🍃ثـمـ[ أحسن القصص ]ــرات🍃
Ir al canal en Telegram
"نحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ" [يوسف - 3] قناة تهتم بنشر سير وأعلام الزمان منذ أدام عليه السلام ومرورًا بالعهد النبوى إلى العصر الحاضر اللهم القبول .
Mostrar más1 671
Suscriptores
-124 horas
-57 días
-2130 días
Carga de datos en curso...
Canales Similares
Nube de Etiquetas
Menciones Entrantes y Salientes
---
---
---
---
---
---
Atraer Suscriptores
septiembre '26sep '26
septiembre '26
+6
en 1 canales
agosto '26
+1
en 3 canales
Get PRO
julio '26
+9
en 1 canales
Get PRO
junio '26
+15
en 1 canales
Get PRO
mayo '26
+9
en 2 canales
Get PRO
abril '26
+1
en 2 canales
Get PRO
marzo '26
+9
en 1 canales
Get PRO
febrero '26
+10
en 0 canales
Get PRO
enero '26
+13
en 1 canales
Get PRO
diciembre '25
+15
en 1 canales
Get PRO
noviembre '25
+7
en 2 canales
Get PRO
octubre '25
+15
en 0 canales
Get PRO
septiembre '25
+8
en 6 canales
Get PRO
agosto '25
+5
en 1 canales
Get PRO
julio '25
+11
en 0 canales
Get PRO
junio '25
+7
en 0 canales
Get PRO
mayo '25
+11
en 1 canales
Get PRO
abril '25
+17
en 0 canales
Get PRO
marzo '25
+19
en 16 canales
Get PRO
febrero '25
+14
en 2 canales
Get PRO
enero '25
+18
en 14 canales
Get PRO
diciembre '24
+12
en 1 canales
Get PRO
noviembre '24
+19
en 0 canales
Get PRO
octubre '24
+13
en 3 canales
Get PRO
septiembre '24
+28
en 7 canales
Get PRO
agosto '24
+22
en 1 canales
Get PRO
julio '24
+14
en 0 canales
Get PRO
junio '24
+26
en 16 canales
Get PRO
mayo '24
+25
en 18 canales
Get PRO
abril '24
+77
en 18 canales
Get PRO
marzo '24
+37
en 18 canales
Get PRO
febrero '24
+50
en 18 canales
Get PRO
enero '24
+72
en 16 canales
Get PRO
diciembre '23
+45
en 18 canales
Get PRO
noviembre '23
+43
en 15 canales
Get PRO
octubre '23
+70
en 17 canales
Get PRO
septiembre '23
+47
en 0 canales
Get PRO
agosto '23
+46
en 0 canales
Get PRO
julio '23
+37
en 0 canales
Get PRO
junio '23
+58
en 0 canales
Get PRO
mayo '23
+103
en 0 canales
Get PRO
abril '23
+91
en 0 canales
Get PRO
marzo '23
+53
en 0 canales
Get PRO
febrero '23
+32
en 0 canales
Get PRO
enero '23
+87
en 0 canales
Get PRO
diciembre '22
+95
en 0 canales
Get PRO
noviembre '22
+89
en 0 canales
Get PRO
octubre '22
+99
en 0 canales
Get PRO
septiembre '22
+68
en 0 canales
Get PRO
agosto '22
+127
en 0 canales
Get PRO
julio '22
+46
en 0 canales
Get PRO
junio '22
+62
en 0 canales
Get PRO
mayo '22
+110
en 0 canales
Get PRO
abril '22
+98
en 0 canales
Get PRO
marzo '22
+99
en 0 canales
Get PRO
febrero '22
+93
en 0 canales
Get PRO
enero '22
+80
en 0 canales
Get PRO
diciembre '21
+69
en 0 canales
Get PRO
noviembre '21
+59
en 0 canales
Get PRO
octubre '21
+74
en 0 canales
Get PRO
septiembre '21
+64
en 0 canales
Get PRO
agosto '21
+114
en 0 canales
Get PRO
julio '21
+135
en 0 canales
Get PRO
junio '21
+195
en 0 canales
Get PRO
mayo '21
+113
en 0 canales
Get PRO
abril '21
+153
en 0 canales
Get PRO
marzo '21
+181
en 0 canales
Get PRO
febrero '21
+223
en 0 canales
Get PRO
enero '21
+87
en 0 canales
Get PRO
diciembre '20
+922
en 0 canales
| Fecha | Crecimiento de Suscriptores | Menciones | Canales | |
| 30 septiembre | 0 | |||
| 29 septiembre | 0 | |||
| 28 septiembre | 0 | |||
| 27 septiembre | 0 | |||
| 26 septiembre | 0 | |||
| 25 septiembre | 0 | |||
| 24 septiembre | 0 | |||
| 23 septiembre | 0 | |||
| 22 septiembre | 0 | |||
| 21 septiembre | 0 | |||
| 20 septiembre | +4 | |||
| 19 septiembre | +2 | |||
| 18 septiembre | 0 | |||
| 17 septiembre | 0 | |||
| 16 septiembre | 0 | |||
| 15 septiembre | 0 | |||
| 14 septiembre | 0 | |||
| 13 septiembre | 0 | |||
| 12 septiembre | 0 | |||
| 11 septiembre | 0 | |||
| 10 septiembre | 0 | |||
| 09 septiembre | 0 | |||
| 08 septiembre | 0 | |||
| 07 septiembre | 0 | |||
| 06 septiembre | 0 | |||
| 05 septiembre | 0 | |||
| 04 septiembre | 0 | |||
| 03 septiembre | 0 | |||
| 02 septiembre | 0 | |||
| 01 septiembre | 0 |
Publicaciones del Canal
| 2 | sticker.webp | 7 |
| 3 | قصة أصحاب القرية - الشيخ ن.m4a | 11 |
| 4 | Sin texto... | 11 |
| 5 | السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (١٣٢)*
*التحلل من العمرة*
كان صلح الحديبية ببنوده نصراً عظيماً للمسلمين وبوابةً لدخول من أراد من القبائل في الإسلام أو في حلف المسلمين دون خوف من غضب قريش أو أذاها
و توطئةً لفتح مكة فيما بعد
ولذلك سمّاه الله بالفتح المبين
﴿إِنّا فَتَحنا لَكَ فَتحًا مُبينًا﴾
ولمّا قَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كِتابَهُ وانعَقَدَ الصُّلحُ الذي بيْنهُ وبيْن قُريشٍ، أمَرَ الصَّحابةَ أنْ يَنحَرُوا ويَحلِقوا، فلمْ يَستجِبْ منهمْ أحدٌ لأمرِ رَسولِ اللهِ ﷺ، حتَّى إنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَها ثَلاثَ مرَّاتٍ، وفي كلِّ مرَّةٍ لم يَستجِبْ أحدٌ مِنَ الصَّحابةِ، ولعلَّهم تَأخَّروا في تَنفيذِ أمْرِ النَّبيِّ ﷺ؛ رَجاءَ نُزولِ الوحيِ بإبطالِ الصُّلحِ المذكورِ؛ لِيَتمَّ لهم قَضاءُ نُسُكِهم.
فدَخَلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على زَوجتِه أُمِّ سَلَمةَ يَشكو إليها امتِناعَ أصحابِهِ رِضوانُ اللهِ عَليهِمْ مِن تَلبِيةِ أَوامرِهِ، فأشارتْ عليه أمُّ سَلَمةَ رَضيَ اللهُ عنها بألَّا يَتكلَّمَ معَ أحدٍ منهمْ كلمةً حتَّى يَنحَرَ هو بُدْنَه، ويَدْعوَ حالِقه فيَحلِقَه، فرَضيَ النَّبيُّ ﷺ ما قالتْ، فخرَجَ وفعَلَ ما أَشارتْ بهِ، فلمَّا رأى الصَّحابةُ فِعلَ النَّبيِّ ﷺ قاموا ففَعلوا فِعلَهُ واهتَدَوْا بِهَدْيِهِ، حتَّى كادَ بَعضُهم يَقْتُلُ بَعضًا غمًّا، أي: حُزنًا على أنَّهم صُدُّوا عن البيتِ ولم يُكْمِلوا نُسكَهم، ولتَحقُّقِهم بفِعلِ النَّبيِّ ﷺ ذلك أنَّ الأمرَ نافذٌ.
وكانوا نحروا البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة، ونحر رسول الله ﷺ جملاً كان لأبي جهل، كان في أنفه بُرَةٌ من فضة، ليغيظ به المشركين، ودعا رسول الله ﷺ للمحلقين ثلاثاً بالمغفرة وللمقصرين مرة. وفي هذا السفر أنزل الله فدية الأذى لمن احتاج حلق رأسه، بالصيام، أو الصدقة، أو النسك، في قصة كعب بن عُجْرَة، فقد روى الامام مسلم في صحيحه عَنْ كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ به وَهو بالحُدَيْبِيَةِ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ، وَهو مُحْرِمٌ، وَهو يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ، وَالْقَمْلُ يَتَهَافَتُ علَى وَجْهِهِ، فَقالَ: أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ هذِه؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَاحْلِقْ رَأْسَكَ، وَأَطْعِمْ فَرَقًا بيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، وَالْفَرَقُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوِ انْسُكْ نَسِيكَةً، أَوِ اذْبَحْ شَاةً.
ثمَّ جاءَ إلى النَّبيَّ ﷺ نِسوةٌ مُؤمناتٌ بعْدَ كِتابةِ الصُّلحِ، يردن الهجرة إلى المدينة، فأنْزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ قولَهُ تعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ}،
فأمَرَ الله نبيَّه ﷺ أنْ يَقْبَلَ النِّساءَ التي أَتتْ إليهِ بعْدَ اختِبارِهنَّ بعْدَ أنْ عُرِفوا أنَّهنَّ إنَّما جِئنَ رَغبةً في الإسلامِ، وأن لا يُعيد المسلمونَ النِّساءَ المؤمناتِ إلى الكفَّارِ، وعلى المؤمنينَ ألَّا يَستمْسِكوا بزَوجاتِهم الكافراتِ، فطَلَّقَ عُمرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه يَومئذٍ امرأَتينِ كانَتا زَوجتَينِ له في الشِّركِ،
*يتبع بإذن الله..* | 11 |
| 6 | فقال: يا رسول الله، أو فتح هو؟ قال: «نعم». فطابت نفسه ورجع.
ثم ندم عمر على ذلك ندماً شديداً،
قال عمر: فعملت لذلك أعمالاً، ومازلت أتصدق وأصوم وأصلي وأعتق من الذي صنعت يومئذ، حتى رجوت أن يكون خيراً.
