ar
Feedback
🍃ثـمـ[ أحسن القصص ]ــرات🍃

🍃ثـمـ[ أحسن القصص ]ــرات🍃

الذهاب إلى القناة على Telegram

"نحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ" [يوسف - 3] قناة تهتم بنشر سير وأعلام الزمان منذ أدام عليه السلام ومرورًا بالعهد النبوى إلى العصر الحاضر اللهم القبول .

إظهار المزيد
1 678
المشتركون
-224 ساعات
+17 أيام
-2130 أيام
جذب المشتركين
سبتمبر '26
سبتمبر '26
+6
في 0 قنوات
أغسطس '26
+1
في 3 قنوات
Get PRO
يوليو '26
+9
في 1 قنوات
Get PRO
يونيو '26
+15
في 1 قنوات
Get PRO
مايو '26
+9
في 2 قنوات
Get PRO
أبريل '26
+1
في 2 قنوات
Get PRO
مارس '26
+9
في 1 قنوات
Get PRO
فبراير '26
+10
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '26
+13
في 1 قنوات
Get PRO
ديسمبر '25
+15
في 1 قنوات
Get PRO
نوفمبر '25
+7
في 2 قنوات
Get PRO
أكتوبر '25
+15
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '25
+8
في 6 قنوات
Get PRO
أغسطس '25
+5
في 1 قنوات
Get PRO
يوليو '25
+11
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '25
+7
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '25
+11
في 1 قنوات
Get PRO
أبريل '25
+17
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '25
+19
في 16 قنوات
Get PRO
فبراير '25
+14
في 2 قنوات
Get PRO
يناير '25
+18
في 14 قنوات
Get PRO
ديسمبر '24
+12
في 1 قنوات
Get PRO
نوفمبر '24
+19
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '24
+13
في 3 قنوات
Get PRO
سبتمبر '24
+28
في 7 قنوات
Get PRO
أغسطس '24
+22
في 1 قنوات
Get PRO
يوليو '24
+14
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '24
+26
في 16 قنوات
Get PRO
مايو '24
+25
في 18 قنوات
Get PRO
أبريل '24
+77
في 18 قنوات
Get PRO
مارس '24
+37
في 18 قنوات
Get PRO
فبراير '24
+50
في 18 قنوات
Get PRO
يناير '24
+72
في 16 قنوات
Get PRO
ديسمبر '23
+45
في 18 قنوات
Get PRO
نوفمبر '23
+43
في 15 قنوات
Get PRO
أكتوبر '23
+70
في 17 قنوات
Get PRO
سبتمبر '23
+47
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '23
+46
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '23
+37
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '23
+58
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '23
+103
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '23
+91
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '23
+53
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '23
+32
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '23
+87
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '22
+95
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '22
+89
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '22
+99
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '22
+68
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '22
+127
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '22
+46
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '22
+62
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '22
+110
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '22
+98
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '22
+99
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '22
+93
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '22
+80
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '21
+69
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '21
+59
