fa
Feedback
🍃ثـمـ[ أحسن القصص ]ــرات🍃

🍃ثـمـ[ أحسن القصص ]ــرات🍃

رفتن به کانال در Telegram

"نحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ" [يوسف - 3] قناة تهتم بنشر سير وأعلام الزمان منذ أدام عليه السلام ومرورًا بالعهد النبوى إلى العصر الحاضر اللهم القبول .

نمایش بیشتر
1 679
مشترکین
+224 ساعت
-17 روز
-2630 روز
جذب مشترکین
سپتامبر '26
سپتامبر '26
+5
در 0 کانال‌ها
اوت '26
+1
در 3 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '26
+9
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '26
+15
در 1 کانال‌ها
Get PRO
مه '26
+9
در 2 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '26
+1
در 2 کانال‌ها
Get PRO
مارس '26
+9
در 1 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '26
+10
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '26
+13
در 1 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '25
+15
در 1 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '25
+7
در 2 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '25
+15
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '25
+8
در 6 کانال‌ها
Get PRO
اوت '25
+5
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '25
+11
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '25
+7
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '25
+11
در 1 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '25
+17
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '25
+19
در 16 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '25
+14
در 2 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '25
+18
در 14 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '24
+12
در 1 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '24
+19
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '24
+13
در 3 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '24
+28
در 7 کانال‌ها
Get PRO
اوت '24
+22
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '24
+14
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '24
+26
در 16 کانال‌ها
Get PRO
مه '24
+25
در 18 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '24
+77
در 18 کانال‌ها
Get PRO
مارس '24
+37
در 18 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '24
+50
در 18 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '24
+72
در 16 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '23
+45
در 18 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '23
+43
در 15 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '23
+70
در 17 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '23
+47
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '23
+46
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '23
+37
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '23
+58
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '23
+103
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '23
+91
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '23
+53
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '23
+32
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '23
+87
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '22
+95
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '22
+89
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '22
+99
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '22
+68
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '22
+127
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '22
+46
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '22
+62
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '22
+110
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '22
+98
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '22
+99
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '22
+93
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '22
+80
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '21
+69
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '21
+59
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '21
+74
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '21
+64
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '21
+114
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '21
+135
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '21
+195
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '21
+113
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '21
+153
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '21
+181
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '21
+223
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '21
+87
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '20
+922
در 0 کانال‌ها
تاریخ
رشد مشترکین
اشارات
کانال‌ها
20 سپتامبر+3
19 سپتامبر+2
18 سپتامبر0
17 سپتامبر0
16 سپتامبر0
15 سپتامبر0
14 سپتامبر0
13 سپتامبر0
12 سپتامبر0
11 سپتامبر0
10 سپتامبر0
09 سپتامبر0
08 سپتامبر0
07 سپتامبر0
06 سپتامبر0
05 سپتامبر0
04 سپتامبر0
03 سپتامبر0
02 سپتامبر0
01 سپتامبر0
پست‌های کانال
2
sticker.webp
2
3
#صيام_الاثنين 🍃❦ثـمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرات❦🍃 ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ.ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ. غداً صيام الاثنين مع كثرة الفتن
#صيام_الاثنين 🍃❦ثـمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرات❦🍃 ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ.ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ. غداً صيام الاثنين مع كثرة الفتن والشهوات في هذا الزمن، نحتاج إلى طاعات تمدنا بالزاد والثبات في الطريق إلى الله، ومن أهم المثبتات المبعدة عن المعاصي هو الصيام ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ــ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ #مشروع_ثمرات_الدعوي_الهادف https://t.me/betakaatalseiam
2
4
قصة صافي بن صياد - الشيخ ن.m4a
2
5
بدون متن...
