🍃ثـمـ[ أحسن القصص ]ــرات🍃
الذهاب إلى القناة على Telegram
"نحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ" [يوسف - 3] قناة تهتم بنشر سير وأعلام الزمان منذ أدام عليه السلام ومرورًا بالعهد النبوى إلى العصر الحاضر اللهم القبول .
إظهار المزيد1 695
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-77 أيام
-2230 أيام
أرشيف المشاركات
Repost from N/a
#ساعة_استجابة
🍃❦ثـمــــــــــــــــــــــــــــرات❦🍃
ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁
اللّهُــم إنا نرجــو جبرك، ونرتقــب فرجـــك،
فــلا نعــــوّل إلا عليــك، ولا نؤمّــل إلا فيــك.
اللّهُــم هــبْ لنا الرضــا، وألبسنا السكينة.
نعــوذ بعزتــك من بليةٍ تُـــزلزل يقيننـــا بك،
أو حُـــزنٍ يُثنينــــا عـــــن جنابــك،
وافـــرغ اللهم على قلوبنـــا السلوى ما حيـينــا
ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ
#قناة_بطاقات_الجمعة
#مشروع_ثمرات_الدعوي_الهادف
https://t.me/betakaataljomah
Repost from N/a
#الصلاة_على_النبي
🍃❦ثـمــــــــــــــــــــــــــــرات❦🍃
ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ.ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾
صَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ــ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ
#قناة_بطاقات_الجمعة
#مشروع_ثمرات_الدعوي_الهادف
https://t.me/betakaataljomah
Repost from N/a
#الجمعة
🍃❦ثـمــــــــــــــــــــــــــــرات❦🍃
ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ.ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁
آداب صلاة الجمعة
التطيب ولبس الثياب النظيفة
التبكير في الذهاب إلى المسجد
دخول المسجد بالذكر والدعاء
الاستماع والإنصات للخطبة
قراءة سورة الكهف
الصلاة على النبيّ ﷺ
ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ــ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁
#مشروع_ثمرات_الدعوي_الهادف
https://t.me/betakaataljomah
Repost from N/a
#سورة_الكهف
🍃❦ثـمــــــــــــــــــــــــــــرات❦🍃
ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ.ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁
سورة الكهف
تُقرأ ليلة الجمعة أو يومها
فضائل سورة الكهف المذكورة:
نور بين الجمعتين.
عصمة من فتنة المسيح الدجال.
تنزل السكينة.
المغفرة والرحمة.
ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ــ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ
#قناة_بطاقات_الجمعة
#مشروع_ثمرات_الدعوي_الهادف
https://t.me/betakaataljomah
Repost from N/a
#الصلاة_على_النبي
🍃❦ثـمــــــــــــــــــــــــــــرات❦🍃
ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ.ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁
إنَّ من أفضلِ أيَّامِكم يومَ الجمعةِ فيه خُلِق آدمُ، وفيه قُبِض، وفيه النَّفخةُ، وفيه الصَّعقةُ، فأكثِروا عليَّ من الصَّلاةِ فإنَّ صلاتَكم معروضةٌ عليَّ.
قالوا: يا رسولَ اللهِ كيف تُعرَضُ عليك صلاتُنا وقد أرِمتَ؟
يقولون: قد بَلِيتَ. قال: إنَّ اللهَ حرَّم على الأرضِ أن تأكُلَ أجسادَ الأنبياءِ.