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '21
+74
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '21
+64
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '21
+114
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '21
+135
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '21
+195
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '21
+113
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '21
+153
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '21
+181
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '21
+223
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '21
+87
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '20
+922
في 0 قنوات
التاريخ
نمو المشتركين
الإشارات
القنوات
22 سبتمبر0
21 سبتمبر0
20 سبتمبر+4
19 سبتمبر+2
18 سبتمبر0
17 سبتمبر0
16 سبتمبر0
15 سبتمبر0
14 سبتمبر0
13 سبتمبر0
12 سبتمبر0
11 سبتمبر0
10 سبتمبر0
09 سبتمبر0
08 سبتمبر0
07 سبتمبر0
06 سبتمبر0
05 سبتمبر0
04 سبتمبر0
03 سبتمبر0
02 سبتمبر0
01 سبتمبر0
منشورات القناة
2
sticker.webp
11
3
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته *﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (١٢٠)* *غزوة بني قريظة-١* روى البخاري في صحيحه (لَمَّا رَجَعَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الخَنْدَقِ، ووَضَعَ السِّلَاحَ واغْتَسَلَ، أتَاهُ جِبْرِيلُ عليه السَّلَامُ، فَقالَ: قدْ وضَعْتَ السِّلَاحَ؟ واللَّهِ ما وضَعْنَاهُ، فَاخْرُجْ إليهِم قالَ: فَإِلَى أيْنَ؟ قالَ: هَا هُنَا، وأَشَارَ إلى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَخَرَجَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليهِم) ‏.‏ وفي رواية أن جبريل عليه السلام قال له : (إنَّ اللهَ يأمرُكَ يا محمَّدُ المسير إلى بَني قُريظَةَ ، فإني عامِدٌ إليهِم فمُزلزِلٌ بِهِم) وأمر رسول الله ﷺ مؤذناً فأذن في الناس‏:‏ من كان سامعاً مطيعاً فلا يصَلِّينَّ العصر إلا ببني قريظة، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم، وأعطى الراية علي بن أبي طالب، وقدّمه إلى بني قريظة، فسار علي حتى إذا دنا من حصونهم سمع منها مقالة قبيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ وخرج رسول الله ﷺ في موكبه من المهاجرين والأنصار، حتى نزل على بئر من آبار قريظة ‏.‏ وبادر المسلمون إلى امتثال أمره، ونهضوا من فورهم، وتحركوا أفواجاً نحو بني قريظة، وأدركتهم العصر في الطريق فقال بعضهم‏:‏ لا نصليها إلا في بني قريظة كما أمرنا، حتى إن رجالاً منهم صلوا العصر بعد العشاء الآخرة، وقال بعضهم‏:‏ لم يرد منا ذلك، وإنما أراد سرعة الخروج، فصلوها في الطريق، فلم يعنف واحدة من الطائفتين‏.‏ و هكذا تحرك الجيش الإسلامي نحو بني قريظة أرسالاً حتى تلاحقوا بالنبي ﷺ، وهم ثلاثة آلاف، والخيل ثلاثون فرساً، فنازلوا حصون بني قريظة، وفرضوا عليهم الحصار‏.‏ ولما اشتد الحصار على بني قريظة عرض عليهم رئيسهم كعب بن أسد ثلاث خصال‏:‏ -إما أن يسلموا ويدخلوا مع محمد عليهم في دينه، فيأمنوا على دمائهم وأموالهم وأبنائهم ونسائهم ـ وقد قال لهم‏:‏ والله، لقد تبين لكم أنه لنبي مرسل، وأنه الذي تجدونه في كتابكم -وإما أن يقتلوا ذراريهم ونساءهم بأيديهم، ويخرجوا إلى النبي ﷺ بالسيوف مصلتين، يناجزونه حتى يظفروا بهم، أو يقتلوا عن آخرهم، -وإما أن يهجموا على رسول الله ﷺ وأصحابه، ويفجئوهم يوم السبت ؛ لأنهم قد أمنوا أن يقاتلوهم فيه، فأبوا أن يجيبوه إلى واحدة من هذه الخصال الثلاث، وحينئذ قال سيدهم كعب بن أسد ـ في انزعاج وغضب‏:‏ ما بات رجل منكم منذ ولدته أمه ليلة واحدة من الدهر حازماً‏.