2
6
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته *﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (١١٨)* *غزوة الأحزاب-٢* لما أراد المشركون مهاجمة المسلمين واقتحام المدينة، وجدوا خندقاً عريضاً يحول بينهم وبينها، فالتجأوا إلى فرض الحصار على المسلمين، حيث أنهم لم يكونوا مستعدين له حين خرجوا من ديارهم، إذ كانت هذه الخطة مكيدة ما عرفتها العرب، فلم يكونوا أدخلوها في حسبانهم‏.‏ وأخذ المشركون يدورون حول الخندق، يتحسسون نقطة ضعيفة ؛ ينفذون من خلالها، وكان المسلمون يرشقونهم بالنبل، حتى لا يجترئوا على الاقتراب منه، وليمنعوهم من أن يقتحموه، أو يهيلوا عليه التراب، ليبنوا به طريقاً يمكنهم من العبور‏.‏ وكره فوارس من قريش أن يقفوا حول الخندق من غير جدوى، فإن ذلك لم يكن من شيمهم، فخرجت جماعة منهم فيها عمرو بن عبد وُدّ وعكرمة بن أبي جهل وغيرهم، فتيمموا مكاناً ضيقاً من الخندق فاقتحموه، وجالت بهم خيلهم في السَّبْخة بين الخندق وسَلْع، وخرج على بن أبي طالب في نفر من المسلمين حتى سدّوا عليهم الثغرة التي اقتحموا منها، ودعا عمرو إلى المبارزة، فانتدب له علي بن أبي طالب، وكان عمرو من شجعان المشركين وأبطالهم ـ فنزل عن فرسه فعقره وضرب وجهه، ثم أقبل على علي، فتجاولا وتصاولا حتى قتله علي رضي الله عنه، وانهزم الباقون و فرّوا هاربين‏.‏ واشتغل المسلمون بمراقبة المشركين الشديدة ورشقهم بالنبل لصدّ محاولاتهم في اقتحام الخندق أو ردم جزء منه ‏.‏ ولأجل ذلك فقد فات بعض الصلوات عن رسول الله ﷺ والمسلمين، فقد جاء في الصحيحين عن جابر رضي الله عنه‏:‏ أن عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق، فجعل يسب كفار قريش‏.‏ فقال‏:‏ يا رسول الله، ما كدت أن أصلي حتى كادت الشمس أن تغرب، فقال النبي ﷺ ‏:‏ ‌‏«‏وأنا والله ما صليتها‏»، فنزلنا مع النبي ﷺ بُطْحَان، فتوضأ للصلاة، وتوضأنا لها، فصلى العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب‏.‏ واستاء رسول الله ﷺ لفوات هذه الصلاة فدعا على المشركين فقال‏:‏ ‌‏«ملأ الله عليهم بيوتهم وقبورهم ناراً، كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس».‏ وقد دامت محاولة العبور من المشركين، والمكافحة المتواصلة من المسلمين أياماً، إلا أن الخندق كان حائلاً بين الجيشين ولم يجر بينهما قتال مباشر أو حرب دامية، بل اقتصروا على المراماة والمناضلة‏.‏ وفي هذه المراماة استشهد ستة من المسلمين، و قُتِل عشرة من المشركين‏.‏ ورُمِي سعد بن معاذ رضي الله عنه بسهم فقطع منه الأكْحَل، فدعا سعد‏:‏ اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إلى أن أجاهدهم فيك من قوم كذبوا رسولك وأخرجوه، اللهم فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني لهم حتى أجاهدهم فيك، وإن كنت وضعت الحرب فاجعل موتتي فيها‏.‏ وبينما كان المسلمون يواجهون هذه الشدائد على جبهة المعركة كانت أفاعي الدس والتآمر من اليهود تتقلب في جحورها، فقد انطلق كبير مجرمي بني النضير حيي بن أخطب إلى ديار يهود بني قريظة فأتى كعب بن أسد القرظي ـ سيد بني قريظة وصاحب عقدهم وعهدهم، وكان قد عاقد رسول الله ﷺ على أن ينصره إذا أصابته حرب، كما تقدم ـ فضرب عليه حيي الباب فأغلقه كعب دونه، فما زال يكلمه حتى فتح له الباب، فقال حيي‏:‏ إني قد جئتك يا كعب بعز الدهر وببحر طَامٍ، جئتك بقريش على قادتها وسادتها، وبغطفان على قادتها وسادتها، وقد عاهدوني وعاقدوني على ألا يبرحوا حتى نستأصل محمداً ومن معه‏.‏ فقال له كعب‏:‏ جئتني والله بذُلِّ الدهر وبجَهَامٍ قد هَرَاق ماؤه، فهو يرْعِد ويبْرِق، ليس فيه شيء‏.‏ ويحك يا حيي فدعني وما أنا عليه، فإني لم أرَ من محمد إلا صدقاً ووفاء‏.