*يتبع بإذن الله..* | 10 |
| 7 | السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (١٣١)*
*صلح الحديبية*
بعد اشاعة مقتل عثمان، و مبايعة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان
عرفت قريش ضيق الموقف، فأسرعت إلى بعث سُهَيْل بن عمرو لعقد الصلح، …
وأكدت له ألا يكون في الصلح إلا أن يرجع عنا عامه هذا، ولا تتحدث العرب عنا أنه دخلها علينا عنوة أبداً، فأتاه سهيل بن عمرو، فلما رآه ﷺ قال: «قد سهل لكم أمركم، أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل»، فجاء سهيل فتكلم طويلاً، ثم اتفقا على قواعد الصلح، وطلب النبي ﷺ من علي كتابة هذا العقد أو الصلح
وبينما الكتاب يكتب إذ جاء أبو جَنْدَل بن سهيل يَرْسُفُ في قيوده، … وهو ابن سهيل بن عمرو الذي عقد الصلح مع النبي ﷺ وقد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين ظهور المسلمين، فقال سهيل: هذا أول ما أقاضيك عليه على أن ترده فقال النبي ﷺ : «إنا لم نقض الكتاب بعد».
فقال: فوالله إذا لا أقاضيك على شيء أبداً.
فقال النبي ﷺ : «فأجزه لي». قال: ما أنا بمجيزه لك. قال: «بلى فافعل»، قال: ما أنا بفاعل. وقد ضرب سهيل أبا جندل في وجهه، وأخذ بتلابيبه وجره ؛ ليرده إلى المشركين، وجعل أبو جندل يصرخ بأعلى صوته: يا معشر المسلمين، أأردّ إلى المشركين يفتنوني في ديني؟ فقال رسول الله ﷺ : «يا أبا جندل، اصبر واحتسب، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجاً ومخرجا، إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحاً، وأعطيناهم على ذلك، وأعطونا عهد الله فلا نغدر بهم».
فوثب عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع أبي جندل يمشي إلى جنبه ويقول: اصبر يا أبا جندل، فإنما هم المشركون، وإنما دم أحدهم دم كلب، ويدني قائم السيف منه، يقول عمر: رجوت أن يأخذ السيف فيضرب به أباه، فضن الرجل بأبيه، ونفذت القضية.
وتمت كتابة الصلح وهذه هي أهم بنوده:
1. الرسول ﷺ يرجع من عامه، فلا يدخل مكة، وإذا كان العام القابل دخلها المسلمون فأقاموا بها ثلاثاً، معهم سلاح الراكب، السيوف في القُرُب، ولا يتعرض لهم بأي نوع من أنواع التعرض.
2. وضع الحرب بين الطرفين عشر سنين، يأمن فيها الناس، ويكف بعضهم عن بعض.
3. من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه، وتعتبر القبيلة التي تنضم إلى أي الفريقين جزءاً من ذلك الفريق، فأي عدوان تتعرض له أي من هذه القبائل يعتبر عدواناً على ذلك الفريق.
4. من أتى محمداً من قريش من غير إذن وليه ـ أي هارباً منهم ـ رده عليهم، ومن جاء قريشاً ممن مع محمد ـ أي هارباً منه ـ لم يرده عليه.
ودعا النبي ﷺ علياً ليكتب الكتاب، فأملى عليه وقال اكتب: «بسم الله الرحمن الرحيم» فقال سهيل: أما الرحمن فوالله لا ندري ما هو؟ ولكن اكتب: باسمك اللّهم.
فأمر النبي ﷺ علياً بذلك. ثم أملى: «هذا ما صالح عليه محمد رسول الله»
فقال سهيل: لو نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولا قاتلناك، ولكن اكتب: محمد بن عبد الله فقال: «إني رسول الله وإن كذبتموني»، وأمر علياً أن يكتب: محمد بن عبد الله، ويمحو لفظ رسول الله، فأبى علي أن يمحوها. فمحاه ﷺ بيده، ثم تمت كتابة الصحيفة.
ولما تم الصلح دخلت خزاعة في عهد رسول الله ﷺ ـ وكانوا حليف بني هاشم منذ عهد عبد المطلب، فكان دخولهم في هذا العهد تأكيداً لذلك الحلف القديم ـ ودخلت بنو بكر في عهد قريش.
هذه هي بنود هذا الصلح، …
لكن هناك أمران عمّ لأجلهما المسلمين كآبة وحزن شديد.
الأول: أنه كان قد أخبرهم أنا سنأتي البيت فنطوف به، فلم قبل أن يرجع ولم يطف بالبيت؟
الثانية: أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى الحق، والله وعد إظهار دينه، فلم قبل ضغط قريش، وأعطي الدَّنِيَّةَ في الصلح؟ وكان ردّ أبي جندل الذي جاء يستنصر بالمسلمين يمثّل ضغطاً شديدًا عليهم، وغلب الهم والحزن على التفكير في عواقب بنود الصلح.
ولعل أعظمهم حزناً كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد جاء إلى النبي ﷺ وقال: يا رسول الله، ألسنا على حق وهم على باطل؟ قـال: «بلى».
قـال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: «بلى».
قال: ففيم نعطى الدنيّة في ديننا، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟
قال: «يا ابن الخطاب، إني رسول الله ولست أعصيه، وهو ناصري ولن يضيعني أبداً». قال: أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟
قال: «بلى، فأخبرتك أنا نأتيه هذا العام؟» قال: لا. قال: «فإنك آتيه ومطوف به».
وانطلق عمر متغيظا فأتى أبا بكر، فقال له كما قال لرسول الله ﷺ، ورد عليه أبو بكر، كما رد عليه رسول الله ﷺ،
وزاد: يا عمر إنه نبي الله فالزم غرزه، فوالله إنه لعلى الحق.
