ch
Feedback
الغازي محمد

الغازي محمد

前往频道在 Telegram

على المرء أن يسعى حثيثًا أن يكون جديرًا بآرائه 📖 https://www.goodreads.com/alghazi_m ❓ https://revospring.net/@alghazim ✉️ E-Mail: Ghazi.mo@pm.me

显示更多
9 094
订阅者
-324 小时
+107 天
+9530 天

数据加载中...

吸引订阅者
10月 '26
十月 '26
+3
在0个频道中
九月 '26
+179
在0个频道中
Get PRO
八月 '26
+102
在4个频道中
Get PRO
七月 '26
+202
在4个频道中
Get PRO
六月 '26
+69
在0个频道中
Get PRO
五月 '26
+91
在2个频道中
Get PRO
四月 '26
+119
在2个频道中
Get PRO
三月 '26
+76
在2个频道中
Get PRO
二月 '26
+81
在1个频道中
Get PRO
一月 '26
+90
在3个频道中
Get PRO
十二月 '25
+103
在6个频道中
Get PRO
十一月 '25
+72
在1个频道中
Get PRO
十月 '25
+95
在2个频道中
Get PRO
九月 '25
+74
在2个频道中
Get PRO
八月 '25
+64
在1个频道中
Get PRO
七月 '25
+85
在1个频道中
Get PRO
六月 '25
+95
在3个频道中
Get PRO
五月 '25
+80
在2个频道中
Get PRO
四月 '25
+87
在1个频道中
Get PRO
三月 '25
+98
在4个频道中
Get PRO
二月 '25
+90
在4个频道中
Get PRO
一月 '25
+175
在8个频道中
Get PRO
十二月 '24
+161
在3个频道中
Get PRO
十一月 '24
+200
在6个频道中
Get PRO
十月 '24
+264
在6个频道中
Get PRO
九月 '24
+110
在2个频道中
Get PRO
八月 '24
+271
在14个频道中
Get PRO
七月 '24
+66
在2个频道中
Get PRO
六月 '24
+70
在1个频道中
Get PRO
五月 '24
+240
在3个频道中
Get PRO
四月 '24
+92
在4个频道中
Get PRO
三月 '24
+81
在4个频道中
Get PRO
二月 '24
+89
在2个频道中
Get PRO
一月 '24
+208
在3个频道中
Get PRO
十二月 '23
+360
在8个频道中
Get PRO
十一月 '23
+232
在16个频道中
Get PRO
十月 '23
+428
在26个频道中
Get PRO
九月 '23
+149
在0个频道中
Get PRO
八月 '23
+133
在0个频道中
Get PRO
七月 '23
+122
在0个频道中
Get PRO
六月 '23
+127
在0个频道中
Get PRO
五月 '23
+191
在0个频道中
Get PRO
四月 '23
+96
在0个频道中
Get PRO
三月 '23
+112
在0个频道中
Get PRO
二月 '23
+79
在0个频道中
Get PRO
一月 '23
+132
在0个频道中
Get PRO
十二月 '22
+114
在0个频道中
Get PRO
十一月 '22
+181
在0个频道中
Get PRO
十月 '22
+284
在0个频道中
Get PRO
九月 '22
+48
在0个频道中
Get PRO
八月 '22
+137
在0个频道中
Get PRO
七月 '22
+62
在0个频道中
Get PRO
六月 '22
+166
在0个频道中
Get PRO
五月 '22
+124
在0个频道中
Get PRO
四月 '22
+140
在0个频道中
Get PRO
三月 '22
+323
在0个频道中
Get PRO
二月 '22
+69
在0个频道中
Get PRO
一月 '22
+225
在0个频道中
Get PRO
十二月 '21
+189
在0个频道中
Get PRO
十一月 '21
+91
在0个频道中
Get PRO
十月 '21
+103
在0个频道中
Get PRO
九月 '21
+108
在0个频道中
Get PRO
八月 '21
+179
在0个频道中
Get PRO
七月 '21
+192
在0个频道中
Get PRO
六月 '21
+171
在0个频道中
Get PRO
五月 '21
+114
在0个频道中
Get PRO
四月 '21
+208
在0个频道中
Get PRO
三月 '21
+107
在0个频道中
Get PRO
二月 '21
+100
在0个频道中
Get PRO
一月 '21
+244
在0个频道中
Get PRO
十二月 '20
+5 477
在0个频道中
日期
订阅者增长
提及
频道
02 十月+2
01 十月+1
频道帖子
[...] ثم ستفاجئك نفسُك، وستتفاجئ من نفسك، وستبص لروحك فجأة، تلاقيك كبرت فجأة، لما تقرأ كتاب فتلاقيه بيسحبك نحو آخر - من نفسه - ويملي عليك مواضيع بعينها لتسأل عن كتب فيها بعينها، وستجد أنك بدأت تصنع قائمتك بنفسك وستنسى أمر القائمة الأولى تمامًا، لأنك الآن بات عندك "أسئلة" وبات لديك "أهداف خاصة"، فتكون وظيفة الترشيح حينها أن يختصر عليك الطريق ويوفّر عليك هدر الوقت في غير مظنة الإجادة، فتنفع نفسك، وتنتفع من غيرك، وتلك والله تجربتي، فأنا منذ قرأتُ، ما أتيتُ على قائمة قطّ فأنهيتها كما هي، وما حصل لي هذا قطّ، بل ما حصل هذا مع أي قارئ أعرفه!، القائمة تعمل عمل الخريطة، لا عمل الطريق، لأن الكتب تملي عليك نظيراتها وتحوّل أسئلتك العامّة المفتوحة إلى أسئلة خاصة معيّنة فتذهب زي صاحبنا اللي في السوبر ماركت لرف الجبن وتاخد اللي أنت عايزه. (خذ اختبارًا مباشرًا: ذكرت في نفس المنشور كتابًا فيه الأطروحة أصلًا، فجِد لي طالبًا من طلّاب القوائم تصّفحه حتّى، إن فعلت رشحّت لك كتابًا تطلبه، لكنك لن تجد إن شاء الله:) ) === أما حاملها ومن حُملت إليه فتلك مشكلة فرضتها مواقع التواصل للأسف، حتّى بات (مُعتاد) القوائم أن تُنقل وتتداول غير أنّها لا تُقرأ أبدًا، كأن المطلوب هو أن "نسد خانة" قائمة في كذا، ثمّ؟ فتلك مشكلة في طبيعة "التداول" نفسه، ويرث هذا "الحامل" مشاكل صاحبه الأول، فنحن لا نعرف من يطلب الترشيح، ولماذا، فتجد القائمة في يد لا تناسبها، أو عند من تضرّه أصلًا، أو عند من يستثقلها كثيرًا وليس بحاجة أصلًا إليها فتصدّه عن نفع نفسه، وقد كان يكفيه أن يقرأ كتابًا واحدًا وهكذا. فتلك مشكلة "تداول" مثل هذا. ثمّ تظهر مشكلة أن الناقل لا يهتمّ بأهلية المرشّح للترشيح أصلًا، فتجد القائمة فجأة تكتسب "ختم الاعتماد" ومرشحّها أصلًا لا يدري طحاها من دحاها، ثم ينطبق قانون غريشام: "العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة من التداول" فنجد المتخصص بدلًا من أن يرشّح لك، قد بات مطلوبًا منه أن يرشح لكّ وأن يقاوم الترشيحات الرديئة والمضرّة. ولفّي بينا يا دنيا. === == أخيرًا ألخّص: (-) قوائم الكتب ممارسة علمية غاية في الأهمية، ولا يتمّ تعليمٌ إلا بها. (-) إعداد قائمة منهجية في موضوع/علم بعينه وتعميمها على الناس، إنما هو وظيفة علمية يقوم بها من هو أهلٌ لها، وليست مجرد توصية عامة للنفع، وهو عمل شاقٌ جدًا لا يعرفه إلّا من خبره وكابده. (-) انتفاعك من ترشيح المتخصص إنما يتوقف على تحديدك لغرضك، ومستواك، وعلى حسن طلبك منه إن كان الترشيح مباشرًا أو على حسن بحثك وإطّلاعك إن كان غير مباشر. (-) لن أرشّح لك قائمة لأني حاليًا لست من أهل الرسوخ ولست أطمئن لمعرفتي ذاك الاطمئنان الذي أكون معه راضيًا عن نشر ما أرشّح. ونسأل الله أن يفتح علينا ويرزقنا من فضله. (-) مشكلة "الممارسة" المعتادة في قوائم الكتب وترشيحها - خصوصًا في العلوم الاجتماعية - إما في عدم تأهل واضع القائمة - حتى لو حاز شهادة أكاديمية فتلك قضية وتلك قضية - أو في أن طالبها لم يحسن الطلب، أو في طبيعة تداولها. وفي هذا كفاية، ولو نشطتُ مرّة أخرى - أمرٌ غير مضمونٌ البتّة -، ففي فمي ماءٌ عن التخصص والمتخصصين وجودة التعليم وجودة الباحثين وما سار مسارَ تلك المسائل وما جلبه لي هذا من حسرات ومسرّات. والله ولي التوفيق.

2
[...] (2) أما الثانية، فهي أني العام الماضي هذا، قرأت كتابًا ما، فهدم لي رفًا كاملًا من مكتبتي، أنا لا أقول لك "لم اقرأ"، بل لو أدركتني قبل أن أفتح هذا الكتاب بيوم، وطلبت مني ترشيحًا في موضوع الكتاب هذا، لقلت لك كتبًا رصينة للغاية، بل فوق الرصينة، كتبًا هي عُمدٌ في هذا المجال، وافهم عنّي: هذا الكتاب هدم الرفّ لكنه لم يهدم الكتب، يعني أعاد ترتيب كل شيء فيه وفق نمط جديد، وكشف لي عن مساحات ما كنتُ أعلمها ووجب عليّ من حينها أن أنظر فيها نظرًا "أول"، الكتب القديمة وقراءتها بقيت، لكن "الموضوع" نفسه تغيّر، باتت له أبعاد أخرى، وليس ما كشفه لي هذا الكتاب شيئًا "ثوريًا" أو "جديدًا" بالمرة، معالجته جديدة ربما، غير أنه كشف لي عن جدل أساسي في حقله ما كنت أعلم عنه شيئًا ولا كشفه لي "رفّي" ذاك .. وليس وقوع هذا من عالم راسخ في مجاله بشيء مستحيل، لكنه احتمال وقوعه منه أبعدَ كثيرًا عمّن هو دونه. أما وقد قلتُ هذا، فقد رأيت والله عجبًا في هذا الأمر، فقد رأيت قوائم نشرها مدرّسون جامعيون في بعض بلادنا، هي والله لا تصلح ولا يقول بها إنسان عرف طرفًا من العلم، وأين "ثرى" بعض هؤلاء المتخصصين من "ثريا" من ذكرتُ لك من المتخصصين أعلاه، بل من عجب أن بعض "مراكز أبحاث" تزعم تخصّصها في "العلوم الاجتماعية" - هكذا - تنشر قوائم مقسّمة بالمستوى لو التزم قارئها بما فيها، لبان له من فوره أنه لا تصلح أبدًا بهذا الترتيب، أقول قارئها نفسه، لا أقول عالم أو متخصص، ورأيت قوائم لـ"بوكتيوبرز" - أو أيًا ما كان هؤلاء - جمعوا فيها ما قرأوه هم في الموضوع فرصّوه رصًا، هكذا، وبعض مشاهير الكتّاب والأدباء كذلك يرشّح ما "يبدو" أنه لم يقرأه أصلًا،، حتى اختلط حابلها بنابلها وأخضرها بيابسها، وباظت خالص. فتلك مشكلة واضعها. === أما طالبها فآهٍ آهٍ من طالبها. أريد منهجية، أريد خطة، أريد قائمة منهجية. تلك كانت آخر كلمات المرحوم :) شوف يا أخي الكريم، فلنعد لمثالينا، أنت إمّا: طالبٌ وتسأل أستاذك في موضوع يعينه: يا أستاذي، أبحث الموضوع الفلاني فماذا اقرأ؟ - وإما لك دربةٌ في العلم فتستطيع أن تفتح الكتب بنفسك وتتبعها وتنظر فيها. لهؤلاء تفيد القائمة، ثم هو يصنعون قائمتهم بأنفسهم بعد ذلك لأن لهم "أسئلة" ينطلقون منها، دا ببساطة راجل داخل السوبرماركت يجيب حاجة من رف الجِبن وطالع. أما قائمة هكذا في الهواء، وأنا لا أعرف من أنت، ما مستواك، ماذا قرأت سابقًا، وما مستوى فهمك، وما مدى ملائمة الترشيح لكَ أنت عن غيرك، سينتهي بنا الحال بصورة مألوفة جدًا: قائمة ترشيحات، ما مسّت يدك منها إلا الكتاب الأول، ثم ذهبت مع الريح - وقد شاهدت هذا بنفسي في غالب الأحوال، ولا أقول أن هذه غالب أحوال "الناس"، بل غالب أحوال "المهتمين"، ترهق نفسك بالترشيح والمفاضلة - كما قلنا هذه أمانة -، ولا ينتفع صاحبنا بمجهودك في شيء - القائمة في يده موجودة فقط كضمان لا لقراءتها فعلًا. وليس هذا لأن طالب القائمة ذاك أراد أن يخدع، أو لأنه كسول أو متململٌ مالوش تعليم ولا علم، كلّا، بل هو إنسان محترم حريص، لكن الأمر كل الأمر في ثلاثة أشياء: (1) تحديد الغرض الخاص، (2) تحديد المستوى، (3) حسنُ الطلب والسؤال. أما تحديد الغرض فهو ببساطة جوابك عن سؤال: ما غرضي الشخصي المباشر من القراءة في كذا أو كذا، أأريد آخذ فكرة لأشتري بكرة؟ أم أريد أن أضع قدمي على أول مسار التخصص، أم أريد كتابًا في موضوع بعينه؟ وهكذا.. وأما تحديد المستوى، فهي معلومة حرجة جدًا للترشيح، فلان الذي قرأ كتاب "علم الاجتماع" مثلًا لأنطوني غيدنز ويسأل عن ترشيح، ليس كمن لم يقترب من العلم البتّة، ذاك ترشيح وذاك ترشيح، ولهذا طريقهُ وللآخر طريقه المختلف تمامًا. وأما حسن الطلب والسؤال، فلا تدخل يا أخي - بارك الله فيك - فتطلب منّي قائمة، باللهِ، اطلب كتابًا واحدًا محدّد الموضوع والغرض فذاك أيسر كثيرًا والله. مثلًا - وكما قلت والله لا أقصد سائلًا بعينه - بعد منشوري السابق، وردت أسئلة عدّة صيغتها: قائمة لنعرف كيف نقرأ الظواهر من حولنا بهذه الطريقة. حبيب قلبي والله، أنت بتطلب العلم كله :)، هل تعرف ماذا يحتاجه هذا لو كانت القائمة موعبة؟ فيعني لو كان الطلبُ أسهلَ قليلًا :) إنما قُل: أنا أريد أن اقرأ في كذا وكذا (غرض واضح) وقد قرأت في كذا وكذا (أو لم اقرأ)، وأريدً كتابًا - مثلًا - مدخلًا في كذا. الترشيح الآن أهون كثيرًا وأيسر مؤنة. [...]
1 200
3
[...] إنما كتبتها لأنها نماذج على "حسن" استخدام قوائم القراءة، ففي الأولى القراءة هي قراءة "منهجية" بحق، لأنها ببساطة قراءة تعليم وتحصيل، ليس قراءة ثقافة أو إطلّاع، فهي مصممّة أصلًا لتقرأها دارسًا، متدرجة في الموضوع والدرجة، محددة الموضوع جدًا، أنا هذا الأسبوع والذي يليه لن اقرأ إلّا عن "تحولات الاقتصاد بعد الحرب العالمية الثانية" ملاحظ؟، الموضوع محدّد للغاية وأنا اقرأه بعدسة "المذاهب" فأذهب عند هذا وعند ذاك - من المصادر الأولية -، ثم استعين بمصادر ثانوية للتقرير والشرح، لأن من المطلوب أن آتي يوم المحاضرة وقد اتخذت رأيًا من الرأيين لأحامي عنه، أضع يدي على المصادر الأصلية، واستعين بمصادر ثانوية، دي اللي بأسميها قراءة درجة أولى، الأفضل. وفي الثانية القائمة تكتسب قيمتها من أن صاحبها رجل أفنى دهرًا يدرس الموضوع محلّ الترشيح، وكتب فيه كتابًا، واستلَ لك من خلاصة تجربته هذه كتبًا تقرأها أنت بترتيب ارتآه هو أو وفق "منهجية" معيّنة. === ثمّ.. عزيزي القارئ.. أهلًا بك، كل ما فات ليس إلّا المقدمة لما أريد أن أقوله، فامسك نفسك كده. بدا إذًا أن السؤال الذي ينبغي أن أجيب عليه ليس هو "ما مشكلة قوائم القراءة؟"، بل ما مشكلة "الممارسة المخصوصة" التي تطلب قوائم قراءة معينة، أو قوائم القراءة المنتشرة، أو غير ذلك. ودعني ابدأ بنفسي، فأقول: وواضعها الآن، ارجع -معلش- للأمثلة التي ذكرت، ماذا تلاحظ؟