en
Feedback
كُناشَةُ الخُوارِزْمِيّ

كُناشَةُ الخُوارِزْمِيّ

Open in Telegram

كُناشة على منهج أهل الحديث، من عبدٍ فقيرٍ يرجو رحمة ربِّه.

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
880
Subscribers
+1024 hours
+157 days
+9030 days

Data loading in progress...

Similar Channels
No data
Any problems? Please refresh the page or contact our support manager.
Tags Cloud
No data
Any problems? Please refresh the page or contact our support manager.
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+26
in 1 channels
August '26
+104
in 2 channels
Get PRO
July '26
+147
in 6 channels
Get PRO
June '26
+686
in 6 channels
Date
Subscriber Growth
Mentions
Channels
08 September+2
07 September+10
06 September0
05 September0
04 September0
03 September+1
02 September+8
01 September+5
Channel Posts
قال الإمام قوام السنة الأصبهاني الشافعي رحمه الله تعالى:
وإنما قول أهل السنة: أن ما لا يدركه العقل فمن حقه التوقيف وتفويض علمه إلى الله تعالى، وترك الخوض فيه، ولا نقول إنه يعرض على ميزان العقول فإن استقام قبل، وإلا طرح، فهذا مذهب من يبني دينه على المعقول، فأما من جعل أساس دينه الاتباع فإنما طريقه ما بيناه.
📕 الحجة في بيان المحجة لقوام السنة قلت: وفي كلام الشيخ رحمه الله تقريرٌ لأصلٍ مهم، وهو أن العقل البشري وإن كان آلةً للإدراك والنظر، إلا أن له حدودًا لا يتجاوزها، فما أدركه العقل إدراكًا صحيحًا لا يمكن أن يتعارض مع الوحي الإلهي، إذ إن الحق لا يتناقض مع الحق. وأما ما قصُر العقل عن إدراكه، مثل كيفية عذاب القبر ونعيمه للأموات، فلا يجوز أن يُجعل عجز العقل عن إدراكه سببًا لرده أو إنكاره، بل الواجب التوقف عن الخوض فيما لا سبيل للعقل إلى إدراكه، وتفويض علمه إلى الله تعالى، مع التسليم لما جاء به الوحي. فليس كل ما لم ندركه بعقولنا يكون باطلًا، وإنما غاية ما يدل عليه ذلك أن عقولنا لم تُحط به.

2
قال أبو الحسن الماوردي: وَاعْلَمْ أَنَّ الدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ قَطُّ لِجَمِيعِ أَهْلِهَا مُسْعِدَةً، وَلَا عَنْ كَافَّةِ ذَوِيهَا مُعْرِضَةً؛ لِأَنَّ إِعْرَاضَهَا عَنْ جَمِيعِهِمْ عَطَبٌ، وَإِسْعَادَهَا لِكَافَّتِهِمْ فَسَادٌ، لِائْتِلَافِهِمْ بِالِاخْتِلَافِ وَالتَّبَايُنِ، وَاتِّفَاقِهِمْ بِالْمُسَاعَدَةِ وَالتَّعَاوُنِ. فَإِذَا تَسَاوَى حِينَئِذٍ جَمِيعُهُمْ، لَمْ يَجِدْ أَحَدُهُمْ إِلَى الِاسْتِعَانَةِ بِغَيْرِهِ سَبِيلًا، وَأَمَّا إِذْ تَبَايَنُوا وَاخْتَلَفُوا، صَارُوا مُؤْتَلِفِينَ بِالْمَعُونَةِ، مُتَوَاصِلِينَ بِالْحَاجَةِ؛ لِأَنَّ ذَا الْحَاجَةِ وَاصِلٌ، وَالْمُحْتَاجَ إِلَيْهِ مَوْصُولٌ. 📕 أدب الدنيا والدين
865
3
قول الإمام أحمد بن حنبل فيمن يسب أبابكر وعمر وعائشة رضي الله عنهم قال أبوبكر الخلال: اخبرنا أبو بكر المروذي، قال: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن من يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟ قال: ما أراه على الإسلام 📕 السنة لأبي بكر الخلال
