قناة محمد القحطاني العلمية
هدف القناة نشر نفائس الفوائد، وجمعُ المنقولات التي أنتقيها من بطون الكتب، مع التركيز على الفوائد القرآنية. للتواصل العلمي هنا : @maj369 أو على البريد الإلكتروني: moh396@gmail.com
إظهار المزيد📈 نظرة تحليلية على قناة تيليجرام قناة محمد القحطاني العلمية
تُعد قناة قناة محمد القحطاني العلمية (@moh396) في القطاع اللغوي العربية لاعباً نشطاً. يضم المجتمع حالياً 12 450 مشتركاً، محتلاً المرتبة 7 173 في فئة الدين والقيم الروحية والمرتبة 6 162 في منطقة المملكة العربية السعودية.
📊 مؤشرات الجمهور والحراك
منذ تأسيسه في невідомо، حقق المشروع نمواً سريعاً وجمع 12 450 مشتركاً.
بحسب آخر البيانات بتاريخ 23 أكتوبر, 2026، تحافظ القناة على نشاط مستقر. خلال آخر 30 يوماً تغيّر عدد الأعضاء بمقدار 96، وفي آخر 24 ساعة بمقدار -6، مع بقاء الوصول العام مرتفعاً.
- حالة التحقق: غير موثّقة
- معدل التفاعل (ER): يبلغ متوسط تفاعل الجمهور 15.24%. وخلال أول 24 ساعة من النشر يحصد المحتوى عادةً 5.52% من ردود الفعل نسبةً إلى إجمالي المشتركين.
- وصول المنشورات: يحصل كل منشور على متوسط 1 898 مشاهدة. وخلال اليوم الأول يجمع عادةً 687 مشاهدة.
- التفاعلات والاستجابة: يتفاعل الجمهور بانتظام؛ متوسط التفاعلات لكل منشور يبلغ 0.
- الاهتمامات الموضوعية: يركز المحتوى على مواضيع رئيسية مثل تَفسِير, اِبن, شَيخ, كِتَاب, عَلَم.
📝 الوصف وسياسة المحتوى
يصف المؤلف القناة بأنها مساحة للتعبير عن الآراء الذاتية:
“هدف القناة نشر نفائس الفوائد، وجمعُ المنقولات التي أنتقيها من بطون الكتب، مع التركيز على الفوائد القرآنية.
للتواصل العلمي هنا : @maj369 أو على البريد الإلكتروني: moh396@gmail.com”
بفضل وتيرة التحديث المرتفعة (أحدث البيانات بتاريخ 24 أكتوبر, 2026) تحافظ القناة على حداثتها ومستوى وصول مرتفع. وتُظهر التحليلات تفاعلاً نشطاً من الجمهور، ما يجعلها نقطة تأثير مهمة ضمن فئة الدين والقيم الروحية.
جارٍ تحميل البيانات
| التاريخ | نمو المشتركين | الإشارات | القنوات | |
| 24 أكتوبر | +1 | |||
| 23 أكتوبر | 0 | |||
| 22 أكتوبر | +1 | |||
| 21 أكتوبر | +4 | |||
| 20 أكتوبر | +1 | |||
| 19 أكتوبر | +8 | |||
| 18 أكتوبر | +4 | |||
| 17 أكتوبر | +81 | |||
| 16 أكتوبر | +21 | |||
| 15 أكتوبر | +2 | |||
| 14 أكتوبر | +7 | |||
| 13 أكتوبر | 0 | |||
| 12 أكتوبر | +1 | |||
| 11 أكتوبر | 0 | |||
| 10 أكتوبر | +4 | |||
| 09 أكتوبر | +3 | |||
| 08 أكتوبر | +3 | |||
| 07 أكتوبر | 0 | |||
| 06 أكتوبر | +6 | |||
| 05 أكتوبر | +3 | |||
| 04 أكتوبر | +1 | |||
| 03 أكتوبر | +2 | |||
| 02 أكتوبر | +2 | |||
| 01 أكتوبر | +4 |
| 2 | 🌴عبدالغني يبني ١٢٠ مسجدا🌴
ليس بالضرورة أن يكون صاحب الإنجازات العظيمة من أصحاب الأموال الطائلة، أو المناصب الرفيعة، أو الجاه الواسع؛ فقد يحقق رجل واحد، بصدق نيته وقوة عزيمته وحسن توكله على الله، ما يعجز عنه أقدر الرجال وأكثرهم مالا وجاها.