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح
الراوي: أوس بن أبي أوس وقيل أوس بن أوس والد عمرو
المحدث: الألباني | المصدر: فضل الصلاة | الصفحة أو الرقم: 22
التخريج: أخرجه أبو داود (1047) باختلاف يسير، والنسائي (1374)، وابن ماجه (1085)
ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ــ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁
#مشروع_ثمرات_الدعوي_الهادف
https://t.me/betakaataljomah
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (٩٤)*
*مؤامرة لاغتيال النبي ﷺ *
كان لهزيمة المشركين في وقعة بدر أشد الوقع في نفوسهم، …
وجعلت مكة تغلي كالمِرْجَل ضد النبي صلى الله عليه وسلم، حتى تآمر اثنان ممن بقي من زعمائها على أن يقضوا على هذا الخلاف والشقاق ومثار هذا الذل والهوان في زعمهم، و تآمروا على قتل النبي صلى الله عليه وسلم. جلس عمير بن وهب الجمحي مع صفوان بن أمية في الحِجْر بعد وقعة بدر بيسير ـ وكان عمير من شياطين قريش ممن كان يؤذي النبي ﷺ وأصحابه وهم بمكة ـ وكان ابنه وهب بن عمير في أسارى بدر، فذكر أصحاب القَلِيب ومصابهم، فقال صفوان: والله ما في العيش بعدهم خير. قال له عمير: صدقت والله، أما والله لولا دَيْن على ليس له عندي قضاء، وعيال أخشي عليهم الضَّيْعةَ بعدي لركبتُ إلى محمد حتى أقتله، فإن لي قِبَلَهُمْ عِلَّةً، ابني أسير في أيديهم. فاغتنمها صفوان وقال: عليَّ دينك، أنا أقضيه عنك، وعيالك مع عيالي، أواسيهم ما بقوا، لا يسعني شيء ويعجز عنهم. فقال له عمير: فاكتم عني شأني وشأنك. قال: أفعل. ثم أمر عمير بسيفه فشُحِذَ له وسُمَّ، ثم انطلق حتى قدم به المدينة، فبينما هو على باب المسجد ينيخ راحلته رآه عمر بن الخطاب ـ وهو في نفر من المسلمين يتحدثون عما أكرمهم الله به يوم بدر ـ فقال عمر: هذا الكلب عدو الله عمير ما جاء إلا لشر. ثم دخل على النبي ﷺ، فقال: يا نبي الله، هذا عدو الله عمير قد جاء متوشحاً سيفه، قال: «فأدخله علي»، فأقبل إلى عمير فلَبَّبَهُ بحَمَالة سيفه (أمسكه من عنقه)، وقال لرجال من الأنصار: ادخلوا على رسول ﷺ، فاجلسوا عنده واحذروا عليه من هذا الخبيث، فإنه غير مأمون، ثم دخل به، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وعمر آخذ بحمالة سيفه في عنقه ـ قال: «أرسله يا عمر، ادن يا عمير»، فدنا وقال: أنْعِمُوا صباحاً، فقال النبي ﷺ : «قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير، بالسلام تحية أهل الجنة». ثم قال: «ما جاء بك يا عمير ؟» قال: جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم، فأحسنوا فيه. قال: «فما بال السيف في عنقك؟» قال:قبحها الله من سيوف، وهل أغنت عنا شيئاً ؟ قال: «اصدقني، ما الذي جئت له ؟» قال: ما جئت إلا لذلك. قال: «بل قعدتَ أنت وصفوان بن أمية في الحِجْر، فذكرتما أصحاب القليب من قريش، ثم قلت: لولا دين علي وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمداً، فتحمل صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلني، والله حائل بينك وبين ذلك». قال عمير: أشهد أنك رسول الله،
قد كنا يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء، وما ينزل عليك من الوحي، وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان، فوالله إني لأعلم ما أتاك به إلا الله، فالحمد لله الذي هداني للإسلام، وساقني هذا المساق، ثم تشهد شهادة الحق. فقال رسول الله ﷺ : «فقهوا أخاكم في دينه، وأقرئوه القرآن، وأطلقوا له أسيره». وأما صفوان فكان ينتظره مستبشراً ويقول: أبشروا بوقعة تأتيكم الآن في أيام تنسيكم وقعة بدر.
وكان يسأل الركبان عن عمير، حتى أخبره راكب عن إسلامه فحلف صفوان ألا يكلمه أبدًا، ولا ينفعه بنفع أبدا. ورجع عمير إلى مكة وأقام بها يدعو إلى الإسلام، فأسلم على يديه ناس كثير .
