المُعتصِم | أبو مُحمَّد
الذهاب إلى القناة على Telegram
2 973
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
+107 أيام
+830 أيام
أرشيف المشاركات
Repost from قَناة | كُنَّاشة فَوائِد - طَالبُ عِلمٍ
قال ابن تيمية: وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّ مِنْ الذُّنُوبِ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِخَفَاءِ الْعِلْمِ النَّافِعِ أَوْ بَعْضِهِ؛ بَلْ يَكُونُ سَبَبًا لِنِسْيَانِ مَا عَلِمَ.
-مجموع الفتاوى ١٤/١٦٠.
وعليكم السَّلام ورحمةُ الله وبركاتُه، الحمدُ لله حالته متحسنة، وذاكرته ترجع إليه شيئًا فشيئًا بفضل الله ومنِّه وكرمه.
أكثروا من الدُّعاء لأنفسكم وأهليكم والمسلمين جميعًا في هذه السَّاعة الطَّيِّبَة.
https://t.me/mutasem_id/3454
Repost from إِتْحَافُ الأَرِيبْ || أَبُو عِكْرِمَة
شَقِيَ المُتعافون بفضول الدنيا، وسَعِدتَ بأُنس مولاك.. فالجنة لمن سَلِمَ قلبه، لا لمن سلم بدنه.
هانَت واللهِ الدنيا على من عرف حقيقتها، وما البلاءُ في الأبدان إلا تمحيصٌ وتطهير، وإنّما البلاء هو موت القلوب وغفلتها عن اللطيف سبحانه وتعالى.
دخَلت ليلةُ الجُمعة، فأكثرُوا من الصَّلاة على النَّبيِّ ﷺ، ولا تنسوا سورة الكَهف بارك الله فيكم.
قَال الشَّافعيُّ رحمهُ الله: وَأُحِبُّ كَثرةَ الصَّلاة على النَّبِيِّ ﷺ فِي كُلِّ حَالٍ، وَأَنَا فِي يَومِ الجُمعةِ وَليلتهَا أَشَدُّ استحبَابًا، وَأُحِبُّ قِرَاءَةَ الكَهفِ ليلةَ الجُمعةِ وَيومهَا لمَا جَاءَ فِيهَا.
اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وأصحابهِ أجمعين.
[فسادُ لازمِ المذهب دليلٌ على فسادِ المذهب]
⏹قالَ ابنُ تيميَّة: ولهذا كانَ الذينَ ينازعونَ هؤلاءِ يحتجُّونَ عليهم بما سلَّموه من أنَّه ليسَ بمستحبٍّ، والذينَ يفعلونه إنَّما يفعلونه لأنَّه مستحبٌّ، فيجعلونَ قولَهم: إنَّه غيرُ منهيٍّ عنه، يقتضي أنَّه مستحبٌّ، لكنَّ القولَ باستحبابِه إلزامٌ لهم، ونفيُ استحبابِه نصُّ قولِهم، ولازمُ المذهبِ ليسَ بمذهبٍ، لكن إذا كانَ فاسدًا = دلَّ على فسادِ المذهبِ. فلمَّا كانَ قولُهم يستلزمُ الاستحبابَ، مع أنَّهم نفوا الاستحبابَ، ولا بدَّ لهم من ذلك وإلَّا عطَّلوا النصَّ؛ كانَ قولُهم متناقضًا.
[قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان وعبادات أهل الشرك والنفاق صـ ٩٩]#فوائد_منوعة
[متى يُصلِّي سامعُ الأذان على النبيِّ ﷺ: أثناءَ الأذان أم بعد فراغ المؤذِّن؟]
⏹قالَ النَّوويُّ: يُستحبُّ أن يقول من سمع المؤذِّن والمقيم مثلَ قوله، إلا في قوله: (حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح)، فإنه يقول في كل لفظة: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ باللَّهِ...، فإذا فرغَ من المتابعة في جميع الأذان = صلَّى وسلَّم على النبي ﷺ، ثمَّ قال: اللَّهُمَّ ربَّ هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثْه مقامًا محمودًا الذي وعدته. ثمَّ يدعو بما شاء من أمور الآخرة والدنيا.