‏ ولم يبق لقريظة بعد ردّ هذه الخصال الثلاث إلا أن ينزلوا على حكم رسول ﷺ، ولكنهم أرادوا أن يتصلوا ببعض حلفائهم من المسلمين، لعلهم يتعرفون ماذا سيحل بهم إذا نزلوا على حكمه، فبعثوا إلى رسول الله ﷺ أن أرسل إلينا أبا لُبَابة نستشيره، وكان حليفاً لهم، فلما رأوه قام إليه الرجال، وجَهَشَ النساء والصبيان يبكون في وجهه، فَرَقَّ لهم، وقالوا‏:‏ يا أبا لبابة، ترى أن ننزل على حكم محمد‏؟‏ قال‏:‏ نعم ؛ وأشار بيده إلى حلقه، يقول‏:‏ إنه الذبح، ثم علم من فوره أنه خان الله ورسوله فمضى على وجهه، ولم يرجع إلى رسول الله ﷺ حتى أتى المسجد النبوي بالمدينة، فربط نفسه بسارية المسجد، وحلف ألا يحله إلا رسول الله ﷺ بيده، وأنه لا يدخل أرض بني قريظة أبداً‏.‏ فلما بلغ رسول الله ﷺ خبره ـ وكان قد استبطأه ـ قال‏:‏ ‏«‏أما إنه لو جاءني لاستغفرت له، أما إذ قد فعل ما فعل فما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه‏»‌‏.‏ وبرغم ما أشار إليه أبو لبابة، فقد قذف الله في قلوبهم الرعب فلم يتحملوا ذلك الحصار؛ وقرّروا النزول على حكم رسول الله ﷺ، وأخذت معنوياتهم تنهار، وبلغ هذا الانهيار إلى نهايته حين تقدم علي بن أبي طالب والزبير بن العوام، وصاح علي‏:‏ يا كتيبة الإيمان، والله لأذوقن ما ذاق حمزة أو لأفتحن حصنهم‌‌‏.‏ وحينئذ بادروا إلى النزول على حكم رسول الله ﷺ *يتبع بإذن الله..*
12
4
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته *﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (١١٩)* * غزوة الأحزاب-٣* لما تيقّن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غَدْر بني قريظة، تقنع بثوبه واضطجع ومكث طويلاً ، ثم نهض مبشراً الناس و قال لهم‏:‏ ‌‏«‏الله أكبر، أبشروا يا معشر المسلمين بفتح الله ونصره»‏، و أراد النبي أن يصالـح عُيينَة بن حصن والحارث بن عوف رئيسي غطفان على ثلث ثمار المدينة، حتى ينصرفا بقومهما، و كان يهدف من ذلك إلى تخاذل الأحزاب فيتمكن المسلمون من إلحاق الهزيمة بقريش، وجرت مناقشة ذلك الأمر، فاستشار السعدين في ذلك، فقالا‏:‏ يا رسول الله، إن كان الله أمرك بهذا فسمعاً وطاعة، وإن كان شيء تصنعه لنا فلا حاجة لنا فيه، لقد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان، وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها ثمرة إلا قِرىً أو بيعاً، أفحين أكرمنا الله بالإسلام وهدانا له وأعزنا بك نعطيهم أموالنا ‏؟‏ والله لا نعطيهم إلا السيف، فَصَوَّبَ رأيهما وقال‏:‏ ‌‏«‏إنما هو شيء أصنعه لكم لما رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة‏»‌‏.‏ ثم إن الله عز وجل هيّأ لهم أمراً من عنده خذل به العدو وهزم جموعهم، وفَلَّ حدهم، فقد جاء رجل من غطفان يقال له‏:‏ نعيم بن مسعود بن عامر الأشجعي رضي الله عنه إلى رسول الله ﷺ فقال‏:‏ يا رسول الله، إني قد أسلمت، وإن قومي لم يعلموا بإسلامي، فمرني ما شئت، فقال رسول الله ﷺ ‏:‏ ‌‏«‏إنما أنت رجل واحد، فَخذِّلْ عنا ما استطعت، فإن الحرب خدعة»، فذهب من فوره إلى بني قريظة ـ وكان عشيراً لهم في الجاهلية ـ فدخل عليهم وقال‏:‏ قد عرفتم ودي إياكم، وخاصة ما بيني وبينكم، قالوا‏:‏ صدقت‏.‏ قال‏:‏ فإن قريشاً ليسوا مثلكم، البلد بلدكم، فيه أموالكم وأبناؤكم ونساؤكم، لا تقدرون أن تتحولوا منه إلى غيره، وإن قريشاً وغطفان قد جاءوا لحرب محمد وأصحابه، وقد ظاهرتموهم عليه، وبلدهم وأموالهم ونساؤهم بغيره، فإن أصابوا فرصة انتهزوها، وإلا لحقوا ببلادهم وتركوكم ومحمداً فانتقم منكم، قالوا‏:‏ فما العمل يا نعيم ‏؟‏ قال‏:‏ لا تقاتلوا معهم حتى يعطوكم رهائن‏.‏ قالوا‏:‏ لقد أشرت بالرأي‏.‏ ثم مضى نعيم على وجهه إلى قريش وقال لهم‏:‏ تعلمون ودي لكم ونصحي لكم‏؟