‏ فلم يزل حيي بكعب يفْتِلُه في الذِّرْوَة والغَارِب (يحتال عليه و يوعده و يمنّيه)، حتى وعده بنقض العهد على أن أعطاه حيي عهداً من الله وميثاقاً‏:‏ لئن رجعت قريش وغطفان، ولم يصيبوا محمداً أن يدخل معه في حصنه، حتى يصيبه ما أصابه ، فنقض كعب بن أسد عهده، وبرئ مما كان بينه وبين المسلمين، ودخل مع المشركين في حربهم ضد المسلمين‏.‏ وقامت يهود بني قريظة بنقض العهد‏.‏ وكانت صفية بنت عبد المطلب عمة الرسول ﷺ في فارع حصن حسان بن ثابت مع مجموعة من النساء والصبيان، قالت صفية‏:‏ فمر بنا رجل من يهود، فجعل يطيف بالحصن، وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله ﷺ، وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا، ورسول الله ﷺ والمسلمون في جهة عدوهم، لا يستطيعون أن ينصرفوا عنهم إن أتانا آت، قالت‏:‏ وكان هذا اليهودي يطيف بالحصن، وإني والله ما آمنه أن يدل على عورتنا مَنْ وراءنا مِنْ يهود، فاحتجزت ثم أخذت عموداً، ثم نزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت إلى الحصن. وقد كان لهذا الفعل المجيد من عمة الرسول ﷺ أثر عميق في حفظ ذراري المسلمين ونسائهم، فقد ظن اليهود أن هذه الآطام والحصون في منعة فلم يجترئوا مرة ثانية للقيام بمثل هذا العمل، إلا أنهم أخذوا يمدون الغزاة الوثنيين بالمؤن‏.‏
2
7
ولما كانت المدينة تحيط بها الحرات والجبال وبساتين من النخيل من كل جانب سوى الشمال، وكان النبي ﷺ يعلم أن زحف مثل هذا الجيش الكبير، ومهاجمته المدينة لا يمكن إلا من جهة الشمال، اتخذ الخندق في هذا الجانب‏.‏ وواصل المسلمون عملهم في حفره، فكانوا يحفرونه طول النهار، ويرجعون إلى أهليهم في المساء، حتى تكامل الخندق حسب الخطة المنشودة، قبل أن يصل جيش الأحزاب إلى أسوار المدينة‏.‏ وأقبلت قريش في أربعة آلاف، وأقبلت غَطَفَان ومن تبعهم من أهل نجد في ستة آلاف مقاتل‏.‏ ‏{‏وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا‏}‏ ‏ وأما المنافقون وضعفاء النفوس فقد تزعزعت قلوبهم لرؤية هذا الجيش ‏{‏وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا‏}‌‏ وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة آلاف من المسلمين، فجعلوا ظهورهم إلى جبل سَلْع فتحصنوا به، والخندق بينهم وبين الكفار‏.‏وكان شعارهم‏:‏ ‏[‏حم لا ينصرون‏]‏، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، وأمر بالنساء والذراري فجعلوا في آطام (حصون) المدينة‏.‏ *يتبع بإذن الله..*
2
8
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته *﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (١١٧)* * غزوة الأحزاب-١* استتب الأمن والسلام، في الجزيرة العربية أكثر من سنة كاملة، … إلا أن اليهود ـ الذين كان طبعهم الغدر لم ينتهوا من مؤامراتهم ودسائسهم و لم يفيقوا من غيهم، ولم يستكينوا، ولم يتعظوا بما أصابهم نتيجة الغدر والخيانة‏.‏ فهم بعد نفيهم إلى خيبر، أخذوا يعدون العدة، لتصويب ضربة قاصمة إلى المسلمين‏.‏ ولما لم يكونوا يجدون في أنفسهم جرأة على قتال المسلمين مباشرة، فقد خططوا لهذا الغرض ‏.‏ فخرج عشرون رجلاً من زعماء اليهود وسادات بني النضير إلى قريش بمكة، يحرضونهم على غزو الرسول صلى الله عليه وسلم، ويوالونهم عليه، ووعدوهم بنصرتهم، فأجابتهم قريش، وكانت قريش قد أخلفت موعدها في الخروج إلى بدر، فرأت في ذلك إنقاذا لسمعتها والبر بكلمتها‏.‏ ثم خرج هذا الوفد إلى غَطَفَان، فدعاهم إلى ما دعا إليه قريشاً فاستجابوا لذلك، ثم طاف الوفد في قبائل العرب يدعوهم إلى ذلك فاستجاب له من استجاب، وهكذا نجح ساسة اليهود وقادتهم في تأليب أحزاب الكفر على النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين‏.