ثم نزلت: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ...}
فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمر فأقرأه الآيات. | 12 |
| 8 | sticker.webp | 11 |
| 9 | sticker.webp | 12 |
| 10 | ولما تمت البيعة جاء عثمان فبايعه، ولم يتخلف عن هذه البيعة إلا رجل من المنافقين يقال له: جَدُّ بن قَيْس.
أخذ رسول الله بيعة الرضوان هذه تحت شجرة، وكان عمر آخذا بيده، ومَعْقِل بن يَسَار آخذا بغصن الشجرة يرفعه عن رسول الله ﷺ، وسمّيت هذه البيعة *ببيعة الرضوان*
وهي التي أنزل الله فيها قوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}
*يتبع بإذن الله..* | 16 |
| 11 | السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (١٣٠)*
*بيعة الرضوان*
لما رأت قريش ضعف حجتها في صدّ المسلمين عن البيت، وأن المسلمين لم يأتوا للقتال و لا للدخول عنوة
فكروا في إرسال الرسل إلى محمد ﷺ لتسمع منه ولعلها تقنعه بالعدول عن رأيه
فبعثت قريش مِكْرَز بن حفص، فلما رآه رسول الله ﷺ قال: هذا رجل غادر، فلما جاء وتكلم قال له مثل ما قال لبديل وأصحابه، فرجع إلى قريش وأخبرهم
ثم قال رجل من كنانة ـ اسمه الحُلَيْس بن علقمة: …
دعوني آته. فقالوا: ائته، فلما أشرف على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قال رسول الله ﷺ : «هذا فلان، وهو من قوم يعظمون البدن، فابعثوها»، فبعثوها له في وجهه، واستقبله القوم يلبون، فلما رأى ذلك. قال: سبحان الله ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت، فرجع إلى أصحابه، فقال: رأيت البدن قد قلدت وأشعرت، وما أرى أن يصدوا، وجري بينه وبين قريش كلام .
فقال عروة بن مسعود الثقفي: إن هذا قد عرض عليكم خطة رُشْد فاقبلوها، ودعوني آته، فأتاه، فجعل يكلمه، فقال له النبي ﷺ نحواً من قوله لبديل.
فقال له عروة عند ذلك: أي محمد أرأيت لو استأصلت قومك، هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله قبلك، وإن تكن الأخرى فوالله إني لا أرى وجوها، وإني أرى أوباشاً من الناس خليقاً أن يفروا ويدعوك، قال له أبو بكر: امصص بَظْر اللات، أنحن نفر عنه؟ قال: من ذا؟ قالوا: أبو بكر، قال: أما والذي نفسي بيده لولا يد كانت عندي لم أجْزِكَ بها لأجبتك.
وجعل يكلم النبي ﷺ، وكلما كلمه أخذ بلحيته، والمغيرة بن شعبة عند رأس النبي ﷺ، ومعه السيف وعليه المِغْفَرُ، فكلما أهوى عروة إلى لحية النبي ﷺ ضرب يده بنعل السيف، وقال: أخر يدك عن لحية رسول الله ﷺ، فرفع عروة رأسه، وقال: من ذا؟ قالوا: المغيرة بن شعبة، فقال: أي غُدر، أو لستُ أسعى في غَدْرَتِك؟ وكان المغيرة صَحِبَ قوماً في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم، ثم جاء فأسلم، فقال النبـي ﷺ : «أما الإسلام فأقبلُ، وأما المال فلست منـه فـي شيء» (وكان المغيرة ابن أخي عروة).
ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب رسول الله ﷺ ويشاهد تعظيمهم له، فرجع إلى أصحابه، فقال: أي قوم، والله لقد وفدت على الملوك، على قيصر وكسري والنجاشي، والله ما رأيت ملكاً يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمداً، والله ما تَنَخَّمَ نخامة إلا وقعت في كفّ رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يُحِدُّون إليه النظر تعظيماً له، وقد عرض عليكم خطة رُشْدٍ فاقبلوها.
ولما رأى بعض الطائشين من قريش، رغبة زعمائهم في الصلح فكروا في خطة تحول بينهم وبين الصلح، فقرروا أن يخرجوا ليلاً، ويتسللوا إلى معسكر المسلمين، ويحدثوا أحداثاً تشعل نار الحرب، فخرج سبعون أو ثمانون منهم ليلاً فهبطوا من جبل التنعيم، وحاولوا التسلل إلى معسكر المسلمين، غير أن محمد بن مسلمة قائد حرس المسلمين اعتقلهم جميعاً.
ورغبة فـــي الصلــح أطلـق سراحهم النبي ﷺ وعفا عنـهم، وفي ذلك أنزل الله: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ}
وحينئذ أراد رسول الله ﷺ أن يبعث سفيراً يؤكد لدي قريش موقفه وهدفه وسلامة نيته، …
فدعا عمر بن الخطاب ليرسله إليهم، فاعتذر قائلاً: يا رسول الله، ليس لي أحد بمكة من بني عدي بن كعب يغضب لي إن أوذيت، فأرسل عثمان بن عفان، فإن عشيرته بها، فاستحسن رسول الله ﷺ ذلك الرأي ، وأرسل عثمان إلى قريش، وقال: أخبرهم أنا لم نأت لقتال، وإنما جئنا عماراً، وادعهم إلى الإسلام، وأمره أن يأتي رجالاً بمكة مؤمنين، ونساء مؤمنات، فيبشرهم بالفتح، ويخبرهم أن الله عز وجل مظهر دينه بمكة، حتى لا يستخفي فيها أحد بالإيمان.
