كُناشَةُ الخُوارِزْمِيّ
Open in Telegram
كُناشة على منهج أهل الحديث، من عبدٍ فقيرٍ يرجو رحمة ربِّه.
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
880
Subscribers
+1024 hours
+157 days
+9030 days
Posts Archive
في تفسير المقام المحمود
قال شيخ الإسلام ابن تيميّة:
حدث العلماء المرضيون وأولياؤه المقبولون: أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلسه ربه على العرش معه ، روى ذلك محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد؛ في تفسير: عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا وذكر ذلك من وجوه أخرى مرفوعة وغير مرفوعة. قال ابن جرير: وهذا ليس مناقضا لما استفاضت به الأحاديث من أن المقام المحمود هو الشفاعة باتفاق الأئمة من جميع من ينتحل الإسلام ويدعيه لا يقول إن إجلاسه على العرش منكر -وإنما أنكره بعض الجهمية- ولا ذكرُه في تفسير الآية منكر.📕 مجموع الفتاوى
Repost from فوائد أ.د. صالح سندي
❞ الرد الضعيف على أهل الشبهات والبدع يضر أكثر مما ينفع ❝
> لفضيلة الشيخ صالح سندي -حفظه الله وسدده-
لماذا لا يأخذ من أشرك في عمله أجرًا بقدر ما قصده لله؟
نقل ابن مُفلح الإجابة عن شيخ الإسلام ابن تيميّة:
وقال أيضًا [أي ابن تيمية]: لَا يُمكن أن يُقال: لِمَ لا يأخذ نصيبَه منه؟ لأنَّه مع الإشراك يمتنع أن يكون له شيء، كما أنه بتقدير الاشتراك في الربوبية يمتنع أن يصدر عنه شيء؛ فإن الغير لا وجود له، وهو لم يستقل بالفعل، وكذلك هاهنا هو لم يستقل بالقصد، والغير لا ينفع قصده. ولهذا نظائر كثيرة في الشرعيات والحسيات؛ إذا خلط بالنافع الضار أفسده، كخلط الماء بالخمر. يبين هذا أنه لو سأل الله شيئًا فقال: اللهم افعل كذا أنت وغيرك، أو دعا الله وغيره فقال: افعلا كذا، لكان هذا طلبًا ممتنعًا؛ فإن غيره لا يشاركه، وهو على هذا التقدير لا يكون فاعلًا له؛ لأن تقدير وجود الشريك يمنع أن يكون هو أيضًا فاعلًا. فإذا كان يمتنع هذا في الدعاء والسؤال، فكذلك يمتنع في العبادة والعمل أن يكون له ولغيره.📕 الفروع
Repost from قناة | الغيث الشامي (الأبحاث)
المقاومة في الوسواس القهري
يعتقد كثير من المصابين بالوسواس القهري أن العلاج يبدأ بمحاربة الفكرة: طردها من الذهن ومنعها من العودة. يبدو ذلك منطقيًا؛ فالفكرة الاقتحامية مؤلمة وغير مرغوبة، ومن الطبيعي أن يحاول الإنسان التخلص مما يزعجه. لكن الأبحاث والعلاجات الحديثة تشير إلى أن هذه المقاومة قد تكون من العوامل التي تجعل الفكرة أكثر حضورًا واستمرارًا.
وأقرب صور المقاومة ما يُعرف بـقمع الأفكار (Thought Suppression)؛ حين يقول الإنسان لنفسه: «يجب ألا أفكر بهذا». لكنه لكي يتأكد من غياب الفكرة يظل يراقب ذهنه بحثًا عنها، فتستمر حاضرةً في انتباهه وقد تعود بصورة أكثر إلحاحًا.
ظهر هذا الأثر في دراسة Wegner الشهيرة بعنوان «الآثار المفارقة لقمع الأفكار» (Paradoxical Effects of Thought Suppression)، والمعروفة باسم تجربة الدب الأبيض (White Bear Experiment). طُلب من المشاركين ألا يفكروا في دب أبيض، لكن محاولتهم مراقبة غياب الفكرة جعلتها تعود مرارًا، ثم ازداد حضورها بعد انتهاء فترة القمع؛ وهو ما عُرف لاحقًا بـأثر الارتداد (Rebound Effect). وتفسر نظرية العمليات الساخرة (Ironic Process Theory)هذه المفارقة بأن جزءًا من العقل يحاول إبعاد الفكرة، بينما يظل جزء آخر يبحث عنها للتأكد من نجاح الإبعاد.