‏ وعلى إثر ذلك خرجت من الجنوب قريش وكنانة وحلفاؤهم من أهل تهامة ـ وقائدهم أبو سفيان ـ في أربعة آلاف، ووافاهم بنو سليم بمَرِّ الظَّهْرَان، وخرجت من الشرق قبائل غطفان‏:‏ بنو فَزَارة، وبنو مُرَّة، وبنو أشجع، كما خرجت بنو أسد وغيرها‏.‏ واتجهت هذه الأحزاب وتحركت نحو المدينة على ميعاد كانت قد تعاقدت عليه‏.‏ وبعد أيام تجمع حول المدينة جيش عَرَمْرَم يبلغ عدده عشرة آلاف مقاتل، جيش ربما يزيد عدده على جميع من في المدينة من النساء والصبيان والشباب والشيوخ. ولو بلغت هذه الأحزاب المحزّبة والجنود المجندة إلى أسوار المدينة بغتة لربما استأصلت شأفتهم وأبادت خضراءهم‏.‏ ولذلك سارع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عقد مجلس استشاري أعلى، ناقش فيه خطة الدفاع عن المدينة. وبعد المناقشات التي جرت اتفقوا على اقتراح قدمه الصحابي الجليل سلمان الفارسي رضي الله عنه‏.‏ فقال سلمان‏:‏ يا رسول الله، إنا كنا بأرض فارس إذا حوصرنا خَنْدَقْنَا علينا‏.‏ وكانت خطة حكيمة لم تكن تعرفها العرب قبل ذلك‏.‏ وأسرع رسول الله ﷺ إلى تنفيذ هذه الحظة، فوكل إلى كل عشرة رجال أن يحفروا من الخندق أربعين ذراعاً، وقام المسلمون بجد ونشاط يحفرون الخندق، ورسول الله ﷺ يحثهم ويساهمهم في عملهم هذا‏.‏ روى البخاري عن سهل بن سعد، قال‏:‏ كنا مع رسول الله في الخندق، وهم يحفرون، ونحن ننقل التراب على أكتادنا، فقال رسول الله ﷺ ‏:‏ «‏اللهم لا عَيشَ إلا عيشُ الآخرة، فاغفر للمهاجرين والأنصار‏»‌‏.‏ وروى البراء بن عازب قال‏:‏ رأيته صلى الله عليه وسلم ينقل من تراب الخندق حتى وارى عني الغبار جلدة بطنه، وكان كثير الشعر، فسمعته يرتجز بكلمات ابن رواحة، وهو ينقل من التراب ويقول‏:‏ اللهم لولا أنت ما اهتدينا ** ولا تصـدقنـا ولا صلينــا فأنزلن سكينـة علينـا ** وثبت الأقـدام إن لاقينــا *من علامات النبوة* وكان المسلمون يعملون بهذا النشاط وهم يقاسون من شدة الجوع‏.‏ ‏وفي أثناء حفر الخندق، رأى جابر بن عبد الله في النبي ﷺ خمصاً شديدًا (ضمور البطن من الجوع) فذبح بهيمة، وطحنت امرأته صاعاً من شعير، ثم التمس من رسول الله ﷺ سراً أن يأتي في نفر من أصحابه، فقام النبي ﷺ بجميع أهل الخندق، (وهم قرابة ألف)فَقَامَ المُهَاجِرُونَ والأنْصَارُ، فَلَمَّا دَخَلَ علَى امْرَأَتِهِ قَالَ: ويْحَكِ! جَاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ ومَن معهُمْ، قَالَتْ: هلْ سَأَلَكَ؟ قُلتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: ادْخُلُوا ولَا تَضَاغَطُوا. فَجَعَلَ يَكْسِرُ الخُبْزَ، ويَجْعَلُ عليه اللَّحْمَ، ويُخَمِّرُ البُرْمَةَ والتَّنُّورَ ، ويُقَرِّبُ إلى أصْحَابِهِ ثُمَّ يَنْزِعُ، فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ الخُبْزَ، ويَغْرِفُ حتَّى شَبِعُوا وبَقِيَ بَقِيَّةٌ، قَالَ: كُلِي هذا وأَهْدِي؛ فإنَّ النَّاسَ أصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ‏.‏ وجاءت أخت النعمان بن بشير بحَفْنَة من تمر إلى الخندق ليتغدي به أبوه وخاله، فمرت برسول الله ﷺ، فطلب منها التمر، وبدده فوق ثوب، ثم دعا أهل الخندق، فجعلوا يأكلون منه وجعل التمر يزيد، حتى صدر أهل الخندق عنه، وإنه يسقط من أطراف الثواب‏.‏ وروى البخاري عن جابرقال‏:‏ إنا يوم خندق نحفر، فعرضت كُدْية شديدة، فجاءوا النبي ﷺ فقالوا‏:‏ هذه كدية عرضت في الخندق‏، (الكُدْيَةُ : الأرضُ الغليظةُ أَو الصُّلبةُ لا تعمل فيها الفأس )، فقال‏:‏ ‌‏«‏أنا نازل‏»‏، ثم قام وبطنه معصوب بحجر ـ ولبثنا ثلاثة لا نذوق ذواقاً ـ فأخذ النبي ﷺ المِعْوَل، فضرب فعاد كثيباً أهْيل أو أهْيم ، أي صار رملاً لا يتماسك‏.‏
2
9
قصة أصحاب الكهف - الشيخ نو.m4a
1
10
بدون متن...