‏ قالوا‏:‏ نعم، قال‏:‏ إن يهود قد ندموا على ما كان منهم من نقض عهد محمد وأصحابه، وإنهم قد راسلوه أنهم سيأخذون منكم رهائن فيدفعونها إليه، ثم يوالونه عليكم، فإن سألوكم رهائن فلا تعطوهم، ثم ذهب إلى غطفان، فقال لهم مثل ذلك‏.‏ فلما كانت ليلة السبت من شوال ـ سنة 5هـ ـ بعثوا إلى يهود‏:‏ أنا لسنا بأرض مقام، وقد هلك الكُرَاع والخف ، فانهضوا بنا حتى نناجز محمداً، فأرسل إليهم اليهود أن اليوم يوم السبت، وقد علمتم ما أصاب من قبلنا حين أحدثوا فيه، ومع هذا فإنا لا نقاتل معكم حتى تبعثوا إلينا رهائن، فلما جاءتهم رسلهم بذلك قالت قريش وغطفان‏:‏ صدقكم والله نعيم، فبعثوا إلى يهود إنا والله لا نرسل إليكم أحداً، فاخرجوا معنا حتى نناجز محمداً، فقالت قريظة‏:‏ صدقكم والله نعيم‏.‏ فتخاذل الفريقان، ودبت الفرقة بين صفوفهم، وخارت عزائمهم‏.‏ ودعا رسول الله ﷺ على الأحزاب، فقال‏:‏ «‏اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم‏»‌‏.‏ وقد سمع الله دعاء رسوله والمسلمين، فبعد أن دبت الفرقة في صفوف المشركين وسرى بينهم التخاذل أرسل الله عليهم جنداً من الريح فجعلت تقوض خيامهم، ولا تدع لهم قِدْرًا إلا كفأتها، ولا طُنُبًا إلا قلعته، ولا يقر لهم قرار، وأرسل جنداً من الملائكة يزلزلونهم، ويلقون في قلوبهم الرعب والخوف‏.‏ وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الليلة الباردة القارسة حذيفة بن اليمان لكي يأتيه بخبرهم، فوجدهم على هذه الحالة، وقد تهيأوا للرحيل، وأبو سفيان و زعماء الاحزاب ينادون في أقوامهم: الرَّحيلَ الرَّحيلَ، لا مُقامَ لكم، فرجع إلى رسول الله ﷺ، فأخبره برحيل القوم، فأصبح رسول الله ﷺ وقد رد الله عدوه بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفاه الله قتالهم، فصدق وعده، وأعز جنده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده‏.‏ قال تعالى ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذينَ كَفَروا بِغَيظِهِم لَم يَنالوا خَيرًا وَكَفَى اللَّهُ المُؤمِنينَ القِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزيزًا﴾ وكانت غزوة الخندق سنة خمس من الهجرة في شهر شوال على الأصح، وأقام المشركون محاصرين رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين شهراً أو نحواً من شهر‏.‏ ولم تكن معركة الأحزاب معركة خسائر، بل كانت معركة صبرٍ وأعصاب، ولم يجر فيها قتال مرير، إلا أنها كانت من أحسم المعارك في تاريخ الإسلام، تمخضت عن تخاذل المشركين، و أشعرت العرب التي لم تكن تستطيع أن تأتي بجمع أقوى مما أتت به في الأحزاب بأنها لن تتمكن من هزيمة المسلمين، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أجلى الله الأحزاب‏:‏ ‌‏«‏الآن نغزوهم، ولا يغزونا»‌‏.‏ *يتبع بإذن الله..*
12
5
قصة ذو القرنين - الشيخ نوا.m4a
12
6
لا يوجد نص...
12
7
sticker.webp
18
8
sticker.webp
18
9
#صيام_الاثنين 🍃❦ثـمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرات❦🍃 ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ.ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ. غداً صيام الاثنين مع كثرة الفتن
#صيام_الاثنين 🍃❦ثـمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرات❦🍃 ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ.ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ. غداً صيام الاثنين مع كثرة الفتن والشهوات في هذا الزمن، نحتاج إلى طاعات تمدنا بالزاد والثبات في الطريق إلى الله، ومن أهم المثبتات المبعدة عن المعاصي هو الصيام ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ــ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ #مشروع_ثمرات_الدعوي_الهادف https://t.me/betakaatalseiam