301
4
«وما زلت وأنا نصراني أقول، ويقول عم لي كان من علماء القوم وبلغائهم: إن البلاغات ليست من آيات النبوة؛ لأنها مشتركة في الأمم كلها، حتى إذا اعتزلت التقليد والألف، وفارقت لزاز العادة والتربية، وتدبرت معاني القرآن، علمت أن الأمر فيه كما قال أهله. وذلك أني لم أجد لأحد عربي ولا عجمي، هندي ولا رومي، كتابًا جمع من التوحيد والتهليل والثناء على الله عز وجل، والتصديق بالرسل والأنبياء، والحث على الصالحات الباقيات، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والترغيب في الجنة والتزهيد في النار، مثل هذا القرآن منذ كانت الدنيا. فمن جاء بكتاب هذه نسبته ونعته، وله من القلوب هذا المحل والجلالة والحلاوة، ومعه هذا النصر واليمن والغلبة، وكان صاحبه الذي نزل عليه أميًا لم يعرف كتابة ولا بلاغة قط، فهو من آيات النبوة لا شك فيه ولا مرية». ~ علي بن ربَّن الطبري (ت 247هـ)، الدين والدولة - ط دار الآفاق الجديدة، ص98–99. #النبوة
280
5
بيان أحد أهم أسباب انتشار العقيدة الأشعرية سابقا قال ابن رشد: ولولا النشأ على هذه الأقاويل وعلى التعظيم للقائلين بها، لما أمكن أن يكون فيها شيء من الإقناع، ولا وقع بها التصديق لأحد سليم الفطرة. 📕 الكشف عن مناهج الأدلة قلتُ: وفي هذا جوابٌ لمن يستغرب قبول بعض العلماء للعقيدة الأشعرية ومقالاتهم الغريبة في بعض العصور سابقًا؛ فإن من أهم أسباب قبولها عندهم تعظيم القائلين بها والنشأةَ عليها، لا لكون تلك المعتقدات في نفسها قائمةً على البرهان والدليل؛ فإن المرء قد يبلغ به تعظيمُ بعض القائلين مبلغًا يجعله ينقاد لأقوالهم ويُسلِّم لها، حتى لو كانت مخالفةً لصريح المنقول وصحيح المعقول.
394
6
في بيان مدى حاجة العبد إلى الرسالة قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: فالأصل الأول يتضمن إثبات الصفات والتوحيد والقدر وذكر أيام الله في أوليائه وأعدائه، وهي القصص التي قصها على عباده، والأمثال التي ضربها لهم. والأصل الثاني يتضمن تفصيل الشرائع والأمر والنهي والإباحة، وبيان ما يحبه الله وما يكرهه. والأصل الثالث يتضمن الإيمان باليوم الآخر، والجنة والنار، والثواب والعقاب. وعلى هذه الأصول الثلاثة مدار الخلق والأمر، والسعادة والفلاح موقوفة عليها، ولا سبيل إلى معرفتها إلا من جهة الرسل؛ فإن العقل لا يهتدي إلى تفاصيلها ومعرفة حقائقها، وإن كان قد يُدرك وجه الضرورة إليها من حيث الجملة، كالمريض الذي يُدرك وجه الحاجة إلى الطب ومن يداويه، ولا يهتدي إلى تفاصيل المرض وتنزيل الدواء عليه. وحاجة العبد إلى الرسالة أعظم بكثير من حاجة المريض إلى الطب؛ فإن آخر ما يُقدّر بعدم الطبيب موت الأبدان، وأما إذا لم يحصل للعبد نور الرسالة وحياتها مات قلبه موتًا لا تُرجى الحياة معه أبدًا، أو شقي شقاوة لا سعادة معها أبدًا، فلا فلاح إلا باتباع الرسول. 📕 مجموع الفتاوى
414
7
"أودُّ لطلبة العلم أن يكون لديهم شيء من العلم بالمعقول، لماذا؟، لأن الناس الآن أصبح اقتناعهم بالمحسوس -لضعف إيمانهم- أكثر من اقتناعهم بالنظريات يعني بالأدلة الشرعية، والقصد من هذا أن أدعو إخواني طلبة العلم أن يكون لديهم علم بالمعقولات وبالعلل" ابن عثيمين