*يتبع بإذن الله..*
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (٩٣)*
*المدينة بعد غزوة بدر *
إن معركة بدر كانت أول لقاء مسلح بين المسلمين والمشركين، …
وكانت معركة فاصلة أكسبت المسلمين نصراً حاسماً شهد له العرب قاطبة. والذين كانوا أشد استياء لنتائج هذه المعركة هم أولئك الذين منوا بخسائر فادحة مباشرة؛ وهم المشركون،
وأيضاً اولئك الذين كانوا يتمنون للمسلمين الهزيمة و يحملون لهم في قلوبهم العداوة والبغضاء، وهم اليهود. فمنذ أن انتصر المسلمون في معركة بدر كان هذان الفريقان يحترقان غيظاً وحنقًا على المسلمين؛ {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ}
*ظهور فئة المنافقين*
ولم يظهر النفاق جليًا في المدينة إلا بعد غزوة بدر
وكانت في المدينة بطانة للفريقين دخلوا في الإسلام حين لم يبق مجال لعزهم إلا في الإسلام، وهم عبد الله بن أبي وأصحابه، ولم تكن هذه الفرقة الثالثة أقل غيظاً من الأوليين. وكانت هناك فرقة رابعة، وهم البدو الضاربون حول المدينة، لم يكن يهمهم مسألة الكفر والإيمان، ولكنهم كانوا أصحاب سلب ونهب، فأخذهم القلق لهذا الانتصار، وخافوا أن تقوم في المدينة دولة قوية تحول بينهم وبين اكتساب قوتهم عن طريق السلب والنهب، فجعلوا يحقدون على المسلمين .
ولهذا كان من أظهر الاسلام منهم دون الإيمان به حقيقة أشد نفاقا وبغضاً للاسلام وأهله من أهل الحضر
قال تعالى: (الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)
وتبين بهذا أن الانتصار في بدر كما كان سبباً لشوكة المسلمين وعزهم وكرامتهم كان كذلك سبباً لحقد جهات متعددة، وكان من الطبيعي أن يتبع كل فريق ما يراه كفيلاً لإيصاله إلى غايته. فبينما كان المنافقون في المدينة وما حولها يتظاهرون بالإسلام، ويتربصون بالمؤمنين الدوائر، كانت فرقة من اليهود تعلن بالعداوة، وتكاشف عن الحقد والغيظ، وكانت مكة تهدد بالضرب القاصم، وتعلن بأخذ الثأر والنقمة، وتهتم بالتعبئة العامة جهاراً، وترسل إلى المسلمين رسائل التهديد والأخذ بالثأر.
* غزوة بني سليم*
و نقلت استخبارات المدينة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد بدر …
أن بني سليم وبني غَطَفَان تحشد قواتها لغزو المدينة، فباغتهم النبي ﷺ في مائتي راكب في عقر دراهم، وبلغ إلى منازلهم في موضع يقال له: الكُدْر. ففر بنو سليم، وتركوا في الوادي خمسمائة بعير استولي عليها جيش المدينة، وقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد إخراج الخمس فأصاب كل رجل بعيرين، وأصاب غلاما يقال له: (يسار) فأعتقه. وأقام النبي ﷺ في ديارهم ثلاثة أيام، ثم رجع إلى المدينة. وكانت هذه الغزوة في شوال سنة 2 هـ بعد الرجوع من بدر بسبعة أيام
و كانت حِنكة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في غزواته وحروبه تقتضي منع المعتدين من الوصول إلى المدينة ومباغتتهم في أماكن تجمعهم وهذا ما حصل في هذه الغزوة بعد أن علِم من عيونه المنتشرة بين مكة والمدينة أن قبيلة بني سليم وغطفان جمعوا رجالهم في الكُدر لغزو المدينة، و أيضاً لتعزيز الرهبة في قلوب المشركين من المسلمين بعد نصر غزوة بدرٍ كي لا يعتقد هؤلاء أنه مجرد نصرٍ عابرٍ
*يتبع بإذن الله..*
المواقف_العربية_والعربية_من_القضية_الفلسطينية_تاريخ_القدس_وفلسطين.mp34.61 MB
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (٩٣)*
*المدينة بعد غزوة بدر *