وقد رأيت مثالا عجيبا لذلك في رجل صالح لقيته قبل ٢٠ عاما، وهو الشيخ عبد الغني الرواف رحمه الله، أحد مشايخ سوريا، وكان رجلا كبير السن قد تجاوز الثمانين، وربما قارب التسعين.
كان الشيخ يصلي معي في مسجدي مسجد الشيخ عبدالله القرعاوي بحي الملك فهد بالرياض، وكنت أعجب من همته ونشاطه في الدعوة؛ فما يكاد يصلي معنا حتى يقوم فيلقي كلمة يعظ فيها المصلين ويذكرهم بالله، وربما فعل ذلك مرتين في اليوم الواحد، على كبر سنه وضعف بدنه!
وذات يوم سألته: ماذا تعمل في سوريا يا شيخ؟
فقال: أنا أعمل في في الدعوة وفي بناء المساجد.
قلت: وكيف تقوم بذلك؟
قال: أمر بالقرى والأحياء التي ليس فيها مساجد، أو فيها مساجد قديمة متهالكة، فأجمع أهل القرية وأحثهم على بناء المسجد، وأقول لهم: لنبدأ بما نستطيع، وكل واحد يساهم بما عنده.
فيأتي هذا بكيس من الإسمنت، ويأتي الآخر بعشرين طوبة، وثالث بثلاثين أو خمسين طوبة، وآخر بشيء من المال، وهكذا حتى تتجمع لدينا بعض المواد والمبالغ التي نستطيع أن نبدأ بها.
ثم قال: وقد وفقني الله لعدد من التجار الذين يثقون بي، ويقولون: نحن نساهم معك في كل مشروع تقوم به. كما سخر لي بعض أصحاب محلات مواد البناء، فيبيعونني بالآجل، ويصبرون علي في السداد؛ لعلمهم بطبيعة هذه المشاريع الخيرية.
فإذا تهيأت لنا البدايات، اتفقنا مع أحد المقاولين، وبدأنا البناء.
قال: وما إن يبدأ العمل حتى يتقاطر الناس علينا، هذا يأتي بمال، وهذا بمواد بناء، وهذا بجهده وعمله، وكل يقدم ما يستطيع.
ثم قال عبارة استوقفتني كثيرا:
والحمد لله، لا أذكر أنني بدأت بناء مسجد ثم توقفت عنه قبل إكماله، ولا أنني تركت على مسجد بنيته دينا لم يسدد.
فسألته متعجبا: وكم مسجدا بنيت بهذه الطريقة؟
فقال بكل هدوء:
أكثر من مائة وعشرين مسجدا!
قلت: أكثر من مائة وعشرين مسجدا، وأنت لا تملك المال الذي تبني به، وإنما جهدك في جمع الناس وحثهم وتحفيزهم؟!
قال: نعم، فأنا لست من أهل الثراء، وقد أساهم بشيء يسير بحسب قدرتي، ولكن الله سبحانه وتعالى وضع لي قبولا عند الناس، فأصبحوا يثقون بي وبالمشاريع التي أدعوهم إليها، وكلما دعوتهم لبناء مسجد تسابقوا إلى المساهمة فيه، حتى يتم البناء بفضل الله وتوفيقه.
تأملت حال هذا الشيخ الكبير، الذي لا يملك ثروة، ولا يتولى منصبا كبيرا، ولا يملك مؤسسة ضخمة، ومع ذلك جعله الله سببا في بناء أكثر من مائة وعشرين مسجدا!
فأي همة هذه؟ وأي عزيمة؟ وأي بركة وضعها الله في جهده وعمله؟!
ولقد خرجت من لقائي به بدروس عظيمة.
أولها: أن صدق النية وحسن التوكل على الله من أعظم أسباب التوفيق.
وثانيها: أن العزيمة الصادقة قد تعوض كثيرا من نقص الإمكانات؛ فكم من صاحب مال لم يحقق عشر معشار ما حققه هذا الرجل!