388
8
إجابة شيخ الإسلام ابن تيمية عن شبهة حول نزول الله إلى السماء الدنيا مع اختلاف الثلث الأخير باختلاف البلدان قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ومن هنا يظهر الجواب عما ذكره ابن حزم وغيره في حديث النزول حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له حتى يطلع الفجر، فقالوا: قد ثبت أن الليل يختلف بالنسبة إلى الناس، فيكون أوله ونصفه وثلثه بالمشرق، قبل أوله ونصفه وثلثه بالمغرب. قالوا: فلو كان النزول هو النزول المعروف، للزم أن ينزل في جميع أجزاء الليل؛ إذ لا يزال في الأرض ليل. قالوا: أو لا يزال نازلاً وصاعداً، وهو جمع بين الضدين؟ وهذا إنما قالوه لتخيلهم من نزوله ما يتخيلونه من نزول أحدهم، وهذا عين التمثيل، ثم إنهم بعد ذلك جعلوه كالواحد العاجز منهم ، الذي لا يمكنه أن يجمع من الأفعال ما يعجز غيره عن جمعه. وقد جاءت الأحاديث بأنه يحاسب خلقه يوم القيامة، كل منهم يراه مخلياً به، يتجلى ويناجيه، لا يرى أنه متخلياً لغيره ولا مخاطبًا لغيره. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا قال العبد الحمد لله رب العالمين، يقول الله حمدني عبدي، وإذا قال الرحمن الرحيم، قال الله أثنى على عبدي، فكل من الناس يناجيه، والله تعالى يقول لكل منهم ذلك، ولا يشغله شأن عن شأن. وذلك كما قيل لابن عباس: كيف يحاسب الله تعالى الخلق في ساعة واحدة؟ فقال: كما يرزقهم في ساعة واحدة. ومن مثّل مفعولاته التي خلقها، بمفعولات غيره، فقد وقع [في] تمثيل المجوس القدرية، فكيف بمن مثّل أفعاله بنفسه، أو صفاته بفعل غيره وصفته. يقال لهؤلاء: أنتم تعلمون أن الشمس جسم واحد، وهي متحركة حركة واحدة متناسبة لا تختلف، ثم إنها بهذه الحركة الواحدة تكون طالعة على قوم، وغاربة عن آخرين، وقريبة من قوم وبعيدة عن آخرين، فيكون عند قوم عنها ليل، وعند قوم نهار، وعند قوم شتاء، وعند قوم صيف، وعند قوم حر، وعند قوم برد، فإذا كانت حركة واحدة يكون عنها ليل ونهار في وقت واحد لطائفتين، وشتاء وصيف في وقت واحد لطائفتين . فكيف يمتنع على خالق كل شيء الواحد القهار ، أن يكون نزوله إلى عباده ، ونداؤه إياهم في ثلث ليلهم ، وإن كان مختلفاً بالنسبة إليهم، وهو سبحانه لا يشغله شأن عن شأن ، ولا يحتاج أن ينزل على هؤلاء، ثم ينزل على هؤلاء، بل في الوقت الواحد الذي يكون ثلثاً عند هؤلاء ، وفجرًا عند هؤلاء، يكون نزوله إلى سماء هؤلاء الدنيا، وصعوده عن سماء هؤلاء الدنيا. فسبحان الله الواحد القهار ؛ (سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين) [الصافات 180-182] 📕 بيان تلبيس الجهمية
498
9