، تلاحظ أن واضع القائمة إنما هو عالم مختص، قام على هذا العلم دهرًا، بل ويدرّسه لطلّابٍ، وأنا لا أقول لك عالم مختص بشهادة من جامعة جراند ثيفت أوتو سان أندرياس، بل جامعات كلها اسمها يقيم بلدة ولا يقعدها. ثم هو إنما يضع القائمة بترتيب له غاية محددة، وبـ"منهجية" - الكلمة إياها - محدّدة، هو لا يحاول أن يفيدك بكتاب لطيف، الترتيب هنا، خاصة في الصورة الأولى، له غرض محدّد، ويخدم هدفًا واضحًا، وتخرج منه بنتيجة. فأما الأولى، فأنا الفقير، على الحميد المجيد، أنا لست إلّا "قارئًا مهتمًّا" وبه أعرّف نفسي، لا أنا أستاذ متخصص في المادة، ولا أنا أصلًا تلقيت تعليمًا تلقاه طالب عند مثل هؤلاء الأساتذة، لا أقول الأستاذ نفسه، وأنا لا أقول هذا لا تواضعًا ولا شفقة على نفسي، فالحمد لله على ما منحني ربّي وفهَّمَنِي، لكن تلك حقيقة الأشياء ببساطة. وقد استطرد لاحقًا عن مسألة "المتخصص" هذه واختلاف تعريفها اختلافًا مهولًا بين ما نجده عندنا وبين عند هؤلاء القوم لأني شايل منها جامد والله. ثم إن هذا المتخصص، لا يجمع لك "كل شيء قرأه" عن الموضوع أو "قائمة شاملة"، القائمة ببساطة "منتقاة"، كيف يحدث هذا الانتقاء؟ بالتشهّي؟ بالمزاج؟، باستحسان الكتاب؟، بسهولة الكتاب أو صعوبته؟ لأ، بالعلم أيضًا، بترتيب خاص هو يعرف سرّه ويفهم سببه، ما يستبعده أي متخصص من "قائمة معدّة بعناية" أضعاف أضعاف أضعاف ما يثبته، وما يخصّه بالقائمة مما قرأه ليس إلا نزرًا يسيرًا. وهو فوق ذلك عمل مرهقٌ جدًا جدًا، لا يتصوّر هذا إلّا من جربه وعرف ما يستلزمه، افهم هذا لأنه مهم، صدقني. ما أقوله ببساطة: ترشيح (1)قائمة (2)منهجية (3) في علم بعينه. ليس هو جمع كل ما استحسنته من كتب فيها، ولا هو ترتيب لها من حيث السهولة والصعوبة، ولا هو إفادة بكتاب هو - وربّ الكعبة - عمل علمي في نفسه. ولا يقوم بعمل علمي وهو ليس من أهله إلّا مستهين بأمانة العلم. نقطة. وسأحكي لك واقعتين من أمري لتفهم هذا: (1) أمّا الأولى، فقد كنت أعددت، بداية إقبالي على القراءة في هذه العلوم وانهمامي بها، منذ ما يزيد على 9 سنين، قائمة اشتهرت عنّي - للأسف - في موضوعات بعينها، تلك القائمة كيف أعددتها؟ ببساطة، جمعت كل ما أعرف وكل ما قرأت ورتبّته بالموضوع أو بدرجة الصعوبة، ثم حرّرتها واستشرت فيها بعض أساتذتي ثمّ نشرتها. (وبصراحة ما وجدت إنسانًا قرأ هذه القوائم كاملة، بل جاوز فيها ثلاثة كتب، فنحمد الله على ذلك :D)، فكان ماذا؟ كان أن سِرتُ في العلم مسارًا، وكلما تقدّم بي المسير تكشّفت لي أوجه من عدم صلاحية هذه القائمة أو تلك ومن قصورها وضعفها وغياب "المنهجية" فيها. ولو أنّي ما تعجلت فصبرت حتّى حصّلت لكان هذا خيرًا وأرشد. [...]
1 171
4
أكثر ما جاءني من رسائل بعد منشوري الأخير هذا، كان طلبات لترشيحات "قوائم" كتب في موضوعه، وليس موضوعه بواحد أصلًا، لكن ما علينا. وبدايةً أقول لكل من راسل مشكورًا على ثقته فيّ وائتمانه إياي على ما يقرأ: لست أعني واحدًا منكم بما سأتكلم فيه فلا يحمّلنكم ما سأكتب على أن تظنّوا أني انزعجت من أشخاصكم أو من طلبكم بعينه، إنما هو كلام عام في شأن عام. المنشور لبتوع الريلز: س: هلّا رشحّت لنا قائمة في كذا وكذا؟ الجواب: لا، لن أفعل. س: ليه طيّب؟ ما مشكلة قوائم الكتب؟ الجواب: لا مشكلة فيها، حلوة. انتهى المنشور وصلّى الله وبارك. :) عرض المزيد في عالم العلم وأهله، وبخاصة في الدوائر الأكاديمية الغربية، قوائم الكتب جزء أساسي ومركزي من الممارسة العلمية نفسها. فمثلًا: (1) ليس ثمّة مقرر دراسي، في أي جامعة في هذا الجزء من العالم، مميزة كانت أو غير مميزة، إلا وطبيعة التدريس تتطلب أن يعدّ مدرّس المادة ورقة بالمنهج الدراسي - والعياذ بالله - يشرح فيها لطلّابه ما هو هدف هذا المقرر، وكيف يجب أن يسلكوا فيه، وما شروطه ومطلوباته، ثم يرفق هذا بعرض تفصيلي للمقرر بالأسبوع، ولأنه في هذه البلاد وهذه الدوائر - والعياذ بالله - يجب أن يأتي الطالب وقدّ "حضّر" المقرر، فيحتاج أن يقرأ مجموعة من المصادر، فيحيله الأستاذ على مجموعة من مصادر تلزمه قراءتها لأنه سيشارك في المحاضرة في نقاشها والتفاعل معها - عش رجبًا ترى عجبًا بقى -، هتلاقي الأستاذ كاتب لحضرتك: "students are expected to make the required readings before coming to the class ." هنا مثلًا كورس من بياتريس شيريه وهي أستاذة متخصصّة في تاريخ الاقتصاد (تاريخ الاقتصاد أي بما هو حقل دراسي history of economics لا التاريخ الاقتصادي economic history) - كانت قد جنّنتي لفترة بـ"عواصف