وثالثها: أن ثقة الناس رأس مال عظيم، وأن من حافظ على أمانته ونزاهته، ولم يجعل العمل الخيري مطية لمصالحه الشخصية، فتح الله له من قلوب الناس وأموالهم ما لا يخطر له على بال.
ورابعها: أن العمل الخيري لا يشترط أن يبدأ بإمكانات كبيرة، بل قد يبدأ بفكرة صادقة وجهد متواضع، ثم ينمو ويتسع حتى يصبح مشروعا عظيما ينتفع به آلاف الناس.
وخامسها: أن الإنسان قد لا يملك المال، ولكنه يملك ما هو أعظم أثرا في بعض المواطن: الهمة، والمبادرة، والقدرة على جمع الناس وتوجيه طاقاتهم إلى الخير.
وهذه القصة رسالة إلى كل من يتقاصر عن فعل الخير، ويعتذر بقلة المال، أو ضعف الإمكانات، أو عدم وجود من يعينه.
فأقول له:
لو بدأتم لوجدتم، ولو تقدمتم لرأيتم، ولو انطلقتم لأعانكم الله سبحانه وتعالى.
كم من مشاريع خيرية ماتت قبل أن تولد؛ لأن أصحابها انتظروا اكتمال الإمكانات!
وكم من أعمال عظيمة قامت على أكتاف رجال لم يكن لديهم إلا صدق النية وقوة العزيمة وحسن التوكل على الله!
إن قصة الشيخ عبد الغني الرواف رحمه الله ليست مجرد قصة رجل أسهم في بناء أكثر من مائة وعشرين مسجدا، بل هي درس عملي في أن الله يبارك في الجهود القليلة إذا صدقت النيات، وعظمت الهمم، وحفظت الأمانات.
فرحم الله الشيخ عبد الغني الرواف، الذي وافته المنية في أحد مستشفيات مدينة الرياض، وجعل ما بناه من مساجد في موازين حسناته، وأجرى عليه ثواب من صلى فيها وذكر الله وتعلم القرآن إلى يوم القيامة.
فالعبرة ليست بكثرة ما تملك، وإنما بعظيم ما تبذل، وصدق ما تنوي، وحسن ما تتوكل به على الله.
والله المستعان، وعليه التكلان.
محمد بن عبدالعزيز الخضيري | 714 |
| 3 | #منهجيات
#فقه_الاحتياج
#الدراسات_القرآنية
"يهدي للتي هي أقوم"
بسم الله وبه أستعين
من أعظم ما يحتاج إليه المشتغلون بالعلم الشرعي، وبالبحث العلمي: "فقه الاحتياج، وفقه الأولويات في البحث والتعليم والتأليف"
فليس السؤال المهم دائمًا:
هل أشتغل بدراسة هذه المسألة؟
بل يسبقه سؤال أشد أهمية:
هل تستحق هذه المسألة أن أنفق فيها من عمري وعمر الناس؟ وما أثر هذه المسألة في تحقيق الهداية وإصلاح النفس والناس؟
فالقرآن عرَّف نفسه بأنه كتاب هداية:
﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾
وكتاب تدبر وتذكّر:
﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.
فكل بحث يعين على تصحيح فهمٍ، أو كشف هداية، أو معالجة انحراف، أو بناء إيمان، أو ترشيد عمل، أو حل إشكال علمي مؤثر**؛ فهو أقرب إلى تحقيق مقاصد القرآن ومقاصد الشريعة الحكيمة.
أما أن تستنزف العقول في دقائق لا ينبني عليها علم نافع ولا عمل، ولا تعالج حاجةً، ولا تحل إشكالًا، ثم يُظن أن مجرد تعلقها بالقرآن يمنحها الأولوية؛ فهذه مشكلة منهجية ينبغي مراجعتها.
وقد قرر الشاطبي قاعدة بديعة فقال:
"كل مسألة لا ينبني عليها عمل؛ فالخوض فيها خوض فيما لم يدل على استحسانه دليل شرعي"، وفسر العمل بأنه عمل القلب وعمل الجوارح.