1
11
sticker.webp
17
12
sticker.webp
17
13
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته *﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (١١٦)* * غزوة دومة الجندل* بعد عودة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر الثانية، … ساد المنطقة الأمن والسلام، فتفرغ للتوجه إلى أقصى حدود العرب حتى تتم السيطرة للمسلمين على الموقف، ويعترف بذلك الموالون والمعادون‏.‏ و مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بدر الصغرى ستة أشهر، ثم جاءت إليه الأخبار بأن القبائل حول دومة الجندل ـ قريباً من الشام ـ تقطع الطريق هناك، وتنهب ما يمر بها وأنها قد حشدت جمعاً كبيرا تريد أن تهاجم المدينة، فاستعمل رسول الله ﷺ على المدينة سِبَاع بن عُرْفُطَة الغفاري، وخرج في ألف من المسلمين لخمس ليال بقين من ربيع الأول سنة 5هـ، وخرج يسير الليل ويكمن النهار حتى يفاجئ الأعداء وهم غارون، فلما دنا منهم إذا هم مغربون، فهجم على ما شيتهم ورعائهم، فأصاب من أصاب، وهرب من هرب‏.‏ وأما أهل دومة الجندل ففروا في كل وجه، فلما نزل المسلمون بساحتهم لم يجدوا أحداً، وأقام رسول الله ﷺ أياماً، بث فيها السرايا وفرق الجيوش، فلم يصب منهم أحداً، ثم رجع إلى المدينة، ووادع في تلك الغزوة عيينة بن حصن‌‏.‏ و نجح النبي ﷺ في بسط الأمن، وتنفيذ السلام في المنطقة، والسيطرة على الموقف، وتحويل مجري الأيام لصالح المسلمين، واستكانت البدو والأعراب، وحادت قريش عن مهاجمة المسلمين، ووجد المسلمون فرصة لنشر الإسلام وتبليغ رسالة رب العالمين‏. *يتبع بإذن الله..*
19
14
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته *﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (١١٥)* * بدر الصغرى* وبعد النصر الذي أحرزه المسلمون في غزوة بني النضير …توطد سلطانهم في المدينة، وتخاذل المنافقون عن الجهر بكيدهم، و تفرّغ رسول الله صلى الله عليه وسلم لقمع الأعراب الذين آذوا المسلمين بعد أحد، وتواثبوا على بعوث الدعاة يقتلون رجالها في نذالة و خسّة، وبلغت بهم الجرأة أن أرادوا القيام بغزو المدينة‏.‏ فقد نقلت استخبارات المدينة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تحشّد جموع البدو والأعراب من بني مُحَارِب وبني ثعلبة من غَطَفَان، فسارع النبي صلى الله عليه وسلم في الخروج إليهم، ليلقي الخوف في أفئدة أولئك الأعراب؛ حتى لا يعاودوا مناكرهم التي ارتكبها بعضهم مع المسلمين‏.‏ وأضحى الأعراب الذين مردوا على النهب والسطو لا يسمعون بمقدم المسلمين إلا حذروا وتمنعوا في رءوس الجبال، وهكذا أخاف المسلمون هذه القبائل التي فكّرت بالإغارة على المدينة، و أرهبوهم، ثم رجعوا إلى المدينة آمنين‏.‏ ولما كسر المسلمون شوكة الأعراب، وكفكفوا شرهم، أخذوا يتجهزون لملاقاة عدوهم الأكبر، … فقد استدار العام وحضر الموعد المضروب مع قريش ـ في غزوة أحد ـ ووجب على النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه أن يخرجوا ؛ ليواجهوا أبا سفيان وقومه، و يلاقوهم في كرّة أخرى حتى يستقر الأمر لأهدى الفريقين‏.