ar
Feedback
قناة محمد القحطاني العلمية

قناة محمد القحطاني العلمية

الذهاب إلى القناة على Telegram

هدف القناة نشر نفائس الفوائد، وجمعُ المنقولات التي أنتقيها من بطون الكتب، مع التركيز على الفوائد القرآنية. للتواصل العلمي: moh396@gmail.com

إظهار المزيد

📈 نظرة تحليلية على قناة تيليجرام قناة محمد القحطاني العلمية

تُعد قناة قناة محمد القحطاني العلمية (@moh396) في القطاع اللغوي العربية لاعباً نشطاً. يضم المجتمع حالياً 12 074 مشتركاً، محتلاً المرتبة 7 321 في فئة الدين والقيم الروحية والمرتبة 6 256 في منطقة المملكة العربية السعودية.

📊 مؤشرات الجمهور والحراك

منذ تأسيسه في невідомо، حقق المشروع نمواً سريعاً وجمع 12 074 مشتركاً.

بحسب آخر البيانات بتاريخ 27 أغسطس, 2026، تحافظ القناة على نشاط مستقر. خلال آخر 30 يوماً تغيّر عدد الأعضاء بمقدار 24، وفي آخر 24 ساعة بمقدار 1، مع بقاء الوصول العام مرتفعاً.

  • حالة التحقق: غير موثّقة
  • معدل التفاعل (ER): يبلغ متوسط تفاعل الجمهور 13.00‎%. وخلال أول 24 ساعة من النشر يحصد المحتوى عادةً 4.94‎% من ردود الفعل نسبةً إلى إجمالي المشتركين.
  • وصول المنشورات: يحصل كل منشور على متوسط 1 570 مشاهدة. وخلال اليوم الأول يجمع عادةً 597 مشاهدة.
  • التفاعلات والاستجابة: يتفاعل الجمهور بانتظام؛ متوسط التفاعلات لكل منشور يبلغ 0.
  • الاهتمامات الموضوعية: يركز المحتوى على مواضيع رئيسية مثل تَفسِير, اِبن, شَيخ, كِتَاب, عَلَم.

📝 الوصف وسياسة المحتوى

يصف المؤلف القناة بأنها مساحة للتعبير عن الآراء الذاتية:
هدف القناة نشر نفائس الفوائد، وجمعُ المنقولات التي أنتقيها من بطون الكتب، مع التركيز على الفوائد القرآنية. للتواصل العلمي: moh396@gmail.com

بفضل وتيرة التحديث المرتفعة (أحدث البيانات بتاريخ 28 أغسطس, 2026) تحافظ القناة على حداثتها ومستوى وصول مرتفع. وتُظهر التحليلات تفاعلاً نشطاً من الجمهور، ما يجعلها نقطة تأثير مهمة ضمن فئة الدين والقيم الروحية.

12 074
المشتركون
+124 ساعات
+17 أيام
+2430 أيام
أرشيف المشاركات
#ذوقيات #أخلاقيات بسم الله وبه أستعين من المعاني التي يغفل عنها كثير من الناس: أن إخبار من كان سببًا في نفعك وله أثر عليك بفضله عليك؛ بابٌ من أبواب الشكر، ووسيلة من وسائل تثبيت أهل الخير على طريقهم. فكم من داعية أو معلّم أو مربٍّ يبذل وقته، وينثر نصحه، ويجتهد في الإصلاح، ثم لا يرى من آثار ذلك إلا القليل؛ لأن كثيرًا من ثمرات التربية خفيّة، تنبت في القلوب بصمت، وتظهر في حياة الناس بعيدًا عن عين من كان سببًا فيها. وربما كانت كلمة قالها، أو درس ألقاه، أو موقفًا أحسن فيه، أو نصيحة صدق بها، سببًا في توبة إنسان، أو ثباته على طاعة، أو رجوعه إلى القرآن، أو محافظته على عمل صالح، وهو لا يعلم شيئًا من ذلك. فمن تمام الوفاء أن يُقال للمحسن: أحسنت، وللمعلّم: انتفعنا بتعليمك، وللمربي: كان لك بعد فضل الله أثر في قلوبنا. وليس هذا من تزكية الأشخاص، ولا من التعلق بهم، إذا ضبطه العبد بميزان الشرع؛ بل هو من شكر المعروف، وقد قال النبي ﷺ: «من لا يشكر الناس لا يشكر الله». وفي هذا الخلق النبيل تثبيت للنافعين، وإعانة لهم على الاستمرار، وتذكير لهم بأن أثر الكلمة الصادقة قد يبقى في قلبٍ لا يراه صاحبه. فلا تبخل على من انتفعت به بكلمة شكر صادقة؛ فلعلها تكون سببًا في أن يواصل نفعه، ويصبر على طريقه، ويزداد يقينًا بأن الله لا يضيع عمل المحسنين. فاللهم اجز عنا من علّمنا، ونصحنا، وربّانا، ودلّنا عليك خير الجزاء، واجعلنا من الشاكرين لنعمتك، المعترفين بفضل عبادك. أبو مجاهد الخميس 7 / 3 / 1448

