ar
Feedback
قناة أ.د. حاكم المطيري

قناة أ.د. حاكم المطيري

الذهاب إلى القناة على Telegram

الأمين العام لمؤتمر الأمة ورئيس حزب الأمة في الكويت أستاذ الحديث والتفسير - جامعة الكويت

إظهار المزيد
9 792
المشتركون
-124 ساعات
-167 أيام
-10130 أيام
جذب المشتركين
سبتمبر '26
سبتمبر '26
+27
في 4 قنوات
أغسطس '26
+51
في 9 قنوات
Get PRO
يوليو '26
+106
في 11 قنوات
Get PRO
يونيو '26
+19
في 1 قنوات
Get PRO
مايو '26
+24
في 3 قنوات
Get PRO
أبريل '26
+180
في 12 قنوات
Get PRO
مارس '26
+507
في 21 قنوات
Get PRO
فبراير '26
+36
في 10 قنوات
Get PRO
يناير '26
+255
في 10 قنوات
Get PRO
ديسمبر '25
+43
في 5 قنوات
Get PRO
نوفمبر '25
+29
في 3 قنوات
Get PRO
أكتوبر '25
+72
في 3 قنوات
Get PRO
سبتمبر '25
+62
في 13 قنوات
Get PRO
أغسطس '25
+22
في 4 قنوات
Get PRO
يوليو '25
+34
في 12 قنوات
Get PRO
يونيو '25
+292
في 22 قنوات
Get PRO
مايو '25
+63
في 13 قنوات
Get PRO
أبريل '25
+31
في 8 قنوات
Get PRO
مارس '25
+83
في 18 قنوات
Get PRO
فبراير '25
+124
في 12 قنوات
Get PRO
يناير '25
+60
في 10 قنوات
Get PRO
ديسمبر '24
+424
في 43 قنوات
Get PRO
نوفمبر '24
+340
في 34 قنوات
Get PRO
أكتوبر '24
+34
في 10 قنوات
Get PRO
سبتمبر '24
+20
في 4 قنوات
Get PRO
أغسطس '24
+142
في 11 قنوات
Get PRO
يوليو '24
+41
في 4 قنوات
Get PRO
يونيو '24
+24
في 5 قنوات
Get PRO
مايو '24
+130
في 13 قنوات
Get PRO
أبريل '24
+92
في 2 قنوات
Get PRO
مارس '24
+353
في 14 قنوات
Get PRO
فبراير '24
+156
في 1 قنوات
Get PRO
يناير '24
+361
في 2 قنوات
Get PRO
ديسمبر '23
+983
في 39 قنوات
Get PRO
نوفمبر '23
+701
في 50 قنوات
Get PRO
أكتوبر '23
+946
في 40 قنوات
Get PRO
سبتمبر '23
+166
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '23
+73
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '23
+92
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '23
+105
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '23
+151
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '23
+100
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '23
+60
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '23
+92
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '23
+146
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '22
+225
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '22
+295
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '22
+86
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '22
+109
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '22
+368
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '22
+110
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '22
+97
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '22
+112
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '22
+113
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '22
+356
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '22
+109
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '22
+226
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '21
+259
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '21
+192
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '21
+237
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '21
+595
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '21
+386
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '21
+203
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '21
+119
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '21
+376
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '21
+157
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '21
+151
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '21
+105
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '21
+226
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '20
+9 182
في 0 قنوات
التاريخ
نمو المشتركين
الإشارات
القنوات
13 سبتمبر0
12 سبتمبر+3
11 سبتمبر+5
10 سبتمبر+2
09 سبتمبر0
08 سبتمبر+5
07 سبتمبر+1
06 سبتمبر+3
05 سبتمبر+1
04 سبتمبر+3
03 سبتمبر+1
02 سبتمبر+1
01 سبتمبر+2
منشورات القناة
السنة بين الفقهاء والمحدثين (٢ - ٢)   فمعرفة الأحكام من الكتاب والسنة وظيفة الأئمة الفقهاء، وهم أعلم من غيرهم بالمعاني والفقه والفهم للكتاب والسنة، وبما عليه العمل. ولهذا قال الإمام عبد الله بن وهب المصري :(لولا أن الله أنقذني بمالك والليث لضللت! فقيل له: كيف ذلك؟ قال: أكثرت من الحديث فحيرني! فكنت أعرض ذلك على مالك والليث، فيقولان لي: خذ هذا ودع هذا). فحين يروي المحدثون حديثا صحيح الإسناد عندهم، إلا أن الفقهاء لم يعملوا به، ولا قضى به القضاة، من لدن رسول الله ﷺ وأصحابه ومن بعدهم، فإنهم ينصون على عدم العمل به، كما يفعل الترمذي في السنن، حتى لا يغتر به من سمعه ولم يفقه الباب الذي ورد فيه، فيعمل به، وهو مهجور، إما لأنه منسوخ، كحديث الصحيحين: (إنما الماء من الماء)، الذي كان في أول الأمر ثم نسخ، ووجب الغسل بالتقاء الختانين، وكحديث (إنما الربا في النسيئة)، الذي كان قبل تحريم ربا الفضل، أو لأنه مؤول يفهم في ضوء النصوص الأخرى، فلا يكون على ظاهره. بل جعل الإمام مالك عمل أهل المدينة ولو وحدهم، واتفاق فقهائها أصلا يرد به الخبر ولو كان صحيحا، إذ عمل أهل المدينة يقوم مقام الرواية العملية للسنة النبوية الموروثة عن الصحابة، عن النبي ﷺ، فلا يتصور أن يخفى على أهلها وعلمائها سنة عن النبي ﷺ بحيث يتواطأون جميعا على خلافها، وهم إنما أخذوا دينهم وأحكامه عن النبي ﷺ، بما في ذلك السنة التقريرية، وهي تعم كل ما كان عليه أهل المدينة من عمل في تجاراتهم وبيوعهم وأعمالهم، في عهد النبي ﷺ، وأقروا عليها بالسكوت عنها، ولهذا قال مالك عن حديث (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا) : (وليس لهذا عندنا حد معروف، ولا أمر معمول به فيه)، مع أنه رواه في الموطأ عن نافع، عن ابن عمر، وهو أصح إسناد مدني، المسمى بالسلسلة الذهبية، وقيل مطلقا، ومع ذلك لم يأخذ به، لما عارضه عنده ما هو أقوى منه وهو عمل أهل المدينة الذي يجري مجرى