596
订阅者
+424 小时
+157 天
+6230 天
帖子存档
596
حول نسب الإمام الصادق إلى أبي بكر
✍ مهدي مسائلي
نُقل عن الإمام الصادق (ع) في مصادر أهل السنة: «وَلَدَنِي أَبُو بَكْرٍ مَرَّتَيْنِ». وفي الجدالات المذهبية، عادةً ما يستند علماء أهل السنة إلى هذه العبارة لاستنباط مدح أبي بكر، ويفترضون أن الإساءة أو حتى انتقاد أبي بكر من قبل الشيعة يخالف سيرة الإمام الصادق (ع).
وأمام هذا الاستنباط، كان لعلماء الشيعة ردود فعل مختلفة: فبعضهم لم يقبل أصل صدور الرواية؛ لكونها لم تُروَ في الطرق الشيعية، ولا تملك سندًا معتبرًا في مصادر أهل السنة؛ وبعضهم الآخر، على فرض قبول صدورها، خالف التفسير المادح والمقدِّس لها؛ وبناءً على ذلك قالوا إن مثل هذا التعبير -على فرض صدوره- إما أنه كان من باب التقية، أو مجرد بیان لواقع نسبِيٍّ خالٍ من القيمة التقييمية، أو أن هدف الإمام كان نفي تهمة الشتم والتوهين لأبي بكر عن نفسه. (التستري، إحقاق الحق، ج1، ص68)
ولكن قبل التحكيم في معنى هذه الرواية، يجب التمييز بين ثلاث مسائل:
اعتبار الرواية.
معناها.
أصل نسب الإمام الصادق (ع) إلى أبي بكر.
لم يستشكل علماء الشيعة في نقد هذه الرواية في نسب الإمام الصادق إلى أبي بكر؛ لأن الكثير من علماء الشيعة صرّحوا بأن «أم فروة» أمَّ الإمام الصادق (ع)، كان أبوها «القاسم بن محمد بن أبي بكر»، وأمها «أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر». (الكافي، ج1، ص472، والدلائل، ص248) ومن هذا اللحاظ يصل نسب أم الإمام من جهة أبيها وأمها إلى أبي بكر. وتقريبًا تتطرق جميع المتقدمين من علماء الشيعة -ومن بينهم مؤلفو الكتب الأربعة الحديثية للشيعة: الشيخ الكليني، والشيخ الصدوق، والشيخ الطوسي- على الأقل إلى هذه النقطة وهي أن أم الإمام هي «أم فروة» بنت «القاسم بن محمد بن أبي بكر». (التهذيب، ج6، ص78، وعيون أخبار الرضا، ج1، ص41) إضافة إلى ذلك، ورد هذا النسب للإمام في رواية في كتاب الكافي، ورواية أخرى في عيون أخبار الرضا وكمال الدين. كما سجّل الشيخ المفيد في الإرشاد والطبرسي في إعلام الورى وغيرهما هذا النسب للإمام، بل ورد هذا النسب للإمام حتى في كتب النصيرية مثل «الهداية الكبرى». (الهداية الكبرى، ص247)
نقد إنكارٍ متأخر
وعلى الرغم من هذا الإجماع التاريخي، حاول بعض الكُتّاب الشيعة ممن تأثر تدوينهم للتاريخ بالجو الجدلي المذهبي، إنكارَ هذا النسب. فقد أهمل نجاح الطائي (الكاتب العراقي) والمرحوم السيد جعفر مرتضى (الباحث اللبناني البارز) في آثارهما تصريحات متقدمي الشيعة والروايات، ولجأا إلى كاتب متأخر من أهل السنة وهو أحمد بن يوسف القرماني (939-1019هـ) الذي عرَّف والد أم فروة بأنه «القاسم بن محمد بن أبي سمرة».