[ثم أصّل لهذه القاعدة وشرحها بما يحسن الرجوع إليه في المقدمة الخامسة من مقدمات كتاب الموافقات]
وليس المقصود ترك دقائق العلم، ولا محاربة اللطائف الصحيحة؛ فللدقائق موضعها، وللبحث النظري قيمته، وقد تفتح مسألة صغيرة بابًا كبيرًا. وإنما المقصود التحذير من اختلال ميزان الأولويات؛ بحيث تقدم هوامش المسائل على أصولها، والغرائب على الهدايات، وما يثير الدهشة على ما يبني الإنسان والأمة.
ومن أوضح أمثلة ذلك الإفراط في تتبع ما يسمى «الإعجاز العددي»؛ إذ تُنفق جهود طويلة في عدّ الكلمات والحروف، وبناء علاقات رقمية متكلفة، ثم تُرفع هذه الموافقات إلى رتبة الإعجاز، وهي أبعد ما تكون عنه!
والأخطر أن تشغل هذه المسالك الباحث عن كنوز ظاهرة بين يديه:
كيف يبني القرآن الإيمان؟
كيف يعالج الشبهات والشهوات؟
كيف يصنع المصلح؟
كيف يربي على الصبر والرحمة والعدل؟
كيف يعالج أمراض الأسرة والمجتمع؟
كيف نصحح به مفاهيم الناس، ونواجه به أسئلة عصرهم، ونستخرج هداياته التي نزل من أجلها؟
فقه الاحتياج لا يسأل عن الجديد فقط، بل عن النافع؛ ولا عن الغريب، بل عن المهم؛ ولا عن إمكان البحث، بل عن أولوية البحث.
ولذلك أحسب أن من أهم ما ينبغي أن يسأله طال العلم والباحث في الدراسات الشرعية قبل أن يختار موضوعه:
ما الحاجة التي سيخدمها هذا البحث؟
وما الخلل الذي سيصححه؟
وما الذي سيتغير في الفهم أو العمل بعد إنجازه؟
فليس النصح للقرآن بكثرة ما نستخرج منه من غرائب، وإنما بأن نحسن إنزال هدايته على حاجات القلوب والعقول والواقع.
وفي زمن تتكاثر فيه الأسئلة الكبرى، ويُسعى فيه إلى التشكيك في المحكمات العظمى؛ لا يليق بأهل القرآن ولا بأهل العلم بالشريعة أن تستغرقهم الأسئلة الصغيرة والمسائل الدقيقة!
اللهم اهدنا للتي هي أقوم، ووفقنا للاشتغال بالتي هي أحسن، وآتنا من الحكمة والبصيرة والتوفيق ما يلحقنا بالسابقين المقربين. يا كريم يا وهّاب!
أبو مجاهد | 1 197 |
| 4 | #كتب_ومؤلفون | 1 147 |
| 5 | #تدبر_القرآن
#تزكية
بسم الله وبه أستعين
ابدأ بإصلاح ظاهرك
وقفت في تفسير "عين المعاني في تفسير الكتاب العزيز والسبع المثاني" للسجاوندي الغزنوي (4: 175) على كلمة قالها تعليقا على قول الله تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} وهي:
(قلت: من جاهد في إصلاح ظاهره تولّى الله إصلاح باطنه.)
تأملت هذه الكلمة طويلًا؛ فإذا فيها باب مهم من أبواب تزكية النفس وإصلاحها.
فإصلاح الباطن هو المقصود الأعظم، وهو كذلك من أشق أبواب الإصلاح؛ فالقلب كثير التقلب، ودخائله خفية، وأدواؤه متشابكة؛ فأفادت هذه الآية الكريمة بناء على فهم السجاوندي هذا أن الطريقة العملية الموصلة إلى هذا المقصود الأعظم في الإصلاح هو مجاهدة النفس في إصلاح الظاهر المقدور عليه.
فإذا استعصى عليك قلبك، فلا تقف منتظرًا أن يصلح حتى تعمل؛ بل ابدأ بما جعله الله تحت قدرتك:
أقم الصلاة،
واحفظ لسانك وسمعك،
وغض بصرك،
وألزم نفسك الصدق والإحسان والطاعة.
وتذكر وأنت تقوم بمجاهدة نفسك في المحافظة على هذه الأعمال أن إصلاح الظاهر ليس أمرًا هيّنًا؛ بل هو الطريق إلى إصلاح الباطن.