[الأذكار للنووي - صـ ٣٦]وقالَ البهوتيُّ: (ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إذَا فَرَغَ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ) بِفَتْحِ الدَّالِ، أَيْ دَعْوَةِ الْأَذَانِ (التَّامَّةِ) لِكَمَالِهَا وَعِظَمِ مَوْقِعِهَا وَسَلَامَتِهَا مِنْ نَقْصٍ يَتَطَرَّقُ إلَيْهَا. وَلِأَنَّهَا ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى يُدْعَى بِهَا إلَى طَاعَةٍ (وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ) أَيْ الَّتِي سَتَقُومُ (آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ) مَنْزِلَةً عِنْدَ الْمَلِكِ، وَهِيَ مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ (وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْته) وَهُوَ الشَّفَاعَةُ الْعُظْمَى فِي مَوْقِفِ الْقِيَامَةِ. لِأَنَّهُ يَحْمَدَهُ فِيهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ.
[شرح منتهى الإرادات للبهوتي = دقائق أولي النهى ١ / ١٣٩]وقالَ الشَّيخُ ابنُ باز: المشروعُ للمؤمنِ بعدَ الفراغِ من الأذانِ أن يصلِّي على النبيِّ ﷺ، وهكذا المستمعُ بعدَ الفراغِ يجيبُ المؤذّنَ، وبعدَ الإجابةِ يصلّي على النبيِّ ﷺ ثم يقولُ: اللهمَّ ربَّ هذه الدعوةِ التامةِ، والصلاةِ القائمةِ؛ آتِ محمدًا الوسيلةَ والفضيلةَ، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته. هكذا جاءَ في الأحاديثِ الصحيحةِ، يقولُ ﷺ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ».
[فتاوى نور على الدرب - ما حكم الصلاة على النبي ﷺ بعد انتهاء الأذان؟]#فوائد_فقهية
⏹قالَ ابنُ القيِّم: إنَّ المعارضينَ للوحيِ بعقولهم في الأصلِ هم أعداءُ الرسلِ المكذِّبونَ لهم، كما تقدَّمَ، ودونهم طوائفُ الجهميةِ المعطِّلةِ، وملاحدةُ الصوفيةِ، وزنادقةُ الباطنيةِ، وخونةُ الولاةِ وظلمتُهم.
فالجهميُّ يقولُ: قال لي عقلي. وملاحدةُ المتصوِّفةِ يقولُ قائلُهم: قال لي قلبي. وزنادقةُ الباطنيةِ يقولونَ: لكلِّ شيءٍ تأويلٌ وباطنٌ يعلمُه أهلُ الباطنِ وينكرُه أهلُ الظاهرِ. وخونةُ الولاةِ يقولونَ: لا تستقيمُ أمورُ الرعيةِ إلا بهذه السياسةِ، ولو وكَّلناهم إلى الشريعةِ = لفسدتْ أمورُهم.
[الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة ٤ / ١٣٤٢]
[تأويلاتُ النُّفاة بين مخالفةِ الوحي والافتراءِ على اللُّغة]
⏹قالَ ابنُ القيِّم: أَنَّ هَؤُلَاءِ المعارضينَ للوحيِ بآرائهم وعقولهم تتضمَّنُ معارضتُهم الفِريةَ على الوحيِ والعقلِ واللغةِ والفطرةِ وإفسادَها.
…، وأمَّا فريتُهم على اللغةِ: فإنَّهم أزالوا دلالةَ الألفاظِ الدالَّةِ على ذلك دلالةً صريحةً لا يحتملُ غيرَ معناها عن مواضعِها، وأنشؤوا لها معانيَ أُخَرَ حملوها عليها ليقطعَ مَن له إلفٌ بتلك اللغةِ أنَّ المتكلِّمَ لم يُرِدْ بتلك الألفاظِ ما ذكروه من المعاني، كما حملوا قولَه ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ على معنى قولِ القائلِ: (الذهبُ فوقَ الفضةِ والمسكُ فوقَ العنبرِ)، أي في القيمةِ والقدرِ، ومعلومٌ أنَّ هذا التركيبَ الخاصَّ لا يحتملُ هذا المعنى في لغةِ أُمَّةٍ من الأُمَمِ، ولا يجوزُ أن يُرادَ باللفظِ.