19
10
قصة صافي بن صياد - الشيخ ن.m4a
16
11
لا يوجد نص...
16
12
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته *﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (١١٨)* *غزوة الأحزاب-٢* لما أراد المشركون مهاجمة المسلمين واقتحام المدينة، وجدوا خندقاً عريضاً يحول بينهم وبينها، فالتجأوا إلى فرض الحصار على المسلمين، حيث أنهم لم يكونوا مستعدين له حين خرجوا من ديارهم، إذ كانت هذه الخطة مكيدة ما عرفتها العرب، فلم يكونوا أدخلوها في حسبانهم‏.‏ وأخذ المشركون يدورون حول الخندق، يتحسسون نقطة ضعيفة ؛ ينفذون من خلالها، وكان المسلمون يرشقونهم بالنبل، حتى لا يجترئوا على الاقتراب منه، وليمنعوهم من أن يقتحموه، أو يهيلوا عليه التراب، ليبنوا به طريقاً يمكنهم من العبور‏.‏ وكره فوارس من قريش أن يقفوا حول الخندق من غير جدوى، فإن ذلك لم يكن من شيمهم، فخرجت جماعة منهم فيها عمرو بن عبد وُدّ وعكرمة بن أبي جهل وغيرهم، فتيمموا مكاناً ضيقاً من الخندق فاقتحموه، وجالت بهم خيلهم في السَّبْخة بين الخندق وسَلْع، وخرج على بن أبي طالب في نفر من المسلمين حتى سدّوا عليهم الثغرة التي اقتحموا منها، ودعا عمرو إلى المبارزة، فانتدب له علي بن أبي طالب، وكان عمرو من شجعان المشركين وأبطالهم ـ فنزل عن فرسه فعقره وضرب وجهه، ثم أقبل على علي، فتجاولا وتصاولا حتى قتله علي رضي الله عنه، وانهزم الباقون و فرّوا هاربين‏.‏ واشتغل المسلمون بمراقبة المشركين الشديدة ورشقهم بالنبل لصدّ محاولاتهم في اقتحام الخندق أو ردم جزء منه ‏.‏ ولأجل ذلك فقد فات بعض الصلوات عن رسول الله ﷺ والمسلمين، فقد جاء في الصحيحين عن جابر رضي الله عنه‏:‏ أن عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق، فجعل يسب كفار قريش‏.‏ فقال‏:‏ يا رسول الله، ما كدت أن أصلي حتى كادت الشمس أن تغرب، فقال النبي ﷺ ‏:‏ ‌‏«‏وأنا والله ما صليتها‏»، فنزلنا مع النبي ﷺ بُطْحَان، فتوضأ للصلاة، وتوضأنا لها، فصلى العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب‏.‏ واستاء رسول الله ﷺ لفوات هذه الصلاة فدعا على المشركين فقال‏:‏ ‌‏«ملأ الله عليهم بيوتهم وقبورهم ناراً، كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس».‏ وقد دامت محاولة العبور من المشركين، والمكافحة المتواصلة من المسلمين أياماً، إلا أن الخندق كان حائلاً بين الجيشين ولم يجر بينهما قتال مباشر أو حرب دامية، بل اقتصروا على المراماة والمناضلة‏.‏ وفي هذه المراماة استشهد ستة من المسلمين، و قُتِل عشرة من المشركين‏.‏ ورُمِي سعد بن معاذ رضي الله عنه بسهم فقطع منه الأكْحَل، فدعا سعد‏:‏ اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إلى أن أجاهدهم فيك من قوم كذبوا رسولك وأخرجوه، اللهم فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني لهم حتى أجاهدهم فيك، وإن كنت وضعت الحرب فاجعل موتتي فيها‏.‏ وبينما كان المسلمون يواجهون هذه الشدائد على جبهة المعركة كانت أفاعي الدس والتآمر من اليهود تتقلب في جحورها، فقد انطلق كبير مجرمي بني النضير حيي بن أخطب إلى ديار يهود بني قريظة فأتى كعب بن أسد القرظي ـ سيد بني قريظة وصاحب عقدهم وعهدهم، وكان قد عاقد رسول الله ﷺ على أن ينصره إذا أصابته حرب، كما تقدم ـ فضرب عليه حيي الباب فأغلقه كعب دونه، فما زال يكلمه حتى فتح له الباب، فقال حيي‏:‏ إني قد جئتك يا كعب بعز الدهر وببحر طَامٍ، جئتك بقريش على قادتها وسادتها، وبغطفان على قادتها وسادتها، وقد عاهدوني وعاقدوني على ألا يبرحوا حتى نستأصل محمداً ومن معه‏.‏ فقال له كعب‏:‏ جئتني والله بذُلِّ الدهر وبجَهَامٍ قد هَرَاق ماؤه، فهو يرْعِد ويبْرِق، ليس فيه شيء‏.