‏ ففي شعبان سنة 4هـ، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لموعده في ألف وخمسمائة، وكانت الخيل عشرة أفراس، وحمل لواءه على بن أبي طالب، واستخلف على المدينة عبد الله بن رواحة، وانتهى إلى بدر، فأقام بها ينتظر المشركين‏.‏ وأما أبو سفيان فخرج في ألفين من مشركي مكة، ومعهم خمسون فرساً، حتى انتهى إلى مَرِّ الظَّهْرَان على بعد مرحلة من مكة فنزل بمَجَنَّة ـ ماء في تلك الناحية‏.‏ وخرج أبو سفيان من مكة متثاقلاً يفكر في عقبى القتال مع المسلمين، وقد أخذه الرعب، واستولت على مشاعره الهيبة، فلما نزل بمر الظهران خار عزمه، فاحتال للرجوع، وقال لأصحابه‏:‏ يا معشر قريش، إنه لا يصلحكم إلا عام خصب ترعون فيه الشجر، وتشربون فيه اللبن، وإن عامكم هذا عام جدب، وإني راجع فارجعوا‏.‏ وكان الخوف والهيبة قد استولت على مشاعر الجيش أيضاً، فرجع الناس ولم يبدوا أي معارضة لهذا الرأي، ولم يكن هناك أي إصرار أو إلحاح على مواصلة السير للقاء المسلمين‏.‏ وأما المسلمون فأقاموا ببدر ثمانية أيام ينتظرون العدو، وباعوا ما معهم من التجارة فربحوا بدرهم درهمين، ثم رجعوا إلى المدينة وقد علت مكانتهم في النفوس، و عادت لهم هيبتهم بين القبائل‏.‏ وتعرف هذه الغزوة ببدر الصغرى، وبدر الثانية، وبدر الآخرة‏.‏ *يتبع بإذن الله..*
15
15
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته *﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (١١٤)* * غزوة بني النضير* قد أسلفنا أن اليهود كانوا يتحرقون للكيد على الإسلام والمسلمين إلا أنهم لم يكونوا أصحاب حرب وضرب، … بل كانوا أصحاب دس ومؤامرة، ولكنهم بعد وقعة أحد تجرأوا، فكاشفوا بالعداوة والغدر. وكان صلى الله عليه وسلم قد خرج إلى يهود بني النضير في نفر من أصحابه، وكلمهم أن يعينوه في دية الرجلين اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضَّمْرِي ـ وكان ذلك واجباً عليهم حسب بنود المعاهدة ـ فقالوا ‏:‏ نفعل يا أبا القاسم، اجلس ها هنا حتى نقضي حاجتك‏.‏ فجلس إلى جنب جدار من بيوتهم ينتظر وفاءهم بما وعدوا، وجلس معه أبو بكر وعمر وعلي وطائفة من أصحابه‏.‏ وخلا اليهود بعضهم إلى بعض، و تآمروا على قتله صلى الله عليه وسلم، وقالوا ‏:‏ أيكم يأخذ هذه الرحى، ويصعد فيلقيها على رأسه يشدخه بها‏؟‌‏.‌‏.‌‏.‏ فقال أشقاهم عمرو بن جحاش‏:‏ أنا‏.‏ فقال لهم سَلاَّم بن مِشْكَم‏:‏ لا تفعلوا، فوالله ليخبرن بما هممتم به، وإنه لنقض للعهد الذي بيننا وبينه‏.‏ ولكنهم عزموا على تنفيذ خطتهم‏.‏ ونزل جبريل على رسول الله ﷺ يعلمه بما هموا به، فنهض مسرعاً وتوجه إلى المدينة، ولحقه أصحابه فقالوا ‏:‏ نهضت ولم نشعر بك، فأخبرهم بما هَمَّتْ به يهود‏.‏ وما لبث رسول الله ﷺ أن بعث محمد بن مسلمة إلى بني النضير يقول لهم ‏:‏ ‌‏«‏اخرجوا من المدينة ولا تساكنوني بها، وقد أجلتكم عشراً (عشرة أيام) ، فمن وجدت بعد ذلك بها ضربت عنقه‏».