Repost from N/a
فتح باب التسجيل برنامج ضبط وتحقيق الأداء القرآني - حُسن الأداء في مدينة (أبها) بالتعاون مع (جامع الإحسان) بالمنسك الفئة: حُفّ
فتح باب التسجيل برنامج ضبط وتحقيق الأداء القرآني - حُسن الأداء في مدينة (أبها) بالتعاون مع (جامع الإحسان) بالمنسك الفئة: حُفَّاظ وحافظات القرآن الكريم ⏪ المسارات: 1- ضبط وتحقيق الأداء. 2- استقطاب المقرئين وتأهيلهم رواية ودراية. ⏪ مدة التسجيل: 1-8 ربيع الأول 1448هـ ⏪ رابط التسجيل: https://forms.gle/QhtnaASnWVKjmwSt6

#مجالس_السلف بسم الله وبه أستعين أتدرون ما الدامغات؟! أخرج الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» (2/ 133) عن محمد بن سلام، قال: (كنا إذا جلسنا إلى يونس مضت في مجلسه مدائح ومثالب ومراثي وغزل، وكان إذا فرغ يقول: "والله لألقين ‌على ‌ما ‌مضى ‌الدامغات: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر"). فما أحوج مجالسنا اليوم إلى “دامغات” تختم الضجيج بالذكر، وتغسل أثر اللغو بالتسبيح، وتكفر السيئات بالباقيات الصالحات! اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك! أبو مجاهد

#المختصر_المفيد عندما يتحول الحوار من الفكرة إلى "الشخصنة"؛ صار جدالا عقيما!

‏فيديو من محمد بن عبدالله بن جابر

فهرس_دروس_التفسير_التأصيلي_لمحمد_القحطاني.pdf6.79 KB

#المختصر_المفيد من أعجب العقوبات أن يُعجَب المرء بما فيه هلاكه!

من أخلاق البحث العلمي .pdf11.51 MB

أخلاق_النبوة_في_مجال_البحث_العلمي_1.pdf11.51 MB

#منهجيات #التثبت_العلمي بسم الله وبه أستعين قال النبي ﷺ لأشج عبد القيس: «إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة». وهاتان الخصلتان ليستا خاصة بالتعامل مع الناس فحسب، بل هما من أعظم ما يحتاج إليه الباحث في طريق العلم. فالحلم يمنعه من أن يثور لكل شبهة قبل أن يفهمها، أو يشتد في الحكم قبل أن يتصور الشبهة. والأناة تمنعه من استعجال الكتابة قبل تمام التصور، ومن تقديم النتيجة قبل استكمال النظر، ومن أن يجعل ضغط النشر والظهور حاكمًا على أمانة البحث. الباحث العاقل الذي يحترم نفسه، ويحترم العلم الذي ينتسب إليه، لا يرضى أن يكتب في مسألة حتى يتصورها تصورًا صحيحًا محررًا، ولو مكث في ذلك زمنًا طويلًا. وإن من احترام العلم أن يصبر الباحث على المسألة حتى تنكشف له أطرافها، وتتضح له مصطلحاتها، وتتميز له موارد النزاع فيها، ويعرف ما الذي ثبت فيها وما الذي لم يثبت. وليعلم الباحث الجاد أن الزمن الذي يقضيه في حسن التصور ليس تأخرًا عن العلم، بل هو من صميم العلم وأدبه؛ إذ من تعجل الكلام قبل تمام التصور، أكثر الضجيج وقلّل التحقيق. ورحم الله امرأً عرف قدر العلم قبل أن يتكلم فيه. أبو مجاهد الجمعة 24 / 2 / 1448

هل يُرَدُّ على السفهاء؟ قال تعالى: ﴿سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ [البقرة: ١٤٢]. على الرغم من أن الله وسمهم بالسفه وضعف الرأي هنا ومن قبل؛ فإنه نقض مقولاتهم وردَّ كلامهم وناقش شبههم التي يوردونها كل مرة، وهذا يدل على أن مدافعة أقوالهم في الأمة ذات أهمية، وإن كانوا سفهاء، أو كانت مقولاتهم ضعيفة الاحتجاج؛ لأن العبرة بنفاذ الكلمة وتأثير الشبهة، وليست العبرة بمكانة من يوردها. ولذلك اعتادت أمة الإسلام التصدي للمقالات والشبه والأفكار المخالفة، عبر العصور والقرون.. وهذا الواجب المعهود.