‏ ويحك يا حيي فدعني وما أنا عليه، فإني لم أرَ من محمد إلا صدقاً ووفاء‏.‏ فلم يزل حيي بكعب يفْتِلُه في الذِّرْوَة والغَارِب (يحتال عليه و يوعده و يمنّيه)، حتى وعده بنقض العهد على أن أعطاه حيي عهداً من الله وميثاقاً‏:‏ لئن رجعت قريش وغطفان، ولم يصيبوا محمداً أن يدخل معه في حصنه، حتى يصيبه ما أصابه ، فنقض كعب بن أسد عهده، وبرئ مما كان بينه وبين المسلمين، ودخل مع المشركين في حربهم ضد المسلمين‏.‏ وقامت يهود بني قريظة بنقض العهد‏.‏ وكانت صفية بنت عبد المطلب عمة الرسول ﷺ في فارع حصن حسان بن ثابت مع مجموعة من النساء والصبيان، قالت صفية‏:‏ فمر بنا رجل من يهود، فجعل يطيف بالحصن، وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله ﷺ، وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا، ورسول الله ﷺ والمسلمون في جهة عدوهم، لا يستطيعون أن ينصرفوا عنهم إن أتانا آت، قالت‏:‏ وكان هذا اليهودي يطيف بالحصن، وإني والله ما آمنه أن يدل على عورتنا مَنْ وراءنا مِنْ يهود، فاحتجزت ثم أخذت عموداً، ثم نزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت إلى الحصن. وقد كان لهذا الفعل المجيد من عمة الرسول ﷺ أثر عميق في حفظ ذراري المسلمين ونسائهم، فقد ظن اليهود أن هذه الآطام والحصون في منعة فلم يجترئوا مرة ثانية للقيام بمثل هذا العمل، إلا أنهم أخذوا يمدون الغزاة الوثنيين بالمؤن‏.‏
18
13
ولما كانت المدينة تحيط بها الحرات والجبال وبساتين من النخيل من كل جانب سوى الشمال، وكان النبي ﷺ يعلم أن زحف مثل هذا الجيش الكبير، ومهاجمته المدينة لا يمكن إلا من جهة الشمال، اتخذ الخندق في هذا الجانب‏.‏ وواصل المسلمون عملهم في حفره، فكانوا يحفرونه طول النهار، ويرجعون إلى أهليهم في المساء، حتى تكامل الخندق حسب الخطة المنشودة، قبل أن يصل جيش الأحزاب إلى أسوار المدينة‏.‏ وأقبلت قريش في أربعة آلاف، وأقبلت غَطَفَان ومن تبعهم من أهل نجد في ستة آلاف مقاتل‏.‏ ‏{‏وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا‏}‏ ‏ وأما المنافقون وضعفاء النفوس فقد تزعزعت قلوبهم لرؤية هذا الجيش ‏{‏وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا‏}‌‏ وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة آلاف من المسلمين، فجعلوا ظهورهم إلى جبل سَلْع فتحصنوا به، والخندق بينهم وبين الكفار‏.‏وكان شعارهم‏:‏ ‏[‏حم لا ينصرون‏]‏، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، وأمر بالنساء والذراري فجعلوا في آطام (حصون) المدينة‏.‏ *يتبع بإذن الله..*
16
14
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته *﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (١١٧)* * غزوة الأحزاب-١* استتب الأمن والسلام، في الجزيرة العربية أكثر من سنة كاملة، … إلا أن اليهود ـ الذين كان طبعهم الغدر لم ينتهوا من مؤامراتهم ودسائسهم و لم يفيقوا من غيهم، ولم يستكينوا، ولم يتعظوا بما أصابهم نتيجة الغدر والخيانة‏.‏ فهم بعد نفيهم إلى خيبر، أخذوا يعدون العدة، لتصويب ضربة قاصمة إلى المسلمين‏.‏ ولما لم يكونوا يجدون في أنفسهم جرأة على قتال المسلمين مباشرة، فقد خططوا لهذا الغرض ‏.‏ فخرج عشرون رجلاً من زعماء اليهود وسادات بني النضير إلى قريش بمكة، يحرضونهم على غزو الرسول صلى الله عليه وسلم، ويوالونهم عليه، ووعدوهم بنصرتهم، فأجابتهم قريش، وكانت قريش قد أخلفت موعدها في الخروج إلى بدر، فرأت في ذلك إنقاذا لسمعتها والبر بكلمتها‏.‏ ثم خرج هذا الوفد إلى غَطَفَان، فدعاهم إلى ما دعا إليه قريشاً فاستجابوا لذلك، ثم طاف الوفد في قبائل العرب يدعوهم إلى ذلك فاستجاب له من استجاب، وهكذا نجح ساسة اليهود وقادتهم في تأليب أحزاب الكفر على النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين‏.