إن معركة بدر كانت أول لقاء مسلح بين المسلمين والمشركين، …
وكانت معركة فاصلة أكسبت المسلمين نصراً حاسماً شهد له العرب قاطبة. والذين كانوا أشد استياء لنتائج هذه المعركة هم أولئك الذين منوا بخسائر فادحة مباشرة؛ وهم المشركون،
وأيضاً اولئك الذين كانوا يتمنون للمسلمين الهزيمة و يحملون لهم في قلوبهم العداوة والبغضاء، وهم اليهود. فمنذ أن انتصر المسلمون في معركة بدر كان هذان الفريقان يحترقان غيظاً وحنقًا على المسلمين؛ {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ}
*ظهور فئة المنافقين*
ولم يظهر النفاق جليًا في المدينة إلا بعد غزوة بدر
وكانت في المدينة بطانة للفريقين دخلوا في الإسلام حين لم يبق مجال لعزهم إلا في الإسلام، وهم عبد الله بن أبي وأصحابه، ولم تكن هذه الفرقة الثالثة أقل غيظاً من الأوليين. وكانت هناك فرقة رابعة، وهم البدو الضاربون حول المدينة، لم يكن يهمهم مسألة الكفر والإيمان، ولكنهم كانوا أصحاب سلب ونهب، فأخذهم القلق لهذا الانتصار، وخافوا أن تقوم في المدينة دولة قوية تحول بينهم وبين اكتساب قوتهم عن طريق السلب والنهب، فجعلوا يحقدون على المسلمين .
ولهذا كان من أظهر الاسلام منهم دون الإيمان به حقيقة أشد نفاقا وبغضاً للاسلام وأهله من أهل الحضر
قال تعالى: (الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)
وتبين بهذا أن الانتصار في بدر كما كان سبباً لشوكة المسلمين وعزهم وكرامتهم كان كذلك سبباً لحقد جهات متعددة، وكان من الطبيعي أن يتبع كل فريق ما يراه كفيلاً لإيصاله إلى غايته. فبينما كان المنافقون في المدينة وما حولها يتظاهرون بالإسلام، ويتربصون بالمؤمنين الدوائر، كانت فرقة من اليهود تعلن بالعداوة، وتكاشف عن الحقد والغيظ، وكانت مكة تهدد بالضرب القاصم، وتعلن بأخذ الثأر والنقمة، وتهتم بالتعبئة العامة جهاراً، وترسل إلى المسلمين رسائل التهديد والأخذ بالثأر.
* غزوة بني سليم*
و نقلت استخبارات المدينة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد بدر …
أن بني سليم وبني غَطَفَان تحشد قواتها لغزو المدينة، فباغتهم النبي ﷺ في مائتي راكب في عقر دراهم، وبلغ إلى منازلهم في موضع يقال له: الكُدْر. ففر بنو سليم، وتركوا في الوادي خمسمائة بعير استولي عليها جيش المدينة، وقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد إخراج الخمس فأصاب كل رجل بعيرين، وأصاب غلاما يقال له: (يسار) فأعتقه. وأقام النبي ﷺ في ديارهم ثلاثة أيام، ثم رجع إلى المدينة. وكانت هذه الغزوة في شوال سنة 2 هـ بعد الرجوع من بدر بسبعة أيام
و كانت حِنكة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في غزواته وحروبه تقتضي منع المعتدين من الوصول إلى المدينة ومباغتتهم في أماكن تجمعهم وهذا ما حصل في هذه الغزوة بعد أن علِم من عيونه المنتشرة بين مكة والمدينة أن قبيلة بني سليم وغطفان جمعوا رجالهم في الكُدر لغزو المدينة، و أيضاً لتعزيز الرهبة في قلوب المشركين من المسلمين بعد نصر غزوة بدرٍ كي لا يعتقد هؤلاء أنه مجرد نصرٍ عابرٍ
*يتبع بإذن الله..*
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (٩٢)*
*زينب و قلادة خديجة*
زينب بنت محمد صلى الله عليه وسلم، هي أكبر بناته، تزوجت رضي الله عنها من أبي العاص بن الربيع في حياة أمها خديجة رضي الله عنها، وأسلمت زينب قبل زوجها، وكانت تدعوه للإسلام فلم يستجب لها، ولم يؤثَر عنه عداء أو إيذاء للنبي ﷺ أو لزينب رغم كفره.