علة عدم جمع النبي ﷺ للقرآن «على أن النبي ﷺ، مع أخذه بجميع ما أمكن من أسباب حفظ القرآن وصيانته، لم يضمَّ السور كلَّها في أصلٍ واحدٍ جامع؛ ويشهد لذلك قول زيد بن ثابت: (قُبِضَ النبي ﷺ ولم يكن القرآن جُمع في شيء). وتأمَّل هاهنا أنه قال: (جُمع)، ولم يقل: (كُتب). قال الخطابي معلقا على ذلك: لأن الكلام في كتابة مخصوصة على صفة مخصوصة، وقد كان القرآنُ كُتب كلُّه في عهد رسول الله ﷺ، لكن غيرَ مجموعٍ في موضعٍ واحد، ولا مرتبَ السور. وربما شقَّ يومئذٍ اتخاذُ أصلٍ جامع؛ إذ لو نزل بعد ذلك شيءٌ من النسخ الإلهي، فتناول حكمًا شرعيًّا في بعض الآيات أو تناول ألفاظها، لوجب إثباته في موضعه على الوجه الذي ينبغي. وكان بقاء القرآن في صحائف مفردةٍ غير مجموعة أيسرَ كثيرًا لإلحاق ما يجدُّ نزولُه من الآيات والسور؛ إذ لم ينقطع الوحي إلا قبيل وفاة النبي ﷺ بزمانٍ يسير. فلما توفي ﷺ انقطع الوحي أبدًا؛ فلم يكن بعد ذلك مزيدُ آياتٍ تنزل، ولا نسخٍ يقع، ولا ترتيبٍ يُعاد؛ فتهيأت الحال بذلك أتمَّ التهيؤ لجمع القرآن في أصلٍ واحدٍ جامع. ولم يقع ترددٌ في المصير إلى هذا الرأي؛ بل حمل الحزمُ جماعةَ المسلمين على أن يبادروا إلى هذا الأمر، وهدى الله الصحابة إلى خدمة القرآن على هذا الوجه، حتى يتحقق وعده بحفظ كتابه أبدًا: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾». ~ محمد مصطفى الأعظمي (ت 1439هـ/2017م)، تاريخ النص القرآني: من الوحي إلى التدوين؛ دراسة مقارنة مع العهدين القديم والجديد (The History of the Qur’anic Text: From Revelation to Compilation: A Comparative Study with the Old and New Testaments pp.77)، بترجمتي. #نقل_القرآن
306
10
في افتتان الناس بكلام أصحاب العلوم الطبيعية في العقائد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ولكن دخلت الشبهة في ذلك بأن قوماً كان لهم ذكاء تميزوا به في أنواع العلوم: إما طبيعية كالحساب والطب، وإما شرعية كالفقه مثلا. وأما الأمور الإلهية فلم يكن لهم بها خبرة كخبرتهم بذلك، وهي أعظم المطالب، وأجل المقاصد، فخاضوا فيها بحسب أحوالهم، وقالوا فيها مقالات بعبارات طويلة مشتبهة، لعل كثيراً من أئمة المتكلمين بها لا يحصلون حقائق تلك الكلمات، ولو طالبتهم بتحقيقها لم يكن عندهم إلا الرجوع إلى تقليد أسلافهم وكذلك النصارى تعظم ما هو من هذا الباب وهكذا الفلاسفة تجد أحدهم إذا سمع أئمته يقولون: الصفات الذاتية والعرضية والمقوم والمقسم والمادة والهيولى، والتركيب من الكم والكيف، وأنواع ذلك من العبارات، عظمها قبل أن يتصور معانيها، ثم إذا طلب معرفتها لم يكن عنه في كثير منها إلا التقليد لهم.." درء تعارض العقل والنقل» (5/ 315) ___ وهذا نظير الحاصل اليوم فيمن يغيِّرون عقائدهم تبعًا لفلسفات الفيزيائيين الاعتقادية في حقيقة وجود الرب سبحانه؛ فتجد مسلمًا يشهد الشهادتين، ثم يكتب لك مقالًا طويلًا أو كتابًا في «حقيقة وجود الله سبحانه في ظل النظرية النسبية»، أو يحكي لنا كيف نتصور خلق الله للعالم في ظل ميكانيكا الكم، أو سائر ما ينشرونه من تخليط في علو الله سبحانه على العالم، أو صفاته، أو كلامه. وذلك تقليدًا لمتفلسفة النصارى أو الربوبيين الغربيين، الذين ما كان ينبغي لهم أصلًا أن يخرجوا عن حيز العلم الطبيعي إلى دائرة الفلسفة أو العقائد بالدرجة نفسها من الوثوق؛ فمن كان عالمًا هناك لم يصر عالمًا هنا! وهذا يعرفه كل من له مسحة من علم بفلسفة العلم وحدوده، لكننا ابتُلينا بأقوامٍ ملكيِّين أكثر من الملك.
