعد أن يأذن الله .. فلا يكون في ملك الله شيء إلا بإذنه سبحانه .. وله حكم من وراء ذلك .. لا نحيط بها نحن البشر ..
ومن ضمن هذه الكلمات كلمات تتعلق بك أنت أيها القارئ باسمك؟ (أعطوا فلانًا) (امنعوا فلانا) (أنجوا فلانًا) (استروا فلانًا) (ارزقوا فلانًا) (أصيبوا فلانا)
فإذا قلت : أعوذ بكلمات الله التامات فأنت تقول:
أحتمي يارب بك، وأتوسل إليك بصفة كلامك الذي تحبه أنت .. كلامك الذي هو كلام تام لا نقص فيه، ولا خلل، وشامل لجميع مخلوقاتك، وأنا من مخلوقاتك، فأنا أحتمي بك يارب وأحتمي بصفة كلامك من كل شرٍ وضرر موجود في هذا الكون، لا أريد يارب أن يصيبني ، اتوسل إليك يارب بأن تجعل كلماتك لي يارب كلها : خير ونور وهداية ورزق.. أبعد عني الكلمات التي فيها أذى يصيبني.. فأنا أستعيذ بك منك، لأنك تملك الأمر كله، فإن أصابني ضرر فأنت أمرت به لأنها الملك العدل الحكيم الذي لا تسأل عما تفعل، وإن أصابني خير فأنت أمرت به لأنك الرحيم، فأنا أطلب حمايتك من كل ضرر تأمر به؛ لأنه مامن شيء يقع في هذا الكون إلا وأنت أمرت به، ولا يمكن أن يكون في هذا الكون مالم تأذن به..
ولاحظ أننا لا نقول : (أعوذ بكلمات الله التامات من شر الله) لأن الشر ليس إلا الله، فلا يأمر الله إلا بالخير ولو كان في ظاهره أذى، وإنما نقول : (من شر ما خلق) أي من الشرور الموجودة في المخلوقات.. فما من مخلوق معاصر لنا إلا وفيه شرٌ.. فنحن نطلب من الرب المتصرف أن يقينا تلك الشرور ويجلب لنا الخيرات.. ولهذا من قال هذا الذكر وهو عارف بمعناه، وقام في قلبه معاني التوحيد بأن أرجع الخوف من الله فقط، والرجاء لله فقط (لم يضره شيء) ولن يضره شيء .
فالحمد لله الذي علمنا التعامل مع أمور الغيب، وعلمنا الكلمات التي نخاطبه بها، وعلمنا ألفاظ طلب الحماية، ودلنا على سرها..
فمن قال هذا الحديث : وشاهد بقلبه إلهًا مستويا على عرشه ..يقوم بأمور خلائقه وعباده.. فيأمر والملائكة تنفذ.. لا ينام ولا ينبغي له أن ينام.. فما من نسمة هواء تتحرك إلا وقد أمر بها وقدرها مقدارها.. فلا تهب الرياح كما تشاء.. ولا تنزل قطرات المطر كما تشاء.. بل هي مأمورة.. فمن شاهد ذلك بقلبه.. | 2 911 |
| 12 | #تدبر
الجملة الثانية من أذكار الصلاة (..تباركت ياذا الجلال والإكرام) ..
ما معنى (تباركت)؟ وما أقوال العلماء في (الإكرام) ؟ وما سر اقتران الجلال بالإكرام؟
ولم جمع بين اسم الله(السلام) واسمه (ذو الجلال والإكرام) ؟
(تباركت) أي كثر خيرك .. وزاد عطاؤك.. ففي كل لحظة يصل للكون من الله خير.. ويصل خيره للأحياء والأموات .. والعالم العلوي والسفلي .. فما أكثر خير الله .. وهذه هي البركة .. فالله يتبارك فيزيد خيره.. ويعطي بركته لمن يشاء .. ودلنا على مواضع بركته.. فكان المفترض أن نبحث عن أعلى ما جعل الله فيه بركته وهو (كلامه) فنستثير بركته في حياتنا كلها ..
ذو الجلال : وهي العظمة .. وكان الرجل السيد عند العرب يلبس لباسا يسمى (جلال) يتجلل به ليعرف مكانته .. فإذا اجتمع عدة صفات هي (عظمة وكبرياء ومجد وشرف) سميت (جلال) .. فالجلال صفة عامة تحتها أنواع كثيرة .. فالله له ذلك كله .. وهي تقابل كلمة (الله أكبر) فكبرياء الله جلال وعظمة..