وأرادت قريش من أبي العاص أن يطلق زينب رضي الله عنها ويزوجوه بمن شاء من بنات قريش إيذاءً لأبيها ﷺ، ولكنَّ أبا العاص رفض ذلك لحبه الشديد لزينب، فقد ذكر ابن هشام في السيرة النبوية أن مشركي قريش ذهبوا إلى أبي العاص وقالوا له: "فارق صاحبتك ونحن نزوجك أي امرأة من قريش شئت، قال: لا والله، إني لا أفارق صاحبتي، وما أحب أن لي بامرأتي امرأة من قريش".
وبقيت زينب مع زوجها أبي العاص على هذه الحالة، إذْ لم يكن نزل حينئذ التفريق بين المسلمة وغير المسلم، والذي نزل بعد ذلك في صلح الحديبية، {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}، وقد كان جائزاً في ابتداء الإسلام أن يتزوج المشرك المؤمنة، وقد كانت زينب مسلمة و العاص على دين قومه .
و لما علمت زينب رضي الله عنها بانتصار المسلمين في بدر، وأن زوجها والذي لا زال مشركاً أصبح أسيراً من الأسرى لدى المسلمين، راحت تبذل ما في وسعها لفكاك زوجها من الأسْر، فكان مما أرسلته لتفديه وتفك أسره به: قلادة لها كانت أهدتها لها أمها خديجة رضي الله عنها عند زواجها منه، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب في فداء أبي العاص بمال وبعثت فيه بقلادة لها كانت عند خديجة أدخلتها بها على أبي العاص، فلما رآها رسول الله ﷺ رقَّ لها رِقَّةً شديدة وقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردّوا عليها الذي لها! فقالوا: نعم).
و أطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم سراح أبي العاص من الأسْر، وأخذ عليه عهداً حين يرجع إلى مكة أن يسمح لزينب رضى الله عنها بالهجرة إلى المدينة فوفَّى أبو العاص بذلك،
قال ابن إسحاق: وقد كان رسول ﷺ قد أخذ عليه أن يُخْلِي سبيل زينب، يَعْنِي أَنْ تُهَاجِر إِلى المدينة، فَوَفَّى أبو العاص بذلك". فكان صلى الله عليه وسلم يثني عليه فيقول: (أَنْكَحْتُ أبا العاص بن الربيع فَحَدَّثَنِي وَصَدَقنِي) رواه البخاري. وفي رواية أخرى: (وَوَعَدَنِي فَأوْفَى لي)،
و بعد أن وفَّى أبو العاص بعهده، وأخلى سبيل زينب رضي الله عنها، ورجعت إلى المدينة، بقيت عند أبيها صلوات الله وسلامه عليه.
ثم أُسِر أبو العاص مرة أخرى وهو ذاهب إلى الشام للتجارة، قال الذهبي: "خرج أبو العاص تاجراً إلى الشام بماله، وبمالٍ كثيرٍ لقريش، فلما رجع لقيته سرية (أميرها زيد بن حارثة وذلك في جمادى الأول سنة ست من الهجرة) فأصابوا ما معه، وأعجزهم هارباً، فقدموا بما أصابوا، وأقبل أبو العاص في الليل حتى دخل على زينب، فاستجار بها فأجارته، وجاء في طلب ماله. فلما خرج ﷺ إلى الصبح وكبَّر وكبَّر الناس معه، صرخت زينب من صفة النساء (مكان للصلاة في المسجد للنساء): أيها الناس إني قد أجرتُ أبا العاص بن الربيع.