‏ وعلى إثر ذلك خرجت من الجنوب قريش وكنانة وحلفاؤهم من أهل تهامة ـ وقائدهم أبو سفيان ـ في أربعة آلاف، ووافاهم بنو سليم بمَرِّ الظَّهْرَان، وخرجت من الشرق قبائل غطفان‏:‏ بنو فَزَارة، وبنو مُرَّة، وبنو أشجع، كما خرجت بنو أسد وغيرها‏.‏ واتجهت هذه الأحزاب وتحركت نحو المدينة على ميعاد كانت قد تعاقدت عليه‏.‏ وبعد أيام تجمع حول المدينة جيش عَرَمْرَم يبلغ عدده عشرة آلاف مقاتل، جيش ربما يزيد عدده على جميع من في المدينة من النساء والصبيان والشباب والشيوخ. ولو بلغت هذه الأحزاب المحزّبة والجنود المجندة إلى أسوار المدينة بغتة لربما استأصلت شأفتهم وأبادت خضراءهم‏.‏ ولذلك سارع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عقد مجلس استشاري أعلى، ناقش فيه خطة الدفاع عن المدينة. وبعد المناقشات التي جرت اتفقوا على اقتراح قدمه الصحابي الجليل سلمان الفارسي رضي الله عنه‏.‏ فقال سلمان‏:‏ يا رسول الله، إنا كنا بأرض فارس إذا حوصرنا خَنْدَقْنَا علينا‏.‏ وكانت خطة حكيمة لم تكن تعرفها العرب قبل ذلك‏.‏ وأسرع رسول الله ﷺ إلى تنفيذ هذه الحظة، فوكل إلى كل عشرة رجال أن يحفروا من الخندق أربعين ذراعاً، وقام المسلمون بجد ونشاط يحفرون الخندق، ورسول الله ﷺ يحثهم ويساهمهم في عملهم هذا‏.‏ روى البخاري عن سهل بن سعد، قال‏:‏ كنا مع رسول الله في الخندق، وهم يحفرون، ونحن ننقل التراب على أكتادنا، فقال رسول الله ﷺ ‏:‏ «‏اللهم لا عَيشَ إلا عيشُ الآخرة، فاغفر للمهاجرين والأنصار‏»‌‏.‏ وروى البراء بن عازب قال‏:‏ رأيته صلى الله عليه وسلم ينقل من تراب الخندق حتى وارى عني الغبار جلدة بطنه، وكان كثير الشعر، فسمعته يرتجز بكلمات ابن رواحة، وهو ينقل من التراب ويقول‏:‏ اللهم لولا أنت ما اهتدينا ** ولا تصـدقنـا ولا صلينــا فأنزلن سكينـة علينـا ** وثبت الأقـدام إن لاقينــا *من علامات النبوة* وكان المسلمون يعملون بهذا النشاط وهم يقاسون من شدة الجوع‏.‏ ‏وفي أثناء حفر الخندق، رأى جابر بن عبد الله في النبي ﷺ خمصاً شديدًا (ضمور البطن من الجوع) فذبح بهيمة، وطحنت امرأته صاعاً من شعير، ثم التمس من رسول الله ﷺ سراً أن يأتي في نفر من أصحابه، فقام النبي ﷺ بجميع أهل الخندق، (وهم قرابة ألف)فَقَامَ المُهَاجِرُونَ والأنْصَارُ، فَلَمَّا دَخَلَ علَى امْرَأَتِهِ قَالَ: ويْحَكِ! جَاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ ومَن معهُمْ، قَالَتْ: هلْ سَأَلَكَ؟ قُلتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: ادْخُلُوا ولَا تَضَاغَطُوا. فَجَعَلَ يَكْسِرُ الخُبْزَ، ويَجْعَلُ عليه اللَّحْمَ، ويُخَمِّرُ البُرْمَةَ والتَّنُّورَ ، ويُقَرِّبُ إلى أصْحَابِهِ ثُمَّ يَنْزِعُ، فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ الخُبْزَ، ويَغْرِفُ حتَّى شَبِعُوا وبَقِيَ بَقِيَّةٌ، قَالَ: كُلِي هذا وأَهْدِي؛ فإنَّ النَّاسَ أصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ‏.‏ وجاءت أخت النعمان بن بشير بحَفْنَة من تمر إلى الخندق ليتغدي به أبوه وخاله، فمرت برسول الله ﷺ، فطلب منها التمر، وبدده فوق ثوب، ثم دعا أهل الخندق، فجعلوا يأكلون منه وجعل التمر يزيد، حتى صدر أهل الخندق عنه، وإنه يسقط من أطراف الثواب‏.‏ وروى البخاري عن جابرقال‏:‏ إنا يوم خندق نحفر، فعرضت كُدْية شديدة، فجاءوا النبي ﷺ فقالوا‏:‏ هذه كدية عرضت في الخندق‏، (الكُدْيَةُ : الأرضُ الغليظةُ أَو الصُّلبةُ لا تعمل فيها الفأس )، فقال‏:‏ ‌‏«‏أنا نازل‏»‏، ثم قام وبطنه معصوب بحجر ـ ولبثنا ثلاثة لا نذوق ذواقاً ـ فأخذ النبي ﷺ المِعْوَل، فضرب فعاد كثيباً أهْيل أو أهْيم ، أي صار رملاً لا يتماسك‏.‏
18
15
قصة أصحاب الكهف - الشيخ نو.m4a
1
16
لا يوجد نص...