فانطلق عثمان حتى مر على قريش، فقالوا: أين تريد؟ فقال: بعثني رسول الله ﷺ بكذا وكذا، وقام إليه أبان بن سعيد بن العاص، فرحب به ثم أسرج فرسه، فحمل عثمان على الفرس، وأجاره وأردفه حتى جاء مكة، وبلغ الرسالة إلى زعماء قريش، فلما فرغ عرضوا عليه أن يطوف بالبيت، فرفض هذا العرض، وأبى أن يطوف حتى يطوف رسول الله ﷺ .
واحتبست قريش عثمان بن عفان عندها ـ ولعلهم أرادوا أن يتشاوروا فيما بينهم في الوضع الراهن، …
ويبرموا أمرهم، ثم يردوا عثمان بجواب ما جاء به من الرسالة ـ وطال الاحتباس، فشاع بين المسلمين أن عثمان قد قتل، فقال رسول الله ﷺ لما بلغته الإشاعة: «لا نبرح حتى نناجز القوم»، ثم دعا أصحابه إلى البيعة، فثاروا إليه يبايعونه على ألا يفروا، وبايعته جماعة على الموت، وأول من بايعه أبو سنان الأسدي، وبايعه سلمة بن الأكوع على الموت ثلاث مرات، في أول الناس ووسطهم وآخرهم، وأخذ رسول الله ﷺ بيد نفسه وقال: «هذه عن عثمان». | 12 |
| 12 | السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (١٢٩)*
*عمرة الحديبية*
لمّا تطورت الظروف في الجزيزة العربية إلى حد كبير لصالح المسلمين، أخذت طلائع الفتح الأعظم ونجاح الدعوة الإسلامية تبدو شيئاً فشيئاً، وبدأت التمهيدات لإقرار حق المسلمين في أداء عبادتهم في المسجد الحرام، الذي كان قد صد عنه المشركون منذ ستة أعوام.
وقد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة رؤيا أخبر بها أصحابه، أنهم سيدخلون مكة ويطوفون بالبيت، ففرح الصحابة بذلك فرحاً عظيما واستبشروا بهذه الرؤيا، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أنه معتمر فتجهزوا للسفر.
واستنفر النبي ﷺ العرب ومن حوله من أهل البوادي ليخرجوا معه، …
فأبطأ كثير من الأعراب، أما هو فغسل ثيابه، وركب ناقته القَصْواء، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم. وخرج منها يوم الإثنين غرة ذي القعدة سنة 6 هـ، ومعه زوجته أم سلمة، في ألف وأربعمائة، ولم يخرج معه بسلاح، إلا سلاح المسافر: السيوف في القُرُب.
وتحرك ﷺ في اتجاه مكة، فلما كان بذي الحُلَيْفَة قَلَّد الهدي وأشْعَرَه، …
وأحرم بالعمرة؛ ليأمن الناس من حربه، وبعث بين يديه عيناً له من خزاعة يخبره عن قريش، حتى إذا كان قريباً من عُسْفَان أتاه عينه، فقال: إني تركت كعب بن لؤي قد جمعوا لك الأحابيش ، وجمعوا لك جموعاً، وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت، واستشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، فقال أبو بكر: إنما جئنا معتمرين، ولم نجئ لقتال أحد، ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه.
وكانت قريش لما سمعت بخروج النبي صلى الله عليه وسلم عقدت مجلساً استشارياً …
قررت فيه صدّ المسلمين عن البيت كيفما أمكن، ونقل إلى رسول الله ﷺ رجل من بني كعب أن قريشاً نازلة بذي طُوَى، وأن مائتي فارس في قيادة خالد بن الوليد مرابطة بكُرَاع الغَمِيم في الطريق الرئيسي الذي يوصل إلى مكة.
وقد حاول خالد صد المسلمين، فقام بفرسانه إزاءهم يتراءى الجيشان.
ورأى خالد المسلمين في صلاة الظهر يركعون ويسجدون، فقال: لقد كانوا على غرة، لو كنا حملنا عليهم لأصبنا منهم، ثم قرر أن يميل على المسلمين ـ وهم في صلاة العصر ـ ميلة واحدة، ولكن الله أنزل حكم صلاة الخوف، ففاتت الفرصة خالداً
وأخذ رسول الله ﷺ طريقاً وَعْرًا بين الشعاب، وترك الطريق الرئيسي الذي يفضي إلى الحرم ماراً بالتنعيم، تركه إلى اليسار، فلما رأى خالد أن الجيش الإسلامي قد خالفوا عن طريقه انطلق يركض نذيراً لقريش.
وسار رسول الله ﷺ حتى إذا كان بثنية المرار بركت راحلته، فقال الناس: حَلْ حَلْ، (زجر للناقة لتسير)، فَأَلَحَّتْ (امتنعت عن القيام) ، فقالوا: خلأت القصواء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل»، ثم قال: «والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظّمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها»، ثم زجرها فوثبت به، فعدل حتى نزل بأقصي الحديبية، على ثَمَد قليل الماء، لم يلبث أن نزح ماؤه. فشكوا إلى رسول الله ﷺ العطش، فانتزع سهماً من كنانته، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا
فبينما هم كذلك إذ جاء بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من قومه من خزاعة، وكانوا عيبة نصح لرسول الله ﷺ من أهل تهامة (أي يأتمنهم على أسراره، وكانوا ينصحون له) ،
فقال: إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي نزلوا أعداد مياه الحديبية، ومعهم العوذ المطافيل (والعوذ: جمع عائذ، وهي الناقة ذات اللبن، والمطافيل: الأمهات التي معها أطفالها، كنى بذلك على النساء ومعهن الأطفال، والمراد: أنهم خرجوا بنسائهم وأولادهم لإرادة طول المقامة، وليكون أدعى إلى عدم الفرار)،
وهم مقاتلوك وصادّوك عن البيت،
فقال رسول الله ﷺ: فإنا لم نجئ لقتال أحد، ولكنا جئنا معتمرين، وإن قريشاً قد نهكتهم الحرب وأضرت بهم، فإن شاءوا ماددتهم مدة، ويخلوا بيني وبين الناس، فإن أظهر فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا، وإلا فقد جموا(أي استراحوا)، وإن هم أبوا فوالذي نفسي بيده! لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي، (السالفة صفحة العنق , وكنى بذلك عن القتل )، و لينفذنّ الله أمره.