وبعث النبي ﷺ إلى السرية الذين أصابوا ماله فقال: إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم، وقد أصبتم له مالاً، فإن تحسنوا وتردوا عليه الذي له، فإنَّا نحب ذلك، وإن أبيتم فهو فيء الله الذي أفاء عليكم، فأنتم أحق به. قالوا: بل نرده، فردوه كله، ثم ذهب (أبو العاص) إلى مكة، فأدَّى إلى كل ذي مالٍ ماله، ثم قال: يا معشر قريش، هل بقي لأحد منكم عندي مال؟ قالوا: لا، فجزاك الله خيرا، فقد وجدناك وفيَّاً كريما، قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، والله ما منعني من الإسلام عنده إلا تخوف أن تظنوا أني إنما أردت أكل أموالكم.
ثم قدِم على رسول الله ﷺ .
ولما أسلم أبو العاص بن الربيع ذهب إلى المدينة المنورة، فجمع النبي ﷺ بينه وبين زينب رضي الله عنها، وكان ذلك في السنة السابعة للهجرة النبوية.
ولم تعِش زينب رضي الله عنها طويلاً بعد إسلام زوجها والتقائها به، إذ توفِّيت رضي الله عنها في العام الثامن من الهجرة النبوية في حياة النبي ﷺ، وأما وفاة أبي العاص فقد تأخّرت عن وفاتها رضي الله عنها حتى شهر ذي الحِجَّة، سنة اثْنَتَيْ عَشْرة في خِلافة الصِّدِّيق .
وقد ولدت زينب لأبي العاص عليًّا وأُمامة، فأما عليّ فقد مات عندما ناهز الاحتلام.. ومات في حياته صلى الله عليه وسلم.
وأما أمامة رضي الله عنها فكانت وفاتها في عهد معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه. و هي التي كان النبي ﷺ يحملها أثناء الصلاة وهي طفلة صغيرة،
عن أبي قتادة رضي الله عنه: (أن رسول الله ﷺ كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ ولأبي العاص بن الربيع، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها) رواه البخاري.
*يتبع بإذن الله..*
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (٩١)*
*معركة بدر *
*قضية أسارى بدر *
ولما وصل صلى الله عليه وسلم إلى الرَّوْحَاء لقيه رءوس المسلمين …
الذين كانوا قد خرجوا يهنئونه بالفتح. وحينئذ قال لهم سَلَمَة بن سلامة: ما الذي تهنئوننا به؟ فوالله إن لَقِينا إلا عجائز صُلْعًا كالْبُدْن المعُقَّلَةِ، فنحرناها، فتبسم رسول الله ﷺ، ثم قال: «يا بن أخي، أولئك الملأ».
وقال أسيد بن حضير: يا رسول الله، الحمد لله الذي أظفرك، وأقر عينك، والله يا رسول الله ما كان تخلفي عن بدر وأنا أظن أنك تلقى عدوًا، ولكن ظننت أنها عير، ولو ظننت أنه عدو ما تخلفت، فقال رسول الله ﷺ : «صدقت».
ثم دخل رسول الله ﷺ المدينة مظفرًا منصورًا قد خافه كل عدو له بالمدينة وحولها، فأسلم بشر كثير من أهل المدينة، وحينئذ دخل عبد الله بن أبي وأصحابه في الإسلام ظاهرًا.
وقَدِم الأسارى بعد بلوغه المدينة بيوم، فقسمهم على أصحابه، وأوصى بهم خيرًا.
ثم استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه في الأسارى، …
فقال أبو بكر: يا رسول الله، هؤلاء بنو العم والعَشِيرة والإخوان، وإني أرى أن تأخذ منهم الفدية، فيكون ما أخذناه قوة لنا على الكفار، وعسى أن يهديهم الله، فيكونوا لنا عضدًا. فقال رسول الله ﷺ : «ما ترى يابن الخطاب؟» قال: قلت: والله ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكن أرى أن تمكننى من فلان ـ قريب لعمر ـ فأضرب عنقه، وتمكن عليًا من عَقِيل بن أبي طالب فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين.
قال عمر : فهوى رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت، وأخذ منهم الفداء.