الرواية الجماعية العملية للسنة، التي لا يمكن تأويلها، ولا نسخها، بخلاف الخبر المجرد عن العمل، فإنه يكون عرضة للتأويل، والنسخ. فلا يقال ترك مالك السنة هنا! بل ترك الحديث والخبر لمعارضته للسنة العملية. فليس كل حديث وخبر صحيح يصبح سنة معمولا بها، ولهذا أخطأ من قال من أهل الحديث المعاصرين بتحريم الذهب المحلق على النساء، احتجاجا بحديث يراه صحيحا، مع إجماع الفقهاء منذ عهد الصحابة -وهم المرجع- على إباحة لبس الذهب للنساء مطلقا بالسنة المعلومة المستقرة علما وعملا، فلا تقيد بخبر غير معمول به، إما لشذوذه، ومخالفته السنة المحفوظة، حتى وإن صح إسناده، أو يكون منسوخا. وكذا أخطا من قال بعدم وجوب الزكاة في أموال التجارة، لتضعيفه حديث: (أمرنا أن نخرج الزكاة مما نعد للبيع)؛ ظنا منه أن الفقهاء من لدن الصحابة ومن بعدهم بنوا الحكم في وجوب الزكاة على هذا الحديث الضعيف، بينما حجتهم النص القرآني ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾ [البقرة: ٢٦٧]، ولا خلاف بين أهل التفسير والفقه على أن قوله ﴿ما كسبتم﴾ أي من التجارة، كذا قاله مجاهد، ولم يذكر الطبري فيه خلافا فقال (يعني بذلك جل ثناؤه: زكوا من طيب ما كسبتم بتصرفكم: إما بتجارة، وإما بصناعة، من الذهب والفضة). قال ابن القيم: (وخص سبحانه هذين النوعين وهما الخارج من الأرض، والحاصل بكسب التجارة، دون غيرهما من المواشي: إما بحسب الواقع فإنهما كانا أغلب أموال القوم إذ ذاك، فإن المهاجرين كانوا أصحاب تجارة وكسب، والأنصار كانوا أصحاب حرث وزرع). وصح عن ابن القاري قوله: (كنت على بيت المال زمان عمر بن الخطاب، فكان إذا خرج العطاء جمع أموال التجار ثم حسبها، غائبها وشاهدها، ثم أخذ الزكاة من شاهد المال عن الغائب والشاهد)، وإنما أخذها عمر منهم بالحق، وبنص القرآن، وأقره الصحابة بلا خلاف، كما أخذوا القرآن نصا ومعنى وفهما عن رسول الله ﷺ. أما قول الشافعي وغيره: (إذا صح الحديث فهو مذهبي)، فهذه قاعدته في القضايا الخلافية، حيث لا دليل فيها ظاهرا من كتاب، ولا سنة معلومة، فيكون الحديث الصحيح الذي عمل به بعض الصحابة أرجح عنده من القياس الخفي والرأي والاجتهاد، قال ابن الصلاح عن العمل بقاعدة الشافعي هذه لأهل مذهبه :(وليس هذا بالهين! فليس كل فقيه [شافعي] يسوغ له أن يستقل بالعمل بحديث تركه الشافعي عمدا؛ لمانع اطلع عليه [الشافعي] وخفي على غيره). كما قال ابن خزيمة وسئل (هل تعرف سنه لرسول الله ﷺ في الحلال والحرام لم يودعها الشافعي كتبه؟ فقال: لا)! بل قال الشافعي أصول الأحكام والسنن خمس مئة حديث كلها عند ابن عيينة [في الجامع] إلا خمسة أحاديث، وكلها عند مالك [في الموطأ] إلا خمسة وثلاثين حديثا). وكذا هذه الأصول كلها عند أبي حنيفة وأصحابه كما في مصنفاتهم، لا يكاد يفوتهم منها شيء، إذ لا يكون فقيها إلا من أحاط بها علما، وإن لم يكن محدثا. https://t.me/askDrHakem/1901

2
❂ السنة بين الفقهاء والمحدثين ‏(١ - ٢) 📩 س/ السلام عليكم ورحمة الله شيخنا: ‏يقولون حديث صحيح لم يجر عليه العمل، وحديث ضعيف عليه العمل ‏ما السبب في ذلك؟ ‏وكيف نوفق بين هذا وبين قول الأئمة إذا صح الحديث فهو مذهبي؟ ‏▫️ج/ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. ‏هذه مسألة دقيقة تحتاج إلى معرفة كيف نشأ علم الفقه والأحكام، وعلم الرواية والحديث، ووظيفة كل علم، واشتراكهما جميعا في حفظ السنة لفظا ومبنى، وحكما ومعنى. ‏فالفقهاء من الصحابة ومن بعدهم كعمر، وعلي، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وأبي موسى الأشعري، حفظوا السنة عن النبي ﷺ، وأحاطوا بها علما وفهما من حيث هي أحكام ومعاني، بينما حفظها المحدثون من الصحابة ومن بعدهم، كأبي هريرة، وجابر، وابن عمر، وأنس، وعائشة، من حيث هي أخبار وألفاظ ومباني.. ‏وقد أرسل عمر إلى الأمصار فقهاء الصحابة ليعلموا الناس أحكام دينهم، وسنة نبيهم ﷺ، فقال في بعض خطبه -كما عند أبي داود بإسناد صحيح- :(ألا إني والله ما أبعث إليكم عمالي ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم، ولكن أبعثهم إليكم ليعلموكم دينكم، وسنة نبيكم)، وروى ابن سعد في الطبقات بإسناد صحيح عن الحسن البصري (أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ إلى البصرة يفقهون الناس)، وكذا بعث إلى الكوفة مثلهم، فمنهم من اشتهر بالقضاء والفقه كأبي موسى الأشعري، وعمران بن حصين، وعبد الله بن مغفل، ومعقل بن يسار، ومنهم من اشتهر برواية الحديث كأنس بن مالك، وأبي برزة الأسلمي، وأبي بكرة الثقفي، وعبد الرحمن بن سمرة، وغيرهم. ‏فشاع العلم في الأمصار، وأخذ علماء التابعين عن الصحابة، فمنهم من أخذ عن الجميع الفقه والقضاء والحديث، ومنهم من اختص بأخذ القضاء والفقه، ومنهم من اختص بأخذ الحديث، وكان حديث الفقهاء أرجح عندهم، كما قال وكيع بن الجراح لأصحابه: (أي الإسنادين أحب إليكم: الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود، أو سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله؟ ‏فقالوا: الأعمش عن أبي وائل أقرب. ‏فقال وكيع: سبحان الله! الأعمش شيخ، وأبو وائل شيخ، وسفيان فقيه، ومنصور فقيه، وإبراهيم فقيه، وعلقمة فقيه؛ وحديث يتداوله الفقهاء أحب إلينا من حديث يتداوله الشيوخ). ‏وقد كان المرجع في معرفة ما عليه العمل في الأحكام الشرعية قضاءً وفتوى هم الفقهاء، فربما أجمعوا أو اتفقوا على حكم قضية شرعية، كالماء طهور إلا ما غير لونه وطعمه وريحه نجاسة، وأنه لا وصية لوارث، ولا يقتل والد بولده، ودية المرأة على نصف دية الرجل، وغيرها من المسائل الإجماعية، أو الاتفاقية، ويكون المحدثون يروون أحاديثها بأسانيد ضعيفة عندهم، إلا إن الإجماع والعمل عليها، فتقوى بذلك هذه الأحاديث متنا لا إسنادا، لا لأن الحكم لدى الفقهاء بني على تلك الأحاديث الضعيفة كما يتوهم من لم يعرف حقيقة الأمر! وإنما لأن حكمها نقله فقهاء التابعين عن الصحابة بما علموه وفقهوه عن النبي ﷺ لا يختلفون في نقل حكمه وسنته فيما بينهم، قضاءً وفتوى وعملا، وهذه حجة أقوى عندهم من رواية خبر آحاد في القضية نفسها حتى وإن كان صحيح الإسناد متفقا على صحته! ‏ولهذا صح عن علي قوله لقاضيه عبيدة السلماني حين قال له :(رأيك في الجماعة أحب إلينا من رأيك وحدك)، فأجابه علي رضي الله عنه :(اقضوا كما كنتم تقضون فإن أكره الخلاف)، مما يؤكد استقرار الأحكام القضائية بين القضاة منذ عهد عمر وعثمان وعلي . ‏فالسنة لم ينقلها فقط المحدثون، كما يتوهم المعاصرون، وإنما نقلها أيضا الفقهاء والقضاة فيما أجمعوا عليه