واستخدمت Najmi وزملاؤها لاحقًا مهمة قمع فكرة البطريق (Penguin Thought-Suppression Task) لدراسة الظاهرة لدى أشخاص ذوي أعراض وسواسية ومصابين بالوسواس القهري. وأظهرت الدراسة أن الاقتناع بوجوب التحكم الكامل في الأفكار قد يدفع إلى قمعها، ويمهد لعودتها بصورة اقتحامية. كما وجدت أن المصاب قد يدرك فشل قمع فكرة محايدة، لكنه لا يطبق هذه النتيجة تلقائيًا على وسواسه الشخصي؛ لأن الفكرة الوسواسية تبدو له أكثر خطورة وخصوصية.
كما تمنح المقاومة الفكرة أهميةً خاصة. فعندما يبذل الإنسان جهدًا كبيرًا في التأكد من أن فكرةً ما يجب ألا تخطر بباله، وأن عودتها ستكون أمرًا كارثيًا، يتعلم عقله ضمنيًا أنها لا بد أن تكون خطرة؛ وإلا لما احتاجت إلى كل هذا الجهد.
وقد يشعر براحة مؤقتة عندما تغيب، لكن مجرد انتباهه لاحقًا إلى أنها «لم تخطر في باله منذ مدة» يصبح استدعاءً معنويًا لها. فيعود إلى مراقبة ذهنه، وتبدأ دورة القمع من جديد.
ويتعلم الدماغ أن التخلص من القلق يحتاج كل مرة إلى مقاومة جديدة، فيضعف تدريجيًا تحمل عدم اليقين (Tolerance of Uncertainty)، ويزداد ما يسمى عدم تحمل عدم اليقين (Intolerance of Uncertainty) أي صعوبة الاكتفاء بالأدلة المعقولة ما دام احتمالٌ بعيد أو شكّ صغير لا يزال قائمًا أو حتى ما دام شعور الشك النفسي العاري عن الأدلة المعرفية قائمًا.
وقد يحتاج الشخص إلى إعادة استحضار جواب نهائي كلما عاد الشك، أو ينتظر حلًا سحريًا يطرد الفكرة دفعة واحدة. ويؤثر ذلك في عمله وعلاقاته وعبادته ونومه، لا بسبب الفكرة وحدها، بل بسبب الوقت والجهد اللذين يستهلكهما في محاربتها.
ومن المهم هنا التمييز بين مقاومة الفكرة (Thought Resistance)ومنع الاستجابة القهرية (Response Prevention). مقاومة الفكرة تعني محاولة منعها أو حسمها. أما منع الاستجابة فيعني السماح للفكرة والقلق بالوجود، مع الامتناع عن الطقس أو الاستجابة القهرية (Compulsive Response التي يطلبها الوسواس.
فالعلاج بالتعرض ومنع الاستجابة لا يركز على إثبات أن جميع المخاوف مستحيلة، بل على تدريب الشخص على الاكتفاء بالأدلة المعقولة، وتحمل ما يبقى من شك وعدم راحة، وعدم التعامل مع الاحتمالات البعيدة وكأنها أخطار مؤكدة تستوجب استجابةً فورية.
فإذا ظهرت الفكرة، لا يكون المطلوب طردها أو مناقشتها حتى تختفي، بل ملاحظتها وتركها من دون منحها استجابةً خاصة. وقد يبقى القلق لبعض الوقت، لكن الشخص يتعلم تدريجيًا أنه يستطيع احتماله من دون حل وسواسي، وأن ظهور الفكرة لا يجعلها حقيقةً أو نيةً أو أمرًا يجب تنفيذه.
لذلك فالمواجهة العلاجية لا تقول:
«يجب أن أتخلص من الفكرة حتى أستطيع أن أعيش».