فلما كان من الغد، غدوت إلى النبي ﷺ وأبي بكر وهما يبكيان، فقلت: يا رسول الله، أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، فقال رسول الله ﷺ : «أبكي للذى عرض على أصحابك من أخذهم الفداء، فقد عرض علىّ عذابهم أدنى من هذه الشجرة» ـ شجرة قريبة.
وأنزل الله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
والكتاب الذي سبق من الله، قيل: هو ما كان في علم الله من إحلال الغنائم لهذه الأمة، أو من المغفرة والرحمة لأهل بدر.
وحيث أن الأمر كان قد استقر على رأي الصديق فقد أخذ منهم الفداء، وكان الفداء من أربعة آلاف درهم إلى ثلاثة آلاف درهم إلى ألف درهم، وكان أهل مكة يكتبون، وأهل المدينة لا يكتبون، فمن لم يكن عنده فداء دفع إليه عشرة غلمان من غلمان المدينة يعلمهم، فإذا حذقوا فهو فداء.
ومنّ رسول الله ﷺ على عدد من الأسارى فأطلقهم بغير فداء،
ومنّ على خَتَنِه أبي العاص (زوج ابنته زينب) بشرط أن يخلى سبيل زينب، كما سيأتي
*يتبع بإذن الله..*
وقال أبو رافع ـ مولى رسول الله ﷺ : كنت غلامًا للعباس وكان الإسلام قد دخلنا أهلَ البيت، فأسلم العباس، وأسلمت أم الفضل، وأسلمت، وكان العباس يكتم إسلامه، وكان أبو لهب قد تخلف عن بدر، فلما جاءه الخبر كبته الله وأخزاه، ووجدنا في أنفسنا قوة وعزًا، وكنت رجلًا ضعيفًا أعمل الأقداح، أنحتها في حجرة زمزم، فوالله إني لجالس فيها أنحت أقداحى وعندي أم الفضل جالسة، وقد سرنا ما جاءنا من الخبر، إذ أقبل أبو لهب يجر رجليه بشرّ حتى جلس على طُنُب (طرف) الحجرة، فكان ظهره إلى ظهرى، فبينما هو جالس إذ قال الناس: هذا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قد قدم، فقال له أبو لهب: هلم إلىَّ، فعندك الخبر، قال: فجلس إليه،والناس قيام عليه. فقال: يابن أخي، أخبرني كيف كان أمر الناس؟ قال: ما هو إلا أن لقينا القوم فمنحناهم أكتافنا، يقتلوننا كيف شاءوا، ويأسروننا كيف شاءوا وأيمُ الله مع ذلك ما لُمتُ الناس، لقد لَقِينَا رجالاً بيض على خيل بُلْق بين السماء والأرض، والله لا يقوم لها شيء.
*يتبع بإذن الله..*
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (٩٠)*
*معركة بدر *
* انتهاء المعركة *
أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر بعد انتهاء المعركة ثلاثة أيام، …
وقبل رحيله من مكان المعركة وقع خلاف بين الجيش حول الغنائم، فأمر رسول الله ﷺ بأن يرد الجميع ما بأيديهم، ففعلوا، ثم نزل الوحى بحل هذه المشكلة. ، ونزل قول الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}. فقسمها رسول الله ﷺ بين المسلمين على السواء.
وبعد أن أقام رسول الله ﷺ ببدر ثلاثة أيام تحرك بجيشه نحو المدينة ومعه الأسارى من المشركين، واحتمل معه النفل الذي أصيب من المشركين، وجعل عليه عبد الله بن كعب، فلما خرج من مَضِيق الصفراء نزل على كَثِيب بين المضيق وبين النَّازِيَة، وقسم هنالك الغنائم على المسلمين على السواء بعد أن أخذ منها الخمس.
وعندما وصل إلى الصفراء أمر بقتل النضر بن الحارث ـ وكان هو حامل لواء المشركين يوم بدر، وكان من أكابر مجرمى قريش، ومن أشد الناس كيدًا للإسلام وإيذاء لرسول الله ﷺ ، فضرب عنقه علي بن أبي طالب.