ويقتضي الإنصاف العلمي اعتبار هذا الادعاء ناتجًا عن خطأ أو تصحيف، لا واقعًا مستقلاً؛ لا سيما أنه لم يُعثر على مدار التاريخ على أي ترجمة أو وصف لشخصية باسم «القاسم بن محمد بن أبي سمرة». وإن تفضيل قول كاتب متأخر ومنفرد على التصريحات المتضافرة لمتقدمي الشيعة هو منهج غير علمي.
استشهادٌ أشدّ غرابةً
والنقطة الأكثر إثارة للعجب هي أن هذين الكاتبين استندا إلى عبارة في «كشف الغمة» نقلًا عن عالم أهل السنة الحافظ عبد العزيز الجَنابِذي، تُعرِّف أم فروة في الظاهر بأنها الجدة الأم للإمام محمد الباقر (ع) (كشف الغمة، ج2، ص120). ولكن محقق هذا الكتاب أوضح في الهامش أن هذه العبارة قد تعرضت لسقوط في النص، وأن الصورة الصحيحة لها هي: «أم فروة، أم جعفر بن محمد (الإمام الصادق) وعبد الله بن محمد». وقد نقل الشيخ المفيد في «الإرشاد» والطبرسي في «إعلام الورى» هذه العبارة الصحيحة عينَها.
والأهم من ذلك أنه ورد في موضع آخر من كتاب «كشف الغمة» نقلٌ عن الجنابذي نفسه، يُعَرِّف فيه أم فروة بأنها أم الإمام الصادق (ع)، ويبيّن نسب أم فروة لأبي بكر من جهة أبيها وأمها، ويعتبر رواية «لَقَدْ وَلَدَنِي أَبُو بَكْرٍ مَرَّتَيْنِ» شاهدًا على هذا النسب. (كشف الغمة، ج2، ص161) وهذا النقل يزيل أي شك في وقوع السقوط والتصحيف في عبارة الجنابذي السابقة.
وفي الإجمال، من المنظور العقدي الشيعي، لا يدع الأمر مجالًا للشك في أن الإمام الصادق (ع) كان يرى أن خلافة النبي (ص) مقتصرة على الإمام علي (ع). وبناءً على هذا، فإن تعابير من قبيل «ولدني أبو بكر مرتين» إما أنها لم تصدر عن الإمام، أو أنها إذا كانت قد صدرت، فلغرض آخر غير مدح أبي بكر؛ ومن ذلك نفي تهمة الإساءة إليه عن نفسه.
ولكن النقطة الأساسية هي أن التشكيك في مثل هذه التعابير يختلف عن إنكار الحقائق التاريخية. فإنكار نسب «أم فروة» المسلّم والمتواتر إلى أبي بكر ليس حلاً علميًا للرد على الشبهات الجدلية، بل هو منهج لا يؤدي إلا إلى تعزيز التعصب والجهل، وينتهي في المطاف إلى إوهان المنطق المذهبي للشيعة.
.......