فإذا قلتها فاستحضر عددا من أعمال القلوب تتجدد:
التعظيم .. والمهابة .. والتوقير.. والرهبة .. والخوف .. والخشية ..
كلما تذكرت جلال الله وهيبته.. فالله مهيب مهاب .. وقف عند نطقك (بياذا الجلال) واستحضر في قلبك صورا من عظمة الله التي ما راعاها البشر اليوم .. ولا عشر معشارها .. بل قد يهاب اليوم أشياء، أكثر من هيبتنا لله .. (فليكن من مشاريع بيوتنا وأبنائنا هيبة الله ..)
ومن هنا ناسب أن نقول (ذا الجلال) بعد الصلاة .. فمن تعظيمنا له قمنا وسجدنا وركعنا ودعونا.. ولهذا حرص الشيطان بالمقابل على (سهونا) ليفسد على قلوبنا إجلال الله أثناء دخولنا عليه .. فما أخبث الشيطان حين عرف من أين يفسد علينا؟ وماذا يفسد علينا ؟
واستحضر أيضا :
مقدار إجلالك أنت لله .. ومستوى تعظيمك له.. في باطنك وظاهرك.. فلسانك ينطق بأن الله له العظمة فما مقدار (التوافق بين ما تقوله وما تفعله) ونستغفر الله من قول يخالف فعلا .. فاستغفر الله..
لحظة المحاسبة هذه :
بين القول والفعل كم يحبها الله؟ لأنها ترجع العبد إلى العبودية .. وأنه جاهل ظالم مقصر لم يقدر سيده حق قدره .. ويرجو من كرم سيده أن يعفو عنه .. وإلا يفعل فسيده غير ظالم له إن عذبه ..
فإذا انتهى العبد من فقه (الجلال) جاءت كلمة (الإكرام) .. وفيها معنيان .. ينبغي للعبد أن يقولها أحيانا قاصدا المعنى الأول.. ثم يقولها بعد ذلك قاصدا المعنى الثاني
أما الأول:
فالله هو صاحب الإكرام .. فينبغي للعبد أن يكرم ربه .. فيكرمه بفعل أوامره وترك نواهيه.. مثلما نقول للأبناء(أكرم والدك بطاعته) .. وهي كالنتيجة لتعظيم الله.. فبعد أن يعظم القلب ربه فإنه سيكرمه بطاعته.. فإن كانت طاعته ناقصة فلنقص تعظيمنا وإجلالنا لله .. فما أجمل كلام الوحي حين جمع لنا الأمر وسببه .. والداء وعلاجه..
وقس الان مستوى إكرامك لله .. ونستغفر الله من النتيجة ..
وأما المعنى الثاني:
فالله بعد أن تجله وتعظمه فإنه (يكرمك) فالإكرام اي : يجازي الله عبده بأن بكرمه.. فالمعنى الأول قبل قليل (الإكرام من العبد لله) وعلى المعنى الثاني (فالإكرام من الله للعبد) ..
فعلى هذا المعنى تكون
(ياذا الجلال) تشبه : الله أكبر..
(ياذا الإكرام) تشبه: الحمد لله..
وهنا عدة أعمال قلبية تنتج:
الرجاء فالعبد يتجدد عنده رجاء الله.. والفرح به .. ومحبته .. وينتظر إكرام الله له .. ويبحث عنه يقينا بأن الله أمر به ..
وإذا كانت العبادة الحقيقية هي (الذل والحب لله) فإن :
الذل لله يكون بإجلاله..
والحب يكون بإكرامه لنا ..
ولا تعحب من ذلك:
فألفاظ الوحي بعضها يشير لبعض.. ويستلزم بعضها بعضا .. لأنها كلام الله جل جلاله ..
أعد الان قراءة (اللهم أنت السلام ..ومنك السلام.. تباركت ياذا الجلال والإكرام) .. واحمد الله الذي علمنا كيف نخاطبه.. ونناديه.. وكم جمع لنا الخيرات بألفاظ موجزة لأنه حكيم .. فمن عرف ذلك (اكتفى بألفاظ الوحي وفهمها) عما سواها .. بل (لم يرد إلا هي) فكم سيختصر ذلك علينا من الأعمار .. | 5 495 |
| 13 | #تدبر
من أذكار الصلاة ..(اللهم أنت السلام ..ومنك السلام.. تباركت ياذا الجلال والإكرام)
وهذه أسئلة تدبرية:
ما الحكمة من جعلها بعد كل صلاة؟ ولم قال (اللهم) ثم لم نطلب شيئا؟ وما علاقة اسم السلام بالصلاة .. وما الفرق بين الجلال والإكرام؟ وماذا تستحضر بقلبك إذا قلت ذلك؟ وما أثر الجملة على التوحيد والعبودية؟
الجملة الأولى: (اللهم أنت السلام)
هذه جملة لذيذة على الروح.. ابتدأت بالدعاء (اللهم..) ولم يذكر المطلوب ؟ فلم نقل : اغفر لنا .. ارحمنا .. بل جعلت كلها ثناء على الله ..