وكذلك قولُه: «إِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ، وَكَمَا تَرَوْنَ الشَّمْسَ فِي الظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ». فمثلُ هذا اللفظِ إذا حُمِلَ على غيرِ معناه الظاهرِ لكلِّ أحدٍ = كان فريةً على اللغةِ كما هو فريةٌ على المتكلِّمِ به. وعامَّةُ تأويلاتِ النفاةِ المعطِّلةِ من هذا البابِ لمن تدبَّرها ورُزِقَ هدايةً وإنصافًا، وأمَّا الأعمى المتَّبعُ هواهُ فكما قال اللهُ عزَّ وجلَّ ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾.
[الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة ٤ / ١٣٤٠ - ١٣٤٢]#فوائد_عقدية
[أقوالُ القائلين بنفيِ مباينةِ اللهِ عزَّ وجلَّ للعالَم]
⏹قالَ ابنُ القيِّم: إنَّهُ لو لم يكن -يقصدُ الله عزَّ وجلَّ- مباينًا للعالمِ، لزم أحدُ أمورٍ ثلاثةٍ، قد قال بكلٍّ منها قائلٌ:
١- أحدُها: أن يكون هو هذا العالمُ، كما قال أهلُ وحدةِ الوجودِ، والذي قادهم إلى هذا القولِ هو نفيُ المباينةِ، كأنَّ قلوبَهم وفِطَرَهم طلبتْ معبودًا، فلمَّا اعتقدوا أنَّه غيرُ مباينٍ للعالمِ، وتيقَّنوا أنَّه موجودٌ قائمٌ بنفسِه، قالوا: فهو هذا العالمُ بعينِه.
٢- الثاني: قولُ مَن يقولُ: بل هو حالٌّ في العالمِ، وهو قولُ الحلوليَّةِ.
٣- الثالث: قولُ مَن يقولُ: لا هو العالمُ، ولا هو حالٌّ فيه، ولا بائنٌ عنه، ولا متَّصلٌ به، ولا منفصلٌ عنه، وهو قولُ الجهميَّةِ.
ومعلومٌ أنَّه إذا عُرِضَ على العقولِ الصحيحةِ هذه الأقوالُ الأربعةُ = علمتْ أنَّ الصوابَ منها القولُ بأنَّه سبحانه بائنٌ من خلقِه. وإذا كان القولان الآخران مخالفَين لصريحِ العقلِ، فالقولُ الثالثُ أشدُّ مخالفةً لصريحِ العقلِ منهما؛ لأنَّه يتضمَّنُ نفيَ النقيضينِ. وإن كان ممكنًا في العقلِ، فالقولان أقربُ إلى الإمكانِ منه؛ فإمَّا أن يكون واجبًا والقولان مخالفَين للعقلِ، فهذا تحكُّمٌ باطلٌ.
[الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ٤ / ١٣٣٩]#فوائد_عقدية
[منابتُ الشَّعرِ وأحشاءُ البقرِ: من آثارِ السَّلف في دفعِ الفتن]
⏹قال ابنُ أبي شيبة: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، فِي الرَّجُلِ يَرَى الْمَرْأَةَ تُعْجِبُهُ قَالَ: «يَذْكُرُ أَحْشَاءَ الْبَقَرِ».
[المصنف - ٤ / ٥]وقالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُبَابٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي الرَّجُلِ يَرَى الْمَرْأَةَ قَالَ: «يَذْكُرُ مَنَابِتَهَا».
[المصنف - ٤ / ٥]⬅ ملاحظةٌ: قولهُ: «يذكُر منابتهَا»، أي: منابتُ الشَّعر. والمُرادُ من هذينِ الأثرينِ: استحضارُ ما تعافه النُّفوسُ من النِّساء. وهذا في حقِّ مَن كان أعزبًا. وأمَّا مَن كان متزوِّجًا، فقد قال النبيُّ ﷺ: «إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ، أَقْبَلَتْ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ امْرَأَةً فَأَعْجَبَتْهُ = فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ، فَإِنَّ مَا مَعَهَا مِثْلُ الَّذِي مَعَهَا».