352
11
في الفرق بين "علم اليقين" و"عين اليقين" و"حق اليقين" قال ابن قيم الجوزية رضي الله عنه: الفرق بين علم اليقين وعين اليقين كالفرق بين الخبر الصادق والعيان، وحق اليقين فوق هذا. وقد مُثِّلت المراتب الثلاث بمن أخبرك أن عنده عسلًا، وأنت لا تشك في صدقه، ثم أراك إياه، فازددت يقينًا، ثم ذقت منه. فالأول: علم اليقين. والثاني: عين اليقين. والثالث: حق اليقين. فعلمنا الآن بالجنة والنار علم يقين. فإذا أُزلفت الجنة في الموقف للمتقين، وشاهدها الخلائق، وبُرِّزت الجحيم للغاوين، وعاينها الخلائق، فذلك عين اليقين. فإذا أُدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، فذلك حينئذ حق اليقين. 📕 مدارج السالكين
374
12
قال الشيخ ابن القيم رحمه الله: ومن الأدب معه صلى الله عليه وسلم: أن لا تُرفَع الأصوات فوقَ صوته، فإنّه سببٌ لحبوط الأعمال، فما الظّنُّ برفع الآراء ونتائج الأفكار على سنّته وما جاء به؟ أترى ذلك موجبًا لقبول الأعمال، ورفع الصّوت فوق صوته موجبًا لحبوطها؟ 📕 مدارج السالكين
382
13
فقه حبر الأمة عبدالله بن عباس رضي الله عنه في مناظرته الخوارج وافحامه لهم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: لما خرجت الحرورية اجتمعوا في دار، وهم ستة آلاف، أتيت عليا، فقلت: يا أمير المؤمنين، أبرد بالظهر لعلي آتي هؤلاء القوم فأكلمهم. قال: إني أخاف عليك. قلت: كلا. قال ابن عباس: فخرجت إليهم ولبست أحسن ما يكون من حلل اليمن، قال أبو زميل كان ابن عباس جميلا جهيرا. قال ابن عباس: فأتيتهم، وهم مجتمعون في دارهم، قائلون فسلمت عليهم فقالوا: مرحبا بك يا ابن عباس فما هذه الحلة؟ قال: قلت: ما تعيبون علي، لقد رأيت على رسول الله ﷺ أحسن ما يكون من الحلل، ونزلت: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32] قالوا: فما جاء بك؟ قلت: أتيتكم من عند صحابة النبي ﷺ من المهاجرين والأنصار، لأبلغكم ما يقولون المخبرون بما يقولون فعليهم نزل القرآن، وهم أعلم بالوحي منكم، وفيهم أنزل: وليس فيكم منهم أحد. فقال بعضهم: لا تخاصموا قريشا، فإن الله يقول: {بل هم قوم خصمون} [الزخرف: 58] قال ابن عباس: وأتيت قوما لم أر قوما قط أشد اجتهادا منهم مسهمة وجوههم من السهر، كأن أيديهم وركبهم تثنى عليهم، فمضى من حضر، فقال بعضهم: لنكلمنه ولننظرن ما يقول. قلت: أخبروني ماذا نقمتم على ابن عم رسول الله ﷺ، وصهره والمهاجرين والأنصار؟ قالوا: ثلاثا. قلت: ما هن؟ قالوا: أما إحداهن فإنه حكم الرجال في أمر الله، وقال الله تعالى: {إن الحكم إلا لله} [الأنعام: 57] وما للرجال وما للحكم؟ فقلت: هذه واحدة. قالوا: وأما الأخرى فإنه قاتل، ولم يسب ولم يغنم، فلئن كان الذي قاتل كفارا لقد حل سبيهم وغنيمتهم، ولئن كانوا مؤمنين ما حل قتالهم. قلت: هذه اثنتان، فما الثالثة؟ قال: إنه محا نفسه من أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين. قلت: أعندكم سوى هذا؟ قالوا: حسبنا هذا. فقلت لهم: أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب الله ومن سنة نبيه ﷺ ما يرد به قولكم أترضون؟ قالوا: نعم. فقلت: أما قولكم: حكم الرجال في أمر الله فأنا أقرأ عليكم ما قد رد حكمه إلى الرجال في ثمن ربع درهم في أرنب، ونحوها من الصيد، فقال: {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} [المائدة: 95] إلى قوله {يحكم به ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] فنشدتكم الله أحكم الرجال في أرنب ونحوها من الصيد أفضل، أم حكمهم في دمائهم وصلاح ذات بينهم؟، وأن تعلموا أن الله لو شاء لحكم ولم يصير ذلك إلى الرجال، وفي المرأة وزوجها قال الله عز وجل: {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما} [النساء: 35] فجعل الله حكم الرجال سنة مأمونة، أخرجت عن هذه؟ قالوا: نعم، قال: وأما قولكم: قاتل ولم يسب ولم يغنم، أتسبون أمكم عائشة ثم يستحلون منها ما يستحل من غيرها؟ فلئن فعلتم لقد كفرتم وهي أمكم، ولئن قلتم: ليست أمنا لقد كفرتم فإن الله يقول: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] فأنتم تدورون بين ضلالتين أيهما صرتم إليها، صرتم إلى ضلالة فنظر بعضهم إلى بعض، قلت: أخرجت من هذه؟ قالوا: نعم، قال: وأما قولكم محا اسمه من أمير المؤمنين، فأنا آتيكم بمن ترضون، وأريكم قد سمعتم أن النبي ﷺ يوم الحديبية كاتب سهيل بن عمرو وأبا سفيان بن حرب فقال رسول الله ﷺ لأمير المؤمنين: "اكتب يا علي: هذا ما اصطلح عليه محمد رسول الله" فقال المشركون: لا والله ما نعلم إنك رسول الله لو نعلم إنك رسول الله ما قاتلناك، فقال رسول الله ﷺ: "اللهم إنك تعلم أني رسول الله، اكتب يا علي: هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله" فوالله لرسول الله خير من علي، وما أخرجه من النبوة حين محا نفسه، قال عبد الله بن عباس: فرجع من القوم ألفان، وقتل سائرهم على ضلالة 📕 أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي
469
14
في أن النية الصالحة لا تُصلح العمل الفاسد عن سعيد بن المسيب رحمه الله: أنه رأى رجلًا يكرر الركوع بعد طلوع الفجر فنهاه، فقال: «يا أبا محمد، أيعذبني الله على الصلاة؟» فقال: «لا، ولكن يعذبك على خلاف السنة» 📕 مصنف عبد الرزاق قلت: وفي هذا الأثر بيانٌ مختصرٌ لردِّ كل بدعةٍ يُحسِّنها صاحبها بحجة حسن قصده، فحُسن النية وحده لا يجعل العمل مقبولًا، بل لا بد من اجتماع أمرين: 1- إخلاص النية لله تعالى 2- موافقة العمل للشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يُعبد إلا به وهو متابعة النبي ﷺ فيما جاء به من الشرائع
604
15