وليس معنى هذا أن الظاهر يغني عن القلب، وإنما المراد أن العبد إذا صدق في مجاهدة نفسه لله، جاءه وعد الهداية:
﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾.
فلا تقل: متى يصلح قلبي حتى أستقيم؟
بل استقم ما استطعت، وجاهد فيما تقدر عليه؛ فعسى الله الكريم -الذي يعلم صدقك في مجاهدتك لنفسك- أن يصلح قلبك وأن يهديك سبل رضاه الموصلة إلى جنته.
اللهم اهدنا فيمن هديت، ويسّر لنا سبل الهدى الموصلة إليك؛ يا كريم يا وهاب!
أبو مجاهد | 3 600 |
| 6 | الانتكاسة التي لا يراها أحد.pdf | 2 758 |
| 7 | #تدبر_القرآن
#تزكية
بسم الله وبه أستعين
قال الله تعالى لنبيه ﷺ:
﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾.
وقال البقاعي -رحمه الله- في نظم الدرر:
«والآية دالة على أن القبيح يعظم قبحه بمقدار عظيم شأن مرتكبه وارتفاع منزلته، وعلى أن أدنى مداهنة للغواة مضادة لله وخروج عن ولايته؛ فعلى من تلاها أن يتدبرها، وأن يستشعر الخشية، وعظيم التصلب في الدين».
ويا لها من دلالة عظيمة!
فليست الأخطاء سواء؛ فقد يعظم الخطأ لا لذاته فقط، بل لعظم منزلة صاحبه، وسعة أثره، واقتداء الناس به. ولهذا كانت زلة العالم والداعية والمربي أثقل من زلة غيره؛ لأن أثرها لا يقف عنده.
وتأمل قوله: ﴿شَيْئًا قَلِيلًا﴾، وما نبّه عليه البقاعي بقوله: "أدنى مداهنة للغواة مضادة لله وخروج عن ولايته"
ففي مواطن الثبات على الحق لا ينبغي الاستهانة ببدايات الركون والمداهنة؛ فإن التنازل الكبير قد يبدأ بخطوة صغيرة يستصغرها صاحبها.
وتذكر دائما قول ربّك جلّ وعلا: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ...﴾!
فالثبات على الحق، مهما بلغ الإنسان من العلم والإيمان والمنزلة، ليس ثمرة قوته وحده، بل توفيق ومنّة من الله؛ ولهذا كان من أعظم ما يسأله العبد ربَّه: الثبات.
فكلما علت منزلتك في العلم والدعوة والإصلاح، ازدادت حاجتك إلى أمرين:
خشيةٌ أشد من الزلل، وافتقارٌ أعظم إلى الله أن يثبتك.
فاللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.
أبو مجاهد | 2 696 |
| 8 | #منهجيات
#البحث_العلمي
﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البقرة: 189]
بسم الله وبه أستعين
أعجبني توسيع السعدي -رحمه الله- لدلالة قول الله تعالى: ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البقرة: 189]، حيث قال في كتابه «تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن» (ص317):
«فائدة: قوله تعالى: {وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [البقرة: 189] يؤخذ من عمومها اللفظي والمعنوي أن كل مطلوب من المطالب المهمة ينبغي أن يؤتى من بابه، وهو أقرب طريق ووسيلة يتوصل بها إليه، وذلك يقتضي معرفة الأسباب والوسائل معرفة تامة؛ ليسلك الأحسن منها والأقرب والأسهل، والأقرب نجاحا، لا فرق بين الأمور العلمية والعملية، ولا بين الأمور الدينية والدنيوية، ولا بين الأمور المتعدية والقاصرة، وهذا من الحكمة.» وقريب منه في تفسيره تفسيره (ص88).
وقال في كتابه القواعد الحسان في أول كلامه على القاعدة الأولى "في كيفية تلقي التفسير": (كل من سلك طريقاً وعمل عملاً، وأتاه من أبوابه وطرقه الموصلة إليه، فلا بد أن يفلح وينجح ويصل به إلى غايته، كما قال تعالى: {وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [البقرة: 189]).