التغريدات" التي تكتبها على تويتر وتفتح رأس موضوع فلا تتركه إلا جثّة هامدة، عاصفة من التغريد تقعد تقرأ فيها لغاية ما نفسَك يتقطع - المهم، نعود للقائمة، هذا مقرّر في تاريخ الاقتصاد الحديث من خلال بعض الجدالات النظرية الأساسية فيه، ستجد هنا أن طالب بياتريس - المحظوظ جدًا - سيمد يده إلى مصادر أصلية كثيرة بإشراف أستاذة متمكنّة جدًا، وليس هذا وحسب، سيهضم هذه المادة، ويخرج "ليناظر" زملائه تحت أعين الأستاذ، فلو التزم طالبنا هذا بما يجب عليه، فيسحظى بتعليم ممتاز في موضوعه، وسيخرج وقد اطّلع في كل محاضرة على بضعة كتب في موضوعها، وهضم محتواها، وناظر عن رأي فيها، تجربة تعليمية متكاملة. فتلك قائمة كتب، وأي قائمة. (2) أيضًا من معتادات الأكاديميين، المتخصصين في موضوع ما، أن ينشروا قوائم كتب بيبلوجرافية، تعين الباحثين والقرّاء على الإحاطة بموضوع هم من أهله وخاصته، خذ هنا مثلًا ومن نفس الحقل، قائمة أعدّها وليام ديفيز، وما أدراك ما وليام ديفيز، وحلاوة مراجعات الكتب التي يكتبها وليام ديفيز، وهو عالم اجتماع مهتم بتاريخ الاقتصاد كذلك، صاحب كتاب "صناعة السعادة"، وتلك قائمة أعدّها لتكون قائمة "مراجع" عن النيوليبرالية، ووليام ديفيز لم يكتب هذه القائمة لأنه "مهتم" بل لأن له كتابًا عن النيوليبرالية تحديدًا وهي ثيمة بحثية مطروقة كثيرًا في غالب مؤلفاته. وهذا النوع من القوائم قريب من فكرة موقع مثل fivebooks.com، وفكرته الأساسية هي أنه يأتي بمتخصص، كتب كتابًا في الموضوع المطلوب أن يرشّح فيه، ثم يرشّح أهم 5 كتب من وجهة نظره للتقدمة لهذا الموضوع. مثلًا هنا توماس بيكيتي يرشّح عن التغيير والأيدولوجيا الاقتصادية، وهنا إيما روتشيلد - وهي مؤرخة ملء السمع والبصر - ترشّح في التاريخ الاقتصادي - التاني بقى اللي هو مش بتاع بياتريس - وميزة هذه الترشيحات أن المرشِّح يشرح لك لماذا انتخب كل كتاب من الخمسة وما مقصوده منه، فتفهم "منهجيته"، آه من المنهجية، تلك الكلمة التي امتهناها كثيرًا حتّى فقدت معناها والله. ومِن جنس هذا: ما تلحقه الكتب المراجع (textbook) بفصولها كقراءات مرشّحة أو للاستزادة، فهو من نفس الباب. ومنه كذلك أن يحاضر محاضر عن شيء ما، ثم يضع آخر محاضرته قائمة مقروءات ساعدته في التحضير أو تساعد راغب الاستزادة. فتلك قائمة كتب أخرى. الآن، ما كتبت لك هذا لأتظاهر أمامك بحصيلتي المعرفية المهولة، وأقول لك انظر من أعرف ومن لا أعرف، ويأتيك خبر هذا لاحقًا. [...]
1 330
5
إذا ساحَ الناسُ في مناقشة آثار الذكاء الاصطناعي على العمالة والاقتصاد، فإني لا أغرق في "التنبؤات"، أنا أعرف أن العلاقة بين التكنولوجيا والعمل مسألة قتلت بحثًا وإني سأتناول كلام ريكاردو في فصل "حول الآلات" وكلام ماركس في رأس المال، وكلام المنظّر الفلاني حول عمّال المعرفة، وكلام آخر حول العمل الذهني، وكلام آخر حول القوة التفاوضية.. إلخ، وحتّى لو كنت من النيوكلاسيك فسأنظر في "الطلب الفعّال".. وفلان الفلاني، المبرمج الشاطر، أو المصمم الفنّان، ليس إلّا "واحدًا" من مئات الملايين من البشر الذين ستجري عليهم هذه الظاهرة بقوانينها، "وسوق العمل" يجمعهم كلهم على السواء، لكن لـ"فلان" تلك هي "مهنته"/"حياته" وبالتالي مشكلته. غير أنها والله فعلًا ليست مشكلته البتّة، على الأقل ليست مشكلة فيه. عندما تفهم أن كل الأشياء لها جذر اجتماعي، تصبح المشكلات أكبر بكثير، وأشد استعصاءً بكثير، وأصعب بكثير من مجرد "ألم شخصي" عابر. وتعرف أنّه حتّى لو نجحت "حالات فردية" في النجاة، فإن آليات إنتاج الظاهرة ستعمل عملها لتنتج المزيد، ودون توقّف. عندما تفهم أن المواقع الاجتماعية وما تستبعه ليست حتميات وإنما نتيجة سياسات، تختفي من العالم الثوابت التي يجري تعليق أغلب المشكلات الشخص-اجتماعية على حائطها لأن هذا الحائط كان هناك، وهو هناك، وسيظل هناك إلى الأبد، غير أن "هناك" ليس إلّا مكانًا متوهمًا. باختصار: الآن أعرف غير أنّي محتاس بهذه المعرفة.. الآن أفهم، غير أنّ يدي أقصر من أن تطال مفاتيح الحلّ. والآن أجني غير أنّي لا أجد مسلكًا أو مساغًا لما جنيت.