#تربويات #مفاهيم بسم الله وبه أستعين من المفاهيم التي كثر الترويج لها اليوم: أن السعادة والراحة لا تكون إلا بالانشغال بالنفس، وصارت عبارة «عِش حياتك» تتردد على مسامعنا بين حين وآخر! وهذا معنى غريب عن روح الإيمان؛ فإن القرآن لا يربي المؤمن على الانحباس في ذاته، بل يخرجه إلى سعة البر والرحمة والنفع: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾، ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾. وفي المقابل ذمّ الله طائفةً استغرقتها نفوسها عند الشدة، فقال: ﴿وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ [آل عمران: 154]. وليست العناية بالنفس مذمومة بإطلاق؛ ولكن المذموم أن تصير النفس هي المركز والغاية، حتى يبرد القلب عن آلام المسلمين، ويضعف الشعور بحاجة الناس، ويغيب معنى النصرة والرحمة والإحسان. وقد روي في الحديث: «من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم»، ومع ما في ثبوته من كلام، إلا أن معناه تشهد له أصول الدين ومحكماته. ومن أجهل الناس بالسعادة من ظنها حبيسة اللذة الشخصية؛ فإن للعطاء فرحًا لا يعرفه المنكفئ على نفسه، وللنفع سكينةً لا يجدها من جعل غاية حياته أن يأخذ ولا يعطي. وإن جمال الحياة يتجلى في أبهى صوره في الإحسان ونفع الناس. فاللهم اجعلنا مفاتيح للخير نفّاعين للناس، ولا تجعلنا ممن لا همّ له إلا أنفسهم وشهواتهم! أبو مجاهد

#تنبيهات مما ينبغي للقارئ التفطن له أن يكون على حذر شديد عند القراءة لأصحاب البيان العالي والأسلوب البليغ المؤثر، لأن العبارة كلما ازدادت بريقًا، صعب التمييز بين جمال الأسلوب وصحة المضمون.

#تدبرات #التوحيد #مهمات بسم الله وبه أستعين ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد: 19] أصل عظيم في مركزية التوحيد ودوام الحاجة إلى تعلّمه. فأول مخاطب بهذا الأمر هو رسول الله ﷺ، وهو أعلم الخلق بربه، وأكملهم تحقيقًا للتوحيد، وأعظمهم قيامًا بحقه. وتوجيه الخطاب بهذا الأمر لإمام الموحدين -صلى الله عليه وسلم- يدل دلالة واضحة على أن الأمر بالتوحيد لا يستغني عنه أحد، وأن العلم بـ«لا إله إلا الله» ليس مرحلة يتجاوزها العبد، ولا درسًا يفرغ منه طالب العلم، بل هو أصلٌ يتجدد النظر فيه، ويتعمق اليقين به، وتنبني عليه أعمال القلب والجوارح كلها. ومن هنا نعلم خطأ من يظن أن التوحيد باب للمبتدئين فحسب؛ فإن الله أمر به سيد المرسلين، ليبقى أعظم العلوم وأولاها بالتكرار والتأمل والتقرير. فكلما ازداد العبد علمًا بالله ازداد علمًا بمعنى «لا إله إلا الله»، وكلما عرف مقتضاها صلح قلبه، واستقامت عبادته، وتحرر من التعلق بغير ربه. فلا غنى لطالب علم، ولا لداعية، ولا لمربٍّ، ولا لعابد، عن تجديد العلم بكلمة التوحيد؛ فهي مفتاح الدين، وميزان الحياة، وأصل النجاة. فاللهم أحينا على التوحيد، وأمتنا عليه، وارزقنا العلم بمعناه، والصدق في تحقيقه، ووفقنا للدعوة إليه على بصيرة. أبو مجاهد الأحد 12 / 2 / 1448