بل تقول:
«قد تبقى الفكرة والشك والقلق، لكنني لن أسمح لها بأن تحدد سلوكي»
في بيان حاجة العبد الدائمة إلى الهداية من الله
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:
والعبد مضطر دائمًا إلى أن يهديه الله الصراط المستقيم، فهو مضطر إلى مقصود هذا الدعاء؛ فإنه لا نجاة من العذاب، ولا وصول إلى السعادة، إلا بهذه الهداية. فمن فاته ذلك، فهو إما من المغضوب عليهم، وإما من الضالين. وهذا الهدى لا يحصل إلا بهدى الله، وهذه الآية مما يبين فساد مذهب القدرية. وأما سؤال من يقول: قد هداهم، فلا حاجة بهم إلى السؤال، وجواب من أجابه بأن المطلوب دوامها، فكلام من لم يعرف حقيقة الأسباب وما أمر الله به؛ فإن الصراط المستقيم أن يفعل العبد في كل وقت ما أُمر به في ذلك الوقت من علم وعمل، ولا يفعل ما نُهي عنه. وهذا يحتاج في كل وقت إلى أن يعلم ويعمل ما أُمر به في ذلك الوقت، وما نُهي عنه، وإلى أن يحصل له إرادة جازمة لفعل المأمور، وكراهة جازمة لترك المحظور. فهذا العلم المفصل، والإرادة المفصلة، لا يتصور أن تحصلا للعبد في وقت واحد، بل كل وقت يحتاج إلى أن يجعل الله في قلبه من العلوم والإرادات ما يهتدي به في ذلك الصراط المستقيم. نعم، حصل له هدى مجمل بأن القرآن حق، والرسول حق، ودين الإسلام حق، وذلك حق؛ ولكن هذا المجمل لا يغنيه إن لم يحصل له هدى مفصل في كل ما يأتيه ويذره، من الجزئيات التي يحار فيها أكثر عقول الخلق، ويغلب الهوى والشهوات أكثر عقولهم، لغلبة الشبهات والشهوات عليهم. والإنسان خُلق ظلومًا جهولًا، فالأصل فيه عدم العلم، وميله إلى ما يهواه من الشر. فيحتاج دائمًا إلى علم مفصل يزول به جهله، وعدل في محبته وبغضه، ورضاه وغضبه، وفعله وتركه، وإعطائه ومنعه، وأكله وشربه، ونومه ويقظته. فكل ما يقوله ويعمله يحتاج فيه إلى علم ينافي جهله، وعدل ينافي ظلمه. فإن لم يمن الله عليه بالعلم المفصل والعدل المفصل، كان فيه من الجهل والظلم ما يخرج به عن الصراط المستقيم. وقد قال تعالى لنبيه ﷺ بعد صلح الحديبية وبيعة الرضوان: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾. فإذا كانت هذه حاله في آخر حياته، أو قريبًا منها، فكيف حال غيره؟ والصراط المستقيم قد فُسر بالقرآن، وبالإسلام، وطريق العبودية، وكل هذا حق؛ فهو موصوف بهذا وبغيره. فالقرآن مشتمل على مهمات، وأمور دقيقة، وأوامر، ونواهٍ، وأخبار، وقصص، وغير ذلك، إن لم يهد الله العبد إليها، فهو جاهل بها ضال عنها. وكذلك الإسلام، وما اشتمل عليه من المكارم والطاعات والخصال المحمودة، وكذلك العبادة وما اشتملت عليه.📕 مجموع الفتاوى
Repost from قناة | الغيث الشامي (طالب علم)
○ هل الزلازل حركة صفائح أرضية أم ابتلاء؟
▪︎مبدئيّا هذه النوعية من الأسئلة تعاني من مغالطة منطقية شهيرة تسمى "المأزق المفتعل false dilemma"، ومثالها أن يقال لمسلم:
• إما أنك تؤيد الغزو الأمريكي للعراق أو أنك إذًا من الإرهابيين.
وكما ترى فهنا يوهمك أنه لا خيار ثالث وأنك مضطر للاختيار إما هذا أو ذاك.
▪︎والسؤال عن سبب الزلائل هنا فيه هذه المغالطة، وهو مع ذلك فيه خلط ما بين نوعين من الأسباب وهما "السبب الغائي (الحكمة) = الابتلاء" والسبب الفاعل أو كيفية حصول الشيء = (حركة الصفائح الأرضية).