ثمّ وجدت كلمة سلفية نفيسة ليحيى بن سعيد الأنصاري [ت: 143هـ]، أخرجها البيهقي في المدخل إلى السنن 2 / 456 -457]، قال فيها: «أهل العلم أهل توسعة، وما بَرِح المفتون يختلفون، فيُحلُّ هذا، ويُحرم هذا، فلا يَعيب هذا على هذا، ولا هذا على هذا، وإن المسألة لَتَرِد على أحدهم هي عنده أعظم من الجبل، فإذا فُتح له بابها قال: ما أهون هذه».
ويا لها من كلمة حكيمة من عالم خبير، وصفه الذهبي بالحافظ شيخ الإسلام، الإمام، العلامة، المجود، عالم المدينة في زمانه!
فكم من مسألة تستغلق على طالب العلم، وتتزاحم فيها الأقوال والأدلة والتفريعات، حتى تبدو له كالجبل؛ وليس سبب صعوبتها دائمًا كثرة مادتها، وإنما لأنه لم يُفتح له بابها بعد.
وباب المسألة هو: المفتاح والمدخل الذي إذا أدركه الباحث انتظمت له جزئياتها، واتضح له وجه بنائها، وعرف من أين يدخل إليها.
وقد يكون بابها:
الأصل الذي تُردّ إليه، أو الدليل الذي يحكم فيها، وهو ما يسمّيه الفقهاء «مأخذ المسألة»،
وقد يكون:
ضبطَ مصطلحٍ،
أو معرفةَ سبب الخلاف،
أو اكتشافَ أصلٍ كلي ترجع إليه الفروع،
أو تمييزَ صورتين ظُنَّ أنهما واحدة،
أو معرفةَ العلة والمناط الذي دار عليه الحكم، أو تحرير محل النزاع.
ولهذا قد يقرأ الباحث في المسألة عشرات الصفحات، ولا تزال مضطربة في ذهنه، ثم يسمع كلمةً من معلّم، أو يقف على نصٍّ محرر، أو يتنبه لفرقٍ دقيق؛ فإذا المسألة كلها تنتظم أمامه، ويقول كما قالوا: ما أهون هذه!
ومن هنا كانت جودة البحث وقوة الباحث لا تُقاس بكثرة ما يجمع من النقول، بل بقدرته على العثور على باب المسألة؛ فإن من وجد الباب أحسن الدخول، ومن أخطأه طال عليه الطريق وبقي حائرا حسيرا.
ولهذا فإن من أهم أسئلة الباحث حين تستغلق عليه مسألة: ما المفتاح الذي لو فهمته استقام لي فهم هذه المسألة كلها؟
فرب مسألة أعظم من الجبل، لا تحتاج إلا إلى فتح بابها.
اللهم افتح لنا أبواب العلم، وافتح علينا من بركات الفهم!
أبو مجاهد | 1 849 |
| 9 | #إضاءات_دعوية
من لذائذ الحياة أن تكتب أو تقول شيئا فتكتشف بعد حين أنه كان سببا في إيقاظ غافل أو تنبيه ساهٍ أو إحياء الأمل في يائس!
فإذا بهذا الاكتشاف يحيي فيك الهمة والعزيمة والنشاط لتعاود الكتابة والنصح قائلا: رب بارك في كل حرف أكتبه وفي كل كلمة أقولها واجعل ذلك نورا تهدي به من يقرؤه أو يسمعه.
يا كريم | 1 462 |
| 10 | #المختصر_المفيد
قال قبيصة بن عقبة (ت ٢١٥هـ):
«لَا يُفْلِحُ مَنْ لَا يَعْرِفُ اخْتِلَافَ النَّاسِ».
[جامع بيان العلم ٢/ ٨٢٠] و [الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي 2/ 40] | 1 539 |
| 11 | #استنباطات
بسم الله وبه أستعين
من لطائف الاستنباطات المنتزعة من مناسبات الآيات، أن الله تعالى لما أمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بطلب الزيادة من العلم في قوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: 114] جاء بعدها مباشرة: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: 115]؛ فكأن في ذلك تنبيها إلى أن العلم وحده لا يكفي دون أن يصحبه عزمٌ!