فالله سلام .. محبوب ..
أقواله كلها سلام:. سالمة من النقص والخلل والتناقض .. والالتباس .. والاستدراك.. من استمع لقول الله هدي ..
وأفعاله سلام.. هل ترى في خلق الرحمن من تناقض.. مدبر يحسن التدبر.. الشر ليس لله ولا من الله .. أفعاله كلها خير .. وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ..
وشرعه ودينه سلام: أليس يأتيه العبد وقد بلغت خطاياه ملئ السموات والأرض ثم يتوب فيغفرها الله كأن لم تكن .. لأنه سلام ..
ودينه الإسلام.. وعباده اهطاهم أسما من اسمه فسماهم المسلمين .. وجعل (المسالم) من عباده يحوز على الأجر (فمن سلم المسلمون من لسانه ويده فهو المستحق لأن يعطي اسما يوافق اسم ملكه وسيده.. وهذا تشريف) ..
فالعبد يقول (اللهم أنت السلام) فيستحضر كل سلام في الكون .. فإنما هو آثار اسم السلام .. فالسلام أعطى السلام .. ولا يعطيه إلا وهو سلام ..
ومن سلام الله أنه يحب القلب (السليم) السالم من الشرك والبدعة والمخالفة.. فمثل هذا وجيه عند الله.. لأن الله سلام ويحب السلام والسليم ..
ومن محبته للسلام سبحانه .. انه جعله تحية بين المسلمين ..فالمسلمون يتسالمون بينهم لأنه سيدهم سلام .. يسمعهم وهم يتذاكرون اسم السلام المحبوب لله ..
وعلى هذا اذا قلنا (السلام عليكم) فالمفترض أننا نستحضر سماع الله لاسمه .. وسماع الملائكة .. وارتفاع هذا الدعاء .. ولنستحضر معنى التسليم وهو: (السلامة لكم.. يعطيكم إياها ربكم السلام) .. فما أفرح المسلمين بهذه التحية .. ولعل المسلم اذا قالها خالصا من قلبه يستجيب الله له ..فيرزق السلامة للمجلس الذي ألقى عليه السلام..
ثم تأمل موضعها بعد الصلاة:
تجده لا يليق بهذا الموضع الا ذلك الاسم .. فكأن العبد بعدما انتهى من صلاته وفيها ما فيها من نقص بشري .. لم يجد أسما يتضرع به لله لعله يقبل تلك الصلاة الناقصة الا اسم الله(السلام) .. فهو يقول: اللهم أنت سلام وعندك السلام كله.. وتحب السلام والسلامة .. فهذا عملي الناقص تسلمه مني .. وسلمني من المحاسبة على ما فيه من خلل.. لأنك سلام .. فما أجمل ارتباط الصلاة باسم الله السلام .. فالسلام شرع لنا الأعمال ويتقبلها من عباده.. ويسلمهم من المحاسبة على كثير من نقصها (ويعفو عن كثير) ..
فماذا يفعل هذا الاسم بأعمال القلوب وأمراضها؟
المفترض أنه يسلم القلب من أمراضه.. فالسلام يعطي قلب المجتهد له سلامة من الشيطان .. وسلامة مما يلقونه .. وسلامة من أمانيهم الباطلة.. وسلامة من تحزينهم .. وسلامة من تشكيكهم الذي يزرعونه.. فمن استحضر ذلك فحري بالله السلام أن يسلم قلبه .. فيكون كالمكافأة له بعد صلاته ومناجاته أن يرزقه سلامة القلب من الشركيات.. وهي أعلى مكافأة. فينصرف من هذا الدعاء وقد أبغض الشرك والمشركين.. ووسائله وفروعه كلها ..