من أحكام شرعية، لا دليل عليه إلا إجماعهم، فيعلم بأن هذه هي السنة قطعا، كما عرفها الصحابة وأخذوها من الكتاب والسنة، وإن لم يأت بذلك حديث خاص، فقد أخذ الصحابة القرآن عن النبي ﷺ علما وعملا وفهما، كما صح في مسند أحمد، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال :(أخبرنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن عن رسول الله ﷺ - عثمان وأبي بن كعب - أنهم كانوا لا يتجاوزون عشر آيات، حتى يعلموا ما فيها من العلم والعمل، قالوا : فتعلمنا القرآن والعلم والعمل معا). ‏وكذا روى ابن جرير وصححه الحاكم عن أبي وائل عن ابن مسعود قال :(كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن). ‏وروى الطبراني وصححه الحاكم عن ابن عمر قال :(لقد عشنا برهة من دهرنا، وإن أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على محمد ﷺ، فيتعلم حلالها وحرامها، وما ينبغي أن يوقف عنده فيها كما تعلمون أنتم القرآن، ثم لقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن، فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ما يدري ما أمره ولا زاجره، ولا ما ينبغي أن يوقف عنده منه، ينثره نثر الدقل). ‏وروى ابن ماجه بإسناد صحيح عن عبد الله بن جندب :(كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حزاورة فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا). •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
342
3
زيد بن علي بن الحسين بن علي، أخو محمد الباقر بن علي زين العابدين، وكلاهما من علماء التابعين الثقات، ولكل منهما أقوال مشهورة في الأصول والفروع، وروي عن زيد أئمة الحديث والسنة كالزهري، وشعبة، والأعمش، وغيرهم، وأخرج له أصحاب السنن الأربعة، ومذهبه، ومذهب أخيه الباقر، وابنه جعفر الصادق، في تولي أبي بكر وعمر، والتبري ممن تبرأ منهما، وأن النبي لم ينص على إمام بعينه بعده، مشهور عنهم. وجعفر الصادق من شيوخ الإمام مالك، وعنه عن أبيه عن جابر، روى في الموطأ -وكذا مسلم في صحيحه- حديث الحج الطويل المشهور. وكان زيد، والباقر، وجعفر كلهم من علماء المدينة، ومالك أعلم بأهل المدينة وبمذاهب علمائها -خاصة شيوخه- من غيره. قال الذهبي في تاريخ الإسلام في ترجمة زيد (وكان أحد العلماء الصلحاء.. وقال إسماعيل السدي، عن زيد بن علي قال: الرافضة حربي وحرب أبي في الدنيا والآخرة، مرقوا علينا كما مرقت الخوارج على علي. وروى كثير النواء قال: سألت زيد بن علي عن أبي بكر وعمر، فقال: تولهما وابرأ ممن تبرأ منهما. وروى هاشم بن البريد عن زيد بن علي قال: البراءة من أبي بكر البراءة من علي). وذكر الذهبي في "سير الأعلام"، والمزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة زيد (عن عمرو بن القاسم: دخلت على جعفر بن محمد وعنده أناس من الرافضة، فقلت: إن هؤلاء يبرؤون من عمك زيد [بسبب توليه أبا بكر وعمر]! قال: يبرؤون من عمي زيد! قلت: نعم. قال: برئ الله ممن برئ منه! كان والله أقرأنا لكتاب الله، وأفقهنا في دين الله، وأوصلنا للرحم، والله ما ترك فينا لدنيا ولا لآخرة مثله … وقال أحمد بن داود الحداني: سمعت عيسى بن يونس -وسئل عن الرافضة والزيدية- فقال: أما الرافضة فأول ما ترفضت، جاؤوا إلى زيد بن علي حين خرج، فقالوا: تبرأ من أبي بكر وعمر حتى نكون معك، فقال: بل أتولاهما، وأبرأ ممن تبرأ منهما. قال: وأما الزيدية فقالوا: نتولاهما ونبرأ ممن يتبرأ منهما، فخرجوا مع زيد، فسميت الزيدية). وقال الذهبي في "سير الأعلام" عن الباقر: (كان أحد من جمع بين العلم، والعمل، والسؤدد، والشرف، والثقة، والرزانة، وكان أهلا للخلافة.. ولقد كان أبو جعفر إماما، مجتهدا، تاليا لكتاب الله، كبير الشأن.. عن بسام الصيرفي، قال: سألت أبا جعفر عن أبي بكر وعمر، فقال: والله إني لأتولاهما، وأستغفر لهما، وما أدركت أحدا من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما.. قال ابن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة: سألت أبا جعفر، وابنه جعفرا عن أبي بكر وعمر، فقالا لي: يا سالم، تولهما وابرأ من عدوهما، فإنهما كانا إمامي هدى.. وعن سالم بن أبي حفصة وكان يترفض، قال: دخلت على أبي جعفر، وهو مريض، فقال - وأظن قال ذلك من أجلي -: اللهم إني أتولى وأحب أبا بكر وعمر، اللهم إن كان في نفسي غير هذا، فلا نالتني شفاعة محمد يوم القيامة ﷺ. وعن عيسى بن يونس، عن عبد الملك بن أبي سليمان: قلت لمحمد بن علي: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا}، قال: هم أصحاب النبي ﷺ. قلت: إنهم يقولون: هو علي! قال: علي منهم.. وعن عروة بن عبد الله، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عن حلية السيوف، فقال: لا بأس به، قد حلى أبو بكر الصديق سيفه. قلت: وتقول الصديق؟ فوثب وثبة واستقبل القبلة، ثم قال: نعم الصديق، نعم الصديق، فمن لم يقل الصديق، فلا صدق الله له قولا في الدنيا والآخرة). وكل من صنفوا في علم الفرق والملل والنحل لم يختلفوا في مذهب زيد هذا في تولي أبي بكر وعمر، وأنه مذهب أتباعه الزيدية، كما قال أبو الحسن الأشعري عنه في مقالات الإسلاميين (١/ ٦٩): (وكان زيد بن علي يفضل علي بن أبي طالب على سائر أصحاب رسول الله ﷺ، ويتولى أبا بكر وعمر، ويرى الخروج على أئمة الجور..). فهذا مذهب زيد وآل بيته، وأما ما افتراه عليه من انتحلوا مذهبه لاحقا، ورووا عنه خلاف ذلك، فلا عبرة بقولهم، وهو انحراف حدث بعده، وغلوٌ لا يمت لمذهبه، وقد كان زيد أفقه أهل بيته بشهادة جعفر الصادق، وأخذ العلم عن أبيه وأخيه وعن أئمة التابعين، فلا يتصور أن يأخذ مذهبه العقائدي عن واصل بن عطاء المعتزلي! وإنما حدث الاعتزال بعد عصره، كما جرى مثله للإمام أبي حنيفة، الذي انتحل مذهبه كثير من المعتزلة والجهمية في مطلع القرن الثالث وهو براء منهم. وكذا انتسب للإمام أحمد أهل تشبيه وتجسيم، وأهل غلو كفروا أهل القبلة بالبدع -كما كفر الخوارج أهل القبلة بالكبائر والمعاصي- وأحمد براء منهم، وقد تصدى لهم محققو مذهبه كابن قدامة، وابن تيمية. وكذا حدث للزيدية انحراف وغلو، حتى تصدى له المجتهدون كابن الوزير، والمقبلي، والصنعاني، والشوكاني. فالقول بأن هؤلاء لم يعودوا زيدية كالهادوية وأهل الغلو والانحراف فصحيح، وأما نفي انتمائهم لمذهب زيد الأصلي، فعنايتهم بكتب مذهبه كالأزهار والبحر الزخار وتحرير الراجح منها ينفي ذلك. https://x.com/DrHAKEM/status/2098325864068849960 ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM
618
4
لا يوجد نص...