• ومثال ذلك المثال المعروف باسم كعكة الجدة، وهو أن أحدهم أرسلت له جدته كعكة كهدية له، فأحب أن يعرف سبب إرسال الجدة له هذه الكعكة، فاتصل باخصائي غذائي وعالم في الكيمياء واستدعاهم لمنزله ليقوموا بتحليل كل شيء عن هذه الكعكة، نوعية المواد المستخدمة فيها والمخاليط والسكر وتحليلها قطعة قطعة.
> وفعلًأ أعطوه معلومات كثيرة عن الكعكة وعن تركيبها ومافيها من سعرات حرارية، ولكن عجزوا عن المعلومة المطلوبة وهي "لماذا صنعت الجدة هذه الكعكة"، وبمجرد أن سأل الجدة حتى أجابته أنها صنعتها له لأنه تحبّه ولأنها شعرت أنها منذ فترة طويلة لم ترسل له أي هدية وأنها تعلمت طهو نوعية جديدة من الكعك فأحبت أن يذوقها.
• فكما ترون هنا لم تغنه معرفة كيفية صنع الكعكة عن السبب الغائي الذي دفع الجدة لصنعها.
// ويجدر بي الإشارة هنا أن السبب الغائي أو الحكمة أو الدافع للإرادة يسأل عنه بـ "لماذا" بينما السبب الفاعل أو كيفية الفعل يسأل عنها بـ "كيف"، فلذلك لا تناقض بين أن يقال أن الله أراد ابتلاء قوم بأن تتزلزل الأرض من تحتهم فحرك صفائح الأرض الصخرية الضخمة من تحتهم ليتوفاهم سبحانه ويتخذ منهم شهداء، وصابرين ومنهم أيضًأ من عوقب على ذنوبه في الدنيا قبل الآخرة ومنهم من سيعاقب عليها في الآخرة أيضًا وحكم كثيرة الله أعلم بها.
هذا والله أعلم
#الغيث_الشامي
حين تفسد الفطرة لا ينفع المنطق
قال ابن تيمية رحمه الله:
الفطرة إن كانت صحيحة وزنت بالميزان العقلي، وإن كانت بليدة أو فاسدة لم يزدها المنطق إلا بلادةً وفسادًا.📕 مجموع الفتاوى
اعتراف الغزالي بأن علم الكلام لم يستعمله النبي ﷺ ولا السلف الصالح في الدعوة، وأن الحجج الكلامية لم تكن سببًا في إسلام أغلب من أسلم
قال أبو حامد الغزالي الأشعري:
فليت شعري! متى نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن الصحابة رضي الله عنهم، إحضار أعرابي أسلم، وقوله له: الدليل على أن العالم حادثٌ: أنه لا يخلو عن الأعراض، وما لا يخلو عن الحوادث حادثٌ .. إلى غير ذلك من رسوم المتكلمين. ولست أقول: لم تجر هذه الألفاظ، بل لم يجر أيضا ما معناه معنى هذه الألفاظ، بل كان لا تنكشف ملحمة إلا عن جماعة من الأجلاف يسلمون تحت ظلال السيوف، وجماعة من الأسارى يسلمون واحدا واحدا بعد طول الزمان أو على القرب، وكانوا إذا نطقوا بكلمة الشهادة عُلِّموا الصلاة والزكاة ورُدّوا إلى صناعتهم من رعاية الغنم وغيرها . نعم لست أنكر أنه يجوز أن يكون ذِكْرُ أدلة المتكلمين أحدَ أسباب الإيمان في حق بعض الناس، ولكن ليس ذلك بمقصورٍ عليه، وهو أيضا نادرٌ، بل الأنفع الكلام الجاري في معرض الوعظ كما يشتمل عليه القرآن . فأما الكلام المحرَّرُ على رسم المتكلمين فإنه يشعر نفوس المستمعين بأن فيه صنعةَ جدلٍ لِيَعجزَ عنه العامّيّ، لا لكونه حقا في نفسه، وربما يكون ذلك سببا لرسوخ العناد في قلبه. ولذلك لا ترى مجلس مناظرة للمتكلمين ولا للفقهاء ينكشف عن واحد انتقل من الاعتزال أو بدعة إلى غيره، ولا عن مذهب الشافعي إلى مذهب أبي حنيفة ولا على العكس. وتجري هذه الانتقالات بأسباب أخر، حتى في القتال بالسيف. ولذلك لم تجر عادة السلف بالدعوة بهذه المجادلات، بل شدَّدوا القولَ على من يخوض في الكلام ويشتغل بالبحث والسؤال.📕 فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة
ضابط خدمة الزوجة لزوجها عند شيخ الإسلام ابن تيمية
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
ومنهم من قال تجب الخدمة بالمعروف، وهذا هو الصواب فعليها أن تخدمه الخدمة المعروفة من مثلها لمثله ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال، فخدمة البدوية ليست كخدمة القروية، وخدمة القوية ليست كخدمة الضعيفة.📕 مجموع الفتاوى