#هدايات_قرآنية بسم الله وبه أستعين ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ كلما جاهدت نفسك في الله فتح لك أبواب الهداية والتوفيق. ومن لطيف ما روي في التفسير ما أخرجه ابن أبي حاتم عن أحمد بن أبي الحواري، قال: حدثنا عباس الهمداني أبو أحمد -من أهل عكا- في قول الله: ﴿لنهدينهم سبلنا﴾ إلى قوله: ﴿وإن الله لمع المحسنين﴾، قال: *الذين يعملون بما يعلمون؛ يهديهم لِما لا يعلمون.* وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا﴾، قال: *ليس على الأرض عبدٌ أطاعَ ربَّه، ودعا إليه، ونهى عنه؛ إلا وإنه قد جاهد في الله*. اللهم أعنا على مجاهدة أنفسنا فيك يا كريم.

للتأمل! اللهم لا تجعلنا ممن قدّم من أخرت، ولا ممن أخّر من قدمت!

#قدوات بسم الله وبه أستعين قرأت في صفحة الشيخ محمد عيضة شبيبة على الفيسبوك منشورا ذكر فيه أنّ الشيخ علي سالم بكير (رحمه الله وجعل الجنة مثواه) عندما تقدم به السنّ، وأثقل جسده المرضُ ولم يعد يقوى على النزول من داره —وهي في الطابق الثاني— ليفتح الباب ويلتقي بالناس في فناء البيت ويسمع أسئلتهم ويجيب عليها، لم يرفع راية الاعتزال ولم يوصد بابه في وجوههم، بل ابتكر حيلةً تقطر بساطةً ووفاءً للأمانة: ​ربط الشيخ إناءً متواضعاً برأس حبلٍ، ودلّاه من نافذة غرفته المطلّة على فناء البيت، فكان المستفتي، رجلاً كان أو امرأة، يضع سؤاله في الإناء، فيسحب الشيخ الحبل، ويقرأ السؤال، ثم يخطّ الجواب بيمينه، ويعيد تنزيل الإناء بالحبل ليأخذ السائل فتواه ويمضي داعياً له بالبركة والشفاء. وعلق الشيخ أحمد بن غانم الأسدي على هذا المنشور بقوله: (رأيت الدلو المعلق بمنزلة في مدينة تريم، وانتابني شعور لا تتسع لوصفه العبارة.) قلت: هذا الموقف يبكي من كان له قلب ممن آتاه الله علما يحتاجه الناس فتكاسل عن القيام بمسؤولية التبليغ مع قوته وقدرته وتيسّر أسباب التبليغ والبيان! يا ترى؛ ما عذر من وسّع الله عليه في الصحة والوقت والعلم، ثم بخل على الناس بتعليمهم، أو تثاقل عن إرشادهم، أو آثر الراحة على بلاغ الأمانة؟! اللهم ارحم ضعفنا وأصلح أحوالنا واجعلنا أهلا لاتباع سبيل الأنبياء والصالحين في الدعوة إليك على بصيرة إلى أن نلقاك غير متكاسلين ولا مفرطين!

#تدبرات #تربويات بسم الله وبه أستعين قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام: 54] هذه الآية أصل عظيم في التعامل مع المقبلين على الله، والراغبين في الاهتداء، وطلاب العلم في بدايات الطريق. فأول ما يُستقبل به المقبل على الخير ليس التثريب، ولا استدعاء ماضي التقصير، وإنما يُستقبل بالرحمة والأمان والبشارة: ﴿فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾. ولا يكفي أن يكون هذا المعنى شعورًا خفيًا في قلب المستقبل لهم، بل المشروع أن يعلن وأن يقال لهم صراحة: ﴿فَقُلْ﴾. فالرحمة والمشاعر الصادقة لا يكون لها قيمة ولا أثرٌ حتى تظهر في اللفظ، والنبرة، والوجه، وطريقة الاستقبال والتعليم. أخرج ابن جرير عن خالد بن دينار أبي خلدة قال: «كنا إذا دخلنا على أبي العالية قال: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾». وهذا من فقهه رحمه الله؛ فقد جعل الآية أدبًا حاضرًا في مجلسه، وذكّر الداخلين عليه بأنهم داخلون على باب رحمة، لا على باب تنفير وإياس. وكم يحتاج المقبل على الله، وطالب العلم في بداياته، وصاحب الماضي الذي يريد الإصلاح، إلى من يلقاه بهذا المعنى: سلام عليكم، كتب ربكم على نفسه الرحمة. فمن فقه الدعوة والتعليم أن تكون الرحمة صفة مركزية لا هامشية؛ بها يُفتح الباب، وبها يُحفظ المقبل، وبها يُعان المخطئ على أن ينتقل من الندم إلى الإصلاح. فاللهم اجعلنا مفاتيح رحمة وهداية، ولا تجعلنا ممن ينفّر المقبلين عليك، أو يضيّق واسع رحمتك على عبادك. أبو مجاهد الاثنين 6 صفر 1448

#المختصر_المفيد أدعياءُ المعرفة تفضحهم الأسئلة الكاشفة!