فليس القلب السليم هو : السالم من الأحقاد.. ويعيش مسالم .. هذا جزء من فروع السلامة .. لكن السليم الحقيقي هو الذي سلم قلبه من غير الله .. فلو فتشت في قلبه ستجده لا يحب شيئا كما يحب الله وشرعه ودينه ولقاءه .. ولا يكون هذا الا اذا سلم قلبه من أي شيء يبغضه الله..
أما القلب الذي لا يعرف مالذي يحبه الله.. وما الذي يبغضه .. ويظن أن أعلى مقامات السلام هو ألا يحقد على غيره .. فهذا قلب يحب ذاته فقط ..
ومن تأمل أحوال أهل الأرض جميعا: وجدهم إنما يعيشون لأن السلام سلمهم من نزول العذاب والهلاك.. مع أن أكثر أهل الأرض ليسوا بمسلمين.. لكن سيدهم سلام .. واعطاهم السلام .. وخص المؤمنين منهم بالمنهج السليم .. والعقيدة السليمة .. فهو سلام بالعموم .. وسلام للمؤمنين بالخصوص.. فلم يخرج أحد عن سلامه سبحانه ..
أعد الآن الجملة الأولى (اللهم أنت السلام) وانزلها على حياتك وأسرتك وأهلك وإيمانك وعبوديتك .. فهي جملة ثناء ودعاء .. | 3 622 |
| 14 | 🌿 دليل السالكين إلى معرفة رب العالمين 🌿
كراسة للكبار ..
قال ابن القيم رحمه الله في كتاب الفوائد:
“من أعجب الأشياء أن تعرف ربك ثم لا تحبه، وأن تسمع داعيه ثم تتأخر عن الإجابة، وأن تعرف قدر الربح في معاملته ثم تعمل غيره، وأن تعرف قدر غضبه ثم تتعرض له، وأن تذوق ألم الوحشة في معصيته ثم لا تطلب الأنس بطاعته”
هذه الكلمات كُتبت منذ سبعة قرون…
لكنها تصف حالنا اليوم بدقة مذهلة.
نعرف الله… لكن المعرفة لم تصل إلى القلب بعد.
نعبده… لكن العبادة لم تتحول إلى لذة ولا أنس.
نسمع عنه… لكننا لا نزال نبحث عن شيء يملأ هذا الفراغ.
ماذا لو كانت المشكلة ليست في العمل، بل في المعرفة؟
ماذا لو أن قلبك لم يعرف الله حق المعرفة بعد؟
كراسة “دليل السالكين” صُممت خصيصاً لهذا السؤال.
ليست محاضرة تقرأها وتنساها،
بل هي رحلة علمية وتطبيقية وعلاجية في آنٍ واحد:
تبدأ بمعرفة الله بالعقل والقلب والدليل،
وتنتهي بخطة عملية يومية تُغير طريقة تعاملك مع الله إلى الأبد.
فيها مقاييس تقيس بها نفسك بصدق،
وفيها علاج لكل ما يحول بين قلبك وبين ربك.
📥 كراسة “دليل السالكين” متاحة الآن على الرابط
https://salla.sa/hikayat_alqiyam/oZrbmGr
ولمتابعة الجديد على قناة حكايات القيم في التليجرام
https://t.me/hkeatalgem2026
لمتابعة قناة المتجر على الواتساب
https://whatsapp.com/channel/0029VbBzC6c0LKZKLV7KnP1L
إعداد: فريق متجر حكايات القيم
✨
تكرموا علينا بالنشر | 2 841 |
| 15 | #تدبر
من ألفاظ الصلاة ..(سمع الله لمن حمده) وهي تختلف عن غيرها .. فكل ألفاظ الصلاة تكبيرات إلا هي .. فليس في الصلاة إلا تكبير وحمد ..
وهذه اللفظة المفترض أنها تغير حال العبد .. فيدخل الصلاة في حال وينصرف عنها بعد (سمع الله لمن حمده) بحال أخرى ..
وهي تحتمل معنين:
إما أنها خبر أن الله لا يستمع لشيء كاستماعه للحمد . وأن الحمد يقع عنده موقعا لا يقعه شيء آخر ..
فالله يسمع كل شيء . لكن سماعه للحمد محبوب عنده ..
وعلى هذا المعنى :
المفترض أن ألفاظ الحمد لا تنقطع عن ألسنتنا ..
والمعنى المعروف الآخر:
استجاب الله لمن حمده .. وعلى هذا المعنى هناك أسئلة ..