قال بديل: سأبلغهم ما تقول، فانطلق حتى أتى قريشاً، فقال: إني قد جئتكم من عند هذا الرجل، وسمعته يقول قولا، فإن شئتم عرضته عليكم، فأخبرهم الخبر
*يتبع بإذن الله..* | 12 |
| 13 | السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (١٢٨)*
*قصة العرنيين*
وفي العام السادس من الهجرة كانت هناك مجموعة من السرايا والغزوات بعد الأحزاب، وبني قريظة، ولم يجر في واحدة منها قتال مرير، وإنما وقعت في بعضها مصادمة خفيفة، إذ لم تكن هذه البعوث إلا دوريات استطلاعية، أو تحركات تأديبية ؛ لإرهاب الأعراب والأعداء الذين لم يستكينوا بعد.
ومما وقع في ذلك السياق قصة العرنيين التي جاءت في الصحيح، وقد وقعت في شوال سنة 6 هـ
قال أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ ناسًا من عُرَيْنَةَ" وهُمْ حَيٌّ من قَبيلَةِ بَجيلَةَ من قَبائِلِ العَرَبِ، قَدِموا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينَةَ، وتكلَّموا بالإسْلام، أي: أَظْهَروهُ، ثم مَرِضوا فيها، وعَظُمَتْ بُطونُهُم من الاسْتِسْقاءِ، فقال لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لو خَرَجْتُمْ إلى ذَوْدٍ لنا، أي: جِمالٍ لنا تَرْعَى في الصَّحْراءِ "فَشَرِبْتُم من أَلْبانِها وأبوالها" اسْتِشْفاءً بها، "فَفَعَلوا"، أي: خَرَجوا إلى مَكانِ الإِبِلِ، فشَرِبوا من أَلْبانِها وأبوالها فصحّوا، قال أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: "وارْتَدُّوا عن الإسْلامِ"، أي: كَفروا بعدَ أنْ صَحَّتْ أجْسادُهُم، "فقَتَلوا راعِيَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واسْتاقوا ذَوْدَهُ"، أي: أَخَذوها ونَهَبوها "فبَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في طَلَبِهم كُرْز بن جابر الفهري، في عشرين من الصحابة، ودعا على العرنيين: «اللّهم أعم عليهم الطريق، واجعلها عليهم أضيق من مَسَك»، فعمى الله عليهم السبيل وأدركهم الطلب، فقطعت أيديهم وأرجلهم، وسَمُلَتْ أعينهم، جزاء وقصاصاً بما فعلوا، ثم تركوا في ناحية الحرة (حرة المدينة) حتى ماتوا،
وقد نَزلَتْ فيهم آيةُ المحاربَةِ"، وهي قوْلُهُ تَعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ ويَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ولَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .
*يتبع بإذن الله..* | 1 |
| 14 | قصة قارون - الشيخ نواف الس.m4a | 9 |
| 15 | Sin texto... | 9 |
| 16 | #صيام_الاثنين
🍃❦ثـمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرات❦🍃
ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ.ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ.
تذكير صيام غداً الاثنين
كان النبي ﷺ يصوم يومي الاثنين والخميس ويقول: « إنهما يومان تعرض فيهما الأعمال على اللَّه سبحانه فأحبُ أن يُعرض عملي وأنا صائم ».
من فضائل الصيام أنه يُكفر الذنوب والخطايا،
ويُزيد من حسناتك،
فإن لم تكن من الصائمين فكن من المذكرين
ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ــ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ
قناة بطاقات الصيام
#مشروع_ثمرات_الدعوي_الهادف
https://t.me/betakaatalseiamر | 12 |
| 17 | السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (١٢٨)*
*قصة العرنيين*
وفي العام السادس من الهجرة كانت هناك مجموعة من السرايا والغزوات بعد الأحزاب، وبني قريظة، ولم يجر في واحدة منها قتال مرير، وإنما وقعت في بعضها مصادمة خفيفة، إذ لم تكن هذه البعوث إلا دوريات استطلاعية، أو تحركات تأديبية ؛ لإرهاب الأعراب والأعداء الذين لم يستكينوا بعد.