‏ ولم يجد اليهود مناصاً من الخروج، فأقاموا أياماً يتجهزون للرحيل، بيد أن رئيس المنافقين ـ عبد الله بن أبي ـ بعث إليهم أن اثبتوا وتَمَنَّعُوا، ولا تخرجوا من دياركم، فإن معي ألفين يدخلون معكم حصنكم، فيموتون دونكم وفي ذلك نزل قوله تعالى ﴿أَلَم تَرَ إِلَى الَّذينَ نافَقوا يَقولونَ لِإِخوانِهِمُ الَّذينَ كَفَروا مِن أَهلِ الكِتابِ لَئِن أُخرِجتُم لَنَخرُجَنَّ مَعَكُم وَلا نُطيعُ فيكُم أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قوتِلتُم لَنَنصُرَنَّكُم وَاللَّهُ يَشهَدُ إِنَّهُم لَكاذِبونَ﴾ ‏.‏ واغترّ اليهود بكلام عبد الله بن أبي، وطمع رئيسهم حيي بن أخطب فيما قاله رأس المنافقين، فبعث إلى رسول الله ﷺ يقول ‏:‏ إنا لن نخرج من ديارنا، فاصنع ما بدا لك‏.‏ فلما بلغ رسول الله ﷺ جواب حيي بن أخطب كبّر وكبّر أصحابه، ثم نهض لمناجزة القوم، فاستعمل على المدينة ابن أم مكتوم، وسار إليهم، وعلي بن أبي طالب يحمل اللواء، فلما انتهى إليهم فرض عليهم الحصار‏.‏ والتجأ بنو النضير إلى حصونهم، فأقاموا عليها يرمون بالنبل والحجارة، وكانت نخيلهم وبساتينهم عوناً لهم في ذلك، فأمر ﷺ بقطعها وتحريقها، وفي ذلك أنزل الله تعالى‏:‏ ‏{‏مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ‏}‏ ‏ واعتزلتهم قريظة، وخانهم عبد الله بن أبي وحلفاؤهم من غطفان، فلم يحاول أحد أن يسوق لهم خيراً، أو يدفع عنهم شراً، ولهذا شبه سبحانه وتعالى حالهم بقوله ‏:‌‏{‏كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ‏}‏ ولم يطل الحصار ـ فلم يدم سوى ست ليالٍ فقط، حتى قذف الله في قلوبهم الرعب، فاندحروا وتهيأوا للاستسلام ولإلقاء السلاح، فأرسلوا إلى رسول الله ﷺ : نحن نخرج عن المدينة‏.‏ فأنزلهم على أن يخرجوا عنها بنفوسهم وذراريهم، وأن لهم ما حملت الإبل إلا السلاح‏.‏ فنزلوا على ذلك، وقاموا يخرّبون بيوتهم بأيديهم، ليحملوا الأبواب والشبابيك، بل حتى حمل بعضهم الأوتاد وجذوع السقف، ثم حملوا النساء والصبيان، وتحملوا على ستمائة بعير، وراح أكثرهم وأكابرهم كحيي بن أخطب وسلاَّم بن أبي الحُقَيق إلى خيبر، وذهبت طائفة منهم إلى الشام، وأسلم منهم رجلان فقط‏.‏ وقبض رسول الله ﷺ سلاح بني النضير، واستولى على أرضهم وديارهم وأموالهم‏.‏ وكانت أموال بني النضير وأرضهم وديارهم خالصة لرسول الله ﷺ ؛ يضعها حيث يشاء، ولم يخَمِّسْها لأن الله أفاءها عليه، ولم يوجِف المسلمون عليها بِخَيلٍ ولا رِكاب. وكانت غزوة بني النضير في ربيع الأول سنة 4 من الهجرة، وأنزل الله في هذه الغزوة سورة الحشر بأكملها، فكان ابن عباس يقول عن سورة الحشر ‏:‏ سورة النضير ‏.‏. *يتبع بإذن الله..*
1
16