1
17
sticker.webp
22
18
sticker.webp
22
19
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته *﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (١١٦)* * غزوة دومة الجندل* بعد عودة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر الثانية، … ساد المنطقة الأمن والسلام، فتفرغ للتوجه إلى أقصى حدود العرب حتى تتم السيطرة للمسلمين على الموقف، ويعترف بذلك الموالون والمعادون‏.‏ و مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بدر الصغرى ستة أشهر، ثم جاءت إليه الأخبار بأن القبائل حول دومة الجندل ـ قريباً من الشام ـ تقطع الطريق هناك، وتنهب ما يمر بها وأنها قد حشدت جمعاً كبيرا تريد أن تهاجم المدينة، فاستعمل رسول الله ﷺ على المدينة سِبَاع بن عُرْفُطَة الغفاري، وخرج في ألف من المسلمين لخمس ليال بقين من ربيع الأول سنة 5هـ، وخرج يسير الليل ويكمن النهار حتى يفاجئ الأعداء وهم غارون، فلما دنا منهم إذا هم مغربون، فهجم على ما شيتهم ورعائهم، فأصاب من أصاب، وهرب من هرب‏.‏ وأما أهل دومة الجندل ففروا في كل وجه، فلما نزل المسلمون بساحتهم لم يجدوا أحداً، وأقام رسول الله ﷺ أياماً، بث فيها السرايا وفرق الجيوش، فلم يصب منهم أحداً، ثم رجع إلى المدينة، ووادع في تلك الغزوة عيينة بن حصن‌‏.‏ و نجح النبي ﷺ في بسط الأمن، وتنفيذ السلام في المنطقة، والسيطرة على الموقف، وتحويل مجري الأيام لصالح المسلمين، واستكانت البدو والأعراب، وحادت قريش عن مهاجمة المسلمين، ووجد المسلمون فرصة لنشر الإسلام وتبليغ رسالة رب العالمين‏. *يتبع بإذن الله..*
25
20
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته *﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (١١٥)* * بدر الصغرى* وبعد النصر الذي أحرزه المسلمون في غزوة بني النضير …توطد سلطانهم في المدينة، وتخاذل المنافقون عن الجهر بكيدهم، و تفرّغ رسول الله صلى الله عليه وسلم لقمع الأعراب الذين آذوا المسلمين بعد أحد، وتواثبوا على بعوث الدعاة يقتلون رجالها في نذالة و خسّة، وبلغت بهم الجرأة أن أرادوا القيام بغزو المدينة‏.‏ فقد نقلت استخبارات المدينة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تحشّد جموع البدو والأعراب من بني مُحَارِب وبني ثعلبة من غَطَفَان، فسارع النبي صلى الله عليه وسلم في الخروج إليهم، ليلقي الخوف في أفئدة أولئك الأعراب؛ حتى لا يعاودوا مناكرهم التي ارتكبها بعضهم مع المسلمين‏.‏ وأضحى الأعراب الذين مردوا على النهب والسطو لا يسمعون بمقدم المسلمين إلا حذروا وتمنعوا في رءوس الجبال، وهكذا أخاف المسلمون هذه القبائل التي فكّرت بالإغارة على المدينة، و أرهبوهم، ثم رجعوا إلى المدينة آمنين‏.‏ ولما كسر المسلمون شوكة الأعراب، وكفكفوا شرهم، أخذوا يتجهزون لملاقاة عدوهم الأكبر، … فقد استدار العام وحضر الموعد المضروب مع قريش ـ في غزوة أحد ـ ووجب على النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه أن يخرجوا ؛ ليواجهوا أبا سفيان وقومه، و يلاقوهم في كرّة أخرى حتى يستقر الأمر لأهدى الفريقين‏.‏ ففي شعبان سنة 4هـ، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لموعده في ألف وخمسمائة، وكانت الخيل عشرة أفراس، وحمل لواءه على بن أبي طالب، واستخلف على المدينة عبد الله بن رواحة، وانتهى إلى بدر، فأقام بها ينتظر المشركين‏.‏ وأما أبو سفيان فخرج في ألفين من مشركي مكة، ومعهم خمسون فرساً، حتى انتهى إلى مَرِّ الظَّهْرَان على بعد مرحلة من مكة فنزل بمَجَنَّة ـ ماء في تلك الناحية‏.‏ وخرج أبو سفيان من مكة متثاقلاً يفكر في عقبى القتال مع المسلمين، وقد أخذه الرعب، واستولت على مشاعره الهيبة، فلما نزل بمر الظهران خار عزمه، فاحتال للرجوع، وقال لأصحابه‏:‏ يا معشر قريش، إنه لا يصلحكم إلا عام خصب ترعون فيه الشجر، وتشربون فيه اللبن، وإن عامكم هذا عام جدب، وإني راجع فارجعوا‏.‏ وكان الخوف والهيبة قد استولت على مشاعر الجيش أيضاً، فرجع الناس ولم يبدوا أي معارضة لهذا الرأي، ولم يكن هناك أي إصرار أو إلحاح على مواصلة السير للقاء المسلمين‏.‏ وأما المسلمون فأقاموا ببدر ثمانية أيام ينتظرون العدو، وباعوا ما معهم من التجارة فربحوا بدرهم درهمين، ثم رجعوا إلى المدينة وقد علت مكانتهم في النفوس، و عادت لهم هيبتهم بين القبائل‏.‏ وتعرف هذه الغزوة ببدر الصغرى، وبدر الثانية، وبدر الآخرة‏.‏ *يتبع بإذن الله..*
23