فاللهم ربّنا ارزقنا العزيمة على الرشد، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما نافعا!
أبو مجاهد | 1 967 |
| 12 | #المختصر_المفيد
تصنُّعُ الجمالِ قُبحٌ مُضاعف!
أبو مجاهد | 1 829 |
| 13 | #تجارب
أثر #تدبر القرآن في صناعة الوعي | 2 123 |
| 14 | #المختصر_المفيد
﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾
لا تُنال المعالي بطول الرقاد. | 2 335 |
| 15 | #يوميات
بسم الله وبه أستعين
كتبت منشورا في حالة الواتساب هذا نصه:
«المراجل والعلوم الغانمة لا ينالها إلا أصحاب الجباه الساجدة. وسلامتكم!»
فعلق عليها أحد الإخوة برسالة نصها -باختصار وتصرف يسير-: (صدقت، عندنا رجل في العائلة عجيب جدا، رأيُه يوافق كلّ ما هو حميد، وقلّ أن يخطئ؛ يكرم الضيف، ويعين على نوائب الدهر، ويصل الأرحام... فلما بحثت وجدته لا يترك قيام الليل منذ عشرين سنة) انتهى
إن الصلاة -وقيام الليل خصوصا- عبادة جليلة تبني الإنسان وتصلحه وتهذبه وتنير حياته، وتليّن قلبه، وتزكي خلقه، وتكسر كبره، وتجعله أسرع الناس إلى الإحسان والنجدة والوفاء.
ومن لم تصلحه صلاته وتقوده إلى الفضائل؛ فليراجع نفسه، وليعد النظر في طريقة أدائه لهذه العبادة؛ لأنها لو صلحت أصلحته، ولو أقامها حقا لقادته إلى كل فضيلة وأبعدته عن كل رذيلة!
وصدق العليم الحكيم: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: 45]
فاللهم اجعلنا وذرّايتنا مقيمين للصلاة محافظين عليها على أكمل وجه يرضيك!
أبو مجاهد | 2 760 |
| 16 | #فقه_الدعاء
#تدبرات
بسم الله وبه أستعين
لفت انتباهي وأنا أقرأ دعاء سليمان عليه السلام في سورة النمل: ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾ ومثله في دعاء العبد البار بوالديه في سورة الأحقاف؛ قيد "ترضاه"؛ فلم يقف الدعاء عند طلب العمل الصالح فحسب، بل قيّده بـ ﴿تَرْضَاهُ﴾.
وقد ظهر لي بعد تأمل هذا القيد أن المسلم الموفق ينبغي أن يعلم أن الغاية ليست مجرد كثرة العمل، ولا حسن صورته في أعين الناس، ولا راحة النفس إليه، وإنما الغاية أن يقع العمل موقع الرضا من الله.
وقد نبّه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله إلى معنى جليل في هذا القيد، وهو أن الغاية التي يسير إليها الأنبياء ومن تبعهم هي رضا الله؛ لأن المقصود من عمل الإنسان الوصول إلى رضا الله سبحانه، بل رضا الله غاية فوق كل شيء.
وهنا يتبين الفرق بين من يعمل ليكثر عمله، ومن يعمل ليُرضي ربه؛ فقد يكون العمل صالحًا في ظاهره، ثم يدخل عليه من حظ النفس، أو ضعف الإخلاص، أو طلب المنزلة في قلوب الخلق، ما ينقص حظه من رضا الله.
ولهذا كان من فقه الدعاء أن تقول:
﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾؛ أي: عملًا صالحًا في صورته، صادقًا في نيته، موافقًا لما تحب، واقعًا موقع رضاك.
وفي هذا القيد هداية بديعة مستفادة من السياقين اللذين ورد فيهما هذا الدعاء؛ فسليمان عليه السلام أوتي مُلكاً لم يحصل لأحد من بعده، والمؤمن في سورة الأحقاف "بلغ أشُدَّه وبلغ أربعين سنة"، وهو سن كمال العقل والنضج؛ فدلّ ذلك على أنّ الكمّل الكبار لا همّ لهم إلا رضا ربهم جلّ وعلا، وأن طلب رضا غيره بالأعمال الصالحة لا يصدر إلا من أهل النقص والجهل!