ولمـا وصل إلى عِرْق الظُّبْيَةِ أمر بقتل عُقْبَة بن أبي مُعَيْط ـ وقد أسلفنا بعض ما كان عليه من إيذاء رسول الله ﷺ، فهو الذي كان ألقى سَلا جَزُور على ظهر رسول الله ﷺ وهو في الصلاة، وهو الذي خنقه بردائه وكاد يقتله، لولا اعتراض أبي بكر رضي الله عنه ـ فلما أمر بقتله قال: من للصِّبْيَةِ يا محمد؟ قال: «النار». فقتله عاصم ابن ثابت الأنصارى، ويقال: علي بن أبي طالب.
.
*قتلى الفريقين*
و انتهت المعركة بهزيمة ساحقة بالنسبة للمشركين، …وبفتح مبين بالنسبة للمسلمين،
وقد استشهد من المسلمين في هذه المعركة أربعة عشر رجلًا، ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار. أما المشركون فقد لحقتهم خسائر فادحة، قتل منهم سبعون، وأسر سبعون. وعامتهم القادة والزعماء والصناديد، وكان من ضمن القتلى من زعماء قريش أبا جهل (عمرو بن هشام بن المغيرة) قائد الجيش ، وأمية بن الخلف و ابنه علي ، والنضر بن الحارث (حامل لواء المشركين)، و عقبة بن أبي معيط، و عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة
ولما انقضت الحرب أقبل رسول الله ﷺ حتى وقف على القتلى فقال: «بئس العشيرة كنتم لنبيكم؛ كذبتموني وصدقني الناس، وخذلتموني ونصرني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس»، ثم أمر بهم فسحبوا إلى قليب من قُلُب بدر.
وعن أبي طلحة: أن نبي الله ﷺ أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلًا من صناديد قريش، فقذفوا في طَويّ من أطواء بدر خَبِيث مُخْبث. وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعَرْصَة ثلاث ليال، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها رحلها، ثم مشى، واتبعه أصحابه. حتى قام على شفة ذلك القليب (البئر)، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم، «يا فلان بن فلان، يا فلان بن فلان، أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟» فقال عمر: يا رسول الله، ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم» .
*المدينة تتلقى بشارة النصر*
و أرسل رسول الله ﷺ بشيرين إلى أهل المدينة؛ …
عبد الله بن رواحة بشيرًا إلى أهل العالية، وأرسل زيد بن حارثة بشيرًا إلى أهل السافلة. وكان اليهود والمنافقون قد أرجفوا في المدينة بإشاعة الدعايات الكاذبة، حتى إنهم أشاعوا خبر مقتل النبي ﷺ، ولما رأي أحد المنافقين زيد بن حارثة راكبًا القَصْوَاء ـ ناقة رسول الله ﷺ ـ قال: لقد قتل محمد، وهذه ناقته نعرفها،
فلما بلغ الرسولان أحاط بهما المسلمون، وأخذوا يسمعون منهما الخبر، حتى تأكد لديهم فتح المسلميـن، فَعَمَّت البهجـة واهتزت أرجاء المدينة تهليلًا وتكبيرًا، وتقدم رءوس المسلمين ـ الذين كانوا بالمدينة ـ إلى طريق بدر، ليهنئوا رسول الله ﷺ بهذا الفتح المبين.
قال أسامة بن زيد: أتانا الخبر حين سوينا التراب على رقية بنت رسول الله ﷺ التي كانت عند عثمان بن عفان، وكان يمرّضها عثمان فلم يحضر بدرا
*مكة تتلقى أنباء الهزيمة*
قال ابن إسحاق: وكان أول من قدم بمصاب قريش الحَيْسُمَان بن عبد الله الخزاعى، فقالوا: ما وراءك؟ قال: قتل عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو الحكم بن هشام وأمية بن خلف، في رجال من الزعماء سماهم. فلما أخذ يعد أشراف قريش قال صفوان بن أمية وهو قاعد في الحِجْر: والله إن يعقل هذا، فاسألوه عنى. قالوا: ما فعل صفوان بن أمية؟ قال: ها هو ذا جالس في الحجر، وقد والله رأيت أباه وأخاه حين قتلا.