551
5
الصحابة ‏وحركات الردة ‏مقاطع الفيديو المنشورة بالصوت والصورة التي يتحدث فيها الحوثيون عن الصحابة والقرآن والإسلام تؤكد أنهم ليسوا طائفة زيدية، ولا علاقة لهم بآل البيت، ولا بمذهب زيد، ولا مذهب جعفر الصادق - اللذينِ كانا يعظمان شأن أبي بكر وعمر، وعامة الصحابة - بل هي حركة ارتداد وانقضاض على الأمة ودينها، تماما كحركة الردة الأولى التي ابتدأت قبيل وفاة النبيﷺ وامتدت بعدها مباشرة، وكان الصحابة رضي الله عنهم بقيادة الخليفة الأول أبي بكر الصديق هم أول من واجه وقضى على فتنة الردة تلك في كل أنحاء جزيرة العرب بأحد عشر جيشا واستشهد في معاركها أكثر قراء القرآن من الصحابة! ‏وما زالت كل حركات الردة منذ تلك اللحظة التاريخية - المعروفة باسم حروب الردة في عهد أبي بكر - تتربص بالإسلام، وتتخذ الصحابة عدوها الأول، لتثأر منهم، ومن الأمة معهم، عند أول ظهور سياسي وعسكري لها، بينما تتظاهر قبل ذلك بالإسلام وتبطن كفرها وعداوتها للصحابة والحقد عليهم - وللأمة وخلافتها ودينها - الذي ورثته عن أسلافها من أهل الردة الأولى! ‏فالصحابة هم حملة القرآن، والأمناء على البلاغ ورسالة الإسلام إلى الأمم كلها، بنص القرآن ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾، ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا﴾، وهم القنطرة للعبور إلى الإسلام، فمن طعن فيهم، وأسقط عدالتهم، فقد هدم سور الإسلام وأول قلاعه وحصونه، وأبطل ثبوت القرآن وحفظه، وأبطل حجية الرسالة والبلاغ القرآني الذي وعد الله الصحابة بالنصر والظهور بالاستخلاف في الأرض لإقامة دينه وتوحيده ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون﴾ [النور: ٥٥]. ‏بينما توعد الله في المقابل أعداء الصحابة من الكفار والمنافقين بالذل والخزي إلى يوم القيامة ﴿لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ۝ ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا ۝ سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا﴾ [الأحزاب: ٦٠-٦٢] ‏وقال عن كبتهم ﴿إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين﴾ [المجادلة: ٥] ‏وقال ﴿إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين ۝ كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز﴾ [المجادلة: ٢٠-٢١] ‏فثبت بنص القرآن وشهادة التاريخ أن الله أعز أولياءه وأصحاب نبيهﷺ حتى فتحوا الأرض شرقا وغربا، وظهروا على الأمم بالإسلام والقرآن والخلافة، وتحقق لهم الاستخلاف بأوضح صوره، مع قلة عددهم وضعف عتادهم أمام كفار العرب وفارس والروم، وأذل الله وكبت أعداءه وأعداءهم من الكفار والمنافقين، حتى لم تقم لهم قائمة! ‏وقد أدرك ذلك الأئمة من سلف الأمة فجعلوا الصحابة قنطرة الإسلام وأول حصونه، والطعن بهم وإسقاط عدالتهم زندقة تخرج صاحبها من دائرة الإسلام، واستدل الإمام مالك بقوله تعالى ﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ..ليغيظ بهم الكفار﴾ على أن كل من يغيظه شأن الصحابة وفضلهم واستخلاف الله لهم في الأرض فهو كافر لا نصيب له بالفيء، إذ دار الإسلام كلها إنما قامت بفضل جهادهم في حياة النبيﷺ والفتوحات بعد وفاته، وكل خراجها وفيئها إنما هو ثمرة تضحياتهم، فمن طعن بهم، فلا حظ له بالفيء وبيت المال، ولا في اسم الإسلام! ‏ولهذا كانت كل حركات الردة الباطنية منذ ظهور السبئية في أواخر عهد عثمان، إلى حركة بابك الخرمي في أول القرن الثالث، ثم حركة حمدان القرمطي في القرن الربع، والحركة الصفوية في القرن العاشر، ومن بعدهم من حركات الردة لا تعد من طوائف الإسلام وأهل القبلة، بل حركات ردة وزندقة، وذلك لشدة عداوتهم للصحابة، واستباحتهم قتال المسلمين ودماءهم بسبب حبهم للصحابة وترضيهم عليهم، بينما أجمع المسلمون من أهل القبلة على تعظيم حرمة الصحابة، وتفضيلهم، من حيث العموم، وإن وقع خلاف في بعض آحادهم، فلم يقع الخلاف في عامتهم، كما أثنى الله عليهم بنص القرآن وأوجب على من جاء بعدهم اتباعهم والاستغفار لهم، ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم﴾ [التوبة: ١٠٠] ‏﴿والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم﴾ [الحشر: ١٠]. ‏ولهذا كانت كل حركات الردة المعاصرة في العالم الإسلامي من شيوعية وليبرالية وقومية لا دينية تتخذ الصحابة هدفا لها لإسقاط الإسلام نفسه تماما كما يفعل الحوثي! 📹 ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM
714
6
📹
627
7
وجوب نصرة الشعب اليمني والحياد المرفوض لا حياد في وجوب نصرة المظلومين ودفع عدوان الظالمين المعتدين، فيجب على الأمة وشعوبها كلها نصرة الشعب اليمني في نضاله المشروع -ضد الحوثي وعصاباته- دفاعا عن أرضه وعرضه ودينه وحريته وإرادته، كما هو حق لكل شعب مسلم يتعرض للظلم والعدوان. فعدوان عصابات الحوثي على اليمن وأهله ما زال قائما، وما زالت الدماء تسفك، والمدن تحاصر وتدك، والملايين من المهجرين من الأطفال والنساء تعيش في العراء بلا غذاء ولا دواء، وقد أوجب الله على المؤمنين دفع العدوان والظلم عن أنفسهم، كما قال تعالى: ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ۝ وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين ۝ ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ۝ إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم﴾ [الشورى: ٣٩-٤٢]. وأوجب كذلك على الأمة من ورائهم نصرتهم وإعانتهم فقال: ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا﴾ [النساء: ٧٥]. وأوجب الله كذلك قتال المسلم الباغي -فضلا عن حركات الردة- حتى يرجع عن عدوانه وبغيه، فقال: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين﴾ [الحجرات: ٩] فيحرم الحياد والامتناع عن نصرة الشعب اليمني المظلوم والمعتدى عليه بدعوى أنها فتنة بين المسلمين! إذ الفتنة هي التي لا يعرف فيها الظالم من المظلوم ولا المعتدي من المعتدى عليه، وحيث لا يتعرض عامة المسلمين فيها إلى ضرر