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته *﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (١١٣)* * حادثة بئر معونة* وفي الشهر نفسه الذي وقعت فيه مأساة الرَّجِيع …‏ وقعت مأساة أخري أشد وأفظع من الأولى، وهي التي تعرف بوقعة بئر معونة‏. وملخصها ‏:‏ أن أبا براء عامر بن مالك المدعو بمُلاَعِب الأسِنَّة (اللعب بالرماح) وهو سَيِّدُ بَنِي عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فدعاه إلى الإسلام فلم يسلم ولم يبعد، فقال ‏:‏ يا رسول الله، لو بعثت أصحابك إلى أهل نَجْد يدعونهم إلى دينك لرجوت أن يجيبوهم، فقال‏:‏ «‏إني أخاف عليهم أهل نجد‏»، فقال أبو بََرَاء ‏:‏ أنا جَارٌ لهم، فبعث معه سبعين رجلاً ـ وأمّر عليهم المنذر بن عمرو أحد بني ساعدة ، وكانوا من خيار المسلمين وفضلائهم وساداتهم وقرائهم، فكانوا يحتطبون بالنهار، يشترون به الطعام لأهل الصفة، ويتدارسون القرآن ويصلون بالليل، حتى نزلوا بئر معونة ـ وهي أرض بين بني عامر وحَرَّة بني سُلَيْم ـ فنزلوا هناك، ثم بعثوا حرام بن مِلْحَان أخا أم سليم بكتاب رسول الله ﷺ إلى عدو الله عامر بن الطُّفَيْل، فلم ينظر فيه، وأمر رجلاً فطعنه بالحربة من خلفه، فلما أنفذها فيه ورأى الدم، قال حرام ‏:‏ الله أكبر، *فُزْتُ ورب الكعبة*‏.‏ ثم استنفر عدو الله لفوره بني عامر إلى قتال الباقين، فلم يجيبوه لأجل جوار أبي براء، فاستنفر بني سليم، فأجابته قبائل عُصَيَّة ورِعْل وذَكَوان، فجاءوا حتى أحاطوا بأصحاب رسول الله ﷺ، فقاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم إلا كعب بن زيد بن النجار، فإنه ارْتُثَّ من بين القتلي، فعاش حتى قتل يوم الخندق‏.‏ وكان عمرو بن أمية الضمري والمنذر بن عقبة بن عامر في سرح المسلمين فرأيا الطير تحوم على موضع الوقعة، فنزل المنذر، فقاتل المشركين حتى قتل مع أصحابه، وأسر عمرو بن أمية الضمري، فلما أخبر أنه من مُضَر جَزَّ عامر ناصيته، وأعتقه عن رقبة كانت على أمه‏.‏ ورجع عمرو بن أمية الضمري إلى النبي صلى الله عليه وسلم حاملاً معه أنباء المصاب الفادح، مصرع سبعين من أفاضل المسلمين، ذهبوا في غدرة شائنة‏.‏ ولما كان عمرو بن أمية في الطريق، نزل في ظل شجرة، وجاء رجلان من بني كلاب فنزلا معه، فلما ناما فتك بهما عمرو، وهو يري أنه قد أصاب ثأر أصحابه، وإذا معهما عهد من رسول الله ﷺ لم يشعر به، فلما قدم أخبر رسول الله ﷺ بما فعل، فقال ‏:‌‌‏ «لقد قتلت قتيلين لأدِيَنَّهما‏»، وانشغل بجمع ديتهما من المسلمين ومن حلفائهم اليهود‏.‏ وقد تألم النبي ﷺ لأجل هذه المأساة، ولأجل مأساة الرجيع اللتين وقعتا خلال أيام معدودة ، تألما شديداً، وتغلب عليه الحزن والقلق ، حتى دعا على هؤلاء الأقوام والقبائل التي قامت بالغدر والفتك في أصحابه‏.‏ فقد‏ دعا النبي ﷺ على الذين قتلوا أصحابه ببئر معونة، فكان يقنت في صلاة الفجر ويدعو على رِعْل وذَكْوَان ولَحْيَان وعُصَية، ويقول‏:‌‌‏«‏عُصَية عَصَتْ الله ورسوله‏»‏، واستمر في قنوته ثلاثين صباحاً ‏.‏ *يتبع بإذن الله..*
1
17
قصة أصحاب الكهف - الشيخ نو.m4a
14
18
بدون متن...
15
19
sticker.webp
19
20
sticker.webp
16