رد شيخ الإسلام ابن تيمية على ادعاء أبي المعالي الجويني بأن النصوص الشرعية لا تفي بالعُشر من معشار الشريعة
قال أبو المعالي الجويني الأشعري:
فإن معظم الشريعة صدر عن الاجتهاد، والنصوص لا تفي بالعشر من معشار الشريعة.📕 البرهان في أصول الفقه رد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
الحمد لله رب العالمين هذا القول قاله طائفة من أهل الكلام والرأي كأبي المعالي وغيره وهو خطأ بل الصواب الذي عليه جمهور أئمة المسلمين أن النصوص وافية بجمهور أحكام أفعال العباد ومنهم من يقول أنها وافية بجميع ذلك وإنما أنكر ذلك من أنكره لأنه لم يفهم معاني النصوص العامة التي هي أقوال الله ورسوله وشمولها لأحكام أفعال العباد وذلك أن الله بعث محمدا ﷺ بجوامع الكلم فيتكلم بالكلمة الجامعة العامة التي هي قضية كلية وقاعدة عامة تتناول أنواعا كثيرة وتلك الأنواع تتناول أعيانا لا تحصى فبهذا الوجه تكون النصوص محيطة بأحكام أفعال العباد.📕 الفتاوى الكبرى
نبوءة النبي ﷺ بظهور منكري حجية السنة النبوية
عن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
أَلاَ إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ أَلاَ يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلاَلٍ فَأَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ أَلاَ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ لَحْمُ الْحِمَارِ الأَهْلِيِّ وَلاَ كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ وَلاَ لُقَطَةُ مُعَاهِدٍ إِلاَّ أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا وَمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْرُوهُ فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ📕 أخرجه أبو داوود (4604) قال أبو سليمان الخطابي (توفى 388 هـ) في شرحه للحديث:
وقوله يوشك شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فإنه يحذر بذلك مخالفة السنن التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم مما ليس له في القرآن ذكر .. والأريكة السرير، ويقال أنه لا يسمى أريكة حتى يكون في حجلة وإنما أراد بهذه الصفة أصحاب الترفه والدعة الذين لزموا البيوت ولم يطلبوا العلم ولم يغدوا ولم يروحوا في طلبه في مظانه واقتباسه من أهله.📕 معالم السنن قلت: وهذا الوصف أظهر ما يكون في زماننا لمن تأمل، وفي ذلك شاهد من دلائل نبوته ﷺ.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:
كل إنسان فيه غيرة لا يمكن أن يسمح لزوجته أن تكشف وجهها لأحد من الناس؛ لأنه يريد أن تكون هذه الزوجة كما قال تعالى: {كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ} محجوبة عن الناس لا يتمتع برؤيتها إلا هو، ولكن سبحان الله بعض الناس غيرته ميتة ليس عنده غيرة!📕 فتاوى نور على الدرب لابن عثيمين
Repost from فوائد أ.د. صالح سندي
🔰 « تعريف العبادة »
🎙️ لفضيلة الشيخ أ.د. صالح بن عبدالعزيز السندي حفظه اللّه
رابط دروس شرح الأصول الثلاثة : https://youtube.com/playlist?list=PLWXAgkcGRoKT7OmatgYfEdyNs-q6k4yIu&si=_oCpSlp4VmAAXGSe
إجابة شيخ الإسلام ابن تيمية عن معنى قوله ﷺ: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر»
سئل رحمه الله: عن معنى قوله ﷺ: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» هل هذا الحديث مخصوص بالمؤمنين أم بالكفار؟ فإن قلنا مخصوص بالمؤمنين فقولنا ليس بشيء؛ لأن المؤمنين يدخلون الجنة بالإيمان. وإن قلنا مخصوص بالكافرين فما فائدة الحديث؟
فأجاب:
لفظ الحديث في الصحيح: «لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ولا يدخل النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان». فالكبر المباين للإيمان لا يدخل صاحبه الجنة كما في قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}، ومن هذا كبر إبليس وكبر فرعون وغيرهما ممن كان كبره منافيا للإيمان، وكذلك كبر اليهود والذين أخبر الله عنهم بقوله: {أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقا تَقْتُلُونَ}. والكبر كله مباين للإيمان الواجب، فمن في قلبه مثقال ذرة من كبر لا يفعل ما أوجب الله عليه ويترك ما حرم عليه، بل كبره يوجب له جحد الحق واحتقار الخلق، وهذا هو الكبر الذي فسره النبي ﷺ حيث سئل في تمام الحديث، فقيل: «يا رسول الله، الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا، فمن الكبر ذاك؟» فقال: «لا، إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس». وبطر الحق جحده ودفعه، وغمط الناس ازدراؤهم واحتقارهم، فمن في قلبه مثقال ذرة من هذا يوجب له أن يجحد الحق الذي يجب عليه أن يقر به، وأن يحتقر الناس، فيكون ظالما لهم معتديا عليهم، فمن كان مضيعا للحق الواجب، ظالما للخلق، لم يكن من أهل الجنة ولا مستحقا لها، بل يكون من أهل الوعيد. فقوله: «لا يدخل الجنة» متضمن لكونه ليس من أهلها ولا مستحقا لها، لكن إن تاب، أو كانت له حسنات ماحية لذنبه، أو ابتلاه الله بمصائب كفر بها خطاياه، ونحو ذلك، زال ثمرة هذا الكبر المانع له من الجنة؛ فيدخلها، أو غفر الله له بفضل رحمته من ذلك الكبر من نفسه، فلا يدخلها ومعه شيء من الكبر. ولهذا قال: من قال في هذا الحديث وغيره: إن المنفي هو الدخول المطلق الذي لا يكون معه عذاب؛ لا الدخول المقيد الذي يحصل لمن دخل النار ثم دخل الجنة؛ فإنه إذا أطلق في الحديث: فلان في الجنة، أو فلان من أهل الجنة، كان المفهوم أنه يدخل الجنة ولا يدخل النار. فإذا تبين هذا كان معناه أن من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ليس هو من أهل الجنة، ولا يدخلها بلا عذاب، بل هو مستحق للعذاب لكبره كما يستحقها غيره من أهل الكبائر، ولكن قد يعذب في النار ما شاء الله، فإنه لا يخلد في النار أحد من أهل التوحيد. وهذا كقوله: «لا يدخل الجنة قاطع رحم»، وقوله: «لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم»، وأمثال هذا من أحاديث الوعيد، وعلى هذا فالحديث عام في الكفار وفي المسلمين. وقول القائل: إن المسلمين يدخلون الجنة بالإسلام، فيقال له: ليس كل المسلمين يدخلون الجنة بلا عذاب، بل أهل الوعيد يدخلون النار ويمكثون فيها ما شاء الله مع كونهم ليسوا كفارا، فالرجل الذي معه شيء من الإيمان وله كبائر قد يدخل النار ثم يخرج منها؛ إما بشفاعة النبي ﷺ وإما بغير ذلك؛ كما قال ﷺ: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي»، وكما في الصحيح أنه قال: «أخرج من النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان». وهكذا الوعيد في قاتل النفس والزاني وشارب الخمر وآكل مال اليتيم وشاهد الزور وغير هؤلاء من أهل الكبائر؛ فإن هؤلاء - وإن لم يكونوا كفارا - لكنهم ليسوا من المستحقين للجنة الموعودين بها بلا عقاب. ومذهب أهل السنة والجماعة: أن فساق أهل الملة ليسوا مخلدين في النار كما قالت الخوارج والمعتزلة، وليسوا كاملين في الدين والإيمان والطاعة؛ بل لهم حسنات وسيئات يستحقون بهذا العقاب وبهذا الثواب؛ وهذا مبسوط في موضعه، والله أعلم.📕 مجموع الفتاوى
في تفسير قوله تعالى ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾
قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴾ [ق: 16-17]
اختلف أهل العلم في المراد بالقرب المذكور في هذه الآية على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن القُرب المذكور في الآية هو قرب الملائكة وليس قرب الله عز وجل، وممن قال بهذا القول الإمام ابن كثير في تفسيره.