ومما وقع في ذلك السياق قصة العرنيين التي جاءت في الصحيح، وقد وقعت في شوال سنة 6 هـ
قال أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ ناسًا من عُرَيْنَةَ" وهُمْ حَيٌّ من قَبيلَةِ بَجيلَةَ من قَبائِلِ العَرَبِ، قَدِموا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينَةَ، وتكلَّموا بالإسْلام، أي: أَظْهَروهُ، ثم مَرِضوا فيها، وعَظُمَتْ بُطونُهُم من الاسْتِسْقاءِ، فقال لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لو خَرَجْتُمْ إلى ذَوْدٍ لنا، أي: جِمالٍ لنا تَرْعَى في الصَّحْراءِ "فَشَرِبْتُم من أَلْبانِها وأبوالها" اسْتِشْفاءً بها، "فَفَعَلوا"، أي: خَرَجوا إلى مَكانِ الإِبِلِ، فشَرِبوا من أَلْبانِها وأبوالها فصحّوا، قال أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: "وارْتَدُّوا عن الإسْلامِ"، أي: كَفروا بعدَ أنْ صَحَّتْ أجْسادُهُم، "فقَتَلوا راعِيَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واسْتاقوا ذَوْدَهُ"، أي: أَخَذوها ونَهَبوها "فبَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في طَلَبِهم كُرْز بن جابر الفهري، في عشرين من الصحابة، ودعا على العرنيين: «اللّهم أعم عليهم الطريق، واجعلها عليهم أضيق من مَسَك»، فعمى الله عليهم السبيل وأدركهم الطلب، فقطعت أيديهم وأرجلهم، وسَمُلَتْ أعينهم، جزاء وقصاصاً بما فعلوا، ثم تركوا في ناحية الحرة (حرة المدينة) حتى ماتوا،
وقد نَزلَتْ فيهم آيةُ المحاربَةِ"، وهي قوْلُهُ تَعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ ويَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ولَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .
*يتبع بإذن الله..* | 14 |
| 18 | قالت عائشة: فلما قضى رسول الله ﷺ مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة، فقلت لأبي: أجب رسول الله ﷺ عني، فقال أبي: والله ما أدري ما أقول لرسول الله ﷺ، فقلت لأمي: أجيبي رسول الله ﷺ، قالت أمي: والله ما أدري ما أقول لرسول الله ﷺ، فقلت: وأنا جارية حديثة السن: إني والله لقد علمت: لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به، فلئن قلت لكم: إني بريئة، لا تصدقوني، ولئن اعترفت لكم بأمر، والله يعلم أني منه بريئة، لتصدقني، فوالله لا أجد لي ولكم مثلا إلا أبا يوسف (لم تتذكر اسم نبي الله يعقوب) حين قال: {فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون}. ثم تحولت واضطجعت على فراشي، والله يعلم أني بريئة، ولكن والله ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحياً يتلى، لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر، ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله ﷺ في النوم رؤيا يبرئني الله بها، فوالله ما برح رسول الله ﷺ مجلسه، ولا خرج أحد من أهل البيت، حتى أنزل عليه الوحي، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء، حتى إنه ليتصبب منه العرق مثل الجمان، وهو في يوم شات، من ثقل القرآن الذي أنزل عليه، قالت: فسري عن رسول الله ﷺ وهو يضحك، فكانت أول كلمة تكلم بها أن قال: (يا عائشة، أما والله فقد برأك).
فقالت لي أمي: قومي إليه، فقلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله عز وجل، قالت: وأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذينَ جاءوا بِالإِفكِ عُصبَةٌ مِنكُم لا تَحسَبوهُ شَرًّا لَكُم بَل هُوَ خَيرٌ لَكُم لِكُلِّ امرِئٍ مِنهُم مَا اكتَسَبَ مِنَ الإِثمِ وَالَّذي تَوَلّى كِبرَهُ مِنهُم لَهُ عَذابٌ عَظيمٌ﴾
إلى آخر العشر الآيات من سورة النور، ثم أنزل الله هذا في براءتي
وجُلِد من أهل الإفك مِسْطَح بن أثاثة، وحسان بن ثابت، وحَمْنَة بنت جحش، جلدوا ثمانين ثمانين.
*يتبع بإذن الله..* | 14 |
| 19 | السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (١٢٧)*
*حادثة الإفك*
وفي غزوة المُرَيسيع أيضاً كانت قصة الإفك، وكان للمنافقين أيضاً دور فيها، وملخصها: أن عائشة رضي الله عنها كانت قد خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه في هذه الغزوة بقرعة أصابتها، وكانت تلك عادته مع نسائه، فلما رجعوا من الغزوة نزلوا في بعض المنازل، فخرجت عائشة لحاجتها، ففقدت عقداً لأختها كانت أعارتها إياه، فرجعت تلتمسه في الموضع الذي فقدته فيه، فجاء النفر الذين كانوا يرحلون هَوْدَجَها فظنوها فيه فحملوا الهودج، ولا ينكرون خِفَّتَه؛ لأنها رضي الله عنها كانت فَتِيَّةَ السن لم يثقلها اللحم، وأيضاً فإن النفر لما تساعدوا على حمل الهودج لم ينكروا خفته، ولو كان الذي حمله واحداً أو اثنين لم يخف عليهما الحال، فرجعت عائشة إلى منازلهم، وقد أصابت العقد، فإذا ليس به داعٍ ولا مجيب، فقعدت في المنزل، وظنت أنهم سيفقدونها فيرجعون في طلبها، والله غالب على أمره، يدبر الأمر من فوق عرشه كما يشاء، فغلبتها عيناها، فنامت، فلم تستيقظ إلا بقول صفوان بن المُعَطَّل: إنا لله وإنا إليه راجعون، زوجة رسول الله ﷺ ؟
وكان صفوان قد عَرَس في أخريات الجيش، فلما رآها عرفها، وكان يراها قبل نزول الحجاب، فاسترجع وأناخ راحلته، فقربها إليها، فركبتها، وما كلمها كلمة واحدة، ولم تسمع منه إلا استرجاعه، ثم سار بها يقودها، حتى قدم بها، وقد نزل الجيش في نحر الظهيرة، فلما رأى ذلك الناس تكلم كل منهم بشاكلته، وما يليق به، ووجد الخبيث عدو الله ابن أبي متنفساً، للحقد والحسد اللذين بين ضلوعه، فجعل يستحكي الإفك، ويستوشيه، ويشيعه، ويذيعه، ويجمعه ويفرقه، وكان أصحابه يتقربون به إليه،
فلما قدموا المدينة أفاض أهل الإفك في الحديث، قال عروة: لم يُسم من أهل الإفك أيضا إلا حسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش، في ناس آخرين لا علم لي بهم، غير أنهم عصبة، كما قال الله تعالى
ورسول الله ﷺ ساكت لايتكلم، ودعا رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد، حين استلبث الوحي، يسألهما ويستشيرهما في فراق أهله، فأشار أسامة على رسول الله ﷺ بالذي يعلم من براءة أهله، وبالذي يعلم لهم في نفسه، فقال أسامة: أهلك، ولا نعلم ألا خيرا. وأما علي فقال: يا رسول الله، لم يضيق الله عليك، والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك، فدعا رسول الله ﷺ بريرة، فقال: (أي بريرة، هل رأيت شيئا يريبك).