#تربويات #منهجيات بسم الله وبه أستعين {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة} من المؤلم أن ترى كثيرًا من المسلمين اليوم -خاصة شبابهم- تحاصرهم الشهوات من جهة، والشبهات من جهة، وتتنازعهم أسئلة كبرى في الإيمان، والهوية، والمعنى، والأسرة، والعلاقات، والمستقبل؛ وهم أحوج ما يكونون إلى خطاب علمي رحيم، وبصيرة تربوية صادقة، ومجامع فكرية جادة تدرس واقعهم، وتفهم مشكلاتهم، وتداوي جراحهم، وتجيب عن أسئلتهم. ثم ترى في المقابل طائفة من أهل العلم والفضل قد استغرقتهم معارك بينية على صفحات التواصل، يشتد فيها الجدل، وتتسع فيها الخصومة، وتُستنزف فيها الأوقات والطاقات، بينما ينتظر الشباب من يأخذ بأيديهم، ويجيب عن حيرتهم، ويقرّبهم من ربهم. ليست المشكلة في بيان الحق، ولا في رد الخطأ، فهذا من الدين؛ ولكن المشكلة أن تتحول المعارك الجزئية إلى همٍّ غالب، وأن تستهلك من طاقة المصلحين ما كان ينبغي أن يُصرف في إنقاذ جيل كامل من التيه. إن من فقه المرحلة أن نعرف أين موضع الحريق، وأين يجب أن تُوجَّه الجهود، وما المحكمات والأصول التي غابت أو غُيبت حتى نركز عليها ونحسن عرضها وتقريرها. فالشباب لا يحتاجون إلى مزيد من الخصومات، ولا إلى كثير من الفرعيات، بل يحتاجون إلى من يجمع لهم بين العلم والرحمة، والحجة والحكمة، والبيان والاحتواء. إنّ على أتباع النبي صلى الله عليه وسلم على الحقيقة أن يدعو الناس إلى الله على بصيرة، وما أحسن ما قاله البقاعي في نظم الدرر: (﴿قُلْ﴾ أيْ يا أعْلى الخَلْقِ وأصْفاهم وأعْظَمَهم نُصْحًا وإخْلاصًا: ﴿هَذِهِ﴾ أيِ الدَّعْوَةِ إلى اللَّهِ عَلى ما دَعا إلَيْهِ كِتابُ اللَّهِ وسُنَّنُهُ ﷺ ﴿سَبِيلِي﴾ القَرِيبَةُ المَأْخَذِ، الجَلِيَّةُ الأمْرِ، الجَلِيلَةُ الشَّأْنِ، الواسِعَةُ الواضِحَةُ جِدًّا، فَكَأنَّهُ قِيلَ: ما هِيَ؟ فَقالَ: ﴿أدْعُو﴾ كُلَّ مَن يَصِحُّ دُعاؤُهُ ﴿إلى اللَّهِ﴾ الحائِزُ لِجَمِيعِ الكَمالِ، حالَ كَوْنِي ﴿عَلى بَصِيرَةٍ﴾ أيْ حُجَّةٍ واضِحَةٍ مِن أمْرِي بِنَظَرَيِ الأدِلَّةِ القاطِعَةِ والبَراهِينِ السّاطِعَةِ وتَرْكِ التَّقْلِيدِ الدّالِّ عَلى الغَباوَةِ والجُمُودِ، لِأنَّ البَصِيرَةَ المعرفَة الَّتِي يَتَمَيَّزُ بِها الحَقُّ مِنَ الباطِلِ دِينًا ودُنْيا بِحَيْثُ يَكُونُ كَأنَّهُ يُبَصِّرُ المَعْنى بِالعَيْنِ.) فما أحوجنا والله إلى هذه البصيرة! فاللهم أصلح حال المسلمين، وسخّر لهم من يدلّهم عليك، ويبصرهم بدينك على بصيرة، ويحميهم من الفتن ما ظهر منها وما بطن. أبو مجاهد السبت 4 صفر 1448