في شهادة النساء قال الإمام ابن القيم رحمه الله: قال شيخنا ابن تيمية -رحمه الله تعالى- في قوله تعالى: فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى {البقرة:282}. فيه دليل على أن استشهاد امرأتين مكان رجل إنما هو لإذكار إحداهما الأخرى إذا ضلت، وهذا إنما يكون فيما يكون فيه الضلال في العادة وهو النسيان وعدم الضبط، وإلى هذا المعنى أشار النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: وأما نقصان عقلهن فشهادة امرأتين بشهادة رجل، فبين أن شطر شهادتهن إنما هو لضعف العقل لا لضعف الدين، فعلم بذلك أن عدل النساء بمنزلة عدل الرجال، وإنما عقلها ينقص عنه، فما كان من الشهادات لا يخاف فيه الضلال في العادة لم تكن على نصف رجل، وما تقبل فيه شهادتهن منفردات إنما هي أشياء تراها بعينها، أو تلمسها بيدها، أو تسمعها بأذنها من غير توقف على عقل، كالولادة والاستهلال والارتضاع والحيض والعيوب تحت الثياب، فإن مثل هذا لا ينسى في العادة، ولا تحتاج معرفته إلى إعمال عقل، كمعاني الأقوال التي تسمعها من الإقرار بالدين وغيره، فإن هذه معان معقولة ويطول العهد بها في الجملة. 📕 الطرق الحكمية في السياسة الشرعية
484
16
دلالة الإخبار بظهور المسلمين ونصرهم على النبوة - بتقرير أبي الربيع محمد بن الليث (ت نحو 234هـ) #النبوة
367
17
عن جرير بن عبدالله رضي الله عنه أنه قال : ما رآني رسول الله ﷺ إلا تبسم في وجهي . 📕 متفق عليه
419
18
في حب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن فاطمة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: ((أي بنية، ألست تحبين ما أحب؟)) فقالت: بلى، قال: ((فأحبي هذه -أي عائشة رضي الله عنها-)) 📕 أخرجه مسلم (2442) رضي الله عنها وأرضاها وحشرنا معها يوم القيامة
483
19
يُروى عن الشافعي أنه قال: دخلتُ بغداد، فنزلتُ على بِشرٍ المِرّيسي، فأنزلني في غرفةٍ له، فقالت أمه: لِمَ جئتَ إلى هذا؟ قلتُ: لأسمع العلم. فقالت لي: هذا زنديق. 📕 الإبانة الكبرى لابن بطة ونِعم الأم أمُّ بشر، لم تمنعها أمومتها من بيان حال ابنها (:
473
20
من تدليس المعطلة الاستدلال بقوله تعالى {ليس كمثله شيء} على نفي الصفات قال الإمام عثمان بن سعيد الدارمي رضي الله عنه في خاتمة كتابه: ونحن نقولُ كما قال ابنُ عبّاسٍ: ليس للهِ مِثلٌ ولا شَبَهٌ، ولا كمِثلِهِ شيءٌ، ولا كصفاتِهِ صفةٌ. فقولُنا: ليس كمِثلِهِ شيءٌ؛ إنَّه شيءٌ أعظمُ الأشياءِ، وخالقُ الأشياءِ، وأحسنُ الأشياءِ، نورُ السماواتِ والأرضِ. وقولُ الجهميّةِ: ليس كمِثلِهِ شيءٌ؛ يعنونَ أنَّه لا شيءٌ؛ لأنَّهم لا يُثبتونَ في الأصلِ شيئًا، فكيفَ المِثلُ؟ وكذلك صفاتُه ليس عندَهم شيءٌ. والدلالةُ على دعواهم هذه الخُرافاتُ والمُستحيلاتُ التي يحتجّونَ بها في إبطالِها، واتّخذوا قولَهُ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} دَلْسَةً على الجُهّالِ؛ لِيُرَوِّجوا عليهم بها الضلالَ، كلمةَ حقٍّ يُبتغى بها باطلٌ. ولئن كان السُّفهاءُ في غَلَطٍ من مذاهبِهم، إنَّ الفقهاءَ منهم على يقينٍ. 📕 نقض الدارمي على المريسي
479