#فوائد_منوعة
[لم يكن الشِّطِّيُّ من الأئمَّة الأعلام وإن كانَ من الحنابلة]
⏹قال الشَّيخُ سليمانُ بن سحمان في رسالتهِ إلى محمَّد بن عبدِ العزيزِ بن مانع: فلمَّا قرأتُ ديباجةَ الكواكبِ الدُّرِّيَّةِ، ومرَّ بسمعي قولُك: (وقد كنتُ قرأتُ في تراجمِ بعضِ الأفاضلِ من الحنابلةِ، كالشيخِ العلَّامةِ حسنِ الشطِّي، والشيخِ الإمامِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ سلُّوم) = لم تسمحْ نفسي بسماعِها بعد أن ذكرتَ هذين الرجلين؛ لأنَّه قد كان من المعلومِ عندنا، لمَّا تحقَّقناه من مشايخِنا، أنَّ محمدَ بنَ عليِّ بنِ سلُّوم ليس هو من أئمَّةِ أهلِ الإسلامِ، ولا من الأفاضلِ الأعلامِ، بل كان ممَّن شرق بهذا الدينِ ولم يرفعْ به رأسًا، بل عاداه وعادى أهلَه، واتَّبع غيرَ سبيلِ المؤمنينَ. وكان من المعلومِ أيضًا عندنا أنَّ آلَ الشطِّي من أئمَّةِ الضلالِ، وممَّن يدعو إلى دعاءِ الأنبياءِ والأولياءِ والصالحينَ، ويجيزون الاستغاثةَ بهم في المهمَّاتِ والملمَّاتِ، ومن هذا سبيلُه فليس هو من الأئمَّةِ الأعلامِ ولا من أفاضلِ أهلِ الإسلامِ، وإن كانوا من الحنابلةِ.
[تنبيه ذوي الألباب السليمة عن والوقوع في الألفاظ المبتدعة الوخيمة ٢ - ٣]#فوائد_منوعة
⏺وصلتني رسالةٌ من امرأةٍ تشتكي فتنةَ النساءِ بشابٍّ (ظاهرُه الالتزامُ) يستعرضُ بجسدِه على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ، وتخبرُني أنَّ منهنَّ مَن يُرسلنَ إليه لافتتانِهنَّ به، ثمَّ أرسلت حسابَه لأنصحَه.
فدخلتُ إلى حسابِه لأراه، فلم أجد أمامي إلَّا مراهقًا متوسِّطَ الجمالِ، يتكلَّفُ الظهورَ والاستعراضَ، ولا يملكُ من القوَّةِ البدنيَّةِ والتناسقِ العضليِّ ما قد يلفتُ النظرَ فعلًا، ومع ذلك كلِّه = وقعت بعضُ النساءِ في شباكِه.
فسألتُ نفسي: إذا كان مثلُ هذا فتنةً لبعضِ النساءِ، فكيف بمن هو أجملُ منه؟ إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون!
فنصيحتي لشبابِ المسلمينَ: اتَّقوا اللهَ عزَّ وجلَّ في نساءِ المسلمينَ وفي حيائِهنَّ وعفافِهنَّ، وانتهوا عن تلك الحماقاتِ من الاستعراضِ بالأجسامِ والقوى، وتذكَّروا أنَّ في بيوتِكم حرائرَ يرين في وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ ما ترى عامَّةُ النساءِ من محاسنِ الرجالِ. فإذا كنتَ فرحًا بافتتانِ النساءِ بك = فلا تغضب من افتتانِ أهلِ بيتِك بمن يفعلُ مثلك.
كلَّا واللهِ، لا تكملُ مروءةُ الفتَى حتَّى يغارَ على نساءِ المسلمينَ كما يغارُ على أهلِ بيتِه، واللهُ المستعان!
قال عَمرو بن كُلثُوم التغلبيُّ: لَا خير فِيمَن لَا يغار لغيره كَمَا يغار لنَفسِهِ، وَقلَّ من انتهك حُرْمَةً لغيرهِ = إِلَّا انتهكت مِنْهُ حرمتهُ.
[نثر الدر في المحاضرات – الآبي - ٦ / ٢٥٩]#فضفضة
[ثلاثةُ مسالكَ للضَّلالِ: ردُّ السُّنَّةِ، وتقديمُ العقلِ، وادِّعاءُ الذَّوقِ]
⏹قالَ الذَّهَبِيُّ: وعن أيوبَ، عن أبي قِلابةَ، قالَ: إذا حدَّثتَ الرجلَ بالسُّنَّةِ، فقالَ: دعنا من هذا، وهاتِ كتابَ اللهِ = فاعلمْ أنَّهُ ضالٌّ.