الاستجابة للدعاء .. والحمد ليس دعاء؟
ما علاقة الحمد بالاستجاية وسماع الله؟
ويالله ما أجمل هذا اللفظ (سمع الله لمن حمده) ..
إن حال الحامد هي حال دعاء .. فمن حمد الله فهو يطلب المزيد؟
إن حال الحامد هي دعاء .. لأنه يكتفي من طلبه بالثناء على مالكه كما يثني العبد الفقير على سيده .. وسيده يعلم أنه ما أثنى عليه إلا أنه يطلبه ويرجوه..
فالحمد دعاء وشكر .. ودعاء وثناء .. ودعاء ومدح .. هذا اذا تعاملت به مع أغنى الأغنياء..
فأنت تذكر نفسك في الصلاة:
بأن الله يستحب لك على قدر حمدك له ..
الملحظ الثاني:
أن (سمع الله لمن حمده) قبلها ركوع وبعدها سجود .. فما أجمل موضعها.. فكأنها تفسر لنا معنى الحمد بأنه (تعظيم لله) و (خضوع وانقياد) ..
وهي تفسير ببداية الحمد ونهايته ..
فبدايته تعظيم وتوقير وإجلال لله .. فمن أراد حمد الله فليعظمه أولا .. ولهذا سبق (سمع الله لمن حمده) عدد من التكبيرات .. فالتكبير يقود للحمد .. فتوحيد الله وإخلاصه ورجاؤه يربي على الحمد .. فمن قل حمده فليراجع توحيده ..
ومن عظم أحدا من الخلق والمناصب والشهوات قل حمده ولا بد .. لأن توحيده فيه خلل ..
وأما نهاية الحمد وثمرته فهي السجود والخضوع .. فمن أراد. أن يعرف مقدار حمده فلا بنظر إلى (حمد لسانه) بل انظر إلى (خضوع جوارحك لله) واستسلامك لأوامره وتوحيده..
الملحظ الثالث :
أراد الشيطان أن يمكر بعباد الله.. فربط الحمد (بالظروف الاقتصادية والأسرية) فمن رزق رزقا حمد .. وما عداه صبر ..
فجاءت(سمع الله لمن حمده) تصحح هذا المفهوم .. فالحمد صلاة وصلة بالله .. ويصل لله .. ويسمعه الله.. ويستجيبه.. فأصبح من ألفاظ الصلاة.. ففي كل ركعة أنت تذكر نفسك بأن الحمد صلة وليس ظروف ..
الملحظ الرابع :
ما أجمل ضجيج المصلين بعدما يذكرهم إمامهم بالحمد .. يضجون بصوت واحد (ربنا ولك الحمد)
فكم من مشروع للشيطان هنا انهدم من قلوب الخاشعين ؟
وكم من مرض قلبي نزل إلى أسفل سافلين؟
وكم من رجاء لله تجدد ؟
وكم من محبة لله تحفزت في القلوب بعد (سمع الله لمن حمده) ؟
فإذا أكمل العبد تحميده (ربنا ولك الحمد .. حمد كثيرا ...) فالكون كله يحمد مثلك .. فتوافق ما حولك من حمد الملكوت.. ولهذا كان النبي يطيل هذا الوقوف حتى يقول الصحابة(قد نسي) .. وهذا هو مقام القلب الحامد لسيده .. يثني حتى لا يود الانتقال من حمد سيده ..
فليست (سمع الله لمن حمده) كلمة عادية .. بل كلمة إيمان .. وتوحيد .. وتطهير لما زرعه الشيطان في اليوم والليلة من رجاءات غير الله .. فيخرج العبد من صلاته وقد عرف معنى الحمد .. فخضع لله .. وتعلق به ..
الملحظ الخامس :
(سمع الله لمن حمده) تقرر أفعال الله عند العبد .. فالله يسمع ويستجيب .. ويختار من عباده الحامدين تحديدا فيستجيب لهم.. ويزيدهم من فضله .. وهذا كله بحكمته وإرادته .. لأنه الأعلم .. فيفرق بين حمد الحامدين أنفسهم .. وصلاة المصلين .. وهذه هي الألوهية والربوبية والسيادة.. فهو أعلم بحقائق القلوب ولو حمدت الألسنة..
الملحظ السادس:
بعد الحمد والتحميد شرع السجود والدعاء.. ليتقرر عند العبد الذي يفهم ما يريده سيده منه .. أنه قبل أن يطلب ويشحذ عليه أن يثني ويحمد .. فالمفترض:
أن يتعلم العبد فن (الثناء) على السيد . وماهي عبارات الثناء.. وكيف ينطقها؟ وكيف يتفاعل قلبه مع لسانه ليكون صادقا؟ ويكون يتفق سلوكه بعد ذلك مع حمده ليكون مخلصا ..