@azadpajooh
596
الغلط أن نخلط الاختلاف الفكري بالنزاع والمشاجرة
عندما يُهدر المرء حياته كلها في دراسة الفقه والمبادئ ويحرم من فوائد العلوم الفكرية والتأمل في المعرفة الدينية ستكون النتيجة مثل هذه التصريحات الضعيفة والبلاغية
هل تختلف المذاهب الإسلامية في مفهوم الباري عز وجل ونبيه؟ وما هو هذا الاختلاف؟ وإن كان هناك اختلاف في صفات الله وأسمائه، وتفسيرها وحدود عصمته، وتفسير المعجزات (يصل أحياناً إلى حد التناقض) بين علماء الإمامية أنفسهم وفي الفقه أيضا
- إن مجرد معارضة شخص أو أشخاص أو دين أو معتقد لا يرتبط منطقيا بالوصول إلى الحقيقة، بل ربما حتى الكافر نفسه لا يدرك الحقيقة لذلك فإن الروايات التي تنصح بعدم معارضة السنة بمثل هذه التفسيرات الضيقة والسخيفة لن تؤدي إلى أي مكان ولن تؤدي إلا إلى جعل المتحدث مثيراً للسخرية ولهذا والإمام أيضًا يأمر بمخالفتهم وأما الغلط فخلط ذلك بالمعاملة الخارجية قال تعالى: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾ فأحسنوا معاشرة الناس. وهذا «الناس» يشمل الشيوعي أيضًا؛ فإذا رأيت شيوعيًا فليكن سلوكك الاجتماعي معه حسنًا فالنزاع شيء، والسلوك شيء آخر ينبغي ألا نعمل عملًا يصير نزاعًا بين الشيعة والسنة غير أن الاختلاف بيننا حاصل
596
Repost from N/a
غُرفةُ ماري، وحُجّةُ المعرفة والفيزيائيّة (الفيزيكالِيّة) 🖌
❇️ ماري عالمةٌ نابغةٌ في علوم الأعصاب وفيزياء الألوان. ومع ذلك، فقد عاشت منذ ولادتها في غرفةٍ سوداء وبيضاء تمامًا. فكتبُها، وأدواتُها المختبرية، وجميعُ الأشياء التي تتعامل معها كانت بالأبيض والأسود. ولم ترَ قطُّ لونًا غير الأسود والأبيض.
❇️ كانت ماري تعلم جميعَ الحقائق الفيزيائية المتعلّقة برؤية الألوان: أطوالَ الموجات، وكيفيةَ تفاعل الضوء مع شبكية العين، والمعالجةَ العصبية التي تحدث في الدماغ، بل كانت تعلم أيضًا كيف تكون استجاباتُ الناس عند رؤيتهم شيئًا أحمر اللون، كالتفاحة الحمراء، وما العبارات التي ينطقون بها. وكانت تعلم مقدارَ طول موجة اللون الأحمر، وما الأحداثَ التي تقع في الدماغ عند رؤية شيءٍ أحمر اللون. وخلاصةُ الأمر أنّها كانت تعرف جميعَ الوقائع الفيزيائية التي تحدث عند إدراك اللون الأحمر.
❇️ ثم افترض أنّ بابَ الغرفة فُتح يومًا، فخرجت ماري منها، ورأت لأول مرةٍ تفاحةً حمراء. فهل تعلّمت ماري شيئًا جديدًا؟ وهل ازدادت معرفتُها بعد رؤيتها للتفاحة الحمراء؟
❇️ إنّ حدسَنا يخبرنا بأنّ ماري أدركت لأول مرةٍ ما معنى أن تكون هناك تجربةُ رؤية اللون الأحمر، أي إنها عرفت كيف تكون حالُ الإحساس بالحمرة؛ وهذا هو ما يسمّيه الفلاسفة التجربةَ الظاهرية (الظواهرية)، أو الكيفيةَ الظاهرية، أو الكواليا (Qualia).
فقد كانت ماري قبل خروجها تعلم جميعَ الحقائق الفيزيائية المتعلّقة باللون، ومع ذلك يبدو أنّ هناك حقيقةً واحدةً لم تكن تعرفها: كيف تكون تجربةُ رؤية اللون الأحمر.
فإذا كانت ماري قبل خروجها تعلم جميعَ الحقائق الفيزيائية، ومع ذلك تعلّمت شيئًا جديدًا عند رؤيتها للتفاحة الحمراء، فهذا يدلّ ـ على الأقل ـ على وجود حقيقةٍ غير فيزيائية، وهي حقيقةُ التجربة الواعية. ومن ثمّ فإنّ الفيزيائية (Physicalism) تكون نظريةً باطلة.
وهذا هو ما عُرف بـ حُجّة المعرفة (Knowledge Argument).
ملاحظةٌ مهمّة:
طرح الفيلسوف فرانك جاكسون (Frank Jackson) حُجّةَ المعرفة في فلسفة العقل، غير أنّ جاكسون نفسه عاد لاحقًا فأصبح من المنتقدين لهذه الحُجّة.
✍الدکتور محمد امین خدامرادي