قلتُ أنا: وإذا رأيتَ المتكلِّمَ المبتدعَ يقولُ: دعنا من الكتابِ والأحاديثِ الآحادِ، وهاتِ العقلَ = فاعلمْ أنَّهُ أبو جهلٍ. وإذا رأيتَ السالكَ التوحيديَّ يقولُ: دعنا من النقلِ ومن العقلِ، وهاتِ الذوقَ والوجدَ = فاعلمْ أنَّهُ إبليسُ قد ظهرَ بصورةِ بشرٍ، أو قد حلَّ فيه؛ فإنْ جبنتَ منه = فاهربْ، وإلَّا فاصْرَعْهُ، وابركْ على صدرِهِ، واقرأْ عليه آيةَ الكرسيِّ، واخنقْهُ.
[سير أعلام النبلاء ٥ / ٢٧٩ - ٢٨٠]#فوائد_عقدية
[أثرُ العبدِ الصَّالح في الأرضِ والسَّماء]
⏹أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضيَ اللهُ عنه قَالَ:
إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ = بَكَى عَلَيْهِ مُصَلَّاهُ مِنَ الْأَرْضِ، وَمَصْعَدُ عَمَلِهِ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾.
[الزهد والرقائق - ابن المبارك - ١ / ١١٤]#رقائق_ومكارم
[لوازمُ قولِ الأشاعرةِ بأنَّ كلَّ موجودٍ يُرى]
⏹قالَ ابنُ القيِّم: وإذا جازَ أن يُرى سبحانهُ = فالرؤيةُ المعقولةُ عند جميعِ بني آدمَ، عربِهم وعجمِهم وتركِهم وسائرِ طوائفِهم، أن يكونَ المرئيُّ مقابلًا للرائي، مواجهًا لهُ، مباينًا عنهُ. لا تعقلُ الأممُ رؤيةَ غيرِ ذلكَ. وإذا كانتِ الرؤيةُ مستلزمةً لمواجهةِ الرائي ومباينتِهِ للمرئيِّ، لزمَ ضرورةً أن يكونَ مرئيًّا لهُ من فوقِهِ أو من تحتِهِ أو عن يمينِهِ أو عن شمالِهِ أو خلفِهِ أو أمامِهِ، وقد دلَّ النقلُ الصريحُ على أنَّهم إنَّما يرونَهُ سبحانهُ من فوقِهم لا من تحتِهم…، فلا يجتمعُ الإقرارُ بالرؤيةِ وإنكارُ الفوقيةِ والمباينةِ لهذا.
ولهذا الجهميةُ المغلُ تنكرُ علوَّهُ على خلقِهِ ورؤيةَ المؤمنينَ لهُ في الآخرةِ، ومخانيثُهم يقرُّونَ بالرؤيةِ وينكرونَ العلوَّ. وقد ضحكَ جمهورُ العقلاءِ من القائلينَ بأنَّ الرؤيةَ تحصلُ من غيرِ مواجهةٍ للمرئيِّ ومباينةٍ لهُ، وقالوا: هذا ردٌّ لما هو مركوزٌ في أوائلِ العقولِ. قال المنكرونَ: الإنسانُ يرى صورتَهُ في المرآةِ وليستْ صورتُهُ في جهةٍ منهُ. قال العقلاءُ: هذا تلبيسٌ، فإنَّهُ إنَّما يرى خيالَ صورتِهِ، وهو عرضٌ منطبعٌ في الجسمِ الصقيلِ، وهو في جهةٍ منهُ، ولا يرى حقيقةَ صورتِهِ القائمةِ بهِ. والذينَ قالوا يرى من غيرِ مقابلةٍ ولا مباينةٍ، قالوا: مصحِّحُ الرؤيةِ الوجودُ، وكلُّ موجودٍ يصحُّ أن يُرى، فالتزموا جوازَ رؤيةِ الأصواتِ والروائحِ والعلومِ والإراداتِ والمعاني كلِّها، وجوازَ أكلِها وشربِها وشمِّها ولمسِها. فهذا منتهى عقلِهم الذي عارضوا بهِ الكتابَ والسنةَ، ثمَّ قدَّموهُ عليهما، وتقريرُ هذهِ المسألةِ لهُ موضعٌ آخرُ.
[الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة ٤ / ١٣٣١ - ١٣٣٤]#فوائد_عقدية
رسالةٌ مُختصرةٌ في النَّهي عن الاطِّلاع في كتبِ المُبتدعةِ للموفَّق ابن قُدامة المقدسيُّ. 👆🏻
#ترشيحات
[مَا جاءَ في بيانِ حالِ الرَّازي وذمِّه]
⏹قالَ ابنُ تيميَّة: فَإِنْ فُرِضَ أَنَّ أَحَدًا نَقَلَ مَذْهَبَ السَّلَفِ كَمَا يَذْكُرُهُ؛ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَلِيلَ الْمَعْرِفَةِ بِآثَارِ السَّلَفِ كَأَبِي الْمَعَالِي وَأَبِي حَامِدٍ الْغَزَالِيِّ وَابْنِ الْخَطِيبِ -الرَّازي- وَأَمْثَالِهِمْ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ مَا يُعَدُّونَ بِهِ مِنْ عَوَامِّ أَهْلِ الصِّنَاعَةِ فَضْلًا عَنْ خَوَاصِّهَا، وَلَمْ يَكُنْ الْوَاحِدُ مِنْ هَؤُلَاءِ يَعْرِفُ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا وَأَحَادِيثَهُمَا إلَّا بِالسَّمَاعِ كَمَا يَذْكُرُ ذَلِكَ الْعَامَّةُ وَلَا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْمُتَوَاتِرِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَبَيْنَ الْحَدِيثِ الْمُفْتَرَى الْمَكْذُوبِ، وَكُتُبُهُمْ أَصْدَقُ شَاهِدٍ بِذَلِكَ فَفِيهَا عَجَائِبُ. وَتَجِدُ عَامَّةَ هَؤُلَاءِ الْخَارِجِينَ عَنْ مِنْهَاجِ السَّلَفِ مِنْ الْمُتَكَلِّمَةِ وَالْمُتَصَوِّفَةِ يَعْتَرِفُ بِذَلِكَ إمَّا عِنْدَ الْمَوْتِ وَإِمَّا قَبْلَ الْمَوْتِ وَالْحِكَايَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ مَعْرُوفَةٌ.
[مجموع الفتاوى ٤ / ٧١ - ٧٢]وقالَ: فَأَبو الحُسَيْنِ وَأَمثالُهُ مِنَ المُعْتَزِلَةِ، وَكَذلِكَ الغَزالِيُّ وَالرازِيُّ وَأَمثالُهُما مِن فُروعِ الجَهْمِيَّةِ = هُم مِن أَقَلِّ النّاسِ عِلمًا بِالأَحاديثِ النَّبَوِيَّةِ وَأَقوالِ السَّلَفِ في أُصولِ الدِّينِ، وَفي مَعاني القُرآنِ، وَفيما بَلَّغوهُ مِنَ الحَديثِ، حَتّى إِنَّ كَثيرًا مِنهُم لا يَظُنُّ أَنَّ السَّلَفَ تَكَلَّموا في هذِهِ الأَبوابِ.
[درء تعارض العقل والنقل ٧ / ٣١]وقالَ ابنُ القيِّم: الوَجهُ الخامسُ والأربعين بعدَ المائة: إنَّ نهايةَ أمرِ هؤلاء المعارضين لنصوصِ الوحي بالرأي = انتهاؤهم إلى الشكِّ والتشكيكِ والحيرةِ في أمرهم. فتجدهم يشكُّون في أوضحِ الواضحات، وفيما يجزمُ عوامُّ الناسِ به، ويتعجَّبون ممن يشكُّ فيه، ولا تعطيك كتبُهم وبحوثُهم إلا الشكَّ والتشكيكَ والحيرةَ والإشكالاتِ، وكلما ازددتَ فيها إمعانًا ازددتَ حيرةً وشكًّا، حتى يؤولَ بك الأمرُ إلى الشكِّ في الواضحات. واعتبرْ هذا بإمامِ الشكِّ والتشكيك، أفضلِ متأخِّريهم؛ وكتبه: تجده شاكًّا في الزمانِ والمكان، لم يعرفْ حقيقتَه وماهيَّتَه، وشاكًّا في وجودِ الربِّ تعالى: هل هو عينُ ماهيَّتِه أو زائدٌ عليها؟ وهل الوجودُ مقولٌ على الواجبِ والممكنِ بالتواطؤِ أو بالاشتراكِ اللفظي؟ وهل الوجودُ الواجبُ وجودٌ محضٌ لا يقارنُ شيئًا من الماهيَّات، أم وجودٌ مقارنٌ لماهيَّةٍ غيرِ معلومةٍ للبشر؟ وشاكًّا في الربِّ سبحانه: هل كان معطِّلًا في الأزل، والفعلُ ممتنعٌ عليه، ثم انقلبَ من الامتناعِ الذاتيِّ إلى الإمكانِ الذاتيِّ بلا تجدُّدِ أمرٍ حصلَ في الفاعل، كما يقولُه المتكلِّمون، أو لم يزلْ فعلُه مقارنًا له، كما يقولُه الفلاسفة؟ وهو حائرٌ بين هذين القولين، معارضٌ أدلَّةَ كلٍّ منهما بأدلَّةِ الآخر؛ وتارةً يرجِّحُ أدلَّةَ المتكلِّمين في كتبِه الكلاميَّة، وتارةً يرجِّحُ أدلَّةَ الفلاسفةِ في كتبِه الفلسفيَّة، وتارةً يصفُ الجيشين ويلقي الحربَ بينهما، ولا يتحيَّزُ إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، كما في كتبِه الجامعةِ بين الطريقتين. وشاكًّا في الجوهرِ الفرد؛ فمرَّةً يثبتُه ويوقفُ الإيمانَ بالمبدأِ والمعادِ عليه، وتارةً ينفيه ويبطلُه. وشاكًّا في تماثلِ الأجسام؛ فتارةً يثبتُه ويحتجُّ عليه، وتارةً ينفيه. وشاكًّا في مسألةِ حلولِ الحوادث؛ فتارةً ينفيها، وتارةً يقولُ بها ويقوِّي أمرَها ويلزمُها جميعَ الطوائف. وشاكًّا في النبوَّات: هل هي ثابتةٌ على طريقِ الفلاسفةِ أو على طريقِ المعتزلةِ أم على طريقِ الأشعريَّة. وشاكًّا في مسألةِ التحسينِ والتقبيح؛ فتارةً يسلكُ فيها مسلكَ النُّفاة، وتارةً مسلكَ المثبتين. وشاكًّا في إثباتِ الصفات؛ ففي كتبِه الفلسفيَّةِ ينفيها، وفي الكتبِ الكلاميَّةِ يثبتُها إثباتًا لا حقيقةَ له، بل هو لفظٌ بلا معنى. وشاكًّا في الإنسان: هل هو هذا البدنُ المشهودُ أم أمرٌ آخرُ وراءَه، وهو الروحُ، أم مجموعُ الأمرين. وشاكًّا في الروحِ وحقيقتِها وماهيَّتِها، وهل هي جسمٌ أو جوهرٌ مجرَّدٌ لا داخلَ العالمِ ولا خارجَه، أو عرضٌ من أعراضِ البدن. وشاكًّا في مسألةِ الكلامِ والرؤية؛ فمرَّةً يقوِّي فيها قولَ المعتزلة، ومرَّةً قولَ الأشعريَّة، إلى أضعافِ ما ذكرنا من المسائل. ولهذا تجدُ أتباعَه أكثرَ الناسِ شكًّا وتشكيكًا.
[الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة ٤ / ١٢٥٩ - ١٢٦١]#فوائد_منوعة
دخيل الله يا عالم ارحمونا من هالأسئلة، إرحمونا وارحموا قلوبكم دخيل الله، ما حدا رح يمنعك من الدعاء، ولكن ليش تعلقي حالك بحدا مجهول وتضلك تدعي وتدعي وربنا أعلم شو وضعه لهالبني آدم؟ ليش تصحي وتتمسي فيه وإنتِ بتدعي بإنسان ممكن يكون طامة لو تزوجتيه؟!
وبعدين إيش إلهام يعني؟ يشوفك بالمنام وينحكاله روح تزوج فلانة بن فلان؟ وهل هو جاهز أصلًا؟ وهل هو متدين حقيقة ولا مثله مثل الباقي شغل مظاهر بس؟
والله بنصحكم وبشد عليكم كإنكم خواتي ربنا بشهد، والله إلي بتعملوه بحالكم مسخرة وهبل وبفقع القلب وبجركم للحرام جر، الله المستعان بس على هالتصرفات.
وراجعي هذي الصوتية لعلك تصحي.
~
وَوَجهٌ كَأَنَّ الشَمسَ حَلَّت رِدائَهَا
عَلَيهِ نَقِيُّ اللَونِ لَم يَتَخَدَّدِ!
👈 - طُرفةُ بن العبدِ.
#أدب