القول الثاني: أن القُرب المذكور في الآية هو قُرْب الله عز وجل بعلمه، وممن قال بهذا القول الإمام البغوي في تفسيره.
القول الثالث: أن القُرب المذكور في الآية يشمل الأمرين: قرب علم الله، وقرب ذوات الملائكة، وممن قال بهذا القول اللجنة الدائمة للإفتاء.
في خلق آدم عليه السلام
قال الإمام عثمان بن سعيد الدارمي:
وَوَلِيَ [اللهُ] خَلْقَ آدَمَ بيده مَسِيسًا، لَمْ يَخْلُقْ ذَا رُوحٍ بِيَدَيْهِ غَيْرَهُ، فَلِذَلِكَ خَصَّهُ وَفَضَّلَهُ، وَشَرَّفَ بِذَلِكَ ذِكْرَهُ، لَوْلَا ذَلِكَ مَا كَانَتْ لَهُ فَضِيلَةٌ في ذَلِك على شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ.📕 نقض الدارمي على المريسي
في أهمية التوبة من الصغائر من كلام الإمامين ابن القيم وابن رجب
قال الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله:
الصغائر هل تجبُ التوبةُ منها كالكبائرِ أم لا؟ لأنَّها تقعُ مُكَفَّرَةً باجتنابِ الكبائرِ، لقوله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [النساء: ٣١]. هذا ممَّا اختلفَ الناسُ فيه. فمنهم مَن أوجبَ التوبةَ منها، وهو قولُ أصحابِنا وغيرِهم من الفقهاءِ والمتكلِّمين وغيرِهم. وقد أمرَ اللهُ بالتوبةِ عَقِيبَ ذكرِ الصغائرِ والكبائرِ، فقال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٣٠) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} إلى قوله: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: ٣٠-٣١]. وأمرَ بالتوبةِ من الصغائرِ بخصوصِها في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: ١١].📕 جامع الأحكام وقال شيخ الإسلام ابن القيِّم رحمه الله:
قال بعضُ السلفِ: المعاصي بريدُ الكفرِ، كما أنَّ القُبْلَةَ بريدُ الجماعِ، والغناءُ بريدُ الزنا، والنظرُ بريدُ العشقِ، والمرضُ بريدُ الموتِ.📕الداء والدواء فإن قيل: إذا كان العبدُ يتجنب الكبائر ويأتي بالأعمال التي جاء أنها تُكَفِّرُ صغائرَ الذنوب، فلماذا يُطالَبُ بالتوبةِ من الصغائر التي يقع فيها؟ أجاب ابن القيم بأن الصغائر غير مقطوع بتكفيرها بمجرد أداء هذه الأعمال، بل لا بد من أدائها على وجه الكمال والإحسان:
ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل منها، كما في «السنن» و«مسند الإمام أحمد» وغيره، عن النبي ﷺ أنه قال: (إن العبد ليصلي الصلاة، وما كُتب له إلا نصفها، إلا ثلثها، إلا ربعها، إلا خُمسها)، حتى بلغ عُشرها. وينبغي أن يُعلم أن سائر الأعمال تجري هذا المجرى، فتفاضل الأعمال عند الله تعالى بتفاضل ما في القلوب من الإيمان، والإخلاص، والمحبة، وتوابعها، وهذا العمل الكامل هو الذي يكفِّر تكفيرًا كاملًا، والناقص بحسبه. وبهاتين القاعدتين تزول إشكالات كثيرة، وهما: تفاضل الأعمال بتفاضل ما في القلوب من حقائق الإيمان، وتكفير العمل للسيئات بحسب كماله ونقصانه. وبهذا يزول الإشكال الذي يورده من نقص حظُّه من هذا الباب، على الحديث الذي فيه: إن صوم يوم عرفة يكفِّر سنتين، ويوم عاشوراء يكفِّر سنة. قالوا: فإذا كان دأبه دائمًا أنه يصوم يوم عرفة، فصامه، وصام يوم عاشوراء، فكيف يقع تكفير ثلاث سنين كل سنة؟ وأجاب بعضهم عن هذا: بأن ما فضل عن التكفير ينال به الدرجات. ويالله العجب! فليت العبد إذا أتى بهذه المكفِّرات كلها، أن تُكفَّر عنه سيئاته باجتماع بعضها إلى بعض! والتكفير بهذه مشروط بشروط، موقوف على انتفاء موانع في العمل وخارجه، فإن علم العبد أنه جاء بالشروط كلها، وانتفت عنه الموانع كلها، فحينئذ يقع التكفير. وأما عمل شملته الغفلة، أو أكثره، وفقد الإخلاص الذي هو روحه ولُبُّه، ولم يوفِّ حقه، ولم يقدره حق قدره، فأي شيء يكفِّر هذا العمل؟! فإن وثق العبد من عمله بأنه وفَّاه حقه الذي ينبغي له ظاهرًا وباطنًا، ولم يعرض له مانع يمنع تكفيره، ولا مبطل يحبطه؛ من عجب، أو رؤية نفسه فيه، أو منٍّ به، أو يطلب من العباد تعظيمه به، أو يستشرف بقلبه لمن يعظمه عليه، أو يعادي من لا يعظمه عليه، ويرى أنه قد بخسه حقه، وأنه قد استهان بحرمته، فهذا أي شيء يكفِّر؟!📕 الوابل الصيب وقد أشار لهذا المعنى أيضًا ابن رجب:
قد يقال: لا يقطع بتكفيرها، لأن أحاديث التكفير المطلقة بالأعمال جاءت مقيدةً بتحسين العمل، كما ورد ذلك في الوضوء والصلاة، وحينئذ فلا يتحقق وجود حُسْن العمل الذي يوجب التكفير.📕 جامع الأحكام مع التنبيه على أمرين: ١- جمهور العلماء على أن الإصرار على الصغيرة يجعلها كبيرة، وهو اختيار ابن القيم وابن رجب. ٢- مراجعة أهل العلم في مسألة تكفير الصغائر بالعبادات هل هو مشروط باجتناب الكبائر أم لا؟ فالحاصل أن العبد لا يغتر بما ورد من نصوص تكفير الصغائر، بل يجمع بين إحسان العمل، وكثرة الاستغفار، والمبادرة إلى التوبة النصوح من صغير الذنب وكبيره.
قال ابن القيم:
أصلُ ضَلالِ بني آدَمَ مِن الألفاظِ المجمَلةِ والمعاني المشتَبِهةِ، ولا سِيَّما إذا صادفت أذهانًا مُخبطَةً، فكيف إذا انضافَ إلى ذلك هوًى وتعَصُّبٌ!📕الصواعق المرسلة
في الحذر والخوف الشديد من سوء الخاتمة
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:
ولقد بكى سفيان الثوري ليلة إلى الصباح ، فلما أصبح قيل له : كل هذا خوفا من الذنوب؟ فأخذ تبنة من الأرض، وقال : الذنوب أهون من هذا، وإنما أبكي من خوف سوء الخاتمة. وهذا من أعظم الفقه: أن يخاف الرجل أن تخذله ذنوبه عند الموت، فتحول بينه وبين الخاتمة الحسنى.📕الداء والدواء
موقف المسلم من الإسرائيليات
قال الشيخ ابن كثير رحمه الله :
وقد صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ـ ثم أخبارهم على ثلاثة أقسام: فمنها: ما علمنا صحته بما دل عليه الدليل من كتاب الله، أو سنة رسوله. ومنها: ما علمنا كذبه، بما دل على خلافه من الكتاب والسنة ـ أيضا. ومنها: ما هو مسكوت عنه، فهو المأذون في روايته، بقوله، عليه السلام: حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج وهو الذي لا يصدق ولا يكذب، لقوله: فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم.📕تفسير ابن كثير