الفتنة إذا اجتنبوها، ولا يخشى عليهم ولا على دينهم من ظهور أحد الفريقين المتحاربين وليس الأمر كذلك في اليمن! فعدوان الحوثي وقع على الشعب كله، وهو أشد من عدوان الخوارج على المسلمين الذين أجمع الفقهاء على وجوب دفعهم -إذا صالوا على المسلمين- حتى مع السلطان الجائر لحماية دماء العامة وأموالهم دفعا لأعظم المفسدتين! وكذا يحرم الحياد والامتناع عن نصرة المظلومين في اليمن بدعوى أن العدو الخارجي يريد إسقاط الحوثي! وهل كان يجب على الشعب السوري الوقوف مع نظام الأسد والتوقف عن الثورة حين قامت إسرائيل بقصفه أو حين رفعت واشنطن يدها عنه بعد أن انتهت صلاحيته! وهل يجب على شعوب الأمة الوقوف مع الأنظمة الوظيفية الدكتاتورية التي تسومها سوء العذاب برعاية خارجية حين تقرر الحملة الصليبية تغييرها ورفع يدها عنه! إن الأمة وشعوبها لن تقف إلا مع من انحاز إليها في ثورتها وجهادها سواء ضد المحتل الخارجي أو الطغيان والاستبداد الداخلي ولن تقف في خندق الطغاة لمجرد رفعهم شعار المقاومة والمتاجرة به كما فعل بشار ووالده حافظ الأسد خلال نصف قرن بينما قتلوا وهجروا من الشعب السوري بل ومن الشعب الفلسطيني في مخيمات لبنان وحصارهم وقتالهم لمنظمة التحرير الفلسطينية سنة ١٩٨٢ مثل ما فعله المحتل الصهيوني أو أشد! إن الحكم الشرعي بوجوب النصرة للمظلوم منوط برفع الظلم وإقامة العدل وتحقيق مصلحة الأمة وشعوبها قبل كل شيء، سواء وافق ذلك مصلحة العدو الخارجي أو خالفها، وقد وقفت الحملة الصليبية والأنظمة الوظيفية كلها مع المجاهدين الأفغان في حربهم ضد الاتحاد السوفيتي الروسي إبان احتلاله أفغانستان منذ ١٩٧٨م حتى تحريرها سنة ١٩٩٠م، ولم يتوقف أحد من علماء الأمة عن وجوب نصرتهم بمثل هذه الشبهة! وكذا وقفت روسيا مع ثورة الشعب الجزائري ضد المحتل الفرنسي وأمدتهم بالأسلحة منذ ١٩٥٤ حتى التحرير ١٩٦٢م فلم تمتنع الأمة عن نصرة الشعب الجزائري وثورته خشية تحقق مصلحة لروسيا الشيوعية! وكذا كل حروب الأمة وشعوبها منذ سقوط الخلافة حتى اليوم، ما من حرب خاضتها ضد عدو محتل، إلا وتكون لعدو آخر مصلحة فيها تقتضي منه تقديم العون لها! ولا يسوغ شرعا ولا عقلا أن يقال للضحية المعتدى عليه وهو يذبح بيد المجرم الجاني توقف عن دفع عدوانه عليك لأن الحملة الصليبية التي جاءت به وفتحت له الطريق لقتلك غيرت رأيها ورأت التخلي عنه بعد أن حقق لها أهدافها خلال ربع قرن! ولا يعقل أن يتوقف شعب مسلم ثائر يقاتل الحوثي منذ ٢٠١٤ لمجرد أن العدو الخارجي غيّر سياسته تجاه الصراع في اليمن ورأى أن مصلحته هي في التفاهم مع الشعب اليمني نفسه لا مع الأقلية التي فشلت في تنفيذ مخططاته في السيطرة على اليمن منذ ٢٠١٤، كما فشل نظام الأسد في استعادة السيطرة على سوريا والقضاء على الثورة منذ ٢٠١١م حتى سقوطه ٢٠٢٤! 📎 ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM
891
8
أثر العلاقة بالسلطة على الجرح والتعديل ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM
أثر العلاقة بالسلطة على الجرح والتعديل ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM
805
9
عدالة المبتدع ‏ وكفر التأويل ‏أطلق الصحابة والتابعون وصف البدعة على الرأي الاعتقادي المحدث، أو العبادة المستحدثة؛ لبيان عدم وروده في الشرع، أو مخالفته له، ولا يقتضي الوصف به عندهم سقوط العدالة، كما يقتضيه الفسق والعصيان، إذ صاحب البدعة قد يكون مجتهدا يظن أن قوله وفعله مشروعا، بخلاف الفسق الذي يسقط العدالة فهو فعل الحرام عامدا عالما بالحرمة، فليس من اجترأ على الحرام وعصى الله، كمن اتقاه وقصد طاعته ورضاه، ولوضوح هذا الفرق الجلي بين البدعة والفسق، أجمع الأئمة على عدم قبول شهادة الفاسق ورد خبره وروايته لسقوط عدالته بنص القرآن حتى يتوب، بخلاف المبتدع إذا ثبتت عدالته وصدقه، فلم يرد الأئمة سواء أئمة الحديث، أو أئمة الفقه، خبر وشهادة من رمي ببدعة من أهل القبلة، بعد ثبوت عدالته وصلاحه في نفسه، وصدقه وضبطه . ‏ومن توقف منهم فيها، فإنما توقف زجرا له عن بدعته، وحتى لا تشيع بدعته بالرواية عنه، قال الذهبي في السير (٧/ ١٥٤) :(هذه مسألة كبيرة، وهي: القدريّ، والمعتزليّ، والجهميّ، والرّافضيّ، إذا علم صدقه في الحديث وتقواه، ولم يكن داعيا إلى بدعته، فالّذي عليه أكثر العلماء قبول روايته، والعمل بحديثه، وتردّدوا في الدّاعية، هل يؤخذ عنه..). ‏ومعلوم أن قبول الرواية فرع عن العدالة، ويشترط للعدل أكثر من شرط الإسلام، وهو اجتنابه الحرام. ‏والصحيح الذي استقر عليه عمل أئمة الحديث قاطبة من لدن البخاري ومسلم ومن بعدهم أنه لا فرق من حيث ثبوت العدالة بين الداعية وغير الداعية، فهو وصف غير مؤثر في العدالة، فإذا كان المبتدع غير الداعية عدلا مقبول الرواية عند عامة الأئمة، ولم تؤثر بدعته عندهم في عدالته، فلا تأثير حينئذ للدعوة وعدمها، وإنما امتنع بعض الأئمة قديما عن الرواية عن الداعية لا لعدم عدالته، بل لزجر الناس عن الأخذ عنه، والتأثر به، ولمنع اشتهار بدعته، وأشهر من قرر ذلك الإمام أحمد، ومع ذلك فقد روى لقتادة في مسنده - وكان قدريا يحاجج في القدر - نحو ١٥٠٠ حديث، وعن حريز بن عثمان وكان ناصبيا داعيا، وعن عدي بن ثابت، وكان شيعيا داعيا، وعباد بن منصور، وكان قدريا داعيا، وعبد الله بن أبي نجيح وكان معتزليا قدريا داعية، وعمرو بن عبيد وكان معتزليا قدريا مشهورا . ‏وأكثر أحمد عن شيخه أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، وكان داعية للإرجاء! ‏وهذا أيضا مذهب شيوخ الإمام أحمد، كما قرره شيخه يحيى القطان، فقال عن عمر بن ذر - وهو داعية إلى الإرجاء مشهور به: "ثقة في الحديث ليس ينبغي أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه". ‏وقال يحيى في صاحبه عباد بن منصور، وكان قدريا داعية إلى بدعته: "ثقة لا ينبغي أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه، يعني القدر". ‏وقال في عبد العزيز بن أبي رواد، وكان مرجئا غاليا داعية: "ثقة في الحديث ليس ينبغي أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه". ‏قال علي بن المديني: "قلت ليحيى بن سعيد: إن عبد الرحمن بن مهدي يقول: اترك كل من كان رأسا في بدعة يدعو إليها! ‏قال: كيف تصنع بقتادة، وابن أبي رواد، وعمر بن ذر، وذكر قوما، ثم قال يحيى: إن ترك هذا الضرب ترك ناسا كثيرا". ‏وكذا روى سفيان عيينة - وهو شيخ أحمد - عن جماعة من الدعاة المشاهير، فروى عن أبان بن تغلب، وكان شيعيا جلدا، وعن بشير بن المهاجر، وكان مرجئا، وعن الحسن بن صالح الثوري، وكان يرى السيف، وعن عبد الله بن أبي نجيح، وكان معتزليا قدريا. ‏وعن عبد الملك بن أعين، وكان رافضيا. ‏وعن عمرو بن عبيد، وكان معتزليا قدريا داعية مصنفا للكتب في بدعته . ‏وكل هؤلاء روى لهم أحمد في المسند. ‏وقد روى عن عمرو بن عبيد الأئمة الكبار من أصحاب المصنفات وأئمة الجرح والتعديل: كمعمر، والثوري، وابن عيينة، وشعبة . ‏وقال مالك كما في تهذيب التهذيب (٢/ ٣٢) :(وسئل كيف رويت عن داود ابن الحصين، وثور بن زيد وذكر غيرهما؟ وكانوا يرمون بالقدر! فقال كانوا لأن يخروا من السماء إلى الأرض أسهل عليهم من أن يكذبوا كذبة). ‏وأما الأئمة الفقهاء فالأمر عندهم أوسع، كما قال ابن حزم في "الفصل" (٣/ ١٣٨) (وذهبت طائفة إلى أنه لا يكفر ولا يفسق مسلم بقول قاله في اعتقاد أو فتيا، وإن كل من اجتهد في شيء من ذلك فدان بما رأى أنه الحق فإنّه مأجور على كل حال، إن أصاب الحق فأجران، وإن أخطأ فأجر واحد، وهذا قول ابن أبي ليلي، وأبي حنيفة، والشّافعيّ، وسفيان الثّوريّ، وداود بن عليّ، رضي الله عن جميعهم، وهو قول كل من عرفنا له قولا في هذه المسألة من الصّحابة، لا نعلم منهم في ذلك خلافا أصلا). ‏وقال ابن تيمية في "الفتاوى" (١٢/ ١٨٠) :(فليس كلّ مخطئ، ولا مبتدع، ولا جاهل، ولا ضالّ يكون كافرا؛ بل ولا فاسقا، بل ولا عاصيا، لا سيّما في مثل "مسألة القرآن"، وقد غلط فيها خلق من أئمّة الطّوائف المعروفين عند النّاس بالعلم والدّين، وغالبهم يقصد وجها من الحقّ فيتّبعه، ويعزب عنه وجه آخر لا يحقّقه، فيبقى عارفا ببعض الحقّ جاهلا ببعضه؛ بل منكرا له). ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM
883
10
مأساة اليمن! ‏مقاتل حوثي تعرض لغسيل دماغ وتم تعبئته طائفيا ضد شعبه بدعوى أنه يواجه الغزاة ليتفاجأ وهو في الأسر بأنه كان يقاتل الشعب اليمني منذ ٢٠١٤م! ‏ولم يدرك بعد أن الحوثي خرج من صعدة تحت الغطاء الجوي الأمريكي حتى دخل صنعاء! ‏واستلم ميناء الحديدة بترتيب بريطاني دولي! ‏ليصبح فجأة -كنظام الأسد- مقاوما للمشروع الصهيوني! ‏وكالعصابات الطائفية في العراق التي جاءت سنة ٢٠٠٣ خلف دبابة المحتل الأمريكي البريطاني واستلمت السلطة في بغداد تحت رئاسة الحاكم الأمريكي "بول بريمر" وقاتلت كل من قاوم الاحتلال من الشعب العراقي بدعوى مكافحة الإرهاب! لتصبح فجأة هي محور المقاومة الإسلامية في العراق ضد المشروع الصهيوني! ‏وكأنه لا يحتاج كل دكتاتور عربي ولا مجرم طائفي ليعزز شرعية نظامه الإجرامي الظلامي إلا رفع شعار مقاومة المشروع الصهيوني حتى وإن كان صنيعة له وجاء على ظهر دبابته! 📎 ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM
948
11
لا سواء! القتال في اليمن هو بين الشعب اليمني -المعتدى عليه المظلوم بكل مكوناته- وعصابة الحوثي القرمطية الباغية الظالمة التي اغتصبت السلطة بلا شورى ولا انتخاب، بل بالدم والحديد والنار والدعم الإيراني والدولي، بهدف قطع الطريق على تحرر الشعب اليمني، واختيار من يحكمه بإرادته وحريته، فاجتاحت عصابات الحوثي الإجرامية الطائفية الحاقدة سنة ٢٠١٤ -وبالغطاء الجوي الأمريكي- مدن اليمن وحاصرتها، وقصفتها، وقتلت وهجرت الملايين ظلما وعدوانا، وفعلت فيه ما فعله بشار في الشعب السوري، فكما جاز شرعا للشعب السوري الثورة المسلحة على بشار وإسقاطه؛ فللشعب اليمني الحق في الثورة على الحوثي، ورد عدوانه، وإسقاطه، والاقتصاص منه، ومن عصابته! كيف وحركته تتجاوز الاستئثار بالسلطة والثروة، إلى فرض مشروع الردة، وتغيير دين الشعب اليمني نفسه، سواء الأكثرية الشافعية، أو الأقلية الزيدية، وفرض ديانته الباطنية القرمطية، التي تريد الثأر من المسلمين من لدن أبي بكر وعمر إلى المسلمين المعاصرين! وهو اعتقاد قرمطي لا يمت للإمام زيد ومذهبه بصلة! وهذا كلام مؤسس الحركة الشيطانية بلا تقية!👇 📹
985
12
صنعاء تعانق دمشق الفيحاء يتزامن تحرر اليمن اليوم من قبضة عصابة الحوثي، مع تحرر سوريا بالأمس من قبضة نظام الأسد، كما تزامن في سبتمبر ٢٠١٤ التدخل الأمريكي في سوريا شمالا -عبر الحملة الجوية وقصف المناطق المحررة وحصار الثورة السورية التي كادت تدخل دمشق وتدمير المدن وتهجير الملايين- وتحرك عصابة الحوثي جنوبا ودخول صنعاء سبتمبر ٢٠١٤ وحصار تعز، وتدمير مدن اليمن، وتهجير الملايين من أهلها، في الفترة نفسها وللهدف نفسه! وكانت صنعاء توأم دمشق في أسرهما معا وتحررهما معا! وكانت هذه الفترة كافية لمعرفة حقيقة فكر الحوثي ومشروعه الإمامي الإجرامي الظلامي وطبيعة هذه العصابات الطائفية الهمجية التي فتح لها النظام الدولي الطريق للقضاء على ثورة الشعب اليمني إبان الربيع العربي وتقسيم اليمن وتدميره، كما فعلت العصابات نفسها في العراق وفي سوريا -برعاية الحملة الصليبية- حتى إذا استعصى اليمن بثبات شعبه وقبائله على كل مخططات الخارج ومؤامراته -كما استعصت سوريا- وأدرك النظام الإقليمي العربي الوظيفي والدولي الغربي أنه لا يستطيع فرض إرادته من خلال نظام الأقليات سواء في دمشق أو صنعاء أو بغداد، وأنه لن تستقر شعوب المنطقة العربية بحكم الأقليات سواء أقلية دينية أو عرقية أو حزبية أو أسرية؛ بدأ بالتراجع عن مخططاته والاعتراف بالواقع، والاعتراف بحق الشعوب العربية بالحرية وبالتحرر من الأنظمة الدكتاتورية سواء عسكرية أو حزبية أو وراثية، وبالتفاهم مع القوى الحقيقية التي احتفظت بالسلاح وإرادة القتال في الميدان -كما فعل مع طالبان في أفغانستان- سواء كانت قوى ثورية، أو قبلية، بينما خسرت القوى السلمية رهانها، وما زالت قياداتها منذ أكثر من عشر سنين ترزح في السجون كما في مصر وتونس! لتؤكد صنعاء كما دمشق أن معركة الأمة واحدة مهما تباعدت ساحاتها، وأن عدوها واحد مهما اختلفت راياته، وأن النصر مرهون بالقوة والقتال، وأن تحرر بعضها ونهضته نهضة لجميع دولها وتحرر لكل شعوبها! وأن نهاية المشروعين الإيراني والصهيوني في المنطقة العربية هو نهاية للاحتلالين الأمريكي الروسي! 📹 ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM
1 112
13
📹
986
14
إجماع أهل الحديث ‏على قبول رواية المتأولين العدول ‏ما ذكره وقرره الإمام الشافعي هنا - من إجماع السلف على قبول شهادة العدول المتأولين من أهل الإسلام وقبول روايتهم على اختلاف مذاهبهم مهما كفّر بعضهم بعضا بالتأويل - هو الذي استقر عليه الإجماع العملي عند أئمة الحديث والسنة منذ عصر البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي وابن ماجه والنسائي وغيرهم من أصحاب الصحاح والسنن، حتى قال الخطيب البغدادي في "الكفاية" (والأظهر قبول رواية المبتدع إذا كان معروفاً بالصدق والأمانة، وهذا كالإجماع بين أهل العلم، لأنّ العبرة بالتحري والصدق والديانة، لا بسلامة الاعتقاد من الشبه والتأويل) . ‏ورجحه ابن حجر في "نزهة النظر" سواء كانت بدعة مكفرة أو غير مكفرة فقال :(والتحقيق: أنه لا يرد كل مكفر ببدعة؛ لأن كل طائفة تدعي أن مخالفيها مبتدعة، وقد تبالغ فتكفر مخالفها، فلو أخذ ذلك على الإطلاق لاستلزم تكفير جميع الطوائف. ‏فالمعتمد: أن الذي ترد روايته من أنكر أمرا متواترا من الشرع، معلوما من الدين بالضرورة، وكذا من اعتقد عكسه). ‏وقد احتج الخطيب البغدادي بما احتج به الإمام الشافعي من إجماع الصحابة ومن بعدهم على قبول شهادات العدول منهم، فقال :(والذي نعتمد عليه في تجويز الاحتجاج بأخبارهم ما اشتهر من قبول الصحابة أخبار الخوارج وشهاداتهم، ومن جرى مجراهم من الفساق بالتأويل، ثم استمرار عمل التابعين والخالفين بعدهم على ذلك، لما رأوا من تحريهم الصدق وتعظيمهم الكذب، وحفظهم أنفسهم عن المحظورات من الأفعال، وإنكارهم على أهل الريب والطرائق المذمومة، ورواياتهم الأحاديث التي تخالف آراءهم، ويتعلق بها مخالفوهم في الاحتجاج عليهم. ‏فاحتجوا برواية : ‏١- عمران بن حطان وهو من الخوارج . ‏٢- وعمرو بن دينار وكان ممن يذهب إلى القدر والتشيع . ‏٣- وكان عكرمة إباضيا . ‏٤- وابن أبي نجيح وكان معتزليا . ‏٥- وعبد الوارث بن سعيد، وشبل بن عباد، وسيف بن سليمان، وهشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة، وسلام بن مسكين، وكانوا قدرية . ‏٦- وعلقمة بن مرثد، وعمرو بن مرة، ومسعر بن كدام، وكانوا مرجئة . ‏٧- وعبيد الله بن موسى، وخالد بن مخلد، وعبد الرزاق بن همام، وكانوا يذهبون إلى التشيع . ‏في خلق كثير يتسع ذكرهم، دوّن أهل العلم قديما وحديثا رواياتهم، واحتجوا بأخبارهم، فصار ذلك كالإجماع منهم وهو أكبر الحجج في هذا الباب) . ‏وقد بلغ عدد من خرّج لهم البخاري ومسلم نحو مئة راو ثقة وصف بالبدعة، بعضهم كقتادة بن دعامة - إمام أهل البصرة وكان يرى القدر - تجاوزت رواياته في الصحيحين ٦٠٠ حديث! ‏ومعلوم أن قبول شهادتهم، والاحتجاج بروايتهم، فرع عن تعديلهم، والعدالة فرع عن ثبوت الإسلام والإيمان لهم، فالعدل مسلم صالح صدوق غير معروف بفسق، فدل ذلك على أن إطلاق وصف الكفر على أقوالهم - تأكيدا لبطلانها - إنما يراد به كفر التأويل، الذي لا ينافي الإيمان والعدالة، لا كفر الردة الذي يناقضهما، فلا يجتمع وصف الكفر المخرج من الملة، ووصف العدالة الذي يوجب قبول الشهادة منهم، والرواية عنهم. ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM
1 174
15
احتجاج الإمام الشافعي ‏بالإجماع القطعي ‏على إيمان أهل القبلة ‏وقبول شهادتهم ‏قيام الحجة الرسالية كما في قوله تعالى: ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾، وقوله: ﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾ لا يكون إلا في القضية المعلومة من الدين بالضرورة القطعية.. ‏والذي منع علي بن أبي طالب وابن عباس من الحكم بالكفر على الخوارج الحرورية -وهم أول فرق أهل الأهواء والبدع ظهورا وأشدها انحرافا- هو تأويلهم مع ثبوت إسلامهم يقينا، وليس المانع عدم قيام الحجة عليهم؛ فقد حاججهم ابن عباس وأقام الحجة عليهم بالبيان فيما أشكل عليهم من تأويل القرآن، ورجع أكثرهم، فلم يحكما على من لم يرجع بالكفر لوجود المانع وهو الإسلام والتأويل، واقتصرا على الحكم عليهم بالخطأ والتضليل. ‏وعلى هذا أجمع الصحابة في أهل القبلة المتأولين، كما نص على ذلك الإمام الشافعي في كتابه "الأم" فقال (٦/ ٢٢٢): (ذهب الناس من تأويل القرآن والأحاديث، أو من ذهب منهم إلى أمور اختلفوا فيها، فتباينوا فيها تباينا شديدا، واستحل فيها بعضهم من بعض ما تطول حكايته، وكان ذلك منهم متقادما، منه ما كان في عهد السلف، وبعدهم إلى اليوم، فلم نعلم أحدا من سلف هذه الأمة يقتدى به، ولا من التابعين بعدهم: رد شهادة أحد بتأويل، وإن خطّأه، وضلله، ورآه استحل فيه ما حرم عليه، ولا رد شهادة أحد بشيء من التأويل كان له وجه يحتمله، وإن بلغ فيه استحلال الدم، والمال، أو المفرط من القول. ‏وذلك أنا وجدنا الدماء أعظم ما يعصى الله تعالى بها بعد الشرك، ووجدنا متأولين يستحلونها بوجوه، وقد رغب لهم نظراؤهم عنها، وخالفوهم فيها، ولم يردوا شهادتهم بما رأوا من خلافهم، فكل مستحل بتأويل من قول، أو غيره، فشهادته ماضية لا ترد من خطأ في تأويله، وذلك أنه قد يستحل من خالفه الخطأ إلا أن يكون منهم من يعرف باستحلال شهادة الزور على الرجل لأنه يراه حلال الدم أو حلال المال فترد شهادته بالزور..). ‏وقال عن الخوارج (٤/ ٢٢٩): (ولو أن قوما أظهروا رأي الخوارج، وتجنبوا جماعات الناس، وكفروهم، لم يحلل بذلك قتالهم؛ لأنهم على حرمة الإيمان، لم يصيروا إلى الحال التي أمر الله عز وجل بقتالهم فيها. ‏ بلغنا أن عليا -رضي الله تعالى عنه- بينما هو يخطب إذ سمع تحكيما من ناحية المسجد: لا حكم إلا الله عز وجل! ‏ فقال علي -رضي الله تعالى عنه- كلمة حق أريد بها باطل! لكم علينا ثلاث: لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله، ولا نمنعكم الفيء ما كانت أيديكم مع أيدينا، ولا نبدؤكم بقتال. ‏قال الشافعي: أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم الأزرقي الغساني، عن أبيه: أن عديا كتب لعمر بن عبد العزيز: أن الخوارج عندنا يسبونك؟ ‏ فكتب إليه عمر بن عبد العزيز: إن سبوني فسبوهم، أو اعفوا عنهم، وإن أشهروا السلاح فأشهروا عليهم، وإن ضربوا فاضربوهم. ‏قال الشافعي: وبهذا كله نقول، ولا يحل للمسلمين بطعنهم، دماؤهم، ولا أن يمنعوا الفيء ما جرى عليهم حكم الإسلام، وكانوا أسوتهم في جهاد عدوهم، ولا يحال بينهم وبين المساجد والأسواق..). ‏وقال أيضا (٧/ ٥٦): (ولا تقبل الجرح من الجارح إلا بتفسير ما يجرح به الجارح المجروح، فإن الناس قد يجرحون بالاختلاف، والأهواء، ويكفر بعضهم بعضا، ويضلل بعضهم بعضا، ويجرحون بالتأويل، فلا يقبل الجرح إلا بنص ما يرى هو مثله يجرح، كان الجارح فقيها، أو غير فقيه؛ لما وصفت من التأويل. ‏قال الشافعي: وليس من الناس أحد نعلمه -إلا أن يكون قليلا- يمحض الطاعة، والمروءة حتى لا يخلطهما بشيء من معصية ولا ترك مروءة، ولا يمحض المعصية ويترك المروءة حتى لا يخلطه بشيء من الطاعة والمروءة. ‏فإذا كان الأغلب على الرجل الأظهر من أمره الطاعة، والمروءة، قبلت شهادته، وإذا كان الأغلب الأظهر من أمره المعصية وخلاف المروءة رددت شهادته. ‏وكل من كان مقيما على معصية فيها حد، وأخذ فلا نجيز شهادته، وكل من كان منكشف الكذب مظهره غير مستتر به لم تجز شهادته، وكذلك كل من جرب بشهادة زور، وإن كان غير كذاب في الشهادات. ‏ومن كان إنما يظن به الكذب وله مخرج منه لم يلزمه اسم كذاب. ‏وكل من تأول، فأتى شيئا مستحلا كان فيه حد، أو لم يكن، لم ترد شهادته بذلك، ألا ترى أن ممن حمل عنه الدين ونصب علما في البلدان من قد يستحل المتعة.. ‏وذلك عندنا وعند غيرنا من أهل الفقه محرم. ‏وأن منهم من يستحل الدينار بعشرة دنانير يدا بيد! ‏وذلك عندنا وعند غيرنا من أهل الفقه محرم. ‏وأن منهم من قد تأول فاستحل سفك الدماء، ولا نعلم شيئا أعظم من سفك الدماء بعد الشرك. ‏ومنهم من أحل بيوعا محرمة عند غيره! ‏فإذا كان هؤلاء -مع ما وصفت وما أشبهه- أهل ثقة في دينهم، وقناعة عند من عرفهم، وقد ترك عليهم ما تأولوا، فأخطئوا فيه، ولم يجرحوا بعظيم الخطإ إذا كان منهم على وجه الاستحلال: كان جميع أهل الأهواء في هذه المنزلة)، وقال: (لأنهم يدعون علينا الخطأ كما ندعيه عليهم). ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM
1 097
16
كتاب جديد ‏١- في بيان ما يجب في الكتاب والسنة للأئمة العدول في الدين وعلماء المسلمين -مع اختلاف مذاهبهم وعقائدهم- على عامة الأمة من الحقوق والحرمة. ‏٢- واحتجاج الإمام الشافعي بإجماع الصحابة وتابعيهم على قبول شهادة عدول المسلمين وصالحيهم وقبول روايتهم دون نظر لعقائدهم واختلافهم وتأويلهم. ‏٣-وبيان خطورة جعل كلام الأئمة وسلف الأمة شرعا عاما ترد إليه عند التنازع نصوص الكتاب والسنة في غير ما أجمع المسلمون عليه واتخاذ اجتهاداتهم وحجاجهم الكلامي أصولا في الدين وعقد الولاء والبراء عليها. ‏٤- وبيان حقيقة كفر التأويل وامتناع قيام الحجة الرسالية فيه أو الحكم على أهل القبلة بالردة به بإجماع الصحابة إذ المانع منه عندهم هو التأويل للحجة لا ردها وجحودها فلا يتصور قيامها على المتأول بمجرد الاحتجاج بها عليه إذ هو من التكليف بما لا يستطاع بخلاف من جحد معلوما من الدين بالضرورة القطعية. ‏٥- وأن الصحابة فيما سنوه مع أهل القبلة وحفاظهم على أصل وحدة الأمة واجتماعها - وتفريقهم بين أهل القبلة وأهل الردة - أفقه وأعلم بالكتاب والسنة ممن جاء بعدهم ممن فرقوا دينهم وكانوا شيعا. ‏٦- وبيان فضل الإمام النووي وثبوت إمامته بإجماع أئمة عصره على اختلاف مذاهبهم وما يترتب على ذلك من أحكام علمية وعملية. ‏٧- وبيان قواعد إثبات الكتب لمؤلفيها وطرق التحقق منها وأن الحكم في ذلك شهادة النص نفسه. ‏٨- وبيان صحة نسبة كتاب (الحرف والصوت) للإمام النووي، وكتاب (الاتباع والنهي عن الابتداع) للسيوطي. https://t.me/DrHakem_books/154 📎 https://tinyurl.com/mvam4yhe ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM
1 284
17
📚 كتاب البيان النبوي وإمامة النووي https://t.me/DrHakem_books/154 📎 https://tinyurl.com/mvam4yhe ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM
📚 كتاب البيان النبوي وإمامة النووي https://t.me/DrHakem_books/154 📎 https://tinyurl.com/mvam4yhe ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM
1 125
18
نعزي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن نايف الدويش وإخوانه وأسرته الكريمة كافة بوفاة أخيهم الشيخ نايف بن عبدالرحمن فعظم الله أجرهم
نعزي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن نايف الدويش وإخوانه وأسرته الكريمة كافة بوفاة أخيهم الشيخ نايف بن عبدالرحمن فعظم الله أجرهم وأحسن عزاءهم وغفر لفقيدهم ورحمه الله رحمة واسعة وجعل ما أصابه كفارة ورفعا لدرجته آمين آمين ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM
1 414
19
+1
لا يوجد نص...
1 755
20
بحمد الله أصبح جامع ومعهد (القرآن الكريم وعلومه) بمدينة ⁧#بورصة⁩ أكبر معهد ومركز إسلامي في⁧ #تركيا⁩ ‏فشكر الله كل من ساهم في+4
بحمد الله أصبح جامع ومعهد (القرآن الكريم وعلومه) بمدينة ⁧#بورصة⁩ أكبر معهد ومركز إسلامي في⁧ #تركيا⁩ ‏فشكر الله كل من ساهم في بناء هذا الصرح المبارك وشكر لمفتي بورصة وللشيخ يوسف سيفيم إشرافهما على هذا المشروع منذ كان فكرة حتى صار واقعا وكتب الله أجرهما وجعله في ميزان حسناتهما آمين آمين ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM
2 075