فتنظروا كيف فعلت (سمع الله لمن حمده) بقابلها حين عرف معناها ..
والله أعلم وأحكم بأسرار شرعه .. | 5 383 |
| 16 | No text... | 4 391 |
| 17 | #تدبر
من أذكار الصباح والمساء..(اللهم إني أسألك خير هذا اليوم وخير ما بعده..)
لأجل أن نعلم حجم الحاجة لتكرار الأدعية ..ومحبة الله للإلحاح في الدعاء.. تأملوا هذا الذكر ..
(وخير ما بعده) اجعل في نيتك .. كل الأيام القادمة .. ليس إلى وفاتك .. بل إلى كل الأيام بعد يومنا هذا..
واجعل في ذهنك أن سؤالك هذا يشمل أيام الاخرة أيضا ..
فأنت تطلب خير اليوم التالي ليومك وهو غدا القريب ..
وتطلب خير اليوم الذي يتوفاك الله فيه..
وخير اليوم الذي تمتحن في القبر فيه..
وخير اليوم الذي تبعث فيه ..وهكذا
فدعاؤك هذا للدنيا والآخرة..
والملحظ الثاني في الذكر :
شدة حاجة الإنسان لجلب الخير .. وشدة حاجته لدفع الشر .. لدرجة انهويطلب الخير يوميا وقبل يومنا هذا انت طلبته بالأمس.. وانظروا نعمة الله علينا في قبوله الأدعية العاااامة الشااااملة ..
والملحظ الثالث :
اليوم ١٥ /محرم/ ١٤٤٧
فإذا جاء ١٥/محرم /١٤٤٨ .. أي بعد سنة ..
فأنت تكون طلبت الله خير ذلك اليوم (٣٦٥مرة) .. وهذا إلحاح ..
والملحظ الرابع :
نفهم الان لم أمرت الشريعة بتكرار الأذكار.. ثلاثا .. وعشرا..وثلاثين.. ومائة.. كل ذلك:
لأن الله يحب الإلحاح ..
ولأن الذهن قد يغفل عند أحدها فيقوم ما بعده مكانه .. فمثلا :
إلى مثل هذا اليوم من العام القادم تكون دعوت ٣٦٥ مرة .. لكن ليس بالضرورة أن تكون خاشعا فيها كلها .. وقد تترك أحيانا .. فيبقى هناك عدد دعوت به لعل الله يتقبله..
فكيف اذا جاهدنا أنفسنا على حضور القلب دائما في أذكارنا..
الملحظ الخامس :
بيننا وبين الخيرات أبواب مغلقة .. فنحن نطلب فتحها .. فبيننا وبينها أحيانا أن يفتح الباب .. وكذلك:
كل يوم فيه خيرات وشرور.. ومفتاحها:
سؤال الله .. (أللهم إني أسألك..) قف عند كلمة (اسألك) اخرجها بلفظ الفقير الشحاذ الذي رمى كل رغبته وهمه وهمته بالسيد المطلوب .. أسألك .. أسألك .. أسألك .. | 6 056 |
| 18 | #تدبر
من أذكار الصباح والمساء.. آخر آيتين من البقرة .. وفيها من الكنوز ما يليق بأن تكونا أعطيتا للنبي صلى الله عليه وسلم من تحت العرش (رواه أحمد)
وفيهما قوله (ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا)
وهنا أسئلة :
ماهي هذه الاصار التي حملت على من قبلنا؟
وهل لا زال هماك احتمال أن يكتب عبينا آصار مع أن الوحي قد انقطع ؟
وماذا نستحضر من المعاني عند لفظ (إصرا)؟
الجواب:
هاتان الآيتان تسميان الكافيتين .. وعلوهما جاء من علو العرش .. فكل كلمة تعتبر كتزا.. ولو أمضى العبد سنوات وهو يتفقه فيهما لكان لائقا بهما ..
ولو اقتصر في دعائه على ما ورد فيهما .. مع فهم لمعناهما لكفتنا المؤمن عن كل دعاء..