4 709
6
لا تذهلنّ عن الطين وأنت تدعو بالمطر.. تأملات شِبه شخصية. 'There are no side effects – just effects,' - John Sterman حتى أشجعنا نادرًا ما يملك شجاعة تحمُّل كل ما يَعْلم... - نيتشه تمنّيت .. تمنّيت أن أفهم العالم، أردتُ أن أفهم لماذا تحدث الأشياء، لماذا نحن على ما نحن عليه؟ تمنّيت أن أفهم معاناتي، أردتُ أن أفهم لماذا جرت على ما جرت عليه الأشياء، ولماذا أنا على ما أنا عليه؟ تمنّيت أن أفهم الآخرين، أردتُ أن أفهم لماذا تؤثر فيهم الأشياء، ولماذا هم على ما هم عليه؟ وطوّفت بي الدروب حتى ملّتني ومللتها، وارتحلتُ بين نماذج في التفسير لا جامع بينها إلا تضادّها، ولا اتفاق بينها إلا اختلافها.. ثم حطّت بي قافلة الرحلة عند باب العلوم الاجتماعية، وقد وجدتُ فيها مفاتيح الجواب على هذا وأكثر منه، غير أنها ما تركت لي شيئًا أستعين به على الدنيا إلّاها، فكل طريق غيرها أبطلَته، وكل نموذج غيرها أظهرت عيبه، وكل حادثٌ لها فيه حديث، وكل جديد له جذر قديم، وكل مشكلة شائعة مهما بدت بسيطة فإن مجموعة من أذكى عقول عصرنا قد اجتمعت في لحظة ما لفحصها ودراستها وأفنى بعضهم فيها عمره. غير أنه لو جاز أن نصف شيئًا يكون هو المفتاح المركزي واللون الأساسي الذي يصبغ غيرَه الذي خرجتُ به منها، لكان فهمَ أن هذه الثلاثة أسئلة متصّلة أيما اتصال، بل إن الجواب عن الأول لازمٌ للجواب عن ما يليه، بل فوقَ هذا، أن كثيرًا ما يكون الجوابُ أصلًا هو الجواب الأول وحده.. عندما تفهم كلمة "ظاهرة" لا يعود معيار النظر هو نفسه المعتاد عندك قبلها، وتفقد المعاناة كثيرًا من سِمتها المتفردة، بل وتخلصُ كثيرٌ من المشاكل من حاملها أصلًا لأن حاملها هذا ليس إلا وحدة واحدة من جمهرة كلها تسري فيها نفس الآليات وتنتج فيها نفس النواتج! ولا يذهبنّ بكَ الظن أني أعزف على وتر: لعنة الوعي، وأني تفرّدت - أنا الآخر - بمكتشفات بتّ بها مرتفعًا عن مشكلاتي أو مشكلات الآخرين، فما قلتهُ أعلاه سيجدُ من قرأ فاتحة الفصل الأول من كتاب الخيال السوسيولوجي لميلز تشابهًا - بل تطابقًا - بين الكلامين، إذ يحاول الرجل أن يؤسس لفكرة أن كل "مشكلة شخصية/خاصة" غالبًا ما تكون ناتجَ "مشكلة اجتماعية/عامة"، أقول هذا لأقول أن هذه ليست لحظة "تنوّر" استأثرت بها دون العالمين ولا أنّي جبت الديب من ديله يعني. غير أنّي إنما أحكي هذا لأقول أن هذه النظرة، ذلك النموذج، إنما أفسد كثيرًا من مادة الحديث المعتادة بين الناس عليّ، وأفسد عليّ طرائق التفسير والعلاج المعتادة، أنا الآن أعرف أن مشكلة سائق التوكتوك التي يستفيض في حكايتها وهو يزجي وقته أثناء السير ليست مشكلته هو بل ليست مشكلته أصلًا. فماذا أفعل الآن؟، هل يجب أن أشرح للرجل الاقتصاد السياسي لمصر ليفهم أن جذر المشكلة لا علاقة له البتّة بسعر البنزين؟ وأنه ليس إلّا مظهرًا لمشكلة أعمق؟ ثم لو أردت - جدلًا - أن أشرح له الاقتصاد السياسي لمصر، فأخبرني -باللهِ- كيف السبيل إلى مثل هذا؟ عندما يشكو فلانٌ أو يظهر تريند ما عن الأسرة آبائها بأبنائها، أزواجها بزوجاتها، وتجد أن الخطوط الأساسية للخلاف عند الفحص الدقيق ليست أبعد أيضًا من الاقتصاد السياسي، والموقع الطبقي، وسهولة/صعوبة الترقّي الاجتماعي، وأسئلة العمران والاجتماع السياسي، هل كون "تأخر زواجك" ليس إلا جزءًا من ظاهرة عامة سيجعل حل المشكلة ممكنًا؟، هل يجب أن نعطي للمقبلين على الزواج دورات في النيوليبرالية مثلًا حتّى يفهمّوا كيف يحكم واقعهم الخارجي واقعهم داخل المنزل؟ وأن نسبة الدين الخارجي للناتج المحلّي الإجمالي مؤثرة كثيرًا في استقرار زواجك وربما أكثر بكثير من طبائعك الشخصية؟ وبشكل لا تتصّوره؟ ثم لو كان، فماذا أفدنا؟ خير يعني؟ عندما يشكو إنسان من البطالة فتنظر في الإحصائيات فتجد أننا لو تجاوزنا التعريف الرسمي، لوجدنا أن هذه المشكلة تجمع عددًا هائلًا من الناس، ببساطة لو جمعنا هؤلاء معًا لكان عددهم يقوم مقام دولة مستقلة في عدّد السكان، بل ربما يفوق دولًا مجتمعة من الدول في إقليمنا هذا، لكن كون الأمر "ظاهرة" لا يلغي أن هذا الإنسان سيظل يعاني من مشكلة هي في عينه مشكلته حصرًا، وهي مشكلته بالتأكيد غير أنها ليست حصرًا مشكلته. وحتّى لو تنزلنا جدلًا فعلمَ هذا، فإن حلّها سيظّل مسألة هو وحده المعنيّ بها حتّى لو كان لا يجب عليه، أو لا يستطيع في حقيقة الأمر أن يفعل. عندما تشكو الأجيال من أنها لا تفهم بعضها مثلًا، وأن قيمها وعوالمها لا تجد بينها أي وسائل تجسير، ومين عامل لمين تروما، فماذا سيفيد الشاكي، أو المشكو منه، أن يعرف أن هذه ظاهرة لا تجتاح مجتمعنا وحسب، بل العالمَ كله، وأن أسبابها يصعب جدًا على الفرد اجتنابها، بل يستحيل في مواضع. لا أدري. لكنّها مع ذلك تظل ظاهرة، وستظل كذلك مهما بدت الشكوى خاصة وفردية ومتجهّة نحو سلوك/شيء بعينه.