فاللهم أوزعنا شكر نعمتك، ووفقنا للعمل الصالح الذي يرضيك عنا.
أبو مجاهد
................................
https://t.me/moh396 | 2 733 |
| 17 | #فوائد
فائدة من كتاب "الصبابات" ص114 | 1 894 |
| 18 | من كتاب "الصبابات فيما وجدته على ظهور الكتب من الكتابات" للأستاذ الأديب جميل بن مصطفى بك الأعظم ص74
وفي هذه الأبيات تنبيهات مفيدة للباحث وطالب العلم؛ فإن العلم لا ينبت في قلبٍ مهمل، كما لا ينبت الزرع في أرضٍ لا تُسقى.
فأرض العلم هي الذهن، وماؤه التأمل، وزارعه المعلم، وشمسه البحث، وصحبته النافعة لقاء أهل الفضل.
ثم لا يزكو هذا العلم بمجرد تحصيله، حتى ينمو بالإفادة، ويثمر بالعمل، ويروج في سوق القبول بالتقوى والإخلاص والتواضع.
وأما الكبر والرياء والعجب، فهي آفات العلم الكبرى؛ قد يُحرم بها صاحب العلم بركته، وإن حفظ مسائله وملأ بها صدره.
فليس الشأن أن تجمع العلم فحسب، بل أن تسقيه بالتأمل، وتنميه بالعمل، وتحرسه بالإخلاص، وتحميه من آفات النفس.
نسأل الله أن يرزقنا علما نافعا لا يُنسى، وأن يعيذنا من آفات العلم وعوائقه وزغله!
#مختارات | 2 366 |
| 19 | لا يوجد نص... | 2 006 |
| 20 | #مختارات
#أفكار_بحثية
بسم الله وبه أستعين
من الكتب الجيدة والجديدة -نسبيا- كتاب الأسئلة والأجوبة - أسئلة وأجوبة مقاصدية في أحوال سيد المرسلين وأحوال بعض النبيين عليهم الصلاة والسلام -.
تأليف أبي منصور نصر بن بكر المهراني ( ت ٤٤٧هـ) -رحمه الله- تحقيق د. عبدالرزاق الدعيكل - وفقه الله وجزاه خيراً -.
وهو كتاب في الأسئلة في الحِكَم والمقاصد حول الأنبياء وما قصّ الله علينا من أخبارهم، وغيرها من مسائل تتعلق بالإجابة عن بعض المسائل المشكلة في الآيات القرآنية.
وغالب أسئلته مبدوءة بـ: فإن قال قائل: ما الحكمة من كذا وكذا ؟ ثم يجيب عن السؤال من وجوه لا تقل في الغالب عن ثلاث، ولا تزيد في الغالب عن سبعة، وقد تصل أحيانا إلى العشرة.
ومن المسائل التي أوردها في هذا الكتاب: (فإن قال قائل: ما الحكمة في أن الله تعالى سمّى الشيطان ضعيفا، ثم أمر المؤمنين بالاستعاذة منه؛ والمؤمنون أقوى منه؟)
ثم أجاب عن هذا السؤال من سبعة وجوه، جاء في الوجوه الأول منها: (وإنما سمّاه ضعيفا في كيده حتى لا يهرب المؤمن منه ولا ينهزم، ثم أمره بالاستعاذة منه حتى لا يعجب بنفسه.
والعبد المؤمن يستعيذ من الشيطان الضعيف بالرب القوي اللطيف؛ ليذهب عنه الكبر والعجب، فتكون استعاذته به إعاذة عن العجب والكبر، [لا لأن الشيطان أقوى منه].) انتهى ص239 - 240
والحقيقة أن لهذا الكتاب قيمة علمية عالية، وفي أجوبته فوائد كثيرة وتنبيهات لطيفة وتحريرات بديعة قد لا توجد عند غيره.
كما أنّ فيه مادة قرآنية ثرية تصلح للبحث والدراسة في رسالة علمية، خاصة (أنه جمع أجوبة شافية كافية عن أسئلة شبيهة بكثير من الأسئلة الشائعة في هذا العصر) كما قال محققه ص25.
أبو مجاهد
ليلة الجمعة 14/ 4 / 1448
المدينة النبوية | 2 131 |