قالت له بريرة: والذي بعثك بالحق، ما رأيت عليها أمراً قط أغمصه أكثر من أنها جارية حديثة السن، تنام عن عجين أهلها، فتأتي الداجن فتأكله،
فقام رسول الله ﷺ على المنبر يستعذر من عبد الله بن أبي، فقال: يا معشرَ المُسلِمِينَ، مَن يَعذِرُني مِن رجُلٍ قدْ بلَغ أَذاهُ في أهلي؟ واللهِ ما علِمْتُ على أهلي إلَّا خيرًا، ولقدْ ذكَروا رجُلًا ما علِمْتُ منه إلَّا خيرًا.
فقال أسيد بن حضير سيد الأوس : نحن نعذرك يا رسول الله، إن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج، أمرتنا ففعلنا أمرك، فقام سعد بن عبادة ـ سيد الخزرج، وهي قبيلة ابن أبي ، وكان سعد رجلا صالحا، ولكن احتملته الحمية، فقال: كذبت لعمر الله لا تقتله، ولا تقدر على قتله، ولو كان من رهطك ما أحببت أن يقتل. فقال أسيد بن حضير، لسعد بن عبادة: كذبت لعمر الله لنقتلنه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين، وتثاور الحيان حتى كاد أن يقتتلا، فخفضهم رسول الله ﷺ حتى سكتوا.
أما عائشة فلما رجعت مرضت شهراً، وهي لاتعلم عن حديث الإفك شيئاً، سوى أنها كانت لا تعرف من رسول الله ﷺ اللطف الذي كانت تعرفه حين تشتكي، فلما نَقِهَتْ خرجت مع أم مِسْطَح إلى البَرَاز ليلاً، فعثرت أم مسطح في مِرْطِها، فقالت: تعس مسطح، فقالت لها عائشة: بئس ما قلت، أتسبين رجلا شهد بدرا؟ فقالت: أي هنتاه أو لم تسمعي ما قال؟ قالت: وما قال؟ فاخبرتها بقول أهل الإفك، قالت عائشة: فازددت مرضا على مرضي،
فرجعت عائشة واستأذنت رسول الله ﷺ ؛ لتأتي أبويها تريد أن تستيقن الخبر،
فأذن لها رسول الله ﷺ، فقالت لأمها: يا أمتاه، ماذا يتحدث الناس؟ قالت: يا بنية، هوني عليك، فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها، لها ضرائر، إلا أكثرن عليها.
فجعلت تبكي، فبكت ليلتين ويوماً، لم تكن تكتحل بنوم، ولا يرقأ لها دمع، حتى ظنت أن البكاء فالق كبدها، وجاء رسول الله ﷺ وهي كذلك، فتشهد وقال: «أما بعد يا عائشة، فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه، ثم تاب إلى الله تاب الله عليه». | 14 |
| 20 | ﴿هُمُ الَّذينَ يَقولونَ لا تُنفِقوا عَلى مَن عِندَ رَسولِ اللَّهِ حَتّى يَنفَضّوا وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَلكِنَّ المُنافِقينَ لا يَفقَهونَ﴾
﴿يَقولونَ لَئِن رَجَعنا إِلَى المَدينَةِ لَيُخرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنهَا الأَذَلَّ وَلِلَّهِ العِزَّةُ وَلِرَسولِهِ وَلِلمُؤمِنينَ وَلكِنَّ المُنافِقينَ لا يَعلَمونَ﴾ [المنافقون: ١-٨]
فأرسل رسول الله ﷺ إلى علي فقرأها .
ثم قال: «إن الله قد صدقك».
وكان ابن هذا المنافق ـ وهو عبد الله بن عبد الله بن أبي ـ رجلاً صالحاً من الصحابة الأخيار، فتبرأ من أبيه، ووقف له على باب المدينة، واستل سيفه، فلما جاء ابن أبي قال له: والله لا تجوز من هاهنا حتى يأذن لك رسول الله ﷺ، فإنه العزيز وأنت الذليل، فلما جاء النبي ﷺ أذن له فخلى سبيله، وكان قد قال عبد الله ابن عبد الله بن أبي: يا رسول الله، إن أردت قتله فمرني بذلك، فأنا والله أحمل إليك رأسه.
*يتبع بإذن الله..* | 1 |