4 536
7
没有文字...
2 409
8
اللهم ارحم عبدك أشرف شهاب. اللهم اشمله بحنانك وعطفك وواسع جودك وعظيم كرمك. اللهم كن له وكن معه واجعله يوم القيامة تحت ظلّ عرشك واجعل مقامه عندك في أعلى عليين، واسقه من كوثر حبيبك المصطفى صلّى الله عليه وعلى آله وسلم، ومتعّه بالنظر إلى وجهك الكريم. آهٍ يا صاحبي، إن للشوق لحرقة واللهِ .. كم فتّشت في الناس بعدكَ فما وجدت عدلك ولا نصيفك. إذا قلتُ هذا حين أسلو يهيجني — نسيم الصبا من حيث يطّلع الفجر
2 714
9
[....] — الفقرة التي يُذكر فيها أنه دا كتاب مش جامد. «دا كتاب مش جامد» أبدًا. — الفقرة التي يُذكر فيها ليه دا كتاب مش جامد؟، أو فقرة شغل العلماء. عيب هذا الكتاب الأساسي هو وجه آخر لميزته الأساسية، الكتاب كما قلنا يغطي طيفًا واسعًا من المواضيع من جهة، وبإيجاز شديد من جهة أخرى، فماذا كان؟ كان كل خير يا سيدي، بس القصد يعني، أنه اللي عارف شيء أزيد مما في الكتاب وأعمق عن أي واحد من الأسماء المذكورة فيه، سيجد أن بعض المعالجات تمّت باختزال شديد أو كما يقول الخواجات a bit thin، وبإهمال لأفكار بالغة الأهمية (على تفاوت في النسب بين الفصول في هذا)، بل وربما بسوء فهم واضح للكلام، لا أدري هل هذا نابع من سوء فهم فعلًا أم من رغبة في الاختصار والتخفّف من الحمولة الفكرية الكثيفة لبعض الأفكار، مما يصعّب مهمة الكتاب في كونه كما قلت، يقدّم مدخلًا في كل فصل. ففي بعض الأحيان وجدت نفسي اقرأ وأقول: «هذا الكلام منتزع من سياقه بشدة»، و«قطعًا ليس هذا هو المقصود» - هذا شيء أنا أعرفه ليس استشكالًا أو غيابًا للفهم - وفي أحيان أخرى أقول: هذا الكلام المكتوب لا يكفي البتّة في التعريف بفلان. مثلًا: هل من الجيّد أن تجمع بول سويزي وكاليسكي في فصل واحد تحت عنوان أنهما ناقدان للكينزية وتعالج عملها من هذه الزاوية الضيّقة جدًا؟ كلّا - دا رأيي الذي هو الحقّ إن شاء الله - هل من الجيّد أيضًا أن تجمع داني رودريك وسمير أمين وستيغلتز في فصل واحد عنوانه «نقد العولمة» كلّا والله لا يصّح هذا. هذا من عنب الشام، وذاك من بلح اليمن. (تقول لي هي مش كانت بلح الشام وعنب اليمن؟، أقول لك: ما هو دا الجديد) ثم هل لينين، الذي هو لينين يعني، لا يستقل بفصل، رغم حضوره في الكتاب بشكل موسّع في فصلين بالفعل بوصفه طرفًا في مناظرة الفصل أو نظيرًا للشخص المعقود عنه الفصل (لوكسمبورج، كوندراتييف)، لكن بصورة مخففّة جدًا عمّا لو كان استقّل بمعالجة. أيضًا الكاتب عنده «قلق» أن لازم يكون ✨إنكلوسف✨، فلازم يكلّمنا عن «نصف البشرية المُهمل» وهكذا أشياء وتحت بقى الشعارات لا تجد النقد يوازي أبدًا أهمية الإسهامات النظرية الكثيفة التي كانت أولى (زي أنه تعمل فصل لوحده لكاليسكي، أو فصل للينين أو لمينسكي، أو جرامشي، أو أو أو، «وهذا غيض من فيض» زي ما المثقفين بيقولوا) ومش قصدي أن كل فصول النساء كانت سيئة فصل جوان روبنسون من الفصول الممتازة في الكتاب، لكن لأنها مكانتش منطلقة في نقدها من كونها «امرأة» أساسًا، بل من كونها «نظيرة لكينز»، فصل «روزا لوكسمبورج» طبعًا لا غني عنه. فالاعتراض على «هشاشة النقد» لا على إدراج امرأة فيمن نقد، أرجو أن يكون الكلام مفهومًا على وجهه. المهم يعني، خلاصة ما هنالك، أن هذا الكتاب مناسب لتعرف شيئًا ما كنت تعرفه من قبل، أو لتتذكر شيئًا كنت تعرفه بالفعل، وقد عرّفني بالفعل على أسماء وأحداث ما كنت أعرفها من قبل وحملني على البحث فيها أو القراءة عنها، وكذلك في مراجعه كثير من المراجع الممتازة جدًا لبحث موضوع ما، أو للسير الذاتية المعتمدة مثلًا لفلان أو علان، فباختصار: هو «الشبر الأول» لكنه لا يجاوز ذلك، وليس هذا من أهدافه، هدفه كان التعريف بهذه المجهودات الفكرية بصورة وجيزة وبكتابة سلسة جميلة، وهو ناجح في ذلك أيمًا نجاح (ارجع للفقرة التي يذكر فيها ليه دا كتاب جامد) — الفقرة التي يُذكر فيها الزميل: برانكو ميلانوفيتش. كنت قد عرفت الكتاب لمّا رشحّه برانكو ميلانوفيتش، وهو عالم اقتصاد معروف يشتغل على مسائل اللامساواة والحاجات دي. لكن لما قرأت الكتاب وجدته يُذكر فيه أصلًا ويشار إلى عمله وإنجازه وهكذا، فخد بالك بقى من تعارض المصالح والحاجات بتاعت الإتش آر دي. يسألني سائل، ومنين بقى زميل؟ أقولك لأمرين، برانكو ميلانوفيتش له كتب عليها اسمه في السوق، وأنا ليا كتاب عليه اسمي في السوق، فاحنا ولاد كار واحد (واضحة ومعروفة). الأمر الثاني، أني لما رجعت الآن للتغريدة التي رشّح فيها الكتاب، وجدته يعترض على أمرين ذكرتهما، وما كنت قرأتهما عنده قبل الآن حالًا، وهي إدراج كاليسكي وسويزي في فصل واحد مع معالجة غير مكتملة، وأنه «استغرب» جمع رودريك وأمين وهكذا، ثم بان له أنه دا جمع «بيميك سينس» وأنا والله ما بان لي هذا، فمعلش يا عم برانكو، أنت غلط وأنا صح، فرصة سعيدة والدربندح. — الفقرة التي يُذكر فيها السبات. استأذنكم أعود لسباتي، ولو حمسّني كتاب لأتكلّم عنه كهذا الكتاب فربما أفعل، غير كده فالقعدة معاكم مش أحسن حاجة بصراحة. 😏 كل سنة وأنتم طيبين.