اما الآصار :
فهي الأثقال والشدة والتغليظ.. وقد كتب الله على من قبلنا كثيرا من التشديد بسبب (حيالتهم.. مكرهم.. خداعهم.. نفاقهم.. لهوهم.. استهزائهم.. )
فهناك آصار كتبت على من قبلنا :
عفا الله عنا .. فلا تصيبنا .. مثل : التوبة عن طريق قتل النفس ..
وهناك آصار بقيت :
وهي آثار الخطايا والذنوب .. كالقلق والهم والوسواس والفتن المشغلة.. وصعوبة التوبة.. وبيئة السوء.. وصعوبة العلم.. وانحراف الفهم عن الله ورسوله .. وأنواع من الضلال هي من الاصار.. وتكلف في تحقبق أعمال القلوب.. وتعسر في الرزق ..وشتات في الأمر.. وحيرة مقلقة.. وأمراض قلبية وعلمية وعملية ونفسية.. وأكثر الاصار هي أمراض قلوب.. وغير ذلك من التغليظ الذي كان على من قبلنا مما (عفا الله عن أشده) وبقي بعضه .. مذكرا لنا ..
ولهذا قال السلف : الآصار ألا يمسخنا قردة .. هذا من العقوبات والاصار التي عفا الله .. وبقي قسوة القلب وزيغه وسواده .. مما كان على الأمم قبلنا .. فخفف الله عنا أشد الاصار وبقي أخفها.. ولو عرضت آصارنا على بني إسرائيل لتمنوها بدلا من آصارهم الشديدة.. وهذا من رحمة الله بنا .. فآصارنا من آثار آصارهم .. لأن ذنوبنا على خطى ذنوبهم ..
فيالله :
كم تعالج هذه الآية من ثقل لم نحسب حسابه.. وكم تزيل شدة ما حمدنا زوالها..
والان إقرأ الآية.. واستحضر أنواعا من الاصار في حياتنا .. وندعو الله ألا يحملها علينا .. ولا يكون ذلك إلا بالتوبة والاستغفار .. | 4 921 |
| 19 | #تدبر
من أذكار الصباح والمساء..(اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك ..)
سأذكر طريقة النطق بهذه الجملة ..
كل جملة من الذكر يجب أن تنطقها معك كل خلية في جسمك .. ويتفاعل معها وجدانك..وتثمر توحيدا جديدا
فاللسان يعبر عما في جميع الجوارح من حمد وثناء ..
جملة (ما أصبح بي) و (نعمة) و (أحد) كلها كلمات عموم .. بل لا أعم منها ..
فكل النعم ..على جميع الخلق ..هي من الله وحده لا غيره ..
فالنطق بها يكون كالتالي:
قل هذه الجملة (ما أصبح بي من نعمة) .. ومد الصوت عند (ماااا) حتى يشبع القلب من حمد الله..
ومد الصوت عند (بيييي) حتى يعرف من سمعه أنه صوت فقير يتعرض لمولاه الغني.. فإن (الياء) تفيد التخصيص ..
ثم أشبع النون عند (فمنك) .. حتى كأنك تخاطب الله أمامك ..يسمعك ويراك..
وشد الكاف عند (وحدك) .. حتى يخرج من قلبك كل أحد فلا يبقى فيه إلا الله ..
عندك ذلك يخرج الذكر (غضا طريا) كأنك تلمسه بيدك .. فتستلمه الملائكة الكرام ذاهبين به إلى (الحميد المحمود سبحانه) ..
لا يحملون لفظا .. بل يحملون توحيدا فيه عدة أمور:
يحملون توحيدا فيه تعلق بالله وحده .. وإسناد الأمور كلها لله..
وطردا لأي مخيف غير الله .. وأي محبوب إلا الله وما يحبه .. واعتمادا بالله ..
ولهذا صار الحمد رأس الفضائل .. لأنه يثمر جميع الصالحات ..
ومن عجائب الحمد في هذا الذكر:
أنك تحمد الله حتى على نعم أنعمها على غيرك .. (أو بأحد من خلقك فمنك وحدك) فكأنك تعترف بتقصيرك في الحمد .. وتعترف بتقصير الخلق فتنوب عنهم في حمد ربهم .. وهم ينوبون عنك في حمد الله عنك .. وهي تشبه (فقيل الحمد لله رب العالمين) .. فكلمة (قيل) تدل على عموم القائلين.. فالكون والخلق نطق بحمد الله..
وأما كلمة (خلقك) فأنت تحمد الله على كل نعمة أوصلها الله لجميع خلقه .. ابتداء من العرش.. فالله محمود على نعمه على العرش.. ثم نحمده على نعمه على الملائكة الحاملة للعرش .. وهكذا وهكذا حتى نستحضر كل العوالم .. علويها وسفليها .. أدناها وأقصاها.. صغيرها وكبيرها.. فنحن نحمد الله على نعمه على هذه المخلوقات ..
إننا لا نسبح عن غيرنا .. بل نسبح الله وننزه عما قال وفعل غيرنا .. فسبحان الله عما يقول الظالمون ..
ولا نهلل عن غيرنا ..
ولا نحوقل عن غيرنا ..
لكننا نحمد الله على نعمه على غيرنا.. كما نحمده (على نعمه علينا وعلى والدينا) (رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي) ..
وكلمة (والدي) هما تشمل آبائنا وآباءهم وآباءهم وآباءهم حتى أبونا آدم .. فلله الحمد على كل نعمة أنعمها علينا وعليهم ..
هل رأيتم كم يستحق الله الحمد؟
وكم يستحثنا على الحمد ؟
حتى اشتق لاسمه اسما من الحمد . فسمى نفسه (الحميد) ..
فما السر يا ترى بالحمد؟
فإذا حمدنا بهذا الشعور :
فكم عمل قلبي يتجدد في قلوبنا .. وكم من سخط وجزع يخرج .. بل قل: الحمد بهذا الشعور رقية وعلاج وشفاء،وعافية ..
والحمد بهذا الشعور يثمر نورا يمتد من القلب إلى الله النور سبحانه ..
والحمد بهذا الوجدان: يحرق هذا النور من ظلمات زرعها الشيطان في القلب أثناء أعمالنا اليومية .. فالشيطان يزرع مللا وقلقا وأمانيا وجزعا وسخطا وسوء ظن ..وظلمات أخرى .. فيأتي الحمد فيزيلها كلها .. ويرجع القلب أبيض مزهر منور .. لا يرى لأحد غير الله فضلا.. بل يرى كل شيء نحمده ونثني عليه فهو من فضل الله على هذا (المحمود المثنى عليه) .. فما من نعمة إلا هي من الله ..
ثم يمتد أثر الحمد على بقية اليوم .. فلا يتوقف عند لفظ تلفظت به في الصباح .. ثم غفلت عنه .. بل يمتد نوره فلا تجدك في يومك إلا حامدا.. إن ركبت أو أكلت أو أخذت أو أعطيت أو فعلت أو جلست .. فتفاصيل الحمد أثناء اليوم هي من نور الحمد الذي حمدته في أذكار الصباح .. (إن قلته عارف بمعناه عامل بمقتضاه) ..
أعد ذكر الحمد الان مستحضرا فضائل الله علينا وعليك .. بهذا الشرع العظيم .. والوحي المنزل الذي أخرجنا من الظلمات إلى النور..
يكاد الحمد يذهب بالقضائل كلها .. ويجلب التوحيد كله .. ويطرد الشرك كله | 4 110 |
| 20 | #تدبر
السؤال الذي يساعد في فهم العبودية هو:
كيف استطاع موسى عليه السلام أن يستحضر ويطرأ على باله الله جل جلاله.. في تلك اللحظة الصعبة جدا ؟
هو مطارد .. والبحر أمامه والعدو خلفه.. وقومه قليل.. وتكلموا بكلمات يأس (إنا لمدركون) مع كل هذه الأمور .. كيف استطاع موسى عليه السلام أن يستحضر معية الله .. وهدايته؟
العبودية خلاصتها أن يكون الله حاضرا دائما في بالك .. فتمارس حياتك به سبحانه.. بعونه .. وطلب رضاه.. وسيرا على شرعه وما أمر به.. وهذا في حال السراء.. والضراء ..
لو درسنا حياة موسى عليه السلام لوجدنا الله وذكره وشرعه وما كتبه حاضر في قلبه وذهنه .. ولهذا سهل عليه أن يقول (إن معي ربي سيهدين) ..
كم يكون الله وذكره وما يحبه مستول على تفكيرك وذهنك وقلبك وقراراتك؟ بناء على الجواب يكون توحيدك وعبوديتك.. وكل لحظة غفلت فيها عن الله فهي عليك ليست لك ..
فعالجها بأن تضاعف نيتك وتعلقك بالله إذا زالت غفلتك لعلك تعوض لحظة الغفلة ..
بقي أمر :
إذا فهمتم ما سبق فكروا الآن بأساليب الشيطان التي يخرب بها الكلام السابق؟ | 4 932 |