1 766
10
— الفقرة التي يُذكر فيها أنه دا كتاب جامد. «دا كتاب جامد»، تمام وفيت بوعدي خلاص؟ بنيته من 28 وعشرين فصلًا، في كل فصل يتناول المؤلف، اسمًا أو تيارًا نقد الرأسمالية أو شكّله نقد معيّن للرأسمالية فكان رد فعل له، وأحيانًا يذكر أكثر من واحد في فصل واحد» — الفقرة التي يُذكر فيها: ليه دا كتاب جامد؟ ميزة هذه الكتاب أن كاتبه صحفي حكواتي كتابته سلسة جدًا، فيبدأ ببناء صورة لعالم الشخص الذي سيحدّثك عنه، ويحكي لك طرفًا من سيرته، ثم ينعطف نحو الإسهام الفكري أو النقدي الأساسي، ثم يعود بك لطرف من حكاياته الشخصية مرّة أخرى، وهكذا .. فيخفّف الفكرة بالحكاية (يدسّ السمّ في العسل يعني، هيخيخو). ثم ميزته الثانية أنه كتاب فعلًا واسع جدًا، فغالب الأسماء المهمّة التي هي فرسان هذا المضمار موجودة فيه، والكتاب بيبدأ باسم غير متوقّع، هو آدم سميث، ويمرّ طبعًا بعمالقتها وكبرائها ماركس وإنجلز وروزا لوكسمبورج وكوندراتييف وكينز وكاليسكي وسويزي وبولانيي وغيرهم كثير، أو بعبارة المثقفين: «وهذا غيض من فيض». ثم هو لا يكتفي بالنقّاد الذين ينتمون لحقول «يسارية» تاريخيًا، أو المشهورين، بل كذلك يضمّن النقود الأخلاقية لكتاب يميني النزعة أو من المحافظين وفيهم كذلك مشاهير. ثم ميزته الثالثة أنه مختصر وجيز، فكل فصل فيه هو «مدخل» للتعرّف على فلان وأفكاره وحياته، أو على هذا التيار أو ذاك وتاريخه، يعني كأنه صفحة ويكيبيديا ولكن مكتوبة بحرفية صحفية أعلى كثيرًا. — الفقرة التي يُذكر فيها: قانون (ن+1)، أو: ليه دا كتاب جامد لخبثاء النوايا؟ عارف الشعور اللي بيجيلك لما تكون عارف حاجة في موضوع معيّن، وليكن معرفتك هي (ن)، وييجي واحد يقولك، تعرف بقى أنه كذا كذا، حيث كذا دي معلومة جديدة يكشف لك بها عن حنكته وأنه قطع الأشواط الطِوال بينما أنت تحبو؟ حيث معرفته هي دائمًا (ن+1)، هذا الكتاب هو كتاب الـ(ن+1)، هو دا الكتاب اللي تقراه عشان تتظاهر بالمعرفة وتدّعيها حقّ التظاهر لو حابب يعني، لأنه أنت مثلًا ممكن تعرف كويس أوي أفكار فلان، بس تعرف اسم ولاده؟ تعرف هاجر في حياته كام مرة؟ هل تعرف كم مرّة تزوجت روزا لوكسمبورج؟ شفت بقى؟ (ن+1).. لكن المشكلة بس أنه الكتاب كاسر 600 صفحة، فللأسف مجهود كبير قوي للتظاهر ، معلش (حركة ن+1 دي خد بالك في نفسها، أوقعت بك). [....]
1 586
11
没有文字...
1 393
12
没有文字...
2 582
13
没有文字...
3 233
14
没有文字...
7 787
15
没有文字...
2 453
16
يتوفر كتاب حكم السعادة من ترجمتي بمعرض القاهرة للكتاب بصالة 4 جناح (B37) (جناح مقاربة للنشر والتوزيع) وقد أخبرني الناشر أن ال
يتوفر كتاب حكم السعادة من ترجمتي بمعرض القاهرة للكتاب بصالة 4 جناح (B37) (جناح مقاربة للنشر والتوزيع) وقد أخبرني الناشر أن النسخ المتبقية محدودة.
3 601
17
على المرء أن يسعى حثيثًا أن يكون جديرًا بآرائه ..
1 959
18
没有文字...
2 319
19
没有文字